Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦٠
أيها الناس (عليه) من
اختلاط المخلص :غيره (حتى
عيز) بالقضفيف والتشديد
مفصل (الحديث) المنافق
(من الطيب) المؤمن
بالتكاليف الشاقة المبينة
أذلك وفعل ذلك يومأحد
(وما كان الله ليطلعكم على
الغيب) فتعرفوا المنافق
من غيره قبل التمييز
(ولسكن الله يجنبى) يختار
(من رسله من يشاء) فيطلعه
على غيبه كما أطلع النبي على
حال المنافقين (فآمنوا بالله
ورسله وان تؤمنوا وتتقوا)
النفاق (ذلكم أجرعظيم ولا
يحسين) بالتاء والياء (الذين
وخكون بما آتاهم الله من
فمنله)أى بزكاته (هو)أى
يخلهم (خير اله-م) مفعول
ثان
القربان كما كانت فى زمن
الانبياء (قل) يا محمد قد جاءكم
(رسل من قبلى بالبينات)
بالامروالنهى والعلامات
(وبالذى قلتم) من القربان
زكريا ويحسيم وعيسى (فلم
قتلتموهم) بحي وزكريا وقد
كان القربان فى زمانهم (ان
كنتم صادقين) فى مقالكم
فقالوا ما قتل آباؤنا الأنبياء
زورافقال الله (فان كذبوك)
يا محمد بماقلت لهم فلا تحزن
ذلك (فقد كذب رسل من
ڤبك) كذبهمقومهم (باؤا
أحد هما وهوقول البصر بين انه محذوف وان اللام مقوية لتعدية ذلك الخبر المقدراضمنه
والتقديرما كان الله مريد الآن منذر فأن نذره ومفعول مربدا والتقديرما كان الله مريد اترك
المؤمنين والثانى قول الكوفيين ان اللام زائدة لتا كيد النفى وان الفعل بعدها ه وخبركان
واللام عندهم هى العاملة النصب فى الفعل بنفسها لا باضماران والتقدير عندهم ما كان الله
يذر المؤمنين وضعف أبو البقاء مذهب الكوفيين بأن النصب قد وحد بعدهذه اللام فإن كان
النصب بها نفسها فليست زائدة وان كان النصب باضمار أن فسدمن جهة المعنى لان ان وما فى
-يزهابتأ ويل مصدر والخير فى باب كان هو الاسم فى المعنى فيلزم أن يكون المصدر الذى هو
معنى من المعانى صادقا على اسمهاوه ومحال أما قوله ان كان النصب بها فليست زائد مفمنوع
لان العمل لا يمن الزيادة ألاترى أن حروف الجرتزاد وهى عاملة ويذرفعل لا يتصرف كبدع
استغناء عنه تتصرف مرادف، وهو بترك وحذفت الواومن بذرمن غير موجب تصريفى واغما
دات على بدغ لأنه بمعناه وبدع حذفت منه الواولموجب وهووقوع الواو بين باءوكسرة مقدرة
وأما الواو فى بذر فوقعت بين باء وفتّة اصلية اه سمين (قوله أيها الناس) أى الشاملون
المؤمنين والكافر من فانخطاب عام اه شيخنا (قوله من اختلاط المخلص) فى نسخة المسلم اهـ
(قولهحتى عيزالحديث الخ) غاية لما يفيد النفى المذكور كأنه قبل ما تترتحكم على ذلك
الاختلاط بل بقدر الا. ورو يرتب الاسباب حتى يعزل المنافق من المؤمن والمعنى ما كان اللّه
لمترك المخلصين على الاختلاط بالمنافقين بل يرتب المبادى حتى يخرج المنافقون من بينهم وما
يفعل ذلك باطلاء كم على ما فى قلوبهم ولكنه يوحى إلى رسوله فيخبره بذلك وبماظهر منهم من
الأقوال والأفعال اهـ وعبارة السمين وحتى هناقيل للغاية المجردة بمعنى الى والفعل بعدها
منصور باضمار أن وقد تقدم تحقيقه فى البقرة والغاية هنا مشكلة على ظاهر اللفظ لأنه يصير
المعنى أنه تعالى لا تترك المؤمنين على ما أنتم عليه الى هذه الغابة وهى التميز بين الحديث
والطيب ومفهومه انه اذا وجدت الغاية ترك المؤمنين على ما أنتم عليه هذا طاهر ما قالوه من
کونهاللغامة ولیس المعنى على ذلك قطعا ويصبرهذا نظیرقولےلاا كامزيداحتىقدم عمرو
فالكلام منتف الى قدوم عمرو والجواب عنه أن حتى غاية لما يفهم من معنى الكلام ومعناهانه
تعالى يخلص ما ينكم بالابتلاء والامتضمان الى ان يميز الخبيث من الطيب اهـ (قوله بالتكاليف
الشاقة) كبذل الأموال والأنفس فى سبيل الله والباءمية اه (قوله ولكن الله يحت مى الخ)
هذا استدراك على معنى الكلام المتقدم لأنه لما قال وما كان الله ليطلعكم يوهم اه لا يطلع أحدا
على غيبه لعموم الخطاب فاستدرك بالرسل والمعنى ولكن اللّه يحقّى أى يصط فى من رسله من
يشاء فيطلعه على الغيب فهوضد لما قبله فى المعنى وقدتقدم انها تقع بين صندين ونقيضين وفى
الخلامن خلاف ويحتى يصطفي ويختار مفتعل من حبوت المال والماء وجبعتهما لغتان
فالياء فى يحتى يحتمل أن تكون على أصلها وأن تكون منقلبة من واوالا فكار ما قبلها
ومفعول يشاءمح ذوف وبنفى ان بقدرما يليق بالمعنى والتقدير من يشاء اطلاعه على الغيب
اهـ سمين (قوله على حال المنافقين) أشار به إلى أن اطلاعه عليه الصلاة والسلام على الغيب
بكون بطريق الوحى أو أن يشاهد أمرايدل على أمر يكون من بعد كما نصب له علامات دالة على
مصارع الكفاريوم بدر الهكرنى (قوله أى بز كاته) اشارة الى تقدير مضاف وعبارة الخطيب
واختلف فى المراد بهذا الفعل فقال أكثر العلماء المراد به صنع الواجب واستدلوابوجوه أحدها
ان

٣٦١
أن الأمة دالةعلى الوعيد الشديد وذلك لا يليق الا بالواجب وثانيها أن اللهتعالى ذم البخل
والتطوّع لا يذم على تركه وثالثها قال عليه الصلاة والسلام وأى داءاد وأ من البخل ونارلا
التطوع لا يليق بههذا الوصف وانفاق الواجب على أقسام منها انفاقه على نفسه وعلى أقاربه
الذين تلزمه مؤنتهم ومنها الزكوات ومنها اذا احتاج المسلمون الى دفع عدو بقصد أنفسهم
واموالهم فيحب عليهم انفاق الأموال على من بدفعه عنهم ومنها دفع ما يسدرمق المضطراء (قوله
والضمير للفصل) وفصليته متعبنة هنا لانه لايخلو اما ان مكون مبتد أ او بدلا أو توكيدا والأول
منتف أنصب ما بعده وهو خبراً وكذا الثانى لانه كان يلزم أن يوافق ما قبله فى الاعراب فكان
من.فى ان يقال اباءلا هو وكذا الثالث لما تقدم اه سمين (قوله والاول بخلهم) فى تقدير مجموع
المضاف والمضاف السهعلى الفوقانية مسامحة اذا المقدرعليها لفظ بخل فقط فيقدر مصنا فاللذين
ولا يقدر معه ضمير لئلا يلزم اضافة الشىء مرتين وأما على قرأة التحتانية فيقدر مجموع المضافة
والمعضاف اليه كماذكرف فى كالمهه سامحة من وجهين الاول حكمه بتقدير مجموع المضاف
والمضاف اليه على قراءة الفوقانية والثانى حكمه عليها أيضا بأن المفعول مقدرفان تقديره على
الفوقانية اماهو بالنظر الغنى لا للصناعة والافان صناعة قامة بدون التقدير اذيعرب على هذه
القراءة الذين مفعول أول لكنه من حيث المعنى بقدر معه مضاف ليصح الحمل بالمفعول الثانى
وهوقوله خيرا وأما التقدير على قراءة التهنانية فيحتاج اليهصناعة ومعنى اه شيخنا (قوله
سيطوقون) بمنزلة التعليل والسين للتأكيد (قوله من المال) بيان لما في طوقون نفس المال
الممنوع زكاته بتمامه لا الزكاة فقط (قوله فى عنقه) أى الباخل (قوله تنهشه) فى المختار
نهشته الحمة لسعته وبابه قطع اهـ (قوله كما ورد فى الحديث) وهوماروى عن أبى هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من آتاه الله مالا فلم يؤدز كاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع
لهز بيعتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ باهز متبه يعنى شدقيه ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا
ولا يحسبن الذين يخلون ماآناهم الله الآية أخرجه البخارى وقوله له زيسيتان قيل هما
التكتتان السوداوان فوق عين الحية وقبل هما نقطتان يكتنفان فاها وقبل هماز بيتان فى
شدقيها وقد جاء فى الحديث تفسيره زمتيه بانهما شدقاءاه خازن (قوله ونله ميراث السموات
والارض) أى وما فيه ما ومنه المال فلامعنى لمنع ز كاته مع أنه يرثه الله وعبارة الخطيب فى
فى معناه وجهان أحدهما أن له ما فيهما مما يتوارثه أهلهما من مال وغيره فه و الباقى الدائم
بعدفناء خلقه وزوال أملا كهم فالهم يخلون عليه بملكه ولا ينفقونه فى سبيل الله ونحوه قوله
تعالى وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه والثانى وبه قال الاكثرون ان معناه أنه يغنى أهل
السموات والارض ويغنى الاملاك ولا مالك الاالله غرى هذا مجرى الوراثة قال ابن الانبارى
ويقال ورث فلان على فلان إذا انفرد به بعد أن كان مشار كافيه وقال تعالى وورث سليمان داود
لانه انفرد بذلك بعدان كان داود مشار كاله فيهانتهت (قوله فيجازيكم) هذاعلى قراءة التاء
وأما على قراءة الماء فيقال فيجازيهم اهـ شيخنا (قوله لقد سمع الله قول الذين) أى علمه وأحصاء
والمقصود من هذا تهديد القائلين ماذكر واعلامهم أنهم لا يفوتهم من جزائه شئ اهـ شيخنا
(قوله الذين قالوا) أى لابى بكران الله فقير العامل فى موضع ان وما عملت فيه قالوا وهى المحكية به
كما أشارالیهفیالتقریرلانهفعل والاولمصدر واعمال الفعل أقوی اہ کرخ (قولهوهم
اليهود) أى جماعة منهم حيي بن أخطب وفضاص بن عازوراء وكعب بن الأشرف ام شيخنا
والضمير للفصل والاول
بخلهم مقد راقبل الوصول
على الغوقافية وقبل الضمير
على المستانية (بل هوشرلهم
سيطوقون ما يخلوابه) أى
بزكاته من المال (يوم
القيامة) بان يجعل لهحية
فى عنقه تنهش، كماوردفى
الحديث (وتدميرات السموات
والأرض) برئهما بعدفناء
أهلهما (والله يما يعملون)
بالماء والتاء (خبير)
فيجاز بكم به (لقد سمع الله
قول الذين قالوا ان الله فقدبر
ونحن أغنياء) وهم اليهود
قالوه لما نزل من ذا الذى
معرض الله قرضا حسنا وقالوا
لو كان غنيا ما استقرضا
بالبينات) بالامر والنهى
وعلامات النبوّة (والزبر)
ويخبر كتب الاولين
(والكتاب المنير) المبين
للمسلال والحرام ثم ذكر
موتهم وما بعد الموت فقال
(كل نفس) منفوسة (ذائقة
الموت) تذوق الموت (واغا
توفون) توفرون (أجوركم)
ثواب أعمالكم (يوم القيامة
فن ززح) عزل ونحى
وأبعد (عن النار) بالتوحيد
والعمل الصالح (وأدخل
الجنة فقدفاز) بالجنة وما
قیهاونجامن النار ومافيها
(وما الحيوة الدنيا) ليس
ما فى الدنيامن النعيم (الا
٠٦
٤٦
J

٣٥٤
(منكتب) :أمر بكتب
(ما قالوا) فى صحائف أعمالهم
لمازواعليه وفى قراءة
فالماء منا لمفعول (و)
فكتب (قتلهم) بالنصب
والرفع (الأنبياءبغيرحق
ونقول) بالنون والسماء أى
اقد لم فى الآخرة على لسان
الملائكة (ذوقواعذاب
الحريق) النارو يقال لهم
اذا ألقوافيها (ذلك) العذاب
(ماقدمت أبدمكم) عبربها
عن الانسان لأن أكثر
الافعال تزاول بها (وأن الله
ليس بظلام) أى بذى ظلم
(للعبيد) فيعذبهم بغير ذنب
(الذين) نعت للذين قبله
(قالوا) لمحمد (ان الله) قد
(عهدالينا) فى التوراة (ألا
تؤمن (رسول) نصدقه(حتى
مأتينا بقربان تأكله النار)
فلانؤمن لك حتى تأتينابه
متاع الغرور) الاكتاع
البيت فى بقائه مثل الخزف
والزجاجة وغير ذلك ثم
ذكر أذى الكفارلنيه
ولا صحابه فقال (لتبلون)
لتختبرن (فى أموالكم) فى
ذهاب أموالكم (وأنفسكم)
وفيما يصيب أنفسكم من
الامراض والاوجاع والقتل
والضرب وسائر البلايا
(واتسمعن من الذين أوتوا
الكتاب) أعطوا الكتاب
(من قبلكم) يعنى اليهود
(قوله سنكتب ما قالوا) قرأه حمزة بالياءمبنيالمالم بسم فاعله وما وصلتها قائم مقام الفاعل
وفتلهم بالرفع عطفا على الموصول ويقول بياء الغيبة والباقون بالنون المتكلم المعظم نفسه ها
منصوبة المحل وقتلهم بالنصب عطفاً عليها ونقول بالنون أيضااه سمين (قوله وقتلهم الأنبياء)
أى قتل آبائهم الانبياء ووبخوا عليه ووعدوا العذاب أرضاهم بصنع آبائهم والراضى بشيء ينسب
له ويعاقب عليه ان كان شرااهـ شيخنا (قوله بالنصب) أى على قراءة النون والرفع أى على
قراءة الياء (قوله بغير حق) أى حتى فى اعتقاهم فكانوا يعتقدون أن قتهم لا يجوز ولا يحل
وحينئذ فينا سب شن الغارة عليهم اه شيخنا (قوله بالنون) أى على قراءة النون فيما سبق
والياء أى على قراءة الباءة ياسبق وان كان المعطوف عليه على الرفع من فيالمفعول والمعطوف
صيفًا للفاعل فقوله أى الله تفسير للفاعل على قراءة الماء وأما على قراءة النون فالمناسب فى
تفسيره أن يقول أى نحن ويصر ان يكونتفسير اله على القراء تين نظر اللغنى اه شيخنا (قوله
عذاب الحريق) أى المحرق (قوله ويقال لهم) الظاهر أن يقول ويقول وكأنه نظرانى أن
القول من الملائكة فلم ينسبه لله وهذا كله على قراءة الياء أما على قراءة النون فكان المناسب
ان يقدر ونقول ويمكن أن يكون جار يا على القراء تين نظراللمعنى ام شيخنا (قوله عبر ها
عن الانسان الخ) يعنى ففى الـكلام مجاز مرسل من اطلاق اسم الجزء وارادة الكل ويشترط فى
هذا المجاز أن يكون لهذا الجزء خصوصية من بين سائر الاجزاء فى مدخلية الفعل المنسوب وكان
الاحسن أن يعبر بالنفس ويقول ء- بربها عن النفس الخاه شيخنا (قوله تزاول بها) فى المختار
المزاولة المحاورة والمعالجة وتزا ولواتعالجوا اهـ (قوله وأن اللّه) أى وبأن الله فهو معطوف على
مدخول الباءاه (قوله أى بذى ظلم) فظلام من صيغ النسب على حدقول ابن مالك
ومع فاعل وفعال فعل . فى نسب أنغنى عن الماء فقبل
وغرضه بهذا دفع سؤال تقريره مشهوراه شيخنا (قوله فيعذبهم) فى حيز النفى فهومنصور
(قوله فعت للذين قبله) أى قوله الذين قالوا ان الله فقيرالح فالسماع مسلط عليه والتقدير لقد
سمع الله قول الذين قالوا ان الله عهد البنا الخ كما فى الخازن (قوله ان الله عهد البنا) أى أمرنا
وأوصانا (قوله الأنؤمن (رسول) شامل لمحمد صلى الله عليه وسلم ولعيسى فلذا فرّع عليه قوله
فلا نؤمن لك الخ وهذا منهم كذب على التوراة اذالذى فيها مقيد بغير عيسى ومحمد فقوله وعهد
الى بنى اسرائيل الخ بيان المواقع فى التوراة أى أن الذى فى التوراة مقيد بغير عيسى ومحمد وأما
هـ مافيق ملان ولو بدون قربان فقوله وعهد معنا. وقد عهد فى التوراةالى بنى اسرائيل ذلك
أى ان لا يؤمنوا الابقر بان فهذا بيان لكذبهم فى التصميم السابق ويعلم هذا التقرير من عبارة
الخازن ونصها قال الكلى نزلت هذه الآية فى كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف ووهب
امن يهوذا وزيد بن التابوت وفتحاصر بن عازوراء وحى من أخطب من اليهود أتوا النبى صلى الله
عليه وسلم فقالوا يا محمد تزعم أن الله بعثك البنا رسولاً وأنزل عليك كتابا وان الله عهد المنافى
التوراةان لايؤمن لرسول يزعم أنه جاء من عند الله حتى يأتينا بقر بانة أكله النارفان جئتنابه
صدقناك فأنزل الله تعالى الذين قالوا يعنى قد سمع الله قول الذين قالوا ان الله عهد المنابعنى
أمرنا وأوصانا فى كتبه أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقر بان تأكل الناريعنى فيكون ذلك دليلا
على صدقه وذكر الواقدى عن السعدى أنه قال أنه تعالى أمر بنى إسرائيل فى التوراة من جاءكم
يزعم أنه رسول فلا تصدق وهحتى يأتيكم بقربان تأ كله النارحتى يأتيكم المسيح ومحمد فاذا أتباكم
فآمنوا

