Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ سورة البقرة [٢١١٢] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في هذه الآية: ﴿ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى﴾ قال: الدم: اذى . [٢١١٣] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق (١) أنبأ معمر، عن قتادة في قوله: ﴿ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى﴾ قال: قذر . قال أبو محمد : وروى عن السدى نحو قول قتادة . قوله تعالى: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ [٢١١٤] حدثنا عبد الله بن احمد، حدثنى أبى، عن ابيه عن إبراهيم يعني: الصائغ، عن يزيد النحوي عن عكرمة، أن ابن عباس أخبره ان القرآن انزل في شأن الحائض، المسلمون يخرجونهم من بيوتهم كفعل العجم، فاستفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فجاء القرآن في ذلك، فقال الله لرسوله: ﴿ويسئلونك عن المحيض﴾ قال الله: ﴿هو أذى﴾ لهم اذى ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ فظن المؤمنون أن الاعتزال، كما كانوا يفعلون، يخرجونهم من بيوتهم، حتى إذا قرأ آخر الآية، فهم المؤمنون ما الاعتزال اذ قال الله: ﴿ولا تقربوهم حتى يطهرن﴾ [٢١١٥] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ يقول : اعتزلوا نكاح فروجهن . قال أبو محمد : وروى عن مجاهد(٢) ومقاتل بن حيان، نحو ذلك . [٢١١٦] حدثنا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج، ثنا ابن يمان عن الزبرقان، قال : سألت أبا رزين، عن قوله: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ قال: ائتوهن من قبل الطهر، ولا تأتونهن من قبل الحيض . قوله تعالى: ﴿ولا تقربوهن﴾ [٢١١٧] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبي حدثنى عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ قال : يقول : إذا طهرت من الدم . قال أبو محمد: وروى عن عكرمة ومجاهد(١) والحسن نحو ذلك . (١) التفسير ١٠٣/١. (٢) تفسير مجاهد ١٠٧/١. ٤٠٢ تفسير ابن أبى حاتم [٢١١٨] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكيربن معروف، عن مقاتل بن حيان: ﴿حتى يطهرن﴾ يعني يغتسلن من المحيض . قوله تعالى: ﴿فإذا تطهرن﴾ [٢١١٩] حدثنا ابي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، يعني قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾ يقول: إذا طهرت من الدم، وتطهرت بالماء . قال أبو محمد : وروى عن مجاهد وعكرمة والحسن ومقاتل ابن حيان والليث بن سعد، نحو ذلك . قوله تعالى: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ [٢١٢٠] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، أخبرنى أبو صخر عن أبي معاوية البجلي يعني : عمار الدهني، عن سعيد بن جبير قال بينا انا ومجاهد جالسان عند ابن عباس اذ اتاه رجل، فقال ألاتشفيني عن آية الحيض ؟ قال : بلى فاقترأ: ﴿ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى﴾ إلى قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ فقال ابن عباس: من حيث جاء الدم، من ثم أمرت أن تأتي . قال أبو محمد : وروى عن مجاهد وإبراهيم، انهما قالا : في الفرج . والوجه الثاني : [٢١٢١] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الاعمش، عن أبي رزين: ﴿فأتوهن من حيث امركم الله﴾ قال: من قبل الطهر. قال أبو محمد : وروى عن عكرمة والربيع بن انس وقتادة والضحاك . ومقاتل بن حيان وعطاء الخراساني، نحو ذلك . والوجه الثالث [٢١٢٢] حدثنا محمد بن إسماعيل الاحمسي، ثنا وكيع، عن إسماعيل الازرق، عن أبي محمد الاسدى، عن ابن الحنفيه، في قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ قال : من قبل الحلال، من قبل التزويج . (١) انظر تفسير سفيان الثوري ص ٦٦ . ٤٠٣ سورة البقرة قوله تعالى: ﴿إن الله يحب التوابین [٢١٢٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص، ثنا عاصم بن سليمان الاحول عن الشعبي قال : التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ثم قرأ: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [٢١٢٤] حدثنا أبي ثنا، أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا طلحة بن عمرو عن عطاء، في قوله: ﴿إن الله يحب التوابين﴾ قال: التوابين من الذنوب ﴿ويحب المتطهرين) قال : المتطهرين بالماء للصلاة. وروى عن أبي العالية ومجاهد ومقاتل بن حيان وجابر ابن زيد، نحو ذلك . قوله تعالى: ﴿ويحب المتطهرين﴾ [٢١٢٥] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، عن شعبة، عن مسلم القرى، قال : قلت لابن عباس: اصب الماء على رأسي وزنا محرم ؟ قال : لا بأس. إن الله يقول ﴿يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [٢١٢٦] حدثنا محمدبن عبد الرحمن الهروي، ثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، في قوله: ﴿إن الله يحب التوابين﴾ قال: التوابين من الذنوب: ﴿ويحب المتطهرين﴾ قال: المتطهرين بالماء . الوجه الثاني : [٢١٢٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن المنهال، قال كنت عند أبي العالية، فتوضأ وتوضأت، فقلت : ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ فقال : إن الطهور بالماء لحسن، ولكنهم المتطهرون من الذنوب. والوجه الثالث : [٢١٢٨] حدثنا سليمان بن داود القزاز ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن نافع، عن سليم يعني مولى أم علي، عن مجاهد، قال : من فعله فليس من المتطهرين، يعني : من أتي امرأته في دبرها . ٤٠٤ تفسير ابن أبى حاتم والوجه الرابع : [٢١٢٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا سهل بن زنجله، ثنا أبو يحيى التيمي، عن الأعمش، في قوله: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ قال: التوبة من الذنب والتطهر من الشرك . قوله تعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ آية ٢٢٣ [٢١٣٠] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عامر بن يحيى، عن حنش بن عبد الله غن عبد الله بن عباس، قال : أتى ناس من حمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوه عن اشياء، فقال له رجل : إني أجب النساء فكيف ترى ؟ فأنزل الله تعالى : ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ . قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [٢١٣١] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن خثيم، عن ابن سابط، عن حفصة، عن أم سلمة، قالت : لما قدم المهاجرون المدينة: على الأنصار، تزوجوا من نسائهم، وكان المهاجرون يجبون (١) وكانت الانصار لا تجبي، فأراد رجل من المهاجرين من امرأته على ذلك فأبت عليه، حتى تسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فأتته، فاستحين ان تسأله فسألته أم سلمة، فنزلت هذه الآية ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ ثم قال : لا، إلا في صمام واحد . [٢١٣٢] قال أبو محمد: ذكر لي عن الخليل بن أحمد، أنه قال: يجب على وجهه باركا قال : ووجه آخر : جبى: يجبي، إذا ركع : يركع، وهو أن تضع يديك علي ركبتيك وأنت قائم . [٢١٣٣] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، أخبرنى مالك بن انس، وابن جريج وسفيان(٢) بن سعيد الثوري، ان محمد بن المنكدر حدثهم عن جابر بن عبد الله، أخبره أن اليهود قالوا للمسلمين: من أتى امرأة وهي مدبرة، جاء (١) أن تنكب المرأة على وجهها. ابن كثير ٣٨١/١. (٢) التفسير ص ٦٧ . ٤٠٥ سورة البقرة ولده احول، فأنزل الله تعالى : ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم﴾ قال ابن جريج في الحديث : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج . (١) [٢١٣٤] حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال : جاء عمر الي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : يارسول الله، هلكت .. قال : مالذي أهلكك ؟ قال : حولت رحلي الليلة . فلم يرد عليه شيئا، فأوحى الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ يقول : أقبل وأدبر، واتق الدبر والحيضة (٢) والوجه الثاني : [٢١٣٥] حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب، ثنا أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، يعني عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، قال : بينا انا ومجاهد جالسان عند ابن عباس، اتاه رجل فوقف فقال: كيف بالآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ قال : أي ويحك، وفي الدبر من حرث . لو كان ما تقول حقا لكان المحيض منسوخا إذا شغل من هاهنا جئت من هاهنا، ولكن: ﴿أنى شئتم﴾ من الليل والنهار . والوجه الثالث : [٢١٣٦] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن يونس