Indexed OCR Text
Pages 121-140
ج - ٣ باب التخطى إلى ذوات المحارم ١٢١ ٢٣٠ - حدثنا أبو منصور ، قال: حدثنا أبو عبيدة ، قال : حدثنا إسماعيل ابن جعفر عن عمرو مولى المطلب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة، قال : قال رسول الله وَله: (( يا معشر النساء ما رأيت من نواقص عقل ودين أذهب بعقول ذوى الألباب منكن)) قالت زينب امرأة عبد الله بن مسعود: أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا فقلت: (( ما رأيت من نواقص عقول قط ودين أذهب بعقول ذوى الألباب منكن)) ، فما نقصان عقولنا وديننا؟ فقال: ((أما ما ذكرت من نقصان دينكن ، فالحيضة التى تصيبكن تمكث إحداكن ما شاء الله لا تصلى ولا تصوم)) قولك: ((من نقصان دينكن)) ((وأما ما ذكرت من نقصان عقولكن فشاهدتكن إنما شهادة المرأة نصف شهادة )) (١). ٢٣١ - حدثنا أبو البخترى عبد الله بن محمد بن شاكر، قال: حدثنى حسين بن على الجعفى ، قال: حدثنى أخى الوليد بن على عن زيد بن أسلم، قال : من يقننى الرقيق يخبر عنه الرفيق . ٢٣٢ - أنشدنى على بن إسماعيل الإسكافى لمحمد بن عبيد الله بن طاهر / (٢): ٩١ == كتاب الإيمان، باب ما جاء فى استكمال الإيمان وزيادته (٢٦١٣/٥) أحمد فى مسنده (٣٧٣/٢، ٣٧٤) وابن خزيمة فى صحيحه (٢٤٦١/٤) وأبو يعلى فى مسنده (١١/ ٦٥٨٥) . (١) تقدم تخريجه فى الحديث السابق . (٢) محمد بن عبد الله بن طاهر : هو محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين أبو العباس أديب شاعر عظيم الخطر فى نفسه وعند سلطانه ، وكان أعرج وقدم من خراسان بعد موت إسحاق بن إبراهيم المصعبى وابنه فى سنة تسع وثلاثين ومائتين فقلده المتوكل كل أعمال إسحاق فى الشرطين ببغداد وسر من رأى فلم يزل عليها إلى أن توفى فى ذى القعدة سنة ثلاث وخمسين ومائتين فقلد أخوه عبيد الله مكانه . معجم الشعراء ( ص ٤٣٦ ) . اعتلال القلوب باب التخطى إلى ذوات المحارم ١٢٢ كن فى بنى الروم من أحدوثة مثلا تبقى وفى العرب من ذى نجدة بطل قسراً ويقتلنا الولدان بالمقل إنا بأسيافنا نعلو أكابرهم إذا انصرفنا بقتلى فى سراتهم نالوا التراب بلحظ الأعين النجل ٢٣٣ - وأنشدنى العباس بن على الهاشمى : ألا قاتل الله الهوى كيف يقتل وكيف بأرواح المحبين يفعل أرى شدة الأبطال فى الحب تعطل فلا تعذلونی فی هواء فإننى ٢٣٤ - حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة، قال: حدثنا غندر بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن ثابت عن أنس . وحدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا غندر قال سليمان التيمى : عن أنس . وحدثنا نصر بن داود الصاغانى، قال: حدثنا محمد بن سنان العوفى، قال: حدثنا همام عن قتادة عن أنس، قال: كان للنبى وَلّ حاد يقال له: أنجشة(١)، وكان حسن الصوت، فقال له النبى وَجلول: ((رويدك يا أنجشة، سوقك بالقوارير))(٢). ٢٣٥ - حدثنا إبراهيم بن هانئ النيسابورى وصالح بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عامر بن صالح، قال: حدثنى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - - (١) فى المخطوطة ((النجشة))، والصواب ما أثبتناه من صحيح البخارى. (٢) [ متفق عليه ] أخرجه البخارى كتاب الأدب، باب ماجاء فى قول الرجل: ((ويلك)) (١٠ / ٦١٦١) ومسلم كتاب الفضائل، باب رحمة النبى وَله للنساء (٢٣٢٣/٤) والبيهقى فى السنن (٢٢٧/١٠) وأحمد فى مسنده (٢٥٢/٣) وابن سعد فى الطبقات (٣١٦/٨). ج - ٣ ١٢٣ باب التخطى إلى ذوات المحارم رضى الله عنها أن النبى وَّل قال: ((المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها)) وهى تستمتع بها(١). ٢٣٦ - حدثنا أبو بكر بن محمد بن عمر الدولابى، قال: حدثنا أبو اليمانى الحكم ابن نافع، قال: حدثنا شعيب بن أبى حمزة، قال: حدثنا أبو الزناد أن عبد الرحمن حدثه سمع/ أبا هريرة رضى الله عنه يحدث أنه سمع رسول الله ٩٢ وَل يقول: ((لن تستقيم لك المرأة على خليقة واحدة، إنما