Indexed OCR Text

Pages 701-720

٧٠١
سورة البقرة الآية : ٢٦٧
ولونُ حُبِيقٍ(١)، فنهَى رسولُ اللَّهِ عَلِ أن يُؤْخَذَ فى الصدقةِ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو ، قال : ثنا أبو عاصم، عن عيسى ، عن ابنِ أبى نَجيح ،
عن مجاهدٍ: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾. قال: كانوا يتصدَّقون - يعنى
من النخلِ - بحَشَفِه وبشِرارِه، فتُهوا عن ذلك، وأَمِروا أن يتصدَّقوا بطيّيه، ("كانوا
يعلّقُون من التمرِ بالمدينة ، من كلِّ ما أنفقتم ، ولا تنفقوا إلا طيًّا".
حدَّثنا [٤٨/٨ و] بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَأَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُوْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿ وَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِىُّ
حَمِيدٌ﴾: ذُكِر لنا أن الرجلَ كان يكونُ له الحائطان (٤من النخلِ" على عهدِ نبيّ اللَّهِ
عَمٍ فيعيدُ إلى أزْدِئِهما تمرًا، فيتصدَّقُ به، ويخلِطُ فيه من الحَشَفِ ، فعاب اللَّهُ ذلك
علیهم ونهاهم عنه ) .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
قتادةَ فى قوله: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾. قال: لا(١) تعمِدْ إلى رُذالةٍ
(١) الجعرور: ضرب من الدقل يحمل رطبا صغارا لاخير فيه، ولون حبيق : نوع من أنواع التمر ردىء
منسوب إلى ابن حبيق، وهو اسم رجل. النهاية ١/ ٢٧٦، ٣٣١.
(٢) أخرجه النسائي (٢٤٩١)، وابن خزيمة (٢٣١٢) عن يونس به، وأخرجه الدار قطنى ١٣١/٢ من طريق عبد الله
ابن وهب به، وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٢٦/٣، ويحيى بن آدم فى الخراج ص ١٣١ (٤٣٥)، وابن خزيمة (٢٣١١)،
والدارقطنى ١٣١/٢ من طريق الزهرى به مرسلاً، وأخرجه أبو داود (١٦٠٧)، وابن خزيمة (٢٣١٣)، والطبرانى
(٥٥٦٦)، وابن أبى حاتم ٥٢٨/٢ (٢٨٠٢)، والدارقطنى ١٣٠/٢، ١٣١، والحاكم ٤٠٢/١، ٢٨٤/٢،
والبيهقى ١٣٦/٤ من طريق الزهرى، عن أبى أمامة ، عن أبيه .
(٣ - ٣) سقط من: م. والأثر تقدم تخريجه فى ص ٦٩٧ دون هذه الزيادة ، وبهذه الزيادة عزاه السيوطى فى
الدر المنثور ٣٤٦/١ إلى عبد بن حميد ولفظها: وذلك فيما كانوا يعلقون من التمر بالمدينة، ومن كل ما
أنفقتم ، فلا تنفقوا إلا طيبا .
(٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت ٣، س .
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٥/١ إلى عبد بن حميد.
(٦) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س.

٧٠٢
سورة البقرة الآية : ٢٦٧
مالِك فتصدَّقَ به، ولستَ تأخُذُهُ(١) إِلَّا أن تُغْمِضَ فيه(٢).
حدَّثنا ابنُ وَكيعِ، قال : ثنا أبى، عن يزيدَ بنِ إبراهيمَ ، عن الحسنِ، قال : كان
الرجلُ يتصدَّقُ بُذالةِ مالِهِ، فَنزَلتْ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾(٢)
حدَّثنا القاسم(٤) ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابنٍ جريج، قال :
أخبرنى عبدُ اللَّهِ بنُ كَثِيرٍ، أنه سمِع مجاهدًا يقولُ: ﴿وَلَا تَيَعَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ
تُنفِقُونَ﴾. قال: فى الأقناءِ التى تُعلَّقُ، فرأى فيها حشَفًا، فقال: ((ما هذا))؟ قال
ابنُ مجريجٍ: وسمِعتُ عطاءَ بنَ أبى رباح يقولُ: عَلَّق إنسانٌ حشَفًا فى الأقناءِ التى
تُعلَّقُ بالمدينةِ، فقال رسولُ اللَّهِ ◌ِهِ: ((ما هذا؟ بئسما علَّق هذا)). فنزلت: ﴿وَلَا
تَيَعَّمُواْ الْخَبِيِثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾(٥).
(٦ حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن ابنٍ مَعْقلٍ (٧): ﴿وَلَا
تَيَمَّمُواْ الْخَبِيِثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾. قال: إنَّ كسبَ المؤمنِ لا يكونُ خبيثًا ، ولكن لا
٦)(٩)
تَتَصَدَّفْ بالحَشَفِ ولا بالدرهم الزائفِ وما لا خيرَ فيه .
(١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت٣، س: ((بآخذه)) .
(٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٠٨.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٢٦/٣ عن وكيع به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/١ إلى عبد بن حميد.
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((المثنى)).
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٥/١ إلى المصنف عن عطاء وحده.
(٦ - ٦) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٧) فى الخراج، والدر المنثور: ((مغفل)). وينظر ص ٦٩٥.
(٨) فى الأصل: ((بالدراهم)). والتصويب من مصادر التخريج.
(٩) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٥٢٧/٢ (٢٧٩٩) من طريق جرير به . وأخرجه يحيى بن آدم فى الخراج
ص ١٣٠ (٤٣٢) من طريق عطاء به نحوه بأطول منه، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٦/١ إلى الفريابى
وابن المنذر .

