Indexed OCR Text
Pages 181-200
سورة النور قوله تعالى: ﴿اَلَِّ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ﴾ [النور: ٣] الآية. [٦٢٨] أخرج النسائي(١) عن عبدالله بن عمر قال كانت امرأة يقال لها أم مهزول وكانت تسافح فأراد رجلٍ من أصحاب النبي [رَّ#] أن يتزوجها فأنزل الله: ﴿وَالزََِّةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾(٢). [٦٢٩] وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رجل يقال له مزيد يحمل من الأنبار إلى مكة حتى يأتيهم وكانت امرأة بمكة صديقة له يقال لها عناق فاستأذن النبي [َّ] أن ينكحها فلم يرد عليه شيئاً حتى نزلت: ﴿اَلَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾(٣) الآية فقال رسول الله [مرَّه]: يا مزيد ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ الآية (فلا تنکحها)). [٦٣٠] وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد قال لما حرم الله الزنا فكان زوان عندهن جمال فقال الناس ألا ينطلقن فليتزوجن فنزلت. قوله تعالى: ﴿وَلَّذِينَ يَزَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ [النور: ٦] الآية. [٦٣١] أخرج البخاري(٤) من طريق عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أُمية قذف امرأته عند النبي [رَّرآ فقال له النبي [َرَّم]: ((البينة أو حد في ظهرك)) فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي [وَلا] يقول: ((البينة أو حد في ظهرك)) فقال هلال والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن [٦٢٨] (١) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (١٨٠) من طريق الحضرمي عن القاسم بن محمد به نحوه. (٢) سورة النور: الآية (٣). [٦٢٩] (٣) سورة النور: الآية (٣). [٦٣١] (٤) رواه البخاري في صحيحه (٢٣٣/٣)، وأبو داود في سننه (٢٢٥٤)، وابن ماجة (٢٠٦٧)، والترمذي (٣١٧٩) في سننهم والحاكم في المستدرك (٣٧١/٤) وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه ووافقه الذهبي. ١٨١ الله ما يبرىء ظهري من الحد فنزل جبريل فأنزل الله عليه: ﴿وَلَِّينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾(١) فقرأ حتى بلغ ﴿إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾(٢) .. وأخرجه أحمد بلفظ: لما نزلت: ﴿وَلَِّنَ يَمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَّةَ فَأَجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَدَةً وَلَا نَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهْدَةً أَبَدًّا﴾(٣) قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذا نزلت يارسول الله فقال رسول الله [رَ لر]: ((يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟» قالوا: يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور والله ما تزوج امرأة قط فاجتراً رجلاً منا أن يتزوجها من شدة غيرته فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق وأنها من الله ولكني تعجبت إني لو وجدت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أنحيه ولا أحركه حتى آتى بأربعة شهداء فوالله لا آتي بهن حتى يقضي حاجته قال فما لبثوا إلا يسيراً حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فجاء من أرضه عشاءً فوجد عند أهله رجلاً فرأى بعينه وسمع بأذنه فلم يهيجه حتى أصبحٍ فغدا إلى رسول الله [*] وقال له إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلاً فرأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله [رَ#] ما جاء به واشتد عليه واجتمعت الأنصار فقالوا قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة الآن يضرب رسول الله [ *] هلال فوالله إِن رسول الله [رَّ] يريد أن يأمر بضربه أنزل الله عليه الوحي فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي فنزلت: ﴿وَلَِّينَ يَُّونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ (٤) الحديث .. وأخرج أبو يعلى مثله من حديث أنس. [٦٣٢] وأخرج الشيخان وغيرهما عن سهل بن سعد قال: جاء عويمر إلى عاصم بن عدي فقال: اسأل لي رسول الله [َ ل3] أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فقتله أيقتل به أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم رسول الله [ #] فعاب رسول الله [َّلي] السائل فلقيه عويمر فقال: ما صنعت؟ قال: ما صنعت إنك لم تأتني بخبر سألت رسول الله [َّلتر] فعاب السائل فقال عويمر فوالله لآتين رسول الله [َ﴿] فلأسألنه فسأله فقال: ((أنه أنزل فيك وفي صاحبتك)) الحديث قال الحافظ ابن حجر: اختلف الأئمة في هذه المواضع فمنهم من رجح أنها نزلت في شأن عويمر ومنهم من رجح أنها نزلت في شأن هلال ومنهم من جمع بينهما بأن أول (١) سورة النور: الآية (٦). (٢) سورة النور: الآية (٩). (٣) سورة النور: الآية (٤). (٤) سورة النور: الآية (٦). ١٨٢ من وقع له ذلك هلال وصادف مجيء عويمر أيضاً فنزلت في شأنهما معاً وإلى هذا جنح النووي وتبعه الخطيب فقال لعلهما اتفق لهما ذلك في وقت واحد. قال الحافظ ابن حجر ويحتمل أن النزول بسبب هلال فلما جاء عويمر ولم يكن له علم بما وقع لهلال أعلمه النبي الرَّر] بالحكم ولهذا قال في قصة هلال فنزل جبريل وفي قصة عويمر قد أنزل الله فيك فيؤول قوله قد أنزل الله فيك أي فيمن وقع له مثل ما وقع لك وبهذا أجاب ابن الصباغ في الشامل وجنح القرطبي إلى تجويز نزول الآية مرتين. [٦٣٣] وأخرج البزار من طريق زيد بن مطيع عن حذيفة قال: قال رسول الله [َرَّرا لأبي بكر ((لو رأيت مع أم رومان رجلاً ما كنت فاعلاً به)) قال: كنت فاعلاً به شراً قال: ((وأنت يا عمر)) قال كنت أقول لعن الله الآعجز وإنه لخبيث فنزلت قال الحافظ ابن حجر لا مانع من تعدد الأسباب. قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَآَمُو بِلْإِفْكِ﴾ [النور: ١١] الآيات. [٦٣٤] أخرج الشيخان وغيرهما عن عائشة قالت: كان رسول الله [رَلر] إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت وذلك بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله [38] من غزوه وقفل ودنونا من المدينة أذن ليلة بالرحيل فقمت فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إِلى الرحل فلمست صدري فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي فحملوا هودجي على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه قالت: وكانت النساء إِذ ذاك خفافاً لم يهبلن ولم يغشهن اللحم إنما يأكلن العلفة من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين زحلوه ورفعوه فبعثوا الجمل وساروا ووجدت عقدي عندما سار الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه فظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون إلي فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيناي فنمت وكان صفوان بن المعطل قد عرس وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني وكان يراني قبل أن يضرب عليّ الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي فوالله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته فوطىء على يدها فركبتها ١٨٣ فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحو الظهيرة فهلك من هلك في شأني وكان الذي تولى كبره عبدالله بن أبي بن سلول فقدمت المدينة فاشتكيت حين قدمنا شهراً والناس يفيضون في قول أهل الإِفك ولا أشعر بشيء من ذلك حتى خرجت بعدما نُقهت وخرجت مع أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح فقلت لها: بئس ما قلت تسبين رجلاً شهد بدراً قالت أي هنتاه ألم تسمعي ما قال: قلت وماذا قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضاً إلى مرضي فلما دخل عليَّ رسول الله الرَّة] قلت: أتأذن لي أن آتي أبوي وأنا أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما فأذن لي فجئت أبوي فقلت لأمي: يا أماه ما يتحدث الناس؟ قالت: أي بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها قلت: سبحان الله أو قد تحدث الناس بهذا فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا اكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي ودعا رسول الله [لَّم] علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار إليه بالذي يعلم من براءة أهله فقال: يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيراً وأما علي فقال: لن يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك فدعا بريرة فقال: ((أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة)) قالت: والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمراً قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله فقام رسول الله [رَ شير] على المنبر فاستعذر من عبدالله بن أبي فقال: ((يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً)). قالت: وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ثم بكيت تلك الليلة لا يرقا لي دمع ولا أكتحل بنوم وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت عليَّ امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي ثم دخل رسول الله الرّلر] فسلم