بن أبي إسحاق عن زائدة بن عمير الطائي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ قال: إن شئت عربي وإن شئت غير عربي . قوله تعالى: ﴿وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملقوه وبشر المؤمنين﴾ [٢١٣٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو تميلة، ثنا أبو المنيب عن عكرمة: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾ قال : الولد . (١) التفسير ١٦٠/٥، ابن كثير ٣٨١/١. (٢) الترمذي ٢٩٨٠ كتاب التفسير، وقال: هذا حديث حسن غريب ٥/ ٢٠٠، مسند الإمام أحمد ١ / ٢٩٧. ٤٠٦ تفسير ابن أبى حاتم الوجه الثاني : [٢١٣٨] قرأت علي محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾ يقول : طاعة ربكم وأحسنوا عبادته . والوجه الثالث : [٢١٣٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى، أما قوله: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾ فالخير. والوجه الرابع : [٢١٤٠] ذكر لي عن عبد الله بن واقد أبي رجاء الهروى، عن طلحة بن عمرو عن عطاء (١): ﴿وقدموا لأنفسكم﴾ قال : التسمية عند الجماع . [٢١٤١ ] حدثنا أبو زرعة، ثنا یحی بن عبد الله بن بکیر، حدثنی عبد الله حدثنى عطاء، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿واتقوا الله﴾ يعني: المؤمنين، يحذرهم. [٢١٤٢] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال : يلقى العبد ربه يوم القيامة، فيقول : يعني الرب عز وجل : ألم اكرمك، واسودك، وأسخر لك الخيل والابل واذرك ترأس وتربع، فظننت أنك غير ملاقي . [٢١٤٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحي، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء، عن سعيد بن جبير، في قول الله ﴿وبشر المؤمنين﴾ يقول: بشرهم بالجنه في الآخرة . قوله تعالى: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم) آية ٢٢٤ [٢١٤٤] حدثنا أبي ثنا أبو غسان - مالك بن اسماعيل، ثنا يحى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه عن عطاء قال : جاء رجل إلى عائشة، فقال : ياام المؤمنين : اني نذرت ان كلمت فلانا، فإن كل مملوك لي عتيق لوجه الله، وكل مال لي ستر للبيت . قالت : لا تجعل مملوكيك عتقا لوجه الله، ولا تجعل مالك سترا للبيت فإن الله يقول: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا﴾ قالت: فكفر عن يمينك. (١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٠٤ . ٤٠٧ سورة البقرة والوجه الثاني : [٢١٤٥] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ يقول : لا تجعلن عرضة ليمينك الا تصنع الخير ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير . قال أبو محمد : وروى عن مسروق وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي والشعبي ومجاهد وعطاء والزهري والحسن وعكرمة وطاووس ومكحول ومقاتل بن حيان وقتادة والربيع بن أنس والضحاك وعطاء الخراساني والسدى، نحو ذلك قوله: ﴿أن تبروا﴾ [٢١٤٦] حدثنا أبو زرعة ثنا يحي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أن تبروا﴾ يعني: ألا تصلوا القرابة . [٢١٤٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى وأما: ﴿تبروا﴾ فالرجل يحلف ألا يبر ذا رحمه، فيقول: قد حلفت. فأمرهم الله ألا یعرض بيمينه بينه وبين ذي رحمه وليبره، ولا يبالي بيمينه . قوله تعالى: ﴿وتتقوا ﴾ [٢١٤٨] حدثنا أبي ثنا النفيلي، ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري، في قول الله: ﴿أن تبروا وتتقوا﴾ قال: التقوى: تحلف وتقول : قد حلفت ألا أعتق ولا أصدق . قوله: ﴿وتصلحوا بين الناس [٢١٤٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿وتتقوا وتصلحوا بين الناس ﴾ قال: كان الرجل يريد الصلح بين اثنين فيغضبه أحدهما أو يتهمه، فيحلف ألا يتكلم بينهما في الصلح، قال : ان تصلوا إلى القرابة وتتقوا، يعني : وتتقوا وتصلحوا بين الناس، فهو خير من وفاء اليمين في المعصية . ٤٠٨ تفسير ابن أبى حاتم [٢١٥٠] قال أبو محمد : وروى عن السدى نحو ذلك، وقال : هذا قبل أن تنزل الكفارات . قوله: ﴿والله سميع عليم ﴾ وبالإسناد عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿والله سميع عليم يعني﴾: اليمين الذي حلفوا عليها . قوله: ﴿علیم [٢١٥١] وبه عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿عليم﴾ يعني علم بها