Indexed OCR Text

Pages 1421-1440

١٤٢١
تفسیر ابن أبي حاتم
والوجه الثالث:
[٨٠٩٧] حدثنا أبي ثنا الحسين بن الزبرقان ثنا فضيل بن عياض عن سفيان، في
قوله: ﴿لا نكلف نفساً إلا وسعها﴾ قال: أداء الفرائض.
قوله: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾.
[٨٠٩٨] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ قال: سمعت
عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾، قال: قولوا الحق.
قوله تعالى: ﴿ولو کان ذا قربی﴾.
[٨٠٩٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد بن
جبير: قوله: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى﴾، يعني: ولو كان قرابتك فقل فيه
الحق .
قوله: ﴿وبعهد الله أوفوا﴾.
[٨١٠٠] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿وبعهد الله أوفوا) وقوله
في النحل(١): ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾، وقوله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد
توکیدها﴾ يعني: بعد تغليظها وتشديدها.
قوله: ﴿ذلکم وصاكم به﴾.
قد تقدم تفسیره.
قوله تبارك وتعالى: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾.
[٨١٠١] حدثنا أبو سعيد ثنا أبو خالد الأحمر قال: سمعت مجالداً يذكره عن
الشعبي عن جابر بن عبدالله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطَّ
خطأ، وخطَّ خطين عن يمينه، وخط خطين عن يساره، ثم وضع في الخط الأوسط
فقال: هذا سبيل الله، ثم تلا هذه الآية: ﴿وأن هذا صراطي مستقيماً فاتَّبعوه ولا
تتبعوا السبل﴾(٢).
(١) آية ٩١.
(٢) مسند الإمام أحمد ٣ / ٣٩٧.

١٤٢٢
سورة الأنعام
قوله: ﴿ولا تتبعوا السبل﴾.
[٨١٠٢] حدثنا أبو هارون محمد بن خالد الخراز ثنا عبدالله بن الجهم ثنا عمرو بن
أبي قيس عن عاصم عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود قال: خط رسول الله صلى
الله عليه وسلم خطأً، ثم خط يميناً وشمالاً، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم:
﴿وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه﴾، فقال: هذه السبل مشترك، وليس من هذه
سبيل إلا وعليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وأن هذا
صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾.
[٨١٠٣] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إليّ حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه
عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾، يقول:
لا تتبعوا الضلالات.
[٨١٠٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة عن شبل عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد، في قوله: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ قال: البدع
والشبهات(١).
قوله تعالى: ﴿فتفرق بكم عن سبيله﴾.
[٨١٠٥] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن
سبيله﴾، قال: نهاهم أن يتبعوا السبل سوى الإسلام، فتتفرق بهم عن سبيله، عن
الإسلام.
قوله: ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾.
[٨١٠٦] حدثنا عصام بن العسقلاني بها على شط البحر ثنا آدم ثنا أبو صفوان
القاسم بن يزيد بن عوانة عن يحيي أبي النضر ثنا جويبر عن الضحاك، في قوله:
﴿لعلكم تتقون﴾، يقول: لعلكم تتقون النار بالصلوات الخمس.
[٨١٠٧] أخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إليّ ثنا الفرياني ثنا سفيان عن
ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿لعلكم تتقون﴾، قال: لعلكم تطيعوه.
(١) التفسير ١ / ٢٢٧: (والضلالات).

١٤٢٣
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب﴾. آية ١٥٤
[٨١٠٨] حدثنا أبي ثنا عبدالله بن رجاء، أنبأ عمران أبو العوام القطان عن قتادة
عن أبي المليح عن واثلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وأنزل التوراة لست
مضين من رمضان.
[٨١٠٩] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ثنا ابن أبي مريم ثنا المفضل ابن فضالة
حدثني أبو صخر: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب تماماً على الذي أحسن﴾ قال: الله هو
الذي أحسن، آتى محمدًا الكتاب من عنده؛ تماماً لما قد كان من إحسانه إليه، يقول:
﴿ثم آتينا موسى الكتاب تماماً﴾ على أن الذي أتم ذلك له، فالله الذي أحسن.
قوله: ﴿تماما﴾.
[٨١١٠] أخبرنا أبويزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت
عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب تماماً على الذي
أحسن﴾ قال: تماماً من الله عز وجل وإحسانه الذي أحسن إليهم وهداهم للإسلام،
آتاهم ذلك الكتاب؛ تماماً لنعمه عليهم وإحسانه.
قوله تعالى: ﴿على الذي أحسن﴾.
[٨١١١] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد(١): قوله: ﴿تماماً على الذي أحسن﴾، قال: على المؤمنين.
[٨١١٢] حدثنا الحسن ابن أبي الربيع أنا عبدالرزاق أنا معمر عن قتادة، في قوله:
﴿ثم آتينا موسى الكتاب تماماً على الذي أحسن﴾، قال: من أحسن في الدنيا تمم الله
ذلك له في الآخرة.
[٨١١٣] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبدالرحمن ثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن
الربيع: وأما قوله: ﴿تماماً على الذي أحسن﴾، يقول: أحسن فيما أعطاه الله.
قوله: ﴿وتفصيلا﴾.
[٨١١٤] حدثنا محمد بن يحيي أنا العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة:
قوله: ﴿وتفصيلاً لكل شيء﴾ أي: تبياناً لكل شيء، وفيه حلاله وحرامه.
-
(١) التفسير ١ / ٢٢٨.

