Indexed OCR Text

Pages 141-160

فيهم ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾(١)، وأخرج عبد الرحمن بن معقل
المزني قال: كنا عشرة ولد مقرن، فنزلت فينا هذه الآية.
قوله تعالى: ﴿وَءَاخَرُونَ أَعْتَرَفُواْ﴾ [التوبة: ١٠٢] الآية.
[٥٠١] أخرج ابن مردويه وابن أبي حاتم(٢) من طريق العوفي عن ابن عباس
قال: غزا رسول الله [(َل#] فتخلف أبو لبابة وخمسة معه، ثم إن أبا لبابة ورجلين
معه تفكروا وندموا وأيقنوا بالهلاك وقالوا: نحن في الظلال والطمأنينة مع النساء
ورسول الله الرّ] والمؤمنون معه في الجهاد، والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا
نطلقها حتى يكون رسول الله [#] هو الذي يطلقها، ففعلوا وبقي ثلاثة نفر لم
يوثقوا أنفسهم، فرجع رسول الله [رَلر] من غزوته فقال: ((من هؤلاء الموثقون
بالسواري)»؟ فقال رجل: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا، فعاهدوا الله أن لا
يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم، فقال: ((لا أطلقهم حتى أومر
بإطلاقهم))، فأنزل الله: ﴿وَءَآخَرُونَ أَعْتَرَفُواْ بِذُنُوِهِمْ﴾(٣) الآية. فلما نزلت أطلقهم
وعذرهم وبقي الثلاثة الذين لم يوثقوا أنفسهم لم يذكروا بشيء، وهم الذين قال الله
فيهم: ﴿وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمَِّ اللَّهِ﴾(٤) الآية. فجعل أناس يقولون: هلكوا إذا لم
ينزل عذرهم، وآخرون يقولون: عسى الله أن يتوب عليهم حتى نزلت: ﴿وَعَلَى
الثََّثَةِ الَّذِينَ خُلِفُواْ﴾(٥).
[٥٠٢] وأخرج ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس نحوه
وزاد: فجاء أبو لبابة وأصحابه بأموالهم حين أطلقوا، فقالوا يا رسول الله: هذه
أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا، فقال: ((ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً))،
فأنزل الله ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَلِمْ صَدَقَّةٌ﴾(٦) الآية(٧). وأخرج هذا القدر وحده عن
سعيد بن جبير والضحاك وزيد بن أسلم وغيرهم.
[٥٠٠] (١) سورة التوبة: الآية (٩٢).
[٥٠١] (٢) دلائل النبوة (٢٧٢/٥)، ابن جرير (١٠/١١).
(٣) سورة التوبة: الآية (١٠٢).
(٤) سورة التوبة: الآية (١٠٦).
(٥) سورة التوبة: الآية (١١٨).
[٥٠٢] (٦) سورة التوبة: الآية (١٠٣).
(٧) رواه ابن جرير (١٣/١١).
١٤١
... .-

[٥٠٣] وأخرج عبد عن قتادة أنها نزلت في سبعة: أربعة منهم ربطوا أنفسهم
في السواري، وهم أبو لبابة ومرداس وأوس بن جذام، وثعلبة بن وديعة.
[٥٠٤] وأخرج أبو الشيخ وابن منده في الصحابة من طريق الثوري عن
الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كان ممن تخلف عن رسول الله [رَّر] في
تبوك ستة: أبو لبابة، وأوس بن جذام، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك،
ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، فجاء أبو لبابة وأوس وثعلبة، فربطوا أنفسهم
بالسواري وجاءوا بأموالهم فقالوا: يا رسول الله خذ هذا الذي حبسنا عنك، فقال:
((لا أحلهم حتى يكون قتال))، فنزل القرآن ﴿وَءَاخَرُونَ أَعْتَرَفُواْ بِذُنُوِيِهِمْ﴾(١) الآية.
إسناده قوي.
[٥٠٥] وأخرج ابن مردويه بسند فيه الواقدي(٢) عن أم سلمة قالت: إن توبة
أبي لبابة نزلت في بيتي، فسمعت رسول الله [رَّه] يضحك في السحر، فقلت: ما
يضحكك يا رسول الله؟ قال: «تيب على أبي لبابة)»، فقلت أوذنه بذلك؟ فقال: ((ما
شئت))، فقمت على باب الحجرة، وذلك قبل أن يضرب الحجاب، فقلت يا أبا
لبابة: أبشر فقد تاب الله عليك فثار الناس ليطلقوه، فقال: حتى يأتي رسول
الله الرّ] فيكون هو الذي يطلقني، فلما خرج إلى الصبح أطلقه فنزلت: ﴿وَءَآخَرُونَ
أَعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ﴾(٣).
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ أَتَّخَذُواْ مَسْتِدًا ضِرَارًا﴾ [التوبة: ١٠٧] الآية.
[٥٠٦] أخرج ابن مردويه(٤) من طريق ابن إسحاق قال: ذكر ابن شهاب
الزهري عن ابن أكيمة الليثي عن ابن أخي أبي رهم الغفاري، أنه سمع أبا رهم
وكان ممن بايع تحت الشجرة يقول: أتى من بنى مسجد الضرار رسول الله [وَلير]
وهو متجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله إنا بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة
والليلة الشاتية والليلة المطيرة، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه قال: ((إني على
جناح سفر، ولو قدمنا إن شاء الله أتیناکم فصلینا لكم فيه»، فلما رجع نزل بذي
أوان على ساعة من المدينة، فأنزل الله في المسجد ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا
[٥٠٤] (١) سورة التوبة: الآية (١٠٢).
[٥٠٥] (٢) وكذا رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (١٧/٤).
(٣) سورة التوبة: الآية (١٠٢).
[٥٠٦] (٤) ورواه ابن جرير (١٨/١١)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (٢٠٦/٥).
١٤٢

