Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١
سورة يوسف : الآيات ٤٤ - ٤٦
الأحلامُ الكاذبةُ بعالِين. والباءُ الأولى التى فى التأويلِ مِن صلةِ العالمين، والتى
فى العالمين الباءُ التى تَدْخُلُ فى الخبرِ مع ما التى بمعنى الجَحْدِ. ورُفعَ
﴿ أَضْغَثُ أَحْلَمٍ﴾؛ لأن معنى الكلام: ليس هذه الرؤيا بشىءٍ، إنما هى أُضْغاثُ
أحلام .
القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَأَذَّكَرَ (١) بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَأْ
يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَيْعِ بَقَرَتٍ سِمَانٍ
أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ، فَأَرْسِلُونِ (g)
يَأْكُلُهُنَّ سَبْعُ عِجَفٌ وَسَيْعِ سُنَّبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَتٍ لَعَلَّ أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ
لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ
٤٦
يقولُ تعالى ذكره : وقال الذى نجا مِن القتلِ مِن صاحبي السجنٍ، اللذين
اسْتَعْبَرا يوسُفَ الرؤيا، ﴿ وَأَذَّكَرَ﴾(٢). يقولُ: وتذَكَّر ما كان نسِى مِن أمرٍ يوسُفَ
وذِكْرٍ حاجتِه للملكِ، التى(١) كان سأله عندَ تعبيرِهِ رُؤْياه أن يَذْكُرَها له بقولِه:
﴿ أَذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾. ﴿ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ : يعنى بعدَ حينٍ .
كالذى حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن
عاصم، عن أبى رَزِينٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾. قال: بعدَ
" (٤)
جِينٍ .
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن
(١) فى ص، ت ٢: ((اذكر)) بذال معجمة، وهى قراءة الحسن البصرى. انظر الإتحاف ص ١٦٠، ومختصر
الشواذ لابن خالويه ص ٦١.
(٢) فى ص: ((واذكر)).
(٣) فى ص، ت ١، ت ٢، س: ((الذى)).
(٤) تقدم فى ٣٣٧/١٢، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١/٤ إلى الفريابى وأبى الشيخ وابن المنذر.
٠
١٨٢
سورة يوسف : الآيتان ٤٥، ٤٦
سفيانَ، عن عاصم، عن أبى رَزِينٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه (١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال: أَخْبَرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا الثورىُّ، عن
عاصم، عن(٢) أیی رَزِينٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلُه .
حدَّثنا أبو كُرِيبٍ، قال: ثنا(*) أبو بكرٍ بنُ عياشِ: ﴿ وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعد
چین .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال : ثنا عمرُو بنُ محمدٍ ، قال: أخْبَرنا سفيانُ ، عن
عاصم، عن أبى رَزِينٍ، قال: ﴿ وَأَذَّكَرَ (٥) بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. قال: بعدَ حِينٍ(١).
حدَّثنى المُتَّى، قال : ثنا أبو نُعَيْم ، قال : ثنا سفيانُ ، عن عاصم ، عن أبى رَزِينٍ،
عن ابنِ عباسٍ مثلَه(٧) .
قال : ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه:
﴿ وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾ . يقولُ: بعدَ حِينٍ.
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمِّی ، قال : ثنی ابی ، عن
أبيه، عن ابنِ عباس: ﴿وَأَذَّكَرَ (١) بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. قال: ذكَر بعدَ حينٍ .
(١) بعده فى ف: ((ابن)).
(٢) تقدم فى ١٢/ ٣٣٧.
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٢٤، وتقدم بلفظ آخر فى ٣٣٧/١٢.
(٤) فى ص: ((قال)).
(٥) فى ص: ((واذكر)).
(٦) تفسير سفيان ص ١٤٣.
(٧) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥١/٧ (١١٦٥٣) من طريق أبى نعيم به، وعبد الرزاق فى تفسيره
٣٢٤/١ من طريق سفيان به. وتقدم بلفظ آخر عند المصنف فى ٣٣٧/١٢.
١٨٣
سورة يوسف : الآيتان ٤٥، ٤٦
/حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسن: ٢٢٨/١٢
وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعدَ حينٍ(١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ ،
عن الحسنِ مثلَه (٢).
"حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع ، قال : ثنا
سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن الحسنِ مثلَه ) .
حدَّثْنى المُنَّى ، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبى نجيحِ، عن
مجاهدٍ : ﴿ وَأَذَّكَرَ (٤) بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعدَ حينٍ().
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال : ثنا حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال : قال ابنُ
كثيرٍ: ﴿ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعدَ حينٍ. قال ابنُ جريجٍ: وقال ابنُ عباسٍ: ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ .
قال : بعدَ سِنِينَ(١).
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أَسْباطَ ، عن السدىِّ :
﴿ وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. قال: بعدَ حينٍ (١).
* حدَّثنى المُثُنَّى، قال: حدَّثنا الحِمَّانُ، قال: حدَّثنا شريكٌ، عن سماكٍ،
عن عكرمةَ: ﴿ وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. قال(٦): بعدَ حينٍْ)(١) .
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١/٤ إلى المصنف.
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٢٤/١ عن معمر به .
(٣ - ٣) سقط من: ت ١.
