Indexed OCR Text
Pages 221-240
سورة ص
[٧٧٦] أخرج أحمد والترمذي والنسائي والحاكم وصححه عن ابن عباس
قال: مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي [{ ل*] فشكوه إلى أبي طالب
فقال: يا ابن أخي ما تريد من قومك؟ قال: ((أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب
وتؤدي إليهم العجم الجزية كلمة واحدة)) قال ما هي؟ قال: ((لا إله إلا الله)) فقالوا:
إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب فنزل فيهم: ﴿صَّ وَالْقُرْءَانِ﴾ إلى قوله: ﴿بَل لََّّا
يَذُوقُواْ عَذَابٍ﴾(١).
[٧٧٦] (١) سورة صّ: الآية (١ - ٨).
٢٢١
سورة الزمر
قوله تعالى: ﴿ وَلَّذِينَ أَخَذُواْ﴾ [الزمر: ٣] الآية.
[٧٧٧] أخرج جويبر عن ابن عباس في هذه الآية قال: أنزلت في ثلاثة أحياء
عامر وكنانة وبنى سلمة كانوا يعبدون الأوثان ويقولون الملائكة بناته فقالوا: ﴿مَا
نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِبُنَا إِلَى الَّهِ زُلْفَ﴾(١).
قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ ءَائَآءَ الَّلِ﴾ [الزمر: ٩] الآية.
[٧٧٨] أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر في قوله تعالى: ﴿أَمَنْ هُوَ قَنْتُ﴾ (٢)
الآية قال: نزلت في عثمان بن عفان.
[٧٧٩] وأخرج ابن سعد من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال
نزلت في عمار بن ياسر.
[٧٨٠] وأخرج جويبر عن ابن عباس قال نزلت في ابن مسعود وعمار بن
ياسر وسالم مولى أبي حذيفة.
[٧٨١] وأخرج جويبر عن عكرمة قال نزلت في عمار بن ياسر.
قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادٍ﴾ [الزمر: ١٧ و١٨] الآية.
[٧٨٢] أخرج جويبر بسنده عن جابر بن عبدالله قال لما نزلت: ﴿لَّا سَبْعَةُ
أَبْوَبٍ﴾ (٣) الآية أتى رجل من الأنصار النبي [وَ*] فقال: يا رسول الله إن لي سبعة
مماليك وإني قد أعتقت لكل باب منها مملوكاً فنزلت فيه هذه الآية: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادٍ
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ أَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَبَهٌ﴾ (٤).
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ أَجْتَبُواْ الَُّونَ﴾ [الزمر: ١٧] الآية.
[٧٧٧] (١) سورة الزمر: الآية (٣).
[٧٧٨] (٢) سورة الزمر: الآية (٩).
[٧٨٢] (٣) سورة الحجر: الآية (٤٤).
(٤) سورة الزمر: الآية (١٧ و١٨).
٢٢٢
[٧٨٣] أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أن هذه الآية نزلت في ثلاثة
نفر كانوا في الجاهلية يقولون لا إله إلا الله زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري
وسلمان الفارسي.
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ﴾ [الزمر: ٢٣] الآية.
[٧٨٤] تقدم سببها في سورة يوسف.
قوله تعالى: ﴿وَيُحَوِّفُونَكَ﴾ [الزمر: ٣٦] الآية.
[٧٨٥] أخرج عبد الرزاق عن معمر قال لي رجل: قالوا للنبى [َّه]: لتكفن
عن شتم آلهتنا أو لنأمرنها فلتخبلنك فنزلت: ﴿وَيُحَوِفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ،﴾(١).
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٤٥] الآية.
[٧٨٦] أخرج ابن المنذر عن مجاهد أنها نزلت في قراءة النبي [رّر] النجم
عند الكعبة وفرحهم عند ذكر الآلهة.
قوله تعالى: ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ﴾ [الزمر: ٥٣] الآية.
[٧٨٧] تقدم حديث الشيخين في سورة الفرقان.
[٧٨٨] وأخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس قال: أنزلت هذه
الآية في مشركي أهل مكة.
[٧٨٩] وأخرج الحاكم والطبراني عن ابن عمر قال: كنا نقول ما لمفتتن توبة
إذا ترك دينه بعد إسلامه ومعرفته فلما قدم رسول الله [رّو] المدينة أنزل فيهم:
﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾(٢) الآية.
