Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ سورة البقرة [٢٢٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى: ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ أما فراشا فهي فراش يمشى عليها وهي المهاد والقرار. وروی عن قتادة والربيع بن أنس نحو ذلك. قوله: ﴿والسماء بناء﴾ [٢٢٣] حدثنا أبى، ثنا محمد بن بشار، ثنا وهب بن جرير ثنا أبى قال: سمعت محمد ابن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه عن جده: قال رسول الله ـ رَّله -: ويحك! أتدري ماالله؟ إن الله على عرشه وعرشه على سماواته وسماواته، على أرضيه هكذا. وقال بإصبعه مثل القبة . [٢٢٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى: ﴿والسماء بناء﴾ أما السماء بناء، فبناء السماء على الارض كهيئة القبة وهي سقف على الأرض وروی عن قتادة نحو ذلك. قوله: ﴿وأنزل من السماء ماء﴾ [٢٢٥] حدثنا أحمد بن الفضل العسقلاني ثنا بشر بن بكير حدثنى أم عبد الله يعني - ابنة خالد بن معدان عن أبيها، قال: إن المطر ماء يخرج من تحت العرش فينزل من سماء الى سماء حتى يجتمع في السماء الدنيا فيقع في شئ يقال له الابزم فيجتمع فيه ثم يجئ السحاب السوداء فتدخله فتشربه مثل شرب الاسفنجة فيسوقها الله حيث يشاء. [٢٢٦] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عباد بن العراء ثنا سفيان بن حسين، عن الحكم عن ابى ظبيان عن ابن عباس قال: يرسل الله الريح فتسل الماء من السحاب فيمر به السحاب فتدره كما تدر الناقة وثجاج مثل الغزالى غير أنه مفرق. قوله: ﴿فأخرج به من الثمرات رزقا لكم﴾ [٢٢٧] حدثنا أبى، ثنا علي بن جعفر الأحمر ثنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن عمه عبد الرحمن عن عكرمة قال: ماأنزل الله من السماء قطرة إلا أنبت بها في الأرض عشبة أو في البحر لؤلؤة. ٦٢ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾ [٢٢٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر - يعني: بن عمارة - عن أبى روق، عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾ قال: أشباها. [٢٢٩] حدثنا أحمد بن عمرو بن أبى عاصم الضحاك بن مخلد: حدثنى أبو عمر، حدثنى أبو عاصم، أنبأ شبيب بن بشر، ثنا عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾ قال: الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل علي صفاة سوداء، في ظلمة الليل. وهو أن يقول: والله، وحياتك يافلانة، وحياتي. ويقول: لولا كلبه هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص. وقول الرجل لصاحبه: ماشاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلان، فإن هذا كله به شرك. [٢٣٠] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿أندادا﴾ أي عدلا (١) شركاً - وروى عن الربيع بن أنس وقتادة والسدى وأبى مالك وإسماعيل بن أبى خالد نحو ذلك. قوله: ﴿وأنتم تعلمون﴾ [٢٣١] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد ابن إسحاق، قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾ أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر، وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره، وقد علمتم الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لا يشك فيه. [٢٣٢] أخبرنى عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلى، ثنا الفريابي ثنا سفيان(٢)، عمن حدثه عن مجاهد في قوله: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾ قال، تعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل. [٢٣٣] حدثنا محمد بن يحيى ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن قتادة: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾ أن الله خلقكم وخلق السماوات والأرض، ثم أنتم تجعلون له أنداداً. ٦٣ سورة البقرة قوله تعالى: ﴿وإن كنتم في ريب﴾ آیة ٢٣ [٢٣٤] حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق(١) قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا﴾ أي في شك مما جاءكم به. [٢٣٥] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم ثنا أبو جعفر، عن الربيع عن أبى العالية، في قوله ﴿وإن كنتم في ريب﴾ قال: في شك. وكذلك فسره الحسن وقتادة والربيع بن أنس. قوله: ﴿مما نزلنا على عبدنا﴾ [٢٣٦] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، ثنا سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن في قوله: ﴿وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا﴾ فهذا قول الله لمن شك من الكفار فيما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿فأتوا بسورة من مثله﴾ [٢٣٧] حدثنا الحسن بن محمد الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(٢) ﴿فأتوا بسورة من مثله﴾ قال: مثل القرآن. [٢٣٨] حديثا أبو زرعة ثنا العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قوله ﴿فأتوا بسورة من مثله﴾ قال من مثل هذا القرآن حقا وصدقا لا باطل فيه ولا كذب(٣). [٢٣٩] حدثنا الحسن بن أحمد أبو فاطمة: ثنا إبراهيم بن عبدالله بن بشار الواسطي ثنا سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور، عن الحسن في قوله: ﴿فأتوا بسورة من مثله﴾ قال: فلا يستطيعون والله أن يأتوا بسورة من مثله ولو حرصوا قوله: ﴿وادعوا شهداءکم من دون الله إن كنتم صادقين﴾ [٢٤٠] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن (١) سيرة ابن هشام ٢ / ١٧٦ . (٢) الطبري. (٣) تفسير عبدالرزاق ١/ ٦٣. ٦٤ تفسیر ابن أبى حاتم إسحاق فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿وادعوا شهداءكم﴾ من استطعتم من أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين. [٢٤١] حدثنا أبو بكر عن أبى موسى ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد عن اسباط عن السدى عن أبى مالك: ﴿وادعوا شهداءكم من دون الله﴾ يعني شركاء كم. [٢٤٢] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١) ﴿وادعوا شهداءكم﴾ قال: ناس یشهدون به. قوله: ﴿فان لم تفعلوا ولن تفعلوا﴾ آية ٢٤ [٢٤٣] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد ثنا سعيد بن بشير عن قتادة ﴿فإن لن تفعلوا﴾ فإن لم تطيقوه ولن تطيقوه فاتقوا النار. قوله: ﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾ [٢٤٤] حدنثا أبو سعيد الأشج ثنا أبو اسامة عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن ابن سابط عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود قال: ان الحجارة التي سماها الله في القرآن ﴿وقودها الناس والحجارة﴾ حجارة من كبريت خلقها الله تعالى عنده كيف يشاء(٢). [٢٤٥] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدي ﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾ فأما الحجارة فهي حجارة في النار من كبريت أسود يعذبون به مع النار. [٢٤٦] حدثنا أبى ثنا محمد بن عبد الرحمن بن ابنة عبد الملك بن أبى سليمان العرزمي ثنا أبى عن جدي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾ قال: حجارة أنتن من الجيفة - من كبريت. قال أبو محمد: وروى عن أبى جعفر محمد بن علي قال: حجارة من كبريت(٣). (١) تفسير مجاهد ٧١/١. (٢) الحاكم كتاب التفسير ٢/ ٢٦١، قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وتفسير عبدالرزاق. (٣) الثوري ص٤٢ . ٦٥ سورة البقرة [٢٤٧] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جريج عن عمرو بن دينار (فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾ قال حجارة أصلب من هذه الحجارة وأعظم. قوله تعالى: ﴿أعدت للكافرين﴾ [٢٤٨] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿أعدت للكافرين﴾ أي لمن كان على مثل ماأنتم عليه من الكفر. قوله تعالى: ﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ آية ٢٥ [٢٤٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿وبشر الذين آمنوا﴾ يقول: بشرهم بالنصر في الدنيا، والجنة في الآخرة. قوله: ﴿الذين آمنوا﴾ [٢٥٠] حدثنا أبى ثنا نصر بن علي، أخبرنى أبى عن خالد بن قيس عن قتادة في قوله المؤمن قال: يعني الذي آمن بكتابه. قوله: ﴿وعملوا الصالحات﴾ [٢٥١] حدثنا أبى ثنا إبراهيم بن موسى ثنا هشام بن يوسف عن ابن جريج قال: وقال عطاء: عن ابن عباس قال: أعمال الصالحة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر. قوله: ﴿لهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [٢٥٢] قرئ على الربيع بن سليمان: ثنا أسد بن موسى ثنا ابن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَله: أنهار الجنة تفجر من تحت تلال، أو من تحت جبال المسك. ٦٦ تفسیر ابن أبى حاتم [٢٥٣] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى الأنصاري ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن ابن أبى حماد عن أسباط عن السدى عن أبى مالك: قوله ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني المساكن تجري