(٤) فى ص، س: ((اذكر)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
(٦) سقط من: ت ١.
١٨٤
سورة يوسف : الآيتان ٤٥، ٤٦
حدَّثنى المُتَّى ، قال: ثنا الحِمَّانىُ، قال: ثنا شَريكٌ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ:
وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾: أى: بعدَ حِقْبةٍ (١) مِن الدهرِ.
وهذا التأويلُ على قراءةٍ مَن قرأ: ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾ بضمِّ الألفِ، وتشديدِ الميم،
وهى قراءةُ القرأةِ فى أمصارِ الإسلامِ .
وقد رُوِى عن جماعةٍ مِن المتقدِّمين أنهم قرَءوا ذلك: (بَعدَ أَمَهِ) بفتح الألفِ ،
وتخفيفِ الميم وفتحِها، بمعنى: بعدَ نسيانٍ(٢). وذكر بعضُهم أن العربَ تقولُ مِن
ذلك: أمِه(٢) الرجلُ يَأْمَّهُ أَمَهًا ، إذا نسِى. وكذلك تأوَّله مَن قرَأ ذلك كذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك(٤)
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا عفَّنُ، قال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن
عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ أنه كان يَقْرَؤها(٥): (بعدَ أمهٍ)، ويُفَسِّرُها: بعدَ
(٦)
نِسیانٍ().
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا بَهْزُ بنُّ أَسَدٍ ، عن همام، عن قتادةَ، عن عكرمةً ،
عن ابنِ عباسٍ أنه قرأ : (بَعْدَ أَمَهٍ). يقولُ : بعدَ نِسيانٍ .
(١) فى ف: ((حین)).
(٢) هذه قراءة ابن عباس وزيد بن على والحسن والضحاك وقتادة وأبو رجاء وشبيل بن عزرة والضبعى وربيعة
ابن عمرو: ( بعد أمه )، بفتح الهمزة وتخفيف الميم مفتوحة وتنوين الهاء مكسورة ، وهى شاذة . مختصر
الشواذ لابن خالويه ص ٢٨، والبحر المحيط ٣١٤/٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٦٠.
(٣) فى ت ٢، س: ((أمة)).
(٤) بعده فى ص، ت ٢: ((وقرأه)) .
(٥) فى م: ((يقرأ)).
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٢/٧ (١١٦٥٧، ١١٦٥٨) من طريق همام به، وعزاه السيوطى
فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى ابن المنذر.
١٨٥
سورة يوسف : الآيتان ٤٥، ٤٦
حدَّثنى أبو غَشَّانَ مالكُ بنُ الخليلِ(١) الْيَحْمَدِىُّ، قال: ثنا ابنُ أَبى
عَدِىٌّ، عن أبى هارونَ الغنَوىِّ، عن عكرمةَ أنه قرأ: (بعدَ أمهٍ(٢)). والأَمَهُ(٣)
النِّسيانُ(٤) .
حدَّثنى يعقوبُ وابنُ وكيع، قالا: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: ثنا أبو هارونَ الغَنَوِىُّ ،
عن عكرمةَ مثلَه .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال : ثنا عبدُ الوهَّابِ ، قال: قال هارونُ ، وثنی
أبو هارونَ الغَنَوىُّ، عن عكرمةَ: ( بعدَ أمهٍ (٢)): °بعدَ نسيانٍْ).
(" قال : ثنا عبدُ الوهَّابِ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ: (واذَّكَر(٧) بعدَ
أَمَّهِ) : بعدَ نسيانٍ) .
/حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن ابنِ عباس: أى: ٢٢٩/١٢
بعدَ نسيانٍ (٨) .
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا " محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن
(١) فى ت ٢: ((الجليل)).
(٢) فى ت ١، ت ٢، س: ((أمةٍ)).
(٣) فى ت ١، ت ٢، س: ((الأمة)).
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى المصنف.
(٥ - ٥) فى ت ٢: ((النسيان)).
(٦ - ٦) سقط من: ت ١، س، ف.
(٧) فى ص: ((اذكر)).
(٨) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٢/٧ (١١٦٥٨) من طريق همام عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن
عباس. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى ابن المنذر.
(٩ - ٩) فى ت ١، س، ف: ((أبو)).
١٨٦
سورة يوسف : الآيتان ٤٥، ٤٦
قتادةَ: ( واذَّكَر بعدَ أَمَهٍ (١)). قال: مِن بعدِ نسيانِهُ .".
(٢)(٣)
(٤)
حدّثنی المثُنَّی، قال: ثنا أبو النعمانِ عارٌ، قال: ثنا حمادُ بنُ زيد ، عن
عبدِ الكريم أبى أميةَ المُعُلُّم، عن مجاهدٍ أنه قرأ: (واذَّكَر بعدَ أَمَهٍ (٢)(٥).
حدّثنا ابنُ و کیع، قال : ثنا عمرو بنُ محمدٍ ، عن أبی مرزوق ، عن جوییرٍ ، عن
الضحاكِ: (واذَّكَرِ بعدَ أَمَهٍ (٢١). قال: بعدَ نسيانٍ(١) .
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرج، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ
سليمانَ ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: (واذَّكَر بعد أَمَهٍ (١)). يقولُ: بعدَ
نسيان .
