Indexed OCR Text

Pages 401-420

عندهم مِنْ مُشاهَدَة العامّة ومَنازلهم ومَقاماتهم حتّى المَحَبّة، وحَسْبُك
بجَعْل اليَقِين نهايةً للعامة (١) وبداية لهم .
قال : وهو (٢) على ثلاث درجات:
علمُ اليَقِينِ: وهو ما ظَهَرَ من الحَقِّ ،وقَبُول ما غابَ للحْقّ ، والوُقُوف
على ما قام بالحَقّ ، فذكر رحمه الله ثلاثة أشياء هى مُتَعَلَّق اليقين وأركانه
الأَوّل: هو ما ظهر من الحقَّ، تعالى، والَّذِى ظهر منه سبحانه أوامرُه
ونَواهِيه وشَرْعُه ودِينُه الَّذی ظهر لنا منه على أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ ، فیتلقَّاه
بالقَبول والانْقِياد والإِذعان والتَّسْليم للرّبوبيّة، والدّخول تحت رقّ العبوديّة.
الثانى : قَبُولُ ما غابَ للحقِّ وهو الإيمانُ بالغيب الَّذى أَخبر به
الحقَّ سبحانه على لسان رُسُلِه من أَمورِ المَعاد وتفاصيله، والجنَّة والنَّار ،
وما قبل ذلك من الصّراط والميزان والحساب ، وما قبل ذلك من تَشَقُّق
السّماءِ وانفطارها وانتثار الكواكب ونَسْف الجبال وطَىّ العالم ، وما قبل
ذلك من أمور البَرْزَخِ ونَعِيمه وعَذابه ، فقبولُ هذا كلِّه تصديقًا وإيمانًا
هو اليقين بحيث لا يُخالج القَلْبَ فيه شُبْهَةٌ ولا شكٌّ ولا رَيْب ،
ولا تَناس ولا غَفْلَة عنه، فإِنَّه إِن لم يستملك يَقِينَه أَفْسَدَه وأَضْعَفَه ،
الثالث: الوقوف على ما قام بالحقِّ سبحانه من أسمائه وصفاته وأفعاله ،
وهو عِلْمُ التَّوحيد الَّذى أَساسهُ إِثبات الأَسماءِ والصّفات ، وضدّه التَّعْطِيل
والنَّفْىُ والتَّجْهِيم. فهذا التَّوحيد يقابله (٣ التَّعطيل. وأَما التوحيد ٣) القصدى
(١) فى ا، ب: للغاية (تحريف).
(٣) ما بين الرقمين ساقط فى ا.
(٢) أى اليقين .
- ٤٠١ -
( م ٢٦ - بصائر ذوى التمييز)

الإِرادى الَّذى هو إخلاص العمل الله وعبادته وحده فيقابله الشِّرك ،
والتعطيل شرّ من الشرك، فإِنَّ المعطل جاحِدٌ ((١) الذَّات أو لكمالها ، وهو
جحد لحقيقة الإِلّهية، فإنَّ ذاتًا لا تسمعُ ولا تُبْصِر ولا تَتَكَلَّم ولا ترضَى
ولا تَغْضَب ولا تَفْعَل شيئًا، وليست داخلَ العالَمِ ولا خارجه ولا متَّصِلَة
بالعالَمِ ولا مُنْفَصِلَةٍ ولا مُجانِبَةٍ ولا مُباينة ولا فَوْقَ العَرْشِ ولا تَحْته
ولا خَلْفَه ولا أَمامَه ولا عن يَمِينهِ ولا عن شِمالِه، سواءٌ والعَدَم (٢). والمشرك
مقرّ بالله وصفاته ولكن عنده(٣) معه غيره، فمُعَطِّل الذات والصّفات
شَرَّ منه . فاليقين هو الوقوف على ما قام بالحَقّ سبحانه من أسمائه
وصفاته ونُعُوتِ كَمالِه وتوحيده وهذه الثلاثة هى أَشرفُ عُلُوم الخلائِقِ ،
عِلْمُ الأَمْرِ والنَّهْىِ، وعِلْمُ الأَسماءِ والصّفات والنَّوْحِيد، وعِلْمُ المعَاد
واليَوْم الآخر .
.
ب
٣٨٦
قال: الثانية (٤): عين اليقين وهو المَعْنِىِّ بالاسْتِدْراك عن الاسْتِدْلال،
وعن الخَبَرِ بالعَيان، وخَرْق الشُّهودِ حجابَ العِلْمِ .
والفَرْقُ بين عِلْمِ اليَقِين وعَيْن اليقين كالفَرْقِ بين الخَبَر الصادِقِ
والعَيان ، وحَقُّ (٥) اليَقين فَوْقَ هذا. وقدمُثِّلَت المراتب الثلاثة بمن أُخبرك
[ أَنَّ] (٦) عنده عَسَلاً وأَنت لا تَشُكُّ فِى صِدْقه، تمَّ أَراك إِيّاه فازددت
يقينا ، ثمّ ذُقْتَ منه ، فالأَوّل عِلْمُ يَقِين ؛ والثانى عَيْنُ يَقِينٍ ؛ والثالث
حَقُّ يَقِين. فِعِلْمُنا الآن بالجنَّة والنَّار عِلْمُ يَقينٍ ، فإِذا أَزْلِفَتِ الجنَّة
(١) فى ١، ب : جاهد .
(٣) فى ا، ب: عنه وما أثبتناه هو الصواب.
(٥) هو الدرجة الثالثة من اليقين .
(٢) فى ا: والمعدم .
(٤) فى ١، ب: الثالثة والصواب ما أثبتناه.
(٦) زيادة يقتضيها السياق.
- ٤٠٢ -

