Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
سورة النساء : الآية ١٠١
شَطْرَين(١)، فيُصَلِّىَ ببعضِهم(٢)، وتقومُ طائفةٌ أخِرى وراءَهم، فيأخُذوا
حِذْرَهم وأسلحتهم، ثم تأتى(٢) الأخرى فيُصَلُوا معه، ويأخُذُ هؤلاءِ حِذْرَهم
وأسلحتهم، فتكونُ لهم ركعةٌ ركعةٌ مع رسولِ اللهِ عَائِهِ، ولرسولِ اللَّهِ مَل
(٤)
ركعتين(٤).
وقال آخرون (٥) : بل عَنَى به القَصْرَ فى السَّفَرِ ، إلا أنه عَنَى به القَصْرَ فى شِدَّةٍ
الخَوفِ(٩)، وعندَ المُسائِفةِ، فَأَبِيح عندَ التحامِ الحربِ للمُصَلِّى أَن تَرْكَّعَ ركعةً إيماءٌ
برأسِهِ حيثُ تَوَّه بوجهِه. قالوا: فذلك معنى قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ نَقْصُرُواْ
مِنَ الصَّلَوْةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْئِتَكُمُ الَّذِينَ كَفَرَوَأْ﴾ .
ذكر من قال ذلك
حدّثنا محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی أیی، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أیی ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَإِذَا ضَيُّمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية: ( وقَضْرُ الصلاةِ، إِن لقيتٌ
(١) فى الأصل: ((ينتظرون)).
(٢) فى م: (( بعضهم)).
(٣) فى ص، م: ((يأمر)).
(٤) أخرجه أحمد فى المسند ٥٢٢/٢ (١٠٥٧٧)، والترمذى (٣٠٣٥)، والنسائى فى الكبرى ٥٩٤/١
(١٩٣٢)، وابن حبان فى صحيحه ١٢٣/٧ (٢٨٧٢) من طريق عبد الصمد عن سعيد عن عبد الله بن شقيق
عن أبى هريرة .
قال الترمذى : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن شقيق عن أبى
هريرة .
وقال البخارى: وحديث عبد الله بن شقيق عن أبى هريرة حسن. العلل الكبير (١٦٧).
(٥) بعده فى الأصل بياض بمقدار كلمة .
(٦) فى ص، م، ت١، ت٢، ٣٥: ((الحرب).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((وقضوا))، وفى ص، م: ((قصر).
٠١

٤٢٢
سورة النساء : الآية ١٠١
العدوّ وقد حانت الصلاةُ: أن تُكَبِّرَ اللَّهَ، وتَخِفِضَ رأسَك إيماءً، راكبًا كنتَ أو
(١)
ماشيًا(١).
mid"-".' **. . '
قال أبو جعفرٍ، رحمه اللَّهُ: وأولى هذه الأقوالِ التى ذكرناها بتأويلِ الآيةِ ، قولُ
مَن قال: عَنَى بالقَصْرِ فيها، القَصْرَ مِن حدودِها . وذلك تَوْكُ إتمامٍ ركوعها
وسجودِها ، وإباحةُ أدائها كيف أمكن أداؤها ، مُشْتقبلَ القبلةِ فيها ومُستدِرَها ،
وراكبًا وماشيًا، وذلك فى حالِ السَّلَّةِ(٢) والمسايفةِ والتحامِ الحربِ، وتَراحُفٍ
الصُّفوف، وهى الحالُ التى قال اللَّهُ جلَّ ثناؤه فيها: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فِجَالًا أَوْ
رُكْبَانًا﴾ [ البقرة: ٢٣٩]. وأذِن بالصلاةِ المكتوبة فيها راكبًا، إيماءً بالركوع والسجود
على نحوٍ ما رُوِى عن ابن عباسٍ مِن تأويله فى ذلك .
وإنما قُلنا ذلك أَوْلى التأويلاتِ بقوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبُ فِىِ الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُرْ جُنَامُ
أَنْ تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِقْتُ أَنْ يَفْيِتَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ؛ لدلالةِ قولِ اللَّهِ تعالى:
﴿فَإِذَا أَطْمَأْتَنْتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوَّةُ﴾. على أن ذلك كذلك؛ لأن إقامتها إتمامُ
حدودها من الركوع والسجود وسائر فروضها ، دون الزيادة فى عددها التى لم تكنْ
واجبةً فى حالِ الخوفِ .
فإِن ظَنَّ ظانٌّ أن ذلك أمرٌ مِن اللَّهِ بإتمامٍ عددِها الواجب عليه فى حالٍ
الأمنِ بعدَ زوالِ الخوفِ، فقد يجبُ أن يكونَ المسافرُ فى حالٍ قَصْرِه صلاتَه
عن صلاةِ "المُقِيم، غيرَ مُقيم) صلاتَه لنقْصٍ عددٍ صلاتِه مِن الأربع اللازمةِ
« النحاس فى الناسخ والمنسوخ ص ٣٥٢.
· ((السلم)). وفى م: ((الشبكة)). والسلة: استلال السيوف. اللسان (س ل ل).
· المقصر غير المقصر)).

٤٢٣
سورة النساء : الآيتان ١٠١، ١٠٢
كانت له فى حالٍ إقامتِه إلى الركعتين. وذلك قولٌ (١) إن قاله قائلٌ، مخالِفٌ
لما عليه الأمةُ مُجْمِعةٌ مِن أن المسافرَ لا يَسْتَجِقُّ أن يقالَ له - إذا أتَى بصَلاتِه
بكمالٍ حدودِها المفروضةِ عليه فيها، وقَضْرِ عددِها عن أربع إلى اثنتين -: إنه
غیرُ مُقِيمٍ صلاتَه .
وإذا كان ذلك كذلك، وكان اللَّهُ تعالى ذكره قد أمر الذى أباح له أن يَقْصِرّ
صلاتَه خوفًا مِن عدوّه أن يَفْتِتَه، أن يقيمَ صلاتَه إذا اطمأنَّ وزالَ الخوفُ ، كان معلومًا
أنَّ الذى فَرَض عليه مِن إقامةِ ذلك فى حالِ الطمأنينةِ ، عينُ(١) الذى كان أسقَط عنه
فى حالٍ الخوف . وإذا كان الذى فَرَض / عليه فى حالِ الطُّمأنينةِ: إقامةً صلاِه،
فالذى أسقَط عنه فى غيرِ حالِ الطُّمأنينةِ: تَرْكُ إقامتها. وقد دلَّلنا على أن تَرْكَ
إقامتها ، إنما هو تَرْكُ حدودِها، على ما بَيْنًا قبلُ.
٢٥٠/٥
القولُ فى تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِهِمْ [٣٤/١٢ ١و] فَأَقَمْتَ لَهُمُ
الصَّلَوةَ فَلْنَغُمْ ◌َآئِفَةٌ مِنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِيَتَهُمّ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن
وَرَآَبِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآَيْفَةُ أُخْرَى لَمْ يُسَلُواْ فَظْيَُّلُوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ
وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِفَتِكُمْ فَيَمِيلُوْنَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً
وَحِدَةٌ﴾ .
قال أبو جعفر، رحمه اللَّه: يعنى بذلك جلّ ثناؤه: وإذا كنتَ فى الضارِبين فى
الأرضِ مِن أصحابِك، يا محمدُ، الخائفين عدؤهم أن يَفْتِتَهم ﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ
الصَّلَوَةَ ﴾ . يقولُ: فأتَمْتَ(٢) لهم الصلاةَ بحدودها ور کوعها وسجودها ، ولم
(١) فى ص، س: (( قوله)).
(٢) فى الأصل، ص، ت١، ت٢، ت٣، س: (غير)).
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((فأقمت)). وانظر التبيان ٣/ ٣٠٩.

