Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ تفسير سورة الأنفال : ٦٧ يثخن عدوه حتى ينفيهم من الأرض = ((تريدون عرض الدنيا))، أى: المتاع والفداء بأخذ الرجال = ((والله يريد الآخرة))، بقتلهم ، لظهور الدين الذى يريدون إطفاءه، الذى به تدرك الآخرة . (١) ١٦٢٩٣ - حدثنى أبو السائب قال ، حدثنا أبو معاوية قال ، حدثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبى عبيدة، عن عبد اللّه قال : لما كان يوم بدر وجىء بالأسرى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تقولون فى هؤلاء الأسرى ؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومك وأهلك، استبقهم واستأنهم، (٢) لعل الله أن يتوب عليهم. وقال عمر: يا رسول الله، كذبوك وأخرجوك، قدمهم فاضرب أعناقهم ! وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظروادياً كثير الحطب فأدخلهم فيه، ثم أضرمه عليهم ناراً . قال: فقال له العباس: قُطِعِتْ رَحِمُك! قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبهم، ثم دخل . فقال ناس : يأخد بقول أبى بكر . وقال ناس : يأخذ بقول مُمر . وقال ناس : يأخذ بقول عبد الله بن رواحة. ثم خرج عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: إنّ اللّه لبلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن ، وإن الله ليشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة ! وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: ﴿ مَنْ تَبِعَنِى فَإنّهُ مِنِى وَمَنْ عَصَانِى فَإنْكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة إبراهيم: ٣٦]، ومثلك يا أبابكر مثل عيسى قال: ﴿ إِنْ تُعَذَّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾، الآية [سورة المائدة: ١١٨]. (١) الأثر : ١٦٢٩٢ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٣٢، وهو تابع الأثر السالف رقم : ١٦٢٧١. وفى لفظ سيرة ابن هشام بعض الاختلاف، وأشك فى قوله هناك: ((أى: قتلهم لظهور الدين الذى يريد إظهاره، والذى تدرك به الآخرة» . (٢) كان فى المطبوعة: ((واستأن بهم))، وهو نص الخبر فى مسند أحمد وغيره، من ((الأناة)). يقال: ((استأنى بالشىء))، ترفق به، وأخره وانتظر به، وتربص به. ونقل صاحب أساس البلاغة: ((واستأنيت فلاناً)): لم أعجله، وأنشد لابن مقبل: شَوَارِعَ تَسْتَأْنِى دَماً أو تسَلَّفُ وقَوْمٌ بِأَيدِيهِمْ رِماحُ رُدَینَةٍ قال: ((تنظر، أو تتعجله)). ورواية ((واستأنهم)) هذه هى الثابتة فى تاريخ أبى جعفر، فى رواية هذا الخبر. ٦٢ تفسير سورة الأنفال : ٦٧ ومثلك ياعمر مثل نوح، قال: ﴿رَبٌّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً}، [ سورة نوح: ٢٦]، ومثلك كمثل موسى قال: (١) ﴿رَبَّنَا أُطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَشْدُهْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّ يَرَوُا الْعَذَابَ الألِمَ﴾ [سورة يونس: ٨٨]. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أنتم اليوم عالة، (٢) فلا ينفلتَنّ أحدٌ منهم إلا بفداء أو ضرب عنق. قال عبد الله بن مسعود: إلا سهيل بن بيضاء ، فإنى سمعته يذكر الإسلام! فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما رأيتنى فى يوم أخوفَ أن تقع علىّ الحجارة من السماء ، منى فى ذلك اليوم ، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلاّ سهيل بن بيضاء. قال: فأنزل الله: ((ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض))، إلى آخر الثلاث الآيات. (٣) (١) فى المطبوعة: ((ومثلك يا ابن رواحة كمثل موسى))، زاد من عنده ما ليس فى المخطوطة، وهو اجتراء قبيح بلا علم ، فإن الحديث ليس فيه هذه الزيادة ، والقول فيه موجه إلى عمر ، ولم يذكر فيه عن ابن رواحة مثل، كما فى جميع المراجع، بل فى بعضها: ((وإن مثلك يا عمر كمثل موسى)). فهذه زيادة لا تحل لأحد . وإنما ترك رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ضرب مثل لعبد الله بن رواحة، والله أعلم، لما فى مشورته من النكال الشديد ، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار سبحانه وتعالى ، وأعاذنا من عذاب جهنم بفضله ورحمته ومنه على كل عاص من عباده . (٢) ((العالة))، لفقراء ذوى الفاقة، جمع ((عائل)). و((عال الرجل))، احتاج وافتقر. (٣) الأثر: ١٦٢٩٣ - إسناده منقطع، لأن ((أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود))، لم يسمع من أبيه. وهذا الخبر رواه أحمد فى مسنده من هذه الطريق نفسها رقم : ٣٦٣٢ - ٣٦٣٤، ورواه الحاكم فى المستدرك ٣: ٢١، ٢٢، من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، وقال ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، وقال الذهبى: ((صحيح، سمعه جرير ابن عبد الحميد» . ورواه الطبرى فى تاريخه ٢ : ٢٩٥، بلفظه وإسناده. ورواه الهيشمى فى مجمع الزوائد ٦: ٨٦، ٨٧، وفصل الكلام فيه، وقال: ((رواه أحمد ... ورواه الطبرانى، وفيه أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه، ولكن رجاله ثقات)) . ورواه الواحدى فى أسباب النزول : ١٧٨ . وأما قوله. ((إلا سهيل بن بيضاء))، فهو خطأ من بعض الرواة، وإنما هو ((سهل بن بيضاء)) أخو ((سهيل)) لأبيه وأمه، قال ابن سعد: ((أسهم بمكة وكتم إسلامه، فأخرجته قريش معها فى نفير بدر ، فشهد بدراً مع المشركين، فأسر يومئذ. فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه يصلى بمكة ، ٦٣ تفسير سورة الأنفال : ٦٧ ١٦٢٩٤ - حدثنا ابن بشار قال، [حدثنا عمر بن يونس اليمامى] قال ، حدثنا عكرمة بن عمار قال ، حدثنا أبو زميل قال ، حدثنى عبد الله بن عباس قال : لما أسروا الأسارى، يعنى يوم بدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين أبو بكر وعمر وعلى ؟ قال : ما ترون فى الأسارى ؟ فقال أبو بكر : يا رسول الله ، هم بنو العم والعشيرة، وأرى أن تأخذ منهم فدية تكون لنا قوة على الكفار، وعسى الله أن يهديهم للإسلام ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ما ترى يا ابن الخطاب؟ فقال: لا والذى لا إله إلا هو ، ما أرى الذى رأى أبو بكر، يا نبى الله، ولكن أرى أن تمكننا منهم ، فتمكن عليًّا من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من العباس فيضرب عنقه ، وتمكننى من فلان ، نسيبٍ لعمر ، فأضرب عنقه ، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها . فهوِىَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهوَ ما قلت. (١) قال عمر : فلما كان من الغد ، جئت إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم، فإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان، فقلت: يا رسول الله ، أخبرنى من أىّ شىء تبكى أنتَ وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبكى للذى عرض لأصحابى من أخذهم الفداء ، ولقد عُرض على عذابكم أدنى من هذه الشجرة ! لشجرة قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: ((ما كان لنبى أن تكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض))، إلى قوله: ((حلالاً طيباً))، وأحلّ اللّه الغنيمة لهم. (٢) ٣٢/١٠ فخلى عنه . والذى روى القصة فى سهيل بن بيضاء قد أخطأ، سهيل بن بيضاء أسلم قبل عبد الله ابن مسعود، ولم يستخف بإسلامه، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مسلماً ، لاشك فيه . فخلط من روى ذلك الحديث ما بينه وبين أخيه، لأن سهيلا أشهر من أخيه سهل، والقصة فى سهل))، ابن سعد ٤ / ١٥٦/١. (١) هذا الخبر عن ابن عباس، عن عمر رضى الله عنه، كما سترى فى التخريج. (٢) الأثر: ١٦٢٩٤ - ((أبو زميل))، هو ((سماك بن الوليد الحنفى))، سلف أخيراً ٦٤ تفسير سورة الأنفال : ٦٨ القول فى تأويل قوله ﴿لَوْلًا كِتَبٌ مِّنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِينَآَ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لأهل بدر الذين غنموا وأخذوا من الأسرى الفداء: (( لولا كتاب من اللّه سبق))، يقول: لولا قضاء من اللّه سبق لكم أهل بدر فى اللوح المحفوظ، بأن اللّه ◌ُحِلّ لكم الغنيمة، وأن اللّه قضى فيما قضى أنه لا يُضِلّ قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون، (١) وأنه لا يعذب أحداً شهد المشهد الذى شهدتموه ببدر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ناصراً دينَ اللّه = لنالكم من اللّه، بأخذكم الغنيمة والفداء ، عذاب عظيم . (٢) # برقم : ١٥٧٣٤، ١٦٠٠، وسائر رجال الإسناد قد مضوا جميعاً . وكان فى المطبوعة والمخطوطة: ((حدثنا ابن بشار قال حدثنا عكرمة بن عمار))، وهو إسناد مختل، والظاهر أن الناسخ كتب ((ابن بشار)) فى آخر الصفحة ، كما هو فى مخطوطتنا ، ثم لما انتقل إلى أول الصفحة التالية كتب: (( حدثنا عكرمة بن عمار))، فأسقط من الإسناد ما أثبته بين القوسين ، واستظهرته من رواية صدر هذا الخبر نفسه فى الترمذى ، فى كتاب التفسير ، حيث رواه مختصراً ، قال: (( حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عمر بن يونس اليمامى ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا أبو زميل، حدثنى عبد الله بن عباس، حدثنى عمر بن الخطاب)). وقد مضى مختصراً كما فى الترمذى ، برقم : ١٥٧٣٤، وقد بينت تخريج الخبر هناك . وهذا الخبر مطولا رواه أحمد فى مسنده رقم: ٢٠٨، ٢٢١، من طريق أبى نوح قراد ، عن عكرمة بن عمار . ورواه مسلم فى صحيحه مطولا ١٢ : ٨٤ - ٨٧، من طريق هناد بن السرى ، عن ابن المبارك، عن عكرمة ، ثم من طريق زهير بن حرب ، عن عمر بن يونس الحنفى ( ايمامى) ، عن عكرمة . ورواه أبو جعفر فى التاريخ ٢ : ٢٩٤، مطولا، من طريق أحمد بن منصور ، عن عاصم ابن على ، عن عكرمة . ورواه الواحدى فى أسباب النزول : ١٧٩ . وهو حديث صحيح ، لا يعرف إلا من طريق عكرمة بن عمار ، كما سلف . وخرجه ابن كثير فى تفسير ٤٥ : ١٨ ، ١٩ . (١) انظر تفسير ((كتاب)) فيما سلف من فهارس اللغة (كتب). (٢) انظر تفسير ((المس)) فيما سلف ١٣: ٣٣٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك. ٦٥ تفسير سورة الأنفال : ٦٨ وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . · ذكر