Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١
سورة الطور : الآية ٤٤
قوله: ﴿كِنْفًا﴾. يقولُ: قِطْعًا(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَإِن يَرَوَأْ كِسْفًا
◌ِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطَاً﴾. يقولُ: وإن تَرَوا قِطْعًا من السماءِ ساقطً(٢).
﴿ يَقُولُواْ سَحَابٌ مَرَّكُوٌ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: يقولوا لذلك الكِشْفِ من السماءِ
الساقطِ : هذا سحابٌ مركومٌ. يعنى بقولِه: ﴿وَرَّكُومٌ﴾: بعضُه على بعضٍ .
٣٦/٢٧
/ وأَّما عتَى بذلك جلَّ ثناؤه المشركين من قريشِ الذين سألوا رسولَ الله عَ الحِ
الآياتِ، فقالوا له: ﴿لَنْ تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (® أَوْ تَكُونَ
لَكَ جَنَّةٌ مِّن مِّخِيلٍ وَعِنَبِ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَرَ خِلَلَهَا تَفْجِيرًا ﴿ أَوْ تُشْقِطَ السَّمَآءَ
كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ [سورة الإسراء: ٩٠ - ٩٢]. فقال اللهُ لنبيِّه محمدٍ عَ لِّ: وإن
يَرَ هؤلاء المشركون ما سألوا من الآياتِ، فعايَنوا [١١٠/٤٦ظ] كِسْفًا من السماءِ
ساقِطًا ، لم ينتقلوا عمَّا هم عليه من التكذيبِ ، ولقالوا: إَما هذا سحابٌ بعضُه فوقَ
بعضٍ؛ لأَنَّ اللهَ قد حتَم عليهم أنهم لا يؤمنون .
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَقُولُواْ سَحَابٌ
مَّرَّكٌُ﴾. يقولُ: لا يُصَدِّقوا(١) بحديثٍ، ولا يؤمِنوا(*) بآيةٍ .
حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَإِن يَرَوّا
كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَافِطًاً يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُوُ﴾. قال: حين سألوا الكِشْفَ قالوا: أسْقِطْ
علينا كِسْفًا مِن السماءِ إن كنتَ من الصادقين . قال: يقولُ: لو أنَّا فعَلْنا لقالوا:
(١) ذكره الحافظ فى الفتح ٦٠٢/٨ عن على بن أبى طلحة به، وعزاه إلى المصنف ، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٢٠٣/٤ إلى المصنف .
(٢) عزاه الحافظ فى الفتح ٦٠٢/٨ إلى ابن أبى حاتم .
(٣) فى الأصل: ((يعذبون)).
(٤) فى الأصل: (( يؤمنون)).
٦٠٢
سورة الطور : الآيات ٤٤ - ٤٧
سحاب مر کومٌ .
وقولُه: ﴿ فَذَرّهُمْ حَتَّى يُلَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِى فِيهِ يُصْعَفُونَ﴾. يقولُ جلَّ وعزَّ لنبِّه
محمدٍ عَّالِ : فَدَعْ يا محمدُ هؤلاء المشركين حتى يُلاقوا يومَهم الذى فيه يَهْلِكون .
وذلك عندَ النَّفخةِ الأولى .
واختَلَفتِ القرَأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿ يُصْعَقُونَ﴾؛ فقرَأته عامَّةُ قرَأةِ الأمصارِ
سوى عاصمٍ بفتح الياءِ من (يَصْعَقُونَ). وقَرَأْه عاصمٌ: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ بضمِّ الياءِ.
والفتحُ أعجبُ القراءتين إلينا؛ لأنه أفصَحُ اللغتين وأشهرُهما ، وإن كانت الأخرى
جائزةٌ ، وذلك أن العربَ تقولُ : صَعِقِ الرجلُ وصُعِقٍ، وسَعِد وسُعِد .
وقد بيَّنا معنى الصَّعْقِ بشواهدِه وما قال فيه أهلُ التأويلِ فيما مضَى، بما أغنَى
عن إعادته(١) .
(٢)
[١١/٤٦ ١ و] القولُ فى تأويلِ قولِه عزَّ وجلّ: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا
٤٧
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
٤٦
هُمْ يُصَرُونَ (
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللـهُ: يعنى جلَّ جلالُه: يومَ لا يُغنى عنهم كيدُهم شيئًاً(١)
يومَ القيامةِ حتى يُلاقوا يومَهم الذى فيه يُصْعقون . ثم بَيَنَّ عن ذلك اليومٍ ، أىُّ يومٍ
هو، فقال: ﴿ يَوْمَ لَا يُغْنِ عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾. يعنى: مَكرُهم أنه لا يدفَتُ عنهم مِن
عذابِ اللهِ شيئًا . فاليومُ الثانى ترجمةٌ عن اليومِ الأُوَّلِ .
