Indexed OCR Text

Pages 241-260

عبدالله بن أبي فقال: ((إليك عني)) فوالله لقد آذاني نتن حمارك فقال رجل من
الأنصار: والله لحماره أطيب ريحاً منك فغضب لعبدالله رجل من قومه وغضب
لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فنزلت فيهم:
﴿وَإِن ◌َآَيِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِينَ أَقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَأَ﴾(١).
[٨٥٣] ك .. وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن أبي مالك قال:
تلاحى رجلان من المسلمين فغضب قوم هذا لهذا وهذا لهذا فاقتتلوا بالأيدي
والنعال وأنزل الله: ﴿وَإِن طَيِفَتَانٍ﴾(٢) الآية.
[٨٥٤] وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال: كان رجل من
الأنصار يقال له عمران تحته امرأة يقال لها أم زيد وأن المرأة أرادت أن تزور أهلها
فحبسها زوجها وجعلها في علية له وأن المرأة بعثت إلى أهلها فجاءها قومها
وأنزلوها لينطلقوا بها وكان الرجل قد خرج فاستعان بأهله فجاء بنو عمه ليحولوا
بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿وَإِن
◌َآَيِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آَقْتَتَلُواْ﴾(٣) فبعث إليهم رسول الله [رَّة] فأصلح بينهم وفاؤا
إلى أمر الله.
[٨٥٥] ك .. وأخرج ابن جرير عن الحسن قال كانت تكون الخصومة بين
الحيين فيدعون إلى الحكم فيأبون أن يجيبوا فأنزل الله: ﴿وَإِن طَيِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أَقْنَتَلُواْ﴾ (٤) الآية.
٠
[٨٥٦] وأخرج عن قتادة قال: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في رجلين من
الأنصار كانت بينهما مداراة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر لآخذن عنوة لكثرة
عشيرته وأن الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي [رَّ ر] فأبى فلم يزل الأمر حتى تدافعوا
وحتى تناول بعضهم بعضاً بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف.
قوله تعالى: ﴿وَلَ نَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِ﴾ [الحجرات: ١١] الآية.
[٨٥٧] أخرج أصحاب السنن الأربعة عن أبي جبير بن الضحاك قال: كان
(١) سورة الحجرات: الآية (٩).
[٨٥٣] (٢) سورة الحجرات: الآية (٩).
[٨٥٤] (٣) سورة الحجرات: الآية (٩).
[٨٥٥] (٤) سورة الحجرات: الآية (٩).
٢٤١

الرجل منا يكون له الإِسمان والثلاثة فيدعى ببعضها لعسى أن يكره فنزلت: ﴿وَلَا
تَبَرُواْ بِالْأَلْقَبٍ﴾ (١) قال الترمذي: حسن.
[٨٥٨] وأخرج الحاكم وغيره من حديثه أيضاً قال: كانت الألقاب في
الجاهلية فدعا النبي [رَ س*] رجلاً منهم بلقبه فقيل له يا رسول الله أنه يكرهه فأنزل
الله: ﴿وَلَا تَنَبَرُواْ بِالْأَلْقَبَّ﴾ (٢) ولفظ أحمد عنه قال فينا نزلت في بني سلمة: ﴿وَلَا
تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِ﴾ (٣) قدم النبي [َّ] المدينة وليس فينا رجل إلا وله إسمان أو ثلاثة
فكان إذا دعا أحد منهم باسم من تلك الأسماء قالوا يا رسول الله إنه يغضب من
هذا فنزلت.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب ◌َّعْضُكُم بَعْضَأَ﴾ [الحجرات: ١٢] الآية.
[٨٥٩] أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال زعموا أنها نزلت في سلمان
الفارسي أكل ثم رقد فنفخ فذكر رجل أكله ورقاده فنزلت.
قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [الحجرات: ١٣] الآية.
[٨٦٠] أخرج ابن أبي حاتم(٤) عن ابن أبي مليكة قال: لما كان يوم الفتح
رقى بلال على ظهر الكعبة فأذن فقال بعض الناس أهذا العبد الأسود يؤذن على
ظهر الكعبة فقال بعضهم: أن يسخط الله هذا بغيره فأنزل الله: ﴿يَأَيّا النَّاسُ إِنَّا
خَلَفْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى﴾ (٥) الآية.
[٨٦١] وقال ابن عساكر في مبهماته: وجدت بخط ابن بشكوال أن أبا
بكر بن أبي داود أخرج في تفسير له أنها نزلت في أبي هند أمر رسول الله [وَالخز]
بنى بياضة أن يزوجوه امرأة منهم فقالوا: يا رسول الله نزوج بناتنا موالينا؟ فنزلت
الآية.
قوله تعالى: ﴿يَمُّونَ﴾ [الحجرات: ١٧] الآية.
[٨٦٢] أخرج الطبراني بسند حسن عن عبدالله بن أبي أوفى أن ناساً من
[٨٥٧] (١) سورة الحجرات: الآية (١١).
[٨٥٨] (٢) سورة الحجرات: الآية (١١).
(٣) سورة الحجرات: الآية (١١).
[٨٦٠] (٤) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٢٥).
(٥) سورة الحجرات: الآية (١٧).
٢٤٢

