Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ سورة الإنسان : الآيتان ١٧، ١٨ الحارثُ فی حدیثِه : فيُحَبِّئُه إليهم . وقال بعضُهم: الزَّنْجِيلُ: اسمٌ للعينِ التى منها مزاج شرابِ الأبرارِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَيُسْقَوْنَ فِهَا كَأَسًا عَيْنَا فِيَهَا تُسَمَّى سَلَسَبِيلًا﴾: رفيعةٌ(١٢) يَشْرَبُها الْمُقَرَّبون صِرْفًا، كَانَ مِنَاجُهَا زَنْجِيلًا وُتُخْرَجُ لسائرِ أهلِ الجنةِ . وقولُه: ﴿عَيْنَا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَيلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه : عينًا فى الجنةِ تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً. قيل: عُنِى بقوله: ﴿سَلْسِيلًا﴾: سَلِسَةً مُنْقادًا ماؤها . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿عَيْنَا فَِهَا تُتَّى سَلْسَبِيلًا﴾: عينًا سَلِسَةٌ مُسْتَقِيدًا ماؤُها(٣). حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ ◌ُمَّى سَلْسَبِيلًا﴾. قال: سَلِسَةٌ يَصْرِفونها حيثُ شاءُوا(٤). وقال آخرون : عُنِى بذلك أنَّها شديدةُ الجِزْيَةِ . (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠١/٦ إلى عبد بن حميد. (٢) فى م: ((رقيقة)). (٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣١٧/٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٨/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠١/٦ إلى عبد بن حميد . ( تفسير الطبرى ٣٦/٢٣ ) ٥٦٢ سورة الإنسان : الآية ١٨ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا سفيانُ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ عَيْنَا فِيَهَا تُنَتَّى سَلْسِيلًا﴾. قال: حديدةَ الجِرْيَةِ (١). حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا الأشجعىُّ، عن سفيانَ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه . ءُ قال : ثنا أبو أسامةَ، عن شِبْلٍ، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ ، قال: سَلِسَةً (٢) الجِرْيَةِ(١) . ٢١٩/٢٩ /حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْراهُ، عن سفيانَ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ : ﴿ عَيْنَا فِيهَا تُقَّى سَلْسَيِلًا﴾: حديدةَ الجِزْيَةِ . حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا وكيع، عن سفيانَ ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله . واختلف أهلُ العربيةِ فى معنى السَّلْسيِيلِ وفى إعرابِهِ؛ فقال بعضُ نحوِّی البصرة: إنَّ ((سلسبيل)) صفةٌ للعينِ بالتَّسَلْسُلِ(١). وقال بعضُهم: إنما أراد عينًا تُسَمَّى سلسبيلاً؛ أى تُسَمَّى مِن طِيبِها(٤) السلسبيلَ، أى تُوصفُ للناسٍ، كما تقولُ: الأَعْوَجِىُّ(٥) والأَرْحِبُّ(١) والمَهْرِىُّ(٧) مِن الإبلِ، وكما تُتْسَبُ الخيلُ إذا (١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ٣٣٨، وهناد فى الزهد (٩٦) من طريق الثورى به ، وأخرجه سعيد بن منصور - كما فى الدر المنثور ٣٠١/٦ - ومن طريقه البيهقى فى البعث (٣٢١) من طريق ابن أبى نجيح به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠١/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد. (٣) فى ت ١: ((بالسلسبيل)). (٤) فى ت ٢، ت ٣: ((طينها)). (٥) الأعوجيات: ضرب من جياد الخيل تنسب إلى أعوج؛ حصان لبنى هلال. الوسيط (ع وج). (٦) نسبة إلى بطن من همدان، تنسب إليهم النجائب الأرحبية. اللسان (رح ب). (٧) المهرية: إبل بين الوحشية والأهلية. ينظر الحيوان للجاحظ ١٥٤/١. ٥٦٣ سورة الإنسان : الآية ١٨ وُصِفت إلى هذه الخيلِ المعروفةِ المنسوبةِ، كذلك تُنْسَبُ العينُ إِلى أَنَّها تُسَمَّى؛ لأن القرآنَ نزَل(١) على كلام العرب ، قال : وأنشَدنی يونسُ : صَفْراءُ مِن نَبْعِ يُسَمَّى سَهْمُها مِنْ طُولٍ ما صَرَعَ الصُّيُودَ الصَّيِّبُ(٢) فرفع ((الصَّيِّب))؛ لأنه لم يُرِدْ أنْ يُسَمَّى بالصَّيِّبِ ، إنما الصَّيِّبُ مِن صفةِ الاسمِ والسهم [١٠٤٥/٢ظ]. وقولُه: ((يسمى سهمها)). أى يُذْكَرُ سَهْمُها. قال: وقال بعضُهم (١) : لا ، بل هو اسمُ العينِ، وهو معرفةٌ، ولكنه لما كان رأسَ آيةٍ وكان مفتوحًا، زِيدَتْ فيه الألفُ، كما