Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
سورة النساء : الآية ١٠٠
يَكْرَهُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حَجَّاجْ، عن ابنٍ مجرّيجٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿مُرَغَمَا كَثِيرًا﴾. قال: مُتَزَحْزَحًا عما يَكْرَهُ.
وقال آخرون: مُّبْتَغّى معيشةٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُّ الحسينِ، قال : ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ ، عن
الشُّدِّىِّ: ﴿يَجِدْ فِ اُلْأَرْضِ مُرَغَمًا﴾. يقولُ (١): مُنْتَغَى المعيشةِ(١).
وقال آخرون: ("المُرَاغَمةُ المهاجرةُ » ..
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: المُراغَمُ
(٤)
المُهَاجَو(٤).
قال أبو جعفرٍ: وقد بَيْنَا أَوْلَى الأقوالِ بالصوابِ فى ذلك فيما مَضَى قبلُ .
واختلفوا أيضًا فى معنى الشعَةِ التى ذكرها اللَّهُ فى هذا الموضعِ، فقال:
وَسَعَةٌ ﴾ ؛ فقال بعضُهم: هى الشّعَةُ فى الرِّزْقِ.
(١) فى ص، س: ((قال)).
(٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س: ((للمعيشة)).
والأثر أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٤٩/٣ (٥٨٨١) من طريق أحمد بن مفضل به .
(٣ - ٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س: ((المراغم المهاجر)).
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٠٧/٢ إلى المصنف.
( تفسير الطبرى ٢٦/٧ )
........ ..
YaVANYy

٤٠٢
سورة النساء: الآية ١٠٠
٢٤٢/٥
/ ذكرُ مَن قال ذلك
[١٢٧/١٢ ظ] حدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ بنُ صالح،
عن علىِّ بن أبى طلحةً، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ مَُّغَمَا كَثِيرًا وَسَمَةٌ﴾. قال: السَّعَةُ(١)
(٢)
الرزقُ(٢) .
حدَّثنى المُنِى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال : ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أبى جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيعِ فى قوله: ﴿ مُرَغَمَا كَثِيرًا وَسَمَةٌ﴾. قال: السَّعَةُ فى الرزقِ (٣).
حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرج، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عُبَيدُ (٤ بنُ
سليمانَ(*)٤) ، قال: سَمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿ وَسَمَّةٌ ﴾. يقولُ: سَعَةٌ فِىُ
(٦)
(٧)
الرزقِ (٧).
وقال آخرون فى ذلك بما حدَّثناه بِشْرُ بنُ مُعاذٍ ، قال : ثنا يزيدُ ، قال: حدَّثنا
سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَجِدْ فِ اُلْأَرْضِ مَُّغَمَا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾. قال(٨): إى واللَّهِ؛ مِن
الضلالةِ إلى الهدى، ومِن العَيْلَةِ إلى الغِنى (١).
قال أبو جعفرٍ رحمه اللّهُ: وأَوْلَى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ أن يقالَ : إن اللَّهَ
(١) بعده فى الأصل: ((فى)).
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٥٠/٣ (٥٨٨٤) من طريق أبى صالح به.
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره عقب الأثر السابق من طريق ابن أبى جعفر به .
(٤ - ٤) سقط من: الأصل .
(٥) فى ص، م: ((سلمان)). وانظر ص ٣٩٧ حاشية (٧ - ٧).
(٦) فى ص، ت ١، س: ((من).
(٧) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٥٠/٣ عقب الأثر (٥٨٨٤).
(٨) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س.
(٩) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٤٩/٣ (٥٨٨٠) من طريق يزيد بن زريع به . وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٢٠٧/٢ إلى عبد بن حميد .

٤٠٣
سورة النساء : الآية ١٠٠
تبارك وتعالى أخبر أن مَن هاجر فى سبيلِه يَجِدْ فى الأرضِ مُضْطَرَبًا ومُتَّسَعًا. وقد
يَدخُلُ فِى السَّعَةِ السَّعَةُ فى الرزقِ والغِنَى مِن الفَقْرِ ، ويَدخُل فيه السَّعَةُ مِن ضِيقِ الهَمّ
والكَّبِ الذى كان فيه أهلُ الإِيمانِ باللَّهِ مِن المشركين بمكةً، وغير ذلك من معانى
السََّةِ ، التى هى بمعنى الرَّوْحِ والفَرَجِ مِن مَكْرُوهِ ما كَرِهِ اللَّهُ للمؤمنين (١ لمّعَامِهِم بِينَ
ظَهْرَانَي(١) المشركين وفى سُلطانِهم. ولم يَضَعِ اللَّهُ دَلالةً على أنه عَنَى بقولِه:
﴿ وَسَمَةٌ﴾. بعضَ معانى السَّعَةِ التى وَصَفنا، فكلَّ مَعانى السَّعَةِ التى هى بمعنى
الرَّوْحِ والفَرَجِ مما كانوا فيه مِن ضِيقِ العيشِ، وغَمِّ جِوارِ أهلِ الشِّرْكِ ، وضِيقِ الصَّدْرِ ،
بتَعَذُّرٍ(١٢) إظهارِ الإيمانِ باللَّهِ ، وإخلاصٍ توحيدِه ، وفِراقِ الأندادِ والآلهةِ - داخلٌ فى
ذلك .
وقد تأوَّل قومٌ مِن أهلِ العلمِ هذه الآيةَ - أعنى قولَه: ﴿ وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ،
مُهَاجِرً إِلَى اَللَّهِ وَرَسُولِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْوَتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّهُ﴾ - أنها ( " حكمٌ فى"
الغازى يَخرُجُ للغزوِ، فيذْرِكُه الموتُ بعدَ ما يَخرُجُ مِن (٤) مَنْزِلِه فاصلًا(٥) ، فيموتُ،
[١٢٨/١٢ و] أن له سَهْمَه مِن الْمَغْنَمِ، وإن لم يكنْ شَهِد(٦) الوقعةً.
كما حدَّثنى المُتَّى، قال: ثنا يوسفُ بنُ عَدِىٍّ، قال: حدَّثنا ابنُ المباركِ،
عن ابنٍ لَهِيعةً، عن يزيدَ بنِ أبِى(٢) حبيبٍ، أن أهلَ المدينةِ يقولون: مَن خَرَج
فاصِلًا وَجَب سهمُه. وتأوَّلوا قولَ اللَّهِ جلّ ثناؤه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ،
(١ - ١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س: ((بمقامهم بين ظهرى)).
(٢) فى الأصل: ((سعد)) هكذا بدون نقط .
(٣ - ٣) فى م: ((فى حكم)).
(٤) فى ص، س: ((إلى)).
(٥) فاصلاً: أى خارجًا عن البلد. الصحاح (ف ص ل).
(٦) فى الأصل : ((يشهد).
(٧) سقط من: الأصا.