وقد ذُكِر فيها قراءةٌ ثالثةٌ ، وهى ما حدَّثنى به المنُتَّى، قال: أُخْبَرنا إسحاقُ ،
قال: ثنا عبدُ اللَّهِ(٧) بنُ الزبيرِ، عن سفيانَ، عن حميدٍ، قال: قرأ مجاهدٌ: ( وادَّكَر
بعدَ أَمْهٍ(٢) مجزومةَ الميمِ مخففةً(٨) .
وكأن قارئَ ذلك كذلك أراد به المصدرَ، مِن قولهم : أمِه يَأْمَهُ أَمْهًا. وتأويلُ
هذه القراءةِ نظيرُ تأويلٍ من فتَح الألفَ والميمَ(٩).
(١) فى ت ١، ت ٢، س، ف: ((أمةٍ)).
(٢) فى ت ١: (( نسيان)) .
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٢٤/١ عن معمر به .
(٤) بعده فى ف: ((عكرمة)).
(٥) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١١٢٦ - تفسير) من طريق جويبر به، وفى آخره زيادة : أى بعد
نسيان .
(٦) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١١٢٦ - تفسير) من طريق جويير به .
(٧) فى ت ١، س، ف: ((العزيز)). وعبد الله هو عبد الله بن الزبير الحميدى. ينظر تهذيب الكمال ١٨٥/١١.
(٨) وهى قراءة شاذة .
(٩) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى المصنف وعبد بن حميد.
١٨٧
سورة يوسف : الآيتان ٤٥، ٤٦
وقولُه: ﴿أَنَا أُنَبِئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾. يقولُ: أنا أُخْبِرُكم بتأويلِه،
فَأَرْسِلُونٍ﴾. يقولُ: فَأَطْلِقونى أَمْضِى لآتِيَكم بتأويلِه مِن عندِ العالمِ به .
وفى الكلامِ محذوفٌ قد تُرِك ذكرُه استغناءً بما ظهَر عما تُرِك، وذلك :
فأرْسَلوه فأتَى يوسُفَ ، فقال له : يا يوسُفُ يا أيُّها الصدِّيقُ.
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ ، قال: قال الملكُ
للملأُّ حولَه: ﴿إِنِّ أَرَى سَبْعَ بَقَرَتٍ سِمَانٍ﴾ الآية. وقالوا له ما قالوا (١)، سمِع
نبو ١ مِن ذلك ما سمِع، ومسألتَه عن تأويلها، ذكَر يوسُفَ، وما كان عبَر له
ولصاحبِه، وما جاء مِن ذلك على ما قال مِن قولِه، قال: ﴿ أَنَا أُنِثُكُم بِتَأْوِيلِهِ،
فَأَرْسِلُونٍ﴾. يقولُ اللَّهُ تعالى: ﴿ وَأَذَكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: أى: حِقْبةٍ مِن الدهرِ، فأتاه
فقال : يا يوسُفُ، إِن الملكَ قد رأَى كذا وكذا. فقصَّ عليه الرؤيا ، فقال فيها يوسُفُ
ما ذكر اللَّهُ تعالى لنا فى الكتابِ ، فجاءهم مثلَ فَلَقِ الصبحِ تأويلُها ، فخرج نبو (٢) مِن
عندٍ يوسُفَ، [٩٠/٢ظ] بما أقْتاهم به مِن تأويلِ رُؤْيا الملكِ(١)، وأَخْبَره بما قال.
وقيل : إن الذى نجا منهما إنما قال: أرْسِلونى؛ لأن السجنَ لم يَكُنْ فى المدينةِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أَشْباطَ ، عن السدِّىِّ:
وَقَالَ الَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَأَذَّكَرَ (٤) بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِثُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ، فَأَرْسِلُونِ﴾ ،
(١) فى م، ت ٢، س، ف: ((قال)).
(٢) فى ت ١، ت ٢، س: ((بنو)). وينظر تاريخ الطبرى ٣٤٣/١، ٣٤٥.
(٣) بعده فى ت ١، ت ٢، س: (( حتى أتى الملك)).
(٤) فى ص: ((اذكر)).
١٨٨
سورة يوسف : الآيتان ٤٥، ٤٦
قال(١) : قال ابنُ عباسٍ: لم يَكُنِ السجنُ فى المدينةِ، فَانْطَلَق الساقى إلى يوسُفَ ،
فقال: ﴿ أَفْتِنَا فِ سَبْعِ بَقَرَتٍ سِمَانٍ﴾. الآياتِ(٢) .
قولُه: ﴿ أَفْتِنَا فِ سَيْعِ بَقَرَتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعُ عِجَانٌ وَسَبْعِ
سُنبُكَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ / یاپستٍ ﴾ ، فإن معناه : أفْتِنا فى سبع بقراتٍ سِمانٍ رُئین فی
المنامِ ، يْكُلُهن سبعٌ منها ◌ِجافٌ، وفى سبعٍ سُئْبلاتٍ خُضْرٍ رُئين أيضًا، وسبع ◌ُخَر
منهن يابساتٍ .
٢٣٠/١٢
فأما السّمانُ مِن البقرِ، فإنها السّنونُ المَخْصِبةُ .
