Indexed OCR Text

Pages 1401-1420

١٤٠١
تفسير ابن أبي حاتم
[٧٩٧٥] حدثنا أبي ثنا عبدالله بن رجاء أنبأ إسرائيل عن مسلم عن مجاهد عن ابن
عباس، في قوله: ﴿وفرشاً﴾، قال: الفرش صغار الإبل. وروى عن الحسن نحو
ذلك.
والوجه الثاني:
[٧٩٧٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي
بن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿وفرشاً﴾، قال: والفرش الغنم. وروى عن
أبي العالية والحسن وقتادة والضحاك والربيع نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿كلوا مما رزقكم الله﴾
[٧٩٧٧] حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا أبو عامر الخزاز عن الحسن - يعني
قول الله: ﴿مما رزقكم﴾ - أما إنه لم يذكر أصفركم وأحمركم، ولكنه أسفركم قال:
تنتهون إلى حلاله. وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾
[٧٩٧٨] حدثنا عبدالرحمن بن خلف بن عبدالرحمن الحمصي ثنا محمد بن
شعيب ثنا شيبان بن عبدالرحمن ثنا منصور بن المعتمر عن أبي الضحى عن مسروق
قال: أتى عبدالله بن مسعود بضرع وملح فجعل يأكل، فاعتزل رجل من القوم، فقال
ابن مسعود رضي الله عنه: ناولوا صاحبكم. فقال: لا أريده، قال: أصائم أنت ؟
قال: لا، قال: فما شأنك؟ قال: حرمت أن آكل ضرعاً أبداً. فقال ابن مسعود: هذا
من خطوات الشيطان، فأطعم وكفر عن يمينك.
[٧٩٧٩] حدثنا أبي قال: ذكر بعض الرازيين ثنا أبو زهير عن محمد بن كريب عن
أبيه عن مجاهد عن ابن عباس: قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ قال: ما خالف
فهو من خطوات الشيطان.
[٧٩٨٠] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد:
قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ خطاه، أو قال: خطاياه.
[٧٩٨١] حدثنا أبو عبدالله الطهراني أنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان
عن عكرمة: ﴿خطوات الشيطان﴾ قال: نزغات الشيطان.

١٤٠٢
سورة الأنعام
[٧٩٨٢] حدثنا أبي ثنا يحيى بن المغيرة أنبأ جرير عن سليمان اليتيمي عن أبي
مجلز، في قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ قال: المنذور المعاصي.
[٧٩٨٣] حدثني أبي ثنا ثابت بن محمد الزاهد ثنا حسين الجعفي عن القاسم بن
الوليد الهمداني قال: سألت قتادة، قلت: أرأيت قوله: ﴿لا تتبعوا خطوات الشيطان﴾؟
قال: كل معصية لله فهو من خطوات الشيطان. وروى عن السدي نحو قول قتادة.
[٧٩٨٤] كتب إلى أبو زيد القراطيسي ثنا أصبغ عن ابن زيد: قوله: ﴿خطوات
الشيطان﴾، قال: لا تتبعوا طاعته، هي ذنوب لكم، وهي طاعة للخبيث
قوله: ﴿الشيطان﴾
[٧٩٨٥] حدثنا أبي ثنا خالد بن خواش المهلبي ثنا حماد بن زيد عن الزبير بن
الخريت عن عكرمة قال: إنما سمي الشيطان لأنه تشيطن.
قوله: ﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ آية ١٤٣
[٧٩٨٦] حدثنا أبي ثنا ابن الأصبهاني أنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عطاء
قال: قال ابن عباس: الأزواج الثمانية، من الإبل والبقر والضأن والمعز، على قدر
الميسرة، وما عظمت فهو أفضل.
[٧٩٨٧] حدثنا جعفر بن النضر بن حماد الواسطي ثنا إسحاق بن يوسف عن
شريك عن أبي إسحاق عن النعمان بن مالك عن ابن عباس أنه قال: الأزواج الثمانية،
من الإبل والبقر والمعز والضأن.
[٧٩٨٨] أخبرنا أحمد بن عثمان الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدي: قوله: ﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾. ﴿ومن
الإبل اثنين ومن البقر اثنين﴾ يقول: أنزلت لكم ثمانية أزواج من هذا الذي عددت
ذكراً وأنثى.
[٧٩٨٩] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد(١): قوله: ﴿ثمانية أزواج﴾ ما نهى الله عن البحيرة والسائبة.
(١) التفسير ١ / ٢٢٦.