٧٠٣
سورة البقرة الآية : ٢٦٧
وقال آخرون : معنى ذلك : ولا تيمَّموا الخبيثَ من الحرام منه تنفِقون ، وتدَعوا
أن تنفِقوا الحلالَ الطيِّبَ .
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ ، وسألته عن قولِ اللَّهِ
عزَّ وجلَّ: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾. قال: الخبيثُ الحرام، لا تيمَّمْه ٨٤/٣
تنفقُ منه، فإن اللَّهَ عزَّ وجلَّ لا يقبَلُهُ(١).
وتأويلُ الآيةِ هو التأويلُ الذى حكيناه عمَّن حکینا عنه من أصحاب رسولٍ
اللَّهِ عَ لَّهِ " والتابعين)، واتفاقُ أهل التأويلِ " على صحةِ" ذلك، دونَ الذى قاله ابنُ
زید .
[٤٨/٨ ظ] القولُ فى تأويل قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَلَسْتُم بِفَاخِذِيهِ إِلََّ أَنْ تُغْمِضُواْ
فِيهِ﴾ .
يعنى بذلك جلّ ثناؤُه : ولستم بآخذى الخبيثِ فى حقوقِكم . والهاءُ فى قوله :
بِفَاخِذِيهِ﴾ من ذكرِ الخبيثِ. ﴿إِلََّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهٍ﴾. يعنى: إلّا أن تتجافَوا
فى أخذِكم إيَّه عن بعضِ الواجبِ لكم من حقٌّكم، فتترخّصُوا(٤) فيه
لأنفسكم .
يقالُ منه: أغْمض فلانٌ لفلانٍ عن بعض حقّه، فهو يُغمضُ له عنه" . ومن
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/١ إلى المصنف.
(٢ - ٢) سقط من: م، ت ١، ت٢، ت ٣.
(٣ - ٣) فى ص، م، ت ١، ت٢، ت ٣: ((فى)).
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((فترخصوا)).

٧٠٤
سورة البقرة الآية : ٢٦٧
ذلك قولُ الطّرِّمَّاحِ بنِ حَكِيمٍ(١):
ـم رِجَالٌ يَرْضَوْنَ بِالإِغْماضِ
لَمْ يَقُتْنا بالوِتْرِ (١٢) قَوْمٌ وللضَّيْـ
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك : لستم بآخذى
الردىءٍ من المالِ " من غُرَمائِكم فى واجبٍ حقوقِكم قِبَلَهم، إلا عن إغماضٍ منكم
لهم فى الواجبِ لكم عليهم .
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى عصامُ بنُ روَّادٍ ، قال: ثنا أبى ، قال: ثنا أبو بكرِ الهُذَلُ، عن محمدِ بنِ
سيرينَ، عن عَبيدةَ السلمانىِّ، قال: سألت علىَّ بن أبى طالبٍ عنه، فقال :
﴿وَلَسْتُم بِفَاخِذِيهِ إِلَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهٍ ﴾. يقولُ: ولا يأخُذُ أحدُكم هذا الردىءَ
حتی یھْضِمَ له .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن الشّدىِّ، عن أبى
مالكِ، عن البراءِ بنِ عازبٍ: ﴿ وَلَسْتُم بِفَاخِذِيهِ إِلَّ أَنْ تُغْمِضُواْ فِيهٍ ﴾. يقولُ : لو
كان لرجلٍ على رجلٍ فأعطاه ذلك، لم يأخُذْه إلَّا أَن يَرَى أنه قد نقَصه من حقِّه (٥).
حدَّثنى المُثُنَّى، قال : ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال : ثنا معاويةُ بنُ صالحٍ، عن
عليّ بنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم
(١) ديوانه ص ٢٧٦.
(٢) الوتر: الثأر.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت٣.
(٤) تقدم تخريجه فى ص ٦٩٧.
(٥) تقدم فى ص ٧٠٠ .

