Indexed OCR Text

Pages 21-40

٨ - بصيرة فى الذهب
٠
وهذه الكلمة فى القرآن - على سبيل الإِجمال - على نوعين .
إِمَّ بمعنى الذَّهب الذى هو قرين الفضَّة ( فَلَوْلا أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ
ذَهَب(١)) (والقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ (٢)) .
وإمَّا بمعنى الْمُضِى، ويرد فى القرآن على عشرين وجهًا . فى حقّ المنافقين:
( ذَهَبَ اللّه بنورِهِمْ(٣)) (وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ (٤)) .
وقال ( وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (*))، وقال ( فَلا تَذْهَبْ
نَفْسُكْ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ(٦)). ( فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ(٧)) (ثُمِّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ
يَتَمَطَّى (٨)) ( يَحْسَبُونَ الأُخْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا(٩)). (ويُذهِبَ عَنْكُمْ رِجْزُ.
الشَّيْطَانِ(١٠)) (اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ(١١)) (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ(١٢)). (فاذهَبْ أَنتَ
(١) الآية ٥٣ سورة الزخرف
(٢) الآية ١٤ سورة آل عمران
(٣) الآية ١٧ سورة البقرة
(٤) الآية ٢٠ سورة البقرة
الآية ٨٦ سورة الاسراء ، وترى بعض الآيات التى أوردها ليست فى حق المنافقين كما
(٥)
فى هذه الآية، فقوله: ((فى حق المنافقين)) يريد به الأكثر والغالب .
الآية ٨ سورة فاطر
(٦)
الآية ٢٦ سورة التكوير
(٨)
الآية ٣٣ سورة القيامة
الآية ٢٠ سورة الأحزاب
(٩)
(١٠) الآية ١١ سورة الأنفال
(١١) الآية ٢٤ سورة طه
(١٢) الآية ٤٣ سورة طه
٠ ٢١ ٠

وَرَبُّكَ (١)) ( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا (٢)) (اذْهَبْ أَنْتَ وأَخُوكَ بِآيَاتِى(٣))
( إِنِىّ ذاهبٌ إِلَى رَبِىِّ(٤) ) (قَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ (*)) ( اذْهَبُوا بِقَمِيصِى هَذَا (٦))
(فَلَّمَّا ذَهَبَ عَن إِبراهِيمَ الرَّوْعُ(٧)) ( لتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ (٨))
أَى لتفوزوا بشىءٍ من المهر أو غير ذلك مما أعطيتموهنَّ.
والذهاب يستعمل فى الأعيان وفى المعانى كما تراه فى الآيات المذكورة .
الآية ٢٤ سهرة المائدة
(١)
(٢)
الآية ٨٧ سورة الأنبياء
(٣)
الآ ية ٤٢ سورة طه
الآية ٩٩ سورة الصافات
(٤)
الآية ١٥ سورة يوسف
(٥)
(٦)
الآية ٩٣ سورة يوسف
الآية ٧٤ سورة هود
3
الآية ١٩ سورة النساء
(٨)
- ٢٢ -

٠
٩ - بصيرة فى الذوق
ذاقَهَ ذَوْقًا وذَوَاقًا وَمَذَاقًا : اختبر طعمه . وأصله فيما يقلّ تناوله دون
ما يكثر ؛ فإن ما يكثر من ذلك يقال له الأكل . واختير فى القرآن لفظ
الذَّوق للعذاب لأَنَّ ذلك وإِن كان فى التعارف للقليل فهو مستصلح
للكثير، فخصَّه بالذِّكْر لِيُعلم (١) الأمرين. وكثر استعماله فى العذاب ،
وقد جاءَ فى الرّحمة نحو: (وَلَئِنِ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا(٣)). ويعبر به عن
الاختبار ، يقال : أَذقته كذا فذاق ، ويقال: فلان ذاق كذا وأَنا أَكلته ،
أَى خَبَرته أكثر مما خبره .
وقوله تعالى: ( فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ والْخَوْفِ (٣) ) فاستعمال
الذَّوق مع اللُّباس من أَجْل / أَنه أُريد به التجربة والاختبار، أَى جعلها
بحيث تمارس الجوع ، وقيل : إنَّ ذلك على تقدير كلامين كأنَّه قيل
أَذاقها الجوعَ والخوف وأَلبسها لباسهما . وقوله تعالى: (ولَئِنْ أَذَقْنَا
الإِنسانَ مِنَّا رَحْمَةً (٤) ) استُعمل فى الرَّحمة الإِذاقة وفى مقابلتها الإصابة
فى قوله ( وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ (*)) تنبيهًا على أَنَّ الإِنسان بأَدنى ما يعطَى
من النعمة يبطَر ويأشَر .
١٧٦
(١) فى الراغب: ((ليعم))
(٢) الآية ٥٠ سورة فصلت .
(٣) الآية ١١٢ سورة النحل
(٤) الآية ٩ سورة هود
(٥) الآية ٧٨ سورة النساء ، وورد فى آيات أخرى
٠
- ٢٣ -