٤٠٤
سورة النساء : الآية ١٠١
مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.
القولُ فى تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿ وَإِذَا ضَرَُّمْ فِ اَلْأَرْضِ فَيْسَ عَلَيْكُرْ جُنَامُ أَنْ
نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَغْيِنَّكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَفِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا
◌ُینًا﴾﴾
قال أبو جعفرٍ رحمه اللَّهُ: يعنى جل ثناؤه بقولِه: ﴿وَإِذَا ضَرَيُْمْ فِى الْأَرْضِ﴾.
وإذا سِرْتُم أيّها المؤمنون فى الأرضِ، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُرْ جُنَامُ﴾ . يقولُ: فليس عليكم
حَرَجٌ ولا إثمّ ﴿أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ﴾. يعنى أن تَقْصُروا مِن عددِها ، فتُصَلُّوا ما
كان(١) عددُه منها فى الحَضَرِ وأنتم مُقِيمون أربعًا اثنتَين، فى قولِ بعضِهم .
وقيل: / معناه : لا جناح علیکم أن تَقْصُروا مِن الصلاةِ التى (٢) عددُها فى حالٍ
ضَرْبِكم فى الأرضِ اثنتانٍ(٢) إلى واحدةٍ فی قول آخرین .
٢٤٣/٥
٦٨,٩٩٠٠
وقال آخرون : معنى ذلك: لا يُجناح عليكم أن تَقْصُروا مِن حدودِ الّصلاةِ.
﴿إِنْ خِفْثُ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ گفرُواْ ﴾ . یعنی : إن خشِيتُم أن يَفْتِتکم الذین كَفَروا فی
صلائِكم. وفِيْتُهم إياهم فيها ): حَمْلُهم عليهم وهم فيها ساجِدون ، حتى يَقْتُلوهم
أو تَأْسِرُوهم ، فيَمْنَعُوهم مِن إقامتِها وأدائها، ويَحُولوا بينَهم وبينَ [١٢٨/١٢ ظ] عبادةٍ
اللَّهِ وإخلاصِ التوحيدِ له. ثم أخبرهم جلّ ثناؤه ( عما عليه") أهلُ الكفرِ لهم، فقال
لهم(١): ﴿إِنَّ الْكَفِرِينَ كَانُوْ لَكُمْ عَدُوًّا ◌ُِّيًا﴾. يعنى الجاحِدين وَحْدانيةَ اللَّهِ ﴿كَانُواْ
(١) بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، س: ((لكم)).
(٢) فى ص، ت ١، ت ٢، س: ((إلى التى))، وفى م: ((إلى أقل)).
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س: ((أشار)).
(٤) فى م، س: ((فيما)).
(٥ - ٥) فى ت ١: ((من))، وفى ت ٢: ((مما عملته))، وفى س: ((ما عملته)).
(٦) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س.

٤٠٥
سورة النساء : الآية ١٠١
لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾، يقولُ: عَدُوًّا قد أبانوا لكم عَداوتَهم، بُناصَيتِهم لكم الحربَ
على إيمانِكم باللّهِ وبرسولِه، وتَرْكِكم عبادةَ ما يَعْبُدون (١) مِن الأوثانِ والأصنامِ،
ومُخالفتِكم ما هم عليه مِن الضلالةِ .
واختلف أهلُ التأويلِ فى معنى القَصْرِ الذى وَضَعِ اللَّهُ الْجُنَاعَ فيه عن(٢) فاعلِه ؛
فقال بعضُهم: "هو القصرُ فى السَّفَرِ مِن الصلاةِ التى كان واجبًا إتمامُها فى
الحضرِ أربعَ ركعاتٍ ، فَأَذِن فى قَصْرِها فى السفرِ إلى اثنتين.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنَى عُبَيْدُ بنُ إسماعيلَ الهَبَّارِىُّ (٥) ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ إدريسَ، عن ابنِ
مُجُرَيجٍ، عن ابنٍ (١) أَبِى عَمَّارٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بَابَتِهِ، عن تَعْلَى بِنِ أُمَّةً(٧)، قال: قلتُ
لعمرَ بنِ الخطابِ رَضِى اللَّهُ عنه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُرْ جُنَاُ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ إِنْ
◌ِقْتُمْ﴾. وقد أمن الناسُ؟ فقال: عَجِبتُ مما عَجِبتَ منه(٨)، حتى سألتُ النبيِّعَّه
عن ذلك، فقال: ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بها عليكم، فاقبلوا صَدَقته))(١).
حدَّثنى أبو كُرَيبٍ ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ، عن ابنٍ جُرَيجٍ، عن ابنِ أُبی عَمَّارٍ ،
(١) فى الأصل، ت ١، س: ((تعبدون)).
(٢) فى الأصل: ((على)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س.
(٤) سقط من: الأصل. وفى م: ((تمامها)).
(٥) فى الأصل: ((النيارى)) غير منقوطة الياء. وانظر تهذيب الكمال ١٨٦/١٩٩.
(٦) سقط من: الأصل، ص، س، وهو عبد اللَّه بن أبى عمار. وانظر تهذيب الكمال ٣٢٦/١٥.
(٧) فى ص، ت ١، ت ٢: ((منبه)). وانظر تهذيب الكمال ٣٧٨/٣٢.
(٨) سقط من: ص، ت ١، س.
(٩) أخرجه أحمد ٣٠٨/١ (١٧٤)، ومسلم (٦٨٦)، والنسائى (١٤٣٢)، وابن ماجه (١٠٦٥)، وغيرهم
من طريق ابن إدريس به .

٤٠٦
سورة النساء : الآية ١٠١
عن عبدِ اللَّهِ بنِ بَايَتِهِ، عن يَعْلَى بِنِ أَمَيَّةَ، عن عمرَ، عن النبيِّ ◌َِّ مثلَه.
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى الأَمَوِىُّ، قال : ثنا محمدُ بنُ أبى عَدِىٍّ، عن ابنِ مجرَيجٍ،
قال: سمِعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ عبدِ اللَّهِ بنِ أبى عَمَّارٍ، يُحَدِّثُ عن عبدِ اللهِ بنِ
بَايَتِهِ، يُحَدِّثُ عن يَعْلَى بِنِ أُمَّةً، قال: قُلتُ لعمرَ بنِ الخطابِ : أعجَبُ مِن
قَصْرِ الناسِ الصلاةَ، وقد أَمِنوا، وقد قال اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿أَن نَقْصُرُواْ مِنَ
الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُ أَن يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ . فقال عمرُ: عَجِبتُ مَّا عَجِبتَ منه،
فَذَكَرتُ ذلك لرسولٍ [١٢٩/١٢و] اللَّهِ مَّهِ، فقال: ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بها
عليكم، فاقبلوا صَدَقْتَه)) .
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال : ثنا هشامُ بنُ عبدِ الملكِ ، قال: ثنا أبو عَوانةَ ، عن قتادةَ ،
عن أبى العاليةِ ، قال: سافرتُ إلى مكةً ، فكنتُ أُصَلِّى ركعتين، فَلَقِينى قُوَاءٌ مِن أهلِ
هذه الناحيةِ ، فقالوا: كيف تُصَلِّى؟ قلتُ: ركعتَين. قالوا: أَسْئَّةٌ أم (١) قرآنٌ؟ قلت :
كلُّ ذلك(٢)؛ سنةً وقرآنٌ. قلتُ: صَلَّى رسولُ اللَّهِ عَمِ ركعتَين. قالوا: إنه كان فى
حربٍ. قلت: قال اللَّهُ: ﴿لَقَدْ صَدَفَ اَللَّهُ رَسُولَهُ الرُّنْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ
الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِرِينَ لَا تَخَافُونٌَ﴾
٢٤٤/٥ [الفتح: ٢٧]. / وقال: ﴿وَإِذَا ضَيُِّ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ
الصَّلَوْةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾. فَقَرَأْ حتى بلَغ: ﴿فَإِذَا أَطْمَأْنَهُمْ﴾ (١).
حدَّثنى المُنَّى، قال : ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هاشم، قال : أخبرنا
(١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س: ((أو)).
(٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
(٣) سقط من: الأصل.
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٠٩/٢ إلى المصنف .

