Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ تفسير سورة المائدة : ٤ حدثنا شعبة قال ، سمعت قتادة يحدث ، عن سعيد بن المسيب قال ، قال سلمان : كل ، وإن أكل ثلثيه = يعنى : الصيدَ إذا أكل منه الكاب . ١١١٩٠ - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع ، عن شعبة، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن سلمان، نحوه . ١١١٩١ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبى عدى وعبد العزيز بن عبد الصمد ، عن شعبة = ح وحدثنا هناد قال ، حدثنا عبدة = جميعاً ، عن سعيد ، عن قتادة : عن سعيد بن المسيب قال ، قال سلمان : إذا أرسلت كلبك المعلّم وذكرت اسمَ اللّه، فأكل ثلثيه وبقى ثلثه، فكل .(١) ١١١٩٢ - حدثنا هناد قال، حدثنا عبدة ، عن سعيد، عن قتادة ، عن سعید ، عن سلمان، نحوه . ١١١٩٣ - حدثنا مجاهد بن موسى قال، حدثنا يزيد، عن بكر بن عبد الله المزنى والقاسم : أن سلمان قال: إذا أكل الكلب فكل ، وإن أكل ثلثيه . ١١١٩٤ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية، عن داود أبن أبى الفرات ، عن محمد بن زيد ، عن سعيد بن المسيب قال : قال سلمان : إذا أرسلت كلبك المعلَّ أو بازَك، فسمّيت فأكل نصفه أو ثلثيه ، فكل بقيَّته . (٢) ١١١٩٥ - حدثنى يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبر نى مخرمة ابن بکیر ،عن أبيه،عن حمید بنمالك بن خثيم الدؤلی : أنه سأل سعد بنأبى وقاص عن الصيد يأكل منه الكلب ، فقال : كل ، وإن لم يبق منه إلا حِذْية - يعنى: بَضْعة .(٣) (١) فى المطبوعة: ((فأكل ثلثه فكل))، أسقط من الكلام ما ثبت فى المخطوطة. (٢) الأثر: ١١١٩٤ - ((داود بن أبى الفرات)) هو ((داود بن عمر بن الفرات الكندى)). ثقة، يروى عن ((محمد بن زيد بن على الكندى)). مترجم فى التهذيب، والكبير البخارى ٢١٥/١/٢. و((محمد بن زيد بن على الكندى)) ويقال ((العبدى))، قاضى مرو، ثقة صالح الحديث. مترجم فى التهذيب، والكبير ٨٤/١/١. (٣) الأثر: ١١١٩٥ - ((مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج))، مضى برقم: ٣٣٥٩. ج ٩ (٣٦) ٥٦٢ تفسير سورة المائدة : ٤ ١١١٩٦ -حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثی عبد الصمد قال، حدثنا شعبة ، عن عبد ربه بن سعيد قال: سمعت بكير بن الأشج يحدّث، عن سعد قال: كُل ، وإن أكل ثلثيه . (١) ١١١٩٧ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا سعيد بن الربيع قال، حدثنا شعبة ، عن عبد ربه بن سعيد قال : سمعت بكير بن الأشج ، عن سعيد بن المسيب= قال شعبة : قات : سمعته من سعید ؟ قال : لا = قال: کل وإن أکل ثلثيه = قال : ثم إن شعبة قال فى حديثه: عن سعد. قال كل ، وإن أكل نصفه . ١١١٩٨ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنى عبد الأعلى قال، حدثنا داود ، عن عامر ، عن أبى هريرة قال : إذا أرسلت كلبك فأكل منه ، فإن أكل ثلثيه وبقی ثلثه ، فكل . ١١١٩٩ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا يزيد بن هرون قال، أخبرنا داود ابن أبى هند ، عن الشعبى ، عن أبى هريرة ، بنحوه . ١١٢٠٠ - حدثنا هناد قال، حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبى هند ، عن الشعبى ، عن أبى هريرة ، نحوه . ١١٢٠١ - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنى سالم بن نوح العطار ، عن عمر = يعنى : ابن عامر = عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن سلمان قال : إذا وأبوه ((بكير بن عبد الله بن الأشج))، أو ((بكير بن الأشج))، مضى برقم: ٢٧٤٧، و ((حميد بن مالك بن خثيم الدؤلى)) أو: ((حميد بن عبد الله بن مالك)) وسيأتى كذلك فى الأثرين: ١١٢٠٧، ١١٢٠٨، تابعى ثقة، روى عن أبى هريرة وسعد بن أبى وقاص . مترجم فى التهذيب . و((الحذية)) و((الحلوة)) (بكسر الحاء ): هو ما قطع من اللحم طولا، أو القطعة الصغيرة من اللحم. وأما ((البضعة)) فهى بفتح الباء وسكون الضاد. وكان فى المخطوطة: ((يعنى بعضه))، والصواب ما فى المطبوعة. (١) الأثر: ١١١٦٩ - ((عبد ربه بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصارى))، روى عن جده قيس بن عمرو . ثقة ، مترجم فى التهذيب . ٥٦٣ تفسير سورة المائدة : ٤ أرسلت کلیك المعلّم فأخذ فقتل ، فكل ، وإن أکل ثلثيه . (١) ١١٢٠٢ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر قال، سمعت عبيد الله (٢) = ح وحدثنا هناد قال، حدثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر = عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: إذا أرسلت كلبك المعلّم وذكرت اسم الله، فكل ما أمسك عليك ، أکل أو لم يأكل . ١١٢٠٣ - حدثنا ابن المثنى، قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا عبيد الله ، عن نافع، عن ابن عمر، بنحوه . ١١٢٠٤ - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرنى ابن أبى ذئب: أن نافعاً حدّثهم: أن عبد الله بن عمر كان لا يرى بأكل الصيد بأساً ، إذا قتله ٦٢/٦ الكلب أكل منه . ١١٢٠٥ -حدثییونس به مرة أخری فقال، أخبرنا ابن وهبقال ، حدثی عبيد الله بن عمرو، ابن أبى ذئب، وغير واحد: أن نافعاً حدّثهم، عن عبد الله أبن عمر ، فذكر نحوه . ١١٢٠٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا محمد ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان لا يرى بأساً بما أكل الكلبُ الضارى . ١١٢٠٧ -حدثنا هناد قال، حدثنا و کیع ، عن ابن أبي ذئب، عن بکیر ابن عبد الله بن الأشج، عن حميد بن عبد الله، عن سعد قال : قلت لنا : كلاب ضوار يأكلن ويبقين ؟ قال : كل، وإن لم يبق إلا بَضْعة. ١١٢٠٨ - حدثنا هناد قال، حدثنا قبيصة، عن سفيان ، عن ابن أبى (١) الأثر: ١١٢٠١ - ((سالم بن نوح العطار)) = و((عمر بن عامر السلمى))، مضيا برقم: ٢٨٥٢ ٠ (٢) فى المطبوعة: ((عبد الله)، والصواب من المخطوطة، وهى غير منقوطة. تفسير سورة المائدة : ٤ ذلب ، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج ، عن حميد قال: سألت سعداً ، فذكر نحوه . (١) ٥ قال أبو جعفر : وأولى الأقوال فى ذلك بالصواب عندنا فى تأويل قوله : ((تعلمونهن مما علمكم الله)): أن ((التعليم) الذى ذكره الله فى هذه الآية للجوارح، إنما هو أن يعلّم الرجل جارحته الاستشلاء إذا أُشلى على الصيد، (٢) وطلبه إياه إذا أغرى، أو إمساكه عليه، إذا أخذه من غير أن يأكل منه شيئاً، وأن لا يفرّ منه إذا أراده ، وأن يجيبه إذا دعاه. فذلك، هو تعليم جميع الجوارح ، طيرها وبها ئمها . فإن أكل من الصيد جارحةُ صائد، (٣) فجارحته حينئذ غير معلّم. (٤) فإن أدرك صيده صاحبُه حيًّاً فذكّاه، حلّ له أكله. وإن أدركهميتاً، لم يحلّ له أكله، لأنه مما أكله السَّبُع الذى حرمه الله تعالى بقوله: ﴿وَمَا أَ كَلَ السَّبُعُ﴾، ولم يدرك ذكاته. وإنما قلنا : ذلك أولى الأقوال فى ذلك بالصواب ، لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بما : - ١١٢٠٩ - حدثنا به ابن حميد قال، حدثنا ابن المبارك ، عن عاصم بن سليمان الأحول ، عن الشعبى ، عن عدى بن حاتم : أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيد فقال: إذا أرسلتَ كلبك فاذكر اسم الله عليه ، فإن أدركته وقد قتل وأكل منه فلا تأكل منه شيئاً ، فإنما أمسكَ على نفسه . (٥) (١) الأثران: ١١٢٠٧، ١١٢٠٨ - ((حميد بن عبد الله))، هو ((حميد بن مالك بن خثيم)) الذى مضى فى الأثر : ١١١٩٥، وانظر التعليق عليه هناك . و((يعقوب بن عبد الله بن الأشج)) أخو ((بكير بن عبد الله بن الأشج)) الذى سلف برقم: ١١١٩٥ وهو ثقة . مترجم فى التهذيب . (٢) انظر القول فى ((الإشلاء)) و((الاستثلاء)) فيما سلف ص: ٥٥٣، تعليق: ٤. (٣) فى المطبوعة: ((وإن أكل ... )) بالواو، والجيد ما فى المخطوطة، بالفاء. (٤) فى المطبوعة: ((فجارحه)» بغير تاء التأنيث، والجيد ما فى المخطوطة. (٥) الأثر: ١١٢٠٩ - حديث صحيح. رواه البخارى (الفتح ٩ : ٥٢٧)، ومسلم ١٣: ٥٦٥ تفسير سورة المائدة : ٤ ١١٢١٠ - حدثنا أبو كريب وأبو هشام الرفاعى قالا ، حدثنا محمد بن فضيل، عن بيان بن بشر ، عن عامر ، عن عدى بن حاتم قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت: إنا قوم نتصيَّد بهذه الكلاب؟ فقال: إذا أرسلت كلابَك المعلّمة وذكرت اسم اللّه عليها ، فكل ما أمسكن عليك وإن قتلن ، إلا أن يأكل الكلبُ ، فإن أكل فلا تأكل ، فإنى أخاف أن يكون إنما حبسه على نفسه.(١) ٠٠ فإن قال قائل : فما أنتقائل فما حدثك به : - ١١٢١١ - عمران بن بكّار الكلاعى قال ، حدثنا عبد العزيز بنموسى قال، حدثنا محمد بن دينار، عن أبى إياس، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا أرسل الرجل كلبه على الصيد فأدركه وقد أكل منه، فليأكل ما بقى . (٢) ٧٨، ٧٩، وأحمد فى المسند ٤: ٢٥٧، ٣٧٩، وأبو داود فى سننه ٣: ١٤٥ رقم: ٢٨٤٩، والبيهقى فى السنن ٩ : ٢٣٦، ٢٣٨، ٢٤٢، ٢٤٤ من طرق ، مطولا . (١) الأثر: ١١٢١٠ - حديث صحيح. رواه البخارى من طريق قتيبة بن سعيد، عن محمد بن فضيل ( الفتح ٩: ٥٢٧، ٥٢٨)، ومسلم من طريق أبى بكر بن أبى شيبة، عن محمد بن فضيل ١٣: ٧٥، وأحمد فى مسنده٤: ٢٥٨، والبيهقى فى السنن ٩: ٢٣٦، ٢٣٧، وأبو داود فى سنن ٣ : ١٤٥، رقم : ٢٨٤٨ مطولا . (٢) الأثر: ١١٢١١ - ((عمران بن بكار الكلاعى))، شيخ الطبرى، مضى برقم: ١٤٩، ٢٠٧١. و ((عبد العزيز بن موسى بن روح اللاحونى))، أبو روح ، اليهرانى الحمصى . قال أبو حاتم : ((صدوق ثقة مأمون)). مترجم فى التهذيب . و ((محمد بن دينار الأزدى الطاحى))، وهو ((ابن