Indexed OCR Text
Pages 1321-1340
١٣٢١ تفسير ابن أبي حاتم ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ﴾ قال : نرد على أعقابنا في الكفر بعد إذ هدانا الله، فيكون مثلنا مثل الذي استهوته الشياطين في الأرض . قوله : ﴿ كالذي استهوته الشياطين في الأرض ﴾ . [٧٤٦٩] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿ كالذي استهوته الشياطين في الأرض﴾ يقول : هم الغيلان يدعونه بإسمه واسم أبيه فيتبعها ويرى أنه في شيء، فيصبح وقد ألقته في هلكة، وربما أكلته، أو تلقيه في مضلة من الأرض يهلك فيها عطشاً . فهذا مثل من أجاب الآلهة التي تعبد من دون الله عز وجل . [٧٤٧٠] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبدالرحمن بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدى عن أبي مالك : قوله: ﴿الشياطين﴾ يعني: إبليس وذريته . قوله : ﴿ حيران ﴾ . [٧٤٧١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١) قوله : ﴿ في الأرض حيران ﴾، رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق فذلك مثل من يضل بعد إذ هدى . [٧٤٧٢] أخبرنا أحمد بن عثمان الأودي فيما كتب إليّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿ في الأرض حيران ﴾ يقول : مثلكم إن كفرتم بعد الإيمان، كمثل رجل كان مع قوم على الطريق، فضل الطريق، فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض، وأصحابه على الطريق فجعلوا يدعونه إليهم يقولون : ائتنا فإنا على الطريق، فأبى أن يأتيهم فذلك مثل من يتبعكم بعد المعرفة بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام . قوله تعالى : ﴿ لە أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا ﴾ . [٧٤٧٣] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن (١) التفسير ٢١٨. ١٣٢٢ سورة الأنعام علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿ قل أندعو من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا ﴾، قال : هذا مثل ضربه الله للآلهة، وللدعاة الذين يدعون إلى الله، كمثل رجل ضل عن الطريق تائهاً ضالاً إذ ناداه مناد : فلان ابن فلان، هلم إلى الطريق، وله أصحاب يدعونه : يافلان، هلم إلى الطريق . فإن اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يلقيه في هلكة، وإن اجاب من يدعو إلى الهدى اهتدى إلى الطريق . وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان . يقول: مثل من يعبد هذه الآلهة من دون الله فإنه يرى أنه في شيء حتى يأتيه الموت، فيستقبل الهلكة والندامة . [٧٤٧٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿ له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا﴾: محمد صلى الله عليه وسلم، الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام . قوله : ﴿ قل إن هدى الله هو الهدى ﴾ الآية . [٧٤٧٥] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إليّ، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن عطية عن ابن عباس قوله : ﴿ له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين ﴾ قال: هو الذي لا يستجيب لهدى الله، وهو رجل أطاع الشيطان، وعمل في الأرض بالمعصية، وجار عن الحق وضل عنه، وله أصحاب يدعونه إلى الهدى، ويزعمون أن الذي يأمرونه به هدى الله يقول ذلك لأوليائهم من الإنس، يقول: ﴿قل إن الهدى هدى الله﴾، والضلالة: ما يدعو إليه الجن . [٧٤٧٦] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله : ﴿ قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين ﴾ . خصومة علمها الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه، يخاصمون بها أهل الضلالة . قوله تعالى : ﴿وأن أقيموا الصلاة ) آية ٧٢ [٧٤٧٧] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن في قوله: ﴿وأن أقيموا الصلاة)، قال : فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها. ١٣٢٣ تفسير ابن أبي حاتم [٧٤٧٨ ] حدثنا أبي، ثنا عبدالرحمن بن إبراهيم دحيم، ثنا الوليد، ثنا عبدالرحمن، عن نمر قال : سألت الزهري، عن قول الله: ﴿أقيموا الصلاة﴾، قال الزهري : إقامتها أن تصلي الصلوات الخمس لوقتها . وروي، عن عطاء بن أبي رباح وقتادة نحو ذلك . [٧٤٧٩] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال: قوله لأهل الكتاب: ﴿أقيموا الصلاة ﴾ أمرهم أن يصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ﴿ واتقوه ﴾ . [٧٤٨٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، حدثني عبدالله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿واتقوه ﴾ يعني: لاتعصوه . قوله : ﴿ وهو الذي إليه تحشرون ﴾ . [٧٤٨١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن نمير، عن حنظلة القاص، عن الضحاك، عن ابن عباس قال : يحشر كل شيء حتى أن الذباب لتحشر . قوله : ﴿ وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق ویوم یقول کن فیکون ﴾ آية ٧٣ [٧٤٨٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن عطية، عن ابن عباس قوله : ﴿ويوم يقول كن فيكون قوله الحق ﴾ قال : فهو خلق الإنسان . قوله : ﴿يوم ينفخ في الصور ﴾ . [٧٤٨٣] حدثنا أبي، ثنا الفضل بن دكين، ثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أسلم العجلى، عن بشر بن شفاف، عن عبدالله بن عمرو قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن الصور فقال : قرن ينفخ فيه . [٧٤٨٤] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إليّ، حدثني أبي، حدثني عمي، عن ١٣٢٤ سورة الأنعام أبيه، عن عطية، عن ابن عباس قوله : ﴿ يوم ينفخ في الصور﴾ يقول: ﴿في الصور﴾ النفخة الأولى، ألم تسمع أنه يقول: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى ﴾ الثانية ﴿فإذا هم قيام ينظرون﴾ . قوله : ﴿عالم الغيب والشهادة ﴾ . [٧٤٨٥] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿ عالم الغيب والشهادة﴾، يعني أن عالم الغيب والشهادة هو الذي ينفخ في الصور . [٧٤٨٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا المقدمي، ثنا عامر بن صالح، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن قال: الشهادة، ما قد رأيتم من خلقه، والغيب: ما غاب عنكم مالم تروه . قوله : ﴿ وهو الحكيم الخبير ﴾ . [٧٤٨٧] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية قوله : ﴿حكيم ﴾ قال : حكيم في أمره . [٧٤٨٨] حدثنا محمد بن يحيى، أنا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير في قوله : ﴿ الحكيم ﴾ قال: الحكيم في عذره ورحمته إلى عباده . قوله تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ آية ٧٤ . [٧٤٨٩] حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، ثنا أبي، ثنا أبو عاصم، أنا شبيب، ثنا عكرمة، عن ابن عباس في قوله : ﴿ وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ يعني بآزر: الصنم، وأبو إبراهيم اسمه : يازر. وأمه اسمها: مثانى. وامرأته إسمها: سارة . وأم إسماعيل اسمها : هاجر، وهي سرية إبراهيم . [٧٤٩٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ قال: اسم أبيه آزر، فقال : بل اسمه تارح، واسم الصنم آزر، فقال : ﴿ أتتخذ أصناماً﴾. ١٣٢٥ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني : [٧٤٩١] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله : ﴿وإذ قال إبراهيم لآبيه آزر ﴾ قال : إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه آزر، إنما كان اسمه تارح . [٧٤٩٢] حدثنا أبي، ثنا يحيى بن المغيرة، أنا جرير، عن ليث، عن مجاهد قال : ليس آزر أبا إبراهيم . الوجه الثالث : [٧٤٩٣] ذكر، عن معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقرأ: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ قال: بلغني أنها أعوج، وأنها أشد كلمة قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم . [٧٤٩٤] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبدالرحمن بن سلمة، ثنا سلمة بن الفضل قال محمد بن إسحاق : كان من حديث إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أن آزر كان رجلاً من أهل كوثا، من أهل قرية بالسواد، سواد الكوفة . قوله : ﴿ أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك ﴾. [٧٤٩٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة﴾، قال: كان يقول : أعضدا تعتضد بالآلهة من دون الله لا تفعل، ويقول: إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه أأزر إنما كان اسمه تارح . قال أبو زرعة بهمزتين . قوله : ﴿ و کذلك نرى إبراهيم ﴾ . [٧٤٩٦] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا عامر بن إبراهيم، ثنا يعقوب القمى، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، عن