٤٢٤
سورة النساء : الآية ١٠٢
تَقْصُرْها القَصْرَ الذى أَبَحْتُ (١) لهم أن يَقْصُروها فى حالٍ تلاقيهم وعدوَّهم ،
وتَزالمحفِ بعضِهم إلى بعضٍ ، مِن تَرْكِ إقامةِ حدودِها وركوعها وسجودِها وسائرٍ
فروضِها، ﴿فَلْنَهُمْ طَآئِفَةٌ مِنْهُم مَّعَكَ ﴾ . يعنى: فلتَقُمْ فِرْقةٌ مِن أصحابِك الذين
تکونُ أنت فيهم معك فی صلاتك ، ولیکنْ سائژهم فى وجوه العدوّ - وترك ذِكْرَ ما
ينبغى لسائرِ الطوائفِ غيرِ المُصَلَّةِ مع النبيِّ ◌َِّ أن يفعلَه لدلالةِ الكلامِ المذكور على
المرادِ به، والاستغناءِ بما ذُكِر عما تُرِك ذكرُه - ﴿ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ﴾.
واختلف أهلُ التأويلِ فى الطائفةِ المأمورةِ بأخْذِ السلاحِ ؛ فقال بعضُهم: هى
الطائفةُ التى كانت تُصَلِّى مع رسولِ اللَّهِ وَمِ. قال: ومعنى الكلامِ:
﴿ وَلْيَأْخُذُواْ﴾. يقولُ: ولتأخُذِ الطائفةُ المُصَلِّيةُ معك مِن طوائِفِهم
﴿ أَسْلِحَتَهُمْ﴾. والسلامح الذى أُمِروا بأخذِه عندَهم فى صلاتهم، كالسيف
یتقلّدُه أحدُهم ، والسکین ، والخنجرِ يَشُدُّه إلی دِزِه(١) وثیابِه التى هى عليه ، ونحوِ
ذلك مِن سلاحه
[١٣٤/١٢ ظ] وقال آخرون: بل الطائفةُ المأمورةُ بأخْذِ السلاح منهم الطائفةُ
التى كانت بإزاءٍ العدوِّ، دونَ المُصَلِّيةِ مع رسولِ اللهِ نَّهِ. وذلك قولُ ابنٍ
عباس .
حدّثنی بذلك المثنی ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنٍ
عباسٍ: ﴿فَإِذَا سَجَدُواْ﴾ يقولُ: فإذا سجَدتِ الطائفةُ التى قامَت معك فى
صلاتِك تُصلِّى بصلاتِك، فَفَرَغَت من سجودِها، ﴿ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآَبِكُمْ﴾ .
(١) فى الأصل، والتبيان: (( يجب)).
(٢) فى الأصل، ت ٢، س: ((ذراعه)).
111719

٤٢٥
سورة النساء : الآية ١٠٢
يقولُ : فليَصِيروا بعدَ فَراغِهم مِن سجودِهم خلفَكم مُضَافِّى (١) العدوِّ فى المكانِ الذى
فيه سائرُ الطوائفِ التى لم تُصَلِّ معك، ولم تَدخُلْ معك فى صلاتِك(٢).
٢٥١/٥
/ثم اختلف أهلُ التأويلِ فى تأويلٍ قولِه: ﴿فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِنْ
وَرَآبِكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: تأويلُه : فإذا صَلَّوا ففَرَغوا من صلاتهم ، فليكونوا مِن
ورائكم .
ثم اختلف أهلُ هذه المقالةِ؛ فقال بعضُهم: إذا صَلَّت هذه الطائفةُ مع الإمامِ
ركعةٌ ، سَلَّمَت وانصَرَفَت مِن صلاتِها، حتى تأتىَ مُقَامَ أصحابِها بإزاءِ العدوِّ ، ولا
قضاءَ عليها . وهم الذين قالوا: عَنَى اللَّهُ بقولِه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ
الصَّلَوَةِ﴾. أن تَجْعَلوها - إذا خِفْتم الذين كفروا أن يَفْتِنوكم - ركعةٌ. وَرَوَوا(٣) عن
النبيِّ عَّمِ أنه صلَّى بطائفةٍ صلاةَ الخوفِ ركعةً، ولم يَقْضُوا، وبطائفةٍ أخرى
ركعةٌ(١) ولم يَقْضُوا .
وقد ذكّرنا بعضَ ذلك فيما مَضَى ، وفيما ذكّرنا كفايةٌ عن استيعابٍ ذکرٍ
جميعٍ ما فيه (٢).
وقال آخرون منهم: بل الواجبُ كان على هذه الطائفةِ التى أمّرها اللَّهُ
بالقيامِ مع نبيِّها، إذا أراد إقامةَ الصلاةِ بهم فى حالٍ خوفٍ العدوِّ، إذا فَرَغَت
مِن ركعتِها التى أمَرها اللَّهُ أن تصلِّىَ مع النبيِّ عَّمِ على ما أمَرها به فى كتابه -
أن تَقُومَ فى مُقَامِها الذى صَلَّت فيه مع رسولِ اللهِ عَمِ، فتُصَلّىَ لأنفسِها بَقِيَّةً
(١) فى الأصل: ((مكافئ)) ومُصافّ العدو: أى مقابلهم. النهاية ٣٨/٣.
(٢) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((روی)).
(٣) سقط من : الأصل .
(٤) انظر ما تقدم فى ص ٤١٥ وما بعدها .

٤٢٦
سورة النساء : الآية ١٠٢
صلاتِها (" وتُسَلِّمَ()، وتأتىَ مَصافَّ أصحابِها، وكان على النبيِّ عَ لَّمِ أن يَثْتَ(٢)
قائمًا فى مُقَامِه حتى تَفْرُغَ [٥١٣٥/١٢] الطائفةُ التى صَلَّت معه الركعةَ الأُولى مِن بَقِيَّةِ
صلاتِها - إذا كانت صلاتُها التى صلَّت معه مما يجوزُ قَصْرُ عددِها عن الواجبِ على
المُقِيمين فى أَمْنٍ - وتَذْهَبَ إلى مَصافٌ أصحابِها، وتأتىَ الطائفةُ التى كانت مُصَافَّةً
عدوًّها ، فيُصَلَّىَ بها ركعةً أخرى مِن صلاتِها .
ثم هم فى حكم هذه الطائفةِ الثانيةِ مُخْتلفون ؛ فقالت فرقةٌ مِن أهلٍ هذه
المقالةِ: كان على النبيِّ عَّ إذا فَرَغ مِن ركعتَيْهُ(٢)، ورفَع رأسَه مِن سجودِه مِن
ركعتِه الثانيةِ ، أَن يَقْعُدَ للتشهُّدِ، وعلى الطائفةِ التى صَلَّت معه الركعةَ الثانيةَ، ولم
تُدْرِكْ معه الركعةَ الأولى؛ لاشتغالها بعدوِّها أن تقومَ فتَقْضِىّ ركعتَها الفائتةً مع
النبىِّ ◌َِّ، وعلى النبيِّ ◌َّمِ انتظارُها قاعدًا فى تَشهُّدِه حتى تَفْرُغَ هذه الطائفةُ مِن
ركعتِها الفائتةِ وتَتشهَّدَ ، ثم يُسلِّم بهم .
وقالت فِرْقةٌ أخرى منهم: بل كان الواجبُ على الطائفةِ التى لم تُدْرِكْ معه
الركعة الأولى إذا فَعَد النبىُّ عَفِيمٍ ( للتشهُّدِ، أن تَقْتَدَ معه للتشهدِ فَتَتَشهَّدَ بتَشهُّدِه ،
فإِذا فَرَغْ النبيُّ ◌َةٍ(١) مِن تَشْهُّدِه سَلَّم، ثم قامَتِ الطائفةُ التى صَلَّت معه الركعةً
الثانيةَ حينئذٍ ، فَقَضَت ركعتَها الفائتةَ.
وكلُّ قائلٍ مِن الذين ذكّرنا قولَهم، روَى عن رسولِ اللَّهِ مٍَّ أخبارًا بأنه كما
قال فعل .
(١ - ١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣)، س.
(٢) فى الأصل: ((يلبث)).
(٣) فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((ركعته)).
AHWARIT HaN !-!!!