٣٠٠
فا منوا بهما فانهما أتمان يغير قربان زادغيرالواحدى عنه أى الواقدى قال وكانت هذه
العادة باقية فيهم الى م مث المسم عليه السلام ثم ارتفعت وزالت وقيل ان ادعاء هذا الشرط
كذب على التوراة وهو من كذب اليهود وتحريفهم ويدل على ذلك أن المقصود فى الدلالة
على صدق النبى هوظهور المعجزة الخارقة للعادة فاى معجزة أتى بها النبى قبلت منه وكانت دليلا
على صدقه وقد أتى الذى صلى الله عليه وسلم بالمعجزات الباهرات الدالة على صدقه فوحب على
كافة الخلق اتباعه وتصديقه والقر بان كل ما يتقرب به العبدالى الله تعالى من أعمال البرمن
نست وصدقة وذبح وكل عمل صالح ثم قال الله عز وحل مجيبا عن هذه الشبهة التى ذكرهاهؤلاء
اليهود وإقامة الحجة عليهم قل قدجاءكم الخ اهـ (قوله وهوما يتقرب بهالخ) أى فالمصدر بمعنى
المفعول وقوله من النعم أى بعدذبحه وغيرها أى من بقية الحيوانات ومن الصدقات الغير
الحيوان اهـ شيخنا (قوله جاءت ناريضاء) أى لادخان لها وله ادوى وهفيف وقوله والابقى
مكانه أى لم تأكله النار أصلا (قوله وعهد) أى الله وقوله ذلك أى أن لا يؤمنوا الخ اهـ (قوله
وبالذى قلتم) وهو الاتيان بالقربان (قوله والخطاب) أى بقوله جاءكم وبقوله قلتم وبقوله
قتلتموهم وبقوله ان كنتم وقوله وإن كان الفعل أى قتل الأنبياء اه شيخنا (قوله فان كذبوك)
شروع فى تسليته صلى الله عليه وسلم والجواب محذوف كما قدره الشارح بقوله فاصبر كمبروا
وكان الأولى أن يقدم هذا المقدر بجنب الشرط وقوله فقد كذب الخ دليل وتعليل المقدر
ولا يصلح أن يكون حوابالضيه بالنسبة للشرط بزمن طويل ولا يصح تعليقه عليه اه شيخنا
(قوله والزبر) أى الكتب واحد ها زيور وكل كتاب فيه حكمة زبور وأصله من الزبروه والزبور
وعى الكتاب الذى فيه الحكمة زبور الانه يزمر أى يزجر عن الباطل ويدعوالى الحق اهخازن
وفى المختار الزبر الزجر والانتهار وبابه نصر والز برأيضا الكتابة وبابه ضرب اه (قوله والكتاب
المغير) عطف خاص ان أريد بالزبر مطلق الكتب وعطف مغايران أريد بها خصوص الصحف
وعبارة الخازن والزبرأى الكتب والمكتاب المغير أى الواضح المعنى وانما عطف الكتاب المنير
على الزبر لشرفه وفضله وقيل أراد بالزبر العصف وبالكتاب المنير التوراة والانجيل اه (قوله
وفى قراءة) أى سبعية باثبات الباءفيهما أى الزبر والكتاب وعبارة السمين وقرأ جمهور الناس
والزبر والكتاب من غيرذكرباء الجروقرأ ابن عامرو بالزبر باعادتها وهشام وحده عنه
وبالكتاب باعادتها أيضاوهى فى مصاحف الشاميين كقراءة ابن عامر رحمه الله والخطب فيه
سهل فمن لم يأت بهاا كتفى بالعطف ومن أتى بها كان ذلك تأ كيدااه (قوله فاصبر كما صبروا)
هذا هو جواب الشرط أى قوله فان كذبوك الخ (قوله كل نفس الخ) هذا من تمام التسابة
وهو وعيد ووعد وكل مبتدأ خبره ذائقة الموت أى ذائقة موت اجساد ها ادالنفس لاتموت ولو
ماتت لماذاقت الموت فى حال موتهالان الحياة شرط فى الذوق وسائر الادراكات وقوله تعالى
الله يتوفى الأنفس حين موتها معناه حين موت أجسادها اهـ كرخى وهذا مقتضى ان المراد
بالنفس هنا الروح والحامل له على تفسيرها بذلك التأنيث فى قوله ذائقة لانها بمعنى الروح مؤنثة
وتطلق أيضا على مجموع الجسد والروح الذى هو الحيوان وهى بهذا المعنى مذكرة وهذا المعنى
الثانى تصح ارادته هذا أيضا بل هو الاقرب المتبادر الى الفهم وفى المختار النفس الروح يقال
خرجت نفسه والنفس الجسدو يقولون ثلاثة أنفس فيذكرونه لانهم يريدون به الانسان اه وفى
المصباح ان النفس تطلق على جلة الحيوان والنفس أنثى أن أريد بها الروح وإن أريد الشخص
وهوما يتقرب به الى الله من
نعموغيرها فان قبل جاءت
فاربيضاء من السماء فأرقته
والابتى مكانه وعهدالىبنى
اسرائيل ذلك الافى المسيح
ومحمد قال تعالى (قل) لهم
توبيخا (قدجاءکمرسل من
قبلى بالبينات) بالمهمزات
(وبالذى قلتم) كزكريا
ويحيى قتلتموهم والخطاب
لان فى زمن نبينا محمد صلى
الله عليه وسلم وان كان الفعل
لاجداًدهم أرضاهم به (فلم
قتلة وهم ان كنتم صادقين)
فى الكم تؤمنون عند الاتمان
به(فان كذبوك فقد كذب
رسل من قبلك حاؤا بالبينات)
المعجزات (والزبر) كصف
ابراهيم (والكتاب) وفى
قراءة بائمات الماءفيهما
(المغير) الواضح هو التوراة
والانجيل فاصبر كماصبروا
( كل نفس ذائقة الموت
والنصارى الشتم والطعن
والكذب والزورعلى الله
(ومن الذين أشركوا) بعنى
مشركى العرب أيضا (أدى
كثيرا) بالشتم والطعن
والضرب والقتل والكذب
والزورعلى الله (وان تصبروا)
على أذاهم (وتتقوا)
معصية الله فى الاذى (فان
ذلك) الصبر والاحتمال
(من عزم الأمور) من خبر
الامورو خرم أمورهم يعنى

٣٦٤
(وانغاتوفون أجورهم)
جزاء أعمالكم (يوم القيامة
فمن زحزح)بعد (عن النار
وأدخل الجنة فقدفاز) نال
غامق مطلوبه (وما الحيوة
الدنيا) أى العيش فيها (الا
متاع الغرور) الباطل يتمتح به
قليلا ثم نفسنى (لتبلون)
حذفمنه نون الرفع لتوالى
النونات والواو ضمير الجميع
لالتقاء الساكنين المختبرن
(فى أموالكم) بالفرائض فيها
المؤمنين* ثم ذكر ميثاقه على
أهل الكتاب فى الكتاب
« مان صفة فيمه وقعته فقال
(وإذأخذ الله ميثاق الذين
أوتوا الكتاب) اعطوا
الكتاب يعنى التوراة
والانجيل (لتبينه) صفة
محمد وفعته (للناس ولا
تكتمونه) لاتكتمون صفة
محمد وتعته فى الكتاب
(فنبذوه) فطرحوا كاب
الله وعهده (وراء) خلف
(ظهورهم) ولم يعملوابه
(واشتروابه) بكتمان صفة
محمد ونعته فى الكتاب (ثمنا
قليلا) عرضا بسيرامن
المأكلة (فبئس ما يشترون)
يختارون لأنفسهم اليهودية
وكتمان صفة محمد وقعته ثم
ذكر طلبهم الثناء والمحمدة
بمالم يكن فيهم يعنى اليهود
فقال (لاغحسين) لاتظنن
يا محمد (الذين يفرحون بما
فذكر اهـ (قوله وانماتوفون أجوركم) أى تعطونها على التمام (قوله يوم القيامة) أى قيام
الخلق من القبور وذلك عند النفخة الثانيةاه وفى لفظ التوفية اشارة الى أن بعض أجورهم يصل
اليهم قبله كما ،فيئ عنه قوله صلى الله عليه وسلم القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار
اه أبو السعود (قوله وما الحياة الدنيا) الاضافة على معنى فى كما أشارله الشارح بقوله أى العيش
فيها والعيش هوالحياة كمافى كتب اللغة وفيها أيضا أن المعيشة هى كسب الانسان وتحصيله
ما يعيش به من معلم ومشرب وملبس وغير ذلك (قوله الامتاع الغرور) عبارة السمين الغرور
يجوز أن يكون فعولا بمعنى مفعول أى متاع المغرور أى المخدوع وأصل الغرورالخدع اه وفى
البيضاوى شبهها بالمتاع الذى يداس به على المشترى فيفتر حتى يشتريه والغرور مصدرأ وجمع
غارة اهـ وعبارة الخازن وما الحياة الدنيا الامتاع الغرور يعنى ان العيش فى هذه الدنيا الفانية
يغر الإنسان بما عنده من طول البقاء وسينقطع عن قريب فوصفة بانها متاع الغرور لانها تغرّ
بذل المحبوب وتحمل للانسان انه يدوم وليس بدائم والمتاع كل ما استمتع به الانسان من مال
وغيره وقيل المتاع كالفاس والقدر والقصعة ونحوها والغرور ما يغرّ الانسان مما لا يدوم وقيل
الغرور الباطل ومعنى الآية أن منفعة الانسان بالدنيا كمنفعته بهذه الأشياء التى يستمتع بها ثم
تزول عن قريب وقيل متاع متروك يوشك ان يضععل ويزول نخذوا من هذا المتاع واعملوا فيه
بطاعة الله ما استطعتم قال سعيد بن جبيرهى متاع الغرور لمن لم يشتغل بطلب الانخرة فاما من
اشتغل بطلب الآخرة فهى له متاع وبلاغ الى ماهو خير منها اه (قوله الباطل) هذا التفسير
مقتضى أن الاضافة بيانية وان الغرورهو الشئ الباطل ومعنى البطلان هذا الغناء والانقطاع
وعدم الدوام اهـ (قوله لتبلون الخ) شروع فى تسلية النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من
المؤمنين عماسيلقونه من جهة الكفرة من المكاره ليوطنوا أنفسهم على احتماله عند وقوعه
ويستعدوا للصبرله اه أبوالسعود وفى السمين لتبلون هذا جواب قسم محذوف تقديره والله
لتّلون وهذه الواوهى واو الضميروالواوالتى هى لام الكلمة حذفت لا مرتصريفى وذلك أن
أصله لتبلوونن فالنون الاولى للرفع حذفت لاجل نون التوكيدوتركت الواوالتى هى لام
الكلمة وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفافا لتقى سا كان الالف وواوالضمير خذفت الألف لثلاماتهما
وضمت الواود لالة على المحذوف وان شئت قلت استنقلت الضمة على الواو الاولى خذّفت
فالتقى ساكنان -فى ذفت الواو الأولى وحركت الواو بحركة مجانسة دلالة على المحذوف ولا يجوز
قلب مثل هذه الواو همزة لان حركتها عارضة ولذلك لم تقلب الفاوان تحركت وانفتح ما قبلها
واصل تتسمعن تتسمهوفن ففعل فيه ما تقدم الاأنه هنا حذفت واو الضمير لان قبلها رفاضحها
١هـ فاستفيد من مجموع هـذين التصريفين أن الواوامحذوفة هى لام الكلمة وان هذه الواو
الموجودة فى ضمير الجميع وهى نائب الفاعل فقول الجلال والواو ضمير الجمع الخ مشكل
لاقتضائه أنها هى المحذوفة حينئذيجب تأويله ليسستقيم فقوله والواوأى وهذه الواو الموجودة
ضمير الجمع وقوله لالتقاء السا كنين تعليل لمحذوف تقديره وحذفت الواوالتى هى لام الكلمة
لالتقاءالسا كنين أو تقديره وحركت هذه الواوالتى هى ضمير الجميع لالتقاء الساكنين فعلى
الاول الساكنان الواو المحذوفة بعد قلبها الفا والوا والتى هى ضميروعلى الثانى الساكنان
الواوالتى هى ضمير والنون الاولى من تونى التوكيد اهـ شيخنا (قوله أتختبرن) أى بماذكر حتى
يتبين الجازع من الصابر والمخلص من المنافق فالاختبار طلب المعرفة لبعرف المجيد من الردىء
وذلك

