Indexed OCR Text
Pages 1201-1220
١٢٠١ تفسير ابن أبي حاتم [٦٧٧٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد في قوله: ﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾ فهذا وعيد التحريم. قالوا قد انتهينا ياربنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان عنده شئ فلا يبعها ولا يشربها . قوله تعالى: ﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ آية ٩٢ [٦٧٧١] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ يعني في تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام. قوله تعالى: ﴿فإن توليتم﴾ [٦٧٧٢] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فإن توليتم﴾: يعني أعرضتم عن طاعتها . قوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما على رسولنا﴾ [٦٧٧٣] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فإعلموا أنما على رسولنا﴾ يعني محمداً صلی الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿البلاغ المبين﴾ [٦٧٧٤] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿البلاغ المبين﴾ يعني أن يبين تحريم ذلك. في صفة أعمال المؤمنين وما أعد لهم في أموالهم. قوله تعالى: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾ آية ٩٣ [٦٧٧٥] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا داود، ثنا شعبة عن أبى إسحاق عن البراء قال: لما نزل تحريم الخمر. قالوا: كيف بمن كان يشربها قبل أن تحرم. فنزلت ﴿ليس ﴾ (١) الآية على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا. قوله تعالى: ﴿إذا مااتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾ [٦٧٧٦] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنى محمد بن عمر بن عبد الله بن الرومي، حدثنى علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ابن (١) الترمذي، كتاب التفسير، رقم ٣٠٥٠، قال هذا حديث حسن صحيح ٢٣٧/٥ . ١٢٠٢ سورة المائدة مسعود قال: لما نزلت ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا مااتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيل أنت منهم(١). [٦٧٧٧] أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قرأه، ثنا ابن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب قال: إن الله يقول ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا مااتقوا﴾ قال: إذا اتقيت اجتنبت ماحرم الله عليك. قوله تعالى: ﴿ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾ [٦٧٧٨] حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ البغدادي، ثنا عاصم بن علي، ثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: قال ابن مسعود ﴿ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيل لي أنت منهم. [٦٧٧٩] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا أبو أسامة عن سعد بن أبى عوف الثقفي عن محمد بن حاطب قال: ذكر عثمان عن الحسين بن علي فقال: هذا أمير المؤمنين اتقوا ثم قرأ إلى قوله: ﴿والله يحب المحسنين﴾ [٦٧٨٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ثم اتقوا وأحسنوا﴾ بعدما جرم وهو قوله: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ماسلف﴾ قوله تعالى: ﴿آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [٦٧٨١] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد قال: سمعت شيخاً من شيوخنا ممن قد سمع العلم يقول في تفسير هذه الآية ﴿وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ من الخمر قبل تحريمها إذا مااتقوا أن يعودوا في شربها وآمنوا بتحريمها في هذه الآية ثم اتقوا وآمنوا برسوله: اتقوا المعاصي. (١) الترمذي، كتاب التفسير، رقم ٣٠٥٣، قال حديث صحيح ٢٣٨/٥. ١٢٠٣ تفسير ابن أبي حاتم [٦٧٨٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان ثنا الوليد قال: سمعت شيخاً من شيوخنا ممن قد سمع العلم يقول في تفسير هذه الآية ﴿ثم إتقوا وأحسنوا﴾ في أداء الزكاة. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله﴾ الآية ٩٤ [٦٧٨٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله أخبرنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿ليبلونكم الله﴾ يعني ليبتلينكم يعني: المؤمنين. قوله تعالى: ﴿بشئ من الصيد﴾ [٦٧٨٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ليبلونكم الله بشئ من الصيد﴾ منالة أيديكم ورماحكم قال: هو الضعيف من الصيد وصغيره يبتلى الله به من عباده في إحرامهم حتى لو شاؤا تناولوه بأيديهم فنهاهم الله أن يقربوه. [٦٧٨٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا وكيع وأبو نعيم قالا، ثنا سفيان(١) عن حميد الأعرج عن مجاهد ﴿ليبلونكم الله بشئ من الصيد﴾ قال : مالا يطيق أن يفر قوله تعالى: ﴿تناله أيديكم﴾ [٦٧٨٦] أخبرنا محمد بن حماد أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلى، ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن ابن أبى نجيح عن مجاهد (٢) ﴿ ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ﴾ قال : أخذكم إياهن بأيديكم من بيضهن وفراخهن . قوله تعالى: ﴿ورماحكم﴾ [٦٧٨٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(٣) قوله ﴿ ورماحكم﴾ قال: والرماح رماحكم فقال: كبير الصيد مجاهد قوله ﴿ ورماحكم﴾ قال: ورماحكم فقال : كبار الصيد . (١) الثوري ص ١٠٤ . (٢) التفسير ١ / ٢٠٣ (٣) التفسير ١ / ٢٠٤ . ١٢٠٤ سورة المائدة [٦٧٨٨] أخبرنا محمد بن حماد فيما كتب إلى، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر عن إبن أبى نجيح عن مجاهد قال: ﴿أيديكم ورماحكم﴾ قال: ورماحكم مارمت أو قطعت . قوله تعالى: ﴿ليعلم الله من يخافه بالغيب﴾ [٦٧٨٩] حدثنا أبى، ثنا صفوان المؤذن، ثنا الوليد، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿ليبلونكم الله بشئ من الصيد﴾ قال: أنزلت في عمرة الحديبية فكانت الوحش والطير والصيد يغشاهم في رحالهم لم يروا مثله قط فيما خلا فنهاهم الله عن قتله، وهم محرمون، ليعلم الله من يخافه بالغيب. قوله تعالى: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾ [٦٧٩٠] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد عن أسباط عن السدى عن أبي مالك قوله: ﴿بعد ذلك﴾ يعني: بعد هذا قوله تعالى: ﴿فله عذاب أليم﴾ [٦٧٩١] حدثنا أبى ، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل عن قيس بن سعيد أن ابن عباس كان يقول ﴿عذاب أليم﴾ أن يوسع ظهره وبطنه جلداً ويسلب ثيابه. [٦٧٩٢] حدثنا أبى، ثنا ابن أبى عمر العدني قال: قال سفيان: قال مجاهد: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾ قال: هي موجبه. قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ آية ٩٥ [٦٧٩٣] ذكر عن شريك عن سالم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ فنهى المحرم عن قتله في هذه الآية. [٦٧٩٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا زكريا بن يحيي الواسطي زحمويه، ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ قال: حرم صيده ... وأكله. قوله تعالى: ﴿ومن قتله منکم متعمدا﴾ [٦٧٩٥] حدثنا عمرو الأودي، ثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن الحكم أن عمر كتب أن يحكم عليه في الخطاء والعمد. ١٢٠٥ تفسير ابن أبي حاتم [٦٧٩٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً﴾ قال أن قتله متعمداً أو ناسياً أو خطأ حكم عليه فإن كان متعمداً عجلت له العقوبة إلا أن يعفوا الله عنه - وروى عن مجاهد والنخعي والحسن وعطاء نحو بعض هذا الكلام. الوجه الثاني: وهو إزالة الكفارة عن قاتل الصيد ناسياً. [٦٧٩٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن علية عن أيوب قال نبئت عن طاوس قال: لا يحكم على من أصاب صيداً خطا إنما يحكم على من أصابه متعمداً. [٦٧٩٨] حدثنا عمرو الأودي، ثنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير قال: إنما جعلت الكفارة في العمد ولكن غلظ عليهم في الخطأ كي يتقوا. قوله تعالى: ﴿فجزاء مثل ماقتل من النعم﴾ [٦٧٩٩] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن المغيرة، ثنا جرير عن منصور عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس في قوله: ﴿فجزاء مثل ماقتل من النعم﴾ قال: إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه جزاؤه من النعم. [٦٨٠٠] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة عليه، ثنا محمد بن شعيب بن شأبور، أخبرنى عثمان بن عطاء عن أبيه قوله: ﴿فجزاء مثل ماقتل من النعم﴾ قال: ماكان له مثل يشبهه فهو جزاؤه قضاؤه. قوله تعالى: ﴿من النعم﴾ [٦٨٠١] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿فجزاء مثل ماقتل من النعم﴾ قال: إذا قتل المحرم شيئاً من الصيد حكم عليه فيه وإن قتل ظبياً أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكه. [٦٨٠٢] قرأت على محمدبن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فجزاء مثل ماقتل من النعم﴾ فما كان من صيد البر مما ليس له قرن كالحمار والنعامة فجزاؤه من البدن، وماكان من صيد البر من ذوات القرون فجزاؤه من البقر، وماكان من الظبي ففيه من الغنم ١٢٠٦ سورة المائدة والأرنب فيه بينة من الغنم واليربوع فيه برق وهو الحمل، وماكان من حمامة أو نحوها من الطير فيهما