Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
سورة القيامة : الآية ١٧
-
سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾. قال: فى صَدْرِك.
﴿ وَقُرْءَانَهُ ﴾. قال : تَقْرَؤُه بعدُ .
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال : ثنى عمى ، قال: ثنى أبى ، عن
أبيه ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾: أنْ نَجْمَعَه لك، ﴿ وَقُرْءَانَهُ﴾: أن نُقْرِتَك
(١)
فلا تَنْسی .
حدِّثتُ عن الحسينِ ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرَانَهُ﴾. يقولُ: علينا أنْ نَجْمَعَه لك
حتى نُثَبِّتَه فى قلبِك(٢) .
وكان آخرون يتأوَّلون قوله: ﴿وَقُرْءَانَهُ﴾: وتأليفَه. وكأن معنى الكلام
عندَهم : إنَّ علينا جمعَه فى قلبِك حتى تَحْفَظَه، وتأليفَه .
[١٧/٤٨ ١ظ] ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ
وَقُرََّانَهُ ﴾. يقولُ حِفْظَه وتأليفَهُ(٣) .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿جَمْعَهُ
وَقَُّنَهُ﴾. قال: حِفْظَه وتأليفَهُ (٤) .
وكأنَّ قتادةَ وَجَّه معنى القرآنِ إلى أنه مصدرٌ، من قولِ القائل: قد قَرَأَتْ هذه
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٩/٦ إلى المصنف وابن مردويه .
(٢) تفسير الطوسى ١٩٦/١٠.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٩/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٤/٢ عن معمر به .

٥٠٢
سورة القيامة : الآيتان ١٧، ١٨
:
الناقةُ فى بَطْنِها جَنِينًا . إذا ضَمَّتْ رَحِمَها على ولدٍ، كما قال عمرُو بنُ كُلْثومِ(١)
هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا
ذِرَاعَىْ عَبْطَلِ أَدْماءَ بِكْرٍ
يعنى بقوله: «لم تقرأْ جنينا)): لم تضمَّ رحمَها على ولدٍ .
وأما ابنُ عباسٍ والضحاكُ فإنهما وجها ذلك إلى أنه مصدرٌ، مِن قولِ القائلِ :
قرأْتُ أقرَأَ قُرْآنًا وقِراءَةً .
وقولُه: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَنِعْ قُرْءَانَهُ ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ فى تأويله؛ فقال
بعضُهم : تأويلُه : فإذا أَنزَلناه إليك فاسْتَمِعْ قرآنَه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ قال: ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ، عن موسى بن أبى عائشةً(٢)،
عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَهُ﴾: فإذا أنزلناه إليك، ﴿فَبِعْ
قُرْءَانَهُ﴾ . قال : فاسْتَمِعْ قرآنَه .
١٩٠/٢٩
/ حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيع، قال: ثنا جريرٌ، عن موسى بن أبى عائشةً، عن سعيد
ابنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَهُ فَنَّعْ قُرْءَانَهُ﴾: فإذا أنزلناه إليك فاسْتَمِعْ له .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إذا تُلِى عليك فاتَّبِغ ما فيه مِن الشرائع والأحكامِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی أبی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أیی ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَهُ فَّعْ قُرْءَانَهُ﴾. يقولُ: إذا تُلِى عليك فاتَّبِعْ ما
(١) تقدم تخريجه فى ١ / ٩١.
(٢) فى م: ((منصور وابن أبى عائشة))، وفى ص، ت ١: ((منصور ابن أبى عائشة)).

٥٠٣
سورة القيامة : الآية ١٨
(١)
فيه(١).
حدَّثْنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَبِعْ
قُرْءَانَهُ﴾. يقولُ: اتَّبِع حلالَه، وَاجْتَنِبْ حرامَه(٢) .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً: ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَهُ
فَبِعْ قُرْءَانَهُ ﴾. يقولُ: فَاتَّبِعْ حلالَه، واجْتَنِبْ حرامَه(١) .
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿فَأَّعْ قُرْءَانَهُ﴾. يقولُ: اتَّبِع ما فيه(٤).
وقال آخرون : بل معنى ذلك : فإذا بيَّناه فاعْمَلْ به .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدّثنا علىّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن علىّ ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَهُ﴾. ( يقول: بَنَّهْ)، ﴿فَيَعْ قُرْءَانَهُ﴾. يقولُ: اعْمَلْ به(١).
وأولى الأقوالِ عندى بالصوابِ فى ذلك قولُ من قال : فإِذا تُلِى عليك فاعْمَلْ
ء
بما فيه مِن الأمرِ والنَّهْى، واتَّبِغ ما أُمِرت به فيه ، لأنه قيل له : إنَّ علينا جمعه فى
صَدْرِك [١١٨/٤٨ ظ] وقرآنَه. وقد دَللْنا على أنَّ معنى قولِه: ﴿وَقُرْءَانَهُ﴾: وقراءَتَه، فقد
بَيَّن ذلك عن معنى قولِه: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَّعْ قُرْءَانَهُ﴾ .
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٩/٦ إلى المصنف وابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٩/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٤/٢ عن معمر به .
(٤) ينظر تفسير الطوسى ١٩٦/١٠.
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥١/٢ - من طريق أبى صالح به .

٥٠٤
سورة القيامة : الآيات ١٩ - ٢٥
وقوله: ﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكره: ثم إِنَّ علينا بيانَ ما فيه مِن
حلالِه وحرامِه وأحكامِه لك مفصلةٌ .
واختلف أهلُ التأويل فى معنى ذلك ؛ فقال بعضُهم نحوَ الذى قلنا فيه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال : ثنى أبى ، عن أبيه،
عن ابنِ عباسٍ: ﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾. يقولُ: حلالَه وحرامَه، فذلك بيانُهُ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا
بَيَانَهُ﴾: بيانَ حلالِه، واجتنابَ حرامِه، ومعصيتَه وطاعته(١)
.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ثم إن علينا تِنيانَه بلسانِك .
١٩١/٢٩
/ ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ ، عن موسى بنِ أبى عائشةَ، عن
سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾. قال: تِبيانَه بلسانِك .
القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ كَلَّا بَلْ تُحِبُونَ الْعَجِلَةَ
٢
وَنَّذَرُونَ الْآَخِرَةَ
وُجُوهٌ يَؤَمَيِذٍ نَاضِرَةُ (
٢٢
إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ
٢٣
وَوُجُوهٌ [١٩/٤٨ ١ و] يَوَمَّيِلْمٍ بَاسِرَةٌ
تَظُنُّ أَنْ
٢٥
يُفْعَلَ بِهَا غَافِرَةٌ
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللهُ: يقولُ تعالى ذكرُه لعبادِهِ المخاطَبين بهذا القرآنِ ،
المُؤْثِرِين زينةَ الحياةِ الدنيا على الآخرةِ : ليس الأمرُ كما تقولون أيُّها الناسُ مِن أنكم لا
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٩/٦ إلى المصنف وابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٩/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.

٥٠٥
سورة القيامة : الآيات ٢٠ - ٢٢
تُبْعَثُون بعدَ مماتِكم، ولا تُجازَوْن بأعمالِكم، ولكنَّ الذى دعاكم إلى قيلٍ ذلك
محبتكم الدنيا العاجلةَ، وإيثارُكم شهواتِها، على آجلِ الآخرةِ ونعيمِها، فأنتم
تُؤْمِنون بالعاجلةِ ، وتُكذِّبون بالآجلةِ .
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ كَلَّا بَلْ
تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ
وَّذَرُونَ الْآَخِرَةَ ﴾. اختار أكثرُ الناسِ العاجلةَ، إلا مَن رَحِم اللهُ
(١)
وعقم(١).
وقولُه: ﴿وُجُوهُ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةً﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وُجُوهُ يَوْمَيِذٍ ﴾. يعنى:
يومَ القيامةِ، ﴿ نَاضِرَةُ ﴾. يقولُ: حسنةٌ جميلةٌ مِن النعيم. يقال مِن ذلك: نَضُر
وجهُ فلانٍ. إذا حَسُن مِن النَّعْمةِ، ونضَّر اللهُ وجْهَه . إذا حسَّنه كذلك.
واختلف أهلُ التأويلِ فى ذلك ؛ فقال بعضُهم بالذى قلنا فيه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ إسماعيلَ البُخارىُّ (٢)، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا المباركُ، عن
الحسنِ: ﴿وُجُوهُ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةً ﴾. قال: حسنةٌ (٣).
حذَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا وكيع، عن سفيانَ ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ :
وُجُوهُ يَؤْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴾. قال: نَضْرةُ الوجوهِ: حُسْنُها(٤).
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٩/٦ إلى عبد بن حميد .
(٢) فى الأصل: ((المحاربى). ينظر تهذيب الكمال ٢٤/ ٤٣٠.
(٣) تفسير مجاهد ص ٦٨٧، ومن طريقه البيهقى فى الاعتقاد ص ١٣٣. وأخرجه عبد الله بن أحمد فى السنة
(٤٧٩) وابن خزيمة فى التوحيد ص ١٢١، والآجرى فى الشريعة (٥٨٥)، واللالكائى فى شرح أصول اعتقاد
أهل السنة والجماعة (٨٠٠) كلهم من طريق المبارك بن فضالة .
(٤) أخرجه اللالكائى فى شرح أصول الاعتقاد (٨٠٢) من طريق الوليد بن عبد الله عن مجاهد.