وَكُغْرً﴾(١) إلى آخر القصة فدعا مالك بن الدخشن ومعن بن عدي أو أخاه
عاصم بن عدي، فقال: انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وأحرقاه.
ففعلا .
[٥٠٧] وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس
قال: لما بنى رسول الله [رَّة] مسجد قباء خرج رجال من الأنصار منهم یخدج،
فبنوا مسجد النفاق، فقال رسول الله [رَّم]: ((ليخدج: ويلك ما أردت إلى ما
أرى))، فقال: يا رسول الله ما أردت إلا الحسنى، فأنزل الله الآية.
[٥٠٨] وأخرج ابن مردويه من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال:
إن أناساً من الأنصار ابتنو مسجداً، فقال لهم أبو عامر: ابتنوا مسجدكم، واستمدوا
بما استطعتم من قوة وسلاح فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم فآتي بجند من الروم
فأُخرج محمد وأصحابه، فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النبي [َرَّم] فقالوا له: لقد
فرغنا من بناء مسجدنا فنحب أن تصلي فيه، فأنزل الله ﴿لَا نَّقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ (٢).
[٥٠٩] وأخرج الواحدي عن سعد بن أبي وقاص قال: إن المنافقين عرضوا
بمسجد يبنونه يضاهون به مسجد قباء لأبي عامر الراهب إذا قدم ليكون إمامهم
فيه، فلما فرغوا من بنائه أتوا رسول الله [رَّه] فقالوا: إنا قد بنينا مسجداً فصلّ
فيه، فنزلت: ﴿لَا نَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾(٣).
[٥١٠] ك .. وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: نزلت هذه الآية في أهل
قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَظَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُقَطَهِّرِينَ﴾ (٤) قال: كانوا يستنجون
بالماء، فنزلت فيهم.
[ ٥١٠م] ك .. وأخرج عمر بن شبة في أخبار المدينة من طريق الوليد بن أبي
سندر الأسلمي عن يحيى بن سهل الأنصاري عن أبيه: أن هذه الآية نزلت في أهل قباء
كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ﴾(٥) الآية.
[٥١١] ك .. وأخرج ابن جرير عن عطاء قال: أحدث قوم الوضوء بالماء من
(١) سورة التوبة: الآية (١٠٧).
[٥٠٨] (٢) سورة التوبة: الآية (١٠٨).
[٥٠٩] (٣) سورة التوبة: الآية (١٠٨).
[٥١٠] (٤) سورة التوبة: الآية (١٠٨).
[٥١٠م] (٥) سورة التوبة: الآية (١٠٨).
١٤٣

أهل قباء، فنزلت فيهم ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُقَلِهِرِينَ﴾(١).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَشْتَرَى﴾ [التوبة: ١١١] الآية.
[ ٥١١م] أخرج ابن جرير(٢) عن محمد بن كعب القرظي قال: قال
عبدالله بن رواحة لرسول الله [مرَّلتر]: اشترط لربك ولنفسك ما شئت؟ قال: ((أشترط
لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه
أنفسكم وأموالكم))، قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال ((الجنة))، قالوا: ربح البيع،
ولا نقيل ولا نستقيل، فنزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ﴾ (٣) الآية.
قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِّ﴾ [التوبة: ١١٣] الآية.
[٥١٢] أخرج الشيخان(٤) من طريق سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما
حضر أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله [رَّر] وعنده أبو جهل وعبدالله بن أبي
أمية، فقال: ((أي عم قل: لا إلَه إلا الله أحاجَ لك بها عند الله))، فقال أبو جهل
وعبدالله: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزالا يكلمانه حتى آخر
شيء كلمهم به هو على ملة عبد المطلب فقال النبي [مرَّلتر]: ((لا تستغفرن لك ما
لم أنه عنك))، فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (٥)
الآية، وأنزل في أبي طالب: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْنَ﴾ (٦) الآية، وظاهر هذا أن
الآية نزلت بمكة.
[٥١٢م] ك .. وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم عن علي قال: سمعت رجلاً
يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت له: أتستغفر لأبويك وهما مشركان؟ فقال:
استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك، فذكرت ذلك لرسول الله [ و] فنزلت: ﴿مَا
كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (٧).
[٥١١] (١) سورة التوبة: الآية (١٠٨).
[٥١١م](٢) ابن جرير ٥٩/٢٨، الكشاف (٨١).
(٣) سورة التوبة: الآية (١١١).
[٥١٢] (٤) رواه البخاري في صحيحه (٦٥/٥)، والنسائي في سننه كتاب الجنائز باب (١٠١)
والواحدي في أسباب النزول ص (١٥٠).
(٥) سورة التوبة: الآية (١١٣).
(٦) سورة القصص: الآية (٥٦).
[٥١٢م] (٧) سورة التوبة: الآية (١١٣).
١٤٤