١٤٠٣
تفسير ابن أبي حاتم
[٧٩٩٠] حدثنا أبي ثنا عبدالرحمن بن صالح العتكي ثنا حميد بن عبدالرحمن
الرؤاسي عن حسن بن صالح عن ليث بن أبي سليم قال الجاموس والبختي(١) من
الأزواج الثمانية .
قوله تعالى: ﴿قل الذکرین حرم أم الأنثیین﴾
[٧٩٩١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن
أبيه عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿قل الذكرين حرم أم الأنثيين﴾، يقول: لم
أحرم شيئاً من ذلك.
[٧٩٩٢] أخبرنا أحمد بن عثمان الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدي: قوله: ﴿قل الذكرين حرم أم الأنثيين﴾ فالذكرين حرمت عليكم أم
الأنثيين ؟
قوله تعالى: ﴿ام ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾
[٧٩٩٣] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾ يعني: هل يشتمل
الرحم إلا على ذكر أو أنثى ؟ فلم تحرمون بعضاً وتحلون بعضاً ؟
[٧٩٩٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن عطية عن أبي رجاء عن الحسن: ﴿قل
الذكرین حرم أم الأنثيين أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾ قال: ما حملت الرحم.
[٧٩٩٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق(٢) أنا معمر عن قتادة في قوله:
﴿قل الذكرين حرم أم الأنثيين﴾، يقول: سلهم ﴿الذكرين حرم أم الأنثيين أم ما
اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾؟ أي: إني لم أحرم شيئاً من هذا.
قوله: ﴿نبتوني بعلم إن كنتم صادقين﴾
[٧٩٩٦] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثني أبي ثنا عمي، عن
أبيه عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ يقول: كله
حلال، يعني ما تقدم ذكره مما حرمه أهل الجاهلية.
(١) نوع من الإبل.
(٢) التفسير ١ / ٢١٢.

١٤٠٤
سورة الأنعام
[٧٩٩٧] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق(١) أنا معمر عن قتادة، في
قوله: ﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾، وذكر من الإبل والبقر نحو ذلك.
قوله: ﴿ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين﴾
تقدم تفسیره.
قوله تعالى: ﴿أم کنتم شهداء إذ وصاکم الله بهذا﴾
[٧٩٩٨] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليَّ ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت
عبدالرحمن بن زيد بن الأسلم يقول في قوله: ﴿قل الذكرين حرم أم الأنثيين﴾،
قال: هذا لقولهم: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾
وقولهم: ﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾ فحجرها على من نريد وعمن نريد. وقالوا:
﴿أنعام حرمت ظهورها﴾ لا يركبها أحد، ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾، فقال
الله عز وجل: ﴿الذكرين حرم أم الأنثيين﴾: أيَّ هذين حرام على هؤلاء ؟ أن يكون
لهؤلاء حل وعلى هؤلاء حرام، ﴿أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا﴾ الذي تقولون،
﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم
الظالمين﴾ .
قوله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ الآية ١٤٤
[٧٩٩٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
المفضل ثنا أسباط عن السدي قال: وإنما ذكر هذا من أجل ما حرموا من الأنعام،
وكانوا يقولون: الله أمرنا بهذا. فقال الله: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً
ليضل الناس بغير علم﴾.
قوله تعالى: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما﴾ آية ١٤٥
[٨٠٠٠] حدثنا موسى بن عبدالرحمن المسروقي ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا
محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: كان أهل
الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذراً، فبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم،
وأنزل كتابه، وأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام،
(١) التفسير ١ / ٢١٢.

١٤٠٥
تفسير ابن أبي حاتم
وما سكت عنه فهو عفو منه، ثم تلا هذه الآية: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي
محرماً﴾ الآية.
[٨٠٠١] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق(١) أنا معمر عن ابن طاوس عن
أبيه، في قوله: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً﴾، قال: كان أهل الجاهلية
يستحلون أشياء، ويحرمون أشياء، فقال: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي ... ﴾ شيئاً
فيما كنتم تستحلون إلا هذا، يقول: ﴿إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم
خنزير﴾ .
الوجه الثاني:
[٨٠٠٢] حدثنا أبي ثنا الربيع بن يحيي ثنا أسباط عن عمرو بن مرة قال: سمعت
جابر بن زيد قال: سألت البحر يعني ابن عباس في رجل ذبح ونسى أن يذكر، فتلا
هذه الآية: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً﴾.
الوجه الثالث:
[٨٠٠٣] حدثنا أبي ثنا مسدد ثنا أبو عوانة وأبو الأحوص قالا: ثنا سماك عن
عكرمة عن ابن عباس قال: ماتت شاة لأم الأسود و فأخبرت النبي صلى الله عليه
وسلم، فقال: ألا انتفعتم بمسكها ؟(٢) فقالوا: يا رسول الله، مسك ميتة؟ فقرأ النبي
صلى الله عليه وسلم: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه﴾،
فسلخت. قال ابن عباس: فجعلوا مسكها قربة، ثم رأيتها - بعد - شنَّة (٣).
قوله تعالى: ﴿على طاعم يطعمه﴾
[٨٠٠٤] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن أبي حماد ثنا زافر عن أبي بكر
الهذلي عن الحسن قال: لولا حديث الزهري ما لبسنا فراكم ولا خفافكم حتى نعلم
أذكية هي أم غير ذكية ؟ قال أبو بكر: فحديث به الزهري فقال: حدثني عبيد الله بن
عبدالله بن عتيبة عن ابن عباس، في قوله: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً
على طاعم يطعمه﴾ الآية، قال: طاعم الطعام.
وأما القد والشعر والسن والظفر، من الميتة، فإنه لا يؤكل.
(١) التفسير ١ / ٢١٢.
(٢) جلدها.
(٣) الإمام أحمد ١ / ٣٢٧، بلفظ مختلف.
:

