Indexed OCR Text

Pages 241-260

بَابُ صفَة الخوارج (١) وَالتغليظ عَلَيْهِمِ
[١٦٩]-حدثنا محمد بن عبيد بن خساب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا
عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: إنما أخذنا القرآن عن قوم
أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأخر حتى يعلموا
· ما فيهن من العمل قال فتعلمنا العلم والعمل جميعاً وأنه سيرث القرآن بعدنا قوم
يشربونه شرب الماء لا يجاوز هذا وأشار بيده إلى حنكه(٢) .
[ ١٧٠]-حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال حدثنا وهيب بن خالد (٣) قال حدثنا
(١) سموا الخوارج لخروجهم على الجماعة. وقيل لخروجهم عن طريق الجماعة وقيل غير
ذلك .
- راجع صحيح مسلم شرح النووي جـ ٧ / ١٦٤ .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار جـ ١٠/ ٤٦٠ في
كتاب فضائل القرآن حديث رقم ٩٩٧٨ وبالسند نفسه. وأورده الهندي في الكنز جـ ٢ /٣٤٦
فصل في حقوق القرآن . حديث رقم ٤٢١٥. مختصراً إلى قول أبي عبد الرحمن السلمي
((فتعلمنا العلم والعمل)) دون الزبادة التي في باقي الحديث. ،وأبو عبد الرحمن هو
عبدالله بن حبيب بن ربيعة بالتصغير، الكوفي، القاري، ولأبيه صحبه وقال النسائي: ثقة ،
وقال ابن سعد: توفي سنة اثنتين وسبعين. قال ابن حجر: ثقة، ثبت .
- انظر تهذيب التهذيب جـ ٥/ ١٨٣. التقريب جـ ١/ ٤٠٨.
وأخرجه الإمام الطبري في تفسيره جـ ١/ ٨٠ في المقدمة، حديث رقم ٨٢ بالسند نفسه.
قال محققه الشيخ محمود محمد شاكر رحمه الله تعالى ((هذا إسناد صحيح متصل. أبو عبد
الرحمن : هو السلمي واسمه عبدالله بن حبيب وهو من كبار التابعين، وقد صرح بأنه حدثه
الذين كانوا يقرؤنه، وأنهم ((كانوا يستقرئون من النبي (18)) فهم الصحابة وإبهام الصحابي لا
يضير يكون حديثه مسنداً متصلاً ..
(٣) هو أبو بكر وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، البصري، صاحب الكرابيس، روى عن
حميد الطويل وسعيد الجريري وخلق . وحدث عنه ابن المبارك ويحيى بن آدم وعبد =
٢٤١

سعيد الجريري(١) عن أبي نضرة (٢) عن أبي فراس (٣) أن عمر بن الخطاب خطب
الناس فقال: ((أيها الناس إنما كُنَّا نعرفكم إذ ينزل الوحي وإذ النبي ◌َّه بين أظهرنا
وإذ أنبئنا الله من أخباركم وقد قبض النبي وَّل وأنه قد كان يُخَيَّلُ إليَّ أنَّ ناساً يقرءون
القرآن وهم يريدون الله وما عنده وقد خُيِّل إليَّ بَّاخرة أنَّ أناساً يقرءون القرآن يريدون
الناس وما عندهم ألا فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم ومن أظهر منكم خيراً ظننا به
خيراً وأحببناه عليه ومن أظهر منكم شراً ظننا به شراً واجتنبناه عليه سرائركم بينكم
وبین ربكم(٤) . .
= الأعلى بن حماد. قال معاوية بن صالح: قلت لابن معين، من أثبت شيوخ البصريين؟
قال: وهيب، قال أبو داود: ثقة، وكذا قال العجلي. توفي سنة خمس وستين ومائة وقيل
تسع وستين ومائة. قال ابن حجر: ثقة ، ثبت .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ١٦٩/١١ والتقريب جـ ٣٣٩/٢. الخلاصة ص ٤١٩.
(١) هو أبو مسعود سعيد بن أياس الجريري البصري. روى عن عدد كثير ومنهم أبو نضرة
المنذر بن مالك العبدي وحدث عنه وهيب بن خالد، وخلق. قال الدوري عن ابن
معين: ثقة، قال ابن حجر العسقلاني: سعيد بن إياس، ثقة ، اختلط قبل موته بثلاث سنين .
وروى له الجماعة. توفي عام أربع وأربعين ومائة .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٥/٥٤ والتقريب ٢٩١/١ .. طبقات الحفاظ ص ٦٨، تذكرة
الحفاظ جـ ١/ ١٥٥، شذرات الذهب جـ ٢١٥/١، ميزن الاعتدال جـ ١٢٧/٢.
(٢) هو أبو نضرة. المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، البصري، روى عن عدد من الصحابة ،
وعن أبي فراس النهدي، وعنة روى سعيد بن إياس الجريري وخلق عن ابن معين .
ثقة، وكذا قال النسائي وأبو زرعة، وقال ابن حجر: ثقة . مات سنة ثمان أو تسع ومائة .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٣٠٢/١٠ والتقريب جـ ٢٧٥/٢.
(٣) أبو فراس النهدي عن عمر رأيت النبي﴿ أَفَصَّ من نفسه وعنه أبو نضرة، العبدثي،
مقبول، واسم أبي فراس الربيع بن زياد.
- راجع التقريب جـ ٤٦٢/٢ وتهذيب التهذيب ٢٠١/١٢، الخلاصة ص ٤٥٧.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة. في مصنفه - كتاب فضائل القرآن جـ/ ١٠/ ٤٨٠ حديث رقم ١٠٠٥٠
بالسند نفسه وبلفظ مقارب .
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه جـ ٣٨٣/٣ من طريق معمر عن سعيد الجريري أن
عمر بن الخطاب الحديث بتمامه . .
٢٤٢