[٥١٣] وأخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل وغيرهما(١) عن ابن مسعود
قال: خرج رسول الله [رَله] يوماً إلى المقابر، فجلس إلى قبر منها فناجاه طويلاً ثم
بكى فبكيت لبكائه فقال: ((إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي وإني استأذنت ربي
في الدعاء لها فلم يأذن لي)) فأنزل الله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ
لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (٢).
[٥١٣م] وأخرج أحمد وابن مردويه(٣) واللفظ له من حديث بريدة قال: كنت
مع النبي الرَّر] إذ وقف على عسفان فأبصر قبر أمه فتوضأ وصلى وبكى، ثم قال:
(إني استأذنت ربي أن أستغفر لها فنهيت)) فأنزل الله: ﴿مَا كَانَ لِلنَِّّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا
أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (٤) الآية. وأخرج الطبراني وابن مردويه نحوه من حديث ابن
عباس، وأن ذلك بعد أن رجع من تبوك وسافر إلى مكة معتمراً فهبط عند ثنية
عسفان قال الحافظ ابن حجر: يحتمل أن يكون لنزول الآية أسباب، متقدم وهو
أمر أبي طالب، ومتأخر وهو أمر آمنة، وقصة علي وجمع غيره بتعدد النزول.
قوله تعالى: ﴿لَّقَد تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيّ﴾ [التوبة: ١١٧] الآيات.
[٥١٤] روى البخاري وغيره عن كعب بن مالك قال: لم أتخلف عن
النبي [َرَّر] في غزوة غزاها إلا بدراً حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة
غزاها، وآذن الناس بالرحيل فذكر الحديث بطوله، وفيه: فأنزل الله توبتنا: ﴿لَقَد
تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَجِينَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ النَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (٥) قال: وفينا
أنزل أيضاً: ﴿أَنَّقُوا اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّدِقِينَ﴾ (٦).
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اَلْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُواْ﴾ [التوبة: ١٢٢] الآية.
[٥١٣] (١) رواه الحاكم في المستدرك (٣٣٦/٢) وابن حبان (موارد الظمآن ٧٩٢) والواحدي في
أسباب النزول ص (١٥١).
(٢) سورة التوبة: الآية (١١٣).
[٥١٣م](٣) ورواه الحاكم في المستدرك (٣٧٦/١)، وابن حبان في صحيحه (٧٩٢ موارد الظمآن)،
والشجري في أماليه (٢/ ٣٠٠) والبيهقي في السنن الكبرى (٧٦/٤).
(٤) سورة التوبة: الآية (١١٣).
[٥١٤] (٥) سورة التوبة: الآية (١١٧ و ١١٨).
(٦) سورة التوبة: الآية (١١٩).
١٤٥

[٥١٤م] وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: لما نزلت: ﴿إِلَّا نَفِرُوا
يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (١) وقد كان تخلف عنه ناس في البدو يفقّهون قومهم،
فقال المنافقون: قد بقي ناسٍ في البوادي هلك أصحاب البوادي، فنزلت: ﴿وَمَا
كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُواْ كَاَفَّةٌ﴾ (٢).
[٥١٥] وأخرج عن عبدالله بن عبيد بن عمير قال: كان المؤمنون لحرصهم
على الجهاد إذا بعث رسول الله [ *] سرية خرجوا فيها وتركوا النبي [رَّر]
بالمدينة في رقة من الناس، فنزلت.
[٢٥١٤] (١) سورة التوبة: الآية (٣٩).
(٢) سورة التوبة: الآية (١٢٢).
١٤٦

سورة يونس
-
قوله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا﴾ [يونس: ٢].
[٥١٥م] أخرج ابن جرير من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: لما بعث
الله محمداً رسولاً أنكرت العرب ذلك أو من أنكر ذلك منهم، فقالوا: الله أعظم
من أن يكون رسوله بشراً، فأنزل الله: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا﴾(١) الآية. وأنزل: ﴿وَمَآ
أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إلَّا رِجَالًا﴾(٢) الآية. فلما كرر الله عليهم الحجج قالوا: وإذا كان
بشراً فغير محمد كان أحق بالرسالة. ﴿لَوْلَا نُزِلَ هَذَا أَلْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ اَلْقَرْبَيْنِ
عَظِيمٍ﴾(٣) يقولون: أشرف من محمد، يعنون الوليد بن المغيرة من مكة،
ومسعود بن عمرو الثقفي من الطائف، فأنزل الله رداً عليهم: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ
رَبِّكَ﴾ (٤) الآية.
[٥١٥م](١) سورة يونس: الآية (٢).
(٢) سورة يوسف: الآية (١٠٩)، سورة النحل: الآية (٤٣).
(٣) سورة الزخرف: الآية (٣١).
(٤) سورة الزخرف: الآية (٣٢).
١٤٧