١٤٠٦
سورة الأنعام
قوله: ﴿إلا أن يكون ميتة﴾
[٨٠٠٥] حدثنا أبو تبة أحمد بن الفرج الحمصي ثنا المؤمل ثنا إسرائيل ثنا سماك
عن عكرمة عن سودة بنت زمعة قالت: كانت لنا شاة فماتت، فألقيناها، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ما فعلت الشاة ؟ قلنا: ماتت يا رسول الله فألقيناها. فقرأ
رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على
طاعم يطعمه﴾ الآية، قال: ألا انتفعتم بإهابها، فأرسلنا إليها، فسلخناها ودبغنا إهابها،
فجعلنا منه سقاء، فانتفعنا به حتی کان شنا.
[٨٠٠٦] حدثني أبو عبدالله محمد بن حماد الطهراني أنبأ حفص بن عمر العدني
ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: ليس من الذواب شيء حرام إلا ما
حرم الله في كتابه، قوله: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا
أن يكون ميتة﴾ .
[٨٠٠٧] حدثنا الفضل بن شاذان ثنا سعيد بن منصور ثنا عبدالعزيز بن محمد
أخبرني عيسى بن نميلة الفزاري عن أبيه قال: كنت عند عبدالله بن عمر فسأله رجل
عن أكل القنفذ، فقرأ: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه﴾
فقال شیخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: خبيث من خبائث. فقال ابن عمر: إن كان قاله رسول الله صلى الله عليه
وسلم فهو كما قاله.
قوله تعالى: ﴿أو دما مسفوحا﴾
[٨٠٠٨] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿أو دماً مسفوحاً﴾ يعني مهراقاً.
[٨٠٠٩] حدثنا أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة
قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: آكل الطحال؟ قال: نعم. قال: إن عامتها دم؟
قال: إنما حرم الله الدم المسفوح.
[٨٠١٠] حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: سمعت سفيان
ابن عيينة يقول في قوله: ﴿أو دماً مسفوحاً﴾ المسفوح: العبيط.

١٤٠٧
تفسیر ابن أبي حاتم
[٨٠١١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر عن يحيي بن سعيد عن
القاسم قال: كانت عائشة إذا سئلت عن كل ذي ناب عن السباع، وكل ذي مخلب
من الطير قالت: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون
ميتة أو دماً مسفوحاً﴾ ثم تقول: إن البرمة(١) لتكون فيها الصفرة.
[٨٠١٢] ذكر عن الفضل بن موسى عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن
عباس قال: كان أهل الجاهلية إذا ذبحوا أودجوا الدابة، وأخذوا الدم فأكلوه. قالوا:
هو دم مسفوح.
[٨٠١٣] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبدالرزاق أنبأ معمر عن قتادة: في قوله:
﴿أو دماً مسفوحاً﴾ قال: حرم الدم ما كان مسفوحاً، فأما لحم يخالطه الدم فلا بأس به.
[٨٠١٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق(٢) أنا ابن عيينة عن عمرو بن
دينار عن عكرمة أنه قال: لولا هذه الآية: ﴿أو دماً مسفوحاً﴾ لاتَّبع المسلمون من
العروق ما اتبع اليهود.
قوله تعالى: ﴿أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا﴾
[٨٠١٥] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبدالله حدثني سرور بن المغيرة
عن عباد بن منصور عن الحسن: قوله: ﴿أو لحم خنزير﴾ قال: حرم الله الميتة والدم
ولحم الخنزير.
قوله: ﴿أهلَّ لغير الله به﴾
[٨٠١٦] حدثنا عصام بن داود ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية:
﴿وما أهل لغير الله به﴾، يقول: ما ذكر عليه غير اسم الله. وروى عن الربيع بن
أنس نحو ذلك.
الوجه الثاني:
[٨٠١٧] حدثنا أبي ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿أهلَّ
لغير الله به﴾، قال: ما ذبح لغير الله. وروى عن الحسن وقتادة والضحاك والزهري
مثل ذلك.
(١) القدر.
(١) التفسير ١ / ٢١٢.