٧٠٥
سورة البقرة الاية : ٢٦٧
بِفَاخِذِيهِ إِلَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيةٍ﴾. يقولُ: لو كان لكم على أحدٍ حقٌّ ، فجاء كم بحقٌّ
دونَ حقِّكم، لم تأخُذوه بحسابِ الجيّدِ حتى تَنْقُصوه، فذلك قوله: ﴿إِلَّآ أَنْ
تُغْمِضُواْ فِيةٍ﴾. فكيف تَرْضَون لى ما لا تَرْضَون لأنفسِكم، وحقِّى عليكم من
أطيبٍ أموالِكم وأنفَسِهُ(١)؟ وهو قولُه: ﴿لَن نَنَالُواْ الْبِّ حَتّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو ، قال : ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى ، عن ابنٍ أبى نجيح،
عن مجاهدٍ: ﴿وَلَسْتُم بِشَاخِذِيهِ إِلَّ أَنْ تُغْمِضُواْ فِيَةٍ﴾. قال: لا تأخُذونه من
غُرمائِكم ولا فى بيوعِكم إلا [٤٩/٨ و] بزيادةٍ على الطيِّبِ فى الكيلِ.
/ حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن ٨٥/٣
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾
إلى ﴿ وَلَسْتُم بِفَاخِذِيهِ إِلَّ أَنْ تُغْمِضُواْ فِيَةٍ ﴾: وذلك أن رجالًا كانوا يُعطون زكاةً
أموالهم من التمرِ ، فكانوا يُعطون الحشَفَ فى الزكاةِ ، فقال : لو كان بعضُهم يطلُبُ
بعضًا ثم قضَاه، لم يأخُذْه إلا أن يَرى أنه قد أَغْمَض ("عن بعضٍ) حقّه (٤).
حُدِّثت عن عمارِ بنِ الحسنِ ، قال : ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الرّبيعِ فى
قوله: ﴿ وَلَسْتُمْ بِشَاخِذِيهِ إِلَّ أَنْ تُغْحِضُواْ فِيهٍ ﴾. يقولُ: لو كان لك على رجلٍ
دَيْنٌ فقضَاك أردأ مما كان لك عليه، هل كنت تأخُذُ ذلك منه إلا وأنت له
کارۀ ؟
حدَّثنى يحيى بنُ أبى طالبٍ ، قال: أخبرنا يزيدُ، قال: أخبرنا جُويبرٌ، عن
(١) فى م: ((أنفسها)).
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٥٢٨/٢ (٢٨٠٤) من طريق أبى صالح به .
(٣ - ٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((عنه).
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٦/١ إلى المصنف.
( تفسير الطبرى ٤٥/٤ )

٧٠٦
سورة البقرة الآية : ٢٦٧
الضَّاكِ فى قولِه: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ إِلى
قوله: ﴿ إِلَّ أَنْ تُفْمِضُواْ فِيهٍ﴾. قال: كانوا حينَ أمَرِ اللَّهُ أَن يُؤَدُّوا الزكاةَ يجىءُ
الرجلُ من المنافقين بأَرْدَاً طعام له من تمرٍ وغيرِهِ، فكرِهِ اللَّهُ ذلك، وقال: ﴿أَنفِقُواْ مِن
طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾. يقولُ: ﴿ وَلَسْتُم بِمَاخِذِيهِ
إِلَّ أَنْ تُغْمِضُواْ فِيَةٍ ﴾. يقولُ: لم يكنْ رجلٌ منكم له حقٌّ على رجلٍ فيعطيَه دونَ
حقِّه، فيأخُذَه إِلَّ وهو يعلَمُ أنه قد نقَصه، فلا تَرْضَوا لى ما لا تَوْضَون لأنفسِكم ،
فيأْخُذُ شيئًا وهو يُغْمِضُ(١) عليه. يقولُ: أَنْقَص من حقِّه(٢) .
وقال آخرون : معنى ذلك : ولستم بآخذى هذا الردىءِ الخبيثِ إذا اشتريتموه
من أهلِه بسعرِ الجيّدِ ، إلّا بإغماضٍ منهم لكم فى ثمنِه.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن عمرانَ بنِ محُدَيرٍ، عن الحسنِ: ﴿ وَلَسْتُم
بِفَاخِذِيهِ إِلَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهٍ ﴾ . قال: لو وجدتموه فى السوقِ يُبامُ ما أخذتموه حتى
يُهْضَمَ لكم من ثمنِه(٢) .
حدَّثْنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿ وَلَسْتُم
بِفَاخِذِيهِ إِلَّ أَنْ تُفْمِضُواْ فِيهٍ ﴾. يقولُ: لستم بآخذى [٤٩/٨ظ] هذا الردىءِ بسعرٍ
هذا الطيِّبٍ ، إلا أن يُغْمَضَ لكم منه (١).
(١) فى ص، م، ت ١، ت ٢: ((مغمض)).
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٥/١، ٣٤٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) أخرجه وكيع - كما فى الدر المنثور ٣٤٦/١ - ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٥٢٩/٢ (٢٨٠٥).
(٤) فى م: (( فيه)) .
=

