Indexed OCR Text
Pages 921-940
٩٢١ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٥١٤٢] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿أن ينكح المحصنات المؤمنات﴾ قال: أما المحصنات فالعفائف . [٥١٤٣] حدثنا أبى، ثنا ابن نفيل، ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف قال: كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى الشعبي، يسأله عن تزويج الأمة، فقال: إذا وجد الرجل طول الحرة، فتزويج الأمة عليه بمنزلة الميتة والدم ولحم الخنزير. قوله تعالى: ﴿فمن ما ملكت أيمانكم﴾ [٥١٤٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿فمن ما ملكت أيمانكم﴾ فكانوا في حلال ماملكت أيمانهم من الإماء كلهن، ثم أنزل الله سبحانه بعد هذا تحريم نكاح المرأة وأمها، ونكاح مانكح الآباء والأبناء، وأن يجمع بين الأختين، والأخت من الرضاعة، والأم من الرضاعة، والمرأة لها زوج حرم الله ذلك حرمن حرة أو أمة. قوله تعالى: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾ [٥١٤٥] وبه عن ابن عباس، قوله: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾ فلينكح من إماء المؤمنين - وروى عن السدى ومقاتل بن حيان نحو ذلك. [٥١٤٦] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد في قوله: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾ قال: لا ينبغي للحر المسلم أن يتزوج المملوكة من أهل الكتاب - وروى عن الحسن ومكحول وقتادة نحو ذلك قوله تعالى: ﴿والله أعلم بإيمانكم} [٥١٤٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، ثم قال في التقديم: والله أعلم بإيمانكم. قوله تعالى: ﴿بعضکم من بعض﴾ [٥١٤٨] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿بعضكم من بعض﴾ يقول: بعضكم من بعض . ٩٢٢ أ سورة النساء قوله تعالى: ﴿فانكحوهن﴾ [٥١٤٩] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن﴾ قال: فلتنكح الأمة بإذن أهلها - وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿بإذن أهلهن﴾ [٥١٥٠] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله: ﴿بإذن أهلهن﴾ قال: يعني: بإذن أربابهن. قوله تعالى: ﴿وآتوهن أجورهن بالمعروف﴾ [٥١٥١] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وآتوهن أجورهن﴾ يعني: مهورهن بالمعروف . قوله تعالى: ﴿محصنات﴾ [٥١٥٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿محصنات غير مسافحات﴾ يعني: تنكحوهن حرائر عفائف . قوله تعالى: ﴿غير مسافحات﴾ [٥١٥٣] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿غير مسافحات﴾ غير زوان في السر والعلانية - وروی عن مقاتل بن حیان، ومجاهد نحوه. [٥١٥٤] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿غير مسافحات﴾ والمسافحة: المعالنة بالزنا - وروى عن الضحاك نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿ولا متخذات أخدان﴾ [٥١٥٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولا متخذات أخدان﴾ يعني: أخلاء - وروي عن أبى هريرة ومجاهد والشعبي - والضحاك وغطاء الخراساني ويحيي بن أبى كثير ومقاتل بن حيان والسدى قالوا: أخلاء، وقال الحسن: الصديق. ٩٢٣ تفسیر ابن أبي حاتم [٥١٥٦] حدثنا أبى، ثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، ثنا عبيد بن سليمان، سمعت الضحاك قوله: ﴿ولا متخذات أخدان﴾ فذات الخليل الواحد المستسرة به، نهى الله عن ذلك. قوله تعالى: ﴿فإذا أحصن﴾ [٥١٥٧] حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله الدشتكي، ثنا أبى، عن أبيه، عن أبى حمزة، عن جابر، عن رجل، عن أبى عبد الرحمن، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿فإذا أحصن﴾ قال: إحصائها: إسلامها قال: وقال علي: اجلدوهن - قال أبو محمد: هو حديث (١) منكر، وروى عن ابن مسعود، وابن عمر، والأسود بن يزيد، وسعيد بن جبير، والشعبي، وعطاء - وإبراهيم النخعي في أحد قوليه، وزر بن حبيش أنهم قالوا: احصانها: إسلامها وقال سالم، والقاسم: إسلامها وعفافها. والوجه الثاني: [٥١٥٨] حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف يعني: ابن هشام، ثنا الخفاف، عن هارون، عن أبان بن تغلب، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿فإذا أحصن﴾ يعني: بالأزواج - وروى عن الحسن، ومجاهد (١) وعكرمة الخراساني، وقتادة نحو ذلك. وروى عن الشعبي والنخعي، ومجاهد قالوا: لا يحصن الحر إلا