٥٠٦
سورة القيامة : الآيتان ٢٢، ٢٣
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ
[١٩/٤٨ ١ظ] مثله .
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿وُ
يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةُ﴾. قال: الناضرةُ: الناعمةُ(١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا سفيان ، عن منصورٍ ، عن
مجاهدٍ: ﴿وُجُوهُ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾. قال: الوجوهُ الحسنةُ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وُجُوهُ
يَوْمَّدٍ نَاضِرَةٌ﴾. قال: مِن السرورِ والنعيمِ والغبطةِ(١).
/ وقال آخرون : بل معنى ذلك أنَّها مسرورةٌ .
١٩٢/٢٩
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وُجُوهُ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾. قال: مسرورةٌ (١) .
وقولُه: ﴿ إِلَ يَتِهَا نَاظِرَةٌ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ فى تأويل ذلك؛ فقال
بعضُهم: معنى ذلك: أنَّها تَنْظُرُ إلى ربِّها (٤).
(١) تفسير البغوى ٢٨٤/٨.
(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد فى السنة (٤٨٠) من طريق منصور به بلفظ: ((ضاحكة)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٠/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم واللالكائى.
(٤) وهو اعتقاد الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام المعروفين بالإمامة فى الدين وأهل الحديث وسائر طوائف أهل
الكلام المنسوبين إلى السنة والجماعة . ينظر شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٢٠٨، ومجموع الفتاوى الشيخ
الإسلام ابن تيمية ١٣٧/٣، ١٤٠، ٤٣١/٦ - ٤٣٥.

٥٠٧
سورة القيامة : الآيتان ٢٢، ٢٣
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ منصورِ الطوسىُّ ، وإبراهيمُ بنُ سعيدِ الجوهرىُّ، قالا: ثنا علىُ
ابنُ الحسنِ بنِ شقيقٍ ، قال: ثنا الحسينُ بنُ واقدٍ، عن يزيدَ النحوىِّ، عن عكرمةً:
وُجُوهٌ يَؤَمَيِذٍ نَاضِرَةُ ﴿َ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾: قال: تَنْظُرُ إلى ربِّها نَظَرًا (٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ علىِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ، قال : سمِعتُ أبى يقول : أخبرنى
الحسينُ(١) بنُ واقدٍ فى قوله: ﴿وُجُوهُ يَؤْمَيِذٍ نَاضِرَةُ﴾؛ مِن النعيمِ، ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾ .
قال: أخبرنى يزيدُ النحوىُّ، عن عكرمةَ [١٢٠/٤٨ و] وإسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ، وأشياخٍ
مِن أهلِ الكوفةِ، قال : تَنْظُرُ إلى ربِّها نَظَرًّا .
حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ البخارىُّ(٤)، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا المباركُ، عن
الحسنِ فى قوله: ﴿وُجُوهُ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾. قال: حسنةٌ، ﴿ إِلَى ◌َتِهَا نَاظِرَةٌ﴾. قال:
تَنْظُرُ إلى الخالقِ، وحُقَّ لها أن تَنْضُرَ وهى تَنْظُرُ إلى الخالقِ .
حدَّثنى سعدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم ، قال : ثنا خالدُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال :
ثنا أبو عَرْفَجَةَ، عن عطيةَ العوفيّ فى قوله: ﴿ وُجُوهُ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةُ (٨) إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ ﴾.
قال : هم يَنْظُرون إلى اللهِ عز وجل ، لا تُحِيطُ أبصارُهم به مِن عظمتِه، وبصره محيطٌ
بهم، فذلك قوله: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ﴾ [الأنعام: ١٠٣].
وقال آخرون : بل معنى ذلك: أنَّها تَنْتَظِرُ الثوابَ من ربِّها .
(١) فى ت ١: ((الحسن)).
(٢) أخرجه الدارمى فى الرد على الجهمية ص ٥٣، والآجرى فى الشريعة (٥٨٧) من طريق محمد بن منصور
به ، واللالكائى فى شرح أصول الاعتقاد (٨٠٣) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهرى به ، وأخرجه عبد الله بن
أحمد فى السنة (٤٨١)، والآجرى فى الشريعة (٥٨٦) من طريق على بن الحسن به .
(٣) فى ت١، ت٢: ((الحسن)).
(٤) فى الأصل: (( المحاربى)).

