Indexed OCR Text
Pages 101-120
٢٦ - بصيرة فى الافك وقد ورد فى نصّ القرآن على سبعة أوجه : الأُوّل: بمعنى الكذب : (فَسَيَقُولُونَ(١) هَذَا إِفْكُ قَدِيمٌ) أَى كذِب . الثانى: بمعنى العبادة: (أَإِفْكًا آلِهَةً(٢) دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ). الثَّالث : بمعنى وصف الحقِّ بالشريك (٣) والولد: (أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ(٤) لَيَقُولُونَ . وَلَدَ اللهُ ) . الرّابع : بمعنى قَذْف المحصنات: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا (٥) بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ). الخامس: بمعنى الصّرف والقَلْب (يُؤْفَكُ (٦) عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) أَى يُصْرف، (فَأَنَّى تُؤْفَكُون (٧)) أَى تُصرفون. السّادس: بمعنى الانقلاب: (وَالْمُؤْتَفِكَةَ(٨) أَهْوَى). السّابع : بمعنى السّحر: (فَإِذَا(٩) هىَ تَلَقَفُ ما يَأْفِكُونَ) أَى ما يسحرون . والإِفك فى الأصل كلّ مصروف عن وجهه الذى يحقّ أن يكون عليه . وقوله تعالى: (أَجِئْتَنَا (١٠) لِتَأْفِكَنَا) استعمله فى ذلك لمّا اعتقدوا أَنَّ ذلك من الكذب . ورجل مأفوك : مصروف عن الحقِّ إلى الباطل ، وعن العقل إلى الخيال . (١) الآية ١١ سورة الأحقاف ١، ب: ((بالتنزيل))، وهو محرف عما أثبت (٣) الآية ١١ سورة النور (٥) الآيتان ١٥١، ١٥٢ سورة الصافات (٤) (٦) الآية ٩ سورة الذاريات (٨) الآية ٥٣ سور النجم الآية ١١٧ سورة الأعراف ، والآية ٤٥ سورة الشعراء (٩) (١٠) الآية ٢٢ سورة الأحقاف (٢) الآية ٨٦ سورة الصافات الآيه ٩٥ سورة الأنعام ، وغيرها (٧) - ١٠١ - ٢٧ - بصيرة فى الامساك وقد ورد فى النصّ على سبعة أوجه : الأَوّل : بمعنى رَجعة المطلِّق بعد الطَّلاق (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوف(١)) أَى مراجعة . الثانى: بمعنى الحبس: (فَأَمْسِكُوهُنَّ(٢) فى الْبُيُوتِ) أَى احتبسوهنّ . الثالث: بمعنى البخل: ( إِذَا لِأَمْسَكْتُمْ(٣) خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ) أى بخلتم . الرابع : بمعنى الحفظ: (إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ (٤) السَّمَواتِ والأَرْضَ أَنْ تَزُولًا)، (ويُمْسِكُ (٥) السّماءِ أَنْ تَفَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بإِذْنهِ) أَى يحفظ . الخامس : بمعنى المنع: (مَا يَفْتَحِ اللهُ(٦) لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا ◌ُمْسِكَ لَهَا) أَى فلا مانع ؛ (هَلْ هُنَّ(٧) ◌ُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ) . الّادس : بمعنى الاستيثاق بالشىء والتعلُّق به: (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ(٨) بِالْعُرْوَةِ الوُثْقِى) أَى تعلَّق وتمسّك . السّابع : بمعنى العمل بالشىء : ( فَاسْتَمْسِكُ (٩) بِالذِى أُوحِىَ إِلَيْكَ) أَى اعمل به . ويقال: مسك به، وأَمسك ، وتماسك ، ومَسَّك ، واستمسك ، وتمسك أى احتبس [واعتصم (١٠) به]. قال الشاعر: الآية ٢٢٩ سورة البقرة (١). (٣) الآية ١٠٠ سورة الاسراء الآيه ٦٥ سورة الحج : الآية ٢ سورة فاطر (٦) الآية ٢٥٦ سورة البقرة، والآية ٢٢ سورة لقمان (٩) الآية ٤٣ سورة الزخرف الآية ١٥ سورة النساء (٢) الآية ٤١ سورة فاطر (٤) (٥) الآيه ٣٨ سورة الزمر (١٠) زيادة من القاموس - ١٠٢ - مثل غريق به تمسّكت ودّعتِ إِلْفِى وفى يدى يدُهُ كأنَّی بعده تمسّكت(١) فراح عنى وراحتى عَطِرت والمُسْكة : ما يتمسّك به ، وما يُمسِك الأَبدان من الغذاء والشَّراب . وقيل : ما يتبلَّغ به منهما ، والمُسْكة أيضًا ، والمَسِيك : العقل الوافر . ورجل مَسِيك ، ومِسّيك، ومُسَكة - كهُمَزة - ومُسُك - بضمّتين -: بخيل. وفيه مُسْكة، ومُسُكة، ومَساك، ومِسَاك، ومِسَاكة وإِمساك: بُخْل . والمَسَك والمَسَاك، والمَسِيك: موضع يُمسِك الماءَ. والمَسَكُ: الذبْل(٢) المشدود على المِعْصَمِ . (١) تمسكت من المسك (٢) يريد أساور كانت تتخذمن جلد السلحفاة البحرية أو البرية أو من عظام ظهر دابة بحرية، كما فى القاموس - ١٠٣ - ٠٠ ٢٨ - بصيرة فى الأخذ وقد ورد فى القرآن على خمسة أَوجه : الأَوّل: بمعنى القبول: (وأَخَذْتُمْ (١) عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى): قبلتم . الثانى: بمعنى الحَبْسِ: (فَخُذْ(٢) أَحَدَنَا مَكَانَهُ) أَى احبس، (مَعَاذَ اللهِ(٣) أَنْ نَأْخُذَ) أَی نحبس، (مَا كَانَ(٤) لِيَأْخُذَ أَخَاهُ) أَى ليحبس . الثالث : بمعنى العذاب والعقوبة: ( وكَذَلِكَ (٥) أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وهىَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) أَى عذابه . الرّابع: بمعنى القتل: ( وهَمَّتْ (٦) كُلُّ أُمَّة بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ) أَى يقتلوه . ١ الخامس: بمعنى الأَسْرِ (فَاقْتُلوا (٧) المُشْرِكِينَ حيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ) والأصل فيه حَوْز الشئ وتحصيله . وذلك تارة يكون بالتَّناول ؛ كقولك أَخذنا المال، وتارة بالقهر؛ نحو قوله تعالى: (لَا تَأْخُذُهُ(٨) سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ) (وَأَخَذَ الَّذِينَ(٩) ظَلِمُوا الصَّيْحَةُ) (فَأَخَذَهُ(١٨) اللهُ نَكَالَ الآخِرَةِ والأُولَى)، وأَخذته الحُمّى . ورجل أَخِذٍ ، وبه أُخُذ - بضمّتين - : كناية عن الرّمد وتقدّم (١١) فى بصيرة الاتخاذ شئ من معناه . الآية ٨١ سورة آل عمران (١) (٣) الآ ية ٧٩ سورة يوسف (٥) الآية ١٠٢ سورة هود (٦) الآية ٥ سورة غافر الآية ٥ سورة التوبة (٧) . (٩) الآية ٦٧ سورة هود (١١) أنظر ص ٥٧ الآية ٧٨. سورة يوسف (٢) الآيه ٧٦ سورة يوسف (3). الآية ٢٥٥ سورة البقرة (٨) (١٠) الآية ٢٥ سورة النازعات - ١٠٤ - ء ٢٩ - بصيرة فى الاسراف وقد ورد فى التنزيل على ستَّة أَوجه : الأَوّل: بمعنى الحرام: (ولَا تَأْكُلوها(١) إِسْرَافًا) . الثانى : بمعنى مخالفة الموجبات : (فَلَا (٢) يُسْرفْ فى القَتْل) أَى فلا يُخالف ما يجب. الثَّانث : بمعنى الإِنفاق فيما لا ينبغى: (والَّذِينَ(٣) إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا) . الرابع : بمعنى التجاوز عن الحَدّ، وهو معناه الأَصلىّ: (كُلُوا (٤) واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا) . الخامس : بمعنى الشِرْك: (وأَنَّ المُسْرِفِينَ (٥) هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ) أَى المشركين السّادس: بمعنى الإفراط فى المعاصى : (يَا عِبَادِىَ (٦) الَّذين أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ) أَى أَفرطوا عليها بالمعاصى . والسّرف وإِن كان موضوعًا لتجاوز الحدّ فى كلّ فعل يفعله الإِنسان ، لكن في الإنفاق أُشهر . ويقال تارة باعتبار القَدْر ، وتارة باعتبار