فى المَوْقف وشاهَدَها الخلائِقُ، وبُرِّزت الجَحِيم وعاينها الخلائِقِ ،
فذلك عَيْنُ اليقين ، فإِذا دخل أَهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ وأَهلُ النَّارِ النَّارَ فذلك
هو حَق اليقين .
وقوله المَعْنىُّ بالاسْتدراك عن الاسْتدلال، يُريد بالاسْتدراك الإِدْراكَ
والشُّهودَ، يعنى أَنَّ صاحبَه قد استغنَى به عن طَلَب الدّليل، فإِنَّه إِنَّما يَطْلُب
الدّليلَ ليحصلَ له العلْمُ بالمَدْلُول فإذا كان المدلولُ مُشاهَداً له وقد أَدركه
بكَشْفه ، فأَىّ حاجة به إلى الاستدلال ؟ وهذا معنى الاستغناء عن الخَبَر
بالعَيان .
وأَمّا قوله وخَرْق الشهود حجابَ العلم ، فيريد به أَنَّ المعارف التى
تحصُل لصاحب هذه الدرجة هى من الشَّهود الخارق لحجاب العلْم ، فإِنَّ
العلْم حجابٌ على المَشْهُود ، ففى هذه الدّرجة يرتفع الحجابُ ويُفْضى
إِلى المعلوم بحيث يُكافحُ قَلْبَه وبَصيرَتَه .
ثمّ قال : والدّرجة الثالثة حَقُّ اليقين ، وهو إِسْفارُ صُبْح الكَشْف ،
ثم الخلاصُ من كُلْفَة اليَقين ، ثم الفناءُ فى حَقّ اليقين . انتهى كلامه .
والحق إِنَّ هذه الدّرجة لاينالها فى هذا العالم إِلَّ الرّسلُ صلوات الله
وسلامه عليهم، فإِنَّ نبيّنا صلَّى الله عليه وسلَّم رأى بعينه الجنَّة والنَّار،
ومُوسَى عليه السّلامِ سَمعَ كلامَ الله منه إليه بلا واسطة وكَلَّمه تكليماً ،
وتَجَلَّى للجبل وموسى ينظر فجَعَلَه دكًا هشيماً، فحصل لهما حَقُّ اليقين،
وهو ذَوْقُ ما أخبر به الرّسولُ من حقائق الإيمان المتعلّقة بالقلوب، وأَنَّ
القلبَ إِذا باشرها وذاقَها صارت فى حقِّه حَقَّيقين. وأَمّا فِى أُمُور (١)
(١) فى ١: الأمور .
- ٤٠٣ -

الآخرَة والمعاد ، ورُؤية الله جَهْرَةً عياناً ،وسماع كلامه حقيقة بلا واسطة ،
فحظُّ المُؤمن منه فى هذه الدّار الإِيمانُ به .
وعِلْمُ اليَقين وحَقُّ اليقين بتأَخَّر إلى وقت اللَّقاءِ، لكنَّ السّالك
عند القوم ينتهى إلى الفناء ويتحقَّق شهود الحقيقة ، ويصل إلى عين
الجمع .
قال: حقّ اليقين هو إِسفار صبح الكَشْف ، يعنى تحقُّقه وثُبُوته
وغَلَبَة نوره على ظُلْمَة ليل الحجاب ، فينتقل من طَوْرِ العلم إلى الاسْتِغْراق
فى الفَناء عن الرّسْم بالكُلِّيَّة. وقولُه ثُمّ الخلاصُ من كلفة اليقين ، يعنى
أَنَّ اليقين له حقوق يجب على صاحبه أَن يؤدِّيَها ويقومَ بها ويَتَحَمَّل
/ كُلَفَها ومَشاقَّها، فإِذا فَنِىَ فى التَّوْحيد حَصَل له أُمورٌ أُخرَى رفيعةٌ عالية
جدًّا يصير فيها محمولاً بعد أن كان حاملاً ، وظاهراً بعد أن كان سائراً ،
فتزول عنه كلفةُ حَمْل تلك الحقوق . وهذا أَمْرُ التَحاكُمُ فيه إِلى الذَّوْق
والإحساس(١)، فلا تَذْهَب إِلى إِنكاره، وتأَمَّلْ حالَ ذلك الصّحابىِّ الَّذى
أَخذ تَمَرات وقعدٍ يَأْكُلها على حاجَةٍ وفاقَةٍ إِليها ، فلمَّا عايَنَ سُوقَ الشهادة
قد قامت أَلْقَى قُوتَه مِنْ يَده وقال: إِنها لحياةٌ طويلة إِنْ بَقيتُ حَتَّى
آكُل هذه التَّمرات وأَلْقَاها من يده، وقاتَلَ حتى قُتلَ ، وكذلك أَحوال
الصَّحابة رضى الله عنهم كانت مطابقةً لما أَشار إليه. لكن بقيَتْ نُكنةُ
عظيمة ، وهى مَوْضعُ السجدة، وهى أَنَّ فَناءَهم لم يكن فى توحيد الرُّبُوبيَّة (٢)
وشهود الحقيقة التى يشير إليها أرباب الفناء ، بل فى توحيد الإِلهيّة،
٣٨٧
(١) فى ب: والأساس.
(٢) ساقطة فى !.
- ٤٠٤ -

فَعَنُوا بحُبّه تعالى عن حُبّ ماسواه ، وبُمراده منهم عن مرادهم ..
وحظوظهم، فلم يكونوا عاملين على (١) فناءٍ ولا استغراق فى الشَّهود ، بحيث
فَنُوا به عن مُراد محبوبهم ، بل فَنُوا بمُراده عن مُرادهم ، فهم أَهل فَناءٍ فى
بَقَاءٍ، وفَرْق فى جَمْع، وكَثْرَة فى وَحْدَة ، وحقيقةٍ كَوْنِيَّة فى حقيقة
دينيَّة .
ولولاهُمُ ما اهْتَدَينا السّبيلا
هم القَوْمُ: لَاقَوْمَ إِلَّا هُمُ
فنسبة أحوالهم إِلى أَحوال غيرهم كنسبة مايَرْشَحُه الظَّرْفُ والقرْبة
إلى ما فى داخلها ، والله أعلم . قال بعض العارفين :
ءَ وما للْفؤاد فيه هُيامُ
اليقين الصّريح رُؤْيَتُك الشّى
كَ مَدْحٌ ولا عَلَيْه كَلامُ
لم يُغَيِّرْكَ فِيه ◌َمُّ ولايَطَعَنْ
(١) فى ب : عن.
- ٤٠٥ -
'
1