ابن عباس قال: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾ قال : كشف مابين السماء والأرض حتى نظر إليهن على صخرة، والصخرة على حوت، وهو الحوت الذي منه طعام الناس حتى يقضى بينهم. [٧٤٩٧] حدثنا محمد بن عبيدالله بن المنادى، ثنا روح، ثنا عبدالجليل بن عطية ١٣٢٦ سورة الأنعام قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: رفع إبراهيم إلى السماء. قال الله: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين ﴾ قال : فنظر أسفل منه، فرأى رجلاً على فاحشة، فدعا فخسف به، حتى دعا على سبعة كلهم يخسف بهم، فنودي يا إبراهيم رفِّه، عن عبادي، ثلاث مرار، إنى من عبدي بين ثلاث، إما أن يتوب فأتوب عليه، وإما أن أستخرج من صلبه ذرية مؤمنة، وإما أن يكفر فحسبه جهنم . قوله : ﴿ ملكوت السموات والأرض ﴾ [٧٤٩٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿ وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض ﴾ قال : يعني الشمس والقمر والنجوم . وروى، عن مجاهد نحو ذلك . الوجه الثاني : [٧٤٩٩] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثني أبي، حدثني عمي، عن أبيه، عن عطية، عن ابن عباس في قوله : ﴿ملكوت السموات والأرض﴾ يعني ملكوت السموات والأرض: خلق السموات والأرض . الوجه الثالث : [٧٥٠٠] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبدالملك بن عمرو، ثنا عمر يعني: ابن أبي زائدة، عن عكرمة في قوله : ﴿ وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾ قال : هو الملك، ولكنه بكلام النبطية ملكوتا . [٧٥٠١] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾ قال: تفرجت لإبراهيم السموات السبع حتى العرش فنظر فيهن، وتفرجت إليه الأرضون السبع فنظر فيهن . [٧٥٠٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى، قوله: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض ﴾ قال : أقيم على صخرة، وفتحت له أبواب السموات، فنظر إلى ملك الله عز وجل ١٣٢٧ تفسير ابن أبي حاتم فيها، وحتى نظر إلى مكانه في الجنة . وفتحت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله : ﴿ آتيناه أجره في الدنيا ﴾ . [٧٥٠٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١)، قوله: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾. قال: آیات . والوجه الرابع : [٧٥٠٤] قال أبو محمد : وجدت في كتاب عتاب بن أعين، أخرجه إلى ابن ابنه، حدثني سفيان الثورى، عن إسماعيل، عن أبي صالح : ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض ﴾، قال : الحق . قوله تعالى : ﴿والأرض ﴾ [٧٥٠٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق(٢)، أنا معمر، عن قتادة فى قوله: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾، فكان ملكوت السموات: الشمس والقمر والنجوم، وملكوت الأرض : الجبال والشجر والبحار . [٧٥٠٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن المتوكل، ثنا عبدالله بن إبراهيم ابن كيسان الصنعاني، حدثني أبي، عن وهب بن منبه قال : لما أرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض سأل ربه أي يريه جنتي سبأ وغوطة دمشق . قوله : ﴿ وليكون من الموقنين ﴾ [٧٥٠٧] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليَّ، حدثني أبي، حدثني عمي، عن أبيه، عن عطية، عن ابن عباس في قوله : ﴿وليكون من الموقنين﴾، فإنه جلَّى له الأمر سره وعلانيته، فلم يخف عليه شيء من أعمال الخلائق، فلما جعل يلعن أصحاب الذنوب قال الله: إنك لا تستطيع هذا، فرده الله كما كان قبل ذلك. (١) التفسير ١ / ٢١٨. (٢) التفسير ١ / ٢٠٥ . ١٣٢٨ سورة الأنعام قوله : ﴿ فلمَّا جنَّ عليه الليل ﴾ آية ٧٦ [٧٥٠٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، ثنا أسباط، عن السدى يعني قوله: ﴿ فلما جن عليه الليل رآى كوكباً ﴾ قال: وكان خروجه حين خرج من السرب بعد غروب الشمس . قوله : ﴿ رأی کو کبا ﴾ [٧٥٠٩] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبدة الضبى، ثنا حسين بن حسن الأشقر، ثنا الصباح بن يحيى، عن زيد بن علي في قوله : ﴿ فلما جنَّ عليه الليل رأى كوكباً ﴾ قال : الزهرة . الوجه الثاني : [٧٥١٠] حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمى، ثنا القعنبى، ثنا علي بن عابس، عن السدى، في قول الله: ﴿ فلما جنَّ عليه الليل رأى كوكباً ﴾ قال : هو المشترى . قوله : ﴿ قال هذا ربي ﴾ [٧٥١١] حدثني أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : ﴿ رأى كوكباً قال هذا ربي ﴾، فعبده حتى غاب . قوله : ﴿ فلما أفل ﴾ [٧٥١٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿ فلما أفل قال لا أحب الآفلين ﴾، قال : فلما رفع رأسه إلى السماء فإذا هو بالكوكب، وهو المشترى، فقال : هذا ربي، فلم يلبث أن غاب . [٧٥١٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبدالله، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله عز وجل ﴿ فلما أفل ﴾، قال : ذهب . قوله : ﴿ قال لا أحب الآفلين ﴾ [٧٥١٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿ قال لا أحب الآفلين﴾، قال : لا أحب ربّا يغيب . ١٣٢٩ تفسير ابن أبي حاتم [٧٥١٥] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة : قوله: ﴿ فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾، ذكر لنا أن نبي الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم بعدما أراه الله ملكوت السموات ﴿ رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين ﴾ علم أن ربه دائم لا يزول. [٧٥١٦] حدثنا أبي، ثنا سلمة بن بشير، ثنا عبدالوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، في قوله : ﴿لا أحب الآفلين﴾، قال : الزائلين. قوله : ﴿ فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي ﴾ . آية ٧٧ [٧٥١٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : ﴿ فلما رأى القمر بازغاً قال هذا ربي﴾، قال: فعبده حتى غاب . [٧٥١٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى قال ابن عباس : وخرج في آخر الشهر، فلذلك لم ير القمر قبل الكوكب فلما كان آخر الليل رأى القمر، ﴿ فلما رأى القمر بازغاً ﴾ قد طلع، ﴿قال هذا ربي﴾. قوله : ﴿ فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي ﴾ . [٧٥١٩] وبه، عن السدي: ﴿فلما أفل﴾، يقول : غاب ﴿قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين ﴾ . قوله : ﴿ فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي ﴾ . آية ٧٨ [٧٥٢٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله : ﴿ فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر ﴾، فعبدها حتى غابت . [ ٧٥٢١] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى: قوله: ﴿ فلما ﴾ أصبح ﴿رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر﴾. قوله : ﴿ هذا أکبر ﴾ [٧٥٢٢] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا ١٣٣٠ سورة الأنعام سعيد، عن قتادة: قوله : ﴿فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر ﴾، ذكر لنا أن نبي الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم، لما أراه الله ملكوت السموات ﴿ رأى الشمسن بازغة قال هذا ربي هذا أكبر ﴾ أي خلقاً هو أكبر من الخليقتين الأوليين وأنور . قوله : ﴿ فلما أفلت قال ياقوم إني برىء مما تشركون ﴾ [٧٥٢٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى يعني قوله: ﴿فلما أفلت ﴾ فلما غابت ﴿قال يا قوم إنى برىء مما تشركون﴾، قال الله له: أسلم . قال : أسلمت لرب العالمين . قوله : ﴿إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ﴾ آية ٧٩ [٧٥٢٤] حدثنا أبي، ثنا سريج بن يونس، ثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك في قوله : ﴿ فطر السموات﴾، قال : خلق السموات. قوله : ﴿ حنيفاً وما أنا من المشركين ﴾ . [٧٥٢٥] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، ﴿ حنيفاً﴾، يقول: حاجًا . وروي، عن الحسن والضحاك وعطية والسدى، نحو ذلك . الوجه الثاني : [٧٥٢٦] حدثنا أبي، ثنا قبيصة وعيسى بن جعفر، قالا : ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿حنيفاً﴾، قال : متبعاً . وروى، عن الربيع بن أنس نحو ذلك. والوجه الثالث : [٧٥٢٧] حدثنا أبي، ثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم، ثنا عثمان بن صالح، ثنا ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن محمد بن كعب، قال : ﴿ حنيفاً﴾، قال: الحنيف المستقيم . قال أبو صخر، عن عيسى بن جارية: سمعه يقول : مثله . الوجه الرابع : [٧٥٢٨] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة أخبرني محمد بن شعيب أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه في قوله: ﴿ حنيفاً﴾، فيقال: مخلصاً . ١٣٣١ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الخامس : [٧٥٢٩] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ حنيفاً﴾ قال: الحنيفية شهادة أن لا إله إلا الله، يدخل فيها تحريم الأمهات والبنات والعمات والخالات وما حرم الله تعالى والختان . الوجه السادس : [٧٥٣٠] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسى، ثنا أبو يحيى الحماني، عن أبي قتيبة البصري، هو نعيم بن ثابت، عن أبي قلابة في قوله : ﴿حنيفاً﴾، قال: الحنيف الذي يؤمن بالرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم . قوله عز وجل: ﴿ وحاجه قومه ﴾ آية ٨٠ [ ٧٥٣١] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبدالرحمن، ثنا عبدالله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : أما قوله: ﴿وحاجَّه قومه﴾، يقول : خاصموه. ٩ قوله تعالى : ﴿ قال أتحاجّونِّي في الله وقد هدان ﴾ . [٧٥٣٢] ذكر، عن محمد بن الصلت، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿أتحاجُونِّي في الله﴾ قال أتخاصموني في الله. [٧٥٣٣] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبدالرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق : ﴿وحاجه قومه ﴾ عند ذلك في الله يستوصفونه إياه، ويخبرونه أن آلهتهم خير مما يعبد، فقال: ﴿أتحاجُونِّي في الله وقد هدان﴾. قوله : ﴿ ولا أخاف ما تشر کون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون ﴾ . [٧٥٣٤] حدثنا أبي، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا معتمر قال سمعت أبي يحدث، عن سيار أبي الحكم، عن ابن عباس أنه سأل كعباً، عن أم الكتاب، فقال: إن الله علم ماهو خالق وما خلقه عاملون . قوله : ﴿ و کیف أخاف ما أشر كتم ﴾ آية ٨١ [٧٥٣٥] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبدالرحمن بن سلمة، ثنا ١٣٣٢ سورة الأنعام سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وكيف أخاف ما أشركتم ﴾، قال : كيف أخاف وثناً تعبدونه من دون الله مالا ينفع ولا يضر . قوله : ﴿ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ﴾ [٧٥٣٦] وبه، عن محمد بن إسحاق، قوله: ﴿ولا تخافون أنكم أشركتم بالله﴾ قال: لا تخافون أنتم الذي يضر وينفع، وقد جعلتم معه شركاء لا تضر ولا تنفع . قوله : ﴿ ما لم ينزل به علیکم سلطانا ﴾ [٧٥٣٧] حدثنا أبي، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كل سلطان في القرآن حجة . وروى، عن أبي مالك ومحمد بن كعب وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك والسدى ونضر بن عربي، مثله . قوله : ﴿ فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون؟ ﴾. [٧٥٣٨] حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين سألهم : ﴿ أي الفريقين أحق بالأمن؟ ﴾ قال: حجة إبراهيم . [٧٥٣٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسى فيما كتب إليّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله : ﴿ فأي الفريقين أحق بالأمن؟﴾: أمَنْ خاف غيرَ الله ولم يخفه، أمْ مَنْ خاف الله ولم يخف غيرَه ؟ فقال الله عز وجل: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ﴾ . [٧٥٤٠] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبدالرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق : ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ﴾ أي بالأمن من عذاب الله في الدنيا والآخرة الذي يعبد الذي بيده الضر والنفع، أم الذي يعبد مالا يضر ولا ينفع؟ ١٣٣٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم ﴾ آية ٨٢ [٧٥٤١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير، قوله : ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، يقول: لم يخلطوا إيمانهم بشرك . قوله : ﴿ بظلم﴾ . [٧٥٤٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس ووكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال: لما نزلت ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ﴾ شق على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، قالوا : أينا لم يظلم نفسه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس كما تظنون، إنما قال لقمان لابنه : ﴿ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ﴾ . [٧٥٤٣] حدثنا