وقال بعض مشايخنا : الذّوق : مباشرة الحاسّة الظّاهرة أو الباطنة ،
ولا يختصّ ذلك بحاسة الفم فى لغة القرآن ، بل ولا فى لغة العرب ، قال :
( وَذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ (١) )، وقال تعالى: ( هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ
وغَّاقُ (١٢)، وقال: ( فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ والخَوْفِ بِمَا كَانُوا
يَصْنَعُونَ (٣) )، فتأَمَّلْ كيف جمع الدَّوق واللِّيَاس حتىَّ يدلَّ على مباشرة
الذوق وإحاطته وشموله ، فأَفاد الإخبارُ عن إِذاقته أَنَّه واقع مباشر غير
منتظر؛ فإنَّ الخوف قد يُتوقّع ولا يباشر، وأُفاد الإخبارُ عن لباسه أَنَّه
محيطٌ شامل كاللِّباس للبدن .
وفى الصحيح عن النَّبِى صَلَّى اللهُ عليه وسلّم: ((ذاق طعم الإيمان مَن
رَضِىَ باللهِ ربَّا وبالإِسلام دينا وبمحمد رسولًا(٤)) فأخبر أَنَّ للإيمان طعمًا،
وأَنَّ القلب بذوقه كما يذوق الفم طعمَ الطَّعام والشَّراب . وقد عبّر النَّبِىّ
صلَّى الله عليه وسلّم عن إدراك حقيقة الإيمان والإحسان وحصوله للقلب
ومباشرته له بالذّوق تارة ، وبالطعامِ والشراب تارةً ، وبوجدان الحلاوة.
تارة، كما قال: ذاق طعم الإيمان ... (الحديث))، وقال: ((ثلاث
مَنْ كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان (٥)).
والذَّوق عند العارفين : منزل من منازل السّالكين أثبتُ وأُرسخ من
منزلة الوَجْد عندهم. وسيأتى الكلام فيه فى فنِّ علم التصوّف إن شاء الله .
(١) الآية ٥٠ سورة الأنفال
(٢) الآية ٥٧ سورة ص
(٣) الآية ١١٢ سورة النحل
(٤) ورد فى الجامع الصغير من المسند وعن مسلم
(٥) جاء فى الجامع الصغير عن الشيخين وغيرهما
- ٢٤ -

١٠ - بصيرة فى ذو وذا
ذا إشارة إلى المذكر ، تقول : ذا وذاك ، ويزاد لامًا فيقالُ : ذلك ،
أو همزًا فيقال ذائك ، وتصغَّر فيقال : ذيَّاك وذيَّالِك . وقد تدخل ها
التنبيه على ذا فيقال : هذا ( وتقول فى المونث ذاة وفى التثنية ذواتاً
وفى الجمع ذوات . وذاتَ بينكم أَى حقيقة وصلِكم ، وقيل : ذاتُ البيْنِ :
الحالُ الّتى يُجمع بها المسلمون(١)) .
وذُو على وجهين : أحدهما ما يتوصّل به الوصف بأسماء الأجناس
والأنواع، ويضاف إلى الظَّاهر دون المضمر، ويثنَّى ويجمع. والثّانى لغة طيّئٍ.
يستعملونها استعمال (الَّذى)، ويجعل الرَّفع والنّصب والجرّ والجمع والتأنيث.
على لفظ واحد ، نحو قوله :
* وبئرى ذو حَفَرْتُ وذو طويت (٢) .
أى التى(٣) حفرت
وأَمَّا ذا فى (هذا) فإشارة إلى شىءٍ محسوس أو معقول . ويقال فى
(١) هذا الكلام المحصور بين قوسين لامكان له هنا، فانه متعلق بالكلام على ( ذو ) الآتية
وهذا لا محالة من عمل الناسخ، ومكانه بعدقوله الآتى: ((دون المضمر، ويثنى ويجمع)).
وقوله هنا: (( ذاة)) فقد جرى فى كتابتها على الوقف عليها بالهاء، وهو القياس، وأن كان غير
المشهور ، فالمشهور كتابتها بالتاء المفتوحة بناء على الوقف عليها بالتاء لكثرة الاستعمال، وهما
طريقتان ، كما فى اللسان فى مباحث الألف اللينة فى أواخر الكتاب .
(٢) . صدره : فان الماء ماء أبى وجدى .
(٣) فى الأصلين: ((الذى))، وما أثبت من الراغب
- ٢٥ -

