Indexed OCR Text
Pages 1601-1620
١٦٠١ تفسير ابن أبي حاتم [٨٤٥٧] ذكر أحمد بن محمد بن عثمان الدمشقي، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنى عبد الله بن المبارك أنه سمع أبا بكر الهذلي وعبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج قالا، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ألا يمنون ويلكم الله الله ويلكم ينهاكم الله لا تعرضوا لعقوبة الله وقال: ألا يسرون: ﴿لم تعظون قوماً الله مهلكم أو معذبهم عذاباً شديداً﴾ قال: ألا يمنون ﴿معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون﴾ إن انتهوا فهو أحب إلينا أن لا يصابوا ولا يهلكوا، وإن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربكم، فمضوا على الخطيئة فقال: ألا يمنون قد فعلتموها ياأعداء الله، والله لانبایتکم في مدینتكم، والله مانرى أن تصبحوا حتى يصيبكم الله بحسن أو قذف أو ببعض ماعنده من العذاب. قوله تعالى: ﴿ولعلهم يتقون﴾ [٨٤٥٨] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله تعالى: ﴿وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون﴾ لعلهم يتركون هذا الفعل الذي هم عليه. قوله تعالى: ﴿فلما نسوا ماذكروا به﴾آية ١٦٥ [٨٤٥٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فلما نسوا ماذكروا به﴾ يعني تركوا ماذكروا به. [٨٤٦٠] أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلىّ، أنبأ عبد الرزاق قال ابن جريج في قوله: ﴿فلما نسوا ماذكروا به﴾ قال: فلما نسوا موعظة المؤمنين إياهم الذين قالوا لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً. قوله تعالى: ﴿أنجينا الذين ينهون، عن السوء﴾ آية ١٦٥ [٨٤٦١] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبدالله بن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق، حدثنى داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله عز وجل: ﴿أنجينا الذين ينهون، عن السوء﴾ قال: فكانوا ثلاثاً ثلثا نهى وثلثا قال: لم تعظون قوماً، وثلثا أصحاب الخطيئة، فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم. ١٦٠٢ سورة الأعراف والوجه الثاني: [٨٤٦٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس: فلما وقع عليهم غضب الله نجت الطائفتان اللتان قالوا: ﴿لم تعظون قوماً الله مهلكهم﴾ والذين قالوا ﴿معذره إلى ربكم﴾ وأهلك الله أهل معصيته الذين أخذوا الحيتان فجعلهم قردة وخنازير. قوله تعالى: ﴿وأخذنا الذين ظلموا﴾ [٨٤٦٣] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله: ﴿وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس﴾ قال: فأصبح الذين نهوا، عن السوء ذات غداة في مجالسهم يتفقدون الناس لا يرو منهم، وقد باتوا من ليلتهم وغلقوا عليهم دورهم قال فجعلوا يقولون إن للناس لشأنا فانظروا ماشأنهم، قال: فاطلعوا في دورهم فإذا القوم قد مسخوا في دورهم يعرفون الرجل بعينه وإنه لقرد والمرأة بعينها وإنها لقردة قال الله تعالى: ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها وماخلفها وموعظة للمتقين﴾(١) قوله تعالى: ﴿بعذاب بئیس﴾ [٨٤٦٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(٢) قوله: ﴿بعذاب بئیس﴾ قال: أليم شديد. أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلىّ، أنبأ عبد الرزاق(٣) قال: قال: ابن جريج، وحدثنى رجل، عن عكرمة بن عباس ﴿بعذاب بئيس﴾ قال: أليم وجيع. قوله تعالى: ﴿فلما عتوا عما نهوا عنه﴾ آية ١٦٦ [٩١٩٩] حدثنا حجاج بن حمزة، أنبأ علي بن الحسن بن شقيق، أنبأ الحسين بن واقد، ثنا يزيد النحوي، عن عكرمة قال: العتو في كتاب الله التجبر. (١) سورة البقرة آية ٦٦ . (٢) التفسير ٢٤٨/١. (٣) التفسير ٢٢٥/١. ١٦٠٣ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿قلنا لهم﴾ [٩٢٠٠] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا حمزة عن عثمان بن عطاء، عن أبيه قال: افترقت ثلاث فرق. فرقة أكلت، وفرقة اعتزلت ولم تنه، وفرقة نهت ولم تعتزل فنودى الذين اعتدوا في السبت ثلاثة أصوات نودوا: ياأهل القرية فانتبهت طائفة ثم نودوا: ياأهل القرية فانتبهت طائفة أكثر من الأولى، ثم نودوا: ياأهل القرية فانتبه الرجال والنساء والصبيان فقال الله لهم: ﴿كونوا قردة خاسئين﴾ فجعل الذين نهوهم يدخلون عليهم فيقولون: يافلان ألم ننهكم فيقولون برؤوسهم أي بلی. [٨٤٦٧] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن المتوكل، ثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء، عن أبيه قال: لما كان في جوف الليل نودى: ياأهل القرية فلما إنتبهوا من نومهم ثم نودى: ياأهل القرية