Indexed OCR Text
Pages 1301-1320
١٣٠١ تفسير ابن أبي حاتم ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ قال خباب: فكنا نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا بلغنا الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتي يقوم. قوله تعالى: ﴿إنه من عمل منكم سوءا﴾. [٧٣٤٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، وجويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿سوءا بجهالة﴾ قالا: ليس من جهالته (أن لا يعلم ) حلالاً ولا حراماً، ولكن من جهالته حين دخل فيه. [٧٣٤٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء،، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿سوءا بجهالة﴾، من (عصى) ربه فهو جاهل حتى ينزع، عن معصيته . [٧٣٤٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾ قال: الجهالة العمد. وروي، عن عطاء، مثله. [٧٣٥٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن جهير بن يزيد قال: سألت الحسن، عن قوله: ﴿السوء بجهالة﴾ قلت: ما هذه الجهالة؟ قال: هم قوم لم يعلموا ما لهم مما عليهم. قلت: أرأيت لو كانوا علموا؟ قال: فليخرجوا منها، فإنها جهالة. الوجه الثاني: [٧٣٥١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، والمقدمي، ويحيى بن خلف قالوا: ثنا معتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله: ﴿السوء بجهالة﴾ قال: الدنيا كلها جهالة. قوله: ﴿ثم تاب من بعده وأصلح﴾. [٧٣٥٢] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا عبدالرحمن، ثنا سفيان، عن مجمع بن صمعان قال: سمعت ماهان قال: جاء قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصابوا ذنوباً عظاماً، فقال ماهان: فما إخاله رد عليهم شيئاً. فذهبوا، فنزلت هذه الآية: ﴿ثم تاب من بعده وأصلح﴾. فأرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فقرأ عليهم. ١٣٠٢ سورة الأنعام قوله: ﴿فأنه غفور﴾ [٧٣٥٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبدالله، حدثني عبدالله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿غفور﴾ يعني: لما كان منه قبل التوبة . قوله: ﴿رحيم﴾ [ ٧٣٥٤] وبه، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿رحيم﴾: لمن تاب. [٧٣٥٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿رحيم﴾ قال: رحيم بعباده. قوله تعالى: ﴿و کذلك نفصل الآيات﴾ آية ٥٥ [٧٣٥٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى، في قوله: ﴿وكذلك نفصل الآيات﴾ أما نفصل: فنبین قوله: ﴿ولتستبين سبيل المجرمين﴾. [٧٣٥٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسى فيما كتب إلي، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿ولتستبين سبيل المجرمين﴾ قال: الذين يأمرونك بطرد هؤلاء. قوله: ﴿قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله﴾ الآية. [٧٣٥٨] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل قال: جاء رجل إلى أبي موسى، وسلمان بن ربيعة فسألهما، عن ابنة وابنة ابن وأخت ؟ فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وأت عبدالله فإنه سيتابعنا، فأتى عبدالله فآخبره فقال: ﴿قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين﴾، لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس وما بقي فللأخت. ١٣٠٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله: ﴿قل إني على بينة من ربي﴾ آية ٥٧. [٧٣٥٩] ذكر، عن يزيد بن هارون، عن جعفر بن سليمان قال: سمعت أبا عمران الجوني قرأ هذه الآية: ﴿قل إني على بينة من ربي﴾ قال: على ثقة. قوله: ﴿إن الحكم إلا لله يقص الحق﴾ الآية. [٧٣٦٠] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرى، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء: قرآ ابن عباس: ﴿يقص الحق، وهو خير الفاصلين﴾ وقال: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ . [٧٣٦١] حدثنا أبي، ثنا أبو معمر المنقري عبدالله بن عمرو، ثنا عبدالوارث قال حميد: قال مجاهد: لو كانت ﴿يقص﴾ لكانت يقضي بالحق، ولكنها يقص الحق. وروى، عن عطية مثله. [٧٣٦٢] حدثنا أبي، ثنا سليمان بن معبد، ثنا الأصمعي