Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠٠
تدع أبناء نا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم)
فخمعهم (ثم نة هل) تتضرع
فى الدعاء (فتجعل لمنت اللّه
على الكاذبين) بأن تقول
اللهم العن الكاذب فى شأن
عيسى وقددعا صلى الله
عليه وسلم وفد نجران لذلك
لما عا جوه فيه فقالوا حتى
ننظر فى أمرنا ثم نأتيك فقال
ذورأبهم لقد عرفتم نبوته
وانه ما باهل قوم نبيا الا
اكوافـ وادعوا الرجل
وانصرفرافاتوه وقد خرج
ومعه الحسن والحسين
وفاطمة وعلى وقال لهـم اذا
دعوت فأمنوا فأبواأن
بلاعنوا وصالحوه على الجزية
رواه أبو نعيم
هم المقطون) الناجون من
المخطة والعذاب ( ولا
تكونوا) متفرقين فى الدين
(كالذين تفرقوا واختلفوا)
فى الدس كتفرق اليهود
والنصارى فىالدين (من
بعد ما جاءهم البينات)
سنات ما فى كتابهم من
الاسلام (وأولئك لهم)
يعنى اليهود والنصارى
(عذاب عظيم) أعظم
ما يكون (يوم ت بيض وجوه)
فىيوم تبيض وجوه قوم
(وتسودوجوه) فى يوم تسود
وجوه قوم (فأما الذين
اسودت وجوههم) تقول
فاستعمل فى مجردطلب المجىء حتى يقال ذلك لمن تريداهانته لقولك للعيد وتعال ولمن لا يعقل
كالبهائم ونحوها وقيل هو الدعاء لمكان مرتفع ثم توسع فيه حتى استعمل فى طلب الافيال الى
كل مكان حتى المنخفض وندع جوم على جواب الأمراء معين (قوله ندع أبناء نا الخ) أن قات
القصد من المباهلة تبين الصادق من الكاذب وهذا يختص به وعن يماهله فلم ضم البه الابناء
والنساء فى المباهلة قلت ذلك أتم فى الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه حيث تجرأ على
تعريض أعزته وفى الدلالة على ثقته بكذب خصمه ولا جل أن يهلك خصمه مع أعزيه جميعالوتعت
المباهلة واغاخص الابناء والنساء لانهم أعز الاهل واغا قدمهم فى الذكرعلى نفسه لينيه بذلك
على لطف مكانهم وقرب منزلتهم وفيهاً كبردليل على صحة نبوته لأنه لم يرواحد مسلم ولا نصرانى
أهم أحاموالى المباهلة لأنهم عرفوا صحة نبوته وأن دعاءه مجاب ولا بدأه من المخازن (تنبيه)
وقع البحث عند شيخنا العلامة الدوانى قدس الله سره فى جواز المباهلة بعد النبى صلى الله عليه
وسلم فكتب رسالة فى شروطها المستنبطة من الكتاب والسنة والإكثار وكلام الأئمة وحاصل كلامه
فيها أنهالاتجوزالا فى أمرمهم شرعا وقع فيه اشتباه وعناد لا يتيسر دفعه الا بالمباهلة فيشترط كونها
بعد اقامة الحمة والدمى فى ازالة الشبهة وتقديم النصح والانذار وعدم نفع ذلك ومساس الضرورة
اليها اهـ من تفسير الكازرونى (قوله ثم نعتهل) أتى بشم هنا تفيدهالهم على خطئهم فى مساهلته
كأنه يقول لهم لاتجعلواوة أ نوالعله أن يظهر لكم الحق فلذلك أتى بحرف التراخى والانتهال
افتعال من البهلة بفتح الباء وضها وهى اللعنة هذا أصله ثم استعمل فى كل دعاء مجتهدفيه وإن
لم يكن التعاما الهسمين وفى القاموس والبهل اللعن والترك والاجتهاد فى الدعاء وإخلاصه اهـ
وفى المصباح *له بهلا من بان نفع لعنه واسم الفاعل باهر والانثى باهلة وها سميت قبيلة والامم
البهلة بالضم وإن عرفة وباهله مباهلة من باب قاتل لعن كل منهما الآخروا بت هل إلى الله ضرع
اليه اهـ (قوله فتجعل لعنت اللّه) هذه والتى فى النور فى قوله والخامسة أن لعنت اللّه عليه بكتبان
بالتّاء المجرورة وما عداهما بالهاء على الاصل اهـ (قوله الكاذب فى شأن عيسى) أى الذى يقول
أنه ابن الله أو يقول انه الداه (قوله لذلك) أى المباهلة (قوله ذورأيهم) أى كبيرهم وهو أسقفهم
أى -برهم وعالمهم وامعه عبد المسيح اه شيخنا (قوله نبوته) أى محمد صلى الله عليه وسلم (قوله
وأنه ما با هل) بكسران أى والله انه الخ أو بفتحها عطف على المفعول أى وعرفتم انه ما بأهل الخ
(قوله فوادعوا الرحل) أى صالحوه والرجل هو محمد صلى الله عليه وسلم وعبارة أبى السعودفان
ايهتم الاالاقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرحل وانصرفوا الى بلادكم اهـ (قوله وقد خرج) أى
من بيته الى المسجد وقوله وقال لهم أى للار بعة (قوله فأبواان بلاعنوا) أى وذلك لانهم لما رأوا
النبى ومن معه قال كبيرهم انى لارى وحوها لوسألوا الله ان يزيل حملا من مكانه لازاله فلا
تبتهلوا اه خازن (فوا، وصالحوه على الجزية) وقدرأيت فى بعض نسخ الجلال القديمة بعدقوله
على الجزية رواه أبو نعيم فى دلائل النبوة وروى أبو داودانهم منالموه على الفى حلة النصف فى صغر
والمقدسة فى رجب وثلاثين درعا وثلاثين فرساً وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف
السلاح وروى أحمد فى مسنده عن ابن عباس قال لوخرج الذين يباهلون الخ وفى الخطيب
والخازن وأبى السعودان المذكورات بعد الحلل اما التزموها على سبيل المارية المضمونة
المردودة وقص الخطيب ولكن تصالحك على أن تؤدى إليك كل عام الفى حلة ألف فى صفر
وألف فى رجب نؤديهالمسلمين وعلى أن نعيرك ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين
من

٣٠١
من كل صنف من أصناف السلاح تغزون بها والمسلمون ضامنون لهاحتى يؤدوها الينا
فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك اهـ (فوله وعن ابن عباس الخ) عبارة أتى
السعود فصالحهم على ذلك وقال والذي نفسي بيده ان الهلاك قد تدلى على أهل نجران ولولا عنوا
لننخوا قردة وخنازيرولا ضطوم عليهم الوادى نارا والاستأ مثل الله نجران وأهله، حتى الطير على
رؤس الشهر ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا انتهت (قوله ولا يجدون مالا)
أى الا جابة الدعوة فيهم اهـ (قوله ان هذالهو القصص) يجوزان يكون هو ضميرفصل
والقصص خبران والحق صفته ويجوزان يكون هومبتدأ والقصص خبره والجملة خبران
والاشارة بهذا الى ما تقدم ذكره من اخبار عيسى عليه السلام والقصص مصدرقولهم قص فلان
الحديث يقصه قصا وقصصا وأصل تتبع الأثر يقال فلان خرج يقص أثر فلان أى يتتبعه ليعرف
أين ذهب ومنه قوله تعالى وقالت لاخته قصبه أى اتبعى أثر موكذلك القاصر فى الكلام لانه
يتتبع خبرا بعد خبر قال الزمخشرى فإن قلت لم حازدخول اللام على ضمير الفصل قلت اذا جاز
دخولها على الخبر فدخولها على الفصل أولى لأنه أقرب إلى المبتدامنه وأصلها ان تدخل على
المبتدا اه سمين (قوله وما من الهالا الله) يجوزفيه وجهان أحدهماان من الهمبتدأ ومن
مزيدة فيه والا الله خبره تقديره ما الهالا الله وزيدت من الاستغراق والعموم والثانى أن يكون
الخبر مضمراً تقديره وما من الهلنا الاالله والآالله بدل من موضع من الهلان موضعه رفع
بالابتداء اهممين (قوله وفيه وضع الظاهر الخ) أى حيث قال المفسدين وذلك للإيذان أن
الاعراض عن التوحيد والحق بعد ما قامت بهالحجة افساد للعالم وفيه من شدة الوعيد مالا يخفى
اهـ أبو السعود (قوله قل يا أهل الكتاب تعالوا الخ) نزلت لما قدم وفد نجران المدينة واجتمعوا
باليهودفاختصموا فى ابراهيم فزعمت النصارى أنه كان نصرانيا وهم على دينه وزعمت اليهود
كذلك فقال التى كال الفريقين كاذب فقالت اليهود للنبي ما تريد الآان تتخذك ربا كما اتخذت
النصارى عيسى رباوقا لت النصارى ما تريد الاان نقول فيك ما قالت اليهود فى العزيرف أنزل
الله تعالى قل يا أهل الكتاب تعالوا الخ آه خازن (قوله تعالوا) فعل أمرمبنى على حذف
النون والواو فاعل وأصله تعاليوا فقلبت الياء الفاء لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت لالتقائها
ساكنة مع الواواه شيخنا (قوله الى كلمة) متعلق بتعالوافذكرهنا مفعول تعالوا بخلاف تعالوا
قبلها فانه لم يذكر مفعوله لان المقصود مجرد الاقبال ويجوز أن يكون حذفه للدلالة عليه تقديره
تعالوا إلى المباهلة اه سمين (قوله بمعنى مستوأمرها) أى لا يختلف فيه التوراة والانجيل
والقرآن امخازن بل كل الشرائح لاتختلف فيها اهـ (قوله هى الانعبد الخ) وتفسير الكلمة
بهذه الجمل لان العرب تسمى كل قصة أو قصيدة له اأول وأخر كلة اه خازن (فوله أربابا) جمع
رب (قوله كما اتخذتم الاحبار) أى علماء اليهود والرهبان أى عباد النصارى وذلك أنهم سعد وا
للأحبار والرهبان وعبدوهم اه خازن وعبارة أبى السعودروى انه لمانزل قوله تعالى اتخذوا
أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله قال عدى بن حاتم ما كنا نعبدهم يارسول الله فقال النبى
ألبس كانوايحلاون ويحرمون لكم فتأخذون بقولهم قال نعم قال النبى هوذاك انتهت (قواه
فإن تولوافقولوا) قال أبو البقاء هوماض ولا يجوزان مكون التقديرفان تقولو الفساد المعنى لان
قوله فقولوا اشهد وا خطاب المؤمنين وتتولواخطاب المشركين وعند ذلك لا يبقى فى الكلام
جواب الشرط والتقديرفقولوالهم وهذا الذى قاله ظاهر جدااه سمين (قوله فقولوا) أى أنت
وعن ابن عباس قال لوخرج
الذين يباهلون لرجعواولا
يجدونمالا ولاأ ملاوروى
لوخرجوا لاحترقوا (ان
هذا) المذكور (لو
القصص) الخبر (الحق)
الذى لاشك فيه (وما من)
زائدة (الهالاالله وان الله هو
العزيز) فى ملكه (الحكيم)
فى مصنعه (فإن تولوا)
أعرضوا عن الإيمان (فإن
الله عليم بالمفسدين)
فيجازيهم وفيه وضع الظاهر
موضع المضمر (قل ياأهل
الكتاب) المهود والنصارى
(تعالوا إلى كلمة سواء) مصدر
بمعنى مستوامرها (بيننا
وبينكم) هى (ألا نعبدالا
الله ولا نشرك به شا ولا تتخذ
بعضنا بعضا اربابامن دون
أنته) كما اتخذتم الاخبار
والرهبان (فإن تولوا) اعرضنوا
عن التوحيد (فقولوا) أنتم
لهم (اشهدوا بأنا مسلمون)
موحدون
لهم الزبانية (ألفرتم) باله
(بعدإيمانكم) بالله (فذوقوا
العذاب بما كنتم تكفرون)
بالله (وأما الذين ابيضت
وجوههمففىرحمةالله) فى
جنة الله (هم فيها خالدون)
لايموتون ولا يخرجون (تلك
آيات الله) هذه آيات الله
القرآن (نتلوهاعليك)
زنزل جبريل بها عليك

٣٠٢
ونزل لما قال اليهود ابراهيم
يهود، ونحن على دينه
وقالت النسارى كذلك
(يا أهل الكتاب لم تحاجون)
مخاصمون (و ابراهيم)
بزمكم أنه على دينكم
(وما أنزلت التورية والانحمل
الامن بعده) بزمن طويل
وبعد نزوله ما حدثت الهودية
والنصرانية (أفلاتعقلون)
بطلان قولكم (ها) التنبيه
(أ :- تم )مبتدأ يا (هؤلاء)
والخبر (ماجمتم فيمالكم
سعلم) من أمرموسى
وعيى وزعكم أنكم على
ديهما (فلإ تحادور فيمٌ
ليس لكم به علم) من شأن
ابراهيم (والله يعلم) شأنه
(وأنتم لا تعلمون) ، قال تعالى
:برة لابراهيم (ما كان
ابراهيم يهودي ولاته راقيا
ولكن كان حنيفا) مائلا
عن الادبان كلها الى الدين
القيم (١١٠٠) موحدا
(بالحق) لبيان الحق
والباطل (وما الله يريدظلما
العالمين) أن يكون منه ظلم
قوله نحوها أنت ذاالخ
مقتصى كون مثلا لقوله
وقد كثر الفصل الخان يقال
فيه هكذانحوها أنت ذا قائم
بالرفع وهانحن أولاء قائمون
وماهم أولاء قائمون تأمل
أد ميه
والمؤصون اشهد وابأنامسلمون أى لمالز متكم الحجة فاعترف وا بأنامسلمون دونكم اه أبو السعود
(قوله ونزل لما قال اليهودالخ) أى قالواذلك عند النبىّ وحا كمواعند، فيماذكر انقضى بينهم
ومحصل ما حكم بهبينهم أن الفريقين ليسوا على دين أبراهيم اه (قوله كذلك) أى ابراهيم
نصرانى ونحن على دينه (قوله فى إبراهيم) لابد من مضاف محذوف أى فى دين ابراهيم
وشريعته لان الذوات لامجاد لة فيها وق وله وما أنزات التوراة الخ الظاهر أن الواو العال لأى
فى قوله لم تكفرون با بات الله وأنتم قشهدون أى حك.ف تحاجون فى شريعته والحال أن
التوراة والانجيل متأخران عنه وجوّزوا أن تكون عاطفة وليس بقوى وهذا الاستفهام
للإن كار والتعجب وقوله الامن بعده مقفق بأنزلت وهواستة اءمفرغ اهسمين (قوله بزمن
ماويل) فكان بين إبراهيم وموسى ألف سنة وبين موسى وعيسى ألفاسنة آه أبو السعود
(قواً، أفلا تعقلون) الهمزة داخلة على مقدره والمعطوف عليه هذا العاطف المذكورأى
ألاتتفكرون فلاتعقلون بطلان قولكم أو أتقولون ذلك فلا تعقلون بطلانه اه أبو السعود
(قواء ما أنتم هؤلاء) فى هذه الآية أربع قرا آت الاولى الكوفيين وابن عامر والعربى عن
أبن كثيرها أنتم بألف بعد الهماء وهمزة محققة بعدها الثانية لأبى عمرو وقالون بالف مد الماء
وحمزة مسهلة بين بين بعدها الثالثة لورش وله وجهان أحدهما همزة مسهلة بين بين بعداً: ٠١
دون ألف بينهما الثانى ألف مريحة بعد الهاء من غيرهمزة بالكلية الرابعة لقبل بهمزة
محققة بعدالهاء دون ألف اختلف الناس فى هذه الهساء فهم من قال انها ها التى التنبيه
الداخلة على أسماء الإشارة وقد كثرا فصل بينها وبين أسماء الإشارة الضمائر المرفوعة المنفصلة
نحوها أنت ذا قا ما وها نحن وهاهم قائمون وقد تعادمع الإشارة بعددخولها على الضمائر
توكيدا كهذه الا يةومنهم من قال انها مبدلة من همزة استفهام والأصل أأنتم وهو استفهام
ان كار وقد كثر ابدال الإمزهاء وإن لم يكن قياسيا اه سمين (قواء باهؤلاء) حذف حرف النداء
مع اسم الإشارة هذه كوفى كماةإل فى الخلاصة" وذاك فى اسم الجنس والمشارله، قل ◌ّام شيخنا
(قول فيمالكم بهعلم) أى فى الجملة حيث وجد تموه فى التوراة والانجيل اه أبو السعود وما يجوز
أن تكون بمعنى الذى وأن تكون نكرة موصوفة ولا يجوز أن تكون مصدر ية لعود الضمير
عليها وهى حرف عند الجمهور والكم يجوز أن يكون خبرامقدما وه- لم مبتدأ مؤخرا والجملة صلة
لما أوصفة ويجوز أن يكون لكم وحده صلة أو صفة وعلم يا عسل به لأنه قد اعتمدو به متعلق
بعذوف لانه حال من علم اذلوت أخر عنه اصبح جعله نعتاله ولا يجوز أن يتعلقبإ لانه مصدر
والمصدر لا يتقدم معموله عليه فإن جملته متعلقاتٍ = ذوق يفسره المصدر جاز ذلك وسمى بيانا
١هـ سمير (قوله من أمرموسى وعيسى) عبارة الخازن فيالحكم به على يفنى فيها وجدثم فى كتبكم
وأنزل بيانه فى أمرموسى وعيسى وادعيتم أنكم على دينهما وقد أنزل التوراة والانجيل عليكم
انتهت وقيل المراد بالذى لام به-لم أمر: بيناصلى الله عليه وسلم الاته.وجوده مدهم فى كتبهم
بنعته والذى ليس له- م به علم هو أمر إبراهيم عليه السلام اه سمين (قوله فيما ليس لكم به علم)
أى أصلالانه لاذكرلدبن ابراهيم قطعا فى أحد الكا بين اه أبو السعود (قوله تبرئة لابراهيم)
أى وقصر يحاما نطق بهالبرهان (قوله عن الاد بان كلها) أى البالملة (قوله موحدا) أشاربه
إلى أنه كان على ملة التوحيد لا على ملة الاسلام الحادثة والالاشترك الألزام أى لانهم يقولون
ملة الاسلام حدثت بتنزول القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم وكان ابراهيم قبل محمد بجدة طويلة
نكرف
To: www.al-mostafa.com