كان هذا قبل أن تنزل كفارة اليمين . قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمنكم ﴾ آية ٢٢٥ [٢١٥٢] حدثناهارون بن إسحاق الهمداني، ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قول الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمنكم﴾ قالت : هو قول الرجل : لا والله، وبلى والله . [٢١٥٣] حدثنا ابي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى ابن لهيعة عن أبي الاسود، عن عروة بن الزبير، قال : كانت عائشة تقول : إنما اللغو في المزاحة والهزل، وهو قول الرجل، لا والله، وبلى والله، فذلك لا كفارة فيه، انما الكفارة فيما عقد عليه قلبه ان يفعله ثم لا يفعله . قال أبو محمد : وروى عن ابن عمر وابن عباس في احد اقواله، والشعبي وعكرمة في احد قوليه وعطاء والقاسم بن محمد وعروة بن الزيبر وأبى قلابة والضحاك في أحد قوليه وأبي صالح والزهري، نحو ذلك. والوجه الثاني، وهو احد قولي عائشة : [٢١٥٤] قرئ علي يونس بن عبد الأعلى، انا ابن وهب، أخبرني الثقة عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها كانت تتأول هذه الآية يعني قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ﴾ وتقول: هو الشئ يحلف عليه احدكم، لا يريد منه إلا الصدق، فيكون علي غير ما حلف عليه . قال أبو محمد : وروى عن أبي هريرة وابن عباس في احد قوليه وسليمان بن يسار وسعيد بن جبير ومجاهد في أحد ٤٠٩ سورة البقرة قوليه والحسن وإبراهيم وزرارة بن اوفى وأبي مالك وعطاء الخرساني وبكر بن عبد. الله، وأحد قولي عكرمة وحبيب بن أبي ثابت والسدى ومكحول ومقاتل وطاووس وقتادة والربيع بن أنس ويحى بن سعيد وربيعة، نحو ذلك . [٢١٥٥] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا شبابة، عن جابر، عن عطاء ابن أبي رباح، عن عائشة، قالت : هو قول : لا والله، وبلى والله، وهو يرى أنه صادق. ولا يكون كذلك . والوجه الثالث : [٢١٥٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عقبة بن خالد، عن شعبة، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قال: هو الرجل يحلف علي المعصية، يعني: ألا يصلي، ولا يصنع الخير . [٢١٥٧] حدثنا عصام بن رواد ثنا هشيم، ثنا أبو بشر وداود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قال: هو الرجل يحلف علي المعصية، فلا يؤاخذ إن تركها، ولكن يؤاخذ ان عمل بها . والوجه الرابع : [٢١٥٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق(١) قال هشيم أخبرني المغيرة، عن ابراهيم، قال : هو الرجل يحلف على الشئ ، ثم ينسى . والوجه الخامس : [٢١٥٩] حدثنا أبى، قال بلغنى عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، وعمرو بن الحارث، عن زيد بن اسلم: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قال : هو قول الرجل : أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا أخرجني الله من مالي، إن لم آتك غدا، فهو هذا . والوجه السادس : [٢١٦٠] أخبرنى أبي ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، حدثنى أبو بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : لغو اليمين : أن تحرم مااحل الله لك ، فذلك ماليس عليك فيه كفارة . قال أبو محمد : وروى عن سعيد بن جبير، نحو ذلك. (١) التفسير ١ / ١٠٥ . ٤١٠ تفسير ابن أبى حاتم والوجه السابع : [٢١٦١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا مسدد، ثنا خالد، ثنا عطاء عن طاووس، عن ابن عباس، قال : لغو يمين : أن تحلف وأنت غضبان . قوله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم ﴾ [٢١٦٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن سعيد ابن جبير، في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قال: قلت: هو قول الرجل : لا والله، وبلى والله ؟ قال: لا، ولكنه تحريمك ما احل الله لك، فذلك الذي لا يؤاخذك الله بتركه، وكفر عن يمينك . قوله: ﴿بما كسبت قلوبكم ﴾ [٢١٦٣] حدثنا أبي ثنا أبو الجماهر، أنبأ سعيد بن بشير، أخبرنى أبو بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ﴾ ماتعمدت قلوبكم فيه المآثم، فهذا عليك فيه الكفارة . قال أبو محمد : وروى عن مجاهد وعطاء والسدى وسعيد بن جبير وقتادة والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان والحسن، نحو ذلك . والوجه الثاني : [٢١٦٤] حدثنا ابي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ﴾ من الشك والنفاق . والوجه الثالث : [٢١٦٥] حدثنا أبي ثنا يحيى بن المغيرة، أنبأ جرير، عن منصور عن ابراهيم، في هذه الآية يعني قوله: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ﴾ إذا حلف علي اليمين وهو يعلم أنه كاذب، فذاك الذي يؤاخذ به . ٤١١ سورة البقرة والوجه الرابع : [٢١٦٦] أخبرني ابى، قال روى عن يحى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، وعمرو ابن الحارث، عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ﴾ مثل قول الرجل: هو كافر هو مشرك . لا يؤاخذه الله حتى يكون ذلك من قلبه . قوله تعالى: ﴿والله غفور ﴾ [٢١٦٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿غفور ﴾ يعني : إذا تجاوز عن اليمين التي حلف عليها . قوله: ﴿حليم ﴾ [٢١٦٨] وبه عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿حليم﴾: إذ لم يجعل فيها الكفارة، ثم نزلت الكفارة . قوله تعالى: ﴿للذین یؤلون من نسائهم ﴾ آية ٢٢٦ [٢١٦٩] حدثنا ابى، ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو قتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن ابيه عن عمرة، عن عائشة قالت : كان إيلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أقسم بالله لا أقربكن شهرا . [٢١٧٠] حدثنا ابي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ فهذا الرجل يحلف لا مرأته، لا ینکحها بالله . [٢١٧١] حدثنا أبي ثنا عثمان بن حفص البصري، ثنا ملسمة بن علقمة ثنا داود، عن سعيد بن المسيب، في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم ﴾ قال: يحلفون. قال أبو محمد : وروى عن الحسن ومقاتل بن حيان وعبد الكريم، نحو ذلك قوله تعالى: ﴿تربص أربعة أشهر ﴾ [٢١٧٢] حدثنا أبي ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن معمر، عن عطاء الخراساني، عن أبي سلمة عن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت قالا : إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة، وهي أحق بنفسها . ٤١٢ تفسير ابن أبى حاتم [٢١٧٣] حدثنا أبي ثنا المسيب بن واضح، ثنا ابن المبارك، عن يحي بن بشر انه سمع عكرمة يقول: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاؤا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق﴾ قال: ذلك رحمة رحمها الله، فملكها امرها، لا نقضاء الأربعة أشهر بما ظلمها واضر بها . ولا يحل لرجل ان يهجر امرأته أربعة أشهر إلا من معذرة، التي قال الله: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع ﴾ (١) [٢١٧٤] قال أبو محمد : وروي عن علي بن أبي طالب في إحدى رواياته وعبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر في إحدى رواياته وابن الحنفيه وسعيد بن المسيب وابى بكر بن عبد الرحمن وأبى سلمة وسالم بن عبد الله وقبيصة بن ذؤيب ومسروق ومحمد بن سيرين وسعيد بن جبير وعطاء والحسن وإبراهيم وجابر بن زيد وعكرمة ومكحول والزهري وابن شبرمه، أنهم قالوا : إذا انقضت أربعة أشهر فهي تطليقة . الوجه الثاني : [٢١٧٥] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن الشيباني، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، انه كان يقول : يوقف المولي . قال أبو محمد : ويروي عن عثمان في إحدى رواياته وابن عمر، في إحدى رواياته وعائشة وأبي الدرداء وابن عباس وسهل بن سعد والشعبي وسعيد بن المسيب في احدى رواياته وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وطاووس وابى مجلز، أنهم قالوا : يوقف المولى . [٢١٧٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(٢) قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ﴾ قال : كان مجاهد يقول : إذا مضت أربعة أشهر، يوقف حتى يراجع أهله أو يطلق . (١) سورة النساء، آية: ٤٣ . (٢) تفسير مجاهد ١٠٨/١. ٤١٣ سورة البقرة والوجه الثالث : [٢١٧٧] حدثنا أبي، ثنا المسيب بن واضح، ثنا ابن المبارك، عن أبي عوانة، عن المغيرة، قال : قال القعقاع : سألت الحسن عن الرجل ترضع امراته صبيا، قال : أخاف ألا يطأها حتى تفطم ولدها ؟ قال: ما أرى هذا بغضب، انما الإيلاء في الغضب . قوله: ﴿فإن فاؤا ﴾ [٢١٧٨] حدثنا محمد بن إسماعيل الاحمسي، ثنا اسباط عن مطرف، عن عامر، عن ابن عباس، قال : الفئ : الجماع . قال أبو محمد : وروى عن علي بن أبي طالب ومسروق والشعبي ومقاتل بن حيان وسعيد بن جبير، نحو ذلك والوجه الثاني : [٢١٧٩] حدثنا الاحمسي، ثنا وكيع، عن شريك، عن من سمع الشعبي يعني محمد بن سالم عن عبد الله بن مسعود، قال : الفئ : الرضى. قال أبو محمد : وروى عن علقمة وإبراهيم النخعي مثل ذلك . والوجه الثالث : [٢١٨٠] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن ابراهيم، أن رجلا آلى من امرأته فنفست، فسئل مسروق وأصحاب عبدالله، فقالوا : يشهد. قال أبو محمد : وروى عن الحسن، وأحد قولي علقمة ، قالا : الفيئ : الإشهاد . والوجه الرابع : أن يكون معذورا، فيفئ بلسانه . [٢١٨١] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال : إن آلى، ثم مرض أو سجن أو سافر، ثم راجع، فان له عذرا، ألا يجامع . قال : وسمعت الزهري يقول مثل ذلك . ٤١٤ تفسير ابن أبى حاتم [٢١٨٢] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا هشيم، عن محمد بن سالم عن الشعبي عن ابن مسعود، قال : إذا حال بينه وبينها مرض أو سفر أو جيش، أو شئ يعذر به، فإشهاده فئ قوله تعالى: ﴿فإن الله غفور رحيم ﴾ [٢١٨٣] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، حدثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم ﴾ لليمين التي حنث فيها. قوله: ﴿وإن عزموا الطلق فإن الله سميع عليم ﴾ آية ٢٢٧ [٢١٨٤] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس، قال : عزيمة الطلاق انقضاء الأربعة أشهر والفئ الجماع. قال أبو محمد : وروى عن ابن مسعود وابن الحنفيه ومقاتل بن حيان نحو ذلك . [٢١٨٥] حديثا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، أنبأ حجاج، عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس، قال : العزم : الترك حتى تمضي أربعة أشهر . قوله تعالى: ﴿المطلقت يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ آية ٢٢٨ [٢١٨٦] حدثنا أبي ثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل يعني ابن عياش، عن عمرو بن مهاجر، عن أبيه، أن أسماء بنت يزيد بن سكن الأنصاريه قالت : طلقت على عهد رسول الله عليه وسلم، ولم يكن للمطلقة عدة، فأنزل الله حين طلقت اسماء العدة للطلاق، فكانت أول من نزلت فيها العدة للطلاق، يعني ﴿والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء ﴾ قوله: ﴿ثلاثة قروء ﴾ [٢١٨٧] حدثنا الأحمسي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت : الإقراء : الإطهار. قال أبو محمد : وروى عن زيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار وأبى بكر بن عبد الرحمن وعطاء بن أبي رباح وقتادة والزهري، نحو ذلك . ٤١٥ سورة البقرة والوجه الثاني : [٢١٨٨] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن ابراهيم، عن علقمة، قال : كنا عند عمر فجاءته امرأة فقالت : ان زوجي فارقني بواحدة أو اثنتين، فجاءني، وقد نزعت ثيابي، وأغلقت بأبي، فقال عمر لعبد الله : اراها امرأته ما دون أن يحل لها الصلاة . قال : فأنا ارى ذلك . [٢١٨٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) ﴿يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ قال: ثلاث حيض . قال أبو محمد : وروى عن علي وابن عباس وأبي الدرداء عبادة بن الصامت وابى موسى وسعيد بن جبير والحسن وعكرمة والشعبي وقتادة في إحدى الروايات والربيع بن أنس ومقاتل ابن حيان والسدى وعطاء الخراساني، نحو ذلك . قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ماخلق الله في أرحامهن ﴾ من فسر ذلك علي الحبل : [٢١٩٠] قرأت على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب، حدثنى قباث بن رزين، عن علي بن رباح، قال : كانت تحت عمر بن الخطاب امرأة من قريش، فطلقها تطليقة أو تطليقتين، وكانت حبلى، فلما احست بالولادة، اغلقت الابواب حتى وضعت فأخبر بذلك عمر، فأقبل مغضبا، فقرئ عليه ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ماخلق الله في أرحامهن ﴾ فقال عمر : إن فلانة من اللائى يكتمن ماخلق الله في ارحامهن، وإن الازواج عليها حرام مابقيت . قال أبو محمد : وروى عن محمد بن كعب القرظى والسدى والنخعي، في احد قوليه وقتادة ومقاتل بن حيان، أنهم قالوا الحبل . الوجه الثاني : من فسره : الحيض والحبل : [٢١٩١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا أشعث عن نافع، عن ابن