Indexed OCR Text

Pages 1581-1600

١٥٨١
تفسير ابن أبي حاتم
[٨٣٢٨] حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد ثنا حفص بن عمر العدنى، ثنا الحكم
بن أبان عن عكرمه ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: زكاة المال من كل مائتي درهم قفلة خمسة
دراهم .
[٨٣٢٩] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن في
قوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها مع الصلاة. وروى
عن قتادة نحو ذلك.
والوجه الثالث:
[٨٣٣٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا عثمان بن أبى شيبه ثنا جرير، عن أبى حيان التميمي
عن الحارث العكلي في قوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: صدقة الفطر.
والوجه الرابع:
[٨٣٣١] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم ثنا
بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله لأهل الكتاب: ﴿وأتوا الزكاة﴾ أمرهم أن
يؤتوا الزكاة، يدفعونها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: ﴿والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾
[٨٣٣٢] حدثنا محمدبن يحيي ثنا العباس ثنا يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة
قوله: ﴿والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾ فثمنتها اليهود ذو النصارى فأنزل الله عز وجل
شرطاً وثيقاً بينا فقال: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي﴾ (١)
[٨٣٣٣] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن المغيرة، ثنا جرير، عن عطاء بن السائب عن سعيد
بن جبير عن ابن عباس قوله: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة﴾ الذين يتبعون
محمداً صلى الله عليه وسلم . وروى عن قتادة نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿الأمي﴾ آية ١٥٧
[٨٣٣٤] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد عن
قتادة قوله: ﴿الرسول النبي الأمي﴾ هو نبيكم صلى الله عليه وسلم كان أمياً لا
یکتب .
(١) انظر الطبري ٩ / ٨٣.

١٥٨٢
سورة الأعراف
[٨٣٣٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا بن أبى حماد ثنا مهران عن سفيان عن منصور
عن إبراهيم قوله: ﴿النبي الأمي﴾ قال: كان يقرأ ولا يكتب.
قوله تعالى ﴿الذي يجدونه مكتوباً عندهم﴾
[٨٣٣٦] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد، عن سعيد، عن
قتادة قال: ﴿الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة﴾ قال: يجدون نعته وأمره ونبوته
مکتوباً عندهم.
قوله تعالى: ﴿في التوراة والإنجيل﴾
[٨٣٣٧] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن رجاءه أنبأ عمران أبو العوام القطان، عن قتادة
عن أبى المليح، عن واثله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزل التوراة لست
مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان.
قوله تعالى: ﴿يأمرهم بالمعروف﴾
[٨٣٣٨] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبدا لله بن أبى
جعفر، عن أبيه، عن الربيع عن أبى العالية قال: كل آية ذكرها الله في القرآن، فذكر
الأمر بالمعروف، فالأمر بالمعروف أنهم دعوا إلى الله وحده وعبادته لاشريك له.
[٨٣٣٩] قرأت على محمد بن الفضيل ثنا محمد بن علي، ثنا محمدبن مزاحم عن
بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿بالمعروف﴾ قال: يأمرون بطاعة ربهم.
قوله تعالى: ﴿وينهاهم عن المنكر﴾
[٨٣٤٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبى
جعفر عن أبيه، عن الربيع، عن أبى العالية قال: كل آية ذكرها الله في القرآن فذكر
النهى عن المنكر والنهي عن عبادة الأوثان والشيطان.
[٨٣٤١] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم
عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وينهون عن المنكر﴾ قال: ينهون عن
معصية ربهم.

١٥٨٣
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ويحل لهم الطيبات﴾
[٨٣٤٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثنى
عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿الطيبات﴾ يعني الذبائح الحلال طيبة لهم.
والوجه الثاني:
[٨٣٤٣] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم،
عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿الطيبات﴾ فالطيبات ماأحل الله لهم
من كل شئ أن يصيبوه فهو حلال من الرزق.
قوله تعالى: ﴿ويحرم عليهم الخبائث﴾
[٨٣٤٤] حدثنا أبى، ثنا أبوصالح حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى
طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ويحرم عليهم الخبائث) وهو لحم الخنزير، والربا
وماكانوا يستحلون من المحرمات، من المآكل التي حرم الله.
قوله تعالى: ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾
[٨٣٤٥] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿ويضع عنهم إصرهم قال: عهدهم
ومواثيقهم في تحريم ماأحل الله لهم - وروى عن مجاهد وعكرمة قالا: عهد.
والوجه الثاني:
[٨٣٤٦] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن المغيرة أنبأ جرير عن يعقوب، عن جعفر عن
سعيد بن جبير في قوله: ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾ قال: تشديد من العبادة: كان
أحدهم يذنب الذنب فيكتب على باب داره أن توبتك أن تخرج أنت، وأهلك،
ومالك إلى العدو فلا ترجع حتى يأتي الموت على آخركم.
[٨٣٤٧] حدثنا أبى، ثنا الحماني يحيي ثنا يعقوب، عن جعفر عن سعيد بن جبير
في قوله: ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾ قال: شدة العمل.
[٨٣٤٨] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا معاوية بن هشام ثنا
شريك عن عطاء عن سعيد بن جبير ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾ قال علي: ماغلظوا على
أنفسهم من قرض البول من جلودهم إذا أصابهم.

