Indexed OCR Text
Pages 261-280
إلى عائشة أن سلي عن هذا رسول الله [رَالر] فأخبرته فأمرها أن تقبل هداياها
وتدخلها منزلها فأنزل الله: ﴿لَّا يَنْهَنَكُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَِلُوكُمْ فِ اُلِِّنِ﴾(١) الآية.
[٩٢٤] وأخرج الشيخان عن المسوّر ومروان بن الحكم أن رسول الله [﴿ل﴿]
لما عاهد كفار قريش يوم الحديبية جاءه نساء من المؤمنات فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ إِذَا جََّكُمُ الْمُؤْمِنَكُ مُهَجِرَتٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا تُفْسِكُواْ بِعِصَمِ اَلْكَوَاِ﴾ (٢).
[٩٢٥] ك .. وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن عبد الله بن أبي أحمد: قال
هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة فخرج أخواها عمارة والوليد
ابنا عقبة حتى قدما على رسول الله [ *] وكلماه في أم كلثوم أن يردها إليهم
فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء ومنع أن يرددن إلى
المشركين فأنزل الله آية الامتحان.
[٩٢٦] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي حبيب أنه بلغه أنها
نزلت في أميمة بنت بشر امرأة أبي حسان الدحداحة.
[٩٢٧] ك .. وأخرج عن مقاتل أن امرأة تسمى سعيدة كانت تحت صيفي بن
الراهب وهو مشرك من أهل مكة جاءت زمن الهدنة فقالوا ردها علينا فنزلت.
[٩٢٨] ك .. وأخرج ابن جرير عن الزهري أنها نزلت عليه وهو بأسفل
الحديبية وكان صالحهم أنه من أتاه رده إليهم فلما جاءه النساء نزلت هذه الآية.
[٩٢٩] ك .. وأخرج ابن منيع من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن
عباس قال: أسلم عمر بن الخطاب وتأخرت امرأته في المشركين فأنزل الله:
وَلَا
تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِ﴾(٣).
[٩٣٠] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: ﴿وَإِن فَاتَّكُمْ شَىْءٌ مِّنْ
أَزْوَِكُمْ﴾ (٤) الآية قال نزلت في أم الحكم بنت سفيان ارتدت فتزوجها رجل ثقفي
ولم ترتد امرأة من قريش غيرها.
[٩٣١] ك .. وأخرج ابن المنذر من طريق ابن إسحاق عن محمد عن عكرمة
[٩٢٣] (١) سورة الممتحنة: الآية (٨).
[٩٢٤] (٢) سورة الممتحنة: الآية (١٠).
[٩٢٩] (٣) سورة الممتحنة: الآية (١٠).
[٩٣٠] (٤) سورة الممتحنة: الآية. (١١).
٢٦١
(أو)(١) سعيد عن ابن عباس قال كان عبدالله بن عمر وزيد بن الحارث يوادان
رجالاً من يهود فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَتَوَلَّوْ قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾(٢)
الآية.
[٩٣١] (١) بالأصل (وأبو).
(٢) سورة الممتحنة: الآية (١٣).
٢٦٢
سورة الصف
[٩٣٢] أخرج الترمذي والحاكم وصححه(١) عن عبدالله بن سلام قال: قعدنا
نفراً من أصحاب رسول الله [رَّي] فتذاكرنا فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى
الله لعملناه فأنزل الله: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِ الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
بَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ(٣)﴾ (٢) فقرأها علينا رسول الله [َّةٍ]
حتی ختمها.
ك .. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس نحوه.
[٩٣٣] ك .. وأخرج عن أبي صالح قال: قالوا لو كنا نعلم أي الأعمال أحب
إلى الله وأفضل فنزلت: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلْ أَوْلُكُمْ عَلَ نَِزَقْ﴾(٣) الآية فكرهوا الجهاد
فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ (٤).
[٩٣٤] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس نحوه.
[٩٣٥] ك .. وأخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس وابن جرير عن
الضحاك قال: أنزلت ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾(٥) في الرجل يقول في القتال ما
لم يفعله من الضرب والطعن والقتل.
[٩٣٦] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل أنها نزلت في توليهم يوم
أحد.
[٩٣٧] ك .. وأخرج عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ﴿بَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
[٩٣٢] (١) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٤٢) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي
كثير عن أبي سلمة عن عبدالله بن سلام.
(٢) سورة الصف: الآية (١ و٢).
[٩٣٣] (٣) سورة الصف: الآية (١٠).