كما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن
قتادةَ: ﴿ أَفْتِنَا فِ سَبْعِ بَقَرَتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعُ عِجَافٌ﴾. قال: أما السّمانُ
فسِنونَ منها مُخْصِبٌ. وأما السبعُ العِجافُ فسِنون مُجْدِبةٌ ، لا تنبتُ شيئًا(٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَفْتِنَا فِى سَبْعِ
بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾: فالسّمانُ المَخَاصِيبُ(٤)، والبقراتُ العِجافُ هى السّنون المحُولُ
الجُدُوبُ(٥).
قولُه: ﴿ وَسَبْعِ سُتْبُلَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَتٍ﴾. أما الخضرُ فهن السّنون
(١) سقط من: م، ت ١.
(٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٤٥/١ بنفس الإسناد ، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٢/٧
(١١٦٦١) من طريق أسباط به .
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٢٤/١ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى ابن المنذر
وأبى الشيخ. ويأتى تمامه فى ص ١٩٣.
(٤) فى ت ١، ت ٢، س، ف: ((المخاصب)).
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٧/ ٢١٥٢، ٢١٥٣ (١١٦٦٢ - ١١٦٦٥) من طريق سعيد بن بشير
عن قتادة به نحوه .
١٨٩
سورة يوسف : الآيتان ٤٦، ٤٧
المَخَاصِيبُ(١)، وأما اليابساتُ فهن الْجُدُوبُ المُحُولُ.
والعِجافُ(٢) جمعُ عَجِفٍ(٣)، وهى المَهازِيلُ .
وقولُه: ﴿لَّعَلِّ أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: كى أَرْجِعَ إِلى
الناسِ فَأُخْبِرَهم، ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: لَيَعْلَموا تأويلَ ما سأَلْتُك عنه مِن
الرؤيا .
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبَا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِى
سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا نَأْكُونَ
٤٧
يقولُ تعالى ذكره: قال يوسُفُ لسائِلِهُ(٤) عن رُؤْيا الملكِ: ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ
سِنِينَ دَأَبًا﴾. يقولُ: تَزْرَعون هذه السبعَ السنينَ كما كنتم تَزْرَعون سائرَ السنينَ
قبلَها ، على عادتِكم فيما مضى .
والدأْبُ العادةُ، ومِن ذلك قولُ امرئ القيسِ(٥):
وجارتها أمِّ الرَّبابِ بمأْسَل
كدأْبِك مِن أُمّ الحُوثِثِ قبلَها
يعنى : كعادتِك منها .
وقولُه: ﴿فَا حَصَدْتُمْ فَذَرُؤُهُ فِى سُنْبُلِهٍِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا نَأْكُونَ﴾. وهذه(٢)
(١) فى ت ١: ((المخاصب)).
(٢) سقط من: ت ١، س.
(٣) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((عجفة)).
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((لسائليه)).
(٥) تقدم فى ٢٣٧/٥.
(٦) فى م، ف: ((هذا)).
١٩٠
سورة يوسف : الآيتان ٤٧، ٤٨
مَشورةٌ أشار بها نبىُ اللَّهِ عَِّ على القوم، ورأى رآه لهم صلاحًا؛ يأمُرهم "
باسْتِبْقاءِ طعامِهم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال : ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ ، قال : قال لهم
نبىُ اللَّهِ يوسُفُ(٢): ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَبً﴾ الآية: فإنما أراد نبىُّ اللَّهِ مَّ
(٤)
البقاءَ).
القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ بَأَتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا فَدَّمْتُمْ
لَنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَا تُحْصِنُونَ
٤٨
٢٣١/١٢
/ يقولُ: ثم يَجِىءُ مِن بعدِ السّنيَنَ السبع التى تَزْرَعون فيها دأبًا سِنون ﴿ سَبْعٌ
شِدَادٌ﴾. يقولُ: ◌ُدوبٌ قَخْطٌ، ﴿ يَأْكُنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾. يقولُ: يُؤْكَّلُ فيهن ما
قدَّمتم فى إعدادِ ما أعْدَدْتم لهن فى السنين السبعةِ الخَصْبةِ ، مِن الطعامِ والأقواتِ .
وقال جلَّ ثناؤه: ﴿ يَأْكُلْنَ﴾. فوصَف السنين بأنهن يَأْكُلْن، وإنما المعنى أن
أهلَ تلك(٥) الناحية(٢) يَأْكُلُون فيهن(٢)، كما قيل(4):
(١) فى ت ١، ت ٢، س: ((بأمرهم)) .
(٢) فى ت ١: (( باستيفاء)) .
(٣) بعده فى ص، ت ١، س: ((و)).
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٣/٧ (١١٦٧٠) من طريق سعيد به، وعزاه السيوطى فى الدر :
المنثور ٢٢/٤ إلى أبى الشيخ.
(٥) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((البلاد)).
(٦) فى ت ١: ((الناحبة))، وفى س: ((الناجية)).
(٧) فى ت ٢: ((فيها)).
(٨) البيت فى الأخبار الطوال ٣٣١، والدر الفريد ١٨٥/٥ (مخطوط) بلا نسبة، ونسبه ابن عساكر فى
تاريخ دمشق ٣١٤/١٣ (مخطوط)، والعاملى فى الكشكول ٣٨٢/٢ إلى عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه .
وينظر صفة الصفوة ١٢٥/٢.
١٩١
سورة يوسف : الآية ٤٨
وليلُك نومٌ والوَّدَى لك لازِمُ
نَهارُك يا مَغرورُ سَهْوٌ وَغَفْلةٌ
فوصَف النهارَ بالسهوِ والغَفْلةِ، والليلَ بالنومِ، وإنما يُشْهَى فى هذا ويُغْفَلُ
فيه (١)، ويُنامُ فى هذا؛ لمعرفةٍ(٢) المخاطَبِين بمعناه والمرادِ منه،
﴿ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَا تُحْصِنُونَ﴾. يقولُ: إِلا يَسيرًا(٢) مما تُحْرِزونه(٤).
والإِحصانُ التَّصْييرُ فى الحصنِ، وإنما المرادُ منه الإحرازُ .
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن قتادةً
قولَه: ﴿ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَنَّ ﴾. يقولُ: يَأْكُلْن ما كنتم اتَّخَذْتم فيهن مِن القُوتِ
﴿إِلَّا قَلِيلًا مِّمَا تُحْصِنُونَ﴾ (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ ثُمَّ يَأْتِ مِنْ بَعْدٍ ذَلِكَ
سَبْعٌ شِدَادٌ﴾، وهن الجُدوبُ المحُولُ، ﴿يَأْكُلْنَ مَا فَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَا
تُحْصِنُونَ ﴾ .
﴿ُثُمَّ يَأْتِ مِنْ بَعْدٍ ذَلِكَ
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً : .
(١) فى ت ١، س، ف: (( عنه)).
(٢) فى ص، ت ١، س، ف: ((بمعرفة)).
(٣) فى ت ١: ((قليلا)).
(٤) فى ت ٢: (( تخزنونه)).
(٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٢٤/١ عن معمر به، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٤/٧
(١١٦٧٣) وهو تمام الأثر المتقدم فى ص ١٨٨.
١٩٢
سورة يوسف : الآيتان ٤٨، ٤٩
سَبْعٌ شِدَادٌ﴾ ( وهن الجُدُوبُ(١)(٢)، ﴿يَأْكُنَ مَا قَدَعْتُمْ لَنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّغَا
تُحْصِنُونَ﴾: مما تَدَّخِرون(٣) .
حدَّثنى المُثُنَّى ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
[٩١/٢ و] فى قوله: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَا تُحْصِنُونَ﴾. يقولُ: تَخْرُنون (٤) .
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال: ثنى حجاجٌ ، عن ابنٍ جريج، قال: قال
ابنُ عباسٍ: ﴿تُحْصِنُونَ﴾ : تُحْرِزون.
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أَسْباطُ ، عن السدىِّ: ﴿يَأْكُلُنَ مَا
قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَا تُحْصِنُونَ﴾. قال: مما تَوْفَعون .
وهذه الأقوالُ فى قوله: ﴿تُحْصِفُونَ﴾. وإن اخْتَلَفَت ألفاظُ قائليها فيه ، فإن
معانيَها متقاربةٌ ، وأصلُ الكلمةِ وتأويلُها على ما بيَّنْتُ .
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ ثُمَّ يَأْتِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ
يَعْصِرُونَ
٤٩
/وهذا خبرٌ مِن يوسُفَ عليه السلامُ للقوم، عما لم يَكُنْ فى رؤيا (٥) مَلكِهم،
ولكنه مِن علم(١) الغيبِ الذى آتاه اللَّهُ دلالةٌ على نبوتِه، وحجةً على صدقِه .
٢٣٢/١٢
(١ - ١) سقط من: ت ٢.
(٢) بعده فى ص، ت ١، س، ف: ((المحول)).
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٤/٧ (١١٦٧١، ١١٦٧٦) من طريق سعيد به .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٤/٧ (١١٦٧٥) من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطى
فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى ابن المنذر.
(٥) فى ت ١، س: ((رؤياهم)) .
(٦) فى ت ٢: ((عالم)).
١٩٣
سورة يوسف : الآية ٤٩
كما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن
قتادةَ ، قال : ثم زاده اللَّهُ علمَ سَنَةٍ لم يَشْأَلوه عنها، فقال: ﴿ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ
فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾(١).
ويعنى بقولِه: ﴿فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾: بالمطرِ والغيثِ.
وبنحوِ ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذکژُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ
ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾. " قال: فيه يُغاثون بالمطرِ () .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا محمدُ بنُّ يزيدَ الواسطىُّ ، عن جويبرٍ، عن
الضحاكِ: ﴿فِهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾. قال): بالمطرِ(٤).
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنى حجاج، عن ابن جريج، قال : قال
ابنُ عباسٍ: ﴿ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدٍ ذَلِكَ عَامٌ ﴾. قال: أُخْبَرَهم بشىءٍ لم يَسْأَلُوه عنه ،
وكان اللَّهُ قد علّمه إياه؛ ﴿عَامُ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾: بالمطرِ(*).
حدَّثْنى المُنَى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبى تَجِيحٍ، عن
(١) تمام الأثر المتقدم ص ١٨٨.
(٢ - ٢) سقط من: ت ١.
