Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ سورة البقرة لما عرج بالنبي وَّل مر على قوم تقرض شفاههم، فقال: ياجبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الخطباء من امتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، ويتلون الكتاب ولا يعقلون(١). قوله: ﴿وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون؟﴾ [٤٧٣] به عن ابن عباس: وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون؟ أي تكفرون بما فيه من عهدى إليكم في تصديق رسولي فتنقضون ميثاقي وتجحدون بما تعلمون من كتابي. قوله: ﴿أفلا تعقلون؟﴾ [٤٧٤] أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبأ أصبغ بن الفرج: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه في قوله: ﴿أفلا تعقلون﴾ أفلا تتفكرون. قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ آية ٤٥ [٤٧٥] حدثنا علي بن محمد بن أبى الخصيب الكوفي ثنا وكيع عن سفيان عن أبى إسحاق عن جري بن كليب عن رجل من بني سليم عن النبى وَلاو - قال: الصوم نصف الصبر. [٤٧٦] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل حدثنى محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون؟﴾ أي تنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة. [٤٧٧] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(٢) أنبأ معمر عن قتادة في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾ قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر، ويخالفون، فعيرهم الله. [٤٧٨] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب﴾ قال كانوا يأمرون الناس بطاعته، وهم يعصونه . (١) انظر: ابن كثير ١٢٢/١. (٢) التفسير ٦٧/١ . ١٠٢ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿وتنسون أنفسكم﴾ [٤٧٩] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿وتنسون أنفسكم﴾ أي تتركون أنفسكم. [٤٨٠] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة قال حدثونا - يعني ابن أبى نجيح - عن مجاهد قوله: ﴿واستعينوا بالصبر﴾ قال الصبر الصيام. [٤٨١] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبى العالية يقول: استعينوا بالصبر والصلاة علي مرضاة الله، واعلموا أنها من طاعة الله . [٤٨٢] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا ابن أبى فديك عن محمد بن طلحة الأسدى يقول: استعينوا بالصبر على الصيام. [٤٨٣] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد أخبرنى بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ قال: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة . قال أبو محمد: سمعت أبا بكر حبش بن الورد البغدادي بمكة وسأل أصحابه عن الصبر ماهو ؟ فقال بعضهم: هو الصلاة ونزعوا بقول الله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ فقال: قد ميز الله بينهما، فقال: ﴿استعينوا بالصبر والصلاة﴾ فلم يجعله صلاة، وقال: جعلهما شيئين وقال بعضهم: الصبر هو الصيام . وقال بعضهم: الصبر أن يصبر على الشئ. فقال: مامعنى يصبر ؟ فلم يرض جواب أحد. وسألوه أن يخبرهم، فقال: الصبر هو الثبات في الشئ. [٤٨٤] حدثنا أبى ثنا عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل ثنا إسحاق بن سليمان عن أبى سنان عن عمر بن الخطاب قال: الصبر صبران، صبر عند المصيبة حسن، وأحسن منه الصبر عن محارم الله. قال أبو محمد: وروى عن الحسن نحو قول عمر. [٤٨٥] حدثنا أبى ثنا هشام بن عبيد الله ثنا ابن المبارك عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار أن سعيد بن جبير قال: الصبر اعتراف العبد لله بما أصاب فيه، واحتسابه عند الله، ورجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو يتجلد لا يرى منه إلا الصبر. ١٠٣ سورة البقرة قوله: ﴿وإنها لكبيرة﴾ [٤٨٦] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد في قوله ﴿وإنها لكبيرة﴾ قال: الصلاة. [٤٨٧] ذكر عن زيد بن هارون أنبأ جويبر عن الضحاك في قوله: ﴿وإنها لكبيرة﴾ قال لثقيلة. [٤٨٨] قرأت علي محمد بن الفضل بن موسى ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ثنا أبو وهب ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وإنها لكبيرة﴾ يقول صرفك من بيت المقدس إلى الكعبة، كبير ذلك على المنافقين واليهود. قوله: ﴿إلا على الخاشعين﴾ [٤٨٩] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿الا علي الخاشعين﴾ يقول: المصدقين بما أنزل الله تعالى. الوجه الثاني: [٤٩٠] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد في (١) قوله: ﴿وإنها لكبيرة إلا علي الخاشعين﴾ قال المؤمنين حقّاً. الوجه الثالث: [٤٩١] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿إلا على الخاشعين﴾ قال يعني الخائفين. الوجه الرابع: [٤٩٢] قرأت علي محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي أنبأ أبو وهب ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله ﴿الا علي الخاشعين﴾ يعني به المتواضعين. قوله: ﴿الذين يظنون انهم ملاقو ربهم﴾ آية ٤٦ [٤٩٣] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿الذين يظنون أنهم ملا قوا ربهم﴾ قال الظن ها هنا يقين. (١) انظر تفسير الثوري ص ٤٥. ١٠٤ تفسير ابن أبى حاتم [٤٩٤] حدثنا أبى ثنا يحيى بن المغيرة أنبأ جرير عن يعقوب عن جعفر عن سعيد في قوله: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾ قال الذين شروا أنفسهم لله، ووطنوها على الموت - قال أبو محمد: وروى عن مجاهد والسدى والربيع بن أنس وقتادة نحو ماروينا عن أبى العالية. قوله: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾ [٤٩٥] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾ قال يستيقنون انهم يرجعون إليه يوم القيامة. قوله: ﴿يابني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾ آية ٤٧ [٤٩٦] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنا سعيد عن قتادة أن عمر بن الخطاب كان إذا تلا: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾ قال: مضى القوم، وإنما يعني به أنتم . وقد تقدم تفسير هذه الآية. قوله: ﴿وأني فضلتكم علي العالمين﴾ [٤٩٧] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾ قال بما أعطوا من الملك والرسل والكتب على عالم من كان في ذلك الزمان، فإن لكل زمان عالماً - قال أبو محمد: وروى عن مجاهد، والربيع بن أنس وقتادة(١) وإسماعيل بن أبى خالد نحو ذلك. قوله: ﴿واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئاً﴾ آية ٤٨ [٤٩٨] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى: ﴿واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئًا﴾ أما تجزى، فتغنى. وكذا فسره سعيد بن جبير وأبو مالك. قوله: ﴿نفس عن نفس شيئاً﴾ [٤٩٩] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى الأنصاري ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن ابن أبى حماد عن أسباط عن السدى عن أبى مالك: قوله: ﴿ولا تجزى نفس عن نفس شيئاً﴾ يعني لا تغني نفس مؤمنة عن نفس كافرة من المنفعة شيئاً. (١) تفسير عبدالرزاق ١/ ٦٧ . ١٠٥ سورة البقرة قوله: ﴿ولا يقبل منها شفاعة﴾ [٥٠٠] حدثنا الحسن بن أحمد أبو فاطمة ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي، حدثنى سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن: قوله: ﴿ولا يقبل منها شفاعة﴾ فقال: يوم القيامة يوم لا ينفع فيه شفاعة شافع أحدًا - قال أبو محمد: يعني من الكفار. قوله: ﴿ولا يؤخذ منها عدل﴾ [٥٠١] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿ولا يؤخذ منها عدل﴾ يعني فداء. وروى عن أبى مالك والحسن وسعيد بن جبير وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك. الوجه الثاني: [٥٠٢] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ الثوري عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي في حديث طويل: والصرف والعدل: التطوع والفريضة . [٥٠٣] حدثنا أبى ثنا عبد الرحمن بن الضحاك ثنا الوليد - يعني ابن مسلم - ثنا عثمان بن أبى العاتكة عن عمير بن هانئ في قوله: ﴿ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل﴾ قال: لا فريضة ولا نافلة. قوله: ﴿ولاهم ينصرون﴾ [٥٠٤] حدثنا الحسن بن أحمد أبو فاطمة ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي، حدثنى سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن: ﴿ولا هم ينصرون﴾ فقال: يوم القيامة. قوله تعالى: ﴿وإذ نجيناكم من آل فرعون﴾ الآية ٤٩ [٥٠٥] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب﴾ قال إن فرعون ملكهم ١٠٦ تفسير ابن أبى حاتم أربعمائة سنة فقالت له الكهنة: سيولد العام غلام بمصر يكون هلاکك علی یدیه، فبعث في أهل مصر نساء قوابل فإذا ولدت امرأة غلامًا أتى به فرعون فقتله. ویستحیی الجواري. قال أبو محمد: يعني البنات. [٥٠٦] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى: ﴿وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم﴾ كان من شأن فرعون أنه رأى رؤيا في منامه أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل، وأحرقت