Indexed OCR Text
Pages 1761-1780
١٧٦١ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ [١٠٠٢٠] حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني ثنا الوليد بن مسلم ثنا صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أنه كان في عهد أبى بكر رضى الله عنه إلى الناس حين وجههم إلى الشام قال: إنكم ستجدون قوماً محوقة رؤوسهم فاضربوا مقاعد الشيطان منهم بالسيوف فوالله لأن أقتل رجلاً منهم أحب إلى من أن أقتل سبعين من غيرهم وذلك بأن الله يقول ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ والوجه الثاني: [١٠٠٢١] حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبى بشر سمع مجاهداً يحدث عن ابن عمر في قول الله ﴿فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم﴾ قال: أبو سفيان بن حرب منهم، قال أبو محمد: يعني قبل أني يسلم. وروى عن سعيد بن جبير مثله. [١٠٠٢٢] حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر قال: قال قتادة: ﴿أئمة الكفر﴾ أبو سفيان، وأبو جهل وأمية بن خلف وسهيل بن عمرو وعتبة بن ربيعة . [١٠٠٢٣] حدثنا أبي ثنا عبد العزيز بن منيب ثنا أبو معاذ النحوي عن عبي بن سليمان عن الضحاك ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ يعني: رؤوس المشركين من أهل مكة. والوجه الثالث: [١٠٠٢٤] حدثنا أحمد بن سنان ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال: ذكروا عنده هذه الآية ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ قال: ماقوتل أهل هذه الآية بعد . الوجه الرابع: [١٠٠٢٥] أخبرنا محمد بن سعد العوفي - فيما كتب إلى - ثنا أبي ثنا عمي الحسين عن أبيه عن جده عن ابن عباس ﴿فقتالوا أئمة الكفر﴾ يعني: أهل العهد من المشركين سماهم أئمة الكفر. ١٧٦٢ سورة التوبة قوله تعالى: ﴿إنهم لا أيمان لهم﴾ [١٠٠٢٦] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن عمار ﴿فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم﴾ قال: لا عهود لهم وروی عن حذيفة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿لعلهم ينتهون﴾ [١٠٠٢٧] أخبرنا محمد بن سعد- فيما كتب إلى - ثنا أبى ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس ﴿لعلهم ينتهون﴾ يعني: أهل العهد من المشركين. قوله تعالى: ﴿ألا تقتلون قوما نكثوا أيمانهم﴾ آية ١٣ [١٠٠٢٨] حدثنا أبى ثنا عفان ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب عن عكرمة في حديث فتح مكة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن، قال: فقاتلهم خزاعة إلى نصف النهار، وأنزل الله تعالى ﴿ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول﴾. قوله تعالى: ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ [١٠٠٢٩] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ يأثر ذلك الله تبارك وتعالى. [١٠٠٣٠] أخبرنا أحمد بن عثمان- فيما كتب إلي - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ يقول: هموا بإخراجه فأخرجوه. قوله تعالى: ﴿وهم بدءوكم أول مرة﴾ [١٠٠٣١] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(٢) قوله: ﴿وهم بدءوكم أول مرة﴾ قتال قريش حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم وروی عن عكرمة نحو ذلك. (١) التفسير ١ / ٢٧٤ بلفظ ( يأثر الله ذلك). (٢) التفسير ١ / ٢٧٤ بلفظ (قريش حين قاتلوا حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم ) ١٧٦٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه﴾ [١٠٠٣٢] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿مؤمنين﴾ قال : مصدقين. قوله تعالى: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم﴾ آية ١٤ [١٠٠٣٣] أخبرنا أحمد بن عثمان - فيما كتب إلي - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿وهم بدءوكم أول مرة﴾ بالقتال، يقول: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم﴾ قوله تعالى: ﴿ويخزهم وينصركم عليهم﴾ [١٠٠٣٤] حدثنا أبي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب عن عكرمة في قوله: ﴿ويخزهم وينصركم عليهم﴾ قال: نزلت في خزاعة. قوله تعالى: ﴿ویشف صدور قوم مؤمنين﴾ [١٠٠٣٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عقبة بن خالد عن شعبة عن مجاهد ﴿ويشف صدور قوم مؤمنين﴾ قال: خزاعة، وروى عن عكرمة. نحو ذلك. [١٠٠٣٦] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) ﴿ويشف صدور قوم مؤمنين﴾ خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم . [١٠٠٣٧] أخبرنا أحمد بن عثمان- فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿ويشف صدور قوم مؤمنين﴾ قال: هم خزاعة، يشفى صدورهم من بني بكر . قوله تعالى: ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾ آية ١٥ [١٠٠٣٨] حدثنا أبى ثنا عفان ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب عن عكرمة ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾ قال: خزاعة. (١) التفسير ١ / ٢٧٤ بلفظ (قريش حين قاتلوا حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم ) ١٧٦٤ سورة التوبة [١٠٠٣٩] أخبرنا أحمد بن عثمان - فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾ قال: هذا حين قتلهم بنو بكر، وأعانهم قریش . قوله تعالى: ﴿ويتوب الله على من يشاء﴾ [١٠٠٤٠] حدثنا أبى ثنا أبى حدثنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب عن عكرمة ﴿ويتوب الله علي من يشاء﴾ خزاعة. قوله تعالى: ﴿والله عليم﴾ [١٠٠٤١] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة ثنا محمد بن إسحاق ﴿عليم﴾ أي عليم بما يخفون. [١٠٠٤٢] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية قوله: ﴿حكيم﴾ قال: حكيم في أمره. [١٠٠٤٣] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ أبو غسان ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق: حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير قوله: ﴿حكيم﴾ قال: الحكيم في عذره، وحجته إلي عباده. قوله تعالى: ﴿أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذین جاهدوا﴾الآية ١٦ [١٠٠٤٤] حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق قوله: ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ يقول: ولم أختبركم بالشدة، وأبتليكم بالمكاره. [١٠٠٤٥] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي- فيما كتب إلى - أنبأ أصبغ قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله ﴿أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ قال: أبى أن يدعهم دون التمحيص وقرأ ﴿أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منك﴾ قوله تعالى: ﴿ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة﴾ [١٠٠٤٦] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قوله: ﴿وليجة﴾ قال: الوليجة: البطانة من غير دينهم. ١٧٦٥ تفسير ابن أبي حاتم [١٠٠٤٧] حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور عن معمر عن الحسن ﴿وليجة﴾ قال: هو الكفر والنفاق، أو قال: أحدهما. [١٠٠٤٨] حدثنا كثير بن شهاب القزويني ثنا محمد بن سعيد ثنا أبو جعفر عن الربيع في قوله: ﴿وليجة﴾ قال: دخلاء. [١٠٠٤٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم - فيما كتب إلى- ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ولا المؤمنين وليجة﴾ قال: يتولجها من الولاية للمشركين . قوله تعالى: ﴿ماكان للمشر کین﴾آية ١٧ [١٠٠٥٠] وبه عن السدى قوله: ﴿ماكان للمشركين أن يعمروا مساجد الله﴾ يقول: ماينبغي لهم أن يعمروه. قوله تعالى: ﴿أن يعمروا مساجد الله﴾ [١٠٠٥١] حدثنا علي بن الحسين ثنا مسدد حدثنا معتمر عن عمران بن جدير عن عكرمة في قوله: ﴿ماكان للمشركين أن يعمروا مساجد الله﴾ قال: إنما هو مسجد واحد قال: وقال: أن الصفا والمروة من مساجد الله. قوله تعالى: ﴿شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ [١٠٠٥٢] أخبرنا أحمد بن عثمان - فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ فإن النصراني يسأل: ما أنت ؟ فيقول: نصراني، واليهودي يقول: يهودي، والصابئ يقول: صابئ، والمشرك يقول إذا سألته ما دينك ؟ فيقول: مشرك، لم يكن ليقوله أحد إلا العرب(١). قوله تعالى: ﴿أولئك حبطت أعمالهم﴾ [١٠٠٥٣] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد عن أسباط عن السدى عن أبى مالك قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾ يعني، بطلت أعمالهم. (١) ابن كثير ٤ / ٥٥ ١٧٦٦ سورة التوبة قوله تعالى: ﴿وفي النار هم خالدون﴾ [١٠٠٥٤] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ أبو غسان ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ثنا محمد بن أبى محمد عن سعيد بن جبير، أو عكرمة عن ابن عباس قوله: ﴿هم خلدون﴾ أي خالداً أبداً. وروى عن السدى نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ آية ١٨ [١٠٠٥٥] حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن وهب أنبأ عمرو بن الحارث عن دراج حدثنا عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا عليه بالإيمان))، قال الله: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله﴾ قوله تعالى: ﴿من آمن بالله﴾ [١٠٠٥٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿من آمن بالله﴾ يعني: من وحد الله عز وجل. قوله تعالى: ﴿واليوم الآخر﴾ [١٠٠٥٧] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: آمن بالله وآمن بما أنزل الله تبارك وتعالى . قوله تعالى: ﴿وأقام الصلاة﴾ [١٠٠٥٨] وبه عن ابن عباس ﴿وأقام الصلاة﴾ يعني الصلوات الخمس. قوله تعالى: ﴿ولم يخش إلا الله﴾ [١٠٠٥٩] وبه عن ابن عباس يقول: ولم يعبد إلا الله. قوله تعالى: ﴿فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾ [١٠٠٦٠] وبه عن ابن عباس يقول: أن أولئك هم المفلحون كقوله لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ يقول: أن ربك سيبعثك مقاماً محموداً وهي الشفاعة، وكل عسى في القرآن واجبة. ١٧٦٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿أجعلتم سقاية الحاج﴾ آية ١٩ [١٠٠٦١] حدثنا أبي ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا سنان بن هارون عن حجاج عن عطاء ﴿أجعلتم سقاية الحاج﴾ قال: زمزم. قوله تعالى: ﴿وعمارة المسجد الحرام﴾ [١٠٠٦٢] أخبرنا محمد بن سعد - فيما كتب إلى - ثنا أبى ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام﴾ وذلك أن المشركين قالوا: عمارة بيت الله وقيام على السقاية خير ممن آمن وجاهد فكانوا يفخرون بالحرم، ويستكبرون به من أجل أنهم أهله وعماره، فذكر الله تعالى استكبارهم وإعراضهم، فقال لأهل الحرم من المشركين: ﴿قد كانت آياتى تتلى عليكم فكنتم علي أعقابكم تنكصون﴾ مستكبرين به سامراً تهجرون. قوله تعالى: ﴿كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله﴾ [١٠٠٦٣] حدثنا أبي ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول: حدثنى النعمان بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: لا أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أسقى الحاج، وقال الآخر: إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر بن الخطاب، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فأستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله تعالى ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر﴾ إلي آخر الآية . [١٠٠٦٤] حدثنا أبي ثنا ابن أبى عمر العدني ثنا سفيان عن ابن أبى خالد، وزكريا عن الشعبي قال: تكلم على والعباس وشيبة في السقاية والحجابة، فأنزل الله تعالى ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجهد في سبيل الله﴾ ١٧٦٨ سورة التوبة [١٠٠٦٥] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا مروان بن معاوية الفزاري عن إسماعيل بن أبى خالد قال: قال الشعبي: نزلت سقاية الحاج في عباس وعلي رضى الله عنهما . والوجه الثاني: [١٠٠٦٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر﴾ قال العباس بن عبد المطلب حين أسر يوم بدر: لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد، لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقي الحاج ونفك العاني قال الله، تبارك وتعالى: ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر﴾ والوجه الثالث: [١٠٠٦٧] حدثنا الحجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام﴾ قال: أمروا بالهجرة، فقال العباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاج، وقال طلحة أخو بني عبد الدار: أنا أحجب الكعبة فلا أهاجر . قوله تعالى: ﴿لا یستوون عند الله﴾ [١٠٠٦٨] أخبرنا محمد بن سعد- فيما كتب إلى- ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة. قوله تعالى: ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ [١٠٠٦٩] حدثنا أبى ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ يعني: إن ذلك كان في الشرك، ولا أقبل ماكان في الشرك. (١) التفسير ١ / ٢٧٥ . ١٧٦٩ تفسير ابن أبي حاتم [١٠٠٧٠] أخبرنا محمد بن سعد- فيما كتب إلي - ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ فسماهم الله ظالمين بشركهم فلم تغن عنهم العمارة شيئاً. قوله تعالى: ﴿الذين آمنوا وهاجروا﴾ الآية ٢٠ [١٠٠٧١] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿الذين آمنوا وهاجروا وجهدوا فى سيبل الله بأموالهم وأنفسهم﴾ يقول: لا هجرة بعد الفتح، إنما هو الشهادة بعد ذلك وذلك أن المؤمنين كانوا علي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاث منازل منهم: المؤمن المهاجر المباين لقومه في الهجرة، خرج إلي قوم مؤمنين في ديارهم وعقارهم وأموالهم. قوله تعالى: ﴿أعظم درجة﴾ [١٠٠٧٢] حدثنا أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا يحيي هو ابن أبى زائدة ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة قال: قال علي للعباس: لو هاجرت إلى المدينة، قال: أو لست في أفضل الهجرة ؟ ألست أسقي الحاج، وأعمر المسجد الحرام ؟ فنزلت هذه الآية، يعني قوله: ﴿أعظم درجة عند الله﴾ فجعل الله للمدينة فضل درجة على مكة . قوله تعالى: ﴿وأولئك هم الفائزون﴾ [١٠٠٧٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم - فيما كتب إلي - ثنا أحمد بن مفضل حدثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿وأولئك هم الفائزون﴾ قال: إلى نعيم مقیم . قوله تعالى: ﴿يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان﴾ إلى قوله: ﴿مقيم﴾ آية ٢١ [١٠٠٧٤] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى الأنصاري ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد حدثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿مقيم﴾ يعني: دائماً لا ينقطع . ١٧٧٠ سورة التوبة قوله تعالى: ﴿خالدين فيها أبدا﴾ آية ٢٢ [١٠٠٧٥] حدثنا محمد بن يحيي ثنا أبو غسان ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ثنا محمد بن أبى محمد ثنا عكرمة، أو سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿خالدين فيها﴾ يخبرهم أن الثواب بالخير مقيم علي أهله لا انقطاع له أبداً. قوله تعالى: ﴿إن الله عنده أجر عظيم﴾ [١٠٠٧٦] حدثنا عبد الرحمن بن خلف بن عبد الرحمن بن الضحاك النصري الحمصي ثنا محمد بن شعيب بن شابور عن الأوزاعي ثنا يحيي بن أبى كثير ﴿أجرا عظيم﴾ قال: الأجر العظيم: الجنة. [١٠٠٧٧] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير عن عبد الله بن لهيعة ثنا عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير ﴿أجرا عظيم﴾ يعني: جزاء وافراً في الجنة قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولیاء﴾آية ٢٣ [١٠٠٧٨] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿سقاية الحاج﴾ أمروا بالهجرة فقال العباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاج، وقال طلحة أخو بني عبد الدار: أنا أحجب الكعبة، فلا نهاجر، فأنزلت ﴿لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان﴾ [١٠٠٧٩] قرأت علي محمد بن الفضل بن موسى ثنا محمد بن علي بن الحسين أنبأ محمد بن مزاحم حدثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون﴾ يعني: الهجرة، يقول: هاجروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿إن استحبوا الكفر﴾ [١٠٠٨٠] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى ثنا هارون بن حاتم ثنا عب الرحمن بن أبى حماد عن أسباط عن السدى عن أبي مالك قوله ﴿استحبوا﴾ قال: إختاروا. (١) التفسير ١ / ٢٧٥ . ١٧٧١ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم﴾ الآية ٢٤ [١٠٠٨١] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا الليث بن سعد ثنا إبراهيم بن نشيط الوعلاني عن علي بن بحير المعافري أن رجلاً أراد الجهاد في سبيل الله فمنعته أمه فأتى عمرو بن يزيد الخولاني يسأله عن ذلك، فقال له عمرو بن يزيد: ﴿قل إن كانا أباؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها﴾ الآية . [١٠٠٨٢] حدثنا أبى ثنا القاسم بن عثمان الجوعي ثنا عبيد بن عياش عن علي بن بكار عن ابن عون قال: كان إذا شاوره أحد في الغزو وله أبوان فتلا عليه هذه الآية ﴿قل إن كان اباؤكم وأبناؤكم﴾ إلى آخر الآية، ثم سكت فلا يقول