٧٠٧
سورة البقرة الآية : ٢٦٧
(" وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولستم بآخذى هذا الردىءٍ من حقِّكم إلا أن
تُغمضوا من حقِّكم .
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن ابنِ مَعْقلٍ: ﴿وَلَسْتُم
بِفَاخِذِيهِ ﴾ يقولُ: لستم بآخذيه من حقٌّ هو لكم، ﴿إِلَّ أَنْ تُغْمِضُواْ فِيَةٍ﴾.
•
تقولُ: أُغْمِضُ لك من حقّى ١).
وقال آخرون: معنى ذلك : ولستم بآخذى هذا الردىءِ الخبيثِ لو أُهْدِى
إليكم ، إلا أن تُغْمِضوا فيه فتأخذوه وأنتم له كارهون، على استحياءٍ منكم مَمَّن أَهْدَاه
إلیکم .
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا الحسينُ بنُ عمرو بنِ محمدِ العَنْقَزِىُّ، قال : ثنا أبى، عن أسباطَ ، عن
الشُدىِّ، عن عَدىِّ بنِ ثابتٍ، عن البراءِ بنِ عازبٍ: ﴿ وَلَسْتُم بِشَاخِذِيهِ إِلَّ أَنْ
تُفْمِضُواْ فِيةٍ﴾ . قال : لو أَهْدِى لكم ما قبلتموه إلا على استحياءٍ من صاحبه ، أنه
بعَث إليك بما لم يكنْ له فيه حاجةٌ (٢).
حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ ، عن السدىِّ، عن
عَدىٌّ بنِ ثابتٍ ، عن البراءِ بنِ عازبٍ نحوَه ، إلّا أنه قال : على استحياءٍ من صاحبِه
= والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٦/١ إلى عبد بن حميد.
(١ - ١) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت٣، س.
والأثر تقدم تخريجه فى ص ٧٠٢ .
(٢) تقدم تخريجه فى ص ٦٩٩ .

٧٠٨
سورة البقرة الآية : ٢٦٧
وغيظٍ ، أنه بعَث إليك بما لم يكنْ له فيه حاجةٌ(١).
/وقال آخرون: معنى ذلك: ولستم بآخذى الحرام إلا أن تُغْمِضوا على ما فيه من
الإثم عليكم فى أخذه .
٨٦/٣
ذكر من قال ذلك
حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ ، وسألتُه عن قولِه :
﴿ وَلَسْتُمْ بِفَاخِذِيهِ إِلَّ أَنْ تُفْمِضُواْ فِيَةٍ﴾. قال: يقولُ: لستَ آخذَ ذلك الحرامِ
حتى تُغْمِضَ على ما فيه من الإثم. قال: وفى كلام العربِ: أَمَا واللَّهِ لقد أخَذه،
ولقد أَغْمَض على ما فيه . وهو يعلَمُ أنه حرامٌ باطلٌ (٢) .
والذى هو عندى أولى بتأويلٍ ذلك أن يقال: إن اللَّهَ جل ثناؤه حثَّ عبادَه على
الصدقةِ ، وأداءِ الزكواتِ من أموالهم ، وفرضها عليهم فيها ، فصار ما فرَض من ذلك
فى أموالِهم حقًّا لأهلِ سُهْمانِ الصدقةِ ، ثم أمَرهم تعالى ذكرُه أن يُخْرِجوا من
الطيّبِ "دونَ الخبيثِ)، وهو الجيّدُ من أموالِهِم الطيّبُ، وذلك أن أهلَ السُّهْمانِ
شركاءُ أربابٍ الأموالِ فى أموالهم، بما وجَب لهم فيها [٥٠/٨ و] من الصدقةِ بعدَ
وجوبِها ، فلا شكَّ أن كلَّ شريكين فى مالٍ، فلِكلِّ واحدٍ منهما بقَدْرٍ مِلْكِه، وأنْ
لیس لأحدِهما منعُ شریکه من حقِّه من المال (4) الذی هو فیه شریگه ، پاعطائه بمقدار
حقِّه منه من غيرِه، ثمَّا هو أردأُ ("وأخسُ منهْ) ، فكذلك المُزَكّى مالَه، حرَّم اللَّهُ عليه
أن يُعطِىَ أهلَ السُّهْمانِ تَما وجَب لهم فى مالِه من الطيِّبِ الجيّدِ من الحقِّ ، فصاروا
(١) تقدم تخريجه فى ص ٦٩٩، ٧٠٠ .
(٢) ذكره ابن عطية فى المحرر الوجيز ٢٤٧/٢ بنحوه.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الملك)).
(٥ - ٥) فى م: ((منه أو أحسن)).