وقولُه: ﴿ وَلَا هُمْ يُصَرُونَ﴾. يقولُ: ولا هم ينصُرُهم ناصرٌ، فيَستَقيدَ لهم
ممَّن عذَّبهم وعاقَبهم .
(١) قرأ ابن عامر وعاصم بضم الياء والباقون بفتحها. النشر ٢٨٣/٢.
(٢) ينظر ما تقدم فى ١ / ٦٩٠، ٦٩١.
(٣) بعده فى ت ١: (( يغنى مكرهم)).
٦٠٣
سورة الطور : الآية ٤٧
وقولُه: ﴿ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ فى العذابِ
الذى توَّد اللهُ به هؤلاء الظلمةَ من دونِ يومِ الصَّغْقةِ ؛ فقال بعضُهم: هو عذابُ
(١)
القبر
٠
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ موسى الفزارىُّ، قال: أخبرنا شريكٌ، عن أبى إسحاقَ ،
عن البراءِ: ﴿عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾. قال: عذابَ القبرِ(١)(١).
/ حدَّثنى علىّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنٍ ٣٧/٢٧
عباسٍ قوله: ﴿ وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابًا دُونَ [١١/٤٦ ١ ظ] ذَلِكَ﴾. يقولُ: عذابَ القبرِ
قبلَ عذابِ يومِ القيامةِ .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، أن ابنَ عباسٍ كان
يقولُ: إِنَّكُمْ لَتَجِدون عذابَ القبرِ فى كتابِ الله: ﴿ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن مَعمرٍ ، عن قتادةَ ، أن ابنَ عباسٍ
قال(٣): عذابُ القبرِ فى القرآنِ. ثم تلا: ﴿وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ ﴾(٤).
وقال آخرون : عُنِى بذلك الجوعُ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
(١) فى الأصل: ((القبور)).
(٢) ذكره الطوسى فى التبيان ٩/ ٤١٧، والبغوى فى تفسيره ٧/ ٣٩٤، والقرطبى فى تفسيره ٧٨/١٧.
(٣) فى م: ((كان يقول إن)).
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٨/٢ عن معمر به .
٦٠٤
سورة الطور: الآية ٤٧
الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
قولَه: ﴿عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾. قال: الجوعُ(١).
وقال آخرون : بل عُنِى به المصائبُ التى تصيبُهم فى الدُّنيا؛ من ذهابٍ الأموالِ
والأولاد .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَإِنَّ
لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ ﴾ . قال : دون الآخرة، فى هذه الدنيا ؛ ما يُعذّبُهم به من
ذهابٍ الأموالِ والأولادِ. قال: فهى للمؤمنين أجرٌ وثوابٌ عندَ اللهِ غدًاً
(٢)
بمصائبهم ومصائبُ هؤلاء عجّلَهم(٢) اللهُ [١١٢/٤٦ و] إيَّها فى الدنيا. وقرأ: ﴿فَلَ
تُعْجِبْكَ أَمْوَلُهُمْ وَلَا أَوْلَدُهُمْ﴾ إِلى آخرِ الآيةِ [التوبة: ٥٥].
والصوابُ من القولِ فى ذلك عندى أن يُقالَ: إن الله تعالى ذِكرُه أخبَر أن
للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به ، عذابًا دون يومهم الذى فيه يُضْعَقون ، وذلك يومُ
القيامةِ ، فعذابُ القبرِ دونَ يومِ القيامةِ؛ لأنه فى البرزَخِ، والجوعُ الذى أصاب كفارَ
قريشٍ ، والمصائبُ التى تصيبهم فى أنفسِهم وأموالهم وأولادِهم - دونَ يومِ القيامةِ،
ولم يخصُصِ اللهُ نوعًا من ذلك أنه لهم دونَ يومِ القيامةِ دونَ نوعٍ، بل عمَّ فقال :
﴿ وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾. فكلّ ذلك لهم عذابٌ ، وذلك لهم دونَ يومٍ
(١) تفسير مجاهد ص ٦٢٤، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢٠/٦ إلى ابن المنذر.
(٢) فى ص، م، ت ١: ((عدا)).
(٣) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((مصائبهم)).
(٤) فى الأصل: ((عجلها)).
(٥) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٧/ ٧٨، وأبو حيان فى البحر المحيط ١٥٣/٨ عن ابن زيد مختصرًا.