ثم جلس وقد لبث شهراً لا يوحى إليه في شأني شيء فتشهد ثم قال: ((أما بعد يا عائشة فأنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ثم توبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه)) فلما قضى مقالته قلت لأبي أجب عني رسول الله [رَلي] فقال والله ما أدري ما أقول فقلت لأمي: أجيبي رسول الله [ #] فقالت: والله ما أدري ما أقول فقلت وأنا جارية حديثة السن والله لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في ١٨٤ أنفسكم وصدقتم به ولئن قلت لكم أني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني وفي رواية ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني والله لا أجد لي ولكم مثلاً .. إلا كما قال أبو يوسف ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ ثم تحولت فاضطجعت على فراشي فوالله ما رام رسول الله [َرَّة] مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله على نبيه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء فلما سرى عنه كان أول كلمة تكلم بها أن قال: «أبشري يا عائشة أما الله فقد برأك» فقالت لي أمي: قومي إليه فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي وأنزل الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِآلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ عشر آيات فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره والله لا أنفق عليه شيئاً بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى ﴿أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾(١) قال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح ما كان ينفق عليه وفي الباب عن ابن عباس وابن عمر عند الطبراني وأبي هريرة عند البزار وأبي اليسر عند ابن مردويه. [٦٣٥] ك .. وأخرج الطبراني عن خصيف قلت لسعيد بن جبير: أيما أشد الزنا أو القذف؟ قال: الزنا قلت: إن الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾(٢) قال إنما أنزل هذا في شأن عائشة خاصة وفي إسناده يحيى الحماني ضعيف . [٦٣٦] ك .. وأخرج أيضاً عن الضحاك بن مزاحم قال: نزلت هذه الآية في نساء النبي [َّه] خاصة ﴿إِنَّ الَّذِينَ بَرَّمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَنِ﴾(٣) الآية. [٦٣٧] ك .. أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في عائشة خاصة. [٦٣٨] ك .. وأخرج ابن جرير عن عائشة قالت: رميت بما رميت به وأنا غافلة فبلغني بعد ذلك فبينا رسول الله [رّ] عندي إذ أوحى إليه ثم استوى جالساً فمسح وجهه وقال: (يا عائشة أبشري)) فقلت بحمد الله لا بحمدك فقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ [٦٣٤] (١) سورة النور: الآية (٢٢). [٦٣٥] (٢) سورة النور: الآية (٢٣). [٦٣٦] (٣) سورة النور: الآية (٢٣). ١٨٥ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ حتى بلغ ﴿أُوْلَئِكَ مُبَرَُّونَ مِمَا يَقُولُونَ﴾ (١). [٦٣٩] ك .. وأخرج الطبراني بسند رجاله ثقات عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿الَْبِيئَتُ لِلْخَبِيثِنَ﴾(٢) الآية قال: نزلت في عائشة حين رماها المنافق بالبهتان والفرية فبرأها الله من ذلك. [٦٤٠] ك .. وأخرج الطبراني بسندين فيهما ضعف عن ابن عباس قال نزلت ﴿اَلْقِيْشَتُ لِلْخَبِيثِنَ﴾(٣) الآية في الذين قالوا في زوج النبي [رَّ] ما قالوا من البهتان . [٦٤١] ك .. وأخرج الطبراني عن الحكم بن عتيبة قال: لما خاض الناس في أمر عائشة أرسل رسول الله [رَيرًا إلى عائشة فقال: ((يا عائشة ما يقول الناس)) فقالت: لا أعتذر بشيء حتى ينزل عذري من السماء فأنزل الله فيها خمس عشرة آية من سورة النور ثم قرأ حتى بلغ ﴿الْخَبِيئَتُ لِلْخَبِيثِنَ﴾(٤) الآية. مرسل صحيح الإسناد. قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتًا﴾ [النور: ٢٧] الآية. [٦٤٢] أخرج الفريابي وابن جرير(٥) عن عدي بن ثابت قال جاءت امرأة من الأنصار فقالت: يا رسول الله إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد وأنه لا يزال يدخل على رجل من أهلي وأنا على تلك الحال فكيف أصنع؟ فنزلت: ﴿رَأَيُّهَ الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُنَا غَيّرَ بُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ﴾(٦) الآية. [٦٤٣] وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حبان قال لما نزلت آية الاستئذان في البيوت قال أبو بكر يا رسول الله فكيف بتجار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة والشام ولهم بيوت معلومة على الطريق فكيف يستأذنون ويسلمون وليس [٦٣٨] (١) سورة النور: الآية (٢٣ و ٢٦). [٦٣٩] (٢) سورة النور: الآية (٢٦). [٦٤٠] (٣) سورة النور: الآية (٢٦). [٦٤١] (٤) سورة النور: الآية (٢٦) - انظر مجمع الزوائد (٧/ ٨١). [٦٤٢] (٥) ورواه الواحدي في أسباب النزول من طريق محمد بن يوسف الفريابي حدثنا قيس عن أشعث بن سوار به مثله ص (١٨٦). (٦) سورة النور: الآية (٢٧). ١٨٦ فيها سكان؟ فنزل: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاعُ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُوْنَةٍ﴾(١) الآية. قوله تعالى: ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ﴾ [النور: ٣١] الآية. [٦٤٤] أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال بلغنا أن جابر بن عبدالله حدث أن أسماء بنت مرثد كانت في نخل لها فجعل النساء يدخلن عليها غير متأزرات فيبدو ما في أرجلهن يعني الخلاخل وتبدو صدورهن وذوائبهن فقالت أسماء: ما أقبح هذا! فأنزل الله في ذلك: ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَّتِ﴾(٢) الآية. [٦٤٥] وأخرج ابن جرير عن حضرمي أن امرأة اتخذت صرتين من فضة واتخذت جزعاً فمرت على قوم فضربت برجلها فوقع الخلخال على الجزع فصوت فأنزل الله: ﴿وَلَا يَضْرِيْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ﴾(٣). قوله تعالى: ﴿وَلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِنَبَ﴾ [النور: ٣٤] الآية. [٦٤٦] أخرج ابن السكن في معرفة الصحابة عن عبدالله بن صبيح عن أبيه قال كنت مملوكاً لحويطب بن عبد العزى فسألته الكتابة فأبى. فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَنَغُونَ الْكِتَبَ﴾ (٤) الآية. قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَيَتِكُمْ﴾ [النور: ٣٤] الآية. [٦٤٧] وأخرج مسلم من طريق أبي سفيان(٥) عن جابر بن عبدالله قال كان عبدالله بن أبي يقول لجارية له اذهبي فابغينا شيئاً فأنزل الله: ﴿وَلَا تُكْرِفُوا فَتِكُمْ عَلَى اَلْبِغَلِّ﴾(٦) الآية. [٦٤٨] وأخرج أيضاً من هذا الطريق أن جارية لعبدالله بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة فكان يكرههما على الزنا فشكتا ذلك إلى النبي [َلغز] فأنزل الله ﴿وَلَا تُكْرِمُواْ فَيَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾(٧) الآية. [٦٤٣] (١) سورة النور: الآية (٢٩). [٦٤٤] (٢) سورة النور: الآية (٣١). [٦٤٥] (٣) سورة النور: الآية (٣١). [٦٤٦] (٤) سورة النور: الآية (٣٤). [٦٤٧] (٥) بل رواه مسلم عن أبي كريب عن أبي معاوية ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (١٨٧) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. (٦) سورة النور: الآية (٣٤). [٦٤٨] (٧) سورة النور: الآية (٣٤). ١٨٧ [٦٤٩] وأخرج الحاكم من طريق أبي الزبير عن جابر قال كانت مسيكة لبعض الأنصار فقالت: إن سيدي يكرهني على البغاء فنزلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَيَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾(١) الآية. [٦٥٠] وأخرج البزار والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال: كانت لعبدالله بن أبي جارية تزني في الجاهلية فلما حرم الزنا قالت: لا والله لا أزني أبداً فنزلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَيَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾(٢) وأخرج البزار بسند ضعيف عن أنس نحوه وسمى الجارية معاذة. [٦٥١] وأخرج سعيد بن منصور عن عمرو بن دينار عن عكرمة أن عبدالله بن أبي كانت له أمتان مسيكة ومعاذة فكان يكرههما على الزنا فقالت إحداهما إن كان خيراً فقد استكثرت منه وإن كان غير ذلك فإنه ينبغي أن أدعه فأنزل الله ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَتِكُمْ عَلَى الْبِغَِّ﴾(٣). ,٠ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا دُعُواْ﴾ [النور: ٤٨] الآية. [٦٥٢] أخرج ابن أبي حاتم من مرسل الحسن قال كان الرجل إذا كان بينه وبين الرجل منازعة فدعى إلى النبي [رَّلر] وهو محق أذعن وعلم أن النبي [وَلّ] سيقضى له بالحق وإذا أراد أن يظلم فدعى إلى النبي [رَّة] أعرض فقال: ((انطلق إلى فلان)) فأنزل الله: ﴿وَإِذَا دُهُوَاْ إِلَى الَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٤) الآية . قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [النور: ٥٥] الآية. [٦٥٣] أخرج الحاكم وصححه الطبراني(٥) عن أبي بن كعب قال لما قدم رسول الله [رقم] وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصحبون إلا