العرب قالوا: يا رسول الله أسلمنا ولم نقاتلك وقاتلك بنو فلان فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ
عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾(١) الآية.
[٨٦٣] وأخرج البزار من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله.
[٨٦٤] وأخرج ابن أبي حاتم مثله عن الحسن وأن ذلك لما فتحت مكة.
[٨٦٥] وأخرج ابن سعيد عن محمد بن كعب القرظي قال: قدم عشرة نفر
من بني أسد على رسول الله [*] سنة تسع وفيهم طليحة بن خويلد ورسول
الله [َّ*] في المسجد مع أصحابه فسلموا وقال متكلمهم: يا رسول الله إنا شهدنا
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإنك عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم
تبعث إلينا بعثاً ونحن لمن وراءنا سلم فأنزل الله: ﴿يَعُنُّونَ عَلَّكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ (٢)
الآية .
[٨٦٦] وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن سعيد بن جبير قال: أتى قوم
من الأعراب من بني أسد النبي الرَّها فقالوا جئناك ولم نقاتلك فأنزل الله: ﴿يَعُنُّونَ
عَلَّكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾(٣) الآية.
[٨٦٢] (١) سورة الحجرات: الآية (١٧).
[٨٦٥] (٢) سورة الحجرات: الآية (١٧).
[٨٦٦] (٣) سورة الحجرات: الآية (١٧).
٢٤٣

سورة قَ
-
[٨٦٧] أخرج الحاكم(١) وصححه عن ابن عباس أن اليهود أتت رسول
الله الرَّه] فسألته عن خلق السموات والأرض فقال: ((خلق الله الأرض يوم الأحد
والإثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع وخلق يوم الأربعاء الشجر
والماء والمدائن والعمران والخراب وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة
النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه فخلق في أول ساعة
الآجال حتى يموت من مات وفي الثانية التي ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به
الناس وفي الثالثة خلق آدم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في
آخر ساعة)) قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد قال: ((ثم استوى على العرش)) قالوا:
قد أصبت لو أتممت قالوا: ثم استراح فغضب النبي [ #] غضباً شديداً فنزلت:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَنَا مِن لُغُوبٍ ﴿ فَأَصْبِرْ
عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾(٢).
[٨٦٨] ك .. وأخرج ابن جرير من طريق عمرو بن قيس الملائي عن ابن
عباس قال: قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت: ﴿فَذَّكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ
وَعِيدٍ﴾ (٣) ثم أخرج عن عمرو مرسلاً مثله.
[٨٦٧] (١) ورواه الواحدي في أسباب النزول من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي سعد البقال عن
عكرمة به مثله ص (٢٢٦).
(٢) سورة قَ: الآية (٣٩٫٣٨).
[٨٦٨] (٣) سورة قَ: الآية (٤٥).
٢٤٤

سورة الذاريات
[٨٦٩] أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن بن محمد بن الحنفية أن
رسول الله [ 3] بعث سرية فأصابوا وغنموا فجاء قوم بعد ما فرغوا فنزلت: ﴿وَفِّ
أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ لِلِسَّيِلِ وَاْمَحْرُومِ ﴾﴾(١).
[٨٧٠] وأخرج ابن منيع وابن راهوية والهيثم بن كليب في مسانيدهم من
طريقِ مجاهد عن علي قال لما نزلت: ﴿فَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ (@)﴾(٢) لم يبق
منا أحد إِلا أيقن بالهلكة إِذ أمر النبي [{مَ*] أن يتول عنا فنزلت: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى
تَنفَعُ الْمُؤْمِينَ (®﴾(٣) فطابت أنفسنا.
[٨٧١] وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أنه لما نزلت: ﴿فَوَلَ
عَنْهُمْ﴾ (٤) الآية اشتد على أصحاب رسول الله [مريم يتم] ورأوا أن الوحي قد انقطع وأن
العذاب قد حضر فأنزل الله: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنَفَعُ الْمُؤْمِينَ﴾(٥) .
[٨٦٩] (١) سورة الذاريات: الآية (١٩).
[٨٧٠] (٢) سورة الذاريات: الآية (٥٤).
(٣) سورة الذاريات: الآية (٥٥).
[٨٧١] (٤) سورة الذاريات: الآية (٥٤).
(٥) سورة الذاريات: الآية (٥٥).
٢٤٥

