Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ سورة هود : الآية ١١٤ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِّ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِرِينَ﴾. فدعاه فقرَأُها عليه(١). حدَّثنى يعقوبُ وابنُ وكيع، قالا : ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، وحدَّثنا حميدُ بنُ مَسْعَدةً ، قال : ثنا بشرُ بنُ المفضَّلِ، وحدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال : ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ ، جميعًا عن سليمانَ التيمىِّ، عن أبى عثمانَ ، عن ابنٍ مسعودٍ : أن رجلاً أصاب مِن امرأةٍ شيئًا لا أدرى ما بلَغ، غيرَ أنه (٢) دونَ الزنا، فأتى النبيَّ ◌ٍَّ، فذكر ذلك له، فنزَلَت: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. فقال الرجلُ: ألى(٢) هذه يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((لِمَنْ أَخَذَ بِها مِنْ أُمَّتِى، و(6) لمن عَمِلَ بِها»(٥). حدَّثنا أبو كريبٍ وابنُ وكيع، قالا : ثنا قَبيصةُ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةً ، عن علىّ بنِ زيدٍ، عن أبى عثمانَ)، قال: كنت مع سلمانَ، فأخَذ غصنَ شجرةٍ يابسةٍ ، فحَتَّه ثم (٧) قال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ مِ لهِ يقولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ تَحَانَّتْ خَطاياهُ [٨٨/٣٣و] كما يَتَحَاتُ هَذَا الوَرَقُ)). ثم قرأ (١): ((﴿ أَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّلِّ﴾. إلى آخرِ الآيةِ(٤). (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٨٧/٤ عن المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٣/٣ إلى المصنف. (٢) بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((ما)). (٣) فى ص: ((أفى)). (٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((أو)). (٥) أخرجه ابن ماجه (١٣٩٨) من طريق سفيان بن وكيع به . (٦ - ٦) سقط من: م. (٧) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: (( و)). (٨) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((قال)). (٩) أخرجه الطيالسى (٦٨٧)، وأحمد ٤٣٧/٥ (ميمنية)، والدارمى ١٨٣/١، والطبرانى (٦١٥٢) من = ٦٢٢ سورة هود : الآية ١١٤ ١٣٦/١٢ / حدَّثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامةَ وحسين الجُغْفِىُّ، عن زائدةً، قال: ثنا عبدُ الملكِ بنُ عميرٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبى ليلى، عن معاذٍ ، قال: أتى رجلٌ النبىَّ مَّهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، ما ترَى فى رجلٍ لِقِىَ امرأةً لا يعرِفُها ، فليس يأتِى الرجلُ مِن امرأتِه شيئًا إلا قد أتاه منها ، غيرَ أنه لم يجامِعِها؟ فأنزَل اللَّهُ عزّ وجلّ هذه الآيةَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِينَ﴾. فقال له رسولُ اللّهِ عَّهِ: ((تَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ)). فقال معاذٌ: قلت: يا رسولَ اللَّهِ، أله خاصةً، أم للمؤمنين عامةً؟ فقال: ((بل للمؤمنينَ (١) عامَّةً))(١). حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عبدٍ الملكِ بنِ عميرٍ ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، أن رجلًا أصاب مِن امرأةٍ ما دونَ الجماعِ، فأتى النبيَّ عٍَّ، فسألَهُ(٢) عن ذلك، فقرَأَ رسولُ اللَّهِ عَمِ - أو أُنزِلت -: ﴿أَقِ الضََّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ [٨٨/٨٣ظ] السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِرِينَ﴾. فقال معاذٌ: يا رسولَ اللَّهِ ، ألَه خاصةً، أم للناسِ عامةً؟ فقال: («هىَ للنَّاسِ عامَّةً)). حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، عن عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ ، قال : سمِعتُ عبد الرحمنِ بنَ أبى ليلى، قال: أتى رجلٌ النبيّ ◌َّمٍ ، فذكَر نحوه . = طرق عن حماد به . (١) أخرجه عبد بن حميد (١١٠)، والترمذى (٣١١٣)، من طريق حسين به، وأخرجه المروزى فى تعظيم قدر الصلاة ١٤٥/١ (٧٨)، وأحمد ٢٤٤/٥ (الميمنية) من طريق زائدة به . (٢) فی م: (يسأله)). ٦٢٣ سورة هود : الآية ١١٤ حدَّثنى عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ شَهُويَه، قال: ثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنى عمرُو بنُ الحارثِ ، قال: ثنى عبدُ اللَّهِ بنُ سالم، عن الزُّبيدىِّ، قال: ثنا سليمُ بنُ عامرٍ، أنه سمِع أبا أمامةَ يقولُ: إن رجلً أتى رسولَ اللَّهِ ◌ِهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ: أَقِمْ فيَّ حدَّ اللّهِ. مرَّةً أو (١) اثنتين، فأعرَض عنه رسولُ اللَّهِ مَّهِ ، ثم أقيمت الصلاةُ، فلما فرغ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ من الصلاةِ، قال: ((أين هذا القائِلُ: أَقِمْ فِىَّ حَدَّ اللَّهِ؟)). قال: أنا ذا. قال: ((هَلْ أَثْمَمْتَ الوُضُوءَ، وَصَلَّيْتَ مَعَنا آنِفًا؟)). قالَ: نعم. قالَ: ((فإِنَّكَ مِنْ خَطِيقَتِكَ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، فلا تَعُدْ)). وأَنزَل اللَّهُ جلَّ ثناؤه حينئذٍ على رسولِ اللَّهِ صَلّهِ: ﴿ أَقِمِ اُلْضَلَوَةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِ﴾ إلى قولِه: لِلَّكِرِينَ [٨٩/٣٣و] حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنى جريرٌ، عن عبدِ الملكِ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبى ليلى، عن معاذٍ بنِ جبلٍ، أنه كان جالسًا عندَ النبيِّ عَّهِ، فجاء رجلٌ ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ ، رجلٌ أصاب من امرأةٍ ما لا يحِلَّ له، لم يدَعْ شيئًا يصيئه الرجلُ من امرأتِه إلا أتاه، إلا أنه لم يجامِعها. قال: ((يَتَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنَا ، ثُمَّ يُصَلِّى)). فأنزل اللَّهُ عزّ وجلّ هذه الآيةَ: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفِ النََّارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾. إلى آخرِ الآيةِ، فقال: معاذٌ: هى له يا رسولَ اللَّهِ خاصةً، أم للمسلمين عامَّةٌ ؟ قال: ((بَلْ للمُسْلِمِينَ عامَّةٌ))(٣) . حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا محمدُ بنُ (١) فى ص، م ت ١، ت ٢، س، ف: ((و)). (٢) أخرجه الطبرانى (٧٦٧٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم به . (٣) أخرجه الدارقطنى ١٣٤/١، والحاكم ١٣٥/١، والمروزى فى تعظيم قدر الصلاة ١٤٤/١ (٧٧) من طرق عن جرير به . ٦٢٤ سورة هود : الآية ١١٤ مسلم، عن عمرٍو بنٍ دينارٍ، عن يحيى بنٍ جعدةً، أن رجلًا من أصحاب النبيِّ عَلَّهِ ، ذكَّر امرأةً ، وهو جالسٌ مع النبيِّ ◌ِّهِ، فاستأذَنه لحاجةٍ ، فأذن له، فذهَب فطلَبها(١) فلم يجِدْها، فأقبَل الرجلُ يريدُ أن يبشِّرَ النبيُّ معَّهِ بالمطرِ، فوجَد المرأةَ جالسةٌ على غديرٍ ، فدفَع فى صدرِها، وجلس بينَ رِجلَيها ، فصار ذكَرُه مثلَ الهُدْبَةِ ، فقام نادمًا ، ١٣٧/١٢ حتى أتى النبيَّ عَ لَه، فأخبَره [٨٩/٣٣ظ] بما صنَع، فقال له النبيُّ عَ له: / ((اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، وَصَلُّ أَرْبَعَ رَكَّعاتٍ)). قال: وتلا عليه: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾ الآية(٢). حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ، قال : ثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن عثمانَ بنِ مَوْهَبٍ ، عن موسى بن طلحةَ، عن أبى اليَسَرِ بنِ عمرٍو الأنصارىِّ، قال: أتَتْنى امرأةٌ تبتاعُ منى بدرهم تمرًا، فقلتُ: إن فى البيتِ تمرًا أجودَ من هذا، فدخَلَت فأُهْوَيتُ إليها ، فقبّلتُها ، فأتيتُ أبا بكرٍ: فسألتُه، فقال: استُرْ على نفسِك وتُبْ ، واستغفِرِ اللَّهَ. فأتيتُ رسولَ اللَّهِ عِهِ فسألتُه (٢) ، فقال: ((أخَلَفْتَ رَجُلًا غازِيًّا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فِى أَهْلِهِ مِثْلِ هَذَا؟! )). حتى ظننتُ أنى من أهلِ النارِ، حتى تمتَّيتُ أَنِى أَسلَمتُ ساعتَذٍ . قال: فأطرق رسولُ اللَّهِ عَلِ ساعةً، فنزَل جبريلُ، فقال: ((أين أبو اليَسَرِ؟)). فجِئتُ، فقرَأْ عَلَىَّ: ((﴿ أَفِ اُلْضَلَوَةَ طَرَفَ النََّارِ وَزُلَّا مِنَ الَّلِّ﴾ إِلى ﴿ ذِكْرَى لِلَّكِينَ﴾)). قال إنسانٌ: يا رسولَ اللَّهِ، له خاصةً أم للناسِ عامَّةً؟ قال: ((للنَّاسِ عامَّةً))(4). (١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((يطلبها)). (٢) تفسير عبد الرزاق ٣١٥/١. (٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف. (٤) أخرجه الترمذى (٣١١٥)، والمروزى فى تعظيم قدر الصلاة ١٤٥/١ (٧٩)، والطبرانى ١٦٥/١٩ (٣٧١) من طريق قيس به، وأخرجه البزار (٢٣٠٠)، والنسائى فى الكبرى (٧٣٢٧، ١١٢٤٨) من طريق عثمان بن موهب به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٢/٣ إلى ابن مردويه . ٦٢٥ سورة هود : الآية ١١٤ حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمّانىُ، قال: ثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن عثمانَ بنِ مَوْهَبٍ، عن موسى بنِ طلحةً ، عن أبى اليَسَرِ ، قال: لقِيتُ امرأةً فالتزَمتُها ، غيرَ أنى لم أنكِخْها، فَأَتَيتُ عمرَ بنَ الخطابِ [٩٠/٣٣ ] فسألتُهُ(١)، فقال: اتقِ اللَّهَ واستُرْ على نفسِك، ولا تخبِرَنَّ أحدًا ، فلم أصِرْ حتى أتيتُ أبا بكرٍ ، فسألتُه، فقال : اتقِ اللَّهَ واستُرْ على نفسِك، ولا تخبِرَنَّ أحدًا. قال: فلم أصِرْ حتى أَتَيْتُ النبىَّ مَِّ فأخبرتُه، فقال(١): ((هل جهَّزتَ غازيًا؟)). قلتُ: لا. قال: ((فهل خَلَفْتَ غازِيًّا فى أهلِه؟)). قلتُ : لا . فقال لى، حتى تمَيتُ أنى كنتُ دخَلتُ فى الإسلامِ تلك الساعةَ . قال : فلما ولَّيتُ دعانى، فقرَأُ علىَّ: ((﴿ أَقِ القَلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَيَّلِ﴾)) . فقال له. أصحابُه: ألهذا خاصةً، أم للناسِ عامَّةً؟ فقال: ((بل للنَّاسِ عامَّةً)). حدَّثنا بشرٌ، قال : ثنا يزيدُ، قال: ثنى سعيدٌ، عن قتادةَ ، أن رجلًا أصاب من امرأةٍ قُبلةً، فأتى النبيَّ عَِّ، فقال: يا نبيَّ اللَّهِ، هلَكتُ. فأنزل اللَّهُ: ﴿إِنَّ اْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِّ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّاكِرِينَ﴾ حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن سليمانَ التَّيميّ، قال: ضرَب رجلٌ على كَفَلِ (٢) امرأةٍ، ثم أتى أبا بكرٍ وعمرَ رضى اللَّهُ عنهما، فكلما سأل رجلًا منهما عن كفارة ذلك، قال: أمُغْزِيَةٌ(٤) هى؟ فإذا(٥) قال : [٩٠/٣٣ظ] نعم. قال: لا أدرى. ثم أتى النبيَّ عَّه، فسأله عن ذلك، فقال: ((أمُّغْزِيَّةٌ هِىَ؟)). قال: نعم. قال: ((لا أدْرِى)). حتى أَنزَل اللَّهُ عزّ وجلّ: ﴿ أَقِمِ (١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف . (٢) بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((له)). (٣) الكَفَل، بالتحريك: العجز. اللسان (ك ف ل). (٤) المغزية : المرأة التى غزا زوجها وبقيت وحدها فى البيت . (٥) سقط من: ص، م، ت ٢. ( تفسير الطبرى ٤٠/١٢ ) ٦٢٦ سورة هود : الآية ١١٤ (١) الصَّلَوةَ طَرَفَيِ التَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال : ثنا شبلٌ (١) ، عن قيسٍ بنِ سعدٍ ، عن عطاءٍ فى قولِ اللَّهِ تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفِي النََّارِ﴾. أن امرأةً دخَلَت على رجلٍ يبيعُ الدقيقَ، فقبّلها، فَأَشْقِط فى يدِه، فأتى عمرَ، فذكّر له ذلك، ١٣٨/١٢ فقال: اتقِ اللَّهَ، ولا تكُنِ امرأةً غازٍ. / فقال الرجلُ: هى امرأةُ غازٍ. فذهَب إلى أبى بکرٍ ، فقال مثلَ ما قال عمرُ، فذهبوا إلى النبيِّ ◌ُٹے جميعًا ، فقال له كذلك ، ثم سكت النّبِىُّ عَّمِ فلم يُجِبْهم، فأنزل اللّهُ عزّ وجلّ: ﴿وَأَقِ الضَلَوَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اَلَيْلِ﴾ - الصلواتُ المفروضاتُ - ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَِّّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِينَ﴾ . حدَّثنا القاسمُ ، قال: ثنا الحسينُ، قال : ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريج، قال : حدَّثنى عطاءُ بنُّ أبى رباح ، قال : أقبَلت امرأةٌ حتى جاءت إنسانًا يبيعُ الدقيقَ ، لتبتاعَ منه ، فدخَل بها [٩١/٣٣و] البيتَ، فلما خلا بهاُ قبّلها. قال: فشُقِط فى يديه، فانطلَق إلى أبى بكرٍ، فذكر ذلك له، فقال: أبصِرْ، لا تكونَنَّ امرأةً رجلٍ غازِ. ) فانطلَق إلى عمرَ، فذكر ذلك له، فقال له مثلَ ذلك، وانطلَق أبو بكرٍ وعمرُ والرجلُ إلى النبيِّ مَّهِ فذكروا ذلك له، فقال: ((أَبْصِرْ، لا تكونَنَّ امرأةً رجلٍ غازٍ)). فبينماهم على ذلك، نزَل فى ذلك: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ اَلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾ . قيل لعطاءٍ: المكتوبةُ هى؟ قال: نعم . قال ابنُ جريج: وقال عبدُ اللَّهِ بنُ (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٣/٣ إلى المصنف، (٢) بعده فى م، ت ١، س، ف: ((عن ابن أبى نجيح)). (٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((له)). (٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف. (٥) بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((هى المكتوبة)). ٦٢٧ سورة هود : الآيات ١١٤ - ١١٦ كثيرٍ : هى المكتوباتُ . قال ابنُ جريجٍ، عن يزيدَ بنِ رُومانَ: إِن رجلاً من بنى غَنْم، دخَلَت عليه امرأةٌ فقبلها ، ووضع يده على دُبرها ، فجاء إلى أبى بكر رضى اللهُ عنه، ثم إلى عمر رضى اللَّهُ عنه، ثم أتى (١) إلى النبيِّ عَه، فنزلت هذه الآيةُ إلى قولِه: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِرِينَ﴾. فلم يزَلِ الرجلُ الذى قبّل المرأةَ يذكُرُ، فذلك قوله: ﴿ذِكْرَى لِلذَّكِينَ﴾(٢). القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿ وَأَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ١١٥) يقولُ تعالى ذكره : واصبِرْ يا محمدُ على ما تلقى من مشركى قومِك ، من الأذى فى اللَّهِ والمكروهِ، رجاءً جزيلِ ثوابِ اللَّهِ على ذلك، فإن اللَّهَ لا يضيعُ ثوابَ عملٍ مَن أحسَنُ " فأطاعَ اللَّهَ واتَّبَع أمرَه، فيذهَبَ به، [٩١/٣٣ظ] بل يوفُِّه عليه (٤)، أحوج ما يكونُ إليه . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِ الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَنْ أَنْجَمْنَا مِنْهُمُ وَأَتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَّاً (١١٦) أَثْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِنَ يقولُ تعالى ذكرُه: فهلًّا كان من القرونِ الذين قصَصتُ عليكم(®) نبأهم فى هذه السورة ، الذين أهلكتُهم بمعصيتهم إياى، وكفرهم برسلى من قبلكم، ﴿أُوْلُواْ (١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف . (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٣/٣ إلى المصنف. (٣) فى م: ((عمل)). (٤) سقط من : م. (٥) فى ص، م ت ١، ت ٢، س، ف: ((عليك)). ٦٢٨ سورة هود : الآية ١١٦ بَقِيَّةٍ﴾. يقولُ: ذَوُوُ(١) بقيةٍ من الفهمِ والعقلِ، يعتبرون مواعظَ اللَّهِ، ويتدبَّرون حججَه، فيعرِفون ما لهم فى الإيمانِ باللَّهِ، وعليهم فى الكفرِ به، ﴿يَنْهَوْنَ عَنِ اٌلْفَسَادِ فِى الْأَرْضِ﴾. يقولُ: ينهَون أهلَ المعاصى عن معاصيهم، وأهلَ الكفرِ باللَّهِ عن كفرِهم به فى أرضِه، ﴿ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَنْ أَنْجَمْنَا مِنْهُمٌ﴾. يقولُ: لم يكُنْ من القرونِ من قبلِكم أولو بقيةٍ ينهَون عن الفسادِ فى الأرضِ إلا يسيرًا، فإنهم كانوا ١٣٩/١٢ ينهون عن الفسادِ فى الأرضِ، فنّاهم اللَّهُ من عذابِه حينَ أخَذ مَن / كان مقيمًا على الكفرِ باللّهِ - عذابه، وهم تُبَاعُ الأنبياءِ والرسلِ. [٩٢/٣٣و] ونصَب ((قليلًا)) لأن قولَه: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾. استثناءٌ منقِطِعٌ مما قبلَه، كما قال: ﴿ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ [ يونس: ٩٨]. وقد بيَّنا ذلك فى غيرِ موضع، بما أغنَى عن إعادتِه (١). وبنحوِ ما قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: اعتذَر فقال: فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾ حتى بلَغ: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِّمَنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾. فإذا هم الذين نَجَوا حينَ نزَل عذابُ اللَّهِ. وقرَأ: ﴿وَأَتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ﴾ . حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال : ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريج قولَه : فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿إِلَّا قَلِلًا مِمَّنْ أَنَجَيْنَا مِنْهُمُ﴾. قال : يستقِلُّهم اللَّهُ من كلِّ قومٍ(٣). (١) فى الأصل، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((ذو)). (٢) ينظر ما تقدم فى ص ٢٩١، ٢٩٢. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى أبى الشيخ. ٦٢٩ سورة هود : الاية ١١٦ حدَّثنا محمدُ بنُّ المثنى، قال : ثنا ابنُ أبى عَدىٍّ، عن داودَ ، قال: سألنى بلالٌ ، عن قولِ الحسنِ فى القَدرِ (١) . قال: فقلتُ(٢): سمِعتُ الحسنَ يقولُ: ﴿قِلَ يَنُحُ اهْبِطْ بِسَلَمٍ مِّنَا وَبَكَتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَرٍ مِمَّن ◌َّعَكَ وَأُمَّمُ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِنَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [هود: ٤٨]. قال: بعَث اللَّهُ هودًا إلى عادٍ ، فنجَى اللَّهُ هودًا والذين آمنوا معه، وهلك المتمتِّعون، وبعث اللَّهُ صالحاً إلى ثمودَ، فنَجَّى اللَّهُ صالحًا ، وهلَك المتمتِّعون. فجعَلتُ أستقريه الأُمَمَ، [٩٢/٣٣ظ] فقال: ما أراه إلا كان حسنَ القولِ فى القَدرِ () . حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِى الْأَرْضِ إِلَّا قَلِلًا مِّمَنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾. أى: لم يكُنْ من قبلكم من ينهَى عَنِ الفسادِ فى الأرضِ ﴿إِلَّا قَلِلًا مِمَنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾(٤). وقولُه: ﴿وَأَتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واتَّبَع الذين ظلموا أنفسهم وكفروا (٥) باللّهِ ﴿ مَا أَثْرِفُواْ فِيهِ﴾. (١ فاختلف أهلُ التأويلِ فى تأويلٍ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه أنهم اتَّبَعوا ما أُبطِروا(٧) فيه؟) . (١) فى ص، م، ت ٢، س، ف: ((العذر)). (٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((فقال)). (٣) فى م: ((العذر)). والأثر أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٤١/٦ عن داود عن الحسن بنحوه . (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى المصنف وأبى الشيخ وابن أبى حاتم. (٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((فكفروا)). (٦ - ٦) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف . (٧) كذا بالأصل، ولعل صوابها: ((أَنْظِرُوا)) لدلالة ما يأتى بعد. ٦٣٠ سورة هود : الآية ١١٦ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، قال: قال ابنُ عباسٍ: ﴿وَأَتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَآ أُتَّرِفُواْ فِيهِ﴾. قال: ما أُنظِروا فيه(١). حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَأَتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ﴾: من دنياهم(٢) . وكأنَّ هؤلاء وجهوا تأويلَ الكلامِ: واتَّبع الذين ظلموا الشىءَ الذى أنظَرهم فيه ربُّهم، من نعيم الدنيا ولذّاتِها ، إيثارًا له على عملِ الآخرةِ ، وما ينجيهم من عذابِ اللَّهِ. وقال آخرون: معنى ذلك: واتَّبَع الذين ظلموا [٩٣/٣٣و] ما تجبَّروا فيه من الملكِ، وعَتَوْا عن أمرِ اللَّهِ . ١٤٠/١٢ / ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنی محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عیسی ، عن ابنِ أبی تَجيح، عن مجاهدٍ فى قولِ اللهِ عزّ وجلّ: ﴿وَأَتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أَتْرِفُواْ فِيهِ﴾. قال: فى ملكِهم وتجبُِّهم، وترَكوا الحقّ(١). حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِئْلٌ، عن ابنِ أبى تَجِيحٍ، عن مجاهدٍ، " قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابنٍ أبى نجيحِ، عن مجاهدٍ" نحوَه، إلا أنه قال: وتركهم الحقَّ(٣). (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى المصنف وابن المنذر وأبى الشيخ وابن أبى حاتم. (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى ابن أبى حاتم وأبى الشيخ. (٣) تفسير مجاهد ص ٣٩٢، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى ابن المنذر وابن أبى حاتم وأبى الشيخ. (٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف. ٦٣١ سورة هود : الآيتان ١١٧،١١٦ حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاتجٌ، عن ابنٍ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَ حدیثِ محمدِ بنِ عمرو سواءً . وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إن اللَّهَ عزّ وجلّ أخْبَر أن الذين ظلموا أنفسَهم مِن كلِّ أَمَّةٍ سلَفَت، فكفَروا باللَّهِ، اََّعوا ما أَنْظِروا فيه مِن لذاتٍ الدنيا(١)، فاشْتَكْبروا عن أمرِ اللَّهِ وتَجَروا، وصدُّوا عن سبيلِه. وذلك أن المُرَفَ فى كلام العربِ هو المُنُّغَمُ الذى قد غُذِّى باللذاتِ، ومنه قولُ الراجزٍ(٢): (٢) نُهدِى (٢) رُءُوسَ المُتُرَفِين الصَّدَّاد إلى أميرِ المؤمنين المُمْتادْ وقولُه: ﴿وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾. يقولُ: وكانوا مُكْتَسبى الكفرِ بِاللَّهِ. [٩٣/٣٣ظ] القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمِ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ يقولُ تعالى ذكره : وما كان ربُّك يا محمدُ لِيُهْلِكَ القرى التى أَهْلَكها - التى قَصَّ عليك نبأَها - ظُلمًا وأهلُها مُصْلِحون فى أعمالِهِم، غيرُ مُسِيئِين، فيكونَ إهلاكُه إياهم مع إصلاحِهم فى أعمالِهم وطاعتهم ربَّهم ظلمًا، ولكنه أهْلَكها لُكُفْرٍ(٤) أهلِها باللَّهِ، وتَمادِيهم فى غَيِّهم، وتكذيبهم رسلَهم، وركوبِهم السيئاتِ . (١) بعده فى ص، م، ت ١، س، ف: ((فاستكبروا وكفروا بالله واتبعوا ما أنظروا فيه من لذات الدنيا)). (٢) هو رؤية بن العجاج، كما فى ديوانه ص ٤٠. وقد تقدم فى ٩/ ١٢٢. (٣) فى ص، م: ((يهدى))، وفى ف: ((تهدى)). (٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((بكفر)). ٦٣٢ سورة هود : الآيات ١١٧ - ١١٩ وقد قيل: معنى ذلك: لم يَكُنْ لِيُهْلِكَهم بِشركِهم(٥) باللَّهِ، وذلك قولُه : ﴿ يِظُلْمٍ﴾. يعنى: بشركٍ، ﴿ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾: فيما بينَهم لا يَتَظَالَون ، ولكنهم يَتَعاطَوْن الحقَّ بينَهم، وإن كانوا مشركين، وإنما يُهْلِكُهم إذا تَظالَوا . ء القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَحِدَةٌ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ ﴿ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَفَهُمُّ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ ١١٩ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ١٤١/١٢ / يقولُ تعالى ذكرُه: ولو شاء ربُّك يا محمدُ لجعَل الناسَ كلَّهم جماعةٌ واحدةً ، على ملةٍ واحدةٍ ، ودينٍ واحدٍ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال : ثنا يزيدُ ، قال : ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَلَوَّ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةُّ وَحِدَةٌ ﴾. يقولُ: لجَعَلهم مسلمين كلَّهم . وقولُه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ﴾. يقولُ: ولا يزالُ الناسُ مختلفين، ﴿إِلَّا مَنْ رَّحِمَ رَبِّكَ﴾. [٩٤/٣٣و] ثم اختلف أهلُ التأويلِ فى الاختلافِ الذى وصَف اللَّهُ الناسَ أنهم لا يزالون به ؛ فقال بعضُهم: هو الاختلافُ فى الأديانِ ، فتأويلُ ذلك على مذهبٍ هؤلاء: ولا يزالُ الناسُ مختلفين على أديانٍ شتَّى؛ من بين يهودىٌّ ونصرانىٍّ ومجوسىٍّ، ونحوِ ذلك. وقال قائلو هذه المقالةِ: استثنَى اللَّهُ من ذلك من رحمهم، (١) ؛ وهم (١) أهلُ الإيمانِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا ابنُ ثُميرٍ، عن طلحةَ بنِ عمرٍو، عن عطاءٍ: ﴿ وَلَا (٥) فى الأصل: ((لشركهم)). ٦٣٣ سورة هود : الآيتان ١١٩،١١٨ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: اليهودُ والنصارى والمجوسُ، والحنيفيةُ هم الذين رحِم (١) ريك(١) . حدَّثنى المُثَنَّى ، قال : ثنا قبيصةُ، قال: ثنا سفيانُ ، عن طلحةَ بنِ عمرٍو، عن عطاءٍ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: اليهودُ والنصارى والمجوسُ. ﴿إِلَّا مَنْ رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: يعنى (٢) الحنيفيةَ. حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ وابنُ وكيع، قالا: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ ، قال : أخبرنا منصورُ ابنُ عبدِ الرحمنِ، قال: قلت للحسنِ: قولَه: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ ؟ قال: الناسُ مختلفون على أديانٍ شتَّى ، إلا من رحِم ربُّك، فمن رحِم غيرُ مختلفين(٣). حدّثنا ابنُ و کیع، قال : ثنا أبی ، عن حسنِ بنِ صالح ، عن لیث ، عن مجاهد : ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ. ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. [٩٤/٣٣ظ] ج قال : أهلُ الحقِّ(٤). حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عیسی ، عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ: ﴿ وَلَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ. ﴿إِلَّا مَنْ رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال : أهلُ الحقِّ. (١) فى ص، ت ٢، ف: ((هو)). والأثر أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٤/٦ من طريق طلحة به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى أبى الشيخ. (٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((هم)). (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٤/٦ من طريق ابن علية به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى أبى الشيخ . (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى المصنف وأبى الشيخ. ٦٣٤ سورة هود : الآيتان ١١٨، ١١٩ حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبى نجيحٍ ، عن مجاهدٍ نحوه . حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا مُعَلَّى بنُ أسدٍ ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، عن منصورِ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: سُئِل الحسنُ عن هذه الآية: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿ إِلَّ مَن زَّحِمَ رَبِّكٌ﴾. قال: الناسُ كلُّهم مختلفون على أديانٍ شتَّى. ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾: فمن رحِم غيرُ مختلفٍ. فقلت له: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾؟ فقال: خلَق هؤلاء لجنتِه، وهؤلاء لنارِهِ ، وخلَق هؤلاء لرحمتِه، وخلَق هؤلاء لعذابِه (١) . حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ (٢)، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ. ﴿إِلَّا مَنْ رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال : أهلُ الحقِّ. حدَّثنى المُنُنَّى ، قال: ثنا الحمَّانئُ ، قال : ثنا شریكٌ ، عن خُصیف ، عن مجاهد قولَه: ﴿وَلَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ﴾. قال: أهلُ الحقِّ، وأهلُ الباطلِ. ﴿ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَّ﴾. قال : أهلُ الحقِّ . حدَّثنى المُثُّنَّى ، قال : ثنا الحِمَّانِىُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه . / حدَّثنى المُثَنَّى، [٩٥/٣٣و] قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ، عن شريكٍ، عن ليث، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطل٣ِ). ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ ليس فيهم اختلافٌ. ١٤٢/١٢ (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٥/٦ من طريق منصور به . (٢) فى الأصل: ((سعيد)). وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكى. ينظر تهذيب الكمال ١٧/ ٢١٠. (٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف . ٦٣٥ سورة هود : الآيتان ١١٨، ١١٩ حدَّثنا ابنُّ وكيع، قال : ثنا ابنُ يمانٍ، عن سفيانَ ، عن ابن جريج، عن عكرمةً : ( وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: اليهودُ والنصارى. ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: ج أهلُ القبليةِ(١) . حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريجٍ، قال : أخبرنى الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ، (٢ عن ابنِ عباسٍ»: ﴿وَلَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ﴾. قال : أهلُ الباطلِ: ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكٌ﴾. قال: أهلُ الحقِّ(٣). ﴿وَلَا حدَّثنا هنَّدٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ ، عن عكرمةَ فى قولِه : يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ ﴿ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: لا يزالون مختلفين فى الهوى(١). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ(*)، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْلِفِينٌ ﴿ إِلَّا مَن ◌َحِمَ رَبِّكَ﴾. فأهلُ رحمةِ اللهِ أهلُ جماعةٍ ، وإن تفرّقت دورُهم وأبدانُهم، وأهلُ معصيةِ اللَّهِ أهلُ فرقةٍ، وإن اجتمعت دورُهم (٦) وأبدانهم(١). حدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ ﴿ إِلَّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: مَن جعَله على الإسلامِ. (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٤/٦ من طريق ابن يمان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى أبى الشيخ . (٢ - ٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت٢، س، ف. (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٦/ ٢٠٩٣، ٢٠٩٤ من طريق آخر عن ابن عباس به . (٤) فى ت ٢: ((اليهود)). والأثر أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١١٠٧ - تفسير) عن أبى الأحوص به . (٥) بعده فى الأصل: ((قال حدثنا ... )). (٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٤/٦ من طريق سعيد بن بشير عنه به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى أبى الشيخ . ٦٣٦ سورة هود : الآيتان ١١٨، ١١٩ حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا الحسنُ عنْ(١) واصلٍ، عن الحسنِ: [٩٥/٣٣ظ] ﴿ وَلَ يَزَالُونَ مُخَْلِفِينٌ﴾. قال: أهلُ الباطلِ، ﴿إِلَّ مَن رَّحِمَ رَبِّكَّ﴾. حدَّثنا(١) ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حكام، عن عنبسةَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بنِ أبى بَزَّةً، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ وَلَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ: ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ(٣). حدَّثنا ابنُ حميدٍ وابنُ وكيع، قالا : ثنا جريرٌ، عن ليثٍ ، عن مجاهدٍ مثلَه . وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولا يزالون مختلفين فى الرزقٍ ؛ فهذا فقيرٌ، وهذا غنىٌّ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا المعتمِرُ، عن أبيه، أن الحسنَ قال : مختلفين فى الرزقِ ، سخّر بعضَهم لبعضٍ(٤) . وقال آخرون(٥) : مختلفين فى المغفرة والرحمةِ. أو كما قال. وأولى الأقوال فى تأويلِ ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: ولا يزالُ الناسُ مختلفين فى أديانهم وأهوائِهم على أديانٍ ومِلَلٍ وأهواءِ شتَّى، ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَّ﴾، فَآمَن باللّهِ، وصدَّق رسلَه، فإنهم لا يختلفون فى توحيدِ اللَّهِ، وتصديقٍ (١) فى النسخ: ((بن)). وينظر تهذيب الكمال ٤٠٦/٣٠، وميزان الاعتدال ٥٢٨/١. (٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((قال: ثنا)). (٣) تقدم تخريجه فى ص ٦٣٣. (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٤/٦ من طريق المعتمر به . (٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((بعضهم)). ٦٣٧ سورة هود : الآيتان ١١٨، ١١٩ رسلِهِ، وما جاءهم من عندِ اللَّهِ . وإنما قلتُ : ذلك أولى بالصوابِ فى تأويلِ ذلك ؛ لأن اللَّهَ جلّ ثناؤه أَتْبَعَ ذلك قولَه: ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ . ففى ذلك دليلٌ واضحٌ، أن الذى قبلَه من ذكرٍ / خبرِه عن اختلافِ الناسِ ، إنما هو خبرٌ عن ١٤٣/١٢ اختلافٍ مذمومٍ يوجِبُ لهم النارَ، ولو كان خبرًا عن اختلافِهم فى الرزقِ لم يعقِّبْ ذلك بالخبرِ عن عقابهم وعذابِهم(١) . وأما قولُه عزّ وجلّ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمُّ﴾. فإن أهلَ التأويلِ اختلفوا فى تأويله ؛ فقال بعضُهم: معناه : وللاختلافِ خلَقهم . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى، عن مباركِ بنِ فَضالةَ، عن الحسنِ: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للاختلافِ(٢). حدَّثنی يعقوبُ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةً ، قال : ثنا منصورُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال : قلت للحسنِ: ﴿ وَإِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. فقال: خلَق هؤلاء لجنتِه ، وخلَق هؤلاء لنارِه، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابِه(٣) . حدّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن منصورٍ ، عن الحسنِ مثلَه . حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا المُعَلَّى بنُ أسدٍ ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، عن منصورِ بنِ (١) فى الأصل: ((عن عذابهم)). (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٦/٦ من طريق ابن المبارك به، وعبد الرزاق فى تفسيره ٣١٦/١ من طريق آخر عن الحسن به . (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٥/٦ من طريق ابن علية به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى أبى الشيخ . ٦٣٨ سورة هود : الآيتان ١١٨، ١١٩ عبدِ الرحمنِ، عن الحسنِ بنحوِه . حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ بنُ المنهالِ ، قال: ثنا حمادٌ، عن خالدٍ الحذّاءِ، أن الحسنَ قال فى هذه الآيةِ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: خَلَق هؤلاء لهذه، وخلق هؤلاء لهذه(١) . حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا هَوْذةُ بنُ خليفةَ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ، قال: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمُّ﴾. قال: أما أهلُ رحمةِ اللَّهِ فإنهم لا يختلفون اختلافًا يضُرُّهم . حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن علىّ، عن ابنِ عباس قولَه: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمُّ﴾. قال: خلَقهم فريقين: فريقًا يُرحَمُ فلا [٩٦/٣٣ظ] يختلِفُ، وفريقًا لا يُؤْحَمُ يختلِفُ، وذلك قولُه: ﴿فَمِنْهُمْ شَفِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾(١). حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ ، عن طلحةً بن عمرو ، عن عطاءٍ فى قولِهِ: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: يهودُ، ونصارى، ومجوسٌ. ﴿ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: من جعَله على الإسلام، ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ﴾ . قال : مؤمنٌ وكافرٌ(٢) . (* حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: ((مؤمنٌ وكافرٌ))" . (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٥/٦ من طريق حماد به بنحوه . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٥/٦ من طريق أبى صالح به . (٣) ينظر ما تقدم فى ص ٦٣٣ . (٤ - ٤) سقط من: م، والأثر ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٩٢/٤ بمعناه عن الأعمش. ٦٣٩ سورة هود : الآيتان ١١٨، ١١٩ حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا أشهبُ(١) ، قال: سُئِل مالكٌ عن قولِ اللَّهِ: ﴿ وَلَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ ﴿ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَإِذَلِكَ خَلَقَهُمُ ﴾. قال: خلقهم ليكونوا فريقين : فريقٌ فى الجنةِ، وفريقٌ فى السعيرِ (١). وقال آخرون : بل معنى ذلك: وللرحمةُ خلَقهم . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن حسنٍ بنِ صالحٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمُّ﴾. قال: للرحمةِ(٤). / حدَّثنا ابنُ حميدٍ وابنُ وكيع، قالا: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ١٤٤/١٢ ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمُّ﴾. قال: للرحمةِ . حدَّثنى المُثَنَّى ، قال: ثنا الحِمَّانُ، قال: ثنا شريكٌ، عن ليثٍ (٢) ، عن مجاهدٍ مثله . حدَّثنى المُثَنَّى ، قال : ثنا سويدٌ ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ ، عن شريك ، عن لیث، عن مجاهدٍ مثله . حدَّثنى المُثَنَّى، قال : ثنا إسحاقُ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ ، قال : أخبرنا أبو [٩٧/٣٣و] حفصٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه، إلا أنه قال: للرحمةِ (١) فى ت ١: ((ابن وهب)). (٢) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٠٦/٤ عن مالك به، وذكره ابن كثير ٢٩٢/٤ عن ابن وهب عن مالك به . (٣) فى ص، ت ١، س، ف: ((للرحمن)). (٤) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٥/٦ عن مجاهد معلقًا . (٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((خصيف ). ٦٤٠ سورة هود : الآية ١١٩ خلقهم . حدَّثنى المُثَنَّى، حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ) . حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ الأُعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةً: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ خِلَقهم(٢). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبو معاويةَ، عمَّن ذكّره، عن ثابتٍ ، عن الضحاكِ : ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمُّ﴾. قال: للرحمةِ(٣) . حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، قال: أخبرنى الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: أهلُ الحقِّ ومَن اتبعه لرحمته . حدَّثنى (٤ سعدُ بنُ عبدِ اللَّهِ)، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ ) إِلَّا مَنْ رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ﴾. قال: للرحمةِ ﴿خَلَقَهُمْ﴾، ولم يخلُقْهم (٥) للعذاب(٢) . وأولى القولين فى ذلك بالصواب قولُ مَن قال: وللاختلافِ بالشقاءِ والسعادةِ خلَقهم. لأن اللَّهَ جلّ ثناؤه، ذكَّر صِنفين من خلقِه؛ أحدُهما : أهلُ اختلافٍ (١ - ١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف. (٢) تفسير عبد الرزاق ٣١٦/١ عن معمر به. (٣) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٠٧/٤ عن الضحاك به . (٤ - ٤) فى الأصل: ((عبيد الله بن عبد الحكم)). وينظر الجرح ٩٢/٤ . (٥) ذكره ابن کثیر فی تفسيره ٢٩١/٤ عن الحكم بن أبان به .