[١٧١] - حدثنا وهب بن بقية (١) أخبرنا خالد عن الجريري عن أبي نضرة عن
أبي فراس قال خطبنا عمر بن الخطاب فقال: ((أيها الناس إنما كُنَّا نعرفكم إذ
النبي ◌َّ بين أظهرنا والوحي ينزل عليه وإذ ينبئنا الله من أخباركم وقد انطلق رسول
اللّه ◌َّل وانقطع الوحي وإنما نعرفكم الآن بما أقول لكم من أظهر منكم خيراً ظننا
به خيراً ومن أظهر منكم شراً ظننا به شراً وأحببناه عليه سرائركم بينكم وبين ربكم ألا
وإنَّه إنا على زمان وأنا أدرى كل من قرأ القرآن إنما يريد الله وما عنده وقد خُيِّلَ إليّ
بآخرة أنَّ رجالاً يريدون به ما عند الناس فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم(٢).
[١٧٢] - حدثنا أحمد بن إبراهيم أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا سعيد
الجريري بإسناده مثله (٣).
[١٧٣] - حدثنا إبراهيم بن عبد الأعلى قال حدثنا بقية عن شعبة عن الجريري
عن أبي نضرة عن أبي فراس عن عمر بن الخطاب قال: لقد أتى علينا حين وزمان
وما نرى أنَّ أحداً يتعلم القرآن يريد به إلاَّ الله عزّ وجل فلما كان ها هنا بآخره حسبت
أنَّ رجالاً يتعلمون يريدون الناس وما عندهم فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم فإنَّا
كنَّا نعرفكم إذ فينا رسول الله وَّه وإذ ينزل إلينا الوحي وينبئنا الله من أخباركم فأمَّا
اليوم فقد مضى رسول الله وَلل وانقطع الوحي وإنَّما أعرفكم بما أقول: ((من أعلن لنا
خيراً أحببناه عليه وظننا به خيراً ومن أظهر لنا شراً بغضناه عليه وظننا به شراً سرائركم
فیما بینکم وبین ربکم» (٤).
(١) هو أبو محمد وهب بن بقية بن عثمان بن شابور: الواسطي المعروف بوهبان روى عن
خلق كثير ومنهم خالد بن عبدالله كما وحدث عنه عدد لا يحصون، ومن بينهم جعفر بن
محمد الفريابي قال هاشم بن مرثد عن ابن معين: وهبان ، ثقة، إلا أنه سمع وهو صغير
وقال الخطيب : كان ، ثقة، توفي سنة تسع وثلاثين ومائتين .
- انظر تهذيب الكمال ٣/ ١٤٧٧ وتهذيب التهذيب ١٥٩/١١ وفي التقريب جـ ٣٣٧/٢.
قال ابن حجر: وهب بن بقية ، ثقة .
(٢) سبق تخريجه في حديث رقم ١٧٠ .
(٣) سبق تخريجه في حديث رقم ١٧٠ .
(٤) سبق تخريجه في حديث رقم ١٧٠ .
٢٤٣

،سوس،۔۔۔
[١٧٤] - حدثنا وهب بن بقية حدثنا خالد عن حميد الأعرج(١) عن محمد ابن
المنكدر عن جابر بن عبدالله قال خرج علينا رسول الله عليه ونحن نقرأ القرآن وفينا
العجمي والعربي قال فوقف علينا يستمع فقال: اقرأوا وكل حسن سيجيء أقوام
يقيمونه كما تُقام القدح (٢) يتعجلونه (٣) ولا يتأجلونه (٤) (٥).
[١٧٥] - حدثنا قتيبة قال حدثنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة (٦) عن أبي حمزة
الخولاني عن أنس بن مالك قال خرج علينا رسول الله 3 18 يوماً ونحن نقتري
فقال: إنَّ فيكم خيراً، منكم رسول الله وتقرأون كتاب الله منكم الأبيض والأسود
(١) قال عنه ابن حجر العسقلاني: حميد الأعرج الكوفي، القاص، الملائي، يقال: هو ابن
عطاء أو غير ذلك ، ضعيف .
- راجع التقريب جـ ١/ ٢٠٤ والجرح والتعديل جـ ٢٦٢/١.
(٢) القدح بكسر القاف وسكون الدال: السهم وجاء في حديث سهل بن سعد الساعدي عن أبي
داود أيضاً يقيمونه كما يُقَوَّمُ السهم. وفي مختار القاموس ص ٤٩١. القدح بكسر القاف
السهم قبل أن يراش وَيُنْصَلْ .
(٣) معنى (يتعجلونه): قال المناوي في فيض القدير ٢/ ٦٦: أي يطلبون بقراءته العاجلة، من
عرض الدنيا والرفعة فيها .
(٤) ومعنى (يتأجلونه): أي لا يريدون به الآجلة ، بل جزاء الآخرة .
(٥) أخرجه الإمام أحمد في المسند جـ ٣/ ١٤٦ عن أنس بن مالك رضي الله عنه مع فارق
اللفظ.
وأخرج أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١٣٨ حديث رقم ٣٤٤ عن سهل بن سعد عن
النبي ﴿ حديثاً، مثل ذلك أو نحوه.
وأورده ابن كثير في كتابه فضائل القرآن - باب جامع الأحاديث شتى تتعلق بتلاوة القرآن
١
وفضائله وفضل أهله ص ٨٥، ٨٧.
وأخرجه أبو داود في سننه جـ ١/ ٢٢٠ كتاب الصلاة باب ما يجزىء الأمي والأعجميَّ
حديث رقم ٨٣٠.
(٦) هو أبو ثمامة الجذامي المصري، روى عن خلق كثير، وعنه حدث عدد كثير، ومنهم
عبدالله بن لهيعة. قال ابن حجر: ثقة، فقيه، راجع التقريب جـ ١/ ١٠٦.
قال عثمان بن سعيد عن ابن معين ثقة وكذا قال النسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به .
توفي سنة ثمان وعشرين ومائة .
٢٤٤

والأعجمي والعربي وسيأتي على الناس زمان يقرأون القرآن يَتْقَفُونَه (١) كما يُثْقَفُ
القدحُ لا يجاوز تراقيهم (٢) يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونه (٣) ..
[١٧٦] - حدثنا أبو قدامة عبيدالله بن سعيد(٤) أخبرنا أبو يحيى إسحاق بن
سليمان الرازي قال: سمعت موسى بن عبيدة(٥).
(١) ومعنى يثقفونه: يسوونه. وهي مشتقة من ثقف كفرح وثقفه تثقيفاً يعني سوّاه، انظر مختار
القاموس حرف الثاء ص ٨٥ أ هـ ويبالغون في تحسينه كما يبالغون في تحسين القدح
واعتداله مسند أحمد ١٨/ ١٣ الفتح الرباني.
(٢) جمع ترقوة. وهي العظم، الذي بين ثغرة النحر والعاتق .
ومعنى الحديث: أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها فكأنها لم تتجاوز حلوقهم. وله معنى
آخر راجع النهاية لابن الأثير جـ ١/ ١٨٧ وقال النووي في شرح صحيح مسلم جـ ١٠٥/٦
معناه :
((أن قوماً ليس حظهم من القرآن إلا مروره على اللسان، فلا يجاوز تراقيهم ليصل إلى
قلوبهم وليس ذلك هو المطلوب، بل المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في القلب)). أهـ.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه جـ ١/ ٢٢٠ تحت باب ما يجزي الأمي والأعجمي من القرآن
حديث رقم ٨٣٠ عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما وفي نفس المصدر السابق جاء هذا
الحديث بتمامه وبالسند نفسه رقم الحديث ٨٣١ وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١٧
حديث رقم ٣٤ مع اختلاف يسير وأخرجه أحمد في المسند جـ ١٨/ ١٣ من طريق أنس بن
مالك .
(٤) هو أبو قدامة عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري، الحافظ نزيل نيسابور روى عن
خلق كثير. ومنهم أبو يحيى إسحاق بن سليمان الرازي، وروى عنه جعفر الفريابي، قال
الحاكم: أبو قدامة أحد أئمة الحديث، متفق على إمامته، وحفظه، واتقانه، وقال أبو داود :
ثقة وزاد النسائي، ثقة مأمون. وقال ابن حجر: أبو قدامة ثقة، مأمون، سني، قال
البخاري : توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ١٦/٧ التقريب جـ ٥٣٣/١ الخلاصة ص ٢٥٠.
(٥) هو موسى بن عبيدة بن نشيط، الربذي، المدني، روى عن عدد كثير. ومنهم أخوه
عبد الله بن عبيدة كما، وروى عنه الثوري وابن المبارك وخلق كثير.
قال الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تحل الرواية عندي عنه. وقال
أحمد بن الحسن الترمذي عن أحمد ((لا يكتب حديث أربعة موسى بن عبيدة وإسحاق بن
أبي فروة وجوير وعبد الرحمن بن زياد، وقال البخاري: قال أحمد: منكر الحديث. وقد =
٢٤٥