١٤٢٤
سورة الأنعام
[٨١١٥] ذكر عبدالرحمن بن عمر رسته ثنا ابن مهدي عن محمد بن مسلم عن
خصيف عن مجاهد: لما ألقى موسى الألواح بقي الهدى والرحمة، وذهب التفصيل.
قوله تعالى: ﴿لکل شیء﴾
[٨١١٦] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد، قوله: ﴿لكل شيء﴾، قال: ما أمروا به وما نهوا عنه.
قوله: ﴿وهدی﴾.
[٨١١٧] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق أنا الثوري عن بيان عن الشعبي
في قوله: ﴿هدى﴾، قال: من الضلالة.
الوجه الثاني:
[٨١١٨] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدي: وأمَّا قوله:
﴿هدی﴾: قال: نور.
والوجه الثالث:
[٨١١٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير حدثني عبدالله بن لهيعة
حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿هدى﴾ قال: تبيان.
قوله: ﴿ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون﴾.
[٨١٢٠] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي
العالية، في قوله: ﴿ورحمة﴾، قال: القرآن.
قوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾. آية ١٥٥
[٨١٢١] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو عمير ثنا مهدي بن إبراهيم الرملي عن
مالك بن أنس عن ربيعة قال: إن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن وترك فيه موضعاً
للسنة، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم السنة وترك فيها موضعاً للرأي.
[٨١٢٢] حدثنا محمد بن يحيي، انا العباس بن الوليد ثنا بن زريع عن سعيد عن
قتادة: قوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾: وهو القرآن الذي أنزله الله على محمد
صلى الله عليه وسلم.

١٤٢٥
تفسير ابن أبي حاتم
قوله: ﴿فاتبعوه﴾.
[٨١٢٣] وبه عن قتادة: قوله: ﴿فاتبعوه﴾ يقول: فاتبعوا حلاله.
قوله: ﴿واتقوا لعلكم ترحمون﴾.
[٨١٢٤] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي ثنا الحسين بن محمد
المروزي ثنا شيبان عن قتادة: قوله: ﴿واتقوا﴾ يقول: واتقوا ما حرم، وهو هذا
القرآن.
قوله تعالى: ﴿أن تقولوا﴾. آية ١٥٦
[٨١٢٥] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد:
قوله: ﴿أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾: اليهود والنصارى. خاف
أن تقوله قريش.
قوله تعالى: ﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾.
[٨١٢٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾، وهم
اليهود والنصارى.
قوله: ﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾.
[٨١٢٧] وبه عن ابن عباس: قوله: ﴿وإن كنا عن دراستهم الغافلين﴾، يقول: إن
كنا عن تلاوته لغافلين. وروى عن السدي نحو ذلك.
[٨١٢٨] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج ثنا
عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وإن كنا عن دراستهم الغافلين﴾ قال:
الدراسة: القراءة والعلم. وقرأ: ﴿ودرسوا ما فيه﴾، قال: علموا ما فيه، لم يأتوه
بجهالة. وقرأ: ﴿وليقولوا درست﴾، علمت.
قوله: ﴿لغافلين﴾.
[٨١٢٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلین﴾ قال: إن كنا
عن قراءتهم لغافلين، لا نعلم ما هي.