١٥٨٤
سورة الأعراف
الوجه الثالث:
[٨٣٤٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن هشام الرملي، ثنا حمزة عن ابن شوذب:
قوله: ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾ قال: إصرهم: الآثام.
الوجه الرابع:
[٨٣٥٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾
قال: إصرهم: الدين الذي جعله عليهم.
قوله تعالى: ﴿والأغلال التي كانت عليهم﴾
[٨٣٥١] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى
طلحة عن ابن عباس ﴿والأغلال التي كانت عليهم﴾ وهو ماكان الله أخذ عليهم من
الميثاق فيما حرم عليهم أن يضع ذلك عنهم.
الوجه الثاني:
[٨٣٥٢] ذكره محمد بن حسان الأزرق ثنا ريحان بن سعيد، ثنا عباد بن منصور،
عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى إدريس ﴿والأغلال التي كانت عليهم﴾ قال هي
ماتركوا من کتاب الله.
الوجه الثالث:
[٨٣٥٣] حدثنا علي بن الحسين ثنا ابن أبى حماد، ثنا مهران عن سفيان عن جابر،
عن عكرم: ﴿والأغلال﴾ قال: التوكيد.
والوجه الرابع:
[٨٣٥٤] حدثنا أبى، ثنا أحمدبن هاشم الرملي، ثنا ضمرة عن ابن شوذب في
قوله: ﴿والأغلال التي كانت عليهم﴾ قال: الأغلال التي كانت عليهم الشدايد.
الوجه الخامس:
[٩٠٨٨] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال:

١٥٨٥
تفسير ابن أبي حاتم
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿والأغلال التي كانت
عليهم) وقرأ: ﴿غلت أيدهم﴾ قال: تلك الأغلال. دعاهم إلى أن يؤمنوا بالنبي
صلى الله عليه وسلم فيضع ذلك عنهم.
قوله تعالى: ﴿فالذين آمنوا به وعزروه﴾
[٩٠٨٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿الذين آمنوا به وعزروه﴾ يعني حموه، ووقروه
ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون.
الوجه الثاني:
[٨٣٥٧] حدثنا أبى، ثنا الحسين بن علي الديناري، ثنا عثمان بن عمر، عن شعبة،
عن أبي بشير، عن عكرمة في قوله: ﴿عزروه﴾ قال: يقاتلون معه بالسيف.
قوله تعالى: ﴿ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه﴾
[٨٣٥٨] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، عن
سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وعزروه ونصروه﴾ فأما نصره وتعزيره فقد سبقتم به ولكن
خياركم من آمن به واتبع النور الذي أنزل معه .
الوجه الثاني:
[٨٣٥٩] حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا رجل قد سماه، عن السدى
﴿عزروه ونصروه﴾ قال: بالسيف.
قوله تعالى: ﴿أولئك هم المفلحون﴾
[٨٣٦٠] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ أبو غسان محمد بن عمر وزنيج، ثنا سلمة عن
محمد بن إسحاق قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن
جبير، عن ابن عباس ﴿أولئك هم المفلحون﴾ الذين أدركوا ماطلبوا، ونجو من شر
مامنه هربوا.
قوله تعالى ﴿قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ آية ١٥٨
[٨٣٦١] حدثنا أبى، ثنا إسحاق بن موسى الخطمي، ثنا يونس بن بكير، عن أبى

١٥٨٦
سورة الأعراف
إسحاق، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
کتب رسول الله صلی الله عليه وسلم إلى يهود من محمد رسول الله أخى موسى
وصاحبه بعثة الله بما بعثه أنشدكم بالله وبما أنزل موسى يوم طور سيناء، وفلق لكم
البحر، وأنجاكم، وأهلك عدوكم، وأطعمكم المن والسلوى، وظلل عليكم الغمام.
هل تجدون في كتابكم أني رسول الله إليكم كافة؟ فإن كان ذلك كذلك فاتقوا الله
وأسلموا، وإن لم يكن عندكم فلاتباعة عليكم.
قوله تعالى: ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾
[٨٣٦١] حدثنا علي بن أبى دلامه البغدادي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سعيد،
عن قتادة، عن صفوان بن محرز، عن حكيم بن حزام قال: بينا رسول الله صلى الله
عليه وسلم بين أصحابه إذ قال لهم: تسمعون ما أسمع؟ قالوا: مانسمع من شئ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأسمع أطيط السماء وماتلام أن تَط، ومافيها
موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم.
[٨٣٦٢] حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا مؤمل، ثنا سفيان، ثنا يزيد بن أبي
زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: قال كعب، مامن موضع خرمة إبرة من الأرض
إلا وملك موكل بها يرفع علم ذلك إلى الله، وأن ملائكة السماء لأكثر من عدد
التراب وأن حملة العرش مابين كعب أحدهم إلى مسيرة مائة عام.
قوله تعالى: ﴿لا إله إلا هو﴾
[٨٣٦٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث ابنا بشر بن عمارة، عن أبى
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس لا إله إلا الله. توحید.
[٨٣٦٤] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءه، أنبأ ابن وهب قال: وحدثنى أيضا
عمر بن محمد، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه قال: أخبرنى السلولي، عن كعب
قال: لا إله إلا الله كلمة الإخلاص.
[٨٣٦٥] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن
إسحاق لا إله إلا الله. أي ليس معه غيره شريكاً في أمره.
قوله تعالى: ﴿يحيي ويميت﴾
[٨٣٦٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة

١٥٨٧
تفسير ابن أبي حاتم
قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿يحيي ويميت﴾ أي يعجل مايشاء، ويؤخر مايشاء من
ذلك من آجالهم بقدرته .
قوله تعالى: ﴿الذي يؤمن بالله و كلماته﴾
[٨٣٦٧] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم الهروى، أنبأ حجاج، عن ابن
جريج، عن مجاهد ﴿يؤمن بالله وكلماته﴾ عيسى عليه الصلاة والسلام.
والوجه الثاني:
[٨٣٦٨] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن
قتادة قوله: ﴿الذي يؤمن بالله وكلماته﴾ يقول: آياته .
قوله تعالى: ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق﴾ آية ١٥٩
[٨٣٦٩] حدثنا الحسين بن السكن البصري ببغداد، ثنا أبو زيد سعيد بن أويس
النحوي، ثنا قيس بن الربيع، عن ابن أبى ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال: قال موسى: يارب أجد أمة يعطون صدقة أموالهم ثم
ترجع فيهم فيأكلونها بعد، قال: تلك أمة تكون بعدك أمة أحمد، قال: يارب أجد أمة
يصلون الخمس تكون كفارات لما بينهن. قال: تلك أمه تكون بعدك أمة أحمد، قال:
يارب اجعلني من أمة أحمد، قال: فأنزل الله تعالى كهيئة المراضاة لموسى: ﴿ومن قوم
موسی أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾
[٨٣٧٠] حدثنا أبی، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، حدثنى أبو صخر حميد بن زياد،
عن أبى معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابى الصهباء البكرى، قال: سمعت
علياً وقد دعا رامي الجالوت، وأسقف النصارى قال: إنى سائلكما، عن أمر وأنا أعلم
به منكما، فقال له علي رضى الله عنه: أخبرنى علي كم افترقت بنوا إسرائيل من
فرقة بعد موسى عليه السلام؟ قال: لا والله، فقال له علي: كذبت إفترقت إحدى
وسبعين فرقة كلها في النار، ثم دعا بالأسقف فقال علي كم افترقت النصرانية بعد
عيسى عليه السلام من فرقة؟ قال: لا والله ولا فرقة فقال: علي ثلاث مرات كذبت،
والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة.
فأما أنت يايهودي فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق

١٥٨٨
سورة الأعراف
وبه يعدلون﴾ فهذه التي تنجو، وأما أنت يانصراني فإن الله يقول: ﴿منهم أمة
مقتصدة وكثير منهم ساء مايعملون﴾ فهذه التي تنجو، وأما نحن فيقول: ﴿وممن خلقنا
أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ فهذه الذين تنجو من هذه الأمة.
[٨٣٧١] حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة، ثنا أبى، عن عبدالرحيم الرازي، عن
زكريا، عن أبى إسحاق، عن أبى ليلى الوادعي قال: قرأ عبدالله بن مسعود: ﴿ومن
قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ فقال: رجل: ماأحب أني منهم. فقال
عبدالله: لم ما يزيد صالحوكم على أن يكونوا مثلهم(١).
[٨٣٧٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا منذر بن شاذان، ثنا حامد ابن يحيي، ثنا
سفيان، عن صدقة، عن السدى ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾
قال: بینکم وبینھم نهر من سهل، قال حامد: سهل. نهر من رمل يجري.
[٨٣٧٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد قال: سمعت صفوان
بن عمرو قال: هم الذين قال الله تعالى: ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق﴾ يعني
سلطان من أسباط بني إسرائيل يوم الملحمة العظمى ينصرون الإسلام وأهله.
قوله تعالى: ﴿وبه يعدلون﴾
[٨٣٧٤] حدثنا أبى، ثنا محمد بن حاتم الزمي أنبأ علي بن ثابت، عن الفرات بن
سلمان، عن الشعبي قال: إن لله عباداً من وراء الأندلس كما بيننا وبين الأندلس، لا
يرون إن الله عصاه مخلوق رضراضهم الدر والياقوت، وجبالهم الذهب والفضة لا
يزرعون ولا يحصدون، ولا يعملون عملا، لهم شجر على أبوابهم لها أوراق عراض
هي لبوسهم، ولهم شجر على أبوابهم لها ثمر فمنها يأكلون.
[٨٣٧٥] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن موسى أنبأ إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن
أبى ليلى الكندى، عن عبد الله بن مسعود قال: قرأ أو قرئ عنده ﴿ومن قوم موسى
أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ فقال رجل: مايسرني أني منهم فقال عبد الله يزيد
صاحبكم عليهم شيئاً من يهدي بالحق وبه يعدل، قال الشيخ، ليسوا من هذا الباب
قوله تعالى: ﴿وقطعناهم إِثنتى عشرة أسباطا ﴾ آية ١٦٠
[٨٣٧٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال: فد
(١) الدر ٣/ ٥٨٥