يذكر عن أخيه عبدالله بن عبيدة (١)
....
عن سهل بن سعيد الأنصاري (٢) قال خرج ((علينا)) (٣) رسول الله وَل ونحن نقتري
ويقري بعضنا بعضاً فقال: ((الحمد الله كتاب الله واحد فيكم الأخيار فيكم الأحمر
والأسود اقرأوا اقرأوا اقرأوا قبل أن يجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح لا يجاوز
تراقیهم يتعجلون أجره ولا یأجلونه)) (٤) .
[١٧٧] - حدثنا محمد بن الحسن البلخي قال حدثنا عبدالله بن المبارك قال
أخبرنا معمر (٥)
= لخص القول فيه ابن حجر العسقلاني، فقال موسى بن عبيدة أبو عبد العزيز المدني:
ضعيف .
- انظر تهذيب التهذيب جـ ٣٥٦/١٠ والتقريب جـ ٢٨٦/٢ وكتاب الجرح والتعديل لأبي
حاتم الرازي جـ ٨/ ١٥١.
(١) هو عبدالله بن عبيدة بن نشيط الربذي، قال البخاري: ينتسبون إلى حمير. روى عن عدد
کثیر ومنهم سهل بن سعد، وروى عنه أخوه موسی .
قال يعقوب بن شيبة عن عبدالله بن عبيدة ثقة، قد أدرك غير واحد من الصحابة وقال
الدار قطني: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس. أما الإِمام أحمد فقد قال عبدالله بن أحمد:
عن أبيه: ((موسى بن عبيدة وأخوه عبدالله لا يشتغل بهما)).
وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين، عن عبدالله بن عبيدة فقال: هو أخو موسى ولم يرو
عنه غير موسى وحديثهما ضعيف وقال أبو يعلى الموصلي عن ابن معين، ليس بشيء.
قال الواقدي مات سنة ثلاثين ومائة ...
- انظر تهذيب التهذيب جـ ٣٠٩/٥ والخلاصة ص ٢٠٦.
أما ابن حجر العسقلاني، فقد قال: عبدالله بن عبيدة ثقة، من الرابعة .
- راجع تقريب التهذيب جـ ١/ ٤٣١.
(٢) هو أبو العباس سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة الخزرجي،
الأنصاري، صحابي، جليل، روى عن النبي ◌َل*، قال الواقدي: مات سنة إحدى وتسعين
وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة انظر التهذيب جـ ٤/ ٢٥٢ التقريب جـ ٣٣٦/١.
(٣) جاء في النص ((خرج رسول الله (له)) والصحيح ما أثبته من سنن أبي داود جـ ١/ ٢٢٠.
(٤) تقدم تخريجه في حديث ١٧٥ .
(٥) هو معمر بن راشد الأزدي أبو عروة روى عن خلق كثير، منهم ثابت البناني وعنه حدث عدد
كثير، ومنهم ابن المبارك .
٢٤٦

عن يحيى بن المختار (١) عن الحسن قال: ((إنَّ هذا القرآن قد قرأه
عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله ولم يأتوا الأمر من قبل أوله (٢) قال الله عز وجل:
◌ْكِتَبُّ أَنْزَ لْنَهُ إِلَيْكَ مُبَكٌ لِيَذَّبَرُوْءَبَتْهِ﴾ .
وما يتدبر آياته ((إلا اتباعه بعلمه)) (٣) والله يعلمه أما والله ما هو بحفظ حروفه
وإضاعة حدوده حتى أن أحدهم ليقول قد قرأت القرآن كله فما أسقط منه حرفاً وقد
أسقطه والله كله ما بداله القرآن في خلق ولا عمل حتى أن أحدهم ليقول والله إني
لأقرأ السورة والله ما هؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ولا الورعة ومتى كانت
القراء تقول مثل هذا إلاَّ أكثر الله في الناس مثل هذا (٤).
[١٧٨] - أخبرنا إبراهيم بن عبدالله أخبرنا عبدالله بن المبارك قال أخبرني
عمر عن يحيى بن المختار عن الحسن فذكر مثله (٥) .
[١٧٩] - حدثنا محمد بن الحسن البلخي قال أخبرنا عبدالله بن المبارك
أخبرنا يحيى بن أيوب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي الدرداء
= قال معاوية بن صالح عن ابن معين، ثقة، وكذا قال العجلي، ويعقوب بن شيبة،
والنسائي، وزاد النسائي، ثقة، مأمون، وذكره ابن حبان، في الثقات، وقال كان، فقيهاً،
حافظاً متقناً ورعاً. توفي عام ثلاثة وخمسين ومائة. قال ابن حجر: ثبت، فاضل، .
- انظر تهذيب التهذيب جـ ٢٤٣/١٠ وتذكرة الحفاظ جـ ١/ ١٩٠ وشذرات الذهب جـ ٢٣٥/١
وطبقات الحفاظ ص ٨٢ والعبر جـ ٢٢٠/١، التقريب جـ ٢٢٦/٢.
(١) يحيى بن المختار الصنعاني. روى عن الحسن البصري. وعنه روى معمر بن راشد. وقد
لخص القول فيه ابن حجر. فقال عنه، مستور، من السادسة .
- انظر تهذيب التهذيب جـ ١١/ ٢٧٨ والتقريب جـ ٣٨٥/٢ والخلاصة س ٤٢٨.
(٢) إنه مصدر آل يؤول. معناه من قبل مالَه، يعني أنه لم يسلكوا سبيلاً يحصل لهم بسلوكه العلم
بتأو یله .
(٣) في المخطوطة ((كلمة محذوفة)) والصواب ما أثبته من مصنف عبد الرزاق جـ ٣/ ٣٦٤ حديث
رقم ٥٩٨٤ .
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه جـ ٣/ ٣٦٤ حديث رقم ٥٩٨٤ من طريق أيوب سمع الحسن
الحديث، وأخرجه ابن نصرفي قيام الليل ص ٧٢.
(٥) تقدم تخريجه في حديث رقم ١٧٧ .
٢٤٧