بالمسلمة الحرة، ولا يحصن بالمملوكه، ولا باليهوديه، ولا بالنصرانيه . قوله تعالى: ﴿فإن أتین﴾ [٥١٥٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فإن أتين بفاحشة﴾ يقول: فإن جئن بالزنا. (١) قال ابن كثير: وفي إسناده ضعف، ومنهم من لم يسم، ولا تقوم به حجة ٢٢٨/٢ . (٢) التفسير ١٥٢/١. ٩٢٤ سورة النساء قوله تعالى: ﴿بفاحشة﴾ [٥١٦٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فإن أتين بفاحشة﴾ يعني: إذا تزوجت حراً ثم زنت - وروی عن الشعبي، وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن وقتادة نحو ذلك قوله تعالى: ﴿فعليهن﴾ [٥١٦١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فعليهن﴾ قال: فعلى الولاية - وروى عن السدی نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿نصف ما على المحصنات﴾ [٥١٦٢] حدثنا أبو زرعة، بإسناده عن سعيد بن جبير قوله: ﴿نصف ماعلى المحصنات﴾ قال: فعلى الولاية نصف ماعلى الحرة من الجلد وهي خمسون جلدة - وروی عن السدی ومقاتل بن حيان نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿من العذاب﴾ [٥١٦٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فعليهن نصف ماعلى المحصنات من العذاب﴾ قال: من الجلد ۔ وروی عن سعيد بن جبير نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿ذلك لمن خشى العنت منكم﴾ [٥١٦٤] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿ذلك لمن خشى العنت منكم﴾ قال: العنت: الزنا وهو الفجور، فليس لأحد من الأحرار أن ينكح أمة إلا ألا يقدر على حرة وهو يخشى العنت - وروى عن مجاهد والحسن وسعيد بن جبير وعطية والسدى والضحاك، وقتادة وعمرو بن دينار ومقاتل بن حيان نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿وأن تصبروا﴾ [٥١٦٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾ قال: وإن تصبروا عن نكاح ٩٢٥ تفسیر ابن أبي حاتم الأمة فهو خير لكم - وروى عن مجاهد وطاوس والحسن، وسعيد ابن جبير والسدى وجابر بن زيد وعطية وقتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿خير لكم﴾ [٥١٦٦] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾ قال: إن تصبروا، فلا ينكح أمة، فيكون ولده مملوكين فهو خير لكم. قوله تعالى: ﴿والله غفور رحيم﴾ [٥١٦٧] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنیج ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿والله غفور رحيم﴾ أي: غفر الذنب. قوله تعالى: ﴿رحيم﴾ [٥١٦٨] وبه قال: قال محمد بن إسحاق قوله: ﴿رحيم﴾ قال: يرحم العباد على مافیھم . قوله تعالى: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم﴾ آية ٢٦. [٥١٦٩] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان: قوله: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم﴾ : من تحريم الأمهات والبنات، كذلك كان سنة الذين من قبلكم، ثم قال ﴿: والله يريد أن يتوب عليكم﴾. قوله تعالى: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم﴾ [٥١٧٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قال : مبدأ التوبة من الله. قوله تعالى: ﴿ویرید الذين يتبعون الشهوات﴾ آیة ٢٧ [٥١٧١] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ قال: هم اليهود والنصارى. (١) التفسير ١ / ١٥٢. ٩٢٦ سورة النساء قوله تعالى: ﴿الشهوات﴾ [٥١٧٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿يتبعون الشهوات﴾ قال: الزنا - وروى عن ابن عيينة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿أن تميلوا ميلا عظيما﴾ [٥١٧٣] وبه عن مجاهد(٢) قوله ﴿ميلا عظيماً﴾ قال: تريدون أن تزنوا. [٥١٧٤] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿أن تميلوا ميلاً عظيماً﴾ والميل العظيم: أن اليهود يزعمون أن نكاح الأخت من الأب حلال من الله. قوله تعالى: ﴿یرید الله أن يخفف عنكم﴾ آية ٢٨ [٥١٧٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(٣) قوله: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾ يقول: في نكاح الأمة وفي كل شىء فيه يسر . قوله تعالى: ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾ [٥١٧٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يحيي بن يمان، عن سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه ﴿وخلق الإنسان ضعيفاً﴾ قال: في شأن النساء، أي: لا يصبر عنهن [٥١٧٧] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه ﴿وخلق الإنسان ضعيفاً﴾ قال: في أمر النساء قال وكيع: يذهب عقله عندهن. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ آية ٢٩ [٥١٧٨] حدثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا ابن فضيل، عن داود الأودي، عن عامر، عن علقمة، عن عبد الله، ﴿ ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ قال: إنها لمحكمة مانسخت، ولا تنسخ إلى يوم القيامة. (١) التفسير ١ / ١٥٣. (٣) المرجع السابق. (٢) المرجع السابق. ٩٢٧ تفسیر ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٥١٧٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي ابن أبى طلحة، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ فقال المسلمون إن الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بالباطل، والطعام هو من فضل الأموال، فلا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد، فكف الناس عن ذلك: فأنزل الله تعالى بعد ذلك ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ الآية. [٥١٨٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبى حماد، ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ قال: منعت البيوت زمانا، كان الرجل لا يضيف أحدا ولا يأكل في بيت غيره تأثما من ذلك، ثم نسخ الله ذلك، فكان أول من رخص له في ذلك الأعمى والأعرج والمريض. الوجه الثالث: [٥١٨١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ يقول: لا تأكلوا إلا بحقه، وهو الرجل يجحد بحق هوله ويقطع مالا بیمین کاذبة أو یغضب أو یأکل الربا . قوله تعالى: ﴿بالباطل﴾ [٥١٨٢] حدثنا محمد بن عبادة بن البختري، ثنا يزيد، أنبأ حماد، عن داود ابن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كره أن يأخذ الرجل الثوب ويقول: أن رضيته وإلا رددته عليك ودرهم ودرهمين قال: هذا الذي قال الله تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بالباطل﴾. [٥١٨٣] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأوذى، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ قال: أما أكلهم بينهم بالباطل فبالزنا والقمار والنجش والظلم. قوله تعالى: ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ [٥١٨٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿عن تراض منكم﴾ قال: في تجارة أوسع أو عطاء يعطيه أحدا . ٩٢٨ سورة النساء [٥١٨٥] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾: إلا أن تكون تجارة فليربح في الدرهم ألفا إن إستطاع. قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) [٥١٨٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن غياث، عن عمران بن سليمان عن أبى صالح، وعكرمة ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ قالا: نهاهم عن قتل بعضهم بعضا - وروى عن مجاهد والحسن وسعيد بن جبير وعطاء وأبى سنان ومقاتل بن حيان، ومطر الوراق نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥١٨٧] حدثنا أبى، ثنا معاذ بن فضالة، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عمران بن أبى أنيس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص أنه قال: يارسول الله: إني احتلمت في ليلة باردة لم يصبني برد مثله قط، فخيرت نفسي بين أغتسل فأقتل نفسي، وأتوضأ، فذكرت قول الله تعالى ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾ فتوضأت، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئاً(١) قوله تعالى: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ آية ٣٠ [٥١٨٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الدماء والأموال جميعا متعمداً - وروى عن مقاتل نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥١٨٩] ذكره محمد بن يحيي، أنبأ يحيي بن المغيرة قال: ذكر جرير: أن هذه الآية فيمن يؤدي الميراث، ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً. (١) المستدرك ١ / ١٧٧. ٩٢٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿عدوانا﴾ [٥١٩٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء، بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿عدواناً﴾ يعني: إعتداء بغير حق. قوله تعالى: ﴿وظلما﴾ [٥١٩١] وبه عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وظلماً﴾ يعني: ظلماً بغير حق فيمت على ذلك. قوله تعالى: ﴿فسوف نصلیه نارا﴾ [٥١٩٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن لهيعة، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: لما نزلت الموجبات التي أوجب الله عليها النار لمن عمل بها نحو هذه الآية ﴿فسوف نصليه ناراً ﴾ ونحوها، كنا نشهد على من فعل شيئاً من هذا أنه من أهل النار، حتى نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾ فلما نزلت كففنا عن الشهادة، ولم نشهد أنهم في النار، وخفنا عليهم بما أوجب الله لهم. قوله تعالى: ﴿و کان ذلك على الله يسيرا﴾ [٥١٩٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ یقول: کان عذابه على الله هینا. قوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه﴾ آية ٣١ تفسيرها: إنها الشرك وقتل الولد والزنا بحليلة الجار. [٥١٩٤] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الله بن نمير، أخبرنى الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر، فقال: أن تدعو لله نداً وهو خلقك، أو أن تقتل ولدك أن يطعم معك، أو أن تزانى حليلة جارك، ثم قرأ هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾(١) الآية. (١) سورة الفرقان آية ٦٨ . ٩٣٠ سورة النساء الخبر الذي فيه ذكر عقوق الوالدين وقتل النفس وشهادة الزور. [٥١٩٥] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عبيد الله بن أبى بكر، عن أنس قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور، أو قال: قول الزور. (١) [٥١٩٦] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، عن مسعر وسفيان، عن سعد بن إبراهيم عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو رفعه سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأوقفه مسعر عن عبد الله بن عمرو قال: من الكبائر أن يشتم الرجل والديه، قالوا: كيف يشتم الرجل والديه ؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه، فيسب أمه. (٢) الخبر الذي فيه ذکر شرب الخمر: [٥١٩٧] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، حدثنى أبو صخر أن رجلاً حدثه، عن عمارة بن حزم أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في الحجر بمكة، وسئل عن الخمر فقال: والله إن عظيما عند الله شيخ مثلي يكذب في هذا المقام على النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب فسأله، ثم رجع فقال: سألته عن الخمر فقال: هي أكبر الكبائر وأم الفواحش، من شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه وخالته وعمته. (٣) [٥١٩٨] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الله بن زريع، ثنا الفضيل يعني: ابن سليمان، ثنا أبو حازم، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس أنه كان يعد الخمر أكبر الكبائر . الخبر الذي فيه ذكر اليمين الغموس: [٥١٩٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى الليث بن سعد، ثنا هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ التيمي، عن أبى أمامة الأنصاري، عن عبد الله بن أنيس الجهني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أكبر (١) مسلم كتاب الإيمان رقم ١٨٨ / ٩٠ (٢) مسلم كتاب الإيمان رقم ١٩٠ / ٩٠ (٣) قال ابن كثير: غريب من هذا الوجه ٢ / ٢٤٠. ٩٣١ تفسير ابن أبي حاتم الكبائر: الشر ك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وماحلف حالف بالله يمين صبر، فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نكته في قلبه إلى يوم القيامة. (١). الخبر الذي فيه ذكر الفرار من الزحف، والسحر، وأكل مال اليتيم وأكل الربا، وقذف المحصنه، وإستحلال البيت الحرام. [٥٢٠٠] أخبرنا أبو بدر الغبري فيما كتب إلىّ ثنا معاذ بن هانئ، ثنا حرب بن شداد، ثنا يحيي بن أبى كثير، عن عبد الحميد(٢) بن سنان عن حديث عبيد بن عمير الليثي، أنه حدثه أبوه وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إجتنب الكبائر التي نهى الله عنها، ثم أن رجلاً من أصحابه سأله فقال يارسول الله ما الكبائر ؟ قال: هن تسع أعظمهن الشرك بالله، وقتل المؤمن بغير حق، وفرار يوم الزحف، والسحر وأكل مال التيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين المسلمين، وإستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتاً . (٣) الخبر الذي فیه ذکر الایاس من روح الله والأمن من مكر الله: [٥٢٠١] حدثنا أحمد بن عمرو بن أبى عاصم النبيل، ثنا أبى، ثنا أبى، ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متكئا فدخل عليه رجل فقال: ماالكبائر ؟ فقال: الشرك بالله والاياس من روح الله والأمن من مكر الله، وهذا أكبر الكبائر. (٤) الخبر الذي فيه التعرب بعد الهجرة: [٥٢٠٢] حدثنا أبى، ثنا فهد بن عوف، ثنا أبو عوانه، عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الكبائر سيع: أولهما الإشراك بالله، ثم قتل النفس بغير حقها، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم إلى أن يكبر، والفرار من الزحف، ورمى المحصنات والانقلاب إلى الأعراب بعد الهجرة. (٥) (١) الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٢٠ قال: هذا حديث حسن غريب ٥ / ٢٢٠. (٢) قال ابن كثير: وهو حجازي لا يعرف إلا بهذا الحديث - ٢ / ٢٣٨. (٤) قال ابن كثير: وفي اسناده نظر - ٢ / ٢٤٣. (٥) مسلم كتاب الإيمان رقم ١٨٩ / ٩٢. (٣) الحاكم ٤ / ٢٥٩. ٩٣٢ سورة النساء [٥٢٠٣] حدثنا كثير بن شهاب المذحجي القزويني، ثنا محمد بن سعيد ثنا عمرو، عن مطرف، عن أبى إسحاق، عن عبيد الله بن عمير قال: الكبائر سبع، يتلو بكل واحدة آية: ﴿من يشرك بالله﴾ الآية ﴿ومن يقتل مؤمناً﴾ الآية ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامي﴾ الآية ﴿إن الذين يرمون المحصنات) الآية ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا﴾ الآية كلها. [٥٢٠٤] حدثنا أبى، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عبيد بن عمير قال: سبع، فذكر نحوه، وزاد فيه: التعرب بعد الهجرة، ثم قرأ: ﴿إِن الذين ارتدوا على أدبارهم﴾(١) . الخبر الذي فيه سب المسلم: [٥٢٠٥] حدثنا أبى، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ثنا عمرو بن أبى سلمة، ثنا زهير بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض الرجل المسلم والسبتان والسبه . (٢) [٥٢٠٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير، عن مغيرة قال: كان يقال: شتم أبى بكر وعمر، من الكبائر. (٣) الخبر الذي ذكر فيه الجمع بين الصلاتين من غير عذر. [٥٢٠٧] حدثنا أبى، ثنا نعيم بن حماد، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر. (٤) [٥٢٠٨] حدثنا الحسن بن محمد الصباح، ثنا إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن حميد بن هلال، عن أبى قتادة يعني: العدوي قال: قرئ علينا كتاب معمر: من الكبائر جمع بين الصلاتين، يعني: من غير عذر. (٥) (١) سورة محمد آية ٢٥. (٢) ذهب طائفة من العلماء إلى تكفير من سب الصحابة - ابن كثير ٢ / ٢٤٨. (٣) هو حسين بن ، قيس وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره - ابن كثير ٢ / ٢٤٢. (٤) الترمذي كتاب الصلاة رقم ١٨٨ ٥ / ٣٥٦. (٥) قال ابن كثير: هذا اسناد صحيح - ٢ / ٢٤٣. ٩٣٣ تفسیر ابن أبي حاتم الخبر الذي فيه الإضرار في الوصيه: [٥٢٠٩] حدثنا أبى، ثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي الدمشقي، ثنا عمر بن المغيرة، ثنا داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: الضرار في الوصية من الكبائر. [٥٢١٠] حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا أبو خالد، عن داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الإضرار في الوصية من الكبائر - قال أبو محمد: لم يرفعه والصحيح أنه موقوف. من جعل النهبة من الكبائر: [٥٢١١] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن حميد بن هلال، عن أبى قتادة قال: قرئ علينا كتاب عمر: من الكبائر الفرار من الزحف والنهبة . من جعل نكث البيعة وفراق الجماعة من الكبائر: [٥٢١٢] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو أحمد يعني: الزبيري، ثنا علي بن صالح، عن عثمان بن المغيرة، عن مالك بن جوين، عن علي قال: الكبائر: الشرك بالله، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، والسحر، وعقوق الوالدين، وأكل الربا، وفراق الجماعة، ونكث الصفقة. من جعل منع ماء السيول والعيون والأودية وطروق الفحل بجعل من الكبائر . [٥٢١٣] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلي بن عبيد، ثنا صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فضول الماء بعد الري، ومنع طروق الفحل الا بجعل. ماذکر من جامع خصال الکبائر: [٥٢١٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: الكبائر من أول سورة النساء إلى قوله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه﴾ . .. ٩٣٤ سورة النساء [٥٢١٥] حدثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كل ماوعد الله عليه النار كبيرة. وروى عن الحسن نحو ذلك. [٥٢١٦] حدثنا أبى، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس قال: قلت لابن عباس: ما السبع الكبائر ؟ قال: هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع - وروى عن أبى العالية نحو ذلك. [٥٢١٧] حدثنا أبى، ثنا هارون بن زيد بن أبى الزرقاء، ثنا أبى، ثنا شبل، عن قيس، عن سعيد بن جبير أن رجلاً سأل ابن عباس: كم الكبائر ؟ سبعاً هي ؟ قال: هي إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع، وأنه لا كبيرة معاستغفار ولا صغيرة مع إصرار [٥٢١٨] حدثنا الحسين بن محمد بن شنبة الواسطي، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: ماأخذ على النساء من الكبائر - قال أبو محمد: يعني قوله تعالى: ﴿على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا یزنین﴾ الآية. (١) [٥٢١٩] قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرنى عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في قول الله تعالى ﴿إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه﴾ فمن الكبائر: الشرك، والكفر بآيات الله ورسله، والسحر، وقتل الأولاد، ومن دعا لله ولدا أو صاحبة، ومثل ذلك من الأعمال والقول الذي لايصلح معه عمل، وأما كل ذنب يصلح معه دين، ويقبل معه عمل - فإن الله تعالى يعفو السيئات بالحسنات. قوله تعالى: ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ [٥٢٢٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ قال: الصغار. قوله تعالى: ﴿وندخلکم مدخلا کریما﴾ [٥٢٢١] وبه عن السدى قوله: ﴿وندخلكم مدخلاً كريماً﴾ فالكريم هو الحسن في الجنة . (١) سورة الممتحنة آية ١٢. ٩٣٥ تفسير ابن أبي حاتم [٥٢٢٢] حدثنا عبيد الله بن إسماعيل، ثنا خلف يعني: المقرئ، ثنا الخفاف، عن سعيد، عن قتادة أنه كان يقول: المدخل الكريم: هو الجنة. قوله تعالى: ﴿ولا تتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض﴾ آية ٣٢ [٥٢٢٣] حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية، حدثنى أحمد بن عبد الرحمن، حدثنى أبى، ثنا الأشعث بن إسحاق، عن جعفر يعني: ابن أبى المغيرة، عن سعيد، عن ابن عباس في قوله: ﴿ولا تتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾ قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يانبي الله، للذكر مثل حظ الأنثيين، وشهادة امرأتين برجل، أفنحن في العمل هكذا، إن عملت امرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿ولا تتمنوا﴾: فإنه عدل مني وأنا صنعته. والوجه الثاني: [٥٢٢٤] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلي، ثنا سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد (١) قال: قالت أم سلمة: يارسول الله، لا نقاتل فنستشهد، ولا نقطع الميراث، فنزلت: ﴿ولا تتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما إكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾ ثم نزلت(٢) ﴿أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى﴾(٣) قال أبو محمد: رواه يعلي، عن سفيان الثوري ورواه ابن عيينة مثله. [٥٢٢٥] وروى يحيي بن سعيد القطان، ووكيع بن الجراح، عن الثوري، عن ابن أبی نجیح، عن مجاهد(٤) ، عن أم سلمة قالت: قلت یارسول الله - وروی عن مقاتل ابن حيان، وخصيف نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٢٢٦] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تتمنوا مافضل الله به بعضكم عن بعض﴾ يقول: لا يتمنى الرجل، فيقول: ليت لي مال فلان وأهله، فنهى الله سبحانه عن ذلك، ولكن ليسأل الله من فضله، وروى عن محمد بن سيرين والحسن وعطاء والضحاك نحو ذلك. (١) التفسير ١ / ١٥٤. (٣) الحاكم ٢ / ٣٠٥. (٢) سورة آل عمران آية ١٩٥ . (٤) التفسير ١ / ١٥٤. ٩٣٦ سورة النساء قوله تعالى: ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما إکتسبن﴾ [٥٢٢٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿للرجال نصيب مما إكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾ يعني: مما ترك الوالدان والأقربون يقول: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾. والوجه الثاني: [٥٢٢٨] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا﴾ من الإثم، ﴿وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾ من الإثم. قوله تعالى: ﴿و اسألو ا الله من فضله﴾ [٥٢٢٩] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿ولا تتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض﴾ قال: الرجال قالوا نريد أن يكون لنا في الأجر أجران، وقالت النساء: نريد أن يكون لنا أجر مثل أجر الرجال الشهداء، فإنا لانستطيع أن نقاتل، ولو كتب علينا القتال لقاتلنا، فأبى الله ذلك، ولكن قال لهن: سلوا الله من فضله يرزقكم الأعمال، وهو خير لكم. [٥٢٣٠] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن المغيرة، أنبأ جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن مجاهد في قوله: ﴿واسألوا الله من فضله﴾ قال: ليس بعرض الدنيا. [٥٢٣١] حدثنا أبى، ثنا ابن نفيل، ثنا يحيي بن اليمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿واسألوا الله من فضله﴾ قال: العبادة ليس من أمر الدنيا. قوله تعالى: ﴿إن الله کان بکل شیء علیما﴾ [٥٢٣٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله تعالى: ﴿إن الله كان بكل شىء عليمً﴾ يعني: عاما. ٩٣٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾ آية ٣٣ [٥٢٣٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة قال إدريس الأودي: أخبرنى طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله ﴿ولكك جعلنا موالي﴾ قال: ورثة. [٥٢٣٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون﴾ قال: الموالي: العصبة يعني الورثة - وروى عن مجاهد وسعيد بن جبير وأبى صالح، وقتادة وزيد بن أسلم والسدى والضحاك، ومقاتل بن حيان نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿مما ترك الوالدان والأقربون﴾ [٥٢٣٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ مما ترك الوالدان والأقربون﴾ يعني: من الميراث. قوله تعالى: ﴿والذين عقدت أيمانكم) [٥٢٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة قال إدريس الأودي، أخبرنى طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يورث الأنصاري دون ذوي رحمه بالأخوة التي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، فلما نزلت هذه الآية: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾ نسخت ثم قال: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ . [٥٢٣٧] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ وكان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل يقول: ترثني وأرثك، وكان الأحباء يتحالفون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل حلف كان في الجاهلية أو عقد أدركه الإسلام، فلا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا عقد ولا حلف عن الإسلام، فنسختها هذه ٩٣٨ سورة النساء الآية: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾(١) - وروى عن سعيد بن المسيب ومجاهد(٢)، والحسن وعطاء وسعيد بن جبير وأبى صالح، والشعبي وسليمان بن يسار وعكرمة والسدى والضحاك وقتادة، ومقاتل بن حيان قالوا: هم الحلفاء. والوجه الثاني: [٥٢٣٨] حدثنا أبى، ثنا أبو الأصبغ الحراني، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد ابن إسحاق، عن داود ابن حصين قال: كنت أقرأ على أم سعد بن سعد بن(٣) الربيع مع ابنها موسى بن سعد، وكانت يتيمة في حجر أبى بكر، فقرأت عليها: ﴿والذين عاقدت أيمانكم) فقالت: لا ولكن ﴿والذين عقدت أيمانكم) قالت: إنما أنزلت في أبى بكر وإبنه عبدالرحمن حين أبى أن يسلم، فحلف أبو بكر ألا يورثه فلما أسلم حين حمل على الإسلام بالسيف، أمره الله أن يؤتيه نصيبه. (٤) قوله تعالى: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾ [٥٢٣٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة قال إدريس الأودي: أخبرنى طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾ قال: من النصر والنصيحة والرفادة، ويوصى لهم، وقد ذهب الميراث. [٥٢٤٠] حدثنا محمدبن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾ قال: من النصر والمشورة والعقل. [٥٢٤١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا إسحاق بن سليمان أبو يحيي الرازي، عن حصين، عن أبى مالك: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ قال: هو حليف القوم، يقول: أشهدوه أمركم ومشورتكم. (١) مسلم كتاب الفضائل رقم ٤٢٥٣٠ / ١٩٦١. (٢) التفسير ١ / ١٥. (٣) إضافة عن ابن كثير ٢ / ٢٥٤. (٤) قال ابن كثير: هذا قول غريب - وإن هذا كان في ابتداء الإسلام يتوارثون بالحلف، ثم نسخ وبقى تأثير الحلف بعد ذلك، وإن کانوا أن یوفوا بالعقود والعهود، والحلف الذي کانوا قد تعاقدوہ قبل ذلك قد تقدم۔۔ وهذا نص في الرد على من ذهب الى التوارث بالحلف اليوم، كما هو مذهب أبى حنيفة، وأصحابه، ورواية عن أحمد بن حنبل رحمه الله - والصحيح قول الجمهور ومالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه - انظر ٢ / ٢٥٤. ٩٣٩ تفسیر ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٥٢٤٢] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن عمران، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن السدى، عن أبى مالك في قوله: ﴿والذين عقدت أيمانكم) الآية. قال: كان الرجل في الجاهلية يأتي القوم، فيعقدون له أنه رجل منهم إن كان ضراً أو نفعا أو دماً، فإنه فيهم مثلهم، ويأخذوا له من أنفسهم مثل الذي يأخذون منه، قال: فكانوا إذا كان قتال قالوا: يافلان: أنت منا فانصرنا، قالوا: وإن كانت منفعة قالوا: أعطنا أنت منا، ولم ينصروه كنصرة بعضهم بعضا إن استنصروه، وإن نزل به أمر أعطاه بعضهم ومنعه بعضهم، ولم يعطوه مثل الذي يأخذون منه، قال: فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه وتحرجوا من ذلك، وقالوا: قد عاقدناهم في الجاهلية، فأنزل الله تعالى: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ قال: أعطوهم مثل الذي تأخذون منهم. والوجه الثالث: [٥٢٤٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾: من الميراث. قوله تعالى: ﴿إن الله كان على كل شىء شهيدا﴾(١) قوله تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ آية ٣٤ [٥٢٤٤] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبى ذئب، عن سعيد يعني: المقبري: عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير النساء اللاتي إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها، وتلا هذه الآية: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ إلى آخر الآية (٢) - وروی عن السدى، ومقاتل بن حيان مثل ذلك. [٥٢٤٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ يعني: أمراء عليهن، أن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعة، وطاعته أن تكون محسنة إلى أهله حافظة لماله - وروی عن السدی ومقاتل بن حيان نحو ذلك. (١) لم يفسر المؤلف - رحمه الله - هذه الآية. (٢) الحاكم ٢ / ١٦١. ٩٤٠ سورة النساء الوجه الثاني: [٥٢٤٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا خلف بن أيوب العامري، عن أشعث ابن عبد الملك، عن الحسن قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستعدي علي زوجها أنه لطمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القصاص فأنزل الله تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل بعضهم على بعض﴾ فرجعت بغير قصاص. قوله تعالى: ﴿بما فضل الله بعضهم على بعض﴾ [٥٢٤٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿بما فضل الله بعضهم على بعض﴾ قال: وفضله عليها بنفقته وسعيه . قوله تعالى: ﴿وبما أنفقوا من أموالهم﴾ [٥٢٤٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس قال: سمعت عبيدة، عن الشعبي: ﴿وبما أنفقوا من أموالهم﴾ قال: الصداق الذي أعطاها، ألا ترى أنه لو قذفها لا عنها، ولو قذفته جلدت. [٥٢٤٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا المسيب بن واضح، ثنا ابن المبارك قال: سمعت سفيان ﴿وبما أنفقوا من أموالهم﴾: بما ساقوا من المهر. قوله تعالى: ﴿فالصالحات﴾ [٥٢٥٠] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ فالصالحات﴾ فيما بینهن وبين ربهن مصلحات لما ولين . [٥٢٥١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا يحيى بن خلف، نثا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة ﴿فالصالحات﴾ قال: صوالح النساء. [٥٢٥٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا المسيب بن واضح، قال ابن المبارك سمعت سفيان يقول: ﴿فالصالحات﴾ يعملن الخير. قوله تعالى: ﴿قانتات﴾ [٥٢٥٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿قانتات﴾ يعني: مطيعات - وروى عن مجاهد وعكرمة وأبى مالك وقتادة وعطاء والسدى مثل ذلك.