Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
سورة الواقعة : الآيتان ٣٥، ٣٦
/ حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ"، عن موسى بن عُبيدةَ، عن ١٨٦/٢٧
يزيدَ بنِ أبانِ الرقاشيّ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((﴿ إِنَّا أَنْشَأْنَهُنَّ
إِنْشَاءَ﴾)). قال: ((نساءً [١٢٢/٤٧و] عجائزَكُنَّ فى الدنيا عُمْشًا رُمْصًا)).
حدَّثنا عمرُ بنُ إسماعيلَ بنِ مجالدٍ ، قال: ثنا محمدُ بنُ ربيعةً الكلابیُ ، عن
موسى بنِ عُبيدةَ الرَّبَذِىِّ، عن يَزِيدَ الرَّقاشىِّ ، عن أنسٍ بنِ مالك ، قال : قال رسولُ
اللَّهِ عَ لَّه فى قوله: ﴿ إِنَّآ أَنشَأْنَهُنَّ إِنْشَآءَ﴾. قال: ((منهن العجائزُ اللاتى كُنَّ فى الدنيا
عُمْشًا رُمْصًا)).
حدَّثنا سَوَّارُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ داودَ، عن موسى بنِ عُبَيدةَ الرَّبَذْىِّ، عن
يزيدَ الرَّقاشىِّ، عن أنسٍ بنِ مالك، عن النبيِّ يَّهِ بمثله، إلا أنه قال: عن العجائزِ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ واضح، قال : ثنا موسى بنُ عبيدةً، عن
يزيدَ الرقاشىِّ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، عن النبيِّ ◌َِّ " فى قولِه: ﴿ إِنَّا أَنشَأْتَهُنَّ إِشَةَ﴾.
قال: ((هُنَّ اللواتى كُنَّ فى الدنيا عجائزَ عُمْشًا رُمْصًا)).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ عاصم ، قال : ثنا المعتمرُ، عن أبيه ، عن
◌َجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا﴾.
قتادةَ ، عن صفوانَ بنِ محرزٍ فى قوله: ﴿ إِنَّا أَنشَأْتَهُنَّ إِشَآءَ
قال : منهنَّ(٤) العُجُزُ(٥) الرُّمْصُ.
= فى البعث والنشور (٣٨٠) من طريق موسى بن عبيدة به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى
الفریابى وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه .
(١ - ١) سقط من النسخ، وينظر الأثر السابق.
(٢) فى م: ((أنشأ)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٤) فى م: (( فهن)).
(٥) فى الأصل: (( العجائز)).
( تفسير الطبرى ٢١/٢٢ )

٣٢٢
سورة الواقعة : الآيات ٣٥ - ٣٨
حدَّثنا ابنُ بشارِ، قال: ثنا سليمانُ ، قال: ثنا أبو هلالٍ ، قال : ثنا قتادةُ فى
◌َجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَرًا﴾. قال: إن منهن للعُجُزَ(١) الرُّفَ،
(٣٥)
قوله: ﴿ إِنَّا أَنْشَأْتَهُنَّ إِشَآءُ
أَنشَأْهُنَّ اللَّهُ فى هذا الخلقِ .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ إِنََّ أَنشَأْتَهُنَّ إِنِشَاءُ
١٣٥
◌َجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا﴾. قال قتادةُ: كان صفوانُ بنُ محرزِ [١٢٢/٤٧ ظ] يقولُ: إِن
منهن العُجُزَ الرُجَّفَ، صيَّرهن اللَّهُ كما تَشْمَعون .
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿أَنْكَارًا﴾. قال: يقولُ: عذارَى.
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال: ثنا محمدُ بنُ الفرج الصَّدَفىُّ الدِّمياطئُ ،
عن عمرو بنٍ هاشم، عن ابنٍ أبى كريمةَ، عن هشامِ بنِ حسانَ ، عن الحسنِ،
"عن أمَّهُ)، عن أمّ سلمةَ، زوج النبيِّ عَّهِ، أنها قالت: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، أخبرنى
عن قولِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ أَنْشَأْتَهُنَّ إِشَ ◌َّ
(١٣٧) لِأَصْحَبِ
عُرُبًا أَتْرَابًا
٣٦
◌َجَعَلْتَهُنَّ أَبْكَارًا لِ
الْيَمِينِ﴾. قال: «هُنَّ اللواتى قُبِضْنَ فى الدنيا عجائزَ رُمْصًا شُمْطًا، خَلَقَهُنَّ اللَّهُ بعدَ
الكِبَرِ، فجعَلهن عَذَارَى))(٥) .
حدَّثنا أبو عبيدِ الوَصَّابيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ حِمْيَرٍ ، قال: ثنا ثابتُ بنُ
(١) فى الأصل: ((العجائز)).
(٢) فى الأصل: ((مسلم)). وينظر تهذيب الكمال ٢٧٥/٢٢.
(٣) فى الأصل: ((عن )).
(٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٥) أخرجه الطبرانى (٨٧٠)، وفى الأوسط (٣١٤١)، وابن مردويه - كما فى تخريج الزيلعى ٤٠٦/٣ - من
طريق عمرو بن هاشم به ، وأخرجه الثعلبى - كما فى تخريج الزيلعى ٤٠٦/٣- من طريق الحسن عن أم سلمة به.
(٦) فى الأصل: ((جبير)). وينظر تهذيب الكمال ١١٦/٢٥.
٠