١١ - بصيرة فى يمين
الْيُمْنُ بالضَمِّ: البَرَكَةُ كَالمَيْمَنَةِ (١)، وقد يَمَنَ الشىءُ يَيْمَنُ كَعَلَمَ
يَعْلِّمُ، ويُمِنَ يُومَنُ كُعُنى يُعْنَى، (ويَمَنَ بَيْمَنُ كمَنَع) (٢) وَيَمُنَ يَيْمُنُ
كِكَرُمَ يَكْرُم ، فهو مَيْمُونٌ وأَيْمَنُ ويامِنٌ ويَمِينٌ، أَى مُبَارَكٌ ، والجمعُ
(٤) .
أَيَامِنُ (٢) ومَيَامِينُ (٤)
وتَيَمَّن به ، واسْتَيْمَنَ : تَبَرَّك .
وقَدِمَ على أَيْمَنِ اليَمين، أَى الْيُمْن(٥).
واليمينُ : الجارحَةُ ، وضدُّ اليسار، واستعماله فى وصف الله فى قوله
تعالى: ﴿وَالسَّمُواتُ مَطْوِيّاتُ بَيَمِينِهِ﴾ (٦) على حدّ استعمال اليد فيه .
واليَمينُ أَيضا: البَرَكَةُ ، واليمين: المَنْزِلَةُ الجَليلَةِ (٧)، والجَمْعِ :
أَيْمُنُ وأَيْمانٌ، وأَيا مِنُ ، وأَيامينُ .
ويَمَنَ بِه يَيْمِنُ (٨) ويا مَنُ، ويَمَّنَ، وتَيامَنَ: ذهَبَ به ذاتَ الْيَمين
وقولُه تعالى: ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عن الْيَمِينِ﴾(٩) أَى كنتم تَخْدَعُوننا
(١) فى ا: كاليمنة وما أثبت من ب والقاموس.
(٢) ما بين القوسين من نسخة ب وأشار إليه فى القاموس بقوله: وجعل .
(٣) فى ا: ميامن وما أثبت من القاموس. وأيامن جمع أيمن.
(٤) فى ب: أيامين وما هنا موافق لما فى القاموس ، وميامين جمع ميمون.
(٥) هذه عبارة الصحاح، وفى المحكم: أيمن اليمن.
(٦) الآية ٦٧ سورة الزمر .
(٧) فى نسخة بهامش القاموس المطبوع وفى اللسان: المنزلة الحسنة ومثل لها بقوله: هو عندنا باليمين.
(٨) فى ا، ب: وتيمن وما أثبتناه عن القاموس واللسان .
(٩) الآية ٢٨ سورة الصافات .
- ٤٠٦ -

بأَقْوَى الأَسْباب، أَو من قبل الشَّهْوَة ؛لأَن اليمينَ موضعُ الكَبد، والكَبد
مَظِنَّةُ الشَّهْوَة والإِرادة. وقيل : عن الناحية التى كان منها الحَقِّ فَتَصْرفونَنَا
عَنْهَا .
وأَخَذَ يَمْنَةً وَيَمَنًا(١) ، أَى ناحية اليَمِين. وقيل لبلاد اليَمَن يَمَنأ لأَنَّها
من يَمين الكَعْبَة. وفى الحديث: ((الإِيمانُ يَمان والحكْمَةُ يَمانية))(٢) وقال:
((إِنِّى لأُجدَ نَفَسَ الرَّحْمان من قِبَل اليَمَن)) (٢) وقد تقدّم معناه فى بصيرة
((نفس )).
وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يُحبُّ الَّيامُنَ فى كلّ شَىءٍ حتى فى تَنَعُّلُه
وتَرَجُّله وفى شَأْنِهِ كلِّه .
والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ بِيُمْناهُ (٤)
واليَمينُ: القَسَمُ لأَنَّهم كانوا يَماسَحُون (٥) بأَيْمانهم فيتحالفُون
وفى الحديث: ((مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ فرأَى غَيْرَها خَيْراً منها فَلْيُكَفِّرِ عَنْ
يَمِينه ثمَّ ليَفْعَلِ الَّذى هو خَيْرٌ))(٦) ، والجمعُ: أَيْمُنَّ وَأَيْمانٌ، قال /الله تعالى:
﴿ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنا بِالِغَةٌ﴾(٧).
ب
٣٨٧
وأَيْمُنُ الله بضَمّ الميمِ وفَتْحها، والهمزة تُفْتَح وتكسر، وأَيْمُ الله
(١) محركة .
(٢) من حديث رواه البخارى ومسلم عن أبى هريرة كما فى الفتح الكبير ٢٠/١ وأوله: أتاكم أهل انيمن.
(٣) فى الفائق: ١١٥/٣ برواية أجد نفس ربكم من قبل اليمن .
(٤) وهو ضد الأيسر الذى يعمل بيسراه.
(٥) فى الصحاح: لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل أمرئ منهم يمينه على يمين صاحبه .
(٦) فى مسند أحمد عن ابن عمر وعن أبى سعيد ((الفتح الكبير)).
(٧) الآية ٣٩ سورة القلم.
- ٤٠٧ -

وأَبمُ اللهِ بفتح الهمزة وكسرها. وإِذا كُسِرَت فالأَلْفُ أَلِفُ قَطْع. وأَمُ الله(١)
وأُم الله، وأَمَ اللهِ، وإِمَ الله، وإِمُ الله بكسر الهمز وضمّ الميم (وفَتْحِها)(٢)
ومَ (٣) الله،ومِ اللّه ، وَمُ الله، ومَنَالله (٤) بفتحهما ، ومُنُّ اللّه بضمّهما ، ومِنِ الله
بكسرهما؛ ومُنِ الله بضم الميم وكسرالنون. ولَيْمُ (٥) الله بفتح اللام، ولَيْمَنُ
الله ، وهَيْمُ (٦) الله، كلّ ذلك بمعنى اسم وُضِعَ للقَسَمِ. والتَّقدير أَيْمُنُ
الله قَسَمى .
وهمزة أَيْمُنُ همزة وَصْل عند سيبويه . وقال الفراءُ : جمع يَمينٍ
وهمزته همزةٌ قطع ، ويحذفونها لكثرة الاستعمال . وقال الزجّاج والرَّمّانىّ:
أَيْمُن حرفٌ لااسمٌ . وعند سيبويه أَمُ وَمُ ومُنُ وبقيّة اللغات أَصلها
أَيْمُن، وزعم بعضهم أَنَّ مُ المفردة بدل من واو القسم . وزعم آخرون
أَنَّ مُنُ ومُ بلغاتهما حرفان وليستا بلُغَتَىْ أَيْمنُ .
والمُيَمَّنُ كمُعَظّم : الذى يأتى باليُعْنِ والبَرَكة .
وقوله تعالى: ﴿لَأَخَذْنا مِنْهُ باليَمِين﴾ (٧) أَى منعناه ودَفَعْناه، فعبّر عن
ذلك بالأَخْذ باليَمِين ، كقولك: أَخَذ (٨) بيمِينٍ فُلان.
وقوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينَ﴾(٩) أَى أَصحابُ
السّعادات والمَيامِن وذلك على حسب تعارُفِ الناس فى العِبارة عن المَيامِن
(١) فى ب: وأم اللّه مثلثة الميم، وهى عبارة القاموس. (٢) ساقطة من اوهى أيضا فى القاموس.
(٤) فى ب : ومن اللّه مثلثة الميم والنون.
(٣) فى ب: وم اللّه مثلثة الميم.
(٥) دخلت اللام لتأكيد الابتداء ..
(٦) فى ب والقاموس: بفتح الهاء وضم الميم اهـ. والهاء هنا مقلوبة عن الهمزة.
(٧) الآية ٤٥ سورة الحاقة.
(٨) فى المفردات : خذ بيمين فلان عن تعاطى الهجاء.
(٩) الآية ٢٧ سورة الواقعة.
- ٤٠٨ -

