Indexed OCR Text
Pages 201-220
سورة الروم [٦٩٧] أخرج الترمذي(١) عن أبي سعيد قال: لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارسٍ فأعجب ذلك المؤمنين فنزلت ﴿أَلَمْ غُلِيَتِ الزُّومُ ()﴾(٢) - إلى قوله - ﴿يَنَصْرِ اللَّهِ﴾ (٣) يعني بفتح الغين، وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود نحوه. [٦٩٨] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب قال بلغنا أن المشركين كانوا يجادلون المسلمين وهم بمكة قبل أن يخرج رسول الله [رَّ#] فيقولون الروم يشهدون أنهم أهل كتاب وقد غلبتهم المجوس وأنتم تزعمون أنكم ستغلبوننا بالكتاب الذي أنزل على نبيكم فكيف غلب المجوس الروم وهم أهل كتاب فسنغلبكم كما غلب فارس الروم فأنزل الله ﴿أَلَمْ غُلِبَتِ الرُومٌ )))(٤). [٦٩٩] وأخرج ابن جرير نحوه عن عكرمة ويحيى بن يعمر وقتادة في الرواية الأولى على قراءة ﴿غَبَتْ﴾ بالفتح لأنها نزلت يوم غلبهم يوم بدر والثانية على قراءة الضم فيكون معناه وهم من بعد غلبتهم فارس سيغلبهم المسلمون حتى يصح معنى الكلام وإلا لم یکن له کبیر معنی. [٧٠٠] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال تعجب الكفار من إحياء الله الموتى فنزلت: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَبْدَؤُأ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُمُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَيْهِ﴾(٥). [٧٠١] ك .. وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال كان يلبي أهل الشرك لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلاّ شريكاً هو لك تملكه وما ملك فأنزل الله ﴿هَل لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم مِّنْ شُرَكَآءَ فِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾(٦) الآية. وأخرج جويبر مثله عن داود بن أبي هند عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه. [٦٩٧] (١) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (١٩٣). (٢) سورة الروم: الآية (١ و٢). (٣) سورة الروم: الآية (٥). [٦٩٨] (٤) سورة الروم: الآية (١و٢). [٧٠٠] (٥) سورة الروم: الآية (٢٧). [٧٠١] (٦) سورة الروم: الآية (٢٨). ٢٠١ سورة لقمان [٧٠٢] أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾(١) قال: نزلت في رجل من قريش اشترى جارية مغنية . [٧٠٣] وأخرج جويبر عن ابن عباس قال: نزلت في النضر بن الحارث اشترى قينة وكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته فيقول أطعميه وأسقيه وغنيه هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة والصيام وأن تقاتل بين یدیه فنزلت. [٧٠٤] وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: سأل أهل الكتاب رسول الله [مَّهُ] عن الروح فأنزل الله: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحُ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِىِ وَمَا أُوْقِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٣٥)﴾(٢) فقالوا: تزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلاً وقد أوتينا التوراه وهي الحكمة ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً فنزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى اُلْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَفْلَهٌ﴾(٣) الآية. [٧٠٥] وأخرج ابن إسحاق عن عطاء بن يسار قال نزلت بمكة: ﴿وَمَا أُوْتِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾(٤) فلما هاجر إلى المدينة أتاه أحبار يهود فقالوا: ألم يبلغنا منك أنك تقول: ﴿وَمَا أُوتِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾(٥) إيانا تريد أم قومك؟ فقال: ((كلا عنيت)) قالوا فأنك تتلوا إنا قد أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء فقال رسول الله [وَاليوم]: ((هي في علم الله قليل)) فأنزل الله ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِ الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَهٌ﴾(٦) وأخرجه بهذا اللفظ ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس. [٧٠٢] (١) سورة لقمان: الآية (٦). [٧٠٤] (٢) سورة الإسراء: الآية (٨٥). (٣) سورة لقمان: الآية (٢٧). [٧٠٥] (٤) سورة الإسراء: الآية (٨٥). (٥) سورة الإسراء: الآية (٨٥). (٦) سورة لقمان: الآية (٢٧). ٢٠٢ [٧٠٦] وأخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة وابن جرير عن قتادة قال: قال المشركون إنما هذا كلام يوشك أن ينفذ فنزل ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِ اَلْأَرْضِ﴾(١) الآية. [٧٠٧] وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: جاء رجل من أهل البادية فقال: إن امرأتي حبلى فأخبرني بما تلد وبلادنا مجدبة فأخبرني متى ينزل الغيث وقد علمت متى ولدت فأخبرني متى أموت فأنزل الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (٢). [٧٠٦] (١) سورة لقمان: الآية (٢٧). [٧٠٧] (٢) سورة لقمان: الآية (٣٤). ٢٠٣ سورة السجدة - [٧٠٨] ك .. أخرج البزار عن بلال قال .. كنا نجلس في المسجد وناس من أصحاب رسول الله [رّلتر] يصلون بعد المغرب إلى العشاء فنزلت هذه الآية: ﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾(١) في إسناده عبدالله بن شبيب ضعيف. [٧٠٩] وأخرج الترمذي وصححه عن أنس أن هذه الآية ﴿نَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضَاِعِ﴾(٢) نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة. [٧١٠] وأخرج الواحدي وابن عساكر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب أنا أحد منك سناناً وأبسط منك لساناً وأملاً للكتيبة منك فقال له علي أسكت فإنما أنت فاسق فنزلت: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقَأَ لَّا يَسْتَوُنَ (®)﴾(٣). وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار مثله وأخرج ابن عدي والخطيب في تاريخه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله. [٧١١] وأخرج الخطيب وابن عساكر من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط وذلك في سباب كان بينهما كذا في هذه الرواية أنها نزلت في عقبة بن الوليد لا الوليد. [٧١٢] وأخرج ابن جرير عن قتادة قال الصحابة: إن لنا يوماً يوشك أن نستريح فيه وننعم فقال المشركون ﴿مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾(٤) فنزلت . [٧٠٨] (١) سورة السجدة: الآية (١٦). [٧٠٩] (٢) سورة السجدة: الآية (١٦) - والحديث رواه الواحدي ص (٢٠٠). [٧١٠] (٣) سورة السجدة: الآية (١٨) - رواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٠٠). [٧١٢] (٤) سورة السجدة: الآية (٢٨). ٢٠٤ ١ سورة الأحزاب [٧١٣] أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال إن أهل مكة منهم الوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة دعوا النبي [ #] أن يرجع عن قوله على أن يعطوه شطر أموالهم وخوفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع قتلوه فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ أَتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَفِرِينَ وَالْمُنَّفِقِينَ﴾(١). قوله تعالى: ﴿َّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ﴾ [الأحزاب: ٤] الآية. [٧١٤] أخرج الترمذي وحسّنه عن ابن عباس قال قام النبي [ر سليم] يوماً يصلي فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه ألا ترى أن له قلبين قلباً معكم وقلباً معه فأنزل الله ﴿َّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ،﴾(٢). [٧١٥] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق خصيف عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة قالوا: كان رجل يدعى ذا القلبين فنزلت. [٧١٦] ك .. وأخرج ابن جرير من طريق قتادة عن الحسن مثله وزاد وكان يقول لي نفسي تأمرني ونفسي تنهاني. [٧١٧] وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال نزلت في رجل من بني فهم قال إن في جوفي لقلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد. [٧١٨] وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي أنها نزلت في رجل من قريش من بني جمح(٣) يقال له جميل بن معمر. قوله تعالى: ﴿أَدْعُوهُمْ لِأَبَابِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] الآية. [٧١٩] أخرج البخاري (٤) عن ابن عمر قال ما كنا ندعوا زيد بن حارثة إلا [٧١٣] (١) سورة الأحزاب: الآية (١). [٧١٤] (٢) سورة الأحزاب: الآية (٤). [٧١٨] (٣) بالأصل (جمع) وهو تصحيف بَيِّن. [٧١٩] (٤) من طريق معلى بن أسد عن عبد الرحمن بن المختار عن موسى بن عقبة ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٠١) من طريق موسى بن عقبة عن سالم عن عبد الله بنحوه. ٢٠٥ زيد بن محمد حتى نزل في القرآن: ﴿آدْعُوهُمْ لَبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾(١). قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٩] الآية. [٧٢٠] أخرج البيهقي في الدلائل(٢) عن حذيفة قال: لقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافون قعوداً وأبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا وقريظة أسفل منا نخافهم على ذرارينا وما أتت قط علينا ليلة أشد ظلمة ولا أشد ريحاً منها فجعل المنافقون يستأذنوا النبي [رَّر] يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة فما يستأذن أحد منهم إلا أذن له فيتسللون إذ استقبلنا النبي الرّوا رجلاً وجلا حتى أتى علي فقال: ((إئتني بخبر القوم)) فجئت فإِذا الريح في عسكرهم شبراً فوالله إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم وفرشهم الريح تضربهم بها وهم يقولون الرحيل الرحيل فجئت فأخبرته خبر القوم وأنزل الله: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذَكُرُواْ نِعْمَةَ الَهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتَكُمْ جُوٌ﴾(٣) الآية. [٧٢١] وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل(٤) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو المزني عن أبيه عن جده قال خط رسول الله [رَّة] الخندق عام الأحزاب فأخرج الله من بطن الخندق صخرة بيضاء مدورة فأخذ رسول الله [وَلير] المعول فضربها ضربة صدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتى المدينة فكبر وكبر المسلمون ثم ضربها الثانية فصدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها فكبر وكبر المسلمون ثم ضربها الثالثة فكسرها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها فكبر وكبر المسلمون فسئل عن ذلك فقال: ((ضربت الأولى فأضاءت لي قصور الحيرة ومدائن كسرى وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت الثانية فأضاءت لي قصور الحمر من أرض الروم وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت الثالثة فأضاءت لي قصور صنعاء وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها)) فقال المنافقون: ألا تعجبون يحدثكم ویمنیکم ويعدكم الباطل ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وإنها تفتح لكم وأنتم تحفرون الخندق من الفرق لا (١) سورة الأحزاب: الآية (٥). [٧٢٠] (٢) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١٤٨/٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٣٥٤/١). (٣) سورة الأحزاب: الآية (٩). [٧٢١] (٤) ورواه ابن سعد في الطبقات (٦/١/٤)، وابن جرير (٨٦/٢١). ٢٠٦ تستطيعون أن تبرزوا فنزل القرآن: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم ◌َّرَضُ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: إِلَّ غُرُورًا ﴾﴾(١ [٧٢٢] وأخرج جرير عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في معتب بن قشير الأنصاري وهو صاحب هذه المقالة. [٧٢٣] وأخرج ابن إسحاق والبيهقي أيضاً عن عروة بن الزبير ومحمد بن كعب القرظي وغيرهما قال: قال معتب بن قشير كان محمد يرى أن يأكل من كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط وقال أوس بن قيظي في ملأ من قومه أن بيوتنا عورة وهي خارجة من المدينة إئذن لنا فنرجع إلى نسائنا وأبنائنا فأنزل الله على رسوله حين فزع عنهم ما كانوا فيه من البلاء يذكرهم نعمته عليهم وكفايته إياهم بعد سوء الظن منهم ومقالة من قال من أهل النفاق: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذَكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَمَتْكُمْ جُوٌ﴾ (٢) الآية. قوله تعالى: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ﴾ [الأحزاب: ٢٣] الآية. [٧٢٤] أخرج مسلم والترمذي وغيرهما(٣) عن أنس قال غاب عمي أنس بن النضر عن بدر فكبر عليه فقال أول مشهد قد شهده رسول الله [مر ◌ّة] غبت عنه لئن أراني الله مشهداً مع رسول الله [رَّيو] ليرين الله ما أصنع فشهد يوم أحد فقاتل حتى قتل. فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة وطعنة ورمية ونزلت هذه الآية: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (٤) إِلى آخرها. قوله تعالى: ﴿يَكَأَيُّهَا النَِّىُّ قُل لِّأَزْوَِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨] الآية. [٧٢٥] أخرج مسلم وأحمد والنسائي(٥) من طريق أبي الزبير عن جابر قال: أقبل أبو بکر یستأذن على رسول الله [پلچچ] فلم يؤذن له ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له ثم أذن لهما فدخلا والنبي [مرَّة] جالس وحوله نساؤه وهو ساكت فقال عمر: لأكلمن النبي [رَّرَ] لعله يضحك فقال عمر: يا رسول الله لو رأيت ابنة زيد امرأة عمر - سألتني (١) سورة الأحزاب: الآية (١٢). [٧٢٣] (٢) سورة الأحزاب: الآية (٩). [٧٢٤] (٣) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٠٢) من طريقين ووجهين مختلفين. (٤) سورة