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٤/٧ (١١٦٧٨) من طريق سعيد بن بشير بلفظ: ((يغاث الناس
بالمطر)).
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى المصنف وأبى الشيخ، وسيأتى تمامه فى ص ١٩٥
حاشية (٣).
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
( تفسير الطبرى ١٣/١٣ )
١٩٤
سورة يوسف : الآية ٤٩
مجاهدٍ : ﴿فِهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾ بالمطرِ(١).
وأما قولُه: ﴿ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾. فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلَفوا فى تأويلِه ؛ فقال
بعضُهم : معناه : وفيه يَعْصِرون العنبَ والسِّمْسِمَ وما أشبه ذلك .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المُنَّى ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ ، قال: ثنى معاويةُ ، عن عليٍّ ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾. قال: الأعنابَ والدُّهْنَ(٢) .
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ نجريج، قال : قال
ابنُ عباسٍ: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ السِّمْسِمَ دُهْنًا، والعنبَ خمرًا، والزيتونَ زيتًا(٣).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى ، قال: ثنى أبى، عن
أبيه ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴾ . يقولُ : يُصِیئهم
غيثٌ(٤) ، فيَعْصِرون فيه العنبَ ، ويَعْصِرون فيهِ الزيتَ ، ويَعْصِرون مِن كلِّ الثَّمراتِ .
حدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾. قال: يَعْصِرون أعنابَهم(٥).
/ حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أسْباطَ ، عن السدىِّ:
﴿ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾. قال: العنبَ .
٢٣٣/١٢
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى المصنف.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٥/٧ (١١٦٧٩) من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطى
فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى ابن المنذر.
(٣) تمام الأثر المتقدم فى الصفحة السابقة .
(٤) فى س، ف: ((عنب)).
١٩٥
سورة يوسف : الآية ٤٩
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا محمدُ بنُ يزيدَ الواسطىُ ، عن جُوَثِيرٍ، عن
الضحاكِ: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾). " قال: الزيتَ(٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال: حدثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن
قتادةَ: ﴿ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ (١٢) . قال: كانوا يَعْصِرون الأعنابَ والثَّمراتِ(4).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَفِهِ يَعْصِرُونَ﴾ .
قال : يَعْضِرون الأعنابَ والزيتونَ والثمارَ مِن الخَصْبِ ، هذا علمٌ آتاه اللَّهُ يوسُفَ لم
يُسْأَلْ عنه (٥)(٦) .
وقال آخرون : معنى قوله : ﴿ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴾ : وفيه يَخْلِبون .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى فريجُ بنُ فضالةَ، عن على بن أبى
طلحةً ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾. قال: فيه يَحْلِبون(٨).
حدَّثنى المُنَّى، قال: أُخْبَرنا إسحاقُ (٩) ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبى حمادٍ،
(١ - ١) سقط من: ت ٢.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) تمام الأثر المتقدم فى ص ١٩٣.
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٢٤/١ عن معمر به .
(٥) سقط من: ت ٢.
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٥/٧ (١١٦٨١) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة به، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى أبى الشيخ.
(٧ - ٧) فى النسخ: ((فضالة)). والمثبت من مصدرى التخريج وهو الفرج بن فضالة أبو فضالة. ينظر الأثر
التالى وتهذيب الكمال ٢٠ / ٤٩١.
(٨) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١١٢٧ - تفسير)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٥/٧ (١١٦٨٢)
من طريق فرج بن فضالة به، ولفظ سعيد بن منصور: ((تعصرون))، و ((تحتلبون)) بالتاء.
(١) فى ت ١: ((ابن إسحاق)).
١٩٦
سورة يوسف : الآية ٤٩
قال: ثنا الفرجُ بنُ فَضالةَ، عن علىِّ بن أبى طلحةً، قال: كان ابنُ عباس يَقْرَأُ :
(فيه (" تَقْصِروا) بالتاءِ، يعنى تَخْلِبون(٣) (٤).
واخْتَلَفَت القرأةُ فى قراءةِ ذلك ؛ فقرَأه بعضُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ والكوفةِ :
﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ بالياءِ ، بمعنى ما وصَفْتُ مِن قولٍ مَن قال: عصرُ الأعنابِ
والأذهانِ .
وقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين : (وفيه تَعْصِرون)(٦) بالتاءِ (٧) ، وقرأه بعضُهم:
( وفيه يُعْصَرون). بمعنى: يُمْطَرون(٨) .
وهذه قراءةٌ لا أَسْتَجِيزُ(٩) القراءةَ بها؛ لخلافِها ما عليه قرأةُ الأمصارِ .
والصوابُ مِن القراءةِ (١١) فى ذلك أن لقارئِه الخيارَ فى قراءتِه بأىِّ القراءتين
الأَخْرَبَيْ شاء؛ إن شاء بالياءِ ردًّا على (١الخبرِ به(١) عن الناسِ، على معنى: فيه
يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون أعنابَهم وأدهانَهم، وإن شاء بالتاءِ ردًّا على قوله: ﴿ إِلَّا
قَلِيلاً مِّمَا تُحْصِنُونَ﴾، وخطابًا به لمن خاطَبه بقولِه: ﴿ يَأْكُنَ مَا فَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا
(١) فى ت ٢: ((يقول)).