باليَمِين ، وعن الأَشائم بالشمال ، وعلى ذلك قوله: ﴿وأَمّا إِنْ كانَ منّ
أَصْحَابِ الْيَمِين﴾(١) الآيةِ.
وقال بعض المفسّرين : اليَمينُ ورد فى القرآن على عشرة أَوجه :
الأَوّل - بمعنى القُوَّة، قال تعالى: ﴿فَراغَ عليهم ضَرْباً باليَمِينَ﴾(٢)
أَى بالقوة، قيل: ومنه قوله تعالى: ﴿لِأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينَ﴾ .
الثانى - بمعنى القُدْرَة، قال الله تعالى: ﴿ والسَّمُواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾(
أَى بقُدْرَته .
(٣)
الثالث - بمعنى القَسَم: قال الله تعالى: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً
لِأَيْمَانِكُمْ﴾(٩)، ﴿لايُؤَاخِذِكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِى أَيْمانِكِمْ﴾(٥)، ﴿وَاحْفَظُوا
أَيْمَانَكُمُ (٢٧)﴾، ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ﴾(٧)
الرّابع - بمعنى العَهْد: قال الله تعالى: ﴿أَمْ لَكم أَيْمانٌ علينا w)
أی عهود .
الخامس - بمعنى الجَارِحة: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينك ياموسى(٩)﴾، ﴿يَسْعَى
نُورُهْمَ بَيْنَ أَيْدِيهِم وبِأَيْمانِهِمْ﴾(١٠)، ﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِىَ كِتابَه بَيَمِينِهِ﴾(١).
السّادس - للصّلة ولزيادة توكيد: قال تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ
أَيْمانُهم﴾(١٢) أَى ما مَلَكَتْ، ﴿ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ أَى مَلَكْتَ.
(١) الآية ٩٠ سورة الواقعة.
(٢) الآية ٩٣ سورة الصافات .
(٣) الآية ٦٧ سورة الزمر .
(٤) الآية ٢٢٤ سورة البقرة .
(٥) الآية ٢٢٥ سورة البقرة.
(٦) الآية ٨٩ سورة المائدة.
(٧) الآية ٨٩ سورة المائدة .
(٨) الآية ٣٩ سورة القلم .
(٩) الآية ١٧ سورة طه .
(١٠) الآية ١٢ سورة الحديد ..
(١١) الآيتان ١٩ سورة الحاقة، ٧ سورة الانشقاق.
(١٢) الآية ٦ سورة المؤمنون.
- ٤٠٩ -

تَأْتُونَنَا عن الْيَمِين﴾(١)
السّابع - بمعنى الدِّين والملَّة. قال تعالى:
أى من جهة الدّين .
الثَّامن - بمعنى ناحية الشىءٍ (٣) ﴿عَنِ الْيَمِين وعَنِ الشِّمال عِزِينَ﴾(٢)،
﴿ونادَيْناهُ منْ جَانِبِ الطَّورِ الأَيْمَنِ ﴾ (٤) ..
(٤)
النَّاسع - بمعنى البرهان والحجّة: قال تعالى: ﴿لِأُخْذَنا مِنْه باليَمِينَ﴾ (٥)
قيل أَى بالحجّة، قيل: ومنه الحديث ((الحَجَرُ الأُسْوَدُ يَمِينُ الله فى
أَرْضِه (٧))) أَى حجّة الله.
(٧)
العاشر- بمعنى الجنة: ﴿ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الیمینِ ﴾
أَى الجنَّة، ﴿وَأَمَّا إِنْ كان مِنْ أَصْحابِ اليَمِينَ﴾(٨)
واسْتَيْمَنَهِ اسْتَحْلَفه .
(١) الآية ٢٨ سورة الصافات .
(٢) فى أ، ب: النهى وما أثبت أقرب إلى المراد
(٣) الآية ٣٧ سورة المعارج.
(٤) الآية ٥٢ سورة مريم.
(٥) الآية ٤٥ سورة الحاقة .
(٦) أخرجه الخطيب فى تاريخه وابن عساكر برواية الحجر يمين الله فى الأرض يصافح بها عباده (الفتح الكبير).
(٨) الآية ٩٠ سورة الواقعة.
(٧) الآية ٢٧ سورة الواقعة .
- ٤١٠ -