له: أخرج ولا أقم . قوله تعالى: ﴿وأموال اقترفتموها﴾ [١٠٠٨٣] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿وأموال اقترفتموها﴾ يقول: أصبتموها. [١٠٠٨٤] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلى- ثنا الحسين بن محمد المروذي ثنا شيبان عن قتادة ﴿وأموال اقترفتموها﴾ قال: اغتصبتموها. قوله تعالى: ﴿وتجارة تخشون كسادها﴾ [١٠٠٨٥] أخبرنا أحمد بن عثمان- فيما كتب إلى- ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿وتجارة تخشون كسادها﴾ يقول: تخشون أن تكسد فتبيعونها. قوله تعالى: ﴿ومساکن ترضونها أحب إلیکم من الله ورسوله﴾ [١٠٠٨٦] وبه عن السدى ﴿ومساكن ترضونها﴾ قال: هي القصور والمنازل. قوله تعالى: ﴿و جهاد في سبيله﴾ [١٠٠٨٧] قرأت علي محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان ﴿وجهاد في سبيله﴾ يعني: الهجرة إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم يأمرها بها. ١٧٧٢ سورة التوبة قوله تعالى: ﴿فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾ [١٠٠٨٨] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾ بالفتح، أمر إياهم بالهجرة هذا كله قبل فتح مكة . [١٠٠٨٩] قرأت على محمد ثنا محمد ثنا بكير عن مقاتل قوله: ﴿حتى يأتي الله بأمره﴾ وكان أمره فيهم القتل. قوله تعالى: ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ [١٠٠٩٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي- فيما كتب إلى - أنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ قال: الكاذبين. قوله تعالى: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة﴾ آية ٢٥ [١٠٠٩١] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(٢) قوله: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة﴾ أول ما أنزل من براءة يعرفهم بنصره ويوطنهم لغزوة بتوك. قوله تعالى: ﴿ویوم حنین﴾ [١٠٠٩٢] أخبرنا محمد بن سعد- فيما كتب إلى- ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿ويوم حنين﴾ وحنين فيما بين مكة والمدينة. وروى عن الضحاك مثله . والوجه الثاني: [١٠١٠٠] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم﴾ قال: وحنين مابين مكة والطائف، قاتل نبي الله صلى الله عليه وسلم هوازن وثقيف وعلي هوازن: مالك بن عوف أخو بني نصر وعلي ثقيف عبد ليل بن عمرو الثقفي. (١) التفسير ١ / ٢٧٥ . (٢) التفسير ١ / ٢٧٥ . ١٧٧٣ تفسير ابن أبي حاتم [١٠٠٩٤] حدثنا أبى ثنا علي بن نصر الجهضمي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا أبان بن يزيد العطار ثنا هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام عام الفتح نصف شهر ولم يزيد علي ذلك، حتى جاءته هوازن وثقيف فنزلوا بحنين، وحنين وادي إلى جنب ذي المجاز. قوله تعالى: ﴿إِذ أعجبتكم كثرتكم﴾ الآية. [١٠٠٩٥] حدثنا أبي ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول: أخبرنى كثير بن عباس عن أبيه قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم علي بغلته التي أهداها له الجذامي فلما ولى المسلمون قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ياعباس، ناد يا أصحاب السمرة، ياأصحاب سورة البقرة، وكنت رجلا صيتا فقلت: يا أصحاب السمرة، ياأصحاب سورة البقرة، فرجعوا عطفة كعطفة البقر على أولادها وارتفعت الأصوات وهم يقولون: يامعشر الأنصار، يامعشر الأنصار ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقال: يابني الحارث بن الخزرج، يابني الحارث بن الخزرج، فتطاول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته فقال: هذا حين حمى الوطيس، وهو يقول: قدماً ياعباس، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهنّ، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انهزموا - ورب الكعبة - قال سفيان: ورب محمد. [١٠٠٩٦] حدثنا أبي ثنا محمد بن الوزير بن الحكم السلمي ثنا خالد بن عبد الرحمن المروذي حدثنا مالك بن مغول عن إسماعيل بن أبي خالد في قوله: ﴿ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم﴾ فقال رجل: لا نغلب اليوم لكثرة. [١٠٠٩٧] أخبرنا أحمد بن عثمان - فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدى ﴿ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم﴾ وأن رجلاً ثنا أسباط عن السدى ﴿ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم﴾ وأن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: يارسول الله، لا نغلب اليوم من قلة، وأعجبه كثرة الناس فكانوا اثنى عشر ألفاً. ١٧٧٤ سورة التوبة قوله تعالى: ﴿وضاقت عليكم الأرض بما رحبت﴾ [١٠٠٩٨] حدثنا المنذر بن شاذان ثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الأشهب عن الحسن قوله: ﴿وضاقت عليكم الأرض بما رحبت﴾ قال: هكذا يقع ذنب المؤمن من قلبه. قوله تعالى: ﴿ثم ولیتم مدبرین﴾ [١٠٠٩٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ثنا ابن لهيعة ثنا عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ثم وليتم مدبرين﴾ يعني: منهزمين عن النبي صلى الله عليه وسلم فبلغ فلال المسلمين مكة، فلم يجعل الله لهم النار وهذا بعد قتال أحد . قوله تعالى: ﴿ثم أنزل الله سکینته على رسوله﴾ آية ٢٦ [١٠٠٠٠] حدثنا أبي ثنا يحيي بن المغيرة ثنا جرير عن يعقوب عن جعفر عن سعد بن جبير قال: في يوم حنين أمد الله تعالى رسوله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ويومئذ سمى الله الأنصار مؤمنين ﴿فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾ قوله تعالى: ﴿وأنزل جنودا لم تروها﴾ [١٠٠٠١] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم- فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿وأنزل جنوداً لم تروها﴾ قال: هم الملائكة. قوله تعالى: ﴿وعذب الذین کفروا﴾ [١٠٠٠٢] حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو داود الحفري عن يعقوب القمي عن جعفر عن سعيد بن جبير ﴿وعذب الذين كفروا﴾ قال: بالهزيمة. [١٠٠٠٣] حدثنا أبى ثنا يحيي الحماني ثنا يعقوب عن جعفر عن ابن أبزى في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا﴾ قال: بالهزيمة والقتل. [١٠٠٠٣] أخبرنا أحمد بن عثمان الأودي- فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى ﴿وعذب الذين كفروا﴾ قال: قتلهم بالسيف. قوله تعالى: ﴿وذلك جزاء الكافرين﴾ [١٠٠٠٤] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي- فيما كتب إلي - أنبأ أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول في قول الله: ﴿وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين﴾ قال: من بقى منهم. ١٧٧٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ثم يتوب الله﴾ آية ٢٧ [١٠٠٠٥] ذكر عن أبى داود الحفري عن يعقوب عن جعفر عن ابن أبزى ﴿ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء﴾ قال: على الذين انهزموا عن النبي صلى الله علیه وسلم يوم حنين. [١٠٠٠٦] حدثنا أبو زرعة ثنا عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿يتوب الله﴾ يعني: يتجاوز. قوله تعالى: ﴿والله غفور رحيم﴾ [١٠٠٠٧] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق: ﴿والله غفور﴾ أي يغفر الذنب ﴿رحيم﴾ يرحم العباد علي مافیھم . قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ آية ٢٨ تقدم تفسيره قوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ [١٠٠٠٨] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿إنما المشركون نجس﴾ قال: النجس: الكلب والخنزير . [١٠٠٠٩] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿إنما المشركون نجس﴾ أي أجناب. قوله تعالى: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ [١٠٠١٠] حدثنا أبى ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا شريك عن أشعث عن الحسن عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل المسجد الحرام بعد عامي هذا أبداً، إلا أهل العهد وخدمكم )) [١٠٠١١] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ ابن جريج أنبأ أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في قوله: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ إلا أن يكون عبداً، أو أحداً من أهل الذمة. ١٧٧٦ سورة التوبة [١٠٠١٢] ذكر عن أبى عاصم عن ابن جريج تلا هذه الآية ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ قال عمرو بن دينار: لا تدخلوا المسجد الحرام. [١٠٠١٣] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا الليث ثنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب حدثنى ابن المسيب قال: قال