شاة وماكان من جرادة أو نحو ها ففيهما قبضة من طعام. قوله تعالى: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾ [٦٨٠٣] حدثنا محمد بن يحيي وجدت في كتاب جدي يحيي بن ضريس في أصله العتيق، ثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء قوله: ﴿يحكم به ذوا عدل﴾ قال: يحكم عليه في الخطأ والعمد والنسيان. [٦٨٠٤] حدثنا عمرو الأودي، ثنا وكيع عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابرالأسدي قال: خرجنا حجاجاً فكنا إذا صلينا الفجر أقمنا رواحلنا نتماشا نتحدث فبينما نحن ذات غداة نمشي إذ نسح لنا ظبي أو برح قال وكيع: السنوح الذي يعترض، والبارح، أمامك. قال: فرماه رجل كان معنا وهو محرم بحجر فما أخطأ حشاه فرکب ردعه ميتاً. قال: فغضبنا علیه، فلما قدمت مكة خرجت معه حتى أتينا عمر. فقص عليه القصة. قال: وإذا إلى جنبه رجلٌ جالس كأن وجهه قلب فضة، يعني عبد الرحمن بن عوف ـ فالتفت إلى صاحبه فكلمه ثم أقبل على صاحبنا فقال: أعمدا قتلته أم خطأ قال: الرجل: لقد تعمدت رمية وماأردت قتله. قال: عمر: ماأدراك إلا قد أشركت بين العمد والخطأ، أعمد إلى شاة فإذبحها وتصدق بلحمها اسق إهابها يعني ادفعه إلى مسكين يجعله سقاءً قال: فقمنا من عنده. فقلت لصاحبي: أيها الرجل أعظم شعائر الله والله مادرأ أمير المؤمنين مايفتيك حتى شاور صاحبه. قال قبيصة: اعمد إلى ناقتك فانحرها ففعل ذلك. قال قبيصة وما أذكر الآية في سورة المائدة ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾ قال: فبلغ عمر مقالتي فلم يفجأنا به إلا ومعه الدرة قال: فعلا صاحبي ضرباً بها وهو يقول: أقتلت في الحرم وسفهت الحكم ثم أقبل على ليضربني فقلت: يا أمير المؤمنين لا أحل لك حرم عليك قال: ياقبيصة بن جابر إني أراك شاب السن فسيح الصدر بين اللسان، وأن الشاب يكون فيه تسعة أخلاق حسنة وخلق سئ؛ فيفسد الخلق السئ الأخلاق الحسنة وإياك وعثرات الشباب. [٦٨٠٥] حدثنا أبو إبراهيم الفضل بن دكين، ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران أن أعرابياً أتى أبا بكر قال: قتلت صيدا وأنا محرم فما ترى على من الجزاء. ١٢٠٧ تفسير ابن أبي حاتم فقال أبو بكر لأبى ابن كعب وهو جالس عنده: ماترى فيها. قال: قال الأعرابي أتيتك وأنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسألك فإذا أنت تسأل غيرك قال أبو بكر: وماتذكر قول الله ﴿فجزاء مثل ماقتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم﴾ فشاورت صاحبي حتى إذا اتفقنى على أمر أمرناك به [٦٨٠٦] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم أبو وهب عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾ یحکم به رجلان ذوا عدل في من قتل الصيد - وروى عن أبى الزناد نحو ذلك قوله تعالى: ﴿هدیا﴾ [٦٨٠٧] حدثنا أبى، ثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي الأموي، ثنا سعيد بن يحيي، ثنا محمد بن إسحاق عن أبى جعفر محمد بن علي: أن رجلاً سأل علياً عن الهدي مما هو فقال: من الثمانية الأزواج. فكأن الرجل شك. قال علي: تقرأ القرآن ؟ قال نعم قال: فسمعت الله يقول ﴿ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾ قال وسمعته يقول ﴿ليذكروا اسم الله على مارزقهم من بهيمة الأنعام﴾ ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشاً﴾ قال: فسمعته يقول: من الضأن ومن البقر إثنين ومن المعز إثنين ومن الإبل اثنين قال فسمعت الله يقول ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ إلى قوله ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ فقال الرجل: نعم. فقال علي: قتلت ظبياً فما علي. قال: شاة. قال علي: هدياً بالغ الكعبة. فقال الرجل: نعم. فقال علي: قد سماه الله ﴿هدياً بالغ الكعبة﴾ كما تسمع(١). [٦٨٠٨] حدثنا أبى، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع عن حنظلة عن القاسم بن محمد عن ابن عمر قال: إنما الهدى ذوات الجود. [٦٨٠٩] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿هدياً بالغ الكعبة﴾ يعني: بالهدى: البدن . (١) الدر ٣ / ١٩٣ . ١٢٠٨ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿بالغ الكعبة﴾ [٦٨١٠] وبه عن مقاتل قوله: ﴿بالغ الكعبة﴾ قال: محلها مكة قوله تعالى: ﴿أو كفارة طعام مساكين﴾ [٦٨١١] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن المغيرة، ثنا جرير عن منصور عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس في قوله: ﴿فجزاء مثل ماقتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً﴾ قال: إذا أصاب المحرم صید حکم علیه نصف صاع يوماً. قال ﴿أو کفارة طعام مساکین أو عدل ذلك صياماً﴾ قال: إنما أريد بالطعام