فلبسوا ثيابهم وبرزوا من بيوتهم ثم نودى: يا أهل القريه كونوا قردة خاسئين فمسخوا قردة. قوله تعالى: ﴿وإذ تأذن ربك﴾ [٨٤٦٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿وإذ تأذن ربك﴾ قال: قال: ربك وروى عن سفيان الثوري مثل ذلك قوله تعالى: ﴿ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة﴾ [٨٤٦٩] حدثنا أبو أسامة عبدالله بن أسامة الحلبي بالكوفة، ثنا علي بن ثابت، ثنا يعقوب القمي، عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قوله عز وجل: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة﴾ قال: هم اليهود بعث الله عليهم العرب يجبوا منهم الخراج فهو سوء العذاب، ولم يكن نبي جبا الخراج إلا موسى عليه السلام فجباه ثلاث عشرة سنة ثم كف عنه وإلا النبي صلى الله عليه وسلم [٨٤٧٠] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة﴾ على اليهود والنصارى إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب فبعث الله أمة محمد يأخذون منهم الجزية وهم صاغرون. (١) التفسير ١ / ٢٤٩. ١٦٠٤ تفسير ابن أبى حاتم [٨٤٧١] حدثنا أبى، ثنا مالك ابن إسماعيل أبو غسان، ثنا حسن بن صالح في قوله: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسمومهم سوء العذاب﴾ في الذين سكتوا. [٨٤٧٢] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ قال: سمعت عبدالرحمن بن يزيد بن أسلم في قول الله: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم﴾ قال: لیبعثن علی یهود. قوله: ﴿من يسومهم سوء العذاب﴾ [٨٤٧٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن الصالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿من يسومهم سوء العذاب﴾ قال: الذين يسومهم محمد صلى الله عليه وسلم وأمته إلى يوم القيامة. قوله تعالى: ﴿سوء العذاب﴾ [٨٤٧٤] وبه عن ابن عباس: قوله: ﴿سوء العذاب﴾ قال: هي الجزية. وروى عن مجاهد مثل ذلك. [٨٤٧٥] حدثنا أبو أسامة، ثنا علي بن ثابت، ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد ابن جبير ﴿من يسومهم سوء العذاب﴾ قال: الخراج. والوجه الثاني: [٨٤٧٦] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف المقدسي، ويحيي بن عثمان ابن كثير بن دينار قالا، ثنا ضمرة عن ابن شؤذب عن مطر في قول الله: ﴿ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾ قال: سلط الله عليهم العرب فهم منهم في عناء إلى يوم القيامة. قوله تعالى: ﴿إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم﴾ [٨٤٧٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿غفور﴾ لما كان منهم في الشرك ﴿رحيم﴾ بعد التوبة. ١٦٠٥ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿وقطعناهم﴾ آية ١٦٨ [٨٤٧٨] حدثنا أبو أسامة، ثنا يحيي بن زياد ثنا يعقوب القمي، عن جعفر عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وقطعناهم في الأرض أما﴾ هم اليهود بسطهم الله في الأرض فليس من الأرض بقعة إلا وفيها عصابه منهم وطائفة. [٨٤٧٩] ذكر عن محمد بن الصلت، ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد عن ابن عباس ﴿وقطعناهم في الأرض أمما منهم﴾ قال: مزقهم كل ممزق فجعل في كل كورة منهم أناس يعني اليهود. قوله تعالى: ﴿في الأرض أما﴾ [٨٤٨٠] حدثنا حجاج، ثنا شبابة: ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) ﴿أمما﴾ قال: یهود، وروی عن سعيد بن جبير مثل ذلك. قوله تعالى: ﴿منهم الصالحون﴾ [٨٤٨١] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿منهم الصالحون﴾ وهم مسلمو أهل الكتاب. والوجه الثاني: [٨٤٨٢] ذكر عن أبى داود الحفري، ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد قوله: ﴿منهم الصالحون﴾ قال: من أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿ومنهم دون ذلك﴾ [٨٤٨٣] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، من مجاهد ﴿ومنهم دون ذلك﴾ قال: اليهود. والوجه الثاني: [٨٤٨٣] ذكر عن أبى، داود الحفري ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد قوله ﴿ومنهم دون ذلك﴾ قال: من لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم. (١) التفسير ١ / ٢٤٨. ١٦٠٦ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿وبلوناهم﴾ [٨٤٨٤] ذكر عن أبى معشر، عن محمد بن كعب القرظى قال: ابتلوا بالرخاء فلم يصبروا قال: ﴿وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون﴾ قوله تعالى: ﴿بالحسنات﴾ [٨٤٨٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث إينا بشر بن عماره عن ابن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿وبلوناهم بالحسنات﴾ قال الحصب [٨٤٨٦] حدثناأبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وبلوناهم بالحسنات﴾ قال: الرخاء والعافية. قوله تعالى: ﴿والسیئات﴾ [٨٤٨٦] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن بشر، عن روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿والسيئات﴾ قال: البلاء والعقوبة. [٨٤٨٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل عن، أشعث عن الحسن ﴿لعلهم يرجعون﴾ لعلهم يتوبون. قوله تعالى: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ آية ١٦٩ [٨٤٨٨] حدثنا يحيي بن عبد ك القزويني، ثنا المقري، ثنا سعيد يعني ابن أبى أيوب، حدثنى بشير بن أبى عمرو الخولاني، عن الوليد بن قيس، عن ابن سعيد الخدري في هذه الآية ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ قال: الخلف من بعد ستين سنة. [٨٤٨٩] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ أي والله لخلف سوء. [٨٤٩٠] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن إبراهيم ابن المهاجر عن مجاهد ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ قال: هذه الأمة. [٨٤٩١] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا يحيي الحماني، ثنا شريك، عن إبراهيم ابن مهاجر، عن مجاهد ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ قال: هم هذه الأمة يترادفون في الطرق كما ترادف الأنعام، لا يخافون من في السماء ولا يستحيون ممن في الأرض. ١٦٠٧ سورة الأعراف الوجه الثاني: [٨٤٩٢] حدثنا أبى، ثنا أبو سعيد العطار عمرو بن أبى عرفه ثنا أبو غسان ثنا أسباط، عن نصر، عن السدى في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب﴾ قال: هم من بني إسرائيل وأشباههم من هذه الأمة المرجئة. والوجه الثالث: [٨٤٩٣] ثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ قال: النصارى. الوجه الرابع: [٨٤٩٤] ذكر عن عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد، عن قتاده ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ يعني اليهود والنصارى. قوله تعالى: ﴿ورثوا الکتاب﴾ [٨٤٩٥] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ أي والله لخلف سوء ورثوا الكتاب بعد أنبيائهم ورسلهم، أورثهم الله الكتاب وعهد إليهم. [٨٤٩٦] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ قال: سمعت ابن زيد في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب﴾ قال: هؤلاء اليهود كتبوا كتاباً ضادوا به كتاب الله يقال له المثناة المحق فيها مبطل في التوراة، والمبطل فيها محق في التوراة. قوله تعالى: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ [٨٤٩٧] حدثنا أسيدبن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان عن منصور، عن سعيد بن جبير وإبراهيم قالا: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ قالا: الذنوب [٨٤٩٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ قال: ماأشرف لهم في اليوم من شئ في الدنيا حلال أو حرام يشتهونه أخذوه، ويتمنون المغفرة وأن يجدوا الغد مثله يأخذونه. (١) التفسير ١ / ٢٤٩. ١٦٠٨ تفسير ابن أبى حاتم [٨٤٩٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويير، عن الضحاك في قوله: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ من الحرام. [٨٥٠٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد يقول في قول الله: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ قال: الكتاب الذين في أيديهم. قوله تعالى ﴿ويقولون سيغفر لنا﴾ [٨٥٠١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقا، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿عرض هذا الأدنى﴾ ماأشرف لهم في اليوم من شئ من الدنيا حلالاً أو حراماً يشتهونه أخذوه ويتمنوا المغفرة. [٨٥٠٢] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة عليه، أخبرنى محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنى عثمان بن عطاء، عن أبيه عطاء في قوله: ﴿یأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا﴾ يأخذون ماعرض لهم من الدنيا ويقولون نستغفر الله ونتوب إليه. قوله تعالى: ﴿وإن یأتهم عرض مثله يأخذوه﴾ [٨٥٠٣] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن منصور عن إبراهيم، وعن سعيد بن جبير ﴿وأن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾ قالا: الذنوب يقولون سيغفر لنا. [٨٥٠٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾ قال: إن وجدوا الغد مثله يأخذوه يعني ما أشرف لهم في اليوم من شئ من الدنيا