Indexed OCR Text

Pages 541-552

٥٤١
تفسير سورة الكهف / الآيات : ٩٢ - ٩٥
وابن جريج، وكثر النقاش في غيره في هذا المعنى، والظاهر من اللفظ أنها عبارة بليغة عن قرب الشمس
منهم وفعلها، لقدرة الله تعالى فيهم، ونيلها منهم، ولو كان لهم أسراب تغني لكان ستراً كثيفاً، وإنما هم في
قبضة القدرة، سواء كان لهم أسراب أو دور أو لم يكن، ألا ترى أن الستر، عندنا نحن، إنما هو من
السحاب والغمام وبرد الهوى، ولو سلط الله علينا الشمس لأحرقتنا، فسبحان المنفرد بالقدرة التامة، وقوله
﴿كذلك﴾ معناه: فعل معهم كفعله مع الأولين أهل المغرب، فأوجز بقوله ﴿كذلك﴾ ثم أخبر الله تعالى عن
إحاطته بجيمع ما لدى ذي القرنين، وما تصرف من أفعاله ويحتمل أن يكون ﴿كذلك﴾ استئناف قول، ولا
يكون راجعاً على الطائفة الأولى، فتأمله، والأول أصوب .
قوله عز وجل :
ثُمَّأَنْبَعَ سَبَبًا !
حَتَّى إِذَابَلَغَ بَيْنَ السََّّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِـ مَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلَا (®]ْ قَالُواْ
٩٢
يَذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَّحْعَلَ بَيْنَ وَبَيْنَهُ سَدًّا
٩٤
قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِ خَيْرٌ فَ عِينُونِ بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمَالَ®
قرأت فرقة ((اتّبع)) بشد التاء، وقرأت فرقة ((أتبع)) بتخفيفها، وقد تقدم ذكره وهذه الآية تقتضي أنه لما
بلغ مطلع الشمس، أي أدنى الأرض من مطلع الشمس، ﴿أتبع﴾ بعد ذلك ﴿سبباً﴾، أي طريقاً آخر،
فهو، والله أعلم، إما يمنة وإما يسرة من مطلع الشمس، و((السدان)) فيما ذكر أهل التفسير، جبلان سدا
مسالك تلك الناحية من الأرض، وبين طرفي الجبلين فتح، هو موضع الردم، قال ابن عباس: الجبلان
اللذان بينهما السد: أرمينية وأذربيجان، وقالت فرقة: هما من وراء بلاد الترك، ذكره المهدوي .
قال القاضي أبو محمد: وهذا كله غير متحقق، وإنما هما في طريق الأرض مما يلي المشرق ويظهر
من ألفاظ التواريخ، أنه إلى ناحية الشمال، وأما تعيين موضع فيضعف، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم:
((السُّدين)) بضم السين، وكذلك ((سُدا)) حيث وقع، وقرأ حفص عن عاصم بفتح ذلك كله من جميع
القرآن، وهي قراءة مجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي، وقرأ ابن كثير ((السَّدين)) بفتح السين وضم ((سداً)) في
يس، واختلف بعد فقال الخليل وسيبويه: الضم هو الاسم والفتح هو المصدر، وقال الكسائي: الضم
والفتح لغتان بمعنى واحد، وقرأ عكرمة وأبو عمرو بن العلاء وأبو عبيدة ما كان من خلقة الله لم يشارك فيه
أحد بعمل فهو بالضم، وما كان من صنع البشر فهو بالفتح .
قال القاضي أبو محمد: ويلزم أهل هذه المقالة أن يقرأ ((بين السُّدين)) بالضم وبعد ذلك ((سَدأ)»
بالفتح، وهي قراءة حمزة والكسائي، وحكى أبو حاتم عن ابن عباس وعكرمة عكس ما قال أبو عبيدة، وقال
ابن أبي إسحاق: وما رأته عيناك فهو ((سُد)) بالضم، وما لا يرى فهو ((سَد)» بالفتح، والضمير في ﴿دونهما﴾
عائد على الجبلين، أي: وجدهم في الناحية التي تلي عمارة الناس إلى المغرب، واختلف في القوم،
فقيل: هم بشر، وقيل جن، والأول أصح من وجوه، وقوله ﴿لا يكادون يفقهون قولاً﴾ عبارة عن بعد
السانهم عن ألسنة الناس، لكنهم فقهوا وأفهموا بالترجمة ونحوها، وقرأ حمزة والكسائي ((يُفقهون)) من أفقه، وقرأ

: ٥٤٢
تفسير سورة الكهف : الآيات: ٩٢ - ٩٥
الباقون ((يَفقهون)) من فقه، والضمير في ﴿قالوا﴾: للقوم الذين من دون السدين، و﴿يأجوج ومأجوج):
قبيلتان من بني آدم لكنهم ينقسمون أنواعاً كثيرة، اختلف الناس في عددها، فاختصرت ذكره لعدم الصحة،
وفي خلقهم تشويه: منهم المفرط الطول، ومنهم مفرط القصر، على قدر الشبر، وأقل، وأكثر، ومنهم
صنف: عظام الآذان، الأذن الواحدة وبرة والأخرى زعرى يصيف بالواحدة ويشتو في الأخرى وهي تعمه،
واختلفت القراءة فقرأ عاصم وحده ((يأجوج ومأجوج)) بالهمز وقرأ الباقون: ((ياجوج وماجوج)) بغير هم، فأما
من همز، فاختلف: فقالت فرقة: هو أعجمي علتاه في منع الصرف: العجمة والتأنيث، وقالت فرقة: هو
معرب من أجج وأج، علتاه في منع الصرف التعريف والتأنيث، وأما من لم يهمز فإما أن يراهما اسمين
أعجميين، وإما أن يسهل من الهمز، وقرأ رؤبة بن العجاج: ((آجوج ومأجوج)) بهمزة بدل الياء، واختلف
الناس في ((إفسادهم)) الذي وصفوهم به، فقال سعيد بن عبد العزيز: ((إفسادهم)»: أكل بني آدم، وقالت