٠
سورة هود
-
[٥١٦] ك .. روى البخاري عن ابن عباس في قوله: ﴿أَلََّ إِنَّهُمْ يَقُْنَ
صُدُورَهُمْ﴾(١)، قال: كان أناس يستحيون أن يتخلوا فيفضوا بفروجهم إلى السماء،
وأن يجامعوا نساءهم، فيفضوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم.
[٥١٦م] وأخرج ابن جرير وغيره عن عبدالله بن شداد قال: كان أحدهم إذا
مرَّ بالنبي ارَّرآ ثنى صدره لكي لا يراه، فنزلت.
[٥١٧] وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: لما نزل: ﴿اقْرَبَ لِلنَّاسِ
حِسَابُهُمْ﴾(٢) قال ناس: إن الساعة قد اقتربت فتناهوا، فتناهى القوم قليلاً ثم عادوا
إلى مكرهم مكر السوء، فأنزل الله: ﴿وَلَيِنْ أَخَّنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَ أُنَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾(٣)
الآية.
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج مثله.
[٥١٧م] وروى الشيخان(٤) عن ابن مسعود: أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة
فأتى النبي [رَّ] فأخبره، فأنزل الله: ﴿وَأَنِ الْضَلَوَةَ طَرَفَى النََّارِ وَزُلَفَا مِنَ الَلِّ إِنَّ
اْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السََّّاتِ﴾(٥) فقال الرجل: أليَ هذه؟ قال [رَّ] ((لجميع أمتي
کلهم)) .
[٥١٨] وأخرج الترمذي وغيره(٦) عن أبي اليسر قال: أتتني امرأة تبتاع تمراً
[٥١٦] (١) سورة هود: الآية (٥).
[٥١٧] (٢) سورة الأنبياء: الآية (١).
(٣) سورة هود: الآية (٨).
[٥١٧م](٤) صحيح البخاري (١/ ١٤٠) من طريق يزيد بن زريع وصحيح مسلم عن يحيى والواحدي
في أسباب النزول من طريق مسلم.
(٥) سورة هود: الآية (١١٤).
[٥١٨] (٦) الحديث رواه الترمذي في سننه (٣١١٥)، والطبراني في الكبير (١٦٥/١٩)، وابن جرير
(٨٢/١٢)، والواحدي في أسباب النزول ص (١٥٣) من طريق عثمان بن مؤمن عن
موسى بن طلحة عن أبي اليسر.
١٤٨

فقلتُ إن في البيت أطيب منه، فدخلت معي البيت فأهويت إليها فقبلتها فأتيت
رسول الله [رَّر] فذكرت ذلك له، فقال: «أخلفت غازياً في سبيل الله في أهله
بمثله هذا))؟! وأطرق طويلاً حتى أوحى الله إليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾ إلى
قوله: ﴿لِلذَّكِرِينَ﴾(١)، وورد نحوه من حديث أبي أمامة ومعاذ بن جبل وابن
عباس وبريدة وغيرهم، وقد استوفيت أحاديثهم في ترجمان القرآن.
۔
(١) سورة هود: الآية (١١٤).
١٤٩

سورة يوسف
[٥١٨م] روى الحاكم وغيره(١) عن سعد بن أبي وقاص قال: أنزل على
النبي [رَّر] القرآن فتلاه عليهم زماناً، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فنزل: ﴿اللَّهُ
نَزَّلَ أَحْسَنَ لَلْحَدِيثِ﴾ (٢) الآية. زاد ابن أبي حاتم فقالوا يا رسول الله: لو ذكرتنا،
فأنزل الله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ﴾ (٣) الآية .
[٥١٩] وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: قالوا يا رسول الله لو قصصت
علينا، فنزل: ﴿فَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ﴾ (٤) وأخرج ابن مردويه عن ابن
مسعود مثله.
[٥١٨م] (١) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (١٥٥) من طريق عمرو بن قيس الملائي عن
عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن أبيه مثله.
(٢) سورة الزمر: الآية (٢٣).
(٣) سورة الحديد: الآية (١٦).
[٥١٩] (٤) سورة يوسف: الآية (٣).
١٥٠