٣٦٥
وذلك محال فى حق الله تعالى لانه عالم بحقائق الأشياء في مئذ يكون معنى الاختبار فى حقه
تعالى انه عامل عبده معاملة من يختبر غيره اه خازن (قوله والجوائح) جمع جائحة أى
المهلكات كالغرق والحرق وهومن جاح يجوح كقال يقول اه شيخنا (قوله والتشبيب) هوذكر
أوصاف الجمال وكان يفعل ذلك كعب بن الأشرف بنساء المؤمنين اهشيخنا (قوله وان تصبروا
على ذلك) أى ما ذكر من قوله لتبلون فى أموالكم الخ اه وقوله فإن ذلك أى المذكور من الأمرين
الصبر والتقوى /شيخنا (قوله أى من معزوماتها الخ) أشاربه الى جعل المصدر معنى اسم المفعول
أى المعزوم عليه وجعه لاضافته الى الامور فيكون المراد منه كماقال الشيخ سعد الدين التفتازانى
اما معزوم العمد بمعنى أنه يجب عليه العزم والتصميم عليه أو معزوم اللهبمنى عزم الله أى أراد
وفرض أن يكون ذلك ويحصل وأصل ثبات الرأى على الشئ الى امضائه وقال الامام المرزوقى
أنه توطين النفس عند الفكر ولذا لم يطلق على الله تعالى والمرادان يوطنوا أنفسهم على الصبرفان
العالم بنزول البلاء عليه لا يعظم وقعه فى قلبه بخلاف غير العالم فإنه يعظم عنده ويشق عليه اهـ
كرغى وعبارة أبى السعود فان ذلك اشارة الى الصبر والتقوى وما فيه من معنى البعد للأيذان
تعلودرجتهما وبعدمنزلتهما وتوحيد حرف الخطاب اما باعتبار كل واحد من المخاطبين واما
لان المراد بالخطاب مجرد التنبيه من غير ملاحظة خصوصية أحوال المخلصين من عزم الأمور
من معزوماتها التى يتنافس فيها لمتنافسون أى مما يجب ان يعزم عليه كل أحدلما فيه من كمال
المزية والشرف أوماء-زم الله تعالى عليه وأمر به وبالغ يعنى أن ذلك عزمة من عزمات الله
والجملة تعليل جواب الشرط واقع موقعه كأنه قبل وأن تصبرواوتتقوافهو خيرلكم أو فافعلوا
أو فقد أحسنتم أوفقد أصبتم فان ذلك الخ ويجوز أن يكون ذلك اشارة الى صبر المخاطبين وتقواهم
فالجـ-لة -منئذ جواب الشرط وفى ابراز الامر بالصبر والتقوى فى صورة الشرطية من اظهار كمال
إلاطف بالعباد مالا يخفى اه بحروفه (قوله واذاخذا تقدالخ) كلام مستأنف سبق البيان بعض
أذبأتهم وهو كتمانهم شواهد نبوته اه أبو السعود (قوله ليبينته للناس) جواب القسم الذى
منى عنه أخذ الميثاق كانه قيل لهم باللّه لتبين للناس اه أبو السعود وفى السمين هذا جواب)ا
تفهذه الميثاق من القسم وقرأ أبو عمرو ابن كثير وأبو بكر بالياء جريا على الاسم الظاهروه و
كالغائب وحسن ذلك قوله بعد فنبذوه والباقون بالتاءخطا باعلى الحكاية تقديره وقلنالهم
وهذا كقوله واذاأخذناميثاق بنى اسرائيل لا تعبدون الآاته بالتاء والماء وقوله ولا يكتمونه
يحتمل وجهين أحدهما وا والحال والجملة بعدها نصب على الحال أى ليسقته غير كاتمين والثانى
إنها للعطف وأن الفعل بعدها مقسم عليه أيضااه والنهى عن الكتمان بعد الامر بالبيان اما
المبالغة فى إيجاد المأمور به واما لان المراد بالبيان المأمور به ذكر الا بات الناطقمة بنبوته
وبالكتمان القاء التأويلات الزائفة والشبه الباطلة اه أبو السعود (قوله أى الكتاب) أى
مافيه من الأحكام والأخبار التى من جملتها أمر نبوته صلى الله عليه وسلم اهـ أبو السعود (قوله
فى الفعلين) وهمالـ بينته ولا يكتمونه أشاربه إلى القراءتين فقرأشعبة وابن كثير وأبو عمرو بالغيب
إسناد الأهل الكتاب وهم غيب مناسبة لنبذوه وراءظهورهم فتعين الباقين القراءة بالخطاب
فيهما حكاية خطابهم عند الاخذ على حد واذا خذ الله ميثاق التعيين لما آقيتكم الهكرنفى
(قوله فنبذوه) نبذالشئ وراء الظهر مثل فى الاستهانة به والاعراض عنه بالكلية اهـ (قوله
برياستهم فى العلم) الباءسيية (قوله شراؤهم) فاعل بئس وقوله هذا هو الخصوص بالذم (قوله
والجوائح (وأنفسكم)
بالعبادات والبلاء (واتسمعن
من الذين أوتوا الكتاب من
قبلكم) اليهودوالنصارى
(ومن الذين أشركوا) من
العرب (أذى كثيرا)من
السبوالطعن والتشبيب
منساتكم (وان تصبروا) على
ذلك (وتتفوا) الله (فان
ذلك من عزم الأمور) أى من
معزوماتها التى يعزم عليها
لوجوبها(و) اذكر (اذاخذ
الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب)
أى العهد عليهم فى التوراة
(ليبيننه) أى الكتاب
(الناس ولا يكتمونه) أى
الكتاب بالتاء والباء فى الفعلين
(فنبذوه) طرحوا الميثاق
(وراءظهورهم) فلم يعملوا به
(واشتروابه) أخذوابدلة
(مناقل- لا) من الدنيا من
سفلتهم برباستهم فى العلم
فكتموه خوف فوته عليهم
(فبئس ما يشترون) شراؤهم
هُذا (لا تحسين)
صـ
أتوا) بما غير واصفة محمد
ونعته فى الكتاب(ويحبون
أن يحمدوا بما لم يفعلوا)
يحبون أن يقال فيهم الخير
ولا خير فيهم أن يقولواهم
على دين ابراهيم ويحسنون
إلى الفقراء (فلا تحسينهم)
مامحمد (عفازة) عباعدة (من
العذاب ولهم عذاب أليم)
وجمع (ولله ملك السموات

بالتله والياء (الذين يفرحون
بما أتوا) فعلوا من اضلال
الناس (ويحبون أن يحمدوا
بمالم يفعلوا) من التمسك
بالحق وهم على ضلال (فلا
بتهم) بالوجهين (مغازة)
بمكان نجوى فيه (من
العذاب) فى الآخرة بل هم
فىمكان بعدذىونفهوهو
حهم (ولهم عذاب أليم)
مؤلم فيها ومفعولا يحسب
الاولى دل عليهما مفعولا
انثانية على قراءة التحتانية
وعلى انفوقانية حذف الثانى
فقط (ولله ملك السموات
والارض) خزائن المطر
والرزق والنبات وغيرها
(وانه على كل شئ قدير)
ومنه تعذيب الكافرين
وامجاء المؤمنين (ان فى خلق
السموات والأرض) وما
فيهما من الجمائب
(واختلاف الليل والنهار)
بالمجىء والذهاب والزيادة
والمقصان (لاّيات) دلالات
على قدرته تعالى (لا'ولى
الألباب) لذوى العقول
(الذين) نعت لما قبله أو
بدل (يذكرون الله قياما
وقعودا وعلى جنوبهم)
مصطھمین أى فى كل حال
وعن ابن عباس يصلون
كذلك حسب الطاقة
والارض) خزائن السموات
بالمطر والأرض بالنبات
(واللهعلیکل شئ)من أهل
بالتاء والباء) سبعينان والفاعل على الاولى ضمير المخاطب والذين مفعول أول والثانى مقادر
تقديره بمفازة من العذاب وعلى الثانية الفاعل الذين والمفعولان مقدران أى أنفسهم بعضازة من
العذاب هكذا أعرب الشارح فيما سبأتى اه شيخنا (قوله فعلوا) أشاربه الى ان المراد من أتى
فعل لانه يأتى بمعنى أعطى وغيره اهكرخى (قوله فلات سبتهم) الغاءزائدةوقوله بالوحهبرأى
التاء الفوقية والياء التقنية فيتلخص من كلامه قراء تان التاء الفوقيمة فى الفعلين وعليها فالماء
مفتوحة فيهما والماءا اتهتبة فى الفعلين وعليها فاالماء مفتوحسة فى الاول مضمومة فى الثانى
والقراء تان معبتان وفى ثالثة سبعية أيضا وهى الباء التحتية فى الاول والتاء الفوقية فى الثانى
مع فتح الباءفيه ما هذا ماذكره السمين وذكر قراء تين أخر بين شاذتين ونصه قرأ ابن كثير وأبو
عمرو لايح سبر ولا يحسبتهم بياء الغيبة فيهما ورفع باء يحسبنهم وقرأ الكوفيون بناء الخطاب وفتح
الماءفيه مامعا وقر أنافع وابن عامر بياء الغيمة فى الاول وناء الخطاب فى الثانى وفتح الباءفيهما
وقرئ شاذا بقاء الخطاب وضم الماءفيهمامعا وقرئ فيه أيضا بياء الغيمة فيهما وفتح الباء فيهما
أيضافهذه خمس قراآت ودكر لهاتوجيهات طويلة فراجعه ان شئت (قوله من العذاب فى
الآخرة) فيهوجهان أحدهما انه متعلق بمعذوف على انه صفة المفازة أى بمفازة كائنة من
العذاب على حملناه فازة مكاناأى بموضع فوزقال أبو البقاءلان المفازة مكان والمكان لا يعمل
يعنى فلا مكون متعلقا بها بل معذوف على انه مفت لها الوجه الثانى أنه متعلق بنفس مغازة على
انها مصدر بمعنى الفوز تقول فزت منه أى نجوت ولا يضركونها مؤنثة بالتاء لانها منفسة عليها
وليست الدالة على التوحيد وقال أبو البقاء ويكون التقدير فلايه سمنهم فائزين فالمصدر فى موضع
اسم الفاعل اه فان أراد تفسير المعنى فذاك وان أرادانه هذا التقدير يصح التعلق فلا حاجة
المهاذ المصدر مستقل بذلك لفظا ومعنى اه سمين (قوله على قراءة التحتانية) متعلق عادل
عليه الكلام من كونه ما محذوفين فالتقدير ومفعولا يحسب الأولى محذوفان على قراءة القتانية
دل عليه ما الخفقوله على قراءة الهتانية أى الاولى وكذا قوله وعلى الفوقائية الخ (قوله خزائن
المطرالخ) بالجسراشارة الى تقدير مصاف أى ولله ملك خزائن السموات الخ والملك بالضم تمام
القدرة واستحكامها وعبارة الخطيب فهو يملك أمره- ما وما فيهما من خزائن المطر والرزق
والنبات وغيرذلك اه (قوله ان فى خلق السموات والارض) قال ابن عباس أن أهل مكة
سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بادة فنزلت هذه الآية اه خازن (قوله لآيات)اسم
ان (قوله دلالات على قدرته تعالى) أى ووجوده ووحدته وعلمه وتخصيص الثلاثة لشهوها
أنواع التغير اهكرخ ودلالات جمع دلالة بمعنى دليل (قوله قياما وقعودا) حالات من فاعل
بذكرون وعلى جنوبهم حال أيضا فتعلق محذوف والمعنى يذكرونه قياما وقعودا ومصطمين
فعطف الحال المؤوّلة على الصريحة عكس الآية الاخرى وهي قوله دعاً نالجنبه أو قاعدا أو قائما
حيث عطف الصريحة على المؤولة وقياما وقعودا جمان القائم وقاعد واجيز أن يكونا مصدرين
وحينئذ بتأولان على معنى ذوى قيام وقعود ولا حاجة الى هذا اهـ سمين (فوله أى فى كل حال)
اشارة الى ان المراد من الآية العموم والغماد كرت هذه الثلاثة لانها الأغلب اه شيخنا (قوله
وعن ابن عباس) أى فى معنى مذكرون فعنا عندهيصلون وقوله كذلك أى قياما وقعودا
وعلى جنوبهم وقوله حسب الطاقة اشارة الى الترتيب وأنه يجب تقديم القيام ثم القسمود ثم
الاضطباع فلا تصح صلاة الفرض من القمودمع القدرة على القيام ولا من الاضطجاع مع
القدرة

٣٠٩
القدرة على المود اه شيخنا (قوله ويتفكرون) فيه وجهان أطهرهما اله عطف على العملة
فلا محل لها والثانى انها فى محل نصب ع فى الحال عطفا على قياما أى يذكر ونه متفكرين فإن قيل
هذا مضارع مثبت فكيف دخلت عليه الواو فالجواب ان هذه واو العطف والممنوع انماهو
واو الحال وخلق فيه وجهان أحد هما انه مصدر على أصله أى يتفكرون فى صفة هذه المخلوقات
الجيبة ومكون مصدرا مضاف المفعوله والثانى أنه بمعنى المفعول أى فى مخلوق السموات والارض
وتكون اضافته فى المعنى الى الظرف أى يتفكرون فيما أودع الله هذين الطرفين من الكواكب
وغيرها اهـ سمين (قوله ربنا ما خلقت الخ) فى محل نصب على الحال كما أشارله الشارح بقوله
يقولون اهـ (قوله حال) أى من المفعول به وهوهذا وه والأحسن فى إعرابه وهى حال لا يستغنى
عنها اذلو حذفت للزم ففى الخلق وهولا يصح أو مفعول من أجله أى الباطل أو على نزع الخافض
اذكرنى (قوله سبحانك) •• ترض بين قوله ربنا وبين قوله فقنا وقال أبو البقاء دخلت الفاء
لمعنى الجزاء والتقديراذنز هناك أو وحد ناك فقنا وهذا لاحاجة المهبل السبب فيها ظاهر تسب
عن قولهم ربنا ما خلقت هذا باطسلامهانك طلبهم وقاية النار وقيل هى لترتيب السؤال على
ما تضمنه سهانك من معنى الفعل أى - مانك فقنا وأبعد من ذهب إلى أنه اللترتيب على ما تضمنه
النداء اه سمين (قوله من تدخل النار) من شرطية مفعول مقدم واجب التقديم لان له صدر
الكلام وتدخل مجزوم بها وقوله فقد أخزىته جواب الشرط وجملة الشرط وحوابه خبران أهـ
سمين (قوله الخلود فيها) فيه اشارة الى جواب وسؤال وهوان هذا يقتضى خرى من كل يدخلها
وقوله يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه يقتضى انتفاء الخزى عن المؤمنين فلا يدخلون
النار وإيضاح الجواب ان أخرى فى الاول من الخزى وهوالاذلال والاهانة وفى الثانى من
الخزاية وهى النكال والقضيحة وكل من يدخل الناريذل وليس كل من يدخلها بشكل به
فالمراد بالخزى فى الاول الخلود وفى الثانى حلة القسم أو التطهير بقدرذنوب الداخل وافهم ان
العذاب الروحانى افظع لان الاخزاءه والذل ولا يكون الامن مؤثرات الروح لا البدن وأيضا
لو كان الجسمانى أفظع لكان الظاهر أن يجعل جزاء حتى يكون هو المقصود بالذات اذكرخى
(قوله فيه وضع الظاهر الخ) أى فكان مقتضى الظاهر ان مقال ومالهم أووماله مراعاة معنى من أو
لفظها اه شيخنا (قول من زائدة) أى لوجود الشرطين وفى مجرورهاوجهان أحد هما انه مبتدأ
وخبره فى الجار قيله وتقديمه هنا جائز لا واجب لان النفى مستوغ وحسن تقدمه كون مبتدئه
فاصلة والثانى أنه فاعل بالدارقبله لاعتماده على النفى وهذا جائز عند الجمع اهسمين (قوله
مناد بأ) مفعول به على حذف المضاف أى نداء وجملة بنادى الخ صفة لمناد باعلى الراحح من أن
مجمع لا تنصب مفعولين اه شيخنا (قوله يدعو الناس) أى مفعول بنادى محذوف فإن قبل
ما الفائدة فى الجمع بين مناديا وينادى فأجاب الزمخشرى بأنه ذكر النداء مطلقا ثم مقيدا
بالاعان تفضما لشأن المنادى لأنه لامنادى أعظم من مناد بنادى للأعمان وذلك ان المنادى اذا
أطلّق ذهب الوهم إلى مناد للعرب أولاطفاء الثائرة أولاغائة المكروب أولكفاءة بعض النوازل
أولبعض المنافع فإذاقات بنادى الإيمان فقد رفعت شأن المنادى ونقمته المكرغى (قوله أى
بأن) اشارالى ان أن مصدرية فى موضع نصب على حذف حرف الجرويصبح كونها تفسيربة فلا
موضع لها من الإعراب والعطف بالغاء مؤذن بتجميل القبول وتسبب الايمان عن السماع من
غير مهلة ام كرنى (قوله فاغفر) الغاء لترتيب المغفرة والدعاء بها على الإيمان به تعالى
(ويتفكرون فى خلق
السموات والارض) ليستدلوا؟
بهعلى قدرة صانعهما قولون
(ربناما خلقت هذا) الخلق
الذى نراه (باطلا) حال عبئا
بلداملا على كال قدرتك
(جماتك) تنزيهالك عن
العبث (فقنا عذاب النار
(رناانك من تدخل النار)
للخلود فيها (فقدأ-زيته)
أهنته (وما للظالمين)
الكافرين فيه وضع اظاهر
موضع المضمراتعارا
بتخصيص الخزى هم (من)
زائدة (أنصار) عندوهم من
عداب الله تعالى (ربنااننا
*** نامناديا بنادى) بدءو
الناس (للاعمان) أى
اله وهو محمد أوالقرآن
(أن) أى بان (آمنوابر بكم
فاهنا ) به (ربنا فاغفرلنا
ذنوبنا وكفر) حط (عنا
سياتنا)
السموات والارض وخزائنهما
(قدير) ثم بين علامة قدرته
للكفار مكة لقولهم التنابانة
مامحمدعلى ماتقول فقال
(ان فى خلق السموات) ان
فيما خلق فى السموات من
الملائكة والشمس والقمر
والتنجوم والسهاب (والأرض)
وفى خلق الارض وما فى
الارض من الجبال والصور
والشعر والدواب (واختلافه
الليل والنهار) وفى تقلب