٤٠٧
سورة النساء : الآية ١٠١
سيفٌ (١)، عن أبى رَوْقٍ، عن أبى(٢) أيوبَ، عن علىَّ رضى اللَّهُ عنه، قال: سأل قومٌ
مِن التَُّّارِ رسولَ اللَّهِ عَهِ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّا نَضْرِبُ(٣) فى الأرضِ، فكيف
نُصَلِّى؟ فأنزل اللَّهُ: ﴿وَإِذَا ضَيُّمْ فِ الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنْ
الصَّلَوَةِ﴾. ثم انقَطَع الوَحْى، فلما كان بعدَ ذلك بحَوْلٍ، غَزَا(٤) النبى عليه السلام،
فصَلَّى الظُّهْرَ، فقال المشركون: لقد أمْكَنَكم محمدٌ وأصحابُه مِن ظهورِهم، هَلَّا(٥)
شَدَدْتُم عليهم. فقال قائلٌ منهم: إن لهم أخرى مثلَها فى إثْرِها . فأنزل اللَّهُ تبارك
وتعالى بينَ الصلاتين: ﴿ إِنْ خِفْتُ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَفِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا
◌ُبِينًا (٦) وَإِذَا كُنْتَ فِهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ فَلْنَقُمْ طَآئِفَةٌ مِنْهُم مَّعَكَ﴾،
إلى قوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾. فنزَلَت صلاةُ الخوفِ(١) .
قال أبو جعفرٍ: "وهذا من تأويلِ الآية حسنٌ)، لو لم يكنْ فى الكلامِ ((إذا))،
("ولكن قوله: ﴿وَإِذَا﴾ُ تؤذِنُ بانقطاعِ ما بعدَها عن معنى ما قبلَها ، ولو لم يكنْ
فى الكلامِ ((إذا))، كان (١) معنى الكلام على هذا التأويلِ الذى رواه سَيْفٌ ، عن أبى
رَوْقٍ: [١٢٩/١٢ ظ] ﴿إِنْ خِفْتُ﴾، أيُّها المؤمنون، ﴿ أَن يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ فى
صلاتِكم، وكنتَ فيهم يا محمدُ ، ﴿ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ فَلْنَهُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم
(١) فى ص، س، م: ((يوسف)). وهو سيف بن عمر التميمى الأخبارى ، صاحب المغازى. وينظر تهذيب
الكمال ٣٢٤/١٢.
(٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
(٣) فى ص: ((نصرف)).
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢، س: ((عن).
(٥) فى ص، س: ((فلا)).
(٦) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٠٩/٢ إلى المصنف. وأبو روق وسيف بن عمر ضعيفان.
(٧ - ٧) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س: ((وهذا تأويل للآية حسن)).
(٨ - ٨) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((وإذا)).
(٩) فى الأصل: ((لكان إذا كان)).

٤٠٨
سورة النساء : الآية ١٠١
مَّعَكَ ﴾ الآية .
وبعدُ (١)، فإن ذلك فيما ذُكِر فى قراءةٍ أَتَىّ بنِ كعبٍ (٢) : (وإذا ضرَبتم فى
الأرضِ فليس عليكم جناحٌ أن تَقْصُروا من الصلاةِ(٣) أنِ يَفْتِتَكم الذين
کفروا).
حدَّثتنى بذلك الحارثُ ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا الثورىُّ، عن واصلٍ بِنِ
حَيَانَ(٤)، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أَنْزَى، عن أبيه، عن أُتَىّ بنِ كعبٍ ، أنه
كان يَقْرَأُ: (فاقْصُروا (٥) من الصلاةِ أن يَفْتِتَكم الذين كفروا). ولا يَقرَأَ: ﴿إِنْ
حدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا بكرُ بنُ شَرودٍ (١)، عن الثورىِّ، عن
واصلٍ الأحدبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أُتَّىّ بنِ كعبٍ
أنه قرأ: (أن تَقْصُروا من الصلاةِ أنْ يفتتكم الذين كفروا). قال بكرّ: وهى
فى الإمامِ، مصحفٍ عثمانَ بنِ عفانَ رَحِمه اللَّهُ: ﴿إِنْ خِفْتُ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ
كَفَرُوَأَ﴾(١).
" وهذه القراءةُ تُنْيِئُ على أن قوله: ﴿إِنْ خِفْتُ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرَوََّ ﴾(١).
:
(١) فى ص، س: ((بعدد)).
(٢) ينظر البحر المحيط ٣٣٩/٣. وهى قراءة شاذة .
(٣) بعده فى ت ١، ت ٢، س: ((إن خفتم).
(٤) فى الأصل: ((حسان))، وفى ص، ت ١: ((حبان)). وانظر تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٠٠.
(٥) فى م: ((أن تقصروا)).
(٦) فى الأصل: ((سرور))، وفى ص، ت ١: ((سرود).
(٧) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٠/٢ إلى المصنف وابن المنذر.
(٨ - ٨) سقط من: ص، س.
WHNI N249A٠٠٠