٤٢٧
سورة النساء : الآية ١٠٢
ذكرُ مَن قال: انتَظَر النبى عظّم الطائفتين حتى قَضَت صلاتها ) ، ولم يخرجُ مِن
صلاتِهُ(١) إلا بعدَ فَراغ الطائفتَينُ مِن صلاتِهما(4).
حدّثنی یونسُ، قال : أخبرنا ابنُ وهپ، قال : أخبرنی مالكٌ ، عن یزید بنٍ
رُومانَ ، عن صالحِ بنِ خَوَّاتٍ ، عَن صلَّى مع رسولِ اللَّهِ مَاتم صلاة الخوف ، يومَ
ذاتِ الرَّقاعِ، أن طائفةٌ صَفَّت [١٣٥/١٢ظ] معه، وطائفةٌ وِجاهً(٥) العدوّ، فصَلَّى
بالذين معه ركعةٌ ، ثم ثَيَت قائمًا، فأتَمّوا لأنفسِهمْ، ثم جاءت الطائفةُ الأُخرى ، فصَلَّى
بهم، ثم ثَبَت جالسًا فأتموا لأُنفسِهم، ثم سَلَّم بهم(١).
٢٥٢/٥
/حدّثنا محمدُ بنُالمثنی ، قال : ثنی )ُتِیدُاللَّهِ) بنُ مُعاذٍ، قال : ثناایی، قال :ثنا
شعبةُ ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن صالح بن خوَّاتٍ ، عن سهلِ بنِ أبی
حَثْمَةَ، قال: صلَّى النبيُّ ◌َّمِ بأصحابِه ("فى خوفٍ، فجعَلَهم خلفَه صَفَّينٌ)، فصَلَّى
بالذين يَلُونه ركعةٌ ، ثم قام، فلم يَزَلْ قائمًا حتى صَلَّى الذين خلفَه ركعةٌ، ثم تَقَدَّموا(٢)
وتَخلَّف الذين كانوا قُدَّمَهم، فصَلَّى بهم ركعةٌ، ثم جلس حتى صَلَّى الذين تخلّفوا(١٠)
(١) فى م: ((صلاتهما)).
(٢) فى الأصل: ((صلاة)).
(٣) فى الأصل: ((الطائفة)).
(٤) فى الأصل، ص، ت ٢، س: ((صلاتها)).
(٥) وجاه العدو : أى مقابلهم وحذاءهم، وتکسر الواو وتضم. النهاية ١٥٩/٥.
(٦) أخرجه مالك فى الموطأ ١/ ١٨٣، ومن طريقه الشافعى فى الرسالة ص ١٨٢، ٢٤٤، والبخارى
(٤١٢٩)، وفى التاريخ ٢٧٦/٤، ومسلم (٨٤٢)، وأبو داود (١٢٣٨)، والنسائى (١٥٣٦)، والطحاوى
٣١٢/١، ٣١٣، والدار قطنى ٢/ ٦٠، والبيهقى ٣/ ٢٥٢، ٢٥٣، والبغوى (١٠٩٤).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((عبد الله)).
(٨ - ٨) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣) س: ((فجعلهم صفين)).
(٩) فى م: ((تقدم)).
(١٠) فى الأصل: ((خلفه)).

٤٢٨
سورة النساء : الآية ١٠٢
﴾ (١)
ركعةٌ ، ثم سَلَّم(١).
حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيع، قال: ثنا رَوْعٌ، عن شعبةَ، عن عبد الرحمنِ بنِ
القاسم، عن أبيه، عن صالحٍ بنٍ خَوَّاتٍ ، عن سهلٍ بنٍ أبى حَثْمَةً، عن رسولِ
اللَّهِ عَهِ أنه قال فى صلاةِ الخوف: ((تَقُومُ طائفةٌ بينَ يَدَى الإمامِ وطائفةٌ خَلْفَه،
فيُصَلَّى بالذين خلفَه ركعةً وسَجْدَتَّين، ثم يَقْعُدُ مكانَه حتى يَقْضُوا ركعةٌ وسَجدَتَين،
ثم يَتَحَوَّلون إلى مكانٍ أصحابِهم ، ثم يَتَحَوَّلُ أولئك إلى مكانٍ هؤلاء، فيُصَلِّى بهم
ركعةٌ وسَجْدَتَين، ثم يَقْعُدُ مكانَه حتى يُصَلُّوا ركعةٌ وسَجْدَتَين، ثم يُسَلِّمُ))(٢) .
ذكرُ مَن قال: كانت الطائفةُ الثانيةُ تَقعُّدُ مع النبيِّ ◌َّمِ حتى يَفْرُعَ النبىُّ صَلِّ من
صلاتِه، ثم تَقْضِیَ ما تَقِی علیھا(٣) بعدُ .
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الوَهَّابِ ، قال : سمِعتُ يحيى بنَ سعيدٍ ، قال :
سمِعتُ القاسمَ، قال : ثنى صالحُ بنُ خَوَّاتِ بنِ جَبَيرٍ ، أن سهلَ بنَ أبى حَثْمةً حَدَّثه
أن صلاةَ الخوفِ أن يقومَ الإمامُ إلى القبلةِ يُصلّى ومعه طائفةٌ مِن أصحابِهِ ، وطائفةٌ
أخرى مُواجَهةَ العدوِ ، فيُصَلِّىَ، فيركّعَ الإمامُ بالذين معه ، ويَسجُدَ ثم يقومَ ، فإذا
استَوى قائمًا ركّع الذين وراءَه لأنفسهم ركعةً وسجدتَين، ثم سَلَّموا فانصرفوا
والإمامُ قائمٌ ، فقاموا إزاء العدوّ، وأقبل الآخرون فكبّروا مكان الإمام، فرگع بهم
الإمامُ، وسَجد ثم سَلَّم، فقاموا فرَكَعوا لأنفسِهم ركعةٌ وسجدتَين، ثم سَلَّموا(4).
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال : ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال : أخبرَنا يحيى بنُ سعيدٍ ، عن
(١) أخرجه مسلم (٨٤١)، وأبو داود (١٢٣٧)، والبيهقى ٢٥٣/٣ من طريق عبيد اللّه بن معاذ به.
(٢) أخرجه أحمد ٤٤٨/٣ (ميمنية)، وابن خزيمة (١٣٥٩)، وابن حبان (٢٨٨٦) من طريق روح عن شعبة به .
(٣) فى الأصل: ((عليه)).
(٤) أخرجه مالك فى الموطأ ١٨٣/١، ١٨٤، وأحمد ٤٤٨/٣ (الميمنية)، والبخارى (٤١٣١)، وأبو داود
(١٢٣٩)، وابن خزيمة (١٣٥٨)، وابن حبان (٢٨٨٥)، والبيهقى ٢٥٣/٣ من طرق عن يحيى بن سعيد
الأنصاری به .

