Indexed OCR Text
Pages 141-160
ثمَّ اختلف هؤلاءِ فى متعلَّق الزهد ، فقالت طائفة : الزهد إنما هو فى الحلال لأن ترك الحرام فريضة . وقالت فرقة : بل الزهد لا يكون إلاَّ فى الحرام، وأَمّا الحلال فنعمة من الله على عبده، والله تعالى يحبُّ أَن يُرى أَثرُ نعمته على عبده ، فيشكره على نعمه ، والاستعانة بها على طاعته واتخاذها طريقًا إلى جنَّته أفضل من الزُّهد فيها والنَّخلى عنها ، ومجانبة أسبابها . والتحقيق أنّها إِن شغلته عن الله فالزُّهد فيها أَفضل، وإِن لم تشغله عن الله بل كان شاكرا فيها فحاله أفضل . وقد زهَّد الله تعالى فى الدُّنيا ، وأَخبر عن خِسَّتها ، وقلَّتها ، وانقطاعها وسرعة فنائها ، ورغَّب فى الآخرة ، وأَخبر عن شرفها ، ودوامها ، وسرعة إقبالها . والقرآن مملوءٌ من ذلك : قال تعالى : (اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وَتَفَاخِرُ بَيْنكُمْ وتَكَاثُرُ (١) ) إلى قوله: (إِلَّا مَتَاعُ الغُرُورِ)، وقال: (إِنَّمَا مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيَا كَمَاءِ أَنْزَلْنَاهُ(٢) ) إلى قوله: ( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، وقال: (واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الحَيَاةِ الدُّنْيا(٣)) إلى قوله: (ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَملاً)، وقال: (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أَمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيوتهم سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ (٤) ) إلى قوله: ( والآخرةُ عِنْد رَبِّكَ لِلْمُتَّقِين)، وقال: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتِّعْنَا بِهِ(٥) ) إلى قوله: ( وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى). (١) الآية ٢٠ سورة الحديد (٣) الآيتان ٤٥، ٤٦ سورة الكهف (٥) الآية ١٣١° سورة طه (٢) الآية ٢٤ سورة يونس (٤) الآيات ٣٣-٣٥ سورة الزخرف - ١٤١ - ٧ - بصيرة فى الزهق والزيت والزوج زَهَقت نَفْسه - بكسر الهاء وفتحها - : خرجت، أَو خرجت أَسَفًا . والزّيت : الدُّهن المعروف، والزَّيتون شجرته. وزِتُّ الطعام أَزيته زَيْئًا : جعلت فيه الزَّيت، فهو مَزِيت ومَزْيوت . وازدات : ادَّهنَ به . وزاتهم زَيْئًا: أَطعَمهم إيَّه. وأَزاتوا: كثر عندهم الزِّيتُ. والزّوج يطلق على كلَّ واحد من القرينين من الذكر والأنثى فى الحيوانات(١) المتزاوجة، و[يقال] لكلّ قرينين فيها وفى غيرها ؛ كالخُفِّ والنَّعل، ولكلٍّ ما يقترن بآخر مماثلا له ومضادًا : زوْج ، قال تعالى : ( يَا آدمُ اسْكُنْ أَنْتَ وزَوْجُك الجَنَّة (٢) )، وزوجة لغة رديئة، والجمع زوجات، وجمع الزَّوج : أَزواج . وقوله : (احْشُرُوا الَّذِينِ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ (٣) ) أَى أقرانهم المقتدين - بهم فى أَفعالهم. وقوله: (مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ(٤)) أَى أَشباهاً وأَقراناً . وقوله: ( وَمِنْ كُلِّ شَىءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنٍ(*)) بَيِّنْ أَنَّ كلَّ ما فى العالم فإِنه زوج؛ من حيث إِنَّ له ضِدًّا مَّا أَو (٦) مِثْلاً مّا، [ أَو تركيبا ما (٧) ]، بل (١) فى ١، ب: ((الحيوان)) وما أثبت عن الراغب (٢) الآية ٣٥ سورة البقرة، والآية ١٩ سورة الأعراف. (٣). الآية ٢٢ سورة الصافات (٤) الآية ٨٨ سورة الحجر ، والآية ١٣١ سورة طه (٥) الآية ٤٩ سورة الذاريات (٧) زيادة من الراغب (٦) فى الأصلين: ((و)) وما أثبت عن الراغب - ١٤٢ - لا ينفك بوجه من تركيب ، وإنما ذكر هنا زوجين تنبيهاً أن الشىء وإن لم يكن له ضد ولا مِثْل فإنه لا ينفك من تركيب صورة ومادّة(١) وذلك زوجان . وقوله تعالى: (أَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٢)) أَى أَنواعاً متشابهة . وقوله: ( ثمانية أَزْاوج(٣)) أَى أَصناف. وقوله: (وكنتم أَزْوَاجًا ثَلاثَةٌ (٤)) أَى فِرَقًا، وهم الذين فسَّرهم بما بعد . وقوله: ( وإذا النُّفُوسُ زُوّجَتْ(٥) ) قيل : معناه : قُرن كلّ شِيعة بما (٦) شايعهم فى الجنة والنار . وقيل : قرنت الأرواح بأجسادها حسْما نبّه عليه فى أَحد النَّفسيرين : ( ارْجِعِى إِلى رَبِّكَ(٢) ) أى صاحبك . وقيل : قرنت النفوس بأعمالها حسبما نبّه عليه قوله: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسِ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرِ مُحْضَرا (٨)). وقوله : (وزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٩)) أَى قَرَنَّاهم بهنَّ، ولم يرد فى القرآن زوّجناهم حورا / كما يقال : زوّجته امرأة، تنبيهاً أَنَّ ذلك لا يكون على حَسَب المُتعارف فيما بيننا من المناكحة . ١١٩٢ (١) فى الراغب: ((جوهر وعرض)) والمادة هنا هى الجوهر، والصورة هى العرض. وللفلاسفة فى الصورة اصطلاح آخر يجعلها من الجواهر . (٢) الآية ٥٣ سورة طه (٣) الآية ١٤٣ سورة الأنعام، والآية ٦ سورة الزمر (٤) الآية ٧ سورة الواقعة (٥) الآية ٧ سورة التكوير (٦) كذا فى الأصلين. ويصح استعمال (ما) فى العاقل إذا قصد الوصف. وفى الراغب: (بمن)) وهو أولى (٧) الآيه ٢٨ سورة الفجر. وتفسير الرب بالصاحب خلاف المتبادر. وقد جاء فى تفسير ابن عباس بعد التفسير بالظاهر، ففيه: ((الى ربك: إلى ما أعد الله لك فى الجنة . ويقال: الى سيدك بعنى الجسد)) (٨) الآية ٣٠ سورة آل عمران (٩). الآية ٥٤ سورة الدخان ، والآية ٢٠ سورة الطور - ١٤٣ - ء قال أبو الفضائل المعينى : ورد فى القرآن الزّوج على أربعة عشر وجهاً : الأَوّل : بمعنى أصناف الموجودات ، من الجمادات أو غير الجمادات : (سُبْحَان الَّذِى خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلُّهَا (١) ). الثَّانى: بمعنى الحيوانات المأكولات: (ثمانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ(٢))، ( أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثمانِيَةً أَزْوَاجٍ(٣)) وبمعنى أَجناس الحيوانات : ( قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ(٤)) وبمعنى كلِّ ما له زوج من المخلوقات: ( وَمِن كُلِّ شَىءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ (*)) وبمعنى أنواع الأشجار والنَّبَات: (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٦)). وبمعنى البنين والبنات: (أَو يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وإِناثًا (٧)) وبمعنى المنكوحات المحلَّلات: (جَعَل لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا(٨) وبمعنى المحلِّل فى حق المطلَّقات: (حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَه(٩) ). وبمعنى المخلَّفات فى عدّة: الوفاة: ( وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا (١٠) ). وبمعنى الحوراءِ والعيناء من حرائر الجنَّاتِ: (ولَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ (١١))، (وزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينَ(١٢)) (١) الآية ٣٦ سورة يس (٣) الآية ٦ سورة الزمر (٥) الآية ٤٩ سورة الذاريات. الآية ٤٠ سورة هود (٤) (٧) الآية ٥٠ سورة الشورى (٦) الآية ٧ سورة ق (٩) الآية ٢٣٠ سورة البقرة (٨) الآية ٧٢ سورة النحل (١١) الآية ٢٥ سورة البقرة (١٠) الآية ٢٣٤ سورة البقرة (١٢) الآية ٥٤ سورة الدخان والآية ٢٠ سورة الطور (٢) الآيه ١٤٣ سورة الأنعام - ١٤٤ - : وبمعنى الفواكه والثّمرات : ( فِها مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (١)) . وبمعنى اقتران الرُّوحِ بالجسد: (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ(٢) ) . وبمعنى حوَّاءَ عليها السلام: (وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا (٣)). وبمعنى مخدّراتِ حُجَر النبوّة: (زَوَّجْنَاكَهَا(٤))، (وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا(٥))، (وَأَزْ وَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ(٦) ). الآية ٥٢ سورة الرحمن (١) (٢) الآية ٧ سورة التكوير (٣) الآية ١ سورة النساء (٤) الآية ٣٧ سورة الأحزاب (٥) الآية ٥٣ سورة الأحزاب (٦) الآية ٦ سورة الأحزاب - ١٤٥ - (بصائر ذوى الميز ــ ٣ ٥ ١٠) - بصيرة فى الزور والزول الزُّوْر : أَعلى الصدر . ويستحب فى الفرس أَن يكون رَحْبِ اللَّبان ، قال عبد الله بن سليمة - وقيل ابن سليم أصحّ - : كالحِذْع وسط الجنّة المغروسِ ولقد غدوتُ على القَنِيص بِشَيْظَم (١) رَحْب اللَّبان شديد طَىُّ ضَرِيس متقارِب الثَفِنات(٢) ضَيْقٌ زَوْره . أراد بالضَّريس الفَقار . وقد فرق بين الزَّوْر واللبَان كما ترى . والزَّور أَيضا: مصدر قولك زُرْتهِ أَزُوره زَوْرًا وزِيارة وزُوَارا(٣) ومَزَارًا أى لقيته بزوْرِى ، أو قصدت زَوْره أَى(٤) وِجْهته والزَّور أيضاً: القوم الزَّائرون. وفى الصَّحيح: ((إِن لِزَوْرك عليك حَقًّا)). ونسوة زَوْر أَيضاً، وزُوَّر مثال نُوّم ، وزائرات . والزَّوَر - محركة -: مَيّل فى الزَّوْر. والأَزور: المائل الزَّوْر .. وقوله : (تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ (٥)) أَى تميل. قرئ تزاوَرُ(٦)، وتَزْوَرُ (٧) (١) الشيظم: الطويل الجسيم الفتى من الناس والخيل والابل، والمراد هنا الفرس. (٢) جمع الثفنة، وهى ما يمس الأرض من ذوات الاربع عند البروك أو الربوض، والضريس جمع الضرس للسن . وانظر اللسان ( زور ) (٣) فى الأصلين: ((زوارة)). وما أثبت عن القاموس (٤) فى الراغب بدله: (( نحو ؛ (٥) الآية ١٧ سورة الكهف (٦) هى قراءة عاصم وحمزة والكسائى، كلما فى الاتحاف (٧) هى قراءة ابن عامر من السبعة،ويعقوب من العشرة، كما فى الاتحاف - ١٤٦ - ٠ وازورٌ عنه: مال. ورجل أَزْور، وقومُ زُور وبئر زَوْراء : مائلة الحَفْر. ءُ والزور : الكَذِب، لكونه قولًا مائلا عن الحقِّ، قال تعالى : (واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (١) ). وسمّى الصّنم زُورًا لكونه كذباً. وقوله تعالى: (وَالَّذِينِ لَا يَشْهَدُونَ الزُّور(٢) ) قيل: هو الشرك بالله ، وقيل : هو أَعياد اليهود والنَّصارى . والزِّيار والزِّوار: حَبْل يُجعل بين التَّصدير(٣) والحَقَب(٣). وفى الكلمات القُدسية أَنَّ الله تعالى قال لأَيوب عليه السلام : إنه لا ينبغى أن يخاصمنى إلَّا من يجعل الزِّيار فى فم الأَسَد، والسّحال فى فم العنقاء. السحال والمِسْحَل: الحَلْقة المُدْخلة فى الأُخرى على طَرَفَىْ شكيمة اللَّجام، وهما مِسْحَلان. والزُّول - بالضم - والزَّوال والزَّويل والزُّؤُول: الذَّهاب والاستحالة . وقد زال يزول : فارق طريقته جانحاً عنها(٤) . وأَزلته أَنا ، وزوّلته . . والزَّوال يقال فى شىءٍ قد كان ثابتاً . فإن قيل : قالوا : زوال الشمس [ و](٥) معلوم أَنَّه لاثبات للشّمْس بوجه / ، قلنا : إنما قالوا ذلك لاعتقادهم فى الظَّهيرة أَنَّ لها ثباتاً فى كَبِد السَّماءِ، ولهذا قالوا : قام قائم الظّهيرة . ١٩٢ وزيَّلهم فتزيّلوا: فرّقهم فتفرقوا، قال تعالى: ( فَزَيَّلْنَا بَيْنَهِمْ(٦) ) وذلك (١) الآية ٣٠ سورة الحج (٢) الآية ٧٢ سورة الفرقان (٣) التصدير : حزام الرحل من أمام، والحقب : حزامه من خلف (٤) فى الأصلين والراغب: ((عنه)) ولايجىء هذا مع ((طريقته)). وقد يكون الاصل: ((طريقة)) فيصح ما فى الأصول. (٥) زيادة من الراغب (٦) الآية ٢٨ سورة يونس --- ١٤٧ - على التّكثير فيمن قال : زِلْت متعدّ ، نحو مِزْته ومَيْزته ، تقول : زِلْته أى فرَّقته، وزِلْ ضأْتُك من مِعْزاك. وقوله تعالى: ( لو تَزَيَّلُوا(١)) أى لو تميّز المؤمنون من الكافرين لأُنزلنا بالكافرين فى نصركم عليهم عذاباً ألما . وقد ذُكر الزَّوال والزِّيال فى أحد عشر موضعاً من القرآن : الأوّل: فى عذر تأخير العقوبة: ( لو تَزَيِّلُوا لَعَذَّبْنَا(١)) الثَّانى: فى تمييز عُبَّاد الأصنام من معبوديهم يوم الحشر: (فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ(٢) ). الثالث: فى حفظ الله أركان السّماوات من الخلل: ( إِنَّ اللّه يُمْسِك السّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا (٣) ). الرّابع : دعوى القرون الماضية أن لا ذهاب لملكهم : (أَوَ لَمْ تكونوا أَقْسَمْتُم مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالِ (٤) ) . الخامس : صعوبة مكر نُمرود المتمرِّد: ( وإنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُوَلَ مِنْهُ الجبالُ (٥) ) السّادس : خروج آدم من الجنَّة بوسوسة إبليس المحتال(٦): (فَأَزَالَهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا (٧) ) فى قراءَةٍ مَنْ قَرأَ بالأَلف (٨). (٢) الآية ٢٨ سورة يونس الآية ٢٥ سورة الفتح (١) (٤) الآية ٤٤ سورة ابراهيم (٥) (٣) الآية ٤١ سورة فاطر الآية ٤٦ سورة إبراهيم فى ١ («الحيال)) وفى ب: ((الخيال)»، والظاهر ان كليهما تصحيف عما أثبت (٦) (٧) الآية ٣٦ سورة البقرة (٨). هو حمزة، ووافقه الاعمش، كما فى الاتحاف، وقراءة العامة : (فازلهما). - ١٤٨ - . السّابع : دوام دعوى المبطلين على سبيل الإنكار : (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ (١)) . الثامن: ظهور خيانة اليهود: (وَلَا تَزَالُ تَطَِّعُ عَلى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ(٢)) . النَّاسِعُ : إصرار المنافقين على التُّهمة والرِّيبة: (لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الذِى بَنَّوْا رِيبةٌ (٣)) . العاشر : دوام مصائب الكفار: (وَلَا يَزَالُ الذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بما صَنَّعُوا قَارِعَةٌ (٤) ) . الحادى عشر : دوام اختلاف المؤمنين فى مسائل الدين : ( وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ربُّكَ (٥) ). (١) الآية ١٥ سورة الأنبياء (٢) الآية ١٣ سورة المائدة (٣) الآية ١١٠ سورة التوبة (٤) الآية ٣١ سورة الرعد (٥) الآية ١١٨ سورة هود ٠- ١٤٩ - ٩ - بصيرة فى الزيادة الزِّيادة : أَن ينضمّ إلى ما عليه الشىءُ في نفسه شىء آخر ، زِدته أَزيده زَيْدًا وزيادة فازداد. وقوله تعالى: ( ونَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ(١)) نحو ازددت(٣) فضلاً، أَى ازداد فضلى ، فهو من باب سَفِهَ نفسَه(٣) وذلك قد يكون زيادة مذمومة كالزيادة على الكفاية كزائد الأصابع ، والزّوائد فى قوائم الدَّابَّة، وزيادة الكبد ، وهى قطعة متعلُّقة بها يتصوّر أن لا حاجة إليها ؛ لكونها غير مأكولة . وقد يكون زيادة [ محمودة(٤)] نحو قوله تعالى: ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنِى وزِيَادَةٌ(٥))، رُوى من طُرُق مختلفةٍ أَنَّ هذه الزِّيادة النظر إلى وجه الله تعالى، إشارة إلى أحوال وأُمور لا يمكن تصوّرها فى الدنيا . وقوله: (وزَادَهُ بَسْطَةً فى الْعِلْمِ والحِسْمِ (٦)) أَنى أَعطاه من العلم والجسم قَدْرًا زَائِدًا على ما أعطى أهل زمانه . (١) الآية ٦٥ سورة يوسف يريد أن ( کیل بعير ) تمییز محول عن الفاعل (٢) (٣) جعل (نفسه) فى هذا التركيب تمييزا مذهب الفراء، وهو يجيز أن يكون التمييز معرفة، ويرى غيره ممن لا يجيز ذلك أن ( نفسه ) منصوب على نزع الخافض ، أی سفه فی نفسه، أو أن ( سفه) فى معنى جهل يتعدى بنفسه، فـ ( نفسه) مفعول