أبى الفرات)»، و«أبو بكر بن أبى الفرات)» قال النسائى: ((ليس به بأس))، وقال فى موضع آخر: ((ضعيف))، وقال أبو داود: ((تغير قبل أن يموت))، وقال الدارقطنى: ((ضعيف))، وقال مرة: ((متروك)). مترجم فى التهذيب. و((أبو إياس))، هو ((معاوية بن قرة بن إياس المزنى))، تابعى ثقة. مترجم فى التهذيب. وهذا الأثر قد تكلم الطبرى فى إسناده فيما يلى، ونقل ابن كثير فى تفسيره ٣ : ٧٥، ما قاله الطبرى، ثم عقب عليه بقوله: ((وهذا الذى قاله ابن جرير صحيح ، ولكن قد روى هذا المعنى مرفوعاً من وجوه أخر، فقال أبوداود : حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ... )) وساق حديث أبى داود فى سننه ٣ : ١٤٧، رقم: ٥٦٦ تفسير سورة المائدة : ٤ قيل: هذا خبر فى إسناده نظر، فإن ((سعيداً)، غير معلوم له سماع من ((سلمان))، والثقات من أهل الآثار يقفون هذا الكلام على سلمان، ويروونه عنه من قبله غير مرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم. والحفّاظ الثقات إذا تتابعوا على نقل شىء بصفة، فخالفهم واحد منفردٌ ليس له حفظهم ، كانت الجماعة الأثبات أحقّ بصحة ما نقلوا من الفرد الذى ليس له حفظهم . (١) ٠٠٠ قال أبو جعفر : وإذا كان الأمر فى الكلب على ما ذكرتُ : من أنه إذا أكل من الصيد فغيرُ معلّم، فكذلك حكم كل جارحة: فى أن ما أكل منها من الصيد فغير معلّم ، لا يحل له أكل صيده إلا أن يدرك ذ کاته . القول فى تأويل قوله ﴿ فَكُلُواْ عِماَ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ قال أبو جعفر : يعنى بقوله: ((فكلوا مما أمسكن عليكم))، فكلوا ، أيها الناس، مما أمسكت عليكم جوارحكم. واختلف أهل التأويل فى معنى ذلك . فقال بعضهم: ذلك على الظاهر والعموم كما عممه اللّه، حلال أكل كلّ ما أمسكت علينا الكلاب والجوارح المعلَّمة من الصيد الحلال أكله ، أكل منه الجارحوالکلاب أو لم یأ کل منه، أدركتْ ذ کاته فل ◌ُ حی أو لم تدرك ذ کاته حتى قتلته الجوارح بجرحها إياه أو بغير جَرْح. ٢٨٥٧ ، ثم قال ابن كثير: «هكذا رواه أبو داود، وقد أخرجه النسائي. وكذا رواه أبو داود من طریق یونس بن سیف ، عن أبي إدريس الخولانى ، عن أبي ثعلبة ... » ثم ساق حديث أبي داود فى منته ٣: ١٤٧، رقم: ٢٨٥٦، ثم قال: ((وحنان إسنادان جيدان)). (١) انظر التعليق على الأثر السالف، رقم: ١١٢١١. ٥٦٧ تفسير سورة المائدة : ٤ وهذا قول الذين قالوا: «تعليم الجوارح الذى يحلّ به صيدها أن تعلَّم الاستشلاء على الصيد، وطلبه إذا أشْليت عليه، وأخذه، وترك الحرب من صاحبها، دون ترك الأكل من صيدها إذا صادته)). وقد ذكرنا قول قائلى هذه المقالة والرواية عنهم بأسانيدها الواردة آنفاً. (١) ٦٣/٦ وقال آخرون : بل ذلك على الخصوص دون العموم . قالوا : ومعناه : فكلوا . مما أمسكن عليكم من الصيد جميعه دون بعضه. قالوا: فإن أكلت الجوارح منه بعضاً وأمسكت بعضاً ، فالذى أمسكت منه غير جائز أكلُه وقد أكلت بعضه ، لأنها إنما أمسكت ما أمسكت من ذلك الصيد بعد الذى أكلت منه ، على أنفسها لا علينا، والله تعالى ذكره إنما أباح لنا أكلَ ما أمسكته جوارحنا المعلمة علينا بقوله: ((فكلوا مما أمسكن عليكم))، دون ما أمسكته على أنفسها. وهذا قول من قال : (( تعليم الجوارح الذى يحلُّ به صيدها: أن تستشلى للصيد إذا أشليت ، فتطلبه وتأخذه ، فتمسكه على صاحبها فلا تأكل منه شيئاً، ولا تفر من صاحبها )). وقد ذكرنا ممن قال ذلك فيما مضى منهم جماعة كثيرة ، (٢) ونذكر منهم جماعة أختر فى هذا الموضع . (٣) ١١٢١٢ - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد اللّه قال، حدثنى معاوية ، عن على، عن ابن عباس قوله: ((فكلوا مما أمسكن عليكم)) ، يقول : كلوا مما قتلن . -قال على : وكان ابن عباس يقول : إن قتل وأكل فلا تأكل ، وإن أمسك فأدر کته حیا فذكه . ١١٢١٣ - حدثی محمد بن سعد قال، حدثی ابی قال، حدثی عمی قال ، (١) انظر ما سلف من الآثار من رقم: ١١١٨٧، وما بعده. (٢) انظر ما سلف من الآثار، من رقم: ١١١٨٢، وما بعده. (٣) فى المطبوعة: ((جماعة آخرين))، وأثبت ما فى المخطوطة. ٥٦٨ تفسير سورة المائدة : ٤ حدثنى أبى، عن أبيه ، عن ابن عباس قال: إن أكل المعلّم من الكلاب من صیده قبل أن يأتيه صاحبه فیدرك ذ کاته ، فلا یأ کل من صيده . ١١٢١٤ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى: ((فكلوا مما أمسكن عليكم))، إذا صادَ الكلب فأمسكه وقد قتله ولم يأكل منه، فهو حِلّ. فإن أكل منه، فيقال: إنما أمسك على نفسه ، (١) فلا تأكل منه شيئاً، إنه ليس بمعلّم . ١١٢١٥ -حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا یزید قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة: (( يسألونك ماذا أحل لهم)) إلى قوله: ((فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه))، قال: إذا أرسلت كلبك المعلّم أو طيرك أو سهمك، فذكرت اسم الله ، فأخذ أو قتل ، فكل . ١١٢١٦ - حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن يليان قال ، سمعت الضحاك يقول: إذا أرسلت كلبك المعلّم فذكرت اسم الله حين ترسله ، فأمسك أو قتل ، فهو حلال . فإذا أكل منه فلا تأكل ، فإنما أمسكه على نفسه . ١١٢١٧ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم، عن الشعبى، عن عدىّ قوله: ((فكلوا مما أمسكن عليكم))، قال : قلت يا رسول الله، إن أرضی أرضُ صید ؟ قال : إذا أرسلت کلبك وسميت ، فكل مما أمسك عليك كلبُك وإن قتل. فإن أكل فلا تأكل ، فإنه إنما أمسك على نفسه . (٢) ٠ · أسقط ((على نفسه)، والصواب إثباتها (١) فى المخطوطة: ((إنما أمسك فلا تأكل كما فى المطبوعة : (٢) الأثر: ١١٢١٧ - حديث صحيح، أخرجه البخاري (الفتح ٩: ٥٢٧)، فحواً من لفظه . ورواه بهذا اللفظ مطولا، أحمد فى مسنده ٤: ٢٥٧، وانظر التعليق على الأثر السالف رقم : ٠١١٢٠٩ ٥٦٩ تفسير سورة المائدة : ٤ وقد بينا أولى القولين فى ذلك بالصواب قبلُ ، فأغنى ذلك عن إعادته وتكراره . (١) فإن قال قائل: وما وجه دخول ((من ))، فى قوله: (( فكلوا مما أمسكن عليكم))، وقد أحل الله لنا صيد جوارحنا الحلال، و((من )) إنما تدخل فى الكلام مبعضّة لما دخلت فيه ؟ قيل : قد اختلف فى معنى دخولها فى هذا الموضع أهل العربية . فقال بعض نحوبى البصرة: دخلت ((من)) فى هذا الموضع لغير معنًّ، كما تدخله العرب فى قولهم: ((كان من مطر)) و((كان من حديث)). قال : ومن ذلك قوله: ﴿قُبُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سِيِّئَاتِكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٧١]، وقوله: ﴿ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءُ مِنْ جَبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ [سورة النور: ٤٣]، قال: وهو فيما فسّر: وينزّل من السماء جبالاً فيها برد. قال: وقال بعضهم: و(( ينزل من السماء من جبال فيها من برد)»، أى: من السماء من برد، بجعل ((الجبال من برد)) فى السماء ، ويجعل الإنزال منها. (٢) . .. وكان غيره من أهل العربية ينكر ذلك ويقول: لم تدخل ((من)) إلا لمعنى مفهوم ، لا يجوز الكلام ولا يصلح إلا به . وذلك أنها دالة على التبعيض . وكان يقول : معنی قولهم (( قد کان من مطر )) و (کان من حدیث))؛ هل كان من من مَطَرٍ مَطَرّ عندكم؟ وهل من حديث حُدِّث عندكم؟ (٣) ويقول: معنى: ﴿وَبُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِئَاتِكُمْ﴾، أى: ويكفر عنكم من سيئاتكم ما يشاء وبريد = وفى قوله: ﴿وَيُنَزَّلُ مِنَ الَّمَاءُ مِنْ جِبَالٍ فِيَهَا مِنْ بَرَدٍ)، فيجيز (١) انظرما سلف ص : ٥٦٤. (٢) انظر ما سلف ٢: ١٢٦، ٥/١٢٧: ٦/٥٨٦: ٧/٥٥١ : ٤٨٩. (٣) فى المطبوعة والخطوطة: ((حديث حديث عندكم))؛ والصواب ما أثبت. وينى قائل ذلك أن قوله «قد كان من مطر)» إلخ، إنما هو جواب لقول القائل: هل كان من مطر مطر عندكم ؟ ٥٧٠ تفسير سورة المائدة : ٤ حذف ((من )) من ((من برد))، (١) ولا يجيز حذفها من ((الجبال))، ويتأول معنى ذلك: وينزل من السماء أمثال جبال برد، ثم أدخلت (من)) فى((البرد))، لأن(( البرد» مفسّر عنده من ((الأمثال))، (٢) أعنى: ((أمثال الجبال))، وقد أقيمت ((الجبال)) مقام (الأمثال ،و( الجبال )» وهی ((جبال برد)) فلا یجیزحذف (من) من(( الجبال»، لأنها ٦٤/٦ حالة على أن الذى فى السماء الذى أنزل منه البرد، أمثالُ جبال برد. وأجاز حذف (( من)) من ((البرد))، لأن ((البرد)) مفسَّر عن ((الأمثال))، كما تقول: ((عندى رطلان زيتاً)) و((عندى رطلان من زيت))، وليس عندك ((الرطل))، وإنما عندك المقدار. فـ((من)) تدخل فى المفسّر وتخرج منه. وكذلك عند قائل هذا القول: من السماء، من أمثال جبال، ولیس بجبال . وقال : وإن کان: «أنزل من جبال فى السماء من برد جبالاً))، ثم حذف ((الجبال)) الثانية، و((الجبال)) الأول فى السماء، جاز. تقول: ((أكلت من الطعام))، تريد: أكلت من الطعام طعاماً ، ثم تحذف ((الطعام)) ولا تسقط ((من)). قال أبو جعفر: والصواب من القول فى ذلك: أن ((من)) لا تدخل فى الكلام إلا لمعنى مفهوم ، وقد يجوز حذفها فى بعض الكلام وبالكلام إليها حاجة ، لدلالة ما يظهر من الكلام عليها . فأما أن تكون فى الكلام لغير معنى أفادته بدخولها ، فذلك قد بيَّنًا فيما مضى أنه غير جائز أن يكون فيما صحّ من الكلام. (٣) ومعنى دخولها فى قوله: ((فكلوا مما أمسكن عليكم))، للتبعيض، إذ كانت الجوارح تمسك على أصحابها ما أحل الله لهم لحومه، وحرَّم عليهم فَرْئه ودمَه، فقال جل ثناؤه: ((فكلوا)) = مما أمسكتْ عليكم جوارحكم (٤) = الطيبات التى أحللت (١) فى المطبوعة والمخطوطة: ((حذف من من برد))، والصواب زيادة ((من)) الثالثة كما أثبتها. (٢) ((المفسر)): المميز. و((التفسير)): التميز. وانظر فهارس المصطلحات. (٢) انظر المواضع السالفة التى أشرنا إليها فى التعليق : ٢، ص ٥٦٩. (٤) فى المطبوعة والخطوطة: ((مما أمسكن عليكم جوارحكم))، والصواب الجميد ما أثبت، إنما مخفط النساع بين ( النون)، و ((التاء)). ٥٧١ تفسير سورة المائدة : ٤ لكم من لحومها ، دون ما حرمت عليكم من خبائته من الفرث والدم وما أشبه ذلك ، مما لم أطيبه لكم. فذلك معنى دخول ((من )) فى ذلك. وأما قوله : ﴿وَيُنْكَفَُّ عَنْكُمْ مِنْ سَبِّئَاتِكُمْ﴾ ،فقد بینا وجهدخولها فيه فیا مضى، بما أغنى عن إعادته . (١) وأما دخولها فى قوله: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءُ مِنْ جِبَالِ﴾، فسنبينه إذا أتينا عليه إن شاء الله. (٢) القول فى تأويل قوله ﴿ وَأَذْ كُرُواْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ﴾ قال أبو جعفر: يعنى جل ثناؤه بقوله: ((واذكروا اسم الله عليه))، (٣) على ما أمسكت عليكم جوارحكم من الصيد، كما : - ١١٢١٨ - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثنى معاوية، عن على، عن ابن عباس قوله: ((واذكروا اسم الله عليه))، يقول: إذا أرسلت جوارحك فقل: ((بسم الله))، وإن نسيت فلا حَرّج. ١١٢١٩ - حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط ، عن السدى قوله : (( واذكروا اسم الله علیه))، قال:إذا أرسلته فسم عليه حين ترسله على الصید . (١) انظر ما سلف ٥: ٥٨٦، والمواضيع الأخرى فى التعليق السالف ص: ٥٦٩، رقم: ٢. (٢) انظرج ١٨: ١١٨، ١١٩ (بولاق) من هذا التفسير، ولم يف أبو جعفر بما وعد، فلم یبینه بياناً كافياً حيث أشار إليه . وقد كان فى المطبوعة هنا: ((إن شاء اللّه تعالى)). وأثبت ما فى المخطوطة. (٣) فى المطبوعة والخطوطة: ((واذكروا اسم الله على ما أمسكت ... )) والصواب إثبات ((عليه)) من تمام الآية ، وما بعده تفسير قوله: (( عليه» . AYY تفسير سورة ثلاثية مثالي ماالع شيفات مثاليغن ميلت سين تعهد لوم القول فى تأويل قوله (وَ أَتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهُ مَرِيعُ الْحَتَّابِ) (٥) مهمة للرضعمج لفي طاعة قال أبو جعفر: يعنى جل ثناؤه: واتقوا الله، أيها الناس، فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه ، فاحذروه فى ذلك أن تقدموا على خلافه، وأن تأكلوا من صيد الجوارح غير المعلّمة، أو مما لم تمسك عليكم من صيدها وأمسكته على أنفسها ، أو تطعّمُوا ما لم يسمَّ اللّه عليه من الصيد والذبائح مما صادَه أهل الأوثان وعبدة الأصنام ومن لم يوحّد اللّه من خلقه، أو ذبحوه، فإن الله قد حرَّم ذلك عليكم فاجتنبوه . ثم خوَّفهم إن هم فعلوا ما نهاهم عنه من ذلك ومن غيره. فقال: اعلموا أن الله مریعٌ حسابه لمن حاسبه على نعمه علیه منکم، (١) وشکر الشاکر منکم ربّه على ما أنعم به عليه بطاعته إياه فيما أمر ونهى ، لأنه حافظ لجميع ذلك فيكم ، فيحيط به ، لا يخفى عليه منه شىء، فيجازى المطيعَ منكم بطاعته ، والعاصى بمعصيته ، وقد بيَّن لكم جزاء الفريقين .(٢) القول فى تأويل قوله ﴿أَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الَِّبْتُ وَطَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَامُكُمْ حِلٌّلَهُمْ ﴾ قال أبو جعفر: يعنى جل ثناؤه بقوله: ((اليوم أحل لكم الطبيات))، اليوم أحل لكم ، أيها المؤمنون، الحلالُ من الذبائح والمطاهم دون الخبائث منها . وقوله: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم))، وذبائحُ أهل الكتاب من (١) فى المطبوعة: ((على نعمته)) ... ))، وأثبت ما فى المخطوطة. (٢) انظر تفسير ((سريع الحساب)) فيما سلف ٧: ٥٠١، تعليق: ٣، والمراجع هناك. ٥٧٣ تفسير سورة المائدة : ٥ اليهود والنصارى - وهم الذين أوتوا التوراة والإنجيل وأنزل عليهم، فدانُوا بهما أو بأحدهما = « حل لکم ، ، ١) یقول: حلال لکم، أ کله دون ذبائح سائر أهل الشرك الذين لا كتاب لهم من مشركى العرب وعبدة الأوثان والأصنام . فإن من لم يكن منهم مِمَّن أقرَّ بتوحيد الله عزَّ ذكره ودان دين أهل الكتاب، فحرام عليكم ذبائحهم . ٥ ٠ ثم اختلف فيمن عنى الله عز ذكره بقوله: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب))، من أهل الكتاب . فقال بعضهم : عنى الله بذلك ذبيحة كل كتابى ممن أنزل عليه التوراة والإنجيل، أو ممن دخل فى مِلَّتهم فدان دينهم، وحرَّم ما حرَّموا، وحدَّل ما حللوا، منهم ومن غيرهم من سائر أجناس الأمم . • ذكر من قال ذلك : ١١٢٢٠ - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب قال ، حدثنا عبد الواحد قال ، حدثنا خصیف قال ، حدثنا عكرمة قال : سئل ابن عباس عن ذبائح نصارى بنى تغلب، فقرأ هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾، الآية [سورة المائدة: ٥١]. (٢) ٦٥/٦ ١١٢٢١ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان : عن عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مثله . ١١٢٢٢ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن عثمة قال، حدثنا سعيد بن بشر ، عن قتادة، عن الحسن وعكرمة : أنهما كانا لايريان بأساً بذبائح نصارى (١) انظر تفسير ((حل)) و((حلال) فيما سلف ٣: ٣٠٠، ٤٨٧. (٢) الأثر: ١١٢٢٠ - هذا الأثر مؤخر بعد الذى يليه فى المخطوطة، فلا أدرى أهو مؤخر، أم سقط قبل الأثر رقم ١١٢٢١، أثر آخر ، فاجتهد ناشر الكتاب أو ناسخ سابق ، فقدم وأخر. ٠٧٤ تفسير سورة المائدة : • هى تغلب، وبتزوّج نسائهم، ويتلوان: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ ١١٢٢٣ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبى عدى، عن سعيد، عن قتادة ، عن الحسن وسعيد بن المسيب : أنهما كانا لا يريان بأساً بذبيحة نصارى بنى تغلب . ١١٢٢٤ - حدثنا ابن بشارقال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان ، عن أبىحصین، عن الشعبى : أنه كان لا يرى بأساً بذبائح نصارى بنى تغلب، وقرأ: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نسِيًّاً﴾، [سورة مريم: ٦٤]. ١١٢٢٥ - حدثنى ابن بشار وابن المثنى قالا، حدثنا أبو عاصم قال ، أخبرنا ابن جريج قال ، حدثى ابن شهاب عن ذبيحة نصارى العرب ، قال . تؤكل من أجل أنهم فى الدين أهلُ كتاب، ويذكرون اسمَ اللّه. ١١٢٢٦ - حدثنا ابن بشاروابن المثنى قالا ، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا ابن جريج قال ، قال عطاء: إنما يقرُّون بدين ذلك الكتاب .(١) ١١٢٢٧ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية قال، حدثنا شعبة قال : سألت الحكم وحماداً وقتادة عن ذبائح نصارى بنى تغلب ، فقالوا : لا بأس بها. قال: وقرأ الحكم: ﴿وَمِنْهُمْ أُمَّيُونَ لاَ يَعْلَمُون الكِتَابَ إِلَّ أَمَانِىَّ)، [سورة البقرة: ٧٨]. ١١٢٢٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كلوا من ذبائح بنى تغلب، وتزوَّجوا من نسائهم، فإن اللّه قال فى كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَا، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [سورة المائدة: ٥١]، فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية ، لكانوا منهم. (١) فى المطبوعة: ((إنما يقرأون ذلك الكتاب))، وفى المخطوطة: ((إنما يقرون بين ذلك الكتاب ورأيت أن صواب قراءتها كما أثبت ، أى : أنهم يدينون بدين ذلك الكتاب . ٥٧٥ تفسير سورة المائدة : ٥ ١١٢٢٩ - حدثی یعقوب بن إبراهيم ، قال ، حدثنا ابن علية ، عن ابن أبى عروبة ، عن قتادة : أن الحسن کان لا یری بأساً بذبائح نصارى بنى تغلب ، وكان يقول : انتحلوا ديناً ، فذاك دينهم . ٠ وقال آخرون : إنما عنى بالذين أوتوا الكتاب فى هذه الآية ، الذين أنزل عليهم التوراة والإنجيل من بنى إسرائيل وأبنائهم، فأما من كان دخيلاً فيهم من سائر الأمم ممن دان بدينهم وهم من غير بنى إسرائيل ، فلم يعن بهذه الآية ، وليس هو ممن يحل أكل ذبائحه ، لأنه ليس ممن أوتى الكتاب من قَبْل المسلمين . وهذا قول كان محمد بن إدريس الشافعى يقوله = حدثنا بذلك عنه الربيع = ويتأول فى ذلك قول من كره ذبائح نصارى العرب من الصحابة والتابعين . (١) ٠ ٥ • ذكر من حرَّم ذبائح نصارى العرب. ١١٢٣٠ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن محمد ، عن عبيدة قال ، قال على رضوان الله عليه: لا تأكلوا ذبائح نصارى بنى تغلب ، فإنهم إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر. (٢) ١١٢٣١ - حدثنا يعقوب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا هشام ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة، عن على قال : لا تأكلوا ذبائح نصارى بنى تغلب ، فإنهم لم يتمسكوا بشىء من النصرانية إلا بشرب الخمر . ١١٢٣٢ - حدثنا الحسن بن عرفة قال ، حدثنا عبد الله بن بكر قال ، حدثنا هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة قال : سألت عليًّا عن ذبائح نصارى العرب، فقال: لا تؤكل ذبائحهم، فإنهم لم يتعلَّقوا من دينهم إلا بشرب الخمر. ١١٢٣٣ - حدثنى على بن سعيد الكندى قال ، حدثنا على بن عابس ، (١) انظر الأم ٢ : ١٩٦. (٢) الأثر: ١١٢٣٠ - رواه الشافعى فى الأم ٢: ١٩٦، والبيهقى فى السنن ٩: ٢٨٤، وأشار إليه الحافظ ابن حجرفى (الفتح ٩: ٥٤٩)، وقال: ((أخرجه الشافعى وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة)). تفسير سورة المائدة : ٤ عن عطاء بن السائب ،عن أبىالبخترى قال: نهانا على عن ذبائح نصارى العرب. (١) ١١٢٣٤ - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبى حمزة القصاب قال : سمعت محمد بن على يحدث ، عن على : أنه كان یکره ذبائح نصاری بنی تغلب . ١١٢٣٥ -حدثنا ابنحید قال،حدثنا جریر،عن لیث،عنسعید بن جبیر، عن ابن عباس قال، لا تأكلوا ذبائح نصارى العرب ، وذبائح نصارى أرْمينية. قال أبو جعفر: وهذه الأخبار عن علىّ رضوان الله عليه، إنما تدل على أنه كان ينهى عن ذبائح نصارى بنى تغلب ، من أجل أنهم ليسوا على النصرانية، لتركهم تحليل ما تحلِّل النصارى، وتحريم ما تُحَرّم، غير الخمر. ومن كان منتحلاً ملة هو غير متمسك منها بشىء، (٢) فهو إلى البراءة منها أقرب منه إلى اللحاق بها وبأهلها . (٣) فاذلك نهى علىّ عن أكل ذبائح نصارى بنى تغلب ، لا من أجل أنهم ليسوا من بنى إسرائيل . فإذا كان ذلك كذلك، وكان إجماعاً من الحجة أن لا بأس بذبيحة كل نصرانىّ ويهودىّ دان دين النصرانىّ أو اليهودى، (٤) فأحل ما أحلُّوا وحرَّم ما حرموا، ٦٦/٦ (١) الأثر: ١١٢٣٣ - ((على بن سعيد بن مسروق الكندى))، مضى برقم: ١١٨٤، ٢٧٨٤. و ((على بن عابس الأسدى))، ضعيف، يعتبر به . مترجم فى التهذيب و((أبو البخترى))، هو: ((سعيد بن فيروز الطائى)» مضى برقم : ١٧٥ ، ١٤٩٧. (٢) فى المطبوعة والمخطوطة: ((من كان منتحلا ... )) بغير واو فى أوله الكلام ، وهو فساد، والصواب إثباتها . (٢) فى المخطوطة والمطبوعة: ((فهو إلى البراءة منها أقرب إلى اللحاق ... ))، بإسقاط « منه))، وهو اختلال شديد ، والصواب إثباتها . (٤) فى المطبوعة: ((وكان إجماعاً من الحبة إحلال ذبيحة كل نصرانى ويهودى افتحل دين النصارى أو اليهودى، فأحل ... ))، لم يحسن قراءة المخطوطة، فوضع مكان ما حذف منها ما وضع. وكان فى المخطوطة: ((وكان إجماعاً من الحجة ألا بأس فذبيحة كل نصرانى ويهودى دان دين النصرانى أو اليهودى)، وظاهر أن صواب قراءة صدر هذه الجملة هو ما أثبته، وهو مطابق لما جاء فى الآثار السالفة من ١١٢٢٢ - ٠١١٢٢٩ ٥٧٧ تفسير سورة المائدة : ٤ من بنى إسرائيل كان أو من غيرهم=(١) فبيِّنٌ خطأ ما قال الشافعى فى ذلك، وتأويله الذى تأوّله فى قوله: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حيل" لكم))، أنه ذبائح الذين أوتوا الكتابَ التوراة والإنجيلَ من بنى إسرائيل =(٢) وصوابُ ما خالف تأويله ذلك ، وقول من قال : إن كل يهودى ونصرانى فحلال ذبيحتُهُ ، من أىِّ أجناس بنی آدم کان . ٥ وأمَّا ((الطعام)) الذى قال الله: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب))، فإنه الذبائح . وبمثل ما قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : ١١٢٣٦ - حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا، حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم))، قال : الذبائح. ١١٢٣٧ - حدثنا ابن حميد قال: حدثنا حكام، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد فى قوله: ((وطعام الذين أوتوا الکتاب حل لكم )) ، قال : ذبائحهم . ١١٢٣٨ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله . ١١٢٣٩ - حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا، حدثنا سفيان، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله . ١١٢٤٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا إسحق بن سليمان الرازى، عن أبى سنان، عن ليث ، عن مجاهد، مثله . (٣) (١) السياق: وإذا كان ذلك كذلك، وكان إجماعاً من الحجة ... فبين خطأ ما قال الشافعى ... (٢) السباق: فبين خطأ ما قال الشافعى .... وصواب ما خالف تأويله ذلك. (٣) الأثر: ١١٢٤٠ - ((إسحق بن سلمان الرازى العبدى ، سلف برقم : ٦٤٥٦. و ((أبو سنان)) هو: ((سعيد بن سنان الشيبانى))، مضى برقم : ١٧٥. ج ٩ (٣٧) تفسير سورة المائدة : ٥ ١١٢٤١ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبی نجیح ، عن مجاهد ، مثله . ١١٢٤٢ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة ، قال، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم)) ، قال : ذبيحة أهل الكتاب . ١١٢٤٣ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم، عن مغيرة ، عن إبراهيم فى قوله: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم)) ، قال : ذبائحهم . ١١٢٤٤ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، بمثله . ١١٢٤٥ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى ، عن سفيان، عن مغيرة ، عن إبرهيم ، مثله . ١١٢٤٦ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثورى ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، مثله . ١١٢٤٧ - حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا ، حدثنا سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، مثله . ١١٢٤٨ - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنى معاوية ، عن على بن أبى طلحة، عن ابن عباس: (( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم)) ، قال : ذبائحهم . ١١٢٤٩ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا المعلى بن أسد قال، حدثنا خالد ، عن يونس ، عن الحسن ، مثله .