١٥٨٩
تفسير ابن أبي حاتم
خلت بنو إسرائيل البحر، وكان في البحر، اثنا عشر طريقاً في كل طريق سبط،
وكانت الطرق، اذا انفلقت بجدران، فقال: كل سبط قد قتل أصحابنا فلما رأى ذلك
موسى عليه الصلاة والسلام دعا الله تبارك وتعالى فجعلها لهم قناطر كهيئة الطبقات
ينظر آخرهم إلى أولهم، حتى خرجوا جميعاً.
قوله تعالى: ﴿وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه﴾ الآية
[٨٣٧٧] حدثنا عمار بن خالد، ثنا محمد بن الحسن الواسطي ويزيد بن هارون،
عن أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبى أيوب، ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس
قال: وجعل بين ظهرانيهم حجراً مربعاً، قال: وأمر موسى فضربه بعصاه.
[٨٣٧٨] حدثنا محمد بن عبد الله بن أبى الثلج، ثنا يزيد بن هارون، ثنا فضيل،
عن عطية العوفي وجعل لهم حجراً مثل رأس الثور يحمل على ثور فإذا نزلوا منزلا
وضعوه، فضربه موسى بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، فإذا ساروا حمله على
ثور فاستمسك الماء.
[٨٣٧٩] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا صخره، عن عثمان بن عطاء، عن
أبيه قال: كان لبني إسرائيل حجر، وكان يضعه هارون، ويضربه موسى بالعصا.
[٨٣٨٠] أخبرنا محمد بن عبيد الله بن المنادي فيما كتب إلىَّ، ثنا يونس بن محمد
المؤدب، ثنا شيبان النحوي، عن قتادة قوله: ﴿اضرب بعصاك الحجر﴾ فأمر بحجر أن
يضربه بعصاه، وكان حجراً طورياً من الطور يحملونه معهم حتى إذا نزلوا ضربه
موسى بعصاه.
قوله تعالي: ﴿فانبجست منه﴾ آية ١٦٠
[٨٣٨١] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى
طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فانبجست منه﴾ يقول: انفجرت.
قوله تعالى: ﴿اثنتا عشرة عينا﴾
[٨٣٨٢] حدثنا عمار بن خالد، ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون واللفظ
لمحمد، عن أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، ثنا سعيد بن جبير، عن ابن
عباس ﴿اثنتا عشرة عيناً﴾ في كل ناحيه منها ثلاث عيون.

١٥٩٠
سورة الأعراف
[٨٣٨٣] أخبرنا أبو الأزهر النيسابوري فيما كتب إلىّ، ثنا وهب بن جرير، ثنا
أبى، عن علي بن الحكم، عن الضحاك قال: قال ابن عباس: لما كان بنوا إسرائيل في
التيه شق لهم من الحجر أنهاراً.
قوله تعالى: ﴿قد علم كل إناس مشربهم﴾
[٨٣٨٤] حدثنا عمار بن خالد، ثنا محمد بن الحسن، ويزيد بن هارون واللفظ
لمحمد، عن أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبى أيوب، حدثنى سعيد بن جبير، عن
ابن عباس يعني قوله: ﴿قد علم كل اناس مشربهم﴾ وأعلم كل سبط عينهم التي
يشربون منها لا يرتحلون من منقلة إلا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الذي كان منهم
بالمنزل الأول.
[٨٣٨٥] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو صفوان القاسم بن يزيد، عن
يحيي أبى النضر قال: قلت لجويبر كيف علم كل إناس مشربهم؟ قال: كان موسى
يضع الحجر ويقوم من كل سبط رجل، ويضرب موسى الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة
عينا، فينتضح من كل عين على رجل فيدعوا فيه ذلك الرجل بسبطه إلى تلك العين.
قوله تعالى: ﴿وظللنا عليهم الغمام﴾
[٨٣٨٦] وحدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا محمد بن الحسن، ويزيد بن هارون
واللفظ لمحمد، عن أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبى أيوب، حدثنى سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال: ثم ظلل عليهم في التيه بالغمام، وروى، عن ابن عمر
وأبى مجلز والربيع، والضحاك، والسدى نحو ذلك.
[٨٣٨٧] أخبرنا محمد بن عبيد الله المنادي فيما كتب إلىَّ، ثنا يونس بن محمد،
ئنا شيبان، عن قتادة قوله: ﴿وظللنا عليهم الغمام﴾ قال: كان هذا في البرية ظلل
عليهم الغمام من الشمس. وروى عن الحسن نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿الغمام﴾
[٨٣٨٨] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد ﴿وظللنا عليهم الغمام﴾ قال: ليس السحاب هو الغمام الذي يأتي الله فيه
يوم القيامة، ولم یکن إلا لهم.

