Indexed OCR Text
Pages 861-880
٨٦١ تفسیر ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿صدقاتهن﴾ [٤٧٦٧] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عمير الخثعمي، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ قالوا: يارسول الله، فما العلائق بينهن ؟ قال: مايراضي عليه أهلوهم . [٤٧٦٨] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن﴾ يقول: مهورهن . قوله تعالى: ﴿نحلة﴾ [٤٧٦٩] ذكر عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ قالت: واجبة. قال أبو محمد: وروى عن قتادة، ومقاتل بن حيان قالا: فريضة. والوجه الثاني: [٤٧٧٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾: المهر. [٤٧٧١] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور، عن ابن جريح: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ قال: فريضة مسماة. قوله تعالى: ﴿فإن طبن لكم﴾ [٤٧٧٢] حدثنا الحسين بن السكنالبصري، ثنا أبو زيد النحوي، ثنا قيس عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا﴾ قال: هي للأزواج. [٤٧٧٣] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شىءٌ﴾ للأزواج. [٤٧٧٤] حدثنا أبى، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿فإن طبن لكم﴾ يقول: ماطابت به نفسها في غير كره أو هوان، فقد أحل الله لك أن تأکله هنيئا مریئا. ٨٦٢ سورة النساء والوجه الثاني: [٤٧٧٥] حدثنا أبى، ثنا يزيد بن عبد العزيز وعلي بن هاشم قالا: ثنا هشيم، عن سيار، عن أبى صالح في قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾ قال: كان الرجل إذا زوج ابنته أخذ صداقها، فنهوا عن ذلك. قوله تعالى: ﴿عن شيء منه نفسا﴾ [٤٧٧٦] حدثنا أبى، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، أنبأ خليد يعني: ابن دعلج، عن الحسن في قول الله تعالى ﴿فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا﴾ إلى الممات قال: فلها أن ترجع حتى الموت. [٤٧٧٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن أبى يونس، عن أبي هريرة مثله قال أبو محمد: وروى عن مجاهد نحو ذلك. [٤٧٧٨] قرأت على محمد، ثنا محمد، أنبأ محمد، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا﴾ قال: من المهر - قال أبو محمد: وروى عن عكرمة مثل قول مقاتل. قوله تعالى: ﴿فکلوه هنيئا مریئا﴾ [٤٧٧٩] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن السدى، عن يعفور بن المغيرة بن شعبة، عن علي قال: إذا اشتكى أحدكم شیئا، فليسأل امرأته ثلاثة دراهم أو نحو ذلك فليبتع عسلا، ثم يأخذ ماء السماء، فيجتمع هنيئا مريئا شفاء مباركا. [٤٧٨٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فكلوه هنيئا مريئا﴾ يقول: إذا كان من غير إضرار ولا خديعة، فهو هنىء مریء كما قال الله عز وجل. [٤٧٨١] قال أبو محمد: وروى عن علقمة نحو قول علي بن أبى طالب. قوله تعالى: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ آية ٥ [٤٧٨٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ يقول: لا تسلط السفيه من ولدك على مالك. ٨٦٣ تفسير ابن أبي حاتم [٤٧٨٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبى مالك ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾: لا تعطوها أولا دكم ليفسدوها. [٤٧٨٤] حدثنا أبى، ثنا أبو سلمة، ثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، في هذه الآية: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ قال: لا تنحلوا الصغار أموالكم. قوله تعالى: ﴿السفهاء﴾ [٤٧٨٥] حدثنا أبى، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عثمانابن أبى العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبى أمامة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: وإن النساء هن السفهاء إلا التي أطاعت قيّمها. [٤٧٨٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ قال: هم بنوك والنساء - وقال أبو محمد: وروى عن ابن مسعود والحكم بن عتيبة، والضحاك، والحسن قالوا: النساء والصبيان - وروى عن مجاهد (١) وعكرمة، وقتادة قالوا: النساء. الوجه الثاني: [٤٧٨٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع وابن يمان، عن شريك، عن سالم، عن سعيد