١٤٢٦
سورة الأنعام
قوله: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب﴾ آية ١٥٧
[٨١٣٠] وبه عن السدي، قوله: ﴿لو أنا أنزل علينا الكتاب﴾، قال: اليهود
والنصارى.
قوله: ﴿لكنا أهدی منهم﴾.
[٨١٣١] وبه عن السدي، قوله: ﴿لكُنَّا أهدى منهم﴾، قال: حين قلتم: لو جاءنا
الكتاب لكنا أهدی منهم.
الوجه الثاني:
[٨١٣٢] حدثنا محمد بن يحيي أنا العباس ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة: قوله:
﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾، وهذا قول كفار العرب.
قوله: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم﴾ الآية.
[٨١٣٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليَّ ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدي: قوله: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم﴾، يقول: قد جاءكم بينة لسان
عربي مبين، حين لم تعرفوا دراسة الطائفتين.
قوله: ﴿وصدف عنها﴾.
[٨١٣٤] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي
ابن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿وصدف عنها﴾، يقول: أعرض عنها. وروى
عن مجاهد والسدي وعطاء الخراساني نحو ذلك.
قوله: ﴿سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب﴾ الآية.
[٨١٣٥] حدثنا محمد بن يحيي أنا العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع عن
سعيد عن قتادة: قوله: ﴿سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا﴾: يعرضون.
قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾. آية ١٥٨
[٨١٣٦] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعثمان قالا: ثنا معاوية
ابن هشام ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبدالله: ﴿هل
ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال: عند الموت. وروى عن مجاهد والسدي نحو
ذلك .

١٤٢٧
تفسير ابن أبي حاتم
الوجه الثاني:
[٨١٣٧] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق(١) أنا معمر عن قتادة: قوله:
﴿إلا أن تأتيهم الملائكة﴾، قال: بالموت. وروى عن مجاهد والسدي نحو ذلك.
والوجه الثاني:
[٨١٣٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق أنا معمر عن قتادة قوله: ﴿إلا
أن تأتيهم الملائكة﴾، قال: بالموت. وروى عن الحسن ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله: ﴿أو يأتي ربك﴾.
[٨١٣٩] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق(٢) أنا معمر عن قتادة: ﴿أو
يأتي ربك﴾، قال: يوم القيامة.
[٨١٤٠] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي أنا محمد بن مزاحم عن
بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو
يأتي ربك﴾، قال: يوم القيامة، في ظلل من الغمام.
قوله: ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾.
[٨١٤١] حدثنا أبي ثنا ابن الطباع ثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي
سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: ﴿یوم یأتي بعض آيات ربك
لا ينفع نفساً إيمانها﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها.
[٨١٤٢] حدثنا أبي ثنا عيسى بن جعفر ثنا سفيان(٣) عن منصور عن أبي الضحى
عن مسروق عن عبدالله، في قوله: ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾ قال: طلوع الشمس
والقمر كالبعيرين القرينين من مغربها .
قوله: ﴿لا ينفع نفسا إيمانها﴾.
[٨١٤٣] حدثنا أحمد بن سنان ثنا يزيد بن هارون أنا سفيان بن الحسين عن الحكم
عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه
(١) (٢) التفسير ١ / ٢١٣.
(٣) تفسير الثوري ص ١١٠ .

١٤٢٨
سورة الأنعام
وسلم على حمار وعليه برذعة وقطيفة. قال: وذاك عند غروب الشمس، فقال: يا أبا
ذر، أتدري أين تغيب هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: تخر لربها ساجدة تحت
العرش، فإذا حان خروجها أذن لها فتخرج، فتطلع، فإذا أراد أن يطلعها من حيث
تغرب حبسها، فتقول: يا رب، إن مسيري بعيد. فيقول لها: اطلعي من حيث غربت.
فذلك حين ﴿لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾(١).
[٨١٤٤] حدثنا أبو خلاد سليمان بن خلاد ثنا يحيى بن أبي كثير ثنا نافع بن عمر
عن ابن أبي مليكة قال: جلسنا إلى عبدالله بن عمرو بن العاص فقال: يوم ﴿لا
ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً﴾: أن تطلع الشمس
من مغربها .
قوله: ﴿لم تكن آمنت من قبل﴾.
[٨١٤٥] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن
عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن
آمنت من قبل﴾، فهو آية، لا ينفع مشركاً إيمانه عند الآيات، وينفع أهل الإيمان عند
الآيات إن كانوا اكتسبوا خيراً قبل ذلك. قال ابن عباس: خرج رسول الله صلى الله
عليه وسلم عشية من العشيات، فقال لهم: يا عباد الله، توبوا إلى الله بقراب،
فإنكم توشكون أن تروا الشمس من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك - حبست التوبة،
وطوى العمل، وختم الإيمان. فقال الناس: هل لذلك من آية يا رسول الله؟ فقال:
آية تلكم الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال، فيستيقظ الذين يخشون ربهم فيصلون له،
ثم يقضون صلاتهم والليل كأنه لم ينقص، فيضطجعون، حتى إذا استيقظوا والليل
مكانه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم، فإذا أصبحوا فطال
عليهم طلوع الشمس، فبينا هم ينتظرونها إذ طلعت عليهم من قبل المغرب، فإذا فعلت
ذلك لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل.
قوله تعالى: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾.
[٨١٤٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا
(١) مسلم، كتاب الإيمان، رقم ٢٤٩ - ١ / ١٣٨.