٧٠٩
سورة البقرة الآية : ٢٦٧
فيه " شركاءَه به٢ ، من الخبيثِ الردىءٍ غيرِه، ويمنَعَهم ما هو لهم من حقوقهم فى
الطيِّبِ من مالِه الجيّدِ، كما لو كان مالُ ربِّ المالِ رديئًا كلُّه غيرَ جيّدٍ، فوجَبت فيه
الزكاةُ ، وصار أهلُ سُهْمانِ الصدقةِ شركاءه فيه ، بما أَوْجَب اللَّهُ لهم فيه ، لم يكنْ
عليه أن يُعطيّهم الطيّبَ الجيّدَ من غيرِ مالِه الذى منه حقُّهم، فقال تبارك وتعالى
لأربابِ الأموالِ : زكّوا من جيّدٍ أموالِكم الجيّدَ، ولا تيمَّموا الخبيثَ الردىءَ تُعطونه
أهلَ سُهْمانِ الصدقةِ ، وتَمنَعونهم الواجبَ لهم من الجَيِّدِ الطيِّبِ فى أموالِكم، ولستم
بأخذى الردىءٍ لأنفسكم مكانَ الجيّدِ الواجبِ لكم قِبَلَ من وجَب لكم عليه(٢)
ذلك، من شركائِكم وغُرمائِكم وغيرِهم، إلّا عن إغماضٍ منكم، وهَضْمٍ لهم،
وكراهةٍ منكم لأخذِه . يقولُ : فلا تَأْتُوا من الفعلِ إلى من وجَب له فى أموالِكم حقٌّ،
ما لا تَرْضَون من غيرٍ كم أن يأتيَه إليكم فى حقوقِكم الواجبةِ لكم فى أموالهم ، فأمّا إذا
تطوَّع الرجلُ بصدقةٍ غيرِ مفروضةٍ ، فإنى وإن كرِهتُ له أن يُعطىَ فيها إلَّا أجودَ مالِهِ
وأطيبه ؛ لأن اللَّه تعالى ذكرُه أحقُّ من تُقُرِّب إليه بأكرم الأموالِ وأَطيِها ، والصدقةُ
قُزْبانُ المؤمنِ إليه - فلست أُحرّمُ عليه أن يُعطِىَّ فيها(٢) غيرَ الجيّدِ؛ لأن ما دونَ الجيّدِ
ربما كان أعمَّ نفعًا لكثرتِّه، أو لِعِظَمِ خَطِه، وأحسنَ(٤) موقعًا من المسكين، وممن
أُعطِيَه قربةً إلى اللَّهِ جلٌ وعزّ من الجيّدِ ، لقلتِه أو لصغرٍ خطره ، وقلةِ جَدْوی نفعه على
من أُعطِيَه .
وبمثلٍ ما قلنا فى ذلك قال جماعةُ أهلِ العلمِ .
(١ - ١) فى م: ((شركاء)).
(٢) زيادة من: م .
(٣) فى ت ١: ((منها)).
(٤) فى ت ١: ((أعظم)).
----