-
سورة الطور
-
[٨٧٢] أخرج ابن جرير عن ابن عباس أن قريشاً لما اجتمعوا في دار الندوة
في أمر النبي [َ له] قال قائل منهم احبسوه في وثاق ثم تربصوا به المنون حتى
يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة فإنما هو كأحدهم فأنزل الله في
١)
ذلك: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَََُّّّ بِهِ، رَيْبَ الْمَنُونِ في
[٨٧٢] (١) سورة الطور: الآية (٣٠).
٢٤٦

سورة النجم
[٨٧٣] أخرج الواحدي والطبراني وابن المنذر وابن أبي حاتم(١) عن
نابت بن الحارث الأنصاري قال: كانت اليهود تقول إذا هلك لهم صبي صغير هو
صديق فبلغ ذلك النبي الرّ] فقال: ((كذبت يهود ما من نسمة يخلقها الله في بطن
أمه إلا أنه شقي أو سعيد)) فأنزل الله عند ذلك هذه الآية: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُ
مِنَ الْأَرْضِ﴾(٢) الآية.
[٨٧٤] وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة أن النبي [*] خرج في مغزاه
فجاء رجل يريد أن يحمل فلم يجد ما يخرج عليه فلقي صديقاً له فقال: أعطني
شيئاً فقال: أعطيك بكري هذا على أن تتحمل ذنوبي فقال له: نعم فأنزل الله:
﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوَلَى (٣)﴾(٣) الآيات.
[٨٧٥] وأخرج(٤) عن دراج أبي السمح قال: خرجت سرية غازية فسأل
رجل رسول الله [مرَّة] أن يحمله فقال: ((لا أجد ما أحملك عليه)) فانصرف حزيناً
فمر برجل رحاله منيخة بين يديه فشكا إليه فقال له الرجل: هل لك أن أحملك
فتلحق الجيش بحسناتك فقال: نعم فركب فنزلت: ﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوَّ(٣)﴾ إلى
قوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَنُهُ الْجَزَآءَ الْأَوْنَى (ج)﴾(٥).
[٨٧٦] وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: أن رجلاً أسلم فلقيه بعض من
يعيره فقال: أتركت دين الأشياخ وضللتهم وزعمت أنهم في النار قال: إني خشيت
عذاب الله قال: أعطني شيئاً وأنا أحمل كل عذاب كان عليك فأعطاه شيئاً فقال:
[٨٧٣] (١) الحديث رواه أحمد في مسنده (٥٣/٣) وابن أبي عاصم (١١٠/١) والبخاري في
تاريخه (٢٣/٧) وعبد الرزاق في مصنفه (٤٩٢٤) والواحدي في أسباب النزول
ص (٢٢٦) وأصل الحديث في سنن الترمذي (١١٣٦) وأبي داود (٢١٧١).
(٢) سورة النجم: الآية (٣٢).
[٨٧٤] (٣) سورة النجم: الآية (٣٣).
[٨٧٥] (٤) راجع فقرة (٥٤٨).
(٥) سورة النجم: الآية (٣٣ و٤١).
٢٤٧

زدني فتعاسرا حتى أعطاه شيئاً وكتب كتاباً وأشهد له ففيه نزلت هذه الآية:
﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوََّ ﴿ وَأَعْطَى قَلِلًا وَأَكْدَ (َ)﴾(١).
[٨٧٧] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كانوا يمرون على رسول
الله [رَّة] وهو يصلي شامخين فنزلت: ﴿وَأَنْتُمْ سَيِّدُونَ﴾﴾(٢).
:
[٨٧٦] (١) سورة النجم: الآية (٣٣).
[٨٧٧] (٢) سورة النجم: الآية (٦١) - قلت وروى الواحدي في أسباب النزول ص (٢٢٧) من
طريق الصهباء عن عائشة. قالت: مرّ رسول الله [{ [*] بقوم يضحكون فقال: لو تعلمون
ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً فنزل عليه جبريل عليه السلام بقوله ﴿وأنه هو
أضحك وأبكى﴾ سورة النجم: الآية (٤٣) - فرجع إليهم فقال: ما خطوت أربعين
خطوة حتى أتاني جبريل عليه السلام فقال: انت هؤلاء وقل لهم إِن الله عزّ وجل يقول
﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾.
٢٤٨