فرقة ((إفسادهم)) إنما عندهم توقعاً، أي سيفسدون، فطلبوا وجه التحرز منهم، وقالت فرقة: ((إفسادهم)) هو
الظلم والغشم والقتل وسائر وجوه الإفساد المعلوم من البشر، وهذا أظهر الأقوال، لأن الطائفة الشاكية إنما
تشكت من ضرر قد نالها، وقولهم ﴿فهل نجعل لك خرجاً﴾ استفهام على جهة حسن الأدب، و((الخرج)):
المجبي، وهو الخراج، وقال فوم: الخرج: المال يخرج مرة، والخراج المجبي المتكرر، فعرضوا عليه أن
يجمعوا له أموالاً يقيم بها أمر السد، قال ابن عباس ﴿خرجاً﴾: أجراً، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم
((خرجاً)) وقرأ حمزة والكسائي ((خراجاً)) وهي قراءة طلحة بن مصرف والأعمش والحسن بخلاف عنه وروي
في أمر ﴿يأجوج ومأجوج﴾ أن أرزاقهم هي من التنين يمطرونها، ونحو هذا مما لم يصح، وروي أيضاً أن
الذكر منهم لا يموت حتى يولد له ألف، والأنثى لا تموت حتى تخرج من بطنها ألف، فهم لذلك إذا بلغوا
العدد ماتوا، ويروى أنهم يتناكحون في الطرق كالبهائم، وأخبارهم تضيق بها الصحف، فاختصرتها لضعف
صحتها وقوله ﴿قال ما مكني﴾ الآية، المعنى قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله لي من القدرة والملك، خير
من خرجكم وأموالكم، ولكن أعينوني بقوة الأبدان، وبعمل منكم بالأيدي، وقرأ ابن كثير (ما مكنني))
بنونين، وقرأ الباقون (( ما مكني)) بإدغام النون الأولى في الثانية، وهذا من تأييد الله تعالى لذي القرنين، فإنه
(تها اه في هذه المحاورة إلى الأنفع الأنزه، فإن القوم، لو جمعوا له خرجاً لم يمنعه منهم أحد، ولوكلوه إلى
البنيان، ومعونتهم بالقوة أجمل به، وأمر يطاول مدة العمل، وربما أربى على المخرج، و((الردم)) أبلغ من
السد، إذ السد كل ما سد به، و ((الردم)) وضع الشيء على الشيء من حجارة أو تراب أو نحوه حتى يقوم من
ذلك حجاب منيع، ومنه ردم ثوبه: إذا رفعه برقاع متكاثفة، بعضها فوق بعض، ومنه قول الشاعر:
[الکامل]
هل غادر الشعراء من متردم
أي من قول يركب بعضه على بعض.
قوله عز وجل :
ءَاتُونِ زُبَرَ الْحَدِيدٍ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ أَنفُخُواْ حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ ءَاتُّونِيّ أَفْرِغْ عَلَيْهِ

٥٤٣
تفسير سورة الكهف / الآيات : ٩٦ - ١٠٠
قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِىِ فَإِذَا جَآءَ
٩٧
قِطْرًا [® فَمَا أَسْطَعُوْ أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَعُوْ لَهُ نَقْبًا
ـهبع
وَعْدُرَبِى جَعَلَهُ دَّكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِ حَقًّا (٦) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَهِدٍ يَمُويُ فِ بَعْضِ وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَمَعْتَهُمْ
جمعَا ثَّاوَعَرَضْنَاجَهَتَمَيَوْمَِّدٍ لِلْكَفِرِينَ عَرْضًا
قرأ عاصم وحمزة ((ايتوني)) بمعنى جيئوني، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي
((آتوني)) بمعني أعطوني، وهذا كله إنما هو استدعاء إلى المناولة، لا استدعاء العطية والهبة، لأنه قد ارتبط
من قوله إنه لا يأخذ منهم الخرج، فلم يبق الاستدعاء المناولة، وإعمال القوة، و((ايتوني)): أشبه بقوله :
فأعينوني بقوة، ونصب ((الزبر)) به على نحو قول الشاعر: أمرتك الخير، حذف الجار فنصب الفعل وقرأ
الجمهور ((زبَر)) بفتح الباء، وقرأ الحسن بضمها، وكل ذلك جمع زبرة، وهي القطعة العظيمة منه،
والمعنى: فرصفه وبناه، حتى إذا ساوى بين الصدفين، فاختصر ذلك لدلالة الظاهر عليه، وقرأ الجمهور
(ساوى)) وقرأ قتادة ((سوى))، و((الصدفان)): الجبلان المتناوحان، ولا يقال للواحد صدف وإنما يقال صدفان
لاثنين لأن أحدهما يصادف الآخر، وقرأ نافع وحمزة والكسائي ((الصَّدَفين)) بفتح الصاد وشدها وفتح الدال،
وهي قراءة عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ((الصُّدفين)) بضم
الصاد والدال، وهي قراءة مجاهد والحسن، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بضم الصاد وسكون الدال، وهي
قراءة أبي رجاء وأبي عبد الرحمن وقرأ الماجشون: بفتح الصاد وضم الدال، وقراءة قتادة ((بين الصَّدْفين))،
بفتح الصاد وسكون الدال، وكل ذلك بمعنى واحد: هما الجبلان المتناوحان، وقيل ((الصدفان)):
السطحان الأعليان من الجبلين، وهذا نحو من الأول، وقوله ﴿قال انفخوا﴾ إلى آخر الآية معناه أنه كان يأمر
بوضع طاقة من الزبر والحجارة، ثم يوقد عليها، حتى تحمى، ثم يؤتى بالنحاس المذاب أو الرصاص أو