٦٠٥
سورة الطور : الآيات ٤٧ - ٤٩
القيامةِ . فتأويلُ الكلام : وإن للذين كفروا باللهِ عذابًا من اللهِ دونَ يوم القيامةِ ، ولكنَّ
أكْثَرَهم لا يَعْلَمون بأنَّهم ذائِقُو ذلك العذَابِ .
القولُ فى تأويلٍ قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿ وَأَصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَِّّحْ بِحَمْدٍ
٤٩
وَمِنَ الَّْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدَبَرَ النُّجُومِ
٤٨
رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ (
[١٢/٤٦ ١ ط] قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكرُه لنبيُّه محمدٍ العِ:
واصْبِرْ لحُكْم ربِّك يا محمدُ الذى حكم به عليكَ، وامْضٍ لأُمْرِه ونهيه ، وبلِّغْ
رسالاتِه، ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: فإنك بمرأَى مِنَّ، نرَاكُ(١) ونرَى
عملَك، ونحن نَحوطُك ونحفظُك ، فلا يصلُ إليك مَن أرادك بسوءٍ من المشركين .
/ وقولُه: ﴿وَسَبِّحْ بَحَيْدٍ رَبِّكَ﴾. اختَلَف أهلُ التأويلِ فى تأويل ذلك؛ فقال ٣٨/٢٧
بعضُهم: معنى ذلك : إذا قُمْتَ من نومِك فقُلْ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن
أبى الأحوصِ فى قوله: ﴿ وَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِيْنَ نَقُ﴾. قال: من كلِّ منامِه(٢)،
يقولُ حين يريدُ أن يقومَ : سبحانَك وبحمدِكَ(٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن أبى إسحاقَ ، عن أبى
(١) ليس فى : الأصل.
(٢) فى م: ((منامة)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٩/٢، وابن أبى شيبة ٢٥٧/١٠ من طريق سفيان به ، وأخرجه النحاس
فى ناسخه ص٦٨٧ من طريق سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن أبى الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود .
وليس عند أحد منهم تخصيص ذلك بالقيام من النوم . وذكره الطوسى فى التبيان ٤١٧/٩ مقيدًا بالقيام من
النوم .
٦٠٦
سورة الطور : الآية ٤٨
الأحوصِ(١) عوفٍ بنِ مالكِ: ﴿وَسَبِّعْ بَحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ نَقُوُ﴾. قال: سبحانَ اللهِ
وبحمده .
حدَّثنی يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهب ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ وَسَِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ حِيْنَ نَقُومُ﴾. قال: إذا قام لصلاةٍ من ليل أو نهارٍ. وقرأ: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوْةِ ﴾ [المائدة: ٦]. قال: من نومٍ. ذكّره عن أبيه(٢).
وقال بعضُهم: بل [١١٣/٤٦ و] معنى ذلك: إذا قُمْتَ إلى الصلاةِ المفروضةِ فقُلْ:
سبحانك اللهم وبحمدك .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا ابنُ المباركِ، عن مجُوَيبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَسَِّعْ
بِحَمْدٍ رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ﴾. قال: إذا قام إلى الصلاةِ قال: سبحانك اللهمَّ وبحمدِك،
وتبارَكِ اسْمُك، (وتعالَى جَدُّكَ)، ولا إلهَ غيرُكِ(٤).
وحُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال:
سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدٍ رَيِّكَ حِيْنَ نَقُومُ﴾: إلى الصلاةِ
المفروضةِ .
وأولى القولين فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك : وصلِّ بحمدِ ربِّك
حينَ تقومُ مِن مَنامِك، وذلك نومُ القائلةِ، وإنما ◌ُنِى بذلك(٥) صلاةُ الظُّهرِ.
(١) بعده فى الأصل، ت ١: ((عن)).
(٢) ذكره الطوسى فى التبيان ٤١٧/٩، وابن كثير فى تفسيره ٤١٤/٧.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٣٢/١ من طريق جويبر به، وأخرجه النحاس فى ناسخه ص ٦٨٥، ٦٨٦ من طريق
أبى مصلح، عن الضحاك، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ١٢٠، ١٢١ إلى سعيد بن منصور وابن المنذر.