المونث ذِه وذى وتا، [ وقد تدخل ها التنبيه ] فيقال: هذه وهذا وهاتا .
ولا يثنّى منهن إلا هاتا ، فيقال : هاتان . ويقال بإزاء هذا فى المستبعد
بالشَّخص أو بالمنزلة : ذاك وذلك ، قال تعالى : ( الّمْ ذَلِكَ الكِتَابُ (١)).
١٧٦ ب
وقولهم : [ ماذا](٢) يستعمل على وجهين، أحدهما: أن يكون [ما] (٢)
مع (ذا ) بمنزلة اسم واحد. والآخر: أن يكون [ذا ](٢) بمنزلة الَّذى.
فالأَوّل نحو قولهم : عمّا ذا تسأل؟ فلم يحذف الألف منه لمَّا لم يكن
( ما) بنفسه للاستفهام، بل كان مع (ذا) اسما / واحدًا . وقوله تعالى :
( وَيَسْأَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ (٣) ) فإِنَّ من قرأ (قل العَفْوَ) بالنصب جعل
الاسمين اسما واحداً ،، كَأَنَّه قال: أَىَّ شىءٍ ينفقون؟ ومن قرأ بالرّفع فإنَّه
بمنزلة الَّذى ، وما للاستفهام ، أَى ما الَّذى ينفقون ؟
(١)
الآيتان ١، ٢ سورة البقرة
(٢)
زيادة من الراغب
(٣) الآية ٢١٩ سورة البقرة
- ٢٦ -

١١ - بصيرة فى النود والذئب
الذَّوْد: الطَّرد والدّفع، ذاده عن كذا ذَوْدًا وذِيادًا . قال الله تعالى:
( امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ (١)) .
والذَوْدُ إِلى الذَوْدِ إِبِلِ(٢). الذَوْد من الإِبل إلى العشرة .
والذِّئب : الحيوان المعروف وهو كلب البرّ ، والجمع أُذْوْب وذئاب
وذُؤْبان، والأُنثى ذئبة. وأَرض مَذْأَبة : كثيرة الذّئاب . ورجل مذوُّوب :
قد وقع الذِّئب فى غنمه. قال تعالى: (وأَخافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئب(٣) ).
وَذَوِّب الرّجل وذَئِب ككرُم وفرح: خَبُث وصار كالذّئب. وذَأَ به :
جمعه ، وخوفه ، وساقه ، وحقره ، وطَرَده ، وسواه (٤)
٠
واسْتَذْأب النَّقَد (٥)، مثل للذُلَن إِذا عَلَوْا.
آخر حرف الذَّال ولله الحمد .
(١) الآية ٢٣ سورة القصص
هذا مثل يضرب فى اجتماع القليل الى القليل حتى يؤدى الى الكثير ، كما فى أمثال
(٢)
الميدانى
الآية ١٣ سورة يوسف
(٣)
(٤)
فى الأصلين: ((سوله)» وهو محرف عما أثبت. وفى اللسان: (( ويقال للمرأة التى
تسوى مركبها : ما أحسن ما ذابته
(٥) النقد: جنس من الغنم قبيح الشكل
- ٢٧ -

التَّابُ الحادى عشر
فى الكلمات المفتتحة بحرف الرّاءِ .
الرّبّ، الرّبح، الربص، الرّبط، الرّبع، الرّبو، الرّتع، الرّتق،
الرتل ، الرج، الرّجز، الرجس، الرّجف، الرّجل، الرّجم، الرجاء،
الرّحب، الرحق، الرّحل، الرحم، الرحمة ، الرحمن ، الرخا ، الرّد،
الردف ، الرّزق، الرّسوخ، الرس، الرّسل، الرسو ، الرّشد ، الرص ،
الرّصد، الرّضاع، الرّضى، الرّطب، الرّعب، الرعد، الرعن، الرّغبة،
الرغد ، الرّغم ، الرّف ، الرفت ، الرّفث، الرفد ، الرّفع، الرّق، الرّقبة،
الرقد ، الرقم ، الرقى ، الركب ، الرّكس ، الركض ، الركع ، الركم ،
الركن الرّكوب ، الرمح ، الرمد ، الرمض، الرمى ، الرهب، الرهط ،
الرمق، الرّهن، الرّهو، الرّوع، الروغ، الرّوض، الرّود، الرّوح(١)
(١) لم يأت التفصيل والبيان على حسب ما ذكر فى هذا الاجمال بل فيه زيادة، وتقديم
وتأخير. كما لم يتكلم كعادته على حرف الراء. وفى التاج: «حرف من حروف المعجم تمد
وتقصر. ورييت راء حسنة وحسنا: كتبتها. والجمع أرواء وراءات)
- ٢٨ -