٤٢٩
سورة النساء : الآية ١٠٢
القاسمِ بنِ محمدٍ ، أن صالحَ بنَ خَوَّاتٍ أُخبرَه، عن سهلٍ بنٍ أنى حَثْمةً فى صلاةِ
الخوف. ثم ذكر نحوه (١) .
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، ("وسألتُه" ، قال: ثنا يحيى بنُّ سعيد
الأنصارىُّ، عن القاسمِ بن محمدٍ ، عن صالحٍ، عن سهلٍ بنٍ أبى حَثْمةً فى صلاةٍ
الخوفِ ، قال: يقومُ الإمامُ مُسْتقبِلَ القبلةِ ، وتقومُ طائفةٌ منهم معه ، وطائفةٌ مِن قِبَلٍ
العدوّ، وجوهُهم إلى العدوّ، فيرَكَعُ بهم ركعةٌ ، ثم يركّعون لأنفسِهم ويسجدون
سجدتَين فى مكانِهم ، ويذهبون إلى مُقامٍ أولئك، ويجىءُ أولئك، فيرَكَعُ بهم ركعةٌ
ويسجُدُ سجدتین، فھی له ر کعتان ولهم واحدةٌ، ثم یر گعون ر کعةً، ويسجدون
(٣)
سجدتین(٣).
قال بتذار(٤): سألت يحيى بن سعيدٍ عن هذا الحدیثِ ، فحدَّثنی عن شُغبةً ، عن
عبد الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه ، عن صالحٍ بنٍ خَوَّاتٍ ، عن سهلٍ بنِ أبى حَثْمةً ،
عن النبيِّ عَلِ بمثلٍ حديثٍ يحيى بن سعيدٍ، وقال لى: اكتُبُه إلى جنبِهِ، فلستُ
أحفَظُه ، ولكنه مثلُ حدیث یحیی بنِ سعيدٍ(٥) .
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٤٦٦/٢ عن يزيد بن هارون به .
(٢ - ٢) سقط من: الأصل، وفى م: ((وسأله)).
(٣) أخرجه الدارمى ٣٥٨/١، والترمذى (٥٦٥)، وابن ماجه (١٢٥٩)، وابن خزيمة (١٣٥٦)،
والبيهقى ٢٥٣/٣ من طريق ابن بشار به. وأخرجه البخارى (٤١٣١)، والنسائى (١٥٥٢) من طريق
يحيى القطان به .
(٤) فى الأصل: ((بشار)).
(٥) أخرجه الدارمى ٣٥٨/١، والترمذى (٥٦٦)، وابن ماجه (١٢٥٩)، وابن خزيمة (١٣٥٦)،
والبيهقى ٢٥٣/٣، ٢٥٤ عن بندار به. وأخرجه البخارى (٤١٣١)، والنسائى (١٥٣٥)، عن يحيى
ابن سعيد به .

٤٣٠
سورة النساء : الآية ١٠٢
حدَّثْنا نَصْرُ بنُّ علىّ، قال: ثنا عبدُ الأُعلى، قال: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عن القاسمِ بنِ
محمدٍ بن أبى بكرٍ ، عن صالحٍ بنٍ خَوَّاتٍ ، أن الإمام يقومُ فِيَصُفُ صَفَّبن، طائفةٌ
مُواجَهةَ العدوِّ، وطائفةٌ خلفَ الإمامِ، فيُصَلَّى الإمام بالذين [١٣٦/١٢ظ] خلفه
ركعةٌ ، ثم يقومون فيُصَلُّون لأنفسِهم ركعةً، ثم يُسَلِّمون(١)، ثم يَنْطِقون فيَصُفُّون ،
ويجىءُ الآخرون فيُصَلَّى بهم ركعةٌ ، ثم يُسلِّمُ ، فَيَقُومون فيُصَلُّون لأنفسهم ركعةٌ(١).
حدّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا مُعْتَمِرُ بنُّ سليمانَ، قال: سمِعتُ
مُتِيدُ اللَّهِ، عن القاسم بن محمدٍ ، عن صالحِ بنِ خَوَّاتٍ ، عن رجلٍ مِن أصحابٍ
النبيِّ مَثّلِ ، أنه قال: صلاةُ الخوف أن تقومَ طائفةٌ مِن خلفِ الإِمامِ ، وطائفةٌ يُون
العدوّ، فيُصَلَّى الإمامُ بالذين خلفَه ركعةٌ، ويقومُ قائمًا ، فَيُصَلِّى القومُ إليها ركعةٌ
أخرى، ثم يُسَلِّمون(٢) فينطلقون إلى أصحابِهم، ويَجِىءُ أصحابُهم والإمامُ قائمٌ،
فيُصَلِّى بهم ركعةٌ فيُسلِّمُ، ثم يقومون فيُصَلُّون إليها ركعةٌ أخرى، ثم يَنْصَرِفون .
قال ◌ُبَيدُ اللَّهِ: فما سمِعتُ فيما يُذكَّئُ(٤) فى صلاةِ الخوفِ شيئًا هو أحسنُ عندى
من هذا .
حدّثنی المثنی ، قال: ثنا أبو صالح، قال : ثنا مُعاویةُ، عن علىّ ، عن ابنِ عباسٍ
قوله: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَلَوَةَ فَلْنَقُمْ ◌َآيِفَةٌ مِنْهُم ◌َّعَكَ﴾ .
فهذا عندَ الصلاةِ فى الخوف ، يقومُ الإمامُ وتقومُ معه طائفةٌ منهم ، وطائفةٌ يأْخُذُون
أسلحتَهم، ويَقِفون بإزاءِ العدوّ، فَيُصَلَّى الإمامُ بمن معه ركعةً، ثم يجلِسُ على
(١) فى الأصل: (( يسلم)).
(٢) أخرجه البيهقى ٢٥٣/٣ من طريق عبيد الله عن القاسم عن صالح بن خوات عن أبيه به.
(٣) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((يسلم)).
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((نذكره)).