-
سورة القمر
-
[٨٧٨] أخرج الشيخان والحاكم واللفظ له عن ابن مسعود قال: رأيت القمر
منشقاً شقتين بمكة قبل مخرج النبي [9] فقالوا: سحر القمر فنزلت: ﴿أَقْتَرَبَتِ
(١)
السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ
[٨٧٩] وأخرج الترمذي عن أنس قال: سأل أهل مكة النبي [رَار] آية فانشق
القمر بمكة مرتين فنزلت: ﴿أَقْتََّبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ ﴾﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ
مُسْتَمِرٌّ﴾(٢).
[٨٨٠] وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال قالوا يوم بدر نحن جميع منتصر
فنزلت: ﴿سَيُهْزَمُ لْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبَُّ﴾﴾﴾(٣).
[٨٨١] وأخرج مسلم والترمذي عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش
يخاصمون رسول الله [رَّرا في القدر فنزلت: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِنَ فِ ضَلَالٍ وَسُمُرٍ لَـ
(٤)
إلى قوله: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ(
[٨٧٨] (١) سورة القمر: الآية (١) - والحديث رواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٢٧).
[٨٧٩] (٢) سورة القمر: الآية (١و٢).
[٨٨٠] (٣) سورة القمر: الآية (٤٥).
[٨٨١] (٤) سورة القمر: الآية (٤٧ و٤٨ و٤٩).
٢٤٩

سورة الرحمن
[٨٨٢] أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن عطاء أن أبا
بكر الصديق ذكر ذات يوم القيامة والموازين والجنة والنار فقال: وددت أني كنت
خضراء من هذه الخضر تأتي عليَّ بهيمة تأكلني وإني لم أخلق فنزلت ﴿وَلِمَنْ خَافَ
مَقَامَ رَبِّهِ جَّثَانِ ()﴾(١).
[٨٨٣] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال: نزلت هذه الآية في أبي
بكر الصديق .
[٨٨٢] (١) سورة الرحمن: الآية (٤٦).
٢٥٠

سورة الواقعة
[٨٨٤] ك .. أخرج أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم بسند فيه من لا يعرف
عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ﴿ وَقَلِلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ (®﴾﴾(١) شق
(٢)
وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِينَ
٤٠
٣٩
ذلك على المسلمين فنزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
[٨٨٥] ك .. وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق بسند فيه نظر من طريق
عروة بن رويم عن جابر بن عبدالله قال: لما نزلت ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ()﴾(٣) وذكر
فيها: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ﴿ وَقَلِلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ (®)﴾ (٤) قال عمر: يا رسول الله ثلة من
وَثُلَّةٌ مِّنَ
الأولين وقليل منا فامسك آخر السورة سنة ثم نزل: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ
﴾ (٥) فقال رسول الله [َّله]: ((يا عمر تعال فاسمع ما قد أنزل الله
الآَخِینَ
وَثُلَّةٌ مِّنَ اْآَخِينَ (٥))))(٦).
٣٩
﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ.
[٨٨٦] وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة بن رويم مرسلاً وأخرج سعيد بن
منصور في سننه والبيهقي في البعث عن عطاء ومجاهد قالا: لما سأل أهل الطائف
الوادي يحمي لهم وفيه عسل ففعل وهو وادٍ معجب فسمعوا الناس يقولون أن في
الجنة كذا وكذا قالوا: يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي فأنزل الله: ﴿وَأَعْحَبُ
اَلْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ ® فِ سِدْرٍ تَخْضُودٍ (٨َ﴾ (٧) الآيات.
[٨٨٧] وأخرج البيهقي من وجه آخر عن مجاهد قال: كانوا يعجبون بَوَجُ
وظلاله وطلحه وسدره فأنزل الله: ﴿وَأَصْحَبُ الْيَمِينِ مَآ أَضْحَبُ الْيَمِينِ(ہہہ فی سِدْرٍ
تَخْضُودِ ﴿ وَطَلْحِ مَنْضُودٍ ﴿ وَظِلّ ◌َمْدُورٍ﴾ (٨).
[٨٨٤] (١) سورة الواقعة: الآية (١٣ ,١٤).
(٢) سورة الواقعة: الآية (٤٠,٣٩).
[٨٨٥] (٣) سورة الواقعة: الآية (١).
(٤) سورة الواقعة: الآية (١٣ و١٤).
(٥) سورة الواقعة: الآية (٤٠,٣٩).
(٦) سورة الواقعة: الآية (٣٩و٤٠).
[٨٨٦] (٧) سورة الواقعة: الآية (٢٧ و٢٨).
[٨٨٧] (٨) سورة الواقعة: الآية (٣٠,٢٧).
٢٥١