قال: ﴿كَانَتْ قَوَارِيَاْ﴾. وقال بعضُ نحوِّى الكوفةِ : السلسبيلُ نعتٌ، أراد : سَلِسٌ فى الحَلْقِ، فلذلك حَرِىٌّ أن تُسَمَّى بسلاستِها . وقال آخرُ منهم(٤): ذكروا أنَّ السلسبيلَ اسم للعينِ، وذكَّروا أنه صفةٌ للماءِ السَلَسِه(٥) وعُذُويته. قال: ونرى أنه لو كان اسمًا للعينِ، لكان تركُ الإجراءِ فيه أكثرَ، ولم نَرَ أحدًا تَرَك إجراءَها، وهو جائزٌ فى العربيةِ؛ لأنَّ العربَ تُجْرِى ما لا يُجْرَى فى الشعرِ، كما قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرةَ(٢): فما وَجْدُ أَظْآَرٍ(٧) ثَلاثٍ رَوَائِمِ رَأَئِنَ مَجَرًّا(٨) مِن حوارٍ ومَصْرَعَا فأجرَّى ((روائم)) وهى مما لا يُجْرَى. (١) فى ت ١، ت ٢، ت ٣: ((يدل)) .. (٢) البيت فى التبيان ٢١٥/١٠. (٣) هو الزجاج. ينظر تهذيب اللغة ١٥٦/١٣. (٤) هو الفراء فى معانى القرآن ٢١٧/٣. والنص هنا مختصر عما هناك. (٥) فى ت٢، ت٣: ((لسلسله)). والسلس: السهل اللين المنقاد. ينظر القاموس المحيط (س ل س). (٦) ديوان مالك ومتمم ابنى نويرة ص ١١٦. (٧) أظار: جمع ظئر وهى التى تعطف على غير ولدها وترضعه من الناس والإبل. ينظر اللسان (ظ أر). (٨) فى م: ((مخرا)). ٥٦٤ سورة الإنسان : الآيات ١٨ - ٢٠ ٢٢٠/٢٩ /والصوابُ مِن القولِ فى ذلك عندى أنَّ قولَه: ﴿شَُمَّى سَلْسَيِلًا﴾ صفةٌ للعينِ، وُصِفَتْ بِالسَّلَاسةِ فى الحَلْقِ، وفى حال الجَرَّيِ، وانقيادِها لأَهلِ الجنةِ ، يُصَرِّفونها حيثُ شائُوا، كما قال مجاهدٌ ، وقتادةُ. وإنما عُنِى بقولِه: ﴿ شُتَّى﴾: تُوصَفُ . وإنما قلتُ ذلك أولى بالصوابِ؛ لإجماع أهلِ التأويلِ على أنَّ قولَه : وَسَلْسَبِيلًا﴾ صفةٌ لا اسمٌ . وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَهُمْ حَسِبَهُمْ القولُ فى تأويل قوله تعالى: ﴿٥ ٢٠ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كبيرًا لُؤْلُؤًا مَّتُورًا رَبَـ يقولُ تعالى ذكره: ويطوفُ على هؤلاءِ الأبرارِ وِلدانٌ، وهم الوُصَفَاءُ، مُخَلَّدون . اختلف أهلُ التأويل فى معنى قوله: ﴿ تُخْلَّدُونَ﴾ ؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك : أنَّهم لا يموتون . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ تُخَلَّدُونَ﴾ . أى: لا يموتون . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه(١) . وقال آخرون: عُنِى بذلك: ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾: مُسَوَّرُون . وقال آخرون: بل عُنِى به أنهم مُقَرَّطون . وقيل: عُنِى به أنَّهم دائمٌ شبابُهم ، لا (١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٨/٢ عن معمر عن قتادة به . ٥٦٥ سورة الإنسان : الآية ١٩ يَتَغَيَّرون عن تلك السنِّ . وذُكر عن العربِ أنَّها تقولُ للرجلِ إذا كَبِر وثَبَت (١) سوادُ شَغْرِه: إنه تمُخلِّدٌ . وكذلك إذا كَبِرٍ وَثَبَنَتْ(٢) أضراسُه وأسنانُه، قيل: إنه لمُخْلِدّ(٣) . يرادُ به أنه ثابتُ الحالِ، وهذا تصحيحٌ لِما قال قتادةُ مِن أنَّ معناه: لا يموتون(٤)؛ لأنهم إذا ثَبَثُوا على حالٍ واحدةٍ ، فلم يَتَغَيَّروا بهَرَمٍ ولا شَيْبٍ ولا موتٍ ، فهم مُخَلَّدون. وقيل: إنَّ معنى قوله: ﴿تُخَلَّدُونَ﴾: مُسَوَّرون، بلغةٍ حِمْيَرَ، ويُنْشَدُ لبعضٍ شعرائِهم(١): ومُخَلَّداتٍ باللُّجَيْنِ كأَما أَغْجازُهُنَّ أَقَاوِزُ الكُثْبَانِ وقولُه: ﴿ إِذَا رَأَيْنَهُمْ حَسِبْنَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّتُورًا﴾. يقولُ تعالى ذكره : إذا رأيت يا محمدُ هؤلاء الولدانَ مجتمعين أو مفترقين، تحسبُهم فى محُسْنِهم، ونقاءِ بیاضٍ وجوهِهم، وكثرتِهم ، لُؤْلُؤًا مبدَّدًا، أو مجتمعًا مصبوبًا . /وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ٢٢١/٢٩ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لُؤْلُؤًا مَّتُورًا﴾. قال : مِن كثرتِهم ومحُسْنِهم . (٦) (١) فى ت ٢، ت ٣: ((نبت)). (٢) تصحفت فى معانى القرآن إلى: ((نبتت)). (٣) يقال للرجل إذا لم تسقط أسنانه من الهرم: إنه لمخلِد. التاج (خ ل د). (٤) فى ص، ت ٢، ت ٣: ((يموتوا)). (٥) البيت فى اللسان ( خلد، قوز )، وأقاوز: جمع قوز وهو الصغير المستدير من الرمل، تشبه به أرداف النساء . اللسان (ق