۔
١ - بصيرة فى الرب
وهو اسم الله تعالى، وقد يخفَّف. والاسم الرِّبَابَة، والرُّبُوبِيَّة: وعِلْم
رَبُوبِىّ: نسبة إلى الرّبِّ تعالى على غير قياس . ولا ورَبِيك لا أُفعل ، أَى
ولا وربك، أَبدل الباءَ ياءً للتّضعيف. وَرَبّ كلِّ شىءٍ: مالكه ومستحقُّه
وصاحبه ، والجمع : أَرباب ورُبُوب. والرَّانِىُّ: المتَلِّه العارف بالله عزّ
وجلَّ، والحَبْر، منسوب إلى الرِّبان، وفَعْلان يُبنى من فَعِل كثيرًا كعطشان
وسكران، ومِن فَعَل قليلا كنعْسان ، أَو منسوب إلى الربُّ تعالى فهو
كقولهم : إِلّهىّ، وبونُه كنون لِحْيانىٌ، أَو هو لفظة سريانيّة .
وأَصل الرّبِّ، التَّربية: وهى إنشاءُ شىءٍ حالا فحالًا إلى حدِّ التام، يقال:
رَبَّه وربّاه وربّبه ، فالربّ مصدر مستعار للفاعل . ولا يقال الربّ مطلقاً
إلا لِلهِ تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات، قال تعالى: (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ
غَفُورٌ (١)) .
وقوله: (ولا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتْخِذُوا الملائكةَ وَالنَّبِيِّينِ أَرْبَابًا (٢)) أَى آلهة،
وتزعمون أنها(٣) البارى تعالى مسبب الأسباب والمتولى لمصالح العباد.
وبالإضافة يقال لله تعالى ولغيره : نحو، ربّ العالمين، وربِّ الدَّار .
(١) الآية ١٥ سورة سبا
(٢) الآية ٨٠ سورة آل عمران
(٣) فى الأصلين: ((أنه)) وما أثبت هو المناسب
- ٢٩ -

وقوله : (إِنّهُ رَبِى أَحْسَنَ مَثْوَاىَ (١)) قيل: إنه عنى به الله تعالى ، وقيل:
عنى به المَلِك الذى ربّاه ، والأول أَليق بقوله .
ويجمع على أرباب ، وكان من حقه أَلَّا يُجمع إذ كان إطلاقه لا يتناول
إلَّا الله تعالى، لكن أتى بلفظ الجمع فى قوله: (أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقون خَيْرِ (٢))
على حسب اعتقاداتهم ، لا على ما عليه ذات الشىء فى نفسه .
والرَّبَاب(٣) سُمِّى بذلك لأَنَّه يَرُبَّ النبات. وبهذا النظر سُمّى المطر دَرًا.
ورُبَّ لاستقلال الشىء، ولاستكثاره، ضدّ. قال تعالى: (رُبَمَا يَوَدُّ
الذين كَفَرُوا (٤) )
١١٧
وفيها لغات: رُبَّ / ورَبَّ ورُبَّتِ وَرَبَّت - ويخفِّف الكلِّ - وِرُبُ
ورُبْ كمُذْ، ورُبَّمَا، ورَبِّمَا، ورُبِّمًا. ويخفِّف الكلِّ. وهى حرف
خافض لا تقع إلَّا على نكرة .
(١) الآية ٢٣ سورة يوسف
(٢) الآية ٣٩ سورة يوسف
(٣) أى السحاب
(٤) الآية ٢ سورة الحجر
- ٣٠ -

٢ - بصيرة فى الربح والربص والربط
وهو (١) الزيادة الحاصلة فى المبايعة، ثم يتجوّز به فى كلِّ ما يعود من
ثمرة عمل . وينسب الربح إلى صاحب السّلعة تارة ، وتارة إلى السُّلعة
نفسها نحو قوله تعالى: (فمَا رَبِحَت تِجَارَتُهُمْ(٢)) والرِّبْح - بالكسر -
والرِّبَح - بفتحتين - والرَّباحُ ـ كسحاب - اسم ما ربحه .
والرَّبْص: الانتظار بالشَّىءِ، سلعة كانت يقصد بها غَلاءٍ أَوْ رُخْصًا ،
أَو أَمَرًاً ينتظر زواله أو حصولَه، خيرًا كان أو شرًّا . وَرَبّص به
رَبْصًا: انتظر به كتربَّص. قال تعالى: ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا
إِلَّا إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ (٣)).
وربط الفرسَ: شدّه فى مكان للحفظ . ومنه (رابط الجأش(٤))
وسُمِّى المكان الذى يُخصّ بإقامة حَفَظَة [فيه ] (٥) ربَاطًا.
والمرابطة: المحافظة . وهى ضربان: مرابطة فى ثغور (٦) المسلمين ،
أى الربح
(١)
(٢) الآية ١٦ سورة البقرة
(٣) الآية ٥٢ سورة التوبة
(٤) فى الأصلين: ((ربط الجيش))
والظاهر أنه محرف عما أثبت . و (رابط
الجأش ) : شديد القلب شجاع ، كأنه يربط نفسه عن الفرار ، يكفها بشجاعته . كما فى
التاج
(٥) زيادة من الراغب
فى ١: ((تعاون)) وفى ب: ((معون)) والتصحيح من الراغب.
الثغور جمع ثغر ، وهو موضع المخافة
- ٣١ -