١٢ - بصيرة فى ينع
يَنَعَ الَّمَرِ يَيْنَعِ ويَيْنِعِ كَيَعْلَمَ ويَضْرِبُ يَنْعاً بالفتح، ويُنْعاً بالضمّ
ويُنُوعاً ، ولم تَسْقُط الياءُ فى المستقبل لِتَقَوِّبها بأُخْتها ،قال الله تعالى :
﴿إِذا أَثْمَرِ ويَنْعِهِ﴾(١) وقرأَ قَتادةُ ومُجاهدٌ وابن مُحَيْصن(٣) وابنُ أبى إسحاق،
وأَبو السَمَّال: ((ويُنْعِه)) بالضَمّ، وهما مثل النَّضج والنُّضْح، قال:
فى قِبِابٍ حَوْلَ دَسْكَرَة. حَوْلَهَا الزَّيْتُون/ قَدْ يَنعا (٣)
واليَنِيعُ والبائعُ مثلُ النَّضِيجِ والنَّاضج، ومنه الحديثُ: ((وابْعَث
راعِيها فى الدَّثْر بيانِعِ الثَّمَرُ )) (٩) قال عَمْرُو بن مَعْدِ يكَرِبَ رضى الله عنه:
٣٨٣
كَأَنَّ على عَوارِضِهِنَّ رَاحًا يُفَضُّ عَلَيْهِ رُمَّانٌ يَنِيعُ (٥)
وقرأَ أَبو رجاءِ العُطارِدِىّ وابن مُحَيْصن واليَمانِىِّ وابنُ أَبِى عَبْلَة
(يانِعه))؛ واليانعُ: الأَحْمَرُ من كلّ شىءٍ، ويقال: إِمرأَةٌ يانِعَةُ الوَجْنَتَيْنِ
قال رَكَّاض الدُّبَيْرِىّ:
تَرائِب لأُشُقْراً يَنَعْنَ ولاكُهْبَا (٦)
ونَحْراً عليه الدُّرُّ تَزْهُو كُرُومُه
ويُقال : دَمٌ يانعٌ ، قال سُوَيْدُ بن كُراع العُكْلِّ:
(١) الآية ٩٩ سورة الأنعام.
(٢) الإتحاف : ١٢٩.
(٣) البيت فى اللسان وقد ردد ابن برى نسبته بين الأحوص ويزيد بن معاوية وعبد الرحمن بن حسان
(٤) من حديث طهفة بن أبى زهير النهدى انظر الحديث بتمامه فى الفائق ٥/٢-٨ .
(٥) البيت فى اللسان والأساس (ينع) الأصمعيات: ٤٤ (ق - ٤٨: ٩).
(٦) البيت فى اللسان والتكملة (ينع) - الكهبة : لون ليس بخالص فى الحمرة وهو إلى الغبرة ما هو.
- ٤١١ -

بأَخْمرَ مِثْلِ الأُرْجُوالنّ يانع(١)
وأَبْلَخَ مُختال صَبَغْنا ثيابَهُ
وقال ابنُ كَيْسان : جمعُ بانعِ الثَمَرِ يَنْحٌ كصاحِب وصَحْب .
وَأَيْنَعَ(٢) الثَمَرُ إِيناعاً [فهو مُونِعِ ، وهِى (٣) ] مُونِعَة مثل يَنَع . وفى كلام
الحَجّاجِ أَنَّه خَطَبَ حين دَخَل العراقَ فقال فى خُطْبته: إِنِّى أَرَى
رُوساً قد أَيْنَعَتْ وحانَ قِطافُها (٤) . يريد استحقاقَها لِلْقَطْع
والْيُنْعِ بالضَمِّ: شجرة من جُلِّ الشَّجَر . وبالتَّحْرِيك: ضَرْبٌ من
العَقِيق معروفٌ . وقيل : البَنَعَة : خَرَزَةٌ حمراء .
وفى حديث المُلاعَنَةِ ((إِنْ ولَدَتْه أَحْمَرَ مِثْلِ البَنَعَة فَهُوَ لأَبِيه الَّذى
انْتَفَى منه)) (٥) .
(٧) الأساس والتكملة (ينع) - الفائق: ٢٣١/٣.
وفى اب ، والأساس ، والفائق: أبلج بالجيم وما أثبت عن التكملة . والأبلغ : المتكبر .
(٢) هو أكثر استعمالا من ( ينع).
(٣) ما بين القوسين لتقويم النص والعبارة فى ا،ب: إيناعا ومونعة مثل ينع وعبارة المفردات وعليها اعتمدنا فى التقويم
(٤) الفائق : ٢٣١/٣.
هى مونعة .
الرواية فى الفائق ٢٣١/٣ إن ولدته أحيمر .
- ٤١٢ -

١٣ - بصيرة فى يوم
اليَوْمُ يُعَبَّر به عن وَقْت ◌ُلُوع الفجر إلى غروب الشمس، وقيل،
يُعبَّر به عن مدّة من الزَّمان أَنَّ مدّة كانت ، والجمع : أَيَّامُ .
ويَوْمٌ أَيْوَمُ(١) ، ويَوِمُ كَفَرِحٍ، ووَوِمٌ(٢)، وذُو أَيَّام، وذُو أَياويمَ:
آخِرُ يَوْمِ فى الشَّهْرِ ، أَو معناه شَدِيدٌ ، مثلُ لَيْلِ أَلْيَلَ .
وأَيّام الله: نِعَمه(٣).
وياوَمَهُ بِواماً ومُياوَمَةً : عامَلَهُ لِلْيَوْم (٤).
وقيل: ليس للدِّين عِوَضٌ، ولا لِلْبَدنِ خَلَفٌ، ولالِلْيَوْم بَدَلُ ، ومن
كانت مَطِيّتُه اللَّيلِ والنَّهار، فإِنَّه يُسارُ به وإِنْ لم يَسِرْ. وفيه يقول القائل:
عَلَى الأَرْضِ فى الدُّنْيا وأَنْت تَسِيرُ
ومنْ عَجَب الأَيَّامِ أَنَّكَ قاعدٌ
بقَوْمٍ قُعودٍ والقُلُوعُ تَطِيرُ
فَسَيْرِكِ ياهذا كَسَيْرِ سَفِينَةٍ
وقال آخر :
حَتَّى مَتَى أَنْتَ فى الأيامِتَحْسَبُها
يَوْمُ تَوَلَّى وَيَوْمُ أَنْتَ تَأْمُلُه
وإِنَّمَا أَنْتَ فيها بَيْنَ يَوْمَيْن
لعلَّهِ أَجْلَبِ الأيّام لِلحَيْنِ
وقال آخر فى ذلك :
وما الدَّهْرُ إِلاَّ ما مَضَى وهْوَ فائِتٌ
وما سَوْفَ يَأْنِى وهْوَ غَيْرُ مُحصَّل
(١) وعليه اختصر الجوهرى وقال: يوم أيوم: شديد.
(٣) هذه العبارة ساقطة من اوهى فى ب والقاموس .
(٢) نادرة لأن القياس لا يوجب قلب الياء واوا.
(٤) فى القاموس: عامله بالأيام .
- ٤١٣ -