الله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ قال: كان أبو سفيان يدخل مسجد المدينة وهو كافر، غير أن ذلك لا يحل في المسجد الحرام. [١٠٠١٤] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا الليث ثنا عقيل عن ابن شهاب وسئل عن المشركين فقال: ليس للمشرك أن يقرب المسجد الحرام بعد عامهم هذا، فكان ولاة الأمر لا يرخصون للمشركين في دخول مكة. قوله تعالى: ﴿المسجد الحرام﴾ [١٠٠١٥] حدثنا يحيي بن عبد الله القزويني ثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي ثنا سفيان عن الركين عن مجاهد عن ابن عباس قال: الحرم كله المسجد الحرام. [١٠٠١٦] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد يعني سليمان بن حيان الأحمر قال: سمعت عبد الله بن مسلم يعني ابن هرمز قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: الحرم کله مسجد. وروی عن مجاهد. مثله. [١٠٠١٧] حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري ثنا أبو عاصم قال ابن جريج أخبرناه قال: قال عطاء: لا يدخل الحرم كله مشرك، وتلا ﴿بعد عامهم هذا﴾ قوله تعالى: ﴿بعد عامهم هذا﴾ [١٠٠١٨] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿بعد عامهم هذا﴾ وهو العام الذي حج فيه أبو بكر رضى الله عنه، ونادى على فيه بالأذان وذلك لتسع مضين من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحج رسول الله صلى الله عليه وسلم من العام المقبل حجة الوداع، لم يحج قبلها ولا بعدها منذ هاجر. ١٧٧٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿وإن خفتم عيلة﴾ [١٠٠١٩] حدثنا محمد بن حماد الطهراني، أنبأ حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة في قوله: ﴿وإن خفتم عيلة﴾ قال: يعني بالعيلة: الفاقة. وروى عن سعيد بن جبير والضحاك. نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿فسوف یغنیکم الله من فضله إن شاء﴾ [١٠٠٢٠] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ قال: كان المشركون يجيئون إلى البيت ويجيئون معهم بالطعام يتجرون به، فلما نهوا عن أن يأتوا البيت قال المسلمون: فيمن أين لنا الطعام ؟ قال: فأنزل الله عز وجل ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾ قال: فأنزل الله عليهم المطر وكثر خيرهم حين ذهب المشركون عنهم [١٠٠٢١] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾ قال: المؤمنون: كنا نصيب من متاجر المشركين فوعدهم الله أن يغنيهم من فضله عوضاً لهم بأن لا يقربوهم المسجد الحرام، فهذه الآية في أول براءة في القراءة مع آخرها في التأويل. الوجه الثاني: [١٠٠٢٢] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾ فأغناهم الله بهذا الخراج الجزية الجارية عليهم يأخذونها شهراً شهراً وعاماً عاماً، فليس لأحد من المشركين أن يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم ذلك، إلا صاحب جزية، أوعبد رجل من المسلمين. [١٠٠٢٣] حدثنا أبى ثنا عمرو الناقد ثنا أبو سعيد الحداد. [١٠٠٢٤] حدثنا يحيي بن يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ قال: بالجزية. وروى عن الضحاك. مثله. (١) التفسير ١ / ٢٧٦ بلفظ ( كنا نصيب من متاجر المشركين ، فوعدهم أن يغنيهم من فضله عوضاً لهم ، بأن لا يقرب المشركون ) ١٧٧٨ سورة التوبة قوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ آیة ٢٩ [١٠٠٢٥] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ حين أمر محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه بغزوة تبوك. [١٠٠٢٦] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي - فيما كتب إلى- ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: قال الله تعالى : ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ قال: فلما فرغ رسول الله. صلى الله عليه وسلم - من قتال من يليه من العرب أمره بجهاد أهل الكتاب قال: وجاهدهم أفضل الجهاد. قوله تعالى: ﴿لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ [١٠٠٢٧] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله ابن لهيعة ثنا عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ یعني الذین لا یصدقون بتوحيد الله. قوله تعالى: ﴿ولا يحرمون ماحرم الله ورسوله﴾ [١٠٠٢٨] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله﴾ يعني: الخمر