Indexed OCR Text
Pages 1-20
أعْنَا الْقُلُ تَأليفُ محمّد بْ جَغْفِر بن محمّد بن حمل بن شاكرِ النَّامِ الخرابِطِيّ ( ٣٢٧:٢٤٠هـ)» تحقيق جَمْدِي الدِّمِرْدَاشِ المَجَلُ الأول النَّاشِرْ مَكْتَ رَامُصَطِ الَّانْ الطبعةالثانية ١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م جميع الحقوق محفوظة للّاشِر نزار مُصْطَفَ الْبَاز مكتَبة المملكة العَربيّة السُّعودية مكة المكرمة: الشامية المكتبةت ٥٧٤٥٠٤٤/٥٧٤٩٠٢٢ المستربع : ٥٣٧٢٣٧٤ ص.ب : ٣٠١٩ الرياض: شَارع السويدى العام المنقاطع مع شارع كعببن زهير -خلف أسواق الراجى ص.ب: ٦٦٩٣٠ المكتبة: ٤٢٤٠٣٥٣ المستودع: ٢٤٢١٩١١ الرمز البريدي: ١١٥٨٦ ٣ مقدمة المحقق اعتلال القلوب مقدمة المحقق إن الحمد لله نحمده سبحانه وتعالى ونستهديه ، ونتوب إليه ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه . اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبى الأمى وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، عدد ما أحاط به علمك ، وخط به قلمك ، وأحصاه كتابك ، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة : أبى بكر ، وغمر ، وعثمان ، وعلى، وعن الصحابة أجمعين ، وعن التابعين ، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين . اللهم اجعل عملنا صالحًا مخلصًا متقبلا ، ولا تجعل للشيطان فيه حظًا ولا نصيبًا يا رب العالمين . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِه وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران/ ١٠٢] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بَهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبا [النساء/ ١ ] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَا عَظِيمًا ﴾ [ الأحزاب / ٧٠، ٧١ ] أما بعد : فإن القلب فى الإنسان بمثابة القائد للجيش ، فبه ينصلح حال الجنود ، وبه اعتلال القلوب مقدمة المحقق ٤ يفسد حالهم، يقول النبى وَلّل: ((ألا إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب)) . فالقلب هو العالم بالله ، وهو المتقرب إلى الله ، وهو العامل لله ، وهو الساعى إلى الله ، وإنما الجوارح أتباع وخدم وآلات ، يستخدمها القلب ، ويستعملها استعمال المالك للعبد ، فالقلب المقبول عند الله إذا سلم من غير الله، وهو المحجوب عن الله إذا صار مشتغلا بغير الله ، وهو المطالب والمخاطب والمعاتب ، وهو الذى يسعد بالقرب من الله ، ينصلح إذا زكاه ، وهو الذى يخيب ويشقى إذا دنسه ودساه ، وهو المطيع بالحقيقة لله عز وجل، وإنما الذى ينتشر عن الجوارح من العبادات أنواره ، وهو العاصى المتمرد على الله وإنما السارى إلى الأعضاء من الفواحش آثاره ، وبإظلامه واستنارته تظهر محاسن الظاهر ومساويه ؛ إذ كل إناء ينضح بما فيه ، وهو الذى إذا عرفه الإنسان فقد عرف نفسه ، وإذا جهله فهو بغيره أجهل . والقلب كالمرآة التى تعكس ما تراه ، والذنوب كالدخان المظلم الذى بتراكم على المرأة مرة بعد أخرى إلى أن يسود ويظلم ويصير محجوبا عن الله وهو الطبع قال الله تعالى: ﴿كَلَّ يَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ وكلما تراكمت الذنوب طبع على القلوب ، وعند ذلك يعمى القلب عن إدراك الحق وصلاح الدين ويستهين بأمر الآخرة