Indexed OCR Text
Pages 961-980
٩٦١ تفسير ابن أبي حاتم [٥٣٦٤] حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطاء الخراساني في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى أو علي سفر﴾ قال: الجدري والجائفة، والمأمومة يتيمم ويصلي، قال سعيد: فتحدثت به الزهري فلم يعرف الجائفة والمأمومة، وقال: يغتسل ويترك موضع الجراح. والوجه الثالث: [٥٣٦٥] حدثنا أبى، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا قيس، عن خصيف، عن مجاهد قوله: ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ قال: نزلت في رجل من الأنصار كان مريضاً فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ، ولم یکن له خادم فینا له، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزل الله تعالى هذه الآية. (١) قوله تعالى: ﴿أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط﴾ [٥٣٦٦] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط﴾ والغائط: الوادي. قوله تعالى: ﴿أو لا مستم النساء﴾ [٥٣٦٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿أو لا مستم النساء﴾ قال: الجماع - وروى عن علي، وأبى بن كعب ومجاهد وطاوس والحسن وعبيد بن عمير، وسعيد بن جبير والشعبي وقتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك. الوجه الثاني: [٥٣٦٨] حدثنا أبو عبد الله حماد بن الحسن بن عنبسة، ثنا أبو داود، عن شعبة، عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله قال: اللمس: مادون الجماع. وروى عن ابن عمر وعبيدة وأبى عثمان النهدي وأبى عبيدة والشعبي وثابت بن الحجاج وإبراهيم النخعي وزيد بن أسلم نحو ذلك. (١) الدر ٢ / ٥٤٨ . ٩٦٢ سورة النساء قوله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء﴾ [٥٣٦٩] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ ابن أبى ليلى، عن المنهال، عن زر بن حبيش، عن علي يعني قوله: ﴿فلم تجدوا ماء﴾ قال: تصيبه الجنابه لا يجد الماء یتیمم فيصلي حتى يجد الماء. قوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيدا﴾ [٥٣٧٠] حدثنا أبو سعيد الأشج وهارون بن إسحاق قالا: ثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: هلكت قلادة لأسماء، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبها، فحضرت الصلاة وليسوا على وضوء، ولم يجدوا ماء فصلّوا علي غير وضوء، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: التيمم - (١) والسياق لهارون. [٥٣٧١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن نمير، عن شريك، عن السدى، عن أبى مالك، عن ابن عباس: ﴿فتيمموا صعيداً طيبا﴾ قال: المريض إذا خاف على نفسه تیمم. [٥٣٧٢] حدثنا الحسن بن محمد بن سلمة النحوي الرازي، ثنا حبان بن موسى، أنبأ عبد الله يعني: ابن المبارك قال: سمعت سفيان يقول: ﴿فتيمموا صعيداً طيبا﴾ قال: تحروا تيمموا صعيداً طيبا. [٥٣٧٣] حدثنا أبو سعيد الأشج وهارون بن إسحاق، ثنا عبدة، عن هشام ابن عروة، عن زر بن حبيش، عن علي يعني قوله: ﴿فلم تجدوا ماء﴾ قال: تصيبه الجنابة لا يجد الماء يتيمم فيصلي حتى يجد الماء. قوله تعالى: ﴿صعیدا﴾ [٥٣٧٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس، ثنا قابوس بن أبى طبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: إن أطيب الصعيد أرض الحرث. [٥٣٧٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو جعفر الجمال، ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، قال: كل شىء وضعت عليه يدك فهو صعيد حتى غبار(٢) يدك فتيمم به. (١) البخاري - الطهارة ١ / ٩١ التيمم. (٢) أي البسط . ٩٦٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿طيبا﴾ [٥٣٧٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبى حماد، ثنا مهران عن سفيان قوله: ﴿فتيمموا صعيداً طيبا﴾ قال: حلال لكم. [٥٣٧٧] حدثنا أبى، ثنا محمود بن خالد، ثنا الوليد، قال: سألت سعيد بن بشير عن قول الله تعالى: ﴿فتيمموا صعيداً طيبا﴾ ما الطيب؟ فحدثنى أن الطيب: ما أتت عليه الأمطار وطهرته. قوله تعالى: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾ [٥٣٧٨] حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع، عن سعيد، عن فإن أعياك الماء، فلا يعيبك الصعيد أن قتادة قوله: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيدیکم﴾ تضع فيه کفك، ثم تنفضهما، فتمسح بهما وجهك وکفیك، ولا بعد ذلك لغسل جنابة ولالوضوء صلاة، فمن تيمم بالصعيد وصلى ثم قدر على الماء بعد. فعليه الغسل وحسبه صلاته التي كان صلى . قوله تعالى: ﴿إن الله كان عفوا غفورا﴾ [٥٣٧٩] ذكر عن يزيد بن أبى حكيم العدني، ثنا الحكم بن أبان، قال ذكر سلمة بن وهرام صاحب طاوس، أن الله تبارك وتعالى إنما سمى نفسه العفو، ليعفوا والغفور ليغفر. [٥٣٨٠] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن يحيي ابن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: ليس شىء أحبّ إلى من عفو. قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب﴾ آية ٤٤ [٥٣٨١] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، يعني: زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق، فحدثنى محمد بن أبى محمد مولى آل زيد بن ثابت، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود إذا كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لوى لسانه وقال: ارعنا سمعك يامحمد حتى نفهمك ثم طعن في الإسلام وعابه، فأنزل الله تعالى فيه (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب﴾. ٩٦٤ سورة النساء قوله تعالى: ﴿نصيبا﴾ [٥٣٨٢] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن ابن أبى حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً﴾ يعني: حظاً. قوله تعالى: ﴿من الکتاب﴾ [٥٣٨٣] وبه عن أبى مالك قوله: ﴿من الكتاب﴾ قال: من التوراة. قوله تعالى: ﴿يشترون الضلالة﴾ [٥٣٨٤] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبى العالية قوله: ﴿اشتروا الضلالة﴾ يقول: اختاروا الضلالة. [٥٣٨٥] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة قوله: ﴿اشتروا الضلالة﴾ قال: إستحبوا الضلالة. قوله تعالى: ﴿الضلالة﴾ [٥٣٨٦] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿الضلالة﴾ أي: الكفر. قوله تعالى: ﴿يريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم و کفی بالله ولیا و کفی بالله نصیرا.﴾ آية ٤٥ [٥٣٨٧] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق، وحدثنى محمد مولی زید بن ثابت، عن عكرمة قال: وکان کردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف وأسامة بن حبيب، ورافع بن أبى رافع، وبحر بن عمرو، وحيى بن أخطب، ورفاعة بن زيد يأتون رجالاً من الأنصار يخالطونهم وينصحون لهم من أصحاب محمد، فيقولون: لاتنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقه فإنكم لا تدرون مایکون، فأنزل الله تعالى: ﴿ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. ٩٦٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿و کفی بالله وليا و کفى بالله نصيرا﴾ [٥٣٨٨] ذكره أبى، ثنا، بن ميسرة، ثنا صالح بن أبى خالد، وأخبرنى عثمان بن زائدة قال: سمعت وهيب بن ورد يقول: قال الله عز وجل: ابن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت، فلا أمحقك فيمن أمحق، وإذا ظلمت فاصبر، وارض بنصرتي؛ فإن نصري لك خير من نصرتك لنفسك. قوله تعالى: ﴿من الذين هادوا يحرفون﴾ آية ٤٦ [٥٣٨٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾: تبديل اليهود التوراة. قوله تعالى: ﴿الكلم﴾ [٥٣٩٠] حدثنى أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ يعني: يحرفون حدود الله في التوراة. قوله تعالى: ﴿عن مواضعه﴾ [٥٣٩١] أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ قال: لا يضعونه على ماأنزل الله. قوله تعالى: ﴿ويقولون سمعنا وعصينا﴾ [٥٣٩٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿سمعنا وعصينا﴾: سمعنا ماتقول ولا نطيعك. قوله تعالى: ﴿واسمع﴾ [٥٣٩٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾ يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: اسمع. ٩٦٦ سورة النساء قوله تعالى: ﴿غير مسمع﴾ [٥٣٩٤] وبه عن ابن عباس في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾ قال يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم اسمع لا سمعت. الوجه الثاني: [٥٣٩٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾ قال: غير مقبول ماتقول. الوجه الثالث: [٥٣٩٦] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الحسن ﴿واسمع غير مسمع﴾ قال: كان يقول: اسمع غير مسمع منك. [٥٣٩٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدی ﴿اسمع غير مسمع﴾: كقولك اسمع غير صاغر. قوله تعالى: ﴿وراعنا﴾ [٥٣٩٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿وراعنا﴾ قال: كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: أرعنا سمعك، وإنما راعنا كقولك: خاطنا. وروى عن أبى العالية، وأبى مالك وعطية والربيع بن أنس وقتادة نحو ذلك.(١) والوجه الثاني: [٥٣٩٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وراعنا﴾ خلاف - وروى عن عطاء نحو ذلك. والوجه الثالث: [٥٤٠٠] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، ثنا سرور بن المغيرة الواسطي، عن عباد بن منصور، عن الحسن قوله: ﴿وراعنا﴾ قال: الراعن من القول: السخرى منه. (١) الدر. ٩٦٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ليا بألسنتهم﴾ [٥٤٠١] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿لياً بألسنتهم﴾ قال: تحريفاً بالكذب. الوجه الثاني: [٥٤٠٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾ قال: يلوون ألسنتهم. الوجه الثالث: [٥٤٠٣] حدثنا أبى، ثنا يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، ثنا أبو قتيبة، ثنا يحيي بن أيوب، عن الشعبي في قوله: ﴿لياً بألسنتهم﴾ قال: لهم نحن نفهم إياه عن مواضعه . قوله تعالى: ﴿وطعنا في الدين﴾ [٥٤٠٤] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة، أخبرنى محمد بن شعيب، أخبرنى عثمان بن عطاء، عن أبيه قوله: ﴿لياً بألسنتهم وطعنا في الدين»: يلوي بذلك لسانه ويطعن في الدين. [٥٤٠٥] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ محمد بن عمرو، أنبأ سلمة، عن محمد ابن إسحاق، وحدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة قال: كان رفاعة بن زيد بن التابوت، وكان من عظماء اليهود إذا كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لوى لسانه وقال: أرعنا سمعك يامحمد حتى نفهمك، ثم طعن في الإسلام وعابه، فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿لياً بألسنتهم وطعنا في الدين﴾ . قوله تعالى: ﴿ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا﴾ [٥٤٠٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان: قول الله تعالى: ﴿سمعنا وأطعنا﴾: سمعنا للقرآن الذي جاد من الله، وأطعنا: أقروا لله أن يطيعوه في أمره ونهيه. ٩٦٨ سورة النساء قوله تعالى: ﴿واسمع وانظرنا﴾ [٥٤٠٧] حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿انظرنا﴾: أفهمنا. [٥٤٠٨] حدثنا أبى، ثنا عيسى بن جعفر، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله في قوله: ﴿واسمع وانظرنا﴾ قال: يقولون: أفهمنا لا تعجل علينا سوف نتبعك إن شاء الله. قوله تعالى: ﴿لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾ [٥٤٠٩] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قالمحمد بن إسحاق، حدثنى مولى آل زيد بن ثابت، عن عكرمة، ﴿ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيراً لهم أقومولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾ نزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت وكان من عظماء اليهود. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب﴾ آية ٤٧ [٥٤١٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿ياأيها الذين أوتوا الكتاب﴾: نزلت في مالك بن الصيف رفاعة بن زيد بن السائب من بني قينقاع. قوله تعالى: ﴿آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم﴾ [٥٤١١] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: قال محمد بن أبى محمد، عن عكرمة قال: وکلم رسول الله صلى الله رؤساء يهود منهم عبد الله بن صوريا الأعور، وكعب بن الأشرف، فقال: يامعشر يهود، اتقوا الله وأسلموا فوالله أنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به لحق، قالوا: مانعرف ذلك يامحمد، فجحدوا وماعرفوا وأصروا على الكفر، فأنزل الله فيهم: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم﴾ قوله تعالى: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾ [٥٤١٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فیما کتب إلىّ، حدثنی ابی، حدثنی عمي، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها) وطمسها أن تعمی. ٩٦٩ تفسير ابن أبي حاتم [٥٤١٣] حدثنا أبى، ثنا ابن نفيل، ثنا عمرو بن واقد، عن يونس بن حلبس، عن أبى إدريس عائذ الله الخولاني قال: كان أبو مسلم معلم كعب، وكان يلومه على إيطائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: بعثه إليه لينظر أهو هو ؟ قال: حتى أتيت المدينة، فإذا تال يقرأ القرآن يقول: ﴿ياأيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً﴾ فبادرت الماء اغتسل وأني لأمس وجهي مخافة أن یطمس ثم أسلمت. والوجه الثاني: [٥٤١٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوهاً﴾ يقول: عن صراط الحق. قوله تعالى: ﴿فتردها على أدبارها﴾ [٥٤١٥] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فیما کتب إلى، حدثنی ابی، حدثنى عمي، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فتردها﴾ يقول: نجعل وجوههم من قبل أقفيتهم فيمشون القهقري، ونجعل لأحدهم عينن في قفاه - وروى عن قتاده أنه قال: نجعل وجوههم من قبل ظهورهم - وروى عن عطية نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٤١٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿فتردها على أدبارها﴾ قال: في الضلالة. [٥٤١٧] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿فردها على أدبارها﴾ يقول: فيعميها عن الحق قال: يرجعها كفاراً ويجعلهم قردة - وروى عن ابن عباس، والحسن نحو قول مجاهد. الوجه الثالث: [٥٤١٨] قرئ على يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله تعالى: ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾ قال: من حيث جاءت أدبارها أي: رجعت إلى الشام من حيث جاءت ردوا إليه. ٩٧٠ سورة النساء قوله تعالى: ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا﴾ [٥٤١٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، وقال الحسن في قوله: ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾ يقول: أو نجعلهم قردة - وروى عن السدی، وقتادة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿إن الله لايغفر أن يشرك به﴾ آية ٤٨ [٥٤٢٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مامن عبد يموت لا يشرك بالله شيئاً إلا حلت له المغفرة إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه قال: إن الله استثنى، فقال: ﴿إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾. [٥٤٢١] حدثنا عبد الملك بن أبى عبد الرحمن المقرئ، ثنا عبد الله بن عاصم، ثنا صالح يعني: المرى أبو بشر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا لانشك فيمن أوجب الله له النار في كتاب الله حتى نزلت علينا هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾ فلما سمعناها كففنا عن الشهادة وأرجينا الأمور إلى الله. [٥٤٢٢] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾ أخبرنى مجبر، عن عبد الله بن عمر أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ فقام رجل، فقال: والشرك يانبي الله، فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾. [٥٤٢٣] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ فحرم الله المغفرة على من مات وهو كافر، وأرجاها أهل التوحيد إلى مشيئته فلم يؤيسهم من المغفرة. ٩٧١ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾ [٥٤٢٤] حدثنا أبى، ثنا المؤمل بن الفضل الحراني، ثنا عيسى بن يونس (ح) وأخبرنا هاشم بن القاسم الحراني فيما كتب إلىّ، ثنا عيسى بن يونس نفسه، عن واصل بن السائب الرقاشي، عن أبى سورة ابن أخى أبى أيوب، عن أبى أيوب الأنصاري قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي ابن أخ لا ينتهي عن الحرام، قال: ومادينه ؟ قال: يصلي ويوحد الله. قال: استوهب منه دينه، فإن أبى فأبتاعه منه، فطلب الرجل ذاك منه فأبى عليه، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال: وجدته شحيحاً على دينه، قال: ونزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾ . [٥٤٢٥] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن عمرو بن خلاد الحراني، ثنا منصور بن إسماعيل القرشي، ثنا موسى بن عبيدة الربذي، أخبرنى عبد الله بن عبيدة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مامن نفس تموت لا تشرك بالله شيئاً إلا حلت لها المغفرة إن شاء الله عذبها، وإن شاء الله غفر لها، ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾. [٥٤٢٦] حدثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا خالد يعني: بن عبد الرحمن الخراساني، ثنا الهيثم بن جمار، عن سلام بن أبي مطيع، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر: قال: كنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لانشك في قاتل المؤمن وآكل مال اليتيم، وقذف المحصنات، وشهادة الزور حتى نزلت هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾ فأمسك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة. [٥٤٢٧] حدثنا أبى، ثنا محمد بن أبى بكر المقدمي، ثنا مسكين أبو فاطمة، ثنا غالب القطان، قال: سمعت بكر بن عبد الله يقول: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾ قال: تبينا من ربنا على جميع القرآن. [٥٤٢٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الله بن عمرو الدمشقي النصرى، ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، الإشراك بالله ﴿ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً﴾ . ٩٧٢ سورة النساء قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ آية ٤٩ [٥٤٣٠] حدثنا أبى، ثنا محمد بن المصفى، ثنا محمد بن جمير، عن ابن لهيعة، عن بشير بن أبى عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت اليهود يقدمون صبيانهم يصلون بهم، ويقربون قربانهم، ويزعمون أنهم لا خطايا لهم ولا ذنوب، وكذبوا قال الله ﴿إني لا أطهّر ذا ذنب بآخر لاذنب له، ثم أنزل الله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم) وروى عن مجاهد وأبى مالك، والسدى، وعكرمة والضحاك نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٤٣١] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الحسن في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ قال: هم اليهود والنصارى قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، وقالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى. الوجه الثالث: [٥٤٣٢] أخبرنا أبو الأزهر النيسابوري فيما كتب إلى، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبى، عن علي بن الحكم، عن الضحاك: أما قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ فإن اليهود قالوا: ليس لنا ذنوب كما أنه ليس لآبائنا ذنوب فأنزل الله تعالى ذلك فيهم. قوله تعالى: ﴿بل الله یز کې من يشاء﴾ [٥٤٣٣] حدثنا أبى، ثنا محمد بن المصفى، ثنا محمد بن حمير، عن ابن لهيعة، عن بشير بن أبى عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: ﴿بل الله يزكي من يشاء﴾ قال الله تعالى: إني لا أطهر ذا ذنب بآخر لا ذنب له. قوله تعالى: ﴿ولاتظلمون فتيلا﴾ [٥٤٣٤] حدثنا أبى، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾ قال :: الفتيل: مافتل بين الأصبعين - وروى عن مجاهد في إحدى الروايات - وسعيد بن جبير وأبى مالك، والسدى نحو ذلك. ٩٧٣ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٥٤٣٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس ﴿ولا يظلمون فتيلاً﴾ يعني: الذي في الشق الذي في بطن النواة . [٥٤٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء قال: الفتيل: الذي في بطن النواة - وروي عن الحسن وعكرمة ومجاهد والضحاك وعطية العوفي، وخصيف، وقتادة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿انظر کیف یفترون على الله الكذب و کفی به إثما مبينا﴾ آية ٥٠ [٥٤٣٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿يفترون﴾ قال: يكذبون. والوجه الثاني: [٥٤٣٨] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يفترون﴾ أي: يشركون. والوجه الثالث: [٥٤٣٩] حدثنا محمد بن حماد الطهراني أبو عبد الله، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة: قال النضر وهو من بني عبد الدار: إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى فأنزل الله تعالى: ﴿أفترى على الله كذباً﴾ قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ آية ٥١ [٥٤٤٠] ذكر عن محمد بن بشار ومحمد بن أبى بكر المقدمي قالا: ثنا ابن أبى عدي، قال: أنبأ داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت قريش: أنه خير أهل المدينة، أو خير أهل المدينة وسيدهم، ألا ترى إلى هذا الذي يزعم إنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية، أم هذا المنبتر قومه، يزعم أنه خير منا. قال: بل أنتم خير منه فنزلت: ﴿إن شانئك ٩٧٤ سورة النساء هو الأبتر﴾ وأنزلت عليه: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ الآية. [٥٤٤١] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة قال: جاء حيى بن أخطب وكعب بن الأشرف إلى أهل مكه، فقالوا لهم: أنتم أهل الكتاب وأهل العلم، فأخبرونا عنا وعن محمد، فقالوا: ماأنتم ومامحمد ؟ فقالوا: نحن نصل الأرحام وننحر الكوماء، ونسقي الماء على اللبن، ونفك العناة، ونسقي الحجيج، ومحمد صنبور قطع أرحامنا واتبعه سراق الحجيج بنوا غفار، فنحن خير أم هو ؟ قالوا: أنتم خير وأهدى سبيلاً، فأنزل الله عز وجل: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً﴾. قوله تعالى: ﴿يؤمنون بالجبت﴾ [٥٤٤٢] حدثنا أحمد بن منصور بن راشد المزوري، ثنا النضر بن شميل، ثنا عوف، عن حيان، ثنا قطن بن قبيصة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العيافة والطرق والطيرة من الجبت. [٥٤٤٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع (ح) وثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن حسان بن فائد، عن عمر قال: ﴿الجبت﴾: السحر - وروى عن أبى العالية ومجاهد والشعبي في إحدى الروايات، وعكرمة وعطاء بن أبى رباح وعطاء الخراساني، وسعيد بن جبير نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٤٤٤] ذكر عن نعيم بن حماد المصري، ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن يعني: الحماني، عن النضر أبى عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الجبت: رسم الشيطان بالحبشية - وروى عن عكرمة، وأبى مالك وعطية قالوا: الشيطان. والوجه الثالث: [٥٤٤٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿يؤمنون بالجبت﴾ يقول: الشرك. ٩٧٥ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الرابع: [٥٤٤٦] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فیما کتب إلىّ، حدثنى عمي، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿يؤمنون بالجبت﴾ قال: الجبت: الأصنام، وفي قوله أيضاً: الجبت: حيى بن أخطب. والوجه الخامس: [٥٤٤٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عقبة، عن حنش بن الحارث، قال: سمعت الشعبي يقول: الجبت: الكاهن - وروى عن سعيد بن جبير في إحدى الروايات والضحاك ويحيى بن أبى كثير، وخصيف قالوا: الجبت: الكاهن. والوجه السادس: [٥٤٤٨] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن المغيرة، أنبأ جرير، عن ليث، عن مجاهد في قوله: ﴿الجبت﴾ قال: الجبت، كعب بن الأشرف. قوله تعالى: ﴿والطاغوت﴾ [٥٤٤٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، وثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة عن أبى إسحاق، عن حسان بن فائد، عن عمر قال: ﴿الطاغوت﴾: الشيطان. وروى عن ابن عباس وأبى العالية والشعبي ومجاهد وعطاء والحسن وسعيد بن جبير، وعكرمة والضحاك والسدى نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٤٥٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿الطاغوت﴾ قال: كعب بن الأشرف. وروى عن عطية وقتادة نحو ذلك. والوجه الثالث: [٥٤٥١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبى، حدثنى عمي الحسين، حدثنى أبى عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿الطاغوت﴾ قال: الطاغوت الذي يكون بين يدى الأصنام، يعبرون عنها الكذب ليضلوا الناس. ٩٧٦ سورة النساء والوجه الرابع: [٥٤٥٢] حدثنا أبى، ثنا إسحاق بن الضيف، ثنا حجاج، عن ابن جريج أخبرنى أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله أنه سئل عن الطواغيت، قال: هم كهان تنزل عليهم شياطين. [٥٤٥٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن السدى، عن أبى مالك قال: الطاغوت: الكاهن. وروي عن أبى العالية في إحدى الروايات، وعكرمة في إحدى الروايات، والشعبي في إحدى الروايات وسعيد بن جبير نحو ذلك. والوجه الخامس: [٥٤٥٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنى عقبة، عن حنش بن الحارث، قال: سمعت الشعبي يقول: ﴿الطاغوت﴾ الساحر. والوجه السادس: [٥٤٥٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿الطاغوت﴾ قال: الشيطان في صورة الإنسان، يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم. والوجه السابع: [٥٤٥٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يونس يعني ابن عبد الأعلى - ثنا ابن وهب قال: وقال لي مالك: الطاغوت: مايعبدون من دون الله. قوله تعالى: ﴿ویقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾ [٥٤٥٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدى، عن أبى مالك، أن أهل مكة قالوا لكعب بن الأشرف وقدم عليهم: ديننا خير أو دين محمد ؟ قال: إعرضوا علي دينكم. قالوا: نعم، نعمر بيت الله، وننحر الكوماء ونسقي الحجاج، ونصل الرحم ونقري الضيف، قال: دينكم خير من دين محمد، ٩٧٧ تفسير ابن أبي حاتم فأنزل الله تعالى ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً﴾ [٥٤٥٨] حدثنا أبى، ثنا عيسى بن جعفر، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبى نجیح، عن مجاهد في قول الله تعالى ﴿ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً﴾ قال: يهود تقول ذلك، يقولون: قريش أهدى من محمد وأصحابه قوله تعالى: ﴿أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾ آية ٥٢ [٥٤٥٩] حدثنا أبى ثنا عبد العزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا هذه الآية، نزلت في كعب بن الأشرف وحيى بن أخطب، رجلين من اليهود من بني النضير، لقيا قريشاً بالموسم، فقال لهم المشركون: نحن أهدى أم محمد وأصحابه ؟ فأنزل الله تعالى ﴿أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً﴾ قوله تعالى: ﴿أم لهم نصيب من الملك﴾ آية ٥٣ [٥٤٦٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿أم لهم نصيب من الملك فإذًا لايؤتون الناس نقيراً﴾ يقول: لو كان لهم نصيب من ملك إذا لم يؤتوا محمداً نقيرا. [٥٤٦١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا يزيد بن عبد العزيز، ثنا مسلم، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿أم لهم نصيب من الملك﴾ قال: فليس لهم نصيب من الملك، ولو كان لهم نصيب لم يؤتوا الناس نقيرا. [٥٤٦٢] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿فإذًا لايؤتون الناس نقيرا﴾ يقول: إذا لم يؤتوا محمدا نقيرا. قوله تعالى: ﴿نقیرا﴾ [٥٤٦٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿نقيراً﴾ قال: النقطة التي في ظهر النواة. وروى عن أبى مالك، ومجاهد والضحاك والسدى نحو ذلك. ٩٧٨ سورة النساء والوجه الثاني: [٥٤٦٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل عن السدى عن أبى مالك قوله: ﴿نقيراً﴾ الذي في وسط النواة. قوله تعالى: ﴿أم یحسدون﴾ آية ٥٤ [٥٤٦٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد، قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾ قال: هم يهود. [٥٤٦٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبى شيبة، قال: سمعت ابن عيينة: يقول الله تبارك وتعالى: الحاسد عدو لنعمتي، متسخط لقضائي، غير راضي لي بالقسم الذي قسمت له. قوله تعالى: ﴿الناس﴾ آية ٥٤ [٥٤٦٧] حدثنا أبو سعيد بن الأشج ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدى عن أبى مالك قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾ قال: يحسدون محمد صلى الله عليه وسلم حين لم يكن منهم، وكفروا به. [٥٤٦٨] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا مسعود بن سعد، ثنا جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي ﴿أم يحسدون الناس على ماآتاهم الله من فضله﴾ قال: نحن الناس. [٥٤٦٩] حدثنا أبى ثنا أبو معمر بن إبراهيم بن معمر وعمرو بن رافع قالا: ثنا هشيم عن خالد، عن عكرمة عن قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ماآتاهم الله من فضله﴾ قال: محمد وأصحابه. والسياق لأبى معمر، وفي حديث عمرو قال: هو النبي صلى الله عليه وسلم خاصة . قوله تعالى: ﴿على ماآتاهم الله من فضله﴾ [٥٤٧٠] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، ثنا أبى حدثنى عمي الحسين حدثنى أبى عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾ وذلك أن أهل الكتاب قالوا: زعم محمد أنه أوتى ماأوتي في ٩٧٩ تفسير ابن أبي حاتم تواضع، وله تسع نسوة وليس همه إلا النكاح، فأي ملك أفضل من هذا؟! فقال الله تعالى: ﴿أم يحسدون الناس على ماأتاهم الله من فضله﴾ وروى عن عطية والضحاك وسعيد بن جبير والسدی نحو ذلك. [٥٤٧١] ذكره أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا معتمر، عن شبيب، عن مقاتل بن حیان قوله أ عطی نبي الله صلی الله عليه وسلم بضع سبعين شابا، فحسدته اليهود، فقال الله تعالى: ﴿أم تحسدون الناس على ماآتاهم الله من فضله﴾ قوله تعالى: ﴿فقد آتينا آل إبراهيم﴾ [٥٤٧٢] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿فقد آتينا آل إبراهيم﴾ وسليمان وداود الحكمة. قوله تعالى: ﴿الكتاب﴾ [٥٤٧٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء ثنا يونس بن بكير، عن مطر بن ميمون، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: ﴿الكتاب﴾ قال: الخط القلم [٥٤٧٤] حدثنا أبى ثنا هشام بن الأزرق، ثنا محمد بن شعيب قال: سأل عثمان بن عطاء، عن عطاء عن قول الله ﴿الكتاب والحكمة﴾ قال: الكتاب: الخط. وروى عن يحيي بن أبى كثير، ومقاتل بن حيان نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٤٧٥] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا أسباط بن محمد عن الهذلي عن الحسن في قول الله تعالى ﴿الكتاب﴾ قال: القرآن. وروى عن أبى مالك نحو ذلك قوله تعالى: ﴿والحكمة﴾ [٥٤٧٦] حدثنا أبو سعيد بن الأشج ثنا أسباط ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن في قوله: ﴿الكتاب والحكمة﴾ قال: الحكمة: السنة. وروى عن أبى مالك، وقتادة ومقاتل بن حيان ويحيي بن أبى كثير نحو ذلك. ٩٨٠ سورة النساء والوجه الثاني: [٥٤٧٧] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿الحكمة﴾ يعني: النبوة. والوجه الثالث: [٥٤٧٨] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو همام، ثنا ابن وهب، حدثنى زيد بن أسلم، عن أبيه قال: ﴿ الحكمة﴾ العقل في الدين. قوله تعالى: ﴿و آتيناهم ملكا عظيما﴾ [٥٤٧٩] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الى، حدثنى أبى حدثني عمي حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿ملكا عظيماً﴾ يعني: ملك سليمان. وروى عن عطية مثل ذلك. [٥٤٨٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿وآتيناهم ملكاً عظيماً﴾ في النساء، فما باله أحلّت لأولئك الأنبياء، أن ينكح داود تسعاً وتسعين امرأة، وينكح سليمان مائة امرأة، ولا يحل لمحمد أن ينكح كما نكحوا. والوجه الثاني: [٥٤٨١] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا شريح بن مسلمة، ثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبى مسلم في قوله: ﴿وآتيناهم ملكا عظيماً﴾ قال: أمدوا بالملائكة. قال أبو محمد: اختلفت الروايات عن أبى إسحاق، فروى أشعث بن سوار عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قوله، وروى عن إسرائيل عن أبى إسحاق، عن همام بن الحارث هذا التفسير . والوجه الثالث: [٥٤٨٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن الربيع، عن الحسن وآتيناهم ملكاً عظيماً﴾ قال: النبوة. وروى عن مجاهد والثوري نحو ذلك.