١٤٠٨
سورة الأنعام
قوله: ﴿فمن اضطر﴾
[٨٠١٨] حدثني أبو عبدالله محمد بن حماد الطهراني أنبأ حفص بن عمر ثنا
الحكم بن أبان عن عكرمة: قال ابن عباس: ﴿فمن اضطر﴾ فليأكل منه الشيء قدر ما
یسده، ولا يشبع منه.
[٨٠١٩] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾ يقول: من أكل شيئاً من هذه
وهو مضطر - فلا حرج، ومن أكله وهو غير مضطر فقد بغى واعتدى.
قوله: ﴿غير باغ﴾.
[٨٠٢٠] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن القاسم بن
أبي بزة عن مجاهد: ﴿غير باغ﴾، قال: الباغي على الأئمة.
[٨٠٢١] حدثنا أبي ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿فمن
اضطر غير باغ ولا عاد﴾، يقول: لا قاطعاً للسبيل ولا مفارقاً للأئمة، أو في معصية
الله: لا رخصة له وإن اضطر إليه.
[٨٠٢٢] حدثنا أبو زرعة ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني أنبأ شريك عن سالم عن
سعيد بن جبير: قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾، قال: الذي يقطع الطريق،
فلا رخصة له إذا جاع أن يأكل الميتة، وإذا عطش أن يشرب الخمر.
الوجه الثاني:
[٨٠٢٣] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله ثنا ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد
ابن جبير، قول الله: ﴿غير باغ﴾، يعني: غير مستحله. وروى عن مقاتل بن حيان
نحو ذلك.
الوجه الثالث:
[٨٠٢٤] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدي: فمن اضطر
غير باغ ولا عاد﴾، أما ﴿باغ﴾ فيبغي فيه شهوته.
[٨٠٢٥] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه:
قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ﴾، قال: لا يشوي من الميتة ليشتهيه ولا يأكل إلا المعلقة،
ويحمل معه ما يبلغه الحلال، فإذا بلغه ألقاه.

١٤٠٩
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ولا عاد﴾.
[٨٠٢٦] ذكر عن محمد بن ربيعة ثنا سلمة بن سابور عن عطية عن ابن عباس:
قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾، قال: ﴿غير باغ﴾ في الميتة ﴿ولا عاد﴾ في
آكله .
الوجه الثاني:
[٨٠٢٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد عن الحجاج عن القاسم عن
مجاهد: ﴿غير باغ ولا عاد﴾، قال: العادي المخيف للسبيل. وروى عن سعيد بن
جبير نحو ذلك.
والوجه الثالث:
[٨٠٢٨] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدي: أما العادي
فيعتدى في أكله، يأكل حتى يشبع، ولكن منه قوته ما يمسك به نفسه حتى يبلغ
حاجته .
[٨٠٢٩] حدثنا أبوزرعة ثنا الحسن بن عمرو بن عون الباهلي ثنا يزيد بن زريع ثنا
سعيد عن قتادة، في قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾، في أكله، أن يتعدى
الحلال إلى حرام وهو يجد عنه مندوحة.
قوله: ﴿فإن ربك غفور رحيم﴾.
[٨٠٣٠] فأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم عن
بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: ﴿غفور رحيم﴾ فيما أكل في اضطرار، وبلغنا
والله أعلم أنه لا يزيد على ثلاث لقم.
[٨٠٣١] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله ثنا ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد
ابن جبير: ﴿فإن ربك غفور﴾ يعني لما أكل من الحرام ﴿رحيم﴾ يعني: رحيماً به إذا
أحل له الحرام في الاضطرار.
قوله: ﴿وعلى الذين هادوا﴾ آية ١٤٦
[٨٠٣٢] حدثنا أبي ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن مجاهد قال:
تهودت الیهود یوم السبت.