الأحزاب: الآية (٢٣). [٧٢٥] (٥) صحيح مسلم كتاب الطلاق (٢٩) والإِمام أحمد في مسنده (٣٢٨/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٨/٧) والنسائي (٥٦/٦ و٥٩) والبخاري من وجه آخر (١٧٦/٣). ٢٠٧ النفقة فوجأت عنقها فضحك النبي الرَّة] حتى بدا ناجذه وقال: ((هن حولي يسألنني النفقة)» فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها وقام عمر إلى حفصة كلاهما يقول تسألان النبي [رَليلا ما ليس عنده وأنزل الله الخيار فبدأ بعائشة فقال: ((إني ذاكر لك أمراً ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك)» قالت ما هو فتلا عليها ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِأَزْوَجِكَ﴾ (١) الآية قالت عائشة: أفيك استأمر أبوي بل اختار الله ورسوله. قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأحزاب: ٣٥] الآية. [٧٢٦] ك .. أخرج الترمذي وحسنه من طريق عكرمة عن أم عمارة الأنصارية أنها أتت النبي [َّر] فقالت: ما أرى كل شيء إِلا للرجال وما أرى النساء يذكرن بشيء فنزلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ (٢) الآية. [٧٢٧] ك .. وأخرج الطبراني بسند لا بأس به عن ابن عباس قال: قالت النساء يا رسول الله ما باله يذكر المؤمنين ولا يذكر المؤمنات فنزلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾(٣) الآية وتقدم حديث أم سلمة في آخر سورة آل عمران. [٧٢٨] وأخرج ابن سعد عن قتادة قال: لما ذكر أزواج النبي [رّو] قالت النساء: لو كان فينا خير لذكرنا فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ (٤) الآية. قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ [الأحزاب: ٣٦] الآيات. [٧٢٩] أخرج الطبراني بسند صحيح عن قتادة قال خطب النبي [رَّو] زينب وهو يريدها لزيد فظنت أنه يريدها لنفسه فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ (٥) الآية فرضيت وسلمت. [٧٣٠] وأخرج ابن جرير من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: خطب رسول الله الرَّه] زينب بنت جحش لزيد بن حارثة فاستنكفت منه وقالت أنا خير منه حسباً فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ (٦) الآية كلها، وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس مثله. (١) سورة الأحزاب: الآية (٢٨). [٧٢٦] (٢) سورة الأحزاب: الآية (٣٥). [٧٢٧] (٣) سورة الأحزاب: الآية (٣٥). [٧٢٨] (٤) سورة الأحزاب: الآية (٣٥). [٧٢٩] (٥) سورة الأحزاب: الآية (٣٦). [٧٣٠] (٦) سورة الأحزاب: الآية (٣٦). ٢٠٨ [٧٣١] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت أول امرأة هاجرت من النساء فوهبت نفسها للنبي [رَمير] فزوجها زيد بن حارثة سخطت هي وأخوها قالا إلا أردنا رسول الله [رَّقي] فزوجنا عبده فنزلت. قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] الآية. [٧٣٢] أخرج البخاري عن أنس أن هذه الآية: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اَللَّهُ مُبْدِيهِ﴾(١) نزلت في بنت جحش وزيد بن حارثة. [٧٣٣] وأخرج الحاكم(٢) عن أنس قال جاء زيد بن حارثة يشكو إلى رسول الله الرَّها من زينب بنت جحش فقال النبي [رَّر]: ((أمسك عليك أهلك)) فنزلت: ﴿وَتُخْفِى فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾(٣). [٧٣٤] وأخرج مسلم وأحمد(٤) والنسائي قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله [رّ*] لزيد: ((اذهب فاذكرها علي)) فانطلق فأخبرها فقالت: ما أنا بصانعة شيأ حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله الرَّلوا فدخل عليها بغير إذن ولقد رأيتنا حين دخلت على رسول الله الرَّلية] أطعمنا عليها الخبز واللحم فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول الله الرَيْر] واتبعته فجعل يتتبع حجر نسائه ثم أخبر أن القوم قد خرجوا فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به ﴿لَا نَدْخُلُوا بُيُوتَ النَِّيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَبَ لَكُمْ﴾(٥) الآية. [٧٣٥] وأخرج الترمذي عن عائشة قالت: لما تزوج النبي [رَّ*] زينب قالوا تزوج حليلة ابنه فأنزل الله: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُ أَبّاً أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ (٦) الآية. قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلِى عَلَيْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٣] الآية. [٧٣٦] أخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَبِكَتَهُ [٧٣٢] (١) سورة الأحزاب: الآية (٣٧). [٧٣٣] (٢) المستدرك (٤١٧/٢) ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (٦٦/٣). (٣) سورة الأحزاب: الآية (٣٧). [٧٣٤] (٤) مسند أحمد (١٩٥/٣). (٥) سورة الأحزاب: الآية (٥٣). [٧٣٥] (٦) سورة الأحزاب: الآية (٤٠). ٢٠٩ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيَّ﴾(١) قال أبو بكر يا رسول الله ما أنزل الله عليك خيراً إلا أشركنا فيه فنزلت: ﴿هُوَ اُلَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَكَتُهُ﴾(٢). قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٤٧] الآية. [٧٣٧] أخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن البصري قالا لما نزلت: ﴿لِغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾(٣) قال رجال من المؤمنين: هنيئاً لك يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله: ﴿لِدْخِلَ الْمُؤْمِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ﴾(٤) الآية وأنزل في سورة الأحزاب: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ﴾﴾(٥). [٧٣٨] وأخرج البيهقي في دلائل النبوة عن الربيع بن أنس قال لما نزلت: ﴿َوَمَّا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾(٦) نزل بعدها: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾(٧) فقالوا يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا؟ فنزل: ﴿وَيَشْرِ اُلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اَللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (®﴾(٨) قال الفضل الكبير الجنة. قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] الآية. [٧٣٩] أخرج الترمذي وحسّنه والحاكم وصححه من طريق السدّي عن أبي صالح عن ابن عباس عن أم هانىء بنت أبى طالب قالت خطبني رسول الله [وَ لي] فاعتذرت إليه فعذرني فأنزل الله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ﴾ إلى قوله: ﴿الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ (٩) فلم أكن أحل له لأني لم أهاجر. [٧٤٠] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن صالح عن أم هانىء قالت نزلت فيَّ هذه الآية: ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتٍ عَمَّتِكَ وَبَنَاتٍ خَالِكَ [٧٣٦] (١) سورة الأحزاب: الآية (٥٦). (٢) سورة الأحزاب: الآية (٤٣). [٧٣٧] (٣) سورة الفتح: الآية (٢). (٤) سورة الفتح: الآية (٥). (٥) سورة الأحزاب: الآية (٤٧). [٧٣٨] (٦) سورة الأحقاف: الآية (٩). (٧) سورة الفتح: الآية (٢). (٨) سورة الأحزاب: الآية (٤٧). [٧٣٩] (٩) سورة الأحزاب: الآية (٥٠). ٢١٠ وَبَنَاتِ خَلَئِكَ اَلَِّ هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾(١) أراد النبي الرَّه] أن يتزوجني فنهى عني إذ لم أهاجر. قوله تعالى: ﴿وَأَمْرَةٌ مُؤْمِنَةً﴾ [الأحزاب: ٥٠] الآية. [٧٤١] أخرج ابن سعد عن عكرمة في قوله: ﴿وَأَمْرَةً مُّؤْمِنَةً﴾(٢) الآية. قال: نزلت في أم شريك الدوسية. [٧٤٢] وأخرج ابن سعد عن منير بن عبدالله الدؤلي أن أم شريك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي [رَّر] وكانت جميلة فقبلها فقالت عائشة ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير. قالت أم شريك: فأنا تلك فسماها الله مؤمنة فقال ﴿وَآَمْرَةُ مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِّ﴾(٣) فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة: أن الله يسرع لك في هواك. قوله تعالى: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ﴾ [الأحزاب: ٥١] الآية. [٧٤٣] أخرج الشيخان(٤) عن عائشة أنها كانت تقول أما تستحي المرأة أن تهب نفسها فأنزل الله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَاءُ﴾(٥) الآية فقالت عائشة: أرى ربك يسارع لك في هواك. [٧٤٤] وأخرج ابن سعد عن أبي رزين قال: همّ رسول الله [رَّ] أن يطلق من نسائه فلما رأين ذلك جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء على من يشاء فأنزل الله: ﴿إِنَّ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾(٦) الآية. قوله تعالى: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢] الآية. [٧٤٥] أخرج ابن سعد عن عكرمة لما خير رسول الله [رَّار] أزواجه اخترن الله ورسوله فأنزل الله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجَ﴾(٧). [٧٤٠] (١) سورة الأحزاب: الآية (٥٠). [٧٤١] (٢) سورة الأحزاب: الآية (٥٠). [٧٤٢] (٣) سورة الأحزاب: الآية (٥٠). [٧٤٣] (٤) رواه البخاري عن حيان بن موسى عن ابن المبارك ومسلم عن شريح بن يونس عن عباد كلاهما عن عاصم والواحدي في أسباب النزول