من قال ذلك : ١٦٢٩٥ - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا ابن أبى عدی قال، حدثنا عوف، عن الحسن فى قوله: ((لولا كتاب من اللّه سبق)) الآية، قال: إن الله كان مُطْعِمِ هذه الأمة الغنيمةَ ، وإنهم أخذوا الفداء من أسارى بدر قبل أن يؤمروا به . قال : فعاب اللّه ذلك عليهم ، ثم أحله الله . ١٦٢٩٦ - حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال، حدثنا بشربن المفضل عن عوف، عن الحسن فى قول الله: ((لولا كتاب من اللّه سبق)) الآية، وذلك يوم بدر ، وأخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المغانمَ والأسارى قبل أن يؤمروا به، وكان الله تبارك وتعالى قد كتب فى أم الكتاب: ((المغانم والأسارى حلال لمحمد وأمته))، ولم يكن أحله لأمة قبلهم ، وأخذوا المغانم وأسروا الأسارى قبل أن ينزَّل إليهم فى ذلك، قال الله: ((لولا كتاب من اللّه سبق))، يعنى فى الكتاب الأول. أن المغانم والأسارى حلال لكم = ((لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم)). ١٦٢٩٧ - حدثنى محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى قال، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ((لولا كتاب من اللّه سبق)) الآية ، وكانت الغنائم قبل أن يبعث النبى صلى الله عليه وسلم فى الأمم ، إذا أصابوا مغنمًا جعلوه للقربان، وحرم الله عليهم أن يأكلوامنه قليلاً أو كثيراً. حُرِّم ذلك على كل نبى وعلى أمته ، فكانوا لا يأكلون منه ، ولا يغدُّون منه ، ولا يأخذون منه قليلاً ولا كثيراً إلا عذبهم اللّه عليه . وكان الله حرمه عليهم تحريماً شديداً ، فلم يحله لنبىّ إلاّ لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وكان قد سبق من اللّه فى قضائه أن المغنم له ولأمته حلال ، فذلك قوله يوم بدر ، فى أخذ الفداء من الأسارى: (( لولا كتاب من اللّه سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم)). ١٦٢٩٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة ، عن عروة ، عن ج ١٤ (٥) ٦٦ تفسير سورة الأنفال : ٦٨ الحسن: ((لولا كتاب من اللّه سبق))، قال: إن الله كان مُعطِىَ هذه الأمة الغنيمةَ ، وفعلوا الذى فعلوا قبل أن تُحَلّ الغنيمة. ١٦٢٩٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر قال ، قال الأعمش فى قوله: ((لولا كتاب من اللّه سبق))، قال : سبق من الله أن أحل لهم الغنيمة . ١٦٣٠٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن بشير بن ميمون قال : سمعت سعيداً يحدث ، عن أبى هريرة ، قال : قرأ هذه الآية: ((لولا كتاب من اللّه سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم))، قال : يعنى : لولا أنه سبق فى علمى أنى سأحلُّ الغنائم، لمسكم فيما أخذتم من الأسارى عذاب عظيم .(١) ١٦٣٠١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح ، وأبو معاوية بنحوه ، عن الأعمش ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحلت الغنائم لأحدٍ سُودٍ الرؤوس من قبلكم ، كانت تنزل نارٌ من السماء وتأكلها ، حتى كان يوم بدر ، فوقع الناس فى الغنائم ، فأنزل الله: ((لولا كتاب من اللّه سبق لمسكم))، حتى بلغ، ((حلالاً طيباً)). ١٦٣٠٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى اللّه عليه وسلم ، بنحوه = قال: فلما كان يوم بدر أسرع الناس فى الغنائم . (٢) (١) الأثر: ١٦٣٠٠ - ((بشير بن ميمون الخراسانى الواسطى))، أبو صيفى، ضعيف، منكر الحديث، متهم بالوضع. وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، وعامة روايته مناكير)). وأجمعوا على طرح حديثه، مترجم فى التهذيب، والكبير ١٠٥/٢/١، وابن أبى حاتم ٣٧٩/١/١، وميزان الاعتدال ١ : ١٥٣، ١٥٤. و ((سعيد)» هو ((سعيد بن أبى سعيد المقبرى)). (٢) الأثران: ١٦٣٠١، ١٦٣٠٢ - حديث صحيح الإسناد، إلا ما كان من أمر ((جابر بن نوح الحمانى))، ليس حديثه بشىء، ضعيف، قال يحيى بن معين: ((جابر بن نوح، ٦٧ تفسير سورة الأنفال : ٦٨ ١٦٣٠٣ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن فضيل، عن أشعث بن ٣٣/١٠ سوار ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، قال : أسر المسلمون من المشركين سبعين وقتلوا سبعين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اختاروا أن تأخذوا منهم الفداء فتقوَّوْا به على عدوكم ، وإن قبلتموه قتل منكم سبعون = أو تقتلوهم !