الكيفيّة . ولهذا قال سفيان : ما أَنفقت فى غير طاعة الله فهو سَرَف ، وإِن كان قليلًا، وسُمّى قوم لوط - عليه السّلام - مسرفين مِن حيث إِنَّهم تعدّوا فى وضع البَذْر فى غير المحلّ المخصوص بقوله تعالى: (نِسَاؤُكُمْ (٧) حَرْثٌ لَكُمْ) الآية ٦ سورة النساء (١) - الآية ٦٧ سورة الفرقان (٣) (٥) الآية ٤٣ سورة غافر الآية ٢٢٣ سورة البقرة (٧) الآية ٣٣ سورة الاسراء (٢) الآيه ٣١ سورة الأعراف (٤) الآية ٥٣ سورة الزمر (٦) - ٠٥ ٣٠ - بصيرة فى الاستواء وقد ورد فى النَّص على سنَّة أَوجه : الأَوّل: بمعنى القَصْد إلى الشئْ: (ثُمَّ اسْتَوَى (١) إِلَى السَّمَاءِ) أَى قصد إِلى خَلْقها . الثانى: بمعنى التمكُّن والاستقرار: (وَاسْتَوَتْ (٢) عَلَى الْجُودِىِّ) أَى استقرّت . الثالث: بمعنى الرّكوب، والاستعلاء: (ثُمّ تَذْكُرُوا(٣) نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ) أَى ركِيتم واستعليتم . الرّابع: بمعنى الشدّة والقوّة: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشْدَّهُ (٤) وَاسْتَوَى) أَى قوى واشتدّ الخامس : بمعنى المعارضة والمقابلة: (وَمَا (٥) يَسْتَوِى الْبَحْرَانِ) ( وَمَا يَسْتَوِى (٦) الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ) أَى يقابل هذا ذاك. السّادس : بمعنى القهر والقدرة: (اسْتَوَى(٧) عَلَى العَرْشِ) (الرّحْمَنُ(٨) الآية ٢٩ سورة البقرة والآية ١١ سورة فصلت (١) (٢) الآية ٤٤ سورة هود الآية ١٣ سورة الزخرف (٣) (٥) الآية ١٤ سورة القصص (٤) الآيه ١٩ سورة فاطر والآية ٥٨ سورة غافر (٦) الآية ٥٤ سورة الأعراف والآية ٣ سورة يونس (٧) الآية ٥ سورة طه (٨) الآيه ١٢ سورة فاطر - ١٠٦ - عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى) أى أقبل على أَمره، واستولى على مِلكه ، وقدر عليه بالقهر والغلبة . وهو أعظم المخلوقات ، وأكبر الموجودات . فإِذا قهره وقدر عليه . فكيف ما دونه لديه . قال أبو القاسم (١) الأصبهانى: استوى يقال على وجهين. أَحدهما يُسند إِلى فاعلَين فصاعدًا ، نحو استوى زيد وعمرو فى كذا ، أى تساويًا . الثانى: أَن يقال لاعتدال الشئ فى ذاته، نحو قوله تعالى: (ذُو مِرَّةٍ(٢) فَاسْتَوَى)، ومتى عدّى بعلى اقتضى معنى الاستيلاء، نحو (الرّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى). وقيل معناه: استوى له ما فى السّموات، وما فى الأرض (٣) بتسويته تعالى إيّاه؛ كقوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلى (٤) السّماءِ فَسَوَّاهُنَّ) . وقيل: معناه : استوى كلّ شىءٍ فى النسبة إليه ، فلا شىءَ أَقربُ إليه من شىءٍ؛ إِذ كان تعالى ليس كالأجسام الحالَّة فى مكان دون مكان. وإذا عُدّى بإلى اقتضى معنى الانتهاءِ إِليها(٥) إِمّا بالذَّات، أَو بالتَّدبير. والله أعلم . هو الراغب فى المفردات (١) فى الراغب بعده : أى استقام له (٣) فى الراغب: ((اليه )» (٢) الأيه ٦ سورة النجم (٤) الآية ٢٩ سورة البقرة -- ١٠٧ ٣١ - بصيرة فى الاجل وقد ورد فى النصّ على خمسة أوجه : الأُوّل: بمعنى الموت المقدّر: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ(١) لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ) . الثانى: بمعنى وقت معيّن معتبر ( أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ (٢) قَضَيْتُ) إِمّا العشر وإمّا الثمانية . الثالث: بمعنى إهلاك الكفّار: (وَأَنْ عَسَى (٣) أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ) أى إهلاكهم . الرّابع : بمعنى عِدّة النساء بعد الطَّلاق: (فَبَلَغْنَ (٤) أَجَلَهُنَّ). الخامس : بمعنى العذاب والعقوبة: (إِنَّ أَجَلَ اللهِ(٥) إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ ) أَى عذابه . والأجل فى الأُصْل : موضوع للمدّة المضروبة للشئ ؛ قال الله تعالى : (وَلِتَبْلُغُوا(٦) أَجَلَّا مُسَمِّى) ويقال للمدّة المضروبة لحياة الإِنسان: أَجَل. فيقال: دنا أجله ، عبارة عن دُنوّ الموت . وأَصله استيفاء الأجل أَى مدّة الحياة. الآية ٣٤ سورة الأعراف (١) الآية ١٨٥ سورة الأعراف (٣) الآية ٤ سورة نوح (٥) الآية ٢٨ سورة القصص (٢) الآيتان ٢٣١، ٢٣٢ سورة البقرة (٤) (٦) الآية ٦٧ سورة غافر - ١٠٨ - وقوله : (وبَلَغْنَا (١) أَجَلَنَا الَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا) أَى حدّ الموت. وقيل: حَدّ الَهَرَم. وقوله : ( ثُمَّ قَضَى (٢) أَجَلًا وأَجَلٌ مُسَمَّى) فالأَول البقاءُ فى هذه الدّنيا ، والثانى البقاءُ فى الآخرة. وقيل: الأَوّل هو البقاءُ فى الدّنيا ، والثانى (مدة)(٣) ما بين الموت إلى النشور، عن الحسن. وقيل: الأوّل للنوم، والثانى للموت ، إشارة إلى قوله - تعالى - (اللهُ(٤) يَتَوَفِّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا والٍَّ لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا) عن ابن عبّاس رضى الله عنه. وقيل: الأَجَلان جميعًاً: الموت ، فمنهم مَن أَجلُه بعارض ؛ كالسّيف والغَرَق والحرَق وكلّ مخالف ، وغير ذلك من الأسباب المؤدية إلى الهلاك. ومنهم من يُوَقّى(٥) ويعافى حتى يموت حَتَفَ(٦) أَنفه. وهذان المشار إليهما: مَنْ أَخطأَته سهم (٧) الرّزية لم يخطئه سهم المنيّة ؛ وقيل: للنَّاس أَجلان، منهم مَنْ يموت عَبْطة (٨)، ومنهم من يبلغ حدًّا لم يجعل الله فى طبيعة الدنيا أَن يبقى أحد أكثر منه فيها . وإليهما أشار بقوله : (ومِنْكُمْ(٩) مَنْ يُتَوفى ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُ إِلَى أَرْذَلِ العُمُر) وقصدهما الشاعر (١٠) بقوله : رأَيتُ المنايا خَبْطِ عَشْواء من تُصبْ تُمِتْهُ ومن تُخْطِئْ يُعَمّر ويهرمِ (١) الآية ١٢٨ سورة الأنعام (٤) الآية ٤٢ سورة الزمر (٢) الآية ٢ سورة الأنعام (٣) زيادة من الراغب (٥) أ،ب: ((يوفى)) وما أثبت عن الراغب وقد يكون ليوفى معنى أى لا ينقص عمره (٦) يقال مات حتف أنفه أى على فراشه من غير قتل ولا ضرب ولاحرق ولا غرق ، كما فى القاموس (٧) ١: ((أخطأ به)) والكلمة فى ب غير ظاهرة. وما هنا عن الراغب. والتأنيث لاضافة السهم الى الرزية . والظاهر أن الأصل (سهام ) فكتبت من غير ألف (٦). الآية ٥ سورة الحج (٨) يقال مات عبطة : شابا صحيحا (١٠) هو زهير فى معلقته - ١٠٩ - ٣٢ - بصيرة فى الامام وهو المؤتمّ به ، إِنسانًا كان يقتدى بقوله وفعله ، أَو كتابًا ، أَو غير ذلك، مُحِقًّا كان أو مبطِلاً. وقد ورد فى النَّص على خمسة أَوجه : الأَوّل: بمعنى مقَدّم القوم وقائد الخيرات: (إِنِّى(١) جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا) : قائدًا لهم . الثَّانى: بمعنى اللَّوح المحفوظ المشتمل على جملة الأقوال والأفعال والأحوال: (وَكُلَّ (٢) شَىءٍ أَحْصَيْنَاهُ فى إِمَامِ مُبِينٍ ) . الثالث : بمعنى الراحة والرّحمة: ( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ(٣) مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً) الرابع : بمعنى الطَّريق الواضح: (وَإِنَّهُمَا (٤) لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ) : طريق واضح . الخامس: بمعنى الكتاب؛ كالتوراة والإنجيل والصّحف والزبور والفرقان : (يَوْمَ(٥) نَدْعُو كُلَّ أَنَاسِ بِإِمَامِهِمْ) . (١) الآية ١٢٤ سورة البقرة (٣) الآية ١٧ سورة هود (٥) الآية ٧١ سورة الاسراء (٢) الآية ١٢ سورة، يس (٤) الآية ٧٩ سورة الحجر - ١١٠ - ٣٣ - بصيرة فى آلام وهى لغةً: بإزاء الأب. وهى الوالدة القريبة الّتى ولدته، والبعيدة التى ولدت مَن ولدته . ولهذا قيل لحوّاءَ : هى أُمّنا ، وإن كان بيننا وبينها وسائط . ويقال لكلّ ما كان أصلًا لوجود الشَّيْ، أَوْ تربيته ، أَو إصلاحه أَو مبدئه : أُمّ. قال الخليل: كل شئْ غُمّ إليه سائر ما يليه يُسمّى أُمّا . ويقال : أُمّ وأُمّة ، الجمع أُمَّات وأُمّهات. وقيل: الأُمّات للبهائم، والأُمَّهات لبنى آدم. والهاُ فيه زائدة . ولا يوجد هاء مَزِيدة فى وسط الكلمة أصلاً إلَّا فى هذه الكلمة ، قال : وأَستدفع البلْوى واستكشف الغُمم رُزئت بأمّ کنت أَحیا برُوحها وأُمّ إذا ماتت وما الأُمّ بالأمَمْ وما الأُمّ إِلا أُمّة فى حياتها ومن يبك أُمّا لم تُذَمْ قط لايُذَمّ من الأمر ماللناس جُرّعت فقدها وقد ورد فى النصّ على ثمانية أوجه : الأوّل: بمعنى نفس(١) الأصل: (هُنَّ(٢) أُمَّ الكِتَابِ) أَى أَصل الكتاب . الثانى: بمعنى المرجع والمأوى: (فَأَمِّهُ (٣) هَاوِيَةً) أَى مسكنه النار . الثالث : بمعنى الوالدة : (فَرَجَعْنَاكَ(٤) إِلَى أَمِّكَ كَيْ تَقَرّ عَيْنُهَا). الرّابع: بمعنى الظِئْرِ (وأمَّهَاتُكُمُ (٥) اللَّاتِى أَرْضَعْنَكُمْ ) . (١) أب: ((بعث)) والظاهر أنه تحريف عما أثبت (٣) الآية ٩ سورة القارعة (٢) الآية ٧ سورة آل عمران (٤) الآية ٤٠ سورة طه (٥) الآية ٢٣ سورة النساء. والظهر: المرضعة - ١١١ - الخامس : بمعنى أزواج النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (وَأَزْوَاجُهُ (١) أَمَّهَاتُهُمْ) السادس: بمعنى اللَّوح المحفوظ : (وَإِنَّهُ(٢) فى أُمِّ الكِتَابِ ) . السّابع : بمعنى مكّة شرّفها الله تعالى: (لِتُنْذِرَ أُمَّ(٣) القُرَى). سمّيت بها لأَنَّ الأرض دُچِیت مِن تحتها (وأُمّ الرباع (٤) مكّة) . وأُمّ النّجوم: المجَرّة. وأُمّ الجيش : الرئيس. وأُمّ الكتاب : الفاتحة . والأُمّة والإمام تَقَدّمٍ(٥) فى بصيرتيهما . (١) الآية ٦ سورة الأحزاب (٢) الآية ٤ سورة الزخرف (٣) الآية ٧ سورة الشورى (٤) فى ١: ((الدباع)) وفى ب ما يقرب من هذا وما يحتمل ( الدماع). وقد جعلتها الرباع جمع الربع وهو الدار. وبدا لى أن الأصل: ((أم الرأس الدماغ)) وهذا فى القاموس، فسقطت كلمة ( الرأس ) فوضع الناسخ ( مكة ) فى غير موضعها، والأصلان يكثر فيهما التحريف كما يشاهده القارىء فى كثير من المواطن . (٥) تقدم ذكر الأمة فى ص ٧٩ ، والامام فى ص ١١٠ - ١١٢ - ٣٤ - بصيرة فى الأب وهو الوالد . ويسمّى كلّ من كان سببًا فى إيجاد شىء أَو إِصلاحه وظهوره : أَبًا. ولذلك سُمّى النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَبًا للمؤمنين. ويروى أنَّه قال صلَّى الله عليه وسلَّم لعلى رضى الله عنه (أَنا وأَنت (١) أَبوا هذِهِ الأُمّة ) وأَصله أَبَوٌ ، فلمّا كثر استعماله حذفوا الواو ، على قياس يدٍ ودم. وأخٍ . والجمع آباء، وأَبُون. وأَبوت وأَبيْت : صرت أَبا ، وأَبوته إِباوة - بالكسر - : صرت له أَبًا. والاسم الإِبْواء. وتأَبّاه: اتَّخذه أَبا . وقالوا فى النِّداءِ: يا أَبت - بكسر النَّاءِ، وضمّها(٢) - ويا أَبه - بالهاء - ويا أَباه. والأَّبا لغة فى الأَّب. وكذا الأَّبّ مشدّدة . ويقال: لابَ لك ، ولا أَب لك ، ولا أَبا لك ، ولا أَباك ، ولا أَبك . كلّ ذلك دعاءٌ فى المعنى لا محالة ، وفى اللَّفظ خبر ، يقال لمن له أَب ولمن لا أَب له . قال الشاعر (٣): إِنَّ أَباها وأَبَا أَباها قد بلغا فى المجد غايتاها وقال آخر : واعلم بأَنَّ أَخا أَخيك أُخوكا خالِلْ خليل أَخيك وابغ إِخاءَه (١) لم أقف على هذا الحديث ، وظاهر أنه من الموضوعات . الذى فى القاموس: ((وفتحها)) وهو المذكور فى الألفية فى قوله : (٢) وافتح أو اكسر ومن اليا التاعوض وفى الندا أبت أمت عرض والضم من أجازه الفراء وأبو جعفر النحاس ومنعه الزجاج ، وحكى الخليل الضم عن العرب. انظر شرح الأشمونى للبيت السابق فى الألفية . (٣) هو أبو النجم وقيل رؤبة . انظر شواهد العينى فى مبحث المعرب والمبنى. - ١١٣ .... (بصائر ذوى الميز جـ ٢ م -٨) واعلم بأَنَّ أَبَا أَبيك أبوكا واعطف بجَّك (١) رحمة وتعطُّقًا بَرًّا فإِنَّ بنى بنيك بنوكا(٢) أَبُنىّ ثم بنى بنيك فكن لهم وورد الأب فى القرآن على أربعة أوجه: " الأَوّل: بمعنى الجَدّ: (مِلَّةٌ أَبيكم (٣) إِبراهيم) أَى جدّكم الثانى: بمعنى العَمّ: ( وإِلُّهَ(٤) آبائِكَ إبرهيم [ وإسماعيل وإسحق إِلَهًا وَاحِدًا) وإسماعيل لم يكن من آبائه وإنما كان عمه](٥) . والعرب تطلق على العمّ. الأُّب، وعلى الخالة الأُمّ: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ (٦) عَلَى العَرْشِ) يعنى أَباه، وخالته(٧) الثالث: بمعنى الوالد: (يَأَبت (٨) افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ)، (يَأَبَتِ لِمَ تَعْبُه)). • الرابع: الأَّبُّ مشدّدة بمعنى المَرْعَى (وفَاكِهَةٌ (١٠) وَأَبَّا) . (١) ضمن (أعطف ) معنى أرفق أو الطف فعداه بالباء ، وهو يعدى بعلى (٢) فى الأصلين اضطراب فى كتابة البيت وغموض، وقد أثبته كما ترى. ولم يتهيأ لى الوقوف على مرجع لهذه الأبيات . (٣) الآية ٧٨ سورة الحج (٤) الآية ١٣٣ سورة البقرة (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من الراغب، والآية فى قصة يعقوب فلذلك كان اسماعيل عمه (٦) الآية ١٠٠ سورة يوسف (٨) الآية ١٠٢ سورة الصافات (١٠) الآية ٣١ سورة عبس (٧) أى لأن أمبه ماتت قبل ذلك. (٩) الآية ٤٢ سورة مريم 1 - ١١٤ ٣٥ - بصيرة فى الاتقاء افتعال من التقوى ، وهو جعل الشىء فى وقاية مما يُخاف منه . هذا حقيقته . ثمّ يسمّى الخوف تارة تَقْوَى ، والتقوى تارة خوفًا ، حسب تسمية المقتضى بمقتضيه ، والمقتضِى بمقتضاه . وصار التَّقوى - فى عرف الشَّرع - حفظ النَّفْس عمّا يُؤْثم . وذلك بتجنّب المحظور . و[يتما ذلك بترك كثير من المباحات ، كما فى الحديث ((الحَلَال(١) بيّن والحرام بيّن. ومَنْ رتَع حول الحِمَى يوشك أن يقع فيه))، ((لا يبلُغُ (٢) الرّجل أن يكون من الثَّقين حتى يَدَع ما لا بأس به حذرا تما به البأس)) قال الماع (٣) : منازل التقوى ثلاثة: تقوَى عن الشرك، وتقوَى عن المعاصى ، وتقوى عن البِدْعة . وقد ذكرها الله سبحانه فى آية واحدة ، وهى قوله - عزَّ وجلّ - (لَيْسَ عَلَى (٤) الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) التَّقوى الأُولى تقوى عن الشرك ، والإيمان فى مقابلة التَّوحيد ، والتَّقوى الثانية عن البدعة ، والإيمان المذكور معها إقرار السنة والجماعة . والتقوى (١) الحديث أخرجه الشيخان فى صحيحيهما، كما فى الجامع الصغير (٢) الحديث أخرجه الترمذى ، وقال : حسن غريب ، كما فى الجامع الصغير (٤) الآية ٩٣ سورة المائدة (٣) كذا ولم يتيسر لي تصحيحه - ١١٥ - الثالثة عن المعاصى الفرعيّة ، والإقرار فى هذه المنزلة قابلها بالإِحسان ، وهو الطَّاعة وهو الاستقامة عليها . وورد فى التنزيل على خمسة أَوجهٍ : الأَوّل: بمعنى الخوف والخشية: (اتَّقُوا رَبَّكُمُ (١)). الثَّانِى: بمعنى التحذير والتخويف: (لَا إِلَهَ(٢) إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ) . الثَّالث: بمعنى الاخْتراز عن المعصية: ( وَأُتُوا الْبُيُوتَ(٣) مِنْ أَبْوَابِهَا واتَّقُوا اللهَ) . الرّابع : بمعنى التَّوحيد والشِّهادة: (اتَّقُوا اللّه (٤) وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) أَى وحّدوا الله . الخامس : بمعنى الإخلاص واليقين: (فَإِنَّهَا (٥) مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) (أُولَئِكَ(٦) الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلنَّغْوَى) . وقوله - تعالى -: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ (٧) اللهُ مِنَ المُثَّقِينَ) يُشْعِرِ بأَنَّ الأَمر كلَّه راجع إلى الثَّقوى. وقوله تعالى (وَلَقَدْ(٨) وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وإيّاكمٍ أَنِ اتَّقُوا اللهَ) يُفهِم أَنَّه لو كانت فى العالم خَصْلة هى أُصلح للعبد ، وأجمع للخير، وأَعظم للأجر، وأَجَلّ فى العُبُوديّة، وأعظم فى القدر، (١) الآية ١ سورة النساء وغيرها الآية ١٨٩ سورة البقرة (٣) (٦) الآية ٣ سورة الحجرات الآية ٢٧ سورة المائدة (٧) (٢) الآية ٢ سورة النحل (٤) الآية ٧٠ سورة الأحزاب. (٥) الآية ٣٢ سورة الحج الآية ١٣١ سورة النساء (٨) - ١١٦ - : وأَوْلى فى الحال (وأنجح (١)) وفى المآل من هذه الخَصْلة ، لکان الله- سبحانه- أمر بها عباده ، وأوصى خواصّه بذلك ؛ لكمال حكمته ورحمته . فلمّا أوصى بهذه الخَصْلة الواحدة جميعَ الأَوّلين والآخرين من عباده ، واقتصر عليها ، علمنا أنَّها الغاية الَّتى لا متجاوَز عنها ، ولا مقتصر دونها ، وأنه - عز وجلّ - قد جمع كلّ محض نُصْح، ودلالة ، وإِرشاد، وسُنَّة ، وتأديب ، وتعليم ، وتهذيب فى هذه الوصيّة الواحدة . والله ولىّ الهداية . (١) فى الأصلين: ((والحج و)، والظاهر أنه محرف عما أثبت. - ١١٧ - ٣٦ - بصيرة فى ان وان وانا وقد يرد (إِنْ) فى كلامهم ، وفى القرآن على وجوه : الأُوّل : حرف شرط : إن تخرج أُخرج . الثانى المخفَّفة من المثقَّلة تأكيدا : إِنَّ كُلًّا، وإنْ كلا ؛ وقد قری (١ بهما الثالث : أَمر مِن أَنَّ يَئِنّ ، إِذا أَمرت قلت: إِنَّ. الرّابع: بمعنى: ((إِذْ)) كقوله: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أَى إِذ كنتم . الخامس: بمعنى قّدْ: (إِنْ كُنَّ (٢) عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ) أَى قد كنَّا ، (إِنْ نَفَعَتِ (٣) الذِّكْرَى). السّادس : إِن المزيدة للتأكيد : ما إن رأيت زيدا: أَى ما رأيت: على السنّ خير لا يزال يزيد (٤) ورَجّ الفتى للخير ما إِن رأيته السّابع : بمعنى ما النافية للجنس : (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظُ ) . وإِنَّ حرف ينصب الاسم ، ويرفع الخبر . وقد ينصبهما : نحو : إذا اسودّ جنحُ اللَّيل فلتأَت ولتكن خُطَاك خفافًا إِن حُرّاسنا أُسْدا(٥: ويؤكَّد بها الخبر ؛ وما بعدها(٦) فى تأويل المصدر. وقد يخفَّف. وقد يكون بمعنى نَعَمْ ويبطل عن العمل (إِنْ هَذَانٍ (٧) لَسَاحِرَانٍ) . (١) فى قوله تعالى فى الآية ١١١ من سورة هود: ((وأن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم)) وفى آيات أخر قرابالتخفيف نافع وابن كثير وبالتشديد غير هما، وانظر الاتحاف (٢) الآية ٢٩ سورة يونس، وان فى الآيه هى المخففة من الثقيلة ، وجعلها بمعنى قد لما يئول اليه المعنى الآية ٩ سورة الأعلى (٣) البيت للمعلوط بن بذل القريعى ، كما فى التاج (ان) ، وجاء فى كتاب سيبويه ٣٠٦/٢ (٤) (٥) فى حواشى المغنى (ان ) أنه لعمر بن أبى ربيعة . (٦) هذا لا يكون فى أن المكسورة التى الكلام فيها ، وانما هو فى أن المفتوحة الآية ٦٣ سورة طه هذا ولم يتكلم المؤلف على ( انا ) وهى أن الحق بها الضمير ( نا) (٧) = ١١٨ - ٠ ٣٧ - بصيرة فى أن وان وانى أَنْ من نواصب الفعل المستقبل ، مبنىّ على السّكون . ويَرِد فى كلام العرب ، وفى القرآن العزيز على ستَّة أوجه : الأَوّل: أن يعمل فى الفعل المستقبل بالنّصبيّة: (أَن تَكُونَ(١) أَمَّةٌ). الثانى: أَلَّا يعمل. وذلك حين (٢) يتوسّط السّين بينها وبين الفعل: (عَلِمَ أَنْ (٣) سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى) . الثالث : أَن تكون مخفَّفة من الثقيلة؛ كقولك: علمت أَن زيدًا(٤) المنطلق ، مقترنا بلام فى الإعمال ، وعلمت أن زيد منطلق بلا لام فى الإلغاء الرّابع: أَن يكون بمعنى أَىْ: (وَانْطَلَقَ الملّه مِنْهُمْ أَنِ امْتُوا). الخامس: أَن تكون زائدة للتأكيد: ( ولمَّا أَنْ جَاءَتْ (٦) رُسُلُنَا). وفى موضع آخر (وَلَمَّا جاءَتْ (٧) رُسُلُنا). (٢) أ،ب: ((حتى أن)) الآية ٩٢ سورة النحل (١) (٣) الآية ٢٠ سورة المزمل (٤) المعروف فى النحو أن أن المخففة أسمهاضمير الشأن المقدر، واذا ورد بعدها اسم فهو مرفوع ، ولا تعمل فى غير ضمير الشأن المقدر الا فى ضرورة الشعر ، كقوله : بأنك ربيع وغيث مريع وأنك هناك تكون الثمالا وانظر شرح الأشمونى عند قول ابن مالك : وأن تخفف ان فاسمها استكن (٥) الآية ٦ سورة ص (٧) الآية ٧٧ سورة هود والخبر اجعل جملة من بعد أن (٦) الآية ٣٣ سورة العنكبوت - ١١٩ - السّادس : أن تكون مع الفعل فى تاويل المصدر : أَحبَبْت أَن تقوم أَى قيامك . السّابع : أَن المضمرة الَّتى تعمل ، وإن لم تكن فى اللفظ؛ لأَلْزَمنَّك أَو تقضينى حقِّى ، أَى إلى أن تقضينى . وأَنَّ ينصب الاسم ويرفع الخبر ، كإنّ المكسورة وقد يكون بمعنى لَعلّ . وإذا أضفته إلى جمع أو عظيم قلت : إِنا ، وإِنَّنا . وأَنَّى يرد فى الكلام على أوجه: بمعنى كَيف ، وحيث، وأَيْن (أَنَّى(١) شِئْتُمْ) محتمل الأَوجه الثلاثة . وقوله : (أَنَّى لَكِ(٢) هَذَا) أَى مِن أَين لكِ. ويكون حرف شرط : أنى يكن أكن . وهمزة أَن مفتوحة إلَّا فى مواضع (نظمتُها(٣) فى قولى) (١) الآية ٢٢٣ سورة البقرة (٢) الآية ٣٧ سورة آل عمران (٣) كذا فى ب، وفى ١: ((نظمها فى قوله)) ولم يذكر فى كلتا النسختين النظم . وفى هامش ب: ((ينظر فيه لأنه. وقع فى موضوع البيت بياض، ولعله بيت واحد)) . وفى نسخة ١ أدرج هذا مع الأصل . - ١٢٠ -