Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ سورة الماعون : الآية ٥ قال : التركُ لوقتِها . حدَّثنى أبو السائبِ، قال: ثنى أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ فى قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: تضييعُ مِيقاتِها(١). / حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن أبی الضحى: ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: تركُ المكتوبةِ لوقتها(٢). ٣١٢/٣٠ حدَّثنا ابنُ البرقيّ ، قال: ثنا ابنُ أبى مريمَ، قال: ثنا يحيى بنُ أيوبَ، قال : أخبرنى ابنُ زَخْرٍ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ بنِ صُبيحٍ: ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾: الذين يُضيّعونها عن وقتِها . وقال آخرون : بل عُنِى بذلك أنهم يَتْرُ كونها فلا يُصلُّونها . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى علىٍّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىّ ، عن ابنِ عباسٍ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾: فهم المنافقون ٤ فى قوله: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِِّنِّ كانوا يُراءُون الناسَ بصلاتِهم إذا حضَروا، ويَتْؤُكونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارِيَّةَ بُغْضًا لهم، وهو الماعونُ(٣). حدّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أبى ، عن (١) أخرجه إسماعيل القاضى - كما فى التمهيد لابن عبد البر ٢٩٤/٢٣ - من طريق الأعمش به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٠/٦ إلى ابن أبى حاتم . (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥١٤/٨. (٣) أخرجه البيهقى فى الشعب (٦٨٥٣) من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٩٩/٦ إلى ابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه . ٦٦٢ سورة الماعون : الآية ٥ أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: هم المنافقون يَتْرُكون الصلاةَ فى السرّ، ويصلُّون فى العلانيةِ(١) . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ عَنْ صَلَتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: التركُ لها(٢). وقال آخرون: بل عُنِى بذلك أنهم يتهاونون بها، ويَتَغافلون عنها ويَلْهُون . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿عَنْ صَلَتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: لاهُون(٣) . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَتِهِمْ سَاهُونَ﴾ : غافلون(٤). حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً: ﴿عَنْ صَلَِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: ساهٍ عنها، لا يُالِى صلَّى أم لم يُصَلِّ(٥). حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿الَّذِينَ (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٣٩٩، ٤٠٠ إلى المصنف وابن مردويه. (٢) تفسير مجاهد ص٧٥٤ من طريق آدم ابن أبى إياس عن شيبان عن جابر عن مجاهد، وينظر البحر المحيط ٠٥١٧/٨ (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٠/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم . (٤) ذكره الطوسى فى التبيان ٤١٥/١٠. (٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٩٩/٢ عن معمر به . ٦٦٣ سورة الماعون : الآية ٥ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾: يصلُّون، وليست الصلاةُ مِن شأنِهِم(١). حدَّثنى أبو السائبِ ، قال : ثنا ابنُ فضيلٍ، عن ليثٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله : الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاِهِمْ سَاهُونَ ﴾. قال : يتهاونون(١) . وأولى الأقوالِ فى ذلك عندى بالصوابِ بقوله: ﴿ سَاهُونَ﴾: لاهُون يَتَغافلون عنها ، وفى اللَّهْوِ عنها والتشاغلِ بغيرِها ، تضييعُها أحيانًا ، وتضييعُ وقتِها أخرى. وإذا كان ذلك كذلك صحَّ بذلك قولُ مَن قال: عُنِى بذلك تركُ وقتِها . وقولُ مَن قال: عُنِى به تركُها . لما ذكرتُ قبلُ مِن أَنَّ فى السهوِ عنها المعانىَ التى ذكرتُ . وقد رُوِى عن رسولِ اللهِ عَلَّهِ بذلك خبرَانٍ يؤيِّدان صحةً ما قلنا فى ذلك: / أحدُهما: ما حدَّثنى به زكريا ابنُ أبانِ المصرىُّ، قال: ثنا عمرُو بنُّ طارقٍ، ٣١٣/٣٠ قال : ثنا عكرمةُ بنُ إبراهيمَ ، قال : ثنا عبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ، عن مصعبِ بنِ سعدٍ ، عن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ، قال: سألتُ النبىَّ عَّهِ عن: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: ((هم الذين يؤخِّرون الصلاةَ عن وقتها)) (١). والآخرُ منهما: ما حدَّثنى به أبو كريبٍ ، قال : ثنا معاويةُ بنُّ هشامٍ ، عن شيبانَ النحوىِّ، عن جابرِ الجُعْفِىِّ، قال: ثنى رجلٌ، عن أبى برزة الأسلميّ، قال: قال (١) تقدم نحوه فى ٧/ ٦١٣. (٢) ذكره البغوى فى تفسيره ٨/ ٥٥٢. (٣) أخرجه العقيلى فى الضعفاء ٣٧٧/٣ من طريق عمرو بن طارق به، وأخرجه أبو يعلى (٨٢٢)، والبزار (١١٤٥)، وابن أبى حاتم فى العلل ١/ ١٨٧، ١٨٨، والطبرانى فى الأوسط (٢٢٧٦)، والبيهقى فى سننه ٢١٤/٢، ٢١٥، البغوى فى تفسيره ٥٥٢/٨، وفى شرح السنة (٣٩٧) من طريق عكرمة بن إبراهيم به ، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٥١٦/٨ عن المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٠/٦ إلى ابن المنذر وابن مردويه، وقال: قال الحاكم والبيهقى : الموقوف أصح . ٦٦٤ سورة الماعون : الآيتان ٥، ٦ رسولُ اللَّهِ مَ لِهِ لما نزلت هذه الآيةُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾: ((اللَّهُ أكبرُ، هذه خيرٌ لكم مِن أَنْ لو أُعْطِى كلَّ رجلٍ منكم مثلَ جميع الدنيا ، هو الذى إِنْ صلَّى لم يَرْجُ خيرَ صلاتِه، وإن ترَكها لم يخفْ ربَّه))(١). حدَّثنى أبو عبدِ الرحيم البرقىُ ، قال: ثنى عمرُو بنُ أبى سلمةً، قال: سمِعتُ عمرَ بنَ سليمانَ يحدِّثُ عن عطاءِ بنِ دينارٍ(١) أنه قال: الحمدُ للَّهِ الذى قال: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَِمْ سَاهُونَ﴾(٢). وكلا المعنيين اللَّذَين ذكرتُ فى الخبرين اللَّذَين روَينا عن رسولِ اللهِ عَ لَه يحتمِلُهُ(٤) معنى السهوِ عن الصلاةِ . وقولُه: ﴿ الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾. يقولُ: الذين هم يُراءُون الناسَ بصلاتِهم إذا صلَّوا؛ لأنهم لا يصلُّون رغبةً فى ثوابٍ ، ولا رهبةٌ مِن عقابٍ ، وإنما يصلُّونها ليراهم [١١٣٩/٢ و] المؤمنون فيظُنُّونهم منهم، فيَكُفُّون عن سفكِ دمائهم، وسَنْيٍ ذَرارِيِّهم، وهم المنافقون الذين كانوا على عهدِ رسولِ اللَّهِ صَلّه، يستَبطِنون الكفرَ، ويُظْهِرون الإسلامَ ، كذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا أبو عامرٍ ومؤمَّلٌ، قالا : ثنا سفيانُ، عن ابنٍ أبى (١) تفسير مجاهد ص ٧٥٤، وذكره ابن كثير فى تفسيره عن المصنف، وقال: فيه جابر الجعفى، وهو ضعيف، وشيخه مبهم لم يسم، والله أعلم. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٠/٦ إلى المصنف وابن مردويه، وضعف إسناده . (٢) فى ت ١: ((يسار)) وهو موافق لما فى الدر المنثور. والمثبت موافق لما تقدم فى ٤ /٥٢٦. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٠/٦ إلى المصنف والفريابى وابن المنذر. (٤) فى م: ((محتمل عن)). ٦٦٥ سورة الماعون : الآيات ٥ - ٧ نجيح، عن مجاهدٍ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: هم المنافقون(١). حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا وكيع، عن سفيانَ ، عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ مثلَه . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهدٍ مثله . حدَّثنى يونسُ، قال : ثنا سفيانُ، عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ ، عن علىِّ بنِ أبى طالبٍ رضِى اللَّهُ عنه فى قولِه: ﴿يُرَآءُونَ ﴿®َ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال : يُراءُون بصلاتِهم(٢). حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ اُلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾. يعنى المنافقين. حدَّثنى علىّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىّ ، عن ابنِ عباسٍ قال : هم المنافقون، كانوا يُراءُون الناسَ بصلاتِهم إذا حضَروا ، ويتركونها إذا غابوا . حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : ثنى ابنُ زيدٍ: ويصلُّون - وليس الصلاةُ مِن شأنِهم - رياءً . وقولُه: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. يقولُ: ويمنعون الناسَ منافعَ ما عندَهم. (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٠/٦ إلى المصنف والفريابى وابن المنذر. (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٣٦، ومن طريقه البيهقى ٤ /١٨٤، من طريق سفيان به مطولًا ، وقال الحاكم هذا إسناد صحيح مرسل ؛ فإن مجاهدا لم يسمع من علىٍّ . وقال الذهبى : منقطع . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٠/٦ إلى ابن أبى حاتم . ٦٦٦ سورة الماعون : الآية ٧ وأصلُ الماعونِ مِن كلِّ شيءٍ منفعتُه، يقالُ للماءِ الذى يَنْزِلُ مِن السحابِ : ماعونُه(١) . ومنه قولُ أعشى بنى ثعلبةً(٢): إذا ما سَمَاؤُهُمُ لم تَغِمْ ٣١٤/٣٠ / بأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَاعُونِهِ وقال آخر يصِفُ سحابًا (٣): * يَمُجُّ صَبِيرُهُ الماعونَ صَبًّا * وقال عبيدٌ الراعى(٤) : مَاعُونَهُمْ وَيُضَيِّعُوا التَّهْلِيلَا قَوْمٌ على الإِسلامِ لَّ يَمْتَعُوا يعنى بالماعونِ الطاعةَ والزكاةً . واختلف أهلُ التأويلِ فى الذى عُنِى به مِن معانى الماعونِ فى هذا الموضعِ ؛ فقال بعضُهم: عُنِى به الزكاةُ المفروضةُ . ذکرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال : ثنا ابنُ أبي نجيح، عن مجاهدٍ ، قال: قال علىّ رضِى اللهُ عنه فى قوله: ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: الزكاةَ . حدَّثنى ابنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُّ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عبدِ اللهِبنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ ، قال: قال علىِّ رضِى اللَّهُ عنه: ﴿اٌلْمَاعُونَ﴾: الزكاةَ . حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيانُ، وحدَّثنا ابنُ حميدٍ ، - (١) فى ت١، م: ((ماعون)). (٢) ديوانه ص ٣٩. (٣) هذا شطر بيت استشهد به صاحب اللسان على أن الماعون هو المطر. ينظر اللسان (مع ن). (٤) ديوانه ص ٢٠٦. ٦٦٧ سورة الماعون : الآية ٧ قال : ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن السدىِّ، عن أبى صالح، عن علىِّ رضِى اللَّهُ عنه، قال: ﴿اَلْمَاعُونَ﴾: الزكاةَ(١). / حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن ابن أبى ٣١٥/٣٠ نجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن علىِّ رضِى اللَّهُ عنه: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال : يمنعون زكاةَ أموالِهم(٢). حدَّثنى محمدُ بنُ عُمارةَ وأحمدُ بنُ هشامٍ ، قالا : ثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ موسى ، قال : أخبَرنا إِسرائيلُ، عن السدىِّ، عن أبى صالح، عن علىِّ رضِى اللهُ عنه: ﴿وَيَمْنَعُونَ اُلْمَاعُونَ﴾. قال : الزكاةَ . حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن ابن أبى نجيحِ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ اُلْمَاعُونَ﴾. قال: الزكاةَ(٣). حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ ، عن عليٍّ مثلَه (٤) . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ ، أنَّ عليّا رضِى اللَّهُ عنه كان يقولُ: المَعُونُ: الصدقةُ المفروضةُ . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن (١) تفسير مجاهد ص ٧٥٤، وأخرجه البيهقى ٨٢/٤ من طريق السدى به . (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٢، ٢٠٣، والحاكم ٥٣٦/٢، ومن طريقه البيهقى ١٨٤/٤، كلهم من طريق سفيان به بنحوه، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠١/٦ إلى الفريابى وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبى حاتم . (٣) ذكره البيهقى ٤/ ٨٢، وابن كثير فى تفسيره ٥١٦/٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٩٩/٢، والبيهقى ١٨٤/٤ من طريق سفيان الثورى به . ٦٦٨ سورة الماعون : الآية ٧ مجاهدٍ : ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾: أنَّ عليًّا رضِى اللَّهُ عنه قال: هى الزكاةُ (١). حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ ، عن سفيان ، عن رجلٍ ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عمرَ، قال: ﴿اَلْمَاعُونَ﴾: الزكاةَ(٣) . حدّثنا ابنُ حمیدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ ، عن سفيان ، عن سلمةً بنِ گھیلٍ ، عن أبی المغيرةِ ، قال : سأل رجلٌ ابنَ عمرَ عن الماعونِ ، قال: هو المالُ الذى لا يُؤَدَّى حقُّه . قال : قلتُ : إِنَّ ابنَ أمّ عبدٍ يقولُ: هو المتاعُ الذى يتعاطاه الناسُ بينَهم . قال : هو ما أقولُ لك (٣). حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا وهبُّ بنُ جريرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سلمةً ، قال: سمِعتُ أبا المغيرةِ قال : سألتُ ابنَ عمرَ عن الماعونِ ، فقال: هو منعُ الحقِّ . حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بيانٍ ، قال : أخبرنا محمدُ بنُّ يزيدَ، عن إسماعيلَ ، عن سلمةً بنٍ كُهيلٍ، قال: سُئل ابنُّ عمرَ عن الماعونِ ، فقال: هو الذى يُسألُ حقَّ مالِه ويمنعُه. فقال: إِنَّ ابنَ مسعودٍ يقولُ: هو القِدْرُ والدَّلْؤُ والفَأْسُ. قال: هو ما أقولُ لكم. حدَّثنى هارونُ [١١٣٩/٢ ظ] بنُّ إدريسَ الأصمُّ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ المحاربىُّ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، أنَّ ابنَ عمرَ سُئل عن قولٍ اللَّهِ: ﴿ وَيَمْتَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: الذى يُسألُ مالَ اللَّهِ فيمنعُه. فقال الذى سأله: فإِنَّ ابنَ مسعودٍ يقولُ: هو الفَأْسُ والقِدْرُ. قال ابنُ عمرَ: هو ما أقولُ لك. (١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٩٩/٢ عن معمر به . (٢) أخرجه البيهقى ١٨٤/٤ من طريق سفيان الثورى به . (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٩٩/٢، والطبرانى فى الكبير (٩٠١٢) من طريق الثورى به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠١/٦ إلى الفريابى وسعيد بن منصور وابن المنذر. ٦٦٩ سورة الماعون : الآية ٧ حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، قال : سأل رجلٌ ابنَ عمرَ عن الماعونِ ، فذكَّر مثلَه . حدَّثنى سليمانُ بنُ محمدِ بنِ مَعدِيكَرِبَ الرُّعَيْنِىُّ، قال : ثنا بقيةُ بنُ الوليدِ ، قال : ثنا شعبةُ ، قال : ثنى سلمةُ بنُ كُهيلٍ ، قال: سمِعتُ أبا المغيرةِ - رجلًا مِن بنى أسدٍ - قال: سألتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ عن الماعونِ، / قال: هو منعُ الحقِّ. قلتُ: إِنَّ ٣١٦/٣٠ ابنَ مسعودٍ قال: هو منعُ الفَأْسِ والدَّلْوِ. قال: هو منعُ الحقِّ . حدّثنا أبو کریبٍ ، قال : ثنا و کیت، عن سفيان ، عن سلمةً بنِ کھیلٍ ، عن أبى المغيرةِ ، عن ابنِ عمرَ، قال: هى الزكاةُ (١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن السدىِّ، عن أبى صالحٍ، عن علىّ مثلَه(٢). حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا جابرُ بنُ يزيدَ (١ بنِ رِفاعةً، عن حسَّانَ بنِ مُخَارِقٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: ﴿اُلْمَاعُونَ﴾: الزكاةَ . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ والحسنِ: اُلْمَاعُونَ﴾. الزكاةَ المفروضةَ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال : ثنا وكيع، عن إسماعيلَ، عن أبی عمرَ، عن ابنِ الحنفيّةِ رضِى اللَّهُ عنه، قال: هى الزكاةُ(٤) . حدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٣ عن وكيع به . (٢) تقدم الأثر بهذا الإسناد ص ٦٦٦ ، ٦٦٧ . (٣) فى م: ((زيد)). وينظر تهذيب الكمال ٤/ ٤٧٢. (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٣، ٢٠٤ عن وكيع به . ٦٧٠ سورة الماعون : الآية ٧ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: الزكاةَ. حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه : وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: هم المنافقون يمنَعُون زكاةَ أموالهم(١). حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ، قال: اُلْمَاعُونَ﴾: الزكاةَ المفروضةَ(١). حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن سعيدٍ ، عن قتادةَ مثلَه . حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا محمدُ بنُ عقبةً، قال : سمِعتُ الحسنَ يقولُ: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: منَعوا صدقاتٍ أموالهم، فعاب اللَّهُ عليهم(١) . حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن مباركٍ، عن الحسنِ: ﴿الَّذِينَ هُمْ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: هو المنافقُ الذى يمنعُ زكاةَ مالِه، فإن يُرَآءُونَ ( صلَّى راءَى، وإن فاتَتْه لم يَأْسَ عليها . حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيٌ، عن سلمةَ، عن الضحاكِ، قال: هى (٢) الزكاةُ(٢). وقال آخرون: هو ما يتعاوَرُهُ النَّاسُ بينَهم مِن مثلِ الدَّلْوِ والقِدْرِ ونحوِ ذلك . (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥١٦/٨. (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٣ عن و کیع به . (٣) اغْتَوَروا الشىءَ وتعوَّروه وتعاوَروه: تداولوه فيما بينهم. اللسان (ع ور). ٦٧١ سورة الماعون : الآية ٧ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى زكريا بنُ يحيى بنِ أبى زائدةً، قال: ثنا ابنُ(١) إدريسَ، عن الأعمشِ، عن