[٧٩٠] وأخرج الطبراني بسند فيه ضعف عن ابن عباس قال: بعث رسول
الله الرَّرًا إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإِسلام فأرسل إليه كيف تدعوني
وأنت تزعم أن من قتل أو زنى أو أشرك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة
ويخلد فيه مهانا وأنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة فأنزل الله: ﴿إِلَّ مَن تَابَ
وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾(٣) الآية فقال وحشي: هذا شرط شديد إلا من تاب
وآمن وعمل عملاً صالحاً فلعلي لا أقدر على هذا فأنزل الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ
[٧٨٥] (١) سورة الزمر: الآية (٣٦).
[٧٨٩] (٢) سورة الزمر: الآية (٥٣) - والحديث رواه الواحدي بنحوه (٢١١) في أسباب النزول.
[٧٩٠] (٣) سورة الفرقان: الآية (٧٠).
٢٢٣
يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءٍ﴾(١) فقال وحشي: هذا أرى بعد مشيئة فلا
أدري هو لي أم لا؟ فهل غير هذا فأنزل الله: ﴿يَعِبَادِىّ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىَّ أَنفُسِهِمْ لَا
نَقْنَُّواْ مِن رَّحْمَةِ اَللَّهِ﴾ (٢) الآية قال وحشي: هذا نعم فأسلم.
قوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اَللَّهِ تَأْمُرُوَنَّ أَعْبُدُ﴾ [الزمر: ٦٤] الآية.
[٧٩١] سيأتي سبب نزولها في سورة الكافرون.
[٧٩٢] وأخرج البيهقي في الدلائل عن الحسن البصري قال: قال المشركون
للنبي
. [ّ ** ] أتضلل آباءك وأجدادك يا محمد فأنزل الله: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اَللَّهِ تَأْمُرُوّنّ
أَعْبُدُ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الشَّكِينَ﴾(٣). وأخرج الترمذي وصححه.
[٧٩٣] عن ابن عباس قال: مر يهودي بالنبي [َرَّر] فقال: كيف تقول أبا
القاسم إذا وضع الله السموات على ذه والأرضين على ذه والماء على ذه والجبال
على ذه؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهٍِ﴾(٤) الآية. والحديث في الصحيح
بلفظ فتلا دون فأنزل.
[٧٩٤] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال غدت اليهود فنظروا في
خلق السموات والأرض والملائكة فلما فرغوا أخذوا يقدرونه فأنزل الله: ﴿وَمَا قَدَرُواْ
اَللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ=﴾(٥).
[٧٩٥] ك .. وأخرج عن سعيد بن جبير قال: تكلمت اليهود في صفة الرب
فقالوا بما لم يعلموا ولم يروا فأنزل الله الآية.
[٧٩٦] ك .. وأخرج ابن المنذر عن الربيع بن أنس قال: لما نزلت: ﴿وَسِعَ
كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾(٦) قالوا يا رسول الله هذا الكرسي هكذا فكيف العرش؟
فأنزل الله: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهٍِ﴾(٧) الآية.
(١) سورة النساء: الآية (٤٨).
(٢) سورة الزمر: الآية (٥٣).
[٧٩٢] (٣) سورة الزمر: الآية (٦٤ - ٦٦).
[٧٩٣] (٤) سورة الزمر: الآية (٦٧).
[٧٩٤] (٥) سورة الزمر: الآية (٦٧).
[٧٩٦] (٦) سورة البقرة: الآية (٢٥٥).
(٧) سورة الزمر: الآية (٦٧).
٢٢٤
سورة غافر
[٧٩٧] أخرج ابن أبي حاتم عن السدي عن أبي مالك في قوله: ﴿مَا يُحَدِلُ
فِىّ ءَايَتِ اَللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾(١) قال: نزلت في الحارث بن قيس السهمي.
[٧٩٨] وأخرج عن أبي العالية قال: جاءت اليهود إلى رسول الله [رَ الير]
فذكروا الدجال فقالوا: يكون منا في آخر الزمان فعظموا أمره وقالوا يصنع كذا
فأنزل الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِىّ ءَايَتٍ اَللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَنَّهُمْ إِن فِ صُدُورِهِمْ
إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَلِفِيَةٍ فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾(٢) فأمر نبيه أن يتعوذ من فتنة الدجال:
﴿لَخَلْقُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ (٣) قال من خلق الدجال.
[٧٩٩] وأخرج عن كعب الأحبار في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِى ءَايَتِ
اللَّهِ بِغَيّرِ سُلْطَانٍ﴾ (٤) قال: هم اليهود نزلت فيما ينتظرونه من أمر الدجال.
[٨٠٠] وأخرج جويبر عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة
قالا: يا محمد ارجع عما تقول وعليك بدين آبائك وأجدادك فأنزل الله: ﴿قُلْ إِنِ
نُّهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ اُلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اَلَّهِ﴾(٥) الآية.
[٧٩٧] (١) سورة غافر: الآية (٤).