٧١٠
سورة البقرة الآية : ٢٦٧
٨٧/٣
/ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبى الشَّوَاربِ ، قال : ثنا يزيدُ بنُ زُريع ، قال : ثنا
سلَمةُ بنُ علقمةً، عن محمدِ بنِ سيرينَ، قال: سألتُ عَبيدةَ عن هذه الآيةِ :
(يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيَِّتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِّ
وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيِثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِفَاخِذِيهِ [٥٠/٨,] إِلَّ أَنْ تُغْمِضُواْ فِيهٍ﴾.
قال: ذلك فى الزكاةِ ، الدِّرْهمُ الزائفُ أحبُّ إلىّ من التمرةِ .
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةً ، قال: ثنا سلَمةُ بنُ علقمةً، عن
محمدِ بنِ سيرينَ، قال: سألتُ عَبيدةَ عن ذلك، فقال: إنما ذلك فى الزكاةِ ،
والدرهم الزائفُ أحبُّ إلىّ من التمرةٍ (١).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن هشامٍ، عن ابنٍ سيرينَ، قال :
سألت عَبيدةَ عن هذه الآيةِ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ
وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِّ وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِشَاخِذِيهِ إلَّا أَنْ
تُغْمِضُواْ فِيهِ﴾. فقال عَبيدةُ: إنما هذا فى الواجبٍ ، ولا بأسَ أن يتطوَّعَ الرجلُ
بالتمرةٍ ، والدرهمُ الزائفُ خيرٌ من التمرةٍ(١).
حدَّثنى أبو السائبِ ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ، عن هشامٍ، عن ابنِ سيرينَ فى قولِه :
﴿ وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ . قال : إنما هذا فى الزكاةِ المفروضةِ ، فأما التطوُُّ،
فلا بأسَ أن يتصدَّقَ الرجلُ بالدرهم الزائفِ ، والدرهمُ الزائفُ خيرٌ من التمرةٍ(١) .
(١) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه ( تفسير - ٤٤٧)، وابن أبى شيبة ٢٢٦/٣ عن ابن علية به .
(٢) أخرجه يحيى بن آدم فى الخراج (٤٣١)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٥٢٧/٢ (٢٨٠٠) من طريق ابن
إدریس به .
(٣) ذكره ابن عطية فى المحرر الوحيز ٢٤٣/٢ عن ابن سيرين.

٧١١
سورة البقرة الآية : ٢٦٧
(٢٦٧)
القولُ فى تأويلٍ قولِه جل ثناؤه: ﴿ وَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِىُّ حَمِيدُ
يعنى بذلك جلَّ ثناؤه : واعلموا أيها الناسُ أن اللَّهَ عزَّ وجلَّ غنىٌّ عن صدقاتِكم
وعن غيرِها، وإنما أمَركم بها وفرَضِها فى أموالِكم؛ رحمةً منه لكم، يُغْنِى بها
عَالَتْكم (٢)، ويقوِّى بها ضعَفتَكم (٢)، ويُجْزِلُ لكم عليها فى الآخرةِ مثوبتكم ، لا من
حاجةٍ به فيها إليكم .
ويعنى بقوله: ﴿ حَمِيدٌ﴾. أنه محمودٌ عندَ خلقِه بما أولاهم من نعمِهِ ،
وبسط لهم من فضلِه .
كما حدَّثنى الحسينُ بنُ عمرو بنِ محمدِ العَنْقَزِىُّ، قال: ثنا أبى، عن أسباطَ ،
عن الشُّدىِّ، عن عدىِّ بنِ ثابتٍ ، عن البراءِ بنِ عازبٍ فى قوله تبارك وتعالى :
(* وَأَعْلَمُوْاْ أَنَّ اللَّهَ غَنِىُّ﴾: عن صدقاتِكم ).
(١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت٣: ((ليغنى)).
(٢) فى م: ((عائلكم)).
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت٣: ((ضعيفكم)).
(٤ - ٤) فى النسخ: ((و)). والمثبت صواب التلاوة ، وهو كذلك فى تفسير ابن أبى حاتم.
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٥٢٩/٢ (٢٨٠٧) من طريق عمرو بن محمد به .