قال: إذا حليتم مصاحفكم وزوقتم مساجدكم فالدمار(١) عليكم (٢).
[١٨٠] - حدثني أبو السعود أحمد بن الفرات قال حدثنا عبدالله بن يزيد قال
ثنا حيوة بن شريح عن بشير بن أبي عمرو (٣) أن الوليد بن قيس (٤) أخبره أنه سمع
أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله شهير: ((سيكون خلف بعد تسعين سنة
أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ثم يكون خلف يقرأون القرآن لا يعدو
تراقيهم )) (٥) .
[١٨١] - حدثنا هدبة بن خالد (٦).
(١) وفي الكنز: فالدعاء. والمراد به الهلاك.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب فضائل القرآن جـ ٥٤٥/١٠ حديث رقم ١٠٢٨١.
(٣) هو أبو الفتح بشير بن أبي عمرو، الخولاني، البصري، روي عن عكرمة، والوليد
بن قيس التجيبي. وعنه حيوة بن شريح. قال أبو زرعة: مصري، ثقة، قال ابن حجر:
بشير بن أبي عمرو، ثقة .
قال ابن حجر ذكره ابن حبان في الثقات .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ١/ ٤٦٦ والتقريب ١/ ١٠٣، الخلاصة ص ٥٠.
(٤) الوليد بن قيس بن الأخرم التَّجيبي، المصري، روي عن أبي سعيد وعنه بشير بن أبي
عمرو، الخولاني، ـ ذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن حجر: الوليد بن قيس. مقبول .
قال ابن حجر: قال العجلي: مصري، تابعي، ثقة .
- انظر تهذيب التهذيب جـ ١٤٦/١١ والخلاصة ص ٤١٧، التقريب جـ ٣٣٥/١.
(٥) أخرجه الإمام أحمد في المسند جـ ٣/ ٣٨، وفي هذه الرواية ((من بعد ستين سنة)) بدل
تسعين سنة وبالسند نفسه)).
سبحان الله وهذا من معجزاته . فقد ظهر ما أخبر به الصادق المصدوق وإذا كان هذا
النبأ قد تحقق بعد إخباره بعد تسعين سنة فما بالنا اليوم اللهم إنّا نعوذ بك من شر الفتن ما ظهر
منها وما بطن واحفظنا بهذا الإِسلام واحفظ اللهم الإِسلام بنا .
(٦) هو أبو خالد هدبة بن خالد بن الأسود بن هدية القيسي، الثوباني، البصري، الحافظ،
الصادق، مسند وقته، ويقال هذَّاب، روى عن جرير بن حازم وحماد بن سلمة
وسليمان بن المغيرة وهمام بن يحيى والحمادين وغيرهم كثير، وروى عنه الأئمة، الأكابر،
كالبخاري ومسلم وأبو داود وأبو حاتم وغير هؤلاء كثير، ومنهم الإمام جعفر بن محمد
الفريابي قال علي بن الجنيد: عن ابن معين ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق.
٢٤٨

قال حدثنا سليمان بن المغيرة (١) عن حميد بن
هلال (٢). عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله صل: ((إن بعدي
قوماً من أمتي يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج
السهم من الرمية هم شر الخلق (٣) والخليقة (٤) قال سليمان أراه قال سيماهم (٥)
= وقال ابن حجر: ثقة، عابد، تفرد النسائي، بتليينه :
ولد بعد الأربعين ومئة بقليل: سئل أبو يعلى عن هدبة وشيبان أيهما أفضل ؟ فقال هدية
أفضلهما، ووأوثقهما، وأكثرهما حديثاً، وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً، وهو كثير
الحديث، صدوق، لا بأس به وقد وثَّقهُ الناس وذكره ابن حبان في الثقات، وقال
مسلمة بن قاسم : بصري، ثقة .
وقال مسلمة بن قاسم: قرأت بخط الذهبي قواه النسائي مرة وَضَعّفه مرة. توفي رحمة الله
تعالى سنة تسع وثلاثين ومائتين وقيل : ست وقيل: سبع وقيل ثمان وثلاثين ومائتين ..
- راجع سير أعلام النبلاء جـ ١١/ ٩٧ وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٤ - وطبقات الحفاظ
ص ٢٠٢ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٤٦٥ والبداية والنهاية لابن كثير ١٠/ ٣١٥ وخلاصة تذهيب
الكمال ص ٤١٣ - والجرح والتعديل ٩/ ١١٤ والعبر ٤٢٣/١ وميزان الاعتدال ٤/ ٢٩٤.
(١) هو أبو سعيد سليمان بن المغيرة، القيسي، البصري، روى عن عدد كثير، ومنهم
حميد بن هلال وعنه خلق كثير، ومنهم هدبة بن خالد قال أحمد: ثبت، ثبت، وعن يحيى بن
معين، ثقة ، ثقة، وقال النسائي: ثقة. توفي سنة خمس وستين ومائة .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٢٢٠/٤ والتقريب ٣٣٠/١. تذكرة الحفاظ جـ ٢٢٠/١.
(٢) هو أبو نصر حميد بن هلال بن هبيرة ويقال ابن سويد بن هبيرة العدوي. روى عن
عبدالله بن المغفل وعبدالله بن الصامت وغيرهم، وروى عنه قتادة وشعبة وطائفة، قال ابن
أبي حاتم: كان في الحديث، ثقة، وقال ابن معين والنسائي: ثقة.
- انظر تهذيب التهذيب جـ ٣/ ٥١ وقال ابن حجر: في التقريب جـ ١/ ٢٠٤، ثقة، عالم.
(٣) الخلق : الناس .
(٤) الخليقة: البهائم وقيل: هما بمعنى واحد ويراد بهما جميع الخلق. سنن ابن ماجه
جـ ١/ ٦٠ والنهاية جـ ٢ / ٧٠.
(٥) سيماهم: علاماتهم ومعنى التحليق: الحلاقة أي محلقة رؤوسهم كما جاء ذلك في صحيح
مسلم جـ ٧/ ١٧٥ باب التحريض على قتل الخوارج.
٢٤٩

التحليق فلقيت رافع بن عمرو أبا الحكم الغفاري قال وأنا أيضاً قد سمعته من
رسول الله { ﴾ (١).
[١٨٢] - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو أسامة عن سليمان ابن
المغيرة عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول
الله ◌َي: ((سيكون بعدي من أمتي قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلقوهم فذكر
فعله» .
[١٨٣] - حدثنا محمد بن المثنى نا عبد الوهاب(٣)قال سمعت يحيى بن سعيد
يقول أخبرني أبو الزبير(٤) أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: بَصرُ عيني (٥) وسمع أذني (٦)
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند جـ ٣١/٥ بالسند نفسه والمتن وأخرجه ابن ماجه جـ ١/ ٦٠
بالمتن و بالسند نفسه .
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه جـ ٧/ ١٧٤ بالتحريض على قتل الخوارج بتمامه
وبالسند نفسه . .
(٢) انظر تخريجه عند حديث رقم ٨١.
(٣) هو أبو محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم البصري،
روى عن عدد کثیر، ومنهم يحيى بن سعيد الأنصاري وعنه خلق كثير، ومنهم أبو موسى محمد
المثنى. قال يحيى بن معين: ثقة، ثقة وقال ابن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى
الأنصاري أصح من كتاب عبد الوهاب. قال ابن حجر: عبد الوهاب بن عبد المجيد. ثقة ،
تغير قبل موته بثلاث سنين. توفي سنة أربع وتسعين ومائة .
- راجع تهذيب الكمال ٢/ ٨٧٠ وتهذيب التهذيب ٥/ ٤٤٩ والخلاصة ص ٢٤٨. التقريب
جـ ١/ ٥٢٨.
(٤) هو أبو الزبير محمد بن مسلم، الأسدي، المكي، روى عن العبادلة وعن جابر بن عبدالله
وعنه روى خلق كثير، ومنهم يحيى بن سعيد الأنصاري .
قال عنه ابن أبي خيثمة عن ابن معين ، ثقة، وقال يعقوب بن شعبة، ثقة، صدوق، وقال
النسائي : ثقة، توفي سنة ست وعشرين ومائة. وقد لخص القول فيه ابن حجر العسقلاني،
فقال: صدوق ، إلا أنه يدلس .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٩/ ٤٤٠ والتقريب جـ ٢٠٧/٢ والخلاصة ٣٥٨.
(١٥-٦) المعنى رأى بعينه وسمعت رسول الله( أذناه فرأى جابر بن عبدالله رضي الله
عنهما رسول الله يقبض الفضة من ثوب بلال يعطي منها الناس. وسمعت أذنا، جابر ذلك =
٢٥٠