زمان الفتَى منْ مُجْمَل ومُفصَّل
*
فحَظكَ يَوْمٌ أَنْت فيه فَإِنَّه
وقيل: الأَّيّام خمسةٌ : يَوْمُ المِيثاق ، وهو يوم الشهادة ؛ ويَوْمُ
دُخُولك فى الدُّنْيا، وهو يَوْم الولادَة ؛ ويومُ خُرُوجك منها ، وهو يوم
ظهور الشَّقاوَة والسَّعادةْ؛ ويومُ خُرُوجِك من القَبْر ، وهو يوم الإِعادَة ؛
ويَوْمُ نُزولِك فى الجَنَّة أَو النَّار ،وهو يَوْمُ الزِيادة، فلأَهل النار ﴿زِدْناهُمْ
عَذاباًفوق العذاب﴾(١)، ولأهل الجنَّة { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنِىَ وزِيادَةٌ﴾ (٢)
وفى بعض الآثار: (( ما مِنْ يَوْمٍ طَلَعَت شَمْسُه إلاَّ ويَقُول: ياَبْنَ
آدَمَ ، أَنَا يَوْمُ جَدِيدٌ ،وإِنِّى على ماتَعْمَلُ شَهِيد، فاغْتَنِمْ طُلوع شَمْسِى،
فلو غابَتْ وغَرَبَتْ لمْ تَرَنى إلى يوم القيامة)).
/ وذُكِرَ اليومُ فى القرآن على قسْمَين: الأُول أَيّام مُخْتَلفاتُ ،
ب
٣٨٨
والثانى مُقْتَرناتٌ بأَسماءِ القيامة . أَمّا المختلفات :
١ - فقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله﴾(٢)، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فى
شَأْن﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشَّهُورِ﴾ إلى قوله: ﴿ يَوْمَ خَلَقَ السَّمُوات
والأَرْضَ ﴾ (٥).
٣ - ﴿ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمُواتٍ فِى يَوْمَيْنِ ﴾(٧)
(١) الآية ٨٨ سورة النحل .
(٢) الآية ٢٦ سورة يونس.
(٣) الآية ٥ سورة إبراهيم.
(٤) الآية ٢٩ سورة الرحمن.
(٥ ) الآية ٣٥ سورة التوبة .
(٦) الآية ١٢ سورة فصلت .
- ٤١٤ -

٤ - ﴿ خَلَقَ الأَرْضَ فِى يَوْمَيْن ﴾(١)
٥ - ﴿وَقَدَّر فيها أَقْواتَها فِى أَرْبَعَة أَيَّامِ﴾(٢)
٦ - ﴿ فِى سِتَّةُ أَيَّامٍ﴾(٢).
٧ - ﴿ لاعاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الله﴾ (٩)
٨ - ﴿ فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٌّ ﴾ (٥)
٩ - ﴿وَتَمَنَّعُوا فى دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾(٦)
١٠ - ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾(٧).
:
ولا تُخْزِ نِ يَوْمَ يُبْعَثُون﴾ (٨)
١١ -
.
١٢ - ﴿ وقال هَذا يَوْمُ عَصيبٌ﴾(٦)
١٣ - ﴿مَوْعِدُكُمْ يَومُ الزِّينَةِ﴾ (١٠).
١٤ - ﴿ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّ رَمْزاً﴾ (١١).
١٥ - ﴿ وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلدَ ويَوْمَ يَمُوتُ﴾
(١٢)
١٦ - ﴿والسّلامِ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أَمُوتُ ويَوْمَ أَبْعَث حيًّا﴾(١٢)
(١) الآية ٩ سورة فصلت .
(٢) الآية ١٠ سورة فصلت .
(٣) الآيات : ٥٤ سورة الأعراف ، ٣ سورة يونس، ٧ سورة هود ، ٥٩ سورة الفرقان، ٤ سورة السجدة،
(٤ ) الآية ٤٣ سورة هود .
٣٨ سورة ق ، ٤ سورة الحديد .
(٥) الآية ١٩ سورة القمر.
(٧) الآية ١٨٩ سورة الشعراء.
(٩) الآية ٧٧ سورة هود .
(١٠) الآية ٥٩ سورة طه .
(١١) الآية ٤١ سورة آل عمران.
(١٣) الآية ٣٣ سورة مريم.
(٦) الآية ٣٥ سورة هود.
(٨) الآية ٨٧ سورة الشعراء.
(١٢) الآية ١٥ سورة مريم.
- ٤١٥ -

١٧ - ﴿ إِنِى نَذَرْتُ لِلرَّحْمُنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إِنْسِيًّا
١٨ - ﴿إِنِّى أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذابَ يَوْمٍ عظيمٍ﴾(٢)، ﴿ويَخَافُون
يَوْمًا كان شَرُّهُ مُسْتَطِيرًاً﴾ (٣).
١٩ - ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾(٤).
٢٠ - ﴿فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذُلِكَ الْيَوْمِ﴾(٥)، ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِى كُنْتُم
تُوعَدُون ﴾(٦)
وأَمّا اليوم المُقْتَرِن بأسماءِ القِيامة وصفاتها :
فقوله تعالى: ﴿اليَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْس﴾(٧)، وقولُه تعالَى: ﴿ يَوْمَ
يَلْقَوْنَه سَلامٌ﴾(٨). وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ إلى شَىءٍ نُكُرُ﴾(٩) وقوله
تعالى: ﴿يَوْمَ يُنادِ المُنادِ منْ مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ (١) وقوله تعالى: {لِكُلِّ امْرِئْ
مَنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾(١١) وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوكُلَّ أُناسٍ بِإِمامهم﴾(١٢)
وقوله تعالى: ﴿يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾(١٢) وقوله تعالى: ﴿عَنْ
رَبِّهم يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبون﴾(١٤) وقوله تعالى: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الحسابُ﴾(١٥) وقوله
. (١) الآية ٢٦ سورة مريم.
(٣) الآية ٧ سورة الإنسان .
(٥) الآية ١١ سورة الإنسان .
(٧) الآية ١٧ سورة غافر .
(٩) الآية ٦ سورة القمر.
(١١) الآية ٣٧ سورة عبس.
(١٣) الآية ١٣ سورة القيامه.
(١٥) الآية ٤١ سورة إبراهيم.
(٢) الآية ١٥ سورة يونس.
(٤) الآية ١٣ سورة الذاريات.
(٦) الآية ١٠٣ سورة الأنبياء.
(٨) الآية ٤٤ سورة الأحزاب.
(١٠) الآية ٤١ سورة ق .
(١٢) الآية ٧١ سورة الإسراء .
(١٤) الآية ١٥ سورة المطففين.
- ٤١٦ -