(٥) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
٦٠٧
سورة الطور : الآيتان ٤٨، ٤٩
وإنما قلتُ : هذا القولُ أولى القولين بالصوابِ ؛ لأن الجميعَ مُجمِعون على أنه
غيرُ واجبٍ أن يُقالَ فى الصلاةِ: سُبحانَك اللهمَّ ) وبحمدك، وما رُوِى عن
الضحاكِ عندَ القيام إلى الصلاةِ ، فلو كان القولُ كما قاله الضحاكُ لكان فرضًا أن
يُقالَ ذلك(٢)؛ لأن قولَه: ﴿وَسَبِّعْ بَحَمْدٍ رَبِّكَ﴾ أمرٌ من اللهِ بالتَّسبيحِ ، وفى إجماعِ
الجميع على أن ذلك غيرُ واجبِ الدليلُ الواضح على أن القولَ فى ذلك غيرُ الذى قاله
الضحاكُ.
فإن قال قائلٌ: لعله أُرِيد به(٣) الندبُ والإرشادُ(٤) . قيل: لا دلالةَ فى الآيةِ على
ذلك ، ولم تَقُمْ حجةٌ بأن ذلك معنىٌ به ما قاله الضحاكُ ، [١١٣/٤٦ ظ] فيُجْعلَ إجماعُ
الجميعِ على أن التسبيحَ عندَ القيامِ إلى الصلاةِ مما خُيِّر المسلمون فيه ، دليلًا لنا على أنَّه
أُرِيد به الندبُ والإرشادُ .
وإنما قُلنا : عُنِى به القيامُ من نومِ القائلةِ ؛ لأنه لا صلاةَ تجبُ فرضًا بعدَ وقتٍ من
أوقاتٍ نومِ الناسِ المعروفِ ، إلّ بعدَ نومِ الليلِ، وذلك صلاةُ الفجرِ، أو بعدَ نومٍ
القائلةِ ، وذلك صلاةُ الظُّهرِ؛ فلما أمَر بعدَ / قولِه: ﴿وَسَِّّعْ بِحَيْدٍ رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ﴾ .
بالتَّسبيحِ بعدَ إدبارِ النجومِ ، وذلك ركْعَتا الفجرِ ، بعدَ قيامِ الناسِ من نومِهم ليلًا -
عُلِم أن الأمرَ بالتسبيح بعدَ القيامِ من النومِ هو أمرٌّ بالصلاةِ التى تجِبُ بعدَ قيامٍ من نومٍ
القائلةِ ، على ما ذكَرْنا، دونَ(٥) القيامٍ من نومِ الليلِ .
٣٩/٢٧
وقولُه: ﴿ وَمِنَ الَّتْلِ فَسَبِّحْهُ﴾. يقولُ: ومن الليلِ فعَظُّم ربَّك يا محمدُ
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) سقط من: م .
(٣) فى ت ٣: ((منه)).
(٤) فى الأصل: ((الرشاد)).
(٥) فى الأصل: ((من)). وفى ت ٢: ((بعد).
٦٠٨
سورة الطور : الآية ٤٩
بالصلاةِ لهُ(١) والعبادةِ ، وذلك صلاةُ المغربِ والعشاءِ.
و کان ابنُ زید یقول فی ذلك ما حدّثنی به یونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهپٍ ،
قال: قال ابنُّ زيدٍ فى قولِه: ﴿ وَمِنَ الَيْلِ فَسَيِّحْهُ﴾. قال: ﴿وَمِنَ الَّيْلِ﴾: صلاةُ
العشاءِ، ﴿ وَإِذْبَرَ النُّجُومِ﴾. يعنى: حينَ تُدِرُ النجومُ للأُفُولِ، عندَ إقبالِ النَّهارِ .
(" وقيل٣): ◌ُنِى بذلك ركعتا الفجرِ.
ذكرُ(٣) مَن قال ذلك
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: [١١٤/٤٦ و] ثنى
أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِدَبَرَ النُّجُومِ﴾. قال: هما السجدتان قبلَ
(٤)
صلاةِ الغَداةِ
.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَمِنَ الَّيْلِ
فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَرَ النُّجُومِ﴾: كنَّا نُحدَّثُ أنَّهما الرَّكعتان عندَ طلوع الفجرِ. قال:
وذُكر لنا أن عمرَ بنَ الخطابِ رضِى اللهُ عنه كان يقولُ: لَهُمَا أحبُّ إليَّ من محُمْرٍ
(٥)
الثَّعَمِ(٥) .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن زُرَارةَ بنِ أَوْفَى ،
عن سعيدِ بنِ هشام، عن عائشةً أن رسولَ اللهِ عَّمِ قال فى ركعَتَى الفجرِ: ((هما خَيرٌ
مِنَ الدُّنيا جمِيعًا))(٦).
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢ - ٢) فى الأصل: ((يقال)).
(٣) بعده فى ص، م، ت ١: ((بعض)).
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢١/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم .
(٥) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (٤٧٧٩) عن عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس ، وأخرجه ابن أبى شيبة
٢٤١/٢ من طريق سعيد بن جبير عن عمر .
(٦) أخرجه أحمد ٦/ ٥٠، ٥١، ١٤٩، ٢٦٥ (الميمنية)، والنسائى فى الكبرى (١٤٥٢)، وابن خزيمة =
٦٠٩
سورة الطور : الآية ٤٩
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَإِذْبَرَ
النُّجُومِ﴾. قال: ركعتان قبلَ صلاةِ الصُّبحِ .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا ابنُ أبى عدىٍّ وحمادُ بنُ مَشْعدةَ، قالا: ثنا حميدٌ ،
عن الحسنِ، عن علىٍّ فى قوله: ﴿وَإِدْبَرَ النُّجُومِ﴾. قال: الرَّكعتان قبلَ صلاةٍ
(٢)
الصُّبحِ() .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، قال: قال علىّ رضِى اللهُ عنه :
﴿ وَإِذَبَرَ النُّجُومِ﴾ : الرَّكعتان قبلَ الفجر.
وقال آخرون: عُنِى بالتَّسبيحِ إدبارَ النجومِ صلاةُ الصُّبحِ الفريضةُ .
ذكرُ مَن قال ذلك
محُدِّثتُ عن الحسينِ ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿وَإِدْبَرَ النُّجُومِ﴾. قال: صلاةُ الغَداةِ(٣).
[١٤/٤٦ ١ظ] حدّثنی یونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زیدٍ فی
قوله: ﴿وَإِذْبَرَ النُّجُومِ﴾. قال: صلاةُ الصُّبحِ(٤).
/قال أبو جعفرِ رحِمه اللهُ: وأولى القولَين فى ذلك بالصوابِ عندى قولُ مَن ٤٠/٢٧
قال: عُنِى بها الصلاةُ المكتوبةُ ، صلاةُ الفجرِ. وذلك أن اللهَ أمَر فقال: ﴿وَمِنَ الَِّلِ
فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَرَ النُّجُومِ ﴾. والركعتان قبلَ الفريضةِ غيرُ واجبتين، ولم تَقُمْ حُجَّةٌ
= (١١٠٧) من طريق سعيد به، وأخرجه مسلم (٧٢٥)، والترمذى (٤١٦) من طريق قتادة به .
(١) فى الأصل: ((الفجر)).
والأثر أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٩/٢ عن معمر به .
(٢) أخرجه النحاس فى ناسخه ص ٦٨٨ من طريق الحارث عن على. وينظر علل الدار قطنى ١٧٦/٣، ١٧٧.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢١/٦ إلى المصنف.
(٤) ذكره النحاس فى ناسخه ص ٦٨٨، والقرطبى فى تفسيره ١٧/ ٨٠.
. ( تفسير الطبرى ٣٩/٢١ )
٦١٠
سورة الطور : الآية ٤٩
يحبُ التَّسليمُ لها أن قولَه: ﴿فَسَبِّحْهُ﴾ على النَّدبِ، وقد دلَّلنا فى غيرِ موضعٍ من
كتابنا (١) على أن أمرَ اللهِ على الفرض ، حتى تقوم حجةٌ بأنَّه مرادٌ به الندب أو غیرُ
الفرضِ ، بما أغنى عن إعادتِه فى هذا الموضعِ() .
آخرُ تفسير سورةِ (( الطورِ))
(١) فى ص، م، ت ٢، ت ٣: (( كتبنا)).
(٢) ينظر ما تقدم فى ٧٨/٥ - ٨٠ .
:
٦١١
فهرس الموضوعات
فهرس الجزء الواحد والعشرين
الموضوع
الصفحة
- أول سورة الدخان :
٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿حم والكتاب المبين ... ﴾
.
٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿رب السماوات والأرض وما
بينهما ... ﴾
١٢،١١
- القول فى تأويل قوله: ﴿فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين ... ﴾ ... ١٣
- القول فى تأويل قوله : ﴿أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول
مبین ... ﴾
٢٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿ يوم نبطش البطشة الكبرى إنا
منتقمون ... ﴾
٢٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿وأن لا تعلوا على اللَّه ... ﴾
٣٠
- القول فى تأويل قوله: ﴿فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ... ﴾
٣٣
- القول فى تأويل قوله : ﴿ كم تركوا من جنات وعيون ... ﴾
٣٨
- القول فى تأويل قوله: ﴿ فما بكت عليهم السماء والأرض
٤١،٤٠
وما كانوا منظرين ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿ولقد اخترناهم على علم على العالمين ... ﴾ ... ٤٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿إن هؤلاء ليقولون ... ﴾
٤٨
- القول فى تأويل قوله: ﴿أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم ... ﴾.