١٥٩١
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿وأنزلنا عليهم﴾
[٨٣٨٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: كان المن ينزل عليهم بالليل على الأشجار
فیغدون إليه فيأكلون منه ماشاؤا.
[٨٣٩٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، أخبرنا سعيد بن
بشير، عن قتادة في قول الله: ﴿وأنزلنا عليهم المن﴾ قال: كان المن يسقط عليهم في
محلتهم سقوط الثلج، أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، يسقط عليهم من
طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، يأخذ الرجل قدر ما يكفيه يومه ذلك، فإن تعدى
ذلك فسد مایبقی حتى إذا كان يوم سادسه يوم جمعته أخذ مايكفيه ليوم سادسه ويوم
سابعه لأنه كان يوم عيد لا يشخص فيه لأمر معيشته ولا يطلبه شئ وهذا كله في
البرية .
قوله تعالى: ﴿المن﴾
[٨٣٩١] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سفيان، عن عبد الملك بن
عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: الكمآءة من المن الذي أنزله الله علي بني إسرائيل وماؤها شفاء
للعين.
الوجه الثاني:
[٨٣٩٢] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿المن﴾ قال: حمقه.
الوجه الثالث:
[٨٣٩٣] حدثنا أبو عبد الله بن حماد الطهراني، أنبأ حفص بن عمر العدنى، ثنا
الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: المن شئ أنزله الله عليهم مثل الطل شبه الرب
الغليط .
والوجه الرابع:
[٨٣٩٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى

١٥٩٢
سورة الأعراف
قالوا ياموسى: فكيف لنا بماءها هنا، أين الطعام؟ فأنزل الله تعالى عليهم المن، فكان
يسقط على الشجرة الزنجبيل.
والوجه الخامس:
[٨٣٩٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، أخبرنى سعيد بن بشير، عن
قتادة في قول الله: ﴿وأنزلنا عليهم المن﴾ قال: كان يسقط عليهم في محلتهم سقوط
الثلج أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، يسقط عليهم من طلوع الفجر إلى
طلوع الشمس.
[٨٣٩٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلىّ، ثنا إسماعيل
بن عبد الكريم، حدثنى عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه وسئل ما لمن
قال: خبز الرقاق مثل الذرة أو مثل النقى.
والوجه السابع:
[٨٣٩٧] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبدالرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبى
جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس قال: كان المن شراباً كان ينزل عليهم مثل العسل
فيمزجونه بالماء ثم يشربونه .
قوله تعالى: ﴿والسلوى﴾
[٨٣٩٨] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا
قرة بن خالد، عن جهضم، عن ابن عباس قال: ﴿السلوى﴾ هو السماني.
[٨٣٩٩] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا سفيان، عن عمرو بن
دينار، عن ابن منبه قال: سألت بنوا إسرائيل موسى اللحم فقال الله عز وجل:
لأطعمنهم من أقل لحم يعلم في الأرض، فأرسل عليهم ريحاً، فأدرت عند مساكنهم
السلوى وهو السماني ميل في ميل قيد رمح في السماء، فخبئوا للغد فنتن اللحم.
وروى عن مجاهد والشعبي، والضحاك، والربيع بن أنس نحو مما روى جهضم، عن
ابن عباس.

١٥٩٣
تفسير ابن أبي حاتم
والوجه الثاني:
[٨٤٠٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى
طلحة، عن ابن عباس قال: ﴿السلوى﴾ طائر شبيه بالسماني کانوا یأکلون منه.
الوجه الثالث:
[٨٤٠١] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، أخبرنى سعيد بن
بشير، عن قتادة قوله: ﴿والسلوى﴾ قال: كان السلوى من طير إلى الحمرة تحشرها
عليهم الريح الجنوب، فكان الرجل منهم يذبح منها قدر مايكفيه يومه ذلك فإذا تعدى
فسد ولم يبق عنده، حتى إذا كان يوم سادسه يوم جمعه أخذ مايكفيه ليوم سادسه
ويوم سابعه، لأنه كان يوم عباده لا يشخص فيه لشئ ولا يطلبه.
الوجه الرابع:
[٨٤٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلىّ، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم
الصنعاني، حدثنى عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول وسئل ما
السلوى قال: طير سمين مثل الحمام فكان يأتيهم فيأخذون منه من سبت إلى سبت.
قوله تعالى: ﴿كلوا من طيبات مارز قناكم﴾ آية ١٦٠
[٨٤٠٣] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عامر الخزاز، عن الحسن
في قول الله: ﴿كلوا من طيبات مارزقناكم﴾ أما أنه لم يذكر أصغركم وأحمركم ولكنه
قال ینتهون إلى حلاله. وروى، عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿وماظلمونا﴾
[٨٤٠٤] حدثنا محمد بن يحيي الواسطي، ثنا محمد بن بشير الواعظ، ثنا عمرو
بن عطية، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وماظلمونا﴾ قال: نحن أعز من أن نظلم
قوله: ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾
[٨٤٠٥] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا مبارك، عن الحسن قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما أحد أحب إليه المدح من الله، ولا أكثر معاذير
من الله عذب قوما بذنوبهم اعتذر ألى المؤمنين قال: ﴿وماظلمناهم ولكن كانوا
أنفسهم يظلمون﴾

١٥٩٤
سورة الأعراف
[٨٤٠٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿أنفسهم يظلمون﴾ قال: يضرون.
قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اسكنوا هذه القرية﴾ آية ١٦١
[٨٤٠٧] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة
قوله: ﴿هذه القرية﴾ قال: بيت المقدس.
قوله تعالى: ﴿وقولوا حطة﴾
[٨٤٠٨] حدثنا أحمدبن محمد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا يحيي بن آدم، ثنا
سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله:
﴿وقولوا حطه﴾ قال: مغفرة استغفروا. وروى، عن عطاء، والحسن، وقتادة،
والربيع بن أنس نحو ذلك.
[٨٤٠٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب أنبأ بشر، عن أبى روق، عن الضحاك، عن
ابن عباس ﴿وقولوا حطة﴾ قال: قولوا هذا الأمر حق كما قيل لكم.
[٨٤١٠] حدثنا أبو عبد الله الطهراني، أنبأ حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن
أبان، عن عكرمة قوله: ﴿وقولوا حطه﴾ يقول: قولوا لا إله إلا الله.
[٨٤١١] حدثنا أبى، ثنا محمود بن خالد الدمشقي، ثنا عمر بن عبد الواحد،
قال: سمعت الأوزاعي يحدث قال كتب ابن عباس إلى رجل قد سماه يسأله، عن
قوله: ﴿وقولوا حطة﴾ فكتب إليه أن أقروا بالذنب.
[٨٤١٢] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة
قوله: ﴿وقولوا حطة﴾ قال: قال الحسن وقتاده: أي احطط عنا خطايانا.
قوله تعالى: ﴿وادخلوا الباب﴾
[٨٤١٣] حدثنا محمد بن عمار، قال قرأنا على يحيي بن الضريس، عن سفيان،
عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وادخلوا
الباب سجداً﴾ قال: من باب صغير.
[٨٤١٤] حدثنا أبى، ثنا ملك بن إسماعيل أبو غسان، ثنا زهير قال: سئل

١٥٩٥
تفسير ابن أبي حاتم
خصيف، عن قول الله ﴿ادخلوا الباب سجداً﴾ قال: عكرمة قال ابن عباس: كان
الباب قبل القبلة.
[٨٤١٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد قال: باب حطة من باب إيلياء بيت المقدس.
قوله تعالى: ﴿سجدا﴾
[٨٤١٦] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن
منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله لبني
إسرائيل، ادخلوا الباب سجداً فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم.
[٨٤١٧] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا يحيي بن آدم، ثنا
سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله:
﴿ادخلوا الباب سجداً﴾ قال: ركعاً من باب صغير فدخلوا من قبل أستاههم.
[٨٤١٨] حدثنا أبى، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا زهير قال: سئل
خصيف، عن قول الله: ﴿ادخلوا الباب سجداً﴾ قال عكرمة: قال ابن عباس:
فدخلوا على شق.
[٨٤١٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع بن أنس قوله: ﴿سجداً﴾ قال: فكان سجود أحدهم على خده.
[٨٤٢٠] حدثنا أبى، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدى،
عن أبي سعد الأزدى، عن أبى الكنود، عن عبدالله بن مسعود قال قيل لهم:
﴿ادخلوا الباب سجداً﴾ فدخلوه مقنعي رؤوسهم. قال أبو محمد: اختلف التابعون.
فروى، عن مجاهد نحو قول عكرمة، عن ابن عباس، وروى، عن عكرمة والسدى
نحو مما روی، عن ابن مسعود.
قوله تعالى: ﴿نغفر لكم خطيآتكم﴾
[٨٤٢١] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة
في قوله: ﴿نغفر لكم خطيّتكم﴾ من كان خاطئاً غفرت له خطيئته.

١٥٩٦
سورة الأعراف
قوله تعالى: ﴿سنزيد المحسنين
[٨٤٢٢] وبه، عن قتادة ﴿سنزيد المحسنين﴾ من كان محسنا زيد في إحسانه.
قوله تعالى: ﴿فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم﴾ آية ١٦٢
[٨٤٢٣] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن
منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى
لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجداً وقولوا حطه نغفر لكم خطيئاتكم فبدلوا فدخلوا
يزحفون على أستاههم وقالوا: حبة في شعرة.
[٨٤٣٣] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن
سفيان، عن السدى، عن أبى سعد الأزدي، عن أبى الكنود، عن عبد الله ﴿وقولوا
حطة﴾ فقالوا: حنطة حبة حمراء فيها شعرة فأنزل الله تعالى: ﴿فبدل الذين ظلموا
منهم قولا غير الذي قيل لهم﴾
[٨٤٣٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد قال: فزعم أسباط، عن السدى،
عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال: أنهم قالوا: هطى سمقاثا
أزبه مزبا فهي بالعربية حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء فذلك قوله: ﴿فبدل
الذين ظلموا منهم قولاً غير الذي قيل لهم﴾
[٨٤٣٥] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا يحيي بن آدم، ثنا
سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله:
﴿ادخلوا الباب سجداً﴾ قال: ركعا من باب صغير: فجعلوا يدخلون من قبل إستاههم
وقالوا: حنطة فهو قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم﴾ وروى، عن
عطاء، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، والربيع بن أنس، ويحيي بن رافع
نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿فأرسلنا علیھم رجزا﴾
[٨٤٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبى ثابت،
عن إبراهيم بن سعد بن أبى وقاص، عن سعد بن مالك وأسامة بن زيد، وخزيمة بن

١٥٩٧
تفسير ابن أبي حاتم
ثابت قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطاعون رجز عذاب عذب به قوم
قبلكم.
[٨٤٣٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنبأ بشر، عن أبى روق، عن الضحاك،
عن ابن عباس في قوله: ﴿الرجز﴾ قال: كل شئ في كتاب الله من الرجز يعني به
العذاب. وروى، عن الحسن، وأبى مالك، ومجاهد، والسدى، وقتادة نحو ذلك.
[٨٤٣٨] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن
أنس، عن أبي العالية في قوله: ﴿رجز﴾ قال: الرجز. الغضب.
الوجه الثالث:
[٨٤٣٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، ثنا أبى، عن
مجالد، عن الشعبي قال: الرجز إما الطاعون، وإما البرد.
قوله تعالى: ﴿واسئلهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ آيه ١٦٣
[٨٤٤٠] حدثنا أبي، ثنا أبى عمر، ثنا سفيان، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمه
قال: دخلت على ابن عباس وهو يقرأ هذه الآية: ﴿واسئلهم، عن القرية التي كانت
حاضرة البحر﴾ قال: عكرمة هل تدري أي قرية هذه؟ قلت: لا قال: هي أيلة
وروى، عن سعيد بن جبير والضحاك مثل ذلك.
والوجه الثاني:
[٨٤٤١] حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا المحاربي، عن محمد بن إسحاق،
عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿واسئلهم، عن
القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ قال: وهي قرية يقال لها مدين بين أيلة والطور.
والوجه الثالث:
[٨٤٤٢] قري علي يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرنى حيوة بن
شريح، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: القرية التي قال الله كانت حاضرة البحر:
طبرية .
والوجه الرابع:
[٨٤٤٣] أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلى، أنبأ أصبغ بن الفرج قال:

١٥٩٨
سورة الأعراف
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿واسئلهم، عن القرية التي كانت
حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعاً ويوم لا يسبتون
لا تأتيهم﴾ الآية قال: هي قرية يقال لها مقنا بين مدين وعينوني.
قوله تعالى: ﴿إِذ يعدون في السبت﴾ آية ١٦٣
[٨٤٤٤] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن
إسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله:
﴿وسئلهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾ قال: قال ابن
عباس: ابتدعوا السبت فابتلوا فيه فحرمت عليهم الحيتان.
قوله تعالى: ﴿إِذ تأتيهم حيتانهم﴾
[٨٤٤٥] وبه، عن ابن عباس في قول الله: ﴿إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم
شرعاً﴾ كانوا إذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر فإذا
انقضى السبت ذهبت فلم تر حتى مثله من السبت المقبل، فإذا جاء السبت عادت
شرعاً
[٨٤٤٦] أخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي
الحسين، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس: ﴿إِذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم
شرعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ وذلك أن أهل القرية كانت حاضرة البحر كانت
تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم أى كان يوم يسبتون تأتيهم شرعاً يعني من كل مكان ويوم
لا یسبتون لا تأتیھم.
[٨٤٤٧] ذكره أحمد بن محمد بن عثمان الدمشقي، ثنا محمد بن شعيب ابن
شابور، أخبرنى عبد الله بن المبارك أنه سمع أبا بكر الهذلي وعبد الملك بن عبد العزيز
بن جريج المكي يحدثان، عن عكرمة مولى ابن عباس قال: دخلت على عبد الله بن
عباس رضى الله عنهما قبل ذهاب بصره والمصحف بين يديه فهو يقرأ ويبكي فقال
لي: هل تعرف أيلة ؟ قلت نعم قال: فإنها كان بها حي من يهود فسبقت الحيتان إليهم
يوم السبت، ثم غاصت فلا يقدرون عليها بعد حتى يغوصون عليها بعد جهد ومؤنة
شديده كانت تأتيهم يوم السبت بيضا بسمانا كأنها المخاض، تنطح ظهورها لبطونها