تعالى: ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُم العَذابُ منْ فَوْقهم ومنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِم﴾(١) وقوله
تعالى: ﴿ونُخْرِجُ له يَوْمَ القيامَة كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشوراً﴾ (٢)، وقال تعالى:
﴿وَالوَزْنُ يَوْمَئِذ الحقُّ﴾(٣). وقال تعالى: ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾(١).
وقال تعالَى: ﴿يَوْمَ يُسْحُبُون فى النَّارِ﴾(٥)، وقال تعالى: ﴿يَوْمًا يَجْعلُ
الوِلْدَانَ شِيباً﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِى فيه يُصْعَقُون﴾(٧)
وقال تعالى: ﴿ لِيَوْمِ الفَصْلِ وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾ (٨) وقال تعالى:
﴿إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾(١) ، وقال تعالى: ﴿ يَوْمَئِذْ يَصْدُرُ الناسُ أَشْتاتاً﴾ (١٠)
وقال تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرةِ﴾(١١)، وقال تعالى: ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْم
الآزفة﴾ (١٢)، وقال تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الواقِعَةٌ﴾(١٢) وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ
تَرْجُفُ الراحِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واحِفَةٍ﴾(١٤) وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ
تَرْجُفُ الأَرضُ والحِبالُ﴾ (١٥) ، وقال تعالى: ﴿وُجُوهُ يَوْمَئِذ خاشِعَةٌ﴾(١٦) ،وقال
تعالى: ﴿ وَجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾(١٢)، وقال تعالى: ﴿وُجُوهُ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
ضاحكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبْرَةٌ﴾(١٨)، وقال تعالى: ﴿ وُجُوهُ
يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّها ناظِرَةٌ وَوُجُوهُ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ﴾(١٩) وقال تعالى: ﴿يَوْمَ
(١) الآية ٥٥ سورة العنكبوت.
(٣) الآية ٨ سورة الأعراف ..
(٥) الآية ٤٨ سورة القمر.
(٧) الآية ٤٥ سورة الطور.
(٩) الآية ٥٠ سورة الواقعة.
(١١) الآية ٣٩ سورة مريم.
(١٣) الآية ١٥ سورة الحاقة.
(١٥) الآية ١٤ سورة المزمل .
(١٧) الآية ٨ سورة الغاشية .
(١٩) الآيات ٢٢-٢٤ سورة القيامة.
(٢) الآية ١٣ سورة الإسراء.
(٤) الآية ١٠١ سورة المؤمنين.
(٦) الآية ١٧ سورة المزمل.
(٨) الآية ١٣ سورة المرسلات.
(١٠) الآية ٦ سورة الزلزلة ..
(١٢) الآية ١٨ سورة غافر .
(١٤) الآيات ٦-٨ سورة النازعات .
(١٦) الآية ٢ سورة الغاشية.
(١٨) الآيات ٣٨ - ٤٠ سورة عبس.
- ٤١٧ -
{ م ٢٧ - بصائر ذوي التمييز)

تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ (٢)
وقال تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوُجُ فى بعْضٍ﴾(٣) وقال تعالى :
﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾(٤)، وقال تعالى: ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ (٥) وقال تعالى:
﴿فِى يَوْمٍ كان مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنةٍ﴾(١) وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُون
الصَّيْحَةِ﴾(٧)،وقال تعالى: (يَوْم يقومُ الرُّوحُ﴾(٨)، قال تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخ
فى الصُّورِ﴾(٢)، وقال تعالى: ﴿ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ (١٠) قال تعالى ﴿ واليَوْمِ
المَوْعُودِ﴾(١١) وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾(١٢)، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ
لايَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُم﴾(١٢)، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ النَّارِ﴾(١٤) وقال تعالى:
﴿ يَوْمَ تُوَلُّون مُدْبِرِينَ﴾(١٥)، وقال تعالى: ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ الوعِيدِ﴾(١٦) قال تعالى:
{فَبَصَرُك اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾(١٧) وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تجِدُ كُلُّ نَفْس ما عَملَتْ
مِنْ خَيْرِ مُحْضَراً﴾(١٨) وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ من أَخِيهِ﴾(١٩) وقال تَعالَى:
﴿ لِكُلِّ امْرِىْءٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾(٢)،وقال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّث
(١) الآية ١٠٦ سورة آل عمران.
(٣) الآية ٩٩ سورة الكهف .
(٥) الآية ٣٤ سورة ق .
(٧) الآية ٤٢ سورة ق .
(٩) الآية ٧٣ سورة الأنعام وورد فى آيات أخرى.
(١١) الآية ٢ سورة البروج .
(١٣) الآية ٥٢ سورة غافر .
(١٥) الآية ٣٣ سورة غافر.
(١٧) الآية ٢٢ سورة ق .
(١٩) الآية ٣٤ سورة عبس.
(٢) الآية ٥٦ سورة الروم.
(٤ ) الآية ٤٢ سورة ق .
(٦) الآية ٤ سورة المعارج.
(٨) الآية ٣٨ سورة النبأ.
(١٠) الآية ١٠٣ سورة هود.
(١٢) الآية ٥١ سورة غافر .
(١٤) الآية ٣٢ سورة غافر.
(١٦) الآية ٢٠ سورة ق .
(١٨) الآية ٣٠ سورة آل عمران.
(٢٠) الآية ٣٧ سورة عبس.
- ٤١٨ -