قوله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ قال: اليتامى. والوجه الثالث: [٤٧٨٨] ذكر عن مسلم بن إبراهيم، ثنا حرب بن سريج، عن معاوية بن قرة، عن أبى هريرة: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ قال: الخدم وهم شياطين الإنس وهم الخدم. قوله تعالى: ﴿أموالكم﴾ [٤٧٨٩] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ قال: في أموال أهليهم. [٤٧٩٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو عامر بن براد، ثنا يحيي بن أبى بكير، ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد: ﴿السفهاء أموالكم﴾ قال: أموالهم قال: هو كقوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾. (١) التفسير ١ / ١٤٥ ٨٦٤ سورة النساء قوله تعالى: ﴿التي جعل الله لكم قياما﴾ [٤٧٩١] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي ابن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿التي جعل الله لكم قياما﴾ يعني: قوامكم من معاشكم، يقول الله سبحانه: لا تعمد إلى مالك وما خوّلك الله، وجعله لك معيشة، فتعطيه امرأتك وبنيك، ثم تنظر إلى مافي أيديهم، ولكن أمسك مالك وأصلحه، وكن أنت الذي تنفق عليهم في كسوتهم ورزقهم ومؤنتهم. [٤٧٩٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جويبر عن الضحاك: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما﴾ قال: عصمة لدينكم وقياما لكم - قال أبو محمد: وروى عن أبى مالك أنه قال: قيامك بعد الله. قوله تعالى: ﴿وارزقوهم فیھا﴾ [٤٧٩٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وارزقوهم فيها﴾ قال: كن أنت الذي تنفق عليهم في كسوتهم ومؤنتهم. قوله تعالى: ﴿واكسوهم﴾ [٤٧٩٤] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قوله: ﴿واكسوهم﴾ قال: أمرك أن تكسوه. قوله تعالى: ﴿وقولوا لهم قولا معروفا﴾ [٤٧٩٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا يحيي بن خلف، ثنا أبو عاصم، عن عيسى، ثنا ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وقولوا لهم قولا معروفا﴾ قال: في البر والصلة . [٤٧٩٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو عامر بن برّاد، ثنا يحيى بن أبى بكير، ثنا شريك، عن حصين، عن عكرمة، ﴿وقولوا لهم قولا معروفا﴾ قال: رزقكم الله ليس أناسى . قوله تعالى: ﴿وابتلوا الیتامی﴾آية ٦ [٤٧٩٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وابتلوا اليتامى﴾ يعني إختبروا اليتامى عند الحلم. [٤٧٩٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) ﴿وابتلوا اليتامى﴾ قال: عقولهم قال أبو محمد: وروى عن الحسن والسدى نحو ذلك. (١)التفسير ١٤٥/١. ٨٦٥ تفسير ابن أبي حاتم [ ٤٧٩٩] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وابتلوا اليتامى﴾ يعني: الأولياء والأوصياء، يقول: اختبروهم. قوله تعالى: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾ [٤٨٠٠] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح) يقول: الحلم - قال أبو محمد: وروى عن أبى مالك وسعيد بن جبير، والسدی نحو ذلك. والوجه الثاني: [٤٨٠١] ذكر عن أبى معشر، عن محمد بن قيس قوله: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح) قال: خمس عشرة. قوله تعالى: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾ [٤٨٠٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾ قال: فإن عرفتم منهم رشدا - قال أبو محمد: وروى عن سعيد بن جبير ومجاهد وأبى مالك نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿منهم رشدا﴾ [ ٤٨٠٣] حدثنا أبى، ثنا عمرو بن عون الواسطى، أنبأ شريك، عن سماك ابن حرب، عن عكرم، عن ابن عباس في قوله: ﴿فإن أنستم منهم رشدا﴾ قال: إذا أدرك الیتیم بحلم وعقل ووقار دفع إليه ماله. [ ٤٨٠٤] قال أبو محمد: وروى عن مجاهد: ﴿رشدا﴾: عقلا. والوجه الثاني: [٤٨٠٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾ قال: إن عرفتم رشدا في حالهم والإصلاح في أموالهم. قال أبو محمد: وروى عن الحسن نحوه. (١) المرجع السابق . ٨٦٦ سورة النساء [٤٨٠٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾ قال: صلاحا في دينهم وحفظا لأموالهم. والوجه الثالث: [٤٨٠٧] ذكر عن أبى بكر بن أبى