بالحديد، بحسب الخلاف في القطر، فيفرغه، على تلك الطاقة المنضدة، فإذا التأم واشتد استأنف وصف
طاقة أخرى، إلى أن استوى العمل، وقرأ بعض الصحابة: ((بقطر أفرغ عليه))، وقال أكثر المفسرين:
((القطر)): النحاس المذاب، ويؤيد هذا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: يا
رسول الله، إني رأيت سد يأجوج ومأجوج، قال كيف رأيته؟ قال رأيته كالبرد المحبر: طريقة صفراء،
وطريقة حمراء، وطريقة سوداء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد رأيته، وقالت فرقة ((القطر)):
الرصاص المذاب، وقالت فرقة الحديد المذاب، وهو مشتق من قطر يقطر، والضمير في قوله ﴿استطاعوا﴾
لـ ﴿يأجوج ومأجوج﴾ [الكهف: ٩٤]، وقرأت فرقة «فما اسْطاعوا)) بسكون السين وتخفيف الطاء، وقرأت
فرقة بشد الطاء، وفيها تكلف الجمع بين ساكنين و﴿يظهروه﴾ معناه: يعلونه بصعود فيه، ومنه في الموطأ:
والشمس في حجرتها قبل أن تظهر، ﴿وما اسطاعوا له نقباً﴾ لبعد عرضه وقوته ولا سبيل سوى هذين إما
ارتقاء وإما نقب، وروي أن في طوله ما بين طرفي الجبلين مائة فرسخ، وفي عرضه خمسين فرسخاً، وروها
غير هذا مما لا ثبوت له، فاختصرناه، إذ لا غاية للتخرص، وقوله في هذه الآية ﴿انفخوا﴾ يريد بالأكيار،
وقوله ﴿اسطاعوا﴾ بتخفيف الطاء، على قراءة الجمهور قيل هي لغة بمعنى استطاعوا وقيل بل استطاعوا
بعينه، كثر في كلام العرب حتى حذف بعضهم منه التاء، فقالوا: ﴿اسطاعوا﴾، وحذف بعضهم منه الطاء

٥٤٤ -
تفسير سورة الكهف / الآيات :: ٩٦ - ١٠٠
فقال: ((استاع)) يستيع بمعنى استطاع يستطيع، وهي لغة مشهورة وقرأ حمزة وحده ((فما اسطّاعوا)) بتشديد
الطاء وهي قراءة ضعيفة الوجه، قال أبو علي: هي غير جائزة» وقرأ الأعمش: ((فما استطاعوا أن يظهروه
وما استطاعوا)) بالتاء في الموضعين، وقوله ﴿هذا رحمة) الآية القائل: ذو القرنين، وأشار بهذا إلى الردم
والقوة عليه والانتفاع به، وقرأ ابن أبي عبلة ((هذه رحمة))، و((الوعد)): يحتمل أن يريد به يوم القيامة، ويحتمل
أن يريد به وقت خروج يأجوج ومأجوج، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ((دكا)) مصدر دك يدك إذا
هدم ورض، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ((دكاء)) بالمد، وهذا على التشبيه بالناقة الدكاء وهي التي لا سنام
لها، وفي الكلام حذف تقديره جعله مثل دكاء، وأما النصب في ﴿دكأ﴾ فيحتمل أن يكون مفعولاً ثانياً
لـ ((جعل))، ويحتمل أن يكون ((جعل)) بمعنى خلق، وينصب ﴿دكآ﴾ على الحال، وكذلك أيضاً النصب في
قراءة من مد يحتمل الوجهين، والضمير في ﴿تركنا﴾ لله عز وجل، وقوله ﴿يومئذ) يحتمل أن یرید به يوم
القيامة لأنه قد تقدم ذكره، فالضمير في قوله ﴿بعضهم﴾ على ذلك لجميع الناس، ويحتمل أن يريد بقوله
﴿يومئذ﴾ يوم كمال السد، فالضمير في قوله ﴿بعضهم﴾ على ذلك ﴿يأجوج ومأجوج﴾ [الكهف: ٩٤]،
واستعارة (الموج)) لهم عبارة عن الحيرة وتردد بعضهم في بعض كالمولهين من هم وخوف ونحوه، فشبههم
بموج البحر الذي يضطرب بعضه في بعض، وقوله ﴿ونفخ في الصور﴾ إلى آخر الآية معني به يوم القيامة
بلا احتمال لغيره، فمن تأول الآية كلها في يوم القيامة، اتسق تأويله، ومن تأول الآية إلى قوله ﴿يموج في
بعض﴾ في أمر يأجوج ومأجوج، تأول القول وتركناهم يموجون دأباً على مر الدهر وتناسل القرون منهم
فنائهم، ثم ﴿نفخ في الصور﴾ فيجتمعون، و﴿الصور﴾: في قول الجمهور وظاهر الأحاديث الصحاح،
هو القرن الذي ينفخ فيه للقيامة، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((كيف أنعم
وصاحب القرن قد التقم القرن وحنا الجبهة وأصغى بالأذن متى يؤمر))، فشق ذلك على أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فقال: ((قولوا حسبنا الله وعلى الله توكلنا، ولو اجتمع أهل منى ما أقلوا ذلك القرن))،
وأما (النفخات))، فأسند الطبري إلى أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((الصور)) قرن عظيم
ينفخ فيه ثلاث نفخات الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين))،
وقال بعض الناس ((النفخات)) اثنتان: نفخة الفزع، وهي نفخة الصعق، ثم الأخرى التي هي للقيام، وملك
الصور هو إسرافيل، وقالت فرقة ﴿الصور﴾ جمع صورة، فكأنه أراد صور البشر والحيوان نفخ فيها الروح،
والأول أبين وأكثر في الشريعة، وقوله ﴿وعرضنا جهنم﴾ معناه: أبرزناها لهم لتجمعهم وتحطمهم، ثم أكد
بالمصدر عبارة عن شدة الحال، وروى الطبري في هذا حديثاً مضمنه أن النار ترفع لليهود والنصارى كأنها
السراب، فيقال هل لكم في الماء حاجة؟ فيقولون نعم، وهذا مما لا صحة له.