فيه فقالوا ترون أنا نعيش حتی نبیت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله فنزلت: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُرْ﴾(٦) الآية. [٦٤٩] (١) سورة النور: الآية (٣٤). [٦٥٠] (٢) سورة النور: الآية (٣٤). [٦٥١] (٣) سورة النور: الآية (٣٤). [٦٥٢] (٤) سورة النور: الآية (٤٨). [٦٥٣] (٥) رواه الحاكم في صحيحه عن محمد بن صالح بن هانىء عن أبي سعيد بن شاذان عن الدارمي ورواه الواحدي في أسباب النزول عن الحسين بن واقد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب ص (١٨٩). (٦) سورة النور: الآية (٥٥)، (١و٥). ١٨٨ ٠ [٦٥٤] وأخرج ابن أبي حاتم عن البراء قال: فينا نزلت هذه الآية ونحن في خوف شديد . قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى﴾ [النور: ٦١] الآية. [٦٥٥] قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كان الرجل يذهب بالأعمى والأعرج والمريض إلى بيت أبيه أو بيت أخيه أو بيت أخته أو بيت عمته أو بيت خالته فكانت الزمني يتحرجون من ذلك يقولون إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم فنزلت هذه الآية رخصة لهم: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾(١) الآية . [٦٥٦] وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال لما أنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِّ﴾ (٢) تحرج المسلمون وقالوا الطعام من أفضل الأموال فلا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد فكف الناس عن ذلك فنزل: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ إلى قوله ﴿مَفَاتِحَهُ﴾ (٣). [٦٥٧] وأخرج عن الضحاك قال: كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي [رَّه] لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا مريض ولا أعرج لأن الأعمى لا يبصر طيب الطعام والمريض لا يستوفى الطعام كما يستوفى الصحيح والأعرج لا يستطيع المزاحمة على الطعام فنزلت رخصة في مؤاكلتهم. [٦٥٨] وأخرج عن مقسم قال: كانوا يتقون أن يأكلوا مع الأعمى والأعرج فنزلت. [٦٥٩] وأخرج الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال: خرج الحارث غازياً مع رسول الله [رَّم] فخلف على أهله خالد بن زيد فحرج أن يأكل من طعامه وكان مجهوداً فنزلت . قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ [النور: ٦١] الآية. [٦٦٠] أخرج البزار بسند صحيح عن عائشة قالت: كان المسلمون يرغبون في النفر مع رسول الله [رَّة] فيدفعون مفاتحهم إلى زمناهم ويقولون لهم قد [٦٥٥] (١) سورة النور: الآية (٦١). [٦٥٦] (٢) سورة النساء: الآية (٢٩). (٣) سورة النور: الآية (٦١). ١٨٩ أحللنا لكم أن تأكلوا مما أحببتم وكانوا يقولون أنه لا يحل لنا أنهم أذنوا عن غير طيب نفس فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُم مَفَاتِحَهُ:﴾(١) الآية. [٦٦١] وأخرج ابن جرير عن الزهري أنه سئل عن قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾(٢) الآية ما بال الأعمى والأعرج والمريض ذكروا هنا فقال أخبرني عبدالله بن عبدالله قال أن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم ويقولون قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا وكانوا يتحرجون من ذلك ويقولون لا ندخلها وهم غيب فأنزلت هذه الآية رخصة لهم. [٦٦٢] وأخرج عن قتادة قال: نزلت: ﴿لَيْسَ عَكُمْ جُنَاعُ أَنْ تَأْكُلُواْ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانً﴾(٣) في حي من العرب كان الرجل منهم لا يأكل طعامه وحده وکان یحمله بعض یوم حتی یجد من یأکله معه. [٦٦٣] وأخرج عن عكرمة وأبي صالح قالا: كانت الأنصار إذا نزل بهم الضيف لا يأكلون حتى يأكل الضيف معهم فنزلت رخصة لهم. قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَلْمُؤْمِنُونَ﴾ [النور: ٦٢] الآية. [٦٦٤] أخرج ابن إسحاق والبيهقي في الدلائل عن عروة ومحمد بن كعب القرظي وغيرهما قالوا لما أقبلت قريش عام الأحزاب نزلوا بمجمع الأسيال من رومة يثرب بالمدينة قائدها أبو سفيان وأقبلت غطفان حتى نزلوا بنعمى إلى جانب أحد وجاء رسول الله [رَّلي] الخبر فضرب الخندق على المدينة وعمل فيه وعمل المسلمون فيه وأبطأ رجال من المنافقين وجعلوا يأتون بالضعيف من العمل فيتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول الله [رَ#] ولا إذن وجعل الرجل من المسلمن إذا نابته الثائبة من الحاجة التي لا بد منها يذكر ذلك لرسول الله [وَ لِير] ويستأذنه في اللحوق لحاجته فيأذن له وإذا قضى حاجته رجع فأنزل الله في أولئك