[٨٨٨] وأخرج مسلم(١) عن ابن عباس قال: مطر الناس على عهد رسول
الله الرَّ] فقال رسول الله [رَلتر]: ((أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا هذه
رحمة وضعها الله وقال بعضهم لقد صدق نوه كذا)) فنزلت هذه الآيات:
فَلَآَ
أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ (٥) (٢) حتى بلغ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِبُونَ ﴾
(٣)
[٨٨٩] وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حزرة قال: نزلت هذه الآيات في
رجل من الأنصار في غزوة تبوك نزلوا الحجر فأمرهم رسول الله [َ ل3] أن لا
يحملوا من مائها شيئاً ثم ارتحل ونزل منزلاً آخر وليس معهم ماء فشكوا ذلك إلى
النبي [رّ] فقام فصلى ركعتين ثم دعا فأرسل الله سحابة فأمطرت عليهم حتى
استقوا منها فقال رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق: ويحك متى ترى
ما دعا النبي [َّو] فأمطر الله علينا السماء فقال: إنما مطرنا بنوء كذا وكذا.
[٨٨٨] (١) رواه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان (١٢٧) والطبراني في الكبير ١٩٨/١٢ والواحدي
في أسباب النزول ص (٢٢٩).
(٢) سورة الواقعة: الآية (٧٥).
(٣) سورة الواقعة: الآية (٨٢).
٢٥٢

سورة الحديد
ــ
[٨٩٠] أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد العزيز بن أبي رواد أن
أصحاب النبي [رَّرَ] ظهر فيهم المزاح والضحك فنزلت: ﴿أَلَمّ ◌َأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾(١)
الآية .
[٨٩١] وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: كان أصحاب
النبي [رَّر] قد أخذوا في شيء من المزاح فأنزل الله: ﴿أَلَمَّ بَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ
قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾(٢) الآية.
[٨٩٢] وأخرج عن السدي عن القاسم قال: مل أصحاب رسول الله [رَلي]
ملة فقالوا حدثنا يا رسول الله فأنزل الله: ﴿فَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اُلْقَصَصِ﴾(٣) ثم
ملوا ملة فقالوا حدثنا يا رسول الله فأنزل الله: ﴿أَلَمّ ◌َأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ
لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٤) الآية.
[٨٩٣] وأخرج ابن المبارك في الزهد أنبأنا سفيان عن الأعمش قال: لما قدم
أصحاب رسول الله [رَلتر] المدينة فأصابوا من العيش ما أصابوا بعدما كان بهم من
الجهد فكأنهم فتروا عن بعض ما كانوا عليه فنزلت: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ
قُلُوبُهُمْ﴾ (٥) الآية .
[٨٩٤] وأخرج الطبراني في الأوسط بسند فيه من لا يعرف عن ابن عباس
أن أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبي [رَّ] فشهدوا معه أحداً فكانت
فيهم جراحات ولم يقتل منهم أحد فلما رأوا ما بالمؤمنين من الحاجة قالوا
يا رسول الله: إنا أهل ميسرة فأذن لنا نجيء بأموالنا نواسي بها المسلمين فأنزل الله
[٨٩٠] (١) سورة الحديد: الآية (١٦).
[٨٩١] (٢) سورة الحديد: الآية (١٦).
[٨٩٢] (٣) سورة يوسف عليه السلام: الآية (٣).
(٤) سورة الحديد: الآية (١٦).
[٨٩٣] (٥) سورة الحديد: الآية (١٦).
٢٥٣

فيهم: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْتَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ (@)﴾(١) الآيات فلما نزلت
قالوا: يا معشر المسلمين أما من آمن منا بكتابكم له أجران ومن لم يؤمن بكتابكم
فله أجر كأجركم، فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ، يُؤْيِّكُمْ
كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ،﴾ (٢) الآية.
[٨٩٥] وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال: لما نزلت: ﴿أُوْلَكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم
مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ (٣) الآية فمر مؤمنوا أهل الكتاب على أصحاب النبي [رَّ] فقالوا
لنا أجران ولكم أجر فاشتد ذلك على الصحابة فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ
اَللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ (٤) الآية فجعل لهم أجرين مثل أجور
مؤمني أهل الكتاب.
[٨٩٦] وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: بلغنا أنه لما نزلت: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ
مِن رَّحْمَّهِ﴾ (٥) حسد أهل الكتاب المسلمين عليها فأنزل الله: ﴿لَّثَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ
اَلْكِتَبِ﴾ (٦) الآية.
-
[٨٩٧] ك .. وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال قالت اليهود يوشك أن
يخرج منا نبي فيقطع الأيدي والأرجل فلما خرج من العرب كفروا فأنزل الله ﴿لِئَلَا
يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَبِ﴾ (٧) الآية يعني بالفضل والنبوة.
[٨٩٤] (١) سورة القصص: الآية (٥٢).
(٢) سورة الحديد: الآية (٢٨).
[٨٩٥] (٣) سورة القصص: الآية (٥٤).
(٤) سورة الحديد: الآية (٢٨).
[٨٩٦] (٥) سورة الحديد: الآية (٢٨).
(٦) سورة الحديد: الآية (٢٩).
[٨٩٧] (٧) سورة الحديد: الآية (٢٩).
٢٥٤