٤٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما
لاعبین ... ﴾
٥١
٦١٢
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله : ﴿إِن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين ... ﴾
٥١
- القول فى تأويل قوله: ﴿إِن شجرة الزقوم طعام الأثيم ... ﴾
٥٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿ خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ... ﴾
٥٩
- القول فى تأويل قوله : ﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم ... ﴾
٦٠
- القول فى تأويل قوله : ﴿إن المتقين فى مقام أمين ... ﴾
٦٣
- القول فى تأويل قوله : ﴿ كذلك وزوجناهم بحور عين ... ﴾
٦٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ... ﴾
٧٠
- تفسير سورة الجاثية :
٧٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿ حم تنزيل الكتاب من اللَّه العزيز
الحكيم ... ﴾
٧٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿وفى خلقكم وما يبث من دابة آيات
لقوم يوقنون ... ﴾
٧٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿واختلاف الليل والنهار وما أنزل اللَّه
من السماء ... ﴾
٧٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿ تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق ... ﴾
٧٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿ ويل لكل أفاك أثيم ... ﴾
٧٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿وإذا علم من آياتنا شيئًا اتخذها هزوا ... ﴾
٧٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ من ورائهم جهنم ... ﴾
٧٧
- القول فى تأويل قوله : ﴿ هذا هدی والذين كفروا بآيات ربهم
٧٧
لهم عذاب ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿اللَّه الذى سخر لكم البحر لتجرى الفلك
٧٨
فيه بأمره ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿وسخر لكم ما فى السماوات وما فى
الأرض جميعا منه ... ﴾
٧٨
٦١٣
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله : ﴿ قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون
٨٠
أيام الله ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿من عمل صالحاً فلنفسه ... ﴾
٨٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿ولقد آتينا بنى إسرائيل الكتاب والحكم ... ﴾
.. ٨٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿ وآتيناهم بينات من الأمر ... ﴾
٨٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿ ثم جعلناك على شريعة من الأمر ... ﴾
٨٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ هذا بصائر للناس وهدى ورحمة ... ﴾
٨٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿وخلق اللَّه السماوات والأرض بالحق .
- القول فى تأويل قوله: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ... ﴾
٩٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿ وقالوا ما هى إلا حياتنا الدنيا ... ﴾
٩٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان
٩٨
حجتهم إلا أن قالوا ... ﴾
- القول فى تأويل قوله : ﴿ قل اللّه يحييكم ثم يميتكم ثم
يجمعكم إلى يوم القيامة ... ﴾
٩٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿وللَّه ملك السماوات والأرض ... ﴾
١٠٠
- القول فى تأويل قوله: ﴿ وترى كل أمة جائية ... ﴾
١٠١،١٠٠
- القول فى تأويل قوله : ﴿ هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ... ﴾
١٠٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿وأما الذين كفروا أفلم تكن آیاتی تتلى
عليكم ... ﴾
١٠٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿ وإذا قيل إن وعد الله حق ... )
١٠٧
- القول فى تأويل قوله: ﴿وبدا لهم سيئات ما عملوا ... ﴾
١٠٨
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم
١٠٨
هذا ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا ... ﴾
١٠٩
٩١
.. ﴾
٦١٤
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله : ﴿ فلله الحمد رب السماوات ورب
الأرض ... ﴾
١٠٩
- تفسير سورة الأحقاف :
١١١
- القول فى تأويل قوله: ﴿ حم تنزيل الكتاب من اللَّه العزيز
الحكيم ... ﴾
١١١
- القول فى تأويل قوله: ﴿قل أرأيتم ما تدعون من دون اللَّه ... ﴾
١١١
- القول فى تأويل قوله: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون اللَّه
من لا يستجيب له ... ﴾
١١٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء ... ﴾
١١٧
- القول فى تأويل قوله: ﴿أم يقولون افتراه ... ﴾
١١٨
- القول فى تأويل قوله: ﴿ قل ما كنت بدعًا من الرسل ... ﴾
١١٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿ قل أرأيتم إن كان من عند الله
١٢٤
و كفرتم به ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿ وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرًا
.