فقالوا: بل نأخذ الفدية منهم، وُقُتل منهم سبعون، قال عبيدة، وطلبوا الخيرتين كلتيهما. (١) ١٦٣٠٤ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن فضيل ، عن أشعث ، عن عبيدة قال: كان فداء أسارى بدر مئة أوقية، و((الأوقية)) أربعون درهماً ، ومن الدنانير ستة دنانير . (٢) ١٦٣٠٥ - حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم قالا، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة : أنه قال فى أسارى بدر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شئتم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتموهم واستشْهِد منكم بعِدَّتهم! فقالوا: بلى، (٣) نأخذ الفداء فنستمتع به، ويستشهد منا بعِدَّتهم . إمام مسجد بنى حمان، ولم يكن بثقة، كان ضعيفاً)). مترجم فى التهذيب، والكبير ٢١٠/٢/١، وابن أبى حاتم ٥٠٠/١/١، وميزان الاعتدال ١ : ١٧٦، وأبو كريب رواه عن جابر، وعن أبى معاوية ، فحديث أبى معاوية هو الصحيح . وهذا الخبر رواه الترمذى فى كتاب التفسير من طريق عبد بن حميد ، عن معاوية بن عمرو ، عن زائدة، عن الأعمش، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). ورواه البيهقى فى السنن ٦ : ٢٩٠ من طريق محاضر، عن الأعمش، ومن طريق أبى معاوية، عن الأعمش . وخرجه السيوطى فى الدر المنثور ٣ : ٢٠٣، وزاد نسبته إلى النسائى، وابن أبى شيبة فى المصنف ، وابن أبى حاتم ، وأبى الشيخ ، وابن مردويه . (١) ((الخيرة)) (بكسر الحاء وسكون الياء، أو فتح الياء)، هو ما يختار ويصطفى من الخير . (٢) انظر تقدير ((الأوقية)) فيما سلف فى الأثر رقم: ١٦٠٥٨. (٣) انظر مجىء ((بلى)) فى غير جحد، فيما سلف فى الأثر رقم: ٧٨١ ج ١ : ٥٥٤ / ثم ٢: ٢٨٠، ١٠/٥١٠: ٩٨، تعليق: ٤ / ثم ١٠: ٢٥٣، تعليق: ٣/ ثم ١٢ : ١٧٤، تعليق : ٣ . ٦٨ تفسير سورة الأنفال : ٦٨ ١٦٣٠٦ - حدثنى أحمد بن محمد الطوسى قال، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال ، حدثنا همام بن يحيى قال ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن أبى وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: أمر عمر رحمه اللّه بقتل الأسارى، فأنزل الله: ((لولا كتاب من اللّه سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم)).(١) ١٦٣٠٧ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((لولا كتاب من اللّه سبق))، قال : : كان المغنم محرَّمَاً على كل نى وأمته ، وكانوا إذا غنموا يجعلون المغنم للّه قرباناً تأكله النار . وكان سبق فى قضاء الله وعلمه أن يحلّ المغنم لهذه الأمة ، يأكلونه فى بطونهم . ١٦٣٠٨ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير ، عن عطاء فى قول الله: ((لولا كتاب من اللّه سبق لمسكم))، قال: كان فى علم الله أن تحلّ لهم الغنائم ، فقال: (( لولا كتاب من اللّه سبق))، بأنه أحل لكم الغنائم = ((لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم)) . ٠ ٠ * وقال آخرون : معنى ذلك : لولا كتاب من اللّه سبق لأهل بدر، أن لا يعذبهم ، لمسهم عذاب عظيم . * ذكر من قال ذلك : ١٦٣٠٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أحمد الزبيرى ، عن شريك ، عن سالم، عن سعيد: ((لولا كتاب من اللّه سبق))، قال: لأهل بدر ، من السعادة . ١٦٣١٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء ، عن ابن 2 (١) الأثر: ١٦٣٠٦ - ((همام بن يحيى بن دينار الأزدى))، ثقة، مضى برقم: ١٠١٩٠ ، ١١٧٢٥ . وهذا خبر صحيح إسناده . ٦٩ تفسير سورة الأنفال : ٦٨ أبى نجيح، عن مجاهد: (( لولا كتاب من اللّه سبق))، لأهل بدر ، مشهدَهم . ١٦٣١١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن الحسن: (( لولا كتاب من اللّه سبق))، قال: سبق من اللّه خيرٌ لأهل بدر . ١٦٣١٢ - حدثنا بشرقال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((لولا كتاب من اللّه سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم))، كان سبق لهم من اللّه خير ، وأحلّ لهم الغنائم . ١٦٣١٣ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا عبد الوارث ابن سعيد، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن: ((لولا كتاب من اللّه سبق))، قال: ((سبق)) ، أن لا يعذب أحداً من أهل بدر . ١٦٣١٤ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: (( لولا كتاب من اللّه سبق))، لأهل بدر ، ومشهد هم إياه . ١٦٣١٥ - حدثی یونس قال، أخبرنى ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((لولا كتاب من اللّه سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم))، لمسكم فيما أخذتم من الغنائم يوم بدر قبل أن أحلها لكم . فقال : سبق من الله العفو عنهم والرحمة لهم ، سبق أنه لا يعذب المؤمنين ، لأنه لا يعذب رَسوله ومن آمن به وهاجر معه ونصره . وقال آخرون: معنى ذلك: ((لولا كتاب من اللّه سبق))، أن لا يؤاخذ أحداً بفعل أتاه على جهالة = ((لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم)). * ذكر من قال ذلك : ١٦٣١٦ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ٧٠ تفسير سورة الأنفال : ٦٨ ابن جريج، عن مجاهد قوله: ((لولا كتاب من اللّه سبق))، لأهل بدر، ٣٤/١٠ ومشهدَ هم إياه، قال: كتاب سبق لقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمَا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُون﴾ [سورة التوبة: ١١٥]، سبق ذلك، وسبق أن لا يؤاخذ قوماً فعلوا شيئاً بجهالة = ((لمسكم فيما أخذتم))، قال ابن جريج، قال ابن عباس : ((فيما أخذتم))، مما أسرتم. ثم قال بعد: ((فكلوا مما غنمتم)). ١٦٣١٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحق قال : عاتيه فى الأسارى