سورة الرعد
-
[٥١٩م] أخرج الطبراني وغيره(١) عن ابن عباس: أن أربد بن قيس
وعامر بن الطفيل قدما المدينة على رسول الله الرَّلي]، فقال عامر: يا محمد ما
تجعل لي إن أسلمت؟ قال: ((لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم))، قال: أتجعل
لي الأمر من بعدك؟ قال: ((ليس ذلك لك ولا لقومك)). فخرجا فقال عامر لأربد:
إني أشغل عنك وجه محمد الحديث. فاضربه بالسيف فرجعا، فقال عامر:
يا محمد قم معي أكلمك، فقام معه ووقف يكلمه وسل أربد السيف، فلما وضع
يده على قائم السيف يبست والتفت رسول الله [رَ لي]، فرآه فانصرف عنهما،
فخرجا حتى إذا كانا بالرقم أرسل الله على أربد صاعقة فقتلته، فأنزل الله: ﴿اَللَّهُ
يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَ﴾ إلى قوله: ﴿شَدِيدُ الْحَالِ﴾(٢).
[٥٢٠] وأخرج النسائي والبزار(٣) عن أنس قال: بعث رسول الله [رَ ليل] رجلاً
من أصحابه إلى رجل من عظماء الجاهلية يدعوه إلى الله فقال: ايش ربك الذي
تدعوني إليه، أمن حديد، أو من نحاس، أو من فضة أو ذهب، فأتى النبي [َّ]
فأخبره، فأعاده الثانية والثالثة، فأرسل الله عليه صاعقة فأحرقته، ونزلت هذه الآية:
﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾(٤) إلى آخرها.
[٥٢١] وأخرج الطبراني وغيره عن ابن عباس قال: قالوا للنبي [رَّر] إن كان
كما تقول فأرنا أشياخنا الأول نكلمهم من الموتى، وافسح لنا هذه الجبال جبال
مكة التي قد ضمتنا، فنزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُبِرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾(٥) الآية .
[٥١٩م](١) المعجم الكبير للطبراني (٣٨٠/١٠) والواحدي في أسباب النزول - وانظر مجمع الزوائد
(٤١/٧).
(٢) سورة الرعد: الآية (١٣٫٨).
[٥٢٠] (٣) ورواه الواحدي في أسباب النزول (١٥٦) من طريق علي بن أبي سارة الشيباني قال
حدثنا ثابت عن أنس بن مالك.
(٤) سورة الرعد: الآية (١٣).
[٥٢١] (٥) سورة الرعد: الآية (٣١)
١٥١

[٥٢٢] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن عطية العوفي قال: قالوا
للنبي [رَ*]: لو سيرت لنا جبال مكة حتى تتسع فنحرث فيها أو قطعت لنا الأرض
كلها كان سليمان يقطع لقومه بالريح، أو أحييت لنا الموتى كما كان عيسى يحيي
الموتى لقومه، فأنزل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا﴾(١) الآية.
[٥٢٣] ك .. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: قالت قريش حين
أنزل: ﴿َوَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِىَ بِثَايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ﴾(٢) ما نراك يا محمد تملك من
شيء لقد فرغ من الأمر، فأنزل الله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُنْبِثٌ﴾(٣).
[٥٢٢] (١) سورة الرعد الآية (٣١) - وقد روى الواحدي في أسباب النزول ص (٥١٧) من طريق
عبد الجبار بن عمر الأيلي عن عبدالله بن عطاء عن جدته أم عطاء مولاة الزبير قالت
سمعت الزبير بن العوام يقول: قالت قريش للنبي ◌ّ تزعم أنك نبي يوحى إِليك وأن
سليمان سخر له الريح وأن موسى سخر له البحر وأن عيسى كان يحيي الموتى فادع الله
تعالى أن يسير عنا هذه الجبال ويفجر لنا الأرض أنهاراً فنتخذها محارث ومزارع ونأكل
وإلا فادع أن يحيي لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا وإلا فادع الله تعالى أن يصير هذه
الصخرة التي تحتك ذهباً فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف فإنك تزعم أنك
كهيئتهم فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي فلما سرى عنه قال: ((والذي نفسي بيده لقد
أعطاني ما سألتم ولو شئت لكان ولكنه خيرني بين أن تدخلوا في باب الرحمة فيؤمن
مؤمنكم وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة فاخترت باب
الرحمة وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنه معذبكم عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين
فنزلت ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ ونزلت ﴿ولو أن قرآناً
سیرت به الجبال))).
[٥٢٣] (٢) سورة الرعد: الآية (٣٨).
(٣) سورة الرعد: الآية (٣٩).
١٥٢

سورة إبراهيم
[٥٢٤] أخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار قال: نزلت هذه الآية في الذين
قتلوا يوم بدر: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾(١) الآية.
[٥٢٤] (١) سورة إبراهيم: الآية (٢٨).
١٥٣