سورة المجادلة
[٨٩٨] أخرج الحاكم وصححه(١) عن عائشة قالت: تبارك الذي وسع سمعه
كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى على بعضه وهي تشتكي زوجها
إلى رسول الله [ #] وتقول: يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إِذا كبر
سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللّهم إني أشكو إليك فما برحت حتى نزل جبريل
بهؤلاء الآيات: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ أَلَّتِى تُحَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا﴾(٢) وهو أوس بن الصامت.
[٨٩٩] وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: كان بين النبي [َير]
وبين اليهود موادعة فكانوا إذا مر بهم رجل من أصحابه جلسوا يتناجون بينهم حتى
يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله أو بما يكرهه فنهاهم النبي [مرّر] عن النجوى فلم
ينتهوا فأنزل الله: ﴿أَلَمَ تَرَ إِلَى الَّذِينَ ثُهُواْ عَنِ النَّجْوَى﴾(٣) الآية.
[٩٠٠] وأخرج أحمد والبزار والطبراني بسند جيد عن عبدالله بن عمرو إن
اليهود كانوا يقولون لرسول الله [رّله] سام عليكم ثم يقولون في أنفسهم لولا يعذبنا
الله بما نقول فنزلت هذه الآية ﴿وَإِذَا جَءُوَ حَوَكَ بِمَا لَمْ يُحْيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (٤) وفي الباب
عن أنس وعائشة.
[٩٠١] ك .. وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: كان المنافقون يتناجون بينهم وكان
ذلك يغيظ المؤمنين ويكبر عليهم فأنزل الله: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ﴾(٥) الآية .
[٩٠٢] وأخرج أيضاً عنه قال: كانوا إذا رأوا من جاءهم مقبلاً ضنوا
[٨٩٨] (١) رواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٣١) بأطول من ذلك من طريق الأعمش عن
تميم بن سلمة عن عروة بها بنحوه وأطول منه.
(٢) سورة المجادلة: الآية (١).
[٨٩٩] (٣) سورة المجادلة: الآية (٨).
[٩٠٠] (٤) سورة المجادلة: الآية (٨).
[٩٠١] (٥) سورة المجادلة: الآية (١٠) ..
٢٥٥

بمجلسهم عند رسول الله [ *] فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِي
اُلْمَجِسِ﴾(١) الآية.
[٩٠٣] وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل أنها نزلت يوم جمعة وقد جاء ناس
من أهل بدر وفي المكان ضيق فلم يفسح لهم فقاموا على أرجلهم فأقام [وَليه] نفراً
بعدتهم وأجلسهم مكانهم فكره أولئك النفر ذلك فنزلت.
[٩٠٤] وأخرج من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: إن المسلمين
أكثروا المسائل على رسول الله [ لتر] حتى شقوا عليه فأراد الله أن يخفف عن نبيه
فأنزل: ﴿إِذَا نَجْهُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ تَجْوَنَهُمْ﴾(٢) الآية فلما نزلت صبر كثير من
الناس وكفوا عن المسألة فأنزل الله بعد ذلك: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾(٣) الآية.
[٩٠٥] وأخرج الترمذي وحسّنه وغيره(٤) عن علي قال: لما نزلت: ﴿يَأَيُّا
الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَجْهُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّعُواْ بَيْنَ يَدَى نَجْوَنَكُمْ صَدَقَّةً﴾(٥) قال لي النبي [وَّرْ]
(ما ترى دينار)) قلت: لا يطيقونه قال: ((فنصف دينار)) قلت: لا يطيقونه قال:
(فكم)) قلت شعيرة قال: (إنك لزهيد)) فنزلت ﴿َأَشْفَقْتُ أَنْ تُقَدِّمُواْ بَيِّنَ يَدَيْ نَجْوَنَكُمْ
صَدَقَةٍ﴾(٦) الآية فبي خفف الله عن هذه الأمة قال الترمذي: حسن.
[٩٠٦] وأخرج أحمد والحاكم وصححه(٧) عن ابن عباس قال: كان رسول
الله [رَعليه] في ظل حجره وقد كاد الظل أن يتقلص فقال: ((إنه سيأتيكم إنسان فينظر
إليكم بعيني شيطان فإِذا جاءكم فلا تكلموه)) فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق
أعور فدعاه رسول الله [ *] فقال له حين رآه: علام تشتمني أنت وأصحابك؟
فقال: ((ذرني آتك بهم)) فانطلق فدعاهم فحلفوا له ما قالوا وما فعلوا فأنزل الله:
﴿يَوْمَ يَبْعَثُّهُمُ اَللَّهُ ◌َمِيعًا فَعْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾(٨) الآية.
[٩٠٢] (١) سورة المجادلة: الآية (١١).
[٩٠٤] (٢) سورة المجادلة: الآية (١٢).
(٣) سورة المجادلة: الآية (١٣).
[٩٠٥] (٤) سنن الترمذي (٣٣٠٠) والمعجم الكبير للطبراني (١٠٩/١)، وصحيح ابن حبان
(١٧٦٤ و ١٧٦٥ و٢٢٢٨)، موارد الظمآن، وابن جرير (٢٨/١٥).
(٥) سورة المجادلة: الآية (١٢).
(٦) سورة المجادلة: الآية (١٣).
[٩٠٦] (٧) راجع فقرة (٤٨٨).
(٨) سورة المجادلة: الآية (١٨).
٢٥٦