[٧٩٨] (٢) سورة غافر: الآية (٥٦).
(٣) سورة غافر: الآية (٥٧).
[٧٩٩] (٤) سورة غافر: الآية (٥٦).
[٨٠٠] (٥) سورة غافر: الآية (٦٦).
٢٢٥
سورة السجدة
[٨٠١] أخرج الشيخان والترمذي وأحمد وغيرهم عن ابن مسعود قال:
اختصم عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي فقال أحدهم: أترون
الله يسمع ما نقول فقال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا وقال الآخر:
إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا فأنزل الله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾(١)
الآية .
[٨٠٢] وأخرج ابن المنذر عن بشير بن فتح قال: نزلت هذه الآية في أبي
جهل وعمّار بن ياسر: ﴿أَفَنَ يُلْفَى فِي النَّارِ خَيْرُ أَمَ مَّن يَأْنِىّ ءَامِنًا يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾(٢).
[٨٠٣] وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: قالت قريش لولا أنزل
هذا القرآن أعجمياً وعربياً فأنزل الله: ﴿لَقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَانُهُ,﴾(٣) الآية وأنزل الله
بعد هذه الآية فيه بكل لسان قال ابن جرير: والقراءة على هذا أعجمي بلا
استفهام.
[٨٠١] (١) سورة فصلت: الآية (٢٢) - ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢١٢) من طريق
مجاهد عن أبي معمر به مثله.
[٨٠٢] (٢) سورة فصلت: الآية (٤٠).
[٨٠٣] (٣) سورة فصلت: الآية (٤٤).
٢٢٦
سورة الشورى
[٨٠٤] أخرج ابن المنذر عن عكرمة قال لما نزلت: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ
وَاُلْفَتْحُ ﴾ (١) قال المشركون بمكة لمن بين أظهرهم من المؤمنين قد دخل
الناس في دين الله أفواجاً فاخرجوا من بين أظهرنا فعلام تقيمون بين أظهرنا فنزلت:
﴿وَلَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا أَسْتُجِيبَ لَهُمْ﴾(٢) الآية.
[٨٠٥] ك .. وأخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله: ﴿وَلَّذِينَ يُحَاجُونَ﴾(٣) الآية
قال هم اليهود والنصارى قالوا كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم.
[٨٠٦] وأخرج الطبراني بسند فيه ضعف عن ابن عباس قال: قالت الأنصار
لو جمعنا لرسول الله ◌َّةٍ مالاً فأنزل الله: ﴿قُل لَّ أَسْتَّئُكُمُ عَلَيْهِ أَجْرً إِلَّ الْمَوَّدَّةَ فِى
الْقُرُونَ﴾ (٤) فقال بعضهم إنما قال هذا ليقاتل عن أهل بيته وينصرهم فأنزل الله:
يَقُولُونَ أَفْتَرَى عَلَى اَللَّهِ كَذِبّ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ (٥) فعرض
لهم التوبة إلى قوله: ﴿وَيَزِيدُهُم مِن فَضْلِّهِ﴾ (٦).
: [٨٠٧] وأخرج الحاكم وصححه عن علي قال: نزلت هذه الآية في أصحاب
الصفة ﴿وَلَوْ بَطَ اللَّهُ الْرِزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْ فِي الْأَرْضِ﴾ (٧) وذلك أنهم قالوا: لو أن لنا
فتمنوا الدنيا وأخرج الطبراني عن عمرو بن حريث(٨) مثله.
[٨٠٤] (١) سورة النصر: الآية (١).
(٢) سورة الشورى: الآية (١٦).
[٨٠٥] (٣) سورة الشورى: الآية (١٦).
[٨٠٦] (٤) سورة الشورى: الآية (٢٣).
(٥) سورة الشورى: الآية (٢٤).
(٦) سورة الشورى: الآية (٢٥).
[٨٠٧] (٧) سورة الشورى: الآية (٢٧).
(٨) ما أشار إليه رواه أيضاً الواحدي في أسباب النزول ص (٢١٤) من طريق حيوة قال
أخبرني أبو هانىء الخولاني أنه سمع عمرو بن حريث يقول: إِنما نزلت هذه الآية في
أصحاب الصفة وذلك أنهم قالوا لو أن لنا الدنيا فتمنوا الدنيا.
٢٢٧
-
سورة الزخرف
-
[٨٠٨] ك .. أخرج ابن المنذر عن قتادة قال: قال ناس من المنافقين أن الله
صاهر الجن فخرجت من بينهم الملائكة فنزل فيهم: ﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ
عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَّأَ﴾(١).