(٤) سورة الصف: الآية (٢).
[٩٣٥] (٥) سورة الصف: الآية (٢).
٢٦٣
هَلْ أَثْلُكُمْ عَلَى ◌ِجَزَرْ شُجِكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيم (﴾﴾(١) قال المسلمون لو علمنا ما هذه
التجارة لأعطينا فيها الأموال والأهلين فنزلت: ﴿نُّؤْمِنُونَ بِلَهِ وَرَسُولِهِ﴾(٢).
٠
.
[٩٣٧] (١) سورة الصف: الآية (١٠).
(٢) سورة الصف: الآية (١٠).
٢٦٤
سورة الجمعة
-
[٩٣٨] أخرج الشيخان(١) عن جابر قال: كان النبي [#] يخطب يوم
الجمعة إذ أقبلت عير قد قدمت فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا إثنا عشر رجلاً
فأنزل الله: ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةٌ أَوْ لَوَا أَنْفَضُواْ إِلَيْهَا وَتَرَّكُوكَ قََّبِمَاً﴾(٢).
[٩٣٩] ك .. وأخرج ابن جرير عن جابر أيضاً قال: كان الجواري إذا نكحوا
كانوا يمرون بالكبر والمزامير ويتركون النبي [رَّه] قائماً على المنبر وينفضون إليها
فنزلت وكأنها نزلت في الأمرين معاً.
[٩٤٠] ك .. ثم رأيت ابن المنذر أخرجه عن جابر لقصة النكاح وقدوم العير
معاً من طريق واحد وأنها نزلت في الأمرين فالله الحمد.
[٩٣٨] (١) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٤٣).
(٢) سورة الجمعة: الآية (١١).
٢٦٥
سورة المنافقين
[٩٤١] أخرج البخاري وغيره(١) عن زيد بن أرقم قال سمعت عبدالله بن أبي
يقول لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا فلئن رجعنا إِلى
المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فذكرت ذلك لعمي فذكر ذلك للنبي [رَالر]
فدعاني النبي [رَّر] فحدثته فأرسل رسول الله [رَّه] إلى عبدالله بن أبي وأصحابه
فحلفوا ما قالوا فكذبني وصدقه فأصابني شيء لم يصبني قط مثله فجلست في
البيت فقال عمي ما أردت إلا أن كذبك رسول الله [رَ له] ومقتك فأنزل الله: ﴿إِذَا
جَآءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾ (٢) فبعث إلى رسول الله الرَّه] فقرأها ثم قال: ((إن الله قد صدقك))
له طرق كثيرة عن زيد وفي بعضها أن ذلك في غزوة تبوك وأن نزول السورة ليلاً.
[٩٤٢] وأخرج ابن جرير عن قتادة قال قيل لعبد الله بن أبي لو أتيت
النبي [ *] فاستغفر لك فجعل يلوي رأسه فنزلت فيه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَمْ تَعَالَوَأْ
يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾(٣) الآية. وأخرج ابن المنذر عن عكرمة مثله.
[٩٤٣] ك .. وأخرج (٤) عن عروة قال: لما نزلت: ﴿أُسْتَغْفِرْ لَمْ أَوْ لَا
تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللَّهُ لَهُمْ﴾(٥) قال النبي [َلِّرَ]:
(لأزيدن على السبعين)) فأنزل الله ﴿سَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمَّ تَسْتَغْفِرْ
لَمْ﴾(٦) الآية. ك .. وأخرج عن مجاهد وقتادة مثله.
[٩٤٤] ك .. وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس قال: لما نزلت آية
براءة قال النبي الرَّر] وأنا أسمع: ((أني قد رخص لي فيهم فوالله لأستغفرن أكثر من
سبعين مرة لعل الله أن يغفر لهم)) فنزلت.
[٩٤١] (١) ورواه الترمذي في سننه (٣٣١٢ و ٣٣١٤) والواحدي في أسباب النزول ص (٢٤٣).
(٢) سورة المنافقون: الآية (١).
[٩٤٢] (٣) سورة المنافقون: الآية (٥).
[٩٤٣] (٤) رواه ابن جرير (١٣٨/١٠).
(٥) سورة التوبة: الآية (٨٠).
(٦) سورة المنافقون: الآية (٦).
٢٦٦
سورة التغابن
[٩٤٥] أخرج الترمذي والحاكم وصححاه عن ابن عباس قال: نزلت هذه
الآية: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَِكُمْ وَأَوْلَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَأَحْذَرُوهُمْ﴾(١) في قوم من أهل
مكة أسلموا فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم يأتوا المدينة فلما قدموا على
رسول الله [ *] رأوا الناس قد فقهوا فهمّوا أن يعاقبوهم فأنزل الله: ﴿وَإِن تَعْفُوأ
وَتَصْفَحُوا﴾(٢) الآية.
[٩٤٦] وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار قال: نزلت سورة التغابن كلها
بمكة إلا هؤلاء الآيات: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَ مِنْ أَزْوَحِكُمْ﴾(٣) نزلت في
عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد فكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ووقفوه
فقالوا: إلى من تدعنا؟ فيرق ويقيم فنزلت هذه الآية وبقية الآيات إلى آخر السورة
بالمدينة.
[٩٤٧] وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ﴿أَتَّقُوا اللَّهَ
حَقَّ تُقَائِهِ﴾ (٤) اشتد على القوم العمل فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت
جباههم فأنزل الله تخفيفاً على المسلمين: ﴿فَأنُّواْ اللَّهَ مَا أَسْتَطَعْتُمْ﴾ (٥).
[٩٤٥] (١) سورة التغابن: الآية (١٤).
(٢) سورة التغابن: الآية (١٤).
[٩٤٦] (٣) سورة التغابن: الآية (١٤).
[٩٤٧] (٤) سورة آل عمران: الآية (١٠٢).
(٥) سورة التغابن: الآية (١٦).
٢٦٧
سورة الطلاق
[٩٤٨] أخرج الحاكم عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة
ثم نكح امرأة من مزينة فجاءت إلى رسول الله [وَلّر] فقالت: يا رسول الله ما عني
إلا عن هذه الشعرة فنزلت: ﴿بَأَيُّهَا النَِّىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِمِذَّتِهِنَّ﴾(١) وقال
الذهبي الإسناد واهٍ والخبر خطأ فأن عبد يزيد لم يدرك الإسلام.
[٩٤٩] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق قتادة عن أنس قال: طلق رسول
الله [رَّ] حفصة فأتت أهلها فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ
لِعِذَّتِنَّ﴾(٢) فقيل له راجعها فإنها صوامة قوامة. وأخرجه ابن جرير عن قتادة مرسلاً
وابن المنذر عن ابن سيرين مرسلاً.
[٩٥٠] وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَقْتُمُ
النِّسَآَ﴾ (٣) الآية. قال بلغنا أنها نزلت في عبدالله بن عمرو بن العاص وطفيل بن
الحارث وعمرو بن سعيد بن العاص.
[٩٥١] وأخرج الحاكم(٤) عن جابر قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ
يَجْعَل لَّهُ مَخْرَكًا﴾(٥) في رجل من أشجع كان فقيراً خفيف ذات اليد كثير العيال فأتى
رسول الله [رَّه] فسأله فقال له: ((اتق الله واصبر)) فلم يلبث إلا يسيراً حتى جاء ابن
له بغنم وكان العدو أصابوه فأتى رسول الله [ر ◌َّير] فأخبره خبرها فقال: ((كلها»
فنزلت قال الذهبي حدیث منکر له شاهد.
ك .. وأخرج ابن جرير مثله عن سالم بن أبي الجعد. ك .. والسدي وسمي
الرجل عوفاً الأشجعي. ك .. وأخرجه الحاكم أيضاً من حديث ابن مسعود وسماه
كذلك.
٣
[٩٤٨] (١) سورة الطلاق: الآية (١).
[٩٤٩] (٢) سورة الطلاق: الآية (١).
[٩٥٠] (٣) سورة الطلاق: الآية (١).
[٩٥١] (٤) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٤٦).
(٥) سورة الطلاق: الآية (٢).
٢٦٨
١
[٩٥٢] وأخرج ابن مردوية(١) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس
قال: جاء عوف بن مالك الأشجعي فقال يا رسول الله أن ابني أسره العدو
وجزعت أمه فما تأمرني؟ قال: ((آمرك وإياها أن تستكثرا من قول لا حول ولا قوة
إلا بالله)) فقالت المرأة: نعم. ما أمرك فجعلا يكثران منها فتغفل عنه العدو فاستاق
غنمهم فجاء بها إلى أبيه فنزلت: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَهً﴾(٢) الآية. وأخرجه
الخطيب في تاريخه من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس. ك .. وأخرجه
الثعلبي من وجه آخر ضعيف. ك .. وابن أبي حاتم من وجه آخر مرسلاً.