٣٠٣
فكيف يكون على ملة الاسلام الحادثة بنزول القرآن فعلم أن المراد يكون إبراهيم مسلما أنه
كان على ملة التوحيد لاعلى هذه المله اه كرنى (قوله وما كان من المشركين) تعريض
بأنهم مشركون.قولهم عز مراس الله والمسيح ابن الله ورد على المشركين فى ادعائهم أنهم على صلة
ابراهيم اه أبو السعود (قوله بابراهيم) متعلق بأولى وأولى أفعل تفضيل من الولى وهو
القرى والمعنى أن أقرب الناس به وأخصهم فألفه منقلبة عن باء ا-كون فائه واوا قال أبو البقاء
إذليس فى الكلام مالامه وفاؤه واوالاواوالتهجى اهـ سمين (قوله للذين اتبعوه) اللام زائدة
للتوكيد وهى لام الابتدامز حلقت للخبر كمافال فى الخلاصة، وبعدذات الكسرة عرب الخبره لام
ابتداءا «شيخنا (قوله فى زمانه) وعلى هذافالعطف الإغايرة فان الذين اتبعوه فى زمانه لا يشملون
محمداو أسمابه اهـ (قوله والذين آمنوا) عطف على هذا النبى (قوله فهم) أى الذين اتبعوا
ابراهيم فى زمانه ومحمد والمؤمنون اهـ (قوله وقت طائفة) أى تمت وأحبت وقوله من أهل
الكتاب تبعضية وهى مع مجرورها فى محل رفع أمت اطائفة وقوله أو يصلونكم لوفى مثل هذا
التركيب يصح أن تكون مصدرية ولا تقدير فى الكلام والتقدير وتت طائفة أى تمت
اغسلالكم ويصح أن تكون حرف امتناع لامتناع ومكون حوابهامحذوذ أو مفعول ردت
محذوف أيضا والتقدير منت طائفة خلالكم وكفركم لويضلونكم لسرّو بذلك وفرحوا اهـ
من السمين (قوله وما يضلون الأأنفسهم) جملة حالية اهـ (قوله لا ناثم اضلالهم) أى اضلال
المؤمنين أى تغنى اضلال المؤمنين والافاضلال المؤمنين لم يقع حتى بأموابه وعبارة الحازى و١٠
يعلون الا أنفسهم لان المؤمنين لا يقبلون قواهم فيحصل عليهم الاثم يتمنيهم اخلال المؤمنين
وما يشعرون يعنى أن وبال الاضلال يعود عليهم لان العذاب يناعف أهم بسبب ضلالهم وتمنى
اضلال المسلمين وما يقدرون على ذلك انما يضلون أمثالهم وأتباعهم وأشباعهماه (قوا بذلك)
أى باختصاص وبال ضلالهم بهم (قوله تع!ون انه حق) فسر الشهادة بالعلم لانها الخبر المقاطع
فيلزمها العلم اهـ (قوله بالتصريف) أى التغيير والتبديل وقواء والتزوير أى تزيين الكذب
وتحسينه لان لزوره والكذب والستزويرت سينهاه وذلك ان أحبار اليهود كانوا يكتمون نعت
محمد عن الناس فإذا خلا بعضهم بعض أظهروا لك فيما بينهم وشهدوا أنه حق اه خازن
(قوله وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذى أنزل الخ) هذانوع آخر من قلبيسات
اليهودوقيل تواط أاثناعشر حبرامن يهودخبرة قال بعضهم البعض ادخلوا فى دين محمدأول
النهار باللسان دون اعتقاد القلب ثم اكفروا آخر النهار وقولوا انانظرنا في كتبنا وشاورنا علماءنا
فوجدنا أن محمد اليس هو بذلك المنعوت وظهراننا كذبه فإذا فعلتم ذلك شك أصحاب محمد فى
دمنه فاته موه وقالوا انهم أهل الكتاب وأعل به منا غير حمون عر دينهم وقبل هذا فى شأن القملة
وذلك أنه لما صرف من العملة إلى الكعبة شق ذلك على اليهود فقال كعب بن الأشرف لا صحابه
آمنوا بالذى أنزل على محمد فى شأن الكمية وصلوا اليها أول النهارثم اكفروا وارجعوا الى قلة كم
آخر النهارلعلهم يرجعون فيقولون هؤلاء أهل كتاب وهم اعلم مناغير حعون إلى قملتنا فأ صلح الله
رسوله صلى الله عليه وسلم على برهم وأنزل هذه الآية ووجه النهار أوله والوحه مستقبل كل شئ.
لاته أول مايواجه منه وقوله لعلهم يرجعون يعنى عنه أى اذا الفينا عليهم هذه الشبهة لعلهم
يشكون فى دينهم فيرجعون عنه ولما دبرواهذه الحملة أخبر الله تعالى بعيده صلى الله عليه وسلم
بهافلم تتم لهم ولم يحصل لها أثر فى قلوب المؤمنين ولولاهذا الاعلام من اللّه تعالى ا- كان ربما
(وما كان من المشركينان
أولى الناس) احقهم (بابراهيم
الذين اتبعوه) فى زمانه
(وهذا الذى) محمد لموافقته
له فى أكثر شرعه (والذين
آمنوا) من أمته فهم الذين
نفق العقولواغن على
دينه لا أنتم (والدولى"
المؤمنين) ناصرهم وحافظهم
ونزل لمادعا اليهودهمإذا
وحذفة وعماراالىدينهم
(ردّت طائفة من أهل
الكتاب لودسلونكم وما
يعلون الاأنفهم) لان اثم
اضلالا سم عليهم والمؤمنون
لا يطيعونهم فيه (وما
يشعرون) بذلك (يا أهل
الكتاب لم تكفرون بابات
الله) القرآن المشتمل على
نست محمد (وأنتم تشهدون)
تعلمون أنهحق ( ياأهل
الكتاب لم تلبوت)
تخلط ون (الحق بالباطل)
بالتصريف والتزوير أوتس كتمون
الحق) أنى نعت النبي (وأنتم
تعلمون) أنه حق (وقالت
طائفة من أهل الكتاب)
المجود لبعضهم (آمنوا
بالدر انزل على الذين آمنوا)
أى القرآن (وجهالنهار)
أوله (واكفرها)به (آخر.
لعلهم) أى المؤمنين (ير حعون)
عن دينهم اذ يقولون مارجع
هؤلاء عنه ورد حولهم فيه
وهم أولوعلم الالعلهم بطلانه
وقالوا أيضنا

٣٠٤
(ولا تؤمنوا) تصدقوا (الا
من) الام زائدة (تبع)
وافق (دينكم) قال تعالى
(قل) لهم يا محمد (ان الهدى
هدى الله)الذى هوالاسلام
وما عداه ضلال والجملة
اعتراض (أن) أى مان
(يؤتى أحد مثل ما أويتم)
من الكتاب والحكمة
والفضائل وأن مفعول
تؤمنوا والمستثنى منهأحد
قدم عليه المستثنى المعنى
لاتقروا بأن أحدابؤت ذلك
الالمن تبح دينكم (أو)
بأن (يحاجوكم) أى
المؤمنون يغلبوكم (عند
ربكم) يوم القيامة لانكم
أصــ
ےےدىنا
على العالمين على الجمن
والافس (ولله ما فى السموات
وما فى الارض) من الخلق
والجائب (وإلى الله ترحمع
الامور) فى الآخرة (كتـ
خيرأمة) أنتم خيرامة
(أخرجت للناس) كانت
للناس ثم بين خيرهم فقال
(تأمرون بالمعروف) بالتوحيد
واتماعمحمد(وتنهونعن
المنكر) عن الكفر والشرك
ومخالفة الرسول (وتؤمنون
بالله) ويحملة الكتب
والرسل (ولو آمن أهل
الكتاب) يعنى اليهود
والنصارى (لكان خيرا
قسم) مماهم عليه (منهم
أثر ذلك فى قلب بعض من كان فى اعانه ضعف امخازن (قوله ولا تؤمنوا الح) معطوف على
آمنوا بالذى أنزل الخ كما أشارله بقوله أيضا فالضمير فى قوله وقالوا عائدعلى الطائفة وقوله
تصدقوا اشارة الى أحسد وجهين فى تقرير الاية وبنى عليه قوله اللام زائدة وأشار الى الوجه
الثانى بقوله المعنى لا تقدروا الخ وينفى على هذا الوجه أن اللام غير زائدة ولذا قال فى التقرير
الالمن تبع دينكم فأشاربه الى ان اللام غسير زائدة وقواه وافق دينكم أى بأن كان منكم وقوله
وما عداه ضلال أى من حيث التمسك به بعد نسخة وإن كان فى أصله دمنا ديها وقوله والجملة
اعتراض أى من الفعل ومفعوله وقوله ان يؤتى على حذف الجاركماقدره وقوله من الكتاب الخ
بيان لما أوتوه وقوله والفضائل كفاق العروتظلمل الغمام وانزال المن والسلوى وقوله وأن
مفعول تؤمنوا أى على كل من الوجهين زيادة اللام وعدم زيادتها وقوله والمستفى منه أحدأى
على زيادة اللام واما على عدم زيادتها فالمستثنى منه محذوف تقديره ولا تؤمنوا أى تقروا
وتعترف واوت صر حوا لاحدمن الناس بأن أحد ايؤتى مثل ما أوتيتم الالمن هو على دينكم ومن
جلتكم وقوله المعنى الخ وهذا المعنى ناظراهدم زيادة اللام فة وله لا تقروا أى لا تظهر وا ولا
تعترف وا بان يؤنى أحد مثل ما أو تيتم لاحد أى عندأحد الا من تبع دينكم أى الاعندمن هو من
جملتكم دون غيره ومحصل هذا انه قال بعضهم المعص أصروا وأخفوا تصديقكم بان المسلمين
قد أ وتوامثل ما أوتيتم ولا تغشوه الالاشباعكم وحدهم وقوله أو يها جوكم معطوف على يؤتى فهو
فى حيز ان المصدرية أيضا ناذلك قدرها الشارح معه والضمير فى بحاجوكم عائد على أحد لانه جمع
فى المعنى والاستشاء يرجع لهذا المعطوف أيضالكن على عدم زيادة اللام والتقدير ولا تؤمنوا
أى لا تع ترفوا ولا تقروا بان المسلمين محاجونكم عندربكم ويغلبونكم الألمن تبع دينكم أى
الاعندمن هو على دينكم وقوله لا تكها مع دينا تعليل للثفى المتسلط على بحاجوكم أى
لا يعلمونكم بالحاجة لانكم أصح ديناوفى نهضة أصلح دينا وحاصل الوجهين السابقين أنهم على
الوجه الأول غير مصدقين وغير معتقدين أن المسلمين أوتوا كما باود ينا وفضائل مثل ما أوتوا وقد
أمر علماؤهم عوامهم بأن لايصد قوا ولا اعتقد وا ذلك وانهم على الوجه الثانى معتقدون
ومصدقون أن المؤمنين قد أوتوا مثلهم من الدين والفضائل لكن قد أمرعلماؤهم عوامهم
بان لامقروا بذلك ولا يظهرهه الافيما بينهم ولا يكون هذا الاظهار عند المسلمين اللا يزداد واثباتا
على دينهم ولا عند المشركين الا يؤم واو عبارة السمين قوله ولا تؤمنوا الخاعلم انه قداختلى
الناس المفسرون والمعربون فى هذه الآية على أوجه وذكر منها تسعة أو خصها وأقره اللفهم
ما أشارله الجلال من الوجهين السابق ذكر هما فلنقتصر على نقلهما الاول ان اللام زائدة
مؤكدة كمى فى قوله تعالى قل عسى أن يكون ردف لكم ومن مستثنى من أحد والتقدير
ولا تصدقوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوت يتم الامن تبع دينكم فى تبع فى محل نصب على
الاستثناء من أحد وهذا الوحه لا يصح من جهة المعنى ولا من جهة الصناعةاما عدم محته من
جهة المعنى فواض لانه يقتضى أن بعض المسملين موافق لليهود فى دينهم لان المعنى على هذا
ولا تصدقوا بأن يؤتى أحد من المسلمين مثل ما أوتيتم الاان كان ذلك الأحد الذى من المسلمين
موافقالكم فى دينكم واما عدم صحته من جهة الصناعة فلأن فيه تقديم المستثنى على كل من
المستثنى منه وعامله وفيه أيضا تقديم ما هو من جملة صلة أن المصدرية وهو المستثنى عليها وكل
هذا غير جائز والثانى ان اللام غير زائدة وان تؤمنوا مضمن معنى تقرؤا واعتر فوا فعدى باللام
ای

