Indexed OCR Text
Pages 241-255
٢٤١ سورة الأنعام قوله تعالى ((قل لا اقول لكم عندي خزائن الله)) قُل لََّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى نَزَنُ اللّهِ وَلَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِى مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّ مَايُوحَىَ إِلَىَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَقَلا نَتَفَكُّونَ ٥٠ اعلم أنه تعالى حكى عن الكفار فيما تقدم أنهم قالوا ( لولا أنزل عليه آية من ربه ) وذكر الله تعالى في جوابهم ما تقدم من الوجوه الكثيرة . ثم ذكر هذه الآية . والمقصود منها أن الأنبياء والرسل بعثوا مبشرين ومنذرين . ولا قدرة لهم على اظهار الآيات وانزال المعجزات ، بل ذاك مفوض الى مشيئة الله تعالى وكلمته وحكمته . فقال ( وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين ) مبشرين بالثواب على الطاعات ، ومنذرين بالعقاب على المعاصي ، فمن قبل قولهم وأتى بالايمان الذي هو عمل القلب . والاصلاح الذي هو عمل الجسد ( فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب ) ومعنى المس في اللغة التقاء الشيئين من غير فصل . قال القاضي : إنه تعالى علل عذاب الكفار بكونهم فاسقين ، وهذا يقتضي أن يكون كل فاسق كذلك ، فيقال له هذا معارض بما أنه خص الذين كذبوا بآيات الله بهذا الوعيد وهذا يدل على أن من لم يكن مكذباً بآيات الله أن لا يلحقه الوعيد أصلا . وأيضافهذا يقتضي كون هذا الوعيد معللا بفسقهم فلم قلتم؟ أن فسق من عرف الله وأقر بالتوحيد والنبوة والمعاد ، مساو لفسق من أنكر هذه الأشياء؟ والله أعلم . قوله تعالى ﴿ قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم اني ملك ان أتبع إلا ما يوحى إلي هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون ﴾ . في الآية مسائل : ﴿ المسألة الأولى﴾ اعلم أن هذا من بقية الكلام على قوله ( لولا أنزل عليه آية من ربه) فقال الله تعالى قل لهؤلاء الاقوام ، انما بعثت مبشرا ومنذرا ، وليس لي أن أتحكم على الله تعالى وأمره الله تعالى ان ينفي عن نفسه أمورا ثلاثة ، أولها قوله ( لا أقول لكم عندي خزائن الله ) فاعلم ان القوم كانوا يقولون له ان كنت رسولا من عند الله ، فاطلب من الله حتى يوسع علينا منافع الدنيا وخيراتها ، ويفتح علينا أبواب سعادتها . فقال تعالى قل لهم إني لا أقول لكم الفخر الرازي ج١٢ م١٦ ٢٤٢ قوله تعالى ((ولا أقول لكم إنى ملك )) سورة الأنعام عندي خزائن الله ، فهو تعالى يؤتى الملك من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير لا بيدي . والخزائن جمع خزانة ، وهو اسم للمكان الذي يخزن فيه الشيء . وخزن الشيء احرازه ، فحيث لا تناله الا يدي . وثانيها قوله ( ولا أعلم الغيب ) ومعناه ان القوم كانوا يقولون له ان كنت رسولاً من عند الله فلا بد وان تخبرنا عما يقع في المستقبل من المصالح والمضار ، حتى نستعد لتحصيل تلك المصالح ، ولدفع تلك المضار . فقال تعالى ( قل اني لا ١ أعلم الغيب ) فكيف تطلبون مني هذه المطالب ؟ والحاصل انهم كانوا في المقام الأول . يطلبون منه الأموال الكثيرة والخيرات الواسعة . وفي المقام الثاني كانوا يطلبون منه الأخبار عن الغيوب . ليتوسلوا بمعرفة تلك الغيوب إلى الفوز بالمنافع والاجتناب عن المضار والمفاسد . وثالثها قوله ( ولا أقول لكم اني ملك ) ومعناه ان القوم كانوا يقولون ( ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ) ويتزوج ويخالط الناس . فقال تعالى : قل لهم اني لست من الملائكة . واعلم ان الناس اختلفوا في انه ما الفائدة في ذكر نفي هذه الأحوال الثلاثة ؟ فالقول الأول ﴾ ان المراد منه ان يظهر الرسول من نفسه التواضع لله . والخضوع له والاعتراف بعبوديته ، حتى لا يعتقد فيه مثل اعتقاد النصارى في المسيح عليه السلام . ﴿ والقول الثاني﴾ ان القوم كانوا يقترحون منه اظهار المعجزات القاهرة القوية، كقولهم ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) إلى آخر الآية فقال تعالى في آخر الآية ( قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرارسولا ؟ يعني لا أدعي إلا الرسالة والنبوة . وأما هذه الأمور التي طلبتموها ، فلا يمكن تحصيلها إلا بقدرة الله ، فكان المقصود من هذا الكلام اظهار العجز والضعف وانه لا يستقل بتحصيل هذه المعجزات التي طلبوها منه. والقول الثالث ﴾ ان المراد من قوله ( لا أقول لكم عندي خزائن الله) معناه اني لا أدعي كوني موصوفا بالقدرة اللائقة بالاله تعالى . وقوله ( ولا أعلم الغيب ) أي ولا أدعي كوني موصوفا بعلم الله تعالى . وبمجموع هذين الكلامين حصل انه لا يدعي الالهية . ثم قال ﴿ ولا أقول لكم إني ملك ﴾ وذلك لأنه ليس بعد الالهية درجة أعلى حالا من الملائكة ، فصار حاصل الكلام كأنه يقول لا أدعي الالهية . ولا أدعي الملكية . ولكني أدعي ٢٤٣ قوله تعالى ((ولا أقول لكم إنى ملك)) الآية سورة الأنعام الرسالة . وهذا منصب لا يمتنع حصوله للبشر، فكيف أطبقتم على استنكار قولي ودفع دعواي ؟ ﴿ المسألة الثانية﴾ قال الجبائي: الآية دالة على ان الملك أفضل من الأنبياء ، لأن معنى الكلام لا أدعي منزلة فوق منزلتي . ولولا ان الملك أفضل والألم يصح ذلك . قال القاضي : إن كان الغرض بما نفي طريقة التواضع ؛ فالاقرب ان يدل ذلك على ان الملك أفضل . وان كان المراد نفي قدرته عن أفعال لا يقوى عليها إلا الملائكة ، ولم يدل على كونهم أفضل . المسألة الثالثة) قوله ( ان أتبع إلا ما يوحى إلي) ظاهره يدل على أنه لا يعمل إلا بالوحي وهو يدل على حكمين : الحكم الأول ان هذا النص يدل على انه يت لو لم يكن يحكم من تلقاء نفسه في شيء من الأحكام وأنه ما كان يجتهد بل جميع أحكامه صادرة عن الوحي . ويتأكد هذا بقوله ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) . الحكم الثاني ان نفاة القياس . قالوا : ثبت بهذا النص : انه عليه السلام ما كان يعمل إلا بالوحي النازل عليه فوجب أن لا يجوز لأحد من أمته أن يعملوا إلا بالوحي النازل عليه ، لقوله تعالى ( فاتبعوه ). وذلك ينفي جواز العمل بالقياس ، ثم أكد هذا الكلام بقوله ( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) وذلك لأن العمل بغير الوحي يجري مجرى عمل الأعمى . والعمل بمقتضى نزول الوحي يجري مجرى عمل البصير . ثم قال ﴿ أفلا تتفكرون﴾ والمراد منه التنبيه على انه يجب على العاقل أن يعرف الفرق بين هذين البابين . وان لا يكون غافلا عن معرفته ، والله أعلم . ٢٤٤ قوله تعالى ((وانذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم)) الآية سورة الأنعام وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّنْ دُوِهِ، وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ قوله تعالى ﴿ وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ﴾ . اعلم أنه تعالى لما وصف الرسل بكونهم مبشرين ومنذرين ، أمر الرسول في هذه الآية بالانذار فقال ( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا ) وفي الآية مسائل : المسألة الأولى﴾ ((الانذار)) الاعلام بموضع المخافة وقوله ((به)) قال ابن عباس والزجاج ، بالقرآن . والدليل عليه قوله تعالى قبل هذه الآية ( إن أتبع إلا ما يوحى إلى ) وقال الضحاك ( وانذر به) أي بالله، والأول أولى ، لأن الانذار والتخويف إنما يقع بالقول وبالكلام لا بذات الله تعالى . وأما قوله ﴿ الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ﴾ ففيه أقوال: الأول: انهم الكافرون الذين تقدم ذكرهم ، وذلك لأنه ◌َ لو كان يخوفهم من عذاب الآخرة . وقد كان بعضهم يتأثر من ذلك التخويف ، ويقع في قلبه انه ربما كان الذي يقوله محمد حقا ، فثبت ان هذا الكلام لائق بهؤلاء ، لا يجوز حمله على المؤمنين . لأن المؤمنين يعلمون أنهم يحشرون إلى ربهم ، والعلم خلاف الخوف والظن . ولقائل أن يقول : انه لا يمتنع أن يدخل فيه المؤمنون ، لأنهم وان تيقنوا الحشر فلم يتيقنوا العذاب الذي يخاف منه ، لتجويزهم أن يموت أحدهم على الايمان ، والعمل الصالح . وتجويز أن لا يموتوا على هذه الحالة ، فلهذا السبب كانوا خائفين من الحشر، بسبب انهم كانوا مجوزين لحصول العذاب وخائفين منه . ﴿والقول الثاني﴾ أن المراد منه المؤمنون. لأنهم هم الذين يقرون بصحة الحشر والنشر والبعث والقيامة . فهم الذين يخافون من عذاب ذلك اليوم . والقول الثالث ﴾ أنه يتناول الكل لأنه لا عاقل إلا وهو يخاف الحشر، سواء قطع بحصوا .. أو كان شاكاً فيه . لأنه بالاتفاق غير معلوم البطلان بالضرورة . فكان هذا الخوف قائماً في حق الكل . ولأنه عليه السلام كان مبعوثاً إلى الكل ، وكان مأموراً بالتبليغ إلى الكل ، وخص في هذه الآية الذين يخافون الحشر، لأن انتفاعهم بذلك الانذار أكمل ، بسبب أن خوفهم يحملهم على إعداد الزاد ليوم المعاد . ٢٤٥ سورة الأنعام قوله تعالى ((ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي)) الآية مَاعَلَيْكَ مِنْ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَزِةِ وَالْعَشِ يُرِدُونَ وَجْهَهُ. رِحِسَابِهِم مِّنِ شَىْءٍ وَمَا مِنْ ◌ِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّنْ شَىْءٍ فَتَظْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الَّلِنَ ٥٢ المسألة الثانية ﴾ المجسمة تمسكوا بقوله تعالى ( أن يخشروا إلى ربهم) وهذا يقتضي كون الله تعالى مختصاً بمكان وجهة. لأن كلمة ((إلى )) لانتهاء الغاية. والجواب : المراد إلى المكان الذي جعله ربهم لاجتماعهم وللقضاء عليهم . ﴿ المسألة الثالثة) قوله ( ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ) قال الزجاج: موضع ((ليس)) نصب على الحال كأنه قيل : متخلين من ولي ولا شفيع ، والعامل فيه يخافون . ثم ههنا بحث : وذلك لأنه إن كان المراد من ( الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ) الكفار ، فالكلام ظاهر ، لأنهم ليس لهم عند الله شفعاء ، وذلك لأن اليهود والنصارى كانوايقولون : ( نحن أبناء الله وأحباؤه) والله كذبهم فيه وذكر أيضاً في آية أخرى فقال ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) وقال أيضاً ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين) وإن كان المراد المسلمين ، فنقول : قوله ( ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ) لا ينافي مذهبنا في إثبات الشفاعة للمؤمنين . لأن شفاعة الملائكة والرسل للمؤمنين ، إنما تكون بإذن الله تعالى لقوله ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) فلما كانت تلك الشفاعة بإذن الله . كانت في الحقيقة من الله تعالى . ﴿ المسألة الرابعة ) قوله ( لعلهم يتقون ) قال ابن عباس : معناه وأنذرهم لكي يخافوا في الدنيا وينتهوا عن الكفر والمعاصي . قالت المعتزلة : وهذا يدل على أنه تعالى أراد من الكفار التقوى والطاعة ، والكلام على هذا النوع من الاستدلال قد سبق مراراً . أما قوله تعالى ﴿ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين ﴾ . ففيه مسائل : المسألة الأولى﴾ روي عن عبدالله بن مسعود أنه قال: مر الملأ من قريش على رسول الله صلىَّ الله عليه وسلم وعنده صهيب وخباب وبلال وعمار وغيرهم من ضعفاء المسلمين ، فقالوا : يا محمد أرضيت بهؤلاء عن قومك ؟ أفنحن نكون تبعاً لهؤلاء ؟ ,٢٤٦ قوله تعالى ((ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى)) الآية سورة الآكام أطرد هم عن نفسك، فلعلك إن طردتهم اتبعناك، فقال عليه السلام (( ما أنا بطارد المؤمنين)) فقالوا فأقمهم عنا إذا جئنا ، فإذا أقمنا فأقعدهم معك إن شئت ، فقال ((نعم)) طمعاً في إيمانهم وروى أن عمر قال له : لو فعلت حتى ننظر إلى ماذا يصيرون . ثم ألحوا وقالوا للرسول عليه السلام : أكتب لنا بذلك كتاباً فدعا بالصحيفة وبعلى ليكتب فنزلت هذه الآية فرمى الصحيفة ، واعتذر عمر عن مقالته ، فقال سلمان وخباب : فينا نزلت ، فكان رسول الله صلىَّ الله عليه وسلم يقعد منا وندنو منه حتى تمس ركبتنا ركبته ، وكان يقوم عنا إذا أراد القيام ، فنزل قوله (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ) فترك القيام عنا إلى أن نقوم عنه . وقال (( الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمتي معكم المحيا ومعكم الممات )) . ﴿ المسألة الثانية) احتج الطاعنون في عصمة الأنبياء عليهم السلام بهذه الآية من وجوه : الأول : أنه عليه السلام طردهم والله تعالى نهاه عن ذلك الطرد ، فكان ذلك الطرد ذنباً. والثاني : أنه تعالى قال ( فتطردهم فتكون من الظالمين ) وقد ثبت