١٤٢٩
تفسير ابن أبي حاتم
أسباط عن السدي: قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيراً﴾، يقول: كسبت في تصديقها
خيراً، عملاً صالحاً. هؤلاء أهل القبلة، وإن كانت مصدقة لم تعمل قبل ذلك خيراً
فعملت بعد أن رأت الآية، لم يقبل منها. وإن عملت قبل الآية خيراً، ثم عملت بعد
الآية خيراً قبل منها .
[٨١٤٧] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي أنا محمد بن مزاحم عن
بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيراً﴾، يعني:
المسلم الذي لم يعمل في إيمانه خيراً وكان قبل الآية مقيماً على الكبائر.
قوله تعالى: ﴿خيرا﴾.
[٨١٤٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدي: قوله: ﴿خيراً﴾، قال: عملاً صالحاً.
قوله: ﴿قل انتظروا إنا منتظرون﴾.
[٨١٤٩] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبدالرحمن ثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن
الربيع، يعني قوله: ﴿قل انتظروا إنا منتظرون﴾، خوفهم عذابه وعقوبته ونقمته.
قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ آية ١٥٩
[٨١٥٠] حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري ثنا محمد بن عباد الهنائي ثنا حميد
ابن مهران المالكي الخراط قال: سألت أبا غالب عن هذه الآية: ﴿إن الذين فرقوا
دينهم وكانوا شيعاً﴾ إلى آخر الآية. حدثني أبو أمامة عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم، إنهم الخوارج.
[٨١٥١] حدثنا محمد بن عبدالله بن المبارك المخرمي ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا
سفيان عن ليث عن طاوس عن أبي هريرة، في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾،
قال: هم من هذه الأمة، أو في هذه الأمة.
الوجه الثاني:
[٨١٥٢] حدثنا أبي ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا يحيي بن آدم ثنا زهير ثنا أبو
إسحاق حدثني عمرو ذومر أنه سمع علياً قرأ عنده رجلٌ التي في الأنعام: ﴿فرقوا
دينهم﴾، فقال علي: لا، ما فرقوا دينهم ولكنهم فارقوا دينهم.

١٤٣٠
سورة الأنعام
والوجه الثالث:
[٨١٥٣] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إليَّ ثنا أبي حدثني عمي عن أبيه عن
عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ وذلك أن اليهود
والنصارى اختلفوا قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم، فتفرقوا، فلما بعث
محمداً أنزل عليه: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾.
[٨١٥٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق أنا معمر عن قتادة: قوله: ﴿إن
الذین فرقوا دينهم﴾، قال: هم اليهود والنصارى.
والوجه الرابع:
[٨١٥٥] أخبرنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا حسين الجعفي عن شيبان
عن قتادة: قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾، قال: اليهود.
[٨١٥٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليَّ ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدي: قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾، قال: تركوا دينهم.
قوله تعالى: ﴿وكانوا شيعا﴾.
[٨١٥٧] حدثنا أبي ثنا محمد بن المصفي ثنا بقية ثنا شعبة عن مجالد عن الشعبي
عن شريح عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة:
ياعائشة، ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾، هم أصحاب الأهواء والبدع. ياعائشة،
إن لكل صاحب ذنب توبة إلا أصحاب البدع ليست لهم توبة، فهم مني براء، وأنا منهم
بريء(١).
[٨١٥٨] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي
بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾، قال:
أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم إنما هلك من
كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله.
[٨١٥٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إليَّ ثنا أحمد بن
مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿وكانوا شيعاً﴾، قال: فرقاء.
(١) قال ابن كثير: غريب لا يصح رفعه ٣ / ٣٧٢.