والصيام أنه إذا وجد الطعام وجد جزاؤه. [٦٨١٢] حدثنا أبى، ثنا صفوان بن صالح، ثنا شعيب بن زريق أنه سمع عطاء الخراساني كتب: أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبى طالب وابن عباس وزيد بن ثابت ومعاوية، قضوا فيما كان من هدى يقتل المحرم من صيد فيه جزاء نظر إلى قيمة ذلك فأطعم به المساكين. [٦٨١٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿أو كفارة طعام مساكين﴾ فإنه يشتري بثمنها طعاماً ويطعم كل مسكين مدین . قوله تعالى: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ [٦٨١٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس ﴿هدياً بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً﴾ فإذا قتل المحرم شيئاً من الصيد حكم عليه فيه فإن قتل ظبياً أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكة فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، فإن قتل إيلاً أو نحوه فعليه بقرة، فإن لم يجد فأطعام عشرين مسكيناً، فإن لم يجد صام عشرين يوماً، وإن قتل نعامة أو حماراً وحشياً أو نحوه فعليه بدنة من الإبل، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد صام ثلاثين يوماً . [٦٨١٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿أو عدل ذلك صياماً﴾: فإنه يصوم مكان كل مدين يوماً. ١٢٠٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ليذوق وبال أمره﴾ [٦٨١٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ليذوق وبال أمره﴾ قال: أما وبال أمره: فعقوبة أمره. قوله تعالى: ﴿عفا الله عما سلف﴾ [٦٨١٧] حدثنا العباس بن يزيد العبدي، ثنا أبو بحر التكراوي عبد الرحمن بن عثمان، حدثنى الجريدي عن العلاء، حدثنى نعيم بن قعنب عن أبى ذر ﴿عفا الله عما سلف﴾ قال: عما كان في الجاهلية وروى بن عطاء مثل ذلك. قوله تعالى: ﴿ومن عاد﴾ [٦٨١٨] حدثنا العباس بن يزيد البحراني أثنا أبو بحر البكراوي، حدثنى الجريدي عن أبى العلاء حدثنى نعيم بن قعنب عن أبى ذر قوله: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ قال: في الإسلام. [٦٨١٩] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، ثنا هشام عن عكرمة عن ابن عباس في الذي يصيب الصيد وهو محرم قال: يحكم عليه مرة واحدة فإن عاد لم يحكم عليه، ثم تلا ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ [٦٨٢٠] حدثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ومن عاد﴾ قال: فإن عاد متعمداً. والوجه الثاني: [٦٨٢١] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، ثنا هشام قال: قال الحسن: يحكم عليه كلما أصاب يعني قوله: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ وروى عن عطاء وسعيد بن جبير نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿فينتقم الله منه﴾ [٦٨٢٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ قال: عاد متعمداً عجلت له العقوبة إلا أن يعفوا الله. ١٢١٠ سورة المائدة [٦٨٢٣] أخبرنا العباس بن يزيد العبدي، ثنا المعتمر بن سليمان عن زيد أبى المعلا عن الحسين أن رجلاً أصاب صيداً فتجوز عنه ثم عاد فأصاب صيداً آخر فنزلت نار من السماء فأحرقته فهو قوله: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ قوله تعالى: ﴿والله عزيز﴾ [٦٨٢٤] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني، ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع بن أنس عن أبى العالية ﴿والله عزيز﴾ يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم. [٦٨٢٥] حدثنا أبى ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾ قال: عزيز ذو بطش. قوله تعالى: ﴿ذو انتقام﴾ [٦٨٢٦] وبه عن ابن إسحاق ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾ قال: ذوا انتقام ممن أذاه. [٦٨٢٧] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾ أي أن الله منتقم ممن كفر بآياته بعد علمه بها ومعرفته بما جاءه منه فيها . قوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾ آية ٩٦ [٦٨٢٨] حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا أبو عاصم عن عثمان عن سعد عن عكرمة عن ابن عباس ﴿أحل لكم صيد البحر﴾ قال: صيده طريه - وروى عن سعيد بن جبير مثل ذلك. [٦٨٢٩] حدثنا أبى ثنا يحيي بن المغيرة، ثنا جرير عن سليمان التيمي عن أبى مجلز عن ابن عباس في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾ قال: الصيد مايصطاد وروى عن زيد بن ثابت، وأبى هريرة، وأبى سلمة بن عبد الرحمن نحو ذلك. [٦٨٣٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عبد المؤمن بن علي، ثنا المحاربي قال: سفيان مانعلمه