٧١٣
فهرس الموضوعات
فهرس الجزء الرابع
تابع تفسير سورة البقرة
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ولا تجعلوا الله عرضة لأمانكم ...
٥
والله سميع عليم ﴾
١٤
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾
.. ٣٦
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ والله غفور حليم ﴾
٤٢
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة
أُشهر ﴾
٤١
- القول فى تأويل قوله تعالی : ﴿ فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم﴾
٥١
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وإن عزموا الطلاق فإن الله
سميع عليم ﴾
٦٣
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن
ثلاثة قروء ﴾
٨٧
- القول فى تأويل قوله عز ذكره : ﴿ ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى
أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر﴾
١٠٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿ وبعولتهن أحق بردهن فى ذلك إن
أرادوا إصلاحًا ﴾
١١٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف ﴾
١١٩
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وللرجال عليهن درجة ﴾
١٢١
- القول فى تأويل قوله : ﴿ والله عزيز حكيم﴾
١٢٤

٧١٤
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله : ﴿ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان ﴾
١٢٥
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن
شيئًا إلا أن يخافا ألا یقیما حدود الله﴾
١٣٤
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله﴾
١٤٧
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ تلك حدود الله فلا تقربوها ومن يتعد
١٤٩
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ فلا جناح علیهما فیما افتدت به ﴾
حدود الله فأولئك هم الظالمون ﴾
١٦٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح
زوجًا غیرہ
١٦٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن
ظنا أن يقيما حدود الله ﴾
١٧٤
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون﴾
١٧٧
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن
بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا﴾
١٧٨
- القول فى تأويل قوله : ﴿ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ﴾
١٨٣
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾
١٨٣
- القول فى تأويل قوله: ﴿ واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم
من الكتاب والحكمة ﴾
١٨٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل
شىء عليم ﴾
١٨٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن
أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ﴾
١٨٧

٧١٥
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله : ﴿ ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله
واليوم الآخر﴾
١٩٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم
١٩٧
لا تعلمون
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين
كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ؟
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿وعلى المولود له رزقهن
١٩٩
و کسوتهن بالمعروف ﴾
٢١١
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿لا تكلف نفس إلا وسعها﴾
٢١٢
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿لا تضار والدة بولدها ولا
مولود له بولده ﴾
٢١٣
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك
٢٢١
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿فإن أرادا فصالاً عن تراض منهما
وتشاور فلا جناح عليهما ﴾
٢٣٥
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم
فلا جناح علیکم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف ﴾
٢٤٠
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون
بصير ﴾
٢٤٦
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا
يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا ﴾
٢٤٧
- القول فى تأويل قوله : ﴿ فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن
فی أنفسهن بالمعروف ﴾
٢٥٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿والله بما تعملون خبير﴾
٢٦٠

٧١٦
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله : ﴿ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من
خطبة النساء﴾
٢٦١
- القول فى تأويل قوله: ﴿أو أكنتم فى أنفسكم ﴾
٢٦٩
- القول فى تأويل قوله : ﴿علم الله أنكم ستذكرونهن﴾
٢٧١
·
- القول فى تأويل قوله: ﴿ ولكن لا تواعدوهن سرا﴾
٢٧٢
- القول فى تأويل قوله : ﴿ إلا أن تقولوا قولاً معروفًا ﴾
٢٨١
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ
الكتاب أجله ﴾
٢٨٤
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم
فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم ﴾
٢٨٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء
ما لم تمسوهن﴾
٢٨٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع
قدره وعلى المقتر قدره ﴾
٢٨٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿متاعًا بالمعروف حقًّا على المحسنين﴾
٣٠٨
- القول فى تأويل قوله: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن
٣١١
وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون ﴾
٣١٧
- القول فى تأويل قوله: ﴿أو يعفوا الذى بيده عقدة النكاح﴾
٣٣٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وأن تعفوا أقرب للتقوى ﴾
- القول فى تأويل قوله : ﴿ ولا تنسوا الفضل بينكم﴾
٣٣٨
- القول فى تأويل قوله : ﴿ إن الله بما تعملون بصير ﴾
٣٤١
- القول فى تأويل قوله : ﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ﴾
٣٤٢٠
..
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وقوموا لله قانتين ﴾
٣٧٥

٧١٧
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله : ﴿فإن خفتم فرجالاً أو ركبانًا﴾
٣٨٤
- القول فى تأويل قوله : ﴿ فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم
ما لم تكونوا تعلمون ﴾
٣٩٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا وصية
لأزواجهم متاعًا إلى الحول غیر إخراج﴾
٣٩٦
- القول فى تأويل قوله : ﴿ فإن خرجن فلا جناح عليكم فى ما فعلن
فی أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم ﴾
٤٠٨
- القول فى تأويل قوله جل ذكره: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقًّا
على المتقین ﴾
٤٠٩
- القول فى تأويل قوله: ﴿ كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون ﴾ .. ٤١٣
- القول فى تأويل قوله : ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم
- القول فى تأويل قوله : ﴿ إن الله لذو فضل على الناس ولكن
٤١٣
وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ﴾
أكثر الناس لا يشكرون ﴾
٤٢٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وقاتلوا فى سبيل الله واعلموا
أن الله سميع عليم ﴾
- القول فى تأويل قوله : ﴿ من ذا الذى يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه
٤٢٦
له أضعافًا كثيرة
٤٢٨
- القول فى تأويل قوله : ﴿ والله يقبض ويبسط
٤٣٢
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وإليه ترجعون ﴾
٤٣٤
- القول فى تأويل قوله : ﴿ألم تر إلى الملأ من بنى إسرائيل من بعد موسى
إذ قالوا لنبى لهم ابعث لنا ملكًا نقاتل فى سبيل الله﴾
٤٣٥
- القول فى تأويل قوله : ﴿قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ...