وأخذ الغنائم، ولم يكن أحد قبله من الأنبياء يأكل مغنماً من عدوٍّ له. (١) ١٦٣١٨ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة ، عن محمد قال ، حدثنى أبو جعفر محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: نُصِرت بالرعب، وجُعِلت لى الأرض مسجداً وطهوراً ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأحلّت لى المغانم ، ولم تحلّ لنبىٌّ كان قبلى ، وأعطيت الشفاعة، خمسٌ لم يُؤْتَهُنَّ نِيّ كان قبلى- قال محمد(٢): فقال: ((ما كان لنبىّ))، أى: قبلك = ((أن يكون له أسرى)) إلى قوله: ((لولا كتاب من اللّه سبق لمسكم فيما أخذتم))، أى: من الأسارى والمغانم = ((عذاب عظيم))، أى: لولا أنه سبق منى أن لا أعذب إلا بعد النهى ، ولم أكن نهيتكم، لعذبتكم فيما صنعتم . ثم أحلها له ولهم رحمةً ونعمةٌ وعائدةً من الرحمن الرحيم.(٣) قال أبو جعفر : وأولى الأقوال فى ذلك بالصواب، ما قد بيناه قبلُ . وذلك أن قوله: ((لولا كتاب من اللّه سبق))، خبر عام" غير محصور على معنى دون (١) الأثر: ١٦٣١٧ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٣١، وهو سابق الأثر السالف رقم: ١٦٢٩٢ فى ترتيب السيرة. (٢) قوله: ((محمد))، يعنى محمد بن إسحق، لا ((محمد بن على)). (٣) الأثر: ١٦٣١٨ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٣٢، وصدره تابع الأثر السالف رقم: ١٦٣١٧، وسابق للأثر رقم: ١٦٢٩٢، ثم روى صدراً من الأثر رقم : ١٦٢٩٢، وأتبعه بما يليه فى السيرة . ٧١ تفسير سورة الأنفال : ٦٩،٦٨ معنى ، وكل هذه المعانى التى ذكرتها عمن ذكرت ، مما قد سبق فى كتاب الله أنه لا يؤاخذ بشىء منها هذه الأمة ، وذلك : ما عملوا من عمل بجهالة ، وإحلال الغنيمة ، والمغفرة لأهل بدر ، وكل ذلك مما كتب لهم . وإذا كان ذلك كذلك ، فلا وجه لأن يخصّ من ذلك معنى دون معنى ، وقد عم اللّه الخبر بكل ذلك ، بغير دلالة توجب صحة القول بخصوصه . ١٦٣١٩ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : لم يكن من المؤمنين أحد ممن نُصِر إلا أحبَّ الغنائم ، إلا عمر بن الخطاب ، جعل لا يلقى أسيراً إلا ضرب عنقه، وقال : يا رسول الله، ما لنا والغنائم ، نحن قوم نجاهد فى دين الله حتى يُعبد الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو عذبنا فى هذا الأمر يا عمر ما نجا غيرك! قال الله: لا تعودوا تستحلون قبل أن أحلّ لكم . ١٦٣٢٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال ، قال ابن إسحق : لما نزلت: ((أولا كتاب من اللّه سبق))، الآية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو نزل عذابٌ من السماء لم ينج منه إلا سعد بن معاذ، لقوله: يا نبي الله، كان الإثخان فى القتل أحبّ إلى من استبقاء الرجال . (١) القول فى تأويل قوله ﴿ فَكُلُواْ مِمَّا غَنْتُمْ حَلَلَا طَيِبًا وَأَتَّقُواْ اُللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ ﴾) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين من أهل بدر: ((فكلوا)) ، أيها المؤمنون = ((مما غنمتم))، من أموال المشركين = ((حلالاً))، بإحلاله لكم = ((طيباً واتقوا الله))، يقول: وخافوا الله أن تعودوا، أن تفعلوا فى دينكم شيئاً بعد هذه (١) الأثر: ١٦٣٢٠ - لم أجد هذا الخبر فى سيرة ابن هشام، فيما أقدر. ٧٢ تفسير سورة الأنفال : ٦٩ ، ٧٠ من قبل أن يُعْهَد فيه إليكم، كما فعلتم فى أخذ الفداء وأكل الغنيمة، وأخذتموهما من قبل أن يحلاً لكم = ((إن الله غفور رحيم)).(١) ٠ ٠ وهذا من المؤخر الذى معناه التقديم ، وتأويل الكلام : ((فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً))، ((إن الله غفور رحيم))، ((واتقوا الله)). ... ويعنى بقوله: ((إن الله غفور))، لذنوب أهل الإيمان من عباده = ((رحيم))، بهم ، أن يعاقبهم بعد توبتهم منها . القول فى تأويل قوله ﴿ يَتَأَيُّاَ الشِىُّ قُل لِمَن فِىّ أَيْدِيَكُم مِّنَ اْأَسْرَىَّ إِن يْلَمِ اَللهُ فِى قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِّكُمْ خَيْرًا مِمّاً أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : يا أيها النبى ، قل لمن فى يديك وفى يدى أصحابك من أسرى المشركين الذين أخذ منهم من الفداء ما أخذ: (( إن يعلم الله فى قلوبكم خيراً))، يقول: إن يعلم الله فى قلوبكم إسلاماً = (( يؤتكم خيراً مما أخذ منكم))، من الفداء = ((ويغفر لكم)) ، يقول : ٣٥/١٠ ويصفح لكم عن عقوبة جُرْمكم الذى اجترمتموه بقتالكم نبى اللّه وأصحابه وكفركم باللّه = ((والله غفور))، لذنوب عباده إذا تابوا = ((رحيم))، بهم ، أن يعاقبهم عليها بعد التوبة . (٢) ٠ ٠ (١) انظر تفسير ألفاظ الآية فيما سلف من فهارس اللغة. (٢) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة. ٧٣ تفسير سورة الأنفال : ٧٠ وذكر أن العباس بن عبد المطلب كان يقول : فىّ نزلت هذه الآية . * ذكر من قال ذلك . ١٦٣٢١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحق ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : قال العباس : فىّ نزلت: (( ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض))، فأخبرت النبى صلى الله عليه وسلم بإسلامى . وسألته أن يحاسبى بالعشرين الأوقية التى أخذ منى ، فأبى ، فأبدلى الله بها عشرين عبداً، كلهم تاجر، ما لى فى يديه .