Indexed OCR Text
Pages 341-352
ولاتقتلوا النفس التى حرّم الله إلا بالحق ولا تسحروا ولاداً كلوا الربا ولامتوا بيرىء إلى ذى سلطان ليقتله ولا تقذفوا محسنة
ولا تفرّوا من الزحف وعليكم خاصة اليهود أن لاتعدوا فى السبت فقبل اليهودى يده ورجله، وعلى هذا فالمراد بالآيات الأحكام
التى كلفوا بها وهى عامة ثابتة فى جميع الشرائع وقوله وعليكم الخ حكم زائد مخصوص باليهود (قوله فسئل يا محمد بنى إسرائيل)
أى ليكون قولهم الموافق لك حجة على المشركين، وعلى هذا فالجملة معترضة بين قصة موسى وفرعون (قوله عنه) أى عن
ماجرى بين موسى وفرعون (قوله سؤال تقرير) أى سؤالا يترتب عليه التقرير من بنى إسرائيل وقوله للمشركين اللام
التعليل أى لأجل المشركين ، والمعنى اسئل يا محمد بنى إسرائيل عن ماجرى بين موسى وفرعون ليكون ذلك داعيا لا يمان
للمشركين وانقيادهم (قوله أوفقلنا له) معطوف على قوله يا محمد، والمعنى أن الخطاب لموسى وحينئذ فيكون القول مقدرا والمفعول
محذوف والتقدير اسئل فرعون بنى إسرائيل أى اطلبهم منه لتذهب بهم إلى الشام يدل عليه قوله فى الآية الأخرى : فأرسل
معى بنى إسرائيل (قوله وفى قراءة) المناسب أن يقول وقرىء لأنها شاذة وإنما القراءة السبعية بالأمر وفيها وجهان الهمز وتركه
بنقل حركة الهمزة إلى الساكن (قوله بلفظ الماضى) أى بلاحمز بوزن قال (قوله إذ جاءهم) ظرف لآتينا على الاحتمال الأول
وعلى الثانى فقد تنازعه كل من آتينا وقلنا (قوله فقال له فرعون) معطوف على مقدّر والتقدير إذ جاءهم فبلغهم الرسالة ووقع
إلى أن مسحورا باق على معناه
(٣٤١)
بينهم ماوقع من المحاورات فقال الخ (قوله مغلوبا على عقلك) أشار بذلك
الأصلى أى أنك سحرت
فغلب على عقلك و يصح
(فَسْئَلْ) يا محمد (نَفِى إِسْرَائِيلَ) عنه سؤال تقرير للمشركين على صدقك فقلنا له اسأل، وفى
قراءة بلفظ الماضى ( إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْ عَوْنُ إِنِّى لَأَظُنُكَ يَا مُوسَى مَسْخُوراً) مخدوعًا
مغلوبًا على عقلك (قَالَ لَقَدْ عَلِيْتَ مَا أَنْزَلَ هُوَّلاَءِ) الآيات (إِلَّ رَبُ السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضِ
بَصَارَ) عبراً ولكنك تعاند وفى قراءة بضم التاء (وَإِنِّى لَأَلُكَ يَا فِرْ عَوْنُ مَثْبُوراً) حالكا
أو مصروفا عن الخير ( فَأَرَادَ) فرعون (أَنْ يَسْتَغِزَّهُمْ) يخرج موسى وقومه (مِنَ الْأَرْضِ)
أرض مصر (فَأَغْرَ قْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً. وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِ إسْرَائِيلَ أُسْكُنُوا الْأَرْضَ
فَإِذَا جَاء وَعْدُ الْآخِرَةِ ) أى الساعة (حِثْنَا بِكُمْ لَفِيِفاً) جميعاً أتم وم (وَبِالْحَقُّ أَنْزَلْنَهُ)
أى القرآن (وَبِالْحَقّ) المشتمل عليه (تَزَّلَ) كما أنزل لم يمتره تبديل (وَمَا أَرْسَلْنَكَ) يا محمد
(إلاَّ مُبَشِّراً) من آمن بالجنة ( وَنَذِيرًا) من كفر بالنار (وَقُر ◌ْآنَا)،
أن يكون بمعنى فاغل
كمشتوم أى أظنك ساحرا
الإتيانك بالغرائب
والعجائب (قوله لقد
علمت) هو بفتح التاء
خطاب لفرعون أى فقال
له موسى يافرعون والله
لقد علمت إن هذه
الآيات ما أنزلها إلا رب
السموات والأرض عبرا
وإنما كفرك عناد خوفا على ضياع ملكك ورياستك (قوله وفى قراءة) أى وهى سبعية أيضا وقوله بضم التاء أى والضمير
لموسى و يكون المعنى لقد أيقنت وتحققت أن هذه الآيات التى جئت بها منزلة من عند الله تعالى (قوله وإنى لأظنك) أى
أتحققك وعبر بالظن مشاكلة فان ظن فرعون كذب وظن موسى حق وصدق لظهور أماراته ( قوله أومصروفا عن الخير)
أى ممنوعا منه (قوله يخرج موسى وقومه) أى بقتلهم جميعا ( قوله فأغرقناه ومن معه) أى نفعانا بهم ماأرادوه بموسى
وقومه (قوله من بعده) أى بعد إغراقه (قوله اسكنوا الأرض) أى أرض مصر والشام (قوله أى الساعة) أى القيامة
ووعدها وقتها وهو النفخة الثانية (قوله جئنا بكم) أى أحيينا كم وأخرجنا كم من القبور (قوله جميعا) أشار بذلك إلى آن
لفيفا اسم جمع لا واحد له من لفظه وقيل مصدر لف لفيفا ، والمعنى جئنا بكم منضما بعضكم لبعض (قوله وبالحق أنزلناه)
معطوف على قوله : وهد صرّفنا وهذا على أسلوب العرب حيث ينتقلون مما كانوا بصدده شىء آخر ثم يرجعون له. واختلف
المفسرون فى الحق الأول والثانى فمشى المفسر على أن المراد بهما الحكم والمواعظ والأمثال التى اشتمل عليها القرآن وإنما
التكرير التأكيد إشارة إلى أنه لم يتغير ولم يقبدل إلى يوم القيامة كما تغيرت التوراة والانجيل، وفيل المعنى وما أنزلنا القرآن
إلا بالحكمة المقتضية لاتزاله لاعبثا ومانزل إلا بالحكم والمواعظ لاشتماله على الهداية إلى سبيل الرشاد فالحق الأول كناية
عن سبب نزوله والحق الثانى هو ما اشتمل عليه من المعانى (قوله المشتمل عليه) أى المحتوى عليه القرآن (قوله إلامبشر!
ونذيرا) حالان من الكاف فى أرسلناك .
(قوله منصوب بفعل) أى فهو من باب الاشتغال وعليه جملة فرقناه لا محل لها من الإعراب والتنوين التعظيم أى قرآنا عظيم
(قوله فرقناه) هو بالتخفيف فى القراءة المشهورة وقرئ شذوذا بالتشديد ( قوله نزلناه مفرقا) هذا أحد أقوال فى تفسير قوله
فرقناه ، وقيل بينا حلاله وحرامه ، وقيل فرقنا به بين الحق والباطل (قوله أو وثلاث) أولحكاية الخلاف أى أنه اختلف فى مدة
نزول القرآن هل هى عشرون سنة أوثلاث وعشرون وهو المبنى على الخلاف فى تعاقب النبوة والرسالة وتقارنهما (قوله لتقرأه)
متعاق بفرقنا وقوله : على الناس متعاق بتقرأه وكذا قوله: على مكت ولا يلزم عليه تعلق حرفى جرمتحدى اللفظ والمعنى بعامل
واحد لأن الأوّل فى محل المفعول به والثانى فى محل الحال أى متمهلا فاختلف المعنى (قوله مهل وتؤدة) أى سكينة وأنّ (قوله
ليفهموه) أى ليسهل حفظه وفهمه (قوله على حسب المصالح) أى الوقائع التى تقتضى نزوله. فالحاصل أنه نزل مفرقا لحكمتين:
الأولى ليسهل حفظه وفهمه. والثانية اقتضاء الوقائع لذلك قال تعالى: ولا يأتونك بمثل إلاجئناك بالحق وآحسن تفسيرا (قوله تهديد
لهم) أى فالمعنى أن إيمانكم لايزيد القرآن كمالا وامتناعكم لايورثه نقصا (قوله إنّ الذين أوتوا العلم) تعليل لقوله: آمنوا به
أولا تؤمنوا، والمعنى إن لم يؤمنوا به فقد آمن به من هو خير منكم وفيه تسلية له صلى الله عليه وسلم أى لاتحزن على إعراضهم
وعدم إيمانهم وتسلّ بإيمان هؤلاء العلماء ( قوله وهم مؤمنو أهل الكتاب) أى كعبد الله بن سلام وسلمان والنجاشى
على أوعلى بابها متعلقة بيخرّون ويكون بمعنى يدلون وخصت
(٣٤٢)
وأقرانهم (قوله للأذقان) اللام بمعنى
"الأذقان بالذ کرلانها أوّل.
جزء من الوجه تقرب
منصوب بفعل يفسره (فَرَقْنَاهُ) نزلناه مفرّقاً فى عشرين سنة أو وثلاث (لِتَقْرَأُهُ عَلَى النَّاسِ
عَلى مُكْثٍ) مهل وتؤدة ليفهموه (وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً) شيئًا بعد شىء على حسب المصالح (قُلْ)
الكفار مكة ( آمِنُوا بِ أَوْلاَ تُؤْمِنُوا) تهديد لهم ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الِحَ مِنْ قَبْلِهِ) قبل
نزوله وهم مؤمنو أهل الكتاب (إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ
رَبِّنَا) تنزيها له عن خلف الوعد (إِنْ) مخففة (كانَ وَعْدُ رَبِّنا) بنز وله و بعث النبي صلى الله
عليه وسلم ( ◌َفْعُولاً. وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَنِ يَبْكُونَ) عطف بزيادة صفة (وَيَزِيدُهُمْ) القرآن
(خُشُوعًاً) تواضعاً لله، وكان صلى الله عليه وسلم يقول يا ألله يا رحمن فقالوا ينهانا أن نعبد إلهين وهو
يدعو إلها آخرمعه فنزل ( قُلِ) لهم (أَدْعُو اللهَ أَوِ أَدْعُوا الرَّْمنَ) أى سموه بأيهما أو نادوه
بأن تقولوا یا اشه یا رحمن،
من الأرض عند السجود
وسجدا حال أى ساجدين
قه على إنجاز وعده الذى
وعدهم به فى الكتب
القديمة أنه يرسل محمدا
صلى الله عليه وسلم
وينزل عليه القرآن
( قوله ويقولون) أى
فى حال سجودهم (قوله
عن خلف الوعد ) أى
(أيا)
الذى رأيناه فى كتبنا بانزال القرآن وإرسال محمد صلى الله عليه وسلم
( قوله مخففة) أى واسمها ضمير الشأن وقوله: لمفعولا أى موفى ومنجزا (قوله بزيادة صفة) أى وهى البكاء ومراده بهذا دفع
التكرار وهو معنى قوله تعالى فى سورة المائدة: وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع الخ (قوله
ويزيدهم القرآن) أى فالضمير يعود على القرآن ويصح عوده على البكاء (قوله وكان صلى الله عليه وسلم) أشار بذلك إلى
جب نزولها. وحاصله أنه سجد صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فجعل يقول فى سجوده يا الله يارحمن فقال أبو جهل إن محمدا ينهانا عن
آلهتنا زيمويدعو إلىين (قوله إلها آخر) أى وهو الرحمن ظنا منهم أن المراد به مسيلمة الكذاب لأن قومه كانوا يسمونهرحمن
اليمامة : قال بعضهم فى حقه :
سكت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا وأنت غيث الورى لازلت رحمانا
وهجاء بعض المسلمين بقوله :
وأنت شرّ الورى لازات شيطانا
سميت بالحيث يا ابن الأخبئين أبا
(قوله أى سموه بأيهما) أى اذكروا اسمه فى غير نداء (قوله أونادوه) تفسير ثان لقوله ادعوا فعلى الأول يكون ناصبا المفعولين
أولهما محذوف تقديره معبودكم وعلى النانى يكون ناصبا لمفعول واحد (قوله بأن تقولوا يا اللهيارحمن) أشار بذلك إلى أن أسماء الله
توقيفية فلا يجوز لنا أن نسميه باسم غير وارد فى الشرع. قال صاحب الجوهرة : * واختير أن أسماء توفيفيه *
(قوله أيا شرطية) أى منصوبة بتدعوا فهى عاملة وعمولة والضاف إليه محترف قدَّره المفسر بقوله: أى هذان ( قوله فه
الأسماء الحسنى) هذه الجملة جواب الشرط وهو ما اشتهر على ألسنة المعربين وقدر المفسر جوابه بقوله فهو حسين فتكون الجملة
دليل الجواب، والأسماء جمع اسم وهو اللفظ الدال على ذات المسمى، وأسماؤه تعالى كثيرة، قيل ثلاثمائة ، وقيل ألف وواحد ،
وقيل مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأن كلّ نبى تمدّه حقيقة اسم خاص به مع إمداد بقبة
الأسماء له لتحققه بجميعها ، وقيل ليس لها حدّ ولا نهاية لها على حسب شئونه فى خلقه وهى لانهاية لها والحسنى إما مصدر وصف
به أومؤنث أحسن كأفضل وفضلى فأفرد لأنه وصف جمع قلة لما لا يعقل فيجوز فيه الافراد والجمع وإن كان الأحسن الجمع . قال
الأجهورى :
وجمع كثرة لما لا يعقل
الأفصح الافراد فيه يافل
نحو هبات وافرات لائقه
وغيره فالأفصح المطابقه
وحسن أسمائه تعالى للاتها على معان شريفة هى أحسن المعانى لأن معناها ذات الله أوصفاته (قوله كما فى الحديث) أى نصه (( إن
لله عز وجل تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة هو الله الذى لا إله إلا هو)) إلى آخر الرواية التى ذكرها المفسر واختارها
وإن كان الحديث واردا بأوجه خمسة لكونها أصحّ الروايات الواردة، ومنها ((إن لله تسعة وتسعين اسما ماه غير واحد إنه
وتر يحب الوتر ومامن عبد يدعو بها إلا وجبت له الجنة)) ومنها ((إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها كلها دخل الجنة أسأل
الله تعالى الرحمن الرحيم الإله الربّ)) إلى آخره، ومنها « إن لله عز وجل تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا إنه وتر يحب الوتر
من حفظها دخل الجنة الله الواحد الصمد)) الخ، ومنها ((إن الله تعالى مائة اسم غير اسم من دعا بها استجاب الله له)) وكاها
فى الجامع الصغير فى حرف الهمزة مع النون عن على وعن أبى هريرة، والحفظ والاحصاء عند أهل الظاهر معرفة ألفاظها ومعانيها،
(قوله هو) ليس من الأسماء
(٣٤٣)
وعند أهل الله هو الانصاف بها والظهور بحقائقها والعثور على مدارج نتائجها
الحسنى بل هو عند أهل
(أيًّ) شرطية و(مَا) زائدة أى أىّ هذين ( تَدْعُوا) فهو حسن، دل على هذا ( فَلهُ) أى
لمسماها (الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى) وهذان منها فإنها كما فى الحديث. ((هو الله الذى لا إله إلا هو.
الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار
الظاهر ضمير شأن يفسره
ما بعده ، وعند أهل الله
اسم ظاهر يتعبدون
بذكره وعلى كل فهو زائد على القسعة والتسعين (قوله الله) هو أعظم الأسماء المذكورة لكونه جامعا لجميع الأسماء والصفات
وهو علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد وأل لازمة له لالتعريف ولا غيره وهو ليس بمشتقّ على الصحيح
(قوله الذى لا إله إلا هو) نعت للاسم الجليل: أى الذى لامعبود غيره (قوله الرحمن) أى المنعم بجلائل النعم كما وكيفا دنيوية
وأخروية ظاهرية وباطنية (قوله الرحيم) أى المنعم بدقائق النعم كما وكيفا دنيوية وأخروية ظاهرية وباطنية والدقائق ما تفرعت
عن الجلائل كالزيادة فى الإيمان والعلم والمعرفة والتوفيق والعافية والسمع والبصر (قوله الملك) أى المتصرف فى خلقه بالايجاد
والاعدام وغير ذلك وتسمية غيره تعالى به مجاز ( قوله القدوس) أى المنزه عن صفات الحوادث وأتى به عقب الملك لدفع توم
أنه يطرأ عليه نقص كالملوك (قوله السلام) أى المؤمن من المخاوف والمهالك أو الذى يسلم على عباده (قوله المؤمن) أى
المصدق لرسله بالمعجزات ولأوليائه بالكرامات ولعباده المؤمنين على إيمانهم وإخلاصهم لأنه لايطلع على الاخلاص فى مرسل
ولا ملك مقرّب وإنما يعلم من الله (قوله المهيمن) أى المطلع على خطوات القلوب (قوله العزير ) من عز بمعنى غلب وقهر فهو
من صفات الجلال أومن عز بمعنى قلّ فلم يوجدله مثيل ولا نظير فهو من صفات السلوب (قوله الجبار) أى المنتقم القهار فيكون
من صفات الجلال أو المصلح للكسر يقال جبر الطبيب الكسر أصلحه فيكون من صفات الجمال (قوله المتكبر) من الكبرياء
وهو التعالى فى العظمة وهى مختصة به تعالى لمافى الحديث القدمى ((العظمة إزارى والكبرياء ردائى فمن ٠ازعنى فيهما قصمته))
(قوله الخالق) أى الموجد للمخلوقات من العدم (قوله البارئ*) أى المبرىء من الأسقام أو المظهر لما فى الغيب من برى* بمعنى أظهر
ما كان خفيا فيرجع لمعنى الخالق (قوله المصور) أى المبدع للأشكال على حسب إرادته فأعطى كل شىء من المخلوقات صورة خاصة
وهيئة منفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها (قوله الغفار) إما مأخوذ من الغفر بمعنى الستر لأنه يستر على غباده قبائحهم فيحجبها
فى الدنيا عن الآدميين وفى الآخرة عن الملائكة ولو كانت موجودة فى الصحى أومن الغفر بمعنى المحو من الصحف وهو مرادف
النفور والغافر، وقيل إن الغافر هو الذى ينعر بعض الذنوب والغفور الذى بغرأ كثرها والنفار الذى يغفر جميعها، والصحيح
الأول لأنه لامبالغة فى أسماء الله بل صيغتها صيغة نسبة كتار نسبة التمر (قوله القهار) أى ذو البطفى الشديد فهو من مغلك
الجلال (قوله الوهاب) أى ذوالهبات العظيمة لغير غرض ولاعلة فالطاعات لا تزيد فى ملكه شيئا وإنما رقب الثواب عليها من
فضله وكرمه وهذا الاسم من صفات الجمال (قوله الرزاق) أى معطى الأرزاق لعباده دنيا وأخرى . قال تعالى - وما من دابة
فى الأرض إلاعلى الله رزقها - وهو بمعنى الرازق والرزق قسمان ظاهر وهو الأقوات من طعام وشراب ونحوذلك وبالمن وهو
العلوم والأسرار والمعارف فالأوّل رزق الأبدان والثانى رزق الأرواح وكلّ من عندربنا (قوله الفتاح) أى ذو الفتح لما كان
مغلوقا حسيا أو معنويا فهو السهل لكل عسير من خيرى الدنيا والآخرة فضلا منه وإحسانا وهذا وماقبله من صفات الجمال (قوله
العليم) أى ذوالعلم وهو صفة أزلية قائمة بذاته تعالى تتعلق بالواجبات والجائزات والمستحيلات تعلق إحاطة وانكشاف لا يوصف
بنظر ولاضرورة ولا كسب (قوله القابض) أى ذو القبض ضد البسط فهوجلّ وعز قابض للأرزاق والأرواح وغير ذلك فيكون
من صفات الجلال (قوله الباسط) أى ذو البسط ضدّ القبض فهوسبحانه وتعالى باسط الأرزاق فى الدنيا والآخرة والقلوب وغير
ذلك. قال تعالى -والله يقبض ويبسط - وهذان الاسمان يظهر أثرهما فى العبيد، والعارفين مقامات فى القبض والبسط فالمبتدئ*
يسمون تجنيه قبضا وبسطا والمتوسط يسمونه أنساوهيبة والكامل يسمونه جلالا وجمالا (قوله الخافض) أى لمن أراد خفضه:
أى فهو خافض لكلمة الكفر وللظالمين ولكل متكبر وغير ذلك (قوله الرافع) أى ذو الرفع لأهل الاسلام والعلماء والصديقين والأولياء
والسموات والجنة وغير ذلك من الحسى والمعنوى والأوّل من صفات الجلال والثانى من صفات الجمال (قوله المعز) أى خالق
العز لمن يشاء من خلقه ( قوله المذل ) أى خالق الذل لمن أراد من عباده والأوّل من صفات الجمال والثانى من صفات الجلال
(قوله السميع) أى ذوالسمع ، وهو صفة أزلية تتعلق بجميع الموجودات تعلق إحاطة وانكشاف (قوله البصير) أى ذو البصر
وهو صفة أزلية تتعلق بجميع الموجودات تعلق إحاطة وانكشاف فهى مساوية فى التعلق لصفة السمع ولا يعلم حقيقة اختلافهما
العلم لأن العلم يتعلق بالمعدومات والموجودات وها إنما يتعلقان بالموجودات
(٣٤٤)
إلا اللّه تعالى ومما مخالفان لتعلق
فقط وكل منها منزه عن
صفات الحوادث . قال
بعض العارفين : من أراد
القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعزّ المذل السميع البصير
الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور ،
العليّ
خفاء نفسه عن أعين الناس بحيث لا يرونه ، فليقرأ عند مروره عليهم
- لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير - تسع مرات (قوله الحكم) أى ذو الحكم التام (قوله
العدل) أى ذو العدل أو العادل فلا يظلم مثقال ذرّة فأحكام الله لاجور فيها بل دائرة بين الفضل والعدل لأن الجور التصرف
فى ملك الغير بغير إذنه ولاملك لأحد معه وأردف الحكم بالعدل دفعالتوهم أن حكمه تارة يكون بالعدل وتارة يكون بالجور (قوله
اللطيف) أى العالم بخفيات الأمور أو معلى الإحسان فى صورة الامتحان كاعطاء يوسف الصديق الملك فى صورة الابتلاء بالرقية
وآدم الفوز الأكبر فى صورة ابتلائه بأكله من الشجرة وإخراجه من الجنة، ونبينا صلى الله عليه وسلم الفتح والنصر المبين
فى صورة ابتلائه بإخراجه من مكة وهى كنة الله فى عباده الصالحين .