سورة الحجر
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِّمْنَا﴾ [الحجر: ٢٤] الآية.
[٥٢٥] روى الترمذي والنسائي والحاكم وغيرهم(١) عن ابن عباس قال:
كانت امرأة تصلي خلف رسول الله [رَّر] حسناء من أحسن الناس، فكان بعض
القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في
الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطيه، فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ
مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَفْخِرِينَ (®]﴾(٢).
[٥٢٦] ك .. وأخرج ابن مردويه عن داود بن صالح أنه سأل سهل بن
حنيف الأنصاري ﴿ وَلَقَدْ عَلِيْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَفْخِينَ()﴾(٣) أنزلت في
سبيل الله؟ قال: لا ولكنها في صفوف الصلاة.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَّقِينَ﴾ [الحجر: ٤٥] الآية.
[٥٢٧] أخرج الثعلبي عن سلمان الفارسي لما سمع قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ
لَمَّوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾﴾(٤) فَرَّ ثلاثة أيام هارباً من الخوف لا يعقل، فجيء به
للنبي الرَّر]، فسأله فقال: يا رسول الله أنزلت هذه الآية: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمُ
أَجْمَعِينَ(3)﴾(٥) فوالذي بعثك بالحق لقد قطعت قلبي، فأنزل الله: ﴿إِثَ الْمُنَّقِينَ فِى
(٦)
جَنَاتٍ وَعُيُونٍ
قوله تعالى ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلِ﴾ [الحجر: ٤٧] الآية.
[٥٢٥] (١) ورواه الواحدي في أسباب النزول من طريق عمر بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن
عباس.
(٢) سورة الحجر: الآية (٢٤).
[٥٢٦] (٣) سورة الحجر: الآية (٢٤).
[٥٢٧] (٤) سورة الحجر: الآية (٤٣).
(٥) سورة الحجر: الآية (٤٣).
(٦) سورة الحجر: الآية (٤٥).
١٥٤

[٥٢٨] أخرج ابن أبي حاتم(١) عن علي بن الحسين أن هذه الآية نزلت في
أبي بكر وعمر ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍ﴾(٢) قيل: وأي غل قال: غل الجاهلية
أن بني تميم وبني عدي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية عداوة فلما أسلم هؤلاء
القوم تحابوا فأخذت أبا بكر الخاصرة فجعل علي يسخن يده فيكمد بها خاصرة
أبي بكر فنزلت هذه الآية.
قوله تعالى: ﴿نَبِئْ عِبَادِىٌ﴾ [الحجر: ٤٩] الآية.
[٥٢٩] أخرج الطبراني عن عبدالله بن الزبير قال مر رسول الله [رَعليه] بنفر
من أصحابه يضحكون فقال: ((أتضحكون وذكر الجنة والنار بين أيديكم))
فنزلت هذه الآية: ﴿﴿ نَبِ عِبَادِىّ أَنَّ أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ الْعَذَابُ
الأَلِيمُ ﴾﴾(٣)
[٥٣٠] وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن رجل من أصحاب النبي [اَلِّر]
قال اطلع علينا رسول الله الرَّر] من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة فقال: ((لا
أراكم تضحكون)) ثم أدبر ثم رجع القهقرى فقال: ((إني خرجت حتى إذا كنت عند
الحجر جاء جبريل فقال يا محمد إن الله يقول لك لم تقنط عبادي))
نَبِىّ
(٤)
وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيِمُ هَا
عِبَادِىّ أَنِّ أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾
[الحجر: ٩٥].
١٩٥
قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَكَ الْمُسْتَهْزِينَ(
[٥٣١] ك .. أخرج البزار والطبراني عن أنس بن مالك قال مرّ النبي [وَلِير]
على أناس بمكة فجلعوا يغمزون في قفاه ويقولون هذا الذي يزعم أنه نبي ومعه
جبريل فغمز جبريل بإصبعه فوقع مثل الظفر في أجسادهم فصارت قروحاً حتى نتنوا
(٥).
٩٥
فلم يستطع أحد أن يدنو منهم فأنزل الله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَكَ الْمُسْتَهْزِينَ(
[٥٢٨] (١) رواه الواحدي في أسباب النزول ص (١٥٨ و١٥٩) من طريق علي بن هاشم عن كثير
النواء قال: قلت لأبي جعفر إِن فلاناً حدثني عن علي بن الحسين .... الخبر.
(٢) سورة الحجر: الآية (٤٧).
[٥٢٩] (٣) سورة الحجر: الآية (٤٩و ٥٠).
[٥٣٠] (٤) سورة الحجر: الآية (٤٩و ٥٠).
[٥٣١] (٥) سورة الحجر: الآية (٩٥).
١٥٥