٣٠٠
أى ولا تقروا ولا تعترفوا بأن يؤتى أحد الخ الالمن تبع دينكم قال الزمخشرى فى تقريرهذا الوجه
ولا تؤمنوا متعلق بقواء أن يؤتى أحد وما بينهما اعتراض أى ولا تظهر وا ايمانكم ،أن يؤتى أحمد
مثل ما أوتيتم الالأهل دينكم دون غيرهم أراد والأسرواتصديقكم بأن المسلمين قد أوتوامثل
ما أوتيتم ولا تفشوه الالاش باعكم وحدهم دون المسلمين لتلا يزيد هم ثباتا ودون المشركين اثلا
يدعوهم إلى الإيمان ويحاجوكم عطف على أن يؤتى والضمير فى بحاج وكم لاحد لانه فى معنى الجمع
والاستثناء راجع له أيضا فالمعنى ولا تؤمنوا أى لا تظهروا ولا تقر والغير اتباعكم بأن المسلمين
يجاجونكم عندربكم بالحق ويغالبونكم عند الله وعلى هذايكون قوله الالمن تبع مستثنى من
شئ محذوف تقديره ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم لاحد من الناس الالاشباعكم دون
غيرهم وتكون هذه الجملة أعنى قوله ولا تؤمنوا الى آخرها من كلام الطائفة المتقدمة أى وقالت
طائفة كذا وقالت أيضا ولاتؤمنوا وتكون الجملة من قوله قل ان الهدى هدى الله من كلام الله
لاغيراه (قوله وفى قراءة الخ) وعلى هذه القراءة فهذا كلام مستأنف والكلام الاول قدتم
عند قوله هدى الله وهذه القراءة لابن كثير من السبعة وقوله بهمزة التوبيخ أي بهمزة
الاستفهام الذى للتوبيخ يعنى مع الانكار مع تسهيل الثانية التى هى همزة أن المصدرية من غير
ادخال ألف مين الهمزتين وقوله أى أابناء الخ أشار به إلى أن أن مصدرية وهى مع مدخولها فى
تأويل مبتدأ والخبرمح ذوف وقد قدره بقوله تقرون به أى لا ينبغى منكم هذا الاقرار والاعتراف
عند غير أشياءكم وأهل دينكم وعبارة السمين وخرجت هذه القراءة على وجوه إلى أن قال الثانى
أن أن يؤتى فى محل رفع بالابتداء والخبر محذوف تقديره أأن يؤتى أحد يا معشر اليهود مثل
ما أوتيتم من الكتاب والعلم تصدقون به أوتمترفون به أوتذكرونه لغير كم أو تشبعونه فى الناس
ونحوذلك ما يحسن تقديره وقواه أو يحاجوكم أو على هذه القراءة بمعنى حتى التى هى غاية فى الخبر
المقدر وتفريع عليه والمعنى أا بناء أحد مثل ما أوتيتم تذكرونه لغيركم وهم المؤمنون حتى
يحاجوكم = ندر بكم أى فيترتب على ذكره لهم أنهم يحملونكم عندربكم فلاين فى منكم هذا الاقرار
ولا الاعتراف المترتب عليه ماذكر ويصح أن تكون أوعلى ظاهرها من العطف على مدخول
همزة الاستفهام والمعنى أأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجمكم أحد عند اللّه تصدقونه وهذا
ماتلخص من كلام الناس فى هذه الا يةمع اختلافه ولله الحمد قال الواحدى وهذه الآية من
مشكلات القرآن وأصعبه تفسيرا واعرابً ولقد تدبرن أقوال أهل التفسير والمعانى فى هذه الآّنة
فلم أجد قولا بطرد فى الآية من أولهاإلى آخر ها مع بيان المعنى وصحة النظم انتهى اهملخصا (قوله
فن أين لكمالخ) هذا انما يناسب الوجه الأول الذى هو تفسير تؤمنوا بتصد قوا مع زيادة اللام
لان مقتضى هذا الوجه أن يكونوا منكر ين أن يؤتى أحد مثل ما أوتوا وأما على الوجه الثانى فلا
يظهر لان حاصله أنهم معترفون أن المسلمين قد أوتوا مثلهم ولكن نهى بعضهم بعضاعن
الاعتراف بذلك عند المسلمين كما تقدم اهـ (قوله يختص برحمته) أى يجعل رحمته مقصورة على
من يشاء أمكرخى (قوله ومن أهل الكتاب الخ) شروع فى بيان خيانتهم فى الاموال بعد
بيان خيانتهم فى الدين أه أبو السعود (قوله من أن تأمنه) من مبتدأ ومن أهل الكتاب خبره
قدم عليه ومن أماموصولة وأما ذكرة وان تامنه تؤد. هذه الجملة الشرطية اماصلة فلا محل لهاوا ما
صفة فعهلها الرفع والدينارأصله دناربنونين فاستثقل توالى مثلين فأبدلوا أوّله ما حرف علة
تخفيفالكثرة دوره فى لسانهم ويدل على ذلك رده إلى النونين تكثيرا وتصغيرا فى قولهم دنانير
وفى قراءة الأن بهمزة التوبيع
أى أأبناء أحد مثله تقرون
به قال تعالى (قل ان الفشل
بيد الله يؤتيه من يشاء) فن
أين لكم أنه لا يؤتى أحد
مثل ما أوتيتم (والله واسع
كثير الفضل (عليم) عن هو
أهله (يختص برحمته من
يشاء واللهذو الفضل العظيم
ومن أهل الكتاب من ان
تأمنه مقنطار)
المؤمنون) عبد الله بن سلام
وأصحابه (وأكثرهم
الفاسقون)الكافرون
الناقضون العهد (لن
يضروكم) أن ينقصوكم
اليهود (الاأذى) باللسان
بالشتم والطعن (وإن
مقاتلوكم) فى الدين (يولوكم)
الادبار) منهزمين (ثم
لاينصرون) لايعمدون من
سيفكم وسبيكم اياهم
(ضربت عليهم الذلة)
جعلت عليهم مذلة الجزية
(أيهاثقفوا) وجدوا
لا يقدرون أن يقوموامع
المؤمنين (الايجيل من الله)
الا بأيمان بالله (وحبل من
الناس) عهد من الامراء
بالجزية (وباؤا بغضب)
استوجبوا بلعنة (من الله
قوله تطنيت المناسب جعله
بالظاء المجسمة من الظن
وحذفقوله ومعنى تطنيت
الخ ام مصرعه
٤٠
٣٩

أى مال كثير (يؤده اليك)
لامانته كعبدالله بن سلام
أودعه رجل أنفا وما ثنى أوقية
ذهمافا داها اليه (ومنهم من
أن تأمنه بديغار لايؤوده
اليك) خيانته (الامادمت
عليه قائما) لا تفارقه فتى
فارقته أنكره ككعب بن
الاشرف اسستودعه قرشى
دیناراغده(ذلك)أى
ترك الأداء (إنهم قالوا)
بسبب قولهم (ليس علينا فى
الاميين) أى العرب (سبيل)
أى أم لاسهلالهسم ظلم من
خالف دينهم وأسبوه اليه
تعالى قال تعالى
وضربت عليهم المسكنة)
جعل عليهم زى الفقر
(ذلك)المذلة (بأنهم كانوا
(كفرون باً يات الله):هــهـ
والقرآن (ويقتلون الانبياء
بغير حق) بلاحرم (ذلك)
الغضب والمسكنة (ما
عصروا) اللّه فى السبت
(وكانوايعتدون) بقتل
الانبياء واستحلال المحارم
(ليسواسواء) أى ليس من
آمن من أهل الكتاب كن
لم يؤمن (من أهل الكتاب
أمةقائمة) يقول منهم أمة
جماعة عدل مهتدية بتوحيد
الله وهو عبدالله بن سلام
وأصحابه (يتلون) يقرؤون
(آيات الله) القرآن (آناء
الليل) ساعة الليل فى الصلاة
٣٠٦
ودنينيرومثل قيراط أصله قوّاط مداسل قراريط وقريربط كما قالوا قطنيت وقصدت أطفارى
مربدون تطفنت وقصصت ثلاث تونان وثلاث صادات ومعنى تطنيت تلطخت بالطين والدينار
معرب قالوا ولم يختلف وزنه أصلاوه وأربعة وعشرون قبرالطا كل قبرالط ثلاث شعيرات معتدلة
فالمجموع اثنتان وسبعون شعيرة وقرأ أبو عمرو وحزة وأبو بكر عن عاصم يؤده بسكون الماء فى
الحرفير وقرأقالون يؤدّه بكسر الحاء من غير صلة والباقون بكسر ها موصولة اه سمين (قوله أى
بجمال كثير) كانه بشير بهذا الى أن المراد بالقطار المال الكثير لا بعيد حقيقة القنطارمع أن
الذى ذكرهمقوله أودعه رجل قنطاراحة فى اذالالف أوقية وما ئتان مائة رطل وهى القنطار
(قوله أودعه رجل) أى قرشى (قوله يدينار) فى هذه الباءثلاثة أوجه أحدها أنها على أصلها
من الالصاق وفيه قلق والثانى أنها بمعنى فى ولابد من حذف مضاف أى فى حفظ ديناروفى
حفظ قنطار و الثالث أنها معنى على وقد عدى بها كثير اتحولاتاً مناعلى يوسف هل آمنكم عليه
الاكمامنتكم على أخيه من قبل وكذلك هى فى قنطارفيها الأوجه الثلاثة اه سمين (قوله الا
ما دمت عليه قائما) استثناء مفرغ من الظرف العام اذ التقدير لا يؤده اليك فى جميع المدد
والازمنة الافى مدة دوامك قائما عليه متوكلابه مراقباله ودمت هذه هى الناقصة ترفع وتنصب
وشرط اعمالها أن يتقدمها ما الظرفية كهذه الأمة اذا لتقدير الامدة دوامك وأصل هذه المادة
الدلالة على الثبوت والسكون بقال دام المناء أى سكن وفى الحديث لا يبوان أحد فى الماء الدائم
أى الذى لايجرى وهوتفسير له وادمت القدر ودوّمتها سكنت غليانها بالماء ومنهدام الشئ اذا
امتد عليه زمان ودوّمت الشمس إذا وقفت فى كبد السماء وقوله عليه متعلق بقائما والمراد
بالقيام الملازمة لان الاغلب ان المطالب مقوم على رأس المطالب ثم جعل عبارة عن الملازمة
وإن لم يكن ثم قيام اه سمين (قوله ذلك بأنهم) مبتدأ وخبر وذلك اشارة الى الاستقلال وعدم
المؤاخذة فى زعمهم أى ذلك الاستهلال مستحق بقولهم ليس علينا فى الامين سبيل اهسمين
(قوله بسبب قولهم الخ) فيه إشارة إلى جواب عن سؤال لم خص أهل الكتاب بذلك مع أن
غيرهم منهم الامين وانتخائن وايضاحه أنه انغماخصهم باعتبار واقعة الحال انسبب نزول الآية
ماذكره ولان خيانة أهل الكتاب المسلمين تكون عن استهلال بدليل آخر الآية بخلاف خيانة
المسلم المسلم الذكرى (قوله ليس علينا) يجوزان يكون فى ليس ضمير الشأن وهواسمها وحينئذ
يجوزان يكون سبيل مبتدأ وعلينا الخبر والجملة خبرايس ويجوزان مكون عليناهوالخبروحده
وسبيل مرتفع به على الفاعلية ويجوزان يكون سبيل اسم أمس والخبرأحد الجارين أى علينا أوفى
الامبين ويجوزان يتعلق فى الاميين بالاستقرار الذى تعلق به علينا اه سمين (قوله فى الأميين)
أى فى شأن من ليس من أهل الكتاب اه أبو السعودف رادهم بالامى من ليس له كاب وشأنه
يشمل ماله ودمه وعرضه فقد استبأ حواد ماء العرب وأموالهم وأعراضهم اه شيخناً (قوله
ونسبوه اليه تعالى) أى نسبوا القول المذكور الى اللّه أى قالوا ان انده أحل لناطلم من ليس على
ديننا وادعوا أن ذلك فى التوراة اه شيخنا وعبارة الخازن يعنى أنهم يقولون ليس علينا اثم ولا
حرج فى أخذمال العرب وذلك ان اليهود قالوا أموال العرب حلال لغالانهم ليسوا على ديننا ولا
حرمة لهم فى كتابناركانوا يستقلون ظلم من خالفهم فى دينهم وقيل ان اليهود قالوانحن أبناءالله
وأحباؤه والخلق لناعبيد فلا سبيل علينا اذا ا كلنا أموال عبيدنا وقيل إنهم قالوا ان الاموال كلها
كانت لما فا فى أيدى العرب فهولنا وأماهم ظلمونا وغصبوها منا فلا سبيل علينا فى أخذها منهم
بای