[٩٥٣] وأخرج ابن جرير وإسحاق بن راهويه والحاكم وغيرهم عن أبي بن
كعب قال: لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد من عدد النساء قالوا: قد
بقي عدد من عدد النساء لم يذكرن الصغار والكبار ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ﴾(٣) فأنزلت:
﴿وَلَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ (٤) الآية صحيح الإسناد.
[٩٥٤] وأخرج مقاتل في تفسيره أن خلاّد بن عمرو بن الجموح سأل
النبي [مرَّة] عن عدة التي لا تحيض فنزلت.
٠٠
[٩٥٢] (١) انظر الدر المنثور (٢٣٣/٦).
(٢) سورة الطلاق: الآية (٢).
[٩٥٣] (٣) سورة الطلاق: الآية (٤).
(٤) سورة الطلاق: الآية (٤).
٢٦٩
سورة التحريم
-
-
[٩٥٥] أخرج الحاكم والنسائي بسند صحيح عن أنس أن رسول الله [وج لي]
كانت له أمة يطؤها فلم تزل به حفصة حتى جعلها على نفسه حراماً فأنزل الله:
وَأَيُّهَا النَِّىُّ لِمَ تُحُرُِّ مَا أَعَلَّ اللَّهُ لَكِّ﴾(١) الآية.
[٩٥٦] وأخرج الضياء في المختارة من حديث ابن عمر عن عمر قال: قال
رسول الله [*] لحفصة: ((لا تخبري أحداً أن أم إبراهيم عليَّ حرام)) فلم يقربها
حتى أخبرت عائشة فأنزل الله: ﴿قَدْ فَرَضَ اَللَّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾(٢) الآية .
[٩٥٧] ك .. وأخرج الطبراني بسند ضعيف من حديث أبي هريرة قال: دخل
رسول الله [{َار] بمارية سريته بيت حفصة فجاءت فوجدتها معه فقالت: يا رسول
الله في بيتي دون بيوت نسائك فقال: «فإنها عليَّ حرام أن أمسها يا حفصة واكتمي
هذا علي)). فخرجت حتى أتت عائشة فأخبرتها فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ﴾(٣)
الآيات .
[٩٥٨] وأخرج البزار بسند صحيح عن ابن عباس قال نزلت: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ
تُحُرِّمُ﴾ (٤) الآية في سريته.
[٩٥٩] وأخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال: كان رسول
الله [رَّ*] يشرب عند سودة العسل فدخل على عائشة فقالت: إني أجد منك ريحاً
ثم دخل على حفصة فقالت: مثل ذلك فقال: ((أراه من شراب شربته عند سودة
والله لا أشربه)) فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَّآ أَعَلَّ اللَّهُ لَكَّ﴾(٥) الآية. وله شاهد في
الصحيحين. قال الحافظ ابن حجر يحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معاً.
[٩٥٥] (١) سورة التحريم: الآية (١).
[٩٥٦] (٢) سورة التحريم: الآية (٢).
[٩٥٧] (٣) سورة التحريم: الآية (١).
[٩٥٨] (٤) سورة التحريم: الآية (١).
[٩٥٩] (٥) سورة التحريم: الآية (١).
٢٧٠
[٩٦٠] وأخرج ابن سعد عن عبدالله بن رافع قال: سألت أم سلمة عن هذه
الآية: ﴿يَّأَيُّهَا النَِّىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَعَلَّ اللَّهُ لَكِّ﴾(١) قالت كانت عندي عكة من عسل
أبيض فكان النبي [ّوآ يلعق منها وكان يحبه فقالت له عائشة: نحلها بحرجي
عرفطاً فحرمها فنزلت هذه الآية.
[٩٦١] ك .. وأخرج الحارث بن [أُبي] (٢) أُسامة في مسنده عن عائشة
قالت: لما حلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح أنزل الله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُنْ تَجِلَّةَ
أَيْمَنِكُمْ﴾(٣) فأنفق عليه غريب جداً في سبب نزولها.
[٩٦٢] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا
النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَعَلَّ اَللَّهُ لَكَّ﴾(٤) في المرأة التي وهبت نفسها للنبي [بشّر] غريب
أيضاً وسنده ضعيف.
قوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] الآية.
[٩٦٣] تقدم سبب نزولها وهو قول عمر في سورة البقرة.
[٩٦٠] (١) سورة التحريم: الآية (١).
[٩٦١] (٢) سقط من الأصل.
