Indexed OCR Text
Pages 41-60
ورحل في طلب الحديث، وسمع من جماعة من الحفاظ، وصنف نحو ستين مصنفًا، منها ((تاريخ بغداد)) المشهور. وُلِد سنة اثنين(١) وتسعين وثلاثمائة، وتُوُفِّي ببغداد، في ذي الحجة، سنة اثنين وستين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. = بغداد (٤٥٠ هـ). ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (٦٦٨/١٧: ٤٥٩)، ((تاريخ بغداد)) للخطيب رحمه الله تعالى (١٠ / ٤٩١ : ٤٧٨٩)، ((شذرات الذهب)) لابن العماد رحمه الله تعالى (٢١٥/٥). (١) هكذا جاءت في المتن ((اثنتين)) وصوابها ((ثلاث)) كما ورد في المراجع المترجمة للخطيب البغدادي رحمه الله تعالى. ٤١ [فصل: في ستة آخرين من الحفّاظ المشاهير المصنفين في الحديث النبوي] * قال شيخ الإسلام المتقدم ذكره، والفائح في خلال هذه الأوراق نشره: ثم يتلوهم ستة من الحفاظ المشاهير المصنفين في الحديث النبوي. وهم ابن مردويه، وابن أبي حاتم، وسعيد بن منصور، واللالكائي، وابن السكن، والمنذري. [٢٥] ابن مردويه (٣٢٣ _٤١٠هـ) أحمد بن موسى بن مردويه، الحافظ العلّامة، أبو بكر الأصبهاني(١). سمع الحديث من جماعة وحدث، وصنف: ((التفسير)) و((التاريخ)) و ((الأبواب)) و(«الشيوخ)) وله ((مستخرج على صحيح البخاري)»، وغير ذلك، وكان ثقة، حسن التصانيف، طويل الباع. مولده سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وتُوُفِّي في رمضان، سنة عشر وأربعمائة، رحمه الله تعالى. (١) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (٣٠٨/١٧: ١٨٨)، ((شذرات الذهب)» لابن العماد رحمه الله تعالى (٥٧/٥). ٤٢ [٢٦] ابن أبي حاتم (٣٢٧هـ) عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران التميمي، الإمام الحافظ، الحبر البحر، أبو محمد، ابن الإمام أبي حاتم الحنظلي الرازي الشافعي(١). رحل في طلب الحديث، وسمعه بعدة بلاد وأسمعه، وصنف في التفسير والحديث والفقه، ومن مصنفاته: ((التفسير)) و((المسند)) و((الزهد)) و((مناقب الشافعي)) و((مناقب أحمد)). تُوُقِّي في المحرم، سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. [٢٧] سعيد بن منصور (٢٢٧هـ) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، أبو عثمان المروزي، الحافظ الكبير(٢). وُلِد بجوزجان(٣)، ونشأ ببلخ(٤)، وطاف البلاد، وسكن بمكة، (١) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (٢٦٣/١٣: ١٢٩)، ((شذرات الذهب)) لابن العماد رحمه الله تعالى (١٣٩/٤). (٢) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (٥٨٦/١٠: ٢٠٧)، («تهذيب الكمال)) للمزي رحمه الله تعالى (٧٧/١١: ٢٣٦١)، ((شذرات الذهب)) لابن العماد رحمه الله تعالى (١٢٦/٣). (٣) قال ياقوت الحموي رحمه الله تعالى: جوزجان: اسم كورة من كور بلخ بخراسان. «معجم البلدان)) (٢١١/٢: ٣٣٢٧). (٤) قال ياقوت الحموي رحمه الله تعالى: بلخ: مدينة مشهورة بخراسان، = ٤٣ وأخذ عن جماعة من الأئمة، منهم سفيان بن عيينة، ومالك بن أنس، وروى عنه خلق، منهم أحمد بن حنبل، ومسلم بن الحجاج، وأبو داود، وصنف كتاب ((السنن)) المشهورة. تُؤُقِّي بمكة المشرفة، في رمضان، سنة ست أو سبع وعشرين ومائتین. [٢٨] اللالكائي (٤١٨هـ) هبة الله بن الحسن بن منصور، الإمام الحافظ الكبير، أبو القاسم اللالكائي الطبري