سمعت رسول الله # بالجعرانة (١)
وفي ثوب بلال فضة (٢) ورسول الله وعليه يقسمها بين الناس يعطيهم فقال له
رجل (٣) يا رسول الله اعدل قال: ((ويلك ومن يعدل؟ إذا لم أعدل لقد خبت
وخسرت(٤) إن لم أعدل)) قال عمر(٥): يا رسول الله دعني فلأقتل هذا المنافق
= الرجل الذي جاء إلى النبي # عندما كان المصطفى صلوات الله وسلامه عليه منصرفاً من
حنين قال الرجل: ((يا محمد اعدل)) فرد عليه الرسول # قائلاً: ((ويلك إذا لم أعدل))
الحديث . ..
وسمع جابر كذلك قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه («دعني)» وسمع جابر رد رسول
اللّه ◌َلّل على عمر، وكيف كان رداً حكيماً يتمثل في قوله صلوات الله وسلامه عليه («معاذ الله،
أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي)» فهذه هي العلة وسلك معه مسلكه مع غيره من
المنافقين الذين آذوه، وسمع منهم في غير موطن ما كرهه لكنه صبر استبقاءً لانقيادهم وتأليفً
لغيرهم لئلا ينفر الناس. وهو المرسل رحمة للعالمين وذكرُ جابر لكلمة (بَصُر عيني وسِمع
أذني) علماً بأن الإِنسان لا يرى إلا بعينه ولا يسمع إلا بأذنه وذلك تأكيداً من جابر وتوثيقاً منه
كما هي عادة رواة الحديث في توكيد الكلام وحفظ الأمانة وهذا منهج دقيق سبق به سلف
هذه الأمة غيرهم فحازوا به قصب السبق في الدقة والمنهجية .
(١) الجعرانة وقد تكسر العين وتشدد الراء ـ ((موضع بين مكة والطائف)) - سمي بربطة بنت سعد
وكانت تلقب بالجعرانة وهي المرادة في قوله تعالى: ﴿كَأَلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ راجع مراصد
جـ ١/ ٣٣٦.
(٢) الفضة معروفة. قال تعالى: ﴿قَوَّارِرَاً مِنْ فِضَّةٍ﴾ أي تكون مع صفاء قواريرها
قابلة للجبر. مختار القاموس ص ٤٧٩.
(٣) هو ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم ((كما جاء صريحاً في رواية الفريابي في حديث رقم
تسعة وثمانين ومائة في هذه المخطوطة ((فضائل القرآن)) وجاء أيضاً مصرحاً به في رواية
الإِمام مسلم في صحيحه شرح النووي جـ ٧ / ١٦٥ - باب إعطاء المؤلفة قلوبهم ومن يخاف
على إيمانه)) .
(٤) قال النووي في شرح صحيح مسلم جـ ٧/ ١٥٩ في تفسير كلمتي ((خبتُّ وخسرتُ)) روي
بفتح التاء في خبت وخسرت وبضمهما فيها ومعنى الضم ظاهر وهو ضمير المتكلم وتقدير
الفتح خبت أنت أيها التابع إذا كنت لا أعدل لكونك تابعاً ومقتدياً بمن لا يعدل قال النووي
والفتح أشهر والله أعلم .
(٥) قال النووي في المصدر السابق وفي روايات آخر أن خالد بن الوليد استأذن في قتله ليس =
٢٥١

الخبيث فقال رسول الله وسلم: ((معاذ الله أن يُحَدِّثَ الناس إنِّي أقتل أصحابي إنَّ
هذا وأصحابه يقرأون (١) القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم (٢) يمرقون (٣) من
الدين كما يمرق السهم (٤) من الرمية (٥) (٦)).
[١٨٤] - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ثنا أنس بن عياض قال ثنا
يحيى بن سعيد أخبرني أبو الزبير المكي قال سمعت جابر بن عبدالله السلمي يقول
سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله صل و بالجعرانة وفي ثوب بلال فضة
ورسول الله يقسمها للناس يعطيهم فقال له رجل يا رسول الله : ((اعدل قال: ويلك
ومن يعدل))؟ إذا لم أعدل لقد خبتُّ إنْ لم أكن أعدل)) فقال عمر بن الخطاب يا
رسول الله دعني فلأقتل هذا المنافق الخبيث فقال رسول الله صل: ((لن يتحدث
= فيهما تعارض بل كل واحد منهما استأذن فيه .
(١) قال القاضي: فيه تأويلان، أحدهما معناه لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا منه ولا لهم
حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق إذ بهم تقطيع الحروف. والقول الثاني معناه لا
يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يقبل.
(٢) شك الراوي وفي صحيح مسلم جـ ٧/ ١٥٩ ((لا يجاوز حناجرهم وبهذا ترجح رواية
حناجرهم على حلوقهم. لورودها في صحيح مسلم .
(٣) وفي الرواية الأخرى يمرقون من الإِسلام وفي الرواية الأخرى يمرقون من الدين. قال
القاضي معناه: يخرجون منه خروج السهم إذا نفذ الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق به شيء
منه والرمية هي الصيد المرمي وهي تسلية بمعنى مفعولة قال والدين هنا هو الإِسلام كما قال
سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّالِّينَ عِندَ الَّهِ اَلْإِسْلَمُ﴾. قال الخطابي هو هنا الطاعة أي من طاعة
الإِمام. انظر المصدر المذكور آنفاً.
(٤) السهم واحد النبل جمعه سهام.
(٥) الرمية هي الصيد المرمي وهي فعلية بمعنى مفعولة .
(٦) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه جـ ٧/ ١٥٩ باب إعطاء المؤلفة وأخرجه الإمام أحمد في
المسندجـ ٥/ ١٧٦ بتمامه وبالسند نفسه وأخرجه ابن ماجه جـ ١ في المقدمة ص ٦١ حديث
رقم ١٧٢ وبالسند نفسه .
وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٥٤ - ٣٥٥ بالسند نفسه.
وأخرجه النسائي في فضائل القرآن - باب من قال في القرآن بغير علم ص ١١٦ حديث رقم
١١٢ بتمامه وبالسند نفسه وكذلك حديث رقم ١١٣.
٢٥٢

