Indexed OCR Text
Pages 1141-1160
١١٤١ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿وكانوا عليه شهداء﴾ [٦٤١٧] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى حدثنى أبى حدثنى عمي، حدثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس قوله: ﴿وكانوا عليه شهداء﴾ هم الشهداء لمحمد صلى الله عليه وسلم بما قاله إنه حق جاء من عند الله، فهو نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم أتته اليهود فقضى بينهم بالحق. قوله تعالى: ﴿فلا تخشوا الناس واخشون﴾ [٦٤١٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ولا تخشوا الناس واخشون﴾ يقول: لا تخشوا الناس فتكتموا ماأنزلت. [٦٤١٩] قرأت على محمد ثنا محمد ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل قوله: ﴿فلا تخشوا الناس﴾ في أمر محمد صلى الله عليه وسلم والرجم يقول: أظهروا أمر محمد صلى الله عليه وسلم والرجم. قوله تعالى: ﴿واخشون﴾ [٦٤٢٠] وبه عن مقاتل قوله ﴿واخشون﴾ في كتمان محمد صلى الله عليه وسلم والرجم . قوله تعالى: ﴿ولا تشتروا بآياتي﴾ [٦٤٢١] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع بن أنس ﴿ولا تشتروا بآيات الله ثمنا قليلاً﴾ قال: لا تأخذوا علي تعليم القرآن أجراً. [٦٤٢٢] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قوله: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً﴾ قال: لا تأکلوا علینا السحت کما صنعت اليهود. قوله تعالي ﴿بآياتي﴾ [٦٤٢٣] ذكر عن الحسن بن علي الحلواني ثنا سعيد بن أبى مريم حدثنى ابن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً﴾ وإن آيات كتابه الذي أنزل إليهم وأن الثمن القليل هو الدنيا وشهواتها. ١١٤٢ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿ثمناً قليلاً﴾ [٦٤٢٤] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ثمناً قليلاً﴾ يقول: لا تأخذوا طعما قليلاً وتكتموا اسم الله فذلك الطمع وهو الثمن. قوله تعالى: ﴿قلیلاً﴾ [٦٤٢٥] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن حمزة المروزي ثنا علي بن الحسين ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عبد الرحمن بن يزيد عن جابر عن هارون بن يزيد قال: سئل الحسن عن قوله: ﴿ثمناً قليلاً﴾ قال: الثمن القليل: الدنيا بحذافيرها. قول تعالى ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ [٦٤٢٦] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ يقول: من جحد الحكم بما أنزل الله فقد كفر، ومن أقربه ولم يحكم به فهو ظالم فاسق. يقول: من جحد من حدود الله شيئاً فقد كفر . [٦٤٢٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ قال: من لم يحكم بما أنزلت فتركه عمداً وجادًا وهو يعلم فهو من الكافرون. [٦٤٢٨] أخبرنا أبو يزيد القراطيس فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ قال: من حكم بكتابه الذي كتبه بيده وترك كتاب الله، وزعم أن كتابه هذا من عند الله فد كفر. قوله تعالى: ﴿فأولئك هم الكافرون﴾ اليهود. وروى عن عبد الله بن عباس وعبيد اله بن عبد الله والحسن وأبي رجاء وأبي مجلز مثل ذلك، غير أن الحسن زاد فيه وهي علينا واجبة. [٦٤٢٩] قرأت علي محمد ثنا محمد ثنا محمد عن بكير عن مقاتل قوله ﴿فأولئك هم الكافرون﴾ فقال: أهل قريظة منهم أبو لبابة بن سعفة بن عمرو من أهل النضير منهم كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف. ١١٤٣ تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثاني: [٦٤٣٠] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان، وحدثنا الحسن بن أبى الربيع ثنا عبد الرزاق ثنا الثوري(١) عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى البحتري قال: قيل لحذيفة﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ قال: نزلت في بني إسرائيل. فقال حذيفة: نعم، الأخوه لكم بنوا إسرائيل إن كان لكم كل حلوة ولهم كل مرة كلا والله لتسلكن طريقهم قد الشراك والسياق لعبدالرزاق(٢) [٦٤٣١] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، ثنا عبد الرزاق(٣) ثنا الثورى. عن رجل عن عكرمة قال: نزلت هو الآيات في أهل الكتاب. [٦٤٣٢] حدثنا علي بن الحسن ثنا مسدد ثنا يحيي عن أشعث عن الحسن قال: نزلت في أهل الكتاب (٤). الوجه الثالث: [٦٤٣٣] حدثنا الحسن بن أبى الربيع اثنا عبد الرزاق(٥) ثنا الثوري، عن زكريا عن الشعبي يعني قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ قال: للمسلمين . [٦٤٣٤] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سفيان عن هشام بن جحير عن طاووس عن ابن عباس في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ قال: ليس هو بالكفر الذي يذهبون إليه(٦). [٦٤٣٥] حدثنا الحسن بن أبى الربيع ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر عن بن طاووس عن أبيه قال: سئل ابن عباس في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ قال: هي كبيرة قال ابن طاووس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله: وروى عن عطاء أنه قال: كفر دون كفر. (١) التفسير ص ١٠١ . (٢) التفسير ١ / ١٨٦ . (٣) المرجع السابق . (٤) إضافة عن ابن كثير ٣ / ١١٠. (٥) التفسير ١ / ١٨٦. (٦) الحاكم كتاب التفسير ٢ / ٣١٣، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ١١٤٤ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿وكتبنا عليهم﴾ [٦٤٣٦] حدثنا أبی ثنا أبو الوليد عبد الملك بن الأصبغ بن محمد بن مرزوق، ثنا الوليد ثنا أبو عمرو الأوزاعي، حدثنى النضر بن عمرو المقري عن الحسن وسألته عن قول الله ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ إلى تمام الآية فهي عليهم خاصة قال: علیھم والناس عامة . قوله تعالى: ﴿فیھا﴾ [٦٤٣٧] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن بن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ قال: مجاهد يقول ابن عباس: إن على بني إسرائيل القصاص في القتلى، ليس بينهم دية في نفس ولا جرح، وذلك قول الله تعالى ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ في التوراة فخفف الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم فجعل عليهم الديه في النفس. وروى عن مقاتل بن حيان قال: كتبنا عليهم في التوراة قوله: ﴿أن النفس بالنفس﴾ [٦٤٣٨] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿النفس بالنفس﴾ قال: تقتل النفس بالنفس. [٦٤٣٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿النفس بالنفس﴾ قال: يعني نفس المسلم الحر بنفس المسلم الحر وبالمسلمة إذا كان عمداً وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿لا يقتل مؤمن بكافر﴾(١) قوله تعالى ﴿والعين بالعين﴾ [٦٤٤٠] حدثنا أبى، ثناأبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: وتفقأ العين بالعين. يعني قوله: ﴿والعين بالعين﴾ [٦٤٤١] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح حدثني الليث، حدثنى عقيل ويونس - والسياق (١) البخاري كتاب العلم ١ / ٣٨ . ١١٤٥ تفسير ابن أبي حاتم لعقيل - قال: سألت بن شهاب عن رجل أعور فقأ عين صحيح أتفقأ عينه الباقية فيكون أعمى؟ قال: قضاء الله في كتابه أن العين بالعين فعينه وإن كانت بقية بصره. قوله تعالى: ﴿والأنف بالأنف﴾ [٦٤٤٢] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني: قوله: ﴿والأنف بالأنف﴾ قال: ويقطع الأنف بالأنف قوله تعالى: ﴿والأذن بالأذن﴾ [٦٤٤٣] قرئ على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا عبد الله بن وهب أخبرنى يونس بن يزيد عن ربيعة أنه قال في رجل وقع به قوم فقطعوا أذنيه قال: أرى أن يصنع لهم مثل الذي صنعوا به. قوله تعالى: ﴿السن بالسن﴾ [٦٤٤٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقتصاص من السن، وقال: كتاب الله القصاص قوله تعالى: ﴿والجروح قصاص﴾ [٦٤٤٥] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس يعني: قوله: ﴿والجروح قصاص﴾ قال: يقتص الجراح بالجراح، فهذا يستوي فيه أحرار المسلمين فيما بينهم رجالهم ونسائهم فيما بينهم إذا كان عمداً · في النفس وكما دون النفس ويستوي فيه العبيد رجالهم ونساؤهم فيما بينهم إذا كان عمداً في النفس ومادون النفس. [٦٤٤٦] حدثنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أصبغ بن الفرج. قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: في قوله: ﴿والجروح قصاص﴾ بعضها ببعض قوله فمن تصدق به. قوله تعالى: ﴿فمن تصدق به﴾ [٦٤٤٧] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿فمن تصدق به﴾ يقول: فمن عفى عنه وتصدق