(٣) سورة التحريم: الآية (٢).
[٩٦٢] (٤) سورة التحريم: الآية (١).
٢٧١
سورة ن
[٩٦٤] أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال كانوا يقولون للنبي [رَليّة] أنه
مجنون ثم شيطان فنزلت: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ()﴾(١
[٩٦٥] وأخرج أبو نعيم في الدلائل والواحدي بسند واهٍ(٢) عن عائشة قالت:
ما كان أحد أحسن خلقاً من رسول الله الرَّار] ما دعاه أحد من أصحابه ولا من
أهل بيته إلا قال: ((لبيك)) فلذلك أنزل الله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾﴾ (٣).
[٩٦٦] وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ
مَھین
(١)(٤) قال: نزلت في الأخنس بن شريق .. ك .. وأخرج ابن المنذر
عن الكلبي مثله.
[٩٦٧] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: نزلت في الأسود بن
عبد يغوث.
[٩٦٨] ك .. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: نزلت على النبي [رَلو]:
هَمٍَّ مَّشَكِ بِنَّمِمٍ
﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ كَلَّافٍ مَّهِيٍ
فلم نعرفه حتى نزل عليه
(٥)
بعد ذلك: ﴿زَنِيمٍ﴾ فعرفناه له زنمة كزنمة الشاة.
[٩٦٩] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج أن أبا جهل قال يوم بدر:
خذوهم أخذاً فاربطوهم في الحبال ولا تقتلوا منهم أحداً فنزلت: ﴿إِنَّ بَلَوْتَهُمْ كَمَا
مَوْنَاً أَعَْبَ لَلْنَّ﴾(٦) يقول في قدرتهم عليهم كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة.
[٩٦٤] (١) سورة نّ: الآية (٢).
[٩٦٥] (٢) رواه ابن سعد في الطبقات (٢٤٤/١/١)، وأبو نعيم في الدلائل (٥٧/١)، والواحدي
في أسباب النزول من طريق جرير بن يحيى عن حسين بن علوان الكوفي عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة.
(٣) سورة نّ: الآية (٤).
[٩٦٦] (٤) سورة نّ: الآية (١٠).
[٩٦٨] (٥) سورة نّ: الآية (١٠و١١).
[٩٦٩] (٦) سورة نّ: الآية (١٧).
٢٧٢
سورة الحاقة
[٩٧٠] أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي(١) عن بريدة قال: قال
رسول الله [رَّ*] لعلي بن أبي طالب: ((إني أمرت أن أدنيك ولا أقصيك وأن
أعلمك وأن تعي وحق لك أن تعي)) قال: فنزلت هذه الآية: ﴿وَعِيَهَاً أُذُنَّ وَعِيَّةٌ﴾(٢)
لا یصح(٣).
[٩٧٠] (١) رواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٤٩) من طريق بشر بن آدم نا عبدالله بن الزبير
قال سمعت صلح بن هشيم يقول سمعت بريدة.
(٢) سورة الحاقة: الآية (١٢).
(٣) أي لا يصح إِسناده.
٢٧٣
سورة المعارج
-
[٩٧١] أخرج النسائي وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿َأَلَ
سَآئِلٌ﴾(١) قال هو للنضر بن الحارث قال: ((اللّهم إن كان هذا هو الحق من عندك
فأمطر علينا حجارة من السماء)). وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: ﴿سَأَلَ
سَآبِلٌ﴾(٢) قال نزلت بمكة في النضر بن الحارث وقد قال: ((اللّهم إن كان هذا هو
الحق من عندك)» الآية وكان عذابه يوم بدر.
[٩٧٢] ك .. وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال نزلت: ﴿مَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ
وَاقِعٍ ﴾(٣) فقال الناس: على من يقع العذاب فأنزل الله: ﴿لِّلَكَفِرِينَ لَيْسَ لَهُ
(٤)
دَافِعٌ
[٩٧١] (١) سورة المعارج: الآية (١).
(٢) سورة المعارج: الآية (١).
[٩٧٢] (٣) سورة المعارج: الآية (١).
(٤) سورة المعارج: الآية (٢).