(١) وقد : - ١٦٣٢٢ - حدثنا بهذا الحديث ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، قال محمد، حدثنى الكلبى ، عن أبى صالح، عن ابن عباس ، عن جابر بن عبد الله ابن رئاب قال : كان العباس بن عبد المطلب يقول: فىّ واللّه نزلت ، حين ذكرتُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم إسلامى = ثم ذكر نحو حديث ابن وكيع. (٢) ١٦٣٢٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ((قل لمن فى أيديكم من الأسرى)) الآية، قال: ذكر لنا أن نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما قدم عليه مالُ البحرين ثمانون ألفاً، وقد توضأ لصلاة الظهر ، (١) الأثر: ١٦٣٢١ - فى المطبوعة: ((أبى إسحق))، والصواب من المخطوطة، وانظر التعليق التالى . (٢) الأثر : ١٦٣٢٢ - هذا الخبر والذى قبله، ذكرهما الهيشى فى مجمع الزوائد ٧ : ٨، مطولا، وقال: ((رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير باختصار، ورجال الأوسط رجال الصحيح ، غير ابن إسحق، وقد صرح بالسماع)). وظاهر أنه يعنى إسناداً غير هذين الإسنادين ، فإن الأول لم يصرح فيه بالسماع ، والثانى فيه (( الكلبى)) . وذكره الواحدى فى أسباب النزول، عن الكلبى، مطولا : ١٨٠، ١٨١ . وكان فى المطبوعة والمخطوطة: ((جابر بن عبد الله بن رباب))، وهو خطأ، صوابه ما أثبت. ٧٤ تفسير سورة الأنفال : ٧٠ فما أعطى يومئذ شاكياً ولا حرم سائلاً، وما صلى يومئذ حتى فرّقه ، وأمر العباس أن يأخذ منه ويحتّى ، فأخذ. قال : وكان العباس يقول : هذا خير مما أخذ منا ، وأرجو المغفرة . ١٦٣٢٤ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثی معاوية، عن على ، عن ابن عباس قوله: (( يا أيها النبي قل لمن فى أيديكم من الأسرى)) الآية ، وكان العباس أسر يوم بدر ، فافتدى نفسه بأربعين أوقية من ذهب ، فقال العباس حين نزلت هذه الآية : لقد أعطانى اللّه خصلتين ، ما أحبّ أن لى بهما الدنيا: أنى أسرت يوم بدر فقديت نفسى بأربعين أوقية، فآ تانى أربعين عبداً ، وأنا أرجو المغفرة التى وعدنا الله . ١٦٣٢٥ - حدثی محمد بن سعد قال، حدثی أبی قال ، حدثنیعی قال ، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ((يا أيها النبي قل لمن فى أيديكم من الأسرى))، إلى قوله: ((والله غفور رحيم))، يعنى بذلك: من أسر يوم بدر . يقول: إن عملتم بطاعتى ونصحتم لرسولى، آتيتكم خيراً مما أخذ منكم، وغفرت لكم . ١٦٣٢٦ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج، عن عطاء الخراسانى، عن ابن عباس: (( يا أيها النبي قل لمن فى أيديكم من الأسرى ))، عباس وأصحابه، قال: قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: آمنا بما جئت به ، ونشهد إنك لرسول الله، لننصحن لك على قومنا. فنزل : ((إن يعلم الله فى قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أخذ منكم))، إيماناً وتصديقاً ، يخلف لكم خيراً مما أصيب منكم = ((ويغفر لكم))، الشرك الذى كنتم عليه . قال : فكان العباس يقول : ما أحب أن هذه الآية لم تنزل فينا ، وأن لى الدنيا، لقد قال : ((يؤتكم خيراً مما أخذ منكم))، فقد أعطانى خيراً مما أخذ منى مئة ضعف، وقال : ((يغفر لكم))، وأرجو أن يكون قد غُفِرِ لى. تفسير سورة الأنفال: ٧٠ ، ٧١ ١٦٣٢٧ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: (( يا أيها النبي قل لمن فى أيديكم من الأسرى)) الآية، يعنى العباس وأصحابه، أسروا يوم بدر. يقول الله: إن عملتم بطاعتى ونصحتم لى ولرسولى ، أعطيتكم خيراً مما أخذ منكم وغفرت لكم . وكان العباس بن عبد المطلب يقول : لقد أعطانا الله خصلتين، ما شىء هو أفضل منهما: عشرين عبداً . وأما الثانية، فنحن فى موعود الصادق ننتظر المغفرة من الله سبحانه . القول فى تأويل قوله ﴿ وَإِن يُرِيدُواْ خِيَتَتَكَ فَقَدْ غَنُواْ اللهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) ) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن يرد هؤلاء الأسارى الذين فى ٣٦/١٠ أيديكم = ((خيانتك))، أى الغدر بك والمكرَ والخداع ، بإظهارهم لك بالقول خلافَ ما فى نفوسهم (١) = ((فقد خانوا اللّه من قبل))، يقول: فقد خالفوا أمر الله من قبل وقعة بدر ، وأمكن منهم ببدر المؤمنين (٢) = ((والله عليم))، بما يقولون بألسنتهم ويضمرونه فى نفوسهم = ((حكيم))، فى تدبيرهم وتدبير أمور خلقه سواهم . (٣) # وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك: # ١٦٣٢٨ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن (١) انظر تفسير ((الخيانة)) فيما سلف ص: ٢٥، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير ((أمكن)) فيما سلف ١١: ٢٦٣ / ١٢: ٣١٥ (٣) انظر تفسير ((عليم)) و((حكيم)) فيما سلف من فهارس اللغة (علم)، (حكم). ٧٦ تفسير سورة الأنفال : ٧١ ابن جريج ، عن عطاء الخراسانى، عن ابن عباس: ((وإن يريدوا خيانتك))، يعنى العباس وأصحابه فى قولهم: ((آمنا بما جئت به ، ونشهد إنك رسول اللّه، لننصحن لك على قومنا))، يقول: إن كان قولهم خيانة = ((فقد خانوا اللّه من قبل فأمكن منهم))، يقول: قد كفروا وقاتلوك، فأمكنك اللّه منهم . ١٦٣٢٩ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ((وإن يريدوا خيانتك)) الآية، قال: ذكر لنا أن رجلاً كتب لنبى الله صلى الله عليه وسلم، ثم عمد فنافق، فلحق بالمشركين بمكة، ثم قال: ((ما كان محمد يكتب إلا ما شئت!))