٧١٨
فهرس الموضوعات
والله عليم بالظالمين ﴾
٤٤٢
- القول فى تأويل قوله : ﴿ وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم
طالوت ملگًا ... سعة من المال ﴾
٤٤٧
- القول فى تأويل قوله : ﴿قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده
بسطة فى العلم والجسم ﴾
٤٥٤
- القول فى تأويل قوله: ﴿ والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم ﴾ ٤٥٥
- القول فى تأويل قوله: ﴿وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم
التابوت .
٤٥٧
- القول فى تأويل قوله: ﴿فيه سكينة من ربكم﴾
٤٦٧
- القول فى تأويل قوله: ﴿ وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ﴾
٤٧٢
- القول فى تأويل قوله : ﴿ تحمله الملائكة ﴾
٤٧٧
- القول فى تأويل قوله : ﴿إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾ ...
٤٨٠
- القول فى تأويل قوله : ﴿ فلما فصل طالوت بالجنود ... فشربوا منه
.٤٨١
إلا قليلاً منهم﴾
- القول فى تأويل قوله : ﴿فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة
٤٨٩
لنا اليوم بجالوت وجنوده ﴾
- القول فى تأويل قوله : ﴿ قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده
٤٩٣٠
والله مع الصابرين ﴾
- القول فى تأويل قوله : ﴿ ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا
صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ﴾
٤٩٧
- القول فى تأويل قوله : ﴿وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء﴾ .. ٥١٣
- القول فى تأويل قوله : ﴿ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض
لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ﴾
٥١٤

٧١٩
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله : ﴿ تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك
لمن المرسلین ﴾
٥١٨
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض
٥١٩
منهم من کلم الله ورفع بعضهم درجات ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه
بروح القدس ﴾
٥٢١
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم
من بعد ما جاءتهم البينات ﴾
٥٢١
- القول فى تأويل قوله : ﴿ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر
٥٢٢
ولو شاء الله ما اقتتلوا ولکن الله يفعل ما یرید ﴾
- القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل
أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون ﴾ .. ٥٢٣
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿الله لا إله إلا هو الحى القيوم﴾
٥٢٦
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم ﴾
٥٣٠
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿له ما فى السماوات وما فى الأرض
من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه ﴾
٥٣٤
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم
٥٣٥
ولا يحيطون بشىء من علمه إلا بما شاء﴾
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وسع كرسيه السماوات والأرض ﴾ ٥٣٧
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿ولا يؤوده حفظهما وهو
العلى العظيم ﴾
٥٤٢
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿ لا إكراه فى الدين قد تبين
الرشد من الغى ﴾
٥٤٦

٧٢٠
فهرس الموضوعات
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿فمن يكفر بالطاغوت
ويؤمن بالله﴾
٥٥٥
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿ فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ ...
٥٥٩
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿ لا انفصام لها ﴾
٥٦١
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من
الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم
٥٦٢
من النور إلى الظلمات ﴾
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿أولئك أصحاب النار هم
٥٦٧
فيها خالدون ﴾
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه
أن آتاه الله الملك ﴾
٥٦٧
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿ إذ قال إبراهيم ربى الذى يحيى
ويميت ... والله لا يهدى القوم الظالمين ﴾
٥٧٠
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿أو كالذى مر على قرية ﴾
٥٧٧
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وهى خاوية على عروشها ﴾
٥٨٤
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته
الله مائة عام ﴾
٥٨٦
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿ ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يومًا
.٥٩٦
أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام٢
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه : ﴿فانظر إلى طعامك وشرابك
لم يتسنه ﴾
٥٩٨
٦١٥
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾
:
- القول فى تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ ثم نكسوها لحمًا ﴾
٦١٩