٢٧٤
سورة الجن
[٩٧٣] ك .. أخرج البخاري والترمذي وغيرهما عن ابن عباس قال: ما قرأ
رسول الله [رَّ] على الجن ولا رآهم ولكنه انطلق في طائفة من أصحابه عامدين
إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب
فرجعوا إلى قومهم فقالوا: ما هذا إلا لشيء قد حدث فاضربوا مشارق الأرض
ومغاربها فانظروا هذا الذي حدث فانطلقوا فانصرف النفر الذين توجهوا نحو تهامة
إلى رسول الله [#] وهو بنخلة وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا
القرآن استمعوا له فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهنالك
رجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآناً عجباً فأنزل الله على نبيه: ﴿قُلّ
أُوحِىَ إِلَّ﴾(١) وإنما أوحى إليه قول الجن.
[٩٧٤] وأخرج ابن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة بسنده عن سهل بن عبد
الله قال: كنت في ناحية ديار عاد إذ رأيت مدينة من حجر منقور في وسطها قصر
من حجارة تأويه الجن فدخلت فإذا شيخ عظيم الخلق يصلي نحو الكعبة وعليه جبة
صوف فيها طراوة فلم أتعجب من عظم خلقته كتعجبي من طراوة جبته فسلمت
عليه فرد علي السلام وقال: يا سهل إن الأبدان لا تخلق الثياب وإنما تخلقها
روائح الذنوب ومطاعم السحت وإن هذه الجبة عليّ منذ سبعمائة سنة لقيت فيها
عيسى ومحمداً عليهما الصلاة والسلام فآمنت بهما فقلت له: ومن أنت؟ قال: من
الذين نزلت فيهم: ﴿قُلْ أُوجِىَ إِلَ أَنَّهُ أَسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ لِنّ﴾(٢).
[٩٧٥] وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن
كرزم بن أبي السائب الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك
أول ما ذكر رسول الله ارهآ فآوانا المبيت إلى راعي غنم فلما انتصف الليل جاء
ذئب فأخذ حملاً من الغنم فوثب الراعي فقال عامر: الوادي جارك جارك فنادى
[٩٧٣] (١) سورة الجن: الآية (١).
[٩٧٤] (٢) سورة الجن: الآية (١).
٢٧٥
منادٍ لا نراه يا سرحان، فأتى الحمل يشتد حتى دخل في الغنم وأنزل الله على
رسوله بمكة: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ آلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾(١) الآية.
[٩٧٦] وأخرج ابن سعد عن أبي رجاء العطاردي من بني تميم قال: بُعث
رسول الله [ر3َّ] وقد رعيت على أهلي وكفيت مهنتهم فلما بعث النبي [وَّرَ]
خرجنا هراباً فأتينا على فلاة من الأرض وكنا إذا أمسينا بمثلها قال شيخنا: إنا نعوذ
بعزيز هذا الوادي من الجن الليلة فقلنا ذاك فقيل لنا إنما سبيل هذا الرجل شهادة أن
لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله من أقربها أمن على دمه وماله فرجعنا فدخلنا
في الإِسلام قال أبو رجاء: أني لأرى هذه الآية نزلت فيّ وفي أصحابي: ﴿وَأَنَّهُ
كَنَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُذُونَ ◌ِكَالٍ مِّنَ اَلْبِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقَالَ)﴾(٢).
[٩٧٧] وأخرج الخرائطي في كتاب هواتف الجان حدثنا عبدالله بن محمد
البلوي حدثنا عمارة بن زيد حدثني عبدالله بن العلاء حدثنا محمد بن عكبر عن
سعيد بن جبير أن رجلاً من بني تميم يقال له رافع بن عمير حدث عن بدء إسلامه
قال: إني لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبني النوم فنزلت عن راحلتي وأنختها
ونمت وقد تعوذت قبل نومي فقلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجن فرأيت في
منامي رجلاً بيده حربة يريد أن يضعها في نحر ناقتي فانتبهت فزعاً فنظرت يميناً
وشمالاً فلم أر شيئاً فقلت: هذا حلم ثم عدت فغفوت فرأيت مثل ذلك فانتبهت
فرأيت ناقتي تضطرب والتفت وإذا برجل شاب كالذي رأيته في المنام بيده حربة
ورجل شيخ ممسك بيده يدفعه عنها فبينما هما يتنازعان إذ طلعت ثلاثة أنوار من
الوحش فقال الشيخ للفتى: قم فخذ أيتها شئت فداء لناقة جاري الإنسي فقام الفتى
فأخذ منها ثوراً وانصرف ثم التفت إلي الشيخ وقال: يا هذا إذا نزلت وادياً من
الأودية فخفت هوله فقل: أعوذ برب محمد من هول هذا الوادي ولا تعذ بأحد من
الجن فقد بطل أمرها قال فقلت له: ومن محمد هذا؟ قال: نبي عربي لا شرقي
ولا غربي بعث يوم الاثنين قلت: فأن مسكنه؟ قال: يثرب ذات النخل فركبت
راحلتي حين ترقى لي الصبح وجددت السير حتى تقحمت المدينة فرآني رسول
الله [رَّر] فحدثني بحديثي قبل أن أذكر منه شيئاً ودعاني إلى الإِسلام فأسلمت قال
[٩٧٥] (١) سورة الجن: الآية (٦).