أسفلها أنهارها. [٢٥٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال: قال عبد الله: أنهار الجنة تفجر من جبل المسك. قوله: ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا﴾ [٢٥٥] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية - يعني ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا﴾ قال: كلما أتوا منه بشىء، ثم أتوا بآخر قالوا هذا الذي أوتينا من قبل. الوجه الثاني: [٢٥٦] حدثنا المنذر بن شاذان ثنا هوذة ثنا عوف عن علي بن زيد قال: ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا﴾ قال يعني به مارزقوا به من فاكهة الدنيا قبل الجنة. قوله تعالى: ﴿قالوا هذا الذى رزقنا من قبل﴾ [٢٥٧] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: أما قوله ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ فإنهم أتوا بالتمرة في الجنة فلما نظروا إليها قالوا هذا الذي رزقنا من قبل من الدنيا. [٢٥٨] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١): ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل﴾ يقولون ما أشبهه به، يقول من كل صنف مثل. [٢٥٩] حدثنى أبو عبدالله الطهراني أنبأ حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة في قوله ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ قال معناه مثل الذي كان بالأمس. وروي عن قتادة والربيع بن أنس نحو ذلك. قوله: ﴿و أتوا به متشابها﴾ [٢٦٠] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: ليس في الجنة شئ يشبه مافي الدنيا إلا الأسماء. ٦٧ سورة البقرة [٢٦١] حدثنا أبى ثنا سعيد بن سليمان ثنا عامر بن يساف عن يحيي بن أبى كثير قال: عشب الجنة الزعفران، وكثبانها المسك، ويطوف عليهم الولدان بالفواكه فيأكلونها ثم يؤتون بمثلها فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي أتيتمونا به آنفا. فيقول لهم الولدان: كلوا فإن اللون واحد، والطعم مختلف. وهو قول الله: ﴿وأتوا به متشابها﴾. [٢٦٢] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية: ﴿وأتوا به متشابها﴾ يشبه بعضه بعضا، ويختلف في الطعم. وروى عن مجاهد(١) والضحاك والربيع بن أنس والسدى نحو ماحكينا عن أبى العالية. [٢٦٣] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة أخبرنا ابن شعيب - يعني محمد بن شعيب بن شابور - أخبرني سعيد بن بشير عن قتادة (٢) أنه حدثهم عن قول الله: ﴿وأتوا به متشابها﴾ يقول: شبه ثمار الدنيا، وهي خيار كلها ليس يرذل منها شئ - وروي عن عكرمة نحو قو ل ابن عباس. قوله: ﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾ [٢٦٤] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس ﴿أزواج مطهرة﴾ يقول: مطهرة من القذر والأذى. [٢٦٥] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد في قوله ﴿ أزواج مطهرة﴾ قال: مطهرة من الحيض والغائط والبول والنخام والبزاق والمني والولد(١). [٢٦٦] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد وأبان عن قتادة: ﴿لهم فيها أزواج مطهرة﴾ قال: مطهرة من الأذى والمأثم. [٢٦٧] حدثنا أبي ثنا ابن نفيل خليد عن قتادة: ﴿أزواج مطهرة﴾ قال لا حيض، ولا كلف. قال أبو محمد: وروى عن عطاء والحسن والضحاك وأبى صالح وعطية والسدى نحو ماتقدم من التفسير. (١) تفسير عبد الرزاق ١ / ٦٣ . (٢) المرجع السابق . (٣) الثوري ص ٤٣، وعبد الرزاق ١ / ٦٤، تفسير مجاهد ١ / ٧١. ٦٨ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿وهم فيها خالدون﴾ [٢٦٨] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد - يعني ابن إسحاق - قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿وهم فيها خالدون﴾ أي خالدون أبدا، يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم علي أهله أبدا لا انقطاع له. [٢٦٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير حدثنى عبدالله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿وهم فيها خالدون﴾ يعني: لا يموتون. قوله تعالى: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ آية ٢٦ [٢٧٠] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ فإذا جاءت آجالهم وانقطعت مدتهم، صاروا كالبعوضة، تحيا ماجاعت وتموت إذا رويت. فكذلك هؤلاء الذين ضرب لهم هذا المثل إذا امتلأوا من الدنيا ريا أخذهم الله فأهلكهم . [٢٧١] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ الأمثال كبيرها وصغيرها، يؤمن به