قوله عز وجل :
الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُهُمْ فِ غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوْأَنْ يَتَّخِذُواْ
عِبَادِى مِنْ دُونِيّ أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْنَدْنَا جَهَّ ◌ِلَّكَفِنَّنُلَا يَ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُ بِالْأَخْسَرِنَ أَعْمَلًا (١٦) الَّذِينَ ضَلَّ
سَعْيُهُمْ فِ اْحَيَّوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (٣) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْبِثَايَتِ رَبِّهِمْ وَلِقَّآپِهِ.

٥٤٥
تفسير سورة الكهف / الآيات: ١٠١ - ١٠٦
﴿ ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَمُ بِمَا كَفَرُواْ وَأَتَّخَذُ وَأْءَايَتِى وَرُسُلِى
◌َِطَتْ أَعْمَلُهُمْ فَلَا تُقِيُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا
ووء
هُزُوًا
قوله ﴿أعينهم) كناية عن البصائر، لأن عين الجارحة لا نسبة بينهاوبين الذكر، والمعنى: الذين
فكرهم بينها وبين ﴿ذكري﴾ والنظر في شرعي حجاب، وعليها ﴿غطاء﴾ ثم قال إنهم ﴿كانوا لا يستطيعون
سمعاً﴾ يريد لإعراضهم ونفارهم عن دعوة الحق، وقرأ جمهور الناس: ((أفحسِب الذين)) بكسر السين
بمعنى: أظنوا، وقرأ علي بن أبي طالب والحسن وابن يعمر ومجاهد وابن كثير بخلاف عنه: ((أفحسْبُ))
بسكون السين وضم الباء بمعنى أكافيهم ومنتهى غرضهم، وفي مصحف ابن مسعود ((أفظن الذين كفروا))،
وهذه حجة لقراءة الجمهور، وقال جمهور المفسرين يريد كل من عبد من دون الله كالملائكة وعزير
وعيسى، فيدخل في ﴿الذين كفروا﴾ بعض العرب واليهود والنصارى، والمعنى أن ذلك ليس كظنهم، بل
ليس من ولاية هؤلاء المذكورين شيء، ولا يجدون عندهم منتفعاً و﴿أعتدنا﴾ معناه: يسرنا، و ((النزل)»
موضع النزول، و((النزل)) أيضاً ما يقدم للضيف أو القادم من الطعام عند نزوله، ويحتمل أن يراد بالآية هذا
المعنى أن المعد لهم بدل النزول جهنم، كما قال الشاعر: [الوافر]
تحية بينهم ضرب وجيع
ثم قال تعالى: ﴿هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً﴾ الآية المعنى: قل لهؤلاء الكفرة على جهة التوبيخ:
هل نخبركم بالذين خسروا عملهم وضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم مع ذلك يظنون أنهم يحسنون فيما
يصنعونه فإذا طلبوا ذلك، فقل لهم: ﴿أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه﴾، وقرأ ابن وثاب ((قل
سننبئكم))، وهذه صفة المخاطبين من كفار العرب المكذبين، بالبعث، و((حبطت)) معناه: بطلت،
و﴿أعمالهم﴾: يريد ما كان لهم من عمل خير، وقوله ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً﴾ يحتمل أن يريد أنه
لا حسنة لهم توزن في موازين القيامة، ومن لا حسنة له فهو في النار لا محالة، ويحتمل أن يريد المجاز
والاستعارة، كأنه قال فلا قدر لهم عندنا يومئذ، فهذا معنى الآية عندي، وروى أبو هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال ((يؤتى بالأكول الشروب الطويل فلا يزن بعوضة)) ثم قرأ ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة
وزناً﴾ وقالت فرقة: إن الاستفهام تم في قوله ﴿أعمالاً﴾ ثم قال: هم ﴿الذين ضل سعيهم في الحياة
الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً﴾ فقال سعد بن أبي وقاص هم عباد اليهود والنصارى، وأهل
الصوامع والديارات، وقال علي بن أبي طالب هم الخوارج، وهذا إن صح عنه، فهو على جهة مثال فيمن
ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن وروي أن ابن الكواء سأله عن ﴿الأخسرين أعمالاً﴾ فقال
له أنت وأصحابك، ويضعف هذا كله قوله تعالى بعد ذلك ﴿أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه﴾ ولیس
من هذه الطوائف من يكفر بلقاء الله، وإنما هذه صفة مشركي عبدة الأوثان، فاتجه بهذا ما قلناه أولاً وعلي
وسعد رضي الله عنهما ذكرا أقواماً أخذوا بحظهم من صدر الآية، وقوله ﴿أعمالاً﴾ نصب على التمييز، وقرأ
الجمهور ((فحبطت)) بكسر الباء، وقرأ ابن عباس وأبو السمال ((فحبّطت)) بفتح الباء، وقرأ كعب بن عجرة
والحسن وأبو عمرو ونافع والناس ((فلا نقيم لهم)» بنون العظمة، وقرأ مجاهد ((فلا يقيم))، بياء الغائب، يريد

٥٤٦
تفسير سورة الكهف / الآيات: ١٠٧ - ١١٠
فلا يقيم الله عز وجل، وقرأ عبيد بن عمير: ((فلا يقوم)) ويلزمه أن يقرأ ((وزن))، وكذلك قول مجاهد ((يقول لهم
يوم القيامة))، وقوله ﴿ذلك﴾ إشارة إلى ترك إقامة الوزن و﴿جزاؤهم﴾ خبر الابتداء في قوله ﴿ذلك﴾،
وقوله ﴿جهنم﴾ بدل منه، و﴿ما﴾ في قوله ﴿بما كفروا﴾ مصدرية و ((الهزء)) الاستخفاف والسخرية . !.