٣٢٣
سورة الواقعة : الآيات ٣٥ - ٣٧
عجلانَ ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ ، يُحدِّثُ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ إِنَّا أَنْشَأْتَهُنَّ
٣٥
إِنْشَآءُ
عُرْبًا أَتْرَابًا﴾. قال: هن من بنى آدمَ، نساءٌ كنَّ فى
٣٦
نَجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا
الدنيا، يُنْشِئُهنِ اللَّهُ أبكارًا عذَارَى أترابًا(١) عُرِّبًا .
وقولُه: ﴿عُرْبً﴾. يقولُ تعالى ذكره: فجعَلناهن أبكارًا غَنِجاتٍ(٢)،
مُتَحَيِّاتٍ إلى أزواجِهن، يُحْسِنَّ التَّبْعُلَ، وهى جمعٌ، واحدُهن عَرُوبٌ، كما واحدٌ
الرسلِ رسولٌ ، وواحدُ القُطُفِ قَطُوفٌ؛ ومنه [١٢٣/٤٧ و] قولُ لبيدٍ(٢):
وفى الحدُوجِ(٤) عَروبٌ غيرُ فاحشةٍ ريَّ الروادفِ يَعْشَى دونَها البصرُ
/وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
١٨٧/٢٧
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا إسماعيلُ بنُ أبانٍ وإسماعيلُ بنُ صُبيح، عن أبى
أَويس(١)، عن ثورِ بنِ زيدٍ، عن عكرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿عُرْبًا أَثْرَابًا﴾. قال:
المَلَقَةُ(٧).
حدَّثنى علىٌّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) الغُنْج فى الجارية: التكشر والتدلُّل. اللسان (غ ن ج).
(٣) شرح ديوان لبيد ص ٦١ .
(٤) فى الأصل، ص، ت ١: ((الجزوع))، وفى ت ٢، ت ٣: (( الخدوع)). والحدوج: جمع حدج، وهو
مركب تركبه النساء، نحو الهودج والمحفة . ينظر اللسان (ح د ج).
(٥) فى م: ((إدريس)) .
(٦) فى الأصل: (( عن )) .
(٧) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٨/ ١١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم من
طريقه عكرمة عن ابن عباس .

٣٢٤
سورة الواقعة : الآية ٣٧
قوله: ﴿عُرْبً﴾. يقولُ: عواشقَ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباس: ﴿عُرْبَ﴾. قال: العُرُبُ المتحبِباتُ المتودِّداتُ إلى
(٢)
أزواجهنّ(٢).
حدَّثنى سليمانُ(٢) بنُ عبيدِ اللَّهِ الغَيْلانِئُ، قال: ثنا( أيوبُ، قال: أخبرنا" قرةُ،
عن الحسنِ، قال: العُرِبُ العواشقُ(٥).
حدَّثنى محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن
سماكٍ، عن عكرِمةَ، أنه قال فى هذه الآية: ﴿عُرْبً﴾. قال: العُرِبُ المَغْنوجةُ(١).
حدَّثنا أبو كُرِيبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن شعبةَ، عن سماكٍ، عن عكرِمةَ،
قال : هى المغنوجةُ .
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، قال: ثنا عُمارةُ بنُ أبى حفصةً، عن
عكرِمةَ فى قوله: ﴿ عُرْبًا﴾ . قال: غَنِجاتٍ ..
[١٢٣/٤٧ ظ] حدَّثنی على بن الحسين (٧) الأزْدیُّ، قال : ثنا یحیی بنُ یمانٍ ، عن
(١) أخرجه البيهقى فى البعث (٣٧٧) من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى
ابن المنذر .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى المصنف.
(٣) فى الأصل: ((محمد بن سليمان)).
(٤ - ٤) فى الأصل: (( أبو قتيبة قال ثنا)).
(٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((العاشق)، والأثر أخرجه هناد فى الزهد (٣٣) من طريق أشعث عن
الحسن نحوه، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٩/٦ إلى عبد بن حميد .
(٦) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبى حاتم .
(٧) فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الحسن)).

٣٢٥
سورة الواقعة : الآية ٣٧
أبى إسحاقَ التيميّ، عن صالح بنِ حيانَ، عن ابنِ بُرَيدةَ: ﴿عُرْبً﴾. قال: الشَّكِلةَ
بلغةٍ مكةً ، والمغنوجةَ(١) بلغةِ المدينةِ (١) .
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ ، قال: سمِعتُ إبراهيمَ التيمىَّ، يعنى ابنَ
الزِّبْرِقانِ ، عن صالحٍ بنٍ حيانَ ، عن (٢ ابنٍ بريدةً) بنحوِهِ .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن عثمانَ بنِ بشارٍ، عن تميمِ بنِ
خَذْلَم قولَه: ﴿ عُرْبًا﴾. قال: حُسْنَ تبعُّلِ المرأةِ .
حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا مغيرةُ ، عن عثمانَ بنِ بشارٍ ،
عن تَميم بنٍ حَذْلَم قولَه: ﴿عُرْبً﴾. قال: العَرِبَةُ الحسَنةُ التبعُلِ. قال: وكانت
العربُ تقولُ للمرأةِ إذا كانت حسَنةَ التبعُلِ : إنها العَرِبةُ() .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن أُسامةَ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ ، عن أبيه :
عُرْبً﴾. قال: حَسَناتِ الكلامِ() .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن سفيانَ، عن خُصيفٍ ، عن مجاهدٍ ،
قال : عواشقَ(١).
/حدَّثنا أبو كريب، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن شريكٍ، عن خُصيفٍ، عن مجاهدٍ ١٨٨/٢٧
وعكرمةَ مثلَه .
(١) فى الأصل، م: ((أبى)). ينظر تهذيب التهذيب ٣٨٦/٤.
(٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الفنجة)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى المصنف وابن المنذر.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((أبى بريدة))، وفى م: ((أبى يزيد)).
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى المصنف وسعيد بن منصور وعبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٩/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم .
(٧) أخرجه هناد فى الزهد (٣٢) من طريق ليث عن مجاهد، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٩/٦ إلى عبد
ابن حميد وابن المنذر .