فلاتظهرها بالعقاب عليها
(وتوفنا) أقبض أرواحنا
(مع) فى جملة (الابرار)
الأنبياء والصالحين (ربنا
وآتنا) أعطنا (ما وعدتنا)
به (على) ألسنة (رسلك)
من الرحمة والفضل وسؤالهم
ذلك وان كان وعدم تعالى
لا يخلفسؤال ان يجعلهم
من مستحقيه لأنهم لم تقنوا
استاقهمله وتکریررسنا
مبالغة فى التضرع (ولا
تخزنايوم القيامة انك
لاتخلف الميعاد) الوعد
بالبعث والجزاء (فاستجاب
هم ربهم) دعاءهم (أنى)
أى بانى لا أضيع عمل عامل
منكم من ذكراً واشى
الليل والنهار (لاّبات)
العلامات لواحدانيته (لأ ولى
الالباب) لذوى العقول من
الناس ثم نعتهم فقال (الذين
يذكرون الله) يصلون لله
(قياما) اذا استطاعوا
(وقعودا) اذا لم يستطيعوا
قياما (وعلى جنوبهم) اذا لم
يستطيعوا قياما وقعودا
(ويتفكرون فى خلق
السموات والارض) من
الهائب (ربنا) يقولون
ياربنا (ما خلقت هذا باطلا)
جزافا (سجانك) نزهوا اته
(فقناعذاب النار) ادفع
عناعذاب النار(ربنا)
يقولون ياربنا (انَكٌ من
٣٦٨
والاقرار بربوبيته فان ذلك من دواعى المغفرة والدعاءبها اه أبو السعود (قوله فلا تظهره!
بالعقاب عليها) وجمع بين غفران الذنوب وبين تكفير السيات لان غفران الذنوب بمعرد
الفضل وتكغير السبات عهوها بالحسنات أو الاول فى الكبائر والثانى فى الصغائر فلا تكرار
فلا يرد السؤال كيف ذكر الثانىمع انه معلوم من الاول اله كرنى (قوله فى جملة الابرار) أى
معدودين ومحسوبين فى جملة الأبرار أى منهم وانما احتجمج إلى هذا التقديراعدم امكان التوفى
معهم اذبعضهم تقدم وبعضهم لم يوجد أو المراد فى سلكهم على سبيل الكتابة فانه اذا كان
منخرطا فى سلكهم لا مكون مع غيرهم أوان مع بمعنى على أى على اعمال الابرار أو محشورين مع
الابراروه وفى موضع الحال أى كائن ير مع الابرار اله كرنى والابراريجوز أن يكون جميع بار
كصاحب وأصحاب أوبر بزنة كتف وأ كتاف اله سمين (قولهعلى ألسنة رسلك) أفادان الكلام
على حذف مضاف كقوله تعالى واسأل القرية ولم يمين متعلق على والظاهرانه وعدتنا كاءلم
من كلام القاضى المكرنى (قوله وسؤالهم ذلك الخ) ايضاحه أن الوعد من الله المؤمنين عام
يجوز أن يراد به الخصوص فسألوا الله أن يجعلهم من أرادهم بالوعد فهوكتابة عن التوفيق
للاعمال الصالحة أو يقال الدعاء بما هو كائن ا تخضع وهواست جمال النصرالموعود وهو غير مؤقت
اهـ كرنى (قوله أن يجعلهم من مستحقيه) وذلك بدوام الإيمان عليهم وقوله لانهم لم يتيقنوا الخ
أى لان المدار على العاقبة وهى مجهولة اه شيخنا (قوله ولا تخزنا) أى تفصعنالان الانسان ربما
يظن أنه على عمل ويبدوله فى الآخرة ما لم يكن في حسبانه فيفتضع فلا تكرارفيه مع قوله وقناً
عذاب النار امكرخى (قوله الوعد) أشاربه الى ان الميعاد اسم مصدر بمعنى الوعد لامعنى الموضع
والوقت قال جعفر الصادق من خربه أمر فقال خمس مرات ربنا اتجاه الله مما يخاف وأعطاه
ما أراد قبل وكيف ذلك فقال اقرؤا الذين يذكرون الله قياما وقمودا إلى قوله ان لا تخلف
المبعاد اهكرخى (قوله دعاءهم) أى المذكورفيما سبق (قوله أى بانى) مكذا قرأأبى رضى الله
عنه والباءسيمية كأنه قبل فاستجاب لهم ربهم بسبب أنى لا أضيع عمل عامل أى سنته مستمرة
على ذلك والالتفات الى التكلم والخطاب لاظهار كمال الاعتفاء بش أن الاستجابة وتشريف
الداعين اه أبو السعود وفى السمين انى لا أضيع عمل عامل الجمهور على فتح أن والاصل بانى فيجىء
فيها المذهبان وقرأ أبى بانى على هذا الاصل وقرأعيسى بن عمر بكسران وفيه وجهان أحدهما
على إضمار القول أى فقال انى والثانى أنه على الحكاية باستجاب لان فيه معنى القول وهورأى
الكوفيين واستجاب معنى أحاب ويتعدى بنفسه وباللام وتقدم تحقيق ذلك فى البقرة فى قوله
تعالى فليستجيبوالى والجمهور أضع من أضاع ودرى بالتشديد والتضعيف والهمزة فيه للنقل اهـ
(قوله منكم) فى موضع برصفةله أمل أى كائن منكم وأما من ذكر ففيه أربعة أوجه أحدها انها
لبيان الجنس بين جفس العامل والتقدير هوذكروأنثى وان كان بعضهم قد اشترط فى السانية
أن تدخل على معرف بلام الجنس الثانى انها زائدة لتقدم النفى فى الكلام وعلى هذافيكون
قوله من ذكر بدلا من نفس عامل كاأنه قيل عامل ذكراوانتى الثالث أن يكون من ذكر يدلا
من منكم قال أبو البقاء وهويدل السئء من الشيء فيكون بدلا تفصيلا بإعادة العامل كقوله للذين
استضعفوا لمن آمن الرابع أن يكون من ذكر صفة ثانية العامل قصد بها التوضيح فتتعلق
بمعذوف كالتى قبلها اهـ سمين وقوله من ذكراوانثى بيان العامل وتأكيد لعمومه وقوله بعضكم
من بعض جملة معترضة مبينة السجب انتظام النساء فى سلك الرجال فى الوعد فإن كون كل منهما
من

٣٦٩
من الآخر الشعبهما من أصل واحدولفرط الاتصال بينهما أولاتفاقهما فى الدين والعمل ما
يستدعى الشركة والاتحاد فى ذلكاه أبو السعود (قوله بعمنكم من بعض) مبتدأ وخبر وهذه الجملة
استئنافية جيء بها لتبين شركة النساء مع الرجال فى الثوار الذى وعد الله به عباده العاملين
وهى فى محمل التعليل للتعميم فى قوله من ذكر أوأنثى فكأنه قبل الماسوى بين الفريقين فى
الثواب الاشترا كمسم فى الأصل والدين والمعنى كما أنكم من أصل واحد وان بعضكم مأخوذ من
بعض فكذلك أنتم فى ثواب العمل لا شاب رجل عامل دون امرأة عاملة وعبر الزمخشرى عن
هذا بأنها جملة معتر ضة قال وهذه جملة معترضة ثمقت بها شركة النساء مع الرجال فيما وعدالله
العاملين ويعنى بالاعتراض انها جى ءهابين قوله عمل عامل وبين ما فصل به عمل العاملين من
قوله فالذين هاجروا ولذلك قال الزمخشرى فالذين هاجر وا تفصيل لعمل العامل منهم على سبيل
التعظيم اه سمين (قوله نزات لما قالت الخ) أى نزل قوله تعالى فاستجاب لهم ربهم إلى قوله
والله عنده حسن الثواب لما قالت الح كما فى القرطبى والخازن (قوله انى لا أسمع) أى لم
أسمع (قوله فالذين هاجروا) وهم المهاجرون الذين أخرجهم المشركون من مكة فها جرطائفة
إلى الحبشة وطائفة الى المدينة قبل هجرة النبى وبعد ها فلما استقرصلى الله عليه وسلم فى المدينة
رجمع اليه من كان هاجر الى الحبشة من المسلمين اهـ خازن وهذا تفصيل لعمل العاملين المجمل
أولا والظاهر أن هذه الجمل التى بعد الموصول كلها صفات له فلا يكون الجزاء إلالمن جمع هذه
الصفات ويجوز أن يكون ذلك على التنويع ويكون قد حذف الموصولات لفهم المعنى فيكود
الخير بقوله لا كفرن عن كل من اتصف بواحدة من هذه الصفات اهـكرنى (فوله وفى قراءة)
أى سبعبة بتقدمه أى تقديم المبنى للمفعول لكن مع تخفيفه لا غيرفالحاصل أن القرآآت هذا
ثلاثة تقديم المبنى للمجهول مختفا وتأ -- بره مخففا ومشدداً اه شيخنا (قوله لا كفرن) جواب
قسم محذوف أى والله لا كفرن والجملة القسمية خبر المبتد الذى هو الموصول اه أبو السعود
أى أن مجموع القسم وجوابههوالخبر فلا ينا فى ان جملة القسم وحدها لا محل لهامن الإعراب
(قوله مصدرمن معنى لا كفرن) أى ولادخلنهم فعنى المجموع لاثينهم فيكون ثوابا مصدرا
موافقافى المعنى فكانه قبل لاثسنهم ثوابا والثواب هناء منى الاثابة التى هى المصدروان كان
فى الأصل هو المقدار من الجزاء اهـ شيخنا و عبارة السمين قوله ثوابا فى نصبه ثلاثة أوجه
أحدها انه نصب على المصدر المؤكد لان معنى الجملة قبله يقتضيه والتقدير لائي نهم اثابة
أو تنويبا فوضع ثوابا موضع أحد هذين المصدرين لان الثواب فى الأصل اسم لما مثاب به كالعطاء
اسم لما يعطى ثم قد يقعان موقع المصدروه ونظيرة وله صنع الله ووعد الله فى كونهمامؤكدين
الثانى أن يكون منصوباً على الحال من جنات أى مثابابها وحاز ذلك وإن كانت تكره
لتخصصها بالصفة الثالث أنه حال من الضمير المفعول به أى حال كونهم مثابين اه (قواء
حسن الثواب) الاحسن انه فاعل بعاتعاق به عنده أى مستقرعنده لان الظرف قدا عتمد
بوقوعه خبرا والاخبار بالمفرد أولى وجوزوا أن يكون عنده حسن النواب مبتدأ وخبرا والجملة
خبر الاول الكرخى (قوله لايغرنك) الخطاب أرسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد غيره من
الامة لأنه صلى الله عليه وسلم لا يغفرقط والمهنى لا يغرنك أيها السامع تقلب الذين كفروا فى
البلاد يمنى ضربهم فى الأرض للتجارات وطلب الارباح والمكاسب اهخازن وعبارة البيضاوى
الخطاب النى والمرادأمة ... أوتثبيته على ما كان عليه كقوله فلا قطع المكذبين أو لكل أحد
بسنكم) كائن (من بعض)
أى الذكور والاناث
وبالعكس والجملة مؤكدة
لما قبلها أى هم سواء فى
المجازاة بالاعمال وترك
تضييعها نزلت لما قالت أم
سلمة يارسول الله انى لا أسمع
ذكر النساء فى الأسرة شئ
(فالذين هاجروا) من مكة
الى المدينة (واخرجوامن
ديارهم وأوذوا فى سبيلى)
دينى (وقاتسلوا) الكفار
(وقتلوا) بالتخفيف والتشديد
وفى قراءة بتقديمه (لا كفرن
عنهم سيئاتهم) أسترها
بالمغفرة (ولادخلنهم جنات
تجرى من تحتها الانهارثوابا)
مصدرمن معنى لا كفرن
مؤكدله (من عندالله)
فسه التفات عن التكام
(والله عنده حسن الثواب)
الجزاء ونزل لما قال المسلمون
أعداء الله فيمانرى من الخبر
ونحن فى الجهد (لايغرنك
تقاب الذين كفروا) تصرفهم
(فى البلاد) بالتجارة
والكسبهو
تدخل النارقموأخزينه)
اهنته (وما للظالمين) المشركين
(من أنصار) من مانع مما
(ربنا) ويقولون بارينا
(انتا سمعنا مناديا) يمنون
محمدا (ينادى الإيمان)
بدعوالى التوحيد (أن آمنوا
٠٦
٤٧
J