قوله عز وجل :
١٠٨
خَلِ ينَ فِيَهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا
إِنَّالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ كَانَتْ لَمُمْ جَنَّتُ اَلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
قُل لَّوْكَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّ لَنَفِدَالْبَحْرُ قَبَلَ أَنْ تَنَفَذَ كَلِمَتُ رَبِ وَلَوْ جِثْنَا بِمِثْلِهِ، مَدَدًّا (٤٦) قُلْ إِنَّمَا
أَنَأْ بَشَرٌ مِثْلُكُمْيُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْإِلَهٌ وَحِدٌ فَ كَانَ يَرَحُواْ لِقَاءَرَيِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكِ
بِعِبَادَةِ رَبِّدِ أحَدَاً
لما فرغ من ذكر الكفرة والأخسرين أعمالاً الضالين، عقب بذكر حالة المؤمنين ليظهر التباين، وفي
هذا بعث النفوس على اتباع الحسن القويم، واختلف المفسرون في ﴿الفردوس﴾ فقال قتادة إنه أعلى الجنة
وربوتها ، وقال أبو هريرة إنه جبل تنفجر منه أنهار الجنة، وقال أبو أمامة : إنه سرة الجنة ، ووسطها ،
وروى أبو سعيد الخدري أنه تنفجر منه أنهار الجنة، وقال عبد الله بن الحارث بن كعب إنه جنات الكرم
والأعناب خاصة من الثمار، وقاله كعب الأحبار، واستشهد قوم لذلك بقول أمية بن أبي الصلت: [البسيط]
فيها الفراديس والفومان والبصل
كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرة
وقال الزجاج قيل إن ﴿الفردوس﴾ سريانية، وقيل رومية، ولم يسمع بـ ﴿الفردوس﴾ في كلام العرب
إلا في بيت حسان: [الطويل]
جنان من الفردوس فيها يخلد
وإن ثواب الله كل موحد
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس))، وقالت فرقة
﴿الفردوس﴾ البستان بالرومية، وهذا اقتضاب القول في ﴿الفردوس﴾ وعيون ما قيل، وقوله ﴿نزلاً﴾
يحتمل الوجهين اللذين قدمناهما قبل، و((الحلول)) بمعنى التحول، قال مجاهد: متحولاً، ومنه قول
شصار: [مجزوء الرجز]
لكل دولة أجل ثم يتاح لها حول
وكأنه اسم جمع، وكأن واحده حوالة، وفي هذا نظر، وقال الزجاج عن قوم: هي بمعنى الحيلة في
التنقل.
قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف متكلف، وأما قوله ﴿قل لو كان البحر﴾ إلى آخر الآية، فروي
أن سبب الآية أن اليهود قالت للنبي عليه السلام كيف تزعم أنك نبي الأمم كلها، ومبعوث إليها، وأنك
أعطيت ما يحتاجه الناس من العلم، وأنت مقصر، قد سئلت في الروح ولم تجب فيه، ونحو هذا من
:

- ٥٤٧
تفسير سورة الكهف / الآيات: ١٠٧ - ١١٠
القول، فنزلت الآية معلمة باتساع معلومات الله عز وجل، وأنها غير متناهية، وأن الوقوف دونها ليس ببدع
ولا نكير، فعبر عن هذا بتمثيل ما يستكثرونه، وهو قوله ﴿قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي﴾
و ((الكلمات)): هي المعاني القائمة بالنفس، وهي المعلومات، ومعلومات الله سبحانه لا تناهى، و﴿البحر﴾
متناه، ضرورة، وقرأ الجمهور: ((تنفد)) بالتاء من فوق، وقرأ عمرو بن عبيد ((ينفد)) بالياء وقرأ ابن مسعود
وطلحة: قبل أن تقضي كلماب ربي، وقوله ﴿مداداً﴾ أي زيادة، وقرأ الجمهور: ((مداداً)) وقرأ ابن عباس
وابن مسعود والأعمش ومجاهد والأعرج ((مدداً))، فالمعنى لو كان البحر ﴿مداداً﴾ تكتب به معلومات الله عز
وجل، لنفد قبل أن يستوفيها، وكذلك إلى ما شئت من العدد، و﴿إنما أنا بشر مثلكم﴾ لم أعط إلا ما أوحي
إلي وكشف لي، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: ((ينفذ)) بالياء من تحت، وقرأ الباقون بالتاء، وقوله ﴿قل
إنما أنا بشر مثلكم﴾ المعنى: ﴿إنما أنا بشر﴾ ينتهي علمي إلى حيث ﴿يوحى إلي﴾ ومهم ما يوحى إلي،
أنما إلهكم إله واحد، وكان كفرهم بعبادة الأصنام فلذلك خصص هذا الفصل مما أوحي إليه، ثم أخذ في
الموعظة، والوصاة البينة الرشد، و﴿يرجو) على بابها، وقالت فرقة: ﴿يرجو﴾ بمعنى يخاف، وقد تقدم
القول في هذا المقصد، فمن كان يؤمن بلقاء ربه وكل موقن بلقاء ربه، فلا محالة أنه بحالتي خوف ورجاء،
فلو عبر بالخوف لكان المعنى تاماً على جهة التخويف والتحذير، وإذا عبر بالرجاء فعلى جهة الإطماع
وبسط النفوس إلى إحسان الله تعالى، أي ﴿فمن كان يرجو﴾ النعيم المؤبد من ربه ﴿فليعمل﴾ وباقي الآية
بين في الشرك بالله تعالى، وقال ابن جبير في تفسيرها لا يرائي في عمله وقد روي حديث أنها نزلت في
الرياء، حين سئل النبي صلى الله عليه وسلم عمن يجاهد ويحب أن يحمده الناس، وقال معاوية بن أبي
سفيان هذه آخر آية نزلت من القرآن.