سورة النحل
[٥٣٢] ك .. أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال لما نزلت: ﴿أَفَ أَمْرُ
اللَّهِ﴾(١) وغر أصحاب رسول الله [رَّه] حتى نزلت: ﴿فَلَ تَسْتَعِْلُهُ﴾(٢) فسكتوا.
[٥٣٣] وأخرج عبدالله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن أبي
حاتم عن أبي بكر بن أبي حفص قال لما نزلت: ﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ﴾(٣) قاموا فنزلت:
﴿فَلَ تَسْتَعِْلُوهُ﴾ (٤).
قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾ [النحل: ٣٨] الآية.
[٥٣٤] أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: كان لرجل من
المسلمين على رجل من المشركين دين فأتاه يتقاضاه فكان فيما يتكلم به والذي
أرجوه بعد الموت أنه كذا وكذا فقال له المشرك إنك لتزعم أنك تبعث من بعد
الموت فأقسم بالله جهد يمينه لا يبعث الله من يموت فنزلت الآية.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا﴾ [النحل: ٤١] الآية.
[٥٣٥] أخرج ابن جرير عن داود بن أبي هند قال نزلت: ﴿وَلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِى
اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلُواْ﴾ إلى قوله: ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَّكَلُونَ﴾(٥) في أبي جندل بن سهيل.
قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اَللَّهُ مَثَلًا﴾ [النحل: ٧٥] الآية.
[٥٣٦] أخرج ابن جرير(٦) عن ابن عباس في قوله: ﴿ضَرَبَ اَللّهُ مَثَلًا عَبْدًا
مَعْلُوًا﴾ (٧) قال نزلت في رجل من قريش وعبده وفي قوله: ﴿رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَاً
[٥٣٢] (١) سورة النحل: الآية (١).
(٢) سورة النحل: الآية (١).
[٥٣٣]. (٣) سورة النحل: الآية (١).
(٤) سورة النحل: الآية (١).
[٥٣٥] (٥) سورة النحل: الآية (٤١ و ٤٢).
[٥٣٦] (٦) ورواه الواحدي في أسباب النزول من طريق إبراهيم عن عكرمة عن ابن عباس مثله ص
(١٦٠).
(٧) سورة النحل: الآية (٧٥).
١٥٦

أَبْكَمُ﴾(١) قال نزلت في عثمان ومولى له كان يكره الإِسلام ويأباه وينهاه عن
الصدقة والمعروف فنزلت فيهما.
قوله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٨٢] الآية.
[٥٣٧] أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد أن إعرابياً أتى النبي [رّ] فسأله
فقرأ عليه: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ بُوتِكُمْ سَكَا﴾(٢) قال الأعرابي نعم ثم قرأ عليه:
﴿وَجَعَلَ لَكُ مِّنْ جُلُودِ آلْأَنْعَمِ بُيُوتًا تَسْتَخِقُونَهَا يَوْمَ طَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾(٣) قال نعم ثم
قرأ عليه كل ذلك يقول نعم حتى بلغ: ﴿كَذَلِكَ يُنِمُ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ
تُسْلِمُونَ﴾ (٤) فولى الأعرابي فأنزل الله: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُكِرُونَهَا وَأَكْتُهُمُ
اُلْكَفِرُونَ (جَ﴾(٥).
قوله تعالى: ﴿وَأَوَفُواْ﴾ [النحل: ٩١] الآية.
[٥٣٨] ك .. أخرج ابن جرير عن بريدة قال نزلت هذه الآية في بيعة
النبي
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا﴾ [النحل: ٩٢] الآية.
[٥٣٩] ك .. أخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن أبي حفص قال كانت
سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَلَِّى
نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾(٦).
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمْ﴾ [النحل: ١٠٣] الآية
[٥٤٠] ك .. أخرج ابن جرير(٧) بسند ضعيف عن ابن عباس قال كان رسول
الله [رَّة] يعلم قنا بمكة اسمه بلعام وكان أعجمي اللسان وكان المشركون يرون
(١) سورة النحل: الآية (٧٦).
[٥٣٧] (٢) سورة النحل: الآية (٨٠).
(٣) سورة النحل: الآية (٨٠).
(٤) سورة النحل: الآية (٨١).
(٥) سورة النحل: الآية (٨٢).
[٥٣٩] (٦) سورة النحل: الآية (٩٢).
[٥٤٠] (٧) رواه الواحدي مرسلاً معضلاً من طريق حصين عن عبيد الله بن مسلم قال: كان لنا
غلامان .... الحديث بنحوه.
١٥٧