ويستغظم أمر الدنيا ، ويصير مقصور الهم عليها ، فإذا قرع سمعة أمر الآخرة وما فيها من الأخطار دخل من أذن وخرج من أذن ولم يستقر فى القلب ولم يحركه إلى التوبة وهذا هو معنى اسوداد القلب بالذنوب . وبين أيدينا مخطوط نفيس لكتاب طالما طال الشوق إلى إخراجه للناس ألا وهو كتاب [ اعتلال القلوب ] وهو لمحمد بن جعفر الخرائطى ، وفيه يتعرض مؤلفه لأمراض القلوب وما يصبيها من أمراض وعلل ، وصفها الخرائطى وصفا ٥ مقدمة المحقق اعتلال القلوب دقيقا وحاول فى كثير من الحالات أن يضع العلاج لمعظم تلك الأمراض والعلل، والخرائطى فى عرضه لأمراض القلوب وعللها وعلاجها ، يستشهد أولا بكتاب الله، فإن لم يجد فى كتاب الله استشهد بسنة رسوله وَّل، فإن لم يجد فى السنة استشهد بكلام وأقوال عقلاء العرب وحكمائهم ، وما اشتهر على ألسنة الفصحاء، والبلغاء من الشعر والأمثال والأقوال المأثورة. وقد قسم الإمام الخرائطى كتابه هذا إلى ثمانية أجزاء ، ولكنه لم يعنون لأى جزء من هذه الأجزاء الثمانية بأى عنوان ، وجعل فى كل جزء من تلك الأجزاء عددا من الأبواب، حاول أن يربط بين أبواب كل جزء بأن جعلها تدور فى موضوع واحد ، أو ذات دلالة قريبة من الأخرى . وكتاب [ اعتلال القلوب ] كتاب قيم نفيس روى فيه الخرائطى عددًا غير قليل من أحاديث النبى وَّو، كما أنه جمع فيه كثيرا من الأخبار والأشعار والنوادر لعديد من ظرفاء العرب وحكمائها ، وفحول شعرائها ، فجزى الله الأخ الفاضل / نزار مصطفى الباز صاحب مكتبه نزار الباز بمكة المكرمة والرياض حيث قد أهدانى هذا المخطوط لاحققه فحاولت قدر جهدی اخراج هذا الكتاب فى هذه الصورة . عملى فى الكتاب : وكان عملى فى الكتاب كالتالى : ١ - نسخ المخطوطة وتخليصها من الأخطاء اللغوية ، ومحاولة استكمال السقطات التى بها ، وتصحيح التحريفات فى بعض المواضع ، وذلك بمقابلة المخطوط على كتب الأحاديث . ٢ - ضبط وتشكيل الأحاديث النبوية . ٣ - تخريج الآيات القرآنية وذلك بعزوها إلى السور التى بها ورقم الآية . ٤ - تخريج الأحاديث وعزوها إلى من أخرجها من أصحاب المصنفات الحديثية. مقدمة المحقق ٦ اعتلال القلوب ٥ - ذكر درجة الأحاديث وذلك بالرجوع إلى رأى فضيلة الشيخ العلامة الألبانى فی کتبه . ٦ - تقديم ترجمة بسيطة لمؤلف الكتاب . ٧ - عمل تراجم لبعض الأعلام المذكورين فى الكتاب . ٨ - عمل فهارس للآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ، والآثار . ٩ - عمل فهارس للأشعار ، والقبائل ، والأماكن . ١٠ - قمت بترقيم الأحاديث والآثار والأشعار ليسهل الرجوع إليها . وبعد فما كتب إنسان كتابا فى يوم إلا قال فى غده : لو غيِّرَ هذا لكان أحسن ، ولو زيد هذا لكان يستحسن ، ولو قدم هذا لكان أفضل ، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا دليل على استيلاء النقص على جملة البشر . أخيرا أدعو الله العلى القدير أن ينفعنا به والمسلمين آمين آمين . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . المحقق حمدى الدمرداش محمد ٧ ترجمة المؤلف اعتلال القلوب ترجمة المؤلف هو محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر السامرى الخرائطى يكنى بأبى بكر من أهل السامرة بفلسطين ولد سنة ٢٤٠ هـ ، سكن الشام وحدث بها اشتهر بالخرائطى نسبة للخرائط فلعله كان صانعا لها أو بائعا . سمع من خلق كثير وكان من أكابر شيوخه الحسن بن عرفة ، وعمر بن شبة، وسعدان بن يزيد ، وأحمد بن منصور ، وقد تتلمذ على يديه أفاضل العلماء منهم القاضى يوسف الميانجى ، وعبد الوهاب الكلابى . وتقديرا لمجهودات الخرائطى فى الحفظ والتصنيف فقد أثنى عليه العلماء بما هو أهله ، فقال الإمام الذهبى رحمه الله : الإمام الحافظ الصدوق المصنف أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطى . وأثنى عليه الخطيب البغدادى، فى تاريخ بغداد قائلا : كان حسن الأخبار، مليح التصانيف ، سكن الشام وحدث بها ، فحصل حديثه عند أهلها . ١ مؤلفاته : للخرائطى رحمه الله مؤلفات كثيرة نذكر منها : ١ - مكارم الأخلاق مطبوع ٢ - هواتف الجنان مطبوع ٣ - مساوىء الأخلاق مطبوع ٤ - اعتلال القلوب وهو الكتاب الذى بين أيدينا . اعتلال القلوب ترجمة المؤلف ٨ وقد ذكر ياقوت الحموى فى معجم الأدباء أن للخرائطى كتابين أحدهما يسمى قمع الحرص ، والآخر يسمى القبور . وفاته : توفى فى ربيع الأول عام ٣٢٧ هـ . بعسقلان أو فلسطين على أرجح الأقوال (١). (١) تاريخ بغداد (١٣٩/٢)، والأنساب للسمعانى (٧١/١٥)، ومعجم الأدباء (٩٨/١٨)، والعبر (٢٠٩/٢)، والوافى بالوفيات (٢٩٦/٢)، ومرآة الجنان (٢٨٩/٢)، والبداية والنهاية (١١/ ١٩٠)، والنجوم الزاهرة (٢٦٥/٣)، وشذرات الذهب (٣٠٩٠/٢)، وسير أعلام النبلاء (٢٦٧/١٥)، والمنتظم (٢٩٨/٦)، والكامل فى التاريخ لابن الأثير (١١٦/٨)، وتذكرة الحفاظ (٤٨/٣)، والمختصر فى أخبار البشر (٩/٢)، وكشف الظنون (١١٩، ١٦٦٦)، وإيضاح المكنون (٥٤٩/٢، ٧٢٩)، والأعلام للزركلى (٦/ ٧٠)، وهدية العارفين (٣٤/٢)، ومعجم المؤلفين لكحالة (٩/ ١٥٤). إغامن وإلى ويس أموالأو كتابا غلال الخلود سنه الذف النين لهام المحافظ الى الشرعية" cheza ٢ ) يعلى وا يج الى العباسراحهبالت مرد على الشر عيه وإنكان يسب إلى على فان عنده روان الشيع الى القاسر عبد الملك ر عج عسل شار الان إِلَوْ أ وقا رواية البخ لى المسرعلىيد محضر الحب المال فعرف الحاجب عنه مقاول ألوانحظي مع إيجاد رواية الشّع الى الم المبارك بس عمره الشهر زورى عيد ٢ رواية النبي لم العالم بتها بال ل الفصل أسود علىالعقلى سمًا لطامع المد عبد العمرة على علاوي لوج المسقط إلى ولولفي محمد عسل جبهما الله لك ى تعانيبذ المدير ادبن ناصر كانت٠٨٠٠ مكرنش وض لد عمه باستعلىيز اتدرجة خاص ولدالولد إلى:٠ ٣- يوسف ابن عبد الرجزابن عبد المنعم "وب بوق :- الحح ثانى جاور الاول لذاسوى ونبها: توالت: ابنخل بارزة الزكانى بأساده او شوابن بضلم شع ٤أم ٢٠٢٠ الإزاروا أمرياً منواعلينا بالمؤعضو لكنها الذى فين كرات صورة الصفحة الأولى من المخطوطة لايدرعبدالله مبرائعة: كركين شافادتهم طالبفيها الكا العبد- الريسمن ابو العدل: العمر لرجال الشافعى مرحبا والسيدي عما حوله. ن وطواله وجمع الملمواح عودة العالم سارة رابععز جراء إرد الفهو سداده ويمار وسيج :- لعزليدفعها:بانجد واروت كد ٢١٩-((و) لهمدوام وج: كلوفصلهاسيد الما٠ ١٠٠ العالمده كتت وقلا عند يوم ازكتيزبازيدك بيلاد بها كتابا فياقاريجهل الريد روحمتزاً للدفوز جة الدايا وكاز الفراع منهارا الكا: يوم الثلاثاريو عهزيم .. مهار عند محمد من الوز سناريو الفرج . العرويباتدفع وكازياء في الط عنا