قال: قرأ أبو عمرو ﴿يقض الحق﴾، وقال: لا يكون الفصل إلا بعد القضاء. [٧٣٦٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا خلاد بن خالد المقري، ثنا حسن بن صالح، عن مغيرة، عن إبراهيم قال مغيرة: فسمعته يقرأ: ﴿يقضى الحق وهو خير الفاصلين﴾. قال ابن حمى: لا يكون الفصل إلا مع القضاء. قوله: ﴿قل لو أن عندي ما تستعجلون به﴾ آية ٥٨ [٧٣٦٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعثمان قالا: حدثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان الثورى، عن أبيه، عن عكرمة، في قوله: ﴿لقضي الأمر بيني وبینکم﴾ قال: قامت الساعة. والوجه الثاني: [٧٣٦٥] حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج مرسلاً: ﴿لقضي الأمر﴾ قال: ذبح الموت. قوله عز وجل: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ آية ٥٩. [٧٣٦٦] ذكر، عن مكي بن إبراهيم، ثنا عبيدالله بن أبي حميد، عن أبي المليح ١٣٠٤ سورة الأنعام الهذلي، عن أبي عزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله عز وجل قبض عبد بأرض، جعل له بها حاجة فلم ينته حتي يقدمها. ثم قرأ آخر سورة لقمان. ثم قال: هذه مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو. [٧٣٦٧] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مفاتيح الغيب في خمس لا يعلمهن إلا الله. لا يعلم مافي غد إلا الله، ولا يعلم نزول الغيث إلا الله، ولا يعلم مافي الأرحام إلا الله، ولا یعلم الساعة إلا الله، ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾. [٧٣٦٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ يقول: خزائن الغيب . قوله: ﴿ويعلم مافي البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾. [٧٣٦٩] حدثنا أبي، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن حسان النمري، عن ابن عباس في قوله: ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ قال: مامن شجرة في بر ولا بحر إلا ملك موكل بها يكتب ما يسقط منها. قوله: ﴿ولا حبة في ظلمات الأرض﴾. ٠١٠٠ [٧٣٧٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا خليل بن عمرو البغدادي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن النضر، عن أبيه قال: سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: إن تحت الأرض الثالثة وفوق الرابعة من الجن مالو أنهم ظهروا. يعني: لكم لم تروا معه نوراً. على كل زاوية من زواياه خاتم من خواتيم الله. على كل خاتم ملك من الملائكة، يبعث الله إليه في كل يوم ملكاً من عنده: أن احتفظ بما عندك. قوله: ﴿ولا رطب ولا يابس﴾. [٧٣٧١] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن المسور الزهري، ثنا مالك بن سعير، ثنا الأعمش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث قال: ١٣٠٥ تفسير ابن أبي حاتم مافي الأرض من شجرة ولا مغرز إبرة إلا عليها ملك موكل، يأتي الله ربنا بعلمها رطوبتها إذا رطبت، ويبسها إذا يبست. قوله تعالى: ﴿إلا في كتاب مبين﴾ [٧٣٧٢] ذكر، عن أبي حذيفة، ثنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن رجل، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال: خلق الله تبارك وتعالى النون - وهي الدواة - وخلق الألواح، فكتب فيها أمر الدنيا حتى تنقضي ماكان من خلق مخلوق، أو رزق حلال أو حرام، أو عمل بر أو فجور، وقرأ هذه الآية: ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾. [٧٣٧٣] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب، ثنا سعيد، ، عن قتادة قوله: ﴿في كتاب مبين﴾ قال: كل ذلك في كتاب من عند الله مبين. قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ آية ٦٠ [٧٣٧٤] حدثني محمد بن حماد الطهراني أبو عبدالله، أنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ قال: يتوفى الأنفس عند منامها، مامن ليلة إلا والله عز وجل يقبض الأرواح كلها، فيسأل كل نفس عما عمل صاحبها من النهار، ثم يدعو ملك الموت فيقول: اقبض هذا، اقبض هذا. وما من يوم إلا وملك الموت ينظر في كتاب حياة الناس. قائل يقول: ثلاثاً وقائل يقول: خمساً. [٧٣٧٥] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ قال: أما وفاته إياهم بالليل، فمنامهم. قوله: ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾ [٧٣٧٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾ يعني: ما تكسبون من الإثم. وروى، عن مجاهد، والسدى، وقتادة نحو ذلك. ١٣٠٦ سورة الأنعام قوله: ﴿ثم يبعثكم﴾ [٧٣٧٧] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن قتادة فى قوله: ﴿ثم يبعثكم فيه﴾ والبعث: اليقظة. قوله: ﴿فيه﴾ [٧٣٧٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ثم يبعثكم فيه﴾ قال: في النهار. وروى، عن قتادة والسدى مثل ذلك. قوله: ﴿لیقضی أجل مسمى﴾. [٧٣٧٩] حدثنا أبي، ثنا موسى بن مسعود أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ليقضى أجل مسمى﴾: وهو الموت. [٧٣٨٠] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبدالله، أنا الحجاج قال: قال ابن جريج قال ابن كثير: يعني قوله: ﴿ليقضى أجل مسمى﴾ قال: ليقضى أجل مدتهم. وله: ﴿ثم إليه مرجعكم﴾ الآية. [٧٣٨١] حدثنا أبو سعيد، ثنا زيد بن الحباب، عن أبي سنان، عن الضحاك، في قوله: ﴿إليه مرجعكم﴾ قال: البر والفاجر. [٧٣٨٢] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية يعني قوله: ﴿إليه مرجعكم﴾ قال: يرجعون إليه بعد الحياة. قوله تعالى: ﴿وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة﴾ آية ٦١ [٧٣٨٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي ﴿ويرسل عليكم حفظة﴾ قال: هم المعقبات من الملائكة، يحفظونه، ويحفظون عمله. [٧٣٨٤] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة﴾ يقول: حفظة يا ابن آدم، يحفظون عليك رزقك وعملك وأجلك. ١٣٠٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله: ﴿حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا﴾. [٧٣٨٥] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء. قال أبو داود: وحدثنا عمرو بن ثابت سمعه من المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء. وحديث أبي عوانة أتمهما قال البراء: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر، ولم يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير، فجعل يرفع بصره وينظر إلى السماء، يخفض بصره وينظر إلى الأرض. ثم قال: عوذوا بالله. قالها مراراً. ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة، وانقطاع من الدنيا، جاءه ملك، فجلس عند رأسه، فيقول: اخرجي أيتها النفس الطيبة إلى مغفرة من الله ورضوان، فتخرج نفسه، فتسيل كما يسيل القطر من السقاء. قال عمرو في حديثه، ولم يقله أبو عوانة، وإن كنتم ترون غير ذلك: وتنزل ملائكة من الجنة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس، معهم أكفان من أكفان الجنة، حنوط من حنوطها، فيجلسون منه مد البصر، فإذا قبضها الملك لم يدعوها في يده طرفة عين، فذلك قوله: ﴿توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾. [٧٣٨٦] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان(١)، عن منصور، عن إبراهيم ﴿توفته رسلنا﴾ قال: الرسل تتوفى الأنفس ثم يذهب بها ملك الموت . [٧٣٨٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، وابن فضيل، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن ابن عباس ﴿توفته رسلنا﴾ قال: أعوان ملك الموت. قوله: ﴿وهم لا يفرطون﴾. [٧٣٨٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وهم لا يفرطون﴾ يقول: لا يضيعون. وروی، عن السدی مثل ذلك. (١) الثوري ص ١٠٨. ١٣٠٨ سورة الأنعام قوله: ﴿ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق﴾ آية ٦٢ [٧٣٨٩] ذكر، عن محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا يزيد بن هارون، أنا إسماعيل، عن قيس قال: دخل عثمان بن عفان على عبدالله بن مسعود، فقال: كيف تجدك ؟ قال: مردوداً إلى مولاي الحق. فقال: طبت أو طیبت، شك یزید. [٧٣٩٠] حدثنا أبي، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا أبو بكر بن عياش قال: دخلت على عاصم قبل أن يموت وهو يقرأ: ﴿ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين﴾، وما أعلمه يعقل. قوله تعالى: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر﴾ آية ٦٣ [٧٣٩١] حدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر﴾ يقول: من ينجيكم من کرب البر والبحر. قوله: ﴿تدعونه تضرعا﴾. [٧٣٩٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿تضرعاً﴾ يعني: مستكيناً. قوله: ﴿وخفية﴾. [٧٣٩٣] وبه، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وخفية﴾ يعني: في خفض وسكون في حاجاتكم من أمر الدنيا والآخرة. قوله: ﴿لئن أنجانا من هذه﴾. [٧٣٩٤] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً وخفية﴾ يقول: إذا ضل الرجل الطريق دعا الله: ﴿لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ . [٧٣٩٥] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن أبي زياد، ثنا سيار، ثنا جعفر، ثنا أبو حمزة، عن أبي العفيف، وكان من أصحاب معاذ بن جبل قال: يدخل أهل الجنة الجنة على ١٣٠٩ تفسير ابن أبي حاتم أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاب اليمين. قال قلت: لم سموا الشاكرين ؟ قال: شكروا الله في الرخاء، ووطنوا أنفسهم على الصبر عند البلاء، فهم على إثر المتقين. قوله: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾. [٧٣٩٦] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقري، ثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر قال: نزل على النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿قل هو القادر علي أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم﴾ قال: أعوذ بوجهك. [٧٣٩٧] حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن عبدالله ابن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص: سئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن هذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما انها كائنة، لم يأت تأويلها بعد. [٧٣٩٨] حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا عبيدالله بن موسى، أنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم ) إلى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ قال : فهن أربع خلال ، جاء منهم اثنتان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة : ألبسوا شيعاً، وأذيق بعضهم بأس بعض . وبقيت اثنتان هما لا بد واقعتان : الرجم، والخسف . [٧٣٩٩] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن في قوله : ﴿ قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ﴾ قال : حبست عقوبتها حتى عمل ذنبها، فما عمل ذنبها أرسلت عقوبتها . [٧٤٠٠] قريء على يونس بن عبدالأعلى، أنا ابن وهب قال : سمعت خلاد بن سليمان يقول : سمعت عامر بن عبدالرحمن يقول : إن ابن عباس كان يقول في هذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم﴾: قائمة السوء . ١٣١٠ سورة الأنعام [٧٤٠١] حدثني أبي، ثنا عبيدالله بن حمزة بن إسماعيل قال: سمعت أبي يقول: ثنا أبو سنان في قوله : ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم﴾، قال : أشرافكم وأمراؤكم . وروى عن عمير بن هاني أنه قال : أمراء السوء . الوجه الثاني : [٧٤٠٢] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن السدى عن أبي مالك قال: ﴿ عذاباً من فوقكم﴾، قال : الرجم. [٧٤٠٣] حدثنا أبي، ثنا هوذة، ثنا عوف، عن الحسن ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم﴾ قال : من السماء . وروى عن السدى مثل ذلك . الوجه الثالث : [٧٤٠٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) ﴿ قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم﴾: لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، فعفا عنهم . والوجه الرابع : [٧٤٠٥] ذکر عن مسلم بن إبراهيم، ثنا هارون الأعور، عن حفص بن سليمان، عن الحسن ﴿ قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم ﴾ قال: هذه للمشركين . قوله عز وجل : ﴿ أو من تحت أرجلكم ﴾ . [٧٤٠٦] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرىء، ثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر قال : نزل على نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ أو من تحت أرجلكم﴾، فقال : أعوذ بوجهك . [٧٤٠٧] قرىء