شيبة، ثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو قال: ﴿آنستم منهم رشداً﴾ قال: إذا أقام الصلاة. والوجه الرابع: [٤٨٠٨] حدثنا أبى، ثنا ابن نفيل، ثنا هشيم قال: قال ابن شبرمة يعني في قوله: ﴿فإن آنستم منهم رشداً﴾ قال: سنة بعد الاحتلام. قوله تعالى: ﴿فادفعوا إليهم أموالهم﴾ [٤٨٠٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى ﴿فادفعوا إليهم أموالهم﴾ يعني: ادفعوا إلى اليتامى أموالهم إذا كبروا. قوله تعالى: ﴿ولا تأکلوها﴾ [٤٨١٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا﴾ يعني: تأكل مال الیتیم. [٤٨١١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير: ﴿ولا تأكلوها إسرافا﴾ يعني: في غير حق قال أبو محمد: وروی عن مقاتل بن حيان نحو ذلك. والوجه الثاني: [٤٨١٢] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى: قوله: ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا﴾ قال: يسرف في الأكل. ٨٦٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿وبدارا﴾ [٤٨١٣] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وبدارا﴾ يعني، يأكل مال اليتيم ببادرة، فعند أن يبلغفيحول بينه وبين ماله .- قال أبو محمد، وروي عن سعيد بن جبير، والسدى نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿أن یکېروا﴾ [٤٨١٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿أن يكبروا﴾ قال: خشية أن يبلغ الحلم فيأخذ ماله. قوله تعالى: ﴿ومن کان﴾ [٤٨١٥] حدثنا الأشج، ثنا عبد الله بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: ﴿من كان غنيا﴾ قالت: نزلت في والي اليتيم. [٤٨١٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنا عطاء، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ومن كان غنيا﴾ يعني: الوصي. قال أبو محمد: وروى عن السدى والحكم مثل قول سعيد بن جبير. قوله تعالى: ﴿غنیا﴾ [٤٨١٧] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف): فلا يحتاج إلى مال اليتيم. والوجه الثاني: [٤٨١٨] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، حدثنى نافع ابن أبى نعيم يعني: القارئ قال: سألت يحيي بن سعيد وربيعة عن قول الله تعالى: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ قالا: ذلك في اليتيم إن كان غنيا أنفق عليه بقدر غناه، ولم یکن للولي منه شیء. ٨٦٨ سورة النساء والوجه الثالث : [٤٨١٩] حدثنى أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا المبارك، عن الحسن في قول الله تعالى ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ قال: والي مال اليتيم إن كان غنيا فليستعفف، أن يأكل من أموالهم شيئا. قوله تعالى: ﴿فليستعفف﴾ [٤٨٢٠] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن ابن أبى ليلى والأعمش عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قوله: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ قال: بغناه لا يصيب منه شيئا - قال أبو محمد: وروى عن أبى العالية، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، والنخعي، والحكم، ومقاتل بن حيان، والسدی نحو ذلك. والوجه الثاني: [٤٨٢١] حدثنا سليمان بن داود بن نصير مولى عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، ثنا سهل بن عثمان العسكري، ثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن عامر في قوله: ﴿ومن كان غنياً فليستعفف﴾ قال: هوعليه کالمیته والدم. والوجه الثالث: [٤٨٢٢] حدثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو أحمد يعني: الزبيري، ثنا مسعر، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر قال: قال عمر: التمسوا الغنى في الباه، قوله: ﴿ومن كان غنياً فليستعفف﴾. قوله تعالى: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل﴾ [٤٨٢٣] حدثنا الأشج وهارون بن إسحاق قالا: ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ قالت: نزلت في ولي اليتيم الذي يقوم عليه ويصلحه إذا كان محتاجا أن يأكل منه. قوله تعالى: ﴿فليأكل بالمعروف﴾ [٤٨٢٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد الأحمر، عن حسين المكتب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن عندي يتيمًا له مال، وليس عندي شىء، فما آكل من ماله؟ قال: بالمعروف غير مسرف. (١) (١) الحاكم ٤٧/٢ ٨٦٩ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٤٨٢٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن علي بن أبى صالح، عن السدى، عن عكرمة عن ابن عباس قوله: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ قال: يأكل بالثلاث أصابع. من أوجب لوالي اليتيم أن يأكل من حواشي ماله وأطرافه. [٤٨٢٦] حدثنا أبى ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا مبارك، عن الحسن: ﴿ومن كان فقيرا﴾ وهو يقوم لهم بما يصلحهم، فليأكل من حواشي أموالهم وأطرافه بالمعروف. الوجه الثاني: من أوجب لوالي اليتيم أن يأكل بقدر قيامه: [٤٨٢٧] حدثنا أبى، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، أنبأ علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: أنزلت هذه الآية في اليتيم ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾: بقدر قیامہ علیه - قال أبو محمد: وروى عن أبى العالية نحوذلك. والوجه الثالث: أن يأكل من مال نفسه بالمعروف: [٤٨٢٨] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ قال: يأكل من ماله، يقوت على نفسه حتى لا يحتاج إلى مال اليتيم .- قال أبو محمد: وروى عن مجاهد في إحدى الروايات وميمون بن مهران، والحكم نحو ذلك. والوجه الرابع: أن يأكل من مال اليتيم قرضا: [٤٨٢٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فليأكل بالمعروف﴾ يعني القرض - قال أبو محمد: وروى عن عبيدة، وأبى العالية، وأبى وائل، وسعيد(١) بن جبير في إحدى الروايات، ومجاهد(٢) والضحاك، والسدی نحو ذلك. (١) انظر تفسير عبد الرزاق ١٤٩/١. (٢) التفسير ١٤٦/١. ٨٧٠ سورة النساء والوجه الخامس: أن یأکل قرضا ولا قضاء عليه إن مات معسرا: [٤٨٣٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾ يعني: في القرض قدر مايبلغ قوتا، فإن أيسر رد عليه، وإن لم يوسر حتى يموت فلا إثم عليه، ولم يرخص في أموال اليتامى في غير هذا. [٤٨٣١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يونس بن بكير، ثنا هشام يعني: الدستوائي، عن حماد، عن سعيد بن جبير ﴿ومن كان غنيًا فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾ قال: قرضا وإذا حضرته الوفاة ولم يجد مايؤدى فليستحله من اليتيم، وإن كان صغيرا فليستحله من وليه. قال أبو محمد: وروى عن السدى قال: يأكله قرضا، فإن أيسر قضاه وإلا كان في حل الله. وفي أحد قولي مجاهد، وأبى وائل نحو ذلك. والوجه السادس: أن یأکل سدجوعه وستر عورته: [٤٨٣٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا إسحاق بن سليمان، عن أبى جعفر الرازي، عن مغيرة، عن إبراهيم قوله: ﴿فيأكل بالمعروف﴾ قال: ليس المعروف بلبس الكتان، ولكن المعروف: ماسد الجوع ووارى العورة. الوجه السابع: أن لا قضاء عليه: [٤٨٣٣] حدثنا أبى ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: ﴿ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾: من مال اليتيم ولا يقضي قال: أبو محمد: وروى عن عطية، وعطاء وعكرمة والحسن نحو ذلك. والوجه الثامن: أن يقضى ما أكل قبل الاضطرار: [٤٨٣٤] حدثنا أبو هارون الخراز، ثنا عبدالله بن الجهم، ثنا عمرو يعني: ابن أبى قيس، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي في قوله: ﴿فليأكل بالمعروف﴾ قال: لا يأكل منه إلا أن يضطر إليه كما يضطر إلى الميتة، وإن أكل منه قضاه. ٨٧١ تفسير ابن أبي حاتم والوجه التاسع: أن يأكل اليتيم الفقير من ماله بالمعروف: [٤٨٣٥] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، حدثنى نافع بن أبى نعيم القارئ قال: سألت يحيى بن سعيد، وربيعة عن قول الله: ﴿فليأكل بالمعروف) قالا: ذلك في اليتيم إن كان فقيرا أنفق عليه بقدر فقره، ولم يكن للولي منه شىء. والوجه العاشر: أن تفسير الآية في أهل البدو: [٤٨٣٦] حدثنا أبى، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويس، ثنا ابن أبى الزناد في هذه الآية: ﴿ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾ قال: كان أبو الزناد يقول: إنما كان ذلك في أهل البدو وأشباههم. قوله تعالى: ﴿فإذا دفعتم﴾ [٤٨٣٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدا لله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿فإذا دفعتم إليهم) يقول للأوصياء: ﴿فإذا دفعتم﴾ . قوله تعالى: ﴿إليهم أموالهم﴾ [٤٨٣٨] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبى، حدثنى عمي الحسين، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾ يقول: إذا دفع إلى اليتيم ماله، فليدفعه إليه بالشهود، وكما أمره الله . [٤٨٣٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم﴾ يقول للأوصياء: إذا دفعتم إلى اليتامى أموالهم وإذا بلغوا الحلم. قوله تعالى: ﴿فأشهدوا عليهم﴾ [٤٨٤٠] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فأشهدوا عليهم﴾: بالدفع إليهم أموالهم. قوله تعالى: ﴿و کفی بالله حسیبا﴾ [٤٨٤١] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وكفى بالله حسيبا﴾ يعني: شهيدا يعني: لا شاهد أفضل من الله فيمابينكم وبينهم. ٨٧٢ سورة النساء قوله تعالى: ﴿للرجال نصيب﴾آیة ٧ [٤٨٤٢] وبه عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿للرجال نصيب﴾ يعني: حظا مما ترك الوالدان والأقربون. قوله تعالى: ﴿مما ترك الوالدان والأقربون﴾ [٤٨٤٣] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿مما ترك الوالدان والأقربون﴾ وذلك أهل الجاهلية كانوا لايورثون النساء ولا الولدان الصغار شيئا، يجعلون الميراث لذي الأسنان من الرجال، فنزلت: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ [٤٨٤٤] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور، عن ابن جريج قال ابن العباس ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ قال: نزلت في أم كلثوم، وبنت أم کحله، وثعلبه بن أوس، وسوید کان أحدهم زوجها والآخرعمّ ولدها. قوله تعالى: ﴿وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ [٤٨٤٥] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق (١)، أنبأ معمر، عن قتادة قال: كانوا لا يورثون النساء فنزلت: ﴿وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾. قوله تعالى: ﴿مما قل منه أو كثر﴾ [٤٨٤٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿مما قل منه أو كثر﴾ يعني: من الميراث. قوله تعالى: ﴿نصيبا﴾ [٤٨٤٧] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿نصيبا مفروضا﴾ يعن: حظا. قوله تعالى: ﴿مفروضا﴾ [٤٨٤٨] حدثنا أبى، ثنا أبو نعيم، وقبيصة، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿نصيبا مفروضا﴾ قال: وفيا. (١) التفسير ١ / ١٤٩. ٨٧٣ تفسير ابن أبي حاتم [٤٨٤٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء، عن سعيد قوله: ﴿مفروضا﴾ يعني: معلوما . - قال أبو محمد: وروى عن الضحاك مثل ذلك. قوله عز وجل ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى﴾ آية ٨ [٤٨٥٠] أخبرنا محمد بن سعد العوفي كتب إلى، حدثنى أبى، حدثني عمي، حدثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وإذا حضر القسمة﴾ يعني: عند قسمة الميراث، وذلك قبل أن تنزل الفرائض فأنزل الله تعالى بعد ذلك الفرائض، فأعطى كل ذي حق حقه، فجعلت الصدقة فيما سمّى المتوفّى - قال أبو محمد: وروى عن الحسن، (١) وسعيد بن جبير، ومقاتل بن حيان أنهم قالوا: عند قسمة الميراث. [٤٨٥١] حدثنا أحمد بن عثمانبن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين﴾ هذه تکون علی ثلاثة وجوه: أما وجه فیوصی له وصیة فیحضرون، فيأخذون وصیتھم، وأما الثاني: فإنهم يحضرون فيقتسمون إذا كانوا رجالا، فينبغي لهم أن يعطوهم، وأما الثالث: فيكون الورثة صغارا فيقوم وليهم إذا قسم فيقول للذين حضروا: حقكم حق، وقرابتكم قريبة، ولو كان لي في الميراث نصيب لأعطيتكم. قوله تعالى: ﴿أولو القربى﴾ [٤٨٥٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى﴾ قال: أمر الله المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يصلوا أرحامهم. [ ٤٨٥٣] حدثنا أبى، ثنا المعلي بن راشد، ثنا عبد الواحد، ثنا عاصم الأحول قال: قال أبو العالية: في قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى﴾ قال: هذه مبينة أمر أهل الميراث أن يرضخوا عند قسمة الميراث لمن لا يرث من أقارب الميت - قال أبو محمد: وروی عن مقاتل بن حيان نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿واليتامى﴾ [٤٨٥٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى﴾ قال: أمر الله المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يصلوا أرحامهم وأيتامهم من الوصية. (١)انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٥٠. ٨٧٤ سورة النساء قوله تعالى: ﴿والمساکین﴾ [ ٤٨٥٥] وبه عن ابن عباس: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين﴾ قال: أمر الله تعالى المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يصلوا أرحامهم وأيتامهم ومساكنهم من الوصية إن كان أوصى لهم، فإن لم يكن لهم وصية وصل إليهم من مواريثهم. قوله تعالى: ﴿فارزقوهم منه﴾ من فسر الآية أنها محكمة: [٤٨٥٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن: كانوا يحضرون فيعطون الخلق، ويرضخ لهم الشىء يعني قوله: فارزقوهم منه. [٤٨٥٧] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، وهشيم، وأبو عوانة كلهم، عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى ﴿فارزقوهم منه﴾ قال: هما وليان فأحدهما يرث، والآخر لا يرث، فالذي يرث فهو الذي يكسو ويرزق، وأما الذي لايرث، فهو الذي يقول قولا معروفا يقول: هذا لقوم آخرين ومالنا منه شیء. [٤٨٥٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿فارزقوهم منه﴾: يقول للورثة أعطوهم من الميراث، وليس بشىء موقوف فيعطون قبل القسمة فيقسم الميراث. [٤٨٥٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن علية، عن يونس، عن محمد، عن عبيدة في قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين﴾ قال: ولي عبيدة وصيته فأمر بشاة، فذبحت، فأطعم أصحاب هذه الآية وقال: لولا هذه الآية لكان هذا من مالي. (١) [٤٨٦٠] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا يحيي بن يمان، عن سفيان، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: ﴿فارزقوهم منه﴾ قال: هي محكمة وليست بمنسوخة . (١) دعاء ابن كثير ٢/ ١٩٢ . ٨٧٥ تفسیر ابن أبي حاتم [٤٨٦١] حدثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو عاصم، ثنا شعبة، ثنا قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان، عن أبى موسى أنه قسم له بهذه الآية ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى﴾(١). [٤٨٦٢] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين﴾ قال: هي واجبة على أهل الميراث ماطابت به أنفسهم (٢) - قال أبو محمد: وروى عن عبدالرحمن بن أبى بكر، وأبى العالية، والحسن، ومحمد بن سيرين، والشعبي، وسعيد بن جبير، ومجاهد، ومكحول، والزهري، وإبراهيم النخعي، وعطاء، ويحيي بن يعمر نحو ذلك. من فسر ذلك على الوصية: [٤٨٦٣] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرنى ابن أبى مليكة أن أسماء بنت عبد الرحمن بن أبى بكر، والقاسم بن محمد أخبراه أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر قسم ميراث أبيه، عبد الرحمن، وعائشة حية، قالا: فلم يدع في الدار مسكينا ولا ذا قرابة إلا أعطاه من ميراث أبيه قال: وتلا: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى﴾ قال: القسم، فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: ما أصاب، ليس ذلك له، إنما ذلك إلى الوصية، وإنما هذه الآية في الوصية يريد الميت أن يوصي لهم. من قال: إنها منسوخة: [٤٨٦٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾ نسختها آية الميراث، فجعل لكل إنسان نصيبه مما ترك مما قل منه أو كثر - قال أبو محمد: وروى عن سعيد بن المسيب، وعكرمة، وأبى الشعثاء، والقاسم بن محمد، والضحاك، وأبى صالح، وأبى مالك، وعطاء الخراساني، وزيد بن أسلم، وربيعة بن أبى عبد الرحمن، ومقاتل بن حيان نحو ذلك. (١) الدر: ٢ / ٤٣٩ بلفظ: ( قضى له ). (٢) النظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٥٠. ٨٧٦ سورة النساء الوجه الثاني من المنسوخ: [٤٨٦٥] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا سعيد بن عامر، عن همام، ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب أنه قال: إنها منسوخة، كانت قبل الفرائض، كان ماترك الرجل من مال أعطى منه اليتيم والفقيرَ والمسكين وذو القربى إذا حضروا القسمة، ثم نسخ بعد ذلك، نسختها المواريث، فألحق الله تعالى لكل ذي حق