٥٠٨
سورة القيامة: الآيتان ٢٢، ٢٣
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا عمرُ(١) بنُ عبيدٍ ، عن منصورٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
) إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾ . قال: تَنْتَظِرُ منه الثوابَ(٢) .
﴿وُجُوهُ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةُ
حدّثنا أبو کریب ، قال: ثنا و کیڤ، عن سفيان ، عن منصورٍ ، عن مجاهدٍ :
﴿ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾ . قال: تَنْتَظِرُ الثوابَ من ربِّها(١) .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال: ثنا سفيانُ ، عن منصورٍ ، عن
مجاهدٍ: ﴿ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾. قال: تَنْتَظِرُ الثوابَ(٢) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن منصورٍ ، عن مجاهدٍ :
﴿ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾. قال: تَنْتَظِرُ الثوابَ من ربِّها، لا يراه مِن خَلْقِه شىءٌ(٣).
١٩٣/٢٩
/حدَّثنى يحيى بنُ إبراهيمَ المسعودىُّ، [١٢٠/٤٨ ظ] قال : ثنا أبى ، عن أبيه، عن
جدِّه، عن الأعمش، عن مجاهدٍ: ﴿وُّهُ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةً ﴾﴾ . قال : نَضِرَةٌ مِن النعيم ،
﴿ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾ . قال: تَنْتَظِرُ رِزْقَه وفَضْلَه .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا جريرٌ، عن منصورٍ ، عن مجاهدٍ ، قال: كان أناسٌ
يقولون فى حديثٍ: ((فَيَرون ربَّهم)). فقلتُ لمجاهدٍ: إنَّ ناسًا يقولون إنه
(١) فى الأصل: ((عمرو)).
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف، وقال ابن عبد البر: ((فإن قيل: فقد روى سفيان
الثورى عن منصور عن مجاهد فى قول الله عز وجل: ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ قال: حسنة ﴿إلى ربها
ناظرة ﴾ قال: تنظر الثواب . ذكره وكيع وغيره عن سفيان. فالجواب . أنا لم ندَّع الإجماع فى هذه المسألة.
ولو كانت إجماعًا ما احتجنا فيها إلى قول، ولكن قول مجاهد هذا مردود بالسُّنَّة الثابتة عن النبى معَظ المه وأقاويل
الصحابة وجمهور السلف، وهو قول عند أهل السنة مهجور ... ومجاهد وإن كان أحد المقدمين فى العلم
بتأويل القرآن ، فإن له قولين فى تأويل اثنين [آيتين] هما مهجوران عند العلماء مرغوب عنهما أحدهما هذا،
والآخر قوله فى قوله عز وجل: ((﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محموداً﴾ ... )) ينظر التمهيد ١٥٧/٧، ١٥٨.

٥٠٩
سورة القيامة : الآيتان ٢٣،٢٢
يُرى. "قال: يَرى) ولا يَراه شىءٌ .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ إِلَى رَبِّهَا
نَاظِرَةٌ﴾. قال: تَنْتَظِرُ مِن ربِّها ما أمَر لها .
حدَّثنى أبو الخطابِ الحسَّانِىُّ، قال: ثنا مالكُ بنُ سُعَيرٍ(٢)، (٣ عن سفيانَ(٣)،
قال : ثنا إسماعيلُ بنُ أبى خالدٍ، عن أبى صالح فى قوله: ﴿وُجُوهُ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةُ
١٢٢ إِلَ
رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾. قال: تَنْتَظِرُ الثوابَ(٤) .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا الأشجعىُّ، عن سفيانَ ، عن ثُؤيرٍ، عن مجاهدٍ ،
عن ابنِ عمرَ ، قال: إنَّ أدنى أهلِ الجنةِ منزلةً لَمَن يَنْظُرُ إلى مُلْكِه وسُرُرِهِ وخَدَمِه مسيرةً
ألفٍ سنةٍ ، يَرى أقصاه كما يَرى أَدْناه ، وإنَّ أرفعَ أهل الجنة منزلةً لَمَنْ يَنْظُرُ إلى وجْهِ اللهِ
=(٥)
بُكرةً وعشيةً(٥).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، قال: ثنا شيخٌ ، عن أبى الصهباءِ
المَوْصلىّ، قال: إِنَّ أدنى أهلِ الجنةِ منزلةً من يَرَى سُرُرَه وخَدَمَه ومُلْكَه فى مسيرةٍ ألفٍ
سنةٍ ، فيَرى أقصاه كما يَرى أدناه، وإِنَّ أَفضلَهم منزلةً مَن يَنْظُرُ إلى وجْهِ اللهِ غُدْوةٌ
* (٧)
وعشيةً(٧)
وأولى القولين فى ذلك عندَنا بالصوابِ القولُ الذى ذكَوْناه عن الحسنِ
(١ - ١) سقط من الأصل، ص، ت ١.
(٢) سقط من ص، م، ت١، ت٢، ت٣، وينظر تهذيب الكمال ١٤٥/٢٧.
(٣ - ٣) سقط من: الأصل. وفى ص، ت ١: ((بن).
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٥٤٤/١٣ من طريق إسماعيل به .
(٥) أخرجه الترمذى (٢٥٥٣، ٣٣٣٠) عن أبى كريب به .
(٦) فى م: ((أشجع )) .
(٧) ذكره ابن حجر فى الفتح ١٣/ ٤٢٤.

٥١٠
سورة القيامة : الآيات ٢٢ - ٢٤
وعكرمةَ، مِن أَنَّ معنى ذلك: أنها تَنْظُرُ إلى خالقِها؛ وبذلك جاء الأثرُ [١٢١/٤٨ و]
عن رسول الله ێ﴾ .
حدَّثنى علىُّ بنُ الحسينِ بنِ الحُّ(١)، قال: ثنا مُصْعَبُ بنُ المِقْدامِ، قال: ثنا
إسرائيلُ بنُ يونسَ، عن ثُوثِرٍ، عن ابنٍ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ عَمِ: ((إنَّ أَذْنی
أَهلِ الجنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَن يَنْظُرُ فى مُلْكِهِ أَلْفَىْ سنةٍ)). قال: ((وإنَّ أفضلَهم مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ
فى وْهِ اللهِ كلَّ يومٍ مرَّتين)). قال: ثم تلا: ﴿رُجُوهٌ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةُ﴾ . قال:
((بالبياضِ والصفاءِ، ﴿إِلَى رَتِهَا نَاظِرَةٌ﴾)). قال: ((تَنْظُرُ كلَّ يومٍ فى وجْهِ اللهِ عزّ
(٢)
وجلّ))(٢).
وقولُه: ﴿ وَوُجُوهُ يَوَمَيِذٍ بَاسِرَةٌ ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ووجوه يومئذٍ مُتَغَيِّرةُ(١)
الألوانِ، مُسْوَدَّةٌ كالحةٌ . يقالُ: بَسَرْتُ(٤) وجْهَه أَبْسُرُه بَشْرًا: إذا فعلتَ ذلك(٥)،
وبَسَر وجهَه فهو باسرٌ بَيِّنُ البُشورِ .
[١٢١/٤٨ ظ] وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
(١) فى ص، م: ((أبجر)). وينظر ما تقدم ٤٥٧/٢١.
(٢) أخرجه الإمام أحمد ٢٢٩/٩ (٥٣١٧)، والترمذى (٢٥٥٣، ٣٣٣٠)، وأبو يعلى (٥٧١٢)،
والآجرى فى الشريعة (٦٢٠)، والحاكم ٥٠٩/٢، والبيهقى فى البعث (٤٧٧) كلهم من طريق إسرائيل
به، وأخرجه ابن أبى شيبة ١١١/١٣ وأحمد ٢٤٠/٨ (٤٦٢٣)، وأبو يعلى (٥٧٢٩)، وأبو الشيخ فى
العظمة (٦٠٦) واللالكائى فى شرح أصول الاعتقاد (٨٤١)، والبيهقى فى البعث (٤٧٨) من طريق
ٹوير به .
(٣) فى الأصل: (( مسفرة)).
(٤) فى ص، ت ١: (( بسر)).
(٥) بعده فى الأصل: (( به )).

٥١١
سورة القيامة : الآيتان ٢٤، ٢٥
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
قوله: ﴿بَاسِرَةٌ﴾. قال: كاشرةٌ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَيِدِمٍ
بَاسِرَةٌ﴾. أى: كالحةٌ (٢).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله :
﴿ بَاسِرَةٌ ﴾. قال: عابسةٌ (٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً: ﴿بَاسِرَةٌ﴾.
ـ(٢)
قال : عابسة
.
/وقولُه: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تَعلمُ أنه يُفْعَلُ ١٩٤/٢٩
بها داهيةٌ . والفاقِرةُ: هى الداهيةُ .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
۴
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى ابن المنذر وعبد بن
حمید .
(٣) تفسير ابن كثير ٣٠٦/٨.

٥١٢
سورة القيامة : الآيات ٢٥ - ٣٠
قولَه: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ﴾. قال: داهيةٌ".
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا
فَافِرَةٌ﴾. أى: شوّ(٣) .
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ تَظُنُّ أَن
يُفْعَلَ بِهَا فَافِرَةٌ﴾. قال: تَظُّ أنها ستَدْخُلُ النارَ، قال: تلك الفاقرةُ(٣).
وأصلُ الفاقرةِ : الوَسْمُ الذى يُفْقَرُ به على الأَنفِ (٤)
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ كَلَّ إِذَا بَغَتِ التَّرَافِىَ
وَقِلَ مَنْ رَاقِ
وَظَنَّ
٢٧
أَنَّهُ الْفِرَاقُ
إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ
٢٩
وَأُلْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكره: ليس الأمر كما يَظُّ هؤلاء
المشركون مِن أَنَّهم لا يُعاقَبون على شركهم ومعصيتهم ربَّهم، بلی إذا [١٢٢/٤٨ و]
بلَغتْ نفسُ أحدِهم التراقِىَ عندَ مماتِه وحَشْرَج بها .
وقال ابن زيدٍ : التراقى : نفسه .
حدَّثنى بذلك يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِ اللهِ
عزَّ وجلَّ: ﴿كَلَّ إِذَا بَلَغَتِ التََّفِىَ﴾. قال: التراقى: نفسُه. ﴿ وَقِيلَ مَّنَّ رَاقٍ﴾. يقولُ
تعالى ذكره: وقال أهلُه: مَن راقٍ (٥) يَوْقِيه؛ يَشْفِيه مما قد نزَل به؟ وطلَبوا له الأطباءَ
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) ذكره القرطبی ٢٩/ ١١٠، وابن كثير ٣٠٦/٨.
(٤) فى الأصل: (( الإبل)).
(٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢: (( ذا)).

٥١٣
سورة القيامة : الآية ٢٧
والُداوِين، فلم يُغْنُوا عنه مِن أمرِ اللهِ الذى قد نزَل به شيئً(١).
واختلف أهلُ التأويلِ فى معنى قوله: ﴿ مَنْ رَاقٍ﴾؛ فقال بعضُهم نحوَ الذى قلنا
فى ذلك .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ وأبو هشام، قالا: ثنا وكيع، عن إسرائيلَ، عن سماكٍ، عن
عكرمةً: ﴿وَقِيلَ مَّنَّ رَاقٍ﴾. قال: هل مِن راقٍ يَرْقِى؟(٢)
حدَّثنا أبو كريبٍ وأبو هشامٍ، قالا : ثنا وكيع، عن سفيانَ، عن سليمانَ
التيمىٌّ، عن شبيبٍ، عن أبى قِلابةَ: ﴿وَقِيلَ مَنَّ رَاقٍ ﴾. قال: هل مِن طبيبٍ
شافٍ ؟ (٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن سليمانَ التيمىِّ ، عن
شبيبٍ ، عن أبى قِلابةً مثلَه .
(٤ حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ، قال: حدَّثنا سفيانُ ، عن
سليمانَ التيميّ، عن شبيبٍ ، عن أبي قلابةَ مثلَه ◌ُ) .
حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ، قال: ثنا مَزْوانُ بنُ معاويةً، عن أبى بسطام، عن
الضحاكِ بنِ مزاحمٍ فى قولِ اللهِ عزَّ وجلّ: ﴿وَقِلَ مَنَّ رَاقٍ﴾. قال: هو الطبيبُ(٥).
(١) ينظر التبيان ١٠/ ٢٠٠، وتفسير ابن كثير ٣٠٧/٨.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف .
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.
( تفسير الطبرى ٣٣/٢٣ )

٥١٤
سورة القيامة : الآية ٢٧
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن جويبرٍ، [١٢٢/٤٨ظ] عن الضحاكِ
فى : ﴿ وَقِيلَ مَّنَّ رَاقٍ﴾. قال : هل من مُداوٍ؟
/حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾.
أى: التَمَسوا له الأطباءَ فلم يُعْنُوا عنه مِن قضاءِ الله شيئً(١).
١٩٥/٢٩
حدَّثنا يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ وَقِيلَ مَنٌ
رَاقٍ﴾. قال: أين الأطباءُ والرُّقاةُ، مَن يَرْقِيه مِن الموتِ ؟(٢)
وقال آخرون : بل هذا مِن قولِ الملائكةِ بعضِهم لبعضٍ ؛ يقولُ بعضُهم لبعضٍ :
مَن يَرْقَى بنفسِه فيَصْعَدْ بها ؟
ذكرُ مَن قال ذلك
(٣)
حدّثنا أبو هشام، قال : ثنا معاذُ بنُ هشامٍ ، قال : ثنی ابی ، عن عمرو بن
مالكٍ، عن أبى الجوزاءِ، عن ابنِ عباسٍٍ: ﴿كَلَّ إِذَا بَغَتِ التَّافِ (١٦) وَقِيلَ مَّنَّ رَاقٍ ﴾ .
قال: إذا بلغتْ نفسُه تراقيَهُ(٤) ، قالتِ الملائكةُ: مَن يَصْعَدُ بها؛ ملائكةُ الرحمةِ أو
ملائكةُ العذابِ ؟(٥)
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه فى قوله: ﴿ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ
قال: بلَغنى عن أبى قلابةَ، قال: هل مِن طبيبٍ؟ قال: وبلَغنى عن أبى الجوزاءِ أنه
قال: قالت الملائكةُ بعضُهم لبعضٍ: مَن يَرْقَى؛ ملائكةُ الرحمةِ، أو ملائكةُ
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٢) تفسير ابن كثير ٣٠٧/٨.
(٣) فى الأصل: ((عن )).
(٤) فى ص، ت ١: ((ترقابه))، وفى م: ((يرقى ربها))، وفى ت ٣: ((ترقاته)).
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٠٧/٨ - من طريق عمرو بن مالك به .