على يونس بن عبدالأعلى، أنا ابن وهب قال: سمعت خلاد بن سليمان يقول : سمعت عامر بن عبدالرحمن يقول : إن ابن عباس كان يقول في هذه (١) التفسير ١ / ٢١٦. ١٣١١ تفسير ابن أبي حاتم الآية: ﴿عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾، أما العذاب من تحت أرجلكم : فخدم السوء . والوجه الثاني : [٧٤٠٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿ أو من تحت أرجلكم﴾ يعني: من سفلتكم . وروى عن أبي سنان الشيباني أنه قال : عبيدكم وسفلتكم . والوجه الثالث : [٧٤٠٩] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن، ثنا سفيان، عن السدى، عن أبي مالك: ﴿ أو من تحت أرجلكم﴾ قال : الخسف . وروى عن مجاهد مثل ذلك قوله : ﴿ أو يلبسكم شيعا﴾ . [٧٤١٠] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرىء المكي سنة خمس وخمسين ومائتين، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله قال : نزل على النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض ﴾ فقال : هاتان أهون، أو هاتان أيسر . [٧٤١١] حدثنا محمد بن عوف الحمصي، ثنا أبو الأسود يعني: النضر بن عبدالجبار، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال : لما نزلت هذه الآية: ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه أيسر، ولو استعاذه لأعاذه . وروى عن مقاتل بن حيان، ومجاهد مثله . [٧٤١٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾ يعني: الشيع: الأهواء المختلفة . وروى عن مجاهد، ومقاتل بن حيان مثله . [٧٤١٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١) قوله : ﴿ أو يلبسكم شيعاً﴾ ماكان فيه من الفتن والاختلاف. (١) التفسير ١ / ٢١٦ . ١٣١٢ سورة الأنعام [٧٤١٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إليَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿ أو يلبسكم شيعاً﴾ قال: يفرق بينكم. قوله تعالى : ﴿ ويذيق بعضكم بأس بعض ﴾ . [٧٤١٥] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أسباط، عن السدى، عن أبي المنهال، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سألت ربي لأمتي أربع خصال، فأعطاني ثلاثاً ومنعني واحدة. سألته ألا تكفر أمتي واحدة فأعطانيها، وسألته ألا يظهر عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها . وسألته ألا يعذبهم بما عذب به الأمم من قبلكم فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها . [٧٤١٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿ ويذيق بعضكم بأس بعض﴾: يسلط بعضكم على بعض بالعذاب والقتل . [٧٤١٧] حدثنا محمد بن عبادة الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنا حماد، عن أبي هارون المعبدي، عن نوف أنه قرأ هذه الآية : ﴿ قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض ﴾ قال : هي والله للرجال بأيديها الحراب، يطعن بها حواصلهم . قوله : ﴿انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون﴾ . [٧٤١٨] حدثنا أحمد بن عصام، ثنا المؤمل بن إسماعيل البصري أبو عبدالرحمن، ثنا يعقوب بن إسماعيل بن يسار العدني، قال : سمعت زيد بن أسلم يقول : لما نزلت: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم ﴾ الآية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف . قالوا : ونحن نشهد ألا إله إلا الله، وأنك رسول الله قال : نعم فقال بعض الناس : لا يكون هذا أبداً أن يقتل بعضنا بعضاً ونحن مسلمون . فنزلت : ﴿ انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ﴾ . ١٣١٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله : ﴿ و كذب به قومك وهو الحق ﴾ آية ٦٦ [٧٤١٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الأصبغ عبدالعزيز بن يحيى، حدثني محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبي بكر قال : قرأ عبدالله بن سهيل على أبيه : ﴿وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل﴾، فقال: أما والله يا بني لو كنت إذ ذاك، ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فهمت منها إذ ذاك ما فهمت اليوم لقد كنت إذ ذاك أسلمت . [٧٤٢٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إليَّ، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿وكذب به قومك ﴾ يقول : كذبت قريش بالقرآن، وهو الحق . قوله : ﴿ قل لست علیکم بو کیل ﴾ . [٧٤٢١] وبه عن السدى قوله: ﴿قل لست عليكم بوكيل﴾، أما الوكيل فالحفيظ . وروى عن قتادة نحو ذلك . قوله : ﴿ لكل نبأ مستقر ﴾ آية ٦٧ [٧٤٢٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿لكل نبأ مستقر ﴾ يقول: حقيقة. وروى عن مجاهد مثل ذلك . [٧٤٢٣] حدثنا أبي، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا أبو الأشهب قال: سمعت الحسن قرأ: ﴿لكل نبأ مستقر﴾، قال: حبست عقوبتها، حتى إذا عمل ذنبها أرسلت عقوبتها . [٧٤٢٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿ لكل نبأ مستقر ﴾، فكان نبأ القرآن استقر يومئذ بد بما كان يعدهم من العذاب . قوله : ﴿ وسوف تعلمون ﴾ . [٧٤٢٥] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ١٣١٤ سورة الأنعام قوله: ﴿لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون﴾، ما كان في الدنيا فسوف ترونه وما كان في الآخرة فسوق يبدو لكم . قوله عز وجل : ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ﴾ آية ٦٨ [٧٤٢٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، ﴿ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ﴾ ونحو هذا في القرآن، قال : أمر الله عز وجل المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في الدين . [٧٤٢٧] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن السدى، عن أبي مالك ﴿ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ قال: الخوض: التكذيب. وروى عن سعيد بن جبير مثل ذلك . [٧٤٢٨] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا معاذ بن معاذ، ثنا ابن عون، عن محمد في هذه الآية : ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ قال: كان يرى أن هذه الآية نزلت في أهل الأهواء . والوجه الثاني : [٧٤٢٩] حدثنا الأشج، ثنا عبيدالله، عن إسرائيل، عن السدى، عن أبي مالك وسعيد بن جبير، في قوله : ﴿ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا، فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ﴾ قال : يعني المشركين . [٧٤٣٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم ﴾ قال : كان المشركون إذا جالسوا المؤمنين وقعوا في النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن، فسبوه واستهزءوا به، فأمرهم الله عز وجل ألا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره . والوجه الثالث : [٧٤٣١] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا روح بن عبادة، ثنا العوام، عن إبراهيم التيمي قال : سمعت أبا وائل يقول : إن الرجل ليجلس ١٣١٥ تفسير ابن أبي حاتم المجلس فيحدث جلساءه بأمر ليضحك به القوم؛ فيسخط عليهم الله . قال : فلقيت النخعي فذكرت ذلك له، فقال : صدق، وإن ذلك لفي كتاب الله ثم تلا هذه الآية : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ إلى آخر الآية . قوله تعالى : ﴿ في آياتنا ﴾ . [٧٤٣٢] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق، أنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ في آياتنا﴾ يعني: القرآن. قوله : ﴿ فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ﴾ . [٧٤٣٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن ابي يحيى، عن مجاهد قوله : ﴿فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ قال: هم أهل الكتاب، نهى أن يقعد معهم إذا سمعهم يقولون في القرآن غير الحق . [٧٤٣٤] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي بن الحسن ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل، وقوله : ﴿ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ﴾ يقول : قصر عن مجالستهم، ولا تسمع حديثهم حتى يخوضوا في حديث غيره . قوله : ﴿ وإما ينسينك الشيطان ﴾ . [٧٤٣٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن السدى، عن أبي مالك، وسعيد بن جبير ﴿وإما ينسينك الشيطان﴾ قال: إن نسيت فذكرت، فلا تجلس معهم . قوله : ﴿ فلا تقعد بعد الذكرى ﴾ . [٧٤٣٦] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، (١) عن السدى، عن أبي مالك ﴿ وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى﴾، بعد ما تذكر مع القوم الظالمين . (١) الثوري ص ١٠٨ . ١٣١٦ سورة الأنعام [٧٤٣٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله : ﴿ فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) يقول: لا تقعد بعدما تذكر النهي مع القوم الظالمين. [٧٤٣٨] وبه عن مقاتل قوله: ﴿مع القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين. قوله : ﴿ وما على الذين يتقون ﴾ آية ٦٩ [٧٤٣٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدى، عن أبي مالك، وسعيد بن جبير، قوله : ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ﴾ قال : ما عليك أن يخوضوا في آيات الله إن فعلت ذلك. [٧٤٤٠] قرأت على محمد، ثنا محمد، ثنا محمد، عن بكير، عن مقاتل، ثم ذكر المؤمنين في قولهم حين قالوا : إنا نخاف أن نحرج في سكوتنا عنهم، فقال الله تعالى: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾، ولا من ذنوبهم ولا من خوضهم ﴿ ولكن ذكرى لعلهم يتقون ﴾ وذلك أن القوم كان يعجبهم مجالسة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكانوا إذا خاضوا قام عنهم المسلمون، فكانوا يتقون الخوض كراهية أن يقوم عنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . قوله تعالى : ﴿ من حسابهم من شيء ﴾ . [٧٤٤١] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿ من حسابهم من شيء ﴾ يقول: من حساب الكفار من شيء . قوله : ﴿ ولکن ذکری ﴾ . [٧٤٤٢] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان : قوله : ﴿ولكن ذكرى﴾، يقولون لو خضنا قاموا عنا فإذا ذكروا ذلك لم يخوضوا، فذلك قوله : ﴿ ولكن ذكري لعلهم يتقون ﴾ قوله تعالى : ﴿ لعلهم يتقون ﴾ . [٧٤٤٣] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن ١٣١٧ تفسير ابن أبي حاتم السدى، عن أبي مالك . قال سفيان : وأظنه ذكر سعيد بن جبير ﴿ لعلهم يتقون ﴾، قال : يتقون مساءتكم . [٧٤٤٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿ لعلهم يتقون﴾ قال: لعلهم يتقون مساءتكم. إذا رأوكم لا تجالسونهم استحيوا منكم فكفوا عنكم . ثم نسخها الله بعد فنهاهم أن يجلسوا معهم أبداً، قال : ﴿ وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ﴾ . [٧٤٤٥] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله : ﴿ولكن ذكرى لعلهم يتقون ﴾ مساءة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يخوضوا فقال سعيد بن جبير : لما هاجر المسلمون إلى المدينة جعل المنافقون يجالسون المسلمين، إذا سمعوا القرآن خاضوا واستهزءوا كفعل المشركين بمكة، فقال المسلمون : لا حرج علينا قد رخص الله لنا في مجالستهم، ما علينا في خوضهم من شيء، فنزلت بالمدينة قوله : ﴿ وقد نزل عليكم في الكتاب ﴾ . [ ٧٤٤٦] ذكر عن شريك، عن السدى، عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿ لعلهم يتقون ﴾ قال : لعلهم ينتهون . قوله : ﴿وذر الذين اتخذوا دينهم ﴾ آية ٧٠ . [٧٤٤٧] حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً ﴾ مثل قوله: ﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾ . [٧٤٤٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، (١) أنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً﴾ قال: نسختها قوله: ﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ﴾ . (٢) (١) التفسير ١ / ٢٠٥ . (٢) سورة التوبة آية ٥ . ١٣١٨ سورة الأنعام قوله : ﴿ لعبا ولهوا ﴾. [٧٤٤٩] حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن منصور البصري، ثنا أبي، ثنا جعفر ابن سليمان، عن عمر بن نبهان، عن قتادة: ﴿ اتخذوا دينهم لعباً ولهواً ﴾ قال: أكلاً وشرباً . [٧٤٥٠] حدثنا أبي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن عبدالكريم، عن مجاهد قال : كل لعب لهو . قوله : ﴿ وغرتهم الحياة الدنيا ﴾ . [٧٤٥١] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبدالرحمن، ثنا عبدالله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس قال : غرهم ما كانوا