{فائدة] من قرأ قوله تعالى - الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوىّ العزيز - فى كل يوم تسع مرات لطف
الله به فى أموره ويسرله رزقا حسنا وكذلك من أكثر من ذكر اللطيف (قوله الخبير) أى المطلع على خفيات الأشياء فيرجع
لمعنى اللطيف على التفسير الأول أو القادر على الاخبار بما عجزت عنه المخلوقات . قال بعضهم : من أراد أن يرى شيئا فى منامه
فليقرأ قوله تعالى - ألايعلم من خلق وهو اللطيف الخبير - تسع مرات عند نومه (قوله الحليم) هو الذى لا يعجل بالعقوبة
على من عصاه وكعر به بل يمهله فان تاب محا عنه خطاياه ، ومن أقبح ما تقول العامة : حلم ربنا يفتت الكبود إذ معناه
الاعتراض على سعة حلمه ولا يدرون أنه لولاحلمه علينا لحسف بنا فسعة حلمه بنا من أجل النعم علينا .. قال العارف: الحمد لله
على: حلمه بعد علمه وعلى عفوه بعد قدرته (قوله العظيم) أى الذى يصغر كلّ شيء عند ذكره ولا يحيط به إدراك ولا يعلم
كفه حقيقته سواء، ففى الحديث ((سبحان من لايعلم قدره غيره ولا يبلغ الواصفون صفته)) فهو من الصفات الجامعة ( قوله
الغفور) تقدّم معناه عند تفسير اسمه النفار (قوله الشكور) أى الذى يشكر عباده: أى يفنى عليهم فى الدنيا والآخرة فيعطى
التواب الجزيل على العمل القليل ويرفع ذكرهم فى الملأ الأعلى.
(قبله العلىّ) أى المرتفع المتزه من كل نقص التصف بكل كمال المستثنى عن كل ماسواء الفتقر إليه كل ماعداه (قوله الكبير)
هو والعظيم بمعنى واحد (قوله الحفيظ) أى الحافظ العالم العادى والسفلىدنيا وأخرى قال تعالى - إن ربى على كل شىء حفيظ -
(قوله القيت) أمله المتوت نقلت حركة الواو إلى الساكن قبلها فقلبت الواو ياء لمناسبة ماقبلها. أى خالق القوت الأجساد والأرواح
دنيا وأخرى وقوت الأجساد الطعام والشراب ونفتها بذلك وتقذها به وقوت الأرواح الايمان والأسرار والمعارف وانتفاعها بها
والكافر لاقوت لروحه (قوله الحسيب) أى الكافى من توكل عليه أو الشريف الذى كل من دخل حماه تشرف أو الحاسب لعباده
على النقير والفتيل والقطمير فى قدر نصف يوم من أيام الدنيا أوأقل (قوله الجليل) أى العظيم فى الذات والصفات والأفعال فيرجع
المعنى العظيم والكبير (قوله الكريم) أى المعطى من غير سؤال أو الذى عمّ عطاؤه الطائع والعاصى (قوله الرقيب) أى المراقب
الحاضر المشاهد لكل بخاوق المتصرف فيه وهو أهم من المهيمن لأنه المطلع على خطوات القلوب والرقيب المطلع على الظاهر
والباطن (قوله الجيب) أى لدعوة الدافى قال تعالى - ادعونى أستجب لكم . وفى الحديث (مامن عبد يقول يارب إلا قال الله
لبيك ياعبدى)) (قوله الواسع) السعة فى حقه فعالى ترجع لتف الأولية والآخرية والاحاطة فهو من صفات الساوب أو يراد منها أن
رحمته وسعت كل شىء فيكون من صفات الجمال (قوله الحكيم) أى ذو الحكمة وهى العلم التام والصنع المتقن (قوله الودود)
أى الحب لعباده الصالحين المحبين الراضى عليهم قال تعالى - هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)) أو الودود بمعنى الحبوب لأنه محب
ومحبوب ، فمحبته لعباده إنعامه عليهم أو إرادة إنعامه فترجع لمعنى الرضا ومحبة عباده له ميلهم إليه وشغلهم به جمن سواء (قوله
الجيد) أى الشريف ومثله الماجد (قوله الباعث) أى الذى يبعث الأموات أى يحييهم للحساب ويبعث الرسل لعباده لاقامة الحجيج
عليهم والأرزاق الدنيوية والأخروية (قوله الشهيد) أى المطلع على الظاهر والباطن فيرجع لمعنى الرقيب وأما قوله تعالى - عالم
(قوله الحقّ ) أى الثابت الذى
(٣٤٥)
الغيب والشهادة - فتسميته غيبا بالنسبة لنا وإلا فالكلّ شهادة عنده
العلىّ الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود
جيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوى المتين الولى الحميد الحصى المبدئ" المعيد الحبى المميث
الحى القيوم الواجد الماجد الواحد ،
لا یقبل الزوال أزلا ولا
أبدا فيرجع لمعنى واجب
الوجوب (قوله الوكيل)
أى المتولى أمور خلقه
دنياوأخرى(قوله القوى)
أى ذوالقدرة التامة التى يوجد بها كل شىء ويعدمه على طبق مراده (قوله المتين) أى صاحب القوّة العظيمة التى لا تعارض ولا
يعتريها نقص ولا خلل (قوله الولى) أى الموالى والمتابع للاحسان لعبيده، أو المتولى للخير والشر بمعنى صدور الكل منه فيرجع
لمعنى الوكيل ويشهد للأول قوله تعالى - الله ولىّ الذين آمنوا - الآية، والثانى قوله تعالى: أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو
الولى ، وأما الولى من الخلق فمعناه الموالى لطاعة ربه المداوم عليها، أو من تولى الله أمره فلم يكلمه لغيره (قوله الحميد) أى المحمود
أى مستحق الحمد كله، أو الحامد لعبيده الصالحين ولنفسه بنفسه (قوله المحصى) أى الضابط لعدد مخلوقاته جليلها وحقيرها . قال
تعالى - وأحصى كل شىء عددا - (قوله المبدئ*) بالهمزة أى المشئء من العدم إلى الوجود، وأما بغير همز فمعناه المظهر ولاس
مرادا هنا لكون الرواية بالهمز (قوله المعيد) أى الذى يعيد الخلق بعد انعدامهم قال تعالى: وهو الذى يبدأ الخلق ثم يعوده
وهو أهون عليه. واختلف أهل السنة فى تلك الاعادة، قيل عن عدم محض، وقيل عن تفريق أجزاء. قال صاحب الجوهرة:
وقل يعاد الجسم بالتحقيق عن عدم وقيل عن تفريق
(قوله المحي) أى المقوّم للأبدان بالأرواح الخلائق من العدم أى الناقل لهم من حالة العدم لحالة الحياة (قوله المبيت) أى الخالق
موت وهو عدم الحياة عما من شأنه الحياة قال تعالى - خلق الموت والحياة - (قوله الحى) أى ذو الحياة وهى فى حقه تعالى صفة
أزلية قائمة بذانه يستلزمها انصافه بالمعانى والمعنوية (قوله القيوم) أى القائم بذاته تعالى المستغنى عن غيره، أو المقوّم لغيره بقدرته فهو
المتصرف فى العالم دنيا وأخرى (قوله الواجد) أى الننى من الوجدان وهو عدم نفاد الشىء بمعنى أنه لوأغنى الخلق جميعا وأعطاهم
سؤلهم لم ينقص من ملكه إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر (قوله الماجد) هو بمعنى الجيد المتقدّم، وهو الشريف أووامع
الكرم (قوله الواحد) أى الذى لاثانى له فى ذاته ولا فى صفاته ولا فى أفعاله فهو مستلزم لنفى الكوم الخمسة المتصل والمنفصل
فى الذات والمتصل والمنفصل في الصفات والمنفصل فى الأفعال والمتصل فيها لا ينفى
[ ٤٤ - ماوى - انى ]
بل هو تعلق القدرة والارادة فى سائر الكائنات إيجادا وإعدامالخلاغماية له ولا نهاية قال تعالى - كل يوم هو فى شأن - أى
كل لحظة ولحة فى شؤون يبديها ولا يتديها والوحدة فى غيره نقص وفى حقه كمال، ك ورد أنه واحد لامن قلة بل وحدة تعزز وانفراد
ونکبر لانعدام الشبيه والنظیر والثیل ، وفى بعض النسخ زيادة لفظ الأحد وهو بمعنی الواحد والصواب إسقاطه لأنه ليس ثابتا
فى حديث الترمذى الذى نسب الحديث إليه (قوله السمد) أى الذى يقصد فى الحوائج فهو كالدليل للوحدانيه (قوله القادر) أى
نوالقدرة التامة وهى صفة أزلية قائمة بذاته تعالى تتعلق بالممكنات إيجادا وإعداما على وفق الارادة (قوله المقتدر) مبالغة فى القدرة
أى العظيم القدرة التى لاشبيه لها ولا مثيل ولا نظير فيرجع لمعنى القوى المتين (قوله المقدم) بكسر الدال أى لمن أراد من عباده (قوله
المؤخر) أى لمن أراد تأخيره قال تعالى - قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك من تشاء - الآية (قوله الأول) أى الذى
لا افتتاح لوجوده (قوله الآخر) أى الذى لاانتهاء لوجوده (قوله الظاهر) أى الذى ليس فوقهشى ولا يغلبه شىء، أوالظاهر بآثاره
وصفعه. ومن الحكم هذه آثارنا تدلّ علينا قال عالى - كل يوم هو فى شأن - (قوله الباطن) أى الذى ليس أقرب منه شئ"
أو الذى تحجب عنا بجلاله وهيفته فلاتراء الأبصار فى الدنيا ولا مدرك حقيقته لأحد دنياولا أخرى. وقد جمعت هذه الأسماء الأربعة
فى قوله صلى الله عليه وسلم ((اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شىء
وأنت الباطن فليس دونك شىء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر)) (قوله الوالى) أى المتولى على عباده بالتصرف والقهر والايجاد ..