(٢ - ٢) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((يعصرون)) بالياء وقراءة: ((تعصروا)) شاذة .
(٣) فى ص، ت ١، ف: ((يحلبون))، وفى ت ٢: ((يجتلبون))، وفى س: ((يحتلبون)).
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢/٤ إلى المصنف.
(٥) قرأ بها ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر. السبعة لابن مجاهد ص٣٤٩ .
(٦) فى ت ٢، س: ((يعصرون)).
(٧) قرأ بها حمزة والكسائى ، المصدر السابق .
(٨) فى ت ٢: ((تمطرون))، وقراءة: ((يُعصَرون)) قرأ بها جعفر بن محمد والأعرج وعيسى البصرى. البحر
المحيط ٣١٦/٥.
(٩) بعده فى م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((من)).
(١٠) فى ت ٢: ((القول)).
(١١ - ١١) فى ت ١، ت ٢، س: ((الخبرية)).
١٩٧
سورة يوسف : الآية ٤٩
مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾ - لأنهما قراءتان مُسْتَفِيضتان فى قرأةِ الأمصارِ باتفاقِ المعنى ، وإن
اخْتَلَفت الألفاظُ بهما . وذلك أن المخاطَبِين بذلك كان لا شكَّ أنهم إذا(١) أُغِيثوا
[٩١/٢ظ] وعصَروا ، أُغِيث الناسُ الذين كانوا بناحيتهم وعصَروا، وكذلك كانوا إذا
أَغِيث الناسُ بناحيتِهم وعصَروا ، أَغِيث المخاطَبون وعصَروا. فهما متفقتا المعنى ، وإن
اخْتَلَفَت الألفاظُ بقراءةِ ذلك .
وكان بعضُ مَن لا علم له بأقوالِ السلفِ مِن أهلِ التأويلِ، ممن يُفَسِّرُ القرآنَ
برأيه على مذهبٍ كلامِ العربِ، يُوَّهُ معنى قوله: ﴿ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ . إلى: وفيه
يَتْجُون من الجَدْبِ والقَخْطِ بالغَيْثِ، ويَزْعُمُ أنه مِن العَصَرِ، والعَصَرُ التى بمعنى
المَتَّجاةِ ، مِن قولٍ أبى زُيَيْدِ الطائىِّ (٢) :
صادِيًا يَسْتَغِيثُ غيرَ مُغاثٍ
ولقد كان عُصْرةَ المنجودِ
أى : المقهورِ، ومِن(٤) قولٍ لَبيدٍ(٥):
وما كان وَقَّافًا بغيرٍ مُعَصَّرٍ (١)
/فبات " وأسْرَى" القومُ آخرَ ليلِهم
٢٣٤/١٢
وذلك تأويلٌ يَكْفِى(٨) مِن الشهادةِ على خطئِه (٩) خلافُه قولَ جميعِ أهلِ العلمِ
مِن الصحابة والتابعين .
(١) سقط من: م.
(٢) البيت فى أمالى اليزيدى ص ٨، وجمهرة أشعار العرب ٧٣٣/٢، واللسان (ن ج د).
(٣) فى ص، م: ((الجنود)). المنجود: الهالك والمغلوب. التاج (ن ج د).
(٤) فى ت ٢: ((منه) .
(٥) البيت فى شرح ديوان لبيد ص ٤٩، والتاج (ع ص ر)، وشطره الثانى فى اللسان (ع ص ر).
(٦ - ٦) فى ت ١: ((فأُسرى)).
(٧) فى ت ١، س، ف: (( مصير)).
(٨) فى ت ١، س: ((يلقى)).
(٩) فى ت ١، ت ٢، س، ف: ((خطابه)).
١٩٨
سورة يوسف : الآيتان ٤٩، ٥٠
وأما القولُ الذى روَى الفرجُ بنُ فَضَالةَ ، عن علىٍّ بنِ أبى طلحةً ، فقولٌ لا معنى
له ؛ لأنه خلافُ المعروفِ مِن كلام العربِ ، وخلافُ ما يُعْرَفُ مِن قولِ ابنِ عباسٍ
رضِى اللَّهُ عنهما .
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَقَالَ الْلِكُ آثْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ
أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِ بِكَيْدِهِنَّ
ج
عَلِيمٌ
٥٠
يقولُ تعالى ذكرُه : فلمَّا رجَع الرسولُ الذى أَرْسَلوه إلى يوسُفَ - الذى قال:
﴿أَنَأْ أُنْبِنُكُمْ بِتَأْوِيِ، فَأَرْسِلُونٍ﴾ - فَأَخْبَرَهم بتأويلِ رُؤْيا الملكِ عن يوسُفَ ، علِم
الملكُ حقيقةً ما أصابه يوسفُ" مِن تأويلِ رُؤْياه، وصحةَ ذلك، وقال الملكُ:
اثْتُونی بالذی عبر رؤیایَ هذه .
كالذى حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنٍ إِسحاقَ ، قال: فخرَج
نبو (١) مِن عندٍ يوسُفَ بما أقْتاهم به مِن تأويلٍ رؤيا الملكِ ، حتى أتى الملكَ فأخبره بما
قال ، فلما أخْبَرِه بما فى نفسِه بمثلِ النهارِ، وعرَف أن الذى قال كائنٌ كما قال،
قال(٣) : ﴿أَثُنِ يٌِّ﴾ .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أشْباطَ ، عن السدىِّ، قال: لما أتَى الملكَ
رسولُه قال: ﴿أَثْنُونِ بِهٌِ﴾(٤).