٥٤٨
فهرس المحتويات
فهرس المحتويات
تفسير سورة التوبة
الآيات : ٥٧ - ٥٩
٤٦
٤
الآيات: ١ - ٣
٤٧
الآية : ٦٠
الآيات: ٦١ - ٦٣
الآيتان : ٧،٦
٥٤
الآيات: ٦٤ - ٦٦
٨
٥٦
الآيات : ٦٧ - ٦٩
٩
الآيات: ٨ - ١٠
٥٧
الآيات: ٧٠ - ٧٢
١١
الآيتان: ١٢،١١
٥٩
الآيتان: ٧٤،٧٣
١٣
الآيات: ١٣ - ١٥
الآيتان: ١٦، ١٧
الآيتان: ٧٩، ٨٠
١٥
٦٥
الآيات: ٢٠ - ٢٣
٦٧
الآيات: ٨٤ - ٨٧
١٨
الآية: ٢٤
٦٩
الآيات: ٨٨ - ٩٠
١٩
الآيات: ٢٥ - ٢٧
٧٠
الآيتان : ٩٢،٩١
٢٠
الآية: ٢٨
الآيتان: ٩٤،٩٣
٢١
الآية: ٢٩
٧٢
الآيات : ٩٥ - ٩٧
٢٣
الآية: ٣٠
الآيتان: ٩٨، ٩٩
٧٣
٢٥
الآيات: ٣١ - ٣٣
الآيتان: ١٠١،١٠٠
الآيتان: ٣٤، ٣٥
٢٧
٧٥
٧٧
الآيتان: ١٠٢، ١٠٣
٢٩
الآية : ٣٦
الآية : ٣٧
الآيتان: ١٠٤، ١٠٥
٨٠
الآيتان : ١٠٦، ١٠٧
٣٤
الآيتان: ٣٨، ٣٩
٨٢
الآيتان: ١٠٨، ١٠٩
٣٥
الآية: ٤٠
٨٦
الآيتان: ١١٠، ١١١
٣٦
الآيتان: ٤٢،٤١
الآيتان: ٤٤،٤٣
٨٨
الآيتان: ١١٣،١١٢
٣٨
الآيات : ١١٤ - ١١٦
٣٩
الآيات: ٤٥ - ٤٧
٩١
الآيات: ٤٨ - ٥١
٩٢
الآيات: ١١٧ - ١١٩
٤١
٩٥
الآيتان: ١٢١،١٢٠
٤٣
الآيتان: ٥٣،٥٢
الآيتان: ١٢٢، ١٢٣
٤٤
٩٦
الآيات: ٥٤ - ٥٦
٦١
الآيات : ٧٥ - ٧٨
١٤
٦٣
الآيتان: ١٨، ١٩
الآيات: ٨١ - ٨٣
١٧
٥٢
الآيتان : ٥،٤
٧
٧١
٧٩
٣١

فهرس المحتويات
٥٤٩
الآيات: ١٢٤ - ١٢٦
١٤٠
الآيات : ٨٧ - ٨٩
١٣٨
الآيات: ١٢٧ - ١٢٩
٩٩
الآيات : ٩٣ - ٩٥
١٤٢
تفسير سورة يونس
١٤٣
الآيتان: ٢،١
١٠٢
الآيات: ٩٩ - ١٠١
١٤٥
الآيتان : ٣، ٤
١٠٤
الآيات: ١٠٢ - ١٠٤
١٤٦
الآيتان: ٦،٥
١٠٥
الآيات: ١٠٥ - ١٠٧
١٤٦
الآيات: ٧ - ١٠
الآيتان: ١٢،١١
١٠٨
تفسير سورة هود
الآيات: ١٣ - ١٥
١١٠
الآيتان : ٦،٥
١٥٠
الآيات : ١٩ - ٢١
١١٢
الآيات: ٩ - ١١
١٥٤
الآية : ٢٤
١١٥
الآيات: ١٤ - ١٦
١٥٥
الآيات : ٢٥ - ٢٧
١١٦
الآية : ١٧
١٥٧
الآيات : ٢٨ - ٣٠
١١٧
الآيات: ١٨ - ٢٠
١٥٩
الآيات : ٣١ - ٣٣
١١٨
الآيات: ٢١ - ٢٤
١٦١
الآيات : ٣٤ - ٣٦
١١٩
الآيات: ٢٥ - ٢٧
١٦٢
الآيات: ٣٩ - ٤٣
١٦٤
الآيتان : ٣٢،٣١
١٦٥
الآيات : ٤٧ - ٤٩
١٢٣
الآيات : ٣٣ - ٣٥
١٦٦
الآيات : ٥٠ - ٥٣
١٦٨
الآيات: ٣٨ - ٤٠
١٢٥
الآيتان: ٤٢،٤١
١٧٤
الآيات : ٥٩ - ٦٣
١٢٧
الآيتان : ٤٤،٤٣
١٧٦
الآيات: ٦٤ - ٦٦
الآيات: ٤٧ - ٤٩
١٣٠
١٧٩
الآية : ٧١
١٣١
الآيات : ٥٠ - ٥٢
١٨١
١٨٢
الآيتان : ٧٤، ٧٥
١٤٣
الآيتان: ٦٢،٦١
١٨٣
الآيات: ٧٩ - ٨٢
الآيات: ٦٣ - ٦٥
١٣٥
١٨٤
الآيات: ٨٣ - ٨٦
١٣٦
الآيات : ٦٦ - ٦٨
١٨٦
الآيات: ١ - ٤
١٤٨
الآيات: ١٦ - ١٨
١١١
الآيتان: ٧، ٨
١٥٢
الآية : ٢٢
١٥٣
الآية : ٢٣
١١٣
الآيتان: ١٢، ١٣
١١٤
الآيتان: ٣٧، ٣٨
الآيات: ٢٨ - ٣٠
١٢١
الآيات: ٤٤ - ٤٦
١٢٢
الآيتان: ٣٦، ٣٧
١٢٤
الآيات : ٥٤ - ٥٦
١٧٠
الآيتان : ٥٧، ٥٨
١٢٦
١٧٢
الآيتان : ٤٥، ٤٦
١٢٩
١٧٨
الآيات: ٦٧ - ٧٠
الآيات : ٥٣ - ٥٦
١٣٢
الآيتان : ٧٢، ٧٣
١٣٣
الآيات : ٥٧ - ٦٠
أ
الآيات : ٧٦ - ٧٨
١٠٦
الآيتان: ١٠٨، ١٠٩
١٤٧
١٠٩
الآيات : ٩٦ - ٩٨
٩٨
الآيات: ٩٠ - ٩٢

٥٥٠
فهرس المحتويات :
٢٤٧
الآيتان : ٧٢، ٧٣
الآية : ٥٠
١٩٢
الآيات : ٧٤ - ٧٦
٢٥٣
الآيات: ٧٧ - ٨٠
١٩٥
الآيات: ٥٤ - ٥٧
٢٥٧
الآيتان: ٨٣،٨٢
٢٥٨
الآيات : ٨٤ - ٨٦
الآيتان: ٦٤، ٦٥
٢٦١
الآيات : ٨٩ - ٩٢
الآيتان : ٦٨، ٦٩
الآيات : ٩٣ - ٩٥
٢٠٤
الآيات: ٩٦ - ١٠٠
الآية : ٧٦
٢٠٦
الآيات: ١٠١ - ١٠٥
الآية : ٧٧
٢٠٧
٢٦٦
الآيات: ١٠٦ - ١٠٨
٢٠٩
٢٦٨
الآيات: ٧٨ - ٨٠
الآيات: ١٠٩ - ١١١
الآيات: ١١٢ - ١١٥
٢٧١
الآيات : ٨٤ - ٨٦
٢١٤
الآيتان: ١١٦، ١١٧
٢٧٤
الآيتان : ٨٧، ٨٨
٢١٥
٢٧٦
الآيات : ٨٩ - ٩٢
٢١٦
٢٧٨
الآيات: ٩٣ - ٩٥
٢٨٠
الآيات : ٩٦ - ٩٩
٢١٨
٢٨٢
الآية: ١٠٠
٢٨٣
٢٨٤
الآيات: ١٠٣ - ١٠٨
٣٢١
٢٨٦
الآيتان : ١١٠،١٠٩
الآية: ١١١
٢٨٩
تفسير سورة الرعد ( ! .