ومرابطة النَّفْس فإنها(١) كمن أُقيم فى ثغر وفُوّض إليه مراعاته فيحتاج
أن يراعيه غير مخلّ به ، وذلك كالمجاهدة ، وقد قال صلى الله عليه
وسلَّم: ((من الرّباط انتظار الصَّلاة بعد الصّلاة(٢) ). وقوله تعالى:
( ولِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ(٣)) إشارة إلى نحو قوله: ( هُوَ الَّذِى أَنْزَل
السّكِينَةَ فى قُلُوب المؤمنين(٤) ) .
(١) فى الأصلين: ((مابها)) والتصحيح من الرائب
(٢) ورد فى النهاية: ((أسبائع الوضوء على المكاره وكثرة الخطأ إلى المساجد وانتظار
الصلاة ، فذلكم الرباط )
(٣) الآية ١١ سورة الأنفال
(٤) الآية ٤ سورة الفتح
- ٣٢ -

.
٣ - بصيرة فى ربع وربو
أربعة وأربعون ورُبُع ورُبَاع كلُّه من أصل واحد . ورَبَعْتُ القومَ
أَرْبَعُهم: كُنْتُ لهم رابعًا. وَرَبَع وَتَره: فتله من أَربع طاقات، والإِبلُ:
وردت الرِّبْع(١) ، والرَّجلُ: وقف، وتحبّ، وانتظر ، وأُخصب ،
والحجرَ : أشالَه، وأَخذ (٣) رُبُع الغنيمة، وعليهِ الحُمَّى: أَخذته يومًا بعد
يومين، وقد رُبع كعُنى فهو مربوع ، والحِمْلَ : رفعه على الدَّابة .
والمِرْبع والمِرْبَعة: العصا . والمَرْبع: المنزل. والرَّبْع: الدَّار بعينها.
والرَّبيع: رابع الفُصُولُ الأربعة . ورَبَع فلان وارتبع: أَقام فى الرّبيع .
ثم تجوّز(٣) به فى كلِّ إقامة، [ وإن كان ذلك (٤)] فى الأصل [ مُختصاً
بالربيع(٤)] .
والرَُّعِ والرِّبْعَىّ: ما نُتج فى الربيع، و[جمع الرُّبَع] الرِّباع.
والرَبَاعِيتان(٥) سُمِّيَتا لكون أربع أَسنان بينهما .
(١) بأن حبست عن الماء ثلاثة أيام ووردت الماء فى الرابع . كما فى القاموس
(٢) يقال فى هذا : ربع الجيش
(٣) فى الراغب: ((يتجوز ))
(٤) زيادة من الراغب
(٥) الرباعية : السن التى بين الثنية والناب
--- ٣٣ -
(بصائر ذوى المز جـ ٢ م -٣

والرّبوة والرباوة (١) - مثلَّى الرّاءِ - والرّابية والرباة(٢): ما ارتفع من
الأَرض، قال تعالى: (وآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوة ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِين (٣))، قيل:
هى الرّبوة المعروفة بدمشق. وقوله تعالى: (فأَخذهمْ أَخْذَةٌ رَابِيةٌ(٤))
أَى شديدة قويَّة . وربا فلان: حصل فى ربوة. وسمّيت الرّبوة رابية
كأنها(٥) رَبَتْ بنفسها . ومنه ربًا إذا زاد وعلا، قال تعالى: (اهْتَزَّتْ
وَرَبَتْ(٦)) أَى زادت زيادة المُتربىَّ. وأَربى عليه: أَشرف عليه. ورَبِّيت
الولدَ فربا ، من هذا ، وقيل: أَصله من المضاعف فقلب تخفيفاً نحو
تظنَّيت وتظننت .
والرّبا : زيادة على رأس المال، لكن خُصِّ فى الشريعة بالزيادة على
وجه دون وجه. وباعتبار الزيادة قال : ( ومَا آتَيْتُم مِّن رِّباً لّيرْبُوَ
فى أَمْوال النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ(٢)). ونبّه بقوله: ( يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا
ويُرْبِىِ الصَّدَقَاتِ(٨)) أَنَّ الزّيادة المعقولة المعبَّر عنها بالبركة مرتفعة عن
١١ ب / الربا، ولذلك قال فى مقابلته: (ومَا آتَيْتُمْ مِّنْ زَكَاة تُرِيدُونَ وَجْهَ الله
فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ )
(١) فى الأصلين: ((الرباة وليس فيها تثليث. وقد اصلحتها بمقتضى القاموس
(٢) فى الأصلين: ((الرباوة)) وقد أصلحتها وفقا للقاموس
(٣) الآية ٥٠ سورة المؤمنين
(٤)
الآية ١٠ سورة الحاقة
فى الأصلين: ((فانها)»، وما أثبت من الراغب
(٥)
الآية ٥ سورة الحج .
(٦)
(٧)
الايه ٣٩ سورة الروم
(٨) الآية ٢٧٦ سورة البقرة
- ٣٤ -