١٤٣١
تفسير ابن أبي حاتم
قوله: ﴿لست منهم في شيء﴾.
[٨١٦٠] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا شجاع بن الوليد ثنا عمرو بن قيس
الملائي عن مرة الطيب: ليتق امرؤ ألاَّ يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم في
شيء. ثم قرأ هذه الآية: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيءٍ﴾.
[٨١٦١] حدثنا أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا عبدالله بن إدريس عن مالك بن مغول
عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص قال: قرأ: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً
لست منهم في شيء﴾، قال: ثم يقول: بريء منهم نبيهم صلى الله عليه وسلم.
[٨١٦٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
المفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿لست منهم في شيءٍ﴾، يقول: لم يؤمر
بقتالهم، ثم نسخت فأمر بقتالهم في سورة براءة.
قوله تعالى: ﴿إنما أمرهم إلى الله﴾.
[٨١٦٣] وبه عن السدي: قوله: ﴿إنما أمرهم إلى الله﴾، هؤلاء اليهود والنصارى.
قوله تعالى: ﴿من جاء بالحسنة﴾ آية ١٦٠
[٨١٦٤] حدثنا عمر والأودي ثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش عن شمر بن عطية
عن رجل من التيم عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله: لا إله إلا الله، من
الحسنات؟ قال: هي من أحسن الحسنات.
[٨١٦٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن فضيل عن الحسن بن عبيد الله عن جامع
ابن شداد عن الأسود بن هلال عن عبدالله بن مسعود، في قوله: ﴿من جاء
بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله. وروى عن ابن عباس وأبي هريرة وعلي بن الحسين
وسعيد بن جبير والحسن وعطاء ومجاهد وأبي صالح ذكوان ومحمد بن كعب القرظي
والنخعي والضحاك والزهري وعكرمة وزيد بن أسلم وقتادة نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿فله عشر أمثالها﴾.
[٨١٦٦] حدثنا أحمد بن سنان ثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن أبي عثمان
عن أبي ذر - أراه قد رفعه - قال: من صام ثلاثة أيام من كل شهر فذلك صيام
الدهر (١)، فأنزل الله تصديق ذلك: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾.
(١) سنن ابن ماجه رقم ١٧٠٨. وقال الألباني: صحيح، انظر صحيح ابن ماجة، رقم ١٣٨٦.

١٤٣٢
سورة الأنعام
[٨١٦٧] حدثنا أبو زرعة ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يزيد بن زريع ثنا
حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها يلغو فيها فهو حظه منها، ورجل حضرها
بدعاء فهو رجل دعا الله فإن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات
وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحداً(١)، فهي كفارة له إلى الجمعة التي تليها
وزيادة ثلاثة أيام، وذلك لأن الله عز وجل يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها﴾ .
[٨١٦٨] حدثنا أبي ثنا عبدالله بن صالح العجلي ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية
العوفي حدثني عبدالله بن عمر أنه قال: نزلت هذه الآية ﴿من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها﴾ في الأعراب، والأضاعف للمهاجرين.
[٨١٦٩] حدثنا أبي ثنا فضل بن سهل الأعرج ثنا عارم ثنا سعيد بن زيد عن سعيد
الجريري عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه أبي هريرة قال: ما تقولون في: ﴿من جاء
بالحسنة فله عشر أمثالها﴾، لمن هي؟ قلنا: للمسلمين. قال: لا والله، ماهي إلا
للأعراب خاصة، فأما المهاجرين فسبعمائة.
قوله تعالى: ﴿ومن جاء بالسيئة﴾
[٨١٧٠] حدثنا محمد بن عزيز الإيلي حدثني سلامة عن عقيل عن ابن شهاب
قال: قال عقبة بن عامر: تلقاني أصحابي فقالوا: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
﴿ومن جاء بالسيئة﴾، قال: هي كلمة الإشراك.
[٨١٧١] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي
ابن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، قال: الشرك. وروى عن
عبدالله بن مسعود وأنس بن مالك وأبي وائل وعطاء والحسن وسعيد بن جبير
وعكرمة والنخعي وأبي صالح والزهري وزيد بن أسلم ومحمد بن كعب القرظي
والسدي وقتادة والضحاك، مثله.
(١) مسند الإمام أحمد ٢ / ١٨١.