الآيتان: ٢٢،٢١
الآيتان: ٢،١
٢٣٠
٢٩٠
٢٩٣
الآيتان: ٣، ٤
٢٩٥
الآيات: ٢٦ - ٢٩
٢٣٧
الآيات: ٨ - ١٠
٢٩٧
الآيتان: ٣١،٣٠
٣٠٠
الآيات: ١١ - ١٣
الآيات: ٣٢ - ٣٤
٢٤١
الآيات: ١٤ - ١٦
٣٠٥
الآيتان: ٣٥، ٣٦
٢٤٢
الآية : ١٧
٣٠٧
الآيتان : ٣٧، ٣٨
٢٤٤
الآيات: ١٨ - ٢١
٢٤٥
الآيات: ٣٩ -٤٢
الآيات: ٦٩ - ٧١
٢٤٩
الآيات: ٤٦ - ٤٩
١٩٠
٢٥١
الآيات: ٥١ - ٥٣
١٩٣
٢٥٤
الآية: ٨١
الآيات: ٥٨ - ٦٠
١٩٧
الآيات: ٦١ - ٦٣
١٩٨
٢٥٩
الآيتان : ٨٧، ٨٨
٢٠١
الآيتان : ٦٦، ٦٧
٢٦٢
٢٦٣
الآيات: ٧٠ - ٧٥
٢٦٥
تفسير سورة يوسف
الآيات: ١ - ٣
٣١٩
الآية : ٤
٢٢٠
الآيتان : ٥، ٦
الآيات: ٧ - ١٠
٢٢٣
الآيات: ١١ - ١٥
٢٢٦
الآيات: ١٦ - ١٨
٢:٢٨
الآيتان : ١٩، ٢٠
٢٣٢
الآيات : ٢٣ - ٢٥
الآيات : ٥ - ٧
٢٣٦
الآيتان: ١١٨، ١١٩
الآيات: ١٢٠ - ١٢٣
:
٣٠٨
الآيات : ٤٣ - ٤٥
١٨٧
٢٠٠
٢٠٣
٢٧٠
الآيات : ٨١ - ٨٣
٢١١
الآيتان: ١٠١، ١٠٢

فهرس المحتويات
٥٥١
٣٠٩
الآيات: ٢٢ - ٢٤
الآيات : ٥٧ - ٦٥
٣٦٦
٣١٠
الآيات: ٢٥ - ٢٩
٣٦٨
٣١٢
الآيات: ٣٠ - ٣٢
٣٧١
الآيات : ٧٨ - ٨٦
٣٧٣
الآيات: ٣٦ - ٣٩
٣١٥
الآيات : ٩٤ - ٩٩
٣٧٥
تفسير سورة النحل
تفسير سورة إبراهيم
الآيات: ١ - ٣
٣٢١
الآيات : ٥ - ٩
٣٧٩
الآيات: ٦ - ٩
٣٢٥
٣٨٣
الآيات : ١٣ - ١٥
٣٨٤
الآيات : ١٦ - ٢١
٣٨٦
٣٢٩
الآيات: ١٣ - ١٧
الآيتان: ٢٦، ٢٧
٣٨٩
٣٣٢
الآية : ٢١
الآيتان : ٣١ - ٣٢
٣٩٠
الآيتان: ٢٣،٢٢
٣٣٣
الآيات: ٣٣ - ٣٥
٣٩١
٣٣٧
الآيات: ٢٧ - ٣٠
الآيتان: ٤٠،٣٩
٣٩٣
٣٣٨
الآيات: ٣١ - ٣٤
الآيات: ٤١ - ٤٤
٣٩٤
الآيات: ٣٥ - ٣٧
الآيات : ٤٥ - ٤٨
٣٩٩
الآيات: ٤٩ - ٥٥
٤٠١
الآيات: ٤٥ - ٤٨
الآيات: ٦٠ - ٦٢
٤٠٤
الآيات: ٦٣ - ٦٦
٤٠٥
تفسير سورة الحجر
الآيات: ١ - ٥
٣٤٩
الآيات: ٦ - ١١
٣٥١
الآيات : ٧٣ - ٧٥
٤٠٩
الآيات: ٧٦ - ٧٩
٤١٢
الآيات: ٨٢ - ٨٥
٣٥٦
الآيات: ٢٢ - ٢٧
٤١٣
٣٥٩
الآيات: ٢٨ - ٣٣
٤١٤
٣٦١
الآيات: ٣٤ - ٤٤
الآيتان: ٩١،٩٠
٤١٥
الآيات: ٤٥ - ٥٠
٤١٧
الآيتان: ٩٢، ٩٣
٣٦٣
٣٦٤
الآيات : ٥١ - ٥٦
٤١٩
الآيات: ٩٤ - ٩٧
٤٠٢
الآيات: ٤٩ - ٥٢
٣٤٧
الآيات: ٦٧ - ٦٩
الآيات: ٧٠ - ٧٢
٤٠٧
الآيات: ١٢ - ١٥
٤١٠
٣٥٤
الآيات: ١٦ - ٢١
الآيتان: ٨١،٨٠
٣٩٦
٣٤٢
الآيات: ٣٨ - ٤١
٣٤٣
الآيات: ٤٢ - ٤٤
الآيات : ٥٦ - ٥٩
٣٩١
٣٣٤
الآيات: ٢٤ - ٢٦
الآيات : ٣٦ - ٣٨
٣٨٨
٣٣١
الآيات: ١٨ - ٢٠
الآيات: ٢٨ - ٣٠
٣٨١
الآيات: ١٠ - ١٢
٣٢٣
٣٢٧
الآية: ١٠
٣٢٨
الآيتان: ١٢،١١
الآيات : ٢٢ - ٢٥
٣٧٧
الآيتان: ٤، ٥
الآيات : ٦٦ - ٧٧
الآيات: ٨٧ - ٩٣
٣١٤
الآيات: ٣٣ - ٣٥
الآيات: ٤٠ - ٤٣
٣١٨
الآيات : ١ - ٤
٣٤٠
٣٤٥
٣٥٢
الآيات: ٨٦ - ٨٩

٥٥٢
فهرس المحتويات
٤٨٦
الآيات : ٩٦ - ٩٨
٤٢٠
الآيات: ٩٨ - ١٠٣
٤٨٧
الآيات: ٩٩ - ١٠١
٤٢٢
الآيات: ١٠٤ - ١٠٦
٤٨٩
الآيات: ١٠٢ - ١٠٤
٤٢٤
الآيات: ١٠٧ - ١١١
الآيات: ١٠٥ - ١٠٨
٤٢٦
الآيات: ١١٢ - ١١٤
٤٩٠
٤٩٢
الآيات : ١٠٩ - ١١١
تفسير سورة الكهف
الآيات: ١ - ٥
٤٩٤
الآيات: ٦ - ٩
٤٩٦
٤٩٨
الآيات: ١٠ - ١٢
٠٠٤
٥٠١
الآيات: ١٣ - ١٦
٥٠٢
الآيتان: ١٧، ١٨
٥٠٥
الآيتان: ١٩، ٢٠
٤٣٨
٥٠٦
الآيات: ٨ - ١١
الآيات: ١٢ - ١٤
٤٤٣
الآيات: ١٥ - ١٧
٥٠٩
الآيات : ٢٥ - ٢٧
الآيات: ١٨ - ٢٢
الآيتان: ٣١،٣٠
٤٤٧
الآيات : ٢٣ - ٢٥
الآيات: ٣٢ - ٣٤
٥١٥
الآيات: ٢٦ - ٣٠
٤٤٩
٥١٧٠٠
الآيتان : ٣٥ -٣٩
٤٥١
الآيات : ٣١ - ٣٣
٥١٨
الآيات: ٤٠ - ٤٤
٤٥٣
الآيات : ٣٤ - ٣٦
الآيات: ٣٧ - ٤٠
٤٥٦
الآيتان : ٤٩ - ٥٠
٥٢١٠
الآيات: ٤١ - ٤٤
٥٢٣
الآيات : ٥١ - ٥٤
الآيات : ٤٥ - ٤٧
٥٢٥
الآيات : ٥٥ - ٥٧
٤٦١
الآيات : ٤٨ - ٥١
٤٦٣
الآيات : ٥٢ _ ٥٥
الآيات: ٦١ - ٦٥
٥٢٨
٥٣٠
الآيات: ٦٦ - ٧٣
٤٦٥
الآيات : ٥٦ - ٥٩
٤٦٧
الآيات : ٧٤ - ٧٨
٥٣٤
الآية : ٧٩
٤٦٩
الآيات : ٦١ - ٦٥
٤٧١
الآيات: ٧٠ - ٧٥
الآيات : ٧٦ - ٧٩
٥٤٠
الآيات : ٨٧ - ٩١
٤٧٦
٥٤١٠٠
الآيات: ٩٢ - ٩٥
٤٧٩
الآيات : ٨٥ - ٨٨
٥٤٥
الآيات: ١٠١ - ١٠٦
٤٨٤
الآية : ٦٠
٥٣٦
الآيات: ٨٠ - ٨٢
الآيات : ٦٦ - ٦٩
٤٧٢
٥٣٨
الآيات: ٨٣ - ٨٦
الآيات: ٨٠ - ٨٤
-٥٤٣
الآيات: ٩٦ - ١٠٠
٤٨١
الآيات: ٨٩ - ٩٢
٥٤٦٠
الآيات: ١٠٧ - ١١٠
٤٨٥
الآيات: ٩٣ - ٩٥
الآية : ١
٤٣٤
الآيات: ٢ - ٤
٤٣٦
الآيات: ٥ - ٧
الآية : ٢١
٤٤٠
٥٠٧
الآيات: ٢٢ - ٢٤
٤٤٢
٥١٢
الآيتان: ٢٨، ٢٩
٤٤٦
٥١٤
٥١٩
الآيات : ٤٥ - ٤٨
٤٥٨
٤٦٠
٥٢٥
الآيات : ٥٨ - ٦٠
٥٣٢
الآية : ١١٥
٤٢٩
٤٢٧
الآيات : ١١٦ - ١١٩
٤٣٠
الآيات: ١٢٠ - ١٢٤
الآيات: ١٢٥ - ١٢٨
٤٣٢
تفسير سورة الإسراء