٣٢٦
سورة الواقعة : الآية ٣٧
حدَّثْنا أبو كريب ، قال: ثنا ابنُّ إدريسَ، عن خُصَيفٍ ، عن مجاهدٍ فى :
عُرْبً﴾ . قال : العُرُبُ المتحيِّبَاتُ(٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ ، عن خُصيفٍ ، عن مجاهدٍ :
عُرْبَا﴾ . قال : العُرُبُ العواشِقُ(٢).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن سفيانَ ، عن غالبٍ أبى الهذَيلِ، عن
سعيدِ بنِ جُبَيرٍ: ﴿عُرْبًا﴾. قال: هى المتحببةُ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، [١٢٤/٤٧ و] قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن سالم
الأفطسِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلَه .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن غالبٍ أبى الهذيلِ، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿عُرْبًا﴾. قال: العُربُ اللاتى يشتهين أزواجهن(١).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ، عن المباركِ بنِ فضالةَ، عن الحسنِ ، قال :
المشتَهيةُ لبعولتهن (٤) .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبرنا عثمانُ بنُ الأسودِ ، عن
عبدِ اللهِ بنِ عبيدٍ (*) ، قال: الغُرِبُ التى تَشْتَهى زوجَها (١).
(١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: (( حصين).
(٢) أخرجه هناد فى الزهد (٣٠) من طريق سفيان به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٩/٦ إلى عبد بن
حميد وابن المنذر .
(٣) أخرجه هناد فى الزهد (٣١) من طريق سفيان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٩/٦ إلى عبد بن
حمید .
(٤) تفسير مجاهد ص ٦٤٣، ومن طريقه البيهقى فى البعث والنشور (٣٨٣) من طريق المبارك بن فضالة به.
بلفظ : المتعشقات لبعولتهن، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٩/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٥) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((عبيد الله)).
(٦) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى المصنف وابن المنذر.

٣٢٧
سورة الواقعة : الآية ٣٧
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن عثمانَ بنِ الأُسودِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ
عبيدِ بنِ عُميرٍ: ﴿عُرْبً﴾. قال : العَرِبَةُ التى تَشْتَهى زوجَها، ألا ترى أن الرجلَ يقولُ
للناقةِ : إنها لعَرِبٌ ؟
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ :
روا
قال: عُشَّقًا لأزواجِهن(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً: ﴿عُرْبًا﴾ . قال:
عُشَّقًا لأزواجهن، يُحْببْنَ أزواجهن حبًّا شديدًا .
حدِّثتُ عن الحسين ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ : الغُرّبُ المتحيِّبَاتُ .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبى نجيح، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿عُرْبً﴾. قال: مُتحيِّباتٍ إلى أزواجِهن(٢).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله :
عُرْبًا﴾. قال: العربُ الحسنةُ الكلام(٢) .
[٢٤/٤٧ ١ ظ] حدَّثنا ابنُ البرقيِّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبى سلمةَ، قال: سُئل
(١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧١/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى عبد بن
حميد وابن المنذر .
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٤٣، ومن طريقه البيهقى فى البعث والنشور (٣٨٤)، وأخرجه سفيان بن عيينة فى
تفسيره - كما فى التغليق ٣٣٤/٤ - عن ابن أبى نجيح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٩/٦ إلى عبد
ابن حميد وابن المنذر .
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١٢/٨.

٣٢٨
سورة الواقعة : الآية ٣٧
الأوزاعىُ عن: ﴿عُرْبًا﴾. فقال: سمِعت يحيى يقولُ: هن العواشقُ(١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال : ثنا محمدُ بنُّ الفرجِ الصَّدَفِىُّ الدِّمياطىُ ،
عن عمرو بنِ هاشم، عن ابنِ أبى كريمةَ، عن هشامٍ بنِ حسانَ ، عن الحسنِ، عن
أمِّه، عن أم سلمةَ ، قالت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبرنى عن قولِه: ﴿عُرْبًا أَتْزَابًا﴾ .
قال: ((عُرِبًا مُتَعشِّقاتٍ مُتَحبِّباتٍ، أترابًا على ميلادٍ واحدٍ))(٣).
حدَّثنى محمدُ(٤) بنُ حفصٍ أبو عبيدِ الوصابيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ حِفِيَرْ)،
قال : ثنا ثابتُ بنُ عجلانَ ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ يُحَدِّثُ عن ابنِ عباسٍ :
عُرْبً﴾ . قال: العُربُ الشُّوْقُ.
١٨٩/٢٧
/واختلفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك ؛ فقرَأه بعضُ قرأةِ المدينةِ وبعضُ قرأةِ الكوفيين :
( عُرُبّ﴾ بضمِّ العينِ والراءِ ) . وقرَأَه بعضُ قرَأَةِ الكوفة والبصرةِ: (عُرْبًا) بضم العينِ
وتخفيفِ الراءِ، وهى لغةُ تميم وبكرٍ (١). والضمّ فى الحرفين أولى القراءتين
بالصوابِ ؛ لما ذكرتُ من أنها جمعُ ((عَروبٍ))، وإن كان فَعولٌ أَوْ فَعيلٌ أو فِعالٌ إذا
لجمِع ◌ُجمِع على فُعُلٍ بضمِّ الفاءِ والعينِ ، مذكّرًا كان أو مؤنثًا، والتخفيفُ فى العينِ
جائزٌ، وإن كان الذى ذكرت أقصى الكلامين عن وجهِ التخفيفِ .
وقولُه: ﴿أَتْرَابًا﴾. يعنى أنهن مُستوياتٌ على سنِّ واحدةٍ ، واحدتُهن تِرْبٌ،
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١١/٨ .
(٢) سقط من : م .
(٣) تقدم تخريجه ص ٣٢٢.
(٤) ينظر ما تقدم فى ص ٥٣ .
(٥ - ٥) فى الأصل: ((أحمد بن حميد)). وينظر ما تقدم فى ص ٣٢٢.
(٦) هى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم فى رواية حفص. حجة القراءات ص ٦٩٦.
(٧) هى قراءة حمزة وعاصم فى رواية شعبة. حجة القراءات ص ٦٩٦.
(٨) القراءتان كلتاهما صواب .

٣٢٩
سورة الواقعة : الآيتان ٣٧، ٣٨
كما يُقالُ: شِبةٌ وأَشْباةٌ .
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
[١٢٥/٤٧و] ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىُّ بنُ الحسينِ بنِ الحارثِ ، قال : ثنا محمدُ بنُ ربيعةً، عن سلمةً بن
سابورَ، عن عطيةً، عن ابنِ عباسٍ، قال: الأترابُ: المستوياتُ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهد
قولَه: ﴿أَتْرَابًا﴾. قال: أمثالًاً(٢) .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَثْرَابًا﴾. يعنى : سنًّا
واحدةٌ .
حدَّثنى ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ مثلَهُ(٣).
حُدِّثت عن الحسين، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿أَتْرَابً﴾. قال: الأترابُ المستوياتُ.
وقولُه: ﴿لِأَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أُنشَأنا هؤلاء اللواتى وصَف
صفتَهنَّ من الأبكارِ - للذين يُؤْخَذُ بهم ذاتَ اليمينِ من موقفِ الحسابِ إلى الجنةِ .
(١) أخرجه البيهقى فى البعث (٣٧٧) من طريق على بن أبى طلحة عن ابن عباس، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ١٥٨/٦ إلى ابن المنذر .
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٤٣، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى سفيان بن عيينة وعبد بن حميد
وابن المنذر .
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧١/٢ عن معمر به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٦ إلى عبد بن
حميد وابن المنذر .

٣٣٠
سورة الواقعة : الآيات ٣٩ - ٤٦
وَثُلَّةٌ مِّنَ
٣٩
القولُ فى تأويل قولِه تعالى [١٢٥/٤٧ ظ]: ﴿ثَلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ
وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَبُ الشِّمَالِ
اُلْآَخِرِينَ
٤٢
وَظِلِّ مِّن
(١) فِي سَمُوْمٍ وَحَمِيٍ
يَخْمُومِ
إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِینَ
الَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ
١٠٠
وَكَانُواْ يُصِرُونَ عَلَى
٤٥
٤٦
اَلِنْثِ الْعَظِيمِ
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللهُ: يقولُ تعالى ذكرُه: الذين لهم هذه الكرامةُ ، التى
ثُلّةُ
وصَف صفتَها فى هذه الآياتِ ، ثُلَّتان، وهى جماعتان وأمَّتان وفِرْقتان:
مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾. يعنى: جماعةٌ من الذين مضَوا قبلَ أمةِ محمدٍ مِ له، ﴿ وَثُلَّةٌ مِّنَ
اُلْآَخِرِينَ﴾. يقولُ: وجماعةٌ من أمة محمدٍ لِّ .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويل، وجاءت الآثارُ عن رسولٍ
اللهِ عَ لآهٍ(١).
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، قال: قال الحسنُ: ﴿ ثُلَّةُ
مِّنَ اُلْأَوَّلِينَ﴾: من الأمم، ﴿وَثُلَّةُ مِّنَ اْآَخِينَ﴾: أمةُ محمدٍ عَلَه .
/حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو (١)، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
١٩٠/٢٧
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ اُلْأَوَّلِينَ﴾. قال: أمةٌ
(١ - ١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((وقال به أهل التأويل)).
(٢) فى ت ١، ت ٢: ((عمر)).
(٣) تفسير مجاهد ص ٦٤٣ ومن طريقه الفريابى - كما فى الفتح ٦٢٦/٨- ، وعبد بن حميد - كما فى
التغليق ٤ /٣٣٥.

٣٣١
سورة الواقعة : الآيتان ٣٩، ٤٠
حدَّثنا بشرٌ، [١٢٦/٤٧و] قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ ، قال: ثنا
الحسنُ، عن حديثٍ عمرانَ بنِ حصينٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، قال: تحدَّثنا عندَ
رسولِ اللهِ مِّهِ ذاتَ ليلةٍ حتى أَكْرَينا (١) فى الحديثِ، ثم رجَعنا إلى أَهْلِينا، فلما
أَصْبَحنا غدَوْنا على رسولِ اللهِ عَه، فقال رسولُ اللهِ عَهِ: ((عُرِضتْ علىَّ الأنبياءُ
الليلةَ بأتباعها من أَمِها ، فكان النبىُ يَجِىءُ معَهُ الثَّلَّةُ من أُمَّتِهِ ، والنبيُّ معَه العصابةُ من
أُمَّتِه؛ والنبىُ معَه النفرُ من أُمَّتِه، والنبىٌّ معَه الرجلُ من أُمَّتِهِ ، والنبىُ ما معَه من أمتِه
أحدٌ من قومِه، حتى أتَى علىَّ موسى بنُ عمرانَ فى كَبْكبةٍ (٢ من بنى إسرائيلَ؛ فلما
رأيتُهم أُعجَبُونى، فقُلْتُ: أى ربِّ، مَن هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمرانَ
ومَن معَه من بنى إسرائيلَ. فقلتُ: يا ربِّ، فأينَ أُمَّتى؟ فقِيل : انظر عن يمينك ، فإذا
ظِرابُ (٣) مكةَ قد سُدَّت بوجوهِ الرجالِ ، فقلتُ: مَن هؤلاء؟ قِيل: هؤلاءِ أَمَّتُك .
فقيل : أَرْضِيتَ ؟ فقلتُ : ربِّ رضيتُ ، ربِّ رضيتُ ، قِيل: انظر عن يسارِك. فإذا
الأفقُ قد سُذَّ بوجوهِ الرجالِ ، فقلتُ : ربِّ مَن هؤلاء؟ قِيل: هؤلاءِ أَمَّتُك. فقِيل:
أرضيتَ؟ فقلتُ : ربِّ رَضِيتُ . فقِيل: إن مع هؤلاء سبعين ألفًا من أَمَّتِك، يدخلون
الجنةَ لا حسابَ عليهم)). قال: فأنشَأْ عُكّاشةُ بنُ مِخْصَنٍ، رجلٌ من بنى أسدِ بنِ
خزيمةَ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، ادْعُ ربَّك أن يَجْعَلَنى منهم. قال: ((اللَّهم اجْعَلْه منهم)).
ثم أنشأ رجلٌ آخرُ فقال: يا نبيَّ اللهِ ، ادْعُ ربَّك أن يَجْعَلَنى منهم. قال: ((سبَقَك بها
عُكَّاشةُ)). فقال نبىُّ [١٢٦/٤٧] اللهِ عَِّ: ((فِدَّى لكم أَبِى وأُمّى، إن استَطَعتم أن
تَكونوا من السَّبعينَ فكونوا، فإن عجَزتم وقصَّرتم ، فكونوا من أهلِ الظَّرابِ، فإن
(١) فى الأصل: ((أكثرنا))، وفى ت ١: ((أكربنا))، وفى ت ٢، ت ٣: ((أكرمنا)) وأكرينا: أطلنا وأخرنا .
ينظر النهاية ١٧٠/٤ .
(٢) كبكبة ، بضم الكاف وفتحها : الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم. النهاية ١٤٤/٤.
(٣) الظراب : واحدها ظرِب ، وهو الجبل المنبسط أو الصغير . القاموس المحيط (ظـ ر ب).

٣٣٢
سورة الواقعة : الآيتان ٣٩، ٤٠
عجَزتم وقصَّرتم ، فكونوا من أهلِ الأُفْقِ، فإنى رأيتُ ثَمّ(١) أُناسًا يَهَرّشون(٢) كثيرًا ..
أو قال : - يَتَهَوَّشون(١))). قال: فتراجع المؤمنون، أو قال: فتراجَعْنا على هؤلاءِ
السبعينَ . فصار من أمرِهم أن قالوا : نراهم ناسًا وُلِدوا فى الإسلامِ، فلم يَزَالوا يَعْمَلون به
حتی ماتوا علیه . فنمَی حدیثُهم ذاك إلی نبى اللهِ ګاه ، فقال: (لیس کذاك، ولكنهم
الذين لا يَسْتَرْقون، ولا يَكْتَوون، ولا يَتَطَّيَّرون، وعلى ربِّهم يَتَوَكَّلون)). ذُكِر لنا(*)
أن نبيَّ اللـهِ مَ ◌ّهِ قال يومَئذٍ: ((إنى لأرجو أن يكونَ مَن تَبِعنى من أَمَّتی رُبعَ أَهلِ
الجنةِ)). فكَبَّْنا، ثم قال: ((إنى لأرجو أن تَكونوا الشطرَ)). فكبّرنا، ثم تلا رسولُ
وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾))(٥).
٣٩
اللهِ عَ له هذه الآيةَ: ((﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا الحسنُ بنُ بشرِ البجلىُّ ، عن الحكم بنِ عبدِ الملكِ ،
١٩١/٢٧ عن قتادةَ، عن الحسنِ / عن عمران بن حصينٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قال: تحدَّثنا
لَيْلةً عندَ رسولِ اللهِ وَلَّه، حتى أكْرَينا - أو أكثرنا - ثم ذكَر نحوَه، إلا أنه قال:
((فإذا الظّرابُ ظِرابُ مكةَ مَسدودةٌ بوجوهِ الرجالِ)). وقال أيضًا: ((فإنى رأيتُ عندَه
أناسًا يَتَهاوَشونَ كثيرًا)). قال: فقلنا: مَن هؤلاء السبعون ألفًا؟ فاتفَق رأيُنا على
أنهم قومٌ وُلِدوا فى الإسلام، ويموتون عليه. قال: فذكَوْنا ذلك لرسولِ اللهِ يل
[١٢٧/٤٧ و] فقال: ((لا، ولكنهم قومٌ لا يَكْتَوون)). وقال أيضًا: ثم قال
(١) ليس فى: الأصل، ت ٢، ت ٣.
(٢) فى الأصل، ص، ت ١: (( يتهوسون)) .
(٣) فى الأصل، ص، ت١، ت٢: (( يتهرسون)).
(٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٥) أخرجه الطبرانى (٩٧٦٩) من طريق يزيد به ، وأحمد ٩٧/٧ (٣٩٨٩)، وابن حبان (٦٤٣١) ،
والطبرانى (٩٧٦٨)، والحاكم ٥٧٧/٤ من طريق سعيد به ، وأخرجه الحسن بن سفيان - كما فى الدر
المنثور ٦ / ١٥٩ - ومن طريقه ابن عساكر ١٧/ ٢١- ، وابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى تفسير ابن كثير
٨/ ١٤ - من طريق قتادة به مختصرًا، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور إلى ابن المنذر وابن مردويه. وصححه ابن
كثير فى تفسيره ٨/٢، والحافظ فى الفتح ٤٠٧/١١ .

٣٣٣
سورة الواقعة : الآيتان ٣٩، ٤٠
رسولُ اللهِ عَِّيهِ: ((إنى لأرجو أن تَكُونوا ربعَ أَهلِ الجنةِ)). فكبَر أصحابُه، ثم قال :
((إنى لأرجو أن تكونوا ثلثَ أَهلِ الجنةِ)). فكبَّر أصحابُه، ثم قال: ((إنى لأرجو أن
وَثُلَّةٌ مِّنَ اْلْآَخِينَ﴾)).
تكونوا شطرَ أهلِ الجنةِ)). ثم قرأ: ((﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ قَـ
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن عوفٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ
الحارثِ ، قال : كلُّهم فى الجنةِ .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ، أنه بلغه أن
النبىَّ مَلِ قال: ((أَتَرْضَون أن تكونوا ربعَ أهلِ الجنةِ؟)). قالوا: نعم. قال:
((أَتَرْضَون أن تَكُونوا ثلثَ أهلِ الجنةِ؟)). قالوا: نعم. قال: (( والذى نفسى بيده ،
إنى لأَرْجو أن تَكونوا شطرَ أَهلِ الجنةِ)). ثم تلا هذه الآيةَ: ((﴿ثُلَّةٌ مَِّ
وَثُلَّةٌ مِّنَ اْلْآَخِرِينَ﴾)).
اُلْأَوَّلِينَ وْـ
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن بُدَيلٍ، عن كعبٍ
أنه قال: ((أهلُ الجنةِ عشرون ومائَةُ صفٍّ، ثمانون صفًّا منها من هذه الأمةِ))(٣).
وفى رفع: ﴿ ثٌلَّةٌ﴾ وجهان؛ أحدُهما: الاستئنافُ، والآخر: بقولِه:
لأصحابِ اليمينِ ثُلَّتان. ثُلَّةٌ من الأوَّلين .
وقد روى عن النبيِّ يَ ◌ِّ خبرٌ من وجهٍ غيرٍ(٤) صحيح، أنه قال: ((الثَُّتَان
جميعًا من أُمَّتِى)) .
(١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧١/٢ عن معمر به، والمرفوع أخرجه أحمد ٢٣١/٧ (٤١٦٦)،
والبخارى (٦٥٢٨)، ومسلم (٢٢١)/٣٧٦ وغيرهم من حديث ابن مسعود .
(٢) فى ص، م: ((بن)). وينظر تهذيب الكمال ٣١/٤.
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧١/٢ عن معمر عن بديل العقيلى عن عبد الله بن شقيق عن كعب .
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣ : ((عنه).

٣٣٤
سورة الواقعة : الآيات ٣٩ - ٤٣
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ ، عن أبانِ بنِ أبى عيَّاشٍ ، عن
وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِينَ﴾ .
(٣٩
سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ
قال: قال النبىُ [٤٧ /١٢٧ ظ] عَ ◌ِّ: ((هما جميعًا من أُمَّتِى))(١) .
وقولُه: ﴿ وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَبُ الشِّمَالِ ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه معجِّبًا نبيَّه
محمدًا عَلَّهِ من أهلِ النارِ: ﴿ وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ ﴾ الذين يُؤْخَذُ بهم ذاتَ الشمالِ ، من
موقفِ الحسابِ إلى النارِ ﴿مَا أَصْحَبُ الشِّمَالِ﴾ ماذا لهم؟ وماذا أعدَّ لهم ؟
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَأَصْحَبُ
الشِّمَالِ مَا أَصْحَبُ الشِّمَالِ﴾: أى ماذا(٢) لهم؟ وماذا أعدَّ لهم؟(٣)
وقولُه: ﴿فِى سَمُوْمٍ وَحَمِمٍ﴾. يقولُ: هم فى سمومٍ جهنمَ وحميمِها .
وقولُه: ﴿وَظِلٍ مِّنْ يَحْمُومِ ﴾. يقولُ جلّ ثناؤه : وظلُّ من دخانٍ شديدِ السوادِ .
والعربُ تقولُ لكلِّ شىءٍ وصَفتْه بشدةِ السوادِ : أسودُ يَحمومٌ .
/وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
١٩٢/٢٧
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ أبى الشواربِ ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ ، قال: ثنا سليمانُ
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١٥/٨ عن المصنف، وأخرجه ابن عدى فى الكامل ٣٧٨/١، وابن مردويه -
كما فى تخريج الكشاف للزيلعى ٤٠٤/٣-، والبغوى فى تفسيره ١٨/٨ من طريق سفيان به ، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ١٥٩/٦ إلى الفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر .
(٢) فى الأصل: ((ما)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((عبد الرحمن)). وينظر تهذيب الكمال ١٩/٢٦.