الرازي الشافعي، محدث بغداد(١). سمع الحديث من أبي طاهر المخلص (٢)، وتفقه بالشيخ أبي حامد الإسفرائيني(٣)، وصنف في السنن ورجال الصحيحين، ورؤي في النوم = من أجل مدنها وأذكرها وأكثرها خيرًا وأوسعها غلة، ((معجم البلدان)): (٥٦٨/١: ٢٠٩٣). (١) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (٤١٩/١٧: ٢٧٤)، («شذرات الذهب)) لابن العماد رحمه الله تعالى (٩٢/٤). (٢) قال الذهبي رحمه الله تعالى في ((السير)): الشيخ المحدث المعمر الصدوق، أبو طاهر، محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا البغدادي الذهبي، مخلص الذهب من الغش (٣٠٥ - ٣٩٣ هـ)، ((تاريخ بغداد)) للخطيب رحمه الله تعالى (٥٥٨/٣: ١٠٧٤)، ((شذرات الذهب)) لابن العماد رحمه الله تعالى (٤٠٠/٤). (٣) قال الذهبي رحمه الله تعالى في ((السير)): الأستاذ العلامة، شيخ الإسلام، أبو حامد، أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الإسفرائيني، شيخ = ٤٤ فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. فقيل بماذا؟ فقال: بالسُّنّة. تُوُقِّي بالدينور(١)، سنة ثمان عشرة وأربعمائة، رحمه الله تعالى. [٢٩] ابن السكن (٢٩٤ - ٣٥٣هـ) سعيد بن عثمان بن سعيد، الإمام الحافظ الحجة، أبو علي ابن السكن البغدادي، نزيل مصر (٢). وُلِد سنة أربع وتسعين ومائتين، وسمع الحديث من أبي القاسم البغوي(٣)، وابن جوصا(٤)، وأخذ عنه الحافظ = الشافعية ببغداد (٣٤٤ - ٤٠٦هـ). ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (١٩٣/١٧: ١١١)، ((تاريخ بغداد)» للخطيب رحمه الله تعالى (٢٠/٦: ٢٥٠٧)، ((شذرات الذهب)) لابن العماد رحمه الله تعالى (٣٧/٥). (١) قال ياقوت الحموي رحمه الله تعالى (دينور: مدينة من أعمال الجبل، كثيرة الثمار والزروع ولها مياه ومستشرف، يُنسب إليها جماعة كثيرة من أهل الأدب والحديث. ((معجم البلدان)) (٦١٦/٢: ٥١٨٧). (٢) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (١١٧/١٦: ٨٥)، ((شذرات الذهب)) لابن العماد رحمه الله تعالى (٢٧٩/٤). (٣) قال الذهبي رحمه الله تعالى في ((السير)): عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان، الحافظ الإمام الحجة المعمر، مسند العصر، أبو القاسم البغوي الأصل، البغدادي الدار والمولد (٢١٤ - ٣١٧ هـ). ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (٤٤٠/١٤: ٢٤٧)، «تاريخ بغداد)» للخطيب رحمه الله تعالى (٣٢٥/١١: ٥١٩١)، ((شذرات الذهب)) لابن العماد رحمه الله تعالى (٨٣/٤). (٤) قال الذهبي رحمه الله تعالى في ((السير)): الإمام الحافظ الأوحد، = ٤٥ عبد الغني بن سعيد(١)، واعتنى بالحديث وبرع فيه، وصنف ((الصحيح المنتقی)» وبعد صیته، وبهرت فضائله. تُؤُفِّي في المحرم، سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. [٣٠] المنذري (٥٨١ _ ٦٥٦هـ) عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله، الإمام الحافظ الكبير، شيخ الإسلام، زكي الدِّين أبو محمد المنذري الشامي ثم المصري(٢). وُلِد في غرة شعبان، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وتفقه وطلب الحديث وبرع فيه، وصنف ((الترغيب والترهيب))، = محدث الشام، أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا، مولى بني هاشم (٢٣٠ - ٣٢٠هـ). ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (١٥/١٥: ٨)، ((شذرات الذهب)) لابن العماد رحمه الله تعالى (٩٩/٤). (١) قال الذهبي رحمه الله تعالى في ((السير)): عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان، الإمام الحافظ الحجة النسابة، محدث الديار المصرية، أبو محمد الأزدي المصري، صاحب كتاب ((المؤتلف والمختلف)) (٣٣٢ - ٤٠٩هـ). ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (٢٦٨/١٧: ١٦٤)، ((شذرات الذهب)) لابن العماد رحمه الله تعالى (٥٤/٥). (٢) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي رحمه الله تعالى (٣١٩/٢٣: ٢٢٢)، ((شذرات الذهب)» لابن العماد رحمه الله تعالى (٤٧٩/٧). ٤٦ واختصر ((صحيح مسلم)) و((سنن أبي داود))، ومصنفاته كثيرة، وفضائله شهيرة . وتُؤُنِّي في رابع ذي القعدة، سنة ست وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى. هذا آخر ما وُجد بخط الحافظ المسند شيخ الإسلام، أبي المعالي محمد بن عبد الرحمن العامري الدمشقي، الشهير بابن الغزي رحمه الله تعالی. وجاء بعده في صفحة منفصلة ترجمة لشيخ المصنف رحمه الله تعالى، الإمام الكاملي رحمه الله تعالى، جاء فيها : ٤٧ [فصل: في ترجمة شيخ المصنف رحمه الله تعالى] [٣١] ابن الكاملي (١٠٤٤ - ١١٣١هـ) محمد بن علي [ ... ](١) ابن الكاملي الدمشقي، الإمام العلّامة، الحبر الفقيه الواعظ، أبو عبد الرحمن الشافعي(٢). وُلِد في جمادى الآخرة، سنة أربع وأربعين وألف، واشتغل بالعلوم على عم جدي، شيخ الإسلام نجم الدِّين محمد الغزي(٣)، وحضر دروسه، وأجازه إجازة خاصة وعامة، وقرأ على الشيخ عبد الباقي الحنبلي (٤) في القراءات والحديث وحضر دروسه. (١) بياضٌ في الأصل. (٢) ((سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر)) للمرادي رحمه الله تعالى (٤ / ٦٧). (٣) قال الحموي رحمه الله تعالى: شيخ الإسلام محمد نجم الدِّين ابن شيخ الإسلام محمد، الغزي الأصل، الدمشقي المولد والمنشأ والوفاة، العامري القرشي الشافعي (٩٧٧ - ١٠٦١هـ). ((خلاصة الأثر)) للغزي رحمه الله تعالى (١٨٩/٤)، ((فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار القرن الحادي عشر)) للحموي رحمه الله تعالى (١٤٨/١: ١٠٨). (٤) قال الحموي رحمه الله تعالى: عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر الحنبلي البعلي، نزيل دمشق، ومفتي الحنابلة بها، الشيخ الإمام، الفقيه الصالح، المقرئ المحدث، المفسر المتكلم، النحوي الصرفي، كان من = ٤٨ واشتغل بالفقه على والده المرقوم، وعلى الشيخ عبد القادر الصفوري الدمشقي(١)، وحضر دروس الشيخ إسماعيل بن عبد الغني النابلسي(٢)، وأجازه من مصر الشيخ عبد الباقي الزرقاني(٣)، = أحبار هذه الأمة المحمدية، والناشرين لواء السُّنَّة المحمدية (١٠٧٠ هـ). ((خلاصة الأثر)) للغزي رحمه الله تعالى (٢٨٣/٢)، ((فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار القرن الحادي عشر)) للحموي رحمه الله تعالى (٤ / ٤٨٢ : ١١٩٧). (١) قال الحموي رحمه الله تعالى: عبد القادر بن مصطفى الصفوري الشافعي الدمشقي، أحد علماء دمشق، كان جملة من جُمل الكمال، رحلة الوقت بعلوم السُّنَّة والقرآن، ذكي الفهم، فصيح اللسان. ((خلاصة الأثر)) للغزي رحمه الله تعالى (٤٦٧/٢)، ((فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار القرن الحادي عشر)) للحموي رحمه الله تعالى (١٩٢/٥: ١٣٣٧). (٢) قال الحموي رحمه الله تعالى: عين أعيان العلماء، وعنوان ديوان الفضلاء، وقدوة المحققين الأعلام. ((نفحة الريحانة)) للمحبي رحمه الله تعالى ١٣٣/٢: ٧١)، ((خلاصة الأثر)) للغزي رحمه الله تعالى (٤٠٨/١)، ((فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار القرن الحادي عشر)) للحموي رحمه الله تعالى (٣٤٢/٣: ٨١٠). (٣) قال الحموي رحمه الله تعالى: عبد الباقي بن يوسف الزرقاني بن أحمد شهاب الدين بن محمد بن علوان الزرقاني المالكي، الشيخ العلامة الإمام، الحجة الفهامة الهمام، من تجملت بدرسه وفتاويه مصر القاهرة، وابتهجت بمؤلفاته أفواه المحابر وألسنة الأقلام الزاهرة، شرف العلماء العاملين الأفاضل، مرجع المالكية إذا أشكلت المسائل (١٠٩٩هـ). ((خلاصة الأثر)) للغزي رحمه الله تعالى (٢٨٧/٢)، ((فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار القرن الحادي عشر)) للحموي رحمه الله تعالى (٤٨٧/٤: ١٢٠٣)، ((عجائب الآثار)) للجبرتي رحمه الله تعالى (١١٦/١). ٤٩ والشيخ سلطان المزاحي(١)، والنور علي الشبراملسي(٢)، والشمس محمد البابلي(٣)، وغيرهم. (١) قال الحموي رحمه الله تعالى: سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل المزاحي، الأزهري الشافعي، إمام الأئمة، ومفتي الأمة، وبحر العلوم، ومنبع العلوم، وأوحد النبهاء، وفارس المعاني والألفاظ، وخاتمة المحدثين والفقهاء والحفاظ (٩٨٥ - ١٠٧٥ هـ). ((فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار القرن الحادي عشر)) للحموي رحمه الله تعالى (٢٣٧/٤ : ١٠١٨)، ((عقد الجواهر والدرر)) للشلي رحمه الله تعالى (٣١٥)، ((خلاصة الأثر)) للغزي رحمه الله تعالى (٢١٠/٢). (٢) قال الحموي رحمه الله تعالى: علي بن علي الشبراملسي، شيخ مشايخ الإسلام، وملك العلماء الأعلام، وخاتمة المحققين، وبقية السلف الصالحين، ولي الله من غير نزاع، ومحرر العلوم من غير دفاع، علم أهل زمانه، العديم النظير في أوانه (٩٩٨ - ١٠٨٧ هـ). ((خلاصة الأثر)) للغزي رحمه الله تعالى (١٧٤/٣)، ((عقد الجواهر والدرر)) للشلي رحمه الله تعالى (٣٥٩)، ((خلاصة الخبر)) لعمر بن علوي الكاف رحمه الله تعالى (٥٥٣)، ((فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار القرن الحادي عشر)) للحموي رحمه الله تعالى (٤١٥/٥ : ١٤٤٠). (٣) قال الحموي رحمه الله تعالى: شمس الدِّين محمد أبو عبد الله بن علاء الدِّين البابلي، القاهري الشافعي الأزهري، شيخ الإسلام، جمال العلماء الأعلام، علامة الزمان (١٠٧٧هـ). ((خلاصة الأثر)) للغزي رحمه الله تعالى (٣٩/٤)، ((عقد الجواهر والدرر)) للشلي رحمه الله تعالى (٣٢٣)، ((فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار القرن الحادي عشر)» للحموي رحمه الله تعالى (٥٦٤/١: ٣٢٨). ٥٠ وبرع في الفقه والحديث، وأقرأ ودرَّس من حدود سنة أربع وستين وألف إلى أن مات، وانتفع الناس به طبقة بعد طبقة، وتصدر بالجامع الأموي لإلقائه الدروس، وعهدته منذ نشأت یدرس عند باب الصنجق تجاه المقصورة، في كل يوم بعد العصر، في شرح ((المنهج)) لشيخ الإسلام(١)، ويحضره جمٌّ غفير من فضلاء الشافعية، وحضرت عنده بعض هذه الدروس. وكان في