[٩٠٧] وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: ﴿أَلَمْ تَّ إِلَى الَّذِينَ تَولَوْا
قَوْمًا﴾(١) الآية. فقال بلغنا أنها نزلت في عبدالله بن نبتل.
[٩٠٨] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال: نزلت هذه الآية في أبي
عبيدة بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاَلْيَوْمِ الْآَخِرِ
يُؤَآَدُونَ مَنْ حَادَّ اَللَّهَ﴾(٢) الآية.
[٩٠٩] وأخرجه الطبراني والحاكم في المستدرك بلفظ جعل والد أبي
عبيدة بن الجراح يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر وجعل أبو عبيدة يحيد عنه فلما أكثر
قصده أبو عبيدة فقتله فأنزلت.
[٩١٠] وأخرج ابن المنذر(٣) عن ابن جريج قال: حدثت أن أبا قحافة سب
النبي [وَله] فصكه أبو بكر صكة فسقط فذكر ذلك للنبي [رَ *] فقال: ((أفعلت يا أبا
بكر)) فقال: والله لو كان السيف قريباً مني لضربته به فنزلت ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا﴾(٤)
الآية .
[٩٠٧] (١) سورة المجادلة: الآية (١٤).
[٩٠٨] (٢) سورة المجادلة: الآية (٢٢).
[٩١٠] (٣) انظر الدر المنثور (١٨٦/٦).
(٤) سورة المجادلة: الآية (٢٢).
٢٥٧

سورة الحشر
i.
[٩١١] أخرج البخاري عن ابن عباس قال: سورة الأنفال نزلت في بدر
وسورة الحشر نزلت في بني النضير.
[٩١٢] وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت: كانت غزوة بني النضير
وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر وكان منزلهم ونخلهم في
ناحية المدينة فحاصرهم رسول الله [ *] حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما
أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة وهي السلاح فأنزل الله فيهم: ﴿سَبَّحَ
لِلَّهِ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِ اَلْأَرْضِ﴾(١).
[٩١٣] وأخرج البخاري وغيره(٢) عن ابن عمر أن رسول الله [رَلا#] حرق
نخل بني النضير وقطع وادي البويرة فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن ◌ِِّنَةٍ أَوْ
تَكْشُهَا﴾(٣) الآية.
[٩١٤] وأخرج أبو يعلى بسند ضعيف عن جابر قال: رخص لهم في قطع
النخل ثم شدد عليهم فأتوا النبي [رَّر] فقالوا: يا رسول الله هل علينا إِثم فيما
قطعناه أو تركناه؟ فأنزل الله: ﴿مَا قَطَّعْتُم مِّن لِّبِنَةٍ أَوْ تَكْتُوهَا﴾ (٤) الآية.
[٩١٥] ك .. وأخرج ابن إسحاق عن يزيد بن رومان قال: لما نزل رسول
الله [*] ببني النضير تحصنوا منه في الحصون فأمر بقطع النخل والتحريق فيها
فنادوه: يا محمد قد كنت تنهى عن النساء وتعيبه فما بال قطع النخل وتحريقها
فنزلت .. وأخرج ابن جرير عن قتادة ومجاهد مثله.
[٩١٦] وأخرج ابن المنذر عن يزيد الأصم أن الأنصار قالوا: يا رسول الله
أقسم بيننا وبين إخواننا المهاجرين الأرض نصفين قال: ((لا ولكن تكفونهم المؤنة
[٩١٢] (١) سورة الحشر: الآية (١).
[٩١٣] (٢) ورواه الواحدي في أسباب النزول من طريقين مختلفين ووجهين مختلفين عن ابن عمر
ص ( ٢٣٧ و ٢٣٨).
(٣) سورة الحشر: الآية (٥).
[٩١٤] (٤) سورة الحشر: الآية (٥).
٢٥٨