٣٠٧
بأى طريق كان وقيل أن اليهود كانوا يسايعون رجالا من المسلمين فى الجاهلية فلما أسلموا تقاضوهم
بقية أموالهم فقالواليس لكم علينا حق ولا عند ناقضاء لا تكم تركتم دينكم وانقطع العهد
بهتناوبینکم وادعواانهم وجدواذلك فى كتابهمفا كذبهم الله تعالی اهـ (قوله ويقولون على
الله الكذب) يجرزان يتعلق على الله بالكذب وان كان مصدر الانه يتسع فى الظرف وعد يله
ما لا يتسع فى غيرهما ومن منع ذلك علقه بية ولون مضمنا معنى يفترون فعدى تعديته ويجوزان
يتعلق بمعذوف على أنه حال من الكذب وقوله وهم يعلمون جملة حالية ومفعول العلم محذوف
اقتصارا أى وهم من ذوى العلم أواختصارا أى يعلمون كذبهم وافتراء هم وقد أشارله المفسر اهـ
ـسمين (قوله وهم يعلمون أنهم كاذبون) يعنى لم يقولوا ذلك عن جهل فيعذروا وعن النبى صلى الله
عليه وسلم كمارواه الطبرانى وغيره من حديث سعيد بن جبير مرسلاانه قال عندنزولها كذب
اعداء الله ما من شئ فى الجاهلية الاوهوتحت قدمى أى منسوخ متروك الا الأمانة فإنها مؤداة إلى
البروالفاجر الكرخى (قوله بلى) اثبات لما نفوه كما أشارله بقوله عليهم أى اليهودفيهم أى
العرب سبيل اهـ شيخنا وفى السمين وعلى جواب لقوله- م ليس علينا الخ وإيجاب لما نفوه اهـ
(قوله من أوفى بعهده) استئناف مقرر الجملة الى تسدعلى مسدها اه أبو السعود ومن موصولة
أو شرطية والرابط من الجملة الجزائية أو الخبرية هوالعموم فى المنقين وعند من يرى الربط بقيام
الظاهر مقام المضمر يقول ذلك هذا وقيل الجزاء أو الخبر محذوف تقديره يحبه الله ودل على هذا
الحذف قول فإن الله يحب المتقين اهـ سمين (قوله بعهده) يجوزان يكون المصدر مضنا فالفاءله
على ان الضمير يعود على من أوالى مفعوله على ان يعود على الله ويجوز أن يكون المصدر مضافا
للفاعل وان كان الضميريته تعالى أو الى المفعول وإن كان الضميرلمن ومعناه واضع اذا تؤمل اهـ
سمين (قوله فيه وضع الظاهر موضع المضمر) أى للاعتناء بشأن المتقين واشارة الى عمومه لكل
متق اهكرخى روى الشيخان عن عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع
من كن فيه كان منافقاخا اعمار من كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى
بدعها اذا ائتمن خان واذا حدث كذب وإذا وعد أخلف واذا عاهد غدرواذا خاصم غير اهـ
خازن (قوله ونزل فى اليهود الخ) حاصل ماذكره فى سبب النزول أقوال ثلاثة هذا وقوله أوفيمن
حلف كاذبا الخ وقوله أو فى بمع سلعة وقوله لمسا بدلوانمت النبى أى وحلف وا على ان المبدل الذى
ذكروه فى التوراة وهؤلاء حى بن الاخطب وكعب بن الأشرف وقوله أوفيمن حلف الخ وذلك
هو الاشعت بن قيس حيث كان بينه وبين رجل نزاع فى بئر فاختصما الى النبى صلى الله عليه وسلم
فقال له النبي شاهد الك أو عنه فقال الأشعث اذا يحلف كاذبا ولا يبالى وقوله أو فى بيع سلعة أى
فيمن أراد بيع ساعة لقامها فى السوق للبيع وحلف لقد أعطى فيها كذا كاذبا اه شيخنا (قوله
بعهد الله) الباءداخلة على المتروك وقوله فى الايمان بالنى فى بمعنى من البيانية (قوله حلفهم به
تعالى كاذبين) أى حيث قالوا والله لنؤمنن به ولننصرته انه بيضاوى (قوله فى الآخرة) أى فى
نعيمها (قوله ولايكلمهم) أى بما يسهم أو شئ أصلاوانما يقع مايقع من السؤال والتوبيخ فى
أثناء الحساب من الملائكة فلا يخالف النصوص الدالة على أنهم يسئلون كقوله فوربك
لنسألنهم أجمعين وهذه الجملة واللتان بعدها كتابة عن اهانتهم وشدة الغضب عليهم اه شيخنا
(قوله يطهرهم) أى من دنس الذنوب بالعذاب المنقطع الى النعيم بل يخلدهم فى الناراه كرخى
(قوله ككعب بن الأشرف) أى ومالك بن الصيف وحيي بن أخطب وأبى ياسروشعبة بن عمرو
(ويقولون على الله الكذب)
فینسبةذلكاليه (وهم
يعلمون) أنهم كاذبون
(إلى) عليهم فيهم سبيل
(من أوفى عهده) الذى
عاهد الله عليه أو بعهد الله
اليه من أداء الأمانة وغيره
(واتقى) الله بترك المعاصى
وعمل الطاعات (فإن الله
يحب المتقين) فيه وضع
الظاهر موضع المضمر أى
حبهم؛عنى بشیهم«ونزل فى
اليهود لما نهالوانعت النسبى
وعهد الله اليهم فى التوراة أو
فيمن حلف كاذبافى دعوى أو
فى بيع سلعة (ان الذين
يشترون) يستبدلون (معهد
الله) اليهم فى الإيمان بالتّى
وأداء الأمانة (وأيمانهم)
حلفهم به تعالى كاذبين
(ثمناقليلا) من الدنيا
(أولئك لاخلاق) نصيب
(لهم فى الآخرة ولايكامهم
الله) غضبا عليهم (ولا ينظر
اليهم) برحهم (يوم القيامة
ولا يزكيهم) يطهرهم (ولهم
عذاب أليم) مؤلم (وإن
منهم) أى أهل الكتاب
(لفريقا) طائفة كعب
ابن الاشرف
(وهم يسجدون) يصلون
لله (يؤمنون بالله) ويجملة
الكتب والرسل (واليوم
الآخر) بالبعث بعد الموت
ونعيم الجنة (ويأمرون

(يلوون السنتهم بالكتاب)
أى بعطفونها بقراءته عن
المنزل الى ما حرفوه من نعت
النبى ونحوه (اضبو) أى
الحرف (من الكتاب)
الذى أنزله الله (وماهومن
الکتاب ویقولون هومن
عنداقه وما هو من عندالله
ويقولون على الله الكذب
وهم يعلمون) انهم كاذبون
* ونزل لما قال نصارى
نجران ان عيسى أمرهم أن
نفذوريا أولما طلب
بعض المسلمين السجودله
صلى الله عليه وسلم (ما كان)
بالمعروف) بالتوحيد واتباع
محمد (وينهون عن المنكر)
عن الكفر والشرك واتباع
الجبن والطاغوت
(ويسارعون في الخيرات)
بادرون فى الطاعات
(وأولئك من الصالحين)
من صالحى أمة محمد ويقال
مع سالحى أمة محمد فى الجنة
مثل أبىبكروأصحابه(وما
يفعلوا) يعنى عبد الله بن
سلام وأصحابه (من خير)
مماذكرت ويقال من احسان
الى محمد وأصحابه (فلن
يكفروه) لن ينسى ثوابه بل
مثابوا (والله عليم بالمتقين)
الكفر والشرك والفواحش
عبدالله بن سلام وأصحابه
(أن الذين كفروا) معمد
والقرآن كعب وأصحابه (ان
٣٠٨
الشاعر امكرنى (قوله بلوون ألسنتهم) فكان اذا قرأفى التوراة ووصل الى الكلمة الحق
بحرف لسانه عنها وينطق بكلمة أخرى غـ يرحق فهو بلوى أى يعطف لسانه بقراءة الكتاب اهـ
شيخنا و جملة قوله بلوون صفة لفر يقافهى فى محل نصب وجمع الضمير اعتبارا بالمعنى لانه اسم
جمع كالرهط والقوم قال أبو البقاء ولوافرد على اللفظ جاز وفيه نظراذلا يجوز القوم جاءئى
وألسنتهم جمع لسان وهذاء إلى لغة من يذكره واما على لغة من يؤنثه فيقول هذه لسان فأنه
يجمع على ألسن نحو ذراع وأذرع وكراع وأكرع وقال الفراء لم نسمعه من العرب الامذكر او يعبر
باللسان عن الكلام لانه منشأ منه وفيه ويجرى فيه أيضا التذكير والتأنيث واللى الفتل مقال
لويت الثوب ولويت عنقه أى فقلته والمصدر اللى والليان ثم يطلق اللىّ على المراوغة فى الحجاج
والخصومة تشبهاللعانى بالاجرام وبالكتاب متعلق بيلوون وهوتعلق واضح والبساء بمعنى فى مع
حذف المضاف أى فى قراءة الكتاب أى فى حال قراءته والضمير فى اتحبوه يجوز أن يعود على
مادل عليه ماتقدم من ذكر اللى والتحريف أى لتحسبوا المحرف من التوراة ويجوزان يعود على
مضاف محذوف دل عليه المعنى والاصل ملوون ألسنتهم بشبه الكتاب لهسواشبه الكتاب
الذى حرفوه من الكتاب ومكون كقوله تعالى أو كظلمات فى بحرلجي ثم قال يغشاه موج والاصل
أو كذى ظلمات فالضمير فى بغشاء يعود على ذى المحذوفة ومن الكتاب هو المفعول الثانى
لقد سبوه وقرئ لصبوه بياء الغيبة والمرادبهم المسلمون أيضا كما أريد بالمخاطبين فى قراءة العامة
والمعنى ليحسب المسلمون أن المحرف من التوراة الهسمين (قوله عن المنزل الى ماحرفوه) كل
منه مامتعلق بيلوون اهـ (قوله ونحوه) كاية الرجم (قوله لتحسبوه) أى فعلواذلك لاجزان
يوقعوكم فى حسبان وظن ان المحرف من الكتاب اهـ شيحنا (قوله وماهو من الكتاب) أى فى
الواقع وفى اعتقادهم أيضا والجملة حالية اهـ شيخنا (قوله ويقولون هو من عبد الله) أى يقولون
مع ما ذكر من اللى والتحريف على طريقة التصريح لا بالتورية والتعريض اه أبو السعود
(قوله هو) أى المحرف من عند الله وقوله وماهوأى والحال وقوله وتقولون على الله الكذب
أى الاعم بماذكر من الشريف واللى وقوله وهم يعلمون أى والحال انهم يعلمون أنهم كاذبون
اهـ (قوله ونزل لما قال نصارى نجران) وعلى هذا السبب فالمراد بالبشرعيسى وبالكتاب
الانجمل وعلى الثانى فالمرادبه محمد و بالكتاب القرآن اه شيخنا (قوله أولما طلب بعض
المسلمين الخ) أى حيث قال ذلك البعض يا محمد اناتسلم عليك كما يسلم بعضها على بعض أفلاذهبعد
لكاه شيخاوقرب هذا الاحتمال قوله فى آخر الأمة بعد اذا أنتم مسلمون اه أبو السعود (قوله
ما كان ابشرالح) بيان لافترائهم على الانبياءاثر بدان افترائهم على ا وا ماقيل إبشراء عارا
دعلة الحكم فان البشرية منافية للامر الدى تقولوه عليه اه أبو السعود وأن يؤتيه اسم كان
ولبشر خبرها مقدم وقوله ثم يقول للناس عطف على يؤتيه وهذا العطف لازم من حيث المعنى
اذاوسكت عنه لم يصح المعنى لأن الله تعالى قدآتى كثيرا من البشر الكتاب والحكم والنبوة وهذا
كمادة ولون فى بعض الاحوال أنهالازمة فلاغروفى لزوم العطف ومعنى نجىءهذا النفى فى كلام
العرب نحوما كان لزيدأن يفعل ومحوه فى الكون والمرادنفى خبره وهو على قسمين قسم يكون
النفى فيه من جهة العقل ويعبر عنه بالغفى التام بهذه الآية لان الله تعالى لايعطى الكتاب
والحكم والنبوّة لمن يقول هذه المقالة الشنعاء ونحوه ما كان لكم أن تنبت واشجرها وما كان لنفس
ان تموت الاباذن الله وقسم يكون النفى فيه على سبيل الأنبغاء كقول أبى بكر الصديق ما كان
لابن

٣٠٩
لابن أبى قیافة ان متقدم فيصلى بیر یدیرسول الله صلى الله عليه وسلم ويعرف القسمانمن
السياق اهـ سمين (قوله ينبغى) أما تفسير لكان أو بيان لمتعلق الجار والمجرور الواقع خبرا
لسكان وسيأتى للشارح فى سورة يس تفسير الانبغاء بالامكان اهـ (قوله الكتاب) أى النائق
بالحق الأمر بالتوحيد الناهى عن الأشراك فى الآية أنه لا يجتمع لرجل أوتى الكتاب
المذكور والحكم والنبوة أن يجمع بين القول المذكور والصفات القائمة به لانهما متنافان
لان الانبياء صفاتهم منافية للقول المذكورلاستحالته فى حقهم اه شيخناً (قوله عبادالى)
أى كائنين لى وقوله من دون الله أى متجاوز ين الله اشرا كا أوافراد اه شيخنا (قوله
(قوله ولكن كونواربانيين) أى ولكن يقول كونواربانيين فلابد من اضمار القولء هنا
والربانيون جمع ربانى وفيه قولان أحدهما أنّه منسوب إلى الرب والألف والنون فيه زائد نان فى
النسب دلالة على المبالغة كرقبانى وشعرانى ولحبانى للغليظ الرقبة والكثير الشعر والطويل
اللحمة ولا تغرد هذه الزيادة عن القسب أما اذا سبوا إلى الرقبة والشعر واللحمة من غير مبالغة
قالوا رقي وشعرى ولحوى هذا معنى قول سيبويه والثانى انه منسوب الى ربات والربان هو المعلم
للغيرومن يسوس الناس ويعرفهم أمردينهم فالألف والنون دالأن على زيادة الوصف كمى
فى عطشان وريان وجوعان ووسنان وتكون النسبة على هذا المبالغة فى الوصف نحو أحمرى
اح سمين (قوله علماء عاملين) أى فالربانى هوالعالم العامل وقوله منسوب أى مفرد «منسوب
إلى الرب فهذاجمع المفرد المنسوب وقوله تفخيما أى تعظيما المنسوب (قوله بما كنتم) الباءسية
وما مصدرية أى كونوا علماء بسبب كونكم وفى متعلق الماء قولان أحدهما انها متعلقة بككونوا
ذكره أبو المقاء الثانى ان تتعلق بربانيين لأن فيه معنى الفعل اه سمين (قوله بالتخفيف) أى وناء
المضارع مفتوحة والعين ساكنة واللام مفتوحة وقوله والتشديد أى مع ضم التاء وفتح العين
وكسر اللام المشددة اه شيخنا (قوله أى بسبب ذلك) أى بسبب كونكم معلمين الكتاب وسبب
كونكم دارسيناه كرخى (قوله عطفاعلى بقول) أى ولا مزيدة لتأكيد معنى النفى فى قوله
ما كان أشرأى ما كان لبشر أن يؤتيه الله ماذكرثم يأمر الناس بعبادة نفسه أو باتخاذ الملائكة
والنبدين أربابا وعلى هذا فتوسيط الاستدراك بين المعطوف والمعطوف عليه المسارعة إلى
تحقيق الحق لبيان ما يليق بشأنه ويحق صدوره عنه اها بوالسعود (قواء الملائكة والنبيين)
خصاً بالذكر لانه لم يحك أن من عبد غير الله من أهل الكتاب عبد غيره ما اه خازن (قوله
أربابا) جمع رب (قوله عزيرا) فى القاموس انه مصروف نظفته: هـ (قواء لا ينبغى له هذا) اشارة
الى انه استفهام معناه الانكاروهو خطاب المؤمنين على طريق التجب من حال غيرهم وبعد
متعلق بيأمركم وبعدظرف زمان مضاف أظرف زمان ماض وقد تقدم أن اذلايضاف اليها الا
الزمان نحو حينئذ ويومئذ وأنتم مسلمون فى محل خفض بالاضافة لان انتضاف الى الجملة مطلقا
اسمية كانت أوفعلية الكر خى (قوله واذا أخذ الله ميثاق النبيين) أى فى كتبهم كمافيل أوفى عالم
الذركماقيل والمشاق العهد كماقال الشارح وفيه معنى الحلف ففى أخذه استهلاف لهسم ويدل له
كلام الشارح الآ تى ام شيخنا وعبادة الخازن وأصل الميثاق فى اللغة عقد مؤكدبيمين ومعنى
ميثاق النبيين ماوثقوابه على أنفسهم من طاعة الله فيما أمرهم بهونهاهم عنه وذكر وافى معنى
الميثاق وجهين أحدهما أنه مأخوذ من الانبياء والثانى أنه مأخوذلهم من غيرهم فلهذا السبب
اختلفوا فى المعنى بهذه الآية فذهب قوم الى ان اللّه تعالى أخذ الميثاق من النبيين خاصة قبل
يتبنى (لبشران يؤتيه الله
الكتاب والحكم) أى الفهم
للشريعة (والنبوة ثم يقول
للناس كونوا عساد الى من
دون الله ولكنْ) بقول
(كونواربانيين) علماء
عاملین،نسوبالی الرب
بزيادة ألف ونون تفضيما
(بما كنتم تعلمون) بالتخفيف
والتشديد (الكتاب وبما
كنتم تدرسون) أى بسبب
ذلك فإن فائدته أن تعملوا
(ولا يأمركم) بالرفع استئنافا
أى الله والنصب عطفا على
مقول أى البشر (أن تتخذوا
الملائكة والنبين أربابا)
كما اتخذت الصالة الملائكة
والمهود عز برأو النصارى
عيسى (أبا مركم بالكفر بعد
اذا تم مسلمون) لا نتمنى له
هذا (و) اذكر (إذ) حسين
(أخذ الله ميثاق النبيين)
عهدهم(1)
تغنى عنهم أموالهم)كثرة
أموالهم (ولا أولادهم) كثرة
أولادهم (منانله) من
عذاب الله (شبأوأولئك
أصحاب النار) أهل النار (هم
فيها خالدون) دائمون (مثل
ما ينفقون فى هذه الحيوة
الدنيا) يقول مثل نفقة
اليهودفى اليهودية (كمثل
ريح فيها صرّ) حرأوبرد
(أصابتحرثقوم) زرع
قوم (ظلموا أنفسهم) بمنع