أنه طردهم ، فيلزم أن يقال : أنه كان من الظالمين . والثالث : أنه تعالى حکی عن نوح عليه السلام أنه قال ( وما أنا بطارد الذين آمنوا ) ثم أنه تعالى أمر محمداً عليه السلام بمتابعة الأنبياء عليهم السلام في جميع الأعمال الحسنة ، حيث قال ( أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده) فبهذا الطريق وجب على محمد عليه السلام أن لا يطردهم ، فلما طردهم كان ذلك ذنباً . والرابع : أنه تعالى ذكر هذه الآية في سورة الكهف ، فزاد فيها فقال ( تريد زينة الحياة الدنيا ) ثم أنه تعالى نهاه عن الالتفات إلى زينة الحياة الدنيا في آية أخرى فقال ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا ) فلما نهى عن الالتفات إلى زينة الدنيا ، ثم ذكر في تلك الآية أنه يريد زينة الحياة الدنيا كان ذلك ذنباً. الخامس: نقل أن أولئك الفقراء كلما دخلوا على رسولالله صلىَّ الله عليه وسلم بعد هذه الواقعة فكان عليه السلام يقول ((مرحباً بمن عاتبني ربي فيهم)) أو لفظ هذامعناه ، وذلك يدل أيضاً على الذنب . والجواب عن الأول : أنه عليه السلام ما طردهم لأجل الاستخفاف بهم والاستنكاف من فقرهم . وإنما عين لجلوسهم وقتاً معيناً سوى الوقت الذي كان يحضر فيه أكابر قريش . فكان غرضه منه التلطف في إدخالهم في الإسلام ولعله عليه السلام كان يقول هؤلاء الفقراء من المسلمين لا يفوتهم بسبب هذه المعاملة أمر مهم في الدنيا وفي الدين ، وهؤلاء الكفار فإنه يفوتهم الدين والإِسلام فكان ترجيح هذا الجانب أولى . فأقصى ما يقال إن هذا الاجتهاد وقع ٢٤٧ قوله تعالى ((ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي)) الآية سورة الأنعام خطأ إلا أن الخطأ في الاجتهاد مغفور . وأما قوله ثانياً . إن طردهم يوجب كونه عليه السلام من الظالمين . فجوابه : أن الظلم عبارة عن وضع الشيء في غير موضعه ، والمعنى أن أولئك الضعفاء الفقراء كانوا يستحقون التعظيم من الرسول عليه السلام فإذا طردهم عن ذلك المجلس كان ذلك ظلماً ، إلا أنه من باب ترك الأولى والأفضل لا من باب ترك الواجبات . وكذا الجواب عن سائر الوجوه فأنا نحمل كل هذه الوجوه على ترك الأفضل والأكمل والأولى والأحرى . والله أعلم . ﴿ المسألة الثالثة) قرأ ابن عامر (بالغدوة والعشي) بالواو وضم الغين وفي سورة الكهف مثله والباقون بالألف وفتح الغين . قال أبو علي الفارسي الوجه قراءة العامة بالغداة لأنها تستعمل نكرة فأمكن تعريفها بإدخال لام التعريف عليها. فأما (غدوة) فمعرفة وهو علم صيغ له، وإذا كان كذلك، فوجب أن يمتنع إدخال لام التعريف عليه، كما يمتنع إدخاله على سائر المعارف. وكتابة هذه الكلمة بالواو في المصحف لا تدل على قولهم: ألا ترى أنهم كتبوا ((الصلواة)) بالواو وهي ألف فكذا ههنا. قال سيبويه ((غدوة وبكرة)) جعل كل واحد منهما إسماً للجنس كما جعلوا أم حبين إسما لدابة معروفة . قال وزعم يونس عن أبي عمرو انك إذا قلت لقيته يوماً من الأيام غدوة أو بكرة وأنت تريد المعرفة لم تنون. فهذه الأشياء تقوى قراءة العامة، وأماوجه قراءة ابن عامر فهو أن سيبويه قال زعم الخليل أنه يجوز أن يقال أتيتك اليوم غدوة وبكرة فجعلهما بمنزلة ضحوة، والله أعلم . المسألة الرابعة) في قوله (يدعون ربهم بالغداة والعشي ) قولان : الأول : أن المراد من الدعاء الصلاة . يعني يعبدون ربهم بالصلاة المكتوبة ، وهي صلاة الصبح وصلاة العصر وهذا قول ابن عباس والحسن ومجاهد . وقيل : المراد من الغداة والعشي طرفا النهار ، وذكر هذين القسمين تنبيهاً على كونهم مواظبين على الصلوات الخمس . ﴿ والقول الثاني﴾ المراد من الدعاء الذكر قال إبراهيم ، الدعاء ههنا هو الذكر. والمعنى يذكرون ربهم طرفي النهار . المسألة الخامسة ﴾ المجسمة تمسكوا في إثبات الأعضاء الله تعالى بقوله ( يريدون وجهه ) وسائر الآيات المناسبة له مثل قوله ( ويبقى وجه ربك ) . وجوابه أن قوله ﴿ قل هو الله أحد ﴾ يقتضي الوحدانية التامة ، وذلك ينافي التركيب من ٢٤٨ قوله تعالى «ما علیك من حسابهم من شيء)) الآية سورة الأنعام الأعضاء والأجزاء ، فثبت أنه لا بد من التأويل ، وهو من وجهين : الأول : قوله ( يريدون وجهه) المعنى يريدونه إلا أنهم يذكرون لفظ الوجه للتعظيم ، كما يقال هذا وجه الرأي وهذا وجه الدليل. والثاني: أن من حب ذاتاً أحب أن يرى وجهه، فرؤية الوجه من لوازم المحبة . فلهذا السبب جعل الوجه كناية عن المحبة وطلب الرضا . وتمام هذا الكلام تقدم في قوله ( و لله المشرق والمغرب فأينما تولوا وجوهكم فثمَّ وجه الله ). ثم قال تعالى ﴿ ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء﴾ اختلفوا في أن الضمير في قوله ((حسابهم)) وفي قوله ((عليهم)) إلى ماذا يعود ؟ ﴿ والقول الأول﴾ أنه عائد إلى المشركين، والمعنى ما عليك من حساب المشركين من شيء . ولا حسابك على المشركين . وإنما الله هو الذي يدبر عبيده كما شاء وأراد . والغرض من هذا الكلام أن النبي صلىَّ الله عليه وسلم يتحمل هذا الاقتراح من هؤلاء الكفار ، فلعلهم يدخلون في الإِسلام ويتخلصون من عقاب الكفر ، فقال تعالى لا تكن في قيدانهم يتقون الكفر أم لا فإن الله تعالى هو الهادي والمدبر . القول الثاني ﴾ أن الضمير عائد إلى الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي، وهم الفقراء ، وذلك أشبه بالظاهر . والدليل عليه أن الكناية في قوله ( فتطردهم فتكون من الظالمين ) عائدة لا محالة إلى هؤلاء الفقراء ، فوجب أن يكون سائر الكنايات عائدة إليهم ، وعلى هذا التقدير فذكروا في قوله ( ما عليك من حسابهم من شيء ) قولين : أحدهما : أن الكفار طعنوا في إيمان أولئك الفقراء . وقالوا يا محمد أنهم إنما اجتمعوا عندك وقبلوا دينك لأنهم يجدون بهذا السبب مأكولاً وملبوساً عندك ، وإلا فهم فارغون عن دينك ، فقال الله تعالى إن كان الأمر كما يقولون ، فما يلزمك إلا اعتبار الظاهر. وإن كان لهم باطن غير مرضي عند الله ، فحسابهم عليه لازم لهم ، لا يتعدى إليك ، كما أن حسابك عليك لا يتعدى إليهم ، كقوله ( ولا تزر وازرة وزر أخرى) . فإن قيل : أماكفى قوله ( ما عليك من حسابهم من شيء ) حتى ضم إليه قوله ( وما من حسابك عليهم من شيء ) . قلنا : جعلت الجملتان منزلة واحدة قصد بهما معنى واحد وهو المعنى في قوله ( ولا تزر وازرة وزر أخرى) ولا يستقل بهذا المعنى إلا الجملتان جميعاً ، كأنه قيل لا تؤاخذ أنت ولا هم بحساب صاحبه . القول الثاني ﴾ ما عليك من حساب رزقهم من شيء فتملهم وتطردهم ، ولا ٢٤٩ سورة الأنعام قوله تعالى ((وكذلك فتنا بعضهم ببعض)) الآية وَكَذَلِكَ فَتَنََّبَعْضَهُمْ بِبَعْضِ لِيَقُولُواْ أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِمٍ مِنْ بَيْنِنَآَ أَلَيْسَ اللَّهُ ١٤ // بِأَعْلَ بِالشّكِرِينَ ٥٢ حساب زرقك عليهم ، وإنما الرزق لهم ولك هو الله تعالى ، فدعهم يكونوا عندك ولا تطردهم . واعلم أن هذه القصة شبيهة بقصة نوح عليه السلام إذ قال له قومه (آنؤمن لك واتبعك الأرذلون)؟ فأجابهم نوح عليه السلام و(قال وما علمي بما كانوا يعملون أن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون) وعنوا بقولهم (الأرذلون) الحاكة والمحترفين بالحرف الخسيسة، فكذلك ههنا. وقوله (فتطردهم) جواب النفي ومعناه. ما عليك من حسابهم من شيء فتطردهم، بمعنى أنه لم يكن عليك حسابهم حتى أنك لأجل ذلك الحساب تطردهم، وقوله (فتكون من الظالمين) يجوز أن يكون عطفاً على قوله (فتطردهم) على وجه التسبب لأن كونه ظالماً معلول طردهم ومسبب له. وأما قوله (فتكون من الظالمين) ففيه قولان : الأول (فتكون من الظالمين) لنفسك بهذا الطرد: الثاني: أن تكون من الظالمين لهم. لأنهم لما استوجبوا مزيد التقريب والترحيب كان طردهم ظلماً لهم، والله أعلم . قوله تعالى ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾. فيه مسائل : المسألة الأولى﴾ اعلم أنه تعالى بين في هذه الآية أن كل واحد مبتلى بصاحبه ، فأولئك الكفار الرؤساء الأغنياء كانوا يحسدون فقراء الصحابة على كونهم سابقين في الإسلام مسارعين إلى قبوله فقالوا : لودخلنا في الإِسلام لوجب علينا أن ننقاد لهؤلاء الفقراء المساكين وأن نعترف لهم بالتبعية ، فكان ذلك يشق عليهم . ونظيره قوله تعالى ( أألقي الذكر عليه من بيننا لو كان خيراً ماسبقونا إليه) وأما فقراء الصحابة فكانوا يرون أولئك الكفار في الراحات والمسرات والطيبات والخصب والسعة ، فكانوا يقولون كيف حصلت هذه الأحوال لهؤلاء الكفار مع أنا بقينا في هذه الشدة والضيق والقلة . فقال تعالى ﴿ وكذلك فتنا بعضهم ببعض ﴾ فأحد الفريقين يرى الآخر متقدماً عليه في المناصب الدينية . والفريق الآخر يرى الفريق الأول متقدماً عليه في المناصب الدنيوية ، ٢٥٠ قوله تعالى ((وكذلك فتنا بعضهم ببعض)) الآية سورة الأنعام فكانوا يقولون أهذا هو الذي فضله الله علينا ، وأما المحققون فهم الذين يعلمون أن كل ما فعله الله تعالى فهو حق وصدق وحكمة وصواب ولا اعتراض عليه ، إما بحكم المالكية على ما هو قول أصحابنا أو بحسب المصلحة على ما هو قول المعتزلة ، فكانوا صابرين في وقت البلاء ، شاكرين في وقت الآلاء والنعماء وهم الذين قال الله تعالى في حقهم ( أليس الله بأعلم بالشاكرين ) . المسألة الثانية﴾ احتج أصحابنا بهذه الآية في مسألة خلق الأفعال من وجهين : الأول : أن قوله ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض) تصريح بأن القاء تلك الفتنة من الله تعالى ، والمراد من تلك الفتنة ليس إلا اعتراضهم على الله في أن جعل أولئك الفقراء رؤساء في الدين ، والاعتراض على الله كفر وذلك يدل على أنه تعالى هو الخالق للكفر . والثاني : أنه تعالى حكى عنهم أنهم قالوا ( أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ) والمراد من قوله ( من الله عليهم ) هو أنه من عليهم بالإيمان بالله ومتابعة الرسول ، وذلك يدل على أن هذه المعاني إنما تحصل من الله تعالى لأنه لو كان الموجد للإيمان هو العبد ، فالله ما من عليه بهذا الإيمان ، بل العبد هو الذي من على نفسه بهذا الإيمان ، فصارت هذه الآية دليلاً على قولنا في هذه المسألة من هذين الوجهين : أجاب الجبائي عنه ، بأن الفتنة في التكليف ما يوجب التشديد ، وإنما فعلنا ذلك ليقولوا أهؤلاء ؟ أي ليقود بعضهم لبعض استفهاماً لا إنكاراً؛(أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ) بالإيمان ؟ وأجاب الكعبي عنه بأن قال ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ) ليصبروا أو ليشكروا ، فكان عاقبة أمرهم أن قالوا ( أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ) على ميثاق قوله ( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً ) والجواب عن الوجهين أنه عدول عن الظاهر مَن غير دليل ، لا سيما الدليل العقلي قائم على صحة هذا الظاهر ، وذلك لأنه لما كانت مشاهدة هذه الأحوال توجب الأنفة ، والأنفة توجب العصيان والاصرار على الكفر ، وموجب الموجب موجب ، كان الالزام وارداً . والله أعلم . المسألة الثالثة﴾ في كيفية افتتان البعض بالبعض وجوه : الأول : أن الغنى والفقر. كانا سببين لحصول هذا الافتتان كما ذكرنا في قصة نوح عليه السلام ، وكما قال في قصة قوم صالح (قاد الذين استكبروا للذين استضعفوا إنابالذي آمنتم به كافرون ) والثاني : ابتلاء الشريف بالوضيع . والثالث : ابتلاء الذكي بالابله . وبالجملة فصفات الكمال مختلفة متفاوتة ، ولا تجتمع في إنسان واحد البتة ، بل هي موزعة على الخلق . وصفات الكمال محبوبة لذاتها ، فكل أحد يحسد صاحبه على ما آتاه الله من صفات الكمال . ٢٥١ قوله تعالى: ((وكذلك فتنا بعضهم ببعض.)) سورة الأنعام فأما من عرف سر الله تعالى في القضاء والقدر رضي بنصيب نفسه وسكت عن التعرض للخلق ، وعاش عيشاً طيباً في الدنيا والآخرة . والله أعلم . ﴿ المسألة الرابعة﴾ قال هشام بن الحكم : أنه تعالى لا يعلم الجزئيات إلا عند حدوثها ، واحتج بهذه الآية . لأن الافتتان هو الاختيار والامتحان ، وذلك لا يصح إلا لطلب العلم وجوابه قد مرَّ غير مرة . تم الجزء الثاني عشر، ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثالث عشر، وأوله قوله تعالى وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا ﴾ من سورة الأنعام. أعان الله على إكماله ٢٥٢ فهرست الجزء الثاني عشر من التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي ٢ قوله تعالى ((إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور))). ٤ قوله تعالى (( فلا تخشوا الناس واخشون )) ٦ قوله تعالى ((وكتبنا عليهم فيها)) الآية ٨ قوله تعالى ((فمن