٤٠٩
سورة النساء : الآية ١٠١
مُواصِلٌ(١) قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاُ أَنْ نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ﴾. وأن معنى الكلامِ:
وإذا ضَرَبْتُم فى الأرضِ ، فإن خِفْتُم أن يَفْتِتَكم الذين كفروا ، فليس عليكم جناح أن
تَقْصُروا مِن الصلاةِ، وأن قولَه: ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِهِمْ﴾ قصةٌ مُبْتَدَأَةٌ غيرُ قصةِ هذه
الآية؛ وذلك أن تأويل قراءة (٢) أتى بن کعب هذه التى ذكرناها عنه : وإذا ضربتُم فى
الأرضِ فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاةِ أن لا يفتِنَكم الذين كفروا .
فَحُذِفَت ((لا)) لدلالةِ الكلامِ عليها، كما / قال جلّ ثناؤه: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ
تَضِلُّواْ﴾ [النساء: ١٧٦]. بمعنى : أن لا تَضِلُّوا.
٢٤٥/٥
ففيما وَصَفْنَا دَلالٌ بَيْنَةٌ على فسادٍ التأويلِ الذى رواه سيفٌ، عن أبى
رَوْقٍ .
وقال آخرون : بل هو القَصْرُ فى السفرِ، غيرَ أنه إنما أَذِن جلّ ثناؤُه به للمسافرِ ،
فی حالٍ خَوْفِه مِن عدوٍ يَخْشَی أن يَفْتِنَه فی صلاتِه .
ذكرُ مَن قال ذلك
[١٣٠/١٢و] حدَّثنى أبو عاصم ◌ِمرانُ بنُ محمدِ الأَنْصَارِىُّ، قال: ثنا (" عبدُ
الكبيرِ) بنُ عبدِ المجيدِ، قال: حدَّثنا محمدُ(٤) بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ(٥) عبد
الرحمنِ بنِ أبى بكرِ الصديقِ ، قال: سمِعتُ أبى، يقولُ: سَمِعتُ عائشةً تقولُ فى
(١) فى ص، س: ((من أصل)).
(٢) فى الأصل: ((قوله)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((عبد الكريم)). وانظر ترجمته فى تهذيب الكمال ٢٤٣/١٨.
(٤) فى النسخ: ((عمر)). وهو خطأ تتابع عليه النساخ. وانظر ترجمته فى تهذيب الكمال
٠٥٤٩/٢٥
(٥) فى ص، س: ((عن)).

٤١٠
سورة النساء : الآية ١٠١
السفرٍ: أَتُوا صلاتكم. فقالوا: إن رسولَ اللَّهِ وَمِ كان(١) يُصَلِّى فى السفرِ
ركعتَين؟ فقالت: إن رسولَ اللَّهِ يَّمِ كان فى حربٍ(٢)، وكان يخافُ، هل
تخافون أنتم ؟(٣)
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ ، قال: ثنا ابنُ أبى فُدَئِكٍ ، قال : ثنا
ابنُّ أبى ذئبٍ ، عن ابنِ شهابٍ ، عن أُمَّةَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ خالدِ بنِ أَسِيدٍ ، أنه قال لعبدٍ
اللَّهِ بنِ عمرَ: إِنَّا نَجِدُ فى كتابِ اللَّهِ قَصْرَ ( صلاةِ الخوف٤ِ) ، ولا تَجِدُ قَصْرَ صلاةِ
المسافرِ؟ فقال عبدُ اللّهِ: إِنَّا وَجَدْنا نَبِيئًا وَهِ يَعْمَلُ عملًا عَمِلْنا به(٥).
حدَّثنا علىٌّ بِنُ سهلِ الرَّمْلِىُّ، قال : ثنا مُؤَمَّلٌ ، قال : ثنا شُفیاهُ ، عن هشامِ بنِ
عُروةَ، عن أبيه، أن عائشةَ كانت تُصَلَّى فى السفرِ أربعًا(٦) .
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى ، قال : ثنى أبى، قال : ثنا ابنُ مجرّيج، قال: قلتُ لعطاءٍ :
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) فى ص، س: ((خوف)).
(٣) ذكره ابن حجر فى الفتح ٥٧١/٢ عن المصنف. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٠/٢ إلى المصنف.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((صلاة))، وفى ص، س: ((الصلاة الخوف))، وفى م: ((الصلاة فى الخوف)).
(٥) أخرجه مالك ١٤٥/١، ومن طريقه أحمد ٢٣٨/٩ (٥٣٣٣)، عن الزهرى، عن رجل من آل خالد بن
اسید أنه سأل ابن عمر .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٧٦)، وأحمد ٤٩٥/٩ (٥٦٨٣)، ٤٢٢/١٠ (٦٣٥٣)، والنسائى (١٤٣٣)،
وابن ماجة (١٠٦٦)، وابن حبان (١٤٥١)، وابن عبد البر فى التمهيد ١٦٣/١١، ١٦٤، وغيرهم من طريق معمر
والليث ويونس، عن الزهرى، عن عبد الله بن أبى بكر بن عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله بن خالد به.
وأخرجه النسائى (٤٥٦) من طريق محمد بن عبد اللَّه الشعيشى عن عبد الله بن أبى بكر بن عبد الرحمن،
عن أمية بن عبد اللَّه به. وانظر السنن الكبرى للبيهقى ١٣٦/٣ والتمهيد ١٦١/١١ - ١٦٤.
(٦) فى ص، م، س: ((ركعتين)). والأثر أخرجه البيهقى ١٤٣/٣ من طريق هشام بن عروة، وفيه زيادة .
وذكره ابن حجر فى الفتح ٢ / ٥٧١.
وأخرجه البيهقى أيضًا ١٤٣/٣ من طريق عروة . وفيه قصة.

٤١١
سورة النساء : الآية ١٠١
أُّ أصحابِ رسولِ اللَّهِ عليه السلامُ كان يُتِمُّ الصلاةَ فى السفرِ؟ قال: عائشةُ وسعدُ
ابنُّ أبى وَقَّاصٍ(١).
وقال آخرون: بل عَنَى بهذه الآيةِ ، قَصْرَ صلاةِ الخوفِ فى غيرِ حالِ المُسَايَفةِ .
قالوا : وفيها أُنْزِلتْ(٣) .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو ، قال : ثنا أبو عاصم، عن عيسى ، عن ابن أبى نَجیحِ،
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾. قال:
يومَ كان النبيُّ عليه السلامُ وأصحابُه بعُشفانَ(٢)، والمشركون بضَجْنَانَ(٤)،
فَتَواقَفوا (٥) ، فصَلَّى النبيُّ ◌َِّ بأصحابِهِ صلاة الظهرِ ركعتَين، أو أربعًا - شَكَّ أبو
عاصم - ركوعُهم وسجودُهم وقيامُهم معًا جميعًا، فَهَمَّ بهم المشركون أن يُغِيروا
على أمتعاتِهم(٦) وأثقالِهم، فأنزل اللَّهُ عليه: ﴿فَلْنَقُمْ طَآئِفَةٌ مِنْهُم مَّعَكَ﴾ .
فصَلَّى العصرَ، وصَفَّ أصحابَه صَفَّين، ثم كَثّر بهم جميعًا، ثم سَجَد الأَوَّلون
سجدةً(٧) ، والآخرون قیام ، ثم سجد الآخرون حین قام النبيُّ ◌َٹِ ، ثم کَبَّر بهم
ورَكَعوا جميعًا، فَتَقَدَّم الصَّفُّ الآخَرُ، واستأخَر الصفُّ الأَوَّلُ ، فَتَعاقَبُوا السُّجودَ ،
(١) أخرجه الطحاوى فى مشكل الآثار ٤٢٤/١ من طريق ابن جريج.
(٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((نزل)).
(٣) عسفان : واد على طريق حجاج مصر، على ثلاث مراحل من مكة ، وهى الآن محطة من محطات
الطريق بين جدة والمدينة . انظر جغرافية شبه جزيرة العرب لكحالة مع حاشية المعلق ص ١٧٠.
(٤) ضجنان : جبل بناحية مكة على طريق المدينة. معجم ما استعجم ٣/ ٨٥٦.
(٥) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((فتوافقوا)).
(٦) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((أمتعايهم)). وفى م: ((أمتعتهم)).
(٧) فى الأصل: ((لسجودهم).
a TIVU LinuAAny