المؤمنون: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِذَا كَانُوْ مَعَهُ عَلَى أَمْي ◌َجَاِعِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾(٤). [٦٦٠] (١) سورة النور: الآية (٦١). [٦٦١] (٢) سورة النور: الآية (٦١). [٦٦٢] (٣) سورة النور: الآية (٦١). [٦٦٤] (٤) سورة النور: الآية (٦٢ - ٦٤). ١٩٠ قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُواْ﴾ [النور: ٦٣] الآية. [٦٦٥] أخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق الضحاك عن ابن عباس قال كانوا يقولون يا محمد يا أبا القاسم فأنزل الله: ﴿لَّا تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾(١) فقالوا يا نبي الله يا رسول الله. [٦٦٥] (١) سورة النور: الآية (٦٣). ١٩١ سورة الفرقان [٦٦٦] ك .. أخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير وابن أبي حاتم عن خيثمة قال قيل للنبي الرَّ#] إن شئت أعطيناك مفاتيح الأرض وخزائنها لا ينقصك ذلك عندنا شيئاً في الآخرة وإن شئت جمعتهما لك في الآخرة قال: ((بل اجمعها لي في الآخرة) فنزلت: ﴿تَبَارَكَ الَّذِىّ إِن شَاءَ جَعَلَ لَّكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ﴾(١) الآية. [٦٦٧] وأخرج الواحدي من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: لما عير المشركون رسول الله [رَّه] بالفاقة ﴿وَقَالُواْ مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الْأَتْوَاقِ﴾(٢) حزن رسول الله [ََّ] فنزل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَعْشُونَ فِ اَلْأَسْوَاقِ﴾(٣)، وأخرج ابن جرير نحوه من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس. [٦٦٨] وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان أبي بن خلف يحضر النبي [﴿*] فيزجره عقبة بن أبي معيط فنزل: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿خَذُولًا﴾ (٤) وأخرج مثله عن الشعبي ومقسم. [٦٦٩] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال: قال المشركون إن كان محمد كما يزعم نبياً فلم يعذبه ربه ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة فينزل عليه الآية والآيتين فأنزل الله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةُ وَحِدَةٌ﴾(٥). [٦٦٦] (١) سورة الفرقان: الآية (١٠). [٦٦٧] (٢) سورة الفرقان: الآية (٧). (٣) سورة الفرقان: الآية (٢٠). ورواية الواحدي في أسباب النزول ص (١٩٠) أطول منها بكثير . [٦٦٨] (٤) سورة الفرقان: الآية (٢٧ - ٢٩). [٦٦٩] (٥) سورة الفرقان: الآية (٣٢). ١٩٢ [٦٧٠] وأخرج الشيخان(١) عن ابن مسعود قال سألت رسول الله [جد لية] أي الذنب أعظم قال: ((أن تجعل لله نداً وهو خلقك)) قلت ثم أي قال: ((إن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك)» قلت ثم أي قال: ((أن تزاني خليلة جارك)) فأنزل الله تصديقها: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَفْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَزَّمَ اللَّهُ إِلََّّ بَأَلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾(٢). [٦٧١] وأخرج الشيخان عن ابن عباس أن ناساً من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمداً [َّ] فقالوا إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورًا تَحِيمًا﴾(٣) ونزل: ﴿قُلْ يَعِبَادِىَّ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾(٤) الآية. [٦٧٢] وأخرج البخاري وغيره عن ابن عباس قال لما أنزلت في الفرقان: ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَفْتُلُونَ النَّفْسَ الَِّي﴾(٥) الآية قال مشركو أهل مكة قد قتلنا النفس بغير حق ودعونا مع الله إلهاً آخر وأتينا الفواحش فنزلت ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ الآية. [٦٧٠] (١) صحيح البخاري (٢٢/٦)، صحيح مسلم كتاب الإيمان (١٤١) والنسائي في سننه (٧] ٨٩ و٩٠)، والترمذي (٣١/١٢) وأبو داود (٢٣١٠) في سننيهما والإمام أحمد في مسنده (٣٨٠/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٨/٨). (٢) سورة الفرقان: الآية (٦٨). [٦٧١] (٣) سورة الفرقان: الآية (٦٨). (٤) سورة الزمر: الآية (٥٣). [٦٧٢] (٥) سورة الفرقان: الآية (٦٨). ١٩٣ سورة الشعراء [٦٧٣] أخرج ابن أبي حاتم عن أبي جهضم قال رؤى النبي [رَّر] كأنه متحير فسألوه عن ذلك فقال: ((ولم ورأيت عدوي يكون من أمتي بعدي)) فنزلت: ﴿أَفَرَيْتَ إِن ◌ََّّعْنَهُمْ سِنِينَ ﴿٦َ ثُرَ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُؤْعَدُونَ ﴿َآمَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ فطابت نفسه . [٦٧٤] وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ (19)﴾ (٢) بدأ بأهل بيته وفصيلته فشق ذلك على المسلمين فأنزل الله: ﴾(٣) ﴿وَأَخْفِضْ جَنَامَكَ لِمَنْ أَّعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ( [٦٧٥] وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال تهاجى رجلان على عهد رسول الله الرَّ أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فأنزل الله: ﴿ وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (®)﴾ (٤) الآيات. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة نحوه. [٦٧٦] وأخرج عن عروة قال: لما نزلت: ﴿وَالشُّعَرَآهُ﴾(٥) إلى قوله: ﴿مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾(٦) قال عبدالله بن رواحة قد علم الله أني منهم فأنزل الله: ﴿إِلَّا الّذِينَ ءَامَنُواْ﴾(٧) إلى آخر السورة. [٦٧٧] وأخرج ابن جرير والحاكم عن أبي حسن البراد قال لما نزلت: ﴿وَالشُّعَرَآءُ﴾ (٨) الآية. جاء عبدالله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت [٦٧٣] (١) سورة الشعراء: الآية (٢٠٥ - ٢٠٧). [٦٧٤] (٢) سورة الشعراء: الآية (٢١٤). (٣) سورة الشعراء: الآية (٢١٥). [٦٧٥] (٤) سورة الشعراء: الآية (٢٢٤). [٦٧٦] (٥) سورة الشعراء: الآية (٢٢٤). (٦) سورة الشعراء: الآية (٢٢٦). (٧) سورة الشعراء: الآية (٢٢٧). [٦٧٧] (٨) سورة الشعراء: الآية (٢٢٤). ١٩٤ فقالوا يا رسول الله والله لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء هلكنا فأنزل الله: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾(١) الآية. فدعاهم رسول الله [َّرَ] فتلاها عليهم. (١) سورة الشعراء: الآية (٢٢٧). ١٩٥ سورة القصص [٦٧٨] أخرج ابن جرير والطبراني عن رفاعة القرظي قال: نزلت ﴿وَلَقَدْ وَضَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾(١) في عشرة أنا أحدهم. [٦٧٩] وأخرج ابن جرير عن علي بن رفاعة قال: خرج عشرة رهط من أهل الكتاب منهم رفاعة يعني أباه إِلى النبي [َرَّ] فآمنوا فأوذوا فنزلت: ﴿الَّذِينَ ءَاتَّيْنَهُمُ الْكِتَبَ﴾ (٢) الآية . [٦٨٠] وأخرج عن قتادة قال كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على الحق حتى بعث الله محمداً [رَّرَا فآمنوا به منهم عثمان وعبدالله بن سلام. قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ﴾ [القصص: ٥٢] الآية. [٦٨١] سيأتي سبب نزولها في سورة الحديد. قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] الآية. [٦٨٢] أخرج مسلم وغيره(٣) عن أبي هريرة قال قال رسول الله الشَّةً] لعمه: ((قل لا إله إلا الله أشهد لك يوم القيامة)) قال لولا أن تعيرني نساء قريش يقلن أنه حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك فأنزل الله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءُ﴾ (٤). [٦٨٣] وأخرج النسائي وابن عساكر في تاريخ دمشق بسند جيد عن أبي سعيد بن رافع قال: سألت ابن عمر عن هذه الآية ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْتَ﴾(٥) في أبي جهل وأبي طالب قال: نعم. [٦٧٨] (١) سورة القصص: الآية (٥١). [٦٧٩] (٢) سورة القصص: الآية (٥٢). [٦٨٢] (٣) ورواه البخاري في صحيحه (١٩/٢)، الترمذي في سننه (٢٨٩٩) و (٣١٨٨)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (٣٤٤/٢). (٤) سورة القصص: الآية (٥٦). [٦٨٣] (٥) سورة القصص: الآية (٥٦). = ١٩٦ قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ إِن نََّّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ﴾ [القصص: ٥٧] الآية. [٦٨٤] أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس أن أُناساً من قريش قالوا للنبي [ *] أن نتبعك تخطفنا الناس فنزلت. [٦٨٥] وأخرج النسائي عن ابن عباس أن الحارث بن عامر بن نوفل هو الذي قال ذلك. قوله تعالى ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَهُ﴾ [القصص: ٦١] االآية. [٦٨٦] أخرج ابن جرير(١) عن مجاهد في قوله: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَهُ﴾(٢) الآية قال نزلت في النبي [#] وفي أبي جهل بن هشام. [٦٨٧] وأخرج من وجه آخر عنه أنها نزلت في حمزة وأبي جهل. قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِىِ فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ ﴾ [القصص: ٨٥] الآية. [٦٨٨] أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال لما خرج النبي [مرَ لَّه] من مكة فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَآتُكَ إِلَى مَعَادٍ﴾(٣). [٦٨٦] (١) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (١٩٤). (٢) سورة القصص: الآية (٦١). [٦٨٨] (٣) سورة القصص: الآية (٨٥). ١٩٧ سورة العنكبوت ۔۔۔ - [٦٨٩] أخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي في قوله: ﴿الَمَّ ج) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُواْ﴾(١) الآية. قال: أنزلت في أناس كانوا بمكة قد أقروا بالإِسلام فكتب إليهم أصحاب رسول الله الرّرآ من المدينة أنه لا يقبل منكم حتى تهاجروا فخرجوا عامدين إلى المدينة فتبعهم المشركون فردوهم فنزلت هذه الآية فكتبوا إليهم أنه قد نزل فيكم كذا وكذا فقالوا نخرج فإن اتبعنا أحد قاتلناه فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من قتل ومنهم من نجا فأنزل الله فيهم ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُواْ﴾(٢) الآية. [٦٩٠] ك .. وأخرج عن قتادة قال أنزلت: ﴿الَّمـ ﴿) أَحَسِبَ النَّاسُ﴾(٣) في أناس من أهل مكة خرجوا يريدون النبي [مرّآ فعرض لهم المشركون فرجعوا فكتب إليهم إخوانهم بما نزل فيهم فخرجوا فقتل من قتل وخلص من خلص فنزل القرآن ﴿وَلَِّينَ جَهَدُواْ فِينَا لَنَهَدِيَنَّهُمْ سُبُلَا﴾ (٤) الآية. [٦٩١] وأخرج ابن سعد عن عبدالله بن عبيد (ابن عمير)(٥) قال نزلت في عمار بن ياسر إذا كان يعذب في الله ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ﴾(٦) الآية. قوله تعالى: ﴿وَإِن جَهَدَاَ﴾ [العنكبوت: ٨] الآية. [٦٩٢] أخرج مسلم والترمذي وغيرهما(٧) عن سعد بن أبي وقاص قال قالت أم سعد أليس قد أمر الله بالبر والله لا أطعم طعاماً ولا أشرب شراباً حتى أموت أو تكفر فنزلت ﴿وَوَضَيْنَا الْإِنسَنَ بِوَلِدَيْهِ حُسْنًّاً وَإِن جَهَدَالَكَ لِتُشْرِكَ بِ﴾(٨) الآية. [٦٨٩] (١) سورة العنكبوت: الآية (١و٢). (٢) سورة النحل: الآية (١١٠). [٦٩٠] (٣) سورة العنكبوت: الآية (١و٢). (٤) سورة العنكبوت: الآية (٦٩). [٦٩١] (٥) بالأصل (عن ابن عمير). (٦) سورة العنكبوت: الآية (٢). [٦٩٢] (٧) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (١٦٥ و ١٩٦). (٨) سورة العنكبوت: الآية (٨). ١٩٨ قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ ءَامَنَا بِاللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠] الآية. [٦٩٣] تقدم سبب نزولها في سورة النساء. قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١] الآية. [٦٩٤] أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارمي في مسنده(١) من طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال جاء أناس من المسلمين بكتب قد كتبوا فيها بعض ما سمعوه من اليهود فقال النببي [َّر]: ((كفى بقوم ضلالة أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم)) فنزلت: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾(٢). قوله تعالى: ﴿وَكَأَِّنْ مِنْ دَابَةٍ﴾ [العنكبوت: ٦٠] الآية. [٦٩٥] أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي وابن عساكر بسند ضعيف(٣) عن ابن عمر قال خرجت مع رسول الله [رَير] حتى دخل بعض حيطان المدينة فجعل يلتقط من التمر ويأكل فقال لي: ((يا ابن عمر مالك لا تأكل)) قلت لا أشتهيه قال: «لكني أشتهيه وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعاماً ولم أجده ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر فكيف بك يا ابن عمر إذا لقيت قوماً يخبؤن رزق سنتهم ويضعف اليقين)) قال: فوالله ما برحنا ولا رمنا حتى نزلت: ﴿وَ كَأَبِنْ مِّنِ دَابَةٍ لَّا تَحِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ()﴾(٤) فقال رسول الله [رَّلية]: ((إن الله لم يأمرني بكنز الدنيا ولا باتباع الشهوات ألا وإني لا أكنز ديناراً ولا درهماً ولا أخبأ رزقاً لغد». قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ [العنكبوت: ٦٧] الآية. [٦٩٦] أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنهم قالوا يا محمد ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس لقلتنا والأعراب أكثر منا [٦٩٤] (١) مسند الدارمي (١٢٤/١). (٢) سورة العنكبوت: الآية (٥١). [٦٩٥] (٣) رواه البغوي (١٩٩/٥) (شرح السنة) وانظر الدر المنثور (٢٠٠/٤) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (١٩٦). (٤) سورة العنكبوت: الآية (٦٠). ١٩٩ فمتى ما يبلغهم أنا قد دخلنا في دينك اختطفنا فكنا أكلة رأس فأنزل الله ﴿أَوَلَمْ يَرَوْأ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَّمًا ءَامِنًا﴾(١) [٦٩٦] (١) سورة العنكبوت: الآية (٦٧). ٢٠٠