المؤمنون، ويعلمون أنه الحق من ربهم أخذهم الله فأهلكهم. [٢٧٢] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١) قوله ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ الأمثال كبيرها وصغيرها، يؤمن به المؤمنون، ويعلمون أنه الحق من ربهم ويهديهم الله به. [٢٧٣] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قال: فلما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين، قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال، فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾. (١) تفسير مجاهد ١ / ٧٢. ٦٩ سورة البقرة [٢٧٣] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(١) أنبأ معمر عن قتادة قال: لما ذكر الله تبارك وتعالى العنكبوت والذباب قال المشركون: مابال العنكبوت والذباب يذكران ؟ فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾. وروى عن الحسن وإسماعيل بن أبى خالد نحو قول السدى وقتادة. قوله: ﴿فأما الذين آمنوا﴾ [٢٧٤] أخبرنا محمود بن آدم فيما كتب إلى، قال سمعت النضر بن شميل يقول تفسير المؤمن أنه آمن من عذا ب الله. قوله تعالى: ﴿فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾ [٢٧٥] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية: ﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾ يعني هذا المثل. والوجه الثاني: [٢٧٦] حدثنا أبو زرعة ثنا العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة: ﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾ أي يعلمون أنه كلام الرحمن. [٢٧٧] حدثنا أبو زرعة اصفوان بن الوليد أخبرنى سعيد بن بشير عن قتادة مثله. وزاد: أنه كلام الرحمن وأنه من عندالله. وروي نحو ذلك عن الربيع بن أنس ومجاهد. [٢٧٨] حدثنا الحسن بن أحمد أبو فاطمة ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار حدثنى سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن في قوله ﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾ أي يعلمون أنهم ابتلوا بذلك ليعلم الله من يعرف أمره ويصدق قوله ويستيقن بما أنزل الله من كتابه أنه حق وأن ما قال كما قال. قوله: ﴿وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله﴾ [٢٧٩] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد أخبرنا سعيد عن قتادة: ﴿وأما الذين كفروا﴾ في قلوبهم مرض ﴿فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا؟﴾. (١) التفسير ١/ ٦٤. ٧٠ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا؟﴾ [٢٨٠] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جریج: ﴿فیقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً﴾ قال غير مجاهد: قال ذلك الكافرون لما سمعوا ذكر العنكبوت والذباب وغير ذلك لما ضربه مثلا من خلقه في كتابه ﴿قالوا ماذا أراد الله بهذا مثلا﴾ أى ذكر العنكبوت والذباب، فقال: إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا . قوله: ﴿يضل به کثیرا ﴾ [٢٨١] حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبى سنان عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن سعد: ﴿يضل به كثيرا﴾ يعني الخوارج. [٢٨٢] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية: ﴿وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرًاً ويهدي به كثيرًا ومايضل به إلا الفاسقين﴾ فهم أهل النفاق. وروى عن الربيع بن أنس ونحو ٥. قوله: ﴿ویهدى به كثيرا﴾ [٢٨٣] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: ﴿ويهدي به كثيراً﴾ يعني به المؤمنین. قوله: ﴿ومايضل به إلا الفاسقین﴾ [٢٨٤] وبه عن السدى ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ قال هم المنافقون. [٢٨٥] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنا سعيد عن قتادة: قوله: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ فسقوا فأضلهم الله على فسقهم. [٢٨٦] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جريج عن مجاهد(١) عن ابن عباس: ﴿ومايضل به إلا الفاسقين﴾ يقول يعنى الکافرین. (١) تفسير مجاهد ١/ ٦٤. ٧١ سورة البقرة قوله: ﴿الذین ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ آية ٢٧ [٢٨٧] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد قال: سألت أبى فقلت: قوله: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ إلى آخر الآية. فقال: هم الحرورية(١). الوجه الثاني: [٢٨٨] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ قال هي ست خصال في المنافقين إذا كانت فيهم الظهرة علي الناس أظهروا هذه الخصائص: إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائتمنوا خانوا، ونقضوا عهد الله من بعد ميثاقه، وقطعوا ماأمر الله به أن يوصل، وأفسدوا في الأرض، وإذا كانت الظهرة عليهم أظهروا الخصال: إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائتمنوا خانوا (٢). الوجه الثالث [٢٨٩] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد أخبرنى بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: قول الله: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ يعني ميثاقه الأول الذي أخذ عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا. الوجه الرابع: [٢٩٠] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: قوله: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ هو ماعهد إليهم في القرآن، فأقروا به، ثم كفروا فنقضوه - وروى عن الربيع بن أنس نحو قول أبى العالية. قوله: ﴿من بعد ميثاقه﴾ [٢٩١] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنى بكير بن معروف عن مقاتل (١) الحاكم كتاب التفسير ٢/ ٣٧٠. قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجان، ووافقه الذهبي (لم يذكر أنهم الحرورية بل قال: لكنهم أصحاب الصوامع). (٢) ابن كثير ١ / ٩٦. ٧٢ تفسیر ابن أبى حاتم ابن حيان: قوله: ﴿من بعد ميثاقه﴾ في التوراة أن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ويصدقوه، فكفروا ونقضوا الميثاق الأول. قوله: ﴿ويقطعون ماأمر الله به أن يوصل﴾ [٢٩٢] حدثنا الحسن بن الصباح ثنا يزيد بن هارون، ويحيى بن عباد، وشبابة بن سوار قالوا: ثنا شعبة عن عمرو بن قِرَة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: الحرورية الذين قال الله: ﴿ويقطعون ماأمر الله به أن يوصل﴾. والسياق ليزيد. والوجه الثاني: [٢٩٣] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: ﴿ويقطعون ماأمر الله به أن يوصل﴾ من الأرحام. والوجه الثالث: [٢٩٤] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد أخبرنى بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: قوله: ﴿ويقطعون ماأمر الله به أن يوصل﴾ في محمد صلى الله عليه وسلم والنبيين والمرسلين من قبله، أن يؤمنوا جميعا، ولا يفر قوا بين أحد منهم. قوله: ﴿ويفسدون في الأرض﴾ [٢٩٥] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، ويحيى بن عباد، قالوا: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن أبيه: ﴿ويفسدون في الأرض﴾: فكان سعد يسميهم الفاسقين. الوجه الثاني: [٢٩٦] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: ﴿ويفسدون في الأرض﴾ يعملون فيها بالمعصية. [٢٩٧] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنى بكير بن معروف عن مقاتل في قوله: ﴿ويفسدون في الأرض﴾ قال: أعمالهم السيئة التي يعملون بها في الأرض. ٧٣ سورة البقرة قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ [٢٩٨] حدثنا أبو زرعة به عن مقاتل بن حيان: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ في الآخرة. [٢٩٩] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي بن الحسين بن شقيق أنبأ محمد بن مزاحم أبو وهب ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: قوله ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ في الآخرة. يقول هم أهل النار. قوله: ﴿کیف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم﴾ آية ٢٨ [٣٠٠] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - عن سفيان(١) عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد الله: قالوا: ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين: قال: هي التي في البقرة: ﴿كنتم أمواتًا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾. وروى عن الضحاك وعطاء ونحو ذلك(٢). [٣٠١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب ثنا بشر - يعني - ابن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ قال كنتم ترابًا قبل أن يخلقكم فهذه ميتة، ثم أحياكم فخلقكم فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور فهذه ميتة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة فهذه حياة، فهما ميتتان، وحياتان. فهو قوله: ﴿کیف تكفرون بالله و کنتم أمواتا