، فلما سمع ذلك رجل من الأنصار، نذر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف. فلما كان يوم الفتح، أمَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلاّ عبد الله بن سعد بن أبى سرح، ومِقْيَس بن صُبابة، (١) وابن خطل ، وامرأة كانت تدعو على النبيّ صلى الله عليه وسلم كل صباح. فجاء عثمان بابن أبى سرح ، وكان رضيعه = أو: أخاه من الرضاعة = فقال: يا رسول اللّه، هذا فلان أقبل تائباً نادماً! فأعرض نبى اللّه صلى اللّه عليه وسلم. فلما سمع به الأنصارىّ أقبل متقلداً سيفه، فأطاف به، (٢) وجعل ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يومى إليه . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدّم يده فبايعه ، فقال: أما والله لقد تلوَّمتك فيه لتوفى نذرك! (٣) فقال: يا نبيّ اللّه، إنىّ هِبْتُك، فلولا أوْ مضت إلىّ!(٤) فقال: إنه لا ينبغى لنيُّ أن يومض. (٥) ١٦٣٣٠ - حدثنى محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، (١) فى المطبوعة: ((بن ضبابة))، وهو خطأ محض. (٢) يقال: ((طاف بالقوم، وأطاف بهم))، إذا استدار، وجاء من نواحيهم وهو يحوم حولهم .. (٣) ((تلوم فى الأمر)) و((تلوم به))، انتظر وتلبث وتأنى، وتعدية مثل هذا الفعل من صريح العربية . (٤) ((أومض إليه))، أشار إشارة خفية، من ((إيماض البرق))، إذا لمع لمعاً خفياً، ثم يخفى . (٥) الأثر: ١٦٣٢٩ - انظر مسند أحمد ٣ : ١٥١، حديث أنس، بغير هذا اللفظ. ٧٧ تفسير سورة الأنفال : ٧١ ، ٧٢ حدثنا أسباط ، عن السدى: ((وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا اللّه من قبل فأمكن منهم)) ، يقول : قد كفروا بالله ونقضوا عهده ، فأمكن منهم ببدر . القول فى تأويل قوله ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَهَدُواْ بأَمْوَّ لِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللهِ وَالّذِينَ، وَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآَه بَعْضٍ) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا الله ورسوله = ((وهاجروا))، يعنى هجروا قومهم وعشيرتهم ودورهم ، يعنى تركوهم وخرجوا عنهم ، وهجرهم قومهم وعشيرتهم (١) = ((وجاهدوا فى سبيل الله))، يقول: بالغوا فى إتعاب نفوسهم وإنصابها فى حرب أعداء اللّه من الكفار (٢) = ((فى سبيل الله))، يقول: فى دين الله الذى جعله طريقاً إلى رحمته والنجاة من عذابه (٣) = ((والذين آووا ونصروا))، يقول : والذين آووا رسول اللّه والمهاجرين معه، يعنى: أنهم جعلوا لهم مأوى يأوون إليه ، وهو المثوى والمسكن، يقول: أسكنوهم، وجعلوا لهم من منازلهم مساكن" إذ أخرجهم قومهم من منازلهم (٤) = ((ونصروا))، يقول : ونصروهم على أعدائهم وأعداء الله من المشركين = ((أولئك بعضهم أولياء بعض))، يقول: هاتان الفرقتان، يعنى المهاجرين والأنصار ، بعضهم أنصار بعض ، وأعوان على من سواهم من (١) انظر تفسير ((المهاجرة)) فيما سلف ٤: ٣١٧، ٧/٣١٨: ٩/٤٩٠: ١٠٠، ٠١٢٢ (٢) انظر تفسير ((المجاهدة)) فيما سلف ٤: ١٠/٣١٨: ٢٩٢، ٤٢٣. (٣) انظر تفسير ((سبيل الله)) فيما سلف من فهارس اللغة (سبل). (٤) انظر تفسير ((آوى))، و((المأوى)) فيما سلف ٤٧٧:١٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك. ٧٨ تفسير سورة الأنفال : ٧٢ المشركين ، وأيديهم واحدة على من كفر بالله ، وبعضهم إخوان لبعض دون أقربائهم الكفار .(١) وقد قيل: إنما عنى بذلك أن بعضهم أولى بميراث بعض، وأن الله ورَّث بعضهم من بعض بالهجرة والنصرة ، دون القرابة والأرحام ، وأن اللّه نسخ ذلك بعدُ بقوله: ﴿ وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَابِ اللهِ﴾ ، [ سورة الأنفال: ٧٥ / وسورة الأحزاب: ٦ ] . * ذكر من قال ذلك : ١٦٣٣١ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال ، حدثنى معاوية، عن على، عن ابن عباس قوله : ((إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم ٣٧/١٠ فى سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض))، يعنى: فى الميراث، جعل الميراث للمهاجرين والأنصار دون ذوى الأرحام، قال الله: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَّ يُهَاجِرُوامَا لَكُمْ مِنْ وَلاَيَتِهِمْ مِنْ شَىْءٍ خَّى يُهَاجِرُوا﴾ ، يقول: ما لكم من ميراثهم من شىء. وكانوا يعملون بذلك حتى أنزل الله هذه الآية: ﴿وَأُولُوا الأَرْحَاحِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىِ بِبَعْضٍ فِىِكِتَابِ اللهِ﴾ [ سورة الأنفال ٧٥ / سورة الأحزاب: ٦]، فى الميراث ، فنسخت التى قبلها ، وصار الميراث لذوى الأرحام . ١٦٣٣٢ - حدثی محمد بن سعد قال، حدثی ابی قال ، حدثی عی قال، حدثنى أبى، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: (( إن الذين آمنوا وهاجروا وهاجدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله))، يقول: لا هجرة بعد الفتح، إنما هو الشهادة بعد ذلك = (( والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض))، إلى قوله: ((حتى يهاجروا)). وذلك أن المؤمنين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه سلم على ثلاث منازل : منهم المؤمن المهاجر المباين لقومه فى الهجرة ، خرج إلى (١) انظر تفسير ((الولى)) فيما سلف من فهارس اللغة (ولى) ٧٩ تفسير سورة الأنفال : ٧٢ قوم مؤمنين فى ديارهم وعقارهم وأموالهم = ((وآووا ونصروا))، (١) وأعلنوا ما أعلن أهل الهجرة ، وشهروا السيوف على من كذّب وجحد ، فهذان مؤمنان ، جعل الله بعضهم أولياء بعض، فكانوا يتوارثون بينهم ، إذا توفى المؤمن المهاجر ورثه الأنصارى بالولاية فى الدين . وكان الذى آمن ولم يهاجر لا يرث من أجل أنه لم يهاجر ولم ينصر ، فبرّأ اللّه المؤمنين المهاجرين من ميراثهم، وهى الولاية التى قال الله: (( ما لكم من ولايتهم من شىء حتى يهاجروا)). وكان حقًّا على المؤمنين الذين آووا ونصروا إذا استنصروهم فى الدين أن ينصروهم إن قاتلوا ، إلا أن يستنصروا على قوم بينهم وبين النبى صلى الله عليه وسلم ميثاق، فلا نصر لهم عليهم ، إلاّ على العدوّ الذين لا ميثاق لهم. ثم أنزل الله بعد ذلك أن ألحق كل ذى رحم برحمه من المؤمنين الذين هاجروا والذين آمنوا ولم يهاجروا . فجعل لكل إنسان من المؤمنين نصيباً مفروضاً بقوله: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَاِ بَعْضُهُمْ أُوْلَى بِبَعْضٍ فِىِكِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمٌ﴾ [سورة الأنفال: ٧٥]، وبقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءِ بَعْضٍ﴾ [سورة التوبة: ٧١]. ١٦٣٣٣ -حدثی محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد قال : الثلاث الآيات خواتيم الأنفال ، فيهن ذكر ما كان من ولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مهاجرى المسلمين وبين الأنصار فى الميراث، ثم نسخ ذلك آخرها: ﴿وَأُولُوا الأَرْحَاِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمٌ﴾. ١٦٣٣٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريح، عن عبد الله بن كثير قوله: (( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا ))، إلى قوله: ((بما تعملون بصير))، قال: بلغنا أنها كانت فى الميراث ، لا يتوارث المؤمنون الذين هاجروا، والمؤمنون الذين لم يهاجروا. قال: ثم نزل بعد: ﴿وَأُولُوا (١) فى المطبوعة: ((وفى قوله: آووا ونصروا))، زاد ما ليس فى المطبوعة. ٨٠ تفسير سورة الأنفال : ٧٢ الأَرْحَاِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِ كتَابِ اللهِ إِنَّاللهَ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمٌ)، فتوارثوا ولم يهاجروا = قال ابن جريج، قال مجاهد: خواتيم ((الأنفال)) الثلاث الآيات، فيهن ذكر ما كان والىَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين المسلمين وبين الأنصار فى الميراث، ثم نسخ ذلك آخرها: ﴿وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كتابِ اللهِ﴾. ١٦٣٣٥ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة : (( والذين هاجروا وجاهدوا فى سبيل الله والذين آووا ونصروا)) إلى قوله: ((ما لكم من ولايتهم من شىء حتى يهاجروا))، قال: لبث المسلمون زماناً يتوارثون بالهجرة، والأعرابى المسلم لا يرث من المهاجر شيئاً، فنسخ ذلك بعد ذلك، فألحق الله(١): ﴿وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِىِ كِتَابِ اللهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَولِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، [سورة الأحزاب: ٦]، أى: من أهل الشرك، فأجيزت الوصية ، (٢) ولا ميراث لهم ، وصارت المواريث بالملل ، والمسلمون يرث ٣٨/١٠ بعضهم بعضاً من المهاجرين والمؤمنين ، ولا يرث أهل ملتين . ١٦٣٣٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح، عن الحسن، عن يزيد، عن عكرمة والحسن قالا: ((إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا فى سبيل الله)) إلى قوله: ((ما لكم من ولايتهم من شىء حتى يها جروا))، كان الأعرابى لا يرث المهاجر، ولا يرثه المهاجر، فنسخها فقال: ﴿وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أُوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمٌ﴾. ١٦٣٣٧ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، (١) فى المطبوعة: ((قول اللّه))، مكان ((فألحق الله))، وأثبت ما فى المخطوطة، وهو الصواب . (٢) فى المخطوطة: ((حيرت الوصية))، هكذا غير منقوط، وكأن الصواب ما فى المطبوعة. وقو قرئت: ((خيرت الوصية)) ( بالبناء للمجهول) ، لكان وجهاً .