٤ - بصيرة فى الرتع والرتق والرتل
الرَّتعة والرَّتَعة: الأنِّساع فى الخصب . ورَتَعَ يَرْتَعَ رَتْعًا ورُتوعاً ،
ورِتَاعًا أَكل بشرهٍ، أَو أَكُل وشرب رَغَدًا فىِ الرِّيف. وإِبلُ رِتَاعِ ورُتَّع
ورُتوع ورُتُع . أَصل ذلك فى البهائم ، وقد يستعار للإِنسان إذا أُريد به
الأَكل الكثير : قال تعالى، عن إخوة يوسف، ( يَرْتَعْ ويَلْعَب(١) ).
والرَّتْق: الضمُّ والالتحامِ ، خِلْقة كان أَو صَنْعة، قال تعالى: ( كانَتَا
رَثْقًا) (٢) أَى منضمَّتين. وامرأة رَتْقَاءُ: بيّنة الرَّتَق، وهى التى لا يُستطَاعِ
◌ِماعُها، وقيل: الَّتِى لا خَرْق لها إِلَّ المبال، وقيل: المنضمَّة(٣) التُّفْرين.
وفلان راتِقٍ فاتِقٌ فى كذا أَىْ هو عاقِد حالِّ .
والرَّتَل : اتِّساق الشىء وانتظامه على استقامة . يقال : رجل رتِل
الأسنان، وهو حُسْن تناسقها وبياضُها وكثرة مائها. والرََّل والرَّتِل:
الطَّيِّب من كلِّ شىءٍ. ورتَّل الكلام ترتيلا: أحسن تأليفه (٤"
وترتَّل فيه : ترسّل .
الآية ١٢ سورة يوسف
(١)
(٢) الآية ٣٠ سورة الأنبياء
(٣) فى الأصلين: ((المنضم»
(٤) ويقال أيضا: رتل الكلام: وتمهل فيه ولم يتعجل. وجاء قوله تعالى فى الآية ٣٢ من
.
سورة الفرقان: ((ورتلناه ترتيلا)) فقال البيضاوى: ((وقرأناه عليك شيئا بعد شىء على
تؤدة وتمهل فى عشرين سنة أو ثلاث وعشرين)) وأسناد القراءة الى الله سبحانه مجاز من
الاسناد الى الآمر أو المريد، فان القارىء جبريل. وجاء قوله تعالى فى الآية ؟ من
سورة المزمل (( ورتل القرآن ترتيلا)) وقال البيضاوى: ((اقرأه على تؤده وتبيين حروف
بحيث يتمكن السامع من عدها)) هذا وفى التاج بعد ذكر المعنى اللغوى: ((هذا هو المعنى
اللغوى. وعرفا: رعاية مخارج الحروف وحفظ الوقوف، وهو خفض الصوت والتحزن
بالقراءة ، كما حققه المناوى
- ٣٥ -