فأحیاکم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾. [٣٠٢] حدثنا أبى ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس: ﴿كنتم أمواتًا فأحياكم﴾ في أصلاب آبائكم لم تكونوا شيئا حتي خلقكم، ثم يميتكم موتة الحق، ثم يحييكم حين يبعثكم(٣). قال: وهي مثل قوله: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾. وروى عن أبى العالية والحسن البصري وأبى صالح والسدى وقتادة نحو ذلك. قوله: ﴿ثم إليه ترجعون﴾ [٣٠٣] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية: ﴿ثم إليه ترجعون﴾ قال: ترجعون إليه بعد الحياة. (١) التفسير ص ٤٣. (٢) الحاكم كتاب التفسير ٢ / ٤٣٧، قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. (٣) عبدالرزاق ١/ ٦٤ . ٧٤ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعا﴾ آیة ٢٩ [٣٠٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرنى إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبى هريرة قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدى فقال: خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل(١). [٣٠٥] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(٣) في قوله: ﴿هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعا﴾ قال: خلق الله الأرض قبل السماء، فلما خلق الأرض ثار منها دخان فذلك حين يقول: ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾. قال بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض. [٣٠٦] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط بن نصر عن السدى قوله: ﴿هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾ قال: إن الله كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا غير ماخلق قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء فسما عليه، فسماه سماء، ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة ثم فتقها فجعل سبع أرضين في يومين في الأحد والاثنين، فخلق الأرض على حوت، والحوت هو النون الذي ذكر الله في القرآن يقول: ﴿ن. والقلم﴾ والحوت في الماء، والماء على صفاة، والصفاة على ظهر ملك، والملك علي الصخرة، الصخرة في الريح، وهي الصخرة التي ذكر لقمان، ليست في السماء، ولا في الأرض، فتحرك الحوت فاضطرب فتزلزلت الأرض، فأرسى عليها الجبال فقرت بالجبال، فالجبال تفخر علي الأرض، فذلك قوله: ﴿وجعل فيها رواسي أن تميد بكم﴾ وخلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وماينبغي لها في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها - يقول (١) مسلم، كتاب صفات المنافقين، رقم ٢٧٨٩ ٤ / ٢١٤٩. (٢) الطبري. ٧٥ سورة البقرة أنبت شجرها - وقدر فيها أقواتها - يقول أقواتها لأهلها - في أربعة أيام سواء للسائلين - يقول من سأل فهو كذا الأمر. [٣٠٧] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنى سعيد بن بشير عن قتادة في قوله الله: ﴿هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعًا﴾ أي سخر لكم مافي الأرض جميعا كرامة من الله، ونعمة لابن آدم. قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ [٣٠٨] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم) أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ يقول: ارتفع. وروى عن الحسن والربيع بن أنس مثله. قوله تعالى: ﴿فسواهن سبع سموات﴾ [٣٠٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق(١) عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿فسواهن سبع سموات﴾ قال بعضهن فوق بعض، بين كل سمائين مسيرة خمسمائة عام. [٣١٠] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿فسواهن﴾ یقول: سوی خلقهن. [٣١١] حدثنا ابن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن ابن أبى نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿فسواهن سبع سموات﴾ بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين بعضھن تحت بعض . قوله: ﴿وهو بكل شئ عليم﴾ [٣١٢] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿وهو بكل شئ عليم﴾ يعني من أعمالکم علیم. قوله: ﴿وإذ قال ربك للملائكة﴾ آية ٣٠ [٣١٣] حدثنا أبو بكر/ أبى موسى الأنصاري ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد عن أسباط بن نصر عن السدى عن أبى مالك: قوله: ﴿وإذ﴾ فقد كان. (١) التفسير ٦٤/١. ٧٦ تفسير ابن أبى حاتم [٣١٤] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾ فاستشار الملائكة في خلق آدم. وكذا روى عن قتادة. قوله: ﴿إني جاعل﴾ [٣١٥] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا سعيد بن سليمان ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن، قال: قال الله للملائكة: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ قال لهم: إني فاعل. [٣١٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا عبد الرحمن بن سلمة ثنا سلمة - يعني ابن الفضل - حدثنى محمد بن إسحاق: قوله ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ يقول: ساكنًا وعأمرًا يسكنها ويعمرها خلقًا. ليس منكم. قوله: ﴿في الأرض﴾ [٣١٧] حدثنا أبى ثنا أبو سلمة ثنا حماد أنبأ عطاء بن السايب عن ابن سابط أن النبي - وَّو - قال: دحيت الأرض من مكة، وأول من طاف بالبيت الملائكة فقال: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ يعني مكة. [٣١٨] حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري وحميد بن عياش قالا: ثنا مؤمل ثنا حماد ابن سلمة وحماد بن زيد عن خالد الحذاء قال: سألت الحسن فقلت: ياأبا سعيد، آدم للسماء خلق أم الأرض؟ قال: أما تقرأ القرآن: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾؟ لا بل للأرض خلق. قوله: ﴿خليفة﴾ [٣١٩] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ثنا وكيع ثنا سفيان(١) عن سالم بن أبى حفصة عن رجل عن ابن عباس قال: أخرج الله آدم من الجنة قبل أن يسكنها إياه، ثم قرأ: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾(٢). (١) تفسير ص ٤٣. (٣) الحاكم ٢/ ٣٦١ قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وهو جزء من رقم ٣٢٢. ٧٧ سورة البقرة قوله: ﴿قالوا أتجعل فيها﴾ [٣٢٠] حدثنا أبى ثنا هشام بن عبيد الله أنبأ عتاب أعين عن سفيان الثوري عن عطاء بن السائب عن ابن سابط في قول الله: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ قال: يعنون الحرام. قوله: ﴿من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ [٣٢١] حدثنا أبى ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن بكير ابن الأخنس عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: كان الجن بنو الجان في الأرض قبل أن يخلق آدم بألفي سنة، فأفسدوا في الأرض، سفكوا الدماء، فبعث الله جندًا من الملائكة فضربوهم حتى ألحقوهم بجزائر البحور، فقال الله للملائكة: ﴿إنى جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ قال: ﴿إني أعلم مالا تعلمون﴾(١). [٣٢٢] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قول: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ إلى قوله: ﴿وأعلم ماتبدون وما كنتم تكتمون﴾ قال خلق الله الملائكة يوم الأربعاء، وخلق الجن يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة، فكفر قوم من الجان، فكانت الملائكة تهبط إليهم في الأرض فتقاتلهم، فكانت الدماء بينهم، وكان الفساد في الأرض فمن ثم قالوا: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ کما أفسدت الجن ۔ ویسفك الدماء - كما سفكوا. [٣٢٣] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا سعيد بن سليمان ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن قال: قال الله تعالى للملائكة: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ قال لهم إني فاعل. أفضوا برأيهم فعلمهم، علمًا، وطوى عنهم علمًا علمه ولم يعلموه، فقالوا بالعلم الذي علمهم. ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ قال ﴿إني أعلم مالا تعلمون﴾ قال الحسن: إن الجن كانوا في الأرض يفسدون ويسفكون الدماء ولكن جعل الله في قلوبهم أن ذلك سيكون، فقالوا بالقول الذي علمهم. والوجه الثاني: [٣٢٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن السدى (١) الحاكم ٢٦١/٢. قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ( عن ابن عباس ). ٧٨ تفسیر ابن أبى حاتم عمن حدثه عن ابن عباس قوله: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ قال الله: انى خالق بشراً وإنهم يتحاسدون فيقتل بعضهم بعضا، ويفسدون في الأرض، فلذلك قالوا ماقالوا. يعني: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾. [٣٢٥] حدثنا الحسن بن أبى الربيع الجرجاني أنبأ عبد الرزاق(١) أنبأ معمر عن قتادة في قوله: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ قال: كان الله أعلم أنه إذا كان في الأرض خلق أفسدوا