يفترون . قوله : ﴿ وذکر به أن تبسل نفس بما كسبت ﴾ . [٧٤٥٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله : ﴿ أن تبسل نفس بما كسبت ﴾، يقول: تسلم نفس بما كسبت، يقول : تسلم تدفع بما كسبت . وروى عن مجاهد، وعكرمة، والحسن، والسدى، مثل ذلك . الوجه الثاني : [٧٤٥٣] حدثني أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿وذكر به أن تبسل نفس ﴾ يعني ﴿ أن تبسل﴾: أن تفضح . والوجه الثالث : [٧٤٥٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن قتادة في قوله : ﴿ أن تبسل نفس ﴾ يقول: تؤخذ تحبس. وروى عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم نحو هذا قوله : ﴿ وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها ﴾ . [٧٤٥٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن قتادة فى ١٣١٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله : ﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾ قال: لو جاءت بملء الأرض ذهباً لم يقبل منها . [٧٤٥٦] كتب إلىّ أبو يزيد القراطيسى، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبدالرحمن بن زيد في قوله: ﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ﴾، قال: ﴿وإن تعدل﴾ وإن يفتد يكون له الدنيا وما فيها، يفتدى بها لا يؤخذ منه عدلا في نفسه، لا يقبل منه قوله : ﴿ أولئك الذين أبسلوا ﴾ . [٧٤٥٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنا بشر بن عمارة، عن ابي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : ﴿ أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا ﴾ ﴿ أبسلوا﴾ اسلموا بما عملوا . الوجه الثاني : [٧٤٥٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿ أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا ﴾ يعني فضحوا. الوجه الثالث : [٧٤٥٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسى فيما كتب إليّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم في قوله : ﴿ أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا ﴾ قال : أخذوا بما كسبوا . الوجه الرابع : [٧٤٦٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا المقدمي، ثنا حصين بن نمير قال : سئل سفيان بن حسين عن قوله : ﴿ ابسلوا بما كسبوا﴾ قال: خذلوا أسلموا، أما سمعت قول الشاعر : أفقرت منهم فإنهم بسل . والوجه الخامس : [٧٤٦١] حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر العدني قال سفيان في قوله: ﴿أبسلوا بما كسبوا ﴾ قال: أسلموا ارتهنوا . ١٣٢٠ سورة الأنعام الوجه السادس : [٧٤٦٢] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن مسلم بن صالح، ثنا القاسم بن الفضل، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم في قوله: ﴿ أبسلوا بما كسبوا﴾ قال: أنضجوا. قوله تعالى : ﴿ بما كسبوا ﴾ . [٧٤٦٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله : ﴿ بما كسبوا﴾ يقول: بما عملوا . قوله : ﴿ لهم شراب من حميم ﴾ . [٧٤٦٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، وأبي رزين: ﴿ حميم﴾ قالا : ما يسيل من صديدهم. قوله : ﴿ وعذاب أليم ﴾ . [٧٤٦٥] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية قوله : ﴿وعذاب أليم﴾ قال: الأليم: الموجع. وروى عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، وأبي مالك، وأبي عمران الجوني، ومقاتل بن حيان مثل ذلك . قوله تعالى : ﴿ قل اندعو من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾. [٧٤٦٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿قل أندعو من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾، قال المشركون للمؤمنين : اتبعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : ﴿ قل أندعوا من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾ بهذه الآلهة. [٧٤٦٧] حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾ قال: الأوثان. قوله : ﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ﴾. [٧٤٦٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليّ، ثنا أحمد بن مفضل، (١) التفسير ١ / ٢١٨.