٣٣٥
سورة الواقعة : الآية ٤٣
الشيبانىُ، قال: ثنى يزيدُ بنُ الأُصمّ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ فى: ﴿وَظِلٍ مِّن
يَحْمُومٍ ﴾. قال : هو ظلُّ الدخانِ .
حدَّثنا محمدُ بنُ عبيدِ المحاربيُّ ، قال : ثنا قَبيصةُ بنُ ليثٍ ، عن الشيبانيّ ، عن
يزيدَ بنِ الأصمِّ ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ إدريس، قال : سمعتُ الشيبانىَّ ، عن يزيد بنِ
الأصمِّ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا سفيانُ ، عن الشيبانيّ، عن
يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَظِلٍ مِّنْ يَحْمُومٍ ﴾. قال: هو [١٢٨/٤٧ و]
الدخانُ(١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن سماكِ
ابنِ حربٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَظِلٍ مِّنِ يَخْهُرٍ﴾. قال : الدخانُ.
حدَّثنى علىٍّ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿ وَظِلٍ مِّنْ يَحُْومِ ﴾. يقولُ: من دُخانٍ جهنَّمَ(١).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن
سماكٍ، عن عكرمةَ أنه قال فى هذه الآية: ﴿ وَظَلٍ مِّنْ يَحُْومٍ﴾. قال: الدخانُ(٣) .
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا عثَّامٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ، عن أبى مالك فى
(١) أخرجه الحاكم ٤٧٦/٢ من طريق سفيان به، وأخرجه سعيد بن منصور فى تفسيره - كما فى الفتح
٦٢٦/٨- من طريق يزيد بن الأصم به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى الفريابى وعبد بن حميد
وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٢) فى ص، م، ت ١ : (( حميم)) .
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١٥/٨.

٣٣٦
سورة الواقعة : الآية ٤٣
قوله: ﴿ وَظِلٍ مِّنْ يَحْنُومٍ ﴾. قال: دخانُ جهنَّمَ(١).
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى الأموىُّ، قال : ثنا ابنُ المباركِ ، عن إسماعيلَ بنِ أبى
خالدٍ ، عن أبى مالكِ مثلَه .
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا حكامٌ، عن عمرٍو، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ :
13
﴿وَظِلٍ مِّنْ يَحْمُومِ﴾. قال : الدخانُ(٢) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ مثلَه .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ
قوله: ﴿مِّنْ يَخْهُمٍ﴾. قال: من دخانٍ جهنّمَ(٢).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن سليمانَ الشيبانيّ ، عن
يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن ابنِ عباسٍ، ومنصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَظِلٍ مِّنْ يَحْمُومٍ ﴾ .
و (٤)
قالا : الدخان
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ وَظِلٍ مِّن
يَحْمُومِ ﴾. قال: من دخانٍ (٥).
(١) فى ص، م، ت ١: ((حميم)). والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى المصنف وعبد بن
حميد .
(٢) أخرجه هناد فى الزهد (٢٣٨)، والحافظ فى التغليق ٣٣٥/٤ من طريق منصور به .
(٣) فى ص، م: ((حميم)). والأثر فى تفسير مجاهد ص ٦٤٣ ومن طريقه الفريابى - كما فى الفتح ٨٪
٦٢٦-، وعبد بن حميد - كما فى التغليق ٣٣٥/٤- ٠
(٤) فى ت ٢، ت ٣: ((دخان خبهم)).
(٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٢/٢ عن معمر به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى عبد بن
حميد .

٣٣٧
سورة الواقعة : الآيات ٤٣ - ٤٥
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ [١٢٨/٤٧ ظ] قولَه:
﴿ وَظِلٍ مِّنْ يَحْنُومٍ﴾. قال: كنا نحدَّثُ أنها ظلُّ الدخانِ .
/حدَّثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَظِلٍ مِّن ١٩٣/٢٧
يَحْهُومِ ﴾. قال : ظلَّ الدخانِ دخانٍ جَهنمَ ، زعَم ذلك بعضُ أهلِ العلمِ .
وقولُه : ﴿لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ليس ذلك الظلُّ بباردٍ كبردٍ
ظلالٍ سائرِ الأشياءِ، ولكنه حارّ؛ لأنه دخانٌ من سعيرٍ جَهنمَ ، وليس بكريم ؛ لأنه
مُؤْلِمُ مَن استظلَّ به . والعربُ تُتْبِعُ كلَّ منفىٍ عنه صفةُ حمدٍ ، نفىَ الكرمِ عنه،
فتقولُ : ما هذا الطعامُ بطيبٍ ولا كريم، وما هذا اللحم بسمينٍ ولا كريم، وما هذه
الدائُ بنظيفةٍ ولا كريمةٍ .
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَزيع، قال : ثنا النضرُ، قال : ثنا جويبرٌ، عن
الضحاكِ فى قولِه: ﴿لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ﴾. قال: كلِّ شرابٍ ليس بعذبٍ فليس
(١)
بكريم().
وكان قتادةُ يقولُ فى ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال : ثنا سعيدٌ ، عن
قتادةَ قوله: ﴿لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ﴾. قال: لا باردِ المنزلِ، ولا كريم المنظرِ ".
وقولُه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن هؤلاء
الذين وصَف صفتَهم من أصحابِ الشمالِ ، كانوا قبلَ أن يُصيبَهم من عذابِ اللهِ ما
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١٥/٨.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى المصنف وعبد الرزاق وابن المنذر. (تفسير الطبرى ٢٢/٢٢)
٠