١٤١٠
سورة الأنعام
قوله: ﴿حرمنا كل ذي ظفر﴾.
[٨٠٣٣] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا يحيي بن آدم ثنا شريك عن
عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قوله: ﴿وعلى الذين هادوا
حرمنا كل ذي ظفر﴾، قال: هو الذي ليس بمنفرد الأصابع، يعني ليس بمشقوق
الأصابع، منها الإبل والنعام.
وروى عن سعيد بن جبير ومجاهد(١) وعكرمة وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني
ومقاتل بن حيان، وكذلك روى عن حنش الصنعاني وزاد فيه: والخنزير. وكذلك
روى عن السدي وقتادة وزاد فيه: والوز. وزاد سعيد بن جبير: والديك.
قوله تعالى: ﴿ومن البقر والغنم حرمنا علیھم شحومهما﴾
[٨٠٣٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿ومن البقر والغنم حرمنا عيهم شحومهما﴾
قال: حرمنا عليهم من الشحوم الثرب وشحم الكليتين، وكان اليهود يقولون: إنما
حرمه إسرائيل، فنحن نحرمه.
قوله: ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾
[٨٠٣٥] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي
ابن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾ يعني: ما علق
بالظهر من الشحم. وروى عن الضحاك ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
الوجه الثاني:
[٨٠٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج وأحمد بن سنان قال: ثنا أبو معاوية عن ابن أبي
خالد، عن أبي صالح: ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾ قال: إلالية. وروى عن السدي
نحو ذلك.
قوله: ﴿أو الحوايا﴾.
[٧٠٣٧] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
(١) التفسير ١ / ٢٢٦.

١٤١١
تفسير ابن أبي حاتم
عن ابن عباس: قوله: ﴿أو الحوايا﴾ هو المبعر. وروى عن سعيد بن جبير وأبي صالح
ومجاهد (١) ومقاتل بن حيان والسدي وقتادة وعطاء الخراساني نحو ذلك.
الوجه الثاني:
[٨٠٣٨] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة عن جويبر عن الضحاك: ﴿أو
الحوايا﴾ قال: المباعر والمرابض.
[٨٠٣٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليَّ ثنا أصبغ ثنا ابن زيد، في قوله:
﴿أو الحوايا﴾ قال: الحوايا المرابض التي تكون فيها الأمعاء، تكون وسطها، وهي
بنات اللبن، وهي في كلام العرب تدعى المرابض.
الوجه الثالث:
[٨٠٤٠] أخبرنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري فيما كتب إليَّ ثنا وهب بن
جرير ثنا أبي عن علي بن الحكم عن الضحاك: أما قوله: ﴿أو الحوايا﴾ فالبطون غير
الثروب. وروى عن مقاتل بن حيان مثل ذلك، وخالفه عبيد بن سلمان عن الضحاك
فقال: يعني بالثروب: غير البطون.
قوله: ﴿أوما اختلط بعظم﴾
[٨٠٤١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو معاوية عن ابن أبي خالد عن أبي صالح:
﴿أو ما اختلط بعظم﴾ قال: الشحم، وروى عن السدي نحو ذلك، وقال: ما كان
من شحم على عظم. وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
[٨٠٤٢] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن العلاء ثنا أبو خالد عن جويبر عن
الضحاك: ﴿أو ما اختلط بعظم﴾ قال: ما ألزق بالعظم.
قوله تعالى: ﴿ذلك جزیناهم﴾.
[٨٠٤٣] حدثنا محمد بن يحيي، أنا العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا
سعيد عن قتادة: قوله: ﴿ذلك جزيناهم ببغيهم﴾، إنما حرم ذلك عليهم؛ عقوبة
ببغیھم.
(١) التفسير ١ / ٢٢٦.

١٤١٢
سورة الأنعام
قوله: ﴿ببغيهم، وإنا لصادقون﴾.
[٨٠٤٤] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم عن
بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿ذلك جزيناهم ببغيهم﴾ يقول:
باستحلالهم ما کان الله حرم علیھم.
قوله: ﴿فإن كذبوك﴾.
[٨٠٤٥] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد(١): قوله: ﴿فإن كذبوك﴾ قال: اليهود.
قوله تعالى: ﴿فقل ربكم ذو رحمة واسعة﴾ الآية.
[٨٠٤٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
مفضل ثنا أسباط عن السدي قال: كانت اليهود تقول: إنما حرمه إسرائيل، فنحن
نحرمه. فذلك قوله: ﴿فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن
القوم المجرمين﴾ .
قوله تعالى: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله
ما أشركنا ولا آباؤنا﴾ آية ١٤٨
[٨٠٤٧] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: ﴿لو شاء الله ما أشركنا﴾ يقول الله تبارك وتعالى: لو شئت لجمعتكم
على الهدى أجمعين .
قوله: ﴿ولا حرمنا من شيءٍ﴾
[٨٠٤٨] حدثنا حجاج ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله:
﴿ولا حرمنا من شيء﴾ - قول قريش: ﴿إن الله حرم هذا﴾: البحيرة والسائبة.
قوله: ﴿كذلك كذّب الذين من قبلهم﴾ إلى آخر الآية.
[٨٠٤٩] حدثنا أبو عبدالله محمد بن حماد الطهراني أنا عبدالرزاق عن معمر عن
ابن طاوس عن أبيه أن رجلاً قال لابن عباس: إن ناساًيقولون: ليس الشر بقدر. فقال
(١) التفسير ١/ ٢٢٦.