حلالاً أو حراماً يشتهونه أخذوه. قوله تعالى: ﴿ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب﴾ [٨٥٠٥] حدثنا أبى، ثنا سعيد بن سليمان النشيطي، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن في قوله: ﴿ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق﴾ قال: هي لأهل الإيمان منهم. " ... ١٦٠٩ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿ودرسوا مافيه﴾ [٨٥٠٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر عن الضحاك ﴿ودرسوا مافيه﴾ قال: علموا مافيه. [٨٥٠٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿ودرسوا مافيه﴾ قال: علموا مافي الكتاب لم يأتوه بجهالة وقرأ: ﴿ولیقولوا درست﴾ علمت. [٨٥٠٨] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبدالله بن أبي جعفر، عن أبيه عن الربيع ﴿ودرسوا مافيه﴾ يعني فأقروا مافيه يعني مخففة. قوله تعالى: ﴿والدار الآخرة خير للذين يتقون﴾ [٨٥٠٩] حدثنا أبى، ثنا سعيد بن سليمان النشيطي، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن في قوله: ﴿والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون﴾ قال: هي لأهل الإيمان منهم. قوله تعالى: ﴿والذین يمسكون﴾ آية ١٧٠ [٨٥١٠] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) ﴿والذين يمسكون بالكتاب﴾ قال: اليهود والنصارى. [٨٥١١] حدثنا أبى، ثنا سعيد بن سليمان النشيطي، ثنا أبو الأشهب عن الحسن قوله: ﴿والذين يمسكون بالكتاب﴾ قال: يعني لأهل الإيمان منهم. قوله تعالى: ﴿بالكتاب﴾ [٨٥١٢] أخبرنا أبو يزيد القراطسي، فيما كتب إلىَّ، ثنا أصبغ، عن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿والذين يمسكون بالكتاب﴾ الذي جاء به موسی صلی الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿وأقاموا الصلاة﴾ [٨٥١٣] حدثنا أبى، ثنا دحيم، ثنا الوليد، ثنا عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري قال: إقامتها أن تصلي الصلاة لوقتها. (١) التفسير ١ / ٢٤٩. ١٦١٠ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿إنا لا نضيع أجر المصلحين﴾ [٨٥١٤] حدثنا أبى، ثنا سعيد بن سليمان النشيطي، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن قوله: ﴿إنا لا نضيع أجر المصلحين﴾ قال: هي لأهل الإيمان منهم. قوله تعالى: ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم﴾ آية ١٧١ [٨٥١٥] حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن أصبغ بن زيد الوراق، عن القاسم بن أبي أيوب، حدثنى سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال: ثم سار بهم موسى متوجها نحو الأرض المقدسة، وأخذ الألواح بعد ماسكت عنه الغضب، فأمرهم بالذي أمر الله أن يبلغهم من الوظائف فثقلت عليهم وأبوا أن يقروا بها، حتى نتق الله عليهم الجبل كأنه ظلة، ودنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم. [٨٥١٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح بن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم﴾ يقول: ﴿ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم﴾(١) حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبى حماد، ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة﴾ قال: رفعته الملائكة فوق رؤوسهم. [٨٥١٧] ذكر الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: إن هذا الجبل جبل الطور هو الذي رفع على بني إسرائيل. [٨٥١٨] ذكره الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريح، أخبرنا ابن كثير، عن مجاهد قال : ﴿نتقنا﴾ قال: خرجنا كما تخرج الزبدة كما تنتق الزبدة. قوله تعالى: ﴿كأنه ظلة﴾ [٨٥١٩] حدثنا أبى، ثنا علي بن ميمون، ثنا خالد بن حبان، عن جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج في قول الله: ﴿كأنه ظلة﴾ قال: جاءتهم التوراة جملة واحدة فكبر عليهم، فأبوا أن يأخذوه حتى ظلل الله عليهم الجبل فأخذوه عند ذلك. (١) سورة النساء آية ١٥٤. ١٦١١ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿وظنوا أنه واقع بهم﴾ [٨٥٢٠] حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبى أيوب، حدثنى سعيد بن جبير، عن ابن عباس يعني قوله: ﴿وظنوا أنه واقع بهم﴾، قال: خافوا أن يقع عليهم. [٨٥٢١] حدثنا جعفر بن منير المدائني، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا داود، عن عامر، عن ابن عباس أنه قال: أنا أعلم الناس بم اتخذت النصارى المشرق قبلة قول الله: ﴿فانتبذت من أهلها مكاناً شرقياً﴾ واتخذوا ميلاد عيسى وأنا أعلم لم سجدت اليهود علي حرف وجهها قول الله: ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ قال: سجدوا وجعلوا ينظرون إلى الجبل فوقهم بحرف وجوههم كانت سجدة رضيها الله عنهم فاتخذوها سنة. قوله تعالى: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ [٨٥٢٢] وبه عن ابن عباس: خذوا ماآتيناكم بقوة، فأخذوا الكتاب بإيمانهم وهم يعصون ينظرون إلى الأرض، والكتاب الذي أخذوا بأيديهم، وهم ينظرون إلى الجبل مخافة أن يقع عليهم. [٨٥٢٣] حدثنا عمران بن بکار الحمصي، ثنا الربيع بن روح، ثنا محمد بن حرب ثنا الزبيدي، عن عدى، عن داود بن أبي هند، عن عامر قال ابن عباس: إني لا أعلم لم تسجد اليهود على حرف قال الله تعالى: ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم﴾ قال: لتأخذن بأمري أو لأرمينكم به، فسجدوا وهم ينظرون إليه مخافة أن يسقط عليهم فكانت سجدة رضيها الله فاتخذوها سنة. [٨٥٢٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبى حماد، ثنا مهران، عن سفيان عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة﴾ قال: رفعته الملائكة فوق رؤوسهم فقيل لهم: خذوا ما آتيناكم بقوة، فكانوا إذا نظروا إلى الجبل قالوا: سمعنا وأطعنا وإذا نظروا: إلى الكتاب قالوا سمعنا وعصينا. ١٦١٢ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى ﴿بقوة﴾ [٨٥٢٥] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلىَّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قوله: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ يقول: العمل بالكتاب. [٨٥٢٦] حدثنا أبى، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا أبو جعفر عن الربيع (خذوا ماآتيناكم بقوة﴾ قال: بطاعة. [٨٥٢٧] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿خذوا ماآتيناكم بقوة﴾ قال: بجد. قوله تعالى ﴿وأذكروا مافيه لعلكم تتقون﴾ [٨٥٢٨] وبه عن قتادة قوله: ﴿واذكروا مافيه لعلكم تتقون﴾ بجبل انتزعه الله من أصله، ثم جعله فوق رؤوسهم ثم قال: لتأخذن بأمري أو لأرمینکم به. قوله تعالى: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم وذريتهم﴾ آية ١٧٢ أخبرنا يونس بن عبدالله الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب أن مالكا أخبره، عن زيد بن أبى أنيسة، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني، أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ إلى قوله: ﴿إنا كنا عن هذا غافلين﴾ فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون، فقال رجل: يارسول الله فقيم العمل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخل به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فیدخل به النار(١). (١) الترمذي کتاب التفسير رقم ٥٣٠٧٥ / ٢٤٨ قال هذا حديث حسن. ١٦١٣ سورة الأعراف [٨٥٢٩] حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغوي، ثنا حسين بن محمد ثنا جرير بن حازم، عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان يعني عرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذراها فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم: ﴿ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾(١) وروى عن سعيد بن جبير نحو ذلك. [٨٥٣٠] حدثنا عمار بن خالد، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن المسعودي أخبرنى علي بن بذيمة عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ قال: خلق الله آدم وأخذ ميثاقه أنه ربه وكتب أجله ورزقه ومصيبته، ثم أخرج ولده من ظهره كهيئة الذر، فأخذ مواثيقهم أنه ربهم، وكتب آجالهم وأرزاقهم ومصیباتهم. [٨٥٣١] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا علي بن مسعر، عن الأعمش وحبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم﴾ قال: لما خلق الله آدم أخذ ذريته من ظهره كهيئة الذر ثم سماهم بأسمائهم، فقال: هذا فلان ابن فلان يعمل كذا وكذا، وهذا فلان ابن فلان يعمل كذا وكذا، ثم أخذ بيده قبضتين فقال: هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار فمضت . [٨٥٣٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يحيي بن يمان، عن سفيان، وشريك جميعاً عن منصور، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم﴾ قال: استخرجهم من صلبه كما يستخرج المشط من الرامي. [٨٥٣٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو يحيي بن يمان، عن جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبى بن كعب ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ قال: استخرجهم من صلبه نطفا نطفا، ووجوه الأنبياء كالسرج. [٨٥٣٤] حدثنا