والاعدام فيرجع لمعنى الملك (قوله المتعالى) أى المنزه عن صفات الحوادث فيرجع لمعنى القدوس وأتى به عقب الوالى لدفع توم طرق
نقص عليه كالولاة (قوله البر) أى المحسن لعباده الطائعين والعاصين (قوله التواب) أى كثير التوبة لعباده المذنبين أى يقبل
توبتهم إن تابوا أو الذى يخلق التوبة فى العبد فتظهر فيه قال تعالى - ثم تاب عليهم ليتوبوا إن اله هو التواب الرحيم - وقال
عن عباده ويعفواعن السيئات - (قوله المنتقم) أى المرسل للنقم والعذاب
(٣٤٦)
تعالى - وهو الذى يقبل التوبة
على الكفار والجبابرة
الذين ماتوا مصرّين على
ذلك فهو من صفات الجلال
كقهار (قوله العفو) أى
الذى لا يؤاخذ المذنب
الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالى المتعالى البر التواب المنتقم
العفو الرءوف مالك الملك ذو الجلال والا كرام المقسط الجامع الغنى المغنى المانع الضار النافع
النور الهادى البديع الباقى الوارث الرشيد الصبور » رواه الترمذى .
قال
بالذنوب بل يمحوها ويبدلها بحسنات (قوله الرءوف) من الرأفة وهى شدة الرحمة
ومعناهافى حقه تعالى الانعام أو إرادته (قوله مالك الملك) أى المتصرف فيه على مايريد ويختار قال تعالى - يحكم لامعقب لحكمه -
(قوله ذو الجلال) أى صاحب الهيبة والعظمة ، وقوله والاكرام أى الانعام والاحسان (قوله المقسط) أى الذى يحكم بالانصاف بين
خلقه وضدّه القاسط بمعنى الجائر (قوله الجامع) أى لكل كمال أو الخلق يوم القيامة قال تعالى: وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ،
أو ماهو أعم وهو أولى (قوله الغنى) أى ذو الفنى المطلق وهو المستغنى عن كل ماسواء المفتقر إليه كل ماعداه (قوله المغنى) أى المعطى
الغنى لمن يشاء دنيا وأخرى قال تعالى - وأنه هو أغنى وأقنى - (قوله المانع) أى الرافع عن عبيده المضار الدنيوية والأخروية
قال تعالى - إن الله يدافع عن الذين آمنوا، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض (قوله الضار) أى خالق الضرّ
ضدّ النفع وهو إيصال الشر لمن شاء من عباده (قوله النافع) أى خالق النفع ضد الضر وهو إيصال الخير لمن شاء من عباده دنيا
وأخرى ( قوله النور) أى الظاهر فى نفسه المظهر لغيره أو خالق النور (قوله الهادى) أى خالق الهدى والرشاد الموصل له من
أحبّ من عباده ( قوله البديع) أى المبدع والحكم كلّ شىء صنعه أو المخترع الأشياء على غير سابقة مثال قال تعالى - بديع
السموات والأرض - أى محكمهما ومتقنهما ومخترع لهما على غير مثال سابق (قوله الباقى) أى الدائم الذى لايزول ولا يحول
(قوله الوارث) أى الباقى بعد فناء خلقه، أو الذى يرجع إليه كل شىء قال تعالى: إنا نحن يرت الأرض ومن عليها .إلينا يرجعون،
كل شىء هالك إلا وجهه، ألا إلى الله تصير الأمور - (قوله الرشيد) أى صاحب الرشدوهو الذى يضع الشىء فى مجله، أو خالق الرشد
فى عباده فيرجع لمعنى الهادى (قوله الصبور) أى الذى لا يسجل بالسعقوبة على من عصاه فيرجع لمعنى الحليم، والله أعلم بحقيقة
معانى أسمائه وأسرارها (قوله رواه الترمذى) أى عن أبى هريرة . واعلم أن العارفين فى استعمال هذه الأسماء طرقا : فمنهم من
مستعملها شرا)، ومنهم من يستعملها نظما كالشيخ الدمياطى وسيدى مصطفى البكرى وغيرهما، وأجل مانلقيناء منظومة أستاذنا بركة
الوقت والزمان وإمام المصر الآوان القطب الشهير والمهار المثير ابى البركات مهبط الرحمات الذى عم فضله الكبير والصغير
شيخنا الشيخ أحمد بن محمد الدردير، فانها عديمة النظير لاحتوائها على الدعوات الجامعة والأسرار اللامعة بمظاهر ذلك الأسماء
وهى آخر العائم الالهية التى ظهرت على لسانه وقد ألقيت عليه فى ليلة واحدة فقام من فراشه وكتبها وكان يقرؤها فى كل يوم
وليلة ثلاث مرات، فمن أراد الفوزالأكبر والظفر بالمقصود من خير الدنيا والآخرة فعليه بحفظها والمواظبة عليها صباحا ومساء، ومن
أراد الاطلاع على بعض معانيها وفوائدها فعليه بشرحنا عليها فان فيه النفع التام إن شاء الله تعالى (قوله ولا تجهر بصلاتك)
سبب نزولها كما قال ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مختفيا بمكة، وكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن
فاذا سمعه المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله لنبيه - ولا تجهر بصلانك - أى بقراءتك ولا تخافت بها
عن أصحابك فلا تَسمعهم وابتَغ بين ذلك سبيلا وهذا الأمر قد زال من يوم إسلام عمر والحمزة فهو منسوخ فالمحصلى الجهر
فى الصلاة الجهرية ولو يزيد على سماع المأمومين، وقيل نزلت فى الدعاء. وروى عن عائشة وجماعة ومثل الدعاء سار الأذكار فلا
يجهر بها ولا يخافت بها بل يكون بين ذلك قواما ، وعلى هذا القول فالآية غير منسوخة بل العمل بها مستمر (قوله ولا تخافت
أصحابك) علة النهى عن الخفتة
(٣٤٧)
بها) الخافتة عدم رفع الصوت يقال خفت الصوت إذاسكن (قوله لينتفع
(قوله وقل الحمد لله) أمی
الثناء بالجميل واجب ثه
قال تعالى (وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ) بقراءتك فيها فيسمعك المشركون فيسبوك ويسبوا القرآن
ومن أنزله (وَلاَ تُخَفِتْ) تسرّ (بِهَا) لينتفع أصحابك (وَابْتَغَِ) اقصد (بَيْنَ ذُلِكَ) الجهر
والمخافتة (سَبِيلاً) طريقا وسطا (وَقُلِ الْحَمْدُ لِهِالَّذِىِلَمَّ يَتَّخِذْ وَلَاَ وَلَمَّ يَكُنْ لَهُ شَرِيِكٌ
فِ أْمُلْثِ) فى الألوهية (وَلَمَّ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌ) ينصره (مِنَ) أجل (الذّلّ) أى لم يذل فيحتاج
إلى ناصر (وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً) عظمه عظمة تامة عن اتخاذ الولد والشريك والذل وكل ما لا يليق
به، وترتيب الحمد على ذلك الدلالة على أنه المستحق لجميع المحامد لكال ذاته وتفرده فى صفاته.