١٤١٣
تفسير ابن أبي حاتم
ابن عباس: فبيننا وبين أهل القدر هذه الآية: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما
أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء، كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا،
قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون﴾.
إلى قوله: ﴿فلو شاء لهداكم أجمعين﴾.
قوله: ﴿قل فللَّه الحجة البالغة﴾ آية ١٤٩
[٨٠٥٠] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبدالرحمن ثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن
الربيع قال: لا حجة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده.
قوله: ﴿فلو شاء لهداکم أجمعین﴾.
[٨٠٥١] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قول الله تبارك وتعالى: لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين.
قوله: ﴿قل هلم شهداءکم الذین یشهدون
أن الله حرم هذا﴾ آية ١٥٠
[٨٠٥٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إليَّ ثنا أحمد بن
المفضل ثنا أسباط عن السدي: ﴿قل هلم شهداءكم﴾، قال: أروني شهداءكم.
قوله: ﴿الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾.
[٨٠٥٣] حدثنا الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبدالله الهروي أنا حجاج بن
محمد عن ابن جريج عن مجاهد(١): ﴿الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾: البحائر
والسيب.
[٨٠٥٤] أخبرنا أحمد بن عثمان الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدي: قوله: ﴿الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾ فيما حرمت العرب،
وقالوا: أمرنا الله به.
قوله: ﴿فإن شهدوا فلا تشهد معهم﴾.
[٨٠٥٥] وبه عن السدي قال: حرمت العرب، وقالوا: أمرنا الله به. قال الله
لرسوله: ﴿فإن شهدوا فلا تشهد معهم﴾ .
(١) التفسير ١ / ٢٢٧.
(١) الحاكم ٢ / ٣٧٧، وقال" هذا صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

١٤١٤
سورة الأنعام
قوله: ﴿ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا﴾ الآية.
قد تقدم تفسیره.
قوله تعالى: ﴿قل تعالوا أقل ما حرم ربكم عليكم﴾ آية ١٥١
[٨٠٥٦] حدثنا الحسن بن عرفة العبدي ثنا محمد بن فضيل عن داود الأودي عن
عامر عن علقمة عن عبدالله أنه قال: من سره أن ينظر إلى وصية رسول الله صلى
الله عليه وسلم التي عليها خاتمه، فليقرأ: ﴿قل تعالوا أقل ما حرم ربكم عليكم﴾ إلى
قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾(١).
[٨٠٥٧] حدثنا أبو مقاتل بن محمد الرازي ثنا وكيع عن علي بن صالح عن أبي
إسحاق عن عبدالله بن قيس عن ابن عباس قال: هن الآيات المحكمات: ﴿قل تعالوا
أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ ثلاث آيات.
قوله: ﴿ألا تشر كوا به شيئا﴾.
[٨٠٥٨] حدثنا محمد بن عوف الحمصي ثنا ابن أبي مريم أنا نافع بن يزيد حدثني
سيار بن عبدالرحمن عن يزيد بن قوذر عن سلمة بن شريح عن عبادة الصامت قال:
أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع خصال، أَلاَّ تشركوا بالله شيئاً وإن
حرقتم وقطعتم وصلبتم.
قوله تعالى: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾.
[٨٠٥٨] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنا بكير بن معروف عن مقاتل
ابن حيان، في قول الله: ﴿وبالوالدين إحساناً﴾، قال: قولوا صدقاً فيما أمرکم به،
وفیما أمركم به من حق الوالدين.
قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق، نحن نرزقكم وإياهم﴾.
[٨٠٥٩] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي
ابن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾ قال: الإملاق
الفقر. قتلوا أولادهم خشية الفقر.
(١) الحاكم ٢ / ٢٨٨، وقال: صحيح.

١٤١٥
تفسير ابن أبي حاتم
[٨٠٦٠] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إليّ ثنا الحسين بن محمد
المروزي ثنا شيبان بن عبدالرحمن عن قتادة: قوله: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾
قال: خشية الفاقة، وكان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته مخافة الفاقة عيها والسبي.
وروى عن الضحاك والسدي نحو ذلك.
قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش﴾.
[٨٠٦١] حدثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا محمد بن بكار ثنا سعيد بن بشير عن قتادة
عن الحسن عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أرأيتم
الزاني والسارق وشارب الخمر، ما تقولون فيهم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال هن
فواحش وفيهن عقوبة .
[٨٠٦٢] أخبرنا أبي ثنا أبو طاهر ثنا ابن وهب ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب
عن محمد بن عبيد أن أبا حازم الرهاوي حدثه أنه سمع مولاه يقول: كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: مسألة الناس من الفواحش.
الوجه الثاني:
[٨٠٦٣] حدثنا أبي ثنا محمد بن المصفي ثنا محمد بن حرب حدثني أبو سلمة
يعني سليمان بن سليم عن يحيي بن جابر قال: بلغني أن من الفواحش التي نهى الله
عنها في كتابه تزويج الرجل المرأة، فإذا نفضت له ولدها طلقها من غير ريبة.
الوجه الثالث:
[٨٠٦٤] حدثنا العباس بن محمد الدوري ثنا محمد بن بكار ثنا أبو معشر عن
محمد بن قيس، في قول الله تعالى: ﴿ولا تقربوا الفواحش﴾ قال: كانوا يمشون
حول البيت عراة.
الوجه الرابع:
[٨٠٦٥] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير حدثني ابن لهيعة عن عطاء
ابن دينار عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿الفواحش﴾ يعني: الزنا.