٣٧٠
(متاع قليل) يتمتعون به
يسيرا فى الدنيا ويغنى (ثم
مأواهم جهنم وبئس المهاد)
الفراش هى (لكن الذين
اتقواربهم لهم حنان تجرى
من تحتها الأنهار خالدين)
أى مقدرين الخلود(فيها
نزلا) . وما بعد للضيف
وقص على الحال من
جنات والعامل فيها معنى
الظرف (من عند الله وما
عند الله) من الثواب (خير
الابرار) من متاع الدنيا
(وأن من أهل الكتاب لمن
يؤمن بالله) كعبد الله بن
سلام وأصحابه والنهاشى (وما
أنزل المكم) أى القرآن (وما
أنزل المهم) أى التوراة
والانجيل
بربكم قامصناربنا) بك
وبكتابك ورسولك (فاغفر
لناذنوبنا) الكبائر (وكفر)
تحاوز (عناسيا " تما) دون
الكبائر (وتوف نا مع الابرار)
اقبض أرواحنا على الإيمان
واجمعها مع أرواح السبيين
والصالحين (ربنا) ويقولون
مارينا (وآتنا) أعطتل( ما وعدتنا
على رسلك) على لسان
رسولك يعنى محمدا (ولا
تخزنا) لا تعذبنا (يوم
القيامة) كما تعذر الكفار
(انك لا تخلف الميعاد) البعث
بعد الموت وما وعدن
المؤمنين (فإستجاب لهم
ربهم) فيما سألوهفقبال
(انى لا أضيع) لا أبطل
والنهى فى المعنى الخاطب واناجعل للتغلب تنزيلا للسبب منزلة المصبب والمعنى لا تنظر ازلاتظهرها.
الكفرة من السعة والحظ ولا تغتر تظاهر ما ترى من تبسطهم فى مكاسبهم ومتاجرهم ومزار درد
انتهى وقوله تنزيلا للسبب منزلة المسبب السبب هو التقلب والمسبب الاغترار به والنهى
فى الظاهر عن الأول والمراد النهى عن الثانى مجازا أوكابة كما قاله التفتازانى والمعنى لا تغتر
بتقلبهم وتكسبهم اهـ (قوله متاع دليل) خبرالمبتدا محذوف كما قدره الشارح وذلك الضمير
المقدر عائدعلى ما فى قوله فيما ترى من الخيراه (قوله لكن الذين اتقواربهم) وقعت لكن
هنا أحسن موفع فانها وقعت بين ضدين وذلك ان معنى الجملتين التى قلها والتى بعدها آنزالى
تعذيب الكفار وتنعم المتقين ووحده الاستدراك انه لما وصف الكفارية لة نفع تقام-م فى
التجارة وتصرفهم فى البلاد لاجلها جازان يتوهم متوهم أن التجارة من حيث هى منصفة بذلك
فاستدرك أن المتقين وان أخذوا فى التجارة لا يضرهم ذلك وان لهم.اوعدهم به اهـ سمين وفى
الشهاب وجه الاستدراك أنهرد على الكفار فيما تتوهمون من أنهم ينعمون والمؤمنون فى عناء
ومشقة فقال ليس الامر كماتوهم تم فإن المؤمنين لا عناءلهم اذا نظر الى ما أعد لهم عندالله أوانه
لماذكر تنعمهم بتقلبهم فى البلاد أو همار الله لا ينجم المؤمنين فاستدرك عليه بأن ماهم فيه عين
النعيم لانه سبب لما بعده من النعم الجسام اهـ (فول تجرى من تحتها الأنهار) هذهالجملة أجاز مكى
فيها وجهين أحدهما الرفع على النعت لجنات والثانى النصب على الخار من الضمير المستكن
فى لهم وخالد ين نصب على الحال من الضمير فى لهم والعامل وممعنى الاستقرار اله سمين (قوله
نزلا) بضمتين بمعنى مايهدأ للعنف كما قال الشارح من طعام وشراب وغيرهما فالمعنى حال كون
الجنات ضيافة وإكراما من اللهلم أعد ها لهم كما بعد القرى للصرف أكرا ما اه شيخنا وفى
السمين الغزل ما يهيأ للضيف هذا أصل ثم اتسع فيه فاطلق على الرزق والغذاء وان لم يكن ضيف
ومنه فنزل من حيم وفيه قولان هل هومصدرأ وجع بازل اهـ (قوله معنى الظرف) وهولهم
لان جنات فاعل به لاعتماده ويجوز أن يجعل حنات مبتدار الظرف خبرامقدما اذكرخى
(قوله وما عند الله خير) ما موصولة وموضعها رفع بالابتداء والخبر خير ول ابرار صفة نظيرفهو
فى محل رفع ويتعلق بهذوف اه سمين (قوله -يرلابرار من متاع الدنيا) أى لقلته وسرعة
زواله وفى كلامه اشارة الى أن خيره. اللتفضيل وهوظاهراه كرخى (قوله وان من أهل
الكتاب) قال ابن عباس نزلت فى النجاشى ملك الحبشة واسمه أصحمة ومعناه بالعربية عطية الله
وذلك أنه لمسا مات أحمر جبريل النبى صلى الله عليه وسلم فى اليوم الذي مات فيه بموته فقال
النبى لأصحابه أخر جوافصلوأ على أخاكم مات بغير أرضكم النماشى تخرج إلى البقيع وكشف
الله له الى أرض الحبشة فانصر سرير النجاشى فصلى عليه وكبرأربع تكبيرات واستغفرله
فقال المنافقون انظروا الى هذا يصلى على على حبشى نصرانى لم يرهقط وليس على دينه فانزل
الله هذه الآية اه خازن (قوله ان يؤمن بالله) اللام لام الابتداء دخلت على اسم ان المؤثر
والخبر الجار والمجرور وفى هذا مراعاة لفظ من وما. أقر فيه مراعاة معناها وهو سمعة مواضع أولها
وما أنزل إليهم وآخرها عندربهم اهـ شيخناوفى السمهر الاملام الابتداء دخلت على اسم ان
تأخره عنها ومن أهل خبر مقدم ومن يجوزان تكون موصولة وهو الأظهروموصوفة أى لقوما
ويؤمن صلة على الاول فلا محل له وصفة على الثانى فعله العصب وأتى هنا بالصلة مستقبلة وان
كان ذلك قد مضى دلالة على الاستمرار والدوام اهـ (قوله كعبداً ، بن سلام) أى من اليهود
وقوله

٣٧١
من الانتهاشى أى من النصارى وبقى للكاف أربعون رجلا من أهل نجران واثنان وثلاثون
يسمى الحبشة وثمانية من الروم وكان الجميع على دين عيسى فا هنوا بجعمد وصدقوه اه خازن
والنجاشي بفتح النون وسكون الياء محققة هذاهو المشهور فى الرواية لان الماء ليست للفسب وقل
يجوز فيه كسر النون وتشديد الياء اه شيخنا (قوله مراعى فيه) أى المال المذكورأى وكذا
فيما بعد. وفيما قبله من قولة وما أنزل اليهم اهـ (قوله لا يشترون) تصريحبمخالفتهم الحرفين
والجملة حال اه أبو السعود (قوله بان يكتموها) تفسير للشراء المنفى وقوله كفعل غيرهم متعلق
بهذا التفسيراه شيخنا (قوله مرتين) أى لايمانهم بكتابهم وبالقرآن وقوله كما فى القصص أى
سورة القصص ففيها أولئك يؤتون أجرهم مرتين اهـ (قوله سريع الحساب) أى لنفوذ على
لجميع الاشياء فهو عالم بما يستحقه كل عامل من الاجر من غير حاجة الى تأمل والمواد بيان سرعة
وصول الاجرالموعودبه اليهم اهـ أبو السعود (قوله يأيها الذين آمنوا الخ) لما بين فى تضاعيف
السورة الكريمة فنون الحكمة والاحكام ختمت جا بو حب المحافظة عليها فقيل بأيها الذين
آمنوا الخ اه أبو السعود (قوله على الطاعات الخ) ذكر أقسام الصبر الثلاثة وافقتلها الاخير
وهوالصبر عن المعاصى أى حبس النفس عنها اه شيخنا (قوله وصار وا الكفار) أى
سيـ
غالبوهم فى الصبر فيكونوا أشد منهم ولا تكونوا اضعف فيكونوا أشدمنكم صبرا اه شيخنا وأشار
الشارح الى أنه من باب ذكر الخاص بعد العام لشدة متعلقه وصعوبته ولأنه أكمل وأفضل من
الصبر على ماسواهفهو كعطف الصلاة الوسطى على الصلوات الهكرخى (قوله ورابطوا) أصل
المرابطة أن يربط هؤلاء خيولهم وهؤلاء خيولهم بحيث يكون كل من الخصمين مستعدا لقتال
الآخرثم قبل اكل مقسيم بثغر يدفع عمن وراءه مرابط وان لم يكن له مركوب مربوط اه خازن
(قوله أقيموا على الجهاد) أى أقيموا فى الثغور رابطين حيوا- كم فيها مترصدين للعدو ( فائدة)
من قرأسورة آل عمران أعطى بكل آبة منها أمانا على جسرجهنم ومن قرأه أيوم الجمعة صلى الله
علمه والملائكة حتى تغيب الشمس فى ذلك مأثورعن النبى صلى الله عليه وسلم اه أبو السعود
(سورة النساء)
(قوله يأيها الناس) خطاب يعم حكمه المكلفين عند النزول ومن سينتظم فى سلكهم من
الموجودين والحادثين بعد ذلك الى يوم القيامة عند انتظامهم فيه لكن لا بطريق الحقيقة فإن
خطاب المشافهة لا تتساول القاصرين عن درجة التكليف الاعند المناولة عسل اما بطريق
تغليب الفريق الأول على الآخرين واما بطر بق تعميم حكمهابدليل خارجى فإن الاجماع
منعقد على أن آخر الامة مكاف بما كلف به أو أنا كمانى عنه قوله عليه السلام الحلال ما جرى
على لسانى الى يوم القيامة وقد فصل فى موضعه ولفظة يشمل الذكور والاناث حقيقة وأماصيغة
جمع المذكر فى قوله اتقواربكم فواردة على طريقة التغلب لعدم تناولهاحقيقة للاناث عند
غير الحنابلة له أبو السعود (قوله الذى خلق-م) فان خلقه تعالى لهم على هذا النمط البديع
من أقوى الدواعى الى الاتفاء من موجبات نقمته ومن اتم الزواجر عن كفران نعمته وذلك لاند
دئ عن قدرة شاملة لجميع المقدورات التى من جملتها عقابهم وعن نعمة كاملة لا قادر قدرها
وقوله من نفس واحدة هذا أيضامن موجبات الاحتراز عن الاخلال مراعاة ما بينهم من
حقوق الاخوة اه أبو السعودفق وله اتقواربكم أى فى حقه وحق بعضكم على بعض وقوله
الذى خلقكم استدعاء للتقوى الأولى وقوله من نفس واحدة استدعاء للتقوى الثانية ومن فى
(خاشعين) حال من ضمير
يؤمن مراعى فيه معنى من
أى متواضعين (لله لا يشترون
بآيات الله) التى عندهم
فى التوراة والانجيل من قص
النبي (ثمناقليلا) من الدنيا
،أن مكته وما خوفا على
الرياسة كفعل غيرهم من
اليهود (أولئك لهم أجرهم)
ثواب أعمالهم (عندربهم)
يؤتونەمرتین كمانى القصص
(ان الله سريع الحساب)
يحاسب الخلق فى قد رنصف
نهار من امام الدنيا (يأيها
الذين آمنوا اصبروا) على
الطاعات والمصائب وعن
المعاصى (وصابروا) الكفار
فلا يكونوا أشذ صبرا متكم
(ورابطوا) أقيموا على الجهاد
(واتقوا الله) فى جميع
أحوالكم (لعلكم تفلهون)
تفوزون بالجنة وتنجون من
النار
(سورة النساء)
مدنية مائة وخمس أوست
أوسمع وسمعون آية
(بسم الله الرحمن الرحيم)
(ياأيها الناس) أى أهل
مكة (اتقواربكم) أى عقابه
بان تطبهوه (الذى خلقكم
من نفس واحدة) آدم
(عمل عامل منكم) ثواب
عمل عامل منكم ( من ذكر
أوأنثى بعضكم من بعض)
اذا کان بعضکم علی دین
بعض وأولياء بعض * ثم بين
كرامته المهاجرين فقال

٣٧٢
(وخلق منهازوجها) حواء
بالمدمن ضلع من أضلاعه
اليسرى (وبت) فرق ونشر
(منهما) من آدم وحواء
(رجالاً كثيرا ونساء) كثيرة
(واتقوا الله الذي تساءلون)
فيه ادغام التاء فى الأصل فى
السين وفى قراءة بالقنفيف
محذ قها أى تتساءلون (به)
فيما بينكم حدث تقول
بعضكم لبعض أسألك بالله
وأنشفك بالله (و) اتقوا
(الارحام) أن فقط، وهاوفى
قراءة بالجرعطفا على الضمه
فىبهوكانوامتناشدون
(ان الله كان.
حافظا ٧
بهاأى} .
ونزل فى يقيم ◌ُـ
مالهفنعه (وآ أو
اصغار
فالذين هاجروا) من مكة
المدينة مع النبى عليه
ـلام وبعد النبى (وأخرجوا
، ديارهم) ارجوهم
ارمن من منازلهم بمكة
ذوافى سبيلى) فى طاعتى
اتلوا) العدوّ فى سبيل
(وقتلوا) حتى قتلوا فى
ادمع نبى الله (لا كفرن
سباتهم) ذنوبهم فى
.(ولادخلنهم جنات)
، (تجرى من تحتها)
ت شجرهاومسا كنها
(و) أنهار الخر والماء
فى ما علمه الـ
.قوله من نفس واحدة لابتداء الغاية وكذا فى قوله وخلق منهازوجها اه من السمين (قوله
وخلق منها زوجها) وخلقها منه لم يكن بتوليد كمذاق الاولاد من الآباء فلا يلزم منهثبوت حكم
البنتمة والاختية فيها فلا يرد أن قال اذا كانت مخلوقة من آدم ونحن مخلوقون منه أيعناتكون
نسبتها اليه نسبة الولد فتكون اختالنا لاأما وقد أشار المصنف الى ذلك فى التقرير اه كرنى
واختلف فى أى وقت خلقت حواء فقال كعب الأحبار ووهب وابن اءعق خلقت قبل دخول
الجنة وقال ابن مسعود وابن عباس انما خلقت فى الحنسة بعددخوله اياها اه خازن (قوله
كثيرة) أى ففى الآيذا كتفاء (قوله واتقوا الله) تكرير الأمرلاجل بعض آخر من موجبات
الامتثال لان سؤال بعضهم لبعض بالله مقتضى الانقاء من مخالفة أوامره ونواهيهاه أبو السعود
(قوله الذي تساءلون به) أى تخالفون به وقسل تعظمونه اهـ سمين (قوله فيه ادغام التاءفى
الاصل فى السيى) أى التاء الثانية بعدابد الهاسينا فرارا من تكر بر المثل وسوغ الادغام تقارب
التاء والسين اذهما من طرف اللسان ولان التاء تشبه السين فى الهمس والانفتاح وغيرهما اهـ
كرنى (قوله بحذفها) أى الثانية لانها التى أدغمت فى السين على القراءة الأخرى (قوله
وأنشدك بالله) أى اقسم واحلف عليك به وفى المصباح ونشدتك الله وبالله أنشدك به من
باب قصرذكرتك به واستعطدتك أوسألتك به مقسما عليك اهـ (قوله والارحام) على حذف
فناف كما أشارله بقوله أن تقطع وها أى وانة واقطع مودة الارحام فإن قطع الرحم من أكبر
بائر وصلة الأرحام باب لكل خيروتزيد فى الممر وتبارك فى الرزق وقطعها سبب لكل شر
تك وصل تقوى الرحم بتقوى الله وصلة الرحم تختلف باختلاف الناس فتارة يكون عادته
رحمه الصلة بالاحسان وتارة باددمة وقضاء الحاجة وتارة بالمكاتبة وتارة بحسن العمارة
عرذلك ولا فرق فى الرحم أى القري بين الوارث وغيره كالدالة والحال والعمة وبنتها وآلام
الجد والجدة (قوله وفى قراءة بالجر) أى حمزة ويقرأتساءلون بالتخفيف لا غير بغموار الامرين
ى التخفيف والتشديداما هو على قراءة نصب الارحام اه (قوله يتناشدون بالرحم) فيقول
البعض منهم لآ حرأنشدك بالله وبالرحم اه شيخنا والرحم القرابة وإنما استعبراسم الرحم
الغرابة لان الاقارب متراحمون ويعطف بعضهم على بعض وفى الآية دليل على تعظيم حى الرحم
والنهى عن قطعها ويدل على ذلك أيضا الأحاديث الواردة فى ذلك روى الشيخان عن عائشة قالت
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلنى وصلى الله ومن قطعى
قطعه الله وعن الحسن قال من سألك بالله فأعطه ومن سألك بالرحم فأعطه اهخازن (قوله
رقيباً) من رقب برقب من باب دخل اذا أحد النظر لامر بريد تحققه والمراد لازمه وهو الحفظ
كماقال الشارح وفى الحازن والرقيب فى صفة الله تعالى هو الذى لا يغفل عما خلق فيهقهنقص
ومدخل عليه حلل وقيل هوالحافظ الذى لا يغيب عنه شىء من أمر خلقه فبين بقوله ان الله كان
عليكم رقيبا اته يعلم السر واخفى وإذا كان كذلك فهو جدير أن يخاف وبتفى اهـ (قوله أى لم
يزل منصفا بذلك) نسبه على ان كان قد استعملت هنا فى الدوام لقيام الدليل القاطع على ذلك
آم كرخى (قوله طلب من وليه) وكان الولى عماله وقوله ففعه أى وترافعوا إلى النبى صلى الله
عليه وسلم فتزات فلما سمعها العم قال أطعنا الله وأطعنا الرسول نعوذ بالله من الحوب الكبيرودفع
المثال المقيم فانفقه فى سبيل الله اهخازن (قوله وآتزا اليتامى أموالهم) شروع فى موارد
الانقاء ومظانه وتقديم ما يتعلق باليتامى لاظهار كمال العناية بامرهم وملابستهم الأرحام
والخطاب