به ، وانظر التاج فى ( سفه ) (٤) زيادة من الراغب . (٥) الآية ٢٦ سورة يونس (٦) الآية ٢٤٧ سورة البقرة - ١٥٠ - ومن الزيادة المكروهة: (فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا (١)) فإن هذه الزِّيادة هو ما بُنى عليه جِيلَّة الإِنسان : أَن مَن تعاطى فعلا - إنْ خيرا وإن شرًّا - يقوى فيما يتعاطاه، ويزداد حالًا فحالًا فيه . وقوله تعالى: ( هَلْ مِنْ عَزِيدٍ(٢) ) يجوز أن يكون استدعاء للزِّيادة ، ويجوز أن يكون تنبيهاً أَنَّه قد امتلأَّت ، وحصل فيها ما ذَكَرَ - تعالى - فى قوله: (الأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ (٣) ) . يقال : زدته كذا ، وزاد هو ، وازداد ، وشىءٌ زائد وزَيْد ، قال (٤): وأَنتَم معشرٌ زَيْدٌ على مائةٍ فأَجِعوا أمركم كُلّ فكيدونِى والرَّاد: المدَّخرُ الزائد على ما يُحتاجُ إليه فى الوقت. والتزَوَّد: أَخْذُ الزاد، وقال تعالى: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَادِ التَّقْوَى(٥) ). وقد وردت الزّيادة على وجوه مختلفة فى القرآن : كزيادة نُفْرة قوم نوح من دعواهٍ(٦): (فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعانِى إِلَّا فِرَارًا(٧)). / زيادة خَسَارهم من اتِّبَاعِ أَهل الضَّلال: (واتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُه ١١٩٣ (١) الآيه ١٠ سورة البقرة (٢) الآية ٣٠ سورة ق (٣) الآية ١٨ سورة الأعراف . وورد فى آيات أخرى (٤) أى ذو الاصبع العدوانى من قصيدة مفضلية (٥) الآية ١٩٧ سورة البقرة (٦) أى من دعائه اياهم انى (٧) الآية ٦ سورة نوح - ١٥١ :- إِلَّا خَسَارًا(١))، (ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّ ضَلالا(٣))، (إِلَّا خسارًا(٣)) زيادة خَسَّار ثمود : (فَمَا تَزِيدُونی غَيْرَ تَخْسِيرٍ(٤)). زيادة قوّة قوم عاد: (وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّيِّكُمْ (٥))، ( وَزَادَكُمْ فى الخَلْقِ بَصْطَةَ (٦) ) . زيادة العلم والجسم لِمَلِكُ الإِسرائيليِّين: (وَزَادَهُ بَسْطَةً فى الْعِلْمِ والجِسْمِ(٤). زيادة الإِحسان من قوم موسى للمحسنين: (وَسَنَّزِيدُ المُحْسِنِينَ (٨)): زيادة كيل القوت من يوسف لإخوته: (وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ (٦)). زيادة العَدَد من قوم يونس : (وَأَرْسَلْنَاه إِلى مَاتَةٍ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ(١٠)). زيادة الهُدَى من الله: (وَزِدْنَاهُمْ هُدّى (١) ). زيادة العلم والحكمة لسيّد المرسلين: (وَقُلْ رَبِّ زِدْفِى عِلْمًا (١٢) ). زيادة اليقين والإخلاص للصّحابة: (وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمانًا (١٣)) (لِيَزْدَادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانهمْ (١٤)). (١) الآية ٢١ سورة نوح (٢) الآية ٢٤ سورة نوح (٣) وردت هذه العبارة فى الاصلين وكأنها من زيادة النساخ، أو تكون تفسيرا لقوله : (( الا ضلالا). (٤) الآية ٦٣ سورة هود (٥) الآية ٥٢ سورة هود (٦) الآية ٦٩° سورة الأعراف (٧) الآية ٢٤٧ سورة البقرة (٨) الآية ٥٨ سورة البقرة (٩) الآية ٦٥ سورة يوسف (١٠) الآية ١٤٧ سورة الصافات (١١) الآية ١٣ سورة الكهف (١٢) الآية ١١٤ سورة طه (١٤) الآية ٤ سورة الفتح (١٣) الآية ٣١ سورة المدثر - ١٥٢ - p'- زيادة خشية الصّحابة عند سماع القرآن: (وإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إيماناً (١).). زيادة خَسَار الظَّالِمِينَ، من ذلك: (وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا(٣) ). زيادة رِجْس المنافقين: (فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلى رِجْسِهِمْ(٣)). زيادة الشكِّ والشِّبهة للكفار: (فَزَادُهُمُ اللهُ مَرَضًا (٤)). زيادة عذابهم: (زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ (٥) )، (فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٦)). زيادة تطاول الجنَّ: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٧)). زيادة الفضل للمطيعين : (نَزْدْ لَهُ فِيها حُسْنًا (٨) ). زيادة القُرْبَة للعارفين: (زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ(٩))، (وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَلَوْا هُدِّى(١٠) ). زيادة اللِّقاءِ والرّؤية لأهل الجنة: ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ(١)). وفى الحديث: ((من ازداد علماً ولم يزدد هدى ، لم يزدد من الله إِلَّا بعدا (١٢))) . وقال الشاعر : وحدّثتنى يا سعد عنها فزدتنى جنونا فزدنى من حديثك يا سعد (١) الآية ٢ سورة الأنفال الآية ٨٢ سورة الاسراء (٢) (٣) الآية ٢٥! سورة التوبة الآية ١٠ سورة البقرة (٤) الآية ٨٨ سورة النحل (٥) الآية ٣٠ سورة النبأ (٦) (٧) الآية ٦ سورة الجن الآية ٢٣ سورة الشورى (٨) (١) الآية ١٧ سورة محمد (١١) الآية ٢٦ سورة يونس (١٠) الآية ٧٦ سورة مريم (١٢) ورد فى الجامع الصغير، وفيه ((زهد)) فى مكان ((هدى)). وفى الشرح أن اسناده ضعيف - ١٥٣ - ١٠ - بصيرة فى الزيغ الزَّيْغُ: المَيْل عن الاستقامة. وقد زاغ يَزِيغ زَيْغًا وزَيَغاناً وَزَيْغُوغة : مال. وزاغ البصر: كَلَّ ، قال الله تعالى: (مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى(١)). وقوله تعالى: ( فى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ(٢)) أَى شكّ وجَوْر عن الحقِّ. وقوم زاغة عن الشىءٍ أَى زائِغُونَ؛ كالباعة للبائعين . وأَزاغه عن الطَّريق: أَماله عنه، ومنه قوله تعالى: (رَبَّنَا لا تُزِعْ قُلُوبَنَا(٣) ) . وقوله : (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ (٤))، أَى لمّا فارقوا الاستقامة عاملهم بذلك . قال أبو سعيد : زَيَّغت فلاناً تزييغاً: إذا أَقمت زَيْغه . وقوله تعالى: ( وإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ(٥) ) يصحّ أن يكون إشارة إلى ما تداخلهم من الخوف حتى أظلمت أبصارهم ، ويصحّ أن يكون إشارة إلى ما قال : ( يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْىَ العَيْنِ(٦)). والزَّائِغ : المَائل. وزاغت الشمسُ: إِذا مالت ، وذلك إذا فاءَ الفىْء. وتزيَّغت المرأةُ : تبرَّجت وتزيَّنت . (١) الآية ١٧ سورة النجم (٢) الآية ٧ سورة آل عمران (٣). الآية ٨ سورة آل عمران (٤) الآية ٥ سورة الصف (٥) الآية ١٠٠ سورة الأحزاب الآية ١٣ سورة آل عمران (٦) - ١٥٤ - ١١ - بصيرة فى الزين الزِّينة: ما يُتزيّن به. وكذلك الزِّيان. والزِّين: ضدّ الشَيْن، والجمع أَزيان. وزانه وأَزانَه وأَزْيَنْه وزيّنه بمعنى، فتزيَّن هو وازدان وازْيِّنَ وازْيَانَّ وازْيَنَّ. وقمرٌ زَيَانٌ: حَسَنٌ، وامرأةٌ زائن : متزيّنة . والرِّينة فى الحقيقة : ما لا يَشين الإِنسانَ فى شىءٍ من أحواله ، لا فى الدُّنيا ولا فى الآخرة. فأمّا ما يزينه فى حالة دون حالة فهو من وجهٍ شَيْن . والزِّينة بالقول المجمل ثلاث : زينة نفسيّة ؛ كالعلم والاعتقادات / الحسنة (١) . وزينة بدنيّة، كالقوّة وطول القامة وتناسب الأعضاء. وزينة خارجيّة ؛ كالمال والجاه . ١٩٣ ب وقوله تعالى: (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيِّنَهُ فى قُلُوبِكُمْ (٦)) هو من الزينة النفسيّة . وقوله : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِيئَةَ اللهِ الَّى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ (٣)) حُمِل على الزِّينة الخارجيَّة، وذلك أَنَّه قد رُوى أَنَّ أَقوامًا كانوا يطوفون بالبيت عُراةً ، فتُهوا عن ذلك بهذه الآية . وقيل : بل زينة الله فى هذه الآية