عليه فهو كفارة للمطلوب وأجر للطالب. ١١٤٦ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿فهو كفارة له﴾ [٦٤٤٨] حدثنا يويس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن قيس بن مسلم قال: عن طارق بن شهاب يحدث عن الهيثم بن العريان النخعي قال: رأيت عبد الله بن عمرو عن معاوية أجمر شبيهاً(١) بالموالي فسألته عن قول الله تعالى ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ قال: يهدم عنه من ذنوبه بقدر ماتصدق به. [٦٤٤٩] حدثنا الحسن بن محمد بن شيبه الواسطي حدثنا سفيان عن عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ للجارح وأجر الجريح على الله وروى عن خيثمة بن عبد الرحمن ومجاهد وإبراهيم(٢) في أحد قوليه وعامر الشعبي وجابر بن زيد نحو ذلك. والوجه الثاني: حدثنا أبى ثنا حماد بن زاذان ثنا حرمي يعني ابن عمارة ثنا شعبة عن عماره يعني ابن أبي حفصه عن رجل عن جابر بن عبدا لله في قول الله ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ قال: للجروح. وروى عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي في أحد قوليه وأبى إسحاق الهمداني نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ [٦٤٥٠] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ يقول: من جحد شيئا من حدود الله فقد كفر، ومن أمر بها ولم يحكم بها فهو ظالم فاسق. قوله تعالى: ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ [٦٤٥١] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا أبو معاوية بن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن البراء قوله: ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ قال: أنزلت في اليهود. وروى عن ابن عباس والشعبي والحسن ومقاتل بن حيان نحو ذلك. الوجه الثاني: [٦٤٥٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء قوله: ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ قال: ظلم دون ظلم. (١) إضافة عن تفسير ابن كثير ٣ / ١١٦ . (٢) انظر تفسير الثوري ص ١٠٢. ١١٤٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله ﴿وقفينا﴾ آية ٤٦ [٦٤٥٣] حدثنا موسى بن أبى موسى الكوفي ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد عن أسباط بن نصر عن السدى عن أبى مالك قوله: ﴿وقفينا﴾ أتبعنا الوجه الثاني: قرأت على محمد بن الفضل حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وقفينا﴾ يقول: بعثنا. قوله تعالى ﴿على آثارهم﴾ [٦٤٥٤] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وقفينا على آثارهم﴾ يقول من بعدهم قوله: ﴿بعيسى ابن مريم مصدقاً لما بين يديه من التوراة﴾(١) قوله تعالى: ﴿وأتيناه الإنجيل﴾ [٦٤٥٥] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن رجا أنبأ عمران القطان أبو العوام عن قتادة عن أبى المليح عن وائلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزل الإنجيل لثلاث عشر خلت من رمضان. قوله تعالى: ﴿فیه هدی ونور﴾ قد تقدم تفسیره. قوله تعالى: ﴿ومصدقا لما بين يديه من التوراة﴾ الآية [٦٤٥٦] حدثنا أبى ثنا سهل بن عثمان ثنا المحاربي عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس: وموعظة للمتقين الذين من بعدهم إلى يوم القيامة [٦٤٥٧] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار ثنا سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن ﴿وموعظة للمتقين﴾ بعدهم فيتقوا نعمة الله تعالی ویحذرونها . قوله تعالى: ﴿وليكحم أهل الإنجيل بما أنزل إليه فيه﴾ آية ٤٧ [٦٤٥٨] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم عن (١) لم يفسر المصنف هذه الآية . ١١٤٨ سورة المائدة بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه﴾ قال: فأمر القسيسين والرهبان أن يحكموا بما أنزل الله في التوراة قبل أن ينزل الإنجيل فكفر من كفر من أهل التوراة والإنجيل، فكذبهم محمدا صلى الله عليه وسلم بقولهم أن عزير ابن الله والمسيح ابن مريم ابن الله وأن الله ثالث ثلاثة وأن عيسى هو الله وأن يد الله مغلولة وأن الله فقير وهم أغنياء، ولو أنهم حكموا بالرجم والقصاص والجراحات لكانوا كفاراً بالله بتكذيبهم محمداً صلى الله عليه وسلم وقولهم على الله الكذب والبهتان . قوله تعالى: ﴿بما أنزل الله﴾ [٦٤٥٩] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه﴾ قال: في الإنجيل. قوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ [٦٤٦٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ قال: هذا الحكم لكتابه قال: ومن لم يحكم أيضاً في أهل الإنجيل بذلك فأولئك هم الفاسقون . [٦٤٦١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء قال: فأنزل الله ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ في الكفار كلها. والوجه الثاني: [٦٤٦٢] حدثنا أبى ثنا أبو زياد القطان ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا خبيب بن سليم قال: سمعت الحسن يقول أنزلت في أهل الكتاب أنهم تركوا أحكام الله كلها في هذه الآية ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ الوجه الثالث: [٦٤٦٣] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق ثنا الثوري(١) عن زكريا عن (١) التفسير ص ١٠٣ . ١١٤٩ تفسير ابن أبي حاتم الشعبي ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ قال: أنزلت في النصارى. [٦٤٦٤] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء في قوله: ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ قال: فسق دون فسق وروی عن ابن طاووس مثل ذلك. [٦٤٦٥] ذكر سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن ابن جريج عن مجاهد ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ العاصون. [٦٤٦٦] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الله بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ قال: الكاذبون . الوجه الخامس: [٦٤٦٧] حدثنى أحمدبن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ الآيات. قال: نزلت في بني إسرائيل ورضى بها لهؤلاء. قوله تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب﴾ آية ٤٨ [٦٤٦٨] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن رجا أنا عمران أبو العوام القطان عن قتادة عن أبى المليح عن وائلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان . قوله تعالى: ﴿الكتاب بالحق﴾ [٦٤٦٩] أخبرنا محمد بن سعد العوفي(١) فيما كتب إلىّ حدثنى أبى ثنا عمي حدثنى أبى عن أبيه عن بن عباس قوله: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب﴾ قال: فهو القرآن قوله تعالى: ﴿مصدقاً﴾ [٦٤٧٠] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿مصدقاً﴾ فال: شاهداً. (١) طمس في الأصل . ١١٥٠ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿لما بین یدیه من الکتاب﴾ [٦٤٧١] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿مصدقاً لما بين يديه من الكتاب﴾ فهو القرآن شاهد على التوراة والإنجيل مصدقاً بهما وروى عن قتادة قال: الكتب التي خلت قبله . قوله تعالى: ﴿ومهيمناً﴾ [٦٤٧٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان وإسماعيل عن أبى إسحاق عن التميمي واسمه أربد عن ابن عباس قوله ﴿ومهيمناً عليه﴾ قال: مؤتمناً عليه [٦٤٧٣] حدثنا أبى ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن بن أبى نجيح قوله: ﴿ومهيمناً عليه﴾ قال: محمد صلى الله عليه وسلم مؤتمن على القرآن. وروى عن عكرمة والحسن وسعيد بن جبير وعطاء الخراساني أنه الأمين. والوجه الثاني: [٦٤٧٤] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن بن عباس قوله: ﴿ومهيمناً عليه﴾ قال المهيمن: الأمين قال: القرآن الأمين على کل کتاب قبله - وروى عن عطاء اخراساني نحو ذلك. وروی عن محمد بن قيس قال: القرآن . والوجه الثالث: [٦٤٧٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا بن علية عن أبى رجاء قال: سألت الحسن ﴿ومهيمناً عليه﴾ قال: مصدقاً بهذه الكتب وأميناً عليها. الوجه الرابع: [٦٤٧٦] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية عن علي عن عباس قوله ومهيمناً﴾ يقول: سيداً. وروى عن السدى نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿عليه﴾ [٦٤٧٧] وبه عن بن عباس قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾ قال: كل كتاب قبله. وروى عن سعيد بن جبير ومجاهد في أحد الروايات وعكرمة وعطية وعطاء الخراساني ومحمد بن کعب وقتادة والسدی وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحو ذلك. ١١٥١ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٦٤٧٨] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿مهيمناً عليه﴾ قال: مؤتمناً على القرآن. قوله تعالى: ﴿فاحكم بينهم [٦٤٧٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىّ ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال: أمر محمداً على أن يحكم بینھم. قوله تعالى: ﴿ بما أنزل الله﴾ [٦٤٨٠] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية عن علي عن بن عباس قوله: ﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال: بحدود الله عز وجل. قوله تعالى: ﴿ولا تتبع أهواءهم عما جاء ك من الحق﴾ [٦٤٨١] حدثنا محمد بن عمار ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد بن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم مخيراً إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم. فردهم إلى أحكامهم فنزلت ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن یحكم بينهم بما في كتابنا . قوله تعالى: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة﴾ [٦٤٨٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر عن يوسف بن أبى إسحاق عن أبيه عن التميمي عن بن عباس قوله: ﴿شرعة﴾ قال: سبيلاً وروى عن مجاهد(١) في إحدى قوليه والسدى وأبى إسحاق الهمداني وعكرمة والضحاك مثل ذلك. والوجه الثاني: [٦٤٨٣] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى لجيج عن مجاهد(٢) قوله: ﴿شرعة﴾ قال: سنة. وروى عن الحسن في إحدى الروايات وعطاء الخراساني مثل ذلك. (١) التفسير ١ / ١٩٨. (٢) المرجع السابق . ١١٥٢ سورة المائدة والوجه الثاني: [٦٤٨٤] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة﴾ قال: ديناً. قوله تعالى: ﴿ومنهاجاً﴾ [٦٤٨٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان(١) عن أبى إسحاق عن التميمى عن بن عباس قوله: ﴿ومنهاجاً﴾ قال: سنة - وروى عن مجاهد في إحدى الروايات والحسين وعكرمة والسدى والضحاك وأبى إسحاق الهمداني(٢) نحو ذلك والوجه الثاني: [٦٤٨٦] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿ومنهاجا﴾ قال: سبيلاً. وروى عن عطاء الخراساني مثل ذلك. والوجه الثالث: [٦٤٨٧] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(٣) أنبأ عمر عن قتادة قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً﴾ قال: الدين واحد والشرائع مختلفة. [٦٤٨٨] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً﴾ يقول: سبيلاً وسنة والسنن مختلفة في التوراة شريعة وللإنجيل شريعة والفرقان شريعة، يحل الله فيها ماشاء ويحرم ماشاء ليعلم من يطيعه (ممن يعصيه)(٤)، والدين الذي لا يقبل غير التوحيد والإخلاص الذي جاءت به الرسل. قوله تعالى: ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾ [٦٤٨٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد عن جويبر عن الضحاك ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾ قال: أهل دين واحد أهل ضلالة أو أهل هدى. (١) الثوري ص ١٠٣ . (٣) التفسير ١ / ١٨٧ . (٢) في ابن كثير (والسبيعي) ٣ / ١٢٠. (٤) اضافة عن ابن كثير ٣ / ١٢١ . ? ١١٥٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله: ﴿ولكن ليبلوكم فيما آتاكم﴾ [٦٤٩٠] حدثنا الحسين بن الحسن أبو معين ثنا إبراهيم أبو عبد الله الهروي ثنا حجاج قال: ابن جريج قال ابن كثير: ما أعلمه إلا ﴿فيما آتاكم﴾ من الكتاب قوله تعالى: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾ [٦٤٩١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا زيد بن الحباب عن أبى سنان عن الضحاك في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾ قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿إلى الله مرجعكم جميعاً﴾ [٦٤٩٢] وبه عن الضحاك قوله: ﴿إلى الله مرجعكم جميعاً﴾ قال: البر والفاجر. قوله تعالى: ﴿فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون﴾ [٦٤٩٣] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس قال: يبعثهم الله من بعد الموت فيبعث أولياءه وأعداء ه فينبئهم بأعمالهم. قوله تعالى: ﴿وأن احكم بينهم﴾ آية ٤٩ [٦٤٩٤] حدثنا أبى ثنا أحمد بن جميل المروزي ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قوله: ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم مخيراً في هذه الآية حتى نزلت ﴿احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [٦٤٩٥] حدثنا محمد بن يحيي أثنا العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بعد ماكان قد رخص له أن يعرض عنهم إن شاء، فنسخت هذه الآية التي کانت قبلها . قوله تعالى ﴿ بما أنزل الله﴾ [٦٤٩٦] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال: بحدود الله. ١١٥٤ سورة المائدة [٦٤٩٧] حدثنا أبى ثنا أحمد بن أبى الجواري ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسان بن عطيه في قوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال: في كتابه. قوله تعالى: ﴿ ولا تتبع أهواءهم﴾ [٦٤٩٨] ذكر عن محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن أبى محمد حدثنى سعيد بن جبير، أو عكرمة عن ابن عباس قال: قال كعب بن أسد وابن صوريا (١) وعبد الله بن نورن بعضهم لبعض اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه فإنما هو بشر فأتوه فقالوا: يامحمد إنك قد عرفت أن أحبار اليهود وأشرافهم وسادتهم وأنا إن اتبعناك اتبعك اليهود، ولن يخالفونا وإن بيننا وبين قومنا خصومة فتتحاكم إليك فتقضي لنا علیهم ونؤمن بك ونصدقك فأبا ذلك عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى فيهم ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك﴾ الآية. قوله تعالى: ﴿واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ماأنزل الله إليك﴾ [٦٤٩٩] أخبرنا أبو يزيد بن أسلم يقول: في قوله: ﴿واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ماأنزل الله إليك﴾ قال: أن يقولوا في التوراه كذا، قال: وبين له مافي التوراة. قوله تعالى: ﴿فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم﴾ [٦٥٠٠] حدثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿فإن تولوا﴾ يعني: الكفار. قوله تعالى: ﴿وإن كثيراً من الناس لفاسقون﴾ [٦٥٠١] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿الفاسقون﴾ يقول: الكاذبون . قوله تعالى: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾ آية ٥٠ [٦٥٠٢] حدثنا أبى ثنا أبو سلمة ثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت ١١٥٥ تفسير ابن أبي حاتم تسمى الجاهلية العالميه حتى جاءت امرأة قالت: يارسول الله، كان في الجاهلية كذا وكذا فأنزل الله ذكر الجاهلية. [٦٥٠٣] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾ يهود. [٦٥٠٤] حدثنا أبى ثنا هلال بن الفياض بن أبو عبيدة الناجي قال: سمعت الحسن يقول: من حكم بغير حكم الله فحكم الجاهلية. [٦٥٠٥] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح قال: كان طاووس إذا سأله رجل أفصل بين ولدين في النحل قرأ ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون﴾ قوله تعالى: ﴿من أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون﴾ قد تقدم تفسیره. قوله تعالى: ﴿لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء﴾ آية ٥١ [٦٥٠٦] حدثنا أبى، ثنا أبو الأصبغ الحراني ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، حدثنى أبى إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد عن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنوا قينقاع تشبث بأمرهم عبد الله بن أبى سلول وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبر إلى الله ورسوله من حلفهم، وكان أحد بني عوف بن الخزرج وله من حلفهم مثل الذي لهم من عبد الله بن أبى فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ من حلف الكفار وولايتهم. فقال أتولى الله ورسوله والمؤمنين وأبرأ إلى الله من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم. قال: ففيه وفي عبد الله بن أبى نزلت القصه في المائدة ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾ [٦٥٠٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، نثا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء (١) التفسير ١ / ١٩٨ . ١١٥٦ سورة المائدة بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ قال: لما كانت وقعة أحد اشتد على طائفة من الناس