مونس والد ! !! والله صورة الصفحة الأخيرة من المخطوطة ج - ١ ١١ الجزء الأول من كتاب اعتلال القلوب تأليف الشيخ الإمام الحافظ أبى بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطى رواية أبى العباس أحمد بن إبراهيم بن على الكندى عنه ، رواية الشيخ أبى القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الزاهد عنه ، رواية الشيخ أبى الحسن على بن محمد بن على بن العلاف عُرِفَ بالحاجب عنه ، رواية الشيخ أبى الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن على الشهرزورى عنه ، رواية الشيخ الإمام العالم شهاب الدين بن أبى الفضل محمد بن يوسف بن على الغزنوى عنه ، سماعا لظافر بن على بن عبد الرحمن بن على بن علوى الأعرج العسقلانى ولولديه محمد وعلى جبرهما الله . ١٣ ج - ١ مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ أبو الفضل محمد بن يوسف بن على الغزنوى أيده الله ، قال شيخنا الغزنوى : وأخبرنى أيضا به الشيخ أبو الفضل بن محمد بن ناصر بن محمد بن على السلامى وأبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد الخضر الجواليقى والحسين بن نصر بن محمد بن خميس الموصلى الجميع إجازة قال ابن ناصر: بقراءتى عليه فى صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، قال الشيخ: وأخبرنى به أيضا الشيخ أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف إجازة بالقاهرة فى شهور سنة تسعين وخمسمائة قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو الكرم المبارك بن الحسن الشهرزورى فى شهور سنة ست وأربعين وخمسمائة قالوا : أنبأنا الحاجب أبو الحسن على بن محمد بن على العلاف بقراءتى عليه فى شهر ربيع الأول من سنة تسع وثمانين وأربعمائة ببغداد فى الجانب الشرقى قال : أنبأ أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران قراءة عليه قال : أنبأ أبو العباس بن أحمد بن إبراهيم بن على الكندى بمكة من المسجد الحرام قراءة عليه فى شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . قال : أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطى قال : الحمد لله العلى الكريم ، الحكيم العليم/ فى علو ذكره وفهمه وفقهه ، ومحمد بن ٢ سيرين فى ورعه وصفاء فهمه ، وإسحاق الأزرق فى ستره وجميل مذهبه فيما حكوه عن الشعراء حرج أو قالوا مالا يسعهم ويسوغهم المنطق به ، كلا ، مقدمة المؤلف ١٤ اعتلال القلوب وبارى النسم قابل التوب شديد العقاب ، فنحن حاججنا فى كتابنا هذا عن الشعراء وغيرهم لآثارهم مقتدون ولمنهاجهم متبعون؛ إذ كانوا أئمة مهتدين(١)، وبالله عصمتنا وتوفيقنا ، وإليه مرجعنا ومآبنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ولو ذهبنا نتتبع ما جاء فى هذا المعنى ونستقصيه لطال ذلك ولقطعنا عما له قصدنا ، ونحن نسأل الله توفيقا لما قرب من رضاه ، وباعد من سخطه وإرشاد للصواب من القول والعمل بطاعته . (١) فى المخطوطة ((مهتدون)) والصواب ما أثبتناه . ج - ١ باب الرغبة إلى الله عز وجل ١٥ باب الرغبة إلى الله عز وجل بإصلاح ما فسد من القلوب ١ - حدثنا على بن حرب ، قال : ثنا يعلى بن عبيد عن زكريا بن أبى زائدة عن الشعبى عن النعمان بن بشير عن النبى واله . وحدثنا الرمادى قال : ثنا عبد الرزاق قال : أنبأ معمر عن الأعمش عن خثيمة عن النعمان بن بشير عن النبى ◌ّ قال: ((إن فى الإنسان بضعة إذا صلحت صلح سائر جسده، وإذا فسدت فسد سائر جسده ألا وهى القلب))(١). ٢ - حدثنا على بن داود /، قال: حدثنا عمر بن خالد الخزاعى، قال: ٣ حدثنا زهير بن معاوية ، قال : حدثنا محمد بن حجارة أن أبان بن أبى عياش حدثه ، قال : حدثنى أنس بن مالك رضى الله عنه ، قال : كان رسول الله وَال* يدعو دبر الصلاة: «اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع ، وقلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع ، ودعاء لا يسمع ، اللهم إنى أعوذ بك من هؤلاء الأربع))(٢). (١) [ متفق عليه ] أخرجه أحمد ( ٤ / ٢٧٠) بنفس اللفظة وأخرجه البخارى كتاب الإيمان ، باب فضل من استبرأ لدينه (١ / ٥٢) ومسلم كتاب المساقاة ، باب أخذ الحلال وترك الشبهات (٣/ ١٥٩٩) والبيهقى فى سننه (٥ / ٢٦٤) بلفظ: ((إن فى الجسد المضغة ... )). (٢) [صحيح ] أخرجه أحمد فى مسنده (٣ / ٢٨٣) والنسائى فى كتاب الاستعاذة من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق ( ٨ / ٥٤٨٥) والحاكم فى المستدرك (١ / ١٠٤) وقال == الحاكم : وقد بلغنى أن مسلم بن حجاج أخرجه من حديث زيد بن أرقم عن ١٦ باب الرغبة إلى الله عز وجل اعتلال القلوب ٣ - حدثنا عباس الدورى ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا سعيد بن أوس عن بلال بن يحيى عن شتير بن شكل عن أبيه شكل بن حميد أنه أتى النبى وَله فقال: يا رسول الله، علمنى عوذة أتعوذ بها، قال: ((قل اللهم إنى أعوذ بك من شر سمعى وبصرى وشر لسانى وقلبى)) (١). ٤ - حدثنا علی بن حرب ، قال : حدثنا ابن إدريس عن عمه داود بن یزید عن كردوس أنه قال : دوموا على صالح أعمالكم والقوا الله بقلوب سليمة وأعمال صادقة (٢). ٥ - حدثنا أبو بدر الغبرى ، قال : حدثنا على بن حميد ، قال : حدثنا صالح المرى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَاجها -: («ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله عز وجل لا يقبل (٣) دعاء من قلب غافل لاهٍ ))(٤). == النبى وَله ووافقه الذهبى وابن حبان فى صحيحه (١ / ١٥٠ إحسان). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (١ / ١٢٩٧ ). (١) [ صحيح ] أخرجه أبو داود كتاب الصلاة ، باب فى الاستعاذة (٢ / ١٥٥١) والترمذى كتاب الدعوات ، باب ٧٥ (٥ / ٣٤٦٢) وقال أبو عيسى : حسن غريب والنسائى كتاب الاستعاذة ، باب الاستعاذة من شر السمع والبصر (٨ / ٥٤٥٩) والحاكم فى المستدرك (١ / ٥٣٢، ٥٣٣) وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى وأحمد ( ٣ / ٤٢٩ ). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (١٢٩٢/١). (٢) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (٤ / ١٨٠). (٣) فى المخطوطة ((لا يقبل الله))، وما أثبتناه من كتب الحديث . (٤) [ صحيح ] ج - ١ ١٧ باب الرغبة إلى الله عز وجل ٦ - حدثنا على بن حرب ، قال : حدثنا محمد بن عمارة ، قال : حدثنا الثورى عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن ثوبان عن النبى وَله . وحدثنا أبو بكر الرمادى، قال : حدثنا أبو الجواب/ الأخوص بن جواب ، ٤ قال : حدثنا عمار بن زريق عن الأعمش عن سالم بن أبى الجعد عن ثوبان عن النبى وَلاه