٤٣١
سورة النساء : الآية ١٠٢
هيئتِهِ، فيقومُ القومُ فيُصَلُّون لأنفسِهم الركعةَ الثانيةَ والإمامُ جالسٌ، ثم يَنْصَرِفوك
حتى يأتُّوا أصحابَهم ، فيَقِفُون مَوْقِفَهم، ثم يُقْبِلُ الآخرون فيُصَلِّى بهم الإمامُ الركعةَ
الثانيةَ ثم يُسَلِّمُ ، فيقومُ القومُ فيُصَلُّون لأنفسهم الركعةَ الثانيةَ ، فهكذا صلَّى رسولُ
اللَّهِ عَهِ يومَ بَطْنٍ نَخْلَةً(١).
وقال آخرون: بل تأويلُ قولِه: ﴿فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآبِكُمْ﴾:
فإذا سَجَدَت الطائفةُ التى قامَت مع النبيِّ عَلِّ - حينَ دَخَل فى صلاتِه فدَخَلَت معه
فى صلاته - السجدةَ الثانيةَ مِن ركعتِها [١٣٧/١٢و] الأولى ﴿ فَلْيَكُونُواْ مِن
وَرَآَبِكُمْ﴾ يعنى: مِن ورائِك يا محمدُ، ووراءِ أصحابِك الذين لم يُصَلُّوا بإزاءٍ
العدوِّ. قالوا: وكانت هذه الطائفةُ لا تُسَلِّمُ مِن ركعتِها إذا هى فَرَغَت مِن سَجْدتَى
ركعتِها التى صَلَّت مع النبيِّ ◌َ﴾، ولكنها تَمْضِى إلى مَوْقِف أصحابِها بإزاءِ العدوِّ،
وعليها بَقِيَّةُ صَلاتِها . قالوا: وكانت تأتى الطائفةُ الأخرى التى كانت بإزاءٍ العدوّ ،
حتى تَدْخُلَ مع النبيِّ مٍَّ فِى بَقِيَّةِ صلاِهِ(٢)، فَيُصَلّى بها النبيُّ عَِّ الركعةَ التى
كانت قد بَقِيَت عليه. قالوا: وذلك معنى قولِ اللَّهِ جل ثناؤه: ﴿وَلْتَأْتِ طَآَيِفَةُ
أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُمَلُوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ ◌ِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ .
ثم اختلف أهلُ هذه المقالةِ فى صفةٍ قضاءٍ ما كان تَبَقَّى على كلِّ طائفةٍ مِن
هاتين الطائِفَتيْن مِن صلاتِها بعدَ فراغ النبيِّ ◌َلِّ مِن صلاتِه وسلامِه مِن صلاتِه،
على قولٍ قائلى هذه المقالةِ ومُتأوّلى هذا التأويلِ ؛ فقال بعضُهم: كانت الطائفةُ الثانيةُ
التى صَلَّت مع النبيِّ مَِّ الركعةَ الثانيةَ مِن صلاتِه(١)، إذا سَلَّم النبيُّ ◌َِّ مِن
(١) أخرجه الطبرانى فى الكبير (١٣٠٢١) من طريق أبى صالح به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٢/٢
إلى ابن أبى حاتم .
(٢) فى ص، ت ١، س: (( صلاتها)).
(٣) فى م: ((صلاتها)).

٤٣٢
سورة النساء : الآية ١٠٢
صلاتِه، قامت فقَضَت ما فاتَها مِن صلاتِها مع النبيِّ ◌َِّ فى مَقامِها، بعدَ فَراغ
النبيِّ ◌َُّ مِن صلاتِه، والطائفةُ التى صَلَّت مع النبيِّ عَلَّهِ / الركعةَ الأَوْلى بإزاءٍ
العدوِّ بعدُ لم تُتِمَّ صلاتَها(١) ، فإذا هى فَرَغَت مِن بَقِيَّةٍ صلاتِها التى فاتَّتها مع
النبيِّ مَّهِ مَضَت إلى مَصَفّ أصحابِها بإزاءِ العدوّ، وجاءت الطائفةُ الأُولى التى
صَلَّت مع رسولِ اللَّهِ عْظَمِ الركعة الأولى إلى مقامِها التى كانت صَلَّت فيه خلفَ
رسولِ اللَّهِ مَّهِ، فَقَضَت بَقِيَّةَ صلاتِها.
ذكرُ الرواية بذلك
[١٣٧/١٢ ظ] حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبى الشَّواربِ، قال: ثنا
عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ ، قال: ثنا خُصيفٌ ، قال : ثنا أبو عُبَيدةَ بنُ عبدِ اللَّهِ ، قال : قال
عبدُ اللَّهِ: صَلَّى بنا رسولُ اللَّهِ عَمِ صلاةَ الخوفِ، فقامَت طائفةٌ مِنَّ خلفَه، وطائفةٌ
بإزاءٍ - أو مُستقبلى - العدوّ، فصَلَّى النبيُّ ◌َّهِ بالذين خلفَه ركعةٌ، ثم نَكَصوا،
فذهبوا إلى مَقامِ أصحابِهم، وجاء الآخرون فقاموا خلفَ النبيِّ سَمِ، فصَلَّى بهم
رسولُ اللَّهِ عَّهِ ركعةٌ، ثم سَلَّم رسولُ اللَّهِ وَمِ، ثم قام هؤلاء فصَلَّوا لأنفسهم
ركعةٌ، ثم ذَهَبوا فقاموا مَقامَ أصحابِهِم مُستَقبِلى العدوِّ، ورَجَع الآخرون إلى
مَقامِهم، فصَلَّوْا لأنفسِهم ركعةٌ(٢) .
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ فُضَيلٍ، قال: ثنا خُصيفٌ ، عن أبى عُبَيدةَ ، عن
عبدِ اللَّهِ، قال: صلَّى بِنا رسولُ اللَّهِ عَّهِ صلاةَ الخوف، فذكَر نحوَه(١).
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٢) بعده فى الأصل: ((ثم سلموا)). والأثر أخرجه الإمام أحمد (٣٨٨٢)، والطحاوى ١/ ٣١١، والبيهقى
٢٦١/٣ من طريق خصيف به. وإسناده منقطع؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
(٣) أخرجه الإمام أحمد (٣٥٦١)، وأبو داود (١٢٤٤)، وأبو يعلى (٥٣٥٣) من طريق محمد بن فضيل به .
٢٥٤/٥
TTOVONCK LIBRARY
--