٤١٢
سورة النساء : الآية ١٠١
كما فَعَلوا أوَّلَ مَرَّةٍ، وقَصَر صلاةَ العصرِ إلى الركعتين(١) .
حدَّثنى المُثُنَّى، قال: ثنا أبو محذَيفةَ، قال: حدثنى شِبْلٌ، عن ابنِ أبى تَجِيحٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ بُنَامُ أَنْ نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ﴾. قال: كان النبيُّ عَِّ
وأصحابُه بعُشفانَ، / والمشركون بضَجْنَانَ، فَتَواقَفوا(١)، فصَلَّى النبيُّ عَِّ
بأصحابِه (١) صلاةَ الظهرِ ركعتين؛ ركوعُهم وسجودُهم وقيامُهم معًا(٩) جميعًا، فَهَمَّ
بهم المشركون أن يُغِيروا على أَمْتِعَتِهم(٥) وأثقالِهم، فأَنزَل اللَّهُ تبارك وتعالى:
فَلْنَهُمْ طَآئِفَةٌ مِنْهُم ◌َّعَكَ﴾. فصَلَّى بهم صلاةَ العصرِ؛ فصَفَّ أصحابَه
صَفْين، ثم كَثْر بهم جميعًا، ثم سَجَد الأُوَّلون لسجودِه (٢)، والآخرون قيامٌ لم
يسجدوا، حتى قامَ النبيُّ ◌َهِ ثم كَبَر (٢) وركَعوا جميعًا، فتقدَّمَ الصفُّ الآخَرُ،
واستأخَرِ الصَّفُّ المُقَدَّمُ، فتعاقَبوا السجودَ كما فعلوا(٨) أوَّلَ مَرَّةٍ، (٢ وقَصُرَت) صلاةٌ
العصر إلى ركعتين .
حدّثنا ابنُّ محمَيدٍ، قال: حدَّثنی جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن
أبى (١٠) عَيَّاشِ الزَّرَقِىّ، كُنَّا مع النبيّ عليه السلام بعُشفانَ، وعلى المشركين
(١) تفسير مجاهد ص ٢٩٠ ومن طريقه ابن أبى حاتم ١٠٥٢/٣ (٥٨٩٥). وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف
(٤٢٣٥، ٤٢٣٦)، وابن أبى شيبة ٤٦٣/٢، من طرق عن مجاهد به.
(٢) فى س، م: ((فتوافقوا)).
(٣) فى م: ((وأصحابه)).
(٤) زيادة من: س .
(٥) فى الأصل ، س: (( أُمتعاتهم )) .
(٦) فى الأصل: ((سجودهم))، وفى م: ((بسجوده)).
(٧) بعده فى م: ( بهم ).
(٨) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((دخلوا)).
(٩ - ٩) فى الأصل: ((وقصر).
(١٠) فى الأصل: ((ابن)).
٢٤٦/٥
AHWHINIT HONEO - ANNARIT ٦٥٦٦٨٥ AT

٤١٣
سورة النساء : الآية ١٠١
خالدُ بنُّ الوليدِ ، قال: فَصَلَّينا الظهرَ، فقال المشركون: لقد(١) كانوا على
حالٍ، لو أرَدْنا لَصَبْنَا غِرّةً، لأَصَبْنَا غَفْلةً. فَأُنزِلَت آيةُ القَصْرِ بينَ الظهرِ
والعصرِ، فأخَذ الناسُ السلاحَ، وصَفَّوا خلفَ رسولِ اللَّهِ عَمِ مُسْتَقْبِلى القبلةِ
والمشركون مُستَقْبلُوهم(٢)، فَكَبَّر رسولُ اللَّهِ عَمِ وحَبّروا جميعًا ، ثم رَع وركَعوا
جميعًا، ثم رَفَع رأسَه ورفَعوا جميعًا، ثم سَجَد وسَجَد الصَّفُّ الذى يَلِيه، وقام
الآخرون يَخْرُسونهم، فلما فرغ هؤلاء من سجودهم سَجَد هؤلاء، ثم نگَص
الصفُّ الذى يَلِيه، وتَقَدَّم الآخَرون فقاموا فى مُقَامِهم، فَرَكَع رسولُ اللَّهِ مَتِ
فَرَكَعوا جميعًا، ثم رَفَع رأسَه فَرَفَعوا جميعًا، ثم سَجَد وسَجَد الصَّفُّ الذى يَلِيه،
وقام الآخَرون يَخْرُسونهم ، فلما فَرَغ هؤلاء مِن سجودهم ، سَجَد هؤلاء الآخرون ،
ثم استَوَوا معهم(٢) فَقَعَدوا جميعًا، ثم سَلَّم عليهم جميعًا، فصَلَّها(4) بعُشفانَ ،
وصلَّها يومَ بنى (٥) سُلَيمٍ().
وحدّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ◌ُبَيدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن شَيْبانَ النَّحْوِىِّ، عن
(١) سقط من: م، وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((لو)).
(٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((مستقبلهم)).
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: (معه).
(٤) فى الأصل: ((فصلى)).
(٥) فى الأصل : ((فتح).
(٦) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه ( ٦٨٦ - تفسير)، وأبو داود (١٢٣٦)، والدارقطنى ٢/ ٦٠،
والطبرانى فى الكبير (٥١٤٠)، والحاكم ٣٣٧/١، والبيهقى ٢٥٦/٣، ٢٥٧ من طريق جرير بن عبد الحميد
به .
وأخرجه الطيالسى (١٤٤٤)، وعبد الرزاق فى المصنف (٤٢٣٧)، وابن أبى شيبة ٤٦٣/٢، ٤٦٥،
وأحمد ١٢٠/٢٧ - ١٢٣ (١٦٥٨٠ - ١٦٥٨٢)، والنسائى (١٥٤٨، ١٥٤٩)، وغيرهم من طرق عن
منصور به . وسيأتى من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور فى ص ٤٤٠، ٤٤١. وينظر تخريج
الحديث والكلام عليه فى مسند الطيالسى (١٤٤٤).
THEIRI AS TI VIRUNAHU

٤١٤
سورة النساء : الآية ١٠١
منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبى عَيَّاشِ الزُّرَقِىّ، و(١) عن إسرائيلَ، عن منصورٍ،
عن مجاهدٍ، عن أبى عَّاشِ(١) قال: كان رسولُ اللَّهِ عَّهِ بِعُشْفَانَ. ثم ذكَر
(٣)
نحوه (١).
WASIT NEW!
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا مُعاذُ بنُ هشامٍ ، قال: حدَّثنى أبى، عن قتادةً، عن
سليمانَ (٤) التَشْكُرِىِّ، أنه سأل جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ عن إقصارِ الصلاةِ، أَّ يومٍ أَنْزِل؟ أو
فى أىِّ يومٍ هو؟ فقال جابرٌ: انطلَقنا نَتلقَّى عِيرَ قريشٍ آتيةٌ مِن الشأمِ، حتى إذا كُنَّا
بنَخْلٍ، جاء رجلٌ مِن القومِ إلى رسولِ اللَّهِ يَّمِ فقال: يا محمدُ. قال: ((نعم)).
قال: هل تخافُنى؟ قال: ((لا)). قال: فَمَن يَمْتَعُك منى؟ قال: ((اللَّهُ يَمْتَعُنى
مِنْكَ)). قال: فَسَلَّ السيفَ، ثم هَدَّده وأوعَده، ثم نادَى بالرحيلِ(٥)، وأخَذ
السلاحَ، ثم نُودِىَ بالصلاةِ، فصَلَّى رسولُ اللَّهِ عَمِ بطائفةٍ مِن القومِ، وطائفةٌ
أخرى تَّخْرُسُهم، فصَلَّى بالذين يُلُونه ركعتين، ثم تأخّر الذين يُلُونه على أعقابِهم،
فَقاموا فى مَصَافِّ(١) أصحابِهم، و(٢) جاء الآخرون، فصَلَّى بهم ركعتين،
والآخرون يَخْرُسونهم، ثم سَلَّم. فكانت للنبىِّ ◌َّمِ أربعَ ركعاتٍ، وللقومِ ركعتَين
ركعتين، فيومَئذٍ أَنزَل اللَّهُ فى إقصارِ الصلاةِ، وأَمَر المؤمنين بأخْذِ السلاحِ " .
(١) سقط من: ص، ت ١ ت ٢، ت ٣، س.
١
(٢) بعده فى: الأصل، ص، ت ١، ت٢، ت٣، س: ((نحوه)).
(٣) أخرجه الطبرانى فى الكبير (٥١٣٩) من طريق عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل به.
(٤) فى الأصل: ((سليم)). وسليمان بن قيس اليشكرى له ترجمة فى تهذيب الكمال ٥٥/١٢.
(٥) فى ص، ت ١: ((بالرجل)).
(٦) المَصافّ - بالفتح وتشديد الفاء - جمع مَصَفٍّ، وهو موضع الحرب الذى يكون فيه الصفوف . النهاية
٣٨/٣.
(٧) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ( ثم).
(٨) أخرجه الطحاوى ٣١٧/١٠، وابن حبان (٢٨٨٢) من طريق معاذ بن هشام به .
=

٤١٥
سورة النساء : الآية ١٠١
٢٤٧/٥
وقال آخرون : بل عَنَى بها قَصْرَ صلاةٍ الخوفٍ فى حالٍ غيرِ شدةٍ الخوف ، إلَّا أنه
عَنَى به القَصْرَ من(١) صلاةٍ / السفرِ، لا من(١) صلاةٍ الإقامةِ، قالوا: وذلك أن صلاةً
السفرِ فى غيرِ حالِ الخوف ركعتان تمامٌ غيرُ قَصْرٍ، كما أن صلاةَ الإقامةِ أربعُ ركعاتٍ
فى حالِ الإقامةِ . قالوا : فَقَصُرَت فى السفرِ فى حالِ الأمنِ غيرِ الخوف عن صلاةٍ
المُقِيمِ ، فيُجْعِلَت على (٢) النصفِ، وهى تمامٌ فى السفرِ ، ثم قَصُرّت فى حالِ الخوف فى
السفرِ عن صلاةِ الأمنِ فيه، فُجُعِلَت على النصفِ ، ركعةً .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ ، عن
السُّدِّىِّ: ﴿ وَإِذَا ضَرَيُّمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ﴾. إلى
قولِه: ﴿عَدُوًّا مُِينًا﴾. إن الصلاةَ إذا صُلِّيَتْ ركعتَين فى السفرِ فهو (٤) تَمام.
والتقصيرُ لا يَحِلُّ، إلا أن تخافَ من الذين كفروا أن يَفْتِنوك عن الصلاةِ . والتقصيرُ
فيه (٥) ركعةٌ، يقومُ الإِمامُ، ويقومُ جندُه جندَين؛ طائفةٌ خلفَه، وطائفةٌ يُوازون
العدوَّ، فيُصَلِّى بَمَن معه ركعةً، ويمشُون إليهم على أدبارِهم حتى ١) يقوموا فى مُقَامٍ
= وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٢٥٠٤ - تفسير)، وأحمد ٣/ ٣٦٤، ٣٩٠ (الميمنية)، وأبو يعلى
(١٧٧٨)، والطحاوى ١/ ٣١٥، وابن حبان (٢٨٨٣) من طريق سليمان اليشكرى به بنحوه.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٤، وأحمد ٣٦٤/٣ (الميمنية)، والبخارى (٤١٣٦) تعليقًا، ومسلم (٨٤٣)،
وابن حبان (٢٨٨٤)، وغيرهم من طريق أبى سلمة، عن جابر به بنحوه. وفيه: أن الغزوة كانت ذات الرقاع .
(١) فى م، ت ٢، ت ٣: ((فى)).
(٢) فی م، س: (فى ).
(٣) سقط من : الأصل.
(٤) فى م، ت ٢، ت ٣: ((فهى)).
(٥) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٦) فى الأصل: ((ثم)).