بيوت مصر، فدعا السحرة والكهنة والقافة والحازة - وأما القافة: فهم العافة. وأما الحازة: فهم الذين يزجرون الطير - فسألهم عن رؤياه فقالوا له: يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه يعني بيت المقدس رجل يكون على وجهه هلاك مصر، فأمر بني اسرائيل أن لا يولد غلام إلا ذبحوه ولا يولد لهم جارية إلا تركت، وقال للقبط: انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجًا فأدخلوهم واجعلوا بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة. فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم. فجعل لا يولد لبني إسرائيل مولود إلا ذبح، فلا يكبر الصغير، وقذف الله في مشيخة بني إسرائيل الموت فأسرع فيهم، فدخل رؤوس القبط على فرعون فكلموه فقالوا: إن هؤلاء القوم قد وقع فيهم الموت فيوشك أن يقع العمل على غلماننا بذبح أبنائهم فلا يبلغ الصغار فيفنى الكبار، فلو أنك كنت تبقى من أولادهم؟ فأمر أن يذبحوا سنة ويتركوا سنة. قوله: ﴿وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم﴾ [٥٠٧] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿بلاء من ربكم عظيم﴾ يقول نعمة. وروى عن مجاهد وأبى مالك والسدی نحو ذلك. قوله: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون﴾ آية ٥٠ [٥٠٨] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن أبى إسحاق الهمداني عن عمرو بن ميمون الأودي في قوله: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر﴾ إلى قوله ١٠٧ سورة البقرة ﴿تنظرون﴾ قال: لما خرج موسى ببني إسرائيل، بلغ ذلك فرعون فقال: لا تتبعوهم حتى يصيح الديك. قال فوالله ما صاح ليلتئذ ديك حتى أصبحوا، فدعا بشاة فذبحت ثم قال: لا أفرغ من كبدها حتى يجتمع إلى ستمائة ألف من القبط. فلم يفرغ حتى اجتمع اليه ستمائة ألف من القبط، ثم سار فلما أتى موسى قال له رجل من أصحابه يقال له يوشع بن نون: أين أمر ربك ياموسى ؟ قال: أمامك يشير إلى البحر. فاقتحم يوشع فرسه في البحر حتى بلغ الغمر فذهب به الغمر(١) ثم رجع فقال: أين أمر ربك ياموسى، فوالله ما كذبت ولا كذبت ففعل ذلك ثلاث مرار، ثم أوحى الله إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾. يقول مثل الجبل، ثم سار موسى ومن معه واتبعهم فرعون في طريقهم حتى إذا تتاموا فيه أطبقه الله عليهم، فلذلك قال ﴿أغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾ . [٥٠٩] أخبرنا محمد بن عبيد الله بن المنادي فيما كتب إلىّ ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا شيبان النحوي عن قتادة: قوله: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾ قال أي والله لفرق لهم البحر حتى صار طريقا يبسا يمشون فيه فأنجناهم وأغرق آل فرعون عدوهم، نعمًا من الله يعرفهم بها لكي ما يشكروا ويعرفوا حقه . [٥١٠] أخبرنا عمار بن خالد ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون عن أصبغ بن زيد عن القاسم بن أبى أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال فلما جاوز أصحاب موسى - عليه السلام - البحر قالوا: انا نخاف أن لا يكون فرعون غرق، ولا نؤمن بهلاكه، فدعا ربه تبارك وتعالى فأخرجه لهم ببدنه حتى يستيقنوا. قوله: ﴿وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة﴾ آية ٥١ [٥١١] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع بن أنس عن أبى العالية في قوله: ﴿واذ واعدنا موسى أربعين ليلة﴾ يعني ذا القعدة وعشرًا من ذي الحجة، وذلك حين خلف موسى أصحابه واستخلف عليهم هارون، فمكث على الطور أربعين ليلة، وأنزل عليه التوراة في الألواح، فقربه الرب نجّياً وكلمه، وسمع صريف القلم، وبلغنا أنه لم يحدث في الأربعين ليلة حتى هبط من الطور. (١) التفسير ٦٧/١. ١٠٨ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون﴾ [٥١٢] به عن الربيع قال: قال أبو العالية: وإنما سمى العجل لأنهم عجلوا فاتخذوه قبل أن يأتيهم موسی. [٥١٣] حدثنا الحجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد: قوله: ﴿العجل﴾ حسيل البقرة - ولد البقرة. قوله: ﴿وأنتم ظالمون﴾ [٥١٤] به عن مجاهد قوله: الظالمون، قال: أصحاب العجل. قوله: ﴿ثم عفونا عنکم من بعد ذلك﴾ آية ٥٢ [٥١٥] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿ثم عفونا عنكم من بعد ذلك﴾ يعني من بعد ما اتخذوا العجل. وروى ذلك عن الربيع بن أنس . قوله: ﴿لعلكم﴾ [٥١٦] حدثنا أبى ثنا ابن أبى عمر العدني ثنا سفيان عن مسعر عن عون بن عبدالله في قوله: ﴿لعلكم﴾ قال إن لعل من الله واجب. [٥١٧] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى الكوفي ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن ابن أبى حماد عن إسباط عن السدى عن أبى مالك: قوله: ﴿لعلكم﴾ يعني كي. قوله: ﴿تشكرون﴾ [٥١٨] أخبرنا محمد بن حبال القهندزي فيما كتب إلى ثنا عمر - يعني ابن عبد الغفار - قال: قال سفيان بن عيينة: على كل مسلم أن يشكر ربه عز وجل: لأن الله قال: لعلكم تشكرون. قوله: ﴿وإذ آتينا موسى الكتاب﴾آية ٥٣ [٥١٩] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن رجاء أنبأ عمران أبو العوام - القطان عن قتادة عن أبى المليح عن واثلة أن النبي - وَّ - قال نزل صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزل التوراة لستِّ مضين من رمضان. ١٠٩ سورة البقرة [٥٢٠] حدثنا أبى ثنا نصر بن علي، أخبرنا أبى عن خالد بن قيس عن قتادة في قوله: ﴿الكتاب﴾. قال التوراة. قوله: ﴿والفرقان لعلكم تهتدون﴾ [٥٢١] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿وإذا آتينا موسى الكتاب والفرقان﴾ قال فرق فيه بين الحق والباطل وروى عن مجاهد والربيع بن أنس نحو ذلك. الوجه الثاني : [٥٢٢] ذكر لي عن سعيد بن أبى مريم عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد ابن جبير: ﴿آتينا موسى الكتاب والفرقان﴾ علم الکتاب وتبیانه وحکمته. قوله: ﴿لعلكم تهتدون﴾ [٥٢٣] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء ابن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله عز وجل ﴿لعلكم﴾ يعني لكي. قوله: ﴿وإذ قال موسى لقومه ياقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل﴾آية ٥٤ [٥٢٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد: قوله: ﴿باتخاذكم﴾ قال: حلي استعاروه من آل فرعون. فقال لهم هارون: أحرقوه تطهروا منه. [٥٢٥] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثنی سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن في قوله: ﴿واذ قال موسى لقومه ياقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل﴾ فقال ذلك حين وقع في قلوبهم من شأن عبادتهم العجل ماوقع، وحين قال الله: ﴿ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا﴾ قال: فذلك حين يقول موسى: ﴿ياقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل﴾. ١١٠ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿فتوبوا إلى بارئكم [٥٢٦] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية: ﴿فتوبوا إلى بارئكم﴾ أي إلى خالقكم - قال: وكذلك فسره سعيد بن جبير والربيع بن أنس. قوله: ﴿فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم﴾ [٥٢٧] حدثنا عمار بن خالد ثنا محمد بن الحسن الواسطي ويزيد بن هارون عن الأصبغ بن زيد عن القاسم بن أبى أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فقال الله تبارك وتعالى: إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم كل من لقى من والد أو ولد فيقتله بالسيف ولا يبالي من قتل في ذلك الموطن، فتاب أولئك الذين كان قد خفى على موسى وهارون مااطلع الله من ذنوبهم، فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا به، فغفر الله القاتل والمقتول. [٥٢٨] حدثنا الحسن بن الصباح ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرنى القاسم بن أبى بزة أنه سمع سعيد بن جبير ومجاهد يقولان في قوله: ﴿فاقتلوا أنفسكم﴾ قالا: قام بعضهم إلى بعض بالخناجر فقتل بعضهم بعضاً لا يحنو رجل على قريب ولا بعيد، حتى ألوى موسى بثوبه، فطرحوا مابأيديهم، فكشف عن سبعين ألف قتيل، وإن الله عز وجل أوحى إلى موسى أن حسبى فقد اكتفيت، فذلك حين ألوی موسی ثوبه. [٥٢٩] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنى سعيد عن قتادة قال أمر القوم بشديد من الأمر، فقاموا يتناحرون بالشفار، فقتل بعضهم بعضًا حتى بلغ الله فيهم نقمته وسقطت الشفار من أيديهم، فأمسك عنهم القتل. فجعله لحيهم توبة، وللمقتول شهادة. [٥٣٠] حدثنا أبى ثنا أحمد بن هاشم الرملي ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن الحسن: قوله: ﴿فاقتلوا أنفسكم ﴾ قال أصابت بني إسرائيل ظلمة حندس فقتل بعضهم بعضًا ثم انكشف عنهم، فجعل توبتهم في ذلك. قوله: ﴿ذلكم خير لكم﴾ [٥٣١] حدثنا أبوزرعة ثنا یحیی بن عبدالله بن بکیر حدثنی عبدالله بن لھیعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله عزوجل: ﴿خير لكم﴾ يعني أفضل. ١ ١١ سورة البقرة قوله: ﴿فتاب عليكم أنه هو التواب الرحيم﴾ [٥٣٢] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن رجاء أنبأ إسرائيل عن أبى إسحاق عن عمارة ابن عبد وأبى عبد الرحمن عن علي قال: قالوا لموسى: ماتوبتنا ؟ قال يقتل بعضكم بعضاً فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه وأمه لا يبالي من قتل، حتى قتل منهم سبعون ألفاً فأوحى الله إلى موسى: مرهم فليرفعوا أيديهم، وقد غفر الله لمن قتل، وتيب على من بقى. [٥٣٣] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى: ﴿فاقتلوا أنفسكم﴾ قال: فاجتلد الذين عبدوه والذين لم يعبدوه بالسيوف، فكان من قتل من الفريقين كان شهيدًا حتى كثر القتل حتى كادوا أن يهلكوا حتى قتل منهم سبعون ألفًا، وحتى دعا موسى وهارون: ربنا أهلكت بني إسرائيل، ربنا البقية، البقية! فأمرهم أن يضعوا السلاح، وتاب عليهم، فكان من قتل من الفريقين كان شهيدا، ومن كان بقى كان مكفرًا عنه؛ فذلك قوله: ﴿فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم﴾. قوله: ﴿وإذ قلتم یاموسی لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة﴾ آية ٥٥ [٥٣٤] حدثنى أبى قال كتب إلى أحمد بن حفص بن عبدالله النيسابوري، حدثنى أبى، حدثنى إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبي الحويرث عن ابن عباس أنه قال في قول الله: ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة﴾: أي علانية، أي حتى نرى الله. [٥٣٥] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنى سعيد عن قتادة في قول الله تعالى: ﴿وإذ قلتم ياموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة﴾ أي عيانًا. قال أبو محمد: وكذا فسره الربيع بن أنس، عياناً. قوله: ﴿فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون﴾ [٥٣٦] حدثنا أبى ثنا محمد بن صدقة الحمصي وعيسى بن يونس الرملي قالا: ثنا محمد بن شعيب بن شأبور قال سمعت عدوة بن رويم يقول سأل بنو إسرائيل موسى فقالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، فأخبرهم أنهم لن يطيقوا ذلك، فأبوا، فسمعوا من كلام الله فصعق بعضهم وبعض ينظرون، ثم بعث هؤلاء وصعق هؤلاء. والسیاق لمحمد. ١١٢ تفسير ابن أبى حاتم [٥٣٧] وفي حديث عيسى بن يونس: ثم بعث الذين صعقوا، وصعق الآخرون، ثم بعثوا، فقال الله: ﴿فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تشکرون﴾ [٥٣٨] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة في قوله: ﴿فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون﴾ قال: أخذتهم الصاعقة أي ماتوا. [٥٣٩] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن السعدي ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿فأخذتكم الصاعقة﴾ قال: هم السبعون الذين اختارهم موسى فساروا معه. قال: فسمعوا كلاما فقالوا: ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة﴾ قال: فسمعوا صوتاً فصعقوا، يقول ماتوا. قوله: ﴿الصاعقة﴾ [٥٤٠] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: قوله: ﴿وإذ قلتم ياموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة﴾ والصاعقة نار. والوجه الثاني: [٥٤١] حدثنا أبى ثنا هارون بن زيد بن أبى الزرقا ثنا أبى ثنا شبل عن ابن محيصن عن أبيه قال رأيت مروان بن الحكم على منبر مكة فسمعته يقول وهو يخطب: ﴿فأخذتكم الصاعقة﴾ والصاعقة من السماء، صيحة من السماء. قوله: ﴿وأنتم تنظرون﴾ [٥٤٢] حدثنا أبى ثنا محمد بن صدقة ثنا محمد بن شعيب بن شأبور قال سمعت عروة بن رويم يقول: ﴿وأنتم تنظرون﴾ قال فصعق بعضكم وبعض ينظرون. قوله: ﴿ثم بعثناکم من بعد موتکم﴾ آية ٥٦ [٥٤٣] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة: قوله: ﴿فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون﴾ ثم بعثهم الله ليكملوا بقية آجالهم. [٥٤٤] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن السعدي ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس: قوله: ﴿ثم بعثناكم من بعد موتكم﴾ فبعثوا من بعد موتهم؛ لأن موتهم ذلك كان عقوبة لهم فبعثوا من بعد الموت ليوفوا آجالهم ١١٣ سورة البقرة [٥٤٥] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا إسباط عن السدى: ﴿فأخذتكم الصاعقة﴾ فماتوا. فقام موسى يبكي ويدعو الله ويقول: رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارهم؟ ﴿لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي، أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾(١) فأوحى الله إلى موسى ان هؤلاء السبعين ممن اتخذوا العجل، ثم إن الله أحياهم فقاموا وعاشوا رجلاً رجلاً ينظر بعضهم إلى بعض كيف يحييون. قال: فذلك قوله: ﴿ثم بعثناكم من بعد موتكم﴾. قوله: ﴿لعلكم تشكرون﴾ [٥٤٦] حدثنا أبى ثنا ابن أبى عمر ثنا سفيان عن مسعر عن عون بن عبد الله: قوله: ﴿لعلكم﴾ لعل من الله واجبه: وقال سفيان أيضاً قوله: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾ آية ٥٧ [٥٤٧] حدثنا عمار بن خالد الواسطي ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون عن أصبغ بن زيد عن القاسم بن أبى أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ثم ظلل عليهم في التيه بالغمام - قال أبو محمد: وروى عن ابن عمر والربيع أنس وأبى مجلز والضحاك والسدی نحو قول ابن عباس. [٥٤٨] حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي فیما کتب إلی ثنا يونس بن محمد ثنا سفيان عن قتادة قوله: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾ قال: كان هذا في البرية، ظلل الغمام من الشمس. وروى عن الحسن نحو ذلك. الوجه الثاني: [٥٤٩] حدثنا أبى ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن ابن أبى نجيح عن مجاهد: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾ قال ليس بالسحاب، هو الغمام الذي يأتي الله فيه يوم القيامة، ولم یکن إلا لهم. [٥٥٠] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جريج: قوله: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾ قال ابن جريج: قال آخرون: هو غمام أبرد(٢) من هذا وأطيب. (١) سورة الأعراف آية ١٥٥ . (٢) في الأصل: (ابرق)، والتصحيح من الطبري ١ / ٢٩٣. ١١٤ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿وأنزلنا عليكم المنّ [٥٥١] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد قال خرج إلينا النبي - رَجُلا - وفي يده كمأة فقال أتدرون ماهذا ؟ هذا من المنِّ الذي أنزل الله على بني إسرائيل وماؤها شفاء للعين(١). [٥٥٢] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال كان المنّ ينزل عليهم (بالليل)(٢) على الأشجار فيغدون إليه فيأكلون منه ما شاءوا. الوجه الثاني: [٥٥٣] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن ابن أبى نجيح عن عن مجاهد(٣): ﴿وأنزلنا عليكم المنّ والسلوى﴾ قال: المنّ صمغة الوجه الثالث: [٥٥٤] حدثنى أبو عبد الله الطهراني، أنبأ حفص بن عمر العدنى ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: المن شئ أنزله الله عليهم مثل الطل، شبه الرُبِّ الغليظ. [٥٥٥] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى: قالوا ياموسى، فكيف لنا بما هاهنا، أين الطعام ؟ فأنزل الله عليهم المنَّ، فكان يسقط على شجرة الزنجبيل (٤). [٥٥٦] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنى سعيد بن بشير عن قتادة(٥) في قول الله ﴿وأنزلنا عليكم المنْ﴾ قال كان المنَّ يسقط عليهم في محلتهم سقوط الثلج، أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، يسقط عليهم من طلوع الفجر، إلى طلوع الشمس، یأخذ الرجل منهم قدر ما یکفیه يومه ذلك، فإذا تعدی ذلك فسد ولم يبق، حتى إذا كان يوم سادسه ليوم جمعته أخذ مايكفيه ليوم سادسه ويوم سابعه؛ لأنه كان يوم عيد لا يشخص فيه لأمر معيشته ولا لشىء يطلبه، وهذا كله في البرية. (٢) في الأصل غير واضحة والإضافة عن الدر ١/ ١٧١ . (١) مسلم، رقم ١٥٩ في الأشربة ٤ / ١٦٢٠ (٣) تفسير مجاهد ٧٦/١. (٤) في الأصل كذا، في الدر (الترنجبين) ١ / ١٧١ . (٥) تفسير عبد الرزاق ١ / ٦٨. ١١٥ سورة البقرة الوجه الرابع: [٥٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلى ثناء إسماعيل بن عبد الكريم، حدثنى عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه وسئل: ما المنّ؟ قال: خبز الرقاق مثل الذرة أو مثل النقى. الوجه الخامس: [٥٥٨] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس قال المنّ شراب كان ينزل عليهم مثل العسل، يمزجونه بالماء ثم يشربونه. قوله: ﴿والسلوى﴾ [٥٥٩] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا قرة ابن خالد عن جهضم عن ابن عباس قال: السلوى هو السماني. [٥٦٠] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: السلوى طائر شبيه بالسماني، كانوا يأكلون منه. [٥٦١] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن منبه قال: سألت بنو إسرائيل موسى اللحم فقال الله: لأطعمنَّهم من أقل لحم يعلم في الأرض، فأرسل عليهم ريحًا فأذرت عن مساكنهم السلوى وهو السماني، مثل ميل في ميل قيد رمح في السماء، فخبوا للغد فنتن اللحم وخبز الخبز قال أبو محمد: وروى عن مجاهد والشعبي والضحاك والحسن وعكرمة والربيع بن أنس نحو مما روی جهضم عن ابن عباس. الوجه الثاني: [٥٦٢] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد أخبرنى سعيد عن قتادة قوله: ﴿والسلوى﴾ قال كان السلوى من طير إلى الحمرة يحشرها عليهم الريح الجنوب، فكان الرجل منهم يذبح منها قدر مایکفیه یومه، ذلك فإذا تعدی فسد ولم یبق عنده حتى إذا كان يوم سادسه ليوم جمعته أخذ ما يكفيه ليوم سادسه ویوم سابعه؛ لأنه كان يوم عبادة لا يشخص فيه لشئ ولا يطلبه. ١١٦ تفسير ابن أبى حاتم الوجه الثالث: [٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلى ثنا إسماعيل بن عبدالكريم الصنعاني حدثنى عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه وسئل ماالسلوى ؟ قال طير سمين مثل الحمام فكان يأتيهم فيأخذون منه من سبت إلى سبت. الوجه الرابع: [٥٦٤] حدثنى أبو عبد الله الطهراني ثنا حفص بن عمر ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة وأما السلوى فطير، كطير يكون باطنه أكبر من العصفور أو نحو ذلك. قوله: ﴿كلوا من طيبات مارز قناكم﴾ [٥٦٥] حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو عامر الخزاز عن الحسن في قول الله: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أما إنه لم يذكر أصفركم وأحمركم ولكنه قال ينتهون إلى حلاله. وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك. قوله: ﴿وماظلمونا﴾ [٥٦٦] حدثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن بشير - يعني الواعظ - ثنا عمرو بن عطية عن أبيه عن ابن عباس في قوله: ﴿وماظلمونا﴾ قال نحن أعز من أن نظلم . قوله: ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ [٥٦٧] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿أنفسهم يظلمون﴾ قال يضرون. [٥٦٨] حدثنا أبى ثنا موسى بن إسماعيل ثنا مبارك عن الحسن قال: قال رسول الله ◌َله - ما أحد أحب إليه المدح (١) من الله، ولا أكثر معاذيرا من الله، عذب قوما بذنوبهم، أعتذر إلى المومنين قال ﴿وماظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ قوله: ﴿وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية﴾ آية ٥٨ [٥٦٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(٢) أنبأ معمر عن قتادة (ادخلوا هذه القرية﴾ قال: بيت المقدس. وروی عن الربيع بن أنس والسدی نحو ذلك. (١) مسلم، رقم ٣٢ كتاب التوبة ٤ / ٢١١٢. (٢) التفسير ١/ ٦٨. ١١٧ سورة البقرة قوله: ﴿فکلوا منها حيث شئتم رغدا﴾ [٥٧٠] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١): ﴿رغدا﴾ قال لا حساب عليهم. الوجه الثاني: [٥٧١] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى: ﴿رغدا﴾ قال: الهنىء. قوله: ﴿وادخلوا الباب﴾ [٥٧٢] حدثنا محمد بن عمار قال: قرأنا على يحيى بن الضريس عن سفيان عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿وادخلوا الباب سجدًا﴾ قال من باب صغير. [٥٧٣] حدثنا أبى ثنا مالك بن إسماعيل أبو غسان ثنا زهير قال سئل خصيف عن قول الله: ﴿وادخلوا الباب سُجَّدًا﴾ قال عكرمة: قال ابن عباس: كان الباب قبل القبلة . [٥٧٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قال: باب الحطة من باب إيلياء من بيت المقدس. وروى عن الضحاك والسدی نحو قول مجاهد(٢). قوله: ﴿سُجَّداً﴾ [٥٧٥] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق انا معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله لبني إسرائيل: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾ فدخلوا الباب يزحفون علي أستاههم(٣). [٥٧٦] حدثنا أبو أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾ قال: ركعاً من باب صغير. فدخلوا من قبل أستاههم . (١) مسلم، كتاب التفسير رقم ٣٠١٥ - ٤/ ٢٣١٢. (٣) المرجع السابق. (٢) تفسير مجاهد ١ / ٧٦. ١١٨ تفسير ابن أبى حاتم الوجه الثاني: [٥٧٧] حدثنا أبى ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا زهير قال سئل خصيف عن قول الله: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾ قال عكرمة قال ابن عباس فدخلوا علي شق. [٥٧٨] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس قوله: ﴿سُجَّدًا﴾ قال وكان سجود أحدهم علي خده. الوجه الثالث: [٥٧٩] حدثنا أبى ثنا محمد بن مقاتل ثنا وكيع عن سفيان عن السدى عن أبى سعيد الأزدى عن أبى الكنود عن عبد الله بن مسعود قال: قيل لهم: ادخلوا الباب سجدا، فدخلوا مقنعي رؤسهم. قال أبو محمد: اختلف التابعون، فروى عن مجاهد نحو قول عكرمة عن ابن عباس، وروى عن السدى نحو ماروى عن ابن مسعود. قوله: ﴿وقولوا حطة﴾ [٥٨٠] حدثنا أبو أحمد بن محمد بن یحیی بن سعيد القطان ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾ قال: مغفرة، استغفروا. قال أبو محمد: وروى عن عطاء والحسن وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك. الوجه الثاني: [٥٨١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾ قال: قولوا هذا الأمر حق، كما قيل لكم. وروى عن عكرمة قول ثالث. [٥٨٢] حدثنا أبو عبد الله الطهراني ثنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة(١) في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾ يقول قولوا لا إله الا الله. الوجه الرابع: [٥٨٣] حدثنا أبى ثنا محمود بن خالد الدمشقي ثنا عمر بن عبد الواحد قال: سمعت الأوزاعي يحدث قال كتب ابن عباس إلى رجل قد سماه يسأله عن قوله: ﴿وقولوا حطة﴾ فكتب إليه أن أقروا بالذنب. (١) انظر: تفسير عبد الرزاق ١ / ٦٨. ١١٩ سورة البقرة الوجه الخامس: [٥٨٤] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(١) أنبأ معمر عن قتادة في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾ قال الحسن وقتادة: أي احطط عنا خطايانا. ٠٠ قوله: ﴿نغفر لكم خطاياكم﴾ [٥٨٥] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد ثنا سعيد بن بشير عن قتادة في قوله: ﴿نغفر لكم خطایاکم﴾ من كان خاطئا غفرت له خطيئته. قوله: ﴿وسنزید المحسنين﴾ [٥٨٦] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد ثنا سعيد بن بشير عن قتادة: قوله: ﴿وسنزيد المحسنين﴾ من كان محسنًا زيد في إحسانه. قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾ آية ٥٩ [٥٨٧] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(٢) أنبأ معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله وَّخلال لبني إسرائيل: ﴿ادخلوا الباب سُجَّدًا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم﴾ فبدَّلوا، فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم، فقالوا حبة في شعرة. [٥٨٨] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن عن سفيان(٣) عن السدى عن أبى سعيد الأزدى عن أبى الكنود: ﴿وقولوا حطة﴾ فقالوا: حنطة حبة حمراء فيها شعرة، فأنزل الله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾. [٥٨٩] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة قال: فزعم إسباط عن السدى عن مرة الهمداني عن ابن مسعود أنه قال: انهم قالوا (هطى سمقا ثا أزبه مزبا). فهي بالعربيه: حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة فذلك قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾(٤). [٥٩٠] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿ادخلوا (١) انظر: تفسير عبد الرزاق ١ / ٦٩. (٣) التفسير ص ٤٥ . (٢) التفسير ١ / ٦٩. (٤) الدر ١ / ٧١. ١٢٠ تفسير ابن أبى حاتم الباب سجدا﴾ركعا من باب صغير يدخلون من قبل أستاههم، وقالوا، حنطة. فهو قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾. وروى عن عطاء ومجاهد وعكرمة وقتادة والضحاك والحسن والربيع ويحيى بن رافع نحو ذلك. قوله: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء﴾ [٥٩١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع ثنا سفيان عن حبيب بن أبى ثابت عن إبراهيم بن سعد بن أبى وقاص عن سعد بن مالك وأسامة بن زيد وخزيمة بن ثابت قالوا: قال رسول الله - رَله: الطاعون رجز عذاب، عذب به قوم من قبلكم(١) وروى عن سعيد بن جبير نحو ماروى عن النبي وَلّر . [٥٩٢] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب ثنا بشر عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿رجزًا﴾ قال: كل شئ في كتاب الله من الرجز يعني به العذاب: قال أبو محمد: وروى عن الحسن وأبى مالك ومجاهد والسدى وقتادة نحو ذلك. الوجه الثاني: [٥٩٣] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبى العالية في قوله: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزًا﴾ قال الرجز الغضب. الوجه الثالث: [٥٩٤] حدثنا علي بن الحسين ثنا عمرو بن إسماعيل بن مجالد ثنا أبى عن مجالد عن الشعبي قال الرجز إما الطاعون، وإما البرد. قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾ [٥٩٥] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد ثنا سعيد بن بشير عن قتادة في قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾ بما كانوا يعصون. [٥٩٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا عبد الرحمن بن سلمة ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق: ﴿بما كانوا يفسقون﴾ أي بما تعدوا في أمري. (١) مسلم، كتاب السلام، رقم ٢٢١٨ - ٤ / ١٧٣٧.