ما سبقونا إليه
١٣٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿ ومن قبله كتاب موسى إمامًا ورحمة ... ﴾
.. ١٣٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ... ﴾
١٣٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً ... ﴾
١٣٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما
عملوا ... ﴾
١٤١
- القول فى تأويل قوله: ﴿والذى قال لوالديه أفِّ لكما ... ﴾
١٤٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿أولئك الذين حق عليهم القول فى أمم
قد خلت ... ﴾
١٤٦،١٤٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿ ويوم يعرض الذين كفروا على النار ... ﴾ .... ١٤٧
٦١٥
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله: ﴿واذكر أخا عادٍ إذا أنذر قومه بالأحقاف ... ﴾ ... ١٥٠
- القول فى تأويل قوله: ﴿ قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا ... ﴾
١٥٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿قال إنما العلم عند الله ... ﴾
١٥٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم ... ﴾
١٥٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ تدمر كل شىء بأمر ربها ... ﴾
١٥٨
- القول فى تأويل قوله: ﴿ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه ... ﴾
١٦٠
- القول فى تأويل قوله: ﴿ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى ... ﴾
١٦١
- القول فى تأويل قوله: ﴿وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن ... ﴾
١٦٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿ قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من
بعد موسى ... ﴾
١٧١
- القول فى تأويل قوله: ﴿ يا قومنا أجيبوا داعى اللَّه ... ﴾
١٧٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿أو لم يروا أن اللَّه الذى خلق السماوات
والأرض ... ﴾
١٧٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿ويوم يعرض الذين كفروا على النار ... ﴾ ..
١٧٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿فاصبر كما صبر أولو العزم من
الرسل ... ﴾
١٧٦
١٨٠
- تفسير سورة محمد :
- القول فى تأويل قوله : ﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللَّه أضل
أعمالهم ... ﴾
١٨٠
- القول فى تأويل قوله: ﴿ ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل ... ﴾ ... ١٨٢
- القول فى تأويل قوله : ﴿ فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب
الرقاب ... ﴾
١٨٣،١٨٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿ سيهديهم ويصلح بالهم ... ﴾
١٩١
١٩٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿والذين كفروا فتعسًا لهم ... ﴾
,٦
٦١٦
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله: ﴿أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان
عاقبة الذين من قبلهم ... ﴾
١٩٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿ذلك بأن اللَّه مولى الذين آمنوا ... ﴾
١٩٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿وكأين من قرية هى أشد قوة من قريتك ... ﴾
١٩٧٠٠
- القول فى تأويل قوله : ﴿أفمن كان على بينة من ربه ... ﴾
١٩٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿ مثل الجنة التى وعد المتقون ... ﴾
١٩٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿ومنهم من يستمع إليك ... ﴾
٢٠٣
- القول فى تأويل قوله : ﴿ والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم
تقواهم ... ﴾
٢٠٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا اللَّه واستغفر لذنبك ... ﴾
٢٠٨
- القول فى تأويل قوله: ﴿ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة ... ﴾ ... ٢٠٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى
الأرض ... ﴾
٢١٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب
أقفالها ... ﴾
٢١٥
نزل الله .. ﴾
- القول فى تأويل قوله : ﴿فكيف إذا توفتهم الملائكة ... ﴾
٢٢١،٢٢٠
- القول فى تأويل قوله : ﴿أم حسب الذين فى قلوبهم مرض أن لن
يخرج الله أضغانهم ... ﴾
٢٢١
- القول فى تأويل قوله : ﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم
٢٢٣
والصابرين ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا وأطيعوا
٢٢٥
الرسول ... ﴾
٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما
٢١٩
٦١٧٠
فهرس الموضوعات
٢٢٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ... ﴾
٢٣٠
- القول فى تأويل قوله : ﴿ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى
سبيل الله ... ﴾
٢٣١
- تفسير سورة الفتح :
٢٣٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ... ﴾
٢٣٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿هو الذى أنزل السكينة فى قلوب
المؤمنين ... ﴾
٢٤٥
٢٤٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿ ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿ويعذب المنافقين والمنافقات ... ﴾
٢٤٨
- القول فى تأويل قوله: ﴿إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرا ... ﴾
٢٤٩
- القول فى تأويل قوله : ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون اللَّه ... ﴾
٢٥٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿ سيقول لك المخلفون من الأعراب ... ﴾
٢٥٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون
٢٥٨
إلى أهليهم أبدا ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا
للكافرين سعيرا ... ﴾
٢٦٠