[٩٧٦] (٢) سورة الجن: الآية (٦).
٢٧٦
سعيد بن جبير وكنا نرى أنه هو الذي أنزل الله فيه: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ آلْإِنسِ يَعُوذُونَ
◌ِكَالٍ مِّنَ الْنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقَالَ﴾(١) الآية.
[٩٧٨] وأخرج عن مقاتل في قوله: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَمُواْ عَلَى الطَّرِيفَةِ لَأَسْقَيْنَهُم مََّةِ
غَدَقًا (٨)﴾(٢) الآية قال نزلت في كفار قريش حين منع المطر سبع سنين.
[٩٧٩] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي صالح عن ابن عباس قال: قالت
الجن يا رسول الله إنذن لنا فنشهد معك الصلوات في مسجدك فأنزل الله: ﴿وَأَنَّ
اَلْمَسَِدَ لِلَّهِ فَلَ تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًّا (٣)﴾(٣) الآية.
[٩٨٠] وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: قالت الجن للنبي [ *]:
كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناؤن عنك أو كيف نشهد الصلاة ونحن ناؤن
عنك؟ فنزلت: ﴿وَأَنَّ الْمَسَِدَ لِلَّهِ﴾(٤) الآية .
[٩٨١] وأخرج ابن جرير عن حضرمي أنه ذكر له أن جنياً من الجن من
أشرافهم ذا تبع قال: إِنما يريد محمد أن يجيره الله وأنا أجيره فأنزل الله: ﴿قُلّ إِنّ
لَنْ يُجِيْرَبِ مِنَ اَللَّهِ أَحَدٌ﴾(٥) الآية.
[٩٧٧] (١) سورة الجن: الآية (٦).
[٩٧٨] (٢) سورة الجن: الآية (١٦).
[٩٧٩] (٣) سورة الجن: الآية (١٨).
[٩٨٠] (٤) سورة الجن: الآية (١٨).
[٩٨١] (٥) سورة الجن: الآية (٢٢).
٢٧٧
سورة المزمل
[٩٨٢] أخرج البزار والطبراني بسند واوٍ عن جابر قال: اجتمعت قريش في
دار الندوة فقالت: سموا هذا الرجل إسماً يصدر عنه الناس قالوا: كاهن قالوا:
ليس بكاهن قالوا: مجنون قالوا: ليس بمجنون قالوا: ساحر قالوا: ليس بساحر
فبلغ ذلك النبي [#] فتزمل في ثيابه فتدثر فيها فأتاه جبريل فقال: ﴿يَأَيُّهَا
الْمُزَّمِلُ ﴾﴾ ﴿َأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾(١).
[٩٨٣] وأخرج ابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي في قوله: ﴿يَأَيُّهَا
الْمُزَّمِّلُ ﴾ (٢) قال: نزلت وهو في قطيفة.
[٩٨٤] ك .. وأخرج الحاكم عن عائشة قالت: لما نزلت: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ()
قُّرِ الَّيْلَ إِلَّا قَلِلً ﴾﴾(٣) قاموا سنة حتى ورمت أقدامهم فأنزلت: ﴿فَقْرَهُوا مَا تََّسَّرَ
مِنْهُ﴾ (٤) وأخرج ابن جرير مثله عن ابن عباس وغيره.
[٩٨٢] (١) سورة المزمل: الآية (١). وسورة المدثر: الآية (١).
[٩٨٣] (٢) سورة المزمل: الآية (١).
[٩٨٤] (٣) سورة المزمل: الآية (١و٢).
(٤) سورة المزمل: الآية (٢٠).
٢٧٨
سورة المدثر
[٩٨٥] أخرج الشيخان(١) عن جابر قال: قال رسول الله [ *] ((جاورت
بحراء شهراً فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنوديت فلم أر أحداً
فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء فرجعت فقلت دثروني دثروني)) فأنزل
الله: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّقُِّ جَ قُرْ فَأَذِرْ ﴾﴾(٢).
[٩٨٦] ك .. وأخرج الطبراني بسند ضعيف(٣) عن ابن عباس أن الوليد بن
المغيرة صنع لقريش طعاماً فلما أكلوا قال: ما تقولون في هذا الرجل؟ فقال
بعضهم: ساحر وقال بعضهم: ليس بساحر وقال بعضهم: كاهن. وقال بعضهم:
ليس بكاهن. وقال بعضهم: شاعر. وقال بعضهم: ليس بشاعر. وقال بعضهم:
سحر يؤثر فبلغ ذلك النبي الرَّر] فحزن وقنع رأسه وتدثر فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا
اَلْمُدَّفُِّه ◌َ قُرْ فَأَذِّرَ ﴾﴾ إلى قوله: ﴿وَلِرَبَكَ فَضِْ (﴾﴾ (٤).
[٩٨٧] وأخرج الحاكم وصححه(٥) عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة جاء
إلى النبي [رَّر] فقرأ علية القرآن فكأنه رق له فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال: يا عم
إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالاً ليعطوكه فإنك أتيت محمداً لتتعرض لما قبله
قال: لقد علمت قريش أني من أكثرها مالاً قال: فقل فيه قولاً يبلغ قومك إنك
منكر له وإنك كاره له قال: وماذا أقول فوالله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني ولا
برجزه ولا بقصيده مني ولا بأشعار الجن والله ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا
ووالله إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمنير أعلاه مشرق أسفله وإنه ليعلو وما
[٩٨٥] (١) صحيح البخاري ٢٠١/٦، وصحيح مسلم كتاب الإيمان (٢٥٧)، ومسند أحمد ٣/
٣٠٦، ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٥٠).
(٢) سورة المدثر: الآية (١ و٢).
[٩٨٦] (٣) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٥٠) من طريق أيوب السختياني عن عكرمة
عن ابن عباس.
(٤) سورة المدثر: الآية (١١).
[٩٨٧] (٥) راجع تعليق (٩٨٧).
٢٧٩
يعلى وإنه ليحطم ما تحته قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه قال: فدعني
حتى أفكر فلما فكر قال: هذا سحر يؤثر أثره عن غيره فنزلت: ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ
وَحِيدًا ®)﴾(١) إسناده صحيح على شرط البخاري وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم
من طرق أخرى نحوه.
[٩٨٨] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن البراء: أن رهطاً
من اليهود سألوا رجلاً من أصحاب النبي [#] عن خزنة جهنم فجاء فأخبر
النبي [{﴿*] فنزل عليه ساعتئذ ﴿عَلَّهَا تِتْعَةً عَثَرَ (هِ)﴾(٢). ك .. وأخرج عن ابن
إسحاق قال: قال أبو جهل يوماً يا معشر قريش يزعم محمد أن جنود الله الذين
يعذبونكم في النار تسعة عشر وأنتم أكثر الناس عدداً أفيعجز مائة رجل منكم عن
رجل منهم؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا جَعَلْنً أَعْمَبَ أَّارِ إِلَّ مَبِّكَ﴾(٣) الآية. ك .. وأخرج
نحوه عن قتادة قال ذكر لنا فذكره.
،(٤)
[٩٨٩] ك .. وأخرج عن السدي قال: لما نزلت: ﴿عَلَّهَا تِسْعَةً عَشَرَ (٥)
قال رجل من قريش يدعى أبا الأشد يا معشر قريش لا يهولنكم التسعة عشر أنا
أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة وبمنكبي الأيسر التسعة فأنزل الله: ﴿وَمَا جَعَلْناً
أَعْمَبَ أَلَّارِ إِلَّ مَقَبِكَةً﴾(٥).
[٩٩٠] ك .. وأخرج ابن المنذر عن السدي قال: قالوا لئن كان محمد
صادقاً فليصبح تحت رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءة وأمنة من النار فنزلت:
(٦)
﴿َّ بُرِيدُ ثُلُّ آمْرِيٍ مِنْهُمْ أَن يُؤْقَ سُحُفًا مُنَتَّرَةَ (َ).
(١) سورة المدثر: الآية (١ و٧).
[٩٨٨] (٢) سورة المدثر: الآية (٣٠).
(٣) سورة المدثر: الآية (٣١).
[٩٨٩] (٤) سورة المدثر: الآية (٣٠).
(٥) سورة المدثر: الآية (٣١).
[٩٩٠] (٦) سورة المدثر: الآية (٥٢).
٢٨٠