Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ سورة الواقعة : الآيات ٥١ - ٥٣ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللهُ : يقولُ تعالى ذكره لأصحابِ الشمالِ : ثم إنكم أيُّها الضالون عن طريقِ الهدى، المكذِّبون بوعيدِ اللهِ ووَعْدِه ، لآكلون من شجرٍ من زقوم . وقولُه: ﴿ فَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾. يقولُ: فمالئون من الشجرِ منَ الزَّقومِ فى بطونهم . واختلف أهل العربيةِ فى وجهِ تأنيثِ الشجرِ فى [١٣٠/٤٧ظ] قولِه: ﴿فَالْتُونَ مِنْهَا﴾؛ "قال بعضُ نحوبيِّ البصرةِ: قيل: ﴿ فَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾: أى: من الشجرِ، ﴿ فَشَرِبُونَ عَلَيْهِ ﴾؛ لأن ((الشجرَ )) تُؤْنَّثُ وتُذَكَّرُ، وأنَّث لأنه حمَله على الشجرةِ ؛ لأن الشجرةَ قد تدُلُّ على الجميع ، فتقولُ العربُ: نبتتْ قِبلَنا شجرةٌ مُرَّةٌ وبَقْلةٌ رديئةٌ. وهم يَعْنون الجميعَ(١) . وقال بعضُ نحوبِىِّ الكوفةِ): ﴿لَأَكُونَ مِنْ شَجَرٍ مِّنِ زَقُومٍ ﴾: وفى قراءةِ عبدِ اللهِ : (لآكِلون مِن شَجَرةٍ مِن / زَقُّوم) على واحدةٍ، ١٩٥/٢٧ " فمعنى (( شَجَرِ )) و ((شجرةٍ)) واحدٌ ؛ لأنك إذا قُلتَ: أخَذتُ من الشاءِ . فإِن نويتَ واحدةً أو أكثرَ من ذلك، فهو جائزٌ. ثم قال: ﴿ فَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ﴾: يريدُ : من الشجرة؛ ولو قال: (فمالئون منه (١٧). إذا لم يُذَكِّرُ الشجرةَ كان صوابًا ، يذهبُ إلى ((الشجرٍ)) فى ((منه))، ويُؤَنِّثُ ((الشجرَ))، فيكونُ ﴿مِنْهَا﴾ كنايةٌ عن الشجرِ ، والشجر يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ، مثلُ التمرِ يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ. (١) سقط من : ص، م . (٢ - ٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣) ينظر البحر المحيط ٢١٠/٨. (٤) هو الفراء فى معانى القرآن ١٢٧/٣. (٥) وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف . (٦ - ٦) سقط من : الأصل . (٧) بعده فى الأصل: ((البطون)). ٣٤٢ سورة الواقعة : الآيات ٥٣ - ٥٧ والصوابُ من القولِ فى ذلك عندَنا القولُ الثانى، وهو أن قوله: ﴿ فَالِئُونَ مِنْهَا﴾. مرادٌ به: من الشجرِ. أَنَّث للمعنى، وقال: ﴿ فَشَرِبُونَ عَلَيْهِ﴾. مذكّرًا للفظِ الشجرِ . [١٣١/٤٧ و] القولُ فى تأويل قوله عزَّ وجلَّ: ﴿فَشَرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ٥٧ فَشَرِئُونَ شُرَّبَ الهِمِ ﴿٥َ هَذَا نُهُمْ يَوْمَ الِدِينِ ﴿٥٣) نَحْنُ خَلَقْنَكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللهُ: يقولُ تعالى ذكره: فشاربٌ أصحابُ الشمالٍ على(٢) الشجرِ من الزَّقومِ إذا أكلوه فمَئوا منه بطونَهم، من الحميم الذى قد انتَهى غليُه وحرّه. وقد قيل: إن معنى قولِهِ: ﴿فَشَرِبُونَ عَلَيْهِ﴾: فشارِبون على الأكلِ من الشَّجرِ من الزقومِ . وقولُه: ﴿فَشَرِبُونَ شُرْبَ الِمِ ﴾. اختلفت القرأةُ فى قراءةٍ ذلك ؛ فقرَأته عامةُ قرَأَةِ المدينةِ والكوفةِ: ﴿شُرَّبَ اَلْهِ ﴾، بضمٌّ الشينِ (١). وقرَأ ذلك بعضُ قرأةٍ مكةً والبصرةِ والشامِ: ( شَربَ الهِيم) بفتح الشين؛ اعتلالًا بأن النبيَّ عَظِّمِ قال لأيام مِنّى: ((إنها أيَّامُ أَكْلٍ وشَوْبٍ ))(٤) . والصوابُ من القولِ فى ذلك عندَنا أنهما قراءتان ؛ قد قرَأ بكلٍ واحدةٍ منهما علماءُ من القرأةِ مع تقارٍُ معنيَئِهما ، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ فى قراءتِه ؛ لأن ذلك فى فتحِه وضمِّه نظيرُ فتح قولهم: ((الضَّعف)) و ((الضُّعف)) وضمُّه. وأما الهِيمُ فإنها جمعُ ((أَهْيَمَ))، والأنثى ((هيماءُ))، والهِيمُ الإِبلُ التى يُصِيبُها (١) فى الأصل: ((من )). (٢) هى قراءة نافع وعاصم وحمزة . السبعة لابن مجاهد ص ٦٢٣. (٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر والكسائى. (٤) أخرجه الفراء فى معانى القرآن ١٢٧/٣، ١٢٨ من حديث بديل بن ورقاء . ٣٤٣ سورة الواقعة : الآية ٥٥ داءٌ فلا تَرْوَى من الماءِ . ومن العربِ مَن يقولُ : هائمٌ، والأنثى هائمةٌ ، ثم يَجْمَعونه على (( هُيَّم))، كما قالوا: "عائطٌ وعُيَّطْ)، وحائلٌ وحُوَّلٌ. ويُقالُ: إن الهِيمَ الرملُ. يعنى أن أهلَ النارِ يَشْرَبون [١٣١/٤٧ ظ] الحميمَ شُرْبَ الرملِ المَاءَ(١). ذكرُ مَن قال: عنَى بالهِيمِ الإبلَ العِطاشَ حدَّثنى علىٌّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿شُرَّبَ الِيمِ﴾. يقولُ: شُرْبَ الإبلِ العطاشِ(١). حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال: ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَشَرِبُونَ شُرَّبَ اَلْهِمِ﴾. قال: الإبلِ الظَّمَاءِ(٤) . حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن عمرانَ بنِ محدَيرٍ، عن عكرِمةً فى قوله: ﴿فَشَرِبُونَ شُرْبَ الِمِ﴾. قال: هى الإبلُ المِراضُ، تَمُصُّ الماءَ مَصَّا ولا (٥) تَرْوَى(٥). / حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يَحْتَى بنُ واضِح، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، ١٩٦/٢٧ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ فَشَرِبُونَ شُرْبَ الِمِ ﴾. قال: الإِبلُ يَأْخُذُها العُطاشُ، فلا ٥ تَزالُ تَشْرَبُ حتى تَهْلِكَ . حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن خُصَيفٍ ، عن عكرِمةَ: (١ - ١) فى الأصل، ت ٣: ((غائط وغيط))، وفى ت ١: ((غائظ وغيظ))، وفى ت ٢: ((غائط وغليط)). والعائط : هى المرأة والناقة لم تحمل سنين من غير عقر. ينظر القاموس المحيط ( ع ی ط) . (٢) ينظر معانى القرآن للفراء ١٢٨/٣. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم . (٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١٦/٨ . (٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد . (٦) فى الأصل: ((الحسن)). وينظر تهذيب الكمال ٢٣/٣٢. ٣٤٤ سورة الواقعة : الآية ٥٥ فَشَرِبُونَ شُرَّبَ اَلْهِ﴾. قال: هى الإبلُ يَأْخُذُها العُطاشُ(١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن ابنِ عباسٍ ، قال: هى الإبلُ ء (٢) العِطاشُ(٢) . حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿شُرّبَ الهِيمِ﴾. قال: الإبلِ الهُيَّمِ (). حُدِّثتُ عن الحسينِ ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ، ثنا عبيدٌ، [١٣٢/٤٧و] قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿فَشَرِبُونَ شُرَّبَ الِمِ﴾: الهِيمُ الإبلُ العِطاشُ، تَشْرَبُ فلا تَزْوَى؛ يَأْخُذُها داٌ يُقالُ له: الهُيَامُ(٤). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قالْ): ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَشَرِبُونَ شُرّبَ الْهِيمِ﴾. قال: داءٌ بالإبلِ لا تَرْوَى معه(١). ذكرُ مَن قال: هى الرملةُ حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ (١): ﴿فَشَرِبُونَ شُرَّبَ اَلْهِمِ﴾. قال : السِّهْلةِ . (١) أخرجه هناد فى الزهد (٢٩٣) من طريق سفيان به، وأخرجه الفريابى - كما فى التغليق ٣٣٥/٤ من طريق خصيف به . (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم . (٣) تفسير مجاهد ص ٦٤٤، ومن طريقه عبد بن حميد - كما فى التغليق ٤ /٣٣٥ - . (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد . (٥ - ٥) سقط من: م ، ت ١. (٦) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى عبد بن حميد. (٧) فى الأصل: ((عيسى)). ٣٤٥ سورة الواقعة : الآيات ٥٦ - ٦١ وقولُه: ﴿هَذَا نُلَهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه : هذا الذى وصَفتُ لكم أيُّها الناسُ ؛ أنَّ هؤلاءِ المكذِّبين الضَّالين يَأْكُلونه من شجرٍ من زَقُّومِ ، ويَشْرَبون عليه من الحميم - هذا نزلُهم الذى يُنْزِلُهم ربُّهم يومَ الدينِ . يعنى: يومَ يَدِينُ اللهُ عبادَه . وقولُه: ﴿ فَحْنُ خَلَقْتَكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لكفار قريشٍ والمكذِّبين بالبعثِ: نحن خلَقْناكم أيُّها الناسُ ولم تَكونوا شيئًا، فأوجدْناكم بشرًا، فهلا تُصَدِّقون مَن فَعَل ذلك بکم فی قیله لكم : إنه يَبْعَثُکم بعد مماتِکم وبلا کم فى قبورِ كم، كهيئتكم قبلَ مماتِكم ؟! ءَ أَنْتُمْ ٥٨٦ القولُ فى تأويلٍ قولِه عزَّ وجلَّ: [١٣٢/٤٧ظ] ﴿ أَفَهَيْتُم ◌َا تُمْنُونَ تَخْلُونَهُ ، أَمْ نَحْنُ الْخَلِقُونَ ﴿٥ََّ نَحْنُ قَذَرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَىَّ أَن لا تُبَدِلَ أَمْثَلَكُمْ وَنُنِشِتَكُمْ فِ مَا لَا تَعْلَمُونَ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللهُ: يقولُ تعالى ذكرُه لهؤلاء المكذِّبين بالبعثِ: أفرأيتم أيُّها المُكذِّبون قُدرةَ اللهِ على إحيائِكم من بعدِ مماتِكم - النُّطَفَ التى تُمْنونها فى أرحامٍ نسائِكم؟ أنتم تَخْلُقُون النُّطفَ (١) أم نحن الخالِقون؟ وقولُه: ﴿ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: نحن قدَّرْنا بينكم أيّها الناسُ الموتَ، فعجَّلناه لبعضٍ وأخَّرْناه عن بعضٍ إلى أجلٍ مسمّى. وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ. /ذكرُ مَن قال ذلك ١٩٧/٢٧ حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى (١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: (( تلك)). ٣٤٦ سورة الواقعة : الآيتان ٦٠، ٦١ الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ي ◌َخْنُ قَذَرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾. قال: المُستأخِرُ والمُستعجِلُ(١) وقولُه: ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ " عَلَىَ أَنْ تُبَدِّلَ أَمْثَلَكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما نحن بمسبوقين١) أيُّها الناسُ فى أنفسكم وآجالِكم، فمُفْتَاتٌ [١٣٣/٤٧و] علينا فيها فى (٤) الأمرِ الذى قدَّرْناه لها من حياةٍ وموتٍ، بل لا يَتَقدَّمُ شىءٌ منها أجلَنا، ولا يَتَأَخَّرِّ عنه . وقولُه: ﴿ عَلَىَّ أَنْ تُبَدِّلَ أَمْتَلَكُمْ﴾. يقولُ: على أن نُبَدِّلَ منكم أمثالَكم بعدَ مَهْلِکِکم ، فنجِىءَ بآخرِین من جنسِكم . وقولُه: ﴿ وَنُنِشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ونُبَدِّلَكُم عما تَعْلَمون من أنفسِكم ، فيما لا تَعْلَمون منها من الصورِ . وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَنُنِشِئَكُمْ ﴾: فى أىِّ خلقٍ شِئْنَا(٢) . (١) فى الأصل: ((المتعجل)). والأثر فى تفسير مجاهد ص ٦٤٤، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦، إلی عبد بن حميد وابن المنذر . (٢ - ٢) سقط من : الأصل. (٣) فى الأصل: (( فميقات)). (٤) فى الأصل: (( بين)). (٥) فى م: ((من)) . (٦) تفسير مجاهد ص ٦٤٤، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦، إلى عبد بن حميد وابن المنذر. ٣٤٧ سورة الواقعة : الآيات ٦٢ - ٦٤ ٦٣ القولُ فى تأويل قوله عزَّ وجلّ: ﴿ وَلَقَدْ عَلْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (٦٤) (جَاءَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ، أَمْ نَحْنُ الزَّرِعُونَ أَفَرََّيْتُم مَّا تَخْرُثُونَ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللهُ: يقولُ تعالى ذكرُه : ولقد علِمتم أيُّها الناسُ الإِحداثةَ الأولى التى أحدَثنا كموها، ولم تَكونوا من قبلٍ ذلك شيئًا . [١٣٣/٤٧ ظ] وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾. قال: إذا لم تكونوا شيئًاً). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ اُلَّشْأَةَ الْأُولَى﴾. يعنى: خلق آدمَ، لستَ سائلًاً أحدًا من الناس إلا أنتَأَك أن الله خلق آدمَ من طينٍ . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ اُلَّشْأَةَ الْأُولَى﴾. قال: هو خلقُ آدمَ (٣). حدَّثنى محمدُ بنُ موسى الحَرَشىُّ ، قال: ثنا جعفرُ بنُ سليمانَ ، قال : سمِعتُ أبا عمرانَ الجَوْنِىَّ يَقْرَأُ هذه الآيَةَ: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾. قال: هو (١) تقدم تخريجه فى الصفحة السابقة . (٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٢/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٣) فى م: ((الحرسى))، وفى ت ٢: ((الحزمى))، وفى ت ٣: ((الحرمى)). وينظر تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٢٨. ٣٤٨ سورة الواقعة : الآيات ٦٢ - ٦٧ خلقُ آدمَ . ١٩٨/٢٧ /وقولُه: ﴿فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكره : فهلَّا تَذَكَّرون أيُّها الناسُ، فَتَعْلَموا أن الذى أَنْشَأكم النشأةَ الأولى، ولم تكونوا شيئًا، لا يتعذَّرُ عليه أن يُعيدَ كم من بعد مماتِكم وفنائِكم " لهيئتكم قبلَ مماتِكم إذ كنتم أحياءً. وقولُه: ﴿أَفَهَ يْتُم مَّا تَخْرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أفرأَ يتم أيُّها الناسُ الحرثَ الذى تَحْثُونِه، ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّرِعُونَ﴾. يقولُ: أَنتم تُصَيِّرونه زرعًا، أم نحن نَجْعَلُه [١٣٤/٤٧و] كذلك ؟ وقد حدَّثنى أحمدُ بنُ الوليدِ القُرَشىُّ، قال: ثنا مسلمُ بنُ أبى مسلمٍ الجَرْمىُ، قال: ثنا مَخْلَدُ بنُ الحسينِ، عن هشام(١)، عن محمدٍ ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ صَّهِ: ((لا تَقولَن: زرَعتُ. ولكن قُلْ: حرَثتُ)). قال أبو (٤اءَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ هريرةَ: ألم تَسْمَعْ إلى قولِ اللهِ : ﴿ أَفََّيْتُمُ مَّا تَخْرُونَ اُلَّرِعُونَ ﴾(٤) ؟ القولُ فى تأويل قوله عزَّ وجلّ: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَهُ حُطَمًا فَظَلْتُمْ ٦٧ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ تَفَكَّهُونَ فِيَا ٦٦ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللـهُ: يقولُ تعالى ذكرُه: لو نشاءُ لجعَلْنا ذلك الزرعَ الذى (١ - ١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الحرمى)). (٣) فى الأصل: ((هشام بن محمد))، وفى م، ت ١، ت ٢: ((هاشم)). وينظر تهذيب الكمال ٣٣١/٢٧، ٣٣٢ . (٤) أخرجه البزار فى مسنده (١٢٨٩ - كشف)، وابن حبان (٥٧٢٣)، والطبرانى فى الأوسط (٨٠٢٤)، وأبو نعيم فى الحلية ٢٦٧/٨، والبيهقى فى شعب الإيمان (٥٢١٧، ٥٢١٨) من طريق مسلم بن أبى مسلم الجرمى به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦ / ١٦٠، ١٦١ إلى ابن مردويه. ٣٤٩ سورة الواقعة : الآية ٦٥ زرَغْناه حُطامًا ، يعنى : هشيمًا لا يُنْتَفَعُ به فى مَطْعمٍ وغذاءٍ . وقولُه: ﴿ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ فى تأويلٍ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: فظَلتم تَتَعَجَّبون مما نزَل بكم فى زرعِكم، من المصيبةِ باحتراقه وهلا کِه . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال: ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾. قال: تَعَجَّبون(١). حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾. قال: تَعَجَّون(٢) . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، [١٣٤/٤٧ ظ] قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ : فَظَلْتُمٌ تَفَكَّهُونَ﴾. قال: تعَجَّبون . وقال آخرون : بل معنى ذلك: فظَلتم تَلاومون بینکم، فی تفریطِکم فی طاعةٍ ربِّكم، حتى نالكم بما نالكم به (٢) من إهلاكِ زرعِكم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ واضح، قال : ثنا الحسينُ، عن يزيدَ ، عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾. يقولُ: تلاوَمون(٤). (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى المصنف. (٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٢/٢ عن معمر عن مجاهد . (٣) ليس فى: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٤) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٠/٨، وابن كثير فى تفسيره ١٨/٨. ٣٥٠ سورة الواقعة : الآية ٦٥ (١ حدَّثنا ابنُ حُميد١ٍ) ، قال: ثنا مِهرانُ ، عن سفيانَ ، عن سماكِ بنِ حربٍ التّكرىِّ، عن عكرِمةَ: ﴿ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴾. قال : تَلاومون . /وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظَلتم تَنَدَّمون على ما سلف منكم من(١) ١٩٩/٢٧ معصيةِ اللهِ التى أوجبت(٢) لكم عقوبته، حتى نالكم فى زرعِكم ما نالكم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنى ابنُ عليةَ، عن أبى رجاء) ، عن الحسنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾. قال: تَنَدَّمون(٥). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، "عن قتادةَ" قولَه: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾. قال: تَنَدَّمون(٧). وقال آخرون : بل معنى ذلك : فظَلتم تَفَجَّعون (٨). ذكرُ مَن قال ذلك [١٣٠/٤٧ و] حدّثنی یونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهب، قال : قال ابنُ زيدٍ فی قوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾. قال: تتفَجَّعون (١) حينَ صنَع بحرثكم ما صنَع به. وقرَأ (١ - ١) ليس فى: ص، م، ت ١، ت٢، ت ٣. (٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((فى)). (٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((أوجب)). (٤ - ٤) فى الأصل: ((ابن أبى رجاء)). ينظر تهذيب الكمال ٣٥٥/٢٥ . (٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد. (٦ - ٦) سقط من : ص . (٧) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٢/٢ عن معمر عن قتادة، وذكره ابن كثير فى تفسيره ١٨/٨. (٨) فى م ، ت ١، ت ٢: ((تعجبون)). وهو خطأ. (٩) فى ص: ((تفجعون قال: تتفجعون)). وفى م: ((تعجبون)) وفى ت ١، ت ٢: ((تعجبون ، قال: تتعجبون))، وفى ت ٣: ((تفجعون)). ٣٥١ سورة الواقعة : الآيتان ٦٥، ٦٦ بَلْ نَحْنُ مَحرُومُونَ﴾. وقرَأ قولَ اللهِ: ﴿ وَإِذَا قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ أَنْقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ أَنقَلَبُواْ فَكِينَ ﴾ [المطففين: ٣١]. قال: هؤلاء ناعِمين. وقرَأ قولَ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿كَمْ تَرَّكُوْ مِّنِ جَنَّتٍ وَعُونٍ﴾. إلى قوله: ﴿وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَكِهِينَ﴾ [ الدخان: ٢٥ وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ﴿فَظَلْتُمْ ﴾: فأقمتم تَعَجَّبون مما نزَل بزرعِكم. وأصلُه من التفكّهِ بالحديثِ إذا حدَّث الرجلُ الرجلَ بالحديثِ يُعْجَبُ منه، ويَلْهَى به، فكذلك ذلك. وكأن معنى الكلام: فأقمتم تَتَعَجَّبون، يُعَجِّبُ بعضُكم بعضًا مما نزَل بكم. وقولُه: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ فى معناه؛ فقال بعضُهم: إنا لمولَعٌ بنا . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقىُّ ، قال : ثنا زيدُ بنُ الحبابِ ، قال : أُخبرنى الحسينُ بنُ واقدٍ ، قال: ثنى يزيدُ النحوىُّ، عن عكرِمةَ فى قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾. قال: إنا لمولَعٌ بنا(٢) . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، قال: قال مجاهدٌ فى قوله: ﴿ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾. أى: لمولَعُ بنا(٤). (١) فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((فاكهين)). ينظر التيسير ص ١٧٩، وهى قراءة نافع وأبى بكر وابن كثير وابن عامر وأبى عمرو وحمزة والكسائى، والمثبت قراءة حفص. (٢ - ٢) فى النسخ: ((فأخرجناهم)). وهو خطأ، فهذه فى سورة الشعراء: ٥٧، ومحل الاستشهاد فى سورة الدخان الآيات ٢٥ - ٢٧. (٣) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٠/٨ مختصرًا. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٧٣/٢ عن معمر عن رجل عن مجاهد. وذكره البغوى فى تفسيره ٢٠/٨. ٣٥٢ سورة الواقعة : الآيتان ٦٧،٦٦ وقال آخرون: بل معنى ذلك : إنا لمعذَّبون . [١٣٥/٤٧ظ] ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴾ أى: مُعذَّبون(١). وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنا لُلْقَون للشرِّ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾. قال: مُلْقَون للشرِّ(١). وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه : إنا لمعذَّبون ، وذلك أنَّ الغرامَ عندَ العربِ: العذابُ، ومنه قولُ الأعشى (٢): ٢٠٠/٢٧ /إن يُعَاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا وإن يُعْطِ جَزِيلًاً فإنَّه لا يُبَالى يعنى بقولِه : يَكُن غرامًا : يَكُنْ عذابًا . وفى الكلامِ متروٌّ اسْتُغْنِىَ بدلالة الكلامِ عليه، وهو: فَظَلتم تَفَكّهون ، تقولون: إنا لُغْرَمون، فَتُرِك ((تقولون)) من الكلامِ لما وصَفْنا . وقولُه: ﴿ بَلْ نَحْنُ مَحَرُمُونَ﴾. يعنى بذلك أنهم يقولون: ما هلَك زرعُنا وأُصِبنا (١) ذكره البغوى فى تفسيره ٢١/٨ . (٢) تفسير مجاهد ص ٦٤٤ ومن طريقه الفريابى - كما فى التغليق ٣٣٥/٤-، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٣) تقدم تخريجه فى ٤٩٥/١٧ . ٣٥٣ سورة الواقعة : الآيات ٦٧ - ٧٠ به من أجل أنا لمغرمون ، ولكنا قومٌ مَخْرومون. يغنون: إنهم محدودون ) ، ليس لهم جدّ(٢). وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ [١٣٦/٤٧ ] التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهدٍ : ﴿بَلْ نَحْنُ مَحَرُمُونَ﴾. قال : مَحدودون(٢). (٤ حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحِرُومُونَ﴾: بل مجوزينا فحُرِمْناً" . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ بَلّ نَحْنُ مَحرَُّمُونَ﴾. قال: أى مُحَارَفون(٥). القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ أَفََّيْتُمُ الْمَآءَ الَّذِى تَشْرَبُونَ ٦٨ ءَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ اٌلْمُزْنِ أَمَّ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ﴿٦َ لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ٧٠ يقولُ تعالى ذكره : أفرأيتم أيُّها الناسُ الماءَ الذى تَشْرَبون؟ أأنتم أنزَلتموه من السحابِ فوقَكم إلى قرارِ الأرضِ، أم نحن مُنْزِلوه لكم ؟ (١) فى ص: ((مجدودون))، وفى م: ((غير مجدردين)). وينظر تفسير ابن كثير ١٨/٨. (٢) والجد: الحظ والسعادة والغنى. النهاية ٢٤٤/١ . (٣) فى ص، م، ت ٣: ((حورفنا فحرمنا))، ت ١: ((جوزفنا))، ت ٢: ((حرزنا)). والأثر فى تفسير مجاهد ص ٦٤٤، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى الفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر. (٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٢/٢ عن معمر به . ( تفسير الطبرى ٢٣/٢٢ ) ٣٥٤ سورة الواقعة : الآيتان ٦٩، ٧٠ وبنحوِ الذى قلنا فى معنى قوله: ﴿اَلْمُزْنِ﴾. قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿مِنَ الْمُزْنِ﴾. قال: السحابِ(١). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ءَأَنْتُمْ أَنْزَ لْتُمُوهُ مِنَ اُلْمُزْنِ﴾. أى: من السحابِ(٣). حدَّثنی يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ ءَأَنْتُمْ أَنْزَ لْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾. قال: المزنُ السحابُ اسمُها. ﴿أَنْزَ لْتُوُهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾. قال: السحاب . حدّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَنْزَلْتُوُهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾. قال: المزنُ السماءُ والسحاب(٢). ٢٠١/٢٧ /وقولُه: ﴿لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَهُ أُجَاجًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لو نشاءُ جعَلْنا ذلك الماءَ الذى أَنْزَلْناه لكم مِن الْمُنِ مِلْحًا، وهو الأُجامجُ. والأُجائجُ مِن الماءِ ما اشْتَدَّت ملوحتُه . يقولُ : لو نَشاءُ فعَلْنا ذلك به ، فلم تَنْتَفِعوا به فى شُربٍ ولا غَرْسٍ ولا زَرْعٍ . وقولُه: ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴾. يقولُ تعالى ذكره: فهلَّا تَشْكُرُون ربَّكم على (١) تفسير مجاهد ص ٦٤٥، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى الفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى عبد بن حميد . (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم . ٣٥٥ سورة الواقعة : الآيات ٧٠ - ٧٣ إعطائِه ما أعطاكم مِن الماءِ العذبِ ، لشربكم ومنافعِكم ، وصلاح مَعايشِكم، وتركِه أن يَجْعَلَه أُجاجًا لا تَنْتَفِعون به . القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلّ: [١٣٧/٤٧و] ﴿أَفَرََّيْتُمُ النَّارَ الَتّى تُوُرُونَ ٧١ نَحْنُ جَعَلْنَهَا تَذْكِرَةً وَمَتَعًا ءَ أَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ (٧٣ لِلْمُقْوِينَ قال أبو جعفر رحِمه اللّهُ: يقولُ تعالى ذكره: أفرأيتُم أيُّها الناسُ النارَ التى تَسْتَخْرِجون مِن زَنْدِكم، ﴿ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا ﴾. يقولُ: أنتم أحْدَثْتُم شجرتَها ، واخْتَرَغْتم أصلَها ، ﴿ أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ يقولُ: أم نحن اخْتَرَعْنا ذلك وأحدثْناه . وقولُه: ﴿ نَحْنُ جَعَلْنَهَا تَذْكِرَةً﴾. يقولُ: نحن جعَلْنا النارَ تَذْكرةً لكم، تَذْكُرون بها نارَ جهنمَ ، فَتَعْتَبِرون وتَتَّعِظون بها . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿تَذْكِرَةً﴾. قال: تَذْكرةُ النارِ الكبرى(١). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَفَرَءَ يْتُمُ النَّارَ نَحْنُ جَعَلْنَهَا ءَأَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ الَّتِى تُوُرُونَ (١) تفسير مجاهد ص ٦٤٥، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر. ٣٥٦ سورة الواقعة : الآية ٧٣ تَذْكِرَةً﴾. " يقولُ: تذكرةً للنارِ الكبرى(٢). ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ عَ لِ قال: «إن نارَ كم [١٣٧/٤٧ظ] هذه التى تُوقِدون جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نارٍ جهنمَ)) . قالوا : يا نبيَّ اللَّهِ ، إن كانت لَكافيةً. قال: ((قد ضُرِبَت بالماءِ ضَرْبَتَيْن، أو مرتين ، لينتفعَ(١) بها بنو آدمَ ، ويَدْنُوا منها )) (٤). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ : تَذْكِرَةَ ﴾. قال: للنارِ الكبرى التى فى الآخرةِ (٥) . وقولُه: ﴿ وَمَتَعًا لِلْمُقْوِينَ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى معنى المُقْوِين؛ فقال بعضُهم : هم المسافرون . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنی علیٍّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لِلْمُفْوِينَ﴾. قال: للمسافرين(). ٢٠٢/٢٧ /حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال : ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمَتَعًا لِلْمُقْوِينَ﴾. قال: يعنى: للمسافرين(١). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَتَعًا لِلْمُقْوِينَ ﴾. (١ - ١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى المصنف وعبد الرزاق. (٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت٣: ((ليستنفع)). (٤) أخرجه أحمد ٢٨٠/١٢ (٧٣٢٧)، ومسلم (٢٨٤٣) وغيرهما من حديث أبى هريرة . (٥) أخرجه هناد فى الزهد (٢٣٧) من طريق سفيان به . (٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الإتقان ٢/ ٤٧ - من طريق أبى صالح به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه . (٧) فى ص، م، ت ١، ت ٣: ((المسافرين)). ٣٥٧ سورة الواقعة : الآية ٧٣ قال : للمُؤْمِلِ ؛ المسافرِ . حدَّثنى ابنُ عبدِ الأُعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ فى قولِه : لِلْمُقْوِينَ﴾. قال: للمسافرين(١). حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿ وَمَتَعًا لِلْمُقْوِيِنَ﴾. قال: للمسافرين(١). وقال آخرون : عُنِى بالُمُقْوِين: المُسْتَمْتِعون بها . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى [١٣٨/٤٧و] الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى تَجيح، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَمَنَعًا لِلْمُقْوِينَ﴾: للمُسْتَمْتِعِين؛ الناسِ (٣) أجمعين(٣) . حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال : ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿ وَمَتَعًا لِلْمُقْوِيِنَ﴾: للمُسْتَمْتِعِين؛ المسافرِ والحاضرِ(٤). حدَّثنى إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ حَبيبِ الشَّهِيدُ ، قال: ثنا عَتَّبُ بنُ بشر ، عن خُصَيْفٍ فى قولِه: ﴿ وَمَتَعًا لِلْمُقْوِينَ﴾. قال : للخلقِ . وقال آخرون : بل عُنى بذلك الجائعون . (١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٣/٢ عن معمر به . (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١٩/٨ . (٣) تفسير مجاهد ص ٦٤٥، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٤) أخرجه هناد فى الزهد (٢٣٧) من طريق سفيان به . (٥) فى ص: ((بسر))، وفى ت ٢، ت ٣: ((بشير)). ١ ٣٥٨ سورة الواقعة : الآيات ٧٣ - ٨٠ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَمَتَعًا لِلْمُقْوِينَ﴾. قال: المُقْوِى الجائعُ. وفى كلام العربِ يقولُ: أَقْوَيْتُ منذُ كذا وكذا. ما أكَلْتُ منذُ(١) كذا وكذا شيئًا(٢). وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ عندى قولُ مَن قال : عُنِى بذلك المسافر الذى لا زادَ معه ، ولا شىءَله . وأصلُه من قولهم: أقْوَت الدارُ. إذا خَلَت مِن أهلِها وسكانها ، كما قال الشاعر(٣): أَقْوَى وأقْفَرَ مِن نُعُمِ وغيِّرَها هُوجُ الرياحِ بِهَابِى التّرْبِ مَوَّارٍ يعنى بقولِه: أقوَى. خلا مِن سُكّانِهِ . وقد يكونُ المُقْوِى ذا الفرسِ القوىِّ، وذا المالِ الكثيرِ ، فى غيرِ هذا الموضعِ . ٢٠٣/٢٧ /القولُ فى تأويل قوله عزَّ وجلّ: [١٣٨/٤٧ظ] ﴿فَسَبِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ فَلَآّ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ ٧٤ اٌلْعَظِيمِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ فِي كِتَبٍ مَّكْنُونٍ VV إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ عَظِيمُ لَّا يَمَشُّهُ: إِلَّا VA الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ ٧٩ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: يقول تعالى ذكرُه لنبيّه محمدٍ م ◌ِّ : فسبّخ يا محمدُ بذكرٍ ) ربِّك العظيم وتسميته . وقولُه: ﴿فَلَآَ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ (١) فى م: ((منه)). (٢) ينظر البحر المحيط ٢١٠/٨ . (٣) البيت النابغة الذبيانى ، وهو فى ديوانه ص ٢٣٣ . (٤) فى ت ٢، ت ٣: ((بحمد)). ٣٥٩ سورة الواقعة : الآية ٧٥ قوله: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ ﴾ ؛ فقال بعضُهم: عُنِى بقوله: ﴿فَلَآَ أُقْسِمُ﴾: أَقْسِمُ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابنِ مجريج(١) ، عن الحسنِ ابنِ مسلمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ(): ﴿فَلَآ أُقْسِمُ﴾. قال: أُقْسِمُ(٣) . وقال بعضُ أهلِ العربيةِ: معنى قوله: ﴿فَلَآَ﴾: فليس الأمرُ كما تقولون . ثم استُؤُنِف القسمُ بعدُ ، فقيل : أُقْسِمُ . وقولُه: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى معنى ذلك؛ فقال بعضُهم : معناه: فلا أَقْسِمُ بمنازلِ القرآنِ. وقالوا: أَنْزِل القرآنُ على رسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ نجومًا متفرقةً . ذكرُ مَن قال ذلك [١٣٩/٤٧و] حدَّثْنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا محُصَيْنٌ، عن حكيمٍ بنٍ (٢) يجبيرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ ، قال : نزَل القرآنُ فى ليلةِ القدرِ من السماءِ العليا إلى السماءِ الدنيا جملةً واحدةً ، ثم فُرُّق فى السنينَ بعدُ . قال: وتلا ابنُ عباسٍ هذه الآيةَ: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ ﴾ قال : نزَل متفرّقًا (٥). (١) فى الأصل، ت ٢: ((أبى نجيح)). (٢) بعده فى ت ٢، ت ٣: ((عن ابن عباس)). (٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٠/٨. (٤) فى الأصل: ((عن)). (٥) أخرجه مجاهد فى تفسيره ص ٦٤٥ من طريق حكيم بن جبير به وقد تقدم تخريجه فى ١٩١/٣. ٣٦٠ سورة الواقعة : الآية ٧٥ حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ واضح، قال : ثنا الحسينُ، عن يزيدَ ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ ﴾. قال: أَنْزَلَ اللَّهُ القرآنَ نجومًا ؛ ثلاثَ آياتٍ وأربعَ آياتٍ وخمسَ آياتٍ (١). حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا المعتمرُ، عن أبيه، عن عكرمةَ: أن القرآنَ نزَل جميعًا ، فوُضِع بمواقع النجومِ ، فجعَل جبريلُ يأتى بالسورةِ، وإنما نزَل جميعًا فى ليلةٍ القدر . حدَّثنى يحيى بنُ إبراهيمَ المَشْعودىُّ، قال: ثنا أبى ، عن أبيه ، عن جدِّه، عن الأعمش، عن مجاهدٍ: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ﴾. قال: هو مُحكَمُ (٣) القرآنِ (٢) . حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى، عن وَإِنَّهُ لَقَسٌَ لَّوْ ٧٥ أبيه ، عن ابنِ عباس قوله: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾. قال: مُسْتَقَرّ الكتابِ أولِه وآخرِه (٢). وقال آخرون : بل معنى ذلك : فلا أَقْسِمُ بمَساقطِ النجومِ . ٢٠٤/٢٧ /ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى [١٣٩/٤٧ظ] الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيحِ، (١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢١/٨ . (٢) أخرجه ابن الضريس فى فضائل القرآن (١٣٠) من طريق الأعمش به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى ابن نصر . (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦١/٦ إلى المصنف .