٣٧٣
والخطاب الاولياء والاوصياء وقلما تفوض الوصاية الى الاجانب واليقيم من مات أبوه من اليتم
وهو الانفراد ومنه الدرة اليتيمة أى المنفردة أى التى لانظير لها والاشتقاق يقتضى صحة اطلاقه
على الكبار أيضا واختصاصه بالصغار مبنى على العرف وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا يتم بعد
الحلم فتعليم الشريعة لا تعيين لمعنى اللفظ أى لا يجرى على اليتيم بعده-كم الايتام اه أبو السعود
وفى المصباح يتم يتم من باب تسب وقرب وضرب يتما بضم الياء وفتح ها لكن اليتيم فى الناس من
قبل الاب فيقال صغير يتيم والجمع أيتام ويتامى وصغيرة بقيمة والجمع يتامى وفى غير الناس من
قبل الام وأيتمت المرأة ابنا ما فهى مؤتم صارا ولاده ايتامى فان مات الأبوان فالصغير لطيم وان
ماتت الام فقط فهو مجمى اهوعبارة الخازن والخطاب للأولياء والاوصياء واسم اليقيم يقع على
الصغير والكبيرلغة امقاء معنى الانفراد عن الآباء ولكنه فى العرف اختص عمن لم يبلغ مبلغ
الرجال واما سماهم يتامى بعد البلوغ بربا على مقتضى اللغة أولقرب عهدهم باليتم وقيل المراد
باليتامى الصغار اه وهذا الثانى هوالذى درج عليه الشارح (قوله الأولى لا أب لهم) تفسير
اليتامى والأولى بضم الهمزاسم موصول جمع الذى ويجمع أيضا على الذين والتعبير به أوضح اهـ
كرنى (قوله ولا تتبدلواالخبيث بالطيب) الحديث هومال اليتيم وان كان جيدافهو حبيت
لكونه حراما وقوله بالطيب وهو مال الولى فه و طيب لسكونهحلالاوان كان ردباً فالباء داخلة
على المتروك قال سعيد بن المسيب والضمى والزهرى والسدى كان أولياء اليتامى يأخذون الجيد
من مال التقيم ويجعلون مكانه الردىء فربما كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة ويجعل مكانها
الهزيلة ويأخذ الدرهم الجيد ويجعل مكانه الزيف ويقول شاة وشاة ودرهم بدرهم فذلك
تبدأهم الذى نهواعنه أه غازن (قوله ولاتأكلوا أموالهم الح) نهى عن منكرانخر كانوا
مفعلونه بأموال اليتامى اه أبو السعود (قوله مضمومة إلى أموالكم) بلاتمييز بينهما فالى متعلقة
بمعذوق هوفى موضع الحال وخص النهى بالمضموم وان كان أكل مال اليتيم حراما وان لم يضم
إلى مال الوصى لان أكل ما له مع الاستغناء عنه أقبح فلذلك حص النهى به أولانهم كانوا بأ كارنه
مع الاستغناء عنه فاء النهى على ما وقع منهم فالقيد للتشتبع واذا كان التقييدلهذا الغرض
لم يلزم القائل بمفهوم المخالفة جوازا كل أموالهم وحدها اذكرى (قواء انه كان حوبا) فى
الماء ثلاثة أوجه أحدها أنها تعود على الأكل المفهوم من لاتأكلوا الثانى انها تعود على التبديل
المفهوم من لا تتبدلوا الثالث انها تعود عليهما ذها بابها مذهب اسم الإشارة خوعوان بين ذلك
والأول أولى لانه اقرب مذ كور وقرأ الجمهور حو با بضم الماء والحسن بفقها وقرأ بعضهم حابا
بالالف وهى لغات ثلاث فى المصدر والفتح لغة ميم اه سمين وفعله من باب قال وفى المصباح
حاب حوبا من باب قال اذااكتسب الاثم وبضم الحاء أيضا اه وكسرت الهمزة من انه لان
المراد تعليل النهى المستأنف وترعه عليهم محله فيما زاده على قدر الاقل من أجرالولى ونفقته
كماهو الاصيح عند الشافعية اذكرنى (قوله تخرجوا من ولاية البتامى) أى امتنعوا وطلبوا
الخروج من الدرج أى الأثم فتفعل بأنى للسلب تقول تخرج وتأثم وتحوّب أى طلب الخروج من
لخرج والاثم والحوب كماان الهمزة تأتى للسلب أيضا فيقال أقسط اذا أزال القسط أى الجور
الظلم ولذلك جاء وأما القاسطون الأمة وجاء وأقسطوا ان الله يحب المقسطين اه شيخناوفى
صباح قسط قسطا من باب ضرب وقسوطا جار و عدل أيضافهو من الاضداد قاله ابن القطاع
أقسط بالالف عدل والاسم القسط بالكسرأه (قوله من الازواج) أى الزوجات (قوله وان
الأولى لاأب لهم (أموالهم)
إذا بلغوا (ولا تتبدلوا الحديث)
الحرام (بالطيب) الخلال أى
تأخذوه كما تفعلون من أنخذ
الجيدمن مال اليتيم وجعل
الردىءمن ما لكممكانه(ولا
تأكلوا أموالهم) مضمومة
(الى أموالكم انه) أى أكاها
(كان جوبا) ذنبا (كبيرا)
عظيما ولمانزات تخرجوا
من ولاية المتسامى وكان
فيهم من تحته العشر أو
الثمان من الازواج فلا يعدل
بینھن فنزل(واں
والعسل واللبن (نوابامن
عندالله) جزاء ١-م من الله
(والله عنده حسن الثواب)
المرجع الصالح أحسن من
جزائهم ثم ذكر هم فناء الدنيا
ورغهم عنها وبقاء الآخرة
وحثهم على طلبها فقال
(لا يغرنك) ما محمد خاطبه
محمداوغنى أصحابه (تقلب الذين
كفروا فى البلاد) ذهاب اليهود
والمشركين ومجيئهم فى التجارة
(متاع قليل) منفعة يسيرة
فى الدنيا (ثم مأواهم)
مصيرهم (جهنم وبئس
المهاد) الفراش والمصير
(لكن الذين اتقواربهم)
مقول والذين وحدوار هم
بالتوبة من الكفر (لهم
جنات) بساتين (تجرى
من تحتها) من تحت شعرها
قال فى القاموس والحمى
كغنى فاقد أمه من الابل
ومنا اه فانسخة المؤاف
معجمى بالميم غلط من التاريخ

٣٧٤٠
خفتم ألا تقسطوا) تعدلوا
(فى اليتامى) فترجتم من
أمرهم نفافوا أيضا ان
لاتعدلوا بين النساء اذا
تكت، ومن (فانكا)
تزوجوا
ومسا كنها (الانهار) أنهار
الخمر والماء والعسل واللبن
(خالدين فيها) مقيمين فى
الجنة لايموتون ولا يخر حون
(نزلا) ثوابا (من عند الله وما
عند الله) من الثواب (خير
الابرار) الموحد من ما أعطى
الكفار فى الدنيا ثم من
من آمن من أهل الكّب
عبدالله بن سلام وأيهابه
فقال (وانمن أهل الكتاب
٤- من يؤمن بالله وما أنزل
اليكم) القرآن (وما أنزل
اليهم) من الكب التوراة
(خاشعين لله) متواضعين
ذليلين لله فى الطاعة
(لا يشترون بآيات الله)
بكتمان صفة محمد وزعته فى
الكتاب (ثمناة -لا)= وضا
عسيرا من المأكلة (أولئك لهم
أجرهم) ثوابهم (عندربهم)
فىالجنة (اذاته سريع
الحساب) اذا حاسب خمسابه
سريع ثم حثهم على الصبر
فى الجهاد والمرازى فقال
(يأيها الذين آمنوا) محمد
والقرآن (اسبروا) على
الجهادمع:بيكم (وصابروا)
كاثر وا وغالبوا على عدوكم
خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى) الاقساط العدل وفرئ بفتح التاءفقيل هو من قسط أى حارولا
مزيدة كمافى قوله تعالى لتلايعلم وقمل هومعنى أقسط فان الزجاج حكى ان قسط يستعمل
استعمال أقسم والمراد بالحوف العلم كما فى قوله تعالى فى خاف من موص جنفا عبر عنه ذلك
ايذانا مكون المعلوم مخوفا محذ وراوهذا شروع فى النهى عن مذكرآخر كانوا يبا شرونه متعلق
وأنفر اليتامى اصالة وأموالهم تمعاء قيب الهسى عما يتعلق بأموالهم خاصة وتأخيره عنه
لقلة وفوع المنهى عنه بالنسبة الى الاول وتعزيله منه منزلة المركب من المفرد وذلك أنهم كانوا
يتزوجود من كل أم من البتاعى اللاتى بلونهن ١-كن لالرغبةفيهن بل فى مالا ن ويسيئون فى
العجيبة والمعاشرة ويتربصون بهن الموت ليرؤوهن وهذا قول الحسن وقيل هى اليتيمة تكون فى
جروليها فيرغد في مالها وجماله أو يريداز ٠٠كمياتأدنى من سنة نسائها فتهوا أن يمسكهوهى
الاأن، فطوالن فى كان الصداق وأمروا أن كعوا ما سواحن من النساء وهذا قول الزهرى
رواية عن عروة عن عائشة رضى الله عنها اه أبو السعود وعبارة الخازن يعنى وإن خفتم يا أولياء
التعى أن لا تعدلوا فيهن اذا تكت موهن فأسكوا عير هز من الغرائب عن عودة انهسأل
عائشة عن ذولهعز وحل وان خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فإنكم وا ما طاب لكم من النساء إلى
قوله أو ما ملكت أيمانكم قالت باابن أختى هذه القيمة تكون فى جروليها فيرعب فى جمالها
وماط او بريد أن ينقص صداقها فنه واعز مكاحهن الاأن بقسطوا فى ا كمال الصداق وأمروا
بالنكاح من غير هن قالت عائشة فاستفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدذلك فانزل
الله عزوجل ويستفتونك فى الفماء إلى قوله وترغبون ان تشكومن فين الله لام فى هذه
الآنه ان الشقيمة اذا كانت ذات جل ول رعبوا فى نكاحها ولم يلحقوها بأمثالها فى اكمال
الصداق ومن فى تلك الانذان المقدمة اذا كانت مرغوبا عنها لقى المال والجمال تركوها والتمسوا
غير ها من النساء قال أى اله فكما يتركونها حين يرغبود عنها فليس لام ارية-كموه ادارغبوا
فيها الاأن تقسطوالماء ويعطوه احقه الأوفى مر الصداق وقال الحسن كان الرحل من أهل
المدينة تكون عده الايتام وفيهم من يحل له نكاحها ويتزوجى لاحل ما لا وهى لا تجمبه
وانما تزوجها كراهية أن يدخل غريب فيازكه فى مهاثم يسىء صحبتها وبتربص بها الى ان
تموت فيرثها فعاب الله عليهم ذلك وأنزل هذه الآية وقال عكرمة فى روايته عن ابن عباس كان
الرجل من قريش يتزوج العشر من النساءاوا كثر فاداصار معدها من مؤن نسائهمال الى مال
اليتيم الذى فى حجره فأنفقه فقيل لهم لا تزيد واعلى أربع حتى لا يحو حكم الى أخذ أموال اليتامى
ويترخصون فى الفساء فيتزوجون ماشا ؤافر بما عدلوا وربما لم يعدلوا فلهما أنزل الله فى أموال
المقامى قوله وآتوا المقامى أموالهم أنزل هذه الآية وإن خفتم الانقسطوا فى اليتامى كانه يقول
كما خفتم ان لا تقسطوافى المناعى فكذلك خافوا فى النساء ان لاتعدلواف هن فلا تتزوجواا كثر
مما مكنكم القيام بحقهن لأن الفسعفى الضعف كاليدمى وهذا قول سعيد بن جمير وقتادة
والضهاك والسدى انتهت (قوله خافوا أيضا) هذا هو جواب الشرط وهوقوله وإن خفتم
وقوله أيضا أى كما خفتم من عدم العدل فى مال التقيم وعلى هذا فيكون قوله فإنكهوا مرتا على
هذا المقدر اه شيخناوفى السمين قوله وإن خفتم شرط وجوابه فإنكموا ما طاب لكم وذلك انهم
كانوا متزوجون الثمان والعشر ولايقومون به قوقهن فلما نزلت ولا تأكلواأ والهم أخذوا
يتخرجون من ولاية اليتامى فقيل لهسم ان خفتم من الجور فى حقوق اليتامى خافوا أيضامن