(١ - ١) فى م: ((أفتاه به)).
(٢) فی ت ١، ت ٢، س: (( بنو)).
(٣) سقط من: ت ١، س، ف .
(٤) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٤٥، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٥/٧ (١١٦٨٤) من طريق
أسباط به .
١٩٩
سورة يوسف : الآية ٥٠
وقولُه: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُ الرَّسُولُ﴾. يقولُ: فلما جاءٍ(١) رسولُ الملكِ يَدْعُوه إلى
الملكِ، ﴿قَالَ أَرْجِعْ إِلَى رَبِكَ ﴾. يقولُ: قال يوسُفُ للرسولِ: ارْجِعْ إلى
سيدِك، ﴿فَسَثَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيَدِيَهُنَّ﴾، وأَتَى أَن يَخْرُجَ مع
الرسولِ، "وإجابةً" الملكِ حتى يَعْرِفَ صحةً أمرِهِ عندَه مما كانوا قذفوه به مِن شأنٍ
النساءِ، فقال للرسولِ : سَلِ الملكَ ما شأنُ النسوةِ اللاتى قطَّعْن أيديهن، والمرأةِ التى
سُجِنْتُ بسبيِها(٣) ؟
كما حدَّثنا ابنُّ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنٍ(٤) إسحاقَ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ
اُلرَّسُولُ قَالَ أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾، والمرأةِ
ج
التى سُجِئْتُ بسببٍ أمرِها عما كان مِن(١) ذلك؟
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ ، عن السدىِّ، قال: لما أَتَّى
الملكَ رسولُه فأخبره، قال: ﴿أَثْتُونِ بِهِ﴾﴾. فلما أتاه الرسولُ ودعاه إلى الملكِ،
أتَى يوسُفُ الخروجَ معه، وقال: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَيْكَ فَسَثَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى
قَطَّعْنَ أَيَدِيَهُنَّ﴾ الآية؟ قال السدىُّ: قال ابنُ عباسٍ: / لو خرَج يوسُفُ يومَئذٍ قبلَ أن
يَعْلَمَ الملكُ بشأنِه، ما زالت فى نفسِ العزيزِ منه حاجةٌ ، يقولُ : هذا الذى راوَد
٢٣٥/١٢
(١) فى م: (( جاءه)) .
(٢ - ٢) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((فأجابه).
(٣) فى ص: ((فيها))، وفى س، ف: ((منها)).
(٤) سقط من: ت ٢.
(٥ - ٥) فى ت ٢: ( بسببها)).
(٦) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
٢٠٠
سورة يوسف : الآية ٥٠
امرأتَهُ(١).
(١)
حدّثنا ابنُ حمیدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق ، عن رجلٍ، عن أبى
الزِّنادِ، "عن الأعرج، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((يَرْحَمُ اللَّهُ
يوسُفَ؛ إن(٣) كان ذا أَنَاةٍ ، لو كنتُ أنا المحبوسَ ثم أَرْسِل إِلىَّ، لخَرَجْتُ سريعًا، إن
كان لحَلِيمًا ذا أَنَاةٍ))(٤) .
حذَّٹنا ابنُ و کیع، قال : ثنا محمدُ بنُ بشرٍ ، قال : ثنا محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا
أبو سلمةً، عن أبى هريرةَ، قال: قال النبيُّ عَلَّهِ: ((لو لبِثْتُ فى السجنِ ما لبث
يوسُفُ، ثم جاءنى الداعى لَأَجَبْتُه، إذ جاءه الرسولُ فقال: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَيِّكَ
فَسَقَلَهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيَدِيَهُنَّ﴾)) الآيةَ(٥).
حدَّثنى يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : أُخْبَرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنى سليمانُ
ابنُ بلالٍ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبى سلمةً، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ عَلَّهِ
(٦)
بمثلِه(٦).
(١) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٤٥، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٥/٧ (١١٦٨٤) من طريق
أسباط به دون آخره، وتقدم أوله ص ١٩٨
(٢ - ٢) سقط من: م، ف. وينظر تهذيب الكمال ١٧ / ٤٦٩.
(٣) فى ت ٢: ((إذ))، وفى ف: ((لو)).
(٤) ذكره الزيلعى فى تخريج الكشاف ١٦٨/٢ عن ابن إسحاق به، وعزاه إلى المصنف ، وقال : ورواه ابن
مردويه من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن الزهرى ... عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة
عن النبى علِّ .
(٥) أخرجه النسائى فى الكبرى (١١٢٥٤)، والحاكم ٣٤٦/٢، ٣٤٧، وتمام فى فوائده (١٤٤٢ - الروض
البسام) من طريق محمد بن عمرو به. وينظر ما تقدم فى ١٢ / ٥١١، وينظر أيضا البداية والنهاية ١/ ٤٧٨،
والسلسلة الصحيحة (١٨٦٧، ١٩٤٥).
(٦) تقدم تخريجه فى ٤ / ٦٣٣، ٦٣٤.