٥١٥
سورة القيامة : الآيتان ٢٨ - ٢٩
العذاب ؟(١)
وقولُه: ﴿ وَظَنَّ أَنَّهُ أَلْفِرَاقُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأَثْقَن الذى قد نزَل ذلك به
أنه فِراقُ الدنيا والأهلِ والمالِ والولدِ .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
[١٢٣/٤٨و] ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾.
أى: اسْتَثْقَن أنه الفِراقُ(٣).
حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَظَنَّ أَنَّهُ
آلْفِرَاقُ﴾. قال : لیس أحدٌ مِن خَلْقِ اللهِ يَدْفُ الموت ، ولا يُنْکژه، ولکن لا يَدْری
يموتُ مِن ذلك المرضِ أو مِن غيرِهِ ، فالظُّ كما هاهنا هذا .
وقولُه: ﴿ وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ ذلك ؛ فقال
بعضُهم: معنى ذلك : والتَقَّتِ شِدَّةُ أمرٍ الدنيا بشِدَّةِ أمرِ الآخرةِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو هشام الرفاعىُّ ، قال : ثنا معاذُ بنُ هشام ، قال : ثنى أبى ، عن عمرو بنِ
مالكِ، عن أبى الجوزاءِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. قال: الدنيا
بالآخرةِ شِدَّةٌ ٢(٤) .
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف.
(٢ - ٢) سقط من: الأصل.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى تفسير ابن كثير ٣٠٧/٨ - من طريق عمرو بن مالك به .

٥١٦
سورة القيامة : الآية ٢٩
حدَّثنى علىّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ ، عن ابنِ
١٩٦/٢٩ عباسٍ قوله: ﴿وَالْنَفَّتِ / السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾. يقولُ: آخرُ يوم من الدنيا، وأوَّلُ يومٍ مِن
الآخرةِ ، فَتَلْتَقِى الشدَّةُ بالشدَّةِ، إلا مَن رَحِم اللهُ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى، عن
أبيه ، عن ابنِ عباسٍ قَولَه: ﴿ وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. يقولُ: وَالْتَقَّتِ الدنيا بالآخرةِ،
وذلك شأنُ(١) الدنيا والآخرة، ألم تَسْمَعْ أنه يقولُ: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ اُلْمَسَاقُ﴾؟(*)
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنا
الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
قولَه: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. قال: الْتَفَّ أمرُ الدنيا بأمرِ الآخرةِ عندَ الموتِ (٥).
حدَّثنا أبو كريبٍ " وأبو هشام، قالا: ثنا وكيع، عن سفيانَ ، عن رجلٍ، عن
مجاهدٍ ، قال : آخرُ يومٍ مِن الدنيا ، وأوَّلُ يومٍ مِن الآخرةِ .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً: ﴿ وَالْنَفَّتِ السَّاقُ
بِالسَّاقِ﴾. قال: قال الحسنُ: ساقُ الدنيا بالآخرةِ(١٨).
(١ - ١) سقط من: الأصل.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥١/٢ - من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
٢٩٥/٦ إلى ابن المنذر.
(٣) فى ص، م: ((ساق)).
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف وابن أبى الدنيا فى ذكر الموت وابن المنذر وابن أبى
حاتم .
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٦ - ٦) فى ت ١: ((قال)).
(٧) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى عبد بن حميد.

٥١٧
سورة القيامة : الآية ٢٩
(١ حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ، عن ابنِ مجاهدٍ ، قال: هو
أمرُ الدنيا والآخرةِ عندَ الموتِ .
حدَّثْنى علىُّ بنُ الحسينِ، قال : ثنا يحيى بنُ يمانٍ ، عن أبى سنانٍ الشيبانىِّ، عن
ثابتٍ، عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿ وَاْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. قال: أُهْلُ الدنيا يُجَهِّزون
الجَسَدَ، وأهلُ الآخرةِ يُجَهِّزون الروحَ (١).
حدَّثنا أبو هشام، قال : ثنا وكيع، عن سفيانَ ، عن أبي سنانٍ ، عن الضحاكِ
مثلَه .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ ، عن الضحاكِ، قال: اجْتَمَع
عليه أمران: الناسُ يُجَهِّزون جَسَدَه، والملائكةُ يُجَهِّزون روحَه١) .
حدَّثنا أبو هشام، قال : ثنا المحاربيُّ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ ، قال : ساقُ
الدنيا بساقِ الآخرةِ (١).
(* حدَّثنا أبو هشام، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ ، عن أبى جعفرٍ، عن الربيع، قال:
٤) (٣)
الدنيا بالآخرةِ ) (٣) .
حدَّثنا أبو هشام ، قال : ثنا جعفرُ بنُ عونٍ ، عن أبى جعفرٍ، عن الربيع مثلَه ،
وزاد : ويقالُ: الْتِفافُهما عندَ الموتِ .
حدَّثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن فضيلِ بنِ مرزوقٍ، عن عطيةً ، قال :
(١ - ١) سقط من : الأصل .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٦/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٦/٦ إلى عبد بن حميد.
(٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٣.

