Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤١ سورة النساء : الآية ٣١ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن أبى الضُّحَى، عن مسروقٍ ، عن عبدِ اللهِ، قال: الكبائرُ مِن أوَّلٍ سورةِ النساءِ إلى ثلاثين منها(١). حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال: ثنا سفيانُ، عن حمادٍ ، عن إبراهيمَ ، عن عبدِ اللهِ بمثله . حدَّثنى المثنى ، قال: ثنا حَجَّاجْ، قال : ثنا حمادٌ ، عن إبراهيمَ، عن ابنٍ مسعود مثلَه . حدَّثنا أبو هشام الرفاعىُّ ، قال: ثنا وكيعٌ، قال: ثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ ، قال : ثنى علقمةُ، عن عبدِ اللهِ ، قال: الكبائرُ مِن أوّلِ سورةِ النساءِ [٥٣٠/١ظ] إلى قوله: ﴿ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا ثُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾(٢). حدَّثنا الرفاعىُّ ، قال: ثنا أبو معاويةَ وأبو خالدٍ ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً، عن عبدِ اللهِ ، قال: الكبائرُ مِن أوّلِ سورةِ النساءِ إلى قولِه: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا نُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾(٢). حدَّثنى أبو السائبِ ، قال: ثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ ، قال : سُئل عبدُ اللهِ عن الكبائرِ، قال: ما بينَ فاتحةٍ سورةِ النساءِ إلى رأسٍ (١) أخرجه الطحاوى فى المشكل ٣٥٤/٢ عقب حديث (٨٩٩) من طريق الأعمش به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٨/٢ إلى عبد بن حميد . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٣٣/٣ (٥٢١٤) من طريق وكيع به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٨/٢ إلی عبد بن حميد وابن المنذر. (٣) أخرجه البزار فى مسنده (١٥٣٢) من طريق أبى معاوية به، بلفظ: ما بين أول سورة النساء إلى رأس = ( تفسير الطبري ٤١/٦ ) ٦٤٢ سورة النساء : الآية ٣١ الثلاثين . حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا جَرِيرٌ، عن مغيرةً ، عن حمادٍ ، عن إبراهيمَ ، عن ابنٍ مسعودٍ، قال: الكبائرُ ما بينَ فاتحةِ سورةِ (( النساءِ)) إلى رأسٍ الثلاثين. حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن مغيرةَ ، عن حمادٍ ، عن إبراهيمَ ، عن ابنٍ مسعودٍ ، قال: الكبائرُ ما بينَ فاتحةِ سورةِ ((النساءِ)) إلى ثلاثين آيةً منها، ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا نُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾ . حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا هُشيمٌ ، قال : أخبرنا مغيرةُ ، عن إبراهيمَ ، عن عبدِ اللهِ ، أنه قال: الكبائرُ من أوّلِ سورةِ النساءِ إلى الثلاثين منها؛ ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا نُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ . حدَّثْنى يعقوبُ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّة ، عن ابنِ عَونٍ ، عن إبراهيمَ ، قال: كانوا يَرَوْن أن الكبائرَ فيما بينَ أولِ هذه السورةِ؛ سورةِ ((النساءِ)) إلى هذا الموضعِ: ﴿ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا ثُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾(١). حدَّثنى المثنى، قال: ثنا آدِمُ العَسْقَلانيُ، قال: ثنا شعبةُ، عن عاصم بنِ أبى النَّجودِ ، عن زِرِ بنِ مُحُبَيشٍ، عن ابن مسعودٍ ، قال: الكبائرُ مِن أوَّلِ سورةِ النساءِ إلى ثلاثين آيةً منها. ثم تلا: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا ثُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَبِّئَاتِكُمْ وَنُدِْلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾(١). حدَّثنى المثنى ، قال: ثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا مِسْعَرٌ، عن عاصم بنِ أبى النَّجودِ ، = الثلاثين، والطحاوى فى المشكل ٣٥٤/٢ من طريق إبراهيم به . (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٨/٢ إلى المصنف وعبد بن حميد. (٢) ينظر تفسير ابن كثير ٢٤٥/٢، ٢٤٦. ٦٤٣ سورة النساء : الآية ٣١ عن زِرِ بنِ مُحُبَيشٍ، قال: قال عبدُ اللهِ : الكبائرُ ما بينَ أوّلِ سورةِ النساءِ إلى رأسٍ الثلاثين . وقال آخرون : الكبائرُ سبقٌ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا تميمُ بنُ المنتصرِ، قال : ثنا يزيدُ ، قال: أخبَرَنا محمدُ بنُ إسحاقَ ، عن محمدِ بنِ سهلِ بنِ أبِى حَثْمَةَ، عن أبيه، قال : إنى لفى هذا المسجدِ ؛ مسجدٍ الكوفةِ، وعلىٌّ رضِى اللهُ عنه يَخْطُبُ الناسَ على المنبرِ، فقال: ياأيُّها الناسُ إن الكبائرَ سبعٌ. فأصاخ الناسُ، فأعادَها ثلاثَ مراتٍ، ثم قال: ألا (١) تَسْأَلونى / عنها؟ ٣٨/٥ قالوا : يا أميرَ المؤمنين؛ ما هى؟ قال : الإشراكُ باللهِ، وقتلُ النفسِ التى حرَّم اللهُ، وقَذْفُ المحصنةِ ، وأكلُ مالِ اليتيم ، وأكلُ الرِّيا، والفرارُ يومَ الزحفِ ، والتَّعَرُّبُ بعدَ الهجرةِ . فقلت لأبى: يا أَبَتِ (٢)؛ التَّعَرّبُ بعدَ الهجرة، كيف لحِقُ" هلهنا؟ فقال: يا بُنِىَّ؛ وما أَعْظَمُ مِن أَن يُهاجِرَ الرجلُ، حتى إذا وقَع سهمُه فى الفَىْءِ ووجب عليه الجهادُ ، خلَع ذلك مِن عنقِه فرجع أعرابيًا كما كان(٤). حدَّثنى محمدُ بنُ عُبيدِ المُحَارِبِىُّ، قال: ثنا أبو الأَخْوَصِ سَلَّمُ بنُ سُلَيمِ، عن ابن إسحاقَ، عن عُبَيدِ (٥) بنِ عُميرٍ، قال: الكبائرُ سبعٌ، ليس منهن كبيرةٌ (١) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((لا)). وفى تفسير ابن كثير: ((لم لا)). (٢) بعده فى ص، ت ١، ت ٢، ت٣: ((ما)). (٣) فى: ص، ت ٢، س: ((نحن). (٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٤/٢ عن المصنف . (٥) فى م: ((عبيدة)). ٦٤٤ سورة النساء : الآية ٣١ إلا وفيها آيةٌ مِن كتابِ اللهِ؛ الإشراكُ باللهِ منهن ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الحج: ٣١] و﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَمَى كُلّمَا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠] و﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَِّّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] و﴿الَّذِينَ يَرْمُونَ اٌلْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ [النور: ٢٣]، والفِرارُ مِن الزَّحْفِ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوَأْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا فَلَ تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ [الأنفال: ١٥]، والتَّعرُّبُ بعدَ الهجرةِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَرْتَدُواْ عَىّ أَدْبَرِهِمِ مِّنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُمُ اُلْهُدَىّ﴾ [ محمد: ٢٥]، وقَتْلُ النفس(١). حدَّثنا ابنُ محُميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ ، عن ابنٍ إسحاقَ ، عن عُبيدِ بنِ عُميرِ اللَّيْنِىّ، قال: الكبائرُ سبعٌ؛ الإشراكُ باللهِ ﴿ وَمَن يُشْرِ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوَ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾، وقَتْلُ النفسِ ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ﴾ الآية [النساء: ٩٣]، وأَكْلُ الرِّبا الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَواْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ اَلْمَسَِّّ﴾ الآية، وأكْلُ أموالِ اليَتَامَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ◌ُظُلْمًا﴾ الآية، وقَذْفُ المحْصَنَةِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ الآية، والفِرارُ مِن الزحفِ: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَِّذٍ دُبُرَهُ، إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِنَالٍ أَوْ مُتَحَيِزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ الآية [الأنفال: ١٦]، والمُؤْتَدُّ أَعْرابًّا بعدَ هجرتِه ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَرْتَدُوا عَلَى أَدْبَرِهِ مِنُ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىِّ﴾ الآية. حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمُ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابنِ عَوْنٍ ، عن محمدٍ ، قال : سألت عَبِيدةَ عن الكبائرِ ، فقال : الإشراكُ باللهِ، وقتلُ النفسِ التى حرَّم اللهُ بغيرِ (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٧/٢ عن المصنف . ٦٤٥ سورة النساء : الآية ٣١ حقِّها ، وفرارٌ يومَ الزحفِ ، وأكلُ مالٍ اليتيم بغيرِ حقِّه، وأكلُ الرِّبا ، والبهتانُ . قال: ويَقُولون : أَعْرابِيَّةٌ بعدَ هِجْرةٍ . قال ابنُ عونٍ: فقُلْتُ لمحمدٍ فالسحر؟ قال: إن البُهتانَ يَجْمَعُ شؤًا كثيرًا(١). حدَّثنا أبو كُرِيبٍ ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا منصورٌ وهشامٌ، عن ابنٍ سيرينَ، عن عَبيدةً أنه قال : الكبائر؛ الإشراكُ، وقتلُ النفسِ الحرام ، وأكلُ الرِّيا ، وقذفُ المَحْصَنةِ ، وأكلُ مالِ اليتيم ، والفرارُ مِن الزحفِ ، والمرتدُّ أعرابيًّا بعدَ هجرتِه. حدَّثنى يعقوبُ ، قال : ثنا هشيمٌ، قال : ثنا هشامٌ، عن ابنِ سيرينَ ، عن عَبيدةً بنحوه . وعلةُ مَن قال هذه [٥٣١/١و] المقالةَ ما حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال : أخبرنى الليثُ ، قال : ثنى خالدٌ ، عن سعيدِ بنِ أبى هلالٍ، عن نُعَيْم المجمِرِ ، قال : أخبرنى صُهَيبٌ مولى العُتْوَارىِّ أنه سَمِع مِن / أبى هريرةَ وأبى سعيدِ الخُدْرِىِّ، يَقولانِ: خَطَبَنا رسولُ اللهِ عَ لَّه يومًا، فقال: (( والذى نفسى بيدِه)) ثَلاثَ مراتٍ . ثم أكَبَّ ، فأكبَّ كلُّ رجلٍ منا يَتْكى، لا يَدْرِى على ماذا حلَف، ثم رفَع رأسَه(٢) فى وجهِه البِشْرُ، فكان أحبَّ إِلينا مِن حُمْرِ النَّعَم، فقال: (( ما مِن عبدٍ يُصَلِّى الصلواتِ الخمسَ، ويَصُومُ رمضانَ، ويُخْرِجُ الزكاةَ ، ويَجْتَنِبُ الكَبائِرَ السبعَ، إِلا فُتِحتْ له أبوابُ الجنةِ، ثم قيل: ادخُلْ بسلامٍ))(٣). ٣٩/٥ (١) نقله ابن كثير فى تفسيره ٢٤٧/٢ بإسناده ولفظه، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٨/٢ إلى المصنف. (٢) بعده فى م: ((و)). والمثبت كما فى سنن النسائي. (٣) أخرجه البخارى فى تاريخه الكبير ٣١٦/٤ من طريق عبد الله بن صالح به، والنسائى فى سننه (٢٤٣٧) من طريق الليث به، وابن خزيمة (٣١٥) من طريق سعيد بن أبى هلال به . ٦٤٦ سورة النساء : الآية ٣١ حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى تَجِيحٍ، عن عطاءٍ، قال : الكبائرُ سبعٌ: قتلُ النفسِ، وأكلُ الرّبا، وأكلُ مالِ اليتيم، ورَمْىُ المحصنةِ، وشهادةُ الزُّورِ، وعقوقُ الوالدَيْنِ، والفرارُ يومَ الزحفِ. وقال آخرون : هی تسمّ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةً، قال : أخبرنا زيادُ بنُ مِخْراقٍ ، عن طَيْسَةَ بنِ مَيَّاسٍ، قال: كنتُ مع النَّجَداتِ (١) ، فأصبتُ ذُنوبًا لا أُراها إلا مِن الكبائرِ ، فَلَقِيتُ ابنَ عمرَ ، فقُلْتُ: إنى أصبتُ (٢) ذُنوبًا لا أراها إلا مِن الكبائرِ. قال: وما هى؟ قلتُ : أصبتُ(٣) كذا وكذا. قال: ليس مِن الكبائرِ - قال: بشىءٍ لم يُسَمِّهِ ◌ْ طَيْسَلةُ - قال: هى تِسعٌ، وسأَعُدُّهنّ عليك؛ الإشراكُ باللهِ ، وقَتْلُ النَّسَمةِ بغيرِ حلِّها ، والفرارُ مِن الزحفِ، وقذفُ المَحْصَنةِ ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالٍ اليتيم ظلمًا ، وإلحادٌ فى المسجدِ الحرامِ، والذى يَسْتَشْحِرُ، وبكاءُ الوالِدَين مِن العُقوقِ. قال (٩) زيادٌ: وقال طَيْسَلةُ: لَمَّا رأى ابنُ عمرَ فَرَقِى قال: أتَخافُ النارَ أن تَدْخُلَها؟ قُلْتُ : نعم. قال: وتُحِبُّ أن تَدْخُلَ الجنةَ؟ قُلْتُ(٧): نعم. قال: أحَىِّ والِدَاك؟ (١) فى م: ((الحدثان)). والنجدات أصحاب نَجْدَة بن عامر الحَرُورى الحَنَّفىّ، من بنى حَنِيفة، خارجىٌّ من اليمامة، وأصحابه قوم من الحرورية، ويقال لهم أيضًا: النجدية . ينظر تاج العروس (ن ج د). (٢) فى ص، م: ((أصيب)). (٣) سقط من : م. (٤) فى م: (( أشىء)). (٥) فى م، س: ((يسمعه). (٦) بعده فى م: ((ابن)) . (٧) فى ص، ت ١، ت ٢، ت٣: ((قال)). ٦٤٧ سورة النساء : الآية ٣١ قلت: عندى أُمّى . قال: فواللهِ لئن أنت أَنْتَ لها الكلامَ، وأَطْعَمْتَها الطعامَ، لِتَدْخُلَنَّ الجنةَ ما اجْتَبْتَ الُوجِباتِ (١). حدَّثنا سليمانُ بنُ ثابتِ الخَازُ الواسطىُّ، قال: أخبرنا سَلْمُ بنُ سَلَّام، قال: أخبرنا أيوبُ بنُ عُتْبةَ، عن طَيْسَةَ بنِ علىِّ التّهْدِىِّ(٢) ، قال: أَتَيْتُ ابنَ عمرَ، وهو فى ظلِّ أراكِ يومَ عَرَفَةَ، وهو يَصُبُّ الماءَ على رأسِه ووجهِه . قال : قُلْتُ: أخبرنى عن الكبائر؟ قال: هى تِسعٌ. قلتُ: ما هنَّ؟ قال: الإشراكُ باللهِ، وقذفُ المحصنةِ - قال: قلت: قبلَ القتلِ؟ قال: نعم، ورَغْمًا - وقتلُ النفسِ المؤمنةِ، والفرارُ مِن الزحفِ، والسحرُ، وأكلُ الرّبا، وأكلُ مالٍ اليتيم، وعقوقُ الوالِدَيْن المسلمين، وإلحادّ(٢) بالبيتِ الحرامِ قبلتِكم أحياءٌ .(٤) وأمواتًا(٤) . حدَّثنا سليمانُ بنُ ثابتٍ الخَرَازُ ، قال: أخبرنا سَلْمُ بنُ سَلّام ، قال : أخبرنا أيوبُ ابنُّ عتبةَ، عن يحيى، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عن أبيه، عن النبيِّ عَ لّهِ، بمثلِه. إلا أنه قال: بدَأ بالقتلِ قبلَ القذفِ (١). (١) أخرجه إسحاق بن راهويه فى مسنده - كما فى المطالب العالية ٥٤٥/٨ (٣٩٣٥) - والبخارى فى الأدب المفرد (٨) عن ابن علية به، وذكره الحافظ ابن كثير فى تفسيره ٢٣٨/٢ عن المصنف. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٦/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر والقاضى فى أحكام القرآن . (٢) كذا فى النسخ. وهو فى تاريخ البخارى وغيره: (( البهدلى)). قال البخارى: وبهدلة من بنى سعد ، والنهدى لا يصح . التاريخ ٣٦٧/٤ . (٣) فى م: ((الإلحاد))، وفى ت ١: ((الخلا))، وفى س: ((الجلاس)). (٤) أخرجه البغوى فى الجعديات ٤٨٠/٢ (٣٣٣٩)، والخرائطى فى مساوئ الأخلاق ص١١٨ (٢٤٧)، والبيهقى ٤٠٩/٣، والخطيب فى الكفاية ص ١٠٥ من طريق أيوب بن عتبة به . (٥) فى النسخ: ((بن)). والمثبت من مصادر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٥٠٤/٣١. (٦) أخرجه الطبرانى ٤٨/١٧ (١٠٢) من طريق أيوب بن عتبة به ، وأبو داود (٢٨٧٥) ، والنسائى (٤٠٢٣)، والطبرانى ١٧ /٤٧، ٤٨ (١٠١)، والحاكم ٥٩/١، ٢٦٠،٢٥٩/٤ من طريق يحيى بن أبى = ٦٤٨ سورة النساء : الآية ٣١ وقال آخرون : هی أربع. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حكامُ بنُ سَلْم، عن عَنْبَسةً، عن مُطَرِّفٍ، عن وَبَرَةَ، عن ابنِ مسعودٍ ، قال: الكبائرُ؛ الإشراكُ باللهِ ، والقُنوطُ مِن رحمةِ اللهِ، والإِياسُ مِن رَوْحِ اللهِ، والأمنُ مِن مكرِ اللهِ . حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ. قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا مُطَرِّفٌ، عن وَبَرَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبى الطُّفيلِ، قال: قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ : أكبرُ الكبائرِ الإشراكُ باللهِ، والإياسُ مِن رَوْحِ اللهِ، والقُنوطُ مِن رحمةِ اللهِ، والأُمنُ مِن مكرٍ (١) اللهِ(). حدَّثنا أبو كُرِيبٍ، قال: ثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن وَيَرَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ ، قال: قال عبدُ اللهِ: إن الكبائرَ الشركُ باللهِ ، والقُنوطُ مِن رحمةِ اللهِ ، والأمنُ مِن مكرِ اللهِ، والإياسُ مِن رَوْحِ اللهِ . حدَّثنا أبو كريبٍ وأبو السائبٍ، قالا: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سَمِعْت مُطَرِّفًا عن وَبَرَةَ، عن أبى الطَّفَيلِ ، قال: قال عبدُ اللهِ : الكبائرُ أربعٌ؛ الإشراكُ باللهِ، والقُنوطُ مِن رحمةِ اللهِ، واليأسُ مِن رَوْحِ اللهِ، والأمنُ مِن مكرِ اللهِ. حدَّثنى محمدُ بنُ عُمارةَ الأسدىُّ، قال: ثنا عبيد(٢) اللهِ ، قال: أخبرنا شَيْبانُ ، = كثير عن عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير به . (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٣/٢ عن المصنف. (٢) فى النسخ: ((عبد الله)). وقد تقدم مرارًا . ٦٤٩ سورة النساء : الآية ٣١ عن الأعمشِ، عن وَبَرَةَ، عن أبى الطُّفيلِ، قال: سمِعت ابنَ مسعودٍ يقول: أكبرُ الكبائرِ الإشراكُ باللهِ . حدَّثنی محمدُ بنُ عُمارَ ، قال : ثنا عبيد(١) اللهِ، قال : أخبرنا إسرائيلُ ، عن أبى إسحاقَ ، عن وَبَرَةَ، عن أبى الطفيلِ، عن عبدِ اللهِ بنحوِه(٢) . حدَّثنى ابنُ المثنى، قال: ثنى وهبُ بنُ جريرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عبدِ الملكِ عن(٢) أبى الطُّغَيِلِ، عن عبدِ اللهِ ، قال: الكبائرُ أربعٌ؛ الإشراكُ باللهِ، والأمنُ مِن مكرِ اللهِ، والإِياسُ مِن رَوْحِ اللهِ، والقُنوطُ مِن رحمةِ اللهِ(٤). وبه قال: ثنا شعبةُ، عن القاسم بنٍ أبى بَرَّةَ، عن أبى الطَّفَيلِ، عن عبدِ اللهِ بمثله . حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن القاسم بنِ أبى بَزَّةَ، عن أبى الطَّفيلِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ [٥٣١/١ظ] بنحوِه. حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفَيْع ، عن أبى الطّفیلِ ، عن ابن مسعودٍ ، قال: الكبائرُ أربعٌ؛ الإشراكُ باللهِ، وقتلُ النفسِ التى حرَّم اللهُ، والأمنُ لمكرِ اللهِ ، والإياسُ مِن رَوْحِ اللهِ . (١) فى النسخ: ((عبد الله)). وقد تقدم مرارًا . (٢) أخرجه معمر بن راشد فى جامعه (١٩٧٠١) عن أبى إسحاق به ، وعنه عبد الرزاق فى تفسيره ١/ ١٥٥، والطبرانى (٨٧٨٤) . (٣) فى النسخ: (( بن)). (٤) أخرجه الطبرانى (٨٧٨٣) من طريق عبد الملك به ، وأخرجه (٨٧٨٥) من طريق أبى وائل عن ابن مسعود به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٧/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى الدنيا فى التوبة . ٦٥٠ سورة النساء : الآية ٣١ حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن المسعودىِّ، عن فُراتِ القَزَّازِ، عن أبى الطَّفيلِ، عن عبدِ اللهِ، قال: الكبائر؛ القُنوطُ مِن رحمةِ اللهِ، والإِياسُ مِن رَوْحِ اللهِ ، والأمنُ لمكرِ اللهِ، والشركُ باللهِ . وقال آخرون: كلُّ ما نهَى اللهُ عنه فهو كبيرةٌ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا هُشَيمٌ، عن منصورٍ ، عن ابنِ سيرينَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ذُكِرت عندَه الكبائرُ، فقال: كلُّ ما نهَى اللهُ عنه فهو كبيرةٌ(١). حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةً، قال: أخبَرَنا أيوبُ، عن محمدٍ ، قال: أَنْبِئتُ أن ابنَ عباسٍ كانَ يَقُولُ: كلُّ ما نهَى اللهُ عنه كبيرةٌ . وقد ذُكِرت الطَّرْفَةُ، قال: هى النَّظْرةُ(٢). ٤١/٥ /حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا مُعْتمِرٌ، عن أبيه ، عن طاوسٍ، قال: قال رجلٌ لعبدِ اللهِ بنِ عباسٍ : أخبِرْنى بالكبائرِ السبع. قال : فقال ابنُ عباسٍ: هى أكثرُ مِن سبعٍ وسبعٍ (٢) . فما أدرى كم قالها مِن مرةٍ ) . حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عَلَيَّةَ، عن سليمانَ التَّيْمِىِّ ، عن طاوسٍٍ، قال : ذكَروا عندَ ابنِ عباسٍ الكبائرَ، فقالوا: هى سبعّ. قال: هى أكثرُ مِن (١) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (٢٩٢، ٧١٥٠) من طريق ابن سيرين به . (٢) ذكره ابن كثيرفى تفسيره ٢٤٧/٢ عن المصنف. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ١٤٥، ١٤٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر والطبرانى . (٣) فى م: ((تسع)). (٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٦/٢ عن المصنف . (٥) فى م: (( التميمى)). وينظر تهذيب الكمال ٥/١٢. ٦٥١ سورة النساء : الآية ٣١ سبعٍ وسبعٍ (١) . قال سليمان: فلا أدرى كم قالها مِن مرةٍ . حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ وابنُ أبی عدیٌّ، عن عوفٍ ، قال: قام أبو العاليةِ الرِّيَاحىُّ على حَلْقةٍ أنا فيها، فقال: إن ناسًا يَقُولُون : الكبائرُ سبعٌ. وقد خِفْتُ أن تَكُونَ الكبائرُ سبعين أو يَزِدْنَ على ذلك(٣) . حدَّثنا علىٍّ، قال : ثنا الوليدُ، قال: سمِعت أبا عمرٍو يُخْبِرُ عن الزُّهْرِىِّ، عن ابنِ عباسٍ، أنه سئل عن الكبائرِ: أسبعٌ هى؟ قال: هى إلى السبعين أقربُ. حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا أبو حُذيفةً، قال : ثنا شبلٌ، عن قيسٍ بنِ سعدٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، أن رجلاً قال لابنِ عباسٍ : كم الكبائرُ؟ سبعٌ هى؟ قال: إلى سبعِمائةٍ أقربُ منها إلى سبعٍ، غير أنه لا كبيرةً مع استغفارٍ، ولا صغيرةً مع إصرارٍ(١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن ليث، عن طاوسٍ، قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عباسٍ فقال : أرأيت الكبائرَ السبعَ التى ذكَرهنَّ اللهُ ما هن؟ قال: هن إلى سبعين(٤) أدنى منها إلى سبعٍ(٥). حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ، عن ابنٍ طاوسٍ، عن أبيه ، قال : قيل لابنِ عباسٍٍ : الكبائرُ سبٌ؟ قال : هى إلى السبعين (٦) أقربُ(٦) . (١) فى م: ((تسع)). (٢) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٣٤/٣ عقب الأثر (٥٢١٦) معلقا . (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٣٤/٣ (٥٢١٧) من طريق شبل به . (٤) فى م، وتفسير ابن أبى حاتم: ((السبعين)). (٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٣٤/٣ (٥٢١٦) من طريق ليث به . (٦) أخرجه معمر بن راشد فى جامعه (١٩٧٠٢) عن ابن طاوس به ، وعنه عبد الرزاق الصنعانى فى تفسيره ١/ ١٥٥، واليبهقى فى الشعب (٢٩٤)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٦/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. ٦٥٢ سورة النساء : الآية ٣١ حدَّثنا أحمدُ بنُ حازم، قال: أخبَرَنا أبو نُعيم، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ مَعْدانَ(١)، عن أبى الوليدِ ، قال : سأَلتُ ابنَ عباسٍ عن الكبائرِ، قال: كلُّ شىءٍ عُصِى اللهُ فيه من (٢) فهو کبیرةٌ(٢). وقال آخرون : هى ثلاثٌ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المثنى، قال : ثنا أبو حذيفةً ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نَجيح، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ مسعودٍ قال : الكبائرُ ثلاثٌ؛ اليأسُ مِن رَوْحِ اللهِ ، والقُنوطُ مِن رحمةِ اللهِ ، والأمنُ مِن مكرِ اللهِ . وقال آخرون: كلُّ مُوجِبَةٍ ، وكلُّ ما أوْعَد اللهُ أهلَه عليه النارَ فكبيرةٌ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحِ، قال : ثنى معاويةُ، عن علىٍّ بنِ أبِى طلحةَ، عن ابنِ عباس قوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾. قال: الكبائرُ كلُّ ذنبٍ ختَمه اللهُ بنارٍ أو غضَبٍ، أو لعنةٍ ، أو عذابٍ (١). / حدَّثنی يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ ، قال : أخبرنا هشامُ بنُ حَسّانَ ، ٤٢/٥ عن محمدِ بنٍ واسعٍ، قال: قال سعيدُ بنُ جبيرٍ: كلُّ مُوجِبةٍ فى القرآنِ كبيرةٌ . (١) فى النسخ: ((سعدان)). والمثبت من مصدر التخريج. وينظر التاريخ الكبير ٥/ ٢١٠، والجرح والتعديل ٠١٧٦/٥ (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٧/٢ عن المصنف. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٦/٢ إلى المصنف. (٣) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (٢٩٠) من طريق عبد الله بن صالح به . ٦٥٣ سورة النساء : الآية ٣١ حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى، عن محمدِ بنِ مِهْزَمِ الشَّعّابِ ، عن محمدِ بنِ واسع الأزدىِّ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: كلّ ذنبٍ نسَبه اللهُ إلى النارِ، فهو مِن (١) الكبائرِ(١). حدَّثنا علىُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلم، عن سالم أنه سمِع الحسنَ يَقُولُ : كلُّ مُوجِبةٍ فى القرآنِ كبيرةٌ(١٢) . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللهِ : ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا نُنْهَوَّنَ عَنْهُ ﴾. قال: الموجِباتُ(١). حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى تَجِيحٍ، عن مجاهدٍ مثله . حدَّثنى يحيى بنُ أبى طالبٍ ، قال: ثنا يزيدُ، قال : ثنا مجُوَيِرٌ، عن الضحاكِ، قال : الكبائرُ كلُّ مُوجبةٍ أوجَب اللهُ لأهلِها النارَ، وكلُّ عملِ يُقامُ به الحدُّ فهو مِن (٤) الكبائر • قال أبو جعفرٍ: والذى نَقولُ به فى ذلك ما ثبت به الخبرُ عن رسولِ اللهِ عَ لَه ؛ وذلك ما حدَّثنا به أحمدُ بنُ الوليدِ القرشىُّ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال : ثنا شعبةُ ، قال : ثنى عبيدُ اللهِ بنُ أبى بكرٍ ، قال: سَمِعتُ أنسَ بنَ مالك قال : ذكَر رسولُ اللهِ مَّهِ الكبائرَ - أَو سئل عن الكبائرِ - فقال: ((الشركُ باللهِ، وقَتْلُ النفسِ، (١) أخرجه البخارى فى تاريخه ٢٣٠/١ من طريق محمد بن مهزم به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٦/٢ إلى المصنف . (٢) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٣٤/٢ عقب الأثر (٥٢١٥) معلقًا بنحوه. (٣) تفسير مجاهد ص ٢٧٣. (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٦/٢ إلى المصنف . ٦٥٤ سورة النساء : الآية ٣١ ٦ وعُقوقُ الوالِدَيْنِ)). فقال: ((ألا أَنَبِّئُكُم بأكبرِ الكبائرِ؟)) قال: ((قولُ الزُّورِ)). أو قال: ((شهادةُ الزُّورِ)). قال شعبةُ: وأكبرُ ظَنِّى [٥٣٢/١و] أنه قال: ((شهادةٌ (١) الزُّورِ ))(). حدَّثنا يحيى بنُ حَبيبٍ بنِ عَرَبيِّ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ ، قال: حدَّثنا شعبةُ، قال: أخبرنا عبيدُ اللهِ بنُ أبى بكرٍ، عن أنسٍ، عن النبيِّ عَ لَّه فى الكبائرِ، قال: ((الشركُ باللهِ، وعُقوقُ الوالِدَيْنِ، وقَتْلُ النفسِ، وقولُ الزُّورِ)(١). حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا يحيى بنُ كَثِيرٍ ، قال : ثنا شعبةُ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبی بكرٍ، عن أنسٍ، قال: ذكَروا الكبائرَ عندَ رسولِ اللهِ عَظَه، فقال: ((الإشراكُ باللهِ، وتُقوقُ الوالِدَيْن، وقتلُ النفسِ، ألا أُنَبِّئُكم بأكبرِ الكبائرِ؟ قولُ الزُّورِ)). حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال : ثنا شعبةُ ، عن فِراسٍ ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، عن النبيِّ عَ لَه، قال(١): ((الكبائرُ: الإشراكُ باللهِ، وُقوقُ الوالِدَيْن، أو(٤) قتلُ النفسِ)) - شعبةُ الشاكُ - ((واليمينُ الغَمُوسُ))(٥). حدَّثنا أبو هشام الرفاعىُّ، قال: ثنا " عُبيدُ اللهِ بنُ موسى، قال: ثنا (١) أخرجه أحمد ٣٤٣/١٩، ٣٤٤ (١٢٣٣٦)، والبخارى (٥٩٧٧)، ومسلم (٨٨) من طريق محمد بن جعفر به . (٢) أخرجه مسلم (١٤٤/٨٨)، وابن منده فى الإيمان (٤٧٤) من طريق يحيى بن حبيب به، والترمذى (١٢٠٧، ٣٠١٨)، والنسائى (٤٠٢١، ٤٨٨٢) من طريق خالد بن الحارث به. وينظر الطيالسى (٢١٨٨) . (٣) بعده فى م: ((أکبر)). (٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((و)). (٥) أخرجه أحمد ٤٧٥/١١، ٤٧٦ (٦٨٨٤)، والبخارى (٦٨٧٠)، والترمذى (٣٠٢١) من طريق محمد بن جعفر به . (٦ - ٦) فى النسخ: ((عبد الله)). والمثبت من مصادر التخريج. ٦٥٥ سورة النساء : الآية ٣١ شَيْبانُ، عن فِراسٍ، عن الشعبىِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، قال: جاء أعرابيٌ إلى النبيِّ عَ له، فقال: ما الكبائرُ؟ قال: ((الشركُ باللهِ)). قال: ثم مَهْ؟ قال: ((وعُقوقُ الوالِدَين)). قال: ثم مَهْ؟ قال: ((واليمينُ الغَمُوسُ)). قلت للشعبىّ: ما اليمينُ الغَموسُ؟ قال: الذى يَقْتَطِعُ مالَ امرئ مسلم بيمينه وهو فيها (١) كاذبٌ(١). ٤٣/٥ / حدَّثنى المثنى، قال: ثنا ابنُ أبى السَّرِىِّ محمدُ بنُ المتوكّلِ العَسْقلانىُ، قال: ثنا بَحِيرُ بنُ سعدٍ ، عن خالدِ بنِ مَعْدَانَ، عن أبى رُهْم، عن أبى أيوبَ الأنصارىِّ، قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((مَن أقام الصلاةَ، وآتى الزكاةَ، وصام رمضانَ، واجْتَنَب الكبائرَ فله الجنةُ)). قيل: وما الكبائرُ؟ قال: ((الإشراكُ باللهِ، وعُقوقُ الوَالِدَينِ، والفِرارُ يومَ الزحفِ))(٣). حدثنى عباسُ بنُ أبى طالبٍ ، قال: ثنا ( سعدُ بنُ عبدِ الحميد بن جعفرٍ ، عن ابن أبى الزِّنادٍ، عن موسى بنِ عُقْبةَ، عن "عُبيدِ اللهِ بنِ سَلْمانَْ) الأغَرّ، عن أبيه أبى عبدِ اللهِ سلمانَ الأغرّ، قال: قال أبو أيوبَ خالدُ بنُ (١) أخرجه البخارى (٦٩٢٠)، وابن حبان (٥٥٦٢)، والبيهقى فى ٣٥/١٠ من طريق عبيد الله بن موسی به . (٢) فى م، س: ((محمد)). وهو بحير بن سعد السحولى أبو خالد الحمصى. ينظر تهذيب الكمال ٢٠/٤. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده ٤١٣/٥، ٤١٤ (الميمنية)، والنسائى (٤٠٢٠)، والطحاوى فى مشكل الآثار (٨٩٦)، من طريق بحير بن سعد به . (٤ - ٤) فى النسخ: ((سعد بن عبد الحميد عن جعفر عن ابن أبى جعفر)) وهذا تخليط من النساخ ، وينظر تهذيب الكمال ٢٨٥/١٠، ٢٨٦. (٥ - ٥) فى م: ((عبد الله بن سلمان))، وفى ت ٢: ((عبيد بن سليمان))، وفى س: ((عبد بن سلمان)). وقد جاء فى بعض مصادر التخريج ((عبيد الله بن سليمان))، وفى أحدها (( عبد الله بن سلمان)). ٦٥٦ سورة النساء : الآية ٣١ زيدٍ ( ١ الأنصارىُّ عَقَبٌ بَدْرىٌّ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَّه: «ما مِن عبدٍ يَعْبُدُ اللهَ لا يُشْرِكُ به شيئًا، ويُقيمُ الصلاةَ، ويُؤْتى الزكاةَ، ويَصُومُ رمضانَ ويَجْتَنِبُ الكبائرَ إلا دخل الجنةَ)). فسأَلوه: ما الكبائرُ؟ قال: ((الإشراكُ باللهِ، والفِرارُ مِن الزحفِ، وقَتْلُ النفسِ))(٢). حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال : ثنا عَبَّادُ بنُ عَبّادٍ ، عن جعفرِ بنِ الزبيرِ، عن القاسم، عن أبى أمامةً أن ناسًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ عَ ◌ّه ذكروا الكبائرَ، وهو مُتَّكِئٌ، فقالوا(٢): الشركُ باللهِ، وأكلُ مالِ اليتيم، وفِرارٌ مِن الزحفِ ، وقذفُ المُحُصَنةِ، وعقوقُ الوالِدَين، وقولُ الزُّورِ والغُلولُ والسّحرُ وأكلُ الربا. فقال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((فأين تَجْعُلُون: ﴿ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾)) إلى آخرِ الآيةِ [آل عمران: ٧٧]. حدَّثْنا مُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ الفِزْيائِىُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبى معاويةَ، عن أبى عمرو الشَّيْبَانيّ، عن عبدِ اللهِ ، قال: سأَلْتُ النبيَّ عَ لَّهِ: ما الكبائرُ؟ قال: ((أن تَدْعُوَ لله نِدًّا وهو خَلَقك، وأن تَقْتُلَ ولدَك مِن أجل أن يَأْكُلَ معك، وأن تَزْنِىَ بحليلةٍ جارِك)). وقرأ علينا رسولُ اللهِ مَّهِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِ حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِأَلْحَقِّ وَلَ (١) فى النسخ: ((أيوب)). وهو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أبو أيوب الأنصارى الخزرجى. ينظر ترجمته فى أسد الغابة ٢/ ٩٤، والإصابة ٢/ ٢٣٤، وتهذيب الكمال ٦٦/٨. (٢) أخرجه ابن حبان (٣٢٤٧)، وابن منده فى الإيمان (٤٧٨)، والحاكم ٢٣/١ ثلاثتهم من طريق موسى بن عقبة به . (٣) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((فقال)). (٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٤/٢، ٢٤٥ عن المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٧/٢ إلى المصنف . ٦٥٧ سورة النساء : الآية ٣١ ج / (١) يَزْنُونَ﴾(١) [الغرة [الفرقان: ٦٨] . حدَّثنى هذا الحديثَ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ الزُّهْرِىُّ، فقال: ثنا سفيانُ ، قال : ثنا أبو معاويةَ النَّخَعِىُّ - وكان على السجنِ - سمِعه مِن أبى عمرٍو، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ : سأَلْتُ رسولَ اللهِ عَّهِ ، قلتُ(٢): أىّ العملِ شرٍ؟ قال: ((أن تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وهو خلقك، وأن تَقْتُلَ ولدَك "مِن أَجْل٣ِ) أن يَأْكُلَ معك، وأن تَزْنِىَ بجارتِك)). وقرأْ علىَّ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اَللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾(٤). قال أبو جعفرٍ : وأولى ما قيل فى تأويلِ الكبائرِ بالصحةِ ، ما صحَّ به الخبرُ عن رسولِ اللهِ صَ لِّ دونَ ما قاله غيرُه، وإن كان كلُّ قائلٍ فيها قولًا مِن الذين ذَكَرنا أقوالَهم، قد اجتهَد وبالَغ فى نفسِه، ولقولِه فى الصحةِ مذهبٌ . فالكبائرُ إذن ؛ الشركُ باللهِ ، وعُقوقُ الوالِدَيْن ، وقتلُ النفسِ المحرّم قتلُها، وقولُ الزُّورِ - وقد يَدْخُلُ فى قولِ الزُّورِ شهادةُ الزورِ - وقذفُ المُحصَنةِ ، واليمينُ الغَموسُ، والسّحرُ - ويَدْخُلُ فى قتلِ النفسِ المحرَّمِ قتلُها، قتلُ الرجلِ ولدَه مِن أجلِ أن يَطْعَمَ معه - والفرارُ مِن الزحفِ ، والزِّنا / بحليلةِ الجارِ . ٤٤/٥ وإذ(٥) كان ذلك كذلك، صعَّ كلَّ خبرٍ رُوِى عن رسولِ اللهِ عَ لَّه فى معنى الكبائرِ، وكان بعضُه مصدِّقًا بعضًا؛ وذلك أن الذى رُوِى عن رسولِ اللهِ عَ لَه أنه قال: ((هى سبعٌ))، يَكُونُ معنى قولِه حينئذٍ: ((هى سَبْعٌ)). على التفصيلِ، ويَكُونُ معنى قولِه فى الخبرِ الذى رُوِى عنه [٥٣٢/١ظ] أنه قال: ((هى الإشراكُ باللهِ، وقتلُ (١) أخرجه الحميدى (١٠٣)، والبيهقى ١٨/٨ من طريق سفيان بن عيينة به. (٢) فى م: ((فقلت)). (٣ - ٣) فى م: (( خشية)). (٤) أخرجه الطبرانى (٩٨١١) من طريق أبى عمرو به . (٥) فى ص، ت ١، س: ((إذا)). ( تفسير الطبرى ٤٢/٦ ) ٦٥٨ سورة النساء : الآية ٣١ النفسِ، وعُقوقُ الوالِدَين، وقولُ الزُّورِ)). على الإجمالِ؛ إذ كان قولُه: ((وقولُ الزُّورِ )). يَحْتَمِلُ معانىَ شَتَّى، وأن يَجْمَعَ جميعَ ذلك قولُ الزورِ . وأما خبرُابنٍ مسعودٍ الذى حدَّثنى به الفِريائىُ على ما ذكرتُ ، فإنه عندى غَلَطْ مِن ◌ُبيدِ اللهِ بنِ محمدٍ؛ لأن الأخبارَ المُتُظاهِرَ مِن الأوجهِ الصِّحاح عن ابنٍ مسعودٍ ، عن النبىِّ عَ لَهِ، بنحوِ الروايةِ التى رَواها الزُّهْرىُّ عن ابنِ عُيَينةَ، ولم يَقُلْ أُحدٌ منهم فى حديثه عن ابنٍ مسعودٍ ، أن النبىَّ ◌َّ ◌َلِ سُئِل عن الكبائرِ. فَتَقْلُهم ما نقَلوا مِن ذلك عن ابنٍ مسعودٍ، عن النبيِّ ◌َهِ، أَوْلَى بالصحةِ مِن نَقْلِ الفريابيّ. فمَن اجْتَنَب الكبائرَ التى وعَد اللهُ مُجْتَنِبَها تكفيرَ ما عَداها مِن سيئاتِهِ ، وإدخالَه مُدْخلاً كريمًا، وأدَّى فرائضَه التى فرضها اللهُ عليه، وجَد اللهَ لما وعَده مِن وَعْدٍ مُنْجِزًا، وعلى الوفاءِ له (١) ثابتً(٢) . وأما قولُه: ﴿ تُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾. فإنه يَعْنى به: نُكَفِّرْ عنكم أيُّها المؤمنون باجتنابِكم كبائرَ ما يَنهاكم عنه ربُّكم صغائرَ سيئاتِكم. يعنى صغائرَ ذُنوبِکم . كما حدَّثنى محمدُ بنُ الحسينِ(٢)، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّل، قال : ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾: الصِّغَارَ(٤) . حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابنِ عَوْنٍ ، عن الحسنِ، أن ناسًا لَقُوا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو بمصرَ، فقالوا: نَرَى أشياءَ مِن كتابِ اللهِ أَمَر أن يُعْمَلَ (١) فى م: (( به)). (٢) فى م: ((دائبا)). وفى ت ١: ((ثانيا))، وفى ص، س: غير منقوطة . (٣) فى النسخ: (( الحسن)). وقد تقدم مرارًا . (٤) فى م: ((الصغائر)). والأثر أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٣٤/٣ (٥٢٢٠) من طريق أسباط به . ٦٥٩ سورة النساء : الآية ٣١ بها، لا يُعْمَلُ (١) بها، فَأَرَدْنا أن نَلْقَى أميرَ المؤمنين فى ذلك. فقَدِم وقدِموا معه ، فَلَقِيَه عمرُ، رضِى اللهُ عنه، فقال: متى قدِمتَ؟ قال: منذُ كذا وكذا . قال: أپاذْنٍ قدِمتَ؟ قال: فلا أدرى كيف ردَّ عليه. فقال: يا أميرَ المؤمنين، إن ناسًا لَقُونى بمصرَ، فقالوا: إنّا نَرَى أشياءَ مِن كتابِ اللهِ تبارَك وتعالى أمَر أَن يُعْمَلَ بها، لا يُعْمَلُ(٢) بها. فأَحَبُّوا أن يَلْقَوْك فى ذلك. فقال: اجْمَعْهم لى. قال: فجمَعتُهم له - قال ابنُ عونٍ: أَظُنُّه قال: فى بَهْوٍ (٢) - فأخَذ أدناهم رجلاً، فقال: أَنْشُدُك باللهِ وبحقِّ الإسلامِ عليك، أقرَأْتَ القرآنَ كلَّه؟ قال: نعم. قال: فهل أُخْصَيْتَه فى نفسِك؟ قال : اللهمَّ لا. قال: ولو قال: نعم. خَصَمه. قال: فهل أحصیته فى بصرِك؟ هل أحصَيْته فى لفظِك؟ هل أُخْصَيْتَه فى أَثَرِك(١) ؟ قال: ثم تَبَّعَهم حتى أتَى على آخرِهم ، فقال: ثَكِلَتْ عمرَ أمُّهُ ، أَتُكَلِّفونه أن يُقِيمَ الناسَ على كتابِ اللهِ، قد علِم ربّنا أن ستَكُونُ لنا سيئاتٌ. قال: وتلا: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا ثُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾. هل علِم أهلُ المدينةِ - أو قال: هل علِم أحدٌ - فيما ®) قَدِمتم؟ قالوا: لا. قال: لو علِموا لَوَعَظْتُ بكم(٤). حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال : ثنا زيادُ بنُ مِخْراقٍ ، عن معاويةً بنِ قُرَّةَ ، قال : أَتَيْنا أنسَ بنَ مالك ، فكان فيما حدثنا قال : لم أَرَ مثلَ الذى بَلَغَنا عن ربِّنا ، لم نَخْرُجْ له عن كلِّ أَهلِ ومالٍ. ثم / سكَت ◌ُنَيْهَةً، ثم قال: واللهِ لقد كلَّفَنا ربّنا ٤٥/٥ (١) فى ص، ت ١، ت ٢، ت٣: ((نعمل)). (٢) فى ص، ت١، ت٢: ((نعمل). (٣) فى النسخ: ((نهر)). والمثبت من تفسير ابن كثير. والبهو: البيت المقدم أمام البيوت. اللسان (ب هـ و). (٤) فى تفسير ابن كثير: ((أمرك)). (٥) فى م، وتفسير ابن كثير: (( بما)). (٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٥/٢ عن المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٥/٢ إلى المصنف. ٦٦٠ سورة النساء : الآية ٣١ أهونَ مِن ذلك ، لقد تجاوَز لنا عما دونَ الكبائرِ، فما لنا ولها. ثم تلا: ﴿إِن تَحْتَنِبُواْ كَبَآِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية(١). حدَّثنا بشرُ بنُّ معاذٍ ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِن تَّجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا نُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية: إنما وعَد اللهُ المغفرةَ لمن اجتنَب الكبائرَ. وذكِر لنا أن نبيَّ اللهِ عَ لَّهِ قال: ((اجتنبوا الكبائرَ، وسدِّدُوا، وأَبْشِروا))(٢). حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا مَعْمٌ، عن رجلٍ، عن ابن مسعودٍ . قال فى خمسٍ آياتٍ مِن سورةِ ((النساءِ)): لَهُنَّ أحبُّ إلىَّ مِن الدنيا جميعًا: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا نُنْهَوَّنَ عَنّهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ . وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةُ يُضَعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠]. ج وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾ [النساء: ٤٨]. وقولُه: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]. وقولُه: ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ (٣) مِنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [النساء: ١٥٢]. حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى أبو النَّضْرِ، عن صالح المُرَىِّ، عن قتادةَ ، عن ابنِ عباس، قال: ثمانِ آياتٍ نزَلت فى سورةِ ((النساءِ)) هى خيرٌ لهذه (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٣٦٤/١٣ من طريق معاوية بن قرة به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٥/٢ إلى عبد بن حميد . (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٨/٢ عن المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٨/٢ إلى عبد بن حميد، وأخرج أحمد ٣٩٧/٢٣ (١٥٢٣٨) الجزء المرفوع عن جابر بن عبد الله عن النبى مع اليه . (٣) تفسير عبد الرزاق ١٥٥/١ وأخرجه الطبرانى (٩٠٦٩)، والحاكم ٣٠٥/٢ من طريق معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عن جده بنحوه، وأخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (٧١٤١) من طريق عطاء البزاز عن بشير الأزدي عن ابن مسعود نحوه .