وز). (٦) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٨/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠١/٦ إلى عبد بن حميد. ٥٦٦ سورة الإنسان : الآيات ١٩، ٢٠ حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ إِذَا رَأَيْنَهُمْ حَسِبَهُمْ﴾ مِن محُسْنِهم وكثرتِهم ﴿ لُؤْلُؤًا تَنْتُورًا﴾ . وقال قتادةُ عن أبى أيوبَ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، قال: ما مِن أَهلِ الجنةِ مِن أحدٍ إِلا ويَشْعَى عليه ألفُ (١) غلامٍ، كلَّ غلامٍ على عملٍ ما عليه صاحبُه (١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ قولَه: ﴿ حَسِبْنَهُمْ لُؤْلُؤًا تَُّورًا﴾ . قال : فى كثرةِ اللُّؤْلُؤْ، وبياضِ اللُّؤْلُؤ. وقولُه: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيُّه محمدٍ عَ له: وإذا نظَرْت ببصرِك يا محمدُ ، وَرَمَيْت بِطَرْفِك فيما أَعْطَيتُ هؤلاءِ الأبرارَ فى الجنةِ مِن : الجنةُ، ﴿رَأَيْتَ نَعِيًا﴾. وذلك أن أَدْناهم منزلةً مَن الكرامةِ . وُنِى بقولِه : يَنْظُرُ فى مُلْكِه، فيما قيل، فى مسيرةٍ أَلْفَى عامٍ ، يَرَى أقصاه كما يَرَى أَدْناه . وقد اختلف أهلُ العربيةِ فى السببِ الذى من أجلِه لم يُذْكَرْ مفعولُ : رَأَيْتَ﴾ الأولُ؛ فقال بعضُ نحوِّى البصرةِ: إنما فعَل ذلك؛ لأنه يريدُ رُؤْيةً لا تَتَعَدَّى، كما تقولُ: [١٠٤٦/٢ و] ضَنَنْتُ فى الدارِ . أخبَر بمكانٍ ظنّه، فأخبَر بمكانٍ رُؤْيتِه . وقال بعضُ نحوِّى الكوفةِ: إنما فعَل ذلك؛ لأن معناه: وإذا رأَيْت ما ثَمّ رأَيْت نعيمًا. قال: وصلُح إضمارُ ((ما)) كما قيل: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] . يريدُ : ما بينَكم . قال : ويقالُ: إذا رأيت ثَمّ. يريدُ: إذا نظَرْتَ ثَمَّ، إذا رمَيْت ببصرِك هناك رأَيْت نعيمًا . (١) بعده فى ت ١: ((خادم)) . (٢) أخرجه هناد فى الزهد (١٧٤)، وابن المبارك فى الزهد (١٥٨٠ - زوائد الحسين)، والبيهقى فى البعث (٤١٢) من طريق سعيد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠١/٦ إلى عبد بن حميد. ٥٦٧ سورة الإنسان : الآيتان ٢٠، ٢١ وقولُه: ﴿وَمَلَكًا كبيرًا﴾. يقولُ: ورأيت مع النعيم الذى تَرى لهم ثَمَ، مُلْكًا كبيرًا. وقيل: إنَّ ذلك الملكَ الكبيرَ تسليمُ الملائكةِ عليهم واستئذانُهم عليهم . (١ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُّ بشارٍ ، قال : ثنا مؤملٌ ، قال : ثنا سفيانُ ، قال: ثنى مَن سمِع مجاهدًا يقولُ: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَ رَأَنْتَ نَعِيمًا وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾. قال: تسليمَ الملائكةِ(٢) . قال: ثنا عبدُ الرحمن، قال: سمِعتُ سفيانَ يقولُ فى قوله: ﴿ وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ . قال : بلَغنا أنه تسليمُ الملائكةِ(٣). حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا الأشجعىُّ فى قوله: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾. قال: فشَرها سفيانُ، قال: تستأذنُ الملائكةُ عليهم . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كبيرًا﴾. قال : استئذانُ الملائكةِ عليهم) . / القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿عَلِيهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌّ وَحُواْ أَسَاوِرَ ٢٢٢/٢٩ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا لَهُورًا يقولُ تعالى ذكرُه : فوقَهم. يعنى: فوقَ هؤلاءِ الأبرارِ ثيابُ سُنْدُسٍ . وكان بعضُ أهلِ التأويلِ يتأوَّلُ قولَه: ﴿عَلِيهُمْ﴾: فوقَ حِجالِهِم المبنيةِ(٤) عليهم، ﴿ ◌ِيَابُ سُنْدُسٍ﴾ . وليس ذلك بالقولِ المدفوع ؛ لأَنَّ ذلك إذا كان فوقَ حِجالٍ هم فيها ، فقد (١ - ١) سقط من: ت ١. (٢) أخرجه البيهقى فى البعث (٤٤٦) من طريق ابن أبى نجيح عن مجاهد بلفظ: استئذان الملائكة عليهم. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠١/٦ إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠١/٦ إلى المصنف . (٤) فى م: ((المثبتة)). ٥٦٨ سورة الإنسان : الآية ٢١ علاهم ، فهو عالِيَهم . وقد اختلَفتِ القرأةُ فى قراءةِ ذلك ؛ فقرَتْه عامةُ قرَأَةِ المدينةِ والكوفةِ وبعضُ قرَأَةِ مكةَ : (عالِيهِمْ) بتسكينِ الياءِ (١) . وكان عاصمٌ وأبو عمرٍو وابنُ كثيرٍ يقرَؤُونه بفتحِ الياءِ، فمن فتَحها جعَل قوله: ﴿عَلِيَهُمْ﴾ اسمًا مرافعًا للثيابِ ، مثلُ قولِ القائلِ : ظاهرُهم ثيابُ سُنْذُسٍ . والصوابُ مِن القولِ فى ذلك عندى أنَّهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ . وقولُه: ﴿ثَابُ سُندُسٍ﴾ . يعنى : ثيابُ ديباجٍ رقيقٍ حسنٍ. والسُّنْدُسُ : هوما رَقَّ مِن الديباجِ . وقولُه: ﴿ خُضْرٌ﴾ . اختلفت القرَأَةُ فى قراءةِ ذلك ؛ فقرَأَه أبو جعفرِ القارئُ وأبو عمرٍو ١ برفع: ﴿خُضْرٌ﴾ على أنها نعتٌ للثيابِ، وخفضِ: ﴿ وَإِسْتَبْرَقٌّ﴾، عطفًا به على السُّنْدُسِ، بمعنى : وثيابُ إسْتَبْرَقٍ . وقرَأ ذلك عاصمٌ وابنُ كثيرٍ : (خُضْرٍ) خفضًا، ﴿ وَإِسْتَبْرَقٌّ﴾ رفعًا(٣) ، عطفًا بالإستبرقِ على الثيابِ، بمعنى: عالِيَهم إستبرقٌ، وتَصْبِيرًا(٢) للخُضْرِ نعتًا للسُّنْدُسِ. وقرَأ ذلك نافعٌ: ﴿خُضْرٌ﴾ رفعًا، على أنَّها نعتٌ للثيابِ، ﴿وَإِسْتَبْرَقُ ﴾ رفعًا، عطفًا به على الثيابِ. وقرَأ ذلك عامةُ قرَأَةٍ الكوفةِ : (خُضْرِ وإِسْتَبْرَقٍ) خفضًا كلاهما. وقرَأ ذلك ابنُ مُحَيْصِنٍ بتركِ إجراءِ الإستبرقِ: (وَإِسْتَبْرَقَ) بالفتح ١ ، بمعنى: وثيابُ إستبرقٍ ، وفتح ذلك ؛ (١) قرأ بها نافع وحمزة . ينظر حجة القراءات ص ٧٣٩. (٢) وكذلك قرأ بها ابن عامر. ينظر الحجة ص ٧٤٠. (٣) ينظر حجة القراءات ، الموضع السابق. (٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((تفسيرا)). (٥) هى قراءة حمزة والكسائى. ينظر الحجة ص ٧٤٠. (٦) وهى شاذة . ٥٦٩ سورة الإنسان : الآية ٢١ لأنه وجهه إلى أنه اسم أعجمىٌّ ، ولكلِّ هذه القراءاتِ التى ذكرناها وجةٌ ومذهبٌ ، غيرُ الذى ذكرنا عن ابنِ مُحَيْصِنٍ ؛ فإنها بعيدةٌ مِن معروفٍ كلام العربِ ، وذلك أَنَّ الإِسْتَثْرَقَ نكرةٌ ، والعربُ تُجْرِى الأسماءَ النكرةَ وإنْ كانت أعجميةً . والإِسْتَبْرَقُ: هو ما غَلُظَ مِن الدِّيباج. وقد ذكَرْنا أقوال أهلِ التأويلِ فى ذلك، فيما مضى قبلُ ، فَأَغْنى ذلك عن إعادتِه ههنا(١) . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: الإِستبرقُ الدِّيبامج م (٢) الغليظ ـيـ ٠ وقولُه: ﴿ وَحُلُواْ أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾. يقولُ: وحَلَّاهم ربُّهم أَساوِرَ، وهى جمعُ أَسْوِرَةٍ، مِن فضةٍ . وقولُه: ﴿وَسَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وسَقى هؤلاءٍ الأبرارَ ربُّهم شرابًا طهورًا. ومِن طُهْرِه أنه لا يَصِيرُ بولًا نَجِسًا، ولكنه يصيرُ رَشْحًا مِن أبدانِهم كرَشْحِ المسكِ . کالذى حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال : ثنا يحيى بنُ سعیدٍ وعبدُ الرحمنِ، قالا: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ التيمىٌّ: ﴿وَسَقَنهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا ◌َهُورًا﴾. قال: عَرَقٌ يَفيضُ مِن أعراضِهم مثلَ ريح المسكِ(١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ التيميّ مثلَه . /قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ التيميّ، قال: إنَّ الرجلَ مِن أَهلِ الجنةِ ٢٢٣/٢٩ (١) ينظر ما تقدم فى ٢٥٥/١٥، ٦٤/٢١، ٢٤١/٢٢. (٢) ينظر ما تقدم فى ٢١ /٦٤. (٣) أخرجه هناد فى الزهد (٦١) من طريق سفيان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٢/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . ٥٧٠ سورة الإنسان : الآية ٢١ يُقْسَمُ له شهوةُ مائة رجلٍ مِن أهلِ الدنيا ، وأَكْلُهم وهِمَتُهم ، فإذا أُّل سُقِی شرابًا طهورًا، فيَصِيرُ رَشْحًا يَخْرُجُ مِن جِلْدِه أطيبَ ريحًا مِن المسكِ الأَذْفَرِ، ثم تعودُ (١) شهوتُه(١) . حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿شَرَابًا لَهُورًا﴾. قال: ما ذكِر مِن الأشربةِ(٢). حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن أبانٍ، عن أبى قِلابةَ: إِنَّ أهلَ الجنةِ إذا أكلوا وشَرِبوا ما شاءوا، دَعَوا بالشرابِ الطهورِ فيشربونه، فتَطهُرُ بذلك بطونُهم، ويكونُ ما أكلوا وشَرِبوا رَشْحًا وريحَ مِسْكٍ، فَتَضْمُرَ لذلك (٣) بطونُهم(٣). حدَّثُنا علىُ بنُ سهلٍ، قال : ثنا حجاجٌ ، قال : ثنا أبو جعفرٍ الرازىُ، عن الربيع بنٍ أنسٍ، عن أبى العاليةِ [١٠٤٦/٢ ظ] الرياحىِّ، عن أبى هريرةً أو غيرِه - شكَّ أبو جعفرٍ الرازىُّ - قال: صَعِد جبريلُ بالنبيِّ ◌َمِ ليلةَ أُشْرِى به إلى السماءِ السابعةِ، فاسْتَفْتَحِ، فقيل له: مَن هذا؟ فقال: جبريلُ. قيل: ومَن معك؟ قال : محمدٌ . قالوا: أَوَ قَدْ أُرْسِل إليه (٤)؟ قال: نعم. قالوا: حَّه اللَّهُ مِن أخٍ وخَلِيفةٍ ، فنعمَ الأَخُ، ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المَجِىءُ جاء. قال: فدخَل فإذا هو برجلٍ أَشْمَطَ (٥) جالسٍ على (١) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٢٤/١٣ عن جرير به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٢/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠١/٦ إلى المصنف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٨/٢ عن معمر به . (٤) زيادة من : م ، ت١ . (٥) الأشمط : المختلط سواد شعره ببياض. الوسيط (ش م ط). ٥٧١ سورة الإنسان : الآيات ٢١ - ٢٤ كرسىٍّ عندَ بابِ الجنةِ، وعندَه قومٌ جلوسٌ بيضُ الوجوهِ أمثالُ القراطيسِ، وقومٌ فى ألوانِهم شىءٌ، فقام الذين فى ألوانِهم شىءٌ، فدخَلوا نَهَرًا فاغْتَسَلوا فيه، فخرجوا وقد خَلَص مِن ألوانِهم شىءٌ، ثم دخَلوا نَهَرًا آخرَ فاغْتَسلوا فيه، فخرجوا وقد خَلَصَتْ ألوانُهم، فصاروا مثل ألوانِ أصحابهم، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقال : یا جبريلُ مَن هذا الأَشْمَطُ ؟ ومَن هؤلاءِ البيضُ الوجوهُ؟ ومَن هؤلاءِ الذين فى ألوانهم شىءٌ ؟ وما هذه الأنهارُ التى اْتَسلوا فيها؟ فجاءوا وقد صَفَتْ ألوانُهم ، قال : هذا أبوك إبراهيمُ، أوَّلُ مَن شَمِط على الأرضِ، وأما هؤلاء البيضُ الوجوهُ، فقومٌ لم يَلْبِسوا إيمانَهم بظلمٍ. وأما هؤلاء الذين فى ألوانِهم شىءٌ، فقومٌ خَلَطُوا عملاً صالحاً وآخرَ سيئًا ، فتابوا، فتاب اللَّهُ عليهم. وأما الأنهارُ، فأوَّلُها رحمةٌ ، والثانى نعمةٌ ، والثالثُ سقاهم ربُّهم شرابًا طهورًا(١). القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُرْ جَزَاءُ وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا ٢٢ فَأَصْبِرْ لِشَكْرِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ ٢٣ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ اَلْقُرْءَانَ تَنزِيلًا ٢٤ كَفُورًا يقولُ تعالى ذكره : يقالُ لهؤلاءِ الأبرارِ حينَئذٍ : إنَّ هذا الذى أُعْطَيناكم مِن الكرامةِ كان لكم ثوابًا على ما كنتم فى الدنيا تعملون مِن الصالحاتِ، ﴿ وَكَانَ سَعْيُكُ مَشْكُورًا﴾. يقولُ: وكان عملُكم فيها مَشْكُورًا، حَمِد كم عليه ربّكم، ورَضِيه لكم، فأثابكم بما أثابكم به مِن الكرامةِ عليه . /حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ ٢٢٤/٢٩ لَكُرْ جَزَّاءَ وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾: غفَر لهم الذنبَ، وشكر لهم الحَسَنَ(١). (١) تقدم مطولا فى ٤٢٤/١٤ - ٤٣٥. (٢) ذكره القرطبى ١٤٧/١٩. ٥٧٢ سورة الإنسان : الآيات ٢٢ - ٢٤ حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً: ﴿ وَكَانَ سَعْيُكُم مَشْكُورًا﴾. قال: لقد شكَرِ اللَّهُ سعيًا قليلًا(١٢). وقولُه : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ تَنزِيلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيّه محمدٍ عَّ اله : إنا نحنُ نزَّلنا عليك يا محمدُ هذا القرآنَ تنزيلًا، ابتلاءً منَّا واختبارًا ، ﴿ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾. يقولُ: اصْبِرْ لما امتَحَنك به ربُّك مِن فرائضِه، وتبليغِ رسالاتِهِ، والقيام بما أَلْزَمك القيامَ به فى تنزيلِه الذى أَوْحاه إليك، ﴿ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾. يقولُ: ولا تُطِعْ فى معصيةِ اللَّهِ مِن مشركى قومِك ﴿عَائِمًا﴾ . يريدُ: بِرُكُوبِه معاصيّه، ﴿أَوْ كَفُورًا﴾ . يعنى جحودًا لنعمِه عندَه وآلائِهِ قِبَلَه ، فهو یکفُرُ به، ويعبْدُ غيرَه . وقيل: إِنَّ الذى عُنِى بهذا القولِ أبو جهلٍ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾. قال: نزَلت فى عدوٌّ اللَّهِ أَبِى جهلٍ(١). حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ، عن قتادةَ ، أنه بلغه أنَّ أُبا جهلٍ قال: لَئِن رَأَيْتُ محمدًا يُصلِّي لأَطأَنَّ على(٤) عِنُقِه. فأَنزَل