٣١٠
فت اللام للابتداء وتوكيد
معنى القسم الذى فى أخذ
الميثاق وكسرها متعلقة
أخذ وماموصولة على
الوجهين أى للذى (آتيتكم)
اماهو فى قراءة آتينا كم (من
كتاب وحكمة ثم جاءكم
رسولمصدقلمامعكم)من
الكتاب والحكمة وهو
محمد على الله عليه وسلم
(أتؤمنن به ولنمصرته) جواب
القسم ان ادر كتموه وأمهم
تح سم فى ذلك (قال)
تعالى الاسم (٣أقررتم) بذلك
(وأخذتم) قبلتم (على ذاكم
اصری)= هدى
حق الله منه (فأهلكته)
أحرقته كذلك الشرك هلك
النفقة كما أهلكت الريح
الزرع (وما ظلمهم الله)
بذهاب منفعة زرعهم ونفقتهم
(ولكن أنفسهم يظلمون)
بالكفر ومنع حق الله من
الزرع*ثم نهى الله المؤمنين
الانهار وغيرهم عن محادثة
اليهود وافشاء السراليهم
فقال ( يأيها الذين آمنوا
لا تغذوا) يعنى اليهود
(بطانة) وليجة (من دونكم)
من دون المؤمنين المخلصين
(لا ألونكم خبالا)
لايتركون الجهد فى فسادكم
(ودواما عنتم) غنوا أن انتم
وأشركتم كما أشركوا (قدْ
بدت) ظهرت (البغضاء من
أن سلفوا كتاب الله ورسالاته الى عباده أن يصدق بعضهم بعضنا وأخذ العهد على كل فى أن
يؤمن عن بأتى بعده من الانبياء وينصره أن أدركه وان لم يدركه أن بأمرقومه نصرته أن أدركوه
فاخذ المثاق من موسى ان يؤمن بعيسى ومن عيسى أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم
وهذا قول سعيدبن جبيروالحسن وطاوس وقيل انما أخذ الميثاق من النبى فى أمر محمد صلى
الله عليه وسلم خاصة وه وقول على وابن عباس وقنادة والسدى ومعنى هذا القول ان الته أخذ
الميثاق على النبيين وأحمهم جميعا فى أمر محمد صلى الله عليه وسلمفا كتفى بذكر الانبياءلان العهد
مع المتبوع عهد مع الاتباع وهوقول ابن عباس قال على بن أبى طالب ما بعث الله نيا آدم فين
بعده الاأخذ عليه العهد فى أمر محمد صلى الله عليه وسلم وأخذ هو العهد على قومه ليؤمنن به ولئن
بعث وهم أحياء لنصرة وقيل أن المراد من الآية أن الانبياء كانوا يأخذون العهد والميثاق على
أمهم بانه اذا بعث محمد صلى الله عليه وسلم يؤمنون به وبنصروته وهذا قول كثير من المفسرين
انتهت (قوله بفتح اللام) وعلى هذا القراءة يقرأ أتبتكم وآتيناكم وقوله وكسرها وعليها!
بقرأ آتيتكم فقط فالقرا آت ثلاثة فق وله وفى قراءة آتينا كم يعنى مع فتح اللام فقط اه شيخنا
(قوله للابتداء وتو كيد معنى القسم) أى الذى فى ضمن أخذ الميثاق فعلى هذاليست هى
مع مدة ولها جواب القسم :- ل جوابه المؤمننه كان يذكره وعلى هذا خبر المبتدامحذوف
كما سيأتى التنبيه عليه وبقى احتمال آخروه وان هذه اللام هى جواب القسم وارقوله لقؤمنن
مه جواب قسم مقدروان القسم المقدر وجوابه خبر المبتدأ وعبارة السمين قولهلما آتيتكم
قرأ العامة بفتح اللام وفيه خمسة أوجه الى ان قال الثانى أن تكون اللام فى لما جواب قوله
ميثاق النبيين لانه جارمجرى القسم فهى لام الابتداء المتلقى بها القسم وما مبتدأة موصولة
وأتبنا كم صلتها والعائد محذوف وقوله لتؤمنن به جواب قسم مقدروهذا القسم المقدر وجوابه
خبر المبتد الذى هو لما آتيتكم والمساء فى به تعود على المبتدا ولا تعود على رسول الهملا يلزم خلق
الجملة الواقعة خبرامن رابط يربطها بالمبتدأ الثالث كما تقدم الاان الام فى لمسالام التوطئة لان
أخذ المناق فى معنى الاستخلاف وفى لتؤمنن جواب القسم هذا كلام الزمخشرى اه وهذا
الثالث هو الذى مشى عليه الجلال كما عرفت اهـ (قوله متعلقة بأخذ) أى على انها للتعليل مع
حذف مضاف من العبارة أى لرعاية وحفظ ما آتيتكم أى لاجل ذلك اه سمين (قوله وما موصولة
على الوجهين) وعلى الاول هى مبتدأ وقوله من كتاب وحكمة بيان لهاوآ نيتكم صلتها والعائد
مقدر كما فى الشارح وقوله ثم جاءكم معطوف على الصلة فهو صلة والعائد منه قبل مقد رأى جاءكم
به وقيل الربط حاصل باعادة الموصول بمعناه فى قوله لما معكم والخبرمح ذوف تقديره تؤمنون به
وتنصرونه أى بالرسول المذكوراه شيخنا (قوله اى الذى) بفتح اللام وكسرها على ما تقدم
(قوله جواب القسم) أى الذى فى ضمن أخذ الميثاق والضميران للرسول مع أن كون الكلام
جواب القسم يقتضى أن يعود منه ضمير على الكتاب والحكمة فليتأمل وكذا يقال فى الخبر المقدر
حيث قدروه تؤمنون به وتنصرونه وجعلوا الضهيرين للرسول مع أن المبتدأ بالحقيقة الكتاب
والحكمة اهشيخنا (قوله فى ذلك) أى الميثاق (قوله قال تعالى لهم الخ) وعلى هذافالاستفهام
للتقرير والتوكيد عليهم الاستقالة معناه الحقيقى فى حقه تعالى اهـ سمين (قوله أأقرم) بتحقيق
الهمزةّين مع ادخال ألف بيز ما وتركه وبتسهيل الثانية مع ادخال ألف بينها وبين الاولى المحفقة
وتركه وبابدال الثانية الفاعدودة فالقرآآت خمسةاه من الخطيب (قوله عهدى) سمى العهد
اصدا

٣١١
اصر الانه بأصر أى بشد وقرئ اصرى بضم الهمزة وهى امالغة فيه أو جمع اصاروه وما يشابه اهـ
أبو السعود (قوله قالوا أقررنا) استئناف مبنى على سؤال كأنه قيل فإذا قالوا عند ذلك فقيل
قالوا أقررنا وكان الظاهر فى الجواب أن مقال أقررنا وأخذ نا اصرك فلم يذكر الثانى اكتفاء
بالاول ام شيخنا (قوله فاشهدواعلى أنفسكم) أى فلي شهد بعضكم على بعض بالإقرار وقيل
الخطاب الملائكة وقوله من الشاهد ين أى أماعلى إقراركم وتشاهد كم شاهد ودوتو كيد وتحذير
عظيم أه أبو السعود (قوله من الشاهدين) هذا هوالخبر لانه محط الفائدة وأما قوله مسكم فيجوز
أن تكون حالا أى وأنا من المشاهدين مصاح بالكم ويجوز أن يكون منصوبا بالشاهدمن ظرفاله
*قد من يرى تجويزذلك ويمتنع أن يكون هو الخبران الفائدة به غير تامة فى هذا المقام والجملة من
قوله وأنا معكم من الشاهدين يجوز أن لا يكون لها محل لاستئنافها ويجوز أن تكون فى محل نصب
على الحال من فاعل فاشهدوا اه سمين (قواء فى تولى) يجوزان تكون من شرطية والغاء فى
فأولئك جوابها وان تكون موصولة ودخلت الفاء لشبه المبتداباسم الشرط والفعل بعدها على
الاول فى محل جزم وعلى الثانى لا محل له لكونه صلة وأمافاً وائمك ففى محل جر. أيضا على الاول
ورفع على الثانى لوقوعه خبراوهم يجوزان يكون فصلاوان يكون مبتدأ وهذه الاشارة واضحة
مما تقدم اه سمين (قوله فأولئك هم الفاسقون) أى الخارجون عن الإيمان وأعاد الضمير فى
تولى مفرداعلى لفظ من وجع أولئك حلا على المعنى الهكرنى (قوله أفغيردين الله يبغون)
وذلك ان أهل الكتاب ادعى كل فريق منهم أنه على دين إبراهيم فاختصهوالاه النبى صلى الله
عليه وسلم فقال كلا الفريقين برىء من دين أبراهيم المخازن (قوله وله أسلم من فى السموات
والأرض) جملة حالية أى كيف يبغون غيردينه والحمال هذه اهـ سمين (قوله انتاد) أى لماقضى
عليهم من المرض والصحة والسعادة والشقاوة ونحوذلك اهـ رازى (قوله طوعا) راجع لاهل
السماء وبعض أهل الأرض وقوله وكر هارا جمع لبعض أهل الأرض كما يستفاد من المخازن اهـ
شيخنا وط وعا وكر ها مصدران فى موضع الحال والتقدير طائعين وكارهيناهسمين (قوله ومعاينة
ما يلجئ اليه) أى الى الاسلام كنتق الجبل وادراك الغرق فرعون وقومه والاشراف على الموت
أى مقوله تعالى فلما رأوا، أسسناقالوا آمنا بالله وحده فالمراد هذا الانقيادلم أقدره عليهم من
الحياة والصحة والسعادة وأضدادها فلا يرد كيف قال وله أسلم الآية مع أن أكثر الانس والجن
كفرة الفكرى (قوله والهمزة للإنكار) أى التوبيخى وقدم المفعول لانه المقصودان كاره
أه شيخنا (قوله قل آمنا بالله) لما ذكر أخذ ا لميثاق على الانبياء أمر نبيه بان بقول هو وأصحابه
آمنا بالله الخ وانما وحد الضميرفى قوله قل وجهه فى قوله آمغالان المقام الاول مقام تبليغ وهو
ليس الاله صلى الله عليه وسلم والمقام الثانى يصلح له ولغيره والمراد آمنا بالله وحده لا كما آمن أهل
الكتاب به على وجه التثليث وغيره وعدى الانزال هنا بعلى وفى البقرة بالى لانه يصح تعديته
بكل فله جهة علق باعتبار ابت دائه وانتهاء باعتبار آخره وهو باعتبار ابتدائه متعلق بالنسبى
وباعتبارانتهائ متعلق بالمكلفين ولما خص الخطاب هنا باننى ناسب: الاستعلاء ولما عم هناك
جميع المؤمنين ناسبه الانتهاء اه شيخنا (قوله وما أنزل على ابراهيم الخ) انغماخص هؤلاء بالذكر
لأن أهل الكتاب يعترفون بمكتبهم وبقبوتهم اه خازن (قوله والأسباط) وكانوا اثنى عشر وقوله
أولاده أى أولاد يعقوب وهم بالنسبة لابراهيم احفاد لانهم أولاد ولده فالمراد بالاسساط هنا
الاحفاد لاالمعنى اللغوى وهم أولاد البنات اه شيخنا (قوله وما أوتى موسى الخ) أى من التوراة
(قالوا أقررناقال فاشهدوا)
على أنفسكم وأتباعكم بذلك
(وأنامعكم من الشاهدين)
عليكم وعليهم (فن تولى)
أعرض (بعد ذلك) الميثاق
(فأولئك هم الفاسقون
أففيردين الله بسفون) بالياء
أى المتولون والتاء (وله أسلم)
انقاد (من فى السموات
والأرض طوعا) :لا اباء
(وكرها) بالسيف ومعاينة
،توز
ما يلجئ اليه (واليه
ترجعون) بالتاء والياء
والهمزة للافكار (قل)
لهم يا محمد (T.ما بالله وما
أنزل علينا وما أنزل على
ابراهيم واسماعيل وإسحاق
ويعقوب والأسباط) أولاده
(ونا أوقی موسی وعيسى
والنبيونمنربهم لانفرق
بين أحد منهم)
أفواههم) على السنتهم
بالشتم والطعن (وماتخ فى
صدورهم) ما يضمرون فى
قلوبهم من البغض والعداوة
(١ كبر) من ذلك (قدیینا
لكم الآيات) أى علامة
الحسد (ان كنتم تعملون)
ما يقرأ عليكم ويقال قديبنا
لكم الآياتِ يعنى الأمر
والنهى ان كنتم تعقلون
لكى تعلموا ما آمركم (ما أنتم
أولاء) أنتم بامعشر المؤمنين
(خبونهم) يعنى اليهود
تقبل المصاهرة والرضاعة