أبوزرعة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو هلال، عن أبى جمرة عن ابن عباس قال: مسح الله ظهر آدم، فأخرج ذريته من ظهره مثل الذرفي أذى من الماء. (١) الحاكم ١ / ٢٧. ١٦١٤ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى﴾ [٨٥٣٥] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروني قراءة، ثنا محمد بن شعيب أخبرنى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه زيد بن أسلم أنه حدثه، عن عطاء بن يسار، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تبارك وتعالى لما أن خلق آدم مسح ظهره، فخرجت منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، ونزع ضلعاً من أضلاعه فخلق منه حواء ثم أخذ عليهم العهد: ﴿ ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾ ثم اختلس كل نسمة من بني آدم بنوره في وجهه، وجعل فيه البلوى الذي كتب إنه يبتلي بها في الدنيا من الأسقام، ثم عرضهم على آدم فقال: ياآدم هؤلاء ذريتك وإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى وأنواع الأسقام، فقال آدم: يارب لم فعلت هذا بذريتي؟ قال: كي تشكر نعمتي ياآدم، وقال آدم: يارب من هؤلاء الذين أراهم أظهر الناس نوراً؟ قال: هؤلاء الأنبياء، ياآدم من ذريتك قال: فمن هذا الذي أراه أظهرهم نوراً؟ قال: هذا داود يكون في آخر الأمم، قال: يارب كم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: يارب كم جعلت عمري؟ قال: كذا وكذا قال: رب فزده من عمري أربعين سنة حتى يكون عمره مائة سنة قال: أتفعل ياآدم؟ قال: نعم يارب، قال: فنكتب ونختم؟ إنا أن کتبنا وختمنا لم نغیر، قال: فافعل أي رب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلما جاء ملك الموت إلى آدم ليقبض روحه قال: ماذا تريد ياملك الموت؟ قال: أريد قبض روحك، قال ألم يبق من أجلي أربعون سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود؟ قال: لا، قال: فكان أبو هريرة يقول: فنسى آدم ونسيت ذريته، وجحد آدم فجحدت ذريته، قال ابن شعيب: أخبرنى أبو حفص بن أبى العاتكة قال: وعمره كان ألف سنة(١). [٨٥٣٦] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ قال: إن الله خلق آدم ثم أخرج ذريته من صلبه مثل الذر فقال لهم: من ربكم؟ قالوا الله ربنا، ثم أعادهم في صلبه حتى يولد كل من أخذ ميثاقه، لايزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى أن تقوم الساعة . (١) الترمذي كتاب التفسير رقم ٥٣٠٧٦ / ٢٤٩ هذا حديث حسن صحيح. ١٦١٥ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾ [٨٥٣٧] حدثنا كثير بن شهاب، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية رفيع، عن أبي بن كعب رضى الله عنه في قول الله تعالى: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم علي أنفسهم ألست بربكم قالوا بلي شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾ قال: جمعه له يومئذ جميعا ماهو كائن منه إلى يوم القيامة، فجعلهم أزواجاً ثم صورهم، ثم استنطقهم وتكلموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق ﴿وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾ قال: فإني أشهد عليكم السموات السبع، والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا، اعلموا أن لا إله غيري ولا رب غيري، ولا تشركوا بي شيئاً، وأني سأرسل لكم رسلاً ينذرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتبي قالوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا لارب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك فأقروا له يومئذ بالطاعة، ورفع أباهم آدم إليهم فرأى فيهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك فقال: يارب لو سويت بين عبادك، قال: إني أحببت أن أشكر، وأرى فيهم الأنبياء مثل السرج عليه النور وخصوا بميثاق آخر من الرسالة والنبوة فهو الذي يقول تعالى: ﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً﴾(١) وهو الذي يقول: ﴿فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله﴾(٢) وفي ذلك قال: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾ (٣) وفي ذلك قال: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾(٤) (٥). [٨٥٣٨] حدثنا أبو سعيد الأشج يعلي بن عبيد، ثنا الأجلح، عن الضحاك قال: إن الله أخرج من ظهر آدم يوم خلقه مايكون إلى يوم القيامة، فأخرجهم مثل الذر ثم قال: ألست بربكم قالوا: بلى، قالت الملائكة: شهدنا ﴿أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾ ... إلى قوله: ﴿المبطلون﴾ (١) سورة الأحزاب آية ٧. (٤) سورة الأعراف آية ١٠٢ . (٢) سورة الروم آية ٣٠. (٥) الحاكم ٢ / ٣٢٣. (٣) سورة النجم آية ٥٦ . ١٦١٦ تفسير ابن أبى حاتم [٨٥٣٩] حدثنا أبي، ثنا أبو يوسف محمد بن أحمد بن الحجاج الصيدلاني، ثنا مطرف بن مازن، حدثنى مرداس بن يافنة، عن عبد الملك بن أبى يزيد ووهب بن منبه في قول الله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم﴾ إلى قوله: ﴿ألست بربکم﴾؟ قالا الرسل. قوله تعالى: ﴿وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون﴾ آية ١٧٤ [٨٥٤٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وكذلك نفصل الآيات﴾ مانفصل فنبين. قوله تعالى: ﴿وإتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا﴾ آية ١٧٥ [٨٥٤١] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان عن منصور، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن عبدا لله ﴿الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال: نزلت في بلعم يعني ابن أبر رجل من اليمن. الوجه الثاني: [٨٥٤٢] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرنى يعلي بن عطاء قال: سمعت نافع بن عاصم يقول: سمعت عبدالله بن عمرو يقول في هذه الآية ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال: هو أمية بن أبى الصلت الثقفي، وروى عن قتادة مثل ذلك. والوجه الثالث: [٨٥٤٣] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم مهدي المصيصي، ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن عاصم قال: إني في حلقة فيها عبدالله بن عمر وفقرأ رجل ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال: تدرون من هو؟ فقال بعضهم: هو صيفى بن الراهب. [٨٥٤٤] حدثنا أبوزرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد ثنا سعيد عن قتادة عن عبدالله بن عباس ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا﴾ قال: هو صيفي بن الراهب. والوجه الرابع: [٨٥٤٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال: ١٦١٧ سورة الأعراف ٤ هو رجل من مدينة الجبارين يقال له بلعم، وكان يعلم اسم الله الأكبر فلما نزل بهم موسی أتاه بنوا عمه وقومه فقالوا: إن موسى رجل جديد ومعه جنود كثيرة وإنه إن يظهر علينا يهلكنا فادع الله أن يردعنا موسى ومن معه. قال: إني إن دعوت الله أن يرد موسى ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي، فلم يزاولوا به حتى دعا عليهم فسلخ ماكان عليه فذلك قوله: ﴿فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾ والوجه الخامس: [٨٥٤٦] حدثنا أبوزرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا سعيد عن قتادة قال: قال كعب الأحبار: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا﴾ هو بلعم بن باعورة وكان رجلا من أهل البلقا، وكان يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعى به أجاب مع الجبابرة الذين كانوا ببيت المقدس. [٨٥٤٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال: قال ابن عباس: هو بلعم بن باعورة رجل من بني إسرائيل قال: ويقول ثقيف: هو أمية بن أبي الصلت وتقول الأنصار هو الراهب الذي بنى له مسجد الشقاق. والوجه السادس: [٨٥٤٨] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا﴾ قال: هذا مثل ضربه الله لمن عرض عليه الهدى فأبى أن يقبله وترکه. قوله تعالى: ﴿آتيناه آياتنا﴾ [٨٥٤٩] حدثنا أبي، ثنا ابن أبى عمر العدني، ثنا سفيان، عن أبو سعد الأعور، عن عكرمة: عن ابن عباس في قوله: ﴿وأتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال هو رجل أعطى ثلاثة دعوات يستجاب له فيهن، وكانت له امرأة له منها ولد فقالت: اجعل لي منها واحدة، قال فلك واحدة فما الذي تريدين؟ قالت: ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بنى إسرائيل فدعا الله فجعلها أجمل امرأة في بني إسرائيل، فلما علمت أن ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأرادت شيئا آخر، دعا الله أن ١٦١٨ تفسیر ابن أبى حاتم يجعلها كلبة فصارت كلبة، فذهب دعوتان فجاء بنوها فقالوا: ليس بنا على هذا قرار وقد صارت أمنا كلبة يعيرنا الناس بها فدعا الله أن يردها إلى الحال التي كان عليها فدعا الله فعادت كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث وسميت البسوس(١). [٨٥٥٠] حدثنا أبوزرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد ثنا سعيد عن قتادة قال: قال كعب ﴿آتيناه آياتنا﴾ قال: كان يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعى به أجاب. قوله تعالى: ﴿فانسلخ منها﴾ [٨٥٥١] ذكره الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج ﴿آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال ابن جريج: أخبرنى عبدالله بن كثير أنه سمع مجاهد يقول: سمعت ابن عباس يقول: بلعام بن باعر من بني إسرائيل ﴿فانسلخ منها﴾ قال: مانزع منه العلم. [٨٥٥٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي الحسن، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس: قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ هو رجل يدعى بلعم من أهل اليمن آتاه الله آياته فتركها. [٨٥٥٣] حدثنا أبى، ثنا عبدالله بن أبى زياد، ثنا سيار، ثنا جعفر بن سلمة، ثنا مالك ابن دينار قال: بعث نبي الله موسى بلعام وكان مجاب الدعوة وكان يقدمهم عند الشدائد، وكان من علماء بني إسرائيل فبعثه إلى ملك مدين يدعوه إلى الله، فأقطعه وأعطاه فتبع دينه وترك دين موسى فنزلت هذه الآية ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه فانسلخ منها﴾ إلى قوله: ﴿من الغاوين﴾ [٨٥٥٤] حدثنا يحيي بن عبدك القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو ابن أبى قيس، عن سماك عن عكرمة قوله: ﴿الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان﴾ قال: هم من اليهود والنصارى والحنفاء ممن أعطاه الله الحق فتركه. قال: أعطاه الله آياته وكتابه ﴿فانسلخ منها﴾ فجعله مثل الكلب. قوله تعالى: ﴿فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾ [٨٥٥٥] حدثنا محمدبن يحيي، أنبأ العباس، ثنا يزيد، عن سعيد، عن (١) قال ابن كثير: غريب ٣ / ٥٠٨. ١٦١٩ سورة الأعراف قتادة ﴿فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾ هذا مثل ضربه الله لمن عرض علیه الهدی فأبی أن يقبله وتركه. والوجه الثاني: [٨٥٥٦] حدثنا أبى، ثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير في قول الله يعني: ﴿فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾ سجوده للشيطان حین تراءى له. قوله تعالى: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ آية ١٧٦ [٨٥٥٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ ندفعنا عنه. قوله تعالى ﴿بھا﴾ [٨٥٥٨] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله تعالى: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ قال: بتلك الآيات. قوله تعالى: ﴿ولكنه أخلد إلي الأرض﴾ [٨٥٥٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ سكن. [٨٥٦٠] حدثنا أبى، ثنا إسماعيل بن موسى نسيب السدى، ثنا شريك، عن سالم عن سعيد بن جبير ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ ركن نزع. والوجه الثاني: [٨٥٦١] حدثنا أبى، ثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير في قوله: ﴿أخلد إلى الأرض﴾ سجوده للشيطان حين ترآی له. [٨٥٦٢] وعن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن يزيد بن ميسرة بمثله. (١) التفسير ١ / ٢٥١. ١٦٢٠ تفسير ابن أبى حاتم [٨٥٦٣] حدثنا أبى، ثنا موسى بن أيوب النصيبي، حدثنى جعفر بن مخلد الشامي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبى الزاهرية في قوله: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ قال: تصدى له إبليس علي علوه من قنطرة بليناس، فسجدت الحمارة لله، وسجد بلعم للشيطان. قوله تعالى: ﴿إلى الأرض﴾ [٨٥٦٤] أخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلىّ، ثنا الفريابي قال: قال سفيان في قوله: ﴿ولكنه أخلد إلي الأرض﴾ إلى الدنيا. قوله تعالى: ﴿و اتبع هواه﴾ [٨٥٦٥] حدثنا أبى، ثنا محمد بن بشار العيدي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا سفيان، عن جيب بن أبي ثابت، عن رجل، عن عبدالله بن عمرو ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه﴾ قال: هو أمية بن أبي الصلت. [٨٥٦٦] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ، ثنا أصبغ قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول في قول الله واتبع هواه قال: كان: هواه مع القوم. [٨٥٦٧] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ يأبى أن يصحب واتبع هواه. قوله تعالى: ﴿فمثله کمثل الکلب﴾ [٨٥٦٨] وبه عن قتادة قوله: ﴿فمثله كمثل الكلب﴾ قال: مثل الكافر ميت الفؤاد كما مات فؤاد هذا الكلب علي كل حال. قوله تعالى ﴿إن تحمل علیه یلهث أو تتر که يلهث﴾ [٨٥٦٩] حدثنا أبى، ثنا أبوصالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾ قال: إن حمل عليه الحكمة لم يحملها، وإن ترك لم يهتدي الى الخير وهو كالكلب إن كان رابضاً لهٹ وإن طرد لهث. [٨٥٧٠] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقا عن أبى أبى نجيح، عن مجاهد(١) (١) التفسير ١ / ٢٥١.