(١) (١) الأثر: ١١٢٤٩ - ((المعلى بن أسد العمى)) الحافظ الثقة، روى عنه البخارى، والباقون بالواسطة . مترجم فى التهذيب ، ومضى غير مترجم برقم : ٧٢٣٢. ٥٧٩ تفسير سورة المائدة : ٥ ١١٢٥٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم)) ، أى : ذبائحهم . ١١٢٥١ - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدى: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم )) ، أما طعامهم، فهو الذبائح . ١١٢٥٢ - حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم))، قال : أحل الله لنا طعامهم ونساء هم. ١١٢٥٣ - حدثنى محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى قال ، حدثنى أبى ، عن أبيه، عن ابن عباس: أما قوله: (( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ))، فإنه أحلَّ لنا طعامهم ونساءهم. ١١٢٥٤ -حدثی یونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، سألته = یعنی ابن زيد (١)= عما ذبح للكنائس وسُمّى عليها، فقال: أحل الله لنا طعام أهل الكتاب، ولم يستثن منه شيئاً . ١١٢٥٥ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثنى معاوية ، عن أبى الزاهرية حدير بن كريب ،=عن أبى الأسود ، عن عُمَير بن الأسود : أنه سأل أبا الدرداء عن كبش ذُبح لكنيسة يقال لها «جرجس»، أهدوه لها، أنأ کل منه؟ فقال أبو الدرداء: اللهم عفواً! إنما هم أهل كتاب، طعامهم حلّ لنا ، وطعامنا حل لهم ! وأمره بأكله . (٢) (١) فى المطبوعة: ((يعنى ابن يزيد))، وهو خطأ، محض، وهو إسناد دائر فى التفسير. (٢) الأثر: ١١٢٥٥- ((معاوية)»، هو ((معاوية بن صالح بن حدير الحمصى الحضرى))، مضى برقم : ١٨٦، ١٨٧، ٢٠٧٢، ٠٨٤٧٢ و ((أبو الزاهرية))، وهو ((حدير بن كريب الحضرى = أو الحميرى)). روى عن حذيفة، ٠٨٠ تفسير سورة المائدة : ٥ وأما قوله: ((وطعامكم حل لهم،، فإنه يعنى: ذبائحكم ، أيها المؤمنون ، حيلّ لأهل الكتاب. ٠ وأبى الدر داء، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهم من الصحابة. روى عنه معاوية بن صالح ، وغيره. قال ابن سعد: ((وكان ثقة إن شاء الله، كثير الحديث)). مترجم فى التهذيب، والكبير ٩١/١/٢. وفى هذا الإسناد إشكال. فإن ظاهره أن أبا الزاهرية حدير بن كريب، روى الأثر عن (( أبى الأسود، عن عمير بن الأسود ))، وهذا محال . فإن أبا الزاهرية يروى مباشرة عن أبى الدرداء. فأكبر ظنى أن فى أصول التفسير سقطاً أو خرماً فى هذا الموضع، وأن الإسناد انتهى عند قوله ((حدير بن كريب)) وسقط أثر حدير بن كريب عن أبى الدرداء ، وبدأ إسناد آخر - لا ندرى ما هو - ينتهى إلى أبى الأسود عن عمير بن الأسود، أنه سأل أبا الدرداء ... إلخ. وسيظهر صواب ذلك فيما يأتى. و ((أبو الأسود)) فى هذا الإسناد التالى، لم أعرف من يكون فيمن يكنى بأبى الأسود . وأما ((عمير بن الأسود العنسى))، فزعم ابن حجر، أنه هو ((عمرو بن الأسود)) وبذلك ترجم له فى التهذيب (٨: ٤) وأنهما رجل واحد، وقال: روى عن عمر، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت، وغيرهم من الصحابة. وقال ابن أبى حاتم ٣٧٥/١/٣: ((عمير بن الأسود العنسى الشامى )»، سمع عبادة، وأبا الدرداء، وأم حرام. روى عنه خالد بن معدان، سمعت أبى يقول ذلك)). وترجم أيضاً ((عمرو بن الأسود القيمى))، وقال: ((روى عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وعبادة بن الصامت. روى عنه مجاهد، وخالد بن معدان ... ))، ففرق تفريقاً ظاهراً بين ((عمرو بن الأسود القيسى))، و((عمير بن الأسود العنسى)). وكذلك فعل ابن سعد فى الطبقات ١٥٣/٢/٧، ففرق بينهما قال: ((عمير بن الأسود: سأل أبا الدرداء عن طعام أهل الكتاب. وروى عن معاذ بن جبل، وكان قليل الحديث ثقة)). ثم عقد ترجمة أخرى: ((وعمرو بن الأسود السكونى: روى عن عمر ومعاذ، وله أحاديث)). فلا أدرى من أين جعلهما الحافظ ابن حجر ، رجلا واحداً ! ! وقد ثبت بما رواه ابن سعد، أن هذا الأثر، إنما هو من حديث عمير بن الأسود ، أنه سأل : أبا الدرداء ، وأنه حديث آخر ، غير حديث حدير بن كريب أبى الزاهرية . هذا ، ولم أجد هذا الأثر - أو هذين الأثرين - فى مكان آخر، وقد أغفل ابن كثير روايته فى تفسيره ، وأغفله أيضاً السيوطى فى الدر المنثور . وكتبه : محمود محمد شاكر .