٥ - بصيرة فى الرج والرجز والرجس
"الرَّجّ: تحريك الشىء وإزعاجه. رَجَّه فارْتِجَّ. قال تعالى: (إِذَا رُجّتٍ
الأَرضُ رَجًا(١)). والرّجرجة: الاضطراب. وكتيبة رَجْراجة، وجارية رجراجة.
وارتجّ كلامُه : اضطرب .
١
والرجز أُصله الاضطراب ، ومنه قولهم : رَجِزِ البعيرُ يَرْجَزْ رَجَزا فهو
أَرْجز، [وناقة](٢) رجزاءُ: إِذا تقارب خَطْوه واضطرب لِضعفٍ فيه .
وشُبِّهِ الرَجَز به فى الشعر لتقارب [ أجزائه](٢) وتصوّر رَجَزٍ فى اللسان
عند إنشاده، ويقال لنحوه من الشعر: أُرجوزة وأَرَاجيز. وَرَجَز فلان
وارتجزَ : إذا عمل ذلك، أَو أَنشده . وهو راجز ورَجَّاز .
وقوله تعالى: (عذابٌ من رِجْزٍ أَلِيمٌ(٣)) فالرِّجز(٤) مهنا كالزَّزلة.
وقوله: (والرُّجز فاهْجُرْ(*)) قيل: هو صَنم، وقيل: هو كناية(٦) عن الذَّنب
فسماه بالمآل كتسمية النَّدَى شحمًا. وقوله: (ويُذهِبَ عنكم رِجْزَ الشَّيْطَانِ(٧))
(١) الآية ٤ سورة الواقعة
(٣) الآية ١١ سورة الجاثية
(٢) زيادة من الراغب
(٤) الرجز فى اللغة العذاب، وكأن تسميته بذلك لما يحدث من الاضطراب والقلق ،
وفسر البيضاوى الرجز فى الآية بأشد العذاب، وقوله : ( كالزلزلة ) قد يشعر بانه يكون من
(٥) الآية ٥ سورة المدثر
هذا الضرب وليس كذلك
(٦) يريد أن الرجز هو العذاب فى الأصل وأريد به الذنب مجازا اذ كان مآل الذنب
(٧) الآية ١١ سورة الأنفال
وجزاؤه العذاب
- ٣٦ -

الشيطان ، هنا عبارة عن الشّهوة(١) ، فإن كلّ قوَّة ذميمة تسمى
شيطاناً . وقيل: بل أَرَاد برجْز الشيطان ما يدعو إليه من الكفر (٣) والبهتان
والفساد .
والرُّجس: الشىءُ القَذِر. يقال: رجل رِجْسٌ، ورجال أَرجاس.
وهو على أربعة أوجه : إمّا من حيث الطَّع، وإمّا من جهة العقل،
وإمّا من جهة الشرع ، وإمّا من كلِّ ذلك، كالمَيتة فإِنَّها تُعاف طبعًا
وعقلاً وشرعاً .
والرّجس من جهة الشرع: الخمر والمَيْسِرِ ، وقيل: إِنَّ ذلك رِجْسٌ
من جهة العقل، وعلى ذلك نبَّه بقوله ( وإِثْمُهُمَا أَكْبَر مِن نفعِهما (٣))
لأَنَّ كلَّ ما يزيد إِثمُه على نفعه فالعقل يقتضى اجتنابَه . وجعل الكافرين
رجساً(٤) من حيث إنَّ الشرك أَقبح الأشياء .
وقوله تعالى: (ويَجْعَلُ الرِّجْسَ على الذين لا يَعْقِلُونَ(٥) )، قيل : الرّجس :.
النَتْنِ، وقيل : العذاب ، وذلك كقوله: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسُ(٦) ).
.(١) وكان رجزها الجنابة، وهذا يوافق تفسير البيضاوى. وكانت الجنابه أن احتلم
أكثرهم واحتاجوا الى الغسل فأنزل الله المطر . وتفسير رجز الشيطان بالجنابة يأتى على ابقاء
الشيطان فى حقيقته ، فان الاحتلام يأتى بتخيل الشيطان ، كما فى البيضاوى
٠
(٢) فى البيضاوى أن رجز الشيطان وسوسته وتخويفه اياهم من العطش، وكان المسلمون
نزلوا على غير ماء ، ونزل المشركون على ماء .
(٣) الآية ٢١٩ سورة البقرة
(٤) أى فى قوله تعالى فى الآية ٩٥ سورة التوبة : ( فأعرضوا عنهم انهم رجس )
(٦) الآية ٢٨ سورة التوبة
(٥) الآية ١٠٠ سورة يونس
- ٣٧ -

وقوله : (أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فإنَّهُ رِجْسٌ (١)) وذلك من حيث الشرع.
والله أعلم .
وقوله تعالى: (قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِن رَبِّكُمْ رِجْسٌ (٢)) أَى عذاب.
وقوله تعالى: (فَزَادَتْهُمْ (٣) رِجْسًا إِلى رِجْسِهِمْ) أَى نِفَاقًا إلى نِفاقهم.
وقوله : (فاجْتَنِبُوا / الرِّجسَ مِنَ الأَوْثَان (٤) )، الرّجس بمعنى الصَنْ.
قال الشاعر :
١٧ ١
وإِنما الغادر جِبْسَ نِكْسُ (*)
الغَدْرُ فى الشِيمة رِجْسَ نِجْسُ
فإنما ذلك خُلْقِ بَخْسُ
فلا. تميلنَّ إِليه النفس
الآية ١٤٥ . سورة الأنعام
(١)
(٢) الآية ٧١ سورة الأعراف
(٣) الآية ١٢٥ سورة التوبة
الآية ٣٠ سورة الحج
(٤)
(٥) الجبس: اللئيم، والنكس : المقصر عن غاية الكرم
- ٣٨ -