الحكم، عن(١) يحيى بنِ الجزَّارِ، عن أبى العُبَيْدَيْنِ، أنه قال لعبدِ اللَّهِ : أخبرنى عن الماعونِ. قال: هو ما يتعاوَرُه الناسُ بينَهم. حدَّثنا ابنُ المثنى، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال : ثنا شعبةُ ، عن الحكم ، قال : سمِعتُ يحيى بنَ الجزَّارِ يحدِّثُ عن أبى العُبَيْدَيْنِ ، رجلٍ مِن بنى تميمٍ ضريرِ البصرِ، وكان يَسألُ عبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ ، وكان ابنُ مسعودٍ يَغْرِفُ له، فسأل عبدَ اللَّهِ عن الماعونِ، فقال عبدُ اللَّهِ : إنَّ مِن الماعونِ منعَ الفَأْسِ والقِدْرِ والدَّلْوِ، خَصْلتانِ مِن هؤلاء الثلاثِ . قال شعبةُ : الفَأْسُ ليس فيه شكٌ(٤). / حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا الوليدُ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحكم بنِ عُتيبةَ، عن ٣١٧/٣٠ يحيى بنِ الجَزَّارِ، عن أبى العُبَيْدَينِ، عن عبدِ اللَّهِ مثلَه . حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ علَيَةَ ، قال : ثنا شعبةُ ، عن الحكمِ بنِ عُتيبةَ، عن يحيى بنِ الجزَّارِ، أَنَّ أبا العُبَيْدَيْنِ - رجلًا مِن بنى تميم كان ضريرَ البصرِ - سأل ابنَ مسعودٍ عن الماعونِ ، فقال: هو مَنْعُ الفأسِ والدَّلْوِ. أو قال: مَنْعُ الفَأْسِ والقِدْرِ . (١) بعده فى م: ((أبى)). وينظر تهذيب الكمال ٢٩٣/١٤. (٢) فى م: ((بن)). وينظر تهذيب الكمال ١١٤/٧، ٢٥١/٣١. (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٢/٣ عن ابن إدريس به، وأخرجه الحاكم ٣٦١/٢ من طريق الأعمش به مطولًا، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٠/٦ إلى سعيد بن منصور والفريابى وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه . (٤) أخرجه البيهقى ٨٨/٦ من طريق شعبة به . ٦٧٢ سورة الماعون : الآية ٧ حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا وكيع، عن الأعمشِ، عن الحكم ، عن يحيى بنِ الجزَّارِ، أَنَّ أبا العُبَيْدَينِ سأل ابنَ مسعودٍ عن الماعونِ، قال: هو ما يتعاوَرُه الناسُ بِينَهم؛ الفَأْسُ والقِدْرُ والدَّلْؤُ(١). حدَّثنا أحمدُ بنُ منصورِ الرَّمادِىُّ، قال : ثنا أبو الجوَّابِ، عن عمَّارِ بنِ رُزَيْقٍ، عن أبى إسحاقَ، عن حارثةَ بنِ مُضَرِّبٍ ، عن أبى العُبَيْدَينِ، عن عبدِ اللَّهِ ، قال : كنا أصحابَ محمدٍ نحدِّثُ أنَّ الماعونَ القِدْرُ والفَأْسُ والدَّلْوُ(٢). قال أبو بكرٍ : قال أبو الجوَّابِ: وخالَفه زهيرُ بنُ معاويةَ فيما حدَّثنا به الحسنُ الأشيبُ، قال: ثنا زُهَيرٌ، قال: ثنا أبو إسحاقَ، عن حارثةَ، عن أبى العَبَيْدينِ. حدَّثنى محمدُ بنُ عبيدٍ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن أبى إسحاقَ(١) ، عن أبى العُبَيْدَينِ وسعدِ بنِ عِياضٍ، عن عبدِ اللهِ، قال: كنا أصحابَ محمدٍ مِّمِ نتحدَّثُ أنَّ الماعونَ الدَّلْوُ والفأْسُ والقِدْرُ، لا يُسْتَغْنى عنهنَّ(٥). حدَّثنا ابنُّ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن(٦) أبى إسحاقَ ، عن سعدٍ بنٍ عياضٍ - قال أبو موسى: هكذا قال غُتْدَرّ - عن أصحابٍ النبيِّ عَظِلّهِ، قالوا: إنَّ مِن الماعونِ الفَأْسَ والدَّلْوَ والقِدْرَ(١). (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٣ مفرقًا عن وكيع به. (٢) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (١٤٧٢) من طريق أبى إسحاق به . (٣) بعده فى م: ((عن حارثة)). (٤) فى م: ت ١: ((سعيد))، وينظر تهذيب الكمال ١٠/ ٢٩٣. (٥) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥١٧/٨ عن المصنف به، وأخرجه الطبرانى فى الكبير (٩٠١٠) من طريق أبى الأحوص به . (٦) بعده فى م: ((ابن)). (٧) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٣ من طريق شعبة به . ٦٧٣ سورة الماعون : الآية ٧ حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ ، وحدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن أبى إسحاقَ، عن سعدِ بنِ عِياضٍ، يحدِّثُ عن أصحابِ النبيِّ عَالَمِ بمثلِه(١). قال : ثنا أبو داودَ ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبى إسحاقَ ، قال: سمِعتُ سعدَ بنَ عِياضٍ يحدِّثُ عن أصحابِ النبيِّ عَمِ مثلَه . حدَّثنا خلَّادٌ، قال: أخبرنا النَّضْرُ، قال: أخبرنا إسرائيلُ ، قال : أخبرنا أبو إسحاقَ ، عن حارثةَ بنِ مُضَرِّبٍ ، عن أبى العُبَيْدِينِ ، قال : قال عبدُ اللهِ : اُلْمَاعُونَ﴾: القِدْرَ والفأْسَ والدَّلْوَ. حدَّثنا خلَّدٌ، قال: أخبرنا النَّضْرُ، قال: أخبرنا المسعودىُّ، قال: أخبرنا سلمةُ ابنُ كُهيلٍ، عن أبى العُبَيْدَينِ، وكانت به زَمانةٌ ، وكان عبدُ اللَّهِ يَعْرِفُ له ذلك، فقال : يا أبا عبدِ الرحمنِ ، ما الماعونُ؟ قال: ما يتعاطَى الناسُ بينَهم مِن الفَأْسِ والقِدْرِ والدَّلْوِ وأَشباهِ ذلك(٢). حدَّثْنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن مسلمٍ، عن أبى العُبَيْدَيْنِ ، أنه سأل ابن مسعودٍ عن الماعونِ، فقال: ما يتعاطاه الناسُ بينهم . قال : ثنا مِهْراُ ، عن الحسنِ وسلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن أبى العُبْدَينِ، عن ابنِ مسعودٍ ، قال : الفَأْسُ والدَّلْوُ والقِدْرُ وأشباهُه. (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٣ عن عبد الرحمن بن مهدى به، وعلقه البخارى فى التاريخ الكبير ٤ / ٦١، ٦٢ عن سفيان به . (٢) تفسير مجاهد ص٧٥٤، والبيهقى ١٨٣/٤ من طريق المسعودى به . ( تفسير الطبرى ٤٣/٢٤ ) ٦٧٤ سورة الماعون : الآية ٧ / حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ المحاربيُّ، عن المسعودىِّ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن أبى العُبَيْدَينِ، أنه سأل ابن مسعودٍ عن قوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ اُلْمَاعُونَ ﴾ . فذكر نحوه . ٣١٨/٣٠ حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيم التيمىٌّ، عن الحارثِ بنِ سُويدٍ، عن ابن مسعودٍ، قال: الفَأْسُ والقِدْرُ والدَّلْؤُ(١). حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن الأعمشِ، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارثِ بنِ سُويدٍ، عن عبدِ اللهِ ، قال: ﴿اَلْمَاعُونَ﴾ : مَنعُ الفَأْسِ والقِدْرِ والدَّلْوِ. حدَّثنا أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن الحارثِ بنِ سُويدٍ، عن عبدِ اللَّهِ، أنه سُئل عن: ﴿الْمَاعُونَ﴾. قال: ما يتعاوَرُهُ(١) الناسُ بِينَهم ؛ الفَأْسُ والدَّلْوُ وشِْهُه. حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن مالكِ بنِ الحارثِ، عن ابنٍ مسعودٍ ، قال: الدَّلْؤُ والفَأْسُ والقِدْرُ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا سفيانُ ، عن أبى إسحاقَ ، عن سعيدِ بنِ عِياضٍ، عن أصحابِ النبيِّ يَّمِ قال: ﴿اٌلْمَاعُونَ﴾: الفَأْسَ والقِدْرَ والدَّلْوَ. حدَّثنى أبو السائبِ ، قال : ثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن إبراهيم، قال : سُئل عبدُ اللَّهِ عن: ﴿الْمَاعُونَ﴾. قال: ما يتعاوَرُه الناسُ بينَهم ؛ الفَأْسُ والقِدْرُ (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٢ من طريق الأعمش به بنحوه . (٢) فى ص، ت ١: ((يتعاون)). ٦٧٥ سورة الماعون : الآية ٧ والدَّلْوُ وشِبْهُه(١). حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا مغيرةُ ، عن إبراهيمَ أنه قال: هو عاريَّةُ الناسِ ؛ الفَأْسُ والقِدْرُ والدَّلْؤُ ونحوُ ذلك، يعنى الماعونَ(٢). حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيع، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللَّهِ بمثله . قال : ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ مثلُه ، قال : الفَأْسُ والدَّلْؤُ(٣) . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن حبيبٍ بنٍ أبى ثابتٍ الأسدىِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ﴿اُلْمَاعُونَ﴾: العارِيَّةَ(٤) . حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ، قال: هو العارِيَّةُ(٥). حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيع، عن سفيانَ، عن ابنِ أبى نجيحٍ ، عن مجاهدٍ نحوه . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٢/٢ عن أبى معاوية به . (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٢ من طريق آخر عن إبراهيم به . (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢/ ٢٠٣، والبيهقى ٨٨/٦،١٨٣/٤ من طريق وكيع به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠١/٦ إلى آدم وسعيد بن منصور وابن المنذر والضياء فى المختارة . (٤) أخرجه الطبرانى فى الكبير (١٢٣٥٤)، والحاكم ٥٣٦/٢ من طريق سفيان به . (٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٩٩/٢ عن سفيان الثورى به . (٦) بعده فى ت١: ((عن قتادة)). ٦٧٦ سورة الماعون : الآية ٧ مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه (١). حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿اُلْمَاعُونَ﴾. قال: متاعَ البيتِ(١). حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا إسماعيلُ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ ، أُراه عن ابنِ عباسٍ - شكّ أبو كريبٍ -: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: المتاعَ . / حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: أخبَرَنا ابنُ أبى نجيح، عن مجاهدٍ، قال : قال ابنُ عباسٍ : هو متاحُ البيتِ . ٣١٩/٣٠ حدَّثنی علیٌّ ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنی معاویةُ، عن علىّ ، عن ابنِ عباسٍ، قال : يمنعونهم العاريَّةَ، وهو الماعونُ . حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی أبی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی ابی ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: اختلف الناسُ فى ذلك؛ فمنهم من قال: يمنعون الزكاةَ . ومنهم مَن قال: يمنعون الطاعةَ. ومنهم من قال : ،(٣) يمنعون العارِيَّةَ(٢) . حدّثنی یعقوبُ ، قال : ثنا ابنُ علیةً ، عن لیث ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ فِى قوله: ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: لم يجىُّ أهلُها بعدُ(٤). (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٩/٢ عن معمر به. (٢) تفسير مجاهد ص ٧٥٥، ومن طريقه البيهقى ٤/ ١٨٣، ١٨٤. (٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥١٨/٨، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠١/٦ إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٣ عن ابن علية به . ٦٧٧ سورة الماعون : الآية ٧ حدَّثنى ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدٌ ، قال: ثنا شعبةُ ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: ﴿اٌلْمَاعُونَ﴾: ما يتعاطى الناسُ بينَهم. حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: أخبرنا ابنُ عليةً، قال : ثنا ليثٌ ، عن أبى إسحاقَ، عن الحارثِ، قال: قال علىِّ رضِى اللَّهُ عنه: ﴿الْمَاعُونَ﴾: منعُ الزكاةِ والفَأْسِ والدَّلْوِ والقِدْرٍ(١). حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا أبو عاصم النَّبِيلُ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن حبیبِ بنِ أبى ثابتٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: ﴿اٌلْمَاعُونَ﴾: العاريّةَ(٢) . حدَّثنى أبو حَصينٍ عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ يونسَ، قال: ثنا عَبْرٌ، قال: ثنا حُصينٌ، عن أبى مالك فى قولِ اللَّهِ: ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: الدَّلْوُ والقِدْرَ والفَأْسَ(٢). حدَّثنا عمرُو بنُ علىّ، قال: ثنا أبو داودَ ، قال: ثنا أبو عوانةَ ، عن عاصم بنِ بهدلةَ، عن أبى وائل، عن عبدِ اللَّهِ، قال: كنا مع نبيّنا مَّهِ ونحنُ نقولُ: ﴿ اُلْمَاعُونَ﴾: منعُ الدَّلْوِ وأشباهِ ذلك(٣). وقال آخرون: ﴿اَلْمَاعُونَ﴾: المعروفَ . (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥١٨/٨ عن المصنف، وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٣/٣ عن ابن علية به. (٢) ينظر تفسير ابن كثير ٥١٧/٨. (٣) أخرجه أبو داود (١٦٥٧) - ومن طريقه البيهقى ١٨٣/٤ - والبزار (١٧١٩)، والنسائى فى الكبرى (١١٧٠١) من طريق أبى عوانة به، وهو فى تفسير مجاهد ص ٧٥٥ ، والبيهقى ١٨٣/٤ من طريق عاصم به ، وأخرجه الطبرانى فى الأوسط (٤٥٨٩) من طريق أبى وائل به . ٦٧٨ سورة الماعون : الآية ٧ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ السُّلميُّ ، قال : ثنا أبو عاصم، قال: ثنا محمدُ بنُ رِفاعةً، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ كعبٍ يقولُ: ﴿اٌلْمَاعُونَ﴾: المعروفَ(١). وقال آخرون: ﴿اَلْمَاعُونَ﴾: هو المالُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى أحمدُ بنُ حربٍ ، قال : ثنا موسى بنُ إسماعيلَ ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ ، عن ابنٍ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ ، قال: الماعونُ بلسانٍ قريشِ المالُ(٢). حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيع، عن ابنٍ أبى ذئبٍ ، عن الزهرىِّ، قال: الماعونُ بلسانِ قريشٍ المالُ(٣) . وأولى الأقوالِ فى ذلك عندَنا بالصوابِ ؛ إذْ كان الماعونُ هو ما وصَفْنا قبلُ ، ٣٢٠/٣٠ وكان اللهُ قد أخبَرَ عن / هؤلاءِ القومِ، وأنهم يَمْنعُونه الناسَ، خبرًا عامًّا ، مِن غيرِ أن يَخُصَّ مِن ذلك