الناس أني أقتل أصحابي إنّ هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يتجاوز تراقيهم أو
حلوقهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية))(١) .
[١٨٥] - حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي قال حدثنا قرة بن خالد (٢) عن
الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وهلهو: ((إن أقواماً يجيئون يقرأون القرآن لا
يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يعودون إليه حتى
يرتد السهم على فوقه)) (٣) (٤).
[١٨٦] - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا زيد بن الحباب قال نا قرة ابن
خالد السدوسي قال: حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبدالله أن رسول الله الخبر:
كان يقسم مغانم (٥) حنين (٦) ..
(١) سبق تخريجه عند حديث رقم ١٨٣.
(٢) هو أبو محمد قرة بن خالد السدوسي، ويقال أبو خالد البصري روي عن عدد كثير ومن
بينهم أبو الزبير المكي وعنه حدث جماعة ومنهم معاذ بن معاذ.
قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان قرة بن خالد عندنا من أثبت
شيوخنا، وقال يحيى بن معين والإِمام أحمد: ثقة، وكذا قال النسائي. توفي عام نيف
وسبعين ومائة .
- انظر طبقات الحفاظ ص ٨٥ وتهذيب الكمال ٢/ ١١٢٧ وتهذيب التهذيب ٣٧١/٨
وتذكرة الحفاظ ١/ ١٩٨ وشذرات الذهب ٢٣٧/١.
(٣) الفوق والفوقة بضم الفاء ((هو الحز الذي يجعل فيه الوتر)).
- انظر صحيح مسلم شرح النووي ٧/ ١٦٥: وهو ((موضع الوتر من السهم)) وقال ابن
الأنباري: يذكر ويؤنث. فضائل القرآن للنسائي ص ١١٧. وفي مختار الصحاح ص ٥١٥،
فوق ضد تحت .
(٤) أخرجه أبو داود في سننه جـ ١٢٣/٥ كتاب السنة باب في قتل الخوارج رقم الباب ٣٠
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب فضائل القرآن باب فيمن لا تنفعه قراءة القرآن
جـ ٥٣٥/١٠ حديث رقم ١٠٢٤٥ بتمامه إلا قوله ((لا يعودون إليه حتى يرتد السهم على
فوقه - وبالسند نفسه وجاء عند ابن أبي شيبة في مصنفه جـ ١٠/ ٥٣٦ حديث رقم ١٠٢٤٧ لفظ
((لا يرجعون إليه وأخرجه أحمد في المسند جـ ٤/ ٤٢١.
(٥) جمع غنيمة وهي ما يأخذه المسلمون من الكفار في الحرب.
(٦) سمي حنين بن نائبة من العماليق : وهو وادي قريب من مكة وقيل الطائف بجنب ذي المجاز =
٢٥٣

فوقف عليه رجل (٣) فقال اعدل: قال: ((لقد شقيت إن
لم أعدل)» يعني نفسه ،
((فقال رسول الله وَل: ((يجيء قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون
من الدين كما يمرق السهم من الرمية)) (٢).
[١٨٧] - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن
يُسير بن عمرو (٣) قال سألت سهل بن حنيف هل سمعت رسول الله يذكر هؤلاء
الخوارج قال سمعته وأشار بيده نحو المشرق (4) ويخرج منهم قوم يقرأون القرآن
بألسنتهم لا يعدو تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية (٥) .
= وهو الذي ذكره الله في كتابه - راجع مراصد الاطلاع جـ ٤٣٢/١ ومعجم البلدان
جـ ٢ / ٣١٣.
(١) هو ذو الخويصرة كما سبق بيانه في حديث رقم ١٨٣.
(٢) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه شرح النووي جـ ٧/ ١٥٩ وأخرجه الإمام أحمد في المسند
جـ ٣/ ٣٣٢ بالاختصار في المتن إلى قوله : ((إن لم أعدل)) وجاء هذا الحديث عند أحمد
بالمسند نفسه، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه .
(٣) هو أبو الخباز العبدي. ويقال المحاربي. ويقال الكندي. ويقال إنَّ له رؤية. روى عن
عمر بن الخطاب وسهل بن حنيف وخلق ، وعنه حدث خلق كثير، ومنهم أبو إسحاق
الشيباني: قال ابن سعد: كان ثقة. وذكره العجلي في الثقات .
قال الحافظ بن حجر: يُسِيْر بالتصغير ابن عمرو الكوفي. مات سنة خمس وثمانين .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٣٧٨/١١ والتقريب ٢/ ٣٧٤ ومعنى كلام ابن حجر ((أن له
رؤية أي رأى النبي فيكون صحابياً إن تحققت شروط الصحبة وهي ((أن يرى النبي كله
يقظة ويؤمن به ويموت على ذلك. وبصحبة يُسير هذا صرح ابن حجر في التقريب
جـ ٢ / ٣٧٤) .
(٤) المراد به العراق كما جاء في مسند أحمد ٣/ ٤٨٦ وفيه ((وأشار بيده نحو المشرق)).
(٥) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه جـ ٧/ ١٧٤ باب التحريض على قتل الخوارج.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/ ٥٣٦ كتاب فضائل القرآن باب فيمن لا تنفعه قراءة
القرآن حديث رقم ١٠٢٤٧ عن أبي برزة وبلفظ مقارب .
وأخرجه الإمام أحمد في المسند جـ ٤/ ٤٢١ في حديث طويل هذا جزء منه والحديث عن أبي
برزة الصحابي الجليل رضي الله عنه ..
٢٥٤

[١٨٨] - حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن المغيرة عن أبي قيس مالك بن
الحكم عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري أنه قدم مصر مع مروان بن الحكم وكان
يحدثهم أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد أن يبعثوا إليه قراءهم
وأمراءهم إذا بلغوا ذا المروة أن يحشر أولهم على آخرهم حتى يلظوا جميعاً .
قال عبد الرحمن بن غنم فلما بلغنا ذا المروة (١) مكثنا حتى اجتمعنا فلما
دخلنا أخْبِرَ عمرُ بنا فأتيناه فقال اكشفوا رؤوسكم فكشفوا يومئذٍ فمنا ذو الضفيرتين (٢)
والغديرتين (٣) ومنا ذو الجمة (٤) والموفور(٥) والمحلوق (٦) فقال أما والذي نفسي
بيده ولو وجدتكم محلقين لفعلت بكم فعلة سمع بكم الأجناد فإني سمعت رسول
الله ◌َيُ يقول: ((يخرج ناس من أمتي يقرأون القرآن يمرقون من الدين كما يمرق
السهم من الرمية وأمارة ذلك أنهم محلقون، ثم أمر بنا ففرقنا في المدينة .
[١٨٩] - حدثنا أحمد بن عيسى المصري نا عبدالله بن وهب قال أخبرني
يونس عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري
قال: ((بينما نحن عند رسول الله لل وهو يقسم قسماً أتاه ذو الخويصرة وهو رجل
من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل فقال رسول الله وله: ((ويلك ومن يعدل؟ إذا
لم أعدل)).
قال عمر بن الخطاب ائذن فيه اضرب عنقه قال رسول الله وَل: ((دعه فإن
له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لا
يجاوز تراقيهم يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله)»(٧).
(١) اسم مكان .
(٢) من ضفر الشعر - نسج بعضه على بعض مختار القاموس ص ٣٧٣.
(٣) المفردة غديرة والغديرة: الذؤبة وجمعها غدائر المصدر السابق، والنهاية جـ ٩٢/٣ وغريب
الحديث لابن عبيد جـ ٣ /٣٨٦.
(٤) الجمّ : الكثير من كل شيء - المصدر السابق.
(٥) الوفرة: ما سال على الأذنين من الشعر وما جاوز شحمة الأذن - المصدر السابق.
(٦) من حلق رأسه .
(٧) نصله: هو حديدة السهم .
٢٥٥