روى الإمام أحمد فى مسنده عن معاذ الجهنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أنه كان يقول:
آية العز الحمد لله الذى لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك فى الملك إلى آخر السورة)» واله تعالى أعلم.
قال مؤلفه : هذا آخرما كملت به تفسير القرآن الكريم الذى ألفه الشيخ الامام العالم
العلامة المحقق جلال الدين المحلى الشافعى رضى الله عنه، وقد أفرغت فيه جهدى ، وبذلت
فكرى فيه فى نهائس أراما إن شاء الله تعالى تجدى . وألفته فى مدّة ،
(قوله الذى لميتخذ ولدا)
أى لم يكن له ولد لاستحالته
عليه ( قوله الألوهية )
أى لم يكن له مشارك فى
ألوهيته إذ لو كان معه
مشارك فيها لماوجد شىء
من العالم قال تعالى - لو
كان فيهما آلهة إلا الله
لفسدتا۔۔ وقال تعالی - ما
آخذاقه منولد وما كان
معه من إله إذا لذهب
كلّ إله بما خلق ولعلا
بعضهم على بعض (قوله
ولم يكن له ولىّ من الذل) أى لم يكن له ناصر يمنع عنه الذل لاستحالته عليه عقلا، واستفيد من الآية أن له أولياء لامن أجل
الذل بل بمعنى أنه ينصرهم ويتولى أمورهم مع استغنائه عنهم كاستغنائه عن الكفار وإنما اختيارهم وتسميتهم أولياء وأحبابا فمن
فضله وإحسانه، وكما أنه يستحيل عليه الولى بمعنى الناصر له من الذل يستحيل عليه العدو بمعنى الموصل الأذى إليه. وأما بمعنى أنه
مغضوب عليه وليس راضيا بأفعاله فهو واقع (قوله أى لم يذل) أى لم يجر عليه وصف الذل لابالفعل ولا بالقوّة (قوله عظمه
عظمة) اى زهه هن كل نقص (قوله وترتيب الحمد الخ) دفع بذلك ما يقال إن القام للتنزيه لا للحمد لأن الحمد يكون فى مقابلة
نعمة وهنا ليس كذلك أجيب بأن الله كما يستحق الحمد لأوصافه يستحقه لذاته (قوله آية العز) أى التى من قرأها مؤمنا بها
حصل له العز والرفعة وورد فى عدة استعمالها أنها ثلاثمائة وأحد وخمسون كل يوم ويقول قبلها توكلت على الحى الذى لا يموت
الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا إلى آخرها (قوله جلال الدين المحلى) كان على غاية من العلم والعمل والزهد والورع والحلم حتى كان من
أخلاقه أنه يقضى حوائج بيته بنفسه مع كونه كان عنده الخدم والعبيد (قوله وقد أفرغت فيه) الضمير عائد على ما فى قوله آخر
ما كملت به وكذا بقية الضمائر (قوله جهدى) بفتح الجيم وضمها أى طاقتى (قوله وبذلت فكرى) الفكر قوّة فى النفس يحصل
بها التأمل (قوله فى نفائس) أى دقائق ونكات مرضية (قوله أراها) بفتح الهمزة وضمها (قوله تجدى) أى تنفع ..
(قوله قدر میعاد الكایم) أى وهو أربعون يوما لأنه سيأتى أنه ابتدأ فيه أول يوم من رمضان وختمه لعشرة من شؤال وفى
ذلك إشارة إلى أن فى هذه المدة حصل موسى الفتح وإعطاء التوراة وهى كلام الله فقد خلعت علىّ خلعة من خلمه حيث فتح على
فى تلك المدّة بخدمة كلام الله، والإخبار بذلك من باب التحدث بالنعمة فان هذا الزمن عادة لايسع التأليف إلا بعناية من القه سيا
مع صغر من الشيع حينئذ فانه كان عمره أقل من ثنتين وعشرين سنة بشهور (قوله وهو) أى ما كملت به (قوله مستفاد من
الكتاب المكمل) هذا تواضع من الشيخ وإشارة إلى أنه حذا حذوه واقتفى أثره فالشيخ المحلى قدس الله روحه قد سن سنة
حسنة الشيخ السيوطى فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة (قوله وعليه) أى الشيخ أو الكتاب المكمل وهو متعلق
بمحذوف خبر مقدم والاعتماد مبتدأ مؤخر وقوله فى الآى الخ متعلق بالاعتماد والمحول معطوف على الاعتماد عطف مرادف (قوله
بعين الانصاف) إما على حذف مضاف أى بعين صاحب الانصاف أو فى الكلام استعارة بالكناية حيث شبه الانصاف بانان
ذى عين وطوى ذكر المشبه به ورمز له بشىء من لوازمه وهو العين فائباته تخييل واحترز بعين الانصاف من عين الاعتساف
فانها لا ترى مماسن أصلا كما قال العارف:
وعين الرضا عن كلّ عيب كليلة كما أن عين السخط نبدى المساويا
أى اطاع عليه (قوله فأطلعنى) أى دلنى عليه وعرفى به (قوله وقد قلت)
(٣٤٨)
(قوله ووقف فيه على خطأ)
أى شاكرا اله سالكاً
قدر ميعاد الكليم ، وجعلته وسيلة الفوز بجنات النعيم ، وهو فى الحقيقة مستفاد من الكتاب
المكمل. وعليه فى الآى المتشابهة الاعتماد والمعول . فرحم الله امراً نظر بعين الانصاف إليه.
ووقف فيه على خطإ فأطلعنى عليه ، وقد قلت :
سبيل الاعتذار (قوله إذ
هدانى) أى لأجل هدايته
لى (قوله لما أبديت)
متعلق بهدانی (قوله فمن
لى بالخطأ) أى من يتكفل
لما أبدیت مع مجزی وضعفى
حدت اله ربی إذ هدانی
فن لى بالخطا فأرد عنه ومن لى بالقبول ولو بحرف
لى باظهار الخطأ (قوله
هذا ولم يكن قط فى خلدى أن أتعرض لذلك لعلمى بالعجز عن الخوض فى هذه المسالك.