فيها وسفكوا الدماء، فذلك حين قالوا: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ یعنون الناس. [٣٢٦] حدثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن ابن سابط في قوله: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ يعنون الناس . والوجه الثالث: [٣٢٧] حدثنا أبى ثنا هشام الرازي ثنا ابن المبارك عن معروف - يعني ابن خربؤ المكي عمن سمع أبا جعفر محمد بن علي يقول: السجل ملك، وكان هاروت وماروت من أعوانه، وكان له كل يوم ثلاث لمحات ينظرهن في أم الكتاب، فنظر نظرة لم تكن له فأبصر فيها خلق آدم ومافيه من الأمور، فأسر ذلك الى هاروت وماروت وكانا من أعوانه، فلما قال ﴿إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ قالا ذلك استطالة على الملائكة. والوجه الرابع: [٣٢٨] حدثنا أبى هشام بن عبيد الله ثنا عبد الله بن يحيى بن أبى كثير قال: سمعت أبى يقول: إن الملائكة الذين قالوا: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ كانوا عشرة آلاف، فخرجت نار من عند الله فأحر قتهم(٢) . (١) عبد الرزاق ١ / ٦٤. (١) قال ابن كثير: هذا من الإسرائيليات، ١ / ١٠٢. ٧٩ سورة البقرة قوله: ﴿ونحن نسبح بحمدك﴾ [٣٢٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(١) أنبأ معمر عن قتادة في قوله: ﴿ونحن نسبح بحمدك﴾ قال: التسبيح التسبيح. الوجه الثاني: [٣٣٠] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: ﴿ونحن نسبح بحمدك﴾ يقول: نصلي لك. قوله: ﴿ونقدس لك﴾ [٣٣١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿ونقدس لك﴾ قال: التقديس: التطهير. الوجه الثالث: [٣٣٢] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(٢) أنا معمر عن قتادة في قوله ﴿ونقدس لك﴾ قال: التقديس: الصلاة. قال أبو محمد: وكذا فسره السدى. قوله تعالى: ﴿قال إني أعلم مالا تعلمون﴾ [٣٣٣] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدالله بن موسى عن إسرائيل عن السدی، عمن عن ابن عباس قال: كان إبليس على ملائكة سماء الدنيا فاستكبر وهمَّ بالمعصية وطغى، فذلك قول الله: ﴿إني أعلم مالا تعلمون﴾ في نفس إبليس البغي وروى عن السدی نحو ذلك. [٣٣٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أحمد بن بشير عن محمد بن مسلم عن علي ابن بذيمة عن مجاهد(٣): ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾ قال: علم من إبليس المعصية، وخلقه لها . الوجه الثاني: [٣٣٥] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنى سعيد بن بشير عن قتادة: (١) تفسير عبد الرزاق ١/ ٦٥. (٢) التفسير ٦٥/١. (٣) تفسير مجاهد ٧٢/١. ٨٠ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿إني أعلم مالا تعلمون﴾ قال: كان من علم الله أنه سيكون من ذلك الخليفة رسل وأنبياء وقوم صالحون وساكن الجنة. قوله: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ آية ٣١ [٣٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن السدى، عمن حدثه عن ابن عباس: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ قال: عرض عليه أسماء ولده إنسانًا إنسانًا، والدواب. فقيل: هذا الحمار، هذا الجمل، هذا الفرس. [٣٣٧] حدثنا أبى ثنا عبد المؤمن بن علي ثنا عبد السلام بن حرب الملائي عن عاصم بن كليب عن سعيد بن معبد عن ابن عباس: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ قال: السكر، علمه اسم الصفحة والقِدر؟ قال: نعم حتى الفسوة والفسية. [٣٣٨] حدثنى أبى ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله محمد بن إسحاق الأذرمي ثنا قاسم بن يزيد الجرمي ثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ قال: علمه كل دابة وكل طير وكل شىء. قال أبو محمد: وروى عن مجاهد(١)، وسعيد بن جبير، وقتادة(٢) نحو قول ابن عباس. والوجه الثاني: [٣٣٩] حدثنا علي بن الحسين ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أبو أحمد الزبيري عن الحسن بن صالح عن أبيه عن حميد الشامي قال: علم آهم النجوم. قال أبو محمد: يعني أسماء النجوم. قوله: ﴿ثم عرضهم على الملائكة﴾ [٣٤٠] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(٣) أنبأ معمر عن قتادة قال: ثم عرض تلك الأسماء على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين. [٣٤١] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ ثم عرض الخلق على الملائكة. (١) تفسير مجاهد ٧٣/١. (٢) انظر تفسير عبد الرزاق ٦٥/١. (٣) التفسير ٦٥/١.