٤٣٣
سورة النساء : الآية ١٠٢
حدَّثنا تَمِيمُ بنُ المُتَصِرِ، قال: أخبرَنا إسحاقُ ، قال: حدثنا شَرِيكٌ، عن
خُصيفٍ، عن أبى عُبِيدةَ، عن أبيه، عن النبيِّ عَّمِ نحوّه(١).
وقال آخرون: بل كانت الطائفةُ الثانيةُ التى صَلَّت مع رسولِ اللَّهِ عَّمِ " الركعةَ
الثانيةَ، لا تَقْضِى بَقِيَّةَ صلاتِها بعدما يُسَلِّمُ رسولُ اللَّهِ سَعِ ) مِن صلاتِه، ولكنها كانت
تْضِى قبلَ (٣) أن تَقْضِىَ بَقِيَةَ صلاتِها، فتَقِفُ مَوْقِفَ أصحابِها الذين صَلَّوا مع رسول
اللَّهِ وَهِ الركعةَ الأولى، ( بازاءِ العدوّ وترجعُ الطائفةُ التى صلَّت مع رسولِ اللهِ عَلَّه.
الركعة الأولى٤) إلى مَوْقِفِها الذى صَلَّت فيه ركعتَها الأولى مع رسولِ اللَّهِ ، فَتَقْضِى
ركعتَها التى كانت بَقِيَت عليها مِن صَلاتِها. فقال بعضُهم: كانت تَقْضِى تلك
الركعةَ بغيرِ قراءةٍ . وقال آخرون: بل كانت تَقْضِى بقراءةٍ ، فإذا قَضَت ركعتَها
الباقيةَ عليها هنالك وسَلَّمَت، مَضَت إلى مَصافٌ أصحابِها بإزاءٍ العدوِّ، وأقبَلَت
الطائفةُ التى صَلَّت مع رسولِ اللَّهِ يَِّ الركعةَ الثانيةَ إِلى مَقامِها الذى صَلَّت فيه مع
رسولِ اللهِ عَهِ "الركعةَ الثانيةَ مِن صلاةِ رسولِ اللَّهِ وَجْ)، فَقَضَت الركعةَ الثانيةَ مِن
صلاتِها بقراءةٍ ، فإذا فَرَغَت وسَلَّمَت ، انصرَفَت إلى أصحابِها .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سُفيانُ، عن حَمَّادٍ، عن
إبراهيمَ فى صلاةٍ الخوفِ، قال: يَصُفُّ صَفًّا خلفَه، وصَفًّا بإزاءِ العدوّ فى غيرٍ
(١) أخرجه أبو داود (١٢٤٥) عن تميم بن المنتصر به. وأخرجه الطبرانى فى الكبير (١٠٢٧٢) من طريق
إسحاق الأزرق عن شريك عن أبى إسحاق عن أبى عبيدة به .
(٢ - ٢) سقط من: الأصل.
(٣) فى الأصل: ((بعد)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، وفى م: ((وتجىء الطائفة الأولى)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
( تفسير الطبرى ٢٨/٧ )
٠٠٠٠

٤٣٤
سورة النساء : الآية ١٠٢
صلاةٍ(١)، فيُصَلِّى بالصَّفِّ الذى خلقَه ركعةٌ، ثم يذهبون إلى مصافٌ أولئك، وجاء
أولئك الذين بإزاءِ العدوِّ، فصلَّى(٢) بهم ركعةً، ثم سلّم(٣) عليهم، وقد صَلَّى هو
ركعتين، وصَلَّى كلُّ صَفِّ ركعةٌ، ثم قام هؤلاء الذين سَلَّم عليهم إلى مَصافٍّ أولئك
٢٥٥/٥ الذين بإزاءِ العدوِّ، / فقاموا مَقامَهم، وجاءوا فقَضَوا الركعةَ، ثم ذهبوا فقاموا مُقام
أولئك الذين بإزاءِ العدوِّ، وجاء أولئك فصَلَّوا ركعةٌ. قال سُفيانُ: فيكونُ لكلِّ
إنسانٍ (+ركعتين ركحين).
حدَّثنا ابنُ محُمَيدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ. وحدَّثنى علىَّ؛ قال: ثنازيدٌ جميعًا ، عن
شُفیانَ ، قال : کان إبراهیم یقولُ فى صلاة الخوف، فذكر نحوه .
حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سُفيانُ ، عن منصورٍ ، عن عمرَ
ابنِ الخطابِ مثلَ ذلك.
وقال آخرون : بل(١) گلُّ طائفةٍ مِن الطائفتین تَقْضِی صلاتها ، على ما أمكنها ،
مِن غيرِ تَضْبِيعِ منهم بعضَها) .
(١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((مصلاه)). وانظر مصنف عبد الرزاق.
(٢) فى م: ((فيصلى)).
(٣) فی م: « يسلم).
(٤ - ٤) فى م: ((ركعتان ركعتان)). يريد: فيكون ذلك الذى فعلوا ... ركعتين. والأثر أخرجه عبد الرزاق
فى المصنف (٤٢٤٦) من طريق سفيان الثورى به بنحوه. وأخرجه محمد بن الحسن فى كتاب الآثار (١٩٤)
عن أبى حنيفة عن حماد به بنحوه .
(٥) فى الأصل، ت ٢: ((يزيد)).
(٦) فى الأصل: ((منهم بل كان)).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((منها بغيرها))، وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((منهم بغيرها)).
٠٫٠

٤٣٥
سورة النساء : الآية ١٠٢
ذکثُ مّن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَّئَةً، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ ، عن
الحسنِ، أن أبا موسى الأشعرىّ صَلَّى بأصحابِه صلاة الخوفِ بأَضْبَهانَ إذ غزاها .
قال: فصَلَّى بطائفةٍ مِن القومِ ركعةٌ، وطائفةٌ تَحْرُسُ(١) ، فتَكَص هؤلاء الذين صَلَّى
بهم ركعةٌ، وَخَلَفهم الآخرون، فقاموا مَقامَهم، فصَلَّى بهم ركعةً)، ثم سَلَّم،
فقامَت كلُّ طائفةٍ فصَلَّت ركعةً(٣).
حدّثنا ◌ِفرانُ بنُ موسی القزازُ ، قال : ثنا عبدُ الوارث ، قال : حدثنا يونسُ ، عن
الحسن، عن أبى موسى بنحوِه(٢).
حدَّثنا محمدُ بنُّ بَشَّارٍ، قال: ثنا مُعاذُ بنُ هشامٍ() ، قال: ثنى أبى، عن قتادةً،
عن أبى العالية ويونس بن جبيرٍ، قالا: صَلَّى أبو موسى الأشعرىّ ( بأصحابه من الذين
بأصبهانَ)، وما بهم يومَئذٍ خوفٌ، ولكنه أحَبّ أن يُعَلَّمَهم صلاتهم، فصَفَّهم
صَفَّين، صَفًّا خلفَه، وصَفًّا مُواجهةَ العدوّ، مُقْيِلِين على عدوّهم، فصَلَّى بالذين يَلُونه
(١) فى الأصل: ((آخرين)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٤٦٥/٢ عن عبد الأعلى عن يونس به. وعلقه أبو داود عقب الأثر (١٢٤٣) عن
يونس به. وأخرجه الطحاوى ٣١١/١ من طريق أبى حرة عن الحسن عن أبى موسى مرفوعًا، والحسن لم
يسمع من أبى موسى. انظر سنن الدارقطنى ١/ ١٠٢، تحفة التحصيل (ص ٧٠).
(٤) فى الأصل: ((هاشم)).
(٥ - ٥) فى ص، ت ١، س: ((بأصحابه بالذين من أصبهان)). وفى ت ٢، ت ٣: ((بالذين من أصبهان)).
وعند ابن أبى شيبة - وسيأتى تخريجه فى الأثر التالى - وفى الدر المنثور: « ... أن أبا موسى كان بالدار من
أصبهان)). وأثبته الشيخ شاكر: ((بأصحابه بالدير من أصبهان)). قال - وأشار إلى ما فى الدر -: «ولم نهند
إلى موضع يقال له الدير أو الدار من بلاد أصبهان)». وانظر ما عند البيهقى ، وسيأتى تخريجه .