[٨٠٩] ك .. وتقدم في سورة يونس سبب قوله: ﴿وَقَالُواْ لَوَّلَا نُزِّلَ﴾(٢)
الآيتين.
[٨١٠] ك .. وأخرج ابن المنذر عن قتادة قال: قال الوليد بن المغيرة لو
كان ما يقول محمد حقاً أنزل على هذا القرآن أو على مسعود الثقفي فنزلت.
[٨١١] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن عثمان المخزومي أن
قريشاً قالت قيضوا لكل رجل من أصحاب محمد رجلاً يأخذه فقيضوا لأبي بكر
طلحة فأتاه وهو في القوم فقال أبو بكر: إلام تدعوني؟ قال: أدعوك إلى عبادة
اللات والعزى قال أبو بكر: وما اللات؟ قال: ربنا قال: وما العزى قال: بنات
الله قال أبو بكر: فمن أمهم؟ فسكت طلحة فلم يجبه فقال طلحة لأصحابه: أجيبوا
الرجل فسكت القوم فقال طلحة: قم يا أبا بكر أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً
رسول الله فأنزل الله: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُفَيِّضَّ لَهُمْ شَيْطَانًا﴾(٣) الآية.
[٨١٢] وأخرج أحمد بسند صحيح والطبراني(٤) عن ابن عباس أن رسول
الله الرَّر] قال لقريش: (أنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير)) فقالوا: ألست
تزعم أن عيسى كان نبياً وعبداً صالحاً وقد عبد من دون الله فأنزل الله: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ
أَبْنُ مَرْيَعَ مَثَلًا﴾(٥) الآية.
[٨٠٨] (١) سورة الزخرف: الآية (١٩).
[٨٠٩] (٢) سورة الزخرف: الآية (٣١).
[٨١١] (٣) سورة الزخرف: الآية (٣٦).
[٨١٢] (٤) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص ٢١٤ من طريق عاصم بن أبي النجود عن ابن
رزين عن أبي يحيى مولى ابن عفراء عن ابن عباس به نحوه.
(٥) سورة الزخرف: الآية (٥٧).
٢٢٨
[٨١٣] وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: بينا ثلاثة بين
الكعبة وأستارها قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي فقال واحد منهم: ترون الله يسمع
كلامنا فقال آخر: إذا جهرتم سمع وإذا أسررتم لم يسمع فأنزلت: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا
نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَنَهُمَّ﴾ (١) الآية.
٠
..
[١٣] (١) سورة الزخرف: الآية (٨٠).
٢٢٩
-
سورة الدخان
[٨١٤] ك .. أخرج البخاري عن ابن مسعود قال: إن قريشاً لما استعصوا
على النبي [رَّما دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط حتى أكلوا العظام
فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل
الله: ﴿فَرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِ السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (6))(١) فأتى رسول الله الرَّها فقال:
يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت فاستسقى فسقوا فنزلت: ﴿إِنَّكُرْ
عَّيِدُونَ﴾(٢) فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم فأنزل الله ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَعْشَةَ
الْكُبْرَىَ إِنَّا مُنَقِمُونَ﴾(٣) يعني يوم بدر.
[٨١٥] ك .. وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مالك قال: أن أبا جهل كان
يأتي بالتمر والزبد فيقول: تزقموا فهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد فنزلت: ﴿إِنَّ
طَعَامُ اَلْأَثْمِ (﴾﴾(٤).
شَجَرَتَ الزَّقَومِ
[٨١٦] وأخرج الأموي في مغازيه عن عكرمة قال لقي رسول الله [رَلي] أبا
جهل فقال: ((إن الله أمرني أن أقول لك أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى(٥)
قال: فنزع ثوبه من يده فقال: ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء لقد
علمت أني أمنع أهل بطحاء وأنا العزيزِ الكريم فقتله الله يوم بدر وأذله وعيره
بكلمته ونزل فيه: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ﴾﴾(٦) وأخرج ابن جرير عن
قتادة نحوه.
[٨١٤] (١) سورة الدخان: الآية (١٠).
(٢) سورة الدخان: الآية (١٥).
(٣) سورة الدخان: الآية (١٦).
[٨١٥] (٤) سورة الدخان: الآية (٤٣و٤٤).
[٨١٦] (٥) والخبر رواه الواحدي مختصراً في أسباب النزول ص (٢١٥) من طريق أسباط عن أبي
بكر الهذلي عن عكرمة .. الخبر.
(٦) سورة الدخان: الآية (٤٩).
٢٣٠
سورة الجاثية
[٨١٧] ك .. أخرج ابن المنذر وابن جرير عن سعيد بن جبير قال: كانت
قريش تعبد الحجر حيناً من الدهر فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول
وعبدوا الآخر فأنزل الله: ﴿أَرَبَيْتَ مَنِ أَنَّخَذَ إِلَهَمُّ هَوَنَهُ﴾(١).