رسول الله [ 3] يدخل عليه ويخرج من عنده فقالوا إنما يعلمه بلعام فأنزل الله:
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾(١) الآية.
[٥٤١] وأخرج ابن أبي حاتم(٢) من طريق حصين عن عبدالله بن مسلم
الحضرمي قال كان لنا عبدان أحدهما يقال له يسار والآخر جبر وكانا صقليين فكانا
يقرآن كتابهما ويعلمان علمهما وكان رسول الله [رَّتر] يمر بهما فيستمع قراءتهما
فقالوا إنما يتعلم منهما فنزلت.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ [النحل: ١٠٦] الآية.
[٥٤٢] أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال لما أراد النبي [رَّليو] أن
يهاجر إلى المدينة أخذ المشركون بلالاً وخباباً وعماراً بن ياسر فأما عمار فقال لهم
كلمة أعجبتهم تقية فلما رجع إلى رسول الله [َّر] حدثه فقال: ((كيف كان قلبك
حين قلت أكان منشرحاً بالذي قلت)) قال: لا. فأنزل الله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ
مُطْمَبِنٌّ بِاَلْإِيمَنِ﴾(٣).
[٥٤٣] وأخرج عن مجاهد قال: نزلت هذه الآية في أناس من أهل مكة
آمنوا فكتب إليهم بعض الصحابة بالمدينة أن هاجروا فخرجوا يريدون المدينة
فأدركتهم قريش بالطريق ففتنوهم فكفروا مكرهين ففيهم نزلت هذه الآية.
[٥٤٤] ك .. وأخرج ابن سعد في الطبقات عن عمر بن الحكم قال كان
عمار بن ياسر یعذب حتى لا يدري ما يقول وکان صھیب یعذب حتى لا يدري ما
يقول وكان أبو فكيهة يعذب حتى لا يدري ما يقول وبلال وعامر بن فهيرة وقوم
من المسلمين وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا
فُتِئُواْ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ [النحل: ١٢٦] الآية.
[٥٤٥] أخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل والبزار(٤) عن أبي هريرة أن
(١) سورة النحل: الآية (١٠٣).
[٥٤١] (٢) راجع التعليق رقم (١) فقرة (٥٤٠).
[٥٤٢] (٣) سورة النحل: الآية (١٠٦).
[٥٤٥] (٤) ورواه الواحدي في أسباب النزول ص (١٦٣) من طريق صالح المري حدثنا سليمان
التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة قال ((أشرف النبي وَلثر على حمزة)) ...
الحدیث.
١٥٨

رسول الله [رَّة] وقف على حمزة حين استشهد وقد مثل به فقال: ((لأقتلن سبعين
منهم مكانك)) فنزل جبريل والنبي الرّي] واقف بخواتيم سورة النحل: ﴿وَإِنْ عَقَّبْتُمْ
فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ﴾(١) إلى آخر السورة فكف رسول الله [َرَّم] وأمسك عما
أراد.
[٥٤٦] وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم عن أبي بن كعب قال لما كان يوم
أُحد أصيب من الأنصار أربعة وستون ومن المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا بهم
فقالت الأنصار لئن أصبنا منهم يوماً مثل هذا لنربيّن عليهم فلما كان يوم فتح مكة
أنزل الله: ﴿وَإِنْ عَقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ﴾(٢) الآية، وظاهر هذا تأخر نزولها إلى الفتح،
وفي الحديث الذي قبله نزولها بأحد وجمع ابن الحصار بأنها نزلت أولاً بمكة ثم
ثانياً بأحد ثم ثالثاً يوم الفتح تذكيراً من الله لعباده.
(١) سورة النحل: الآية (١٢٦).
[٥٤٦] (٢) سورة النحل: الآية (١٢٦).
١٥٩

سورة بني إسرائيل
قوله تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىْ﴾ [الإسراء: ١٥] الآية.
[٥٤٧] أخرج ابن عبد البر بسند ضعيف عن عائشة(١) قالت: سألت خديجة
رسول الله الرَّ] عن أولاد المشركين فقال: ((هم من آبائهم)) ثم سألته بعد ذلك
فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت: ﴿وَلَا
فَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْدَ أُخْرَىْ﴾(٢) وقال: ((هم على الفطرة)) أو قال: ((في الجنة)).
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا تُعْرِضَنَّ﴾ [الإسراء: ٢٨] الآية.
[٥٤٨] أخرج سعيد بن منصور عن عطاء الخراساني قال جاء ناس من مزينة
يستحملون رسول الله [رَّار] فقال: ((لا أجد ما أحملكم عليه)) فتولوا وأعينهم تفيض
من الدمع حزناً ظنوا ذلك من غضب رسول الله [رَ﴿] فأنزل: ﴿وَإِنَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ
ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾(٣) الآية.
[٥٤٩] وأخرج له ابن جرير عن الضحاك قال: نزلت فيمن كان يسأل
النبي [َرَّ] من المساكين.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَّجْعَلْ يَدَكَ﴾ [الإسراء: ٢٩].
[٥٥٠] ك .. أخرج سعيد بن منصور عن سيار أبي الحكم قال أتى رسول
الله الرَّ] بزّ وكان معطياً كريماً فقسمه بين الناس فأتاه قوم فوجدوه قد فرغ منه
[٥٤٧] (١) قلت وأصل الحديث صحيح فقد رواه البخاري في صحيحه (١٢٥/٢) ومسلم في
صحيحه (٢٠٤٨)، والنسائي في سننه (٤/ ٥٨و ٦٠)، والترمذي (٢١٣٨) وأبو داود
(٤٧١١)، والإِمام أحمد في مسنده (٢١٥/١) والحاكم في المستدرك (٣٧٠/٢)،
والإِمام مالك في الموطأ (٢٤١) والبيهقي في السنن الكبرى (٧٨/٩) والطبراني في
الكبير (١٠٢/٨) و (١٠٣)، وغيرهم.
(٢) سورة الإسراء: الآية (١٥).
[٥٤٨] (٣) سورة الإسراء: الآية (٢٨) - وأصل الحديث رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (٣١٨/٥)
وابن سعد في الطبقات (١١٩/١/٢) والطبراني في الكبير (٢٢٦/١٧).
١٦٠