اللَّهُ: ﴿ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا ﴾ (٥). (١) بعده فى ص، م، ت ١، ت ٣: ((قال: تلا قتادة)). (٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٨/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٢/٦ إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٢/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبى حاتم . (٤) سقط من: م. (٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٩/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٢/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . ٥٧٣ سورة الإنسان : الآيات ٢٤ - ٢٧ حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾. قال: الآثِمُ: المُذْنبُ الظالمُ، والكفورُ، هذا كلُّه واحدٌ . وقيل: ﴿أَوْ كَفُورًا﴾. والمعنى: ولا كفورًا. قال الفرّاءُ(١): ((أو)) هلهنا بمنزلةٍ (٢)((لا))، و((أو))) فى الجحدِ والاستفهامِ والجزاءِ تكونُ بمعنى ((لا))، فهذا مِن ذلك مع الجحدِ ، ومنه قولُ الشاعرِ(٣): وَجْدُ عَجُولٍ أَضَلَّهَا رُبَعُ() لا وَجْدُ ثَكْلَى كما وَجِدْتُ وَلا يَوْمَ تَوَافَى(١) الحَجِيجُ فَانْدَفَعُوا أَوْ وَجْدُ شَيْخٍ أَضَلَّ ناقَتَهُ أراد : ولا وَجْدُ شيخ، قال: وقد يكونُ فى العربيةِ: لا تُطِيعنَّ منهم من أَثِّم أو كَفَر، فيكونُ المعنى فى ((أو)) قريبًا مِن معنى ((الواوٍ))، كقولك للرجلِ: لأعْطِينَّك سألتَ أو سكتَّ . معناه: لأَعْطِينَك على كلِّ حالٍ . وَمِنَ الَّيْلِ ٢٢٥/٢٩ / القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَأَذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةُ وَأَصِيلًا ﴿ إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَ هُمْ يَوْمًا فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ٢٧ نَقِيلًا يقولُ تعالى ذكره: واذكرْ يا محمدُ اسمَ ربِّكَ فادْعُه به بكرةً فى صلاةٍ الصبح، [١٠٤٧/٢ و] وعشيًّا فى صلاةِ الظهرِ والعصرِ، ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَأَسْجُدْ لَهُ﴾. يقولُ: ومِن الليلِ فَاسْجُدْ له فى صلاتِك، ﴿ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ﴾. يعنى: أكثرَ (١) معانى القرآن ٢١٩/٣، ٢٢٠. (٢ - ٢) فى م: ((الواو)). (٣) هو مالك بن عمرو. وينظر الكامل للمبرد ٨٥/٢، ٨٦. (٤) فى ص، ت١،، ت ٢، ت ٣: ((رفع)). (٥) فى ص، ت ٢: ((تولى)). ٥٧٤ سورة الإنسان : الآيات ٢٥ - ٢٧ الليلِ، كما قال جلَّ ثناؤه: ﴿قُرِ اَلَيْلَ إِلَّا قَلِيلًا( زِدْ عَلَيْهِ﴾ . أَوَ نِصِفَهُ أَوِ آَنقُصْ مِنْهُ قَلِلاً وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أبی ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمِنَ الَتْلِ فَأَسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ . يعنى: الصلاةَ والتسبيحَ . حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَاذْكُرٍ أَسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةُ وَأَصِيلًا﴾. قال: بُكْرةً صلاةَ الصبح، وأصيلاً صلاةَ الظُّهرِ؛ الأصيلُ . وقولُه: ﴿ وَ مِنَ الَّيْلِ فَأَسْبُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾. قال: كان هذا أوَّلَ نِصْفَهُ﴾ ، ثم ، قُمِ الَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا شىءٍ فرضَهُ(١). وقرأ: ﴿يَّأَيُّهَا الْمُزَّقِلُ قال: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَ مِنِ ثُلُنِى الَّْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلْتَهُ﴾ إلى قوله: ﴿فَقْرَءُ واْمَا تََّشَرَ مِنَ الْقُرْءَانِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قال: ثم مُحِى هذا عن رسولِ اللَّهِ مَّهِ وعن الناسِ، وجعَله نافلةً، فقال: ﴿ وَمِنَ الَّلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةً لَّكَ﴾ [الإسراء: ٧٩]. قال : فجعَلها نافلةً . وقولُه: ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾. يقولُ تعالى ذكره: إنَّ هؤلاءٍ المشركين باللّهِ يُحِبُّون العاجلةَ، يعنى الدنيا ، يقولُ: يُحِبُّون البقاءَ فيها، وتُعْجِبُهم زينتُها، ﴿ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا تَقِيلًا﴾: يقولُ: ويَدَعون خلْفَ ظُهُورِهم العملَ (١) فى م: ((فريضة)). ٥٧٥ سورة الإنسان : الآيات ٢٧ - ٢٩ للآخرةِ، وما لهم فيها النجاةُ مِن عذابِ اللَّهِ يومَئِذٍ، وقد تأوَّله بعضُهم بمعنى: ويَذَرُون يومًا ثقيلًا ، وليس ذلك قولًا مَدْفوعًا، غيرَ أنَّ الذى قلناه أشبهُ بمعنى الكلمةِ . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا تَقِيلًا﴾. قال : الآخرةَ. /القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿َّحْنُ خَلَقْنَهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمّ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَاً ٢٢٦/٢٩ ٢٨١ إِنَّ هَذِهِ، تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ أَتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ، سَبِيلًا أَمْثَلَهُمْ تَبْدِيلًا ( ٢٩ يقولُ تعالى ذكره : نحنُ خلَقْنا هؤلاءِ المشركين باللّهِ ، المخالفين أمره ونهيه ، ﴿ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمّ﴾: وشَدَدْنا خَلْقَهم، مِن قولهم: قد أُسِر هذا الرجلُ فَأُحْسِن أَسْرُه . بمعنى : قد خُلِق فأُحسِنْ خَلْقُه . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی ابی ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَّحْنُ خَلَقْتَهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمّ﴾. يقولُ: شَدَدْنا (١) خَلْقهم(١). حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٢/٦ إلى المصنف. ٥٧٦ سورة الإنسان : الآية ٢٨ قولَه: ﴿وَشَدَدْنَاَ أَسْرَهُمَّ﴾. قال: خَلْقَهم(١). حدَّثْنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَشَدَدْنَآَ أَسْرَهُمِّ﴾. وأشرّهم : خَلْفَهم . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال : ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَهُ(١). وقال آخرون : الأَسْرُ المَفَاصِلُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدّثنی یونسُ، قال : أخبرنا ابنُ وهب ، قال : قال ابنُ زیدٍ : سمِعْتُه - یعنی خلَّادًا - يقولُ: سمِعتُ أبا سعيدٍ، وكان قد قرأ القرآنَ على أبى هريرةً، قال: ما(٣) قرَأْتُ القرآنَ إلا على أبى هريرةَ، هو أَقْرأنى، وقال فى هذه الآية: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمِّ﴾. قال: هى المَفَاصِلُ(٤). وقال آخرون : بل هو القُوَّةُ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمٌّ﴾. قال: الأسرُ القُوَّةُ . (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣١٩/٨. (٢) ذكره الحافظ فى التغليق ٣٥٦/٤ عن المصنف، وأخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٩/٢، وعنه عبد بن حميد - كما فى التغليق ٣٥٦/٤ - عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٢/٦ إلى ابن المنذر . (٣) بعده فى م: ((قال)). (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٢/٦ إلى المصنف . ٥٧٧ سورة الإنسان : الآيتان ٢٨، ٢٩ وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ القولُ الذى اخْتَوْناه، وذلك أنَّ الأَسْرَ هو ما ذكَّرْتُ عندَ العربِ، ومنه قولُ الأَخْطَلِ (١) : سَلِسِ القِيادِ تخالُهُ مُخْتالا مِنْ كلِّ مُجْتَنَبٍ شديدٍ أَشْرُهُ ٢٢٧/٢٩ /ومنه قولُ العامةِ: خُذْه بأَشْرِهِ. أى هو لك كلُّه . وقولُه: ﴿ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾. يقولُ: وإذا نحنُ شِئْنا أهلَكْنا هؤلاءٍ وجِئْنا بآخرين سواهم مِن جنسِهم، أمثالهم مِن الخلقِ، مخالفين لهم فى العملِ . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ بَدَّلْنَآَ أَمْثَلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾. قال: بنى آدمَ الذين خالَفوا طاعتَه. قال: وأمثالَهم مِن بنى آدمَ . وقولُه: ﴿إِنَّ هَذِهِ، تَذْكِرَةٌ﴾. يقولُ: إنَّ هذه السورةَ تذكرةٌ لَمن تذكّر واتَّعَظ واعْتَبَر . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . [٠٤٧/٢ ١ظ] ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ إِنَّ هَذِهِ، تَذْكِرَةٌ﴾. قال: إنَّ هذه السورةَ تذكرةٌ(٣). (١) شرح ديوانه ص ٣٨٨. (٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٩/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٢/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . ( تفسير الطبرى ٣٧/٢٣ ) ٥٧٨ سورة الإنسان : الآيات ٢٩ - ٣١ وقولُه : ﴿ فَمَنْ شَآءَ أَتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ، سَبِيلًا﴾. يقولُ: فمن شاء أيُّها الناسُ اتَّخَذ إلى رضا ربِّه بالعملِ بطاعتِه، والانتهاءِ إلى أمره ونهيه . القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا ٣١ يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِىِ رَحْمَتِهِ، وَاَلَّلِينَ أَعَدَّ لَمْ عَذَابًا أَلِيماً حَكِيمًافيا يقولُ تعالى ذكرُه: ومَا تَشاءُونَ اتخاذَ السبيلِ إلى ربِّكم أيُّها الناسُ إلَّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ ذلك لكم؛ لأنَّ الأمرَ إليه لا إليكم، وهو فى قراءةِ عبدِ اللَّهِ فيما ذُكر: ( ومَا تَشاءُونَ إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ)(١). وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. فلن يَعْدُوَ منكم أحدٌ ما سبق له فى علمِه بتدبيرٍ كم . وقولُه: ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِ رَحْمَتِهِ،﴾. يقولُ: يُدْخِلُ ربُّكم مَن يَشاءُ منكم فى رحمتِه ، فيتوبُ عليه حتى يموتَ تائبًا مِن ضلالتِهِ، فيغفر له ذنوبه، ويُدْخِلُه جَنَّته، ﴿وَاُلِّمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيًّا﴾. يقولُ: الذين ظلموا أنفسهم، فماتوا على شركهم ، أعدَّ لهم فى الآخرةِ عذابًا مؤلمًا مُوجِعًا، وهو عذابُ جهنمَ . ونُصِب قولُه : ﴿ وَاَلّلِمِينَ﴾؛ لأنَّ الواوَ ظرفٌ ل: ﴿أَعَدَّ﴾، والمعنى: وأعدَّ للظالمين عذابًا أليمًا. وذُكر أنَّ ذلك فى قراءةِ عبدِ اللَّهِ : (ولِلظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ)(٢) بتكريرِ اللَّامِ، وقد تَفْعَلُ العربُ ذلك، ويُنْشَدُ لبعضِهم(٢) : إلامَ تُسارِعينَ إلى فِرَاقى أقولُ لَها إذا سألَتْ طَلَاقًا (١) ينظر مختصر الشواذ ص ١٦٧. (٢) وهى شاذة، ينظر البحر المحيط ٤٠٢/٨. (٣) معانى القرآن للفراء ٢٢١/٣. ٥٧٩ سورة الإنسان : الآية ٣١ (١) ٢٢٩/٢٩ أولآخر (١): أَصَغَّدَ فى غاوى الهَوَى أم تَصَوَّبًا ؟ فأَضْبَحْنَ لا يَسأَلْنَه عن ◌ِمَا بِهِ بتکریرِ الباءِ، وإنما الكلامُ : لا يسألنه عمَّا به. آخرُ تفسير سورةِ (( الإنسان)) (١) هو الأسود بن يعفر كما فى شرح التصريح ١٣٠/٢ وينظر معانى القرآن للفراء ٢٢١/٣ والخزانة ٥٢٧/٩ واللسان (ص ع د). ٥٨٠ سورة المرسلات : الآيات ١ - ٦ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ تفسير سورةٍ ((والمُرسلاتِ)) القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا ٢ ◌َالْفَرِقَتِ فَرْقًا ٣ وَالنَّشِرَتِ نَشْرًاً فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ٦ اختلف أهلُ التأويل فى معنى قولِ اللَّهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: والرياحُ المرسلاتُ يَتْبَعُ بعضُها بعضًا. قالوا: والمُرْسَلاتُ هى الرياح. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريب ، قال : ثنا المحاريئُّ ، عن المسعودىِّ، عن سلمةً بن گھیلٍ ، عن أبى العُبَيْدَيْنِ، أنه سأل ابنَ مسعودٍ، فقال: ﴿ وَأَلْمُرْسَتِ عُرْفًا﴾. قال: الريحِ(١). حدَّثنا خلَّدُ بنُ أسلمَ، قال: ثنا النضرُ بنُ شميل(١)، قال: أخبرنا المسعودىُّ، عن سلمةً بنِ كُهيلٍ، عن أبى العُيَئِدَيْن، أنه سأل عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ ، فذكر نحوه . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن سلمةَ بنِ كهيلٍ، عن مسلمٍ، عن أبى العُبَيِدَيْن، قال: سألتُ عبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ. فذكر نحوه (٣). حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍٍ قولَه: ﴿وَالْمُرْسَتِ عُرْفًا﴾. يعنى: الريحِ(٤). (١) تفسير مجاهد ص ٦٩١ من طريق المسعودى به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٣/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم . (٢) فى ت ٢، ت ٣: ((سهيل)). (٣) ذكره ابن کثیر فی تفسيره ٣٢١/٨ عن الثوری به . (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٠٣/٦ إلى المصنف، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٢١/٨.