شيئًا - أنْ يُقالَ: إِنَّ اللَّهَ وصَفهم بأنهم يَمْنعون الناسَ ما يتعاوَرُونه بينَهم ، ويَمْنَعون أهلَ الحاجةِ والمسكنةِ ما أوجَب اللَّهُ لهم فى أموالهم مِن الحقوقِ؛ لأنَّ كلَّ ذلك مِن المنافع التى يَنْتَفِعُ بها الناسُ بعضُهم مِن بعضٍ . آخرُ تفسير سورةٍ («أرأيت)) (١) ذكره ابن کثیر فی تفسيره ٥١٨/٨. (٢) ينظر علل أحمد ٥٨/٢، ٥٩ (٣٧٩). (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٤، ١٠/ ٤٦٩، ٤٧٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥١٨/٨- من طريق وكيع به . ٦٧٩ سورة الكوثر : الآيات ١ - ٣ تفسير سورةٍ ((الكوثرِ)) بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ القولُ فى تأويل قولِه جلَّ ثناؤُه وتقدَّست أسماؤُه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ إِنَّ شَانِتَكَ هُوَ الْأَبْرَ فَصَلّ لِرَبِّكَ وَاَنْحَرْ يقولُ تعالى ذكرُه : إنا أعْطَيْناك يا محمدُ الكَوْثَرَ. واختلف أهلُ التأويلِ فى معنى الكوثرِ؛ فقال بعضُهم: هو نهرٌ فى الجنةِ أعطاه اللهُ نبيَّه محمدًا له . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا هشيمٌ، قال : أخبرنا عطاءُ بنُ السائبِ ، عن محارب ابن دثار ، عن ابنِ عمر أنه قال : الکوثر نهر فى الجنة ، حافتاه ذهب وفضةٌ ، يَجْری على الدُّرِّ والياقوتِ، ماؤُه أشدُّ بياضًا مِن اللَّبنِ، وأَخلى مِن العسلِ(١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن محاربٍ بنِ دِثارٍ الباهلىِّ ، عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿ إِنَّ أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾. قال: نهرٌ فى الجنةِ، حافتاه الذهبُ، ومَجْراه على الدُّرِّ والياقوتِ، وماؤه أشدُّ بياضًا مِن الثلج، وأشدُّ حلاوةً مِن العسلِ، وتربتُه أطيبُ مِن ريحِ المسكِ(٢). حدّثنا أبو کریب ، قال : ثنا عمرُ بنُ عبیدٍ ، عن عطاءٍ ، عن سعیدِ بنِ جبير ، عن (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢٢/٨ عن المصنف، وأخرجه الحسين المروزى فى زوائده على الزهد لابن المبارك (١٦١٤) عن هشيم به، وأخرجه هناد فى الزهد (١٣١) من طريق عطاء به . (٢) أخرجه ابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (٦٧) من طريق جرير به. ٦٨٠ سورة الكوثر : الآية ١ ابنِ عباسٍٍ، قال : الكوثرُ نهرٌ فى الجنةِ ، حافَتَاه ذهبٌ وفضةٌ ، يَجْرِى على الياقوتِ والدُّرُّ، ماؤه أبيضُ مِن الثلج وأحلى من العسلِ(١) . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا يعقوبُ القُمِّئُ، عن حفصٍ بن حميدٍ ، عن شِمْرِ بنِ عطيةً ، عن شقيقٍ - أو مسروق - قال: قلتُ لعائشةً : یا أمّ المؤمنين، حدِّثینی عن الكوثرِ . قالت : نهرٌ فى بُطْنان الجنةِ . قلتُ) : وما بُطْنانُ الجنةِ؟ قالت: وَسَطُ الجنةِ، حافتاه قصورُ اللُّؤْلُؤ والياقوتِ ، ترابُه المسْكُ، وحصباؤُه اللَّؤْلُ والياقوتُ(٣). حدَّثنا أحمدُ بنُ أبى سُريج الرازىُ، قال: ثنا أبو النَّضْرِ وشَبَابةُ ، قالا: ثنا أبو جعفرِ الرازىُّ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن رجلٍ، عن عائشةً، قالت : الكوثرُ نهر فى الجنةِ، ليس أحدٌ يُدْخِلُ إِصْبَعَيه فى أُذُنَه إلا سمِع خريرَ ذلك النهرِ(). / حدَّثنا أبو كريبٍ، قال : ثنا وكيع، عن أبى جعفرٍ، وحدَّثنا ابنُ أُمی سُرَيج، قال: ثنا أبو نُعيم ، قال :«أخبرنا أبو جعفرٍ الرازىُّ، عن ابن أبى نجيحٍ، عن أنسٍٍ، قال : الكوثرُ نهر فى الجنةِ(٥) . ٣٢١/٣٠ قال : ثنا وكيع، عن سفيانَ ، عن أبى إسحاقَ ، عن أبى عبيدةَ، عن عائشةً، قالت : الكوثرُ نهرٌ فى الجنةِ، دُرِّ مُجَوَّفٌ(٦) . قال(٧) : ثنا وكيع، عن إسرائيلَ، عن أبى إسحاقَ، عن أبى عبيدةً، عن عائشةً: (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢٢/٨، والبداية والنهاية ٢٩٨/٢٠ عن المصنف. (٢ - ٢) سقط من النسخ. والمثبت من تفسير ابن كثير. (٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢١/٨ عن المصنف. (٤) ذكره ابن كثير فى البداية والنهاية ٢٩٩/٢٠ عن ابن أبى نجيح به ، وأخرجه البيهقى فى البعث والنشور (١٤٣) عن ابن أبى نجيح، عن عائشة، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٢/٦ إلى ابن مردويه عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، عن عائشة . (٥) ذكره ابن القيم فى حادى الأرواح ص ١٣٩، وابن كثير فى البداية والنهاية ٢٩٩/٢٠ عن أبى نعيم. (٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢١/٨ عن المصنف . (٧) زيادة ضرورية .