هى الكّرَمِ المذكور فى قوله: (إِنَّ أَكْرَ مَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ(٤)) . (١) فى الأصلين: ((الحسيه)) وما أثبت عن الراغب (٢) الآية ٧ سورة الحجرات (٣) الآية ٣٢ سورة الأعراف الآية ١٣ سورة الحجرات (٤) - ١٥٥ - وقوله : ( فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فى زِينَتِهِ (١)) هى الزينة الدّنيوية: من الأثاث والمال والجاه . وقد نسب الله - تعالى - تزيين الأشياء إلى نفسه فى مواضع، وإلى الشيطان فى مواضع ، وفى أماكن ذكره غير مُسَمِّ فاعلُه . قال - تعالى - فى الإِيمان: (وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ(٢))، وفى الكفر: (زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ (٣)) . $ ومما نسبه إلى الشيطان: ( وإِذْ زَيّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ (٤) ). وتما لم يسم فاعله: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ (*))، (وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ(٦)) أَى زَيْنَهُ(٧) شركاؤهم . وقوله : (وَزَيَّنَّا السّمَاءِ الدِنْيَا بِمَصّابِيحَ(٨))، (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءِ الدنْيَا بِزِينَةٍ الكَوَاكِبِ(٩) )، (وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ(١٠)) إِشارة إِلى الزِّينة المدرَكة بالبصر للخاصّة والعامّة ، وإلى الزينة المعقولة الّتى تعرفها الخاصّة ، وذلك إِحكامها (١١) وسیرها (١) الآية, ٧٩ سورة القصص (٢) الآية ٧ سورة الحجرات (٣) الآية ٤ سورة النمل الآية ٤٨ سورة الأنفال (٤) الآية ١٤ سورة آل عمران (٥) الآية ١٣٧ سورة الانعام. وهذه القراءة نسبها أبوحيان فى البحر ٢٢٩/٤ الى السلمى (٦) والحسن وأبى عبد الملك صاحب ابن عامر ، وهى من القراءات الشاذة (٧) يزيد أن (شركاؤهم) على هذه القراءة مرفوع على أنه فاعل لفعل محذوف مبنى للفاعل هو ( زينه ) . وفى البحر فى الموطن السابق أن هذا توجيه سيبويه ، وأن قطربا يرى أن ( شركاؤهم ) فاعل للمصدر ( قتل أولادهم ) (٨) الآية ١٢ سورة فصلت (٩) الآية ٦ سورة الصافات (١٠) الآية ١٦ سورة الحجر (١١) فى ١: ((.سيرينها) وفى ب ((سيرتها)) وما أثبت عن الراغب - ١٥٦ - وتزیین الله تعالى للأشياء قد يكون بإبداعها مزيّنة كذلك . قال الشاعر : الرّوض يزدان بالأنوار فاغِمة والحُرّ بالبرّ والإِحسان يزدانُ(١) وقال آخر : كان للدُرّ حسنُ وجهك زينا (٢) وإِذا الدُرّ زان حُسْنَ وجوهٍ وقال : حسن زينة لکلّ شی وزينة العاقل حسن الأدب(٣) يوماً وإن كان وضيع النَّسب قد يشرِّف المرءُ بآدابه وقد وردت الزَّينة فى القرآن على عشرين وجها(4) : الأول: زينة الدّنيا : ( وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ(٥)) . الثَّانِى: زينة بالملابس : (تُرِدْنَ الحيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا (٦)) أَى ثيابها . الثالث: زينة ستر العورة: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ(٧)). الرّابع : زينة قارُون بماله ورجاله : (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِىِ زِينَتِهِ(٨)) . الانوار: جمع نور - بفتح النون - وهو النوار . وفاغمة . متفتحة (١) البيت فى تحرير التحبير ٣١٩ بدون عزو . (٢) البيتان فى معجم الأدباء ٧٢/١ ( ط دار المأمون) يوما: فى الأدباء : فينا (٣) بل على اثنين وعشرين وجها ، كما يبين ذلك (٤) (٥) الآية ٢٠ سورة الحديد (٦) الآية ٢٨ سورة الأحزاب الآ ية ٧٩ سورة القصص (٨) (٧). الآية ٣١ سورة الأعراف ١٥٧ - ٠ ٠٠٠ الخامس: زينة النِّساءِ بالْحُلِّ: ( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتُهُنّ(١))، (مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ(١)) السادس : زينة