قال: لما نزل فى الفضة ما نزل، قالوا: يا رسول الله وَلجاهل ، فأى المال نتخذ قال: ((لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة مؤاتية)) (١). ٧ - حدثنا الترقفى ، قال : حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى مريم عن ضمرة بن حبيب عن أبى الدرداء أن النبى وَه [ قال] (٢) ((إن الله يحب كل قلب حزين)) (٣). == أخرجه الترمذى كتاب الدعوات ، باب ٦٦ (٥ / ٣٤٧٩)، والخطيب فى تاريخه (٤ / ٣٥٦)، وابن عدى فى الكامل (٤ / ٦٢). وقال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٢٤٤/١) ، والصحيحة ( ٥٦٤). (١) [ صحيح ] أخرجه الترمذى كتاب تفسير القرآن، باب ١٠ (( ومن سورة التوبة)» ( ٥ / ٣٠٩٤) وابن ماجة كتاب النكاح ، باب أفضل النساء (١ / ١٨٥٦) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن . وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٥٣٥٥/٢)، والصحيحة ( ٢١٧٦). (٢) ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل ، وبها يستقيم المعنى. (٣) [ضعيف ] أخرجه الحاكم فى المستدرك ( ٤ / ٣١٥) وأبو نعيم في الحلية ( ٦ / ٩٠) والقضاعى (٢ / ١٠٧٥) وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبى : مع ضعف أبى بكر منقطع . وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ١٧٢٣ ) ، والضعيفة ( ٤٨٣). باب الرغبة إلى الله عز وجل ١٨ اعتلال القلوب ٨ - حدثنا محمد بن جابر، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا جعفر ابن سليمان عن مالك بن دينار قال: إن القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب (١). ٩ - حدثنا حماد بن الحسن ، قال : حدثنا سيار بن حاتم ، قال : حدثنا بشير بن منصور ، قال : حدثنا ثور بن يزيد ، قال : إن الله تبارك وتعالى فى الأرض آنية ، فأحبها إليه ما صفا منها ورق ، وإن آنية الله عز وجل فى الأرض قلوب عباده الصالحين (٢). ١٠ - حدثنا نصر بن داود الصاغانى ، قال : حدثنا خلف بن هشام ، قال: سمعت معزوقا الكرخى يقول : اللهم قلوبنا ونواصينا بيدك لم تملكنا منهما شيئا ، فإذ قد فعلت بهما ذلك فكن أنت وليهما واهدهما إلى سواء السبيل(٣). ١١ - حدثنا ابن الجنيد ، قال : حدثنا عوف بن إبراهيم ، قال : حدثنى أحمد بن أبى الحوارى ، قال : حدثنى أحمد بن رديع عن الوليد بن مسلم قال: كانت امرأة من التابعين تقول : اللهم أقبل بما أدبر من قلبى ، وافتح ما أقفل عنه حتى تجعله هنيئا مريئا بالذكر لك . ٥ ١٢ - حدثنا سعدان / بن يزيد ، قال : حدثنا الهيثم بن جميل ، قال : حدثنا حماد بن زيد عن على بن زيد عن أم محمد عن عائشة رضى الله عنها. وحدثنا الترقفى ، قال : حدثنا الفريابى عن الثورى عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر أن رسول الله وَ لو كان يكثر أن يقول: (( يا مقلب القلوب ثبت قلبى على طاعتك))، فقلت : يا رسول الله، إنك تكثر أن تدعو بهذا (١) أخرجه عبد الله بن أحمد فى الزهد (ص ٣٨٨). (٢) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (٢ / ٣٦٠، ٦ / ٩٧). (٣) أخرجه الخطيب البغدادى فى تاريخه (١٣ / ١٩٩). ١٩ ج - ١ باب الرغبة إلى الله عز وجل الدعاء هل تخشى ؟ قال: (( وما يؤمننى يا عائشة ، وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يقلب قلب عبد له قلبه ، وقلب الوسطى والسبابة))(١) ، اللفظ لسعدان . ١٣ - حدثنا نصر بن داود ، قال : حدثنا محمد بن الصلت ، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء عن عباد بن إسحاق عن الزهرى عن سالم عن أبيه قال: كانت يمين رسول الله وَ لهو: ((لا، ومصرف القلوب)) (٢). ١٤ - حدثنا عباس الدورى ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا سفيان عن موسى - يعنى الربذى - عن سالم عن ابن عمر ، قال : كانت يمين رسول الله وَ له: ((لا، ومقلب القلوب)) (٣). - (١) [ صحيح ] أخرجه أحمد فى مسنده (٦ / ٢٥١) وابن أبى عاصم فى السنة (ح ٢٣٣) وابن أبى شيبة فى مصنفه ( ٧ / ٢٢٤ / ٥٦) عن عائشة والحاكم فى المستدرك (٢ / ٢٨٨، ٢٨٩) عن جابر وقال الحاكم : وقد أخرج مسلم حديث عبد الله بن عمرو فى قلوب بنى آدم ، ووافقه الذهبى ، وأخرجه مسلم فى صحيحه (٤/ ٢٦٥٤) بلفظ ((إن قلوب بنى آدم كلها بين أصبعين ..... )). (٢) [ صحيح ] أخرجه البخارى فى كتاب الأيمان، باب كيف كانت يمين النبى وَ ﴾ (٦٦٢٨/١١) والنسائى كتاب الأيمان، باب الحلف بمصرف القلوب ( ٧ / ٣٧٧١) وابن ماجة كتاب الكفارات، باب يمين رسول الله وَ له التى كان يحلف بها (١ / ٢٠٩٢) وابن أبى عاصم فى السنة ( ح ٢٣٤). (٣) [ صحيح ] أخرجه البخارى كتاب القدر ، باب يحول بين المرء وقلبه (١١ / ٦٦١٧) وأبو داود كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء فى يمين النبى عليّ (٣ / ٣٢٦٣) والنسائى == باب الرغبة إلى الله عز وجل ٢٠ اعتلال القلوب ١٥ - حدثنا على بن حرب ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرى ، قال: حدثنا حيوة بن شريح ، قال : أخبرنى ابن هانى أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى أنه سمع عبد الله بن عمرو أنه سمع النبى وَّل يقول: ((إن قلوب بنى آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد ، يصرفها حيث يشاء )» ٦ ثم قال النبى وَّل: ((اللهم مصرف / القلوب صرف قلبى إلى طاعتك)) (١). ١٦ - حدثنا أبو بدر الغبرى ، قال : حدثنا حبان بن هلال ، قال : حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبى قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة رضى الله عنها ، قالت: كان رسول الله وَله يقسم بين نسائه فيعدل ، ويقول : ((اللهم هذا فعلى فيما أملك فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك)) (٢). == كتاب الأيمان والنذور (١) (٧ / ٣٧٧٠) وأحمد فى مسنده (٢ /٢٥) والترمذى كتاب النذور والأيمان، باب ما جاء كيف كانت يمين رسول الله وَ رِ (٤ / ١٥٤٠). (١) [ صحيح ] أخرجه مسلم كتاب القدر ، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء ( ٤ / ٢٦٥٤) وأحمد فى مسنده (٢ / ١٦٨). (٢) [ ضعيف ] أخرجه أبو داود كتاب النكاح ، باب فى القسم بين النساء ( ٢ / ٢١٣٤) والترمذى كتاب النكاح، باب ما جاء فى التسوية بين الضراير (٣ / ١١٤٠) والنسائى كتاب عشرة النساء ، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض ( ٧ / ٣٩٥٣) وابن ماجة كتاب النكاح ، باب القسمة بين النساء ( ١ / ١٩٧١) والحاكم فى المستدرك (٢ / ١٨٧) وأحمد فى مسنده (٦ / ١٤٤) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ٤٥٩٣ ) ، والإرواء ( ٥٦٣) .