وتقاسمونهم الثمرة والأرض أرضكم)) قالوا رضينا فأنزل الله: ﴿وَاَلَّذِينَ تَبَوَّهُو
الذَّارَ﴾ (١) الآية.
[٩١٧] وأخرج البخاري(٢) عن أبي هريرة قال: أتى رجل رسول الله [وَر]
فقال: يا رسول الله أصابني الجهد فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئاً فقال:
((ألا رجل يضيفه هذه الليلة يرحمه الله)) فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول
الله فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيف رسول الله [#] لا تدخريه شيئاً قالت:
والله ما عندي إلا قوت الصبية قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالي فاطفئي
السراج ونطوي بطوننا الليلة ففعلت ثم غدا الرجل على رسول الله [ؤ لي] فقال:
((لقد عجب الله أو ضحك من فلان وفلانة)) فأنزل الله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ
وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٣).
[٩١٨] وأخرج مسدد في مسنده وابن المنذر عن أبي المتوكل الناجي: أن
رجلاً من المسلمين فذكر نحوه وفيه . أن الرجل الذي أضاف ثابت بن قيس بن
شماس فنزلت فيه هذه الآية.
[٩١٩] وأخرج الواحدي من طريق محارب بن دثار عن ابن عمر قال:
أُهدي لرجل من أصحاب رسول الله [3] رأس شاة فقال: إن أخي فلانا وعياله
أحوج إلى هذا منا فبعث به إليه فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولها
أهل سبعةٍ أبيات حتى رجعت إلى أولئك فنزلت: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ
◌ِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٤) الآية.
[٩٢٠] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال أسلم ناس من أهل
قريظة وكان فيهم منافقون وكانوا يقولون لأهل النضير لئن أخرجتم لنخرجن معكم
فنزلت هذه الآية فيهم: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخْوَنِهِمُ﴾ (٥).
[٩١٦] (١) سورة الحشر: الآية (٩).
[٩١٧] (٢) صحيح البخاري (١٨٥/٨)، والحاكم في المستدرك (١٣٠/٤)، والشجري في أماليه
(٢٨٣/١) وابن أبي عاصم (١/ ٢٥٠) والواحدي في أسباب النزول ص (٢٣٨).
(٣) سورة الحشر: الآية (٩).
[٩١٩] (٤) سورة الحشر: الآية (٩).
[٩٢٠] (٥) سورة الحشر: الآية (١١).
٢٥٩

سورة الممتحنة
-
[٩٢١] أخرج الشيخان(١) عن علي قال بعثنا رسول الله [رَ*] أنا والزبير
والمقداد بن الأسود فقال: ((انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها
كتاب فخذوه منها فائتوني به)) فخرجنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا:
اخرجي الكتاب فقالت: ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب
فأخرجته من عقاصيها فأتينا به رسول الله [39] فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة
إلى ناسٍ من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي [{َر] فقال: ((ما هذا
يا حاطب؟)) قال: لا تعجل علي يا رسول الله إني كنت ملصقاً في قريش ولم أكن
من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم
بمكة فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن اتخذ يداً يحمون بها قرابتي وما
فعلت ذلك كفراً ولا ارتداداً عن ديني ولا رضا بالكفر فقال النبي [رَالقر]: ((صدق))
وفيه نزلت هذه السورة: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِى وَعَدُؤَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلَّقُونَ إِلَيْهِم
بِالْمَوْدَّةِ﴾(٢).
[٩٢٢] وأخرج البخاري عن أسماء بنت أبي بكر قالت: أتتني أمي راغبة
فسألت النبي [ 38] أأصلها قال: ((نعم)) فأنزل الله فيها: ﴿لَا يَنْهَنَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ
يُقَتِلُوكُمْ فِ اَلِيْنِ﴾(٣).
[٩٢٣] وأخرج أحمد والبزار والحاكم وصححه عن عبدالله بن الزبير: قال
قدمت قتيلة على ابنتها أسماء بنت أبي بكر وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية
فقدمت على بنتها بهدايا فأبت أسماء أن تقبل منها أو تدخلها منزلها حتى أرسلت
[٩٢١] (١) صحيح البخاري (٧٢/٤ و ٩٨/٥)، ومسلم في صحيحه كتاب فضل الصحابة (١٦١)
والترمذي في سننه (٣٣٠٥) وأبو داود (٢٦٥٠)، والإِمام أحمد في مسنده (١/
٧٩و ١٠٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (١٧/٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/
١٤٦) والواحدي في أسباب النزول ص (٢٤٠).
(٢) سورة الممتحنة: الآية (١).
[٩٢٢] (٣) سورة الممتحنة: الآية (٨).
٢٦٠