تصدق به فهو كفارة له )) ٨ قوله تعالى ((وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مریم )) ١٠ قوله تعالى ((وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه )) ١١ قوله تعالى ((وأنزلنا إليك الكتاب بالحق)) ١٢ قوله تعالى ((فاحكم بينهم بما أنزل الله)) ١٣ قوله تعالى ((ولو شاء لجعلكم أمة واحدة)) ١٥ قوله تعالى ((أفحكم الجاهلية يبغون)) الآية ١٦ قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء )) ١٧ قوله تعالى ((فترى الذين في قلوبهم مرض)) ١٨ قوله تعالى (( ويقول الذين آمنواأ هؤلاء الذين أقسموا)) الآية ١٩ قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه )) الآ ية ٢٦ قوله تعالى (( إنما وليكم الله ورسوله )) ٣٣ قوله تعالى ((ومن يتول الله ورسوله)) ٣٣ قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً أو لعباً)) ٣٤ قوله تعالى ((وإذا ناديتم إلى الصلاة )) ٣٧، قوله تعالى ((قل هل أنبئكم بشرمن ذلك)) ٣٩ قوله تعالى ((وإذا جاؤكم قالوا آمنا)) الآية ٤٠ قوله تعالى ((وترى كثيراً منهم يسارعون في الاثم والعدوان )) الآية ٤٢ قوله تعالى ((وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم )) ٤٨ قوله تعالى ((ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفر نا عنهم سيئاتهم )» ٥٠ قوله تعالى (( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك )) الآية . ٥٣ قوله تعالى (( قل يا أهل الكتاب لستم على ٥٣ شيء)) قوله تعالى ((إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون )) الآية . ٥٧ قوله تعالى ((لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل)) ٥٨ قوله تعالى ((وحسبوا أن لا تكون فتنة )) ١٦٢ قوله تعالى ((لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم » الآية ٦٣ قوله تعالى ((أفلا يتوبون إلى الله)) الآية ٦٤ قوله تعالى ((أنظر كيف نبين لهم الآيات)) ٦٥ قوله تعالى ((قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم )) الآية ٦٧ قوله تعالى ((لعن الذين كفروا)) الآية ٦٧ قوله تعالى ((ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون)) ٦٩ قوله تعالى (( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود )) الآية ... ٢٥٣٠ ٧١ قوله تعالى ((وإذا سمعوا ما أنزل إلى| ١١٦ قوه تعالى ((وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الرسول )) الآية ٧٣ قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم)) الآية ٧٥ قوله تعالى ((وكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً)) الآية ٧٦ قوله تعالى ((لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم )) الآية ٧٨ قوله تعالى ((فكفارته إطعام عشرة مساكين)) الآ ية ٨٣ قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر)) الآية ٨٤ قوله تعالى ((إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء )) الآية ٨٦ قوله تعالى ((وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا » الآية ٨٧ قوله تعالى (( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا )) ٨٩ قوله تعالى ((ليبلونكم الله بشيء من الصيد)) ٩١ قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم )) الآية ١٠٢ قوله تعالى ((احل لكم صيد البحر وطعامه)) ١٠٤ قوله تعالى ((جعل الله الكعبة البيت الحرام)) الآية قوله تعالى ((اعلموا أن الله غفور رحيم)) الآية ١٠٨ قوله تعالى ((ما على الرسول إلا البلاغ)» ١٠٩ قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم )) ١١٤ قوله تعالى ((ما جعل الله من بحيرة)) الله وإلى الرسول )) الآية ١١٧ قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم )) الآية ١١٩ قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ١٢٠ قوله تعالى ((اثنان ذوا عدل منكم)) الآية ١٢٥ قوله تعالى ((فإن عثر على أنهما استحقا إثماً فآخران يقومان مقامهما)) ١٢٨ قوله تعالى ((يوم يجمع اللّه الرسل)) الآية ١٢٩ قوله تعالى ((قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب )) ١٣٠ قوله تعالى ((إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك » الآية ١٣٢ قوله تعالى ((وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني )» ١٣٤ قوله تعالى ((وإذا كففت بني إسرائيل عنك)) الآية ١٣٥ قوله تعالى ((إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم )) ١٣٧ قوله تعالى ((قالوا نريد أن نأكل منها )) ١٣٨ قوله تعالى ((قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء)) ١٣٩ قوله تعالى ((قال الله إني منزلها عليكم)) ١٤١ قوله تعالى ((وإذا قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني )» ١٤٢ قوله تعالى ((ما قلت لهم إلا ما أمرتني به)) ١٤٣ قوله تعالى ((إن تعذبهم فإنهم عبادك )) ١٤٥ قوله تعالى ((قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم )) الآية ١٤٦ قوله تعالى ((لله ملك السموات والأرض)) ٢٥٤ سورة الأنعام ١٤٩ قوله تعالى ((الحمد لله الذي خلق السموات والأرض )) الآية ١٦٠ قوله تعالى ((هو الذي خلقكم من طين)) ١٦٢ قوله تعالى ((وهو الله في السموات وفي الأرض )) الآية ١٦٥ قوله تعالى ((وما تأتيهم من آية من آيات ربهم )) الآية ١٦٦ قوله تعالى ((ألم يرواكم أهلكنا من قبلهم من قرن )) الآية ١٦٨ قوله تعالى ((ولو نزلنا عليك كتاباً في قرطاس )) الآية ١٦٩ قوله تعالى ((وقالوا لولا أنزل عليه ملك)) ١٧١ قوله تعالى ((ولقد استهزىء برسل من قبلك )) ١٧١ قوله تعالى ((قل سيروا في الأرض)) الآية ١٧٢ قوله تعالى ((قل لمن ما في السموات والأرض)) الآية ١٧٥ قوله تعالى « وله ما سکن في الليل والنهار)) ١٧٧ قوله تعالى ((قل أغير اللّه أتخذ ولياً)) الآية ١٧٩ قوله تعالى ((من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه)) الآ ية ١٨٠ قوله تعالى ((وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو )) الآية ١٨١ قوله تعالى ((وهو القاهر فوق عباده)) ١٨٤ قوله تعالى ((قل أي شيء أكبر شهادة قل الله)) الآية ١٨٨٠ قوله تعالى ((الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم)) ١٨٩ قوله تعالى ((ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً )» الآية ١٩١ قوله تعالى ((ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا)) ١٩٤ قوله تعالى ((ومنهم من يستمع إليك)) ١٩٨ قوله تعالى ((وهم ينهون عنه وينأون عنه )) ١٩٩ قوله تعالى (( ولو ترى إذ وقفوا على النار)) ٢٠٢ قوله تعالى ((بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل )) الآية ٢٠٤ قوله تعالى ((وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين )) الآية ٢٠٦ قوله تعالى ((قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله)) ٢٠٩ قوله تعالى ((وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو)) الآية ٢١٢ قوله تعالى ((قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون )) الآية ٢١٥ قوله تعالى ((ولقد كذبت رسل من قبلك)) الآية ٢١٦ قوله تعالى ((وإن كان كبر عليك إعراضهم)) الآ ية ٢١٨ قوله تعالى ((إنما يستجيب الذين يسمعون)) الآ ية ٢٢٠ قوله تعالى ((وما من دابة في الأرض ولا طائر)) الآية ٢٢٩ قوله تعالى ((والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات )) الآية ٢٣٢ قوله تعالى ((قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله)) ٢٣٤ قوله تعالى ((ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك)) ٢٣٥ قوله تعالى ((فلما نسوا ما ذكروا به)) الآية - ٢٣٦ قوله تعالى ((فقطع دابر القوم الذين ظلموا)) ٢٣٧ قوله تعالى (( قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم ، وأبصاركم )) الآية ٢٣٨ قوله تعالى ((قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله ٨ بغتة )) الآية ٢٥٥ قوله تعالى ((وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين )) الآية ٢٤٠ قوله تعالى (( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله)) الآية ٢٤٣ قوله تعالى ((وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم )) ٢٤٤ قوله تعالى ((ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي )) الآية قوله تعالى ((وكذلك فتنا بعضهم ببعض)) تم الفهرس