عمر بن شبة النميرى، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال : بشرك. وروي، عن أبي بكر الصديق، وعمر، وأبي بن كعب، وسلمان، وحذيفة، وابن عمر، وعمرو بن شرحبيل، وابن عباس، وأبي عبدالرحمن السلمي، ومجاهد (١)، وعكرمة، والنخعى، والضحاك، وقتادة، السدى نحو ذلك، رضي الله عنهم . الوجه الثاني : [٧٥٤٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، عن قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة قال : سئل علي، عن هذه الآية ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ قال : هذه لإبراهيم خاصة . رضي الله، عن علي وبنيه . قوله عز وجل : ﴿أولئك لهم الأمن ﴾ [٧٥٤٥] حدثنا يونس بن عبدالأعلى قراءة عليه، انا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن زحر، عن بكر بن سوادة قال : حمل رجل من العدو على (١) التفسير ١/ ٢١٩ . ١٣٣٤ سورة الأنعام المسلمين فقتل رجلاً، ثم حمل فقتل آخر، ثم حمل فقتل آخر، ثم قال : أينفعني الإسلام بعد هذا ؟ قالوا : ما ندري حتى نذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال : فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : نعم. فضرب فرسه فدخل فيهم، ثم حمل على أصحابه فقتل رجلاً، ثم آخر، ثم آخر، ثم قُتل . قال : فيرون أن هذه الآية نزلت فيه : ﴿ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ﴾ . قوله : ﴿ وهم مهتدون ﴾ . [٧٥٤٦] حدثنا أبي، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا مهران بن أبي عمر، ثنا يونس بن عبدالأعلى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير سراةٍ، إذ عرض له أعرابي فقال : يارسول الله، والذي بعثك بالحق لقد خرجت من بلادي وتلادي ومالي لأهتدي بهداك وآخذ من قولك، فما بلغتك حتى مالى طعام إلا من خضر الأرض، فاعرض علي. فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبل، فازدحمنا حوله، فدخل خف بكره في بيت جرذان، فتردى الأعرابي فانكسرت عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق والذي بعثني بالحق؛ لقد خرج من بلاده وتلاده وماله، يهتدي بهداي، ويأخذ من قولي، فما بلغني حتى ما له طعام إلا من خضر الأرض، أسمعتم بالذي عمل قليلاً وجزي كثيراً ؟ هذا منهم . أسمعتم بالذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ؟ فإن هذا منهم . [٧٥٤٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبدالرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق : ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾، والهدى في الحجة بالمعرفة والاستقامة . [٧٥٤٨] حدثنا أبي، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا محمد بن المعلى ابن أخي زبيد اليامي، عن زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبدالله بن سخبرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظُلِمَ فَغَفَرَ وظَلَمَ فاستغفر، ثم سكت النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : يا رسول الله، ما له؟ قال: ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ﴾. ١٣٣٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه﴾ آية ٨٣ [٧٥٤٩] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبدالرحمن، ثنا عبدالله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله : ﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه﴾ قال: وذاك في الخصومة التي كانت بينه وبين قومه، والخصومة التي كانت بينه وبين الجبار الذي یسمی نمرود قوله : ﴿ نرفع درجات من نشاء ﴾ . [٧٥٥٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا عبدالرحمن بن أبي الغمر، ثنا عبدالرحمن بن القاسم قال : قال مالك : سمعت زيد بن أسلم يقول في هذه الآية: ﴿نرفع درجات من نشاء ﴾: إنه العلم، يرفع الله به من يشاء في الدنيا . قوله تعالى : ﴿ إن ربك حكيم عليم ﴾ [٧٥٥١] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم العسقلاني، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية : ﴿حكيم﴾، يقول : حكيم في أمره . [٧٥٥٢] حدثنا محمد بن يحيى، أنا أبو غسان زنيج، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن إسحاق : حكيم في عذره وحجته إلى عباده . [٧٥٥٣] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق: عليم ﴾، أي : عليم بما يخفون . قوله : ﴿ ووهبنا له إسحاق ويعقوب كُلا هدینا ﴾ آية ٨٤ [٧٥٥٤] حدثنا سهل بن بحر العسكري، ثنا عبدالرحمن بن صالح، ثنا علي بن عابس، عن عبدالله بن عطاء المكي، عن أبي حرب بن أبي الأسود قال : أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال : بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم، تجده في كتاب الله، وقد قرأته من أوله إلى آخره فلم أجده . قال : أليس تقرأ سورة الأنعام : ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ﴾ حتى بلغ: ﴿ويحيى وعيسى﴾؟ قال: بلى. قال : أليس من ذرية إبراهيم وليس له أب؟ قال: صدقت ١٣٣٦ سورة الأنعام قوله تعالى : ﴿ وز کریا ویحیی وعیسی وإلیاس كُلُّ من الصالحين ﴾ آیه ٨٥. [٧٥٥٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن موسى بن عبيدة قال: سمعت محمد بن كعب يقول : الخال والد، والعم والد، نسب الله عيسى إلى أخواله، قال: ﴿ومن ذريته﴾، حتى بلغ إلى قوله: ﴿وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كُلٌّ من الصالحين ﴾. قوله : ﴿ وإلياس ﴾ [٧٥٥٦] حدثنا أبي، ثنا أبو نعيم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة قال : قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : إن إلياس هو إدريس. قوله : ﴿ وإسماعيل واليسع ويونس ﴾ الآية ٨٦ [٧٥٥٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿ ووهبنا له إسحاق ويعقوب كُلا هدينا ونوحاً هدينا من قبل﴾ ثم قال في إبراهيم: ﴿ومن ذريته داود وسليمان﴾ إلى قوله: ﴿وإسماعيل واليسع ويونس ولوطًا وكُلا فضلنا على العالمين﴾، ثم قال في الأنبياء الذين سماهم الله في هذه الآية : ﴿ فبهداهم اقتده ﴾ صلى الله عليهم. قوله تعالى : ﴿ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم ﴾ آية ٨٧ [٧٥٥٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله : ﴿اجتبيناهم ﴾، قال : أخلصناهم . قوله : ﴿وهديناهم إلى صراط مستقيم ﴾ . [٧٥٥٩] حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني يحيى بن اليمان، عن حمزة الزيات، عن سعد الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث قال : دخلت علىٍّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الصراط المستقيم كتاب الله عز وجل . ١٣٣٧ تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثاني : [٧٥٦٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح أن عبدالرحمن بن جبير حدثه، عن أبيه، عن النواس بن سمعان الأنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً، فالصراط المستقيم الإسلام . الوجه الثالث : [٧٥٦١] حدثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا حمزة بن المغيرة، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية: ﴿ الصراط المستقيم﴾، قال: هو النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده . قال عاصم : فذكرنا ذلك للحسن، فقال : صدق أبو العالية ونصح . الوجه الرابع : [٧٥٦٢] حدثنا يحيى بن عبدك، ثنا خالد بن عبدالرحمن المخزومي، ثنا عمر بن ذر، عن مجاهد في قوله : ﴿ الصراط المستقيم﴾، قال : الحق . قوله : ﴿ ذلك هُدَى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا ﴾ الآية ٨٨ [٧٥٦٣] أخبرنا أبو يزيد القراطيسى فيما كتب إليَّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله : ﴿ أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ﴾ وقرأ : ﴿ ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده، ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ﴾ يريد هؤلاء الذين قال هديناهم ﴿وفضلناهم﴾. قوله : ﴿ أولئك الذين آتيناهم الكتاب ﴾ آية ٨٩ [٧٥٦٤] ذكر، عن مسلم بن إبراهيم، ثنا جويرية بن بشير قال : سمعت رجلا سأل الحسن، عن قوله : ﴿ الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ﴾، من هم يا أبا سعيد ؟ قال : هم الذين في صدر هذه الآية . [٧٥٦٥] حدثنا علي بن الحسين قال: قال أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا : يونس بن بكير، عن مطر بن ميمون، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : ﴿الكتاب﴾: الخط بالقلم. ١٣٣٨ سورة الأنعام وروى، عن مقاتل بن حيان ويحيى بن أبي كثير وعثمان بن عطاء مثل ذلك . الوجه الثاني : [٧٥٦٦] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا أسباط بن محمد، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن في قول الله: ﴿الكتاب﴾، قال: الكتاب القرآن. قوله : ﴿ والحكم والنبوة ﴾ . [٧٥٦٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن إسماعيل بن مسلم، عن عكرمة قال : ﴿ الحكم ﴾ اللب. الوجه الثاني : [٧٥٦٨] حدثنا علي بن الحسين قال: قال محمد بن العلاء ثنا يونس بن بكير، عن مطر بن ميمون، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿ الحكم ﴾ العلم. الوجه الثالث : [٧٥٦٩] حدثنا الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: ﴿الحكم﴾ قال هو القرآن. قوله : ﴿ فإن يكفر بها ﴾ [٧٥٧٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فإن يكفر بها هؤلاء ﴾ يقول : إن يكفروا بالقرآن. [٧٥٧١] وبه، عن ابن عباس قوله: ﴿فإن يكفر بها هؤلاء ﴾ يعني أهل مكة . وروى، عن سعيد بن المسيب وقتادة والضحاك نحو ذلك . وروى، عن السدى قال قريش . [٧٥٧٢] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق(١) ثنا معمر، عن قتادة قوله ﴿ فإن يكفر بها هؤلاء ﴾ يعني محمد صلى الله عليه وسلم. الوجه الثاني : [٧٥٧٣] حدثنا يحيى بن عبدك ثنا حسان بن حسان ثنا أبو هلال، عن الحسن في قوله: ﴿ فأن يكفر بها هؤلاء إن يكفر بها أمتك . (١) التفسير ٢٠٦/١ . ١٣٣٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله: ﴿فقد و کلنا بها قوما﴾ [٧٥٧٤] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين﴾ يعني أهل المدينة ولأنصار. وروى عن سعيد بن المسيب والضحاك والسدي أنهم قالوا: الأنصار. الوجه الثاني: [٧٥٧٥] حدثنا يحيى بن عبدك، ثنا حسان بن حسان ثنا أبو هلال، عن الحسن في قوله: ﴿فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين﴾ قال: إن يكفر بها أمتك فقد وكلنا بها النبيين والصالحين. [٧٥٧٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبدالرزاق(١)، ثنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين﴾ يعني النبيين الذين قص الله تعالى. ثم قال: ﴿أولئك الذين هدای الله فبهداهم اقتده﴾ . الوجه الثالث: [٧٥٧٧] حدثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا النضر بن شميل، ثنا عوف، عن أبي رجاء العطاردي في قوله: ﴿فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين﴾ قال: هم الملائكة . الوجه الرابع: [٧٥٧٨] ذكر عن يحيى بن يمان، عن قيس، عن سماك، عن عكرمة - يعني قوله: ﴿فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين﴾: قال: هي لمن هاجر من مكة إلى المدينة . قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ آية ٩٠ [٧٥٧٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن أبي غَنِيَّة، ثنا العوام قال: سمعت مجاهداً، عن السجدة التي في، قال: نعم سألت ابن عباس فقرأ هذه الآية: ﴿ومن (١) التفسير ١ / ٢٠٦. ١٣٤٠ سورة الأنعام ذريته داود وسليمان﴾ إلى قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ قال: أمر نبیکم أن يقتدي بداود صلی الله عليه وسلم(١). [٧٥٨٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن يزيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿أولئك الذين .. الآية): یامحمد ﴿فبهداهم اقتده﴾، ولا تقتد بهؤلاء. [٧٥٨١] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروزي، ثنا شيبان، عن قتادة: قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ قال: قص الله عليه ثمانية عشر نبياً، ثم أمر نبيكم أن يقتدي بهم. قال: وأنتم، فاقتدوا بالصالحين قبلكم. قوله: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا﴾ [٧٥٨٢] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: قوله: ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً﴾ قال: قل لهم يامحمد: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجراً. [٧٥٨٣] قرىء على يونس بن عبدالأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار في قول الله تعالى: ﴿لا أسألكم عليه أجراً﴾ يقول: لا أسألكم على ما جئتكم به أجراً. [٧٥٨٤] أخبرني أبو يزيد القراطيسي، ثنا أصبغ بن فرج قال: سمعت عبدالرحمن ابن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً﴾ يقول: لا أسألكم على القرآن أجراً. قوله: ﴿أجرا﴾ [٧٥٨٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً﴾ يقول: عرضاً من عرض الدنيا. (١) الدر ٣ / ٢٨.