١٤١٦
سورة الأنعام
قوله: ﴿ماظهر منها﴾.
[٨٠٦٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي
ابن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾
قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأساً في السر، ويستقبحونه في العلانية، فحرم
الله الزنا في السر والعلانية وروى عن عطاء عن عكرمة وأبي صالح وعلي بن حسين
وقتادة والربيع بن أنس والسدي نحو ذلك.
الوجه الثاني:
[٨٠٦٧] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن الحسن ثنا
إبراهيم بن طهمان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس:
﴿الفواحش ما ظهر منها﴾ قال: نكاح الأمهات والبنات وروی عن سعيد بن جبير نحو
ذلك .
الوجه الثالث:
[٨٠٦٨] حدثنا أبي ثنا أبو غسان ثنا قيس عن خصيف عن مجاهد: أما ﴿ما ظهر
منها﴾ فقوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾، وقوله: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾.
الوجه الرابع:
[٨٠٦٩] ذكر عن روح بن عبادة ثنا عثمان بن غياث عن عكرمة: ﴿ما ظهر منها﴾:
الظلم ظلم الناس.
الوجه الخامس:
[٨٠٧٠] حدثنا أبي ثنا عمرو بن رافع ثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري، في
قوله: ﴿الفواحش ما ظهر منها﴾، قال: العري، وكانوا يطوفون بالبيت عراة
قوله تعالى: ﴿وما بطن﴾.
[٨٠٧١] حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن موسى أنا هشام بن يوسف عن ابن جريج
حدثني عطاء عن ابن عباس: ﴿الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: ﴿ما بطن﴾
السر. وروى عن عكرمة وقتادة وعطاء الخرساني والربيع بن أنس والسدي نحو ذلك.

١٤١٧
تفسير ابن أبي حاتم
الوجه الثاني:
[٨٠٧٢] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن الحسن ثنا
إبراهيم بن طهمان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس:
﴿الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: ما بطن الزنا. وروى عن الزهري ومجاهد
ومحمد بن قيس نحو ذلك.
الوجه الثالث:
[٨٠٧٣] حدثنا أبي حدثني محمد بن سعيد بن الأصبهاني عن عمرو بن ثابت عن
أبيه عن علي بن حسين: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ قال: ما
بطن: نكاح امرأة الأب.
الوجه الرابع:
[٨٠٧٤] ذكر عن روح بن عبادة ثنا عثمان بن غياث عن عكرمة: ﴿وما بطن﴾ من
الفواحش: الزنا والسرقة.
قوله: ﴿ولا تقتلوا النفس﴾.
[٨٠٧٥] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير حدثني ابن لهيعة حدثني
عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، في قول الله تعالى: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم
الله إلا بالحق﴾، يعني: نفس المؤمن.
قوله: ﴿التي حرم الله إلا بالحق﴾.
[٨٠٧٦] وبه عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم)
قتلها ﴿إلا بالحق﴾ .
قوله: ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون﴾.
[٨٠٧٧] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا يزيد بن هارون أنا سفيان بن حسين
عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن عبادة بن الصامت: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: أيكم يبايعني على هؤلاء الآيات الثلاث؟ ثم تلا: ﴿قل تعالوا أقل ما
حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً ولا تقتلوا أولادكم من إملاق