٤٣٦
سورة النساء : الآية ١٠٢
ركعةٌ، ثم ذهبوا إلى مصافٌ أصحابِهم، وجاء أولئك فصَفَّهم خلفَه، فصَلَّى بهم
ركعةً ثم سَلَّمَ، فَقَضَى هؤلاء ركعةً وهؤلاء ركعةً، ثم سَلَّم بعضُهم على بعضٍ،
فكانت للإمامِ ركعتين(١) فى جماعةٍ، ولهم ركعةً ركعةٌ(٢).
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال : ثنا ابنُ أبى عدىٍّ، عن سعيدٍ ، عن قتادةً، عن أبى
العاليةِ ، عن أبى موسى مثلَه(٣) .
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ عُلَّةً، (* عن أيوبَ) ، عن نافعٍ، عن
ابنِ عمرَ، أنه قال فى صلاةِ الخوفِ: يُصَلّى بطائفةٍ(٥) مِن القومِ ركعةٌ، وطائفةٌ تَحْرُسُ،
ثم يَنْطِلقُ هؤلاء الذين صَلَّى بهم ركعةً حتى يَقُوموا مَقامَ أصحابِهم، ثم يَجِىءُ أولئك
فيُصَلِّى بهم ركعةٌ، ثم يُسَلِّمُ فتقومُ كلُّ طائفةٍ فتُصَلِّى(٦) ركعةً .
حدَّثنا نصرُ بنُّ علىّ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عن نافعٍ، عن
ابنِ عمرَ بنحوِه .
حدَّثنى ◌ِمْرانُ بنُ بَكَّارِ الكَلامِىُّ، قال: ثنا يَحبى بنُ صالحٍ، قال: ثنا
ابْنُ عَيَّاشِ، قال: ثنا عُبَيْدُ(١) اللَّهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن رسول
اللّهِ عْظٍَ [١٣٩/١٢و] أنه صَلَّى صلاة الخوفِ، فذكر نحوه(٨) .
(١) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((ركعتان)).
(٢) أخرجه البيهقى ٢٥٢/٣ من طريق قتادة عن أبى العالية به، مختصرًا .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٤٦٢/٢ من طريق سعيد به .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٥) فى م: ((طائفة)).
(٦) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((فيصلى بهم).
(٧) فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((عبد)).
(٨) أخرجه ابن ماجه (١٢٥٨) من طريق جرير عن عبيد الله بن عمر به بنحوه.
=

٤٣٧
سورة النساء : الآية ١٠٢
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى الأَمَوِىُّ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا ابنُ مجرَيجٍ، قال :
أخبرَنى الزُّهْرِىُّ، عن سالم، عن ابنِ عمرَ، أنه كان يُحدِّثُ أنه صَلَّى مع رسولٍ
اللَّهِ عَائِ، ثم ذكر نحوه (١).
٢٥٦/٥
/ حدّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: حدّثنا (" ابنُ عبدِ الأعلى) ، عن مغمّرٍ، عن الزُّهْرئِّ،
عن سالم، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ عَلَه بنحوِه(٣).
حدّثنا ابنُّ و کیعٍ، قال : ثنا جريرٌ، عن عبدِ اللهِ بن نافع، عن نافعٍ، عن ابنِ
عمرَ، قال: قال النبىُّ عَِّ فى صلاةِ الخوف: ((يَقُومُ الأميرُ وطائفةٌ مِن الناسِ،
فِيَسْجُدُون سَجْدةً واحدةً، وتَكُونُ طائفةٌ منهم بينهم وبينَ العدوّ)). ثم ذكر
نحوه .
حدَّثنا محمدُ بنُّ هارونَ الحَرّبيُّ، قال: ثنا أبو المُغِيرةِ الحِفْصِئُّ، قال: ثنا
الأَوْزاعِىُّ ، عن أيوبَ بنِ موسى ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ ، أن النبيُّ عٍَّ صَلَّى صلاةَ
الخوف بإحدى الطائفتين ركعةٌ، ثم ذكر نحوه(٤).
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی، قال : ثنی أیی ، عن
= وأخرجه أحمد (٦٤٣١)، والبخارى (٩٤٣)، ومسلم (٣٠٦/٨٣٩)، والنسائى (١٥٤١) من طريق
موسى بن عقبة عن نافع به .
وأخرجه البخارى (٤٥٣٥)، وابن خزيمة (٩٨٠، ٩٨١، ١٣٦٧،١٣٦٦) من طريق مالك عن نافع به.
(١) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٤٢٤٢)، ومن طريقه أحمد (٦٣٧٧) عن ابن جريج به .
(٢ - ٢) فى ص، ت ١: ((عبد الأعلى)). وهو: عبد الأعلى بن عبد الأعلى.
(٣) أخرجه ابن خزيمة (١٣٥٤) من طريق عبد الأعلى به. وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٤١)، والبخارى
(٤١٣٣)، ومسلم (٣٠٥/٨٣٩)، وأبو داود (١٢٤٣)، والترمذى (٥٦٤)، والنسائى (١٥٣٧)، وابن
خزيمة (١٣٥٥) من طرق عن معمر به .
(٤) أخرجه أحمد (٦١٥٩)، والطحاوى ٣١٢/١ من طريق الأوزاعى به.
- ------- ---
- ينة ...
٠

٤٣٨
سورة النساء : الآية ١٠٢
أبيه، عن ابن عباس قولَه: ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ﴾. إلى قولِه :
﴿ فَلْيُصَلُواْ مَعَكَ﴾ . فإنه كانت تأخُذُ طائفةٌ منهم السلاحَ، فَيُقْبِلون على العدوّ ،
والطائفةُ الأخرى يُصَلُّون(١) مع الإمامِ ركعةٌ، ثم يأْخُذُون أسلحتهم، فيستقبلون
العدوَّ، وتَرْجِعُ أصحابُهم فيُصَلُون مع الإمامِ ركعةٌ، فيكونُ للإمامِ ركعتان ولسائرٍ
الناسِ ركعةٌ واحدةٌ، ثم يَقْضُون ركعةٌ أخرى، وهذا تَمامُ(١) الصلاةِ(١) .
وقال آخرون: بل نَزَلَت هذه الآيةُ فى صلاةِ الخوفٍ، والعدوّ يومَئذٍ فِى ظَهْرِ
القبلةِ بينَ المسلمين وبينَ القبلةِ ، فكانت الصلاةُ التى صَلَّى بهم يومَئذٍ النبىُ عَّاتِ
صلاةَ الخوف ، إذ كان العدوّ بينَ الإمامِ وبينَ القبلةِ .
[١٣٩/١٢ظ] ذكرُ الآثارِ المنقولةِ بذلك
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنى يونسُ بنُ بُكَيرٍ، عن النَّضْرِ(٤) أبى عمرَ، عن
عِكْرمةً، عن ابنِ عباسٍ، قال: خَرَج رسولُ اللَّهِ وَمِ فِى غَزَاةٍ، فَلَقِى المشركين
بِعُشْفانَ ، فلما صَلَّى الظهرَ فَرَأَوه تَركَعُ ويَسْجُدُ هو وأصحابُه، قال بعضُهم لبعضٍ
يومَئذٍ: كان فُرْصةٌ لكم ، لو أغَرْتُم عليهم ما عَلِموا بكم حتى تُواقِعوهم . قال قائلٌ
منهم : فإن لهم صلاةٌ أخرى هى أحبُّ إليهم مِن أهليهم وأموالهم، فاستَعِدُّوا حتى
تُغِيروا عليهم فيها . فأنزل اللَُّ على نبيّه، عليه الصلاةُ والسلامُ: ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِهِمْ
فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ﴾. إلى آخرِ الآيةِ، وأَعْلَمَه ما ائْتَمَر به المشركون. فلمَّا صَلَّى
رسولُ اللَّهِ مَِّ العصرَ، وكانوا قُبالَتَه فى القبلةِ ، فَجَعَل المسلمين خلفَه صَفَّين، فكَبُّر
(١) فى الأصل: ((تكون)).
(٢) بعده فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: (( من).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٤/٢ إلى المصنف.
(٤) بعده فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((بن)). وينظر تهذيب الكمال ٣٩٣/٢٩.
ANWARIT HORIDAS