حقوق الفساء فاذكرواهذا العددلان الكثرة تفضى إلى الجور ولاتنفع التوبة من ذنب مع
ارتكاب مثله اهـ (قوله ما طاب لكم) فى ماهذه أوجه أحد ها انها بمعنى الذى وذلك عند من
يرى ان ما تكون لتعاقل وهى مسئلة مشهورة قال بعضهم وحسن وقوعها هنا انها واقعة على
العساء وهن ناقصات العقول وبعضهم يقول هى أسفات من يعقل وبعضهم يقول لنوع من
يعقل كأنه قبل النوع الطيب من النساء وهى عمارات دفقارية فلذلك لم يمدها أوجها الثانى
أنها فكرة موصوفة أى انكموا جنساطيها وعدداطيبا الثالث انهامصدرية وذلك المصدر واقع
موقع اسم الفاعل ان كانت مامفعولا بالكوا اه سمين (فوله من النساء) بيانية وقيل
تبعيضية والمراد بهن غير اليتامى بشهادة فرينة المقام أى من استطابتها نفوسكم من الاجنبيات
وفى آثار الامر بن كاحهن على النهى عن ذكاح اليتامى مع انه المقصود بالدات مزيد لطف فى
استنزالهم عن دات فإن النفس محمولة على الحرص على ما صنعت منه على ان وصف النساء
بالطيب على الوجه الذى أشير اللهفيه مبالغه فى الاستمالة اليهمن والترغيب فيهن وكل ذلك
للاعتناء : صرفهم عن نكاح المتافى وهو السرفى توجيه النهى الضمنى إلى النكاح المترقب
ام أبو السعود (قوله مشى) منصوب على الحال من ما طاب وجعله أبو البقاء حالا من النساء
وأجاز هوؤا بن عطية ان يكون بدلامن ماوهذان الوجهات فيفان أما الأول فلاس المحدث عنه
اغا هو الموصول وأتى بقرله من النساء كالتعيين وأم الثانى فلان البدل على نية تكرارات عامل
وقد تقدم ان هذه الالفاظ لا تباشر العامل واعلم ان هذه الألفاظ المعدولة فيها خلاف. هل يجوز
فيها القياس أو قتصر فيها على السماع قولان قول المصريين عدم القياس وقول الكوفيين
وأبى اسحق جوازه والمسموع من ذلك أحد عشرافظ أحادوموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث
ورباع ومربع وخمس وعشاروهعشر ولم يسمع خماس ولا غيره من بقية العقد واختلف وا أيضافى
صرفها وعدمه في هورا أنهاة على منعه وأجاز الفراء صرفها وان كان المنح عنده أولى اه سمين
(قوله أى اثنين اثنين الخ) اشارة الى أن هذه الواو فى قوله مثنى وثلاث ورباع ليست للعط ... كما
أوضح ذلك فى الكشاف قال مان قلت الذى أطلاق لناكم فى الجمع ان يجمع تقتصر أو ثلاثا! وأربهافا
معنى التكرير فى مثنى وثلاث ورباع فلت الخطاب للجميع فوحب التكرير ايصيب كل فاكم
يريد الجمع ما أراد من العدد الذى أطلق له كماتفوز للجماعة اقتسموا هذا المال وهوأ فرهم
درهمين درهمين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة فإن قات فلم حاء العطف بالواودون أو ذات كما جاء
بالواو فى المثال الذى حذوته لك ولوذهبت تقول انتسمواهذا المال درهميز ورهمع وثلاثة
ثلاثة أو أربعة أربعة أعمت انه لا يسوغ لهم أريقتسموه الاعلى أحد أنواع هذه القسمة وليس لهم
أن يجمعواينها فيجعلوا بعض القسم على تثفية وبعضه على تثليث وبعضه على ترسع وذهر
معنى تجويز الجمع بين أنواع القسمة الذى دات عليه الواو وتحريره ان الواودلت على اطلاق أن
أخذ الغاكمون من أراد وان كاحه من النساء على طريق الجمع ان شأؤا مختلفين فى تلك الإعداد
ان شأوا متفقين فيها محظ ورا عليهم ما وراءذلك اه وحاصله أنه لوكان كذلك لجاز الجمع بين تسع
ـوة ولم يقل به الاأهل الظاهر استدلالا بان اثنين وثلاث وأربعا تسع وهو منوع لان النسع من
صائص نبيناه لى اللّه عليه وسلم وانهبه صلى الله عليه وسلم عن التزوج باكثر من أربع ولو أتى
الذهب إلى امتناع ويز الاختلاف بينهم فى العددوة مين انفاقهم فيه لان أولاحد الامرين
لامور لاغير وأما الاباحة وجواز الجمع فى مثل جالس الحسن أوابن سيرين في ولد ليل خارجي
((ما) جدتى من (طاب لكم
منالنساء مثنى وثلاث
ورباع ) أى اثنين اثنين
وثلاثاثلاثا وأربعا أربعا
(ورابطوا) أنفسكم على عد وكم مع
نبيكم ما أقاص والكم ويقال
اصبرواعلى أداء الفرائض
واحتنات المعاصى وصابروا
غالموا وكاثروا أهل الأهواء
والبدع ورابطوا الخمول فى
سبيل الله (واتقوا الله)
أطيعوا الله فيما أمركم فلا
تتركوه (لعلكم تفلطون)
لكى تنجوا من المضطرمة
والعذاب
(السورة التى يذكر فيها
النساء وهى كلها مدنية
وكما تها ثلاثة آلاف
وتسعمائة وأربعون وحروفها
ستة عشر ألفا وثلاثون حو١٠)
(بسم الله الرحمن الرحيم)
وباسناده عن ابن عباس فى
قوله تعالى (يأيها الناس)
عام وقد مكون خاصا (اتقوا
ربكم) أطيعواربكم (الذى
خلفكم) بالتناسل (من
نفس واحدة)من نفس آدم
وحدها وكانتنفس حواء
فيها (وخلق منا) من
نفس آدم(زوجها) حذاء
(وبث منهما) خلق بالتوالد
من آدم وحواء (رجالا كثيرا
ونساء) خلقا كثيراذكرا
وأنثى (واتقوا الله) أطيعوا
الله (الذي تساءلون به) بحقه.

ولاتزيدوا على ذلك (فان
حفتم ألاتعدلوا) فيهن
بالنفقة والقسم (فواحدة)
انكسوها (أو) اقتصر واعلى
(ما ملكت أيمانكم) من
الأماء اذليس من من الحقوق
ما للزوجات (ذلك) أى
نكاح الاربعة فقط أو
الواحدة أو التسرى (أدنى)
أقرب الى (ألا تعولوا)
خجوروا (وآتوا) أعطوا
(النساءصدقاتهن) جمع
صدقة مهورهن (نحلة)
مصدر عطية عن طيب نفس
(فان ط من لكم عن شئ منه
تفساعة يزمحول عن الفاعل
.أى طابت أنفسهن لكم عن
شئ من الصداق فوهينه
لكم (فكاومهنياً) طيبا
(مربثا) محمود المناسبة لاضرر
فيه عليكم فى الاآخرة
الله الحوائج والحقوق بعضكم
من بعض (والأرحام) بحق
القراءة والأرحام أن قرأت
منصب المسم يقول وصلوا
الارحام ولا تقطعوهامعطوفة
الى قوله واتقواالله (ان الله
كان عليكم رقيباً) حفيظا
يسألكم عما أمر حكم من
الطاعة وصلة الأرحام (وآتوا
اليتامى) اعطواالشامى
(أموالهم) التى عندكم بعد
الرشد والبلاغ (ولا تتبدلوا
الخبيث بالطيب) يعنى
لاتالموا أهوائاسم الحرام
٣٧٦
مثل ان مجالستهما خيروزيادة فى الفضل وتعلم العلم اهكرنى (قوله ولا تزيد واعلى ذلك) أى
الأربعة وهذاهوالمقصود بالسباق وأما اباحة الاربعة فمادونها ف- كان معلوما من قبل فالمقصود
المنع والنهى عن الزيادةاه (قوله أدنى أقرب) أى نكاح الاربعة أقرب الى عدم الجور من الثمانية
والعشرة وكل من التسرى ونكاح الواحدة أقرب الى عدم الجور من الشفتين والثلاثة والأربعة
وقوله الى قدره لان أفعل التفضيل اذا كان فعله بتعدى بحرف برتعدى هو به اه شيخنا (قوله
ألا تعولوا) العول الميل من قوله - م عال الميزان عولا اذا مال وعال فى الحكم أى جار والمرادههنا
الميل المحظور المقابل للعدل اه أبو السعود وفى السمين وأدنى من دفا ودنا متعدى بالى واللام ومن
تقول دفوت اليه وله ومنه وقرأ الجمهورتم ولوا من عال بعول اذا مال وجار والمصدر العول والعمالة
وعال الحاكم اذا جارقال أبو طالب فى النبى صلى الله عليه وسلم"لقد جاءكم من نفسه غير عائل"
والحاصل أن عال مكون لازما ومتعد يا فاللازم مكون بمعنى مال وجار ومنه عال الميزان وبمعنى
كثرت عماله وبمعنى تفاقم الامر و المضارع من هذا كله بعول وعال الرجل افتقر وعال
فى الارض ذهب فيها والمضارع من هذين يعمل والمتعدى يكون بمعنى أعمل وبمعنى مان من
المؤنة وبمعنى غلب ومنه عيل صبرى ومضارع هذا كله يعول وبمعنى أعجز تقول عالى الامرأى
أعجزنى ومضارع هذا يعمل والمصدر عيل ومعمل فقد تلخص من هــذاان عال اللازم يكون
تارة من ذوات الواو وتارة من ذوات الباء بسبب اختلاف المعنى وكذلك عال المتعدى أيضا اهـ
وقوله يكون بمعنى أعيل يقال أعيل عبالد كفاهم ومانهم اهذا موس (قوله أعطوا.) أشاربه الى
أنه من آتاه ابناء معنى أعطاه ومنه قوله تعالى ويؤتون الزكاة لا من أناماتبانا جاءاه كرنى (قوله
جمع صدقة) فتح الصاد وضم الدال اسم للمهروله أسماء كثيرة منها صدقة بقتهتيز ويفتم فكون
وصداق بالفتح والمكسر اه (قوله مصدر) أى من غير لفظ الفعل بل من معناه لان معنى آتوهن
انحلوهن فهونحو جلست قعوداوقوله عن طيب نفس من تمام معنى الغلة وفى المصباح ونحلته
أغحله بفتحتين تخلامثل قفل أعطيته شيأمر غير عوض عن طيب نفس ونحلت المرأةمهرها
حلة بالكسرأعطيتها اهـ (فوله منه) فى محل بولانه صفة لشئء فيتعلق بمحذوف أى عن شىء
كائن منه ومن فيها وجهان أحدهما أنها للتبعض ولذلك لايجوزلها أن تهبه كل الصداق وإليه
ذهب الليث والثانى أنها البيان ولذلك يجوزان تهبه المهركله ولو وقعت على التبعيض لما جازذلك
اهـ وقد تقدم إن الليث يمنع ذلك فلا بشكل كونها للتبعيض السمين وفى الكرنى وتذكير الضمير
يعودعلى الصداق المرادبه الجنس قل أو كثر فيكون علاعلى المعنى اذلو نظر الى لفظ الصدقات
لقبل منها أوجرى مجرى اسم الإشارة أى فى ان الضصير المفرد المذكر قد بشاربه إلى أشياء تقدمته
ومنه قوله تعالى قل أونشكر مخبر من ذلكم بعدذكرأشياءقبله والخطاب للازواج أو الاولياء
والاول أوضح وأصح وعليه الأكثر ومظاهر الآية أشبه لان اللهته إلى خاطب الناكين فيما قبله
فهذا أيضا حطاب لهم والده أشار الشيخ المصنف أه (قوله تمييز) أى لان نفسا فى معنى الجنس فهو
كعشرين درهما وجىء بالتمديزمفرداً وان كان قبله جمع لعدم اللبس اذمن المعلوم أن الكل
لسن مشتركات فى نفس واحدة اهكرنى (قوله فـ كلوه) أى نخذ واذلك الشئ الذى طابت به
نفوسهن وتصرفوافيه بأنواع التصرف وتخصيص الاكل لأنه معظم وحوه التصرفات المالية
وهذهأ ومربثا حالان من الماء وقوله طيماأى حلالا والمرى ءماته - مد عاقبته وقيل ما ينساغ فى
فى مجراه الذى هو المرى ء وهوما بين الخلقوم الى فم المعدة -مى بذلك لمرور الطعام فيه أى انسياغه