فا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه (١) فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى
نّضِيِّهِ (٣) فلا يوجد فيه شيء وهو القدح ثم ينظر إلى قذذه (٣) فلا يوجد فيه شيء سبق
الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل المرأة تدردر " يخرجون على
فرقة (٥) من الناس .
قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله:﴿ وأشهد أنَّ عَلِيَّ بن
أبي طالب قاتلهم فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت
رسول الله ﴾ الذي نعت (٦).
[١٩٠] - حدثنا محمد بن عبيد بن حساب قال حدثنا محمد بن ثور (٧) عن
الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد الخدري قال بينا
(١) الرصاف بكسر الراء والصاد المهملة وهو مدخل النصل من السهم. وقيل الرصف: الشد
والضم. النهاية جـ ٢/ ٢٢٧.
(٢) والنضي بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وتشديد الياء وهو القدح بكسر القاف وسكون
الدال المهملة، وهو نصل السهم، النهاية جـ ٥/ ٧٣.
(٣) القذ بضم القاف بذالين معجمتين وهو ريش السهم النهاية جـ ٤/ ٢٨.
(٤) المعنى تدردر ((تضطرب)) وتذهب وتجي.
(٥) الفرقة: معناها: الافتراق الذي كان بين علي ومعاوية رضي الله عنهم وأرضاهم وجميع
الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
(٦) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه شرح العسقلاني جـ ١٢/ ٢٩٠ كتاب استتابة المرتدين
والمعاندين وقتالهم باب رقم ٧: من ترك قتال الخوارج للتأليف ولئلا ينفر الناس عنه رقم
٠٦٩٣٣
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه شرح النووي جـ ٧/ ١٦٤ باب إعطاء المؤلفة ومن
يخاف على إيمانه بتمامه وبالسند نفسه وأحمد في المسند جـ ٣ / ٥٦.
وأخرج النسائي حديثاً بمعناه وبالسند نفسه في كتابه فضائل القرآن ص ١١٧ حديث رقم
٠١١٤
(٧) هو أبو عبدالله محمد بن ثور الصنعاني، العابد، روى عن معمر وابن جريج وطائفة أخرى،
وحدث عنه جماعة كثيرة، ومنهم محمد بن عبيد حساب. قال الحسين بن الحسن الرازي
عن ابن معين، ثقة، وكذا قال النسائي. وتوفي سنة تسعين ومائة.
- انظر تهذيب التهذيب جـ ٩/ ٨٧ وفي التقريب جـ ٢/ ١٤٩ قال ابن حجر: ثقة .
٢٥٦

رسول الله ◌َ يقسم قسماً إذ جاء ابن الخويصرة التميمي فقال اعدل يا رسول الله
قال :
(«ويلك ومن يعدل؟ إذا لم أعدل)).
قال عمر بن الخطاب يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه قال: دعه،
فإنَّ له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم فذكر
الحديث (١).
[١٩١] - حدثني محمد بن عزيز قال حدثني سلامة عن عقيل حدثني ابن
شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد قال بينا نحن عند رسول
الله له وهو يقسم قسماً أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم ذكر نحوه (٣).
[١٩٢] - حدثنا إسحاق بن موسى قال ثنا أنس بن عياض(٣) قال يحيى
(١) أخرجه البخاري في صحيحه الفتح جـ ٩/ ٩٩ باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تآكل به، أو
فجر به. حديث رقم ٥٠٥٨ وجـ ١٢/ ٢٣٨.
ومسلم في صحيحه شرح النووي جـ ٧/ ١٦٤ باب إعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه
مع فارق في اللفظ واختصار في المتن فعند مسلم جاءت ألفاظه هكذا وبالسند نفسه ((يخرج
من هذه الأمة)) ولم يقل منها ((قوم تحتقرون صلاتكم مع صلاتهم)) الحديث - ومالك في
الموطأ ٢٠٨/١ والنسائي في فضائل القرآن ص ١١٧ رقم ١١٤، وأحمد في المسند
جـ ٣/ ٦٠ وأبو داود رقم الحديث ٤٧٦٤ وابن ماجه المقدمة حديث رقم ١٦٩.
وقد كان هذا القسم في حادثة ثانية بعد بعث النبي # وكان ذلك في سنة تسع من الهجرة
وكان المقسوم فيها ذهباً أرسله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كما جاء ذلك في
الصحيحين وغيرهما، وكان المعترض على رسول الله * ذو الخويصرة التميمي ولعل ذلك
قد تكرر منه .
(٢) انظر تخريجه رقم ١٨٩، ١٩٠.
(٣) هو أبو ضمرة أنس بن عياض بن ضمرة الليثي المدني روى عن يحيى بن يحيى
النيسابوري وعن غيره كثير، كما وحدث عنه ابن وهب والشافعي وغيرهم قال الدوري عن
ابن معين ثقة، وقال ابن سعد: كان، ثقة، كثير الخطأ، قال ابن حجر: ثقة ، توفي سنة
إحدی ومائتين .
- راجع التقريب جـ ١ / ٨٤ وطبقات الحفاظ ١٣٥ وتهذيب التهذيب جـ ٣٧٥/١.
٢٥٧