٤٣٩
سورة النساء : الآية ١٠٢
رسولُ اللَّهِ مَخِ، وكَبَرُوا جميعًا، ثم رَع وركَعوا معه جميعًا، فلما سَجَد سَجَد
معه الصَّفُّ الذين يَلُونه، وقام الصَّفُّ الذين خلفَهم مُقْيِلِين على العدوّ، فلمَّا فَرَغ
رسولُ اللَّهِ عَ لْهِ مِن سجودِه وقام، سَجَد الصَّفُّ الثانى ثم قاموا، وتأخّر الذين يَلُون
رسولَ اللَّهِ وَهِ وتقدَّم الآخرون، فكانوا يَلُون رسولَ اللَّهِ مَتِ ، فلما رحَع ركعوا معه
جميعًا، ثم رفَع فرفَعوا معه، ثم سجد فسجد معه الذين يَلُونه، وقام الصَّفُّ الثانى
مُقْبِلِين على العدوّ، فلما فَرَغ رسولُ اللَّهِ عَامِ مِن سجودِه، وقعَد الذين يُلُونه سجد
الصَّفُّ المُؤخَّرُ، ثم / قعَدوا، فتَشَهِّدوا مع رسولِ اللَّهِ مَمِ جميعًا، فلما سَلَّمَ رسولُ
اللَّهِ وَهِ سِلْمَ عليهم جميعًا، فلما نَظَر إليهم المشركون يَسجُدُ بعضُهم ويقومُ بعضّ
ينظُرُ إليهم، قالوا: لقد أُخْبِروا بما أردنا(١).
٢٥٧/٥
حدّثنا ابنُّ حمَیدٍ ، قال : ثنا الحكمُ بنُ بَشیرٍ ، قال : ثنا عمرُ بنُّ ذَرَّ ، قالٍ: ثنی
[١٤٠/١٢ و] مجاهدٌ، قال: كان النبيُّ مَ﴾ بعُشْفانَ والمشركون بضَجْنانَ () بالماءِ
الذى يَلى مكةً، فلما صلَّى النبىُ مَمِ الظهرَ، فرَأَوه سَجَد وسجَد الناسُ، قالوا : إذا
صَلَّى صلاةً بعدَ هذه أَغَرْنا عليه. فحَذّره اللَّهُ ذلك، فقام النبيُّ معَّمِ فى الصلاةِ،
فکېر و کثر الناسُ معه ، فذكّر نحوه(٣).
-
س -- -
حدَّثنى ◌ِمراتُ بنُ بَكَّارِ الكَلاعىُّ، قال: ثنا يحيى بنُ صالحٍ، قال: ثنا ابنُ
عَيَّشٍ، قال: أخبرَنى عُبِيدُ(٤) اللَّهِ بنُ عمرَ، عن أبى الزُّبِيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ،
(١) أخرجه الحاكم ٣٠/٣ من طريق يونس بن بكير به . وأخرجه البزار (٦٧٩ - كشف) من طريق النضر أبى
عمر به .
والنضر هو ابن عبد الرحمن الخزاز متروك ، ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما .
(٢) فى الأصل: ((بصحيان)). وفى مصدر التخريج: ((بصحنان)). وضجنان: جبل بناحية مكة ، على
طريق المدينة. معجم ما استعجم ٣/ ٨٥٦.
(٣) أخرجه ابن أمی شیبة ٢/ ٤٦٢، ٤٦٣ عن و کیع عن عمر بن ذر به.
(٤) فى الأصل: ((عبد)).
----------- "

٤٤٠
سورة النساء : الآية ١٠٢
قال: كنتُ مع رسولِ اللَّهِ مَّهِ، فَلَقِينا المشركين بنَخْلِ(١)، فكانوا بيننا وبينَ القبلةِ،
فلما حَضَرَت صلاةُ الظهرِ، صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ ◌َّمِ ونحن جميعٌ، فلما فَرَغنا
تَذَامَرِ (٢) المشركون، فقالوا: لو كُنَّا حمَلنا عليهم وهم يُصَلُّون! فقال بعضُهم: فإن
لهم صلاةً ينتظرُونها تأتى الآنَ، هى أحبُّ إليهم مِن أبنائهم ، فإذا صَلَّوا فيِيلوا عليهم .
قال: فجاء جبريلُ إلى رسولِ اللَّهِ وَمِ بالخبرِ، وعَلَّمه كيف يُصَلِّى، فلما حَضَرَت
العصرُ، قام نبىُّ اللَّهِ مَّمِ مما يَلى العدوَّ، وقُتْنا خلفَه صَفَّين، فَكَّر رسولُ اللَّهِ مَلِ
و کبرنا جمیعًا، ثم ذكر نحوه(٣).
حدَّثنى محمدُ بنُ مَعْمَرٍ، قال: ثنا حَمَّدُ بنُ مَشْعَدةً، عن هشامٍ بنٍ أبى
عبدِ اللَّهِ، عن أبى الزُّبَيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن رسولِ اللهِ عَمِ بنحوِه (٤) .
حدَّثْنَا مُؤَمَّلُ (٥) بنُ هشامٍ، قال : ثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ ، عن هشامٍ، عن أبى
الزَّبَيرِ، عن جابرٍ، قال: كُنَّا مع رسولِ اللَّهِ عٍَّ، فذكر نحوه (٤).
(٦ حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الصَّمَدِ، عن
منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبى عَيَّاشِ الزَُّقِىّ، قال: كُنَّا مع رسولِ اللَّهِ تَجِ بِعُشْفانَ،
فصَلَّى بنا رسولُ اللَّهِ عَمِ صلاةَ الظهرِ، وعلى المشركين خالدُ بنُ الوليدِ. فقال
المشركون: لقد أصَبْنا منهم غِرَّةً، ولقد أصَيْنا منهم غَفْلةً. [١٤٠/١٢ ظ] فأنزَل)
(١) نخل: منزل من منازل بنى ثعلبة، من المدينة على مرحلتين. معجم البلدان ٤/ ٧٩٨.
(٢) تذامر المشركون: أى تلاوموا على ترك الفرصة، وقد يكون بمعنى تحاضوا على القتال. والذمر: الحث مع
لوم واستبطاء. النهاية ٢/ ١٦٧.
(٣) أخرجه مسلم (٨٤٠)، والنسائى (١٥٤٧)، وابن ماجه (١٢٦٠)، وابن خزيمة (١٣٥٠)، والبيهقى
٣٥٧/٣ من طریق أبی الزبير به .
(٤) أخرجه الطيالسى (١٨٤٤)، وأحمد ٣٧٤/٣ من طريق هشام به .
(٥) فى الأصل: ((نوفل)). وينظر تهذيب الكمال ١٨٦/٢٩.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
BRARY
COOLICK LIBH