بالتصديق والتكذيب
(ونحن له مسلمون) مخلصون
فى العبادة ونزلفيمن ارتد
ولحق بالكفار (ومن يبتغ
غير الإسلام دينافلن يقبل
منه وهو فىالآخرة من
الخاسرين) لمصيره الى
النار المؤبدة عليه (كيف)
أى لا(يهدى الله قوماً كفروا
بعد اعمانهم وشهدوا) أى
وشهادتهم (ان الرسول
حق و)قد (جاءهم البينات)
المحم الظاهرات على صدق
النبى (والله لا يهدي القوم
الظالمين) أى الكافرين
(أولئك جزاؤهم أن عليهم
لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين خالدين فيها) أى
اللعنة أو الناس المدلول بها
عليها (لايخفف عنهم
العذاب ولا هم ينظرون)
عهلون (الاالذين تابوامن
بعدذلكواصلوا) عملهم
(فإن الله غفور) لهم (رحيم)
بهم«ونزل فى اليهود(ان
الذين كفروا) بعيسى (بعد
اعانهم) موسى ( ثم ازدادوا
كفرا) عصمد (لن تقبل
توبتهم)
مجم
(ولا يحبون-كم) اقبل الدين
(وتؤمنون بالكتاب كله)
تُقرون بجملة الككتاب
والرسل وهم لامقرون ذلك
(واذا لفوكم) يعنى مناة فى
اليهود (قالوا آمنا) محمد
٣١٢
والانجيل وسائر المعجزات الظاهرة على أيديهم كما بفئء عنه ابشار الابناء على الانزال الخاص
بالكتاب اه أبوالسعود (قوله بالتصديق والتكذيب) أى كمافعل أهل الكتاب اهـ (قوله
مخلصون فى العبادة) أى لا كمافعل أهل الكتاب اهـ (قوله فيمن ارتد) وكانوااثنى عشررجلا
ارتدواونرجوا من المدينة وأتواحكة كفارامنهم الحرث بن سويد الانصارى اه خازن (قوله
يبتغ غير الإسلام) العامة على اظهاره ذين المثلين لان بينهمافا صلافلم يلتقيافى الحقيقة وذلك
الفاصل هوالياء التى حذفت المزم وروى عن أبى عمرو فيها الوجهان الأطهار على الأصل
ومراعاة الفاصل الاصلى والادغام مراعاة للحظاذه صدق أنهما التقيافى الحملة ولان ذلك
الفاصل مستحق الحذف لعامل الجزم وليس هذا مخصوصا بهذه الآ ية بل كلما التقى فيه مثلان
وسبب حذف حرف العلة اقتضت ذلك يجرى فيه الوجهان نحو يخل الكروجه أبيكم وان بك
كاذبا وقد استشكل على هذا نحو يا قوم مالى أدعوكم وياقوم من ينصرنى من الله فانه لم يردعن
أبى عمر وخلاف فى ادغامهما وكان القياس مقتعنى جواز الوجهين لأن ياء المتكلم فاصلة
تقديرا اهـ سمين (قوله دينا) فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه مفعول يبتخ وغير الاسلام حال لانها
فى الأصل صفةله فلا قدمت نصبت حالا الثانى أن مكون تميز الغيرلابها مها فيزت كماميزمثل
وشبه وأخواتهما وسمع من العرب ان لنا غيرها ابلا وشاء والثالث أن يكون بدلا من غيراه
سمين (قوله من الخاسرين) من الخسران وهو العقاب وحرمان الثواب اله شيخنا (قوله
كيف يهدى اللّه الخ) نزات فى شأن الذين ارتدوا ولمقوابمكة اه خازن (قوله أى لا) أشاربه
إلى أن الاستفهام هنا للانكار ويجوز أن يكون للتعجب والتعظيم لكفرهم بعد الايمان
أو للاستبعاد والتوبيخ فإن الجاحد عن الحق بعدما وضع له منهمك فى الضلال بعيد عن الرشاد
فايس للإن كار حتى يستدل به على عدم توبة المرتد وان كان انكاراف الاستشهاد عنعه اهكرخى
(قوله أى وشهادتهم) أشار بهذا الى أن الفعل اى قوله وشهدوا معطوف على الاسم الذى هو
الأمان وأن هذا الفعل المعطوف فىتأويل الاسم وعبارة السمين قال أبو البقاء التقدير بعدأن
آمنواوأن شهدوا فيكون فى موضع جراه يعنى أنه فى تأويل مصدر معطوف على المصدر
الصريح المجرور بالظرف اهـ (قوله وجاءهم البينات) الواو الحال كما أشارله بتقديرقد (قوله
الكافرين) أى الاصليين والمرتدين فهذا أعم من قوله كيف يهدى الله الح فلاتكراراه
خازن (قوله اولئك) أى المرتدون فقوله والله لايهدي القوم الظالمين اعتراض اهـ أبو السعود
وأولئك مبتدأو زاؤهم مبتدأثان وأن عليهم خبر الثانى والثانى وخبره خبر الاول آهـ (قوله
المدلول بها) أى باللعنة عليها أى الناراء (قوله الاالذين تابوا الخ) نزات فى الحوث بن سويد
الانصارى فأنه ما لحق مكة مرتد اندم على ذلك فأرسل إلى قومه بالمدينة أن يسألوا التى هل له
من توبة ففعلوا فأنزل الله هذه الآية فيعت بها إليه أخوه الجلاس مع رجل من قومه فأقبل إلى
المدينة تائبا فقبله النبى وحسن اسلامه اه خازن وهذا شروع فى بيان تقسيم الكفار الى ثلاثة
أقسام قسم تاب توبة صحيحة فنفعته كماهنا وقسم تاب توبة فاسدة فلم تنفعه كاسيأتى فى قوله ان
الذين كفروا بعد ايمانهم الخ وقسم لم يتب أصلاً كما أتى فى قوله ان الذين كفروا وماتواوهم
كفار الاّدة اه شيخنا (قوله غفوره- م) أى فى الدنيا بالستر على قبائحهم رحيم فى الآخرة
بالعفوعنها اهـ خازن (قوله بعدسئ) أى والانجيل وقوله بموسى أى والتوراة وقوله بمعمد
أى والقرآن اهـ (قوله كفرا) تميز منقول عن الفاعلية والاصل ثم ازداد كفرهم كذا أعربه
او

٣٣٣
أبو حيان وفيه نظراذ المعنى على أنه مفعول به وذلك أن الفعل المتعدى لاثنين اذا جعل مطاوعا
نقص مفعولاً وهذا من ذالك لان الاصل زدت زيدا خيرافازداد، وكذلك أصل الآية الكريمة
زادهم الله كفرافازدادوه المكر (قوله اذا غرغر ١الخ) حواب عما يقال أن توبة الكافر
مقبولة كما هو مقرر فى الفروع ودلت عليه الآية السابقة الاالذين تابوا الخ وحاصل الجواب أن
توبته انما تقبل اذا كانت ية ومن شروط صمتها أن لا يسل الى حد الغرغرة فإن لم تصبح فهى
غير مقبولة كماهنا اه شيخنا (قوله أو ماتوا كفارا) بان تابوا فى الآخرة عند معاينة العذاب
كما أشيرله بقوله تعالى ولوترى إذالمجرمون ناكسوارؤوسهم عندربهم ربنا أبصرنا الخ وبقوله فلم
مك ينفعهم أعمانهم لما رأوا باسنا أهـ شيخنا (قوله هم الضالون) أى المتفاهون فى العضلال اله
(قوله ملء الأرض) أى مشرقها ومغربها وقوله ذهبا أى مع أنه أعز الاشياء وقيمة كل شىء
اهـ (قوله ولوافتدى به) محمول على المعنى كأنه قيل فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا
لو تصدق به فى الدنيا ولوافتدى به من العذاب فى الآخرة ا« أبو الـعود أو المراد بالوا والتعميم
فى الاحوال كانه قيل لن يقبل منهم فى جميع الاحوال ولو فى حال اقتدائه نفسه فى الآخرة وقيل
هى زائدة كما غرئ شاذا باسقاطها ومفعول افتدى محذوف أى ولو افتدى نفسه اهـ شيخنا (قوله
لشبه الذى الخ) فيه حكامة بالمعنى اذا لمذ كور فى الآية الذين ا-كر حكمهما واحد اهـ (قوله
عن الموت على الكفر) أى الذى هو معطوف على الصلة فهو من جلة المبتداولما لم يقع مثل
هذا العطف فى الاسته التى قبلها لم يقترن خبران بالغاءلان الكفر فى حدذاته ليس سببا فى عدم
قبول التوبةبل السبب مجموعه هووالموت عليهاه شيخنا (قوله أولئك لهم عذاب أليم) يجوزأن
يكون لهم خبر الاسم الاشارة وعذاب فاعل به وعمل لاعتماده على ذى خبراى أولئك استقرلهم
عذاب وأن يكون لهم خبرا مقدما وعذاب مبتدأ مؤخرا والجملة خبر عن اسم الإشارة والأول
أحسن لأن الاختبار بالمفرد أقرب من الاخبار بالجملة والاول من قبيل الاخبار بالمفرد اهـ سمين
(قوله ومالهم من ناصرين) يجوز أن يكون من ناصرين فاعلا وجاز عمل الجادلا عتماده على
حرف النفى أى وما استقرلهم من ناصرين والثانى أنه خبر مقدم ومن ناصرين مبتدأمؤخر
ومن مزيدة على الاعرابين لوجود الشرطين فى زرادتها وأتى بناصربن جعالتوافق الفواصل اهـ
سمين (قوله لن تنالوا البرّالخ) مستأنف لبيان ما ينفع المؤمنين ويقبل منهم اثر بيان ما لا ينفع
الكفارولا تقبل منهم اه أبو السعود والنبل ادراك الشئ ولحوقه وقيل هو العطية وقيل هو
تناول الشئ بالمديقال قلته أناله :- لاقال تعالى ولا ينالون من عدونيلا وأما النول بالواو
فهناه التناول بقال تمته أنواه أى تناولته وانلته زيدا أنيله إياهأى ناولته اياه وقوله حتى تنفقوا
بمعنى إلى أن تنفقوا ومن فى مما تحبون تبعضية اه سمين (قوله أى ثوابه) أى ثواس البر البر
فعل الخيرات ففى الآية حذف المضاف الم شيخنا (قوله تصدقوا) مضارع بحذف احدى
التاءين ان قرئ بالتخفيف وبدون حذف ان قرئ بالتشديد فعليه تكون التاء الثانية أدغمت
فى الصاد بعدقلبها صاداً اه شيخنا (قوله من أموال-كم) أى وغيرها كعلمهم وجاهكم وعبارة
ـسيبيسي
البيضا وى مما تحبون أى من المال أو مايعمه وغيره كبذل الجاه فى معاونة الناس والبدن فى
طاعة الله والمهمة فى سبيله اهـ (قوله فإن الله به عليم) تحليل للجواب المحذوف واقع موقعه أى
فيجاز مكم بحسبه جيداً كان أو ردبأ فانه عالم بكل شىء من ذاته وصفته وفيه من الترغيب فى
اتفاق الجيد والتحذير عن انفاق الردىء ما لا يخفى اهـ أبو السعود (قوله ونزل لما قال اليهود الخ)
اذا غرغروا أوماتوا كفارا
(وأولئك هم الصنالون ان
الذين كفروا وما تواوهم
كفار فلن يقبل من أحدهم
ملءالارض) مقدارماعلوها
(ذهباولوافتدىبه) أدخل
الفاء فى خبران لشبه الذى
بالشرط وانذا ناتسبب عدم
القبول عن الموت على الكفر
(أولئك لهم عذاب أليم)
مؤلم (ومالهم من ناصرين)
مانعمن منه (لن تنالوا البر)
أیتوابه وهوالجنة (حتى
تنفقوا) تصدقوا (ما
تحبون) من أموالكم (وما
تنفقوا من شئ فان اللهبه
عليم) فيجازى عليه *ونزل
لماقال اليهودانك تزعم
أنك على مئة ابراهيم وكان
لا بأ كل لحوم الابل
والقرآن وان صفته ونعته
فى كتابنا (وإذا خلوالمرجع
بعضهم إلى بعض (عضواً
عليكم الأنامل ) أطراف
الاصابع (من الغيظ) من
الحنق (قل موتوا بغيظكم)
بحنقكم (ان الله عليم بذات
الصدور) عما فى القلوب
من البغض والعداوة (ان
مكم) تصبكم (حسنة)
الفتح والغنيمة (تسؤهم)
ساءهم ذلك يعنى اليهود
والمنافقين (وان تصبكم
سيئة) القسط والجدوية.
والقتل والهزيمة (بفرحوا
٠٦
٤٠
ل
٠

٣١٤
وألبانها ( مخل الطعام كان
-لا) حلالا (لبنى اسرائيل
الاماحرم إسرائيل يعقوب)
(علی تفسہ) وهوالابل،ا
حصل له عرق النسا بالفتح
والقصرفنذران شفى لا يأكلها
فرم عليهم (من قبل أن
تنزل التوراة) وذلك بعد
إبراهيم ولم تكن على عهده
غراماً كمازعموا (قل) لهم
(فأتوا بالتوراة فاتلوها)
ليتبين صدق قواكم (ان كنتم
صادقين) فيه فيهتوا ولم يأتوا
بهاقالتعالى(فنانترى
على الله الكذب
بها) يجبوا بها (وان تصبروا)
على أذاهم (وقتقوا) .مصرية
اله (لايضركم كيدهم شأ)
عداوتهم وصفيعهم شبا (ان
الله ما يعملون) من المخالفة
والعداوة (محيطه) عالم (واذ
غدوت من أهلك) خرجت
من المدينة يوم أحد (قبوّى
المؤمنين) تخذ للمؤمنين
بأحد (مقاعد للقتال)
أمكنة لقتال عدوّهم (والله
مسم المقالة كم (عام) عا
يصيركم وبترككم المركز (اذ
همت طائفتان منكم)
قوله كما رمت الحمكذافى
قسيمة المؤلف ولعل فى
الكلام حذنا والتقدير
غرمت علينا كما حرمت
اخاه مصر»
أعبارة المخازن سبب نزول هذه الآمة أن اليهود قالوا النبى صلى الله عليه وسلم إذات تزعم انك على
ملة ا براهيم وكان إبراهيم لا بأ كل لحوم الأمل والثانها وأنت تأكل ذلك كله فلست على ملته الخ
انتهت (قوله وألبانها) أى ولا يشرب ألبانها (قوله كان حلا) الحل لغة فى الخلال كم أن الحرم
لغة فى الحرام اهـ (قوله الاماحرم إسرائيل) مستقى من اسم كان وجوزا بوالبقاء أن يكون
مستثنى من ضمير مستتر فى حلالانه استناد عن اسم كان والعامل فيه كان ويجوزان يعمل فيه
حلا ويكون فيه ضمير يكون الاستغناء عنه لان حلاً وحلالا فى موضع اسم الفاعل بمعنى الجائز
والمباح وفى هذا الاستثناء قولان أحدهما أنه متصل والتقدير الاماحرم إسرائيل على نفسه
غرم عليهم فى التوراة فلبس منها ما زادوه من محرمات وادعوا مهمة ذلك والثانى انه منقطع
والتقدير لكن ما حرم إسرائيل على نفسه خاصة ولم يحرمه عليهم والاول هو السميع اه سمين
(قوله - رق النسا) بفتح النون والقصر عرف يخرج من الورك فيستبطن الغضذ المكرغى
ودواؤه ماذكره القرطبي ونصه وأخرج التعلمى فى تفسيره من حديث أنس بن مالك قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عرق النساتؤخذالبة كيش عربى لاصغيرولا كبير فتقطع قطعا
صغارا وتسفى على النار ويؤخذدهنها فيجعل ثلاثة أقسام بشرب المريض بذلك الداء على الريق
كل يوم ثلثاقال أنس فوصفته لا كثر من مائة كلهم يبرأ باذن الله تعالى اهـ(قوله فذران شفى)
ولعل هذا النذركان منعقدا فى شريعته فنذرأن لا بأ كل أحب الطعام اليه ولا يشرب أحب
الشراب المصوكان أحب الطعام عندهام الابل وأحد الشراب عنده له اخر مهماعلى نفسه
فر ما على بنيه تبعاله وفى رواية انه نذران شفى أن لا ما كلهما هو ولا بنوه فنذر عدم الاه هووعدم
أكل بفيه اهقرطبى وعلى هذا يكون تحرمه ما على بنيه ناشئة من نذره أيضاله (قوله من قبل ان
تنزل التوراة) متعلق بقوله كان حلا ولا ضير فى توسط الاستغناء بينهما إذهو فصل جائز وذلك على
مذهب الكسائى وأبى الحسن فى حواز أن يعمل ماقبل الافيما بعدها اذا كان ظرفا أو مجرورا
أو حالاً وقبل متعلق بحرم وفيه أن تقييد تحرمه عليه السلام بقبلية تنزيل التوراة ليس فيه
مزيد فائدة أى كان ما عدا المستثنى - لا لالهم قبل نزولها مشتملة على تحريم امورأخرحرمت
بسبب ظلمهم وبفيهم كماقال تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر الا بة اه أبو السعود
وعبارة البيضاوى من قبل أن تنزل التوراة أى من قبل انز الهامش تعلة على تحريم ما حرم عليهم
يظلهم وبغيهم عقوبة وقشديدا وذلك رد على اليهود فى دعوى البراءة عمانهى عليهم فى قوله
فبظلم من الذين هادواحرمنا عليهم طبيان وقوله وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر الآ منمن
بأن قالوالسنا أول من حرمت عليه وائما كانت محرمة على نوح وإبراهيم ومن بعده حتى انتهى
الامرالينا كما حرصت على من قبلنا اهـ (قوله وذلك بعدابراهيم) أى بألف سنة وقوله ولم تكن
أى الابل (قوله فيه) أى فى قولكم وقوله فيهتوا أى لانهم يعلمون ان تحريم الابل فيها انما كان
على عهد يعقوب لا على عهد ابراهيم فهى شاهدة عليهم فلذلك لم يأتوابها اه وبهت فعل ماض
على صورة المبنى للمفعول والمراد منه بناء الفاعل فالوا وفاعل ومعناهدهشوا و تحيروا وانقطعوا
عن الجواب وفى القاموس البهن الانقطاع والخبرة وفعلهما كملم ونصر وكرم وزهى واسم
الفاعل مبهوت لاباهت ولا بهيت اه (قوله فمن افترى) فيه مراعاة لفظ من وفى قوله ما واشك هم
الظالمون مراعاة معناها والافتراء اختلاق الكذب وأصله من فرى الادم اذا قطع لان الكاذب
يقطع القول من غير حقيقة له فى الوجود اه شيخنا وعبارة البيضاوى فى افترى على الله
الكذب