٣٣٨
سورة الواقعة : الآيتان ٤٥ ، ٤٦
أصابهم فى الدنيا، ﴿ مُتْرَفِينَ﴾ ، يعنى: مُنَعَّمين.
كما حدَّثنى علىّ، قال: ثنا [١٢٩/٤٧ و] أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ بنُ
صالح، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾. يقولُ :
(١)
مُنَّمین(١).
وقولُه: ﴿ وَكَانُواْ يُصِرُونَ عَلَى لَلِنثِ اَلْعَظِيمِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وكانوا يُقيمون
على الذنبِ العظيمِ .
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿ يُصِرُّونَ﴾، قال: يُدْمِنون(٢) .
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبى
نجيحِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يُصِرُونَ عَلَى الِثِ الْعَظِيمِ﴾. قال: يَذْهبون(٤)، أو
يُدْمِنون .
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿وَكَانُواْ
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الإتقان ٢/ ٤٧- من طريق أبى صالح به ، وعزاه السيوطى فى
الدر المنثور ١٦٠/٦ إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٤٣ ومن طريقه الفريانى - كما فى الفتح ٨/ ٦٢٦، وعبد بن حميد - كما فى
التغليق ٤ /٣٣٥- ٠
(٣ - ٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((وحدثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا
عن ابن أبى نجيح عن مجاهد)) .
(٤) فى ت٢، ت٣: ((يدهنون))، وفى الفتح: ((يديمون)).

٣٣٩
سورة الواقعة : الآية ٤٦
يُصِرُونَ﴾. قال: لا يُتُوبون ولا يَسْتَغْفِرون. والإصرارُ عندَ العربِ على الذنبِ الإقامةُ
عليه ، وتركُ الإقلاعِ عنه .
وقولُه: ﴿عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾. يعنى: على الذنبِ العظيم، وهو الشركُ
باللهِ .
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ :
﴿عَلَى الْحِنْثِ [١٢٩/٤٧ ظ] اُلْعَظِيمِ﴾. قال: على الذنبِ (١).
/حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا أبو تُمَيْلَة، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، عن ١٩٤/٢٧
الضحاكِ فى قولِه: ﴿الِحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾. قال: الشركِ(٢).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : ثنا عبيدٌ ، قال : سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾. يعنى الشركَ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿اَلْحِنْثِ
اَلْعَظِيمِ﴾. قال: الذنبِ (٣).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿وَكَانُواْ يُصِرُونَ عَلَى
اَلِنِثِ الْعَظِيمِ﴾. قال: الحنثُ العظيمُ الذنبُ العظيمُ. قال: وذلك الذنبُ العظيمُ
(١) تفسير مجاهد ص ٦٤٤ .
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١٥/٨ .
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٢/٢، عن معمر به .

٣٤٠
سورة الواقعة : الآيات ٤٦ - ٥٣
الشركُ؛ لا يَتُوبون ولا يَسْتَغْفِرون (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿ وَكَانُوْ يُصِرُّونَ عَلَى
الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾. هو الشركُ(٢) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، "عن سفيانَ، عن ابنِ أبى نجيحٍ)، عن
مجاهدٍ: ﴿عَلَى الْحِثِ اَلْعَظِيمِ﴾. قال: الذنبِ العظيم.
القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿ وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَبِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا
لَمَجْمُوعُونَ
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينُّ
٤٨
أَعِنَا لَمَبْعُوتُونَ (﴿ أَوَ ءَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ
٥٠
إِلَى مِيفَتِ [١٣٠/٤٧ و] يَوْمِ مَّعْلُوم
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللـهُ: يقولُ تعالى ذكره: وكانوا يقولون كفرًا منهم
بالبعثِ ، وإنكارًا لإحياءِ اللهِ خلقه من بعدٍ مماتهم : أئذا كنا ترابًا فى قبورِنا من بعدٍ
مماتِنا، وعظامًا نَخِرةٌ ، أننا لمبعوثون منها أحياءً كما كنا قبلَ المماتِ؟ ﴿أَوَ ءَآبَاؤُنَا
اُلْأَوَّلُونَ﴾ " يقولُ تعالى ذكره: يقولون: أثنا لمبعوثون، أوَ يُبعثُ أباؤنا" الذين كانوا
قبلَنا وهم الأوَّلون؟ يقولُ اللهُ لنبيّه محمدٍ عَّهِ: قلْ يا محمدُ لهؤلاءٍ: إن الأوَّلين من
آبائِكم والآخرِين منكم ومن غيرٍ كم لمجموعون إلى ميقاتٍ يومٍ معلومٍ ، وذلك يوم
القيامةِ .
القولُ فى تأويلٍ قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿ ثُمَّ ◌ِنَّكُمْ أَيُّهَا الضََّلُونَ الْمُكَذِّبُونَ
فَلِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ
شَجَرٍ مِّنْ زَقُومٍ
٥٣
٥٢
لَكِلُونَ مِن
٥١
(١) ذكره أبو حيان فى البحر المحيط ٢٠٩/٨ .
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١٥/٨.
(٣ - ٣) فى ص، م، ت١: ((عن ابن جريج))، وفى ت ٢، ت ٣: ((عن سفيان عن ابن جريج)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ١، ت ٣.