١٤٣٣
تفسير ابن أبي حاتم
قوله: ﴿فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون﴾.
[٨١٧٢] حدثنا محمد بن يحيي، أنا العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد
عن قتادة: قوله: ﴿فلا يجزى إلا مثلها﴾، قال: ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يقول: إذا هم العبد بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، وإذا هم بسيئة ثم
عملهاکتبت له سيئة(١).
[٨١٧٣] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا أبو نعيم ثنا يحيي بن أيوب
البجلي قال: سمعت أبا زرعة يقول: ثنا المعرور بن سويد عن أبي ذر قال: يقول الله
للعبد يوم القيامة: أيها العبد إن تأتني بالحسنة أجزك بها عشراً، وإن تأتني بالسيئة
أجزك سيئة مثلها أو أغفر (٢).
قوله: ﴿وهم لا يظلمون﴾.
[٨١٧٤] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا
سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق: ﴿وهم لا يظلمون﴾ أي: لا يضيع لهم شىء
عند الله.
قوله تعالى: ﴿قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم﴾ آية ١٦١
تقدم تفسيره.
قوله تعالى: ﴿دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين﴾.
[٨١٧٥] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿حنيفاً﴾، قال: حاجاً وروى عن الحسن والضحاك وعطية
والسدي، نحو ذلك.
[٨١٧٦] حدثنا أبي ثنا قبيصة وعيسى بن جعفر، قالا: ثنا سفيان عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد: ﴿حنيفاً﴾، قال: متبعاً وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك.
[٨١٧٧] حدثنا أبي ثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم ثنا عثمان بن صالح
ثنا عبدالله بن لهيعة عن أبي صخر عن محمد بن كعب: ﴿حنيفاً﴾، قال: الحنيف
المستقيم .
(١) مسلم، رقم ٢٠٧، كتاب الإيمان ١ / ١١٨.
(٢) ابن كثير ٣ / ٣٧٣.

١٤٣٤
سورة الأنعام
[٨١٧٨] حدثنا الأحمسي ثنا أبو يحيي الحماني عن أبي قتيبة البصري يعني نعيم
ابن ثابت عن أبي قلابة: قوله: ﴿حنيفاً﴾، قال: الحنيف الذي يؤمن بالرسل كلهم
من أولهم إلى آخرهم.
[٨١٧٩] حدثنا أبي ثنا النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن خصيف، في قوله:
﴿حنيفاً﴾، قال: الحنيف المخلص.
قوله تعالى: ﴿قل إن صلاتي﴾ آية ١٦٢
[٨١٨٠] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن
مزاحم عن بكير بن معروف عم مقاتل بن حيان: قوله: ﴿قل إن صلاتي﴾،
قال: صلاتي المفروضة.
قوله: ﴿ونسكي﴾.
[٨١٨١] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد(١): قوله: ﴿صلاتي ونسكي﴾، قال: ذبيحتي في الحج والعمرة. وروى عن
سعيد بن جبير والحسن والسدي وقتادة مثل ذلك.
والوجه الثاني:
[٨١٨٢] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم عن
بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: قوله: ﴿ونسكي﴾ يعني: الحج.
قوله: ﴿ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾.
[٨١٨٣] حدثنا محمد بن عوف الحمصي ثنا أحمد بن خالد الوهبي ثنا محمد بن
إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عياش عن جابر بن عبدالله قال: ضحى
رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيد كبشين، وقال حين وجههما: ﴿وجهت
وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين﴾: ﴿إن صلاتى
ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ ... إلى آخر الآيتين.
(١) التفسير ١ / ٢٢٩

١٤٣٥
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿وأنا أول المسلمين﴾.
[٨١٨٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق(١) أنا معمر عن قتادة: في
قوله: ﴿وأنا أول المسلمين﴾، قال: أول المسلمين من هذه الأمة.
قوله تعالى: ﴿قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء،
ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾ آية ١٦٤
[٨١٨٥] حدثنا أبي ثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا
القاسم بن هزان حدثني الزهري حدثني سعيد بن مرجانة قال: قال ابن عباس:
﴿عليها ما اكتسبت﴾، من العمل.
[٨١٨٦] حدثنا أبي ثنا قبيصة ثنا سفيان عن موسى بن عبيدة عن خالد بن زيد عن
محمد بن كعب القرظي: ﴿عليها ما اكتسبت﴾ من الشر.
قوله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾.
[٨١٨٧] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدة بن سليمان عن هاشم بن عروة عن أبيه
قال: سئلت عائشة عن ولد الزنا؟ فقالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء، وقالت:
﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى».
قوله: ﴿ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم﴾ الآية.
[٨١٨٨] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبدالرحمن ثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن
الربيع بن أنس قال: يبعثهم من بعد الموت، فيبعث أولياءه وأعداءه فينبئهم بأعمالهم.
قوله: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾ آية ١٦٥
[٨١٨٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إليّ ثنا أحمد بن
مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾، أما
﴿خلائف الأرض﴾، فأهلك القرون واستخلفنا فيها من بعدهم.
[٨١٩٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليَّ قال: سمعت أصبغ بن الفرج
قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف
الأرض﴾، قال: يستخلف في الأرض قوماً بعد قوم، وقوماً بعد قوم.
(١) التفسير ١ / ٢١٤.

١٤٣٦
سورة الأنعام
قوله: ﴿ورفع بعضکم فوق بعض درجات﴾.
[٨١٩١] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن المفضل ثنا
أسباط عن السدي، قوله: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض﴾، يقول: في الرزق.
[٨١٩٢] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم عن
بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: قوله: ﴿ورفع بعضکم فوق بعض درجات﴾،
يعني: في الفضل والغنى.
قوله تعالى: ﴿لیبلو کم﴾.
[٨١٩٣] وبه عن مقاتل بن حيان: قوله: ﴿ليبلوكم فى ما آتاكم﴾، يقول:
ليبتليكم فيبلو الغني والفقير، والشريف والوضيع، والحر والعبد.
قوله: ﴿فى ما آتاكم﴾.
[٨١٩٤] وبه عن مقاتل: ﴿ليبلوكم فى ما آتاكم﴾، يقول: فيما أعطاكم.
قوله تعالى: ﴿إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم﴾.
[٨١٩٥] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثني عبدالله بن لهيعة
حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿لغفور﴾ يعني: غفوراً للذنوب.
[٨١٩٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا
سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿غفور﴾ أي: يغفر الذنب.
[٨١٩٧] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير حدثني عطاء بن دينار عن
سعيد بن جبير: قوله: ﴿رحيم﴾، يعني: رحيماً بالؤمنين.
[٨١٩٨] حدثنا محمد بن العباس ثنا زنيج ثنا سلمة قال: قال محمد في قوله:
﴿رحيم﴾: يرحم العباد على ما فيهم.
آخر تفسير الأنعام

١٤٣٧
تفسير ابن أبي حاتم
سورة الأعراف
٧
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾
قوله عز وجل ﴿المص﴾
[٨٢٠٠] حدثنا موسى بن سهل الرملي ثنا آدم، ثنا شيبان عن عطاء بن السائب
عن أبي الضحى، في قوله: ﴿المص﴾ يقول: أنا الله أفعل.
الوجه الثاني:
[٨٢٠١] حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي
طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿المص﴾: اسم من أسماءالله وقسم أقسمه الله.
والوجه الثالث:
[٨٢٠٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل، ثنا
أسباط، عن السدى: قوله: ﴿المص﴾ فهو المصور.
والوجه الرابع:
[٨٢٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلى، أنا عبد الرزاق(١) أنا معمر
عن قتادة قوله: ﴿المص﴾ قال: اسم من أسماء القرآن.
والوجه الخامس:
[٨٢٠٤] حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان أنا يحيى بن أبى زائدة عن ابن جريج قال
مجاهد: ﴿المص﴾: هذا فواتح يفتح الله بها القرآن. قلت: ألم تكن تقول هى إسماء؟
قال: لا .
والوجه السادس:
[٨٢٠٥] حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا الحكم، عن محمد بن إسحاق عن
محمد بن كعب، في ﴿المص﴾ قال: ألف من الله، والميم من الرحمن، والصاد من
الصمد .
(١) التفسير ١ / ٢١٥ .

١٤٣٨
سورة الأعراف
قوله تعالى: ﴿ کتاب أنزل إليك﴾
[٨٢٠٦] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن
سعيد، عن قتادة: قوله: ﴿كتاب أنزل إليك﴾، وهو القرآن الذين أنزله الله على
محمد صلی الله عليه وسلم.
قوله تعالى: ﴿فلا یکن في صدرك حرج منه﴾
[٨٢٠٧] حدثنا أبى ثنا محمد بن سلمة الباهلي الطوراني، ثنا عبد الله بن رجاء
المكي، عن عثمان ان الأسود، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس: ﴿فلا
یکن في صدرك حرج منه﴾، قال: ليس شك.
[٨٢٠٨] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد(١) في قوله: ﴿حرج منه﴾ قال: شك. وروى عن سعيد بن جبير والسدى
وعكرمة وقتادة مثل قول مجاهد.
قوله تعالى: ﴿لتنذر به وذکری للمؤمنين﴾
[٨٢٠٩] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد، ثنا سعيد بن بشير عن قتادة، في
قوله: ﴿لتنذر به﴾: وأنت تعلم أنه حق من الله، فلا تشك فيه.
قوله تعالى: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم﴾ الآية
[٨٢١٠] وبه عن قتادة: ثم قال للمؤمنين: اتبعوا ماأنزل الله إليكم من ربكم من
القرآن .
قوله تعالى: ﴿وكم من قرية أهلكناها﴾ الآية
[٨٢١١] حدثنا أبى ثنا ابن زياد ثنا سيار، حدثنى جعفر قال: سمعت مالك بن
دينار قال: قالت ابنة الربيع لأبيها: ياأبتاه، مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام ؟
قال: إني أخاف البيات.
قوله تعالى: ﴿فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين﴾
[٨٢١٢] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى الدامغاني أنبأ جرير عن أبى
(١) التفسير ١ / ٢٣١.