العجائز بالثياب الفاخرة: (غَيْرَ مُتَبَرْجَاتٍ بِزِينَةِ (٣) ) السابع : زينة العيد: (مَوْعِدُ كُمْ يَوْمُ الزِّينَةَ(٣)) .. (٤) ) الثامن: زينة عاريّة القِبْطِ: (حُمُّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ، الْقَوْمِ التاسع: زينة آل فرعون: (آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وملاَّهُ زِينَةً (٥) ). العاشر : زينة أَهل الدّنيا فيها: (المالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا(٦) ). الحادى عشر: زينة المسافرين بالمراكب: (لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةٌ (٧)) .. الثانى عشر : زينة حبّ الشَّهوات: (زُيِّنَ للنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ (٨) ) أَى حُسِّنَ فى أعينهم وقلوبهم . الثانى عشر أيضا : زينة العصيان فى أَعين ذوى الخذلان : (أَفمن زُيِّنَ له سُوءُ عمله فرآه حَسَناً (٩)) الثالث عشر: زينة قتل الولدان: ( وَكَذَلِكَ زَيْنَ لِكَثِير مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أَولادِهِمْ شركاؤُهم (١٠) الآية ٣١ سورة النور (١) الآية ٥٩ سورة طه (٣) الآية ٨٨ سورة يونس (٥) الآية ١٤ سورة آل عمران (٨) الآية ٨ سورة فاطر (٩) الآية ٦٠ سورة النور (٢) الآية ٨٧ سورة طه (٤) (٦) الآية ٤٦ سورة الكهف (3) الآية ٨ سورة النحل (١٠) الآية ١٣٧ سورة الأنعام - ١٥٨ - الرابع عشر : زينة الحياة لذوى الطغيان: ( زَيِّنَ للَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا (١)). الخامس عشر : زينة أحوال الماضين والباقين فى عيون الكفَّار استدراجاً لهم : (فَزَيَُّوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ(٢) ) . السادس عشر : زينة الشَّيطان الضلال(٣) لِمَّبعيه: (لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ(٤)) . ﴿ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ(٥) ). السابع عشر : زينة الله لأعدائه خذلانهم : (زَيَّنَا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ(١) .(٦) ) . الثامن عشر: زينة السّماءِ لِأُولى الأَبصار / : (وَزَيَّنَّامَا لِلنَّاظِرِينَ(٧)). ١٩٤ التاسع عشر: زينة الأَرض بالنَّبات والرياحين: ( أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وازَّيَّنَتْ (٨)) أَى تلوّنت بالألوان. العشرون : زينة الفَلَك بالكواكب: (زَيَّنَّا السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِزِينَة الكَوَاكِب (١) الحادى والعشرون : زينة الأفلاك السّبع بالسّيّارات السّبع: (وزَيْنَا السّمَاءُ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ(١٠)). الآية ٢١٢ سورة البقرة (١) (٢) الآية ٢٥ سورة فصلت (٣) الضلال منصوب بزينة على أنها فى معنى التزيين (٤) الآية ٣٩ الحجر (٥) الآية ٦٣ سورة النحل الآية ٤ سورة النمل (٦) (٧) الآية ١٦ سورة الحجر (٨) الآية ٢٤ سورة يونس (١٠) الآية ١٢ سورة فصلت. (٩) الآية ٦ سورة الصافات - ١٥٩ - [الثانى والعشرون]: زينة الإيمان فى قلوب العارفين: (وزَيْنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ(١)) ٠ أُنشِدنا لبعض المحدثين : وزيّن الأَرض بالأنهار والشُجَر سبحان مَنْ زيّن الأفلاك بالقمر لا كالجواهر والياقوت والدُررِ لا کالسراج ولا کالشّمس زاهر.(٢) وجَنَّة الخلد بالأنوار زيَّنها والقصرُ زيَّته بالحُور والسُرُر والرأس زيَّنه بالسمع والبصر وزيَّن النفس بالأعضاء مستويا لا کالنجوم ولا كالشمس والقمر وزيَّن القلبَ بالأنوار نوّره ( انتهى (٣) آخر الجزء الأول ولله الحمد. يتلوه أَوّل الجزء الثَّانِى إن شاء الله تعالى ) . الآية ٧ سورة الحجرات (١) (٢) فى ١: (( ظاهره» (٣) وجد مابين القوسين فى الأصلين. ولا يدرى هل هو من المؤلف أو من الناسخ - ١٦٠ -