٤١٦
سورة النساء : الآية ١٠١
" TRUEICK LIBRARY
. أصحابِهِم، وتلك المِشْيَةُ القَهْقَرَى. ثم تأتى الطائفةُ الأخرى، فتُصَلَّى مع الإمامِ
ركعةٌ أخرى، ثم يَجلِسُ الإمامُ فيُسَلِّمُ، فَيَقُومون فيُصَلُّون لأنفسهم ركعةً، ثم
تَرْجِعون إلى صَفِّهم، ويقومُ الآخرون فيُضِيفون إلى ركعتِهم ركعةٌ. والناسُ
يقولون: لا، بل هى ركعةٌ واحدةٌ ، لا يُصَلِّى أحدٌ منهم إلى ركعتّه شيئًا، تُجْزِئُه ركعةُ
الإمامِ. فيكونُ للإمامِ ركعتان، ولهم ركعةٌ، فذلك قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِذَا
كُنْتَ فِهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوةَ﴾. إلى قوله: ﴿ وَخُذُواْ حِذْرَّكُمْ﴾(١).
حدَّثنا أحمدُ بنُّ الوليدِ القُرَشِىُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن
سماكِ الحَتَفيِّ ، قال: سألتُ ابنَ عمرَ عن صلاةٍ السفرِ ؟ فقال: ركعتان تمامٌ غيرُ
قَصْرٍ ، إنما القصرُ صلاةُ المخالفةِ . فقلتُ: وما صلاةُ المخافةِ؟ قال: يُصَلِّى الإمامُ بطائفةٍ
ركعةٌ، ثم يَجِىءُ هؤلاء مكانَ هؤلاءِ، ويَجِىءُ(٢) هؤلاء (٣) مكانَ هؤلاء، فيُصَلّى
بهم ركعةً، فيكونُ للإِمامِ ركعتان(٤)، ولكلِّ طائفةٍ ركعةٌ ركعةٌ(٥).
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا يحيى(٦)، قال: ثنا سُفيانُ، عن سالم الأَقْطَسِ، عن
سعيدِ بنِ مُبَيرٍ، قال: كيف تكونُ قَصْرًا وهم يُصَلُّون ركعتين(٢)، إنما هى ركعةٌ (١).
حدَّثنى سعيدُ بنُ عمرو السَّكُونىُ، قال: ثنا بَقِيَّةُ، قال: ثنا المسعودىُّ، قال:
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٥٢/٣ (٥٨٩٤) من طريق أحمد بن مفضل به.
(٢) سقط من: ص، ت ١، س.
(٣) بعده فى: ص، ت١، ت٢، س: ((إلى)).
(٤) فى الأصل، ص، ت١، ت٢، س: ((ركعتين))،
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ٤٤٩/٢، والبيهقى ٢٦٣/٣، من طريق مسعر عن سماك الحنفى
مختصرًا. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٠/٢ إلى عبد بن حميد.
(٦) فى الأصل: ((ابن يحيى).
(٧) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٤٢٥٢)، وابن أبى شيبة ٤٦٦/٢ من طريق سفيان به.
١٢

٤١٧
سورة النساء : الآية ١٠١
ثنى يزيدُ الفقيرُ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، قال: صلاةُ الخوفِ ركعةٌ (١).
حدَّثنى أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: ثنى عمى عبدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ ، قال :
أخبرنى عمرُو بنُ الحارثِ ، قال: ثنى بكرُ بنُّ سَوادةَ، أن زيادَ بنَ نافعٍ حدَّثه، عن
كعبٍ، وكان مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ مَّهِ قُطِعَت يَدُه يومَ اليمامةِ، أن صلاةً
الخوف لكلِّ طائفةٍ ركعةٌ وسجدّتان(٢) .
واعتَلَّ قائلو هذه المقالةِ ( من الآثارِ) بها حدَّثنا به محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال(٤): ثنا
يحيى بنُّ سعيدٍ ، قال : ثنا سفيانُ ، قال : ثنى أشعتُ بنُ أبى الشّغثاءِ، عن الأسودِ بنِ
هلالٍ ، عن ثَعْلبةَ بنِ زَهْدَمِ اليَرْبُوعِىِّ، قال: كُنَّا مع سعيدِ بنِ العاصِ بطَيِرِسْتانَ ،
فقال: أَيُّكم يَحْفَظُ صلاةَ رسولِ اللَّهِ بِّهِ فى الخوفِ؟ / فقال محذَيفةُ: أنا . فأَقامنا
خلفَه صَفًّا وصقًا (٥) موازىَ العدوِ، فصَلَّى بالذين يَلُونه ركعةٌ ، و(٦) ذهب هؤلاء إلى
مَصافٌ أولئك، (" وجاء هؤلاءٍ فصلَّى بهم ركعةٌ() .
٢٤٨/٥
(١) أخرجه الطيالسى (١٨٩٨)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٥٣/٤ (٥٨٩٨)، وابن خزيمة (١٣٦٤)،
والنسائى (١٥٤٥)، وغيرهم من طريق المسعودى به، وسيأتى من طريق الحكم، عن يزيد الفقير فى ص
٤١٩، ٤٢٠.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه ٢٠١/٢ (٢٥٠٧) عن عبد الله بن وهبب به .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ت ١.
(٤) بعده فى الأصل: ((حدثنا يحيى بن بشار قال)).
(٥) فى م: ((صف)).
(٦) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: (( ثم)).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((فصلى بهم ركعة)). وقد أخرجه ابن خزيمة (١٣٤٣) عن ابن بشار ومحمد بن المثنى،
عن يحيى به. وقد أخرجه أبو داود (١٢٤٦)، والنسائى (١٥٢٩)، والحاكم ٣٣٥/١ من طريق يحيى
القطان به .
وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٤٢٤٩) وابن أبى شيبة ٢ / ٤٦١، وأحمد ٣٨٥/٥ (ميمنية)، والنسائى
(١٥٢٨)، وغيرهم من طريق سفيان. وسيأتى من طريق عبد الرحمن عن سفيان فى الأثر بعد القادم.
( تفسير الطبرى ٢٧/٧ )
1
٤

٤١٨
سورة النساء : الآية ١٠١
حدَّثنا ابنُّ بَشَّارٍ، قال: ثنا (" يحيى و"عبدُ الرحمنِ، قالا (٢) : ثنا سُفيانُ ، عن
الُگین بن الربيع، عن القاسم بن حسّانَ، قال: سألتُ زيد بن ثابت عنه ، فحَدَّثنی
(٣)
بنحوه(٣).
(٤ حدّثنا ابنُّ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأَشْعَثِ ،
عن الأسودِ بنِ هلالٍ، عن ثعلبةً بنِ زَهْدَمِ الْيَرْبُوعِىِّ، عن حُذَيفةً بنحوِهِ ) .
حدَّثنا ابنُّ بَشَّارٍ، قال حِدَّثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ أبی
الجَهْم، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ مَاتِ صَلَّى بذى
قَرَدٍ (٥) فَصَفَّ الناسَ خلفَه صَفَّين؛ صَفًّا خلفَه، وصَفًّا موازىَ العدوِ، فصَلَّى بالذين
خلفَه ركعةً ، ثم انصَرَف هؤلاء إلى مكانٍ هؤلاء، وجاء أولئك ، فصَلَّى بهم ركعةٌ ،
(٦)
ولم تَقْضوا(٩) .
(١ - ١) سقط من: الأصل.
(٢) فى الأصل: ((قال)).
(٣) أخرجه ابن خزيمة (١٣٤٥) عن ابن بشار ومحمد بن المثنى، عن يحيى به. وأخرجه النسائى (١٥٣٠)
من طريق يحيى به .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٥٠) وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦١، وأحمد ١٨٣/٥ (ميمنية))، وابن حبان (٢٨٧٠)،
والبيهقى ٢٦٢/٣ من طرق عن سفيان به .
(٤ - ٤) سقط من: ص. وقد أخرجه أحمد ٣٩٩/٥ (ميمنية) عن عبد الرحمن بن مهدى به. وانظر الأثر
قبل السابق .
(٥) ذو قرد : ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر. معجم البلدان ٥٥/٤ .
(٦) أخرجه النسائی (١٥٣٢) وابن خزيمة (١٣٤٤) وابن حبان (٢٨٧١) من طريق ابن بشار به. وعند ابن
خزيمة مقرونًا بمحمد بن المثنى .
وأخرجه الحاكم ٣٣٥/١ من طريق يحيى القطان به .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٥١)، وابن أبى شيبة ٤٦١/٢، وأحمد (٢٠٦٣، ٣٣٦٤)، والبيهقى ٢٦٢/٣
وغيرهم من طرق عن سفيان به .

،
٤١٩
سورة النساء : الآية ١٠١
حدّثنا تَمیمُ بنُ المُتُصِرِ ، قال : حدثنا إسحاقُ الأزرقُ ، عن شريك ، عن أبی بکرِ
ابنِ صُخَيْرٍ(١) ، عن مُبَيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه .
حدَّثْنا بِشْرُ بنُّ مُعاذٍ ، قال: ثنا أبو عَوَانةَ، عن بُكّيرِ بنِ الأخنسِ ، عن مجاهدٍ ،
عن ابن عباسٍ، قال: فَرَض اللَّهُ الصلاةَ على لسانٍ نبيكم عَّهِ فى الحَضَرِ أربعًا، وفى
السفرٍ ركعتين، وفى الخوف ركعةً (٢).
حدّثنا ابنُّ بَشَّارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنٍ، قال: ثنا أبو عَوَانً ، عن بُگیرِ بنِ
الأَخْنَسِ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه(٣) .
حدّثنا نصرُ بنُ عبد الرحمن الأزدِئُّ(٤)، قال: ثنا المحارِيئِّ ، عن أيوب بنِ عائدٍ
الطائى ، عن بُكَيرِ بنِ الأُخْنَسِ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه .
حدَّثنا يعقوبُ بنُّ ماهانَ، قال: ثنا القاسمُ بنُّ مالكِ، عن أيوبَ بنِ عائذٍ
الطَّائىِّ، عن بُكَيرِ بنِ الأَخْتَسِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلّه(٥).
حدَّثنا محمدُ بنُّ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُّ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةٌ، عن
الحكم، عن يزيدَ الفقيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أن رسولَ اللَّهَ عَائِ صَلَّى بهم(١)
(١) فى النسخ: ((صحير)) والمثبت من مصادر الترجمة. وانظر تهذيب الكمال ٩٩/٣٣.
(٢) أخرجه ابن خزيمة (٣٠٤، ٩٤٣، ١٣٤٦) عن بشر بن معاذ به .
وأخرجه أحمد (٢١٢٤، ٢٢٩٣، ٣٣٣٢)، والبخارى فى القراءة خلف الإمام (٢٢٦) ومسلم (٦٨٧)
وأبو داود (١٢٤٧)، وابن ماجة (١٠٦٨)، وغيرهم من طرق عن أبى عوانة به.
(٣) أخرجه النسائى (٤٥٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدى ويحيى القطان ، عن أبى عوانة به .
(٤) فى الأصل: ((الأزدى)).
(٥) أخرجه النسائى (١٤٤١) عن يعقوب بن ماهان به .
وأخرجه أحمد (٢١٧٧)، ومسلم (٦٨٧)، وغيرهم من طرق عن القاسم بن مالك به .
(٦) سقط من : الأصل .

٤٢٠
سورة النساء : الآية ١٠١
صلاةَ الخوف ، فقامَ صَفِّ بينَ يَدَيهِ وصَفِّ خلفَه، فصَلَّى بالذين خلفَه ركعةٌ
وسجدتَين، ثم تقدَّم هؤلاء حتى قاموا مَقامَ أصحابِهم، وجاء أولئك حتى قاموا مَقامَ
هؤلاء، فصَلَّى بهم رسولُ اللَّهِ عَه ركعةً وسجدتَين ثم سَلَّم، فكانت للنبىِ عَّه
ركعتين ولهم ركعةٌ(١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ وَهْبٍ ، قال: ثنى عمى عبدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ ،
قال : اخترنی عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادً ، حدثه عن زیادِ بنِ نافعٍ ، حدثهعن
أبى موسى، أن جابر بن عبدِ اللَّهِ حدَّثهم، أن رسولَ اللَّهِ عَهِ صَلَّى بهم صلاةَ
الخوف يومَ مُحاربٍ ونَعلبةَ، لكلِّ طائفةٍ ركعةٌ وسجدتَين(٢).
حدَّثنى أحمدُ بنُ محمدٍ الطُّوسِىُ، قال: ثنا عبدُ الصَّمَدِ ، قال: ثنا سعيدُ بنُّ
◌ُيَيْدٍ(٣) الهُنَائِىُّ(٤) ، قال: ثنا / عبدُ اللَّهِ بنُّ شَقِيقٍ، قال: ثنا أبو هريرةَ أن رسولَ
اللَّهِ مِ نَزَل بِينَ ضَجْنانَ(٥) وُشفانَ، فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاةً هى أُحبُ
إليهم من أبنائهم وأبكارِهم(١) ، وهى العصرُ، فأجمعوا أمركم، فمِيلوا عليهم مَيْلةً
واحدةٌ، وإن جبريلَ عَّمِ أَتَى النبيُّ عليه السلامُ فأمَرَهُ(٧) أن يُقِيمَ(٨) أصحابَه
(١) أخرجه ابن خزيمة (١٣٤٧) عن أبى موسى محمد بن المثنى به.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٤٦٢/٢، وأحمد ٢٩٨/٣ (میمنیة) وابن حبان (٢٨٦٩) عن محمد بن جعفر به .
وأخرجه النسائى (١٥٤٤)، وابن خزيمة (١٣٤٧) من طرق عن شعبة به، وقد سبق من طريق المسعودى،
عن يزيد الفقير فى ص ٤١٦، ٤١٧.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٢٥٠٥) عن عبد الله بن وهب به، وانظر التغليف ١١٦/٤.
(٣) فى ص، م: ((عبد)). وانظر تهذيب الكمال ٥٥١/١٠ .
(٤) فى الأصل: ((البيانى))، وفى ت١: ((الهيائى)) وانظر المصدر السابق.
(٥) فى الأصل: ((صحيان)) .
(٦) جمع بكر ، والمراد بها الأبكار من الإبل. الصحاح (بكر).
(٧) فى م، ت٢، ت٣: ((وأمره)).
(٨) فى م، ت١، ت٢، ت٣: ((يقسم)).
AHVHAIT
ITAIDAIA
٢٤٩/٥