[٨١٨] ك .. وأخرج عن أبي هريرة قال: كان أهل الجاهلية يقولون إنما
يهلكنا الليل والنهار فأنزل الله: ﴿وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلَّ حَيَانُنَ الذُّنْيَا نَمُوتُ وَغَيَا وَمَا يُهْلِكُاَ إِلَّا
الذَّهْرُّ﴾ (٢).
[٨١٧] (١) سورة الجاثية: الآية (٢٣).
[٨١٨] (٢) سورة الجاثية: الآية (٢٤) - قلت وروى الواحدي في أسباب النزول ص (٢١٥) من
طريق محمد بن زياد اليشكري عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه
الآية ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً﴾ سورة البقرة: الآية (٢٤٥). قال يهودي
بالمدينة يقال له فنحاص: احتاج رب محمد فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه
وخرج في طلبه فجاء جبريل عليه السلام إِلى النبي ◌َّه فقال: إِن ربك يقول ﴿قل للذين
آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ سورة الجاثية: الآية (١٤).
٢٣١
سورة الأحقاف
[٨١٩] ك .. أخرج الطبراني بسند صحيح(١) عن عوف بن مالك الأشجعي
قال: انطلق النبي [رَي*] وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم فكرهوا
دخولنا عليهم فقال لهم رسول الله [رَ لايت]: ((يا معشر اليهود أروني إثنى عشر رجلاً
منكم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله يحط الله عن كل يهودي
تحت أديم السماء الغضب الذي عليه فسكتوا فما أجابه منهم أحد)» ثم انصرف فإذا
رجل من خلفه فقال كما أنت يا محمد فأقبل فقال: أي رجل تعلموني منكم
يا معشر اليهود قالوا: والله ما نعلم فينا رجلاً كان أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك
ولا من أبيك قبلك ولا من جدك قبل أبيك قال: فأني أشهد أنه النبي الذي تجدون
في التوراة قالوا: كذبت ثم ردوا عليه وقالوا فيه شراً فأنزل الله: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ
مِنْ عِندِ الَّهِ وَكَفَرْتُ بِهِ﴾(٢) الآية.
[٨٢٠] وأخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقاص قال في عبدالله بن سلام
نزلت: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾(٣).
[٨٢١] وأخرج ابن جرير عن عبدالله بن سلام قال في نزلت.
[٨٢٢] وأخرج أيضاً عن قتادة قال: قال ناس من المشركين نحن أعز ونحن
فلو كان خيراً ما سبقنا إليه فلان وفلان فنزل: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٤).
[٨٢٣] ك .. وأخرج ابن المنذر عن عون بن أبي شداد قال: كانت لعمر بن
الخطاب أمة أسلمت قبله يقال لها زنين فكان عمر يضربها على إسلامها حتى يفتر
وكان كفار قريش يقولون لو كان خيراً ما سبقتنا إليه زنين فأنزل الله في شأنها:
[٨١٩] (١) المستدرك (٤١٥/٣)، وابن حبان في صحيحه (٢١٠٦) موارد الظمآن.
(٢) سورة الأحقاف: الآية (١٠).
[٨٢٠] (٣) سورة الأحقاف: الآية (١٠).
[٨٢٢] (٤) سورة الأحقاف: الآية (١١).
٢٣٢
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْرً﴾(١) الآية. وأخرج ابن سعد نحوه عن
الضحاك والحسن.
[٨٢٤] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: نزلت هذه الآية:
﴿وَالَّذِىِ قَالَ لِوَلِدَيْهِ أُفٍ لَّكُمَا﴾(٢) في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبويه وكانا قد
أسلما وأبى هو أن يسلم فكانا يأمرانه بالإِسلام فيرد عليهما ويكذبهما ويقول فأين
فلان وأين فلان يعني مشايخ قريش ممن قد مات ثم أسلم بعد فحسن إسلامه
فنزلت توبته في هذه الآية: ﴿ وَلِكُلٍ دَرَجَتٌ مِّمَا عَمِلُواْ﴾ (٣) الآية.
[٨٢٥] وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس مثله.
[٨٢٦] ك .. لكن أخرج البخاري من طريق يوسف بن ماهان قال: قال
مروان في عبد الرحمن بن أبي بكر أن هذا الذي أنزل الله فيه .. ﴿وَاُلَّذِى قَالَ
لِوَلِدَيْهِ أُفٍ لَّكُمَا﴾(٤) فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئاً من
القرآن إلا أن الله أنزل عذري.
[٨٢٧] وأخرج عبد الرزاق من طريق مكي أنه سمع عائشة تنكر أن تكون
الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت إنما نزلت في فلان سمت رجلاً
قال الحافظ ابن حجر ونفي عائشة أصح إسناداً وأولى بالقبول.
[٨٢٨] وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: إن الجن هبطوا على
النبي [رَّ#] وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا انصتوا وكانوا تسعة
أحدهم زوبعة فأنزل الله: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ﴾ إلى قوله: ﴿ضَلَالٍ
◌ِينٍ﴾(٥) .
[٨٢٣] (١) سورة الأحقاف: الآية (١١).
[٨٢٤] (٢) سورة الأحقاف: الآية (١٧).
(٣) سورة الأحقاف: الآية (١٩).
[٨٢٦] (٤) سورة الأحقاف: الآية (١٧).
[٨٢٨] (٥) سورة الأحقاف: الآية (٢٩و٣٢).
٢٣٣
٦
سورة محمد
-
[٨٢٩] ك .. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ
وَصَدُواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَلَهُمْ ﴾﴾(١) قال هم أهل مكة نزلت فيهم: ﴿ وَالَّذِينَ
ءَامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ (٢) قال هم الأنصار.
[٨٣٠] وأخرج عن قتادة في قوله: ﴿ وَلَّذِينَ قُئِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾(٣) قال ذكر لنا
أن هذه الآية نزلت يوم أحد ورسول الله [َّ] في الشعب وقد نشبت فيهم
الجراحات والقتل وقد نادى المشركون يومئذ أعل هبل ونادى المسلمون الله أعلى
وأجل فقال المشركون إن لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله [َالله]: («قولوا
الله مولانا ولا مولى لكم».
[٨٣١] وأخرج أبو يعلى(٤) عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله [وَلير]
تلقاء الغار نظر إلى مكة فقال: ((أنت أحب بلاد الله إليّ ولولا أن أهلك أخرجوني
منك لم أخرج عنك)) فأنزل الله: ﴿وَكَأَيْنِ مِّن قَرْبَةٍ هِىَ أَشَدُ قُوَّةً مِّن قَرْيَئِكَ الَّتِّ
أَخْرَجَنْكَ﴾ (٥) الآية .
[٨٣٢] وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: كان المؤمنون والمنافقون
يجتمعون إلى النبي [ #] فيسمع المؤمنون منه ما يقول ويعونه ويسمعه المنافقون
فلا يعونه فإذا خرجوا سألوا المؤمنين ماذا قال آنفاً فنزلت: ﴿وَمِنْهُم مَن يَسْتَمِعُ
إِلَةٌّ﴾ (٦) الآية.
[٨٣٣] وأخرج ابن أبي حاتم ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة
عن أبي العالية قال: كان أصحاب رسول الله [وَّه] يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا
[٨٢٩] (١) سورة محمد رضا﴾: الآية (١).
(٢) سورة محمد ول﴾: الآية (٢).
[٨٣٠] (٣) سورة محمد وَّل: الآية (٤).
[٨٣١] (٤) ورواه ابن جرير (٣١/٢٦).
(٥) سورة محمد عل﴾: الآية (١٣).
[٨٣٢] (٦) سورة محمد وَ له: الآية (١٦).
٢٣٤
الله ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل فنزل: ﴿أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا نُبْطِلُواْ
أَعْمَلَكُمْ﴾(١) فخافوا أن يبطل الذنب العمل.
[٨٣٣] (١) سورة محمد صل﴾: الآية (٣٣).
٢٣٥
سورة الفتح
[٨٣٤] أخرج الحاكم وغيره(١) عن المسوّر بن مخرمة ومروان بن الحكم
قالا: نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها.
[٨٣٥] وأخرج الشيخان والترمذي والحاكم(٢) عن أنس قال: أنزلت على
النبي [َرََّ]: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا نَقَدَّمَ مِن ذَنْكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾(٣) مرجعه من الحديبية فقال
النبي [َرَّم]: ((لقد نزلت عليَّ آية أحب إليّ مما على الأرض)) ثم قرأها عليهم فقالوا
هنيئاً مريئاً لك يا رسول الله قد بيّن الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت:
﴿ِّدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ حتى بلغ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٤).
[٨٣٦] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن سلمة بن الأكوع قال بينما نحن
قائلون إذ نادى منادي رسول الله [رَّر]: ((أيها الناس البيعة البيعة)) نزل روح القدس
فسرنا إلى رسول الله [رَّر] وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه قال فأنزل الله: ﴿لَّقَدْ
رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِينَ﴾ (٥) الآية.