أخبرني محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن يسار أنهما أتيا
أبا سعيد الخدري فسألاء عن الحرورية(١) فقالا أسمعت رسول الله ﴾. يذكرها
فقال لا أدري ما الحرورية فقال: سمعت رسول الله ﴾ يقول تخرج من هذه الأمة
ولم يقل منها قوم تحتقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم
أو حلوقهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ينظر الرجل إلى سهمه ثم إلى
نصله ثم إلى رصافه فيتمارى(٢) في الفوق هل علق بها من الدم شيء (٣).
[١٩٣] - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرني
موسى بن عبيدة(٤) قال أخبرني عبدالله بن دينار عن أبي سلمة وعطاء بن يسار قالا
جئنا أبا سعيد الخدري فقلنا أسمعت رسول الله 18 في الحرورية قال: ((ما أدري
ما الحرورية ولكن سمعت رسول الله 18 يذكر يقول: ((يأتي من بعدكم أقوام
تحقرون صلاتکم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعبادتكم مع عبادتهم يقرأون
(١) هم الخوارج الذين خرجوا على الإِمام علي كرم الله وجهه بعد حادثة التحكيم ونزلوا
بأرض يقال: حروراء بجانب الكوفة وكان من شأنهم ما كان ..
(٢) يشك .
(٣) أخرجه البخاري في الفتح جـ ١٢/ ٢٨٢ كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم - باب رقم
٦ قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم حديث رقم ٦٩٣١. والإِمام مسلم في
صحيحه جـ ٧ / ١٦٤ - باب إعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه بتمامه وبالسند نفسه.
وابن ماجه في سننه جـ ١ في المقدمة ص ٦٠ باب في ذكر الخوارج حديث رقم ١٦٩ بتمامه
وبالسند نفسه، والنسائي في كتابه فضائل القرآن ص ١١٧ حديث رقم ١١٥ عن سهل بن
حنيف . .
(٤) هو أبو عبد العزيز موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي المدني، روى
عن أخويه عبدالله ومحمد وعبدالله بن دينار وخلق كثير، وعنه روى عدد كثير، ومنهم
زيد بن الحباب .
قال ابن حجر: موسى بن عبيدة الربذي أبو عبد العزيز المدني ضعيف، ولا سيما في
عبدالله بن دينار.
- انظر التقريب جـ ٢/ ٢٨٦ وتهذيب التهذيب جـ ٣٥٦/١٠.
٢٥٨

القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية))(١) .
[١٩٤] - حدثنا منجاب بن الحارث وأبو بكر بن أبي شيبة قالا حدثنا أبو
الأحوص عن سماك بن حرب (٢) عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول
الله ليقرأن القرآن ناس من أمتي يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمية (٣).
[١٩٥] - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يونس بن محمد (٤) قال حدثنا
حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس (٥) عن شريك بن شهاب الحارث (٦) قال
(١) انظر تخريجه في حديث رقم ١٩٢ .
(٢) هو سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي، البكري، الكوفي، أخو محمد بن حرب
وأبو المغيرة. وروى عن عدد كثير من الناس ومنهم عكرمة. وروى عنه أبو الأحوص
سلام بن سليم عن يحيى بن معين ثقة، وكان شعبة يضعفه. وقال أحمد بن عبدالله
العجلي : سماك بن حرب، جائز الحديث، توفي عام ثلاثة وعشرين ومائة . وقال ابن حجر:
سماك بن حرب ، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة ، مضطربة ، وقد تغير بآخره فكان
ربما يلقن روى له مسلم والجماعة .
- انظر تهذيب الكمال جـ ٥٤٩/١ وتهذيب التهذيب ٢٣٢/٤ والتقريب ٣٣٢/١.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب فضائل القرآن جـ ١٠/ ٥٣٥ باب فيمن لا تنفعه قراءة
القرآن حديث رقم ١٠٢٤٣ بتمامه وبالسند نفسه ..
وأخرجه الإمام أحمد في المسند جـ ١/ ٢٥٦.
وأخرجه ابن ماجه في سننه المقدمة ص ٦١ باب في ذكر الخوارج حديث رقم ١٧١ بتمامه
وبالسند نفسه ..
(٤) هو أبو محمد يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، الحافظ، المؤدب، روى عن خلق كثير،
ومنهم الحمادان وروى عنه عدد كثير، ومنهم ابن أبي شيبة. قال عثمان الدارمي عن ابن
معين : ثقة، قال يعقوب بن شيبة : ثقة ، ثقة، مات سنة سبع ومائتين .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٤٤٧/١١ وفي التقريب، ثقة، ثبت، انظره جـ ٣٨٦/٢ ..
(٥) هو الأزرق بن قيس الحارثي. البصري، روى عن ابن عمر وأنس وشريك بن شهاب
وغيرهم، كما روى عنه الحمادان قال النسائي: ثقة، وكذا قال ابن معين : وزاد
الدار قطني، ثقة مأمون، وفي التقريب جـ ١ / ٥١ قال ابن حجر: ثقة .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ١/ ٢٠٠ والخلاصة ص ٢٥ قال الخزرجي قال الذهبي: بقي
إلى حدود العشرين ومائة .
(٦) هو شريك بن شهاب الحارثي، البصري، يروي عن أبي بزرة الأسلمي وعنه الأزرق بن =
٢٥٩

جعلت أتمنى أن ألقى رجلاً من أصحاب محمد لم يحدثني عن الخوارج فلقيت أبا
برزة الأسلمي في نفر من أصحابه في يوم عرفة فقلت حدثني بشيء سمعته من رسول
الله ◌َه يقول في الخوارج، قال: أحدثك بما سمعت أذناي ورأت عيناي:
((أتى رسول الله له بدنانير فجعل يقسمها وعنده رجل أسود مطموم(١) الشعر
عليه ثوبان أبيضان بين عينيه أثر السجود يتعرض لرسول الله وَل فلم يعطه فعرض له
من قبل وجهه فلم يعطه فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئاً ثم أتاه من قبل شماله فلم
يعطه شيئاً ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئاً فقال يا محمد ما عدلتَ منذ اليوم في
القسمة فغضب رسول اللّه ◌َ غضباً شديداً ثم قال: ((والله لا تجدون أحداً أعدلُ
عليكم مني ثلاث مرات ثم قال: يخرج عليكم من قبل المشرق رجال كان هذا منهم
هديهم كهديه يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم
من الرمية لا يعودون إليه ووضع يده على صدره سيماهم التحليق لا يزالون
يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال فإذا رأيتموهم فاقتلوهم بلباس
الخلق والخليقة يقولها ثلاثاً))(٢).
[١٩٦] - حدثنا عبيد الله بن عمر القرار يرى حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني
أبي عن قتادة عن قبة بن وسّاج (٣) قال حججت فلقيت عبدالله بن عمر قال أتى
= قيس: روى له النسائي حديثاً واحداً في الخوارج وقال شريك ليس بذلك المشهور. وروى
له مسلم والبخاري تعليقاً والجماعة .
قال ابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول.
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٣٣٣/٤ والتقريب ١/ ٣٥٠: الخلاصة ص ١٥٦.
(١) طمّ الشيء كثر، حتى غلب - مختار القاموس ص ٣٨٩. ويقال طّم شعره إذا جزه
واستأصله سنن النسائي شرح السيوطي جـ ٧/ ١١٩. وطمّ: عظم. النهاية جـ ١٣٩/٣.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند جـ ٤٢١/٤ - ٤٢٤ وجـ ٤٢/٥ بتمامه وبالسند نفسه
والنسائي في سننه جـ ٧/ ١١٩ بتمامه وبالسند نفسه. وهذا الحديث في سنده شريك بن
شهاب قال عنه النسائي: ليس بذاك المشهور وقال ابن حجر في التقريب جـ ١/ ٣٥٠
شريك بن شهاب الحازمي البصري مقبول وعليه فالحديث حسن .
(٣) عقبة بن وسّاج بن حصين الأزدي، البرساني، البصري، نزيل الشام روى عن عدد كثير، =.