١٤٣٩
تفسير ابن أبي حاتم
سنان عن عبد الملك الزراد عن عبد الله بن مسعود قال: ماهلك قوم حتى يعذروا من
أنفسهم، ثم قرأ: ﴿فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين﴾
قوله تعالى: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسل إليهم﴾
[٨٢١٣] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى
طلحة عن ابن عباس: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسل إليهم﴾، قال: نسأل الناس عما أجابوا
المرسلين.
والوجه الثاني:
[٨٢١٤] حدثنا أبى، ثنا هشام بن خالد ثنا سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن
الحارث عن القاسم أبى عبد الرحمن أنه تلا هذه الآية: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسل إليهم
ولنسألنَّ المرسلين﴾، قال: يُسْأَل العبد يوم القيامة عن أربع خصال، يقول ربك: ألم
أجعل لك جسداً، ففيم أبليته؟ ألم أجعل لك علماً ففيم عملت؟ ألم أجعل لك مالاً،
ففيم أنفقته في طاعتي أم في معصيتي؟، ألم أجعل لك عمراً، ففيم أفنيته.
والوجه الثالث:
[٨٢١٥] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن أبى حماد ثنا مهران، عن سفيان قال:
قال مجاهد: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسل إليهم ولنسألنَّ المرسلين﴾، يقول: الناس يسألهم
عن لا إله إلا الله. وقال غير مجاهد: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسل إليهم﴾: الأنبياء.
والوجه الرابع:
[٨٢١٦] حدثنا أبى ثنا علي بن ميسرة، ثنا عبد العزيز بن أبى عثمان عن سفيان
الثوري، في قوله: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسل إليهم﴾، قال: هل بلغكم الرسل؟
والوجه الخامس:
[٨٢١٧] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي، قال ليث: أخبرنى عن طاوس أنه
قرأ ﴿فلنسألنَّ الذين أرسل إليهم﴾، قال: فالإمام يسأل عن الناس، والرجل يسأل عن
أهله، والمرأة تسأل عن بيت زوجها، والعبد يسأل عن مال سيده.

١٤٤٠
سورة الاعراف
قوله تعالى: ﴿لنسألنَّ المرسلين﴾
[٨٢١٨] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى
طلحة عن ابن عباس: ﴿لنسألنَّ المرسلين﴾ عما بلغوا.
[٨٢١٩] حدثنا أبى ثنا علي بن ميسرة، ثنا عبد العزيز بن أبى عثمان، عن سفيان
الثوري، في قوله: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسل إليهم﴾: ماذا ردوا عليكم؟
والوجه الثاني:
[٨٢٢٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبى حماد، ثنا مهران عن سفيان
قال: قال مجاهد: ﴿ولنسألنَّ المرسلين﴾، قال: جبريل.
قوله تعالى: ﴿فلنقصنّ علیھم بعلم وما كنا غائبین﴾
[٨٢٢١] أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلى ثنا أبى ثنا عمي عن أبيه
عن ابن عباس: قوله: ﴿فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين﴾، قال: يوضع الكتاب
يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون.
قوله تعالى: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾
[٨٢٢٢] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد (١): قوله: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ قال عبيد بن عمير: يقول يؤتى بالرجل
الطويل العظيم الأكول الشروب فلا يزن جناح بعوضة.
[٨٢٢٣] حدثنا أبى ثنا يحيى بن المغيرة، أنا جرير عن الأعمش، عن مجاهد:
﴿والوزن يومئذ الحق﴾، قال: العدل.
[٨٢٢٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط، عن السدى: قوله: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾، قال: الأعمال.
[٨٢٢٥] حدثنا أبو زرعة ثنا إبراهيم بن موسى، أنا ابن أبى زائدة، عن ابن جرير
عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾، قال: القضاء.
(١) التفسير ١ / ٢٣١ .