٣٧
اه من أبى السعود (قوله نزل) أى ما تقدم من قوله فان طب لكم الخ وقوله رداعلى من كرهذلك
أى كره أخذ بعض صداق الزوجة الذى أعطته له عن طيب نفس استفكانا وتسكبرا اه شيخنا
(قوله ولا تؤتوا السفهاء الخ) رجوع الى بيان بقية الأحكام المتعلقة أموال اليتامى وتفصيل
لما أجل فيما سبق من شرط ابنائها ووقته وكيفيته اثر بيان بعض الأحكام المتعلقة بأنفسهن
أعنى نكاحهن وبيان بعض الحقوق المتعلقة بغير هن من الاجنبيات بغير هن من حيث النفس
ومن حيث المال استطرادا اه أبو السعود وأصل تؤتوا تونيوا بوزن تكر موا استئقات الضمة
على الياءفى- ذفت الضمة فالتقى سالكان الماء وواو الضمير حذفت الياء لثلاثلتقى ماكان اه
سمين (قوله أموالكم) الاضافة لادنى ملابسة كما أشار الشارح لبيان المراد بقوله التى فى
أيديكم وقوله التى حصل الله أى جعلها الله (قوله قياما) ان قلنا ان جعل بمعنى صبرفقياما
مفعول ثان والأول محذوف وهو عائد الموصول والتقدير التى جعلها أى صبرهالكم قياما
وان قلنا انها بمعنى خلق فقا ما حال من ذلك العائد المحذوف والتقدير جعلها أى خلقها
وأوجدها فى حال كونها قياً ما وقراً نافع وابن عامرقيما وباقى السبعة قياماً وقرأابن عمروة وإما
مكسر القاف والحسن وعيسى بن عمرقوا مابغ تها ويروى عن أبى عمرو وقرئ قوما بزنة عنب اهـ
سمين (قوله وصصلاح أودكم) فى نسخة أموركم والأودية تحتين ويفت فسكون معناء الاعوجاج
وفى المختارأودالشى أعوج وبابه طرب وتأودةموج وآدهالحل أثقله من باب قال فهومؤؤد
١هـ (قوله فيضيعوها) أى اثلايضيعوه! (قوله وارزقوهم فيها) آثر التعبير :فى على من مع
ان المعنى عليها كماذكره الشارح اشارة الى أنهينبغى للولى انيتجر،اولسه فىماله ويرحەلهحتى
تكون نفقته عليه من الريح لا من أصل المال فالمعنى واحملوهامكانا لرزقهم وكسوتهم بان
تخبر وافيها وتر بجوهالهم أهـ أبو السعود (قوله باعطائهم أمواله-م) كأن يقول الولى اليتيم
مالك عندى وأنا أمين عليه فإذا بلغت ورشدت أعطيتك مالك اه خازن وذلك لاجل تطييب
خواطرهم ولاجل ان يجدوا فى أسباب الرشد اهـ شيخنا (قوله اذا رشدوا) يقال رشد يرشد كفعد
بقعدوفى المصباح الرشد خلاف التى والضلال وهو اصابة الصواب ورشد رشدا من باب تعب
ورشديرشد من باب قتل فهوراشد والاسم الرشاد اهـ (قوله وابتلوا اليتامى) شروع فى تعبين
وقت تسليم أموال اليتامى المهم وبمان شرطه بعد الامر بابتائها على الاطلاق والنهى عنه عند
كون أصحابها سفهاء أى واختبروا من ليس منهم بين السفه قبل البلوع بتتبع أحوالهم فى
صلاح الدين والاهتداء إلى ضبط المال وحسن التصرف فيه وبريوهم بما يليق بالهم فإن
كانوا من أهمل التجارة فيأن تعطوهم من المال ما يتصرفون فيه بيعا وا بتباعاً وان كانوا من لهم
ضياع وأهل وخدم فبأن تعطوهم منه ما يصرفونه الى نفقة عبيدهم وخدمهم وأجرائهم وسائر
مصارفهم حتى يتبين لكم كيف أحوالهم اه أبو السعودوهذه الآ ية نزلت فى ثابت بن رفاعة
وعمه وذلك ان رفاعة مان وترك ابنه ثابتا وهو صغير خاء عمه الى النبى صلى الله عليه وسلم وقال
ان ابن أخ يقيم فى جرى فيما يحل لى من ماله ومتى أدفع اليه ماله فأنزل الله هذه الآسنة اه خازن
وهذا الخطاب للأولياء والاختبار واجب على الولى كمافى كتب الفقه اه (قوله وأصرفهم فى
أحوالهم) الأولى فى أموالهم (قوله حتى اذا بلغوا النكاح) حتى ابتدائية وهى التى تقع بعدها
الجمل وما بعد ها جملة شرطية جمات غاية للامتلاء وفعل الشرط بلغوا و جوابه الشرطية الثانية
١هـ أبو السعودوفى السمين فى حتى هذه وما أشبهها أعنى الداخلة على اذا قولان أشهر هما أنها
نزل رداعلى من كرهذلك
(ولا تؤتوا) أيها الاولياء
(السفهاء) المذرين من
الرجال والنساء والصبيان
(أموالكم) أى أموالهم
التى فى أيديكم (التى جعل
انته لكم قياماً) مصدرقام
أى تقوم بمماشكم وصلاح
أودكم فيضيعوها فى غير
وحههاوفی قراءةقيماجع
قيمة ما تقوم به الامتعة
(وارزقوهم فيها) أطعموهم
منها (وأكسوهم وقولوالهم
قولامعروفا) عدوهم عدة
جميلة باعطائهم أموالهم إذا
رشدوا (وابتلوا) اختبروا
(اليتامى) قبل البلوغ فى
دينهم وتصرفهم فى أحوالهم
(حتى اذا بلغوا النكاح)
وتتركوا أموالكم الحلال
(ولاتا كلوا أموالهم الى
أموالكم) أى مع أموالكم
بالتفلسط (انه كان) يعنى
أكل مال اليتيم ظلما (حوبا
كبيرا) تناعظيما عندالله
بالعقوبة نزلت فى رجل من
غطفان كان عندهمال كثير
لابن أخ له تقديم فلمانزلت
هذه الآية قالوا نعزل
اليتامى مخافة الاثم فانزل
الله (وإن خفتم ألاتقسطوا
فىاليتامى) أن لا تعدلوا
قوله ابن عمر وهكذاى
نسية المؤلف ١هـ
بي
٤٨

٣٧٨
أى صاروا أهلاله بالاحتلام
أوالسن وهواستكمال
خمس عشرة سنة عند الشافعى
(فان آنستم) أبصرتم (منهم
رشـدا) صلاحا فى دينهم
وما لهم (فادفعوا اليهم
أموالكم ولاتأ كلوها) أيها
الاولياء (إسرافا) بغيرحق
حال (وبدارا) أى مبادرين
الى انفاقها مخافة (أن
مكبروا) رشداء فيلزمكم
تسليمها اليهم (ومن كان) من
الأولياء (غنيا فليستعفف)
أى يعف عن مال اليقيم
ويمتنع من أكله (ومن كان
فقيرافليا كل) منه
(بالمعروف) بقدراجرة عمله
(فاذا دفعتم اليهم) أى الى
المتامى (أموالهم فأشهدوا
عليهم) أنهم تسلوها وبرتتم
اثلا يقع اختلاف فترجعوا
الى الدمنة
من المتامى فى حفظ الاموال
فكذلك خافوا ان لا تعدلوا
بين النساء فى النفقة والقسمة
وكانوا تتزوجون من النساء
ما شاؤاتسما أوعشرا وكان
تحت قیس ابن الحرف ثمان
نسوةفنهاهـ م الله عن ذلك
وحرم عليهم مافوق الاربعة
فقال (فانكحوا ماطاب
(كم) فتزوجوا ما أحل الله
لكم (من النساء مثنى
وثلاث ورباع) يقول واحدة
أواثنتين أوثلاثا أواربعا
حرف غامة دخلت على الجملة الشرطية وجوابها والمعنى وانتلوا اليتامى الى وقت بلوغهم
واستحقاقهم دفع أموالهم بشرط ايناس الرشد فهى حرف ابتداء كالداخلة على سائر الجمل
والثانى وهوقول جماعة منهم الزجاج وابن درستويه انها حرف جروما بعدها مجروربها وعلى هذا
فإذا متعهضة للظرفية ولا يكون فيها معنى الشرط وعلى القول الأول يكون العامل فى اذا
ما يتخلص من معنى جوابها تقديره إذا بلغوا النكاح راشدين فادفعوا والفاء فى قوله فان آنستم
جواب اذا وفى قوله فادفعواجواب ان اهـ (قوله أى صارواً أهلاله) أى أهــ لالاً ن يعقدوه
بأنفسهم والافالصغير بزوجه أبوه (قوله عند الشافعى) أى وعند أبى حنيفة ثمان عشرة سنة
اهـ أبو السعود (قوله أبصرتم) لوفسره بعاتم لكان أنسب بالمقام كما صنع غيره وفى المصباح
وآنست الشئ بالمد علمته وأنسته أبصرته اهـ (قوله ولا تأكلوها) مستأنف وقوله أسرانا
وبدارافيه وجهان أحدهما انه ما منصوبان على المفعول من أجله أى لاجل الاسراف والبدار
ونقل عن ابن عباس أنه قال كان الاولياء يستغتمون أكل مال القيم الثلا مكبر فينتزع المال
منهم والثانى انهما مصدران فى موضع الحال أى مسرفين ومبادرين ام سمين (قوله وبدارا)
حالة فى الشارح نوع احتباك حيث حذف من كل نظير ما أثبته فى الاخر فدف من الاول
مسرفين ومن الثانى حال اهـ شيخنا (قوله ان يكبروا) متعلق بقوله وبداراكم أشارله الشارح
بقوله مخافة أن يكبروا وفى المصباح كبرالصبى وغيره بكبر من باب تعب مكبرا مثل من بجد وكبرا
وزان عنب فهو كبيروجمعه كبار والأنثى كبيرة اهـ (قوله ان يكبروا) فيهوجهان أحدهما انه
مفعول بالمصدر أى وبدارا كبرهم كقوله تعالى أواطعام فى يوم ذى مسعية بتيما وفى اعمال
المصدر المنون خلاف مشهور والثانى انه مفعول من أجله على حذف مضاف أى مخافة أن
بكبر واوعلى هذا ففعول مدرارا محذوف وهذه الجملة أى قوله ولاتا كلوها فيها وجهان أصحهما
أنها استئنافية وليست معطوفة على ما قبلها والثانى انها عطف على ما قبلها وهو جواب الشرط
بان أى فادفعوا ولا تأكلوها وهذا فاسدلان الشرط وجواه مترتبات على بلوغ النكاح فيلزم
منه ترتبه على ما ترتب عامه وذلك ممتنع اهـ سمين (قوله أى يعف عن مال اليتيم) فى المختار
عف عن الحرام يعف بالسكسر عنة وعنا وعفافا أى كف فهوعف وعفي والمرأة عفة وعفيفة
اهـ فقوله ويمتنع من أكله عطف تفسير (قوله فليأً كل بالمعروف) أى ان تعطل عليه كسبه
بسبب شغل فى مال اليتيم اهـ (قوله بقدراجرة عمله) عبارة الخطيب بقدر الاقل من حاجته
واجرة سعيه فلايحل لكم أيها الأولياء من أموالهم ما زادعلى قدر الأقل من اجرت-كم ونفقتكم
انتهت وفى شرح الرملى على المنهاج ما نصه ولا يستحق الولى فى مال محور منفقة ولااجرة فان
كان فقيرا واشتغل بسده من الاكتساب أخذ أقل الامرين من النفقة والاجرة بالمعروف لانه
تصرف فى مال من لاتمكن مراجعته فازله الاخذ بغيراذنه كعامل الصدقات وكالاكل غيره
من بقية المؤن والغاخص بالذكر لانه أعم وجوه الانتفاعات ومحل ذلك فى غير الحاكم أما هو
فليس له ذلك لعدم اختصاص ولايته بالمحجور عليه بخلاف غيره حتى أمينه كما صرح به
المحاملى وله الاستقلال بالاخذ من غير مراجعة الحاكم ومعلوم أنه اذا نقصت اجرة الأب أو الجد
أو الام اذا كانت وصية عن نفقتهم وكانوا فقراءيتمرنها من مال محورهم لانها اذا وجبت بلا
عمل فعه أولى ولا يضمن المأخوذ لانه يدل عملهاه (قوله فاذا دفعتم اليهم) أى بعد رعاية الشرائط
المذكورة اه أبو السعود (قوله فترجعوا إلى البينة) وذلك لأن الولى إذا أدعى دفع المال
لموايه

٣٧٩
لموليه لا يصدق الاصنة اه شيخنا (قوله وهذا امرارشاد) أى تعليم أى فليس للوجوب (قوله
وكفى بالله حسيبا) فى كفى قولان أحدهما انه اسم فعل والثانى وهو العصير انها فعل وفى
فاعله قولان أحدهما وه والصريح انه المجرور بالباء والباءزائدذ فيه وفى فاعل مضارعه فى واولم
مكف بربك قال أبو البقاءزيدت لتدل على معنى الأمراذ التقديرا كتف بالله وهذا القول سبقه
اليسمكى والزجاج والثانى آه مضمر والتقديركفى الاكتفاء وبالله على هذا فى موضع قصب لانه
مفعولبه فى المعنى اه سمين (قواء ونزل ردًا الخ) عبارة الخطيب روى ان أوس بن ثابت
الانصارى رضى الله عنه توفى وترك امرأته أم كمة بضم الكاف والحاء المشددة وثلاث بنات له
منها فقام رجلان هما ابناعم الميت ووصياه وهـ ما سويد وعرفة فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته
ولا بناته شياً وكان أهل الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصعاروان كان الصغير ذكرا وانما كانوا
يورثون الرجال ويقولون لا يعطى الامن قاتل وحاز الغنيمة فاءت أم لحمة الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى مهد الفضيخ وهوبالضاد والماء المجمتين موضع بالمدينة فشكت الف وقالت
يا رسول الله أن أوس بن ثابت مات وترك على ثلاث بنات وأنا امرأته وليس عندى ما أنفق
عليهن وقد ترك أبو هن مالا حسنا وهوعند سويد وعر فة لم يعطيانى ولا بن اته شبه أوهن فى
مجرى لا يطعمن ولا يسقين فدعاهـ ما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا يارسول الله أولادها
لايركين فرساولايحملن كلاولا بنكين عدوا غنزلت هذه الا مة فائبقت من الميراث فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا تقربا من مال أوس شيأمان الله جعل البناته نصيبامما ترك ولم يبين كم
هو حتى انظرما ينزل فيهن وأنزل اله تعالى يوصيكم الله فى أولادكم فاعطى صلى الله عليه وسلمام
كمة الثمن والبنات الثلثين والباقى لانى العم وهذا دليل على جوازتأخير البيان عن الخطاب
انتهت (قوله للرجال) أى الذكور صغارا أو كبارا وقوله الاولاد أخذه من قوله الوالدان وقوله
والاقرباء أخذه من قوله والاقربون اه شيخنا (قوله مماترك الوالدان والاقربون) هذا
الجارفى موضع رفع لانه صفة المرفوع قبله أى نصيب كائن أو مستقرويجوز أن يكون فى محمل
نصب متعلق بلفظ نصيب لانه من تمامه اه سمين (قوله وللنساء نصيب الخ) لم يستفدمن
الأمة الرد عليهم فى حرمان الزوجة لان الزوج ليس والدا ولا قريبالها فكان حكمها استفيد
مما سيأتى ومن السنة اهـ شيخنا وايراد حكم الفساء على الاستقلال دون ادراجهن فى تضاعيف
أحكام الرجال بان يقال للرجال والنساء لاجل الاعتناء بامرهن وللإيذان باصالتهن فى استحقاق
الارث والبالغة فى أبطال ماعليه الجاهلية اه أبو السعود (قوله ماقل منه أوكثر) بدل من
ما الثانية باعادة الجارواليها يعود الضمير المجروروهذ البدل مراد فى الجملة الأولى أيضا محذوف
التعويل على المذكور وفا ئدته دفع توهم اختصاص بعض الأموال بعض الورثة كالخيل وآلة
الحرب الرجال وتحقيق ان لكل من الفريقين حقامن كل مادق وجل اه أبو السعود (قوله
مقطوعا بتسليمه اليهم) أى فلا يسقط باسقاطهم ففى الآية دليل على أن الوارث لو أعرض عن
نصيبه لم يسقط حقه بالاعراض اه بيضاوى (قوله من لايرث) أى ١-كونه عاصبا محجوبا
أولكونه من ذوى الارحام وقوله واليتامى والمساكين أى من الاجانب (قوله فارزقوهم منه)
أى من المال المقسوم المدلول عليه بالقسمة اهـ أبو السعود وهذا خطاب الورثة الكاملين
وقوله وقولوالهسم خطاب لا ولياء اليتامى كماذكره الشارح ام شيخنا (قوله لهم) أى الاصناف
الثلاثة (قوله بأن تعتذروا اليهم) أى عن عدم الاعطاء أصلافلاتعطوهم شأاذا كانت الورثة
وهذا أمرارشاد (وكفى بأنله)
الماءزائدة (حسبما) حافظا
لاعمال خلفه ومحاسبهم
*ونزل ردا لما كان عليه
الجاهلية من عدم توريث
النساء والصغار (للرجال)
الاولاد والاقرباء (نصيب)
حظ (مما ترك الوالدان
والاقربون) المتوفون
(وللنساء نصيب مما ترك
الوالدان والاقربون مماقل
منه) أى المال (أو كثر) جعله
الله (نصيبامفروضا)
مقطوعا بتسليمه اليهم(وإذا
حضر القسمة) لليران (أولو
القربى) ذوو القرابة من
لا يرت (واليتامى والمساكين
فآرزقوهم منه) شيأقيل
القسمة (وقولوا) أيها الأولياء
(لهم) اذا كان الورثة صغارا
(قولامعروفا) جلابان
تعتذروا البهم انكم
لاءلكونه وأنه لصغاروهذا
قيل انه منسوخ وقيل
لاولكن تهاون الناس فى
تركه
ميهم
لايزاد على ذلك (فإن خفتم
ألاتعدلوا) بين أربع نسوة
فى القسمة والنفقة (فواحدة)
فتزوجوا امرأة واحدة حرة
(أوما ملكت أيمانكم) من
الاماء لا قيمة لهن علمكم ولا
عدة لكم عليهن (ذلك)
تزويج الواحدة (أدنى)
أحرى(ألاتعولوا)ان لاتميلوا