ص (٢٠٤ و ٢٠٥). (٥) سورة الأحزاب: الآية (٥١). [٧٤٤] (٦) سورة الأحزاب: الآية (٬٥٠ ٥١). [٧٤٥] (٧) سورة الأحزاب: الآية (٥٢). ٢١١ قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ﴾ [الأحزاب: ٥٣] الآية. [٧٤٦] تقدم حديث عمر في سورة البقرة. [٧٤٧] وأخرج الشيخان(١) عن أنس قال لما تزوج النبي [ *] زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام وقام من القوم من قام وقعد ثلاثة ثم انطلقوا فجئت فأخبرت النبي [َلو] أنهم انطلقوا فجاء حتى دخل وذهبت أدخل قالت الحجاب بيني وبينه وأنزل الله: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾(٢). [٧٤٨] وأخرج الترمذي(٣) وحسّنه عن أنس قال كنت مع رسول الله [وَلير] فأتى باب امرأة عرس بها فإذا عندها قوم فانطلق ثم رجع وقد خرجوا فدخل فأرخى بيني وبينه ستراً فذكرته لأبي طلحة فقال لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شيء فنزلت آية الحجاب. [٧٤٩] وأخرج الطبراني بسند صحيح عن عائشة قالت: كنت آكل مع النبي [َّر] في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبعي فقال: أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين. فنزلت آية الحجاب. [٧٥٠] ك .. وأخرج ابن مردويه(٤) عن ابن عباس قال: دخل رجل على النبي [ *] فأطال الجلوس فخرج النبي [َّر] ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل فدخل عمر فرأى الكراهية في وجهه فقال للرجل لعلك آذيت النبي [وَل*] فقال النبي [َّلتر]: ((لقد قمت ثلاثاً لكي يتبعني فلم يفعل)» فقال له عمر: يا رسول الله لو اتخذت حجاباً فأن نساءك لسن كسائر النساء وذلك أطهر لقلوبهن فنزلت آية الحجاب قال الحافظ ابن حجر: يمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب فلقربه منها أطلق نزول آية الحجاب بهذا السبب ولا مانع من تعدد الأسباب. [٧٤٧] (١) صحيح البخاري عن محمد بن عبدالله الرقاشي وصحيح مسلم عن يحيى بن خبيب الحارثي كلاهما عن المعتمر ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٠٥ و٢٠٦). (٢) سورة الأحزاب: الآية (٥٣). [٧٤٨] (٣) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٠٦). [٧٥٠] (٤) انظر المعجم الكبير للطبراني (٤٣٩/١١). ٢١٢ [٧٥١] وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب قال: كان رسول الله [رَ ليو] إذا نهض إلى بيته بادروه فأخذوا المجالس فلا يعرف ذلك في وجه رسول الله [رَّ] ولا يبسط يده إلى الطعام استحياءً منهم فعوتبوا في ذلك فأنزل الله: ﴿يَّأَيُّهَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾(١) الآية. قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣] الآية. [٧٥٢] ك .. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: بلغ النبي [رَوَ] أن رجلاً يقول لو قد توفي النبي [*] تزوجت فلانة من بعده فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ (٢) الآية. [٧٥٣] وأخرج عن ابن عباس قال: نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي [مرّة] بعده قال سفيان: ذكروا أنها عائشة. [٧٥٤] ك .. وأخرج عن السدي قال: بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فأنزلت هذه الآية. [٧٥٥] ك .. وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: نزلت في طلحة بن عبيدالله لأنه قال إذا توفي رسول الله [رَّة] تزوجت عائشة . [٧٥٦] وأخرج جويبر عن ابن عباس أن رجلاً أتى بعض أزواج النبي [رَير] فكلمها وهو ابن عمها فقال النبي [رَّرَ]: ((لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا» فقال: يا رسول الله إنها ابنة عمي والله ما قلت لها منكراً ولا قالت لي قال النبي [َّر] ((قد عرفت ذلك أنه ليس أحد أغير من الله وإنه ليس أحد أغير مني)) فمضى ثم قال: يمنعني من كلام ابنة عمي لأتزوجنها من بعده فأنزل الله هذه الآية .. قال ابن عباس: فاعتق ذلك الرجل رقبة وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله وحج ماشياً توبة من كلمته(٣). قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ﴾ [الأحزاب: ٥٧] الآية. [٧٥١] (١) سورة الأحزاب: الآية (٥٣). [٧٥٢] (٢) سورة الأحزاب: الآية (٥٣). [٧٥٦] (٣) انظر الدر المنثور (٢١٤/٥). ٢١٣ [٧٥٧] أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾(١) الآية قال نزلت في الذين طعنوا على النبي [رَّه] حين اتخذ صفية بنت حيي وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنزلت في عبدالله بن أبي وناس معه قذفوا عائشة فخطب النبي [وَّر] وقال: ((من يعذرني من رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني)) فنزلت(٢). قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَِكَ وَبَائِكَ﴾ [الأحزاب: ٥٩] الآية. [٧٥٨] ك .. أخرج البخاري(٣) عن عائشة قالت: خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر فقال: يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله [3َّ] في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا قالت فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وإِن العرق في يده ما وضعه فقال: ((إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتکن» [٧٥٩] وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي مالك قال: كان نساء النبي [َّه] يخرجن بالليل لحاجتهن وكان أناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين فشكوا ذلك فقيل ذلك للمنافقين فقالوا إنما نفعله بالأماء فنزلت هذه الآية: ﴿يَأَيّها الَُّ قُلٍ لِأَزْوَِكَ وَبَنَائِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَ مِن جَبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْفَ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنٌ﴾(٤) ثم أخرج نحوه عن الحسن ومحمد بن كعب القرظي. [٧٥٧] (١) سورة الأحزاب: الآية (٥٧). (٢) وللحديث أصل في الصحيحين انظر صحيح البخاري (٢١٩/٣ و٢٢٩)، وصحيح مسلم التوبة (٥٦). [٧٥٨] (٣) صحيح البخاري (٦/ ١٥٠)، وصحيح مسلم كتاب السلام (١٧). [٧٥٩] (٤) سورة الأحزاب: الآية (٥٩). ٢١٤ سورة سبأ - [٧٦٠] أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن رباح قال: حدثني فلان أن فروة بن مسيك الغطفاني قدم على رسول الله [رَّرآ فقال يا نبي الله إن سبأ قوم كان لهم في الجاهلية عز وإني أخشى أن يرتدوا عن الإسلام أفأقاتلهم فقال: ((ما أمرت فيهم بشيء بعد)) فأنزلت هذه الآية: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَلٍ فِ مَسْكَّنِهِمْ﴾(١) الآيات. [٧٦١] وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سفيان عن عاصم عن ابن رزين قال: كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الشام وبقي الآخر فلما بعث النبي [رَّ#] كتب إلى صاحبه يسأله ما عمل فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش إلا رذالة الناس ومساكينهم فترك تجارته ثم أتى صاحبه فقال: دلني عليه وكان يقرأ بعض الكتب فأتى النبي [ربّر] فقال: إلام تدعو؟ فقال: ((إلى كذا وكذا)) فقال أشهد أنك رسول الله فقال: ((وما علمك بذلك)) قال إنه لم يبعث نبي إلا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم فنزلت هذه الآية؟ ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ، كَفِرُونَ ﴾﴾(٢) فأرسل إليه النبي [رَّة] أن الله قد أنزل تصديق ما قلت. [٧٦٠] (١) سورة سبأ: الآية (١٥). [٧٦١] (٢) سورة سبأ: الآية (٣٤). ٢١٥ سورة فاطر سورة الملائكة [٧٦٢] أخرج(١) جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: أنزلت هذه الآية: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَلِهِ﴾(٢) الآية حيث قال النبي [وَّر]: ((اللّهم أعز دينك بعمر ابن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام)) فهدى الله عمر وأضل أبا جهل ففيهما أنزلت. [٧٦٣] وأخرج عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره عن ابن عباس أن حصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي نزلت فيه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِنَبَ اَللَّهِ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ﴾(٣) الآية. [٧٦٤] وأخرج البيهقي في البعث وابن أبي حاتم من طريق نفيع بن الحارث عن عبدالله بن أبي أوفى قال: قال رجل للنبي [ *]: يا رسول الله أن النوم مما يقر الله به أعيننا في الدنيا فهل في الجنة من نوم قال: ((لا أن النوم شريك الموت وليس في الجنة موت)) قال فما راحتهم فأعظم ذلك رسول الله [وَلخر] وقال: ((ليس فيها لغوب كل أمرهم راحة)) فنزلت ﴿لَا يَمَشُنَا فِيَهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَشُنَا فِيَهَا لُغُوبٌ﴾(٤). [٧٦٥] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي هلال أنه بلغه أن قريشاً كانت تقول لو أن الله بعث منا نبياً ما كانت أمه من الأمم طوع لخالقها ولا أسمع لنبيها ولا أشد تمسكاً بكتابها منا فأنزل الله: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونٌّ (3َ لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِيِنِّ ﴾(٥) ﴿لَوْ أَثَّ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَبُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾(٦) ﴿ وَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَتِهِمْ لَيِنْ ١١٦٨ [٧٦٢] (١) كذا بالأصل والحديث رواه ابن ماجة في سننه (١٠٥) والبيهقي في السنن الكبرى (٦] ٣٧٠)، والحاكم في المستدرك (٨٣/٣)، والطبراني في الكبير (٩٣/٢)، وابن حبان (٢١٨٠ موارد الظمآن). (٢) سورة فاطر: الآية (٨). [٧٦٣] (٣) سورة فاطر: الآية (٢٩). [٧٦٤] (٤) سورة فاطر: الآية (٣٥). [٧٦٥] (٥) سورة الصافات: الآية (١٦٧ و١٦٨). (٦) سورة الأنعام: الآية (١٥٧). ٢١٦ ◌َهُمْ نَذِيْرٌ لَّكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِنْدَى الْأُمَمِ﴾(١) وكانت اليهود تستفتح به على النصارى فيقولون إنا نجد نبياً يخرج. (١) سورة فاطر: الآية (٤٢). ٢١٧ سورة يس [٧٦٦] ك .. أخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال: كان رسول الله ارَّمَا يقرأ في السجدة فيجهر بالقراءة حتى تأذى به ناس من قريش حتى قاموا ليأخذوه وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم وإذا بهم عمى لا يبصرون فجاؤا إلى النبي [رَّ] فقالوا ننشدك الله والرحم يا محمد. فدعا حتى ذهب ذلك عنهم فنزلت: ﴿يَسَّ ﴿ وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ ﴾﴾(١) إلى قوله: ﴿أَمْ لَمْ نُنذِرْهُ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(٢) قال فلم يؤمن من ذلك النفر أحد. [٧٦٧] ك .. وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: قال أبو جهل لئن رأيت محمداً لأفعلن ولأفعلن فأنزل الله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِىَ أَعْنَقِهِمْ أَغْذَلًا﴾ إلى قوله: ﴿لَّا يُصِرُونَ﴾(٣) فكانوا يقولون هذا محمد فيقول: أين هو أين هو؟ ولا يبصره. [٧٦٨] وأخرج الترمذي(٤) وحسّنه والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري قال: كانت بنو سلمة في ناحية المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحِي الْمَوْقَد وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَرَهُمْ﴾(٥) فقال النبي [رَّم]: ((إن آثاركم تكتب فلا تنتقلوا». وأخرج الطبراني عن ابن عباس مثله. [٧٦٩] وأخرج الحاكم(٦) وصححه عن ابن عباس قال: جاء العاصي بن وائل إلى رسول الله الرَّر] بعظم حائل ففته فقال: يا محمد أيبعث هذا بعدما أرم؟ قال: ((نعم يبعث الله هذا تم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم)) فنزلت [٧٦٦] (١) سورة يّس: الآية (١ و٢). (٢) سورة يّس: الآية (١٠). [٧٦٧] (٣) سورة يَس: الآية (٩,٨). [٧٦٨] (٤) سنن الترمذي (٣٣٢٦). (٥) سورة يس: الآية (١٢). [٧٦٩] (٦) المستدرك (٤٢٩/٢). ٢١٨ الآيات: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾(١) إلى آخر السورة. [٧٧٠] وأخرج ابن أبي حاتم من طرق عن مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي نحوه وسموا الإنسان أبي بن خلف. (١) سورة يَس: الآية (٧٧). ٢١٩ سورة الصافات [٧٧١] ك .. أخرج ابن جرير عن قتادة قال: قال أبو جهل زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة والنار تأكل الشجر وإنا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد فأنزل الله حين عجبوا أن يكون في النار شجرة: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِ أَصْلِ اْجَحِيمِ﴾﴾(١) الآية. وأخرج نحوه عن السدي. [٧٧٢] وأخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: أنزلت هذه الآية في ثلاثة أحياء من قريش سليم وخزاعة وجهينة ﴿ وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَلْجِنَّةِ نَسَبََّ﴾(٢) الآية. [٧٧٣] وأخرج البيهقي في شعب الأيمان عن مجاهد قال: قال كفار قريش الملائكة بنات الله فقال لهم أبو بكر الصديق فمن أمهاتهم قالوا بنات سراة الجن فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّهُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ (٣). [٧٧٤] وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي مالك قال: كان الناس يصلون متبددين فأنزل الله ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ(3)﴾ (٤) فأمرهم أن يصفوا، وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: حدثت فذكر نحوه. [٧٧٥] وأخرج جويبر عن ابن عباس قال: قالوا يا محمد أرنا العذاب الذي تخوفنا به عجله لنا فنزلت: ﴿أَفَبِعَذَاِنَا يَسْتَعْجِلُونَ(3)﴾ (٥) صحيح على شرط الشیخین . [٧٧١] (١) سورة الصافات: الآية (٦٤). [٧٧٢] (٢) سورة الصافات: الآية (١٥٨). [٧٧٣] (٣) سورة الصافات: الآية (١٥٨). [٧٧٤] (٤) سورة الصافات: الآية (١٦٥). [٧٧٥] (٥) سورة الصافات: الآية (١٧٦). ٢٢٠٠