هى كالضلع، إن تقمها تكسرها، وإن تتركها تستمتع بها وفيها عوج)) (٢). ٢٣٧ - أنشدنى أبو على الحسن بن زيد الرحبى: هى الضلع العوجاء ليست تقيمها ألا إن تقويم الضلوع انكسارها إن يجمعن ضعفا واقتدارًا على الفتى أليس عجيبا ضعفها واقتدارها ٢٣٨ - وأنشدنى على بن الحسن الرخامى : تعرضن مرمى الصيد ثم رميننا من النبل لا بالطائشات الخواطف ضعائف يقتلن الرجال بلادم فيا عجبا للقاتلات الضعائف (١) أخرجه أحمد فى مسنده (٢٧٩/٦) عن عائشة. (٢) [ متفق عليه ] أخرجه البخارى كتاب النكاح، باب المداراة مع النساء (٥١٨٤/٩) ومسلم كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء (١٤٦٨/٢)، والترمذى كتاب الطلاق، باب ما جاء فى مداراة النساء (١١٨٨/٣) والدارمى فى سننه (٢٢٢٢/٢) عن أبى هريرة، وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وإسناده جيد. اعتلال القلوب باب صرف ما يقع بالقلب من غلبة الشهوة ١٢٤ باب صرف ما يقع بالقلب من غلبة الشهوة ٢٣٩ - حدثنا على بن حرب ، قال : حدثنا زيد بن أبى الزرقاء ، قال : ٩٣ حدثنا لهيعة عن أبى الزبير عن جابر سمع النبى وَل يقول: ((إذا / أعجبت أحدكم المرأة فوقعت فى نفسه فليقم إلى امرأته فليواقعها، فإن ذلك يرد من نفسه))(١). ٢٤٠ - حدثنا نصر بن داود الصاغانى، قال: حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن موسى بن عقبة عن أبى الزبير عن جابر عن النبى وَجله بمثله(٢). (١) [صحيح ] أخرجه مسلم كتاب النكاح، باب ندب من رأى امرأة فوقعت فى نفسه (٢/ ١٠ نكاح) وأحمد فى مسنده (٣٤١/٣) (٢) أخرجه أحمد فى مسنده (٣٩٥/٣). ج - ٣ باب التحرز من النساء والخلوة معهن ١٢٥ باب التحرز من النساء والخلوة معهن خيفة الفتنة بهن ٢٤١ - حدثنا محمد بن هبيرة الفاضرى ، قال : حدثنا الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا يونس عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الزبير ، قال : قام فينا عمر بن الخطاب رضى الله عنه على باب الجابية ، فقال : إن رسول الله مَّله قام فينا كمقامى فيكم، ثم قال: ((ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان))(١). ٢٤٢ - حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادى ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمانى ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك عن محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب عن النبى وَ له بمثله(٢). ٢٤٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذى ، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى ، قال : حدثنا ابن عيينة ، حدثنا عمرو بن دينار ، قال : أخبرنى أبو معبد وكان أصدق موالى ابن عباس، قال: سمعت عبد الله بن (١) [ صحيح ] أخرجه أحمد فى مسنده (٢٦/١) وابن حبان (٢٢٨٢/٢ موارد). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٢٥٤٦/١) ، والصحيحة ( ١١١٦ ). (٢) [ صحيح ] أخرجه الترمذى كتاب الفتن، باب ما جاء فى لزوم الجماعة (٢١٦٥/٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه والحاكم فى المستدرك (١/ ١١٤) والطبرانى فى الأوسط (٢٩٥٠) والخطيب البغدادى فى تاريخه (٥٥/٤، ١٨٧/٢) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٢٥٤٦/١)، والصحيحة ( ١١١٦). اعتلال القلوب باب التحرز من النساء والخلوة معهن ١٢٦ عباس يقول: سمعت النبى وَلّ يخطب يقول: ((لا يخلون رجل بامرأة ولا يحل لامرأة أن تسافر إلا ومعها زوجها)) (١). ٢٤٤ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن على ٩٤ ابن زيد بن جدعان عن أبى نضرة / عن أبى سعيد الخدرى. وحدثنا محمد بن يونس الكديمى ، قال : حدثنا عيسى بن إبراهيم الشعيرى، قال : حدثنى عبد العزيز بن مسلم القسملى ، قال : حدثنا مطر الوراق عن أبى نضرة عن أبى سعيد، قال: قال رسول الله وَ له: ((إن هذه الدنيا خضرة ، وإن الله مستعملكم فيها ، فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بنى إسرائيل كان من قبل النساء، كانت المرأة تتخذ النعلين من خشب تحاذى بها المرأة الطويلة)) (٢) واللفظ للكديمى. ٢٤٥ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا عبد الله بن (١) [ متفق عليه ] أخرجه البخارى كتاب الجهاد، باب من اكتتب فى جيش فخرجت امرأته حاجة أو كان لها عذر هل يؤذن لها؟ (٣٠٠٦/٦) ومسلم كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (١٣٤١/٢) والبيهقى فى السنن (٩٠/٧) وأحمد فى مسنده (٢٢٢/١) وابن أبى شيبة فى مصنفه (٣/ ٣/٤٦٠). (٢) [ صحيح ] أخرجه مسلم كتاب الذكر والدعاء، باب أكثر أهل الجنة الفقراء (٢٧٤٢/٤) والترمذى كتاب الفتن، باب ما جاء ما أخبر النبى وَلّ أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة (٤/ ٢١٩١) وابن ماجة كتاب الفتن، باب فتنة النساء (٢/ ٤٠٠٠) والبيهقى فى السنن (٩١/٧) وأحمد فى مسنده (١٩/٣، ٢٢، ٤٦، ٦١، ٨٤) وقال أبو عيسى: هذا حدیث حسن صحيح. واللفظ لهم جميعا دون قوله : (( كانت المرأة تتخذ النعلين هن من خشب تحاذى بها المرأة الطويلة )). ج - ٣ باب التحرز من النساء والخلوة معهن ١٢٧ الجراح، قال: حدثنا هشيم عن يسار بن أبى سليمان مولى بنى عامر أن عائشة العذرية أتت الحسن فرحب بها وأدنى مجلسها ، وقال : لولا أن رسول الله وَخل نهى عن مصافحة النساء لصافحتك . ٢٤٦ - حدثنا سعدان بن يزيد البزار، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان الثورى عن محمد بن المنكدر، قال: أخبرتنى أميمة بنت رقيقة، قالت: قلت: يا رسول(١) الله، ألا تصافحنا؟ قال: ((إنى لا أصافح النساء»(٢) . ٢٤٧ - حدثنا أبو عبيد الله حماد بن الحسن الوراق، قال: حدثنا عبد العزيز ابن الخطاب، قال: حدثنا قيس بن الربيع عن ابن أبى ليلى عن الحكم عن أبى جعفر مولى بنى هاشم عن على بن أبى طالب عليه السلام، قال: نهانا رسول الله ◌َ يهو أن نكلم النساء إلا بإذن أزواجهن (٣). ٢٤٨ - حدثنا على بن حرب ، قال: حدثنا محمد بن فضيل ، قال: حدثنا مسعر، / عن زياد بن فياض عن تميم بن سلمة، قال: أقبل عمرو بن العاص إلى ٩٥ بيت على بن أبى طالب رضى الله عنه فى حاجة فلم يجد عليا فرجع، ثم عاد (١) كلمة ((رسول)) مكررة بالمخطوطة. (٢) [صحيح ] أخرجه الترمذى كتاب السير، باب ما جاء فى بيعة النساء (٤/ ١٥٩٧) مختصرا والنسائى فى كتاب البيعة، باب بيعة النساء (١٩٢/٧) وابن ماجة كتاب الجهاد، باب بيعة النساء (٢٨٧٤/٢) وابن حبان (٧/ ٤١ إحسان) والدارقطنى فى سننه (١٤٦/٤) وأحمد فى مسنده (٣٥٧/٦) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٢٥١٣/١) ، والصحيحة ( ٥٢٩). (٣) [ حسن لغيره ] أخرجه الخرائطى فى مكارم الأخلاق ( ٨/ ٢٣٠). اعتلال القلوب باب التحرز من النساء والخلوة معهن ١٢٨ فلم يجده، مرتين أو ثلاثا فجاء على عليه السلام، فقال له: أما استطعت إذا كانت حاجتك إليها أن تدخل، قال: نهينا أن ندخل عليهن إلا بإذن أزواجهن(١). ٢٤٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن يوسف بن الطباع، قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعى، قال: حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة بن عامر الجهنى أن رسول الله وَل قال: ((إياكم والدخول على النساء))، فقال رجل من القوم: أفرأيت الحمو؟ قال ((الحمو الموت))(٢). وقال بعض الحكماء : الطمأنينة مقرونة بالمصائب والحذر مقرون بالنجاة. ٢٥٠ - حدثنا العباس بن عبد الله الترقفى ، قال: حدثنا الفريابى عن الثورى عن عطاء - يعنى ابن السائب - عن أبى البخترى عن حذيفة ، قال: كان أصحاب رسول الله وَّله يسألونه عن الخير وأسأله عن الشر، فقيل: ما يحملك على ذلك؟ قال: إنه من اعتزل الشر وقع فى الخير. وقال بعض الحكماء: الحكيم من تحرز من لائمة العاقل بالتوقى من غيبة الجاهل ، وقال آخر : من تحرز لم يكد يعطب، ومن عزر لم يكد يسلم. (١) [ صحيح ] أخرجه الترمذى كتاب الأدب، باب ما جاء فى النهى عن الدخول على النساء إلا بإذن الأزواج (٢٧٧٩/٥)، وأحمد فى مسنده (٢٠٣/٤) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح . وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٦٨١٣/٢). (٢) [ متفق عليه ] أخرجه البخارى كتاب النكاح، باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم (٩/ ٥٢٣٢) ومسلم كتاب السلام، باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها (٢١٧٢/٤) والترمذى كتاب الرضاع، باب ما جاء فى كراهية الدخول على المغيبات (١١٧١/٣) والدارمى فى سننه (٢٦٤٢/٢) والبيهقى فى السنن (٩/ ٧٠) وأحمد فى مسنده (٤ / ١٤٩) وقال أبو عيسى : حسن صحيح. ج - ٣ باب الفتنة بالمرد والتحرز من إدامة النظر إليهم ١٢٩ باب الفنئة بالمرد والتحرز من إدامة النظر إليهم والخلوة معهم ٢٥١ - حدثنا نصر بن داود الصاغانى، قال: حدثنا على بن بحر / بن ٩٦ برى، قال: حدثنا بقية بن الوليد عن الوضين بن عطاء عن أشياخ لهم أنهم كانوا يكرهون أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الحسن الوجه (١). ٢٥٢ - حدثنا نصر بن داود، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا محمد بن حميد عن النجيب بن السرى، قال(٢): كان يقال: لا يبيت الرجل فى البيت مع المرد(٣). ٢٥٣ - حدثنا نصر بن داود قال : حدثنا خالد بن خداش قال : حدثنا سلمة بن قتيبة ، قال : سمعت سفيان الثورى يقول : لو أن رجلا عبث بغلام بين إصبعين من أصابع رجله يريد الشهوة كان لواطا (٤). ٢٥٤ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : حدثنا على بن عيسى المروزى عن إبراهيم بن الشماس ، قال : سمعت القاسم بن الريان صاحب عبد الله بن المبارك ، قال : سئل عبد الله بن المبارك عن الغلام إذا أرادوا أن يفضحوه ، قال : يمتنع ويذب عن نفسه، قال : أرأيت إن علم أنه لاينجيه إلا بالقتل؟ قال: أيقتل حتى ينجو ؟ قال : نعم. (١) أخرجه البيهقى فى السنن (٩٩/٧) والبيهقى فى شعب الإيمان (٥٣٩٥/٤). (٢) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (٥٣٩٨/٤). (٣) الْمُرد : جمع أَمْرد وهو الشاب طر شاربة ولم تنبت لحيته . انظر القاموس المحيط (١/ ٣٥٠) مادة مرد . (٤) أورده الغزالى فى الإحياء (٩٨/٣). ١٣٠ اعتلال القلوب باب الفتنة بالمرد والتحرز من إدامة النظر إليهم ٢٥٥ - حدثنا محمد بن يونس الكديمى، قال: حدثنا سوار بن عبد الله القاضى، قال: حدثنا الأصمعى ، قال: ما خلق الله تعالى شيئا أجسن من المرد، ولو علم شيئا أحسن منهم لأدخل أهل الجنة على صفتهم. ٢٥٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقى، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدثنا عمران بن الرواد أبو عوام القطان عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَلَيهِ: ٩٧ ((يدخل أهل الجنة الجنة جردًا مردًا مكحلين))/ (١). ٢٥٧ - حدثنا الحسن بن إسحاق بن بلبل القاضى، قال: حدثنا أبو الحسن وقار، قال: حدثنا موصل بن إهاب، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس، قال: كنا عند رسول الله وَالجيل فمر غلام من الأنصار وكان جميلا، فحدق رسول الله وَّ له النظر إليه، فقال له جبريل عليه السلام: لم حدقت بنظرك إليه؟ قال: ((رأيت جمال وجهه فسبحت الله أحسن الخالقين))(٢). ٢٥٨ - حدثنى أخى أحمد بن جعفر قال: حدثنا كردوس الواسطى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، قال : حدثنا عباد بن إبراهيم عن مغيرة عن (١) [ صحيح ] أخرجه أحمد فى مسنده (٢٥٣/٥)، والترمذى كتاب صفة الجنة باب ما جاء فى سن أهل الجنة (٢٥٤٥/٤)، والطبرانى فى الكبير (١١٨/٢٠) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب وبعض أصحاب قتادة رووا هذا عن قتادة مرسلا ولم يسندوه. وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٨٠٧٢/٢). (٢) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٩٥٦). ج - ٣ ١٣١ باب الفتنة بالمرد والتحرز من إدامة النظر إليهم إبراهيم النخعى ، قال : كانوا يكرهون مجالسة أبناء الملوك ، وقال : مجالستهم فتنة، وإنما هم بمنزلة النساء(١). ٢٥٩ - حدثنا فضلك بن العباس الرازى ، قال : مضيت أنا وداود الأصفهانى إلى يحيى بن أكثم ومعنا عشر مسائل فدخلنا إلى داره فإذا هو فى الحمام، فانتظرناه حتى خرج ، فألقى داود عليه خمس مسائل فأجاب فيها أحسن جواب، فلما كان فى المسألة السادسة دخل عليه غلام حسن الوجه، فلما رآه اضطرب فى المسألة فلم يقدر يجىء ولا يذهب، فقال لى داود: قم فإن الرجل قد اختلط. ٢٦٠ - حدثنا محمد بن إسحاق البغدادى ، قال : حدثنى أبو العباس بن الهادى قال : كنت عند إسماعيل بن إسحاق القاضى فى منزله فخرج یرید صلاة العصر ، ويدى فى يده فمر ابن البرنى، وكان/ غلاما جميلا فنظر إليه ، ٩٨ فقال وهو يمشى إلى المسجد: والعيب يعلق بالكبير كثير لولا الحياء وأننى مستور ولكان منزلنا هو المهجور حللت منزلها الذی تحتله وانتهى إلى مسجد على باب داره ، وقال : الله أكبر ، الله أكبر ، ثم مر فى أذانه . الشعر لإبراهيم بن المهدى . ٢٦١ - أنشدنى أبو سعيد المخرمى : ولولا النهى ألتقى خشية الردى لغاصت فى حب الصبى كل زاجر قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى له سقطة أخرى الليالى الغوابر (١) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (٤ / ٥٣٩٧). اعتلال القلوب باب الفتنة بالمرد والتحرز من إدامة النظر إليهم ١٣٢ ٢٦٢ - حدثنى هارون بن سليم ، قال: حدثنا آدم بن إسماعيل ، قال : حدثنا سفيان قاضى نهاوند ، قال : كنت عند بكر ابن أخت عبد الواحد بن زيد البصرى فمر به غلام من ثقيف حسن الوجه فحدق إليه ببصره ، ثم قال: ترانا لا نشتهى الذكران من العالمين وشرب الخمور مع المجان فى البساتين بلى، ولكن خوف الله يمنعنا من ذلك. ٢٦٣ - أنشدنى بعض أصحابنا فى هذا المعنى: ولوها بالحسان بلى حرام لحب الكأس من غير المدام وتقديم الصباح على الأنام وإيثار الحداثة والتصابى رأيت الحب أخلاق الكرام وما حبى لفاحشة ولكن ٢٦٤ - حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب بن عيسى الوراق ، قال: ٩٩ حدثنا محمد بن أحمد / الهاشمى، قال: حدثنا محمد بن موسى البصرى، قال: حدثنا نصر أبو على الجهضمى، قال: رفع إلى جعفر بن القاسم والى البصرة. وكان هاشمى الأب فاطمى الأم رجل وجد مع غلام فأمر بالرجل فأدب، ثم أدخل إليه الغلام فنظر إلى وجه حسن فأطرق مليا، وقال: يا غلام خذ بيده فأخرجه، ونادى عليه هذا توسم فيه الأمير قول رسول الله وَاليته: ((أقيلوا ذوى الهيئات زلاتهم))(١). ٢٦٥ - حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمى، قال: حدثنا الحكم بن موسى، (١) [صحيح ] أخرجه البيهقى فى السنن (٣٣٤/٨) وابن عدى فى الكامل (٨٧/٧) وابن حبان (١/ ١٥٤ إحسان) والخطيب البغدادى فى تاريخه (٨٦/١٠). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (١١٨٥/١). ج - ٣ باب الفتنة بالمرد والتحرز من إدامة النظر إليهم ١٣٣ قال: حدثنا ابن أبى الرجال، قال: أخبرنى ابن أبى ذئب عن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر أنه ضرب مولى له سلام البربرى حتى جرحه فاستعدى على المولى بن حزم، وهو عامل المدينة، فقال ابن حزم: سمعت خالتى عمرة تخبر عن عائشة رضى الله عنها عن النبى وَلَّه أنه قال: ((أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم)) (١). وأنت ذو هيئة وقد أقلتك. ٢٦٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن على النحوى، قال: قال أبو جعفر الضرير الواسطى: قال الأصمعى: قلت لأعرابى: إنكم قد قلتم فى النساء فأكثرتم، فهل تعرف أحدا وصف غلاما؟ قال: نعم سمعت ابن عم لى وقد نظر إلى غلام فافتتن به، فأنشأ يقول: ويا موقد الشهوات بالنغمات یا سالب الألباب باللحظات ألا يا نسيم الورد بالغدوات ویا معمل البهتان فى حر وجهه ویا من رأينا فى محاسن وجهه ويا غاية الدنيا أما منك حيلة شغلت الذی بالسيئات مو کل أقول لعذالی وهم يعذلوننی بذکر منی نفسی فبلوا إذا دنا ١٠٠ وبدر الدجی یجلو دجی الظلمات/ إذا ما أمات السقم بالشبهات سكون الصبى يثنى بالحركات قزعت قلوب الناس بالحسرات وفرغت كفى صاحب الحسنات وغرب دموعى دائم العبرات خروجى من الدنيا جفوف لهات (١) [صحيح ] أخرجه البخارى فى الأدب المفرد ( ٤٦٥) ، وأبو داود كتاب الحدود، باب فى الحد يشفع فيه (٤٣٧٥/٤)، والبيهقى فى السنن (٢٦٧/٨)، وأبو نعيم فى الحلية (٤٣/٩)، وابن عدى فى الكامل (٣٠٨/٥)، وأحمد فى مسنده (١٨١/٦). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (١١٨٥/١) ، والصحيحة ( ٦٣٨). ١٣٤ اعتلال القلوب باب الفتنة بالمرد والتحرز من إدامة النظر إليهم ٢٦٧ - أنشدنى على بن إسماعيل الرازى لأبى عبد الرحمن العطوى : يسحر من مقلته السحر أحور فى أجفانه فتر فحسنه مبتدع بكر مانكحت حسنا له نظرة يقطر من وجنته الحمر يكاد إن أخجله مازح وقد رأى صورته عذر ما لفتى لم يصب من حبه ٢٦٨ - أنشدنى أبو عبد الله المارستانى لإبراهيم بن بشار النظام(١): يروع مناجيه بها بروق لفظه ويؤنسه منه بصورة آدم تری فیه لاما فزدة فوق وزدة وفصا من الياقوت من فوق خاتم ٢٦٩ - حدثنى أحمد بن على الرافقى ، قال : سمعت هلال بن العلاء الرقى، قال: سمعت سلمة بن عاصم يقول : لم تقل العرب بيتا هو أغزل من ١٠١ بيت حسان بن ثابت الأنصارى(٢) يقول /: (١) كان مذهبه فى أول أمره الشعر وانتقل إلى الكلام ومما يستحسن من شعره : نظيرك لا يحسن ولا يكون ألا يا خير من رأت العيون إلى أن قام بالملك الأمين کأن الملك لم يك قبل شيئاً وكان شعره قليلا ، وكان يستقى الشعر من الكلام والجدل . طبقات الشعراء لابن المعتز ( ص ٢٧١ ) . (٢) هو حسان بن ثابت الأنصارى شاعر مخضرم ، ولد ومات بالمدينة، دافع عن قومه الخزرج بالجاهلية ، واتصل بالغساسنة والمناذرة ومدحهم ، وأدر عليه الأخيرون معاشاً سنوياً، دافع عن النبى وَّل والمسلمين، وهجا قريشا وشعراءها فى أثناء النضال بين النبى وقريش، وأعجب به النبى ◌َل فاتخذه شاعره، وعمى آخر حياته ١٣٥ باب الفتنة بالمرد والتحرز من إدامة النظر إليهم ج - ٣ غیر أن الشباب لیس یدوم لم تفتها شمس النهار بشىء قال: فحدثت بذلك أبا عثمان المازنى(١)، فقال: لكن جرير أغزل منه حيث يقول : قتلننا ثم لم یحین قتلانا إن العيون التى فى طرفها مرض وهن أضعف خلق الله أركانا يصرعن ذا اللب حتى لاحراك به قال هلال بن العلاء: لكن المأمون قضى لأبى نواس عليهما فى قوله: حتی تشحط بینھن قتيل يا ناظرا ما أقلعت لحظاته ٢٧٠ - أنشدنا محمد بن يزيد المبرد لعبد الصمد بن المعذل: عن أن يقوم بوصفها لفظ برعت محاسنه فجل بها للعاذلات فأخرس الوعظ نطق الجمال بعذر عاشقه مانال من وجناته اللحظ لم تبتذل منه العيون سوى == وديوانه مطبوع ، اتسم شعره بصبغة جاهلية جليه ، فكان يؤلم القرشين قبل الإسلام أكثر من غيره . الموسوعة العربية ( ص ٧١٦ ) . (١) هو بكر بن محمد بن بقية وقيل : بكر بن محمد بن عدى بن حبيب أبو عثمان المازنى النحوى روى عن أبى عبيدة والأصمعى وروى عنه الفضل بن محمد اليزيدى والمبرد ورد بغداد فأخذ عنه أهلها وكان ذلك فى أيام الواثق . وله من التصانيف كتاب ( ما يلحن فيه العامة ) وكتاب ( الألف واللام ) وكتاب (التصريف) وكتاب ( العروض) وقد كان يشبه الفقهاء كما قيل عنه وكان من فضلاء الناس ورواتهم وثقاتهم وكان متخلقا رفيقا بمن يأخذ عنه . توفى سنة ٢٤٨ هـ بالبصرة. إنباه الرواة على أبناء النحاة ( ص ٢٤٦ ج ١ ) . باب الفتنة بالمرد والتحرز من إدامة النظر إليهم اعتلال القلوب ١٣٦ منه سوى حسراتها حظ ما للقلوب إذا التبسن به لو كان رق فؤاده الفظ ماضر من رقت محاسنه ٢٧١ - حدثنى أحمد بن على الرقى، قال: سمعت هلال بن العلاء يقول: سمعت سلمة بن عاصم يقول: قرأت مقطعات العرب فما سمعت أغزل، ولا أرق من الذى يقول: فکنت إذا ما غبت آنس بالبدر/ شبيهك بدر فى السماء محله ١٠٢ فغطت على بدر السماء غمامة فجاد على الغيم أيضا مع الدهر ٢٧٢ - وأنشدنى بعض أصحابنا للعتبى: حبيه فوق نهاية الحب أصبت بحب متيم صب فاقتص ناظره من القلب أدمیت باللحظات وجنته فيقول مت فبأيسر الخطب أشكو إليه صنيع مقلته أخرجته عطلا من الذنب وإذا نظرت إلى محاسنه ج - ٣ باب غض البصر عن المحارم ١٣٧ باب غض البصر عن المحارم وما فيه من الفضل ٢٧٣ - حدثنا على بن حرب، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الواحد، قال: حدثنى هشيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب بن دثار عن صلة عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله وَجاله: ((النظر إلى المرأة سهم من سهام إبليس مسموم، فمن تركه خوف الله عز وجل أثابه الله تعالى إيمانا يجد حلاوته فى قلبه))(١) . ٢٧٤ - حدثنا أبو زيد عمر بن شبة ، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشى، قال: حدثنا أبو الحسن المدنى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه، قال: قال رسول الله وَله : (نظر الرجل فى محاسن المرأة سهم من سهام إبليس مسموم ، فمن أعرض عن ذلك السهم أعقبه الله عبادة تسره))(٢). ٢٧٥ - حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق، قال: حدثنا سيار بن حاتم العنزى عن جعفر بن سليمان الصنبعى، قال: حدثنا أبو طارق عن الحسن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَظله: ((اتق المحارم تكن أعبد الناس))(٣). (١) أخرجه الحاكم فى المستدرك (٣١٣/٤، ٣١٤) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبى: إسحاق واه وعبد الرحمن هو الواسطى ضعفوه . (٢) أخرجه الحكيم الترمذى فى نوادره (٣١٥/٢). (٣) [ حسن ] أخرجه الترمذى فى الزهد ، باب من اتقى المحارم فهو أعبد الناس (٢٣٠٥/٤) وأحمد فى مسنده (٢/ ٣١٠) وقال أبو عيسى: هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان ، والحسن لم يسمع عن أبى هريرة شيئا هكذا روى عن أيوب، والخرائطى فى مكارم الأخلاق ( ح ١٤٢)، والبيهقى فى شعب الإيمان (٩٥٤٣/٧). وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (١/ ١٠٠)، والصحيحة (٩٣٠). اعتلال القلوب باب غض البصر عن المحارم ١٣٨ ٢٧٦ - حدثنا على بن الأعرابى، قال: قال الأصمعى : رأيت جارية بالطواف كأنها مهاة رمل، فجعلت أنظر إليها وأملأ عينى من محاسنها، فقالت لى: يا هذا، ما شأنك؟ قلت: وما عليك من النظر فأنشأت تقول: وكنت متى أرسلت طرفك رائدا لقلبك يوما أسلمتك المحاجر رأيت الذى لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر ٢٧٧ - حدثنا حماد بن الحسن عن عنبسة الوراق، قال: حدثنا سيار بن ١٠٣ حاتم العنزى/، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعى ، قال : قال مالك بن دينار: قال داود عليه السلام : يا معشر الأبناء تعالوا حتى أعلمكم خشية الله تعالى ، أيما عبد منكم أحب أن يحيي ويرى الأيام الصالحة فليحفظ عينيه أن ينظر أسواء، ولسانه أن ينطق بالإفك(١). ٢٧٨ - حدثنا إبراهيم بن هانى النيسابورى ، قال: حدثنا عفان بن مسلم ، قال: حدثنا همام بن يحيى عن عاصم بن بهدلة عن أبى الضحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له: ((العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزنى))(٢). ٢٧٩ - حدثنى أحمد بن جعفر بن محمد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم ابن على الأطروش، قال: حدثنا سليم بن منصور بن عمار، قال: حدثنى أبى (١) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (٣٥٩/٢). (٢) [ صحيح ] أخرجه أحمد فى مسنده (١/ ٤١٢) وأبو يعلى فى مسنده (٥٣٦٤/٩، ٦٤٢٥/١١) والطبرانى فى الكبير (١٠٣٠٣/١٠) وأبو نعيم فى الحلية (٩٨/٢). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٢/ ٤١٥٠ ). ج - ٣ ١٣٩ باب غض البصر عن المحارم المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر/ بن عبد الله الأنصارى، قال: ١٠٤ أسلم فتى من الأنصار يقال له : ثعلبة بن عبد الرحمن، قال: وكان يخدم النبى وَ يه ويخف له، وأن رسول الله وَ ظله بعثه له فى حاجة فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأة الأنصارى تغتسل ، وخاف أن ينزل الوحى على رسول الله وَّ بما صنع فخرج هاربا على وجهه فيأتى جبالا بين مكة والمدينة فولجها، ففقده النبى اَلّ أربعين يوما، وأن جبريل صلوات الله عليه نزل على النبى وَّر، فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام، ويقول لك: إن رجلا من أمتك بين هذه الجبال يتعوذ بى، فقال النبى وَلاري: ((يا عمر ويا سلمان، انطلقا فأتيانى بثعلبة بن عبد الرحمن))، فخرجا من أنقاب المدينة فلقيا راعيا من رعاة المدينة، يقال له : ذفافة ، فقال له عمر رحمه الله : هل لك علم بشاب بين هذه الجبال يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن؟ فقال : لعلك تريد الهارب من جهنم؟ فقال له عمر : وما علمك أنه هارب من جهنم قال : لأنه إذا كان فى جوف الليل خرج علينا من بين هذه الجبال واضعا يده على أم رأسه، وهو ينادى: يا ليتك قبضت روحى فى الأرواح وجسدى فى الأجساد، ولم تجردنى لفصل القضاء، فقال عمر : إياه نريد فانطلق بهما ، فلما كان فى جوف الليل خرج عليهم من بين تلك الجبال/ واضعا يده على أم رأسه وهو ينادى: ياليتك ١٠٥ قبضت روحى فى الأرواح وجسدى فى الأجساد قال: فعدى عليه عمر فاحتضنه، فقال: يا عمر، هل علم رسول الله وَّلو بذنبى، قال: لا علم لى إلا أنه ذكرك بالأمس فأرسلنى وسلمان فى طلبك، قال: يا عمر لاتدخلنى عليه إلا وهو فى الصلاة ، فابتدر عمر وسلمان الصف، فلما سمع ثعلبة قراءة النبى بَّلآخر مغشيا عليه، فلما سلم النبى وَل قال: ((يا عمر يا سلمان، ما فعل ثعلبه؟)) قالا: ها هو يا رسول الله فقام النبى وَله فحركه فأنبهه فقال له رسول الله ◌َّ له: ((ما غيبك عنى؟)) قال: ذنبى يا رسول الله، قال: ((أفلا سلام اعتلال القلوب باب غض البصر عن المحارم ١٤٠ أدلك على آية لمحو الذنوب والخطايا)) قال: بلى يا رسول الله، قال: قل : اللهم ﴿آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة / ٢٠١]، فقال: ذنبى أعظم يا رسول الله، قال: ((بل كلام الله أعظم))، ثم أمره بالانصراف إلى منزله فمرض ثمانية أيام، ثم إن سلمان أتى رسول الله وَله، هل لك فى ثعلبة فإنه لما به، فقال رسول الله وَلَّلة: ((قوموا بنا إليه)). قال : فدخل عليه فأخذ رأسه فوضعه فى حجره، فأزال رأسه عن حجر النبى وَخلة فقال له: ((لم أزلت رأسك عن حجرى؟)) قال: لأنه ملآن من الذنوب قال: (( ما تشتكى؟)) قال: مثل دبيب النمل بين عظمى ولحمی وجلدی، ١٠٦ قال: ((فما تشتهى))، قال: مغفرة ربى، قال: فنزل جبريل عليه السلام/، فقال: يا محمد، إن ربك عز وجل بقرابها السلام، ويقول لك: لو أن عبدى لقينى بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرالها مغفرة، قال: فأعلمه النبى وَجله ذلك، قال: فصاح صيحة فمات، قال: فأمر رسول الله وَل بغسله وكفته، فلما صلّى عليه جعل يمشى على أطراف أنامله فلما دفنه، قيل له: يا رسول الله رأيناك تمشى على أطراف أناملك، قال: (( والذى بعثنى بالحق ما قدرت أن أضع قدمى على الأرض من كثرة من نزل من الملائكة لتشييعه))(١). ٢٨٠ - حدثنا أبو الأحوص قاضى عكبراء ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسى ، قال : حدثنا قيس بن الربيع عن منصور عن طلحة بن مصرف عن هذيل بن شرحبيل عن قيس بن سعد عن عبادة، قال: انطلقت تلقاء الباب، فقال النبى وَّلو: ((هكذا وهكذا، إنما جعل الاستئذان لعلة البصر))(٢). (١) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (٩/ ٣٣٠) وابن الجوزى فى الموضوعات (٢/ ٣١٠). (٢) [ صحيح ] أخرجه أبو داود كتاب الأدب ، باب في الاستئذان (٥١٧٤/٤) والبيهقى فى السنن (٣٣٩/٨) وابن أبى شيبة فى مصنفه (٥/٢٠٢/٦). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٧٠١٦/٢) .