[٨٣٧] وأخرج مسلم والترمذي والنسائي عن أنس قال لما كان يوم الحديبية
هبط على رسول الله [َرَّة] وأصحابه ثمانون رجلاً في السلاح من جبل التنعيم
يريدون غرة رسول الله [َرَّ] فأخذوا فأعتقهم فأنزل الله: ﴿وهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ
عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾(٦) الآية. ك .. وأخرج مسلم نحوه من حديث سلمة بن
الأكوع(٧). ك .. وأحمد والنسائي نحوه من حديث عبدالله بن مغفل المزني. ك ..
وابن إسحاق نحوه من حديث ابن عباس.
[٨٣٤] (١) رواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢١٦) من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري
عن عروة عنهما مثله.
[٨٣٥] (٢) سنن الترمذي (٣٢٦٣) ورواه الطبري (٤٤/٢٦).
(٣) سورة الفتح: الآية (٢).
(٤) سورة الفتح: الآية (٥).
[٨٣٦] (٥) سورة الفتح: الآية (١٨).
[٨٣٧] (٦) سورة الفتح: الآية (٢٤).
(٧) ورواه الواحدي في أسباب النزول.
٢٣٦
[٨٣٨] وأخرج الطبراني وأبو يعلى عن أبي جمعة جنبذ بن سبع قال: قاتلت
النبي [َرَّ] أول النهار كافراً وقاتلت معه آخر النهار مسلماً وكنا ثلاثة رجال وسبع
نسوة وفينا نزلت: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَتٌ﴾(١).
[٨٣٩] وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والبيهقي في الدلائل عن مجاهد قال
أرى النبي [َرَّر] وهو بالحديبية أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤسهم
ومقصرين فلما نحر الهدى بالحديبية قال أصحابه أين رؤياك يا رسول الله فنزلت:
﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّغِيَا﴾(٢) الآية.
[٨٣٨] (١) سورة الفتح: الآية (٢٥).
[٨٣٩] (٢) سورة الفتح: الآية (٢٧).
٢٣٧
سورة الحجرات
قوله تعالى ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نُقَدِّمُواْ﴾ [الحجرات: ١] الآيتين.
[٨٤٠] أخرج البخاري وغيره(١) من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن
عبدالله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله الرّها فقال أبو
بكر: أمر القعقاع بن معبد وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر: ما
أردت إلا خلافي وقال عمر: ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل
في ذلك قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىِ اَللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلى قوله:
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾(٢).
[٨٤١] ك .. وأخرج ابن المنذر عن الحسن أن ناساً ذبحوا قبل رسول
الله الرِّها يوم النحر فأمرهم أن يعيدوا ذبحاً فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نُقَدِّمُواْ
بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولٍ﴾(٣).
[٨٤٢] وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الأضاحي بلفظ ذبح رجل قبل
الصلاة فنزلت.
[٨٤٣] وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة أن ناساً كانوا يتقدمون الشهر
فيصومون قبل النبي [رّو] فأنزل الله: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ
وَرَسُولةٍ،﴾(٤).
[٨٤٤] ك .. وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أن ناساً كانوا يقولون
لو أنزل في كذا فأنزل الله: ﴿لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىِ اَللَّهِ وَرَسُولِهِ،﴾(٥).
[٨٤٠] (١) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢١٨).
(٢) سورة الحجرات: الآية (١و٥).
[٨٤١] (٣) سورة الحجرات: الآية (١).
[٨٤٣] (٤) سورة الحجرات: الآية (١).
[٨٤٤] (٥) سورة الحجرات: الآية (١).
٢٣٨
[٨٤٥] ك .. وأخرج عنه قال كانوا يجهرون له بالكلام ويرفعون أصواتهم
فأنزل الله: ﴿لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ﴾ (١) الآية.
[٨٤٦] ك .. وأخرج أيضاً عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما
نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَِّ﴾(٢) قعد ثابت بن قيس في
الطريق يبكي فمر به عاصم بن عدي بن العجلان فقال: ما يبكيك؟ قال هذه الآية
أتخوف أن تكون نزلت فيّ وأنا صيت رفيع الصوت فرفع عاصم ذلك إلى رسول
الله [رَّه] فدعا به فقال: ((أما ترضى أن تعيش حميداً وتقتل شهيداً وتدخل الجنة))
قال: رضيت ولا أرفع صوتي أبداً على صوت رسول الله [َّه] فأنزل الله: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ يَغُضُونَ أَصْوَتَهُمْ﴾ (٣) الآية.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ﴾ [الحجرات: ٤] الآية.