- القول فى تأويل قوله: ﴿سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم
٢٦١
لتأخذوها ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى
قوم أولى بأس شديد ... ﴾
٢٦٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿ليس على الأعمى حرج ... ﴾
٢٧٠
- القول فى تأويل قوله: ﴿لقد رضى اللَّه عن المؤمنين ... ﴾
٢٧١
- القول فى تأويل قوله: ﴿وعدكم اللَّه مغانم كثيرة تأخذونها ... ﴾
٢٧٩
٦١٨
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله: ﴿ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا
الأدبار ... ﴾
٢٨٧،٢٨٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿وهو الذى كف أيديهم عنكم ... ﴾
٢٨٨
- القول فی تأويل قوله : ﴿ هم الذين كفروا وصدوکم عن
المسجد الحرام ... ﴾
٢٩٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿إذ جعل الذين كفروا فى قلوبهم الحمية ... ﴾
٣٠٧
- القول فى تأويل قوله: ﴿ لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق ... ﴾
٣١٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ هو الذی أرسل رسوله بالهدى ودين
الحق ... ﴾
٣٢٠،٣١٩
- تفسير سورة الحجرات :
- القول فى تأويل قوله: ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بین یدی اللَّه
٣٣٥
ورسوله ... ﴾
٣٣٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم
٣٣٨
فوق صوت النبى ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند
رسول اللّه .. ﴾
٣٤٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ... ﴾
.. ٣٤٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق
بنبأ فتبينوا ... ﴾
٣٤٨
- القول فى تأويل قوله: ﴿واعلموا أن فيكم رسول الله ... ﴾
٣٥٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ... ﴾
٣٥٧
- القول فى تأويل قوله: ﴿إنما المؤمنون إخوة ... ﴾
٣٦٣
- القول فى تأويل قوله : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من
٣٦٤
قوم ... ﴾
٦١٩
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله : ﴿ يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من
٣٧٣
الظن ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر
وأنثى ... ﴾
٣٨٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿قالت الأعراب آمنا ... ﴾
٣٨٨
- القول فى تأويل قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم
لم يرتابوا ... ﴾
٣٩٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿قل أتعلمون اللَّه بدينكم ... ﴾
٣٩٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿يمنون عليك أن أسلموا ... ﴾
٣٩٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿إن الله يعلم غيب السماوات والأرض ... ﴾
٣٩٨
- تفسير سورة «ق » :
٤٠٠
- القول فى تأويل قوله: ﴿ق والقرآن المجيد ... ﴾
٤٠٠
- القول فى تأويل قوله: ﴿أئذا متنا وكنا ترابا ... ﴾
٤٠٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم ... ﴾
٤٠٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿والأرض مددناها وألقينا فيها
رواسی ... ﴾
٤٠٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿ونزلنا من السماء ماء مباركا ... ﴾
٤١١
- القول فى تأويل قوله : ﴿ كذبت قبلهم قوم نوح ... ﴾
٤١٥،٤١٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿أَفعيينا بالخلق الأول ... ﴾
٤١٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿إِذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال
قعید ... ﴾
٤٢٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ... ﴾
٤٢٧
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وجاءت كل نفس معها سائق
وشهيد ... ﴾
٤٢٩
م
٦٢٠
فهرس الموضوعات
٤٣٦
- القول فى تأويل قوله: ﴿وقال قرينه هذا ما لدى عتيد ... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿الذى جعل مع الله إلهًا آخر ... ﴾
٤٣٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿ قال قرينه ربنا ما أطغيته ... ﴾
٤٤٠
- القول فى تأويل قوله: ﴿ ما يبدل القول لدى ... ﴾
٤٤٢
... ﴾
- القول فى تأويل قوله: ﴿وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد
٤٤٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود ... ﴾
٤٥٣
- القول فى تأويل قوله : ﴿ إِن فی ذلك لذکری لمن كان له
قلب ... ﴾
٤٦٢
- القول فى تأويل قوله: ﴿ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما
فى ستة أيام ... ﴾
٤٦٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ فاصبر على ما يقولون ... ﴾
٤٦٧
- القول فى تأويل قوله: ﴿واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب ... ﴾ ... ٤٧٤
- القول فى تأويل قوله : ﴿ إنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير ... ﴾
٤٧٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ نحن أعلم بما يقولون ... ﴾
٤٧٧
- تفسير سورة الذاريات :
٤٧٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿ والذاريات ذروا ... ﴾
٤٧٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿ والسماء ذات الحبك ... ﴾
٤٨٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ قتل الخراصون ... ﴾
٤٩٢
- القول فى تأويل قوله : ﴿ ذوقوا فتنتكم هذا الذى كنتم به
تستعجلون ..
٤٩٩
- القول فى تأويل قوله : ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون ... ﴾
٥٠١
- القول فى تأويل قوله: ﴿وفى الأرض آيات للموقنين ... ﴾
٥١٨
- القول فى تأويل قوله : ﴿فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم
٥٢٣
تنطقون