حقه، وصارت الوصية من ماله يوصي بها لذي قرابته حیث یشاء. قوله تعالى: ﴿و قولوا لهم قولا معروفا﴾ [٤٨٦٦] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن رجاء، أنبأ إسرائيل، عن سالم، عن سعيد ابنَ جبير في قوله ﴿وقولوا لهم قولا معروفا﴾ قال: كان الرجل ينفق على جاره وقرابته، فإذا مات حضروا، قال وليه: مانملك منه شيئا، فأمرهم الله أن يقولوا قولا معروفا، يرزقكم الله: يعينكم الله ويرضخ لهم من الثمار. الوجه الثاني: [٤٨٦٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير: ﴿وقولوا لهم قولا معروفا﴾ يقول عدة حسنة، يقول: إن كان الورثة صغارا فليقل أولياء أولئك الورثة لهؤلاء الذين لا يرثون من قرابة الميت واليتامى والمساكين: إن هؤلاء الورثة صغارا، فإذا بلغوا العقل أمرناهم أن يعرفوا حقكم فيه وصية ربهم فإن مات قبل لك، فورثتهم أعطتكم حقكم، فهذا القول المعروف - قال أبو محمد: وروى عن مقاتل بن حيان نحوذلك. والوجه الثالث: [٤٨٦٨] حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا ابن المبارك ، عن اسماعيل المكي، عن يزيد بن الوليد، عن إبراهيم قال: إن كانوا كباراً أرضخوا لهم، وإن كانوا صغاراً قال أولياؤهم: ليس لنا من الأمر شىء، ولو كان لنا لأعطيناهم، قال: فهذا القول المعروف. قوله تعالى: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم﴾ آية ٩ [٤٨٦٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا ٨٧٧ تفسير ابن أبي حاتم عليهم﴾ يعني: الرجل يحضره الموت فيقال له: تصدق من مالك، وأعتق، وأعط منه في سبيل الله، فنهوا أن يأمروا بذلك، يعني: أن من حضر منكم مريضا عند الموت فلا يأمره أن ينفق ماله في العتق أو في الصدقة أو في سبيل الله، ولكن يأمره أن یبین ماله وماعليه من دين، ويوصى من ماله لذوي قرابته الذين لا يرثون، يوصي لهم بالخمس أو الربع، يقول: أليس أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف، يعني: صغارًا أن يتركهم بغير مال، فيكونون عيالا على الناس، ولا ينبغي لكم أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولا أولادکم، ولکن قولوا الحق من ذلك ۔ قال أبو محمد: وروی عن سعيد(١) بن جبير، ومجاهد (٢) نحو ذلك، بأخصر ألفاظ. قوله تعالى: ﴿من خلفهم﴾ [٤٨٧٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿من خلفهم﴾ يعني: من بعد موتهم. قوله تعالى: ﴿ذرية﴾ [٤٨٧١] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ذرية ضعافا﴾ قال: ذرية ضعفاء. قوله تعالى: ﴿ضعافاً﴾ [ ٤٨٧٢] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ضعافا﴾ يعني: عجزة لا حيلة لهم. قوله تعالى: ﴿خافوا عليهم﴾ [٤٨٧٣] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿خافوا عليهم﴾ يعني: على ولد الميت الضيعة كما يخافون على ولد أنفسهم. قوله تعالى: ﴿فليتقوا الله﴾ [٤٨٧٤] حدثنا أبى، ثناأبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فليتقوا الله﴾ قال: فهذا في الرجل يحضر عند الرجل عند موته، فيسمعه يوصي بوصيه تضرّ ورثته، فأمر الله سبحانه الذي يسمعه أن يتقى الله، ويوفقه، ويسدده للصواب، ولينظر لورثته كما كان يحب أن يصنع بورثته إذا خشى عليهم الضيعة . (١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٥٠. (٢) التفسير ١ / ١٤٧ ٨٧٨ سورة النساء قوله تعالى: ﴿وليقولوا [٤٨٧٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فليتقوا الله وليقولوا﴾: يقولوا للمیت إذا جلسوا إليه قولا سدیدا. قوله تعالى: ﴿قولا سديدا﴾ [٤٨٧٦] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا عمرو العنقري، ثنا أسباط، عن السدى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً﴾ قال: إذا حضر الرجل عند الوصية فليس ينبغي أن يقال: أوص بمالك؛ فإن الله رازق ولدك، ولكن يقال له: قدم لنفسك، واترك لولدك، فذلك القول السديد، كأن الذي يأمر بهذا يخاف علي نفسه العيلة. [٤٨٧٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، ثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى ﴿قولاً سديداً﴾ يعني: عدلاً في وصيته فلا یجور. والوجه الثاني: [٤٨٧٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ ابن أبى زائدة، أنبأ مبارك، عن الحسن: ﴿وليقولوا قولا سديدا﴾ قال: صدقا. قوله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾آية ١٠ [٤٨٧٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ جعل كل رجل، في حجره يتيم - يعزل ماله علي حدة، فشق ذلك على المسلمين، فأنزل الله تعالى: ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾ (١) فأحل لهم خلطتهم - قال أبو محمد: وروى عن مجاهد والحسن، والشعبي، وعطاء بن أبى رباح، والضحاك نحو ذلك. (١) سورة البقرة آية ٢٢٠. ٨٧٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ظلماً﴾ [٤٨٨٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ظلماً﴾ يعني: استحلالاً بغير حق قوله تعالى: ﴿إِنما يأكلون في بطونهم نارا﴾ [٤٨٨١] حدثنا أبو زرعة، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس يعني: ابن بكير، ثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أبى برزة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يبعث يوم القيامة قوم من قبورهم تأجّج أفواههم نارا، فقيل: من هم يارسول الله ؟ قال: ألم تر أن الله تعالى يقول: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماًإنما يأكلون في بطونهم ناراً﴾ الآية. [٤٨٨٢] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿إنما يأكلون في بطونهم ناراً﴾ قال: إذا قام الرجل يأكل مال اليتيم ظلما، يبعث يوم القيامة، ولهب النار يخرج من فمه ومن مسامعه ومن أذنيه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه يأكل مال اليتيم. [٤٨٨٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني الليث، حدثنى عبيد الله بن أبى جعفر أنه قال: من أكل مال اليتيم فإنه يؤخذ بمشفره يوم القيامة، فيملأ فوه جمرا، فيقال له: كل كما أكلته في الدنيا، ثم يدخل السعير الكبرى. [٤٨٨٤] حدثنا أبى، ثنا عبدة، أنبأ أبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، ثنا أبو هارون العبدي، عن أبى سعيد الخدري قال: قلنا يارسول الله، حدثنا مارأيت ليلة الإسراء بك قال: انطلق بيإلى خلق من خلق الله كثير، رجال كل رجل منهم له مشفران كمشفر البعير، وهو موكل بهم، رجال يفكون لحى أحدهم، ثم يجاء بصخرة من نار فتقذف في في أحدهم حتى تخرج من أسفله، وله خوار وصراخ، فقلت: ياجبريل من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء ﴿الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾. قوله تعالى: ﴿وسيصلون سعيرا﴾ [٤٨٨٥ ] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: لما نزلت الموجبات ٨٨٠ سورة النساء التي أوجب الله عليها النار لمن عمل بها نحو هذه الآية: ﴿وسيصلون سعيرا﴾: كنا نشهد على من فعل شيئا من هذا أن له النار حتى نزلت: ﴿إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾ (١) فلما نزلت كففنا عن الشهادة، ولم نشهد أنهم في النار وخفنا عليهم بما أوجب الله لهم. قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ آية ١١ [٤٨٨٦] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: اشتكيت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني هو وأبو بكر، وهما ماشيان، وقد أغمى عليّ فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صب عليّ من وضوءه، فأفقت فقلت: يارسول الله، كيف أوصى في مالي ؟ كيف أصنع في مالي ؟ فلم يجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم حتى نزلت آية المواريث. (٢) [٤٨٨٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عنعطاء قوله: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ قال :: كان ابن عباس يقول: كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين والأقربين، فنسخ الله من ذلك ماأحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين. قوله تعالى: ﴿لللذكر مثل حظ الأنثيين ﴾ [٤٨٨٨] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن ابن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾: صغيراً وكبيراً. [٤٨٨٩] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿حظ﴾ يقول: نصيب. قوله تعالى: ﴿فإن كن نساء﴾ [٤٨٩٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فإن كن نساء﴾ يعني: بنات. (١) سورة النساء آية ٤٨ . (٢) البخاري كتاب التفسير ٦ / ٥٤.