عمر: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ماخلق الله في أرحامهن﴾ قال: لا (١) تفسير مجاهد ١٠٨/١. ٤١٦ تفسير ابن أبى حاتم يحل لها إن كانت حاملا، أن تكتم حملها، ولا يحل لها إن كانت حائضا أن تكتم حيضها . قال أبو محمد : وروى عن ابن عباس والشعبي والحكم بن عتيبة ومجاهد والربيع بن أنس والضحاك، نحو ذلك . الوجه الثالث : الحيض : [٢١٩٢] حدثنا أبى، ثنا معلي بن أسد، ثنا عبد العزيز بن المختار، ووهيب وخالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، في هذه الآية ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ماخلق الله في أرحامهن ﴾ قال : هو الحيض. قال أبو محمد : وروى عن عطية، وأحد الروايات عن النخعي، نحو ذلك . قوله: ﴿إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر ﴾ [٢١٩٣] حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبي شيبة ويوسف بن موسى قالا ثنا جرير عن واصل بن سليم، عن عبد الله بن سعيد بن جبير قال : جاء اعرأبي فسأل: من أعلم أهل مكه ؟ فقيل له : سعيد بن جبير . فسأل عنه فإذا هو في حلقة، وهو حديث السن . زاد يوسف فقال: إن هذا الحدث . فقيل له : هو هذا . قالا: جميعا فسأله ابن أخ له تزوج امرأة، ثم عرض بينهما فرقة، وبها حبل، فكتمت حبلها حتى وضعت . هل له ان يراجعها ؟ قال : لا . قال : فاشتد على الأعرابي . فقال له سعيد : ما تصنع بامرأة لا تؤمن بالله واليوم الآخر. فلم يزل يزهده فيها حتى زهد فيها . [٢١٩٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحى ابن لهيعة، حدثنى عطاء عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿واليوم الآخر ﴾ يعني: ويصدقون بالغيب الذي فيه جزاء الاعمال. قوله تعالى: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ﴾ [٢١٩٥] حدثنا ابى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ان أرادوا إصلحا﴾ يقول : إذا طلق الرجل امرأته تطليقة، او تطليقتين وهي حامل، فهو احق ٤١٧ سورة البقرة برجعتها مالم تضع . قال أبو محمد : وروى عن مجاهد والحسن وإبراهيم النخعي وعكرمة والضحاك والربيع بن أنس وقتادة ومقاتل بن حيان وزيد بن أسلم، مثل ذلك . قوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ﴾ [٢١٩٦] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن بشير بن سلمان عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : إني احب ان أتزين للمرأة، كما أحب ان تزين لي المرأة، لان الله يقول : ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ﴾ [٢١٩٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ﴾ يقول : لهن من الحق مثل الذي عليهن. قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم ﴾ [٢١٩٨] حدثنا الأحمسي، ثنا وكيع، عن بشير بن سلمان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : ما احب ان استنظف جميع حقي عليها، لأن الله يقول: ﴿وللرجال علیھن درجة الوجه الثاني : [٢١٩٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ قال: فضل . مافضله الله به عليها من الجهاد، وفضل ميراثة على ميراثها، وكل مافضل به عليها . الوجه الثالث : [٢٢٠٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل عن السدى، عن أبي مالك: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ قال: يطلقها، وليس لها من الأمر شئ . والوجه الرابع : [٢٢٠١] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، قال: سمعت سفيان يقول : سمعت زيد بن اسلم يقول في قول الله: ﴿وللرجال عليهن درجة ﴾ قال: الإمارة . ٤١٨ تفسیر ابن أبى حاتم والوجه الخامس : [٢٢٠٢] حدثنا الحسن بن ابي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ قال : للرجال درجة في الفضل علي النساء. الوجه السادس : [٢٢٠٣] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿وللرجال عليهن درجة ﴾ يعني : فضيلة بما أنفقوا عليهن من أموالهم . [٢٢٠٤] أخبرنا العباس بن مزيد قراءة، أخبرنى ابن شعيب أخبرنا سعيد، عن الحسن وقتادة، انهما قالا : العزيز في نعمته، وروى عن أبي العالية والربيع بن أنس: أنهما قالا : العزيز في نقمته إذا انتقم . [٢٢٠٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: ﴿حكيم ﴾ يقول : محكم لما أراد . قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان ﴾ آیة ٢٢٩ [٢٢٠٦] حدثنا هارون بن اسحاق، ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة عن أبيه، ان رجلا قال لامرأته : لا أطلقك أبدا، ولا اؤيدك ابدا وكيف ذلك ؟ قال : اطلقك، حتى إذا دنا اجلك راجعتك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت له، فأنزل الله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾ قال هشام: ولم يكن لهم شئ ينتهون اليه من الطلاق . [٢٢٠٧] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾ قال: يطلق الرجل امرأته طاهرا من غير جماع، فإذا حاضت ثم طهرت، فقد تم القرء، ثم يطلق الثانية كما طلق الأولى، إن أحب أن يفعل، فإذا طلق ثم حاضت الثانية فهاتان تطليقتان وقرءان . قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف ﴾ ٤١٩ سورة البقرة قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف ﴾ [٢٢٠٨] حدثنا ابى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾ قال: إذا طلق الرجل امرأته تطليقتين، فليتق الله في التطليقة الثالثة، فاما ان يمسكها بمعروف، فيحسن صحابتها . قوله: ﴿أو تسريح بإحسان ﴾ [٢٢٠٩] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿أو تسريح بإحسان﴾ قال : أن يسرحها بإحسان، فلا يظلمها من حقها شيئا . [٢٢١٠] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ وهب، أخبرنى سفيان الثوري، حدثنى إسماعيل بن سميع، قال : سمعت ابا رزين يقول: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يارسول الله أرأيت قول الله: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾ أين الثالثة؟ قال : التسريح بإحسان. الوجه الثاني : [٢٢١١] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى، قوله: ﴿أو تسريح بإحسان﴾ أن يوفيها حقها ولا يؤذيها ولا يشتمها. [٢٢١٢] حدثنا ابى، ثنا يحى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا زيد بن ابي الزرقاء، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال : من خالع امرأته فأخذ منها شيئا أعطاها فلا أراه سرحها بإحسان . قوله: ﴿ولا يحل لكم ﴾ [٢٢١٣] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: ﴿ولا يحل لكم ﴾ يقول لا يصلح له أن يأخذ منها أكثر مما ساق إليها . قوله تعالي ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا ﴾ [٢٢١٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان ابن عطاء عن عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً ﴾ ثم استثنى فقال: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به ﴾ ٤٢٠ تفسير ابن أبى حاتم [٢٢١٥] حدثنا أبي ثنا أحمد بن إسماعيل بن أبي ضرار، ثنا أبو تميلة عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي عن عكرمة، والحسن، قالا : كان الرجل يأكل من مال امرأته نحلته(١) الذي نحلها وغيره، لا يرى أن عليه فيه جناحا، حتى انزل الله تعالى ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا﴾ فلا يصلح لهم بعد هذه الاية، أخذ شئ من اموالهن إلا بحقها . قوله: ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ﴾ [٢٢١٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا إسماعيل بن علية، عن ابن جريج قال : كان طاووس يقول : لا يحل الفداء الا كما قال الله ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾، ولم يكن يقول قول السفهاء . لا يحل حتى تقول : لا أغتسل لك من جنابة، ولكنه كان يقول: ﴿ألا يقيما حدود الله﴾ فيما افترض لكل واحد منهما علي صاحبه في العشرة والصحبة . [٢٢١٧] حدثنا ابي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا زلا يقيما حدود الله ﴾ إلا أن يكون النشوز وسوء الخلق من قبلها، فتدعوك إلى أن تفتدى منك، فلا جناح عليك فيما افتدت به . [٢٢١٨] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد ﴿الا يخافا ألا يقيما حدود الله ﴾ قال : إلا أن يخافا ألا يطيعا الله. [٢٢١٩] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، ابنا ابن وهب، أخبرنا الليث ابن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن اسلم ﴿الا أنم يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ قال: إذا خافت المرأة الا تؤدي حق زوجها، وخاف الرجل ألا يؤدي حقها، فلا جناح في الفدية . (١) في الأصل نحلها ، أنظر الدر ٦٦٩/١.