٣١٥
من بعدذلك) أى ظهور المحمية
بان التقرير انما كان من
جهة يخوب لاعلى عهد
إبراهيم (فأولئك هم
الظالمون) المتجاوزون الحق
الى الباطل(قل صدق انه)
فى هذا بجميع ما أخبر به
(فاتبع واملة إبراهيم) التى
أنا عليها (حنيفا) ما ثلاعن
كل دين الى الاسلام (وما
كان من المشركين) * ونزل
لما قالواقبلتنا قبل قبلتكم
(إن أول بيت وضع) متعبدا
(الناس) فى الأرض (لاذى
مسكه) بالماء لغة فى مكة
سميت بذلك لانهاتيك أعناق
الجبابرة أى تدقها بناء
الملائكة قبلخلق آدم
ووضع بعده الاقصى ويهما
أربعون سنة كمافى حديث
العصين وفى حديث آله
أول ما ظهرعلى وجه الماء
عندخلق السموات
والارض زبدة حصاء فد حيث
الارض من تحته (مباركا)
حال من الذى أى ذاركة
(وهدى للعالمين) لانه قبلتهم
(فيه آيات بينات) منها
(مقامإبراهيم) أى الجسر
الذى قام عليه عند بناءالبيت
أضمرك قبيلتان من المؤمنين
بنوسمة وبنوحارثة (أن
تفشلا) أن تجبنا عن قتال
العدويوم أحد (واته
وليهما) حافظهما ولا هما
الكذب أى ابتدعوه لى الله بزعمه أنه حرم ذلك قبل نزول التوراة على بنى اسرائيل ومن قبلهم
أهـ (قوله من بعدذلك) فيهوجهان أحدهما أن ينطق باقترى وهذاهوالظاهر والثانى
جوزه أبو البقاءوه وأن يتعلق بالكذب يعنى الكذب الواقع : مدة الشعوهذه الجملة أعنى قوله فن
افترى حجوزان تكون استئنافية فلا عمل لهامن الإعراب ويجوزان تكون منصوبة الحل
فسغاء ى قوله فأتواف تندرج فى القول ومن يجوزان تكون شرطية أوموصولة اهسمين (قوله
فاتبعوا ملة إبراهيم) وهى الاسلام الذى عليه محمد وا غا دعاهم إلى ملة إبراهيم لا تهاملة محمد
اه خازن وقد أشار ادات الشارح بقوله التى أنا عليها (قوله التى أنا عليها) أى فتكونوا متبعين لى
(قوله وما كان من المشركين) أى فى أمرمن أمور دينه أصلا وفرعاً وفيه تعريض باشراك
اليهود وتصريح بانه صلى الله عليه وسلم ليس بينه وبينهم علاقة دينية قطعا والغرض بيان أن
النبى صلى الله عليه وسلم على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام فى الأصول لانه لايدعو الاالى
التوحيد والبراءة عن كل معبود سواه سبحانه وتعالى اهـ كرنى (قوله ونزل لما قالوا) أى اليهود
*- ليد الخ ومرادهم بذلك تفضيل بيت المقدس فقالوا هو أفضل من الكمية لأنه مهاجر الانبياء
وقبلتهم وأرض المحشر فقال المسلمون بل الكعبة أفضل فانزل الله الآية اه خازن (قوله
لغة فى مكة) أى بقاب الميم باء ومهدت مكة لأنها قليلة الماء تقول العرب مك الفصيل ضرح أمه
وأمكه اذا امتص كل مافيه من اللبن وقيل انهاتمك الذنوب أى تزيلهاوتموما اه خازن
(قوله لانها تبك أعناق الجبابرة) فى المختارلانها كانت تبك أعناق الجبابرة وهذا الفعل من
باب رد اه وبكهالاعناقهم كانة عن اهلا كم أواذلالهم اهـ (قوله بناء الملائكة الخ) وذلك
أن الله وضع تحت العرش البيت المعمور وأمر الملائكة أن يطوفوا به ثم أمر الملائكة الذين
فى الارض ان يبنواستا فى الارض على مثاله وقدره فبنوا هذا البيت وأمروا أن يطوفوا ..
كما بط وف أهل السموات بالبيت المعمور اه خازن (قوله قبل خلق آدم) أى بالفى عام (قوله
وبينما أربعون سنة) هـذا يقتضى أن الاقصى بنته الملائكة أيضا لما عرفت أن بناء الكمية
كان قبل خلق آدم بالفى عام واذا كان بين بناء الكعبة والاقصى فى أصل الوضع أربعون سنة
لزم أن يكون الذى بنى الاقصى هم الملائكة لان ذاك الوقت لم يكن آدم قد خلق اه شيخنا لكن
المصرح به فى السير أن آدم بنى الكعبة بعدبناء الملائكة ثم بنى الاقصى وبين بنائهما أربعون
سنة اهـ (قوله أنه أول ماظهر) أى مكانه لا البناء القائم وقوله زبدة حال أى حال كونه رغوة
بيضاء وذلك لان أول ما خلق الله الماءم خلق الريح ف صاريفسف الماء حتى اجتمع منه على
وجه الماء رغوة وهى المسماة بالزبدة ثم دحدت الأرض ومدت من تحتهاوفى المصباح الزيد
مفتقتين من البحروغيره كالرغوة وأز بد زباد أقذف بزيده والزبد وزان قفل ما يستخرج الخضر
من لبن البقر والغنم وأمالين الابل فلا يسمى ما يستخرج منه زبدابل يقال له حباب والزبدة أخص
من الزبد وزبدت الرحل زيدا من باب قتل أطعمته الزبد ومن باب ضرب أعطيته ومفته ونهمى
عن زيد المشركين أى عن قبول ما يعطون اه (قوله فد حيت الارض) أى بسطت (قوله حال من
الذى) أى الواقع خبران ويصح أن يكون حالا من الضمير المستكن فى متعلق الجار والمجرور
الذى هوصلة الموصول أى الذى كائن هو بمكة حال كونه مباركاوهدى اه (قوله فيه آبات)
أى دلائل واضات على حرمته أى احترامه ومزيد فصله اه خازن وهذه الجملة مست أنفة لا محل
لهما من الأعراب لبيان وتفسير بركته وهداه اه سمين (قوله منها مقام إبراهيم) أى ومنها أمن

٣١٦
قاثرقدماهقه وبقى الى
الان مع تطاول الزمان
وتداول الايدى عليه ومنها
تضعيف الحسنات فيه وأن
الطير لا يعلوه (ومن دخله
كان آمنا) لا يتعرض اليه
مقتل أوظلم أو غير ذلك (ولله
على الناس حج البيت)
واجب بكسر الحاء وفتحها
لغتان فى مصدرحج بمعنى
قصد ويبدل من الناس
(من استطاع اليمسبيلا)
طريقا فسره صلى الله عليه
وسلم بالزاد والراحلة رواه
الحاكم وغيره
عن ذلك (وعلى الله فليتوكل
المؤمنون) وعلى المؤمني
ان يتوكلوا على الله فى النصرة
والفتح (ولقد نصركم الله
ببدر) يوم بدر (وأنتم أذلة)
قليلة ثلثمائة وثلاثة عشر
رجلا (فاتقوا الله) فاخشوا
الله فى أمر الحرب ولا تخالفوا
السلطان الذى معكم (لعلكم
تشكرون) لكى تشكروا
نصرته ونعمته (ادتقول
مؤمنين) يوم أحد (ألى
مكفبكم) مع عدوّكم (أن
مد كم ربكم) ان ينصركم
وبكم (ثلاثة آلاف من
الملائكة منزل ين من
السماء النصرتكم (بلى)
يكفيكم (ان تصبروا) مع
نبيكم فى الحرب (واتقوا)
معصيته ومخالفته (ويأتوكم)
من دخله ومنها غير هذين كماذكره الشارح وغيره فليست محصورة فى هذين ام شيخنا وقال ابن
عطية والراحج عندى أن المقام وأمن الداخلين جعلام: الالما فى حرم الله تعالى من الآبات
وخصا بالذكر لفظمهما وأنه ما تقوم، ما الحجة على الكفارانهم مدركون لهاتين الآيتين
بحواسهم ومن يجوز أن تكون شرطية وان تكون موصولة اه سمين والجملة من حيث اللقط
مستأنفة ومن حيث المعنى معطوفة على مقام إبراهيم الذى هومبتد أ محذوف الخبرأى ومنها
أمن داخله اهـ (قوله فائر قدماء فيه) أى وغاصتا الى الكعبين اه خازن (قوله وان الطير
لا يعلوه) أى بل اذا قابل هواء. وهو فى الجوانحرف عنه يمينا أوشمالا ولا يستطيع أن يقطع
هواءه الااذا حصل له مرض فيدخل هواءه للتداوى اه خازن (قوله ومن دخله كان آمنا)
قمل لما كانت الآيات المذكورة عقيب ذوله ان أول بيت وضع للناس موجودة فى كل الحسوم
دل على أن المراد من هذا الضهير جميع الحرم ويدل عليه دعوة ابراهيم وب اجعل هذا البلد آمنا
اه خازن (قوله لا يتعرض اليه بقتل) أى ولوق صاصاهكذا كان حاله فى الجاهلية فكان الرجل
يقتل ويدخل الحرم فلا يتعرض المه أحد ما دام فيه وأما بعد الاسلام فالحكم أن القاتل ان
قتل فيه اقتص منه فيه اجماعاً وأما ان قتل خارجه ودخله فلا يقتص منه أبعد ما دام فيه عند أبى
حنيفة ويقتص منه وهو فيه عند غيره كالشافعى انتهى خازن وعبارة أبى السعود ومعنى أمن
داخله أمنه من التعرض له كما فى قوله تعالى أولم يروا أنا جعلنا وما آمنا ويقطف الناس من
حولهم وذلك بدعوةابراهيم عليه السلام رب اجعل هذا البلد آمناوكان الرجل إذا أجرم كل
جريمة ثم لجأالى الحرم لم يطلب وعن عمر رضى الله عنه لوطفرت فيه تقاقل الخطاب ما مسسته
حتى يخرج منه ولد لك قال أبو حنيفة رحمه الله من أرمه القتل فى الحل بقصاص أوردة أوزما
فالت أ الى الحرم لم يتعرض له الآانه لا يؤوى ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع حتى يمنطر إلى الخروج
وقيل المرادأمنه من الناروعن النبى صلى الله عليه وسلم من مات فى أحد الحرمين بعث يوم
القيامة آمنا وعنه عليه الصلاة والسلام المجمون والبقيع يؤحذ باطرافهما وينشران فى الجنسية
وهما مقبر تامكة والمدينة وعن ابن مسعود وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثقية المجوى
وليس بهايومئذ مقبرة فقال يبعث الله تعالى من هذه البقعة ومن هذا الحرم سبعين ألفا و حوههم
كالقمرليلة البدريدخلون الجنة: يرحساب يشفع كل واحد منهم فى سبعين ألفا وجودهم
كالقمرليلة البدرو عن النبي صلى الله عليه وسلم من صبر على حرمكة ساعة من نهار تباعدن
عنه جهنم مسيرة مائتى عام انتهت بالحرف (قوله أوطلم) كخطف الاموال الذى كان نفعله
أهل الجاهلية مع غير من يدخل الحرم وأما هوفكانوالأيخطفون منه شيأ وقوله أوغيرذلك
كاغارة ام شيخنا (قوله ولله) خبر مقدم متعلق بم ذوف أى واجب كماقدره الشارح وعلى
الناس متعلق بهذا المحذوف وج البيت مبتدأ مؤخر والناس عام مخصوص بالمستطيع تقد
خصص ببدل البعض وهوقوله من استطاع لأنه من المخصصات عند الأصوليين والضميرفيه
مقدرأى من استطاع منهم وقوله اليه أى الى حج البيت لأنه المحدث عند وان كان يحتمل رجوع
الضمير البيت السكر الاول أولى اه شيخنا (قواء لغتان) أى وقراء تان سبعيتان (قوله ويبدل
من الناس) أى بدل بعض أواش تمال ولابد فى كل منه ما من ضمير يعود على المبدل منه وهو
مقدرهنا تقديره من استطاع منهم اه سمين (قوله فسره) أى فسر الطريق على حذف مضاف
ـدد
سـ
اى