٦ - بصيرة فى الرجع
وهو الإعادة، والرَجْعَةُ المَرَّة منه. والرَّجعة - بالفتح والكسر -
فى الطَّلاق، وفى العَود (١) إِلى الدُّنيا بعد الممات، يقال: فلان يؤمن
بالرَّجعة . والرّجوعُ: العود إِلى ما كان منه البدءُ، أَو تقديرُ الْبَدْءِ ،
مكانًا كان أو فعلًا أَو قولًا، وبذاته كان رجوعه، أَو بجزءٍ من أجزائه ،
أَو بفعل من أفعاله، وقد رجع يرجع رُجوعًا ومَرْجِعًا ورُجْعَى: عاد. ورَجَعَهُ
رَجْعًا وأَرجعه : أَعاده . قال :
مضت فجرت من ذكرهنّ دموعُ
تذكَّرَت أَيَّامًا لنا ولياليًا
وهل لى إِلى أَرض الحبيب رُجوع
أَلَا هل لها يومًا من الدَّهر أَوْبَةٌ
وهل لنجوم قد أَفَلْن طُلوع
وهل بعد تفريق النِّدام تواصلٌ
ووردت هذه المادّة فى القرآن على عشرة أوجه :
الأَوّل: بمعنى المطر (والسّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ (٢)) أَى المطر :
الثّانى: بمعنى الردّ (رَبِّ ارْجِعُونِ (٣)) أَى رُدُّونِى، (فَارْجِعِ الْبَصَرَ (٤)) أَى رُدِّه.
الثالث: بمعنى العود (لَعَلىِّ أَرْجِعُ إِلى النَّاسِ(٥)) أَى أَعود، (لَئِنِ
رَجَعْنَا إِلى المدينةِ (٦)) أَى عُدْنَا. ونظائرهما كثيرة.
فى القاموس أن الرجعة فى هذا المعنى بالفتح فقط .
(١)
(٢)
الآية ١١ سورة الطارق
الآ ية ٣ سورة الملك
(٤)
الآية ٨ سورة المنافقين
(٦)
(٣) الآية ٩٩ سورة المؤمنين
(٥) الآية ٤٦ سورة يوسف
- ٣٩ -

الرَّابع: بمعنى رجعة الطَّلاق ( فلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَمَا(١)).
الخامس: بمعنى الموت (ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ(٢))، (إلى الله مَرْجِعُكُمْ جمِيعًا (٣)).
الَّادس: بمعنى الرّجوع إلى الدَّنيا بعد الموت (وَحَرَامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا
أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (٤)) أَى لا يُرَدُّون إلى الدُّنيا فإنا حرّمنا عليهم أن يتوبوا
ويرجعوا عن الذَّنب، تنبيها أَنَّه لا توبة بعد الموت.
السَّابع: بمعنى الإقبال على الشىء (فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ (٥)) أَى أَقبلوا عليها.
الثَّامن: بمعنى التوبة (وَبَلَوْنَاهُمْ بالحسنَاتِ والسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يُرْجِعُونَ (٦))
أَی يتوبون .
النَّاسع: بمعنى مصير الخَلْق إلى الله تعالى، ومصير أمُور العالَم إلى كلمته
تعالى (إِنَّاللهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ(٧) (وإلى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ(٨))
العاشر: رجوع إِخْوة يوسف إليه (إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(٩))
( ارْجِعُو إِلى أَبِيكُمْ (١٠)).
وقوله تعالى: ( بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ(١١)) من الرّجوع أو من رَجْع الجواب.
وقوله : (فانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ(١٢) ) من رَجْع الجواب لا غير ..
الآية ٢٣٠ سورة البقرة
(١)
الآية ٥٧ سورة العنكبوت ، والرجوع فى الآية هو الرجوع الى الجزاء بالبعث
(٢)
(٣)
الآيتان ٤٨، ١٠٥ سورة المائدة
(٤) الآية ٩٥ سورة الأنبياء
(٥)
الآية ٦٤ سورة الأنبياء
(٦) الآية ١٦٨ سورة الأعراف
(٧)
الآية ١٥٦ سورة البقرة
الآية ٢١٠ سورة البقرة . وورد فى آيات أخرى
(٨)
(1)
الآ ية ٦٣ سورة يوسف
(١٠) الآية ٨١ سورة يوسف
(١١) الآية ٣٥ سورة النمل
(١٢) الآية ٢٨ سورة النمل
- ٤٠ -