Indexed OCR Text
Pages 841-860
٨٤١ سورة آل عمران ياأبا بحر ﴿ألا تميل فنحملك على ظهر؟ فقال: ياابن أخي لعلك من العراضين؟! قال: وما العراضون؟ الذين ﴿يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ قال: إني إني قال: ياابن أخي إذا أعرض لك الحق فاقصد له، واله عما سواه (١). قوله تعالى: ﴿فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب﴾ [٤٦٥٣] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، ثنا أبى، عن عمي الحسين، عن ابن عباس قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: ﴿فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب﴾: بما أتوا، كفروا بالله تعالى: وكفروا بمحمد صلى اله عليه وسلم . [٤٦٥٤] حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف يعني: ابن هشام، ثنا الخفاف، عن هارون، عن يحيي بن يعمر: ﴿فلا تحسبنهم﴾ يعني: أنفسهم. قوله تعالى: ﴿ولهم عذاب أليم﴾ قد تقدم تفسيره. قوله تعالى: ﴿ولله ملك السموات والأرض﴾ قد تقدم تفسيره. آية ١٨٩ قوله تعالى: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ الآية آية ١٩٠ [٤٦٥٥] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن عبد الحميد الحماني، ثنا يعقوب بن عبد الله، عن جعفر يعني: ابن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتت قريش النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبا، فدعا ربه، فنزلت: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ . قوله تعالى: ﴿الذین یذکرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾ آية ١٩١ [٤٦٥٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، عن أبى مسعود: ﴿الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم﴾ قال: إنما هذه في الصلاة إذا لم تستطع قائما فقاعداً، وإن لم تستطع قاعداً فعلى جنب. (١) الدر ٢ / ٤٠٦. ٨٤٢ تفسير ابن أبى حاتم الوجه الثاني: [٤٦٥٧] حدثنا أبى، ثنا ابن أبى عمر، ثنا سفيان، ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: لا يكون العبد من الذاكرين كثيراً حتى يذكر الله قائما وقاعداً ومضطجعاً ثم قرأ سفيان: ﴿الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم﴾ . [٤٦٥٨] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم﴾: وهذه حالاتك كلها ياابن آدم، اذكر الله وأنت قائم، فإن لم تستطع فاذكره وأنت قاعد، فإن لم تستطع فاذكره وأنت على جنبك، يسر من الله وتخفيف. قوله تعالى: ﴿ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلا﴾ آية ١٩١ [٤٦٥٩] حدثنا أبى، ثنا أبو الجوزاء أحمد بن محمد بن عثمان، ثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث، ثنا عبد الجليل بن عطية القيسي، ثنا شهر بن حوشب، عن عبد الله ابن سلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه، وهم يتفكرون في خلق الله فقال: فيم تفكرون؟ قالوا: نتفكر في خلق الله: قال: لاتفكروا في الله، ولكن تفكروا فيما خلق الله. قوله تعالى: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وماللظالمين من أنصار﴾ آية ١٩٢ [٤٦٦٠] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا مؤمل، ثنا حماد، عن سلمة، عن قتادة، عن ابن أنس في قوله: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ قال: من تخلّد في النار فقد أخزيته - وروى عن سعيد بن المسيب، وقتادة نحو ذلك. [٤٦٦١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا جويبر قال: قلت للضحاك: أرأيت قوله: ﴿من تدخل النار فقد أخزيته﴾؟ فقال: ذلك له خزي. قوله تعالى: ﴿ربنا إننا سمعنا منادیا ینادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا﴾ آية ١٩٣ [٤٦٦٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن موسى ابن عبيدة، عن محمد بن كعب قوله: ﴿ربنا إننا سمعنا منادياً ينادى للإيمان﴾ قال: هو الكتاب. ٨٤٣ سورة آل عمران [٤٦٦٣] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا﴾: سمعوا دعوة من الله فأجابوها وأحسنوا فيها وصبروا عليها، ينبئكم الله عن مؤمن الإنس كيف قال؟ وعن مؤمن الجن كيف قال؟ فأما مؤمن الجن فقال: ﴿سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا﴾(١)، وأما مؤمن الإنس فقال: ﴿إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار﴾ . [٤٦٦٤] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور، عن ابن جريج في قوله: ﴿سمعنا منادياً ينادي للإيمان﴾ قال: هو محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿ربنا وآتنا ماوعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة﴾ آية ١٩٤ [٤٦٦٥] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلي، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور، عن ابن جريج: ﴿ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك﴾: يستنجزون موعد الله على رسله. [٤٦٦٦] حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عمي، حدثنى عمر بن محمد العمري، أن أبا عقال حدثه قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عسقلان أحد العروسين، يبعث الله منها يوم القيامة سبعين ألفاً ليس عليهم حساب، ويبعث منها خمسين ألفاً وفودا شهَّدًا إلى الله؛ ففيها صفوف الشهداء، تقطع رؤوسهم في أيديهم، تنفخ أوداجهم دما، يقولون: ﴿ربنا وآتنا ماوعدتنا على رسلك ولاتخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد﴾ قال: يقول الله تعالى: صدقوا عبيدي اغسلوهم بنهر البيضة، فيخرجون منه بيضاً يسرحون من الجنة حيث شاءوا. (١) سورة الجن آية ٢. ٨٤٤ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿إنك لا تخلف الميعاد﴾ [٤٦٦٧] حدثنا أبى، ثنا إسحاق بن الضيف، ثنا إبراهيم بن الحكم، حدثنى أبى، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿إنك لا تخلف الميعاد﴾ قال: ميعاد من قال: لا إله إلا الله. قوله تعالى: ﴿فاستجاب لهم ربهم﴾ آية ١٩٥ [٤٦٦٨] ذكر عن زافر، عن أبى بكر الهذلي، عن عطاء قال: مامن عبد يقول: يارب، يارب، يارب ثلاث مرات إلا نظر الله إليه، فذكرت ذلك للحسن فقال: أما تقرأون القرآن: ﴿ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان﴾ إلى قوله: ﴿فاستجاب لهم قوله تعالى: ﴿أنى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض﴾ [٤٦٦٩] حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا مسدد، ثنا يحيي يعني: ابن سعيد، عن سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قال: قالت أم سلمة: يارسول الله، فذكر نحوه. قوله تعالى: ﴿فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم﴾ إلى قوله: ﴿الأنهار﴾ [٤٦٧٠] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ قال: هم المهاجرون أخرجوا من کل وجه. قوله تعالى: ﴿ثوابا من عند الله والله عندة حسن الثواب﴾ [٤٦٧١] ذكر عن دحيم بن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرنى حريز بن عثمان؛ أن شداد بن أوس كان يقول: ياأيها الناس لا تتهموا الله في قضائه، فإن الله لا يبغي علي مؤمن فإذا نزل بأحدكم شىء مما يحب فليحمد الله، وإذا نزل به شئ يكره فليصبر وليحتسب؛ فإن الله عنده حسن الثواب. ٨٤٥ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل﴾ آية ١٩٦ [٤٦٧٢] حدثنا الحسن بن أحمد، حدثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد﴾ قال: لا تغتر بأهل الدنیا یامحمد. [٤٦٧٣] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد﴾ يقول: ضربهم في البلاد. [٤٦٧٤] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد﴾: والله ماغرّ نبي ولا وكل إليهم شيئا من أمر الله حتى قبضه الله على ذلك. قوله تعالى: ﴿ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد﴾ [٤٦٧٥] حدثنا أبى، ثنا إسحاق بن الضيف، ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثنى أبى، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: ﴿وبئس المهاد﴾ قال: بئس المنزل. [٤٦٧٦] حدثنا أبى، ثنا محمد بن أبى عمر العدني، قال: قال سفيان في تفسير مجاهد: ﴿وبئس المهاد﴾ قال: بئس المضجع. [٤٦٧٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وبئس المهاد﴾ قال: بئس مامهدوا لأنفسهم. قوله تعالى: ﴿لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله﴾ آية ١٩٨ [٤٦٧٨] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، عن مسعر والمسعودي وسفيان، عن عمرو بن مرة، عن أبى عبيدة، حدثنى مسروق قال: أنهار الجنة تجري في غير أخدود، ثمرها كالقلال، كلما نزعت ثمرة عادت مثلها أخرى، والعنقود اثنا عشر ذراعاً. ٨٤٦ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿وماعند الله خير للأبرار﴾ [٤٦٧٩] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود قال: قال عبد الله: مامن نفس برة ولا فاجرة إلا الموت خير لها، لئن كان برا لقد قال الله: ﴿وماعند الله خير للأبرار﴾. [٤٦٨٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن جناب، ثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: إنما سماهم الله أبراراً؛ لأنهم بروا الآباء والأبناء، كما أن لوالدك عليك حقاً، كذلك لولدك عليك حقاً. [٤٦٨١] حدثنا أبى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدستوائي، عن رجل، عن الحسن قال: ﴿للأبرار﴾: الذين لا يؤذون الذّر. قوله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وماأنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله﴾ آية ١٩٩ [٤٦٨٢] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة المكي مؤذن مسجد الكعبة، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: لما مات النجاشي قال النبي صلى الله عليه وسلم: استغفروا لأخيكم. فقال بعض القوم: يأمرنا أن نستغفر لهذا العلج يموت بأرض الحبشة، فنزلت: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم﴾ . [٤٦٨٣] حدثنا أبى، ثنا ابن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الحسن(١) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: استغفروا لأخيكم النجاشي، فذكر مثله. [٤٦٨٤] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله﴾: من اليهود والنصارى، وهم مسلمة أهل الكتاب . [٤٦٨٥] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله﴾ قال: هم أهل الكتاب الذين كانوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم، الذين اتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم. (١) في الدر عن (أنس) ٨٤٧ سورة آل عمران [٤٦٨٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يونس بن بكير، عن عيسى الرازي يعني: أباجعفر، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً﴾ قال: لا يأخذ على تعليم القرآن أجراً - قال أبو محمد: يعني إذا احتسب بتعليم القرآن فلا يأخذ عليه أجراً، وفي بعض الكتب: ياابن آدم علم مجانا كما علمت مجانا. [٤٦٨٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن علي، ثنا حمزة، أنبأ علي بن حمزة يعني: الحسن بن شقيق أنبأ عبد الله بن يزيد يعني: الأهوازي قال: سئل الحسن عن قوله: ﴿ثمناً قليلاً﴾ قال: الثمن القليل: الدنيا بحذافيرها. قوله تعالى: ﴿أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب﴾ [٤٦٨٨] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ﴿سريع الحساب﴾: قال أبو محمد: يعني: سريع الإحصاء. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا﴾ آية ٢٠٠ [٤٦٨٩] حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، ثنا أبو صخر المديني، عن محمد بن كعب القرظى: أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿اصبروا وصابروا﴾ يقول: اصبروا على دينكم. [٤٦٩٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو عمر الحوضي وموسى بن إسماعيل قالا: ثنا المبارك يعنيان: ابن فضالة قال: سمعت الحسن، وقرأ هذه الآية: ﴿ياأيها الذين آمنوا اصبروا﴾ قال الحسن: أمروا أن يصبروا على دينهم الذي ارتضاه الله لهم للإسلام، فلا ندعوا لسراء ولا لضراء، ولا لشدة ولا لرخاء حتى يموتوا مسلمين. والوجه الثاني: [٤٦٩١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا اصبروا﴾ يعني: على الفرائض - وروى عن مقاتل بن حيان نحوه. والوجه الثالث: [٤٦٩٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى بكر بن مضر، عن أبى غسان قال: إن هذه الآية إنما نزلت في لزوم المساجد: ﴿ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾ . ٨٤٨ تفسير ابن أبى حاتم [٤٦٩٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا بدل يعني: ابن المحبر، عن عباد بن راشد، عن الحسن: ﴿اصبروا وصابروا﴾ قال: اصبروا على الصلوات. الوجه الرابع: [٤٦٩٤] حدثنا يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن حبيب بن أبى ثابت، ثنا جعفر بن عون، ثنا هشام بن سعيد، عن زيد بن أسلم في قوله: ﴿اصبروا﴾: على الجهاد - وروى عن محمد بن كعب قول آخر أنه قال: ﴿اصبروا وصابروا﴾: للعدو والوجه الخامس: [٤٦٩٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا محمد بن عمرو بن جبلة بن أبى رواد، ثنا محمد بن مروان يعني: العقيلي، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا﴾ قال: اصبروا على حق الله. والوجه السادس: وروى عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عباد بن راشد، عن الحسن قوله: ﴿اصبروا وصابروا﴾ قال: اصبروا على المصائب. والوجه السابع: [٤٦٩٦] حدثنا أبى، حدثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا زكريا بن منظور، عن زيد بن أسلم في قوله: ﴿اصبروا وصابروا﴾ قال: اصبروا على الخير. قوله تعالى: ﴿وصابروا﴾ [٤٦٩٧] حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرنى أبو صخر المديني، عن محمد بن كعب القرظي؛ أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿اصبروا وصابروا﴾ يقول: صابروا الوعد الذي وعدتكم عليه. والوجه الثاني: [٤٦٩٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو عمر الحوضي، وموسى بن إسماعيل قالا: ثنا المبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن، وقرأ هذه الآية: ﴿اصبروا وصابروا﴾ قال: أمروا أن يصبروا عن الكفار، حتى يكون في الكفار الذين يملّون دينهم - وروى عن زيد بن أسلم أنه قال: صابروا عدوكم - وروى عن مقاتل بن حيان وقتادة نحو ذلك. ٨٤٩ سورة آل عمران الوجه الثالث: [٤٦٩٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا﴾ يعني: مع النبي صلى الله عليه وسلم في الموطن. الوجه الرابع: [٤٧٠٠] ذكر عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عباد بن راشد، عن الحسن قال: سمعته يقول في قوله: ﴿اصبروا وصابروا على الصلوات﴾. والوجه الخامس: [٤٧٠١] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿اصبروا وصابروا﴾ قال: صابروا على دینکم. والوجه السادس: [٤٧٠٢] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: ﴿اصبروا وصابروا﴾ قال: صابروا أهل الضلالة. قوله تعالى: ﴿ورابطوا﴾ [٤٧٠٣] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، حدثنى مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بما يمحوا الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط، ثلاثاً(١). (١) مسلم: كتاب الطهارة رقم ٢٥١ . ٨٥٠ تفسير ابن أبى حاتم والوجه الثاني: [٤٧٠٤] حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أنبأ أبو صخر المديني، عن محمد بن كعب القرظي؛ أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿ورابطوا﴾ يقول: رابطوا عدوي وعدوكم حتى يترك دينه لدينكم - وروى عن الحسن أنه قال: أمروا أن يرابطوا المشركين، وروى عن قتادة نحو ذلك. والوجه الثالث: [٤٧٠٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ورابطوا﴾ يعني: فيما أمرکم ونهاکم﴾ . والوجه الرابع: [٤٧٠٦] ثنا يحيي بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبی ثابت، ثنا جعفر بن عون، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم في قوله: ﴿ورابطوا﴾ قال: رابطوا علی دینکم - وروى عن الحسن مثله. والوجه الخامس: [٤٧٠٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ورابطوا﴾: مع النبي صلی الله عليه وسلم العدو. والوجه السادس: [٤٧٠٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا ابن أبى بكر المقدمي، ثنا محمد بن مسلم يعني: المديني، عن عبد الحميد بن عمران، حدثنا بشير بن أبى سلمة؛ أنه سمع محمد بن كعب يقول: ﴿ورابطوا﴾ قال: الذي يقعد بعد الصلاة. ٨٥١ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿واتقوا الله﴾ [٤٧٠٩] حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أنبأ أبو صخر، عن محمد ابن كعب القرظي في هذه الآية: ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله﴾: فيما بينه وبینکم . الوجه الثاني: [٤٧١٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا محمد بن عمرو بن جبلة بن أبى رواد البصري ثنا محمد بن مروان يعني العقيلي، عن سعيد، عن قتادة ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾. قوله تعالى: ﴿لعلكم تفلحون﴾ [٤٧١١] حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أنبأ أبو صخر المديني، عن محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول في هذه الآية ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ يقول: لعلكم تفلحون غدا إذا لقيتموني، فذلك حين يقول ﴿إصبروا وصابروا﴾. آخر تفسير سورة آل عمران. ٨٥٢ سورة النساء سورة النساء (بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس؟ [٤٧١٢] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة، أو سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: ﴿ياأيها الناس﴾ أي: للفريقين جميعا من الكفار والمنافقين. قوله تعالى: ﴿اتقوا ربكم﴾ [٤٧١٣] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿اتقوا ربكم﴾: واعبدوه. قوله تعالى: ﴿الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ [٤٧١٤] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة﴾: أما خلقكم من نفس واحدة، فمن آدم صلى الله عليه وسلم وروى عن مجاهد وأبى مالك، وقتادة ومقاتل نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿و خلق﴾ [ ٤٧١٥] به عن السدى قوله: ﴿وخلق منها زوجها﴾ قال: وجعل. قوله تعالى: ﴿منها﴾ [٤٧١٦] وبه عن السدى قوله: ﴿وخلق منها زوجها﴾ قال حواء. [٤٧١٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿وخلق منها زوجها﴾ قال: خلق حواء من آدم، من ضلع الخلف، وهو من أسفل الأضلاع. قوله تعالى: ﴿وخلق منها زوجها﴾ [٤٧١٨] حدثنا أبى، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع، عن أبى هلال، عن قتادة عن ابن عباس رضى الله عنهما يعني قوله: ﴿وخلق منها زوجها﴾ قال: خلقت المرأة من الرجل، فجعل نهمتها في الرجال، وخلق الرجل من الأرض، فجعل نهمته في الأرض، فاحبسوا نساءكم. ٨٥٣ تفسير ابن أبي حاتم [٤٧١٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد (١) قوله: ﴿وخلق منها زوجها﴾ قال: حواء من قصير آدم وهو نائم، فاستيقظ، فقال: أثّا، بالنبطية، أي امرأة - وروى عن السدى وقتادة ومقاتل بن حيان أنها: حواء. قوله تعالى: ﴿وبث﴾ [٤٧٢٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وبث منهما﴾ قال: بث: خلق - وروى عن مقاتل بن حیان نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿منهما رجالاً كثيرا ونساء﴾ [٤٧٢١] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وبث منهما﴾: من آدم وحواء: يقول: خلق منهما رجالا كثيرا ونساء. قوله تعالى: ﴿واتقوا الله﴾ [٤٧٢٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنا عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿اتقوا الله﴾ يعني: المؤمنين یحذرهم. قوله تعالى: ﴿الذي تساءلون﴾ [٤٧٢٣] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، وثنا الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به﴾ قال: يقول أسألك بالله وبالرحم. (١) التفسير١ / ١٤٣. ٨٥٤ سورة النساء [٤٧٢٤] حدثنا أبى، ثنا حسان بن عبد الله الواسطي، ثنا السري بن يحيى قال: تلا الحسن هذه الآية: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾: فإذا سئلت بالله فأعط، وإذا سئلت بالرحم فأعط يعني: الرحم التي بينك وبينه. [٤٧٢٥ ]حدثنا أبى، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أبو جعفر، عن الربيع في قوله: ﴿اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ قال: الذي تعهدون وتعتقدون به، وروى عن إبراهيم النخعي، وعكرمة نحو قول مجاهد. قوله تعالى: ﴿والأرحام﴾ [٤٧٢٦] حدثنا أبى، ثنا أبوصالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ قال: اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام وصلوها - وروى عن الضحاك مثله - وروى عن مقاتل بن حيان وعكرمة قالا: لا تقطعوها. [٤٧٢٧] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: قوله: ﴿إن الله كان عليكم رقيبا﴾ قال: حفيظا - ورى عن قتادة، ومقاتل ابن حيان والثوري نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ آية ٢ [٤٧٢٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ وذلك أن رجلا من غطفان كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ اليتيم، طلب ماله، فمنعه عمه، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ يعني: الأوصياء يقول: أعطوا اليتامى أموالهم - وروى عن مقاتل بن حيان قال: الأولياء والأوصياء. [٤٧٢٩] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور، عن الحسن قوله: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ قال: أمروا أن يوفروا أموال اليتامى. ٨٥٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ولا تتبدلوا﴾ [٤٧٣٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ يقول: لا تبذروا أموالكم. والوجه الثاني: [٤٧٣١] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ يقول: لا تشتروا الخبيث بالطيب. الوجه الثالث: [٤٧٣٢] حدثنا أحمد بن مهدي، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا يحيي بن يمان، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبى صالح: مثله وقبله و﴿لا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ قال: لا تعجل بالرزق. قوله تعالى: ﴿الخبيث بالطيب﴾ [٤٧٣٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد (١) ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ يقول: الحرام بالحلال. [٤٧٣٤] حدثنا أحمد بن مهدي الأصبهاني، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا يحيي بن يمان، ثنا سفيان، عن أبى صالح مثله وقبله: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ قال: لا تعجل بالرزق الحرام قبل أن يأتيك الرزق الحلال الذي قدّر لك. [٤٧٣٥] حدثنا أبو زرعة: ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ يقول: لا تتبدلوا الحرام من أموال الناس بالحلال من أموالكم، يقول: لا تبذروا أموالكم الحلال وتأكلوا أموالهم الحرام. الوجه الثاني: [٤٧٣٦] حدثنا أحمد بن مهدي، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ قال: لا تعط مهزولا وتأخذ سمينا - وروى عن الزهري نحو قول ابن المسيب. (١) التفسير ١ / ١٤٣ ٨٥٦ سورة النساء [٤٧٣٧] حدثنا أحمدبن مهدي، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا يحيي بن يمان، عنسفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا تعطي زائفا وتأخذ جيدا - وروى عن الضحاك مثله . [٤٧٣٨] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى، قوله: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ قال: كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم اليتيم، ويجعل مكانها الشاة المهزولة، يقول: شاة بشاة، ويأخذ الدرهم الجيد، ويطرح مكانه المزيف، ويقول: درهم بدرهم. قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [٤٧٣٩] وبه عن السدى قوله: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ يقول: لا تأكلوا أموالكم وأموالهم، تخلطوها وتأكلوها جميعا - وروى عن مجاهد، وسعيد بن جبير ومقاتل بن حيان، وسفيان بن حسین نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿إنه کان حوبا کبیرا﴾ [٤٧٤٠] حدثنا أبى، ثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا عبيد يعني: ابن عقيل، ثنا مسلمة بن علقمة قال: سمعت داود يعني: ابن أبى هند يحدث، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿إنه كان حوبا﴾ قال: إثما كبيرا - وروى عن الحسن، وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة، وابن سيرين والسدى، والضحاك وقتادة(١)، وأبى مالك ومقاتل بن حیان، وزید بن أسلم وأبی سنان نحو ذلك. [٤٧٤١] حدثنا عباس الدوري، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أبو جعفر الرازي، عن الربيع في قوله: ﴿حوبا كبيراً﴾ قال: خطأً عظيماً. الوجه الثاني: [٤٧٤٢] حدثنا أحمد بن مهدي، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا إسحاق بن منصور، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: ﴿حوباً كبيراً﴾ قال: ظلما كبيراً. (١) تفسير عبد الرزاق ١ / ١٤٦. ٨٥٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿كبيرا﴾ [٤٧٤٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿حوباً كبيراً﴾ يقول: إثماً عظيماً - وروى عن الضحاك والربيع بن أنس مثل ذلك. قوله تعالى: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى﴾ آية ٣ [٤٧٤٤] حدثنا هارون بن إسحاق، ثنا عبدة، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة(١) في قول الله تعالى ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ قال: هي اليتيمة تكون عند الرجل، وهو وليها فيتزوجها على مالها و يسئ صحبتها، ولا يعدل في مالها، ويتزوج ماطاب له من النساء سواها مثنى وثلاث ورباع. (٢) [٤٧٤٥] قرأت علي محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب، أخبرنى عروة بن الزبير؛ أنه سأل عائشة عن قول الله تعالى ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ فقالت: ياابن أختي: هياليتيمة تكون في حجر وليها يشاركها في مالها فيعجبه مالها، وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق. [٤٧٤٦] حدثنا أبى، ثنا ابن أبى عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبى سعيد الأعور، عن محمد بن أبى موسى الأشعري، عن ابن عباس في قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء﴾ يقول: فإن خفتم عليهن الزنا فانكحوهن، يقول: فكما خفتم في أموال اليتامى ألا تقسطوا فيها، كذلك فخافوا على أنفسكم مالم تنكحوا. [٤٧٤٧] حدثنا أحمد بن مهدي، ثنا النفيلي، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقى، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ قال: فكما خفتم ألا تعدلوا في اليتامى، فخافوا ألا تعدلوا في النساء، إنما جمعتموهن عندكم. [٤٧٤٨] أخبرنى علي بن المبارك فيما كتب إلى، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور قال ابن جريح: كان مجاهد (٣) يقول: ﴿إن خفتم»: إن تحرجتم. (١)انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٤٧. (٣) التفسير١ / ١٤٤. (٢) صحيح مسلم كتاب التفسير ٨ / ٣٠. ٨٥٨ سورة النساء الوجه الثاني: [٤٧٤٩] قرأت على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب قال يونس: وقال ربيعة في قول الله تعالى ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامي﴾ قال: يقول: اتركوهن إن خفتم، فقد أحللت لكم أربعا. قوله تعالى: ﴿فانكحوا ماطاب لكم﴾ [٤٧٥٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبى مالك ﴿فانكحوا ماطاب لكم﴾: ماأحل لكم - وروى عن سعيد بن(١) جبير مثله. قوله تعالى: ﴿من النساء﴾ [٤٧٥١] قرأت على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب، أخبرنى عروة ابن الزبير؛ أنه سأل عائشة عن قول الله تعالى ﴿فانكحوا ماطاب لكم من النساء﴾ قالت: أمروا أن ينكحوا ماطاب لهم من النساء سواهن. قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله تعالى: ﴿ويستفتونك في النساء﴾. [٤٧٥٢] حدثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا مالك بن سعير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال الله عز وجل: ﴿فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ يقول: أحللت لك هؤلاء فدع هذه. قال أبو محمد: يعني: التي یضّر بھا ۔ وروی عن أبی صالح نحو ذلك. الوجه الثاني: [٤٧٥٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا نصر بن علي، أنبأ يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن ﴿ماطاب لكم من النساء﴾: ماهي لكم من نسائكم من قرابتكم. والوجه الثالث: [٤٧٥٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(٢) قوله: ﴿ماطاب لكم من النساء﴾ يقول: نكاحا طيبا. (١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٤٧. (٢)التفسير ١ / ١٤٤. ٨٥٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾ [٤٧٥٥] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبى ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قصر الرجال على أربع نسوة من أجل أموال اليتامى. [٤٧٥٦] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قال: كانوا في الجاهلية ينكحون عشرا من النساء الأيامى، وكانوا يعظمون شأن اليتيم، فتفقدوا من دينهم شأن اليتامى، وتركوا ماكانوا ينكحون في الجاهليه. قال: وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ فنهاهم عما كانوا ينكحون في الجاهلية. [٤٧٥٧] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبدة، أنبأ حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم والناس على أمر جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشىء وينهوا عنه، وكانوا يسألون عن اليتامى ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ فقصرهم على الأربعة . قوله تعالى: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا﴾ [٤٧٥٨] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا مبارك، عن الحسن قال: العدل في النساء ألا تميلوا. قوله تعالى: ﴿فواحدة﴾ [٤٧٥٩] حدثنا أبى، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة﴾ يقول: إن خفت ألا تعدل في أربع فثلاث وإلا فاثنتين وإلا فواحدة. قوله تعالى: ﴿أو ماملكت أيمانكم﴾ [٤٧٦٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾ قال: السراري - وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك. ٨٦٠ سورة النساء قوله تعالى: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾ [٤٧٦١] حدثنا محمد بن عوف الحمصي، وعلان بن المغيرة المصري قالا: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم يعني دحيمًا ثنا محمد بن شعيب، عن عمر بن محمد بن زيد،عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ذلك أدنى أن لا تعولوا﴾ قال: ألا تجوروا. قال أبى: هذا حديث خطأ، الصحيح عن عائشة موقوف، وروى عن ابن عباس، وعائشة، ومجاهد(١) وعكرمة، والحسن وأبى مالك، وأبى رزين والنخعي، والشعبي والضحاك، وعطاء الخراساني، وقتادة (٢) والسدى، ومقاتل بن حيان أنهم قالوا: ألا تميلوا. [٤٧٦٢] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة في قوله: ﴿أدنى ألا تعولوا﴾ قال ألا تميلوا. وأنشد بيتا قاله أبو طالب : ووزان صدق وزنه غير عائل. بميزان قسط لا يخيس شعيرة [ ٤٧٦٣] قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرنى الليث بن سعد، عن سعيد بن أبى هلال، عن زيد بن أسلم في قول الله تعالى ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾ يقول: ذلك أدنى ألا يكثر من تعولو. والوجه الثالث: [٤٧٦٤] أخبرنا أبو محمد بن ابنة الشافعي فيما كتب إلى، عن أبيه أو عمه، عن سفيان بن عيينة قوله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾ أي: ألا تفتقروا. قوله تعالى: ﴿وآتوا النساء﴾ آية ٤ [٤٧٦٥] حدثنا أحمد بن مهدى، ثنا يحيي بن عبد الحميد، ثنا هشيم، عن سيار أبى الحكم، عن أبى صالح قال: كان الرجل إذا زوج أيمّه أخذ صداقها دونها، فنهاهم الله عن ذلك ونزل: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾. [٤٧٦٦] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وآتوا النساء﴾ يقول: إعطوا النساء. (١) التفسير١ / ١٤٤. (٢) انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٤٧.