[٨٤٧] أخرج الطبراني وأبو يعلى بسند حسن عن زيد بن أرقم قال: جاء
ناس من العرب إلى حجر النبي [رَ ل#] فجعلوا ينادون يا محمد يا محمد فأنزل الله:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْمُجُزَتِ﴾ (٤) الآية.
[٨٤٨] ك .. وقال عبد الرزاق(٥) عن معمر عن قتادة أن رجلاً جاء إلى
النبي [رَير] فقال يا محمد إن مدحي زين وأن شتمي شين فقال النبي [وَلتر]: ((ذاك
هو الله)) فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ﴾ (٦) الآية مرسل له شواهد مرفوعة من حديث
البراء وغيره، عند الترمذي بدون نزول الآية ..
ك .. وأخرج ابن جرير نحوه عن الحسن.
[٨٤٩] ك .. وأخرج أحمد بسند صحيح عن الأقرع بن حابس أنه نادى
رسول الله [رَّلية] من وراء الحجرات فلم يجبه فقال يا محمد إِن حمدي لزين وإِن
ذمي لشين فقال: ((ذاكم الله))(٧).
[٨٤٥] (١) سورة الحجرات: الآية (٢).
[٨٤٦] (٢) سورة الحجرات: الآية (٢).
(٣) سورة الحجرات: الآية (٣).
[٧٤٧] (٤) سورة الحجرات: الآية (٤).
[٨٤٨] (٥) وانظر مسند أحمد (٤٨٨/٣).
(٦) سورة الحجرات: الآية (٤).
[٨٤٩] (٧) مسند أحمد (٣٩٤/٦)، والمعجم الكبير للطبراني (٢٧٧/١) والتاريخ لابن عساكر (٨٩/٣).
٢٣٩
[٨٥٠] ك .. وأخرج ابن جرير وغيره عن الأقرع أيضاً أنه أتى النبي [وَ ليو]
فقال: يا محمد أخرج إلينا فنزلت.
قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَءَكُمْ فَاسِقٌ﴾ [الحجرات: ٦] الآية.
[٨٥١] أخرج أحمد وغيره(١) بسند جيد عن الحارث بن ضرار الخزاعي
قال: قدمت على رسول الله [َّر] فدعاني إلى الإسلام فأقررت به ودخلت فيه
ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت يا رسول الله أرجع إلى قومي فادعوهم إلى
الإِسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل إلى الأبان كذا وكذا
ليأتيك ما جمعت من الزكاة فلما جمع الحارث الزكاة وبلغ الإبان احتبس الرسول
فلم يأته فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة فدعا سروات قومه فقال لهم: أن
رسول الله [رَّه] كان قد وقت وقتاً يرسل إلى رسوله ليقبض ما عندي من الزكاة
وليس من رسول الله [رّه] الخلف ولا أدري حبس رسوله إلا من سخطة فانطلقوا
فنأتي رسول الله [َرَ ◌ّر] وبعث رسول الله [مرَّلتر] الوليد بن عقبة ليقبض ما كان عنده
فلما أن سار الوليد فرق فرجع فقال إِن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي فضرب
رسول الله [*] البعث إلى الحارث بأصحابه إِذ استقبل البعث فقال لهم: ((إلى أبن
بعثتم))؟ قالوا: إليك قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله [رَّلتر] بعث إليك الوليد بن
عقبة فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله قال: لا والذي بعث محمداً بالحق ما
رأيته ولا أتاني فلما دخل على رسول الله [رَّيؤ] قال: ((منعت الزكاة وأردت قتل
رسولي)) قال: لا والذي بعثك بالحق فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ
بِّبَإٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَاَللَّهُ عَلِيهُ حَكِيمٌ﴾(٢) رجال إسناده ثقات وروى الطبراني نحوه
من حديث جابر بن عبدالله وعلقمة بن ناجية وأم سلمة وابن جرير نحوه من طريق
العوفي عن ابن عباس ومن طرق أخرى مرسلة.
قوله تعالى: ﴿وَإِن ◌َآَيِفَتَانِ﴾ [الحجرات: ٩] الآية.
[٨٥٢] أخرج الشيخان(٣) عن أنس أن النبي [رَّلتر] ركب حماراً وانطلق إلى
[٨٥١] (١) مسند أحمد (٢٧٩/٤) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٢٢) من طريق
عيسى بن دينار عن أبيه أنه سمع الحارث بن ضرار.
(٢) سورة الحجرات: الآية (٦ و٨).
[٨٥٢] (٣) رواه البخاري عن مسدد ورواه مسلم عن محمد بن عبد الأعلى كلاهما عن المعتمر
ورواه الواحدي في أسباب النزول من طريق إسحاق بن إسرائيل عن المعتمر بن سليمان
ص (٢٢٣).
٠:٠
٢٤٠