١٥٩٩
تفسير ابن أبي حاتم
بأفنيتهم وأبوابهم ثم أن الشيطان أوحى إليهم فقال: إنما نهيتم، عن أكلها يوم السبت
فخذوها فيه وكلوها في غيره من الأيام.
قوله تعالى: ﴿ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾
[٨٤٤٨] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن
إسحاق، حدثنى داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى:
﴿ويوم يسبتون لا تأتيهم﴾ قال: فإذا انقضى السبت ذهبت فلم ترحتى مثله من السبت
المقبل .
[٨٤٤٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن
علي بن طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ فحرم الله عليهم
الحيتان يوم سبتهم، فكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شرعاً في ساحل البحر، فإذا
مضى يوم السبت لم يقدروا عليها فمكثوا بذلك ماشاء الله.
قوله: ﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾
[٨٤٥٠] حدثنا إبراهيم بن هاني النيسابوري أبو إسحاق، ثنا عفان بن مسلم، ثنا
مبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن قرأ هذه الآية: ﴿واسألهم، عن القرية التي
كانت حاضرة البحر﴾ إلى قوله: ﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾ قال الحسن:
والعمل السيئ يقدمه القوم يقيض لهم البلاء ليهلكوا فيه، فكانت تجيئ يوم السبت
حيتانهم شرعاً على متن الماء كأنها المخاض عظما وسمنا، فإذا غربت الشمس من يوم
السبت لم ير حوت سبعة أيام، فطال عليهم ذلك، قالوا: فإنا نأخذها يوم السبت
نستوثق منها ألا تذهب ونأكلها يوم الأحد فإنما نهينا، عن أكلها يوم السبت، قال
الحسن: فأكلوا والله أوخم أكله أكلها قوم قط أعجلها عقوبة في الدنيا وأبقاها خزيا
في الآخرة.
قوله تعالى: ﴿بما كانوا يفسقون﴾
[٨٤٥١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد(١) قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾ فأخذوا يوم السبت إستحلالا ومعصيه.
(١) التفسير ٢٤٨/١ (فأخذوها).

١٦٠٠
سورة الأعراف
[٨٤٥٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا شعيد بن بشير، عن قتاده
في قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾ بما كانوا يعصون. وروى، عن الحسن ﴿بما كانوا
يفسقون﴾ بما كانوا يعملون قبل ذلك من المعاصي.
[٨٤٥٣] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمه، ثنا سلمة، عن
محمد بن إسحاق ﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾ أي بما تعمدوا من أمري.
قوله تعالى: ﴿وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله
مهلکهم أو معذبهم عذاباً شديدا﴾ الآية ١٦٤
[٨٤٥٤] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن
إسحاق، حدثنى داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ثم أن رجلا
منهم أخذ حوتاً فخرمه بخيط، ثم ضرب له وتدا في الساحل، وربطه وتركه في الماء
فلما كان الغد جاء فأخذه فأكله سرا، ففعلوا ذلك وهم ينظرون لا يتناهون إلا بقية
منهم ينهونهم، حتى إذا ظهر ذلك في الأسواق علانية قالت طائفة للذين ينهونهم:
﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم
يتقون﴾
[٨٤٥٥] ذكر أحمد بن محمد بن عثمان الدمشقي، ثنا محمد بن شعيب بن
شابور، أخبرنى عبد الله بن المبارك أنه سمع أبا بكر الهذلى وعبد الملك بن عبد العزيز
ابن جريج المكي يحدثان، عن عكرمة، مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: ثم أن
الشيطان أوحى إليهم فقال: إنما نهيتم، عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في
غيره من الأيام، فقال ذلك طائفة منهم، وقالت طائفة بل نهيتم، عن أكلها وتنفيرها
وصيدها في يوم السبت، قعدت الطائفة بأنفسها ونسائها وأبنائها وإعتزلت طائفة ذات
اليمين ونهت واعتزلت طائفة ذات الشمال وسكتت وقال إلا يمنون ويلكم الله الله
ويلكم، وينهاكم الله لا تتعرضوا العقوبة، وقال: ألا يسرون ﴿لم تعظون قوماً الله
مهلکهم أو معذبهم عذاباً شديداً﴾
قوله تعالى: ﴿قالوا معذرة إلى ربكم﴾
[٨٤٥٦] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، أنبأ عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن
إسحاق، حدثنى داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿قالوا معذرة
إلى ربكم﴾ في سخطنا أعمالهم ﴿ولعلهم يتقون﴾