أَخْبَارَها (١)﴾، وقال تعالى: ﴿لاَتَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحداً(٢)﴾ وقال تعالى:
يَوْمَئِذْ يَوْمُ عَسيرُ (٣)﴾، وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْراً(٤)﴾، وقال
تعالى: ﴿ لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ(*)﴾ ،وقال تعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٦)﴾
وقال تعالى: ﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبالَ(٧)﴾ ،وقال تعالى: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا
قَمْطَرِيرًا(٨))، وقال تعالى: ﴿ وامْتَازُوا اليَوْمَ أَيُّها المُجْرِمُون(٩))،وقال تعالى:
{ يَوْمَهُمْ بارِزُون (١٠)﴾، وقال تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ لايُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ (١)﴾
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِين والمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِم
وبِأَيْمانِهِم (١٢) ، وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ نَحْثُرِ المُتَّقِين إلى الرحْمُن وَفْداً(٣)﴾
وقال تعالى : ﴿ فَيَوْمَئِذ لايُسْأَّلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسُ ولَا جانٌّ (١٩) ) وقال تعالى:
﴿يَوْمَئِذ تُعْرَضُون (١٥)﴾، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذين كَفَرُوا على
النَّارِ (١٧)) ، وقال تعالى: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْه (١٧)﴾، ﴿وتُنْذِرَ يَوْمَ
الجَمْعِ (١٨)﴾، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّون إِلى نار جَهَنَّمَ دَعًا (١٩) ،وقال تعالى:
﴿ يَوْمَ يَخْرُجُون من الأَجْداثِ سِراعًا (٢٠)﴾، وقال تعالى: ﴿ يَوْمًا
تُرْجَعُون فيه إلى الله(٢١)﴾ ، وقال تعالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عن ساقٍ (٢٢)﴾ وقال
(١) الآية ٤ سورة الزلزلة .
(٣) الآية ٩ سورة المدثر.
(٥) الآية ٧ سورة التحريم .
(٧) الآية ٤٧ سورة الكهف .
(٩) الآية ٥٩ سورة يس.
(١١) الآية ١٥ سورة الحديد .
(١٣) الآية ٨٥ سورة مريم.
(١٥) الآية ١٨ سورة الحاقة.
(١٧) الآية ٢٧ سورة الفرقان .
(١٩) الآية ١٣ سورة الطور .
(٢١) الآية ٢٨١ سورة البقرة .
(٢) الآية ١٤ سورة الفرقان.
(٤) الآية ٩ سورة الطور .
(٦) الآية ٣٥ سورة المرسلات.
(٨) الآية ١٠ سورة الإنسان.
(١٠) الآية ١٦ سورة غافر.
(١٢) الآية ١٢ سورة الحديد .
(١٤) الآية ٣٩ سورة الرحمن ..
(١٦) الآية ٢٠ سورة الأحقاف .
(١٨) الآية ٧ سورة الشورى .
(٢٠) الآية ٤٣ سورة المعارج.
(٢٢) الآية ٤٢ سورة القلم .
- ٤١٩ -

تعالَى: ﴿ونَحْشُرُ المُجْرِمِينِ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً(١)﴾ وقال تعالى: ﴿ويَوْمَ تَشَفَّقُ
السَّمَاءُ بالغَمام (٣)﴾ ،وقال تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ الثَّلاقِ(٣)﴾ وقال تعالى:
﴿ يَوْمَهُمْ الَّذِى فِيهِ يُصْعَقُون(٤)﴾ ،وقال تعالى: ﴿ إِلَى رَبِّك يَوْمَئِذ المَساقُ(٥)﴾
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ(٦) ﴾ وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْنِى كُلُّ
نَفْسِ تُجادلُ عِن نَفْسِها(٧)﴾، وقال تعالى: { يَوْمَ نرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة
عَمَّا أَرْضَعَتْ(٨))، وقال تعالى: ﴿وَيَذَرُون وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثقيلاً(٩)﴾، وقال
تعالى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينِ (١٠)﴾، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ القيامَةِ(١١)﴾ وقال
تعالى: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِم (١٢)﴾ وقال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَة
١٤)) قال تعالى :
عِنْدَ رَبّكمْ تَخْتَصمون (١٣) ﴾، وقال تعالى: ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَقِيمٍ
﴿يَوْمَ لايَنْفَعُ مالُ ولابَنُونَ إِلَّ مَنْ أَتَى اللّهَ بقَلْبٍ سَلِيمٍ(١٥) .. ) وقال تعالى:
﴿يَخافُون ◌ِيَوْمًا (١٦)﴾ ، وقال تعالى: ﴿اليَوْمَ نَنْساكمُ (١٧ )، وقال تعالى: ﴿ يَوْمَئِذِ
مُقَرَّنِين فى الأَصْفادِ(١٨)﴾ وقال تعالى: ﴿مالِكِ يَوْم الدّين(١٩)) ، وقال تعالى:
﴿يوم تَأْتِ السَّمَاءُ بدُخانٍ مُبِينٍ (٣٠)﴾ ، وقال: ﴿يَوْم هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُون (٢١)﴾
(١) الآية ١٠٢ سورة طه.
(٢) الآية ٢٥ سورة الفرقان.
(٤) الآية ٤٥ سورة الطور .
(٦) الآية ٤٨ سورة إبراهيم.
(٨) الآية ٢ سورة الحج .
(١٠) الآيات: ١٥، ١٩، ٢٤، ٢٨، ٣٤، ٣٧، ٤٠، ٤٥، ٤٧، ٤٩ سورة المرسلات ..
(١١) الآية ١١٣ سورة البقرة وقد وردت فى آيات أخرى.
(١٢) الآية ٦٥ سورة يس .
(١٤) الآية ٥٥ سورة الحج.
(١٦) الآية ٧ سورة الإنسان .
(١٨) الآية ٤٩ سورة إبراهيم.
(٢٠) الآية ١٠ سورة الدخان.
(٣) الآية ١٥ سورة غافر .
(٥) الآية ٣٠ سورة القيامة.
(٧) الآية ١١١ سورة النحل .
(٩) الآية ٢٧ سورة الإنسان .
(١٣) الآية ٣١ سورة الزمر .
(١٥) الآية ٨٩ سورة الشعراء.
(١٧) الآية ٣٤ سورة الجاثية.
(١٩) الآية ٤ سورة الفاتحة .
(٢١) الآية ١٣ سورة الذاريات.
- ٤٢٠ -