١٤١٨
سورة الأنعام
نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي
حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون﴾، حتى فرغ من ثلاث آيات، ثم
قال: ومن وفی بهن آجره الله، ومن انتقص منهن شيئاً فأدركه الله في الدنيا كانت
عقوبة، ومن أخَّره إلى الآخرة كان أمره إلى الله إن شاء أخذه، وإن شاء عفا عنه(١).
[٨٠٧٨] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه
عن جده عن ابن عباس قال: وصية الله: دين الله.
قوله تعالى: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم﴾ آية ١٥٢
[٨٠٧٩] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا يحيي بن آدم ثنا إسرائيل عن عطاء بن السائب
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي
أحسن﴾ عزلوا أموال اليتامى، حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن، فذكروا ذلك
للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم، والله يعلم المفسد
من المصلح﴾(٢) قال: فخالطوهم.
[٨٠٨٠] حدثني محمد بن حماد الطهراني ثنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن
أبان عن عكرمة، في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال: ليس
لولي اليتيم أن يلبس قلنسوة ولا عمامة من ماله، ولكن يده مع يده.
الوجه الثاني:
[٨٠٨١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا حفص عن فضيل بن مرزوق عن عطية:
﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: طلب التجارة فيه والربح فيه.
[٨٠٨٢] حدثنا علي بن الحسين ثنا عبدالله بن عامر بن زرارة ثنا شريك عن أبي
إسحاق، في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال: لا يشتري منه
شيئاً، أحسبه الوصي.
قوله: ﴿إلا بالتي هي أحسن﴾.
[٨٠٨٣] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ثنا وكيع عن فضيل بن مرزوق عن
(١) مسند الإمام أحمد ٥ / ٣١٤.
(٢) سورة البقرة آية ٢٢٠ .

١٤١٩
تفسير ابن أبي حاتم
سليط عن الضحاك: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: يبتغي اليتيم
في ماله. وروى عن السدي نحو ذلك.
[٨٠٨٤] أخبرنا أبويزيد القراطيسي فيما كتب إليَّ أنا أصبغ قال: سمعت
عبدالرحمن ابن زيد بن أسلم في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾
قال: ﴿التي هي أحسن﴾ أن يأكل بالمعروف إن افتقر، وإن استغنى فلا يأكل. قال
الله: ﴿ومن كان غنياً فليستعفف، ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾(١). فسئل عن
الكسوة، فقال: لم يذكر الله كسوة، وإنما ذكر الأكل.
[٨٠٨٥] حدثنا أبي ثنا أبو غسان ثنا حسن بن صالح في هذه الآية: ﴿ولا تقربوا
مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال: يبتغي له من فضل الله، ولا يكون للذي يبتغي
له فيه من شيء.
قوله: ﴿حتی یبلغ أشده﴾.
[٨٠٨٦] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن إدريس عن عبدالله بن عثمان بن خيثم
عن مجاهد عن ابن عباس: ﴿أشده﴾، قال: ثلاث وثلاثون. وروى عن مجاهد
وقتادة نحو ذلك.
والوجه الثاني:
[٨٠٨٧] حدثنا المنذر بن شاذان ثنا زكريا بن عدي أنا هشيم عن منصور عن
الحسن: ﴿أشده﴾، قال: أربعون.
والوجه الثالث:
[٨٠٨٨] حدثنا أبي ثنا عمر بن رافع أنبأ هشيم عن مجالد عن الشعبي أنه قال
الأشد: الحلم، إذا كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات.
وروى عن ربيعة وزيد بن أسلم ومالك، قالوا: الحلم.
والوجه الرابع:
[٨٠٨٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير حدثني عبدالله بن لهيعة
(١) سورة النساء آية ٦ .

١٤٢٠
سورة الأنعام
حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال: ثماني
عشرة سنة(١).
الوجه الخامس:
[٨٠٩٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليّ ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدي: قوله: ﴿حتى يبلغ أشده﴾، أما أشده فثلاثون سنة.
الوجه السادس:
[٨٠٩١] حدثي أبو عبدالله محمد بن حماد الطهراني أنا حفص بن عمر ثنا الحكم
ابن أبان عن عكرمة، في قوله: ﴿أشده﴾، قال: خمس وعشرون سنة.
والوجه السابع:
[٨٠٩٢] ذكر عن أبي معشر عن محمد بن قيس: قوله: ﴿أشده﴾ خمس عشرة سنة.
قوله تعالى: ﴿وأوفوا الكيل والميزان بالقسط﴾.
[٨٠٩٣] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن
الضحاك عن ابن عباس، في قول الله: ﴿بالقسط﴾، قال: يعني بالعدل.
قوله تعالى: ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾.
[٨٠٩٤] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي
ابن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله: ﴿لا نكلف نفساً إلا وسعها﴾ قال: هم
المؤمنون، وسع الله عليهم أمر دينهم فقال: ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾.
قوله: ﴿إلا وسعها﴾.
[٨٠٩٥] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير حدثني ابن لهيعة حدثني
عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿إلا وسعها﴾ يعني: إلا طاقتها.
والوجه الثاني:
[٨٠٩٦] حدثنا أبي ثنا محمود بن غيلان ثنا عبدان بن عثمان بن جبلة ثنا عباد بن
العوام عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي: ﴿لا نكلف نفساً إلا وسعها):
إلا ما عملت لها.
-
(١) ابن كثير ٣ / ٣٥٩.