حرم من صيد البحر شيئا غير الكلاب. [٦٨٣١] حدثنا أبى، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو خلدة، حدثنى ميمون الكردي أن ابن ١٢١١ تفسير ابن أبي حاتم عباس كان راكباً فمر عليه جراد فضربه فقيل له: قتلت صيداً وأنت حرم فقال: إنما هو من صيد البحر. [٦٨٣٢] حدثنا محمد بن عزيز الآيلي حدثنا سلامة بن روح عن عقيل بن خالد قال: قال ابن شهاب سمعت سعيد بن المسيب يذكر في قول الله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾ فكان سعيد يقول: صيد البحر ما أكل منه غريقاً. قوله تعالى: ﴿وطعامه متاعا لكم﴾ [٦٨٣٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد الأحمر قال سمعت سليمان التيمي عن أبى مجلز عن ابن عباس في قوله: ﴿وطعامه﴾ قال: ماقذف يعني ميتاً. [٦٨٣٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبده عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم﴾ قال: مالفظ ميتاً فهو طعامه وروى عن زيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر، وأبى أيوب الأنصاري وأبى سلمة بن عبد الرحمن وعكرمة وإبراهيم النخعي، والحسن نحو ذلك. والوجه الثاني: [٦٨٣٥] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن خصيف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿وطعامه متاعاً لكم﴾ قال: السمك المالح يتزودونه . [٦٨٣٦] حدثنا محمد بن عزيز، حدثنى سلامة عن عقيل بن خالد قال: وقال ابن شهاب سمعت سعيد بن المسيب يذكر في قول الله ﴿وطعامه﴾ السمك المالح. والوجه الثالث: [٦٨٣٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وطعامه﴾ فيعني: مالحه ويقال يعني: مالفظ البحر، ويقال: طعامه طريه ومالحه. [٦٨٣٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله، ثنا عبد العزيز بن محمد عن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب قال: طعام البحر مالفظه حياً أو حصر عنه الماء فمات . ١٢١٢ سورة المائدة الوجه الرابع: [٦٨٣٩] حدثنا أبى، ثنا سعيد بن الحكم بن أبى مريم أنبا نافع بن يزيد ويحيي بن أيوب قالا، ثنا ابن جريج أن أبا بكر بن حفص أخبره، عن عكرمه عن ابن عباس أنه کان يقول ﴿طعامه متاعاً لكم﴾ فطعامه ميته. الوجه الخامس: [٦٨٤٠] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان عن عمرو بن دينار. عن عكرمة قال: قال أبو بكر رضي الله عنه ﴿وطعامه﴾ قال: كل مافيه. قوله تعالى: ﴿متاعا لكم﴾ [٦٨٤١] حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا أبو عاصم عن عثمان بن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس قوله: ﴿متاعاً لكم﴾ قال: الذي يتزود المسافر. [٦٨٤٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن سلمة، ثنا حمزة عن سفيان الثوري ﴿متاعاً لكم﴾ قال: متاع لكم طريه مانبذ وما حسر. قوله تعالى: ﴿وللسيارة﴾ [٦٨٤٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿وللسيارة﴾ أهل الأمصار وأجناس الناس كلهم وروى عن مقاتل بن حیان نحو ذلك. الوجه الثاني: [٦٨٤٤] حدثنا أبى، ثنا عمرو بن عوف الواسطي، ثنا هشيم عن أبى إسحاق الكوفي عن عكرمة أنه قال: في قوله: ﴿وللسيارة﴾ قال: السفر. الوجه الثالث: [٦٨٤٥] حدثنا سعدان بن نصير، ثنا مسكين بن بكير عن عبد السلام بن حبيب عن الحسن في قوله: ﴿وللسيارة﴾ قال: هم المحرمون. (١) التفسير ١ / ٢٠٦ . ١٢١٣ تفسير ابن أبي حاتم [٦٨٤٦] حدثنا أبى، ثنا سليم، ثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وللسيارة﴾ قال: الظهر. قال أبى وقال غيره: التتمير. قوله تعالى: ﴿وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما﴾ [٦٨٤٧] حدثنا أبى، ثنا ابن الأصبهاني، ثنا عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن الدلاني عن سماك بن حرب عن صبيح بن عبد الله قال: أتى عثمان بلحم صید وعنده على فأبى علي أن يأكل، وقرأ ﴿وحرم علیکم صید البر مادمتم حرماً﴾ [٦٨٤٨] حدثنا أبى، ثنا ابن أبى عمر ثنا سفيان عن عبدالكريم أبى أميه عن طاوس عن ابن عباس في هذه الآية ﴿وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرماً﴾ قال هي صيده وأكله حرام على المحرم. [٦٨٤٩] حدثنا عمرو الأودي، ثنا وكيع عن عمران بن حديد عن أبى مجلز ﴿وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرماً﴾ قال: ماكان يعيش في البر والبحر فلا يصيده، وماكان حياته في الماء فذلك له. قوله تعالى: ﴿واتقوا الله الذي إليه تحشرون﴾ قد تقدم تفسيره. قوله تعالى: ﴿جعل الله الكعبة﴾ آية ٩٧ [٦٨٥٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا الربيع بن ثعلب، ثنا أبو إسماعيل المؤذن عن أبى إسحاق عن الحارث عن علي قال: نزلت سحابة من السماء على الكعبة فيها رأس فنادا الرأس انبوا على خيالي قال فوضعت الكعبه علي تربيع الرأس. [٦٨٥١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قال: إنما سميت الكعبة لأنها مرتفعة. [٦٨٥٢] حدثنا ابن المقرى، ثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قال: إنما سميت الكعبة لأنها مكعبة - وروى عن عكرمة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿البيت الحرام﴾ [٦٨٥٣] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال: ١٢١٤ سورة المائدة سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله تعالى: ﴿الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾ قال: كان الناس كلهم فيه ملوك يرفع بعضهم عن بعض، فلم يكن في العرب ملوك يدفع بعضهم عن بعض، فجعل الله عز وجل لهم البيت الحرام قياماً يدفع بعضهم عن بعض به. قوله تعالى: ﴿قیاما للناس﴾ [٦٨٥٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس﴾ قال: قياماً لدينهم ومعلماً لحجهم. [٦٨٥٥] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، ثنا محمد بن جعفر بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده في قول الله عز وجل ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس﴾ قال: قياماً للناس تعظيمهم إياها. [٦٨٥٦] حدثنا عمرو الأودي، ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبى الهيثم عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس﴾ قال: شده لدينهم. [٦٨٥٧] حدثنا أبى، ثنا الحجاج بن المنهال، ثنا حماد عن حميد عن الحسن أنه تلا هذه الآية ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس﴾ قال: لايزال الناس على دين ماحجوا واستقبلوا القبلة. [٦٨٥٨] حدثنا أبی، ثنا أبو صالح کاتب الليث، ثنا الليث، حدثنى عقيل عن ابن شهاب، قال: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس﴾ قال ابن شهاب: فجعل الله ذلك قياماً للناس يأمنون به في ذلك كله في الجاهلية الأولى لايخاف بعضهم بعضاً حين يلقونهم عند البيت وفي الحرم أو في الشهر الحرام. [٦٨٥٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد﴾ جعل الله هذه الأربعة قياماً للناس هي قوام أمرهم [٦٨٦٠] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم ١٢١٥ تفسير ابن أبي حاتم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حبان قوله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس﴾ يقول قواماً مايقول عاما لقبلتهم يعني: وأمناً فهم فيه آمنون. قوله تعالى: ﴿والشهر الحرام﴾ [٦٨٦١] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، ثنا محمد بن جعفر بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده في قول الله ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام﴾ قال: قياماً للناس تعظيمهم إياها والشهر الحرام تعظیمهم إياه . [٦٨٦٢] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد عن بكير عن مقاتل قوله: ﴿والشهر الحرام﴾ لمن سافر فيه كان آمناً. [٦٨٦٣] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام﴾ قال: كان الناس كلهم فيه ملوك يدفع بعضهم عن بعض قال: ولم يكن في العرب ملوك يدفع بعضهم عن بعض فجعل الله لهم البيت قياماً يدفع بعضهم عن بعض به والشهر الحرام كذلك يدفع الله بعضهم عن بعض بالأشهر الحرم قوله تعالى: ﴿والهدي﴾ [٦٨٦٤] قرأت على محمد ثنا محمد، ثنا محمد عن بكير عن مقاتل قوله: ﴿والشهر الحرام والهدي والقلائد﴾ ثم قال: والهدي وإذا سيق إلى البيت في الشهر الحرام كان آمناً . قوله تعالى: ﴿ذلك لتعلموا أن الله يعلم مافي السموات ومافي الأرض﴾ [٦٨٦٥] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير حدثني عبيد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قال ابن عباس: خلق الله اللوح المحفوظ مسيرة مائة عام. فقال للقلم قبل أن يخلق الخلق وهو على العرش: اكتب فقال القلم: وما أكتب. قال: اكتب في خلقي إلى يوم تقوم الساعه. فجرى القلم بما هو كائن في علم الله إلى يوم القيامة فذلك قوله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ﴿أن الله يعلم مافي السموات ومافي الأرض﴾ ١٢١٦ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿وأن الله بكل شئ عليم﴾ [٦٨٦٦] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿وأن الله بكل شئ عليم﴾ يعني من أعمالكم عليم. قوله تعالى: ﴿اعلموا أن الله شديد العقاب﴾ آية ٩٨ [٦٨٦٧] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبدة، ثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد قال: تلا مطرف هذه الآية ﴿شديد العقاب﴾ قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله ونقمة الله وبأس الله، ونكال الله، لما رقى لهم دمع وماقرت أعينهم بشئ. قوله تعالى: ﴿وأن الله غفور رحيم﴾ [٦٨٦٨] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق. ﴿والله غفور﴾ أي يغفر الذنب. ﴿رحيم﴾ يرحم العباد على مافيهم. قوله تعالى: ﴿ماعلى الرسول إلا البلاغ والله يعلم ماتبدون وماتكتمون﴾ آية ٩٩. [٦٨٦٩] وبه قال: قال محمد بن إسحاق ﴿وماتكتمون﴾ أي ماتخفون. قوله تعالى: ﴿قل لا يستوي الخبيث والطيب﴾ آية ١٠٠ [٦٨٧٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿لا يستوي الخبيث والطيب﴾ الخبيث هم المشركون. والطيب: هم المؤمنون. قوله تعالى: ﴿ولو أعجبك کثر ة الخبيث﴾ [٦٨٧١] حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، حدثنى يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني قال: كتب إلى عمر بن عبدالعزيز بعض عماله يذكر أن الخراج قد انكسر، فكتب إليه عمر، يقول: إن الله يقول ﴿لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾ وكتب عمر إلى بعض عماله: إن استطعت أن تكون في العدل والإصلاح والإحسان بقوله من كان قبلك في الظلم والفجور والعدوان فافعل ولا قوة إلا بالله . ١٢١٧ تفسير ابن أبي حاتم [٦٨٧٢] حدثنا أبى، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا داود بن الجراح، ثنا أبو معشر عن المقبري عن أبى هريرة قال: فإن شئتم فاقرأوا كتاب الله ﴿لا يستوي الخبيث والطيب﴾ قوله تعالى: ﴿فاتقوا الله﴾ [٦٨٧٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن يسار عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿فاتقوا الله﴾ يعني المؤمنين يحذرهم. قوله تعالى: ﴿يا أولي الألباب﴾ [٦٨٧٤] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿ياأولي الألباب﴾ يقول: من كان له لب أو عقل. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لاتسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ آية ١٠١ [٦٨٧٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا منصور بن وردان الأسدي عن علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبى البختري عن علي قال: لما نزلت ﴿ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً﴾ قالوا: يارسول الله الحج كل عام(١). فسكت فنزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ [٦٨٧٦] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة آثنا بن وهب، أخبرنى إبراهيم بن نشيط عن ابن لبيد حصيف عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم عن أبى مالك الأشعري أو أبى عامر - كلهم كان ثقة - أنه بينما هم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزلت هذه الآية ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة قوم ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء بقربهم من الله يوم القيامة قال: فسكتوافلم يسألوا عن شئ الوجه الثاني: [٦٨٧٧] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا أبو النضر حاتم بن الهيثم، ثنا أبو (١) الترمذي، كتاب التفسير، رقم ٣٠٥٥. قال حديث حسن غريب ٢٣٩/٥. ١٢١٨ سورة المائدة خيثمة زهير، ثنا أبو الجويريه قال: سمعت رجلاً أعرابياً من بني سليم أثنى وسأله ابن عباس قال: هل تدري فيما أنزلت هذه الآية ﴿يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ قال: كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء، فيقول الرجل: من أبى؟ ويقول الرجل تضل ناقته أين ناقتي ؟ فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية (١). [٦٨٧٨] حدثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي ثنا محمد بن عثمان ثنا شعبة بن بشير، ثنا قتادة عن انس بن مالك في قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوا بالمسألة قال: فخرج ذات يوم حتى صعد المنبر فقال: لا تسألوني عن شئ إلا أنبأتكم به قال: فلما سمع ذلك القوم أشفقوا أن يكون بين يديِّ أمر قد حضر قال: فجعلت ألتفت عن يميني وشمالي فإذا كل رجل لافاً ثوبه برأسه يبكي، قال: فأتاه رجل فقال: يا نبي الله من أبي؟ قال: أبوك حذافة وكان يلاحي فيدعى إلى غير أبيه فقال عمر ابن الخطاب: رضينا بالله وبالإسلام ديناً ونعوذ بالله من سوء الفتن. [٦٨٧٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا كثير بن هشام ثنا فرات بن سلمان عن عبد الكريم عن عكرمة ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ قال هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم من أبى؟. وأما سعيد بن جبير فقال: هم الذين سألوا رسلو الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة. وأما مقسم فقال هذا فينا سألت الأمم أنبياءها عن الآيات. [٦٨٨٠] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا عثمان بن عمر، ثنا حوشب بن عقيل الخنذمي قال: سألت الحسن عن هذه الآية ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ قال: فسألوه عن أشياء فوعظهم الله فاتعظوا قوله تعالى: ﴿وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن﴾ [٦٨٨١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثني أبي، حدثنى عمي (١) البخاري كتاب التفسير ٦ / ١٩٠. (٢) المرجع السابق . ١٢١٩ تفسير ابن أبي حاتم الحسين، حدثنى أبي عن أبيه عن عبدالله بن عباس قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم﴾ نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة فأصبحوا بها كافرين فنهاهم الله عن ذلك وقال ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ أن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك ولكن إنتظروا فإذا نزل القرآن فأنكم لا تسألون عن شئ إلا وجدتم تبيانه قوله تعالى: ﴿عفا الله عنها والله غفور رحيم﴾ [٦٨٨٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن النبي قوله: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور رحيم﴾ قال: غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الأيام، فقام خطيباً، فقال: سلوني فإنكم لا تسألوني عن شئ إلا أنبأتكم به، فقام إليه رجل من قريش من بني سهم يقال له عبد الله بن حذافة، وكان يطعن فيه، فقال: يارسول الله من أبي ؟ قال: أبوك فلان؛ فدعاه لأبيه، فقام إليه عمر فقبل رجله وقال: يارسول الله رضينا بالله رب وبالإسلام دينا وبك نبياً وبالقرآن إماماً؛ فاعف عنا عفا الله عنك؛ فلم يزل به حتى رضى. فيومئذ قال الولد للفراش وللعاهر الحجر، وأنزل ﴿قد سألتها قوم من قبلكم﴾(١) قوله تعالى: ﴿قد سألها قوم من قبلكم﴾ آية ١٠٢ [٦٨٨٣] وبه عن السدى قوله: ﴿قد سألها قوم من قبلكم﴾ يقول: قد سأل الآيات قوم من قبلكم ذلك حين قيل له غير لنا الصفا ذهبا. قوله تعالى: ﴿ثم أصبحوا بها كافرين﴾ [٦٨٨٤] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبي، ثنا عمي الحسين، حدثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس ﴿قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين﴾ نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة فأصبحوا بها کافرین فنهاهم الله عن ذلك. (١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٩٠. ١٢٢٠ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿ماجعل الله من بحيرة ولاسائبة﴾ آية ١٠٣ [٦٨٨٥] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن صالح الوحاطي، ثنا جريج، ثنا أبو إسحاق عن أبى الاخوص عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلقان من الثياب، فقال لي، هل لك من مال ؟ قلت: نعم. قال: من أين المال ؟ قال: فقلت من كل المال من الإبل والغنم والخيل والرقيق. قال: فإذا أتاك الله مالا فلير عليك ثم قال: تنتج إبلك وافية آذانها قال: قلت نعم. قال: وهل تنتج الإبل إلا كذلك قال: فلعلك تأخذ موسى، فتقطع آذان طائفة منها، وتقول: هذه بخير، وتشق آذان طائفة منها وتقول هذه حرم ؟ فقلت: نعم. قال: فلا تفعل إن كل ماأتاك الله لك حل، ثم قال: ﴿ماجعل من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولاحام﴾ أما البحيرة فهي التي تجدعون آذانها فلا تنتفع إمرأته ولا بناته ولا أحد من أهل بيته بصوفها ولا أوبارها ولا أشعارها ولا ألبانها. فإذا ماتت اشتركوا فيها [٦٨٨٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عمرو العنقزي عن إسرائيل عن إسحاق عن أبي الأحوص ﴿ماجعل الله في بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولاحام﴾ قال: البحيرة: الناقة التي قد ولدت خمسة أبطن فجعلها لآلهته فلا تشرب إمرأته ولا أخته ولا ذات قرابة من لبنها، ولا تنتفع بشئ من وبرها، ولا تمنع الكلاء والماء فإذا ماتت كانوا فيها سواء . والوجه الثاني: [٦٨٨٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح: كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ماجعل الله في بحيرة ولا سائبة .. ﴾ فأما البحيرة فهي الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن نظروا إلى الخامس فإن كان ذكراً ذبحوه، فأكله الرجال دون النساء، وإن كانت أنثى جدعوا أدانها فقالوا: هذه بحيره. [٦٨٨٨] وأخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ماجعل الله من بحيرة﴾ والبحيرة من الإبل كانت الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكراً (١) ذبحوه فأهدوه إلى آلهتهم، وكانت (١) إضافة عن الدر ٣ / ٢١١