والخنزير. قوله تعالى: ﴿ولا يدينون دين الحق﴾ [١٠٠٢٩] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿ولا يدينون دين الحق﴾ يعني: دين الإسلام، لأن كل دين غير الإسلام باطل. وروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: ﴿دين الحق﴾ الإسلام. قوله تعالى: ﴿من الذين أوتوا الکتب﴾ [١٠٠٣٠] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي ثنا عبد الله ثنا عطاء عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿من الذين أوتوا الكتب﴾ يعني: من اليهود والنصارى، أوتوا الكتاب من قبل المسلمين أمة محمد صلى الله عليه وسلم. (١) التفسير ٢٧٦/١. ١٧٧٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد﴾ [١٠٠٣١] حدثنا أبي ثنا أبو اليمان أنبأ شعيب عن الزهري ثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى، قال: ثم أنزل في الآية التي تتبعها الجزية ولم تكن تؤخذ قبل ذلك، فجعلها عوضاً مما منعهم من موافاة المشركين بتجاراتهم فقال ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿صاغرون﴾ فلما أحق الله ذلك للمسلمين عرفوا أنه قد عاضهم أفضل مما كانوا وجدوا عليه مما كان المشركون يوافون به من التجارة. [١٠٠٣٢] حدثنا أبي ثنا الحسن بن الربيع ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان بن الحسين عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: من نساء أهل الكتاب من تحل لنا ومنهم من لا تحل لنا ثم تلا هذه الآية ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ الآية. فمن أعطى الجزية حلّ لنا نساؤهم ومن لم يعط الجزية لم تحل لنا نساؤهم قال الحكم: فذكرت ذلك لإبراهيم فأعجبه. [١٠٠٣٣] حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب قال: قال مالك في قول الله تعالى ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدنيون دين الحق من الذين أوتو الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ قال مالك: فإنما يعطي أهل الكتاب الجزية من ثمن الخمر والخنزير، فذلك حلال للمسلمين أن يأخذوه من أهل الكتاب في الجزية ولا يحل لهم أن يأخذوا في جزيتهم الخنزير ولا الخمر بعينها . قوله تعالى: ﴿الجزية﴾ [١٠٠٣٤] حدثنا جعفر بن أحمد بن عوسجة ثنا عوسجة بن زياد ثنا عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس ثنا أبي علي عن جدي عبد الله بن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجزية عن يد، قال: جزية الأرض والرقبة، جزية الأرض والرقبة قال جعفر: أحسبه قال ثلاثاً. ١٧٨٠ سورة التوبة قوله تعالى: ﴿عن ید﴾ [١٠٠٣٥] حدثنا أبى ثنا عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل قال: سمعت أبي ثنا أبو سنان في قوله: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد﴾ قال: عن قدرة. الوجه الثاني: [١٠٠٣٦] حدثنا أبى ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد﴾ قال: عن قهر. الوجه الثالث: [١٠٠٣٧] حدثنا أبى ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: سألت سفيان بن عيينة عن قول الله ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد﴾ قال: من يده ولا يبعث به مع غيره قوله تعالى: ﴿وهم صاغرون﴾ [١٠٠٣٨] حدثنا أبى ثنا أبو الحسام المقري ثنا بقية بن الوليد عن الرعيني عن أبي صالح عن ابن عباس قوله: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ قال: ويلكزون [١٠٠٣٩] حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي ثنا علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن أبى البختري عن سلمان ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ قال: وهم غیر محمودین. [١٠٠٤٠] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ يعني: مذلون. [١٠٠٤١] حدثنا أبى ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ثنا مروان ابن معاوية عن أبي أسماء العدوي عن مروان بن عمرو عن أبي صالح في قوله: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ قال: لا يمشون بها، هم يتلتلون فيها. الوجه الثاني: [١٠٠٤٢] حدثنا العباس بن يزيد العبدي ثنا سفيان عن أبي سعد قال: بعث المغيرة إلى رستم فقال له رستم: إلام تدعو ؟ فقال له: أدعوك إلى الإسلام، فإن أسلمت فلك مالنا وعليك ماعلينا، قال: فإن أبيت ؟ قال: فتعطي الجزية عن يد وأنت