شهري رجب وشعبان يُدرس بجامع سيباي، بمحلة باب الجابية في ((صحيح البخاري))، ويُدرس في رمضان بالجامع الأموي في كل يوم بعد صلاة الصبح، ما عدا يوم الجمعة فإنَّه كان يعظ على الكرسي بعد صلاة الصبح أيضًا، وللناس إقبال عظيمٌ على وعظه ودروسه، لحسن منطقه، وطلاقة لسانه، وفصاحة عبارته، وحسن تأديته. وكان وسيمًا منورًا عليه أبهة العلم ورونقه، وكان خَلقه سويًّا، وخُلقه رضيًّا، وشكله بهيًّا، بشوشًا متوددًا متواضعًا. ودروسه من محاسن الدروس، يجري فيها بعبارة فصيحة، بحيث تُعجب الخاصة وتُفيد العامة. (١) شيخ الإسلام: الإمام أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري السنيكي المصري الشافعي (٨٢٣ - ٩٢٦هـ)، له مصنفات كثيرة، ومن أشهرها كتاب ((المنهج)) في الفقه الشافعي، وعلى هذا الكتاب شروح كثيرة. ٥١ وكان بيده تدريس دار الحديث الأشرفية، بالقرب من باب القلعة، وكان بيته قبلي المدرسة قريبًا منها، وما أعهده ألقى فيها درسًا . وقبل موته بشهرين أحدث له بعض أكابر الروم بقعة تدريس بالجامع الأموي بأربعين عثمانيًّا، من وقف الجامع. تُؤُنِّي في ليلة الأربعاء، خامس ذي القعدة الحرام، سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف، وصليت عليه إمامًا بالجامع الأموي، بعد صلاة الظهر في اليوم المذكور، في مشهد عظيم حافل. وكانت له جنازة حافلة، كجنازة شيخنا المرحوم أبي المواهب، ودُفن بتربة الباب الصغير، بأول المقبرة، مما يلي جامع جراح، يفصل بينهما الطريق رحمه الله تعالى. وهو آخر من يروي في الدنيا عن النجم الغزي، وعن الشيخ سلطان المزاحي، وعن الشيخ محمد البابلي وغيرهم، بحيث نزل الناس بموته درجة، رحمه الله تعالی. وجاء بعد ذلك في الصفحة التي تليها تعريف لمنصب ((ناظر الجيش)) جاء فيه : ٥٢ [فصل في] ((ناظر الجيش)» هذا لقب مشترك بين جماعة من أعيان المتقدمين، كلٌ منهم يُلقب بمحب الدين. وهذه الوظيفة - وهي وظيفة ناظر الجيش - كانت في دولة الجراكسة ومَنْ قبلهم منصبًا سامي المقدار، بحيث يتولاها أعيان العلماء والقضاة. وفي هذه الدولة العثمانية صار يتولاها أراذل الناس، وصارت مقسمة بين جماعة كثيرين، كلٌ منهم يُسمَّى بالآغا، كآغات الينكجرية، وآغات القول، وآغات السكمان، وآغات التفكجية، وغيرهم مما هو معروف. وكانت قديمًا هذه الأنواع وما أشبهها من العساكر تحت نظر رجل واحد من الكبار كما أشرنا، يُلقب بناظر الجيش، وربما قيل: ناظر الجيوش، فإذا احتاج والي البلد إلى توجيه عسكر إلى جهة من الجهات، كان ترتيب ذلك العسكر وتعيينه لناظر الجيش، بحسب ما يراه، كما بسط الكلام على ذلك الحافظ شمس الدِّين ابن طولون(١) (١) قال ابن العماد رحمه الله تعالى: ابن طولون: شمس الدِّين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الدمشقي الصالحي، الحنفي، الإمام العلامة = ٥٣ في كتابه المسمَّى بـ((نقد الطالب لزغل المناصب)). والحمد لله رب العالمين. = المسند المؤرخ. (شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٢٨/١٠)، ((الكواكب السائرة)) للغزي رحمه الله تعالى (٥٢/٢). ٥٤ قيد القراءة والسماع في المسجد الحرام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بسم الله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه، وبعد : بلغ بقراءة الشيخ الأستاذ عمر بن سعدي الجزائري في مجلس واحد، بحضور المشايخ الفضلاء والأساتذة النبلاء: محمد بن ناصر العجمي، وجمال عبد السلام الهجرسي، وعمرو أحمد سليمان المصري، وحماه الله الموريتاني، وإبراهيم التوم، وكاتب السطور خادمهم ممسك بالنسخة المصورة عن الأصل المحفوظ للكتاب، فصح ذلك وثبت. والحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله. کتبه : خادم العلم بالبحرين نظام محمد صالح يعقوبي بصحن المسجد الحرام الثلاثاء ٢١ رمضان المبارك ١٤٣٤ هـ ٥٥ الفهارس العامة * فهرس الأعلام. * فهرس الكتب المذكورة. * فهرس المواضع. * فهرس الموضوعات. ٥٧ فهرس الأعلام أحمد بن حنبل بن محمد بن هلال أبو عبد الله الشيباني: ٢٧، ٢٨، ٣٣، ٤٤ الإسفرائيني أبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد: ٤٤ إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل النابلسي: ٤٩ البابلي شمس الدِّين محمد أبو عبد الله بن علاء الدِّين البابلي القاهري الشافعي الأزهري: ٥٠، ٥٢ البخاري محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف بن بَرْدَزبه الجعفي مولاهم أبو عبد الله البخاري: ١٩، ٢٢، ٢٨، ٣٣ البرقاني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الشافعي: ٢٦ البزاز محمد بن الصباح أبو جعفر البغدادي الدولابي البزاز: ٢٥، ٢٨ البغوي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغدادي: ٤٥ البيهقي أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى، أبو بكر البيهقي: ٢٥، ٢٩، ٣٢ الترمذي محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك أبو عيسى السلمي: ١٩، ٢١، ٢٢، ٢٩ ابن جوصا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا مولى بني هاشم: ٤٥ ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران التميمي أبو محمد الحنظلي الرازي الشافعي: ٤٢، ٤٣ ٥٩ الحاكم محمد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري: ٢٩ - ٣٠، ٣١ ابن حبان محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم التميمي البستي: ٣١، ٣٥، ٣٨ ابن خزيمة محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة أبو بكر السلمي النيسابوري الشافعي: ٢٠ الخطيب أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي الشافعي: ٣٦، ٤٠ الدارقطني علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله البغدادي أبو الحسن الدارقطني: ٢٥، ٣٢ الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد أبو محمد التميمي الدارمي: ٢٥، ٢٩ أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني: ١٩، ٢١، ٢٨، ٢٩، ٣٣، ٤٤ أبو داود الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود: ٢٥، ٢٧ ابن أبي الدنيا عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي البغدادي: ٣٢،٣١ الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل أبو محمد المرادي مولاهم المصري المؤذن: ٣٧ زكريا بن محمد بن أحمد شيخ الإسلام أبو يحيى الأنصاري السنيكي المصري الشافعي: ٥١ الساجي زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر أبو يحيى الضبي البصري الشافعي: ٣٤، ٣٨ سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني أبو عثمان المروزي: ٤٢، ٤٣ ٦٠