وعسى الله أن ينفع به تفعاجًا، ويفتح به قلوبا غلفا وأعينا عميا وآذانا مما . وكأنى بمن اعتاد
المطوّلات وقد أضرب عن هذه التكملة وأصلها حسما، وعدل إلى صريح العناد ولم يوجه إلى
دقائقهما فهما، ومن كان فى هذه أعمى فهو فى الآخرة أعمى. رزقنا الله به هداية إلى سبيل
الحق وتوفيقا ، واطلاعا على دقائق كماته وتحقيقا،
فأرد عنه) أى أجيب عنه
أو أصلحه (قوله ومن لی
بالقبول) أى منيشرنى
بالقبول من الله لهذا
التأليف ولو حرفاً لأن
القبول من رحمة الله
وجعلنا
ومن رحمه لا يعذبه (قوله هذا) أى افهم وتأمل ماذكرته لك
(قوله فى خلدى) بفتحتين معناه البال والقلب (قوله ذلك) أى تأليف تلك التكملة (قوله المسالك) أى مسالك التفسير الذى هو
أصعب العلوم لاحتياجه إلى الجمع بين المعقول والمنقول (قوله وعسى الله) هذا ترج من الشيخ رضى الله عنه وقد حقق الله
وجاءه (قوله جما) بفتح الجيم أى كثيرا (قوله غلفا) أى مغطاة ممنوعة من فهم علم التفسير لصعوبته ( قوله عميا)
أى لانبصر فإذا نظرت فيه وتأملته فأرجو أن يزول عنها العمى لتبصره وتدركه (قوله. وآذانا صا) أى فبسماعه يزول عنها
الصمم وتصبر مستمعة لدقائق التفسير (قوله وكأنى بمن اعتاد المطوّلات) أى ملتبس بمن اعتاد فالياء للملابسة ويصح أن تكون
بمعنى من ، والمعنى وكأنى قريب ممن اعتاد الح (قوله وقد أضرب) أى أعرض (قوله وأصلها) أى وهى قطعة الجلال المحلى (قوله
حسم١) الحسم المنع والقطع وهو مفعول مطلق مؤكد لعامله المعنوى الذى هو أعرض كأنه قال وقد أعرض إعراضا (قوله وعدل)
أى مال (قوله إلى صريح العناد) من إضافة الصفة الموصوف أى العناد الصريح (قوله ومن كان فى هذه) أى التكملة مع أصلها
وفى بمعنى عن وقوله أعمى أى معرضا عنها وغير واقف على دقائقها وقوله فهو فى الآخرة المراد بها المطولات وقوله أعمى أى غير
تفاهم لها وهو اقتباس من الآية الشريفة، والاقتباس تضمين الكلام شيئا من القرآن أو الحديث لاعلى أنه منه (قوله رزقنا الله
به الخ) هذا الضمير وما بعده لما كمل به (قوله هداية) أى وصولا المتسود (قوله على دقائق. كمانه) أى القرآن
(٣٤٩)
(قوله مع الدین أنعم الله عليهم) نلراد بالمعية أنه يستمتع فيها برؤ يتهم
وجعلنابه مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وفرغ من تأليفه يوم الأحد عاشر شوال سنة سبعين وثمانمائة ، وكان الابتداء فيه
يوم الأربعاء مستهل رمضان من السنة المذكورة، وفرغ من تبييضه يوم الأر ساء سادس صفر
سنة إحدى وسبعين وثمانمائة والله أعلم .
قال الشيخ شمس الدين محمد بن أبى بكر الخطيب الطوخى : أخبرنى صديقى الشيخ العلامة
كمال الدين المحلى أخوشيخنا الشيخ الإمام جلال الدين الهلى رحمهما الله تعالى أنه رأى أخاه
الشيخ جلال الدين المذكور فى النوم وبين يديه صديقنا الشيخ العلامة المحقق جلال الدين
السيوطى مصنف هذه التكملة وقد أخذ الشيخ هذه التكملة فى يده وتصفحها ويقول لمصنفها
المذكور: أيهما أحسن وضى أو وضعك؟ فقال وضعى: فقال انظر وعرض عليه مواضع فيها ،
وكأنه يشير إلى اعتراض فيها بلطف، ومصنف هذه التكملة كلما أورد عليه شيئا يجيبه والشيخ
يتبسم ويضحك.
قال شيخنا الإمام العلامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى مصنف هذه
التكملة: الذى أعتقده وأجزم به أن الوضع الذى وضعه الشيخ جلال الدين المحلى رحمه الله
تعالى فى قطمته أحسن من وضعى أنا بطبقات كثيرة ، كيف وغالب ما وضعته هنا مقتبس
من وضعه ومستفاد منه لامرية عندى فى ذلك . وأما الذى رؤى فى المنام المكتوب أعلاه
فاعل الشيخ أشار به إلى المواضع القليلة التى خالفت وضعه فيها لتكتة وهى يسيرة جدا
ما أنها تبلغ عشرة مواضع: منها أن الشيخ قال فى سورة صّ : والروح جسم لطيف يحيا به
الانسان بنفوذه فيه، وكنت تبعته أولا فذكرت هذا الحد فى سورة الحجر ثم ضربت عليه
لقوله تعالى: ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى الآية فهى صريحة أو كالصريحة
فى أن الروح من على الله تعالى لانعلمه فالإمساك عن تعريفها أولى. ولذا قال الشيخ تاج الدين
ابن السبكى فى جمع الجوامع: والروح لم يتكلم عليها محمد صلى الله عليه وسلم فتمسك عنها ومنها
أن الشيخ قال فى سورة الحج: الصابئون فرقة من اليهود فذكرت ذلك فى سورة البقرة وزدت
أو النصارى بيانا لقول ثان فإنه المعروف خصوصا عند أصحابنا الفقهاء. وفى المنهاج وإن خالفت
السامرة اليهود والصابئة النصارى فى أصل دينهم حرمن، وفى شروحه أن الشافعى رضى اللهعنه
نصّ على أن الصابئين فرقة من النصارى ، ولا أستحضر الآن موضعا ثالثا فكأن الشيخ
رحمه الله تعالى يشير إلى مثل هذا ، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب .
تمّ الجزء الثانى، ويليه الجزء الثالث
وأوله :
سورة الكهف
قال مؤلفه : وكان الفراخ
من تسويد هذا الجزء
يوم الخميس المبارك ثالث
عشر شعبان سنة خمس
وعشرين ومائتين وألف
من هجرة من له العزّ
والشرف عليه أفضل
الصلاة والسلام بمشهد
الامام الحسين رضى الله تعالى عنه وعنا وأمقنا من مدد. آمين.
وزيارتهم والحضور معهم وات
کان کل فى منزلته (مول
وفرغ من تأليفه) أى
جمعه وتسويده بدلیل
قوله وفرغ من تبييضه
( قوله سنة سبعين
وثمانمائة) أى وذلك بعد
وفاة الجلال المحلى بست
سنین (قوله وفرغ من
تبييضه) أى تحريره ونقله
منالمسودة (قولهسادس
صفر) أى فكانت مدّة
تحريره أربعة أشهر إلا
أربعة أيام (قوله
السيوطى) بضمّ السين
نسبة لسيوط قرية بصعيد
مصر، واعلم أنه قد وجد
بعدختم هذه التكلة مما
هو منقول عن خط
السيوطى ما نصه : قال
الشيخ شمس الدين محمد
ابن أبى بكر الخطيب
الطوخى أخبرنى صديقى
الشيخ العلامة كمال الدين
الحلى الح فليس من أصل
تأليف السيوطى والله
أعلم بالصواب وإليه المرجع
والمآب .
٣٥٠
فهرس
الزّ الثَّانِ
من حاشية الشيخ الضاوى على تفسير الجلالين
صحيفة
سورة الأنعام
٢٠
الکلام على الثلاث آیات التی فی أول هذه
السورة وفضلها وما ورد فيها
تسلية الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم
٤
على عدم إيمان الكافرين به وبما جاء
به، وردّ اللّه تعالى عليهم
٦
البراهين الواضحة والحجج الساطعة على
وحدانية الله تعالى وأنه لا إله غيره
استماع الكافرين للقرآن وقولهم فيه: إنه
أساطير الأولين
٨
٩
قول أبى طالب مادحا النبى صلى الله عليه
وسلم لدينه ونهيه عن أذاه ونأيه عن
الايمان به ، وندم الكافرين عند رؤيتهم
النار وتمنيهم الرجوع إلى الدنيا للإيمان
بآيات الله تعالى
١٥ وظائف المرسلين والحكمة فى إرسالهم
١٦ الكلام على قوله تعالى - وإذا جاءك
الذين يؤمنون بآياتنا - الآية، وأنها ليست
مختصة بالمؤمنين الذين فى زمنه صلى اللّه
عليه وسلم بل هى عامة لجميع المؤمنين إلى
يوم القيامة
٢٣ محاجة إبراهيم عليه السلام مع أبيه آزر
والتشفيع على عبادة الأصنام
=
ـيغة
٣١ أدلة التوحيد
٣٨ اختلاف الأئمة فى طلب ذكر اسم الله
عند الذح
٤٧ امتنان الله على عباده بتعداد النعم بقوله:
وهو الذى أنشأ جنات الآيات
٥١ ما أحله الله تعالى وما حرمه
٥٤ العلامات الكبرى للقيامة
٥٦ ما المراد بالحسنة والسيئة فى قوله تعالى :
من جاء بالحسنة الخ - وبيان المضاعفة
فى الحسنة ، وأن الحسنة تتفاوت وكذلك
السيئة
٥٨ سورة الأعراف
أمر جميع الخلق باتباع ما أنزل إليهم
من ر ہہم
٦٠ أمر الملائكة بالسجود لآدم ، وما معنى
السجود لآدم ، وامتثال الملائكة ما عدا
إبليس ، والمحاورة التى دارت بينه وبين
آدم عليه السلام
٦٥ تحذير بنى آدم من اتباع الشيطان
٦٨ بيان أن الكافرين يخايون فى النار ولا
يدخلون الجنة أبدا
٦٩ بيان أن المؤمنين يخلدون فى الجنة أبدا
٧٥ ذكر قصص بعض المرساين مع قومهم
٨٣
٣٥١
محنيفة
إرسال الله تعالى موسى عليه السلام إلى
٨٣
فرعون وماحصل ينهما
٨٩
مواعدة الله تعالى لموسى بالمكالمة معه
قصة أصحاب السبت
٩٦
١٠٠ فائدة حسنة فياذ كره القطب الشعرانى
ماذ کره العلماء فى قوله تعالى - وإذ
أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم
ذرياتهم - أسئلة لها معناها وآجز بتها
النافعة عنها
١٠١ قصة بلعم بن باعوراء
١٠٣ سؤال الكفار التى صلى الله عليه وسلم
عز الساعة والجواب عنه
١٠٨ سورة الانفال
١٠٩ أوصاف المؤمنین حقا
١١٢ عتاب الله للمؤمنين بعد رجوعهم
من غزوة بدر
١٢٣ أمر الله المؤمنين بإعداد العدّة لقتال
الكافرين
١٢٥ أخذ النبى صلى الله عليه وسلم الغداء
من أسرى بدر ومعاقبة الله له على
ذلك وآراء الخلفاء فى ذلك
١٢٧ سورة التوبة
١٢٨ إعلام الله ورسوله يوم النحر براءتهما
من المشركين
١٣١ الأمر بقتال الكافرين إذا نقضوا العهد
وطعنوا فى الدين
١٣٢ فضل من يعمر مساجد الله تعالى ،
والنهى عن اتخاذ الكافرين أولياء ولو
كانوا أولى قربى
١٣٣ غزوة حنين وما حصل فيها من النصر
وكثرة الغنائم للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
١٣٦ صفات رؤساء اليهود والنصارى
١٣٨ بيان النسىء الذى كان يفعله أهل
صحيفة
الجاهلية ، وبيان أنالزمان قد استدار
كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض
١٣٩ عتاب الله المؤمنين لما دعاهم النبي إلى
غزوةتبوك، ونصر الله للنی حین کان
فى النار مع صاحبه أبى بكر
١٤٣ من تصرف لهم الزكاة
١٤٤ إذاية المنافقين النبى صلى الله عليه وسلم،
والرد عليهم ووعيدهم فى الدنيا والآخرة
١٤٧ فضل المؤمنين والمؤمنات وجزاؤهم ،
والأمر بجهاد الكفار والمنافقين
١٤٨ قصة ثعلبة بن حاطب
١٥٦ الذين اتخذوامسجد الضرارلا ذاية النبى
وأهل قباء وإعادة سوء مكرم عليهم
١٦٠ توبة الله على النبى والأنصار والمهاجرين
وعلى الثلاثة الذين خلفوا فى غزوة
تبوك وقصتهم
١٦١ باب حديث كعب بن مالك
١٦٤ النبي صلى الله عليه وسلم رءوف رحيم.
بأمته، وفضل الآيتين آخر هذه السورة
١٦٥ سورة يونس عليه السلام وما فيها من
قصص الأنبياء والمرسلين
١٧٢ ترغيب الله لعباده فى الآخرة ونعيمها
بقوله تعالى: والله يدعو إلى دار السلام
١٨٠ بيان أن القرآن نزل للاتحاط به ولشفاء
الصدور من العقائد الفاسدة وهدى
ورحمة المؤمنین
١٨٢ الكلام على أولياء الله تعالى و بشارتهم
فى الدنيا والآخرة
١٨٧ دعاء موسى عليه السلام على فرعون
وملئه
١٨٨ مجاوزة موسى عليه السلام وفى إسرائيل
البحر وإغراق فرعون وجنوده، وهل
ما قاله فرعون حين إدراك الفرق له
يكون به مؤمنا أملا ؟
-
٣٥٢
صحيفة
١٩٢ سورة هود عليه السلام وما فيها من
أنباء المرسلين مع قومهم تسلية النبى
صلى الله عليه وسلم
٢١٣ ذكر شئ من أهوال يوم القيامة ووعيد
الأشقياء ووعد السعداء
٢١٧ سورة يوسف عليه السلام وبيان قصته
مع إخوته، ولطف الله تعالى به حيث
جعل الرفعة التامة له فى لىّ المكاره
والصبر عليها
٢٤٥ سورة الرعد ومافيها من الأدلة الواضحة
على وحدانية الله تعالى وقدرته
٢٥٢ الموفون بعهد الله وجزاؤهم
٢٥٤ الذين استحقوا اللعنة وأوصافهم الموجبة
لذلك
٢٥٩ سورة إبراهيم عليه السلام
٢٦٦ قصة سيدنا إبراهيم ودعواته لساكنى
البيت الحرام ولبفيه
٢٧١ سورة الحجر
٢٧٥ ماخلق منه آدم ، وما خلق منه إبليس ،
وماحصل بينهما
٢٧٧ ضيافة الملائكة لابراهيم عليه السلام،
وما حصل لقوم لوط عليه السلام
٢٨٢ سورة النحل
٢٨٣ بیان بعض نعم الله تعالى التى لاتحصى
حيفة
٢٩٣ ماجعله الكفار لأصنامهم، وما جعلوه
ش تعالی
-.. ---.
٢٩٥ ما يدلّ على بلهى قدرته تعالى من
إخراج اللبن من بين الفرث والدم
وغير ذلك
٢٩٩ الدليل على كمال قدرة الله تعالى
٣٠١ الآية الكافية فى بيان كل خير.
٣٠٢ المرأة التي نقضت المنزل
٣٠٨ الأوصاف التي وصف الله بها إبراهيم
عليه السلام
٣١١ سورة الاسراء
٣١٣ رواية الإسراء والمعراج
٣١٧ تمت فىتلخیص معنى قوله تعالى - وقضينا
إلى بنى إسرائيل فى الكتاب - الآيات
٣٢٣ ما أمر الله به، وما نهى عنه
٣٣٦ المقام المحمود الذى أونيه صلى الله عليه وسلم
٣٣٧ الكلام على قوله تعالى - ويستلونك
عن الروح - الآية
٣٣٨ إعجاز القرآن للانس والجن، والآيات
التي طلبها كفارمكة من النبى عنادا
٣٤٣ أسماء الله الحسنى التى من حفظها دخل
الجنة
٣٤٧ آية العزّ وما ورد فى فضلها واستعمالها