٣٠١٧
أى استطاعته كما صرح به فى بعض العبارات وقوله بالزاد والراحلة فلايجب المشى عند الشافعى
وان قدر عليه اه شيخنا (قوله ومن كفر) يجوزان تكون من شرطية وهو الظاهر ويجوزأن
تكون موصولة ودخلت الفاء تشبيهاللوصول باسم الشريط وقد تقدم تقريره غير مرة ولا يخفى حال
الجملتين بعدها بالاعتبارين المذكورين ولابد من رابط بين الشرط والجزاء أو المبتدا و خبره ومن
جوز اقامة الظاهر مقام المضمراكتفى بدلك فى قوله فأن الله غنى عن العالمين كأنه قال غنى عنهم
١هـ - مين (قوله قل يا أهل الكتاب لم تكفرون با" يات الله) أى الدالة على صدق محمد صلى الله
عليه وسلم فيما يدعيه من وجوب الحج وغيره وتخصيص أهل الكتاب بالخطاب دليل على أن
كفرهم أوضح وان زء وا أنهم مؤمنون بالتوراة والانجيل فهم كافرون به ما اه خطيب (قوله
لم تسكفرون بآيات الله) توخ وانكارلان يكون لكفرهم بها سبب من الأسباب اه أبو السعود
(قوله وانته شهيدالخ) أى والحال (قوله قل يا أهل الكتاب الخ) أمر بتوبيخهم باضلال غيرهم
بعد توبيخهم بضلالهم اهـ (قوله لم تصدون عن سبيل الله) فكانوا يفتنون المؤمنين ويحتالون
فى صدهم عن الإسلام ويقولون أن صفة محمد ليست فى كما بنا ولاتقدمت به بشارة اه أبو السعود
ولم متعلق بالفعل بعده ومن آمن مفعوله وقوله تبغونها يجوز أن يكون جملة مستأنفة أخبر عنهم
بذلك وأن تكون فى محل نصب على الحال وهو أظهر من الاول لأن الجملة الاستفهامية السابقة
شىء بعدها بجملة حالية أيضاً وهي قوله وأنتم تشهدون فتقفق الجملتان فى انتصاب الحال غر
كل منهما ثم اذا قلنا أنها حال ففي صاحبها احتمالات أحدهما أنه فاعل تصدون والثانى أنه
سبيل الله والهاء فى تينونها عائدة على - بيل والسبيل يذكر ويؤنث كما تقدم ومن التأنيث هذه
الآية وقوله تعالى هذه سبيلى وقول الشاعر
/هـ سمين
فلا تمعد فكل فتى أناس « سيعب سالكاتلك السدلا
(قوله من آمن) مفعول تصدون وقوله بتكذيمكم متعلقة صدون والماءسيسية والمراد من آمن
بالفعل أو من أراد الامان من الكفار وعبارة الخطب وكانوا يفتنون المؤمنين ويحتالون فى
صدهم عن دين الله ويمنعون من أراد الدخول فيه انتهت (قوله تمغونها عوجا) بان تلبسوا على
الناس وتوهموهم أن فيهميلا عن الحق بنفى النسخ وتغيير صفة الرسول عن وجهها ونحو ذلك
اهـ أبو السعود وهو حاحال بدليل قول الشارح معوجة وار كان يحتمل المفعولية وأن الهاء فى
شنغونها على تقدير التعليل أى تبغون لاحلها عوجااهـ والعوج بالكسر والعوج بالفتح الميل
ولكن العرب فرقوا بينهما قصوا المكسور بالمعانى والمفتوح بالاعيان تقول فى دينه وكلامه
عوج بالكسر وفى الجدار وج بالفتح وقال أبو عبيدة الموج بالكسر المدل فى الدين والكلام
والعمل وبالفتح فى الحائط والجذع وقال أبوامحق بالمكسر في الاترى له شخصاً وبالفت فيماله
شخص وقال صاحب المجمل بالفتح فى كل منتصب كالحائط والموج يعنى بالكسرما كان فى
بساط أودين أوأرض أو معاش فقد جعل الفرق بينهما بغير ما تقدم وقال الراغب العوج العطف
من حال الانتصاب اهـ سمين (قوله وأنتم شهداء) حال اما من فاعل تصدون واما من فاعل
تبعون واما مستأنف وأيس بظاهر وتقدم أن شهداء جمع شهيد أو شاهد اه سمين (قوله وما الله
بغافل عما تعملون) الواو لمعال وفيه تهديد ووعيد شديد قبل لما كان صدهم المؤمنين (طريق
الخفية ختمت الآية الكريمة بما بجسم مادة حملتهم من احاطة علم تعالى بأعمالهم كماأن كفرهم
بآيات الله تعالى لما كان بطريق العلانية ختمت الآية السابقة بشهادته تعالى على ما يعملون
(ومن كفر) بالله أويما
فرضه من الحج (فان الله
غنى عن العالمين) الافس
والجن والملائكة وعن
عبادتهم(قل يا أهل الكتاب
لم تكفرون بآيات الله)
القرآن (والتشريد على
ما تعملون) فيجازيكم عليه
(قل ياأهل الكتاب لم
تصدون)تصرفون (عن
سبيل الله) أى دينه (من
آمين) بتكذيمكم النبي وكتم
نسته (تبغونها) أى تطلبون
السبيل (٢وجا) مصدر
بمعنى معوجة أى ما ئلة عن
الحق (وأنتم شهداء) عالمون
بأن الدين المرضى القسيم هو
دين الاسلام كمافى كتابكم
(وما الله بغافل عماتعملون)
من الكفر والتكذيب
وانما يؤخركم الى وقتكم
ليجازيكم
«منیأهل مكة(منفورهـم
هذا) من وجه مكة
(عددكم) ينصركم (ربكم)
على عدوّكم (خمسة آلاف
من الملائكة مستومين)
معليز ويقال متعممين
بعمائم الصوف (وما جعله
انته) ماذكر الله المدد (الا
بشرى لكم) بالنصرة
(ولتطمئن) المسكن (قلوبكم
بالمسدد (وما النصر)
به)
بالملائكة (الامن عند
أنله) من الله (العزيز)

٣١٨
● ونزل لما مربعض اليهود
على الأوس والخزرج فقاتطه
تألفهم فذكرهم بما كان
بينهم فى الجاهلية من الفتن
فىشابروا وكادوايقتتلون
(يأيها الذين آمنوالن تط بعوا
فريقا من الذين أوتوا الكتاب
بردوكم بعد ايمان كم كافرين
وکیف تكفرون) استفهام
تجيبوتوبيخ (وأنتم تقلى
عليكم آيات الله ويكم
ره وله ومن يعتصم) يتمسك
(بالله فقد هدى إلى صراط
مستقيم يأيها الذين آمنوا
اتقوا الله حق تقاته)
بالنقسمة لمن لا يؤمن به
(١حكيم) بالنصرة والدولة
لمن يشاء ومقال الحكم بما
أمامكم يوم أحد (ليقطع
طرفاً) يقول لوانزل المددلم
ينزل الاليقتل جعا (من
الدين كفروا) كفار مكة
(أوبكبتهم) بهزمهم
(فينقلبوا) برجموا (خائبين)
من الدولة والغنية (أيس
لك من الأمرشيء) أمس بيدك
التوبة والعذاب أن تدع
على المنهزمين يوم أحدمن
الرمان وغيرهم (أو بتوب
عليهم) نقول ان شاءالله
ان يتوب عليهم متجاوزعنهم
(أويعذبهم) ترك المركز
(فانهم ظالمون) ترك المركز
ويقال نزلت فى الحمين عصية
وذَكوان دما النبيّ صلى
اه أبو السعود (قوله ونزل لما مربعض اليهود) وهوشاس بتين مجمة فألف فسين مهملة ابن
قبس وعبارة الخازن قال زيد بن أسلم مرناس بن قيس اليهودى وكان شيخاعظيم الكفر شديد
الطعن على المسلمين فر بنفرمن الأوس والخزرج وهم فى يحاس بهدون فيه ففاظه مارأى من
ألفتهم وصلاح ذات بينهم فى الاسلام بعد الذى كان بينهم من العداوة فى الجاهلية وقال قد اجتمع
ملاً بنى قيلة بهذه البلاد والله مالنا معهم اذا اجتمعوا من قرارفاً مرشابامن اليهود كان معه فقال
اعمد اليهم واجلس معهم ثم ذكرهم يومبنات وما كان فيه وأنشدهم بعض ما كانوا يتقاولون
فيه من الاشعار وكان يوم بغات يوما اقتقلت فيه الأوس والخزرج قبل مبعثه عسلى الله عليه وسلم
بمائة وعشرين سنة وكان الظفرفيه للأوس على الخزرج ففعل فتكلم القوم عندذلك وتنازعوا
وتفاخروا وغضب الفريقان جيعاًوقالا السلاح السلاح موعدكم الظاهر وهو الحرة تفرحوا
اليها فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نخرج اليهم فيمن معه من المهاجرين حتى جاءهم
فقال يا معشر المسلمين أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهر كم بعد أن أكرمكم الله بالإسلام وقطع عنكم
أصرالجاهلية وألف بينكمتر -مون إلى ما كنتم علمه كفارا الله الله فعرف القوم أنها نزغة من
الشيطان وكيد من عدوهم فألق وا السلاح من أيديهم وبكوا واعتنق بعضهم بعضا ثم انصرفوا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين ما .. من قال جابر:مارأيت يوما أقبح أولا وأحسن
آخرامن ذلك اليوم فأنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنواان تطيعوا فريقا من الذين أوتوا
الكتاب بعنى شاسا اليهودى وأصحابه اهـ (قوله ففاظهتألفهم) أى وخاف من سطوتهم على
اليهود (قوله فذكرهم) أى ليعود وا إلى ما كانوافيه اه أبو السعود وقوله فتشاجروا أى الاوس
والخزرج لما دخلت عليهم هذه الدسبة وقال الواحدى اصطفو القتل فينزلت الآيات الى
قوله امامكم تهتدون خلفهم النبى صلى الله عليه وسلم حتى قام بين الصفين فقرأ من ورفع صوته فيهما
سمعواصوته أنصتوا له فلما فرغ التواال لاح وجعلوا يبكون آه أبو السعود (قوله يردوكم) أى
بصيروكم أى فالكاف مفعول أوّل وكافرين مفعول ثان اه سمين (قوله استغهامة جيب) أى
حمل المخاطبين على التجب من هذه القصة وقوله وتوبيخ أى وانكار أيمنا وعبارة أبى السعود فى
توجيه الانكار والاستبعاد الى كيفية التكفر مبالغة لأن كل موجود لابد أن يكون وحوده على
حال من الاحوال فإذا أنكر ونفى جميع أحوال وجوده انتفى وجوده بالكلية على الطريق
البرهانى انتهت (قوله وأنتم تتلى عليكم الخ) جملة حالية من فاعل تكفرون وكذلك وفيكم رسوله
أى كيف يوجد منكم الكفر مع وجودهاتين الحالتين اه سمين (قوله آيات الله) أى القرآن
الذى فيه بيان الحق من الباطل وفيكم رسوله الذىء من الحق ويدفع الشبه فكيف تدخل عليكم
هذه الدسيسة مع وجود هذين الأمرين عندكم اه شيخنا (قوله بتمسك باللّه) أى بحبله وهو
القرآن وبين بذلك المراد بالعصمة هنا قال عصمه الله تعالى أى حفظه واعتصم بالله أى امتنع
بلطفه من المعصية وقد وقع ذلك فى القرآن الهكرنى (قوله فقد هدى إلى صراط مستقيم) أى
الى طريق واضح وهوالحق المؤدى إلى الجنة اه خازن (قوله ياً بها الذين آمنوا اتقوا الله) لما
بين خلال الكفارفى أنفسهم واضلالهم لغيرهم شرع فى بيان تكميل المؤمنين لانفسهم بهذه
الآية واغيرهم بقوله ولتكن منكم أمة الخ اه شيخنا (قوله حق تقاته) تقاة مصدروهومن
باب إضافة الصفة إلى موصوفها اذ الاصل اتقوا الله النفاذ الحق أى الثابتة كقوله ضربت زيدا
أنه الضرب تريد الضرب الشديد وقد تقدم تحقيق كون تقاة مصدرافى أول السورة اه سمين
(قوله

٠٣١٩
(قوله بأن بطاع فلا بمعنى) أى الاتسمان وكذاقال فيمابعد، اه خازن (قوله ولانموتز الا
وأنتم مسلمون) هونهى فى الصورة عن موتهم الأعلى هذه الحالة والمراددوامهم على الاسلام
وذلك أن الموت لابد منه فكأنه قيل دومواعلى الاسلام إلى الموت وقريب منه ما حكى عن
سيبويه لا أربنك ههناأى لا تمكن بالخضرة فيقع =ليك رؤيتى والجملة من قوله وأنتم مسلمون فى
محل نصب على الحمال والاستثناء مفرغ من الأحوال العامة أى لا تموت على حالة من سائر
الاحوال الأعلى هذه الحالة الحسنة وجاءت الحال جملة اسمية لانها أباخ وأكداذ فيها ضمير
متكرر ولوقيل الامسلمين لم يعدهذا التأكيد وتقدم إيضاح هذا التركيب فى البقرة عند قوله ان
القه اصطفى لكم الدين فلاء وتن إلا وأنتم مسلمون اه سمين (فائدة) قال السيوطى فى التعبير
ومن عجيب ما اشتهر فى تفسير مسلمون قول العوام أى متزوجون وهوقول لا يعرف له أصلى ولا
يجوز الاقدام على تفسير كلام الله تعالى مجمدود ما يحدث فى النفس أو يسمع ممن لا عمدة عليه اهـ
(قوله أى دينه) أى أوكتابه لقوله صلى الله عليه وسلم القرآن حبل الله المتين رواه الحاكم وصححه
استعارله الحبل من حيث ان التمسك بدسبب لاحجاه عن التردى كما ان التمسك بالجبل سبب
السلامة عن التردى والاعتصام الوثوق به والاعتماد عليه ترشيحا الباز وظاهر هذا ان الاستعارة فى
الأمة يجوز أن تكون استعارتين ستعارة الحيل الدين أو الكاب فتكون استدارة مصرحة تبعية
(٤) تحقيقمة والقرينة الاضافة إلى اللّه تعالى واستعارة الاعتصام للوثوق به والتمسك به فتكون
استعارة مصرحة : حدة ثة مقدمة والقرينة اقترانها بتلك الاستعارة الهكرنى وقول جميعاعال من
الواوأى مجتمعين على الاسلام فقوله ولا تغرقوانا كبدله اه شيخنا (قوله ولاتفرقوا) أصله
تتفرقوا خذفى احدى التاءين وقوله بعد الاسلام أى وأماقوله واعتصموابحل الله جميعافهو
نهى عن التفرق فى الابتداء فيكون العطف للغايرة اهـ (قوله اأمامه عليكم) أى لان الشكرعلى
الفعل أبلغ من الشكرء على أثره وأشار الشيخ المصنف إلى أنه أراد عداوة الأوس مع الخزرج فى
الجاهلية قبل الاسلام بمائةوعشرين سنة الذكرى (قوله إذكنتم) ظرف لقوله نعمة الله اهـ
(قوله فأصيهتم بنعمته) أى التى هى التأليف وقوله وكتم أي والحال أنكم كنتم مشرفين على
الوقوع فى النارا-كفركمة فى الكلام تشبيه أى كان حالكم مال من مر على طرف حفرة من
النارمتهى للسقوط فيها اهشيخنا (قوله على شفاحفرة) فى المصباح وشفا كل شى حرفه مثل
النوى اه وفى العهد من الشفاطرف الشرعى وحروفه وهوم قصور من ذوات الواو شفى بالواونحو
شغوان ويكتب بالألف ويجمع على أشفاء ويستعمل مضافاً إلى أعلى الشئ والى أسفله أن
الاول شفاجرف ومن الثانى هذه الآية وأشفى على كذا أى قاربه ومنه أشفى المريض على الموت
قال يعقوب يقال للرجل عندموته والقمرهنداغهاقه ولالشمس عندغروبها مابقى منه أومنها الا
شغا أى الاقليل قال بعضهم يقال لمابين الليل والنهار عند غروب الشمس إذا غاب بعضهاشفا أهـ
(قوله فأنقذ كم منها) أى من التغالاته المحدث عنه وتأنيث الضمير لاكتساب المضاف التأنيث
من المضاف اليه اهـ (قوله ولتكن منكم أمة }) بم تسمل أنها قامة جملة يدعون الخصفة لامة
ويحتمل انها ناقصة فتكون الإلة المذكورة خبرها اه وعبارة السمين يجوز أن تكون تامة أى
ولتوجد منكم أمة فتكون أمة فاعلا ويدعون جملة فى محل رفع صفة لامة ومنكم متعلق بتكر
أعلى انها تبعيضمة ويجوزان : -كون من للبيان لأن المبين وان تأخرلغظافهرمقدم رقة ويجوزا.
مكون الناقصة وأمة اسمها ويدعون خبر ها ومنكم متعلق اما بالكون واما بمعذون على الحمال
بان بطاع فلايعصى وينكر
فلامكفرویذکرفلاينسى
فقالوا بارسول الله ومن بقوى
على هذا فنن بقوله تعالى
فاتقوا الله ما استطعتم (ولا
تموتن الاوأنتم مسلمون)
موحدون (واعتصموا)
تمسكوا ( بحبل الله) أى دينه
(جميعا ولا تفرقوا) بعد
الاسلام (واذكر وانعمت
الله) انمامه (عليكم) يا معشر
الاوس والخزرج (إذ كنتم)
قبل الاسلام (اعداء فالف)
جع ( بين قلوبكم)
بالاسلام(فامضم) قصر تم
(بنعمته أخوانا) فى الدين
والولاية (وكنتم على شعا)
طرف (حفرة من النار)
ليس بينكم وبين الوقوع
فيها الاأن تموتوا كفارا
(فانقذ كم منها) بالإيمان
(كذلك) كما بين لكم
ماذكر (بدين الله لكم آباته
لعلكم تهتدون ولتكن
منكم
الله عليه وسلم عليهم حين
قتلواً أصابه (وتصافى
السموات وما في الأرض)
من الخلق (يغفرمن يناء)
لمن كان أهلالذك(وبعذب
من يشاء) من كان أهلا
(٤) قوله تبعية صوابه أصلية
كالافق اهـ