٥١٨
سورة القيامة : الآية ٢٩
الدنيا والآخرةُ .
حدَّثنا أبو هشام، قال : ثنا ابنُ يمانٍ، عن عبد الوهابِ بنِ" مجاهدٍ ، عن أبيه،
قال : أمرُ الدنيا بأمرِ الآخرةِ .
(٢ حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَالْنَفَّتِ
السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾. قال: أمرُ الدنيا بأمرِ الآخرةِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً: ﴿ وَالْتَفَّتِ
السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. قال: الشدَّةُ بالشدَّةِ، ساقُ الدنيا بساقِ الآخرةِ(١) .
١٩٧/٢٩
/حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: سألتُ
إسماعيلَ بنَ أبى خالدٍ ، فقال: عملُ الدنيا بعملِ الآخرةِ ().
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا وكيع، عن سلمةَ ، عن الضحاكِ ، قال: هما الدنيا
والآخرةُ .
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَالْنَفَّتِ
السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. قال: العلماءُ يقولون فيه قولَين؛ منهم مَن يقولُ: ساقُ الآخرةِ
بساقِ الدنيا . وقال آخرون: قَلَّ ميتٌ يموتُ إلا التَّقَّتْ إحدى ساقيه بالأخرى .
قال ابنُ زيدٍ: غيرَ أنَّا لا نشكُّ أنَّها ساقُ الآخرةِ. وقرَأ: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمِدٍ
اٌلْمَسَاقُ﴾. قال: لما التَقَّتِ الآخرةُ بالدنيا، كان المَسَاقُ إلى اللهِ عز وجل ، قال:
(١) فى الأصل، ص، ت ٣: ((عن)).
(٢) سقط من : الأصل .
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٤/٢ عن معمر به.
(٤) ينظر البحر المحيط ٣٩٠/٨.
٠٠

٥١٩
سورة القيامة : الآية ٢٩
وهو أكثرُ قولٍ مَن يقولُ ذلك.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: الْتَقَّتْ ساقا الميتِ إذا لُفَّتا فى [١٢٣/٤٨ظ]
الگفنِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ ، قال: ثنا بشيرُ بنُ المهاجرِ، عن الحسنِ
فى قولِه: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. قال: لفُّهما فى الكَفْنِ(١).
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال : ثنا وكيعٌ، وابنُ اليمانِ ، عن بشيرِ بنِ المهاجرِ، عن
الحسنِ، قال: هما ساقاك إذا لُفَّتا فى الكفنِ .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: حدَّثنا وكيع، عن بشيرِ بنِ المهاجرِ ، عن الحسنِ مثلَه .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : التفافُ ساقَىْ الميتِ عندَ الموتِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا حميدُ بنُ مسعدةَ ، قال : ثنا بشرُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا داودُ ، عن عامرٍ :
وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾. قال: ساقا الميتِ(٢).
حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ وعبدُ الأُعلى، قالا: ثنا داودُ، عن
عامٍ ، قال : الْتَقَّت ساقاه عندَ الموتِ .
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنى ابنُ أبى عدىٍّ، عن داودَ ، عن الشعبىِّ مثلَه .
حدَّثنى إسحاقُ بنُ شاهينٍ، قال: ثنا خالدٌ ، عن داودَ، عن عامٍ بنحوِه .
(١) فى الأصل: ((بشر)). ينظر تهذيب الكمال ١٧٦/٤.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٦/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.

٥٢٠
سورة القيامة : الآية ٢٩
حدّثنا أبو كريبٍ وأبو هشام، قالا : ثنا وكيتٌ، عن سفيانَ ، عن حصينٍ ، عن
أبى مالك: ﴿ وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. قال: عندَ الموتِ (١).
حدَّثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن السدىِّ، عن أبى
مالكٍ ، قال : التفافُ ساقيكَ عندَ الموتِ .
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبى رجاءٍ ، عن الحسنِ فى [٤٨ /١٢٤ و]
قولِه: ﴿ وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. لفَّهما أمرُ اللهِ.
أُحدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، قال: قال الحسنُ : ساقا
ابنِ آدمَ عندَ الموتِ (٢).
١٩٨/٢٩
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ السدىِّ (، عن
أبى مالكِ: ﴿ وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. قال: هما ساقاه إذا ضُمَّت إحداهما
بالأخرى .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ وابنُ المثنى، قالا : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن
قنادةَ: ﴿ وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. قال قتادةُ: أما رأَيْتَه إذا ضرَّب برجله رجلَه
(٤)
الأخرى ؟(3)
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً: ﴿ وَالْنَفَّتِ السَّاقُ
بِالسَّاقِ﴾: ماتت رجلاه فلا يَحْمِلانه إلى شىءٍ، فقد كان عليهما جوَّالاً).
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٦/٦ إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٣٤/٢ عن معمر به .
(٣) فى ت ١، ت٢، ت ٣: (( النسوى)).
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٦/٦ إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٥/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد.