Indexed OCR Text
Pages 721-740
٧٢١ سورة النساء : الآية ٣٥ ٧٣/٥ حتى تُنْفِقَ عليها ، / وتَرْجِعَ إلى الحقِّ والعدلِ. فإِن(١) كانت هى الظالمةَ العاصيةَ ، أخَذ(٢) منها مالَها، وهو له حلالٌ طيبٌ، وإن كان هو الظالمَ المُسِىءَ إليها المُضارَّلها ، طَلَّقها، ولم يَحِلَّ له مِن مالِها شىءٌ، فإن أمسَكها أمسَكها بما أمَر اللَّهُ ، وأنفَق عليها وأحسن إليها . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى، عن موسى بنِ عُبَيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظِيِّ ، قال: كان علىُ بنُ أبى طالبٍ رضِى اللَّهُ عنه يَبْعَثُ الحَكَمَين، حَكَمًا مِن أهلِهِ وحَكَمًا مِن أهلِها ، فيقولُ الحَكَمُ من أهلِها : يا فلانُ، ما تَنْقِمُ مِن زوجتِك؟ فيقولُ: أَنْقِمُ منها كذا وكذا. قال: فيقولُ: أفرأيتَ إِن نَزَعَت عما تَكْرَهُ إلى ما تُحِبُّ ، هل أنتَ مُتَّقِى اللَّهَ فيها، ومُعاشِرُها بالذى يَحِقُّ عليك فى نَفَقَتِها وكِسْوتِها؟ فإذا قال : نعم. قال الحَكَمُ مِن أهلِه: يا فلانةُ ، ما تَنْقِمين من زوجِك فلانٍ؟ فيقولُ مثلَ ذلك. فإن قالت: نعم. مجمِعٍ بينَهما. قال: وقال علىّ رضِى اللَّهُ عنه: الحَكَمان بهما يَجمَعُ اللَّهُ وبهما يُفَرَّقُ(٣). حدَّثنا الحسنُ بنُ يحبى ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، قال: قال الحسنُ: الحَكَمان يَحْكُمان فى الاجتماع، ولا يَحْكُمان فى الفُرْقِةِ(٤). حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ وَالَِّ تَخَافُونَ ثُشُوزَهُرَ فَعِظُوهُنَ﴾: وهى المرأةُ التى تَنْشِزُ على زوجِها، فلزوجِها أن يَخْلَعَها حينَ يأمُرُ الحَكَمان بذلك، وهو بعدَ ما تقولُ (١) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((ما رأيت ذلك)). (٢) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((وأخذ)). (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٧/٢ إلى المصنف. (٤) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٥٩. ( تفسير الطبرى ٤٦/٦ ) ٧٢٢ سورة النساء : الآية ٣٥ لزوجها: واللَّهِ لا أَبُ لكَ قَسَمًا، ولآذَنَنَّ (١) فى بيتك بغيرِ أمرِك. ويقولُ السلطانُ: لا نُجيزُ لك خُلْعًا حتى تقولَ المرأةُ لزوجِها: واللَّهِ لا أغتسِلُ لك من جنابةٍ ، ولا أُقِيمُ لك صلاةٌ . فعندَ ذلك يقولُ السلطانُ: اخْلَع المرأةَ(١) . حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَأَِّىِ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَ فَعِظُوهُنَ ﴾. قال: تَعِظُها، فإن أَبَت وغَلَبَت ، فاهجُزْها فى مَضْجَعِها ، فإن غَلَبَت هذا أيضًا فاضرِبْها ، فإن غَلَبَت هذا أيضًا ، بُعِث حَكَمٌ مِن أهلِه وحَكَمْ مِن أهلِها ، فإن غَلَبَت هذا أيضًا وأرادَت غيرَه ، فإِنَّ(٣) أبِى كان(٤) يقولُ: ليس بيَدِ الحَكَمَين مِن الفراقِ(٥) شىءٌ، إن رَأيًا الظلْمَ مِن ناحيةِ الزوج، قالا: أنتَ يا فلانُ ظالمٌ، انْزِعْ. فإن أتَى رَفَعا ذلك إلى السلطانِ، وإن رآها ظالمةً ، قال لها: أنت ظالمةٌ ، انزِعِى. فإن أبت رفعا ذلك إلى السلطانِ ، ليس إلى الحَكَمَين من الفِراقِ شىءٌ . وقال آخرون : بل إِنما يَبْعَثُ الحَكَمَين السلطانُ على أنّ محُكْمَهما ماضٍ على الزوجَين فى الجمعِ والتَّفْريقِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المُثَنَّى ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال : ثنى معاویةُ، عن علىّ بنِ (١) فى ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((لا دين))، وغير منقوطة فى ص، وفى تفسير ابن أبى حاتم: ((لا أدبر)). (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فی تفسيره ٩٤٢/٣ (٥٢٦٢) عن محمد بن سعد به . (٣) بعده فی ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: (( قال و)). (٤) بعده فى ت ١، ت ٢، ت ٣: (( أبی)). (٥) فى م: ((الفرقة)). (٦ - ٦) سقط من: م. ٧٢٣ سورة النساء : الآية ٣٥ أبى طلحةً، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَاَ﴾: فهذا الرجلُ والمرأةُ ، إذا تَفاسَد الذى بينَهما، فأمَر اللَّهُ سبحانه أن يَبْعَثوا رجلاً صالحاً من أهلِ الرجلِ، ومثلَه مِن أهلِ المرأةِ ، فينظران أيَّهما المُسِىءَ، فإن كان الرجلُ هو المُسِئٍّ، حَجَبوا عنه امرأتَه، وَقَصَروهُ(١) على النفقةِ، وإن كانت المرأةُ هى المَسِيئةَ، قَصَروها على زوجِها، ومَنَعوها النفقةَ ، فإن اجتَمَع رأيُهما على أن يُفَرّقا أو يَجْمَعا،/ فأمرُهما جائزٌ، فإن رَأَيا أَن يَجْمَعا، فَرَضِى أحدُ الزوجين وكَرِه ذلك الآخَرُ، ثم مات أحدُهما، فإن الذى رَضِى يَرِثُ الذى كَرِهِ، ولا تَرِثُ الكارِهُ الراضِىَ، وذلك قوله: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا﴾. قال: هما الحَكَمان، يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْتَهُمَأُ﴾(٢). ٧٤/٥ حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال : ثنا رَوٌْ، قال: ثنا عوفٌ، عن محمدِ بنِ سيرينَ ، أن الحَكَمَ من أهلِها والحكَمَ مِن أَهلِه يُفَرّقان ويَجْمَعان إذا رَأيا ذلك، ﴿فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِنْ أَهْلِهَاً﴾. حدَّثنى محمدُ بنُّ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، [٥٤١/١ ١] عن عمرو بنٍ مُرّةً، قال: سألتُ سعيدَ بنَ بُبَيرٍ عن الحَكَمَين، فقال: لم أُولَدْ إذ ذاك(٢) . فقلتُ: إِنما أعنى حَكَمَ الشِّقاقِ . قال: يُقْبِلان على الذى جاء التدارِى من عندِه، فإن فعَل وإلا أقبَلا على الآخَرِ، فإن فعَل وإلا حَكَما، فما حَكَما (١) يقال: قصرت نفسى على الشىء: إذا حبستها عليه وألزمتها إياه. التاج (ق ص ر). (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٤٥/٣ (٥٢٨٠، ٥٢٨٣)، والبيهقى ٣٠٦/٧ مختصرًا من طريق عبد الله بن صالح به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٦/٢ إلى ابن المنذر . (٣) يعنى الحكمين فى أمر على ومعاوية رضى الله عنهما . (٤) فى م: ((الأذى))، وفى س: ((الراوى)) والتدارى من التدارؤ ترك همزه، والمراد : المشاغبة والمخالفة والاختلاف . ينظر اللسان (د رأ) . ٧٢٤ سورة النساء : الآية ٣٥ من شیءٍ فهو جائزٌ() . حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَيَانٍ ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ يزيدَ ، عن إسماعيلَ، عن عامرٍ فى قولِه: ﴿ فَبْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِّنْ أَهْلِهَاً﴾. قال: ما قَضَى الحَكَمان من شىءٍ فهو جائزٌ(١) . حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن مُغِيرةً ، عن داودَ ، عن إبراهيمَ ، قال : ما خَكَما من شيءٍ فهو جائزٌ ، إِن فَقا بينَهما بثلاثٍ تَطْليقاتٍ أَو تَطْليقتَين فهو جائزٌ ، وإن فوّقا بتطليقةٍ فهو جائزٌ ، وإن حكما علیه بهذا مِن مالِه فهو جائزٌ ، فإن أصلحا فهو جائزٌ، وإن(١) وَضَعا من شىءٍ فهو جائزٌ(٤) ٠ حدَّثنا المُثَنَّى، قال : ثنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ ، قال : ثنا أبو جعفرٍ، عن المُغيرةِ، عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَاْ﴾. قال: ما صَنَع الحكمان من شىءٍ فهو جائزٌ عليهما ، إن طَلَّقا ثلاثًا فهو جائزٌ عليهما، وإن طلَّقا (*) واحدةً أو طَلَّقاهاً) على مُعْلٍ، فهو جائزٌ، وما ضُّنَعا من شىءٍ فهو جائزٌ . (١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٨٨٨)، وسعيد بن منصور في سننه (٦٣٣ - تفسير)، والبيهقى ٧/ ٣٠٦، من طريق شعبة به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٦/٢ إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٥/ ٢١١، وسعيد بن منصور في سننه (٦٣١ - تفسير) - ومن طريقه البيهقى فى ٧/ ٣٠٦ - من طريق إسماعيل به، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٨٨٤) من طرق عن الشعبى. (٣) فى ص، ت ١، ت ٢، ت٣: ((ما)). (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٦٣٢ - تفسير) - ومن طريقه البيهقى ٣٠٦/٧ - من طريق عبيدة، عن إبراهيم، وأحالا على لفظ الشعبى . (٥) فى م: ((طلقها)). (٦) فى ص، ت ١، ت ٢، ت٣: ((طلقها)). ٧٢٥ سورة النساء : الآية ٣٥ حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبى كثيرٍ ، عن أبى سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: إن شاء الحكمان أن يُفَرّقا فَرَّقا، وإن شاءا أن يَجْمَعا جَمَعاً(١). حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنا هُشَيمٌ ، عن محُصَينٍ ، عن الشعبىِّ، أن امرأةٌ نَشَزَت على زوجِها، فاختَصَموا إلى شُرَيح، فقال شُرَيحٌ: ابعَثُوا حَكَمًا مِن أهلِهِ وَحَكَمًا مِن أهلِها. فَتَظَرِ الحَكَمان فى أمرِهما، فَرَأيًا أن يُفَرّقا بينَهما ، فَكَرِه ذلك الرجلُ ، فقال شُرَيحُ: فَفِيمَ كانا اليومَ؟ وأجاز قولَهما (٢). حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابنِ طاوسٍ، عن عِكْرمةَ بنِ خالدٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، قال: يُعِثْتُ أنا ومعاويةُ حَكَمَين . قال مَعْمَرٌ: بَلَغَنِى أَن عثمانَ رضِى اللَّهُ عنه بَعَثهما، وقال لهما: إن رأيتُما أن تَجْمَعا جَمعْتُما، وإن رأيتُما أن تُفَرّقا فَقْتُمَا(٣) . حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ عُبادةَ ، قال : ثنا ابنُ يُجُرَيجٍ، قال: ثنى ابنُ أبى مُلَيكةَ ، أن عقيلَ بنَ أبى طالبٍ تَزوَّج فاطمةَ ابنةَ عُثْبةَ، فكان بينَهما كلامٌ، فجاءت عثمانَ، فذكَرَت ذلك / له، فأرسَل ابنَ عباسٍ ومُعاويةَ، فقال ابنُ عباسٍ: لأُفَرَّقَنَّ بينَهما. فقال معاويةُ: ما كنتُ لأُفَرِّقَ بينَ شيخَين من بنى عبدٍ منافٍ . فأتياهما وقد اصطَلَحا(4). ٧٥/٥ (١) تفسير عبد الرزاق ١٥٩/١، وفى مصنفه (١١٨٨٢)، وأخرجه ابن أبى شيبة ٢١٢/٥ من طريق يحيى به. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٦٣٠ - تفسير) - ومن طريقه البيهقى ٣٠٦/٧ - عن هشيم به ، بلفظ : ففيم كنا فيه . (٣) تفسير عبد الرزاق ١٥٩/١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٦/٢ إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه البيهقى ٣٠٦/٧ من طريق ابن جريج به . ٧٢٦ سورة النساء : الآية ٣٥ حدَّثنى يحيى بنُ أبى طالبٍ ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: أخبرنا جُوَييرٌ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَاً﴾: يكونان عَدْلَين عليهما وشاهِدَين، وذلك إذا تَدَارَأُ الرجلُ والمرأةُ وتَنَازَعا إلى السلطانِ، جَعَل عليهما حَكَمَين، حَكَمًا من أهلِ الرجلِ وحَكَمًا مِن أهلِ المرأةِ ، يكونان أمينَين عليهما جميعًا، ويَنْظُران من أيَّهما يكونُ الفسادُ، فإنْ كان الأمرُ(١) مِن قِبَلِ المرأةِ ، أَجْبِرَت على طاعةِ زوجِها ، وأُمِرِ أن يَتَّقِىَ اللَّهَ ويُحْسِنَ صُحْبتَها، ويُنْفِقَ عليها بقَدْرٍ ما آتاه اللَّهُ، إمساكٌ بمعروفٍ أو تسريح بإحسانٍ، وإن كانت الإساءةُ من قِبَلِ الرجلِ أُمِر بالإحسانِ إليها ، فإن لم يَفعَلْ، قيل له: أعطِها حَقَّها ، وخَلٌّ سبيلَها . وإنما يَلِى ذلك منهما السلطانُ . قال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ بالصوابِ فى قوله: ﴿فَبْعَثُواْ حَكَمَا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَاً﴾. أن اللَّهَ خاطَب المسلمين بذلك، وأمَرهم بيَغْثةِ الحَكَمَين عندَ خوفِ الشِّقاقِ بينَ الزوجَين ، للنظرِ فى أمرِهما ، ولم يَخْصُصْ بالأمرِ بذلك بعضَهم دونَ بعضٍ . وقد أجمَع الجميعُ على أن بَعْثةَ الحَكَمَين فى ذلك ليست لغيرِ الزوجَين وغيرِ السلطانِ الذى هو سائسٌ أَمْرَ المسلِمين، أو مَن أقامَه فى ذلك مُقامَ نفسِه . واختلفوا فى الزوجَين والسلطانِ، ومَن المأمورُ بالبَعْثَةِ فى ذلك ؛ الزَّوْجان ، أو السلطانُ ، ولا دَلالةَ فى الآيةِ تَدُلَّ على أن الأمرَ بذلك مخصوصٌ به أحدُ الزوجين، ولا أَثَرَ به عن رسولِ اللَّهِ حِ لّهِ، والأَمةُ فيه مُخْتلِفةٌ. وإذ كان الأمرُ على ما وَصَفنا، فأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ أن يكونَ مخصوصًا من الآيةِ مَن أجْمع الجميعُ على (١) سقط من: م. ٧٢٧ سورة النساء : الآية ٣٥ أنه مخصوصٌ منها (١) . وإذا كان ذلك كذلك، فالواجبُ أن يكونَ الزوجان والسلطانُ ممن قد شَمِله حُكْمُ الآيةِ والأمرُ بقولِه: ﴿فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِّنْ أَهْلِهَاً﴾. إذ كان مُخْتَلَفًا بينَهما(١) ؛ هل هما مَعْنِيَّان بالأمرِ بذلك أم لا؟ وكان ظاهرُ الآيةِ قد عَمَّهما، فالواجبُ مِن القولِ إذ كان صحيحًا ما وَصَفنا، صحيحًا(٢) أن يقالَ: إِنْ بعَث الزوجانِ كلُّ واحدٍ منهما حَكَمًا مِن قِبَلِهِ ، لِيَنْظُرَ فى أمرِهما ، وكان لكلِّ (٤) واحدٍ منهما ممن(٥) بَعَتْه مِن قِبَلِه فى ذلك طاقةٌ على صاحبِه ولصاحبِه عليه ، فتَو کیلُه بذلك من ؤُكِّل جائزٌ [٤١/١ ٥ظ] له وعليه . وإن وَكّله ببعضٍ ولم يُؤَكِّلْه بالجميع، كان ما فعَله الحَكَمُ مما(١) وَكّله به صاحبُه ماضِيًّا جائزًا على ما وَكَّله به، وذلك أن يُؤَكِّلَه أحدُهما بما لَه دونَ ما عليه، ( وإنّ) لم يُؤَكِّلْ كلُّ واحدٍ من الزوجَين بما لَه وعليه، أو بما لَه، أو بما عليه، (إلا الحَكَمَين(٨) كليهما، " لم يَجُزْ) إلا ما اجتَمَعا عليه دونَ ما انفرَد به أحدُهما، وإن لم يُوَكِّلْهما واحدٌ منهما بشيءٍ، وإنما بَعَناهما للنظرِ بينهما (١) ؛ ليتَعْرِفا الظالمَ مِن المظلومِ منهما ، لِيَشْهَدا عليهما عندَ السلطانِ، إن اخْتاجا إلى شهادتِهما، لم يكنْ لهما أن يُحْدِثا بينَهما شيئًا غيرَ ذلك؛ من طَلاقٍ، أو أخْذِ مالٍ، أو غيرِ ذلك، ولم يَلْزَمِ الزوجين ولا (١ - ١) بعده فى ص، ت ١، س: ((أم لا)). (٢) فى ص، ت ١، س: ((منهما)). (٣) سقط من : م. (٤) فى ص، ت ١، س: ((كل)). (٥) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((من)). (٦) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: (( ما)). (٧ - ٧) فى م: ((أو)). (٨ - ٨) فى م: (( فليس للحكمين)). (٩ - ٩) زيادة لازمة ، وينظر تعليق الشيخ شاكر. ٧٢٨ سورة النساء : الآية ٣٥ واحدًا منهما شىءٌ مِن ذلك . فإن قال قائلٌ: وما معنى الحَكَمَين إذا كان الأمرُ على ما وَصَفتَ ؟ ٧٦/٥ قيل : قد اختُلِف فى ذلك ؛ فقال / بعضُهم: معنى الحَكَمَ النَّظِرُ العَدْلُ، كما قال الضَّحَاكُ بنُ مُزاحِم فى الخبرِ الذى ذكَرناه ، الذى حدَّثنا به يحيى بنُ أبى طالبٍ، عن يزيدَ، عن مجُوَيبٍ، عنه: لا ، أنتما قاضِيان تَقْضِيان بينَهما. على السبيلِ التى بيَّنَّا مِن قوله . وقال آخرون : معنى ذلك أنهما القاضِيان يَقْضِيان بينَهما ما فَوَّض إليهما(١) الزوجان . وأُّ الأمرَين كان، فليس لهما ولا لواحدٍ منهما الحُكْمُ بينَهما بالفُرْقةِ ، ولا بأخذِ مالٍ إلا برضا المحكوم عليه بذلك، وإلا ما لَزِم مِن حَقٌّ لأحدِ الزوجين على الآخرِ فى مُحُكْمِ اللَّهِ، وذلك ما لَزِم الرجلَ لزوجتِه مِن النفقةِ والإمساكِ بمعروفٍ، إن كان هو الظالمَ لها . فأما غيرُ ذلك ، فليس ذلك لهما ولا لأحدٍ مِن الناسِ غيرِهما ، لا السلطانِ ، ولا غيرِهِ، وذلك أن الزوجَ إن كان هو الظالمَ للمرأةِ ، فللإمام السبيلُ إلى أُخْذِه بما يَجِبُ لها عليه من حَقٍّ ، وإن كانت المرأةُ هى الظالمةَ زوجَها ، الناشِزَ(٢) عليه، فقد أباحَ اللَّهُ له أخْذَ الفِدْيةِ منها، وجَعَل إليه طلاقَها على ما قد بَيَّنَّاه فى سورةٍ (٣) ((البقرة))(٢). (١) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((إليه)). (٢) فى م: ((الناشزة)). (٣) ينظر ما تقدم فى ١٢٥/٤ وما بعدها . ٧٢٩ سورة النساء : الآية ٣٥ وإذ كان الأمر كذلك، لم يكنْ لأحدٍ الفُرْقَةُ بينَ رجلٍ وامرأةٍ بغيرِ رِضا الزوجِ ، ولا أَخْذُ مالٍ مِن المرأةِ بغيرِ رضاها بإعطائِه، إلا بحُجَّةٍ يجِبُّ التسليمُ لها من أصلٍ أو قیاسٍ . وإن بَعَث الحكَمَين السلطانُ، ولا يجوزُ لهما أن يَحْكُما بينَ الزوجين بِفُرْقةٍ إلا بَتَوكيلِ الزوج إياهما بذلك ، ولا لهما أن يَحْكُما بأخْذِ مالٍ من المرأةِ إلا برضا المرأةِ ، يَدلَّ على ذلك ما قد بيَّناه قبلُ مِن فعلٍ علىّ بن أبى طالبٍ رضِى اللهُ عنه ، بذلك، والقائلين بقولِه، ولكن لهما أن يُصْلِحا بينَ الزوجَين، ويَتَعرَّفا الظالمَ منهما مِن المظلومِ، لِيَشْهَدا عليه إن احتاجَ المظلومُ منهما إلى شهادتِهما . وإنما قلنا : ليس لهما التَّفْرِيقُ. للعلةِ التى ذكرناها آنفًا ، وإنما يَبْعَثُ السلطانُ الحَكَمَين إذا بَعَثهما ، إذا ارتَفَع إليه الزوجان فَشَكا كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَه، وأَشْكَل عليه المُحُقُّ منهما من المُطِلِ؛ لأنه إذا لم يُشْكِلِ المُحُّ من المُبْطِلِ، فلا وَجْهَ لْبَعْئِه الحَكَمَين فى أمرٍ قد ◌ُرِف الحُكْمُ فيه . القولُ فى تأويلٍ قولِه: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَأُ ﴾. يعنى بذلك جلّ ثناؤُه: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا﴾: إِن ◌ُرِدِ الحكمان إصلاحًا بينَ الرجلِ والمرأةِ - أعنى بينَ الزوجين المخوفِ شِقاقُ بينهما - يقولُ: يُوَفِّقِ اللَّهُ بينَ الحَكَمَين، فيَّفِقا على الإصلاح بينَهما، وذلك إذا صَدَق كلُّ واحدٍ منهما فيما (١) أفضَى إليه مَن يُعِثَ للنظرِ فى (٢أمرِ الزوجين) . وبنحوِ ما قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . (١) فى ص، ت ١، ت ٣: ((عما))، وفى ت ٢: ((على)). (٢ - ٢) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((أمره بين الزوجين)). ٧٣٠ سورة النساء : الآية ذکژ من قال ذلك حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال : ثنا يحيى ، عن سُفیانَ ، عن أبى هاشم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا﴾. قال: أما إنه ليس بالرجلِ والمرأةِ، ولكنه ے الحكمان(١). حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا حَكَامٌ ، عن عمرٍو ، عن عطاءٍ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ : (إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنِهِمَا ﴾. قال: هما الحگمان ، إِن يُرِيدا إصلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بينَهما(٢) . حدَّثْنا المُثَنَّى ، قال : ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىّ بنِ أبى ٧٧/٥ طلحةَ، عن ابنِ / عباسٍ قولَه: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ : وذلك الحَكَمان، وكذلك كلُّ مُصْلِحٍ يُوَفِّقُه اللَّهُ للحَقِّ والصوابِ(١) . حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسباطُ ، عن السُّدِّىِّ: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَأُ﴾ : يعنى بذلك الحَگمین . حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال : ثنا جَريرٌ، عن عطاءِ بنِ السائبِ ، عن سعيدِ بنِ مُبَيْرٍ : ﴿ إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا﴾. قال: إن يُرِدِ الحَكَمان إصلاحًا أصلَحا(٢). (١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١١٨٨٩)، وابن أبى شيبة ٢١٢/٥ من طريق سفيان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٧/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٢) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٤٦/٣ عقب الأثر (٥٢٨٦) معلقا . (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٤٦/٣ (٥٢٨٧) من طريق عبد الله بن صالح به . ٧٣١ سورة النساء : الآية ٣٥ حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا الثورىُّ، عن أبى هاشم، عن مجاهدٍ: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾: يُوَفِّقِ اللَّهُ بِينَ * (١) الحَكَمَينُ(١). حدَّثنى يحيى بنُ أبى طالبٍ، قال: ثنا يزيدُ ، قال : ثنا مجُوَييرٌ، عن الضحاكِ قوله: ﴿إِن يُرِيدَا إِصْلَحًا﴾. قال: هما الحكمان إذا نَصَحا المرأةَ والرجلَ (٢) جميعًا(٢). [٥٤٢/١و] القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ٣٥ يعنى جلّ ثناؤه: إِنَّ اللَّهَ كان عليمًا بما أراد الحَكَمان من إصلاح بينَ الزوجين وغيرِه، خبيرًا بذلك وبغيرِهِ مِن أمورِهما وأمورِ غيرِهما، لا يَحْفَى عليه شىءٌ منه، حافظٌ عليهم، حتى يُجازِىَ كُلِّ منهم جزاءَه، بالإحسانِ إحسانًا، وبالإساءةِ غُفرانًا أو عِقابًا . (١) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٥٩. (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٧/٢ إلى المصنف. - ٧٣٣ فهرس الموضوعات فهرس الجزء السادس - القول فى تأويل قوله: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال ٥ ٠٠ - القول فى تأويل قوله : ﴿إِذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما ... ﴾ ١٢ - القول فى تأويل قوله: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ... ﴾ ١٦ - القول فى تأويل قوله: ﴿إِذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم ... ﴾ ٢ - القول فى تأويل قوله: ﴿ وما جعله الله إلا بشرى لكم ... ﴾ ٣٨ - القول فى تأويل قوله: ﴿ ليقطع طرفًا من الذين كفروا ... ﴾ ٤٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿ ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم ... ﴾ ٤٢٠٠٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿وللَّه ما فى السماوات وما فى الأرض يغفر لمن يشاء ... ﴾ ٤٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا ... ﴾ ٤٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿واتقوا النار التى أعدت للكافرين﴾ ٥١ - القول فى تأويل قوله: ﴿وأطيعوا اللَّه والرسول لعلكم ترحمون﴾ .. ٥١ - القول فى تأويل قوله: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة ... ﴾ ٥٢ - القول فى تأويل قوله : ﴿ الذين ينفقون فى السراء والضراء والكاظمين الغيظ ... ﴾ ٥٦ - القول فى تأويل قوله: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ... ﴾ .. ٦٠ ٧٣٤ فهرس الموضوعات ٦٩ - القول فى تأويل قوله : ﴿ أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم ... ﴾ - القول فى تأويل قوله: ﴿ قد خلت من قبلكم سنن فسيروا فى الأرض ... ﴾ ٧٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿ هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ﴾ ٧٣ ٧٦ - القول فى تأويل قوله: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ... ﴾ ٧٩ - القول فى تأويل قوله : ﴿ إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ﴾ - القول فى تأويل قوله : ﴿ وتلك الأيام نداولها بين الناس ﴾ ٨٢ - القول فى تأويل قوله: ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ... ﴾ ٨٥ - القول فى تأويل قوله : ﴿ ولیمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ﴾ ٨٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ... ﴾ ٩١ - القول فى تأويل قوله : ﴿ ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه ... ﴾ ... ٩٢ - القول فى تأويل قوله : ﴿ وما محمد إلا رسول ... ﴾ ٩٦ . - القول فى تأويل قوله: ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ... ﴾ ١٠٦ - القول فى تأويل قوله : ﴿ ومن یرد ثواب الدنيا نؤته منها ... ﴾ ١٠٨ - القول فى تأويل قوله : ﴿ و کین من نبى ﴾ ١٠٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿قاتل معه ربّون كثير﴾ ١٠٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿فما وهنوا لما أصابهم فى سبيل اللَّه ... ﴾ ١١٧ - القول فى تأويل قوله: ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ... ﴾ ١١٩.٠٠ - القول فى تأويل قوله : ﴿ فآتاهم الله ثواب الدنیا وحسن ثواب الآخرة ... ﴾ ١٢٣ - القول فى تأويل قوله: ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا ... ﴾ ١٢٤ - القول فى تأويل قوله: ﴿ بل الله مولاكم وهو خير الناصرین ﴾ ١٢٦ ٧٣٥ فهرس الموضوعات - القول فى تأويل قوله: ﴿سنلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب ... ﴾ ... ١٢٦ ١٢٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿ولقد صدقكم الله وعده﴾ ١٢٨ - القول فى تأويل قوله : ﴿ إِذ تحسونهم بإذنه ﴾ ١٣٣ - القول فى تأويل قوله: ﴿حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر ... ﴾ ١٣٦ - القول فى تأويل قوله: ﴿ منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ﴾ ١٣٩ - القول فى تأويل قوله : ﴿ ثم صرفکم عنهم لیبتلیکم ﴾ ١٤٢ - القول فى تأويل قوله: ﴿ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين﴾ ١٤٣ - القول فى تأويل قوله : ﴿ إِذ تصعدون ولا تلوون على أحد ... ﴾ ١٤٥ - القول فى تأويل قوله: ﴿ فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ... ﴾ ١٤٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا ... ﴾ ١٥٩ - القول فى تأويل قوله : ﴿ وطائفة قد أهمتهم أنفسهم ... ﴾ ١٦٤ - القول فى تأويل قوله: ﴿يقولون هل لنا من الأمر من شىء ... ﴾ ١٦٦ - القول فى تأويل قوله : ﴿قل لو كنتم فى بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل ... ﴾ ١٦٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان ... ﴾ .. ١٧١ - القول فى تأويل قوله : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا ... ﴾ .... ١٧٥ ١٨٠ .. - القول فى تأويل قوله : ﴿ والله يحيى ويميت والله بما تعملون بصير﴾ - القول فى تأويل قوله: ﴿ولئن قتلتم فى سبيل اللَّه أو متم لمغفرة من الله ... ﴾ .. ١٨١ - القول فى تأويل قوله: ﴿ولئن متم أو قتلتم لإلى اللَّه تحشرون ﴾ ١٨٣ - القول فى تأويل قوله: ﴿فبما رحمة من اللَّه لنت لهم ... ﴾ ١٨٥ - القول فى تأويل قوله: ﴿فاعف عنهم واستغفر لهم ... ﴾ ١٨٨ ٧٣٦ فهرس الموضوعات - القول فى تأويل قوله: ﴿وما كان لنبى أن يُغُل﴾ ١٩٣ ٢٠١ - القول فى تأويل قوله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ﴾ - القول فى تأويل قوله: ﴿ ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾ .... ٢٠٧ - القول فى تأويل قوله : ﴿أفمن اتبع رضوان اللَّه كمن باء بسخط من اللَّه ... ) ٢٠٨ ٢١٠٠٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون﴾ - القول فى تأويل قوله : ﴿ لقد من الله علی المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً ... ﴾ ٢١١ ٢١٤ - القول فى تأويل قوله: ﴿ أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها ... ﴾ - القول فى تأويل قوله: ﴿ وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله ... ﴾ .... ٢٢٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿وقيل لهم تعالوا قاتلوا فى سبيل الله أو ادفعوا ... ﴾ .. ٢٢١ ٢٢٥ - القول فى تأويل قوله : ﴿الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا ... ﴾ - القول فى تأويل قوله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتًا ... ﴾ ٢٢٧ - القول فى تأويل قوله: ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم ... ﴾ ٢٣٦ - القول فى تأويل قوله: ﴿ يستبشرون بنعمة من الله وفضل ... ﴾ ٢٣٨ - القول فى تأويل قوله : ﴿ الذين استجابوا للَّه والرسول من بعد ما أصابهم ٢٣٩ القرح ... ﴾ - القول فى تأويل قوله : ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا ٢٤٤ لكم فاخشوهم ... ﴾ - القول فى تأويل قوله: ﴿ فانقلبوا بنعمة من اللَّه وفضل لم يمسسهم ٢٥٣ سوء ... ﴾ ٢٥٥ - القول فى تأويل قوله : ﴿ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ﴾ ٧٣٧ فهرس الموضوعات - القول فى تأويل قوله : ﴿ فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنین ٢٥٧ ﴾ - القول فى تأويل قوله : ﴿ ولا يحزنك الذين يسارعون فى الكفر ... ﴾ ... ٢٥٧ - القول فى تأويل قوله: ﴿يريد الله ألا يجعل لهم حظًّا فى الآخرة ... ﴾ .. ٢٥٨ - القول فى تأويل قوله: ﴿إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا اللَّه شيئا ... ﴾ ٢٥٨ - القول فى تأويل قوله : ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملی لهم خير لأنفسهم ... ﴾ ٢٥٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه ... ﴾ ٢٦٢ - القول فى تأويل قوله : ﴿ فآمنوا بالله ورسله ... ﴾ ٢٦٦ - القول فى تأويل قوله : ﴿ ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله ... ﴾ ٢٦٦ - القول فى تأويل قوله : ﴿ سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ﴾ ٢٧١ - القول فى تأويل قوله: ﴿وللَّه ميراث السماوات والأرض ... ﴾ ٢٧٦ - القول فى تأويل قوله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا ... ﴾ ٢٧٧ - القول فى تأويل قوله : ﴿ ونقول ذوقوا عذاب الحريق ... ﴾ ٢٨٣ - القول فى تأويل قوله: ﴿الذين قالوا إن اللَّه عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتی یأتینا بقربان ... ﴾ ٢٨٤ - القول فى تأويل قوله: ﴿فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك ... ﴾ .. ٢٨٦ - القول فى تأويل قوله: ﴿ كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجور كم يوم القيامة ... ﴾ ٢٨٧ - القول فى تأويل قوله: ﴿لتبلون فى أموالكم وأنفسكم ... ﴾ ٢٩٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ... ﴾ ... ٢٩٣ ٧٣٨ فهرس الموضوعات - القول فى تأويل قوله : ﴿ لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون ٣٠٠ أن يحمدوا ... ﴾ - القول فى تأويل قوله: ﴿وللَّه ملك السماوات والأرض واللّه على كل ٣٠٨ شىء قدير﴾ - القول فى تأويل قوله : ﴿إن فى خلق السماوات والأرض واختلاف ٣٠٨ الليل والنهار لآياتٍ ... ﴾ ٣٠٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا ... ﴾ ٣١٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك ... ﴾ ٣١١ - القول فى تأويل قوله: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته ... ﴾ ٣١٤ - القول فى تأويل قوله : ﴿ ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادى للإيمان ... ﴾ ٣١٧ - القول فى تأويل قوله : ﴿ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ... ﴾ ٣١٩ - القول فى تأويل قوله : ﴿ فاستجاب لهم ربهم ... ﴾ ٣٢٢ ... - القول فى تأويل قوله: ﴿ فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم ... ﴾ - القول فى تأويل قوله: ﴿ لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد ... ﴾ .. ٣٢٤ ٣٢٥ - القول فى تأويل قوله : ﴿لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات ... ﴾ ٣٢٧ - القول فى تأويل قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ... ﴾ ٣٣١ - القول فى تأويل قوله : ﴿أولئك لهم أجرهم عند ربهم ... ﴾ ٣٣٢ - القول فى تأويل قوله : ﴿ يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ﴾ ٣٣٧ - القول فى تأويل قوله: ﴿ واتقوا الله لعلكم تفلحون ﴾ ... ٣٣٩ - القول فى تأويل قوله : ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم ... ﴾ - القول فى تأويل قوله: ﴿وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرا ٣٤٠ ونساءً﴾ ٧٣٩ فهرس الموضوعات - القول فى تأويل قوله: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ﴾ ٣٤٢ - القول فى تأويل قوله : ﴿إن الله كان عليكم رقيبا ﴾ ٣٥٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم ... ﴾ ٣٥١ - القول فى تأويل قوله: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ ٣٥٥ - القول فى تأويل قوله : ﴿ إِنہ کان حوبًا کبیرًا ﴾ ٣٥٦ - القول فى تأويل قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى ... ﴾ ٣٥٨ - القول فى تأويل قوله : ﴿ ذلك أدنى ألا تعولوا ﴾ ٣٧٥ - القول فى تأويل قوله : ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ٣٨٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شىءٍ منه نفسًا فكلوه ... ﴾ .. ٣٨٢ - القول فى تأويل قوله : ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ... ﴾ ٣٨٨ - القول فى تأويل قوله : ﴿ وقولوا لهم قولا معروفا ﴾ ٤٠١ - القول فى تأويل قوله: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح﴾ ٤٠٢ - القول فى تأويل قوله : ﴿ فإن آنستم منهم رشدا ﴾ ٤٠٤ - القول فى تأويل قوله: ﴿فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافًا ﴾ ٤٠٨ - القول فى تأويل قوله : ﴿ وبدارًا أن يكبروا ﴾ ٤٠٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿ومن كان غنيًّا فليستعفف ... ﴾ ٤١٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾ ٤٢٨ - القول فى تأويل قوله : ﴿ و کفی بالله حسیبا ﴾ ٤٢٩ ... - القول فى تأويل قوله: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ... ﴾ ٤٢٩٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى ... ﴾ ٤٣١ ..... - القول فى تأويل قوله : ﴿ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ٧٤٠ فهرس الموضوعات ضعافًا ... ﴾ ٤٤٦ ٤٥٤ - القول فى تأويل قوله: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا ... ﴾ - القول فى تأويل قوله : ﴿يوصيكم الله فى أولاد كم للذكر مثل حظ الأنثیین ﴾ ٤٥٦ - القول فی تأويل قوله : ﴿ فإن کن نساء فوق اثنتین فلهن ثلثا ما ترك ﴾ ٤٦٠ - القول فى تأويل قوله: ﴿وإن كانت واحدة فلها النصف ... ﴾ ٤٦١ - القول فى تأويل قوله : ﴿ فإن لم یکن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ﴾ ٤٦٢ - القول فى تأويل قوله: ﴿فإن كان له أخوة فلأمه السدس﴾ ٤٦٣ - القول فى تأويل قوله: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ ٤٦٩ - القول فى تأويل قوله: ﴿ آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم ٤٧١ نفعا ﴾ - القول فى تأويل قوله : ﴿ فریضة من الله إن الله كان علیما حکیما ﴾ ٤٧٢ - القول فى تأويل قوله : ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ٤٧٣ ولد ... ﴾ - القول فى تأويل قوله: ﴿ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ... ﴾ ٤٧٤ - القول فى تأويل قوله: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة ﴾ ٤٧٤ - القول فى تأويل قوله: ﴿وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ... ﴾ ... ٤٨٢ - القول فى تأويل قوله : ﴿ من بعد وصیة یوصی بها أو دین ... ﴾ ٤٨٥ - القول فى تأويل قوله: ﴿ تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله ٤٨٨ جنات ... ﴾ - القول فى تأويل قوله : ﴿ ومن يعص الله ورسوله ویتعد حدوده يدخله نارًا ... ﴾ ٤٩١