وتخوفوا أن يذال عليهم الكفار فقال رجل لصاحبه: أما أنا فألحق بذلك اليهودي فآخذ منه أماناً وأتهود معه فإني أخاف أن تدال علينا اليهود. وقال الآخر: أما أنا فألحق بفلان النصراني ببعض أرض الشام فآخذ منه أماناً وأتنصر معه. فأنز الله تعالى فيه ماينهاهما فقال: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾ [٦٥٠٨] حدثنا أبى ثنا أبو صالح عن معاوية بن صالح في غير كتاب إن علي بن أبي طلحة (١) قال: هذه الآية ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾ إنها آية في الذبائح من دخل في دين قوم فهو منهم . قوله عز وجل ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ [٦٥٠٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عمر بن محمد الكوفي عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن ذبائح نصارى بني تغلب فكرهه وقال: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ [٦٥١٠] حدثنا كثير بن شهاب، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبى قيس عن سماك بن حرب عن عياض أن عمر أمر أبا موسى الأشعري أن يرفع إليه ماأخذ وما أعطى في أديم واحد وكان له كاتب نصراني فرفع إليه ذلك فعجب عمر وقال: إن هذا الحفيظ هل أنت قاريء لنا كتاباً في المسجد جاء الشام فقال: إنه لا يستطيع قال: عمر: أجُنُب هو قال: لا، بل نصراني قال: فانتهرني وضرب فخذي قال: أخرجوه، ثم قرأ ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ [٦٥١١] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عثمان بن عمر ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال: قال عبد الله بن عتبة: ليتق أحدكم أن يكون يهودياً أو نصرانياً وهو لا يشعر قال: فظنناه أنه يريد هذه الآية ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ (١) لعل هنا سقط ( عن ابن عباس ) لان هذا السند دارج عن ابن عباس. ٠ م : ٠ ١ ١١٥٧ تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثاني: [٦٥١٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن فضيل عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس(١) إنه سئل عن ذبائح نصارى العرب فقال: كل. قال الله: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ وروی عن أبى الزناد نحو ذلك. [٦٥١٣] حدثنا أبو زرعة ثنا موسى ابن إسماعيل، ثنا حماد عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كلوا ذبائح نصارى بني تغلب. فإن الله يقول: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم قوله تعالى: ﴿إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ [٦٥١٤] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿الظالمين﴾ أي المنافقين الذين يظهرون بألسنتهم الطاعة وقلوبهم مصرة على المعصية . [٦٥١٥] حدثنا أبى ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية قوله: ﴿الظالمين﴾ يعني: من أبا أن يقول لا إله إلا الله. وروى عن عكرمة وقتادة، والربيع بن أنس نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿فتری الذین في قلوبهم مرض﴾ آية ٥٢ [٦٥١٦] حدثنا أبى، ثنا أبو الأصبغ الحراني، ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، حدثنى أبى إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد عن عبادة بن الصامت قال: فأنزل الله فيهم ﴿الذين في قلوبهم مرض﴾ يعني: عبد الله بن أبي. قوله تعالى: ﴿مرض﴾ - --- --*** [٦٥١٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض﴾ قال: الشك قوله تعالى: ﴿يسارعون﴾ [٦٥١٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن (١) انظر تفسير الثوري ص ١٠٣ . 1 ١١٥٨ سورة المائدة مجاهد(١) قوله: ﴿يسارعون فيهم﴾ قال: المنافقون. قوله تعالى: ﴿فيهم﴾ [٦٥١٩] وبه عن مجاهد (٢) قوله: ﴿يسارعون فيهم﴾ قال: المنافقون يسارعون في المعصية وملاحاتهم، أو قال مناجاتهم واسترضاعهم أولادهم إياهم. [٦٥٢٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت أبى يذكر عن عطية قوله: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم﴾ قال: في ولايتهم يعني: عبد الله بن أبي في ولاية اليهود. [٦٥٢١] حدثنا أبى ثنا أبو الأصبغ الحراني، ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثنى أبى إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد عن عبادة بن الصامت قال: فأنزل الله ﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ يعني: عبد الله بن أبى لقوله إني أخشى الدوائر . [٦٥٢٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(٣) قوله: ﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ يقول: نخشى أن تكون الدائرة لليهود بالفتح حينئذ. قوله تعالى: ﴿دائرة﴾ [٦٥٢٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ ظهور المشركين عليهم قوله تعالى: ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح﴾ [٦٥٢٤] وبه عن السدى في قوله: ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح﴾ فتح مكة. [٦٥٢٥] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح﴾ قال: القضاء. (١) التفسير ١ / ١٩٨. (٣) التفسير ١ / ١٩٩ . (٢) المرجع السابق . ١١٥٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿أوأمر من عنده﴾ [٦٥٢٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿أو أمر من عنده﴾ قال: والأمر هو الجزية. قوله تعالى: ﴿فيصبحوا﴾ [٦٥٢٧] ذكر عن سفيان بن عيينة عن عمرو سمع ابن الزبير يقول: فيصبح الفساق على ماأسروا به أنفسهم نادمين . قوله تعالى: ﴿على ما أسروا في أنفسهم نادمين﴾ [٦٥٢٨] حدثنا محمد بن يحيي ثنا العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿فيصبحوا على ماأسروا في أنفسهم نادمين﴾ يقول: من موادتهم اليهود وغشهم الإسلام وأهله. قوله تعالى: ﴿ویقول الذين آمنو﴾ آية ٥٣ [٦٥٢٩] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن مجاهد. قوله: ﴿أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم﴾ مع المؤمنين. قوله تعالى: ﴿حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين﴾ [٦٥٣٠] حدثنا موسى بن أبى موسى الخطمي، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد عن أسباط عن السدى عن أبي مالك قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾ يعني: بطلت أعمالهم. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ آية ٥٤ [٦٥٣١] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة اثنا ابن وهب حدثنى عبد الله بن عباس يعني: ابن عباس القباني عن أبى صخر عن محمد بن كعب عن عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يوماً وعمر يومئذ أمير المدينة، فقال: ياأبا حمزة آية قرأتها البارحة قال محمد: وماهي أيها الأمير ؟ قال: قول الله عز وجل ﴿ياأيها الذين آمنوا من يرتد ١١٦٠ سورة المائدة منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال ابن كعب: أيها الأمير إنما عنى الله بأيها الذين آمنوا الولاة من قريش. قوله تعالى ﴿من یرتد منکم عن دينه﴾ [٦٥٣٢] وبه عن محمد بن كعب قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه﴾ قال: من يرتد عن الحق. [٦٥٣٣] حدثنا أبى، ثنا هوذه بن خليفة، ثنا عوف بن الحسن ﴿من يرتد منكم عن دينه﴾ قال: هم الذين قاتلوا أهل الردة من العرب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبی بکر . قوله تعالى: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ [٦٥٣٤] حدثنا أبى ثنا محمد بن المصفى، ثنا معاوية بن حفص عن أبى زياد الخلفاني عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال: هؤلاء قوم من أهل اليمن ثم من كندة ثم من السكون، ثم من تجيب(١). [٦٥٣٥] حدثنا عمر بن شبة، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة عن سماك قال: سمعت عياضُ يحدث عن الأشعري. قال: لما نزلت ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم قوم هذا(٢). [٦٥٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن الأجلح عن محمد بن عمرو عن سالم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ إنه وعيد من الله إنه من ارتد منهم سنستبدل بهم خيراً منهم. والوجه الثاني: [٦٥٣٧] حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو الأودي قالا: ثنا وكيع عن الفضل بن دلهم